النجم العربي بعد الاعتزال   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيوف الحلقة:

محمود الخطيب: نجم الكرة المصرية، وأفضل لاعب إفريقي
جوزيف شهرستان: نجم الكرة السورية في الستينيات والسبعينيات

تاريخ الحلقة:

16/10/1999

- مصير اللاعب بعد الاعتزال
- توجهات اللاعب العربي قبل الاعتزال

- دور الإعلام في إضفاء النجومية على اللاعبين

- التوقيت المناسب لاعتزال اللاعب

- الضمانات التي يقدمها نظام الاحتراف للاعب بعد الاعتزال

- أهمية مباراة الاعتزال للاعب المعتزل

- آراء بعض النقاد الرياضيين في حياة اللاعب بعد الاعتزال

- الحالة النفسية للاعب بعد الاعتزال

- مدى صعوبة اتخاذ اللاعب لقرار الاعتزال

- الدعوة لسن تشريعات للعناية باللاعبين المعتزلين

محمود الخطيب
جوزيف شهرستان
أيمن جادة
أيمن جاده: تحية لكم مشاهدي الكرام من (الجزيرة) وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

تُمثل النجومية حالة نادرة في كل مجال، ومن ذلك المجال الرياضي، لكن عُمر اللاعب في الملاعب قصير مهما طال، وفي فترة العطاء يبذل اللاعب خلاصة شبابه ليقدم أقصى ما لديه لناديه ومنتخب بلاده، وإسعاد جماهيره، ولكن عندما يحين وقت إسدال الستار ينتهي شهر العسل، فيطوي النسيان غالبية النجوم وعطاءاتهم، ولا تبقى إلا الذكريات، ولا يظل في إطار الصورة غير قلة من هؤلاء الذين يستطيعون الاحتفاظ بنجوميتهم، سواء باستمرارهم في العمل الرياضي بتألق، أو لاتجاههم إلى مجال آخر يضمن الشهرة، أو بحكم حجم إنجازاته.

قد تكون الأمثلة العالمية كثيرة، ولكن الأمثلة العربية كثيرة جدًّا على حالة نكران الجميل-ربما-التي يتعرض لها النجوم بعد أن يضعوا توقيعهم على صفحاتهم كلاعبين.

فهل حياة اللاعب بعد الاعتزال هي حصاد فعلي لما قدم؟

وهل واقع النجم بعد اعتزاله والذي يتفاوت من لاعب لآخر إنما هو حالة فردية مستقلة عن غيرها؟

أم أن وجود جهة أو جهات تتولى مساعدة اللاعب في توجهاته بعد الاعتزال وفي حياته التالية أمرٌ مطلوبٌ؟

وهل نستغل نجومية اللاعب بعد اعتزاله عربيًّا لتقديم نموذج مشجع للاعبين الشباب عن العناية والاهتمام بالنجوم بعد اعتزالهم، وفي تقديم قدوة يحتذى بها للناشئين والصغار؟!

لمناقشة ذلك كله، لمناقشة واقع الرياضي العربي بعد الاعتزال، معي في الأستوديو نجم الكرة المصرية في السبعينات والثمانينات، وأفضل لاعب أفريقي الكابتن محمود الخطيب فمرحباً بك، ومعي-أيضًا- نجم الكرة السورية في الستينات والسبعينات الكابتن جوزيف شهرستان أهلاً ومرحبًا بك أيضًا، ومرحبًا بكم وبمداخلاتكم مشاهديَّ الكرام عبر الهاتف والفاكس، إن كنتم تتابعوننا-مباشرة-على الهواء مساء السبت، ولكن دعونا بداية نبدأ بهذا الاستهلال.

مصير اللاعب بعد الاعتزال

تقرير: ما هو مصير اللاعب بعد الاعتزال؟

قد يكون السؤال كبيرًا لكن جوابه قد يختصر في كلمة أو اثنتين، قد يكون الجواب: لا شيء، وقد يكون مدربًا أو إداريًّا أو أي شيء آخر، فبعض النجوم يحتفظ بنجوميته مثل (بيليه) الذي اختار الجانب التجاري، وظل ملء السمع والبصر، وكذلك احتفظ (بيكيمباور) بكامل نجوميته مدربًا، أو رئيسًا لنادٍ أو نائبًا لرئيس الاتحاد، والأمثلة كثيرة في ميادين كرة القدم من (كرويف) إلى (ماريو زاجالو) إلى (جوزيفيو) وكثيرون غيرهم.

لكن الضياع طوى آخرين، من (مارادونا) الذي يقاوم الغياب بشتى الوسائل إلى (جارنشيا) الذي ضيعته الخمر، وحتى (جورج ليفيت) و(جريج ميللر) الذي انتشله الزملاء في بايرن ميونخ، وحتى بعض الذين ظلوا يملؤون الدنيا ويشغلون الناس بأقوالهم وأفعالهم مثل محمد علي كلاي كان المرض لهم بالمرصاد ليقيد تحركاتهم، ويحد من نشاطهم، ولكن إن كان كثيرًا من نجوم الرياضة في الدول المتقدمة يجمعون في سنوات لعبهم الكثير من المال، وحتى بعد اعتزالهم يجدون من الضمانات التي تقدمها دولهم ومجتمعاتهم الشيء الكثير، ومع ذلك تجد بينهم من يعاني.

فما هي الصورة عربيًّا؟

هل يجد النجم العربي طريقًا واضحًا يسلكه بعد اعتزاله؟

هل يجد من يساعده ويوجهه ليختار الاتجاه الذي يريده ويلائمه؟

هل نجد من يهتم بأمر هؤلاء النجوم الذين قدموا الكثير في سنوات عطائهم وتوهجهم بعد أن ينتهي زمن التألق والإبداع للإفادة من خبراتهم ونجوميتهم كمثل أعلى لجيل جديد نسعى لإعداده كما ينبغي؟

وهل يضمن النجم المعتزل -عربيًّا على الأقل- معيشة كريمة وعناية صحية ونفسية ومكانة تليق بما قدم، أم أننا نحب الخيول عندما تحرز قصب السبق ثم نطلق عليها النار عندما تشيخ؟

أيمن جاده: إذن نحاول أن نناقش في هذه الحلقة اللاعب العربي بعد الاعتزال، لكن يعني دعونا نبدأ بسؤال شخصي-ربما- للكابتن محمود الخطيب أعتقد أنك مازلت تحتفظ بنفس الوهج من النجومية –ربما- أنت لا تعاني كما الكثير غيرك –ما شاء الله- لكن دعنا نطمئنَّ أو نطمئن الجماهير على حالتك الصحية، لأننا سمعنا عن رحلات علاجية قمت بها أخيراً إلى ألمانيا؟

محمود الخطيب: الحمد لله، يمكن كان عندي كدة مشكلة من سنة 1984م في لوس أنجلوس كانت حاجة في رقبتي، الفقرات العنقية، والحقيقة كنت بأؤجل إن أنا أعمل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: من 84.

محمود الخطيب [مستأنفاً]: من 1984م، أخذت فيها حقنًا كثيرة عشان ألعب، فلعبت من 1984م، ومن 1984م إلى 1987م، واعتزلت في 1987م من بعدها -حقيقة- يمكن بعدما أنهيت حياتي رياضيًّا يعني، المشاكل بالنسبة لي بدأت تزيد شويه لغاية ما وصلت إلى ذراعي الشمال دا، به تنميل وفيه عدم قدرة على إن أنا أشيل حاجة، كان فيه ألم جامد جدًّا، فقررت أعمل عملية، وعملتها والحمد لله في شهر تسعة، ويمكن بعد هذه الزيارة أنا رايح إلى ألمانيا ثاني عشان أشوف الدكتور..

أيمن جاده[مقاطعًا]: للاطمئنان يعني.

محمود الخطيب: نعم والحمد لله.

أيمن جاده: الحمد لله أنك بخير، كابتن جوزيف شهرستان أنت في فترة الستينات والسبعينات كنت هداف منتخب سوريا وفريق الجيش وكانت لك شهرتك في سوريا وربما في بلاد الشام عربيًّا، يمكن بشكل أقل، بحكم يعني المشاركة في البطولات، أو بشكل موضوعي يمكن أن الإعلام كان أقل مما هو عليه قوة اليوم، هل تشعر أنك يعني ظُلمت في عدم إيصال شهرتك وسمعتك لجماهير أوسع مقارنة بلاعبي اليوم ربما؟

جوزيف شهرستان: أولاً تحية لكل الرياضيين العرب في الوطن العربي، وللمشاهدين، تعرف اليوم العالم صار قرية صغيرة من خلال الفضائيات، من خلال التليفزيونات، من خلال الصحافة، من خلال الإعلام، من خلال يعني اليوم اللعيب يلعب بطولة أو بطولتين فيشتهر بكل دول العالم، على مستوى الوطن العربي، يعني في السبعينات غير اليوم، اختلفت الأيام..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني هل تشعر أن جيلكم ظُلم مقارنة بجيل اليوم؟

جوزيف شهرستان: والله ما ظُلمت، وقتها كان.. كان الإعلام يعني مواكبًا للجو العام طبعاً، بينما اليوم اللاعب.. اللاعب إن لعب مباراة أو مباراتين، أو بطولة أو بطولتين هيشتهر بالوطن العربي كله، وبتلاقي المباراة أذيعت ثاني يوم، والعالم كله عرفه، بينما نحن بالجيل تبعنا في السبعينات، نحن كنا عم نشتغل، والإعلام أعطانا حقنا، بس ما كان.. الانتشار كان ضعيفًا ليش؟ لأن اللاعب في ذات الوقت يعني ما يأخذ شهرته، وما يأخذ نجوميته إلا ما كان يشتغل ويجتهد ويعمل.. لازم يعمل..

أيمن جاده[مقاطعًا]: ويحفر الصخر كما يقولون، هل تعتقد أن قضية النجم العربي بعد الاعتزال التي نناقشها اليوم هي قضية هامة؟

جوزيف شهرستان: قضية هامة وأكثر من هامة، يعني اللاعب.. اللاعب بعد الاعتزال بحاجة إله النادي أكثر، بحاجة إله الجماهير، بحاجة إله النشء، بحاجة إله المنتخبات الوطنية ليعلم الجيل، يُعلِّم ألف باء FOOTBALL للجيل يعني بتلاقي وتلاحظ أنه يعلم التدريب حتى وبتلاقي فيه حركة لـ بيكمباور، فيه حركة لبلاتيني، فيه حركة مثلاً للخطيب، فيه حركة لعساف خليفة، فيه حركة لنبيل نانا أو جميل الراشد، فيه لاعبون كبار هادول كانوا لو استمروا بالملاعب، وأعطوا الجيل الصغير، كانوا بيعلمونه ألف باء Foot Ball، يعني اللاعب بعد اعتزاله بحاجة إله الأندية والمنتخبات أفضل وأحسن.

[فاصل إعلاني]

توجهات اللاعب العربي قبل الاعتزال

أيمن جاده: كابتن محمود الخطيب اللاعب قبل الاعتزال، ما أهمية سلوكه؟ربما في فترة اللعب، تكون فكرة، أداءه، في تشكل الفترة اللاحقة من حياته، في توجهاته فيما بعد الاعتزال؟

محمود الخطيب: هو لا شك اللاعب، في فترة اللي قبل الاعتزال دي هي دي صناعة النجم، لأن إحنا النهاردة اللعيب بيصنع نفسه –طبعًا- بعد توفيق ربنا –سبحانه وتعالى- وبعد الموهبة اللي ربنا –سبحانه وتعالى- بينعم بها عليه يعني، دا وجوده في الملاعب لفترة طويلة قبل الاعتزال هي دي شخصية النجم، هل هو إنسان التزامي؟عطاؤه داخل الملعب، إيمانه طبعًا بالله-سبحانه وتعالى-قبل كل شيء يعني، هل هو متوفر فيه الصفات أن يكون نجمًا أم لا؟

فإذا توافرت فيه هذه الصفات.. عايز أرجع بقى لكلام الكابتن جوزيف النهاردة مش معقول يكون اللاعب بيدي في الملعب 20 سنة، وفي ثانية نقول له انتهيت خلاص، إذا وصل إلى مرحلة النجومية والقدوة، ووصل إلى هذه المرحلة يجب أن إحنا إزاي نستفيد منه سواء قبل الاعتزال دي مهمة اللاعب نفسه..

أيمن جاده[مقاطعًا]: طب على ذكر النجومية، هل كل صاحب موهبة مؤهل ليكون نجمًا، أم أن النجومية ليست موهبة فقط؟

محمود الخطيب: هي دي يمكن نقطة مهمة جدًّا يا أيمن لأن أنا النهاردة الموهوب ..الموهبة والنجومية هل هما حاجة واحدة أم لأ؟ أي إنسان موهوب مش مهمًّا يبقى نجمًا، في رأيي أنا، لكن أي إنسان نجم وصل لمرحلة النجومية يجب أن أهم صفات النجومية أن يكون إنسانًا موهوبًا الأول، لكن الصفات الأخرى بقى للنجومية السلوك والالتزام والعطاء والمثابرة والكفاح، أنه عايز يحقق ذاته ويحقق نفسه، انتماؤه لبلده، وانتماؤه لناديه، دي كلها مواصفات وصفات يجب أن تكون موجودة في النجم، عشان يبقى.. يبقى نجمًا، لكن تلاقي لعيبة كرة كثير جدًّا كويسين، ولكن ما وصلوش لمرحلة النجومية.

أيمن جاده[مقاطعًا]: لكن النجومية أيضًا مسؤولية بالنسبة لصاحبها.

محمود الخطيب: طبعًا.

دور الإعلام في إضفاء النجومية على اللاعبين

أيمن جاده: يعني هل يمنح الإعلام اللاعب في بدايته خصوصًا -أحيانًا- شعورًا زائفًا بأنه أصبح نجمًا، وربما يكون إحساسًا كاذبًا بالنجومية، هذا الشيء ينعكس لاحقًا عندما تنحسر الأضواء عنه، هل يبالغ الإعلام أحياناً في إضفاء الأهمية على لاعبين لا يستحقوا ذلك أو يحاول أن يصنع نجمًا من لاعب لا يستحق؟

محمود الخطيب: إحنا الحقيقة يمكن الإعلام بتاعنا –لا شك- إن له دور كبير جدًّا في صناعة النجم زي الجمهور، والجمهور له دور أقوى –في تقديري أنا- في صناعة النجم، لأن الجمهور هو اللي بيعيش معه وهو لسه صغير.. لسه شبل صغير، كلالجمهور بيدي له ثقة داخل الملعب ممكن الثقة دي بتزوده.. بتزوده في عطائه.. بتزوده في أدائه، الإعلام لا شك أن هو يعني بيسند اللاعب جدًّا في أن هو يوصله لمرتبة كبيرة جدًّا.

هل بقى الإعلام.. من حق الإعلام أن هو إمتى ينقد اللاعب صح، وإمتى إن هو يمجده، كويس أنا -شخصيًّا- تعرضت في حياتي.. في بداية حياتي لموقف أنا شايف إن أنا استفدت منه جدًا، في بداية حياتي كنت ألعب وأنا عندي 16 سنة -تقريبًا-17 سنة، بألعب مع الفريق الأول..

أيمن جاده: في النادي الأهلي..

محمود الخطيب: في النادي الأهلي كنت ألعب معه مباريات كده كبداية يعني، أسلوب اللعب وإحنا في الناشئين مش هو أسلوب اللعب مع الكبار، فأنا وأنا صغير.. الفريق الكبير إمكاناتي ولعبي..

أيمن جاده: مراوغة..

محمود الخطيب: ويمكن أقدر عندما أراوغ تمشي معايا، لكن لما كبرنا شوية

أيمن جاده: الكره بتطاوعك..

محمود الخطيب: الكرة تطاوعني لكن لما لعبت في الفريق الأول حاولت أن أعمل نفس أسلوب لعبي، ما قدرتش لأنهم أقوى مني، وأجسامهم أكبر مني، وخبرتهم أكبر مني، فأنا -فعلاً- في ثلاث أو أربع ماتشات للنادي الأهلي كنت فيهم وحش جدًّا، ولقيت -طبعًا- اثنين من أكبر نقادنا الرياضيين في مصر -الله يرحمه- الأستاذ نجيب المستكاوي و-ربنا يدي له الصحة- الأستاذ عبد المجيد نعمان الاثنين في يوم واحد بعد مباراة للنادي الأهلي عملوا عمودين زي ما يكونوا متفقين مع بعض، قالوا في البداية إن إحنا يعني أن محمود موهبة، إذا كان..

أيمن جاده: متفقين

محمود الخطيب: موهبة إذا كان هذا صحيحًا. لكن في النهاية دا ما ينفعش يلعب كرة، معنى.. معنى العمودين كده، دا ما ينفعش يلعب الكرة، دا يلعب في الحارة، يلعب مش عارف أيه يعني حاجة كده، لكن ما يلعبش على مستوى الفريق الأول، لأن أسلوب أداءه في الملعب لا يرتقي لهذا، ولازم يغير من نفسه في كذا وكذا، أنا فعلاً كنت حزين جدا، ومش عايز أقول يعني أن الواحد تأثر جدًّا بهذه القراءة، وابتدى أصحابي يكلموني وابتدى أهلي وأخوتي ووالدي -الله يرحمه- يعني ما تزعلش، ومدربيَّ، أنا ما كنتش زعلان، أنا كنت فرحان لأنني حسيت -فعلاً- إن أنا فوقت، أحسست أن واحدًا يعني بيفوقك، واثنين كبار لهم وزنهم، أنا هنا بأقول أن النقد البناء مهم جدًّا، وفعلاً بيدفع اللاعب إنه يحقق حاجات كثير كويسة..

-التوقيت المناسب لاعتزال اللاعب.

أيمن جاده[مقاطعًا]: نعم كابتن جوزيف هل هناك توقيت معين يبدو مناسبًا للاعتزال بالنسبة للاعب، هل يتعلق الموضوع بالعمر؟هل يتعلق بأدائه؟عندما يشعر أنه وصل لذروة أداءه يجب أن يتوقف أو ينتظر حتى ينهي كل ما لديه في الملاعب؟

جوزيف شهرستان: والله اللاعب.. اللاعب الذكي اليوم لازم يحط خط لحياته الرياضية، يعني أنا من يومين أو ثلاثة شوفت أو سمعت أن سعيد العويران هيبطل لعب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: المهاجم السعودي

جوزيف شهرستان [مستأنفاً]: المهاجم السعودي، فهذا إنسان يخطط صح لحياته الرياضية، حتى ما ينزل.. ما ينحدر خطه البياني، وينزل الجمهور ويقول طلعوه وإلى آخره، هذا الإنسان مركزٌ صح، يعني المفروض أن كل اللاعبين اللي قاربوا السن المعقول، وشافوا بلش خطهم البياني ينزل، المفروض بالوقت المناسب يهييء حاله نفسيًّا، ويهيئ حاله جماهيريًّا، والمفروض أن اللجان الفنية بالأندية تهيؤه نفسيًّا وتهيؤه اجتماعيًّا وتهيؤه إعلاميًّا، هذا اللاعب -مثلاً- هيعتزل بعد سنتين، سعيد العويران عمل شغلاً كويس له بعد سنتين..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يهيؤوا أيضاً البدائل له أيضاً، يعني حتى النواحي الفنية إن فكروا ببدائل لهذا اللاعب إذا اعتزل.

جوزيف شهرستان: في هذه اللحظات هايدي يفكر اللاعب أول شيء بنفسه..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني اللاعب يعتزل مثلاً لإفساح مجال للآخرين؟!

جوزيف شهرستان: لازم.. لازم، يعني هو بها الحالة.. الشعور الداخلي تبعه كلعيب، أن عم يفكر أول شيء بحاله، وأنا هلا بعد سنتين صار عندي ثلاثون سنة، وبلش خطي البياني ينزل، لذلك أنا لازم أحط Range لحياتي وخط لحياتي أنه بعد سنتين سأعتزل، وهذا عمل كثيركويس جداً، لازم كل اللاعبين العرب يعني ما يتركوا الناس يقولون لهم هيا خلصوا، والصحافة تحكي عنهم، يعني فيه لاعبون عندنا مثلاً دخلوا في الثلاثين وبلش عطاؤهم ينزل، المفروض اللعيب في ها الوقت ها يكون عنده حس يعني عنده شعور

أيمن جاده: يعني أن نبتعد.. أن تطلع وأنت في القمة.

جوزيف شهرستان: لازم يطلع وبرستيجه عنده يعني لازم يطلع وبرستيجه عنده أنه لابد أن يطلع و"برستيجه"موجود..

محمود الخطيب[مقاطعًا]: اعتزل والناس عايزاك بدل ما تعتزل والناس هي تقول لك كفاية، وهذا شيء مهم جدًّا، بس قرار الاعتزال دا قرار صعب جدًّا، فالنهارده أن لعيب يأخذه وهو في مجده أو هو في قمة أداءه -أعتقد- دا قرار صعب جدًّا، ومش أي واحد ممكن يأخذ هذا القرار إلا إذا كان -فعلاً- إنسانًا صادقًا مع نفسه..

أيمن جاده[مقاطعًا]: طيب يعني لا شك، يعني النجوم في هناك قلة ليس عربيًّا فقط، بل في العالم تشعر أن النجوم في انحسار، ربما في الخارج يحاولون أن يصنعوا بقوة الإعلام، بقوة المال، يصنعوا نجومًا أحياناً لكن ليسوا بحجم -على الأقل- موهبة الأجيال التي سبقتهم، يعني هل تشعرون -فعلاً- أن هناك فرقًا بين جيلكم الحالي وبين الجيل السابق سواء من حيث العطاء أو الأداء أو المفهوم؟

محمود الخطيب: لا، هو يمكن –حضرتك- زي ما قلت من حيث الكم اللي الموجود من النجوم، مثلاً دلوقتي موجود لعيبة كويسة جدًّا وعلى مستوى عالٍ جدًّا، أنا بأقول أن كل جيل له نجومه وله أدواته، كل واحد في زمنه هو كويس قوي، لكن فعلاً زمان كنت تحس أنه مش بس عربيًّا –كما قلت حضرتك- وعالميًّا كمان تحس أن فيه أسماء كثيرة جدًّا لو تقعد تحصرها، تلاقي أرقامًا.. أعدادًا كبيرة جدًّا من اللعيبة في جيل واحد، لكن دلوقتي ممكن قوي تكون.

يعني النهار دا مثلاً نتكلم عن جيل اللي كان فيه بيليه وديستفانو وبوشكاش والموضوع.. موضوع وجارنشيا يعني مش عايز..

أيمن جاده [مقاطعاً]: جيش من...

محمود الخطيب [مستأنفاً]: موضوع جامد جدًّا، أعداد كبيرة جدًّا، النهاردا مثلاً نقدر نطلع ثلاثة أو أربعة لاعبين في العالم، ثلاثة أو أربعة بس في العالم بقى كله مين هم؟ اللي هو وصل لمرحلة النجومية العالية قوي.. قوي، اللي يمكن يعني يمتع الناس، الناس تحب تروح له، عربيًّا نفس الشيء..

الضمانات التي يقدمها نظام الاحتراف للاعب بعد الاعتزال

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني إحنا نناقش موضوع الاعتزال واللاعب يعني حياته أو النجم بعد اعتزاله، كابتن جوزيف هل نظام الاحتراف لو طبق، هو طبعًا مطبق جزئيًّا أو كليًّا في بعض الدول العربية، هل نظام الاحتراف لو طبق يمكن أن يشكل أو يمثل ضمانًا لمستقبل اللاعب بعد الاعتزال؟

جوزيف شهرستان: طبعًا ما فيش شك، يعني لو فيه رابطة بعد الاعتزال، أو فيه رابطة أو صندوق للرياضيين العرب، يعني صندوق احتراف..

أيمن جاده[مقاطعًا]: صندوق.. صندوق، خلينا.. خلينا، لكن.. لكن احتراف وجود احتراف هل ممكن أن الدخل المرتفع أو منظومة الاحتراف ككل تضمن للاعب يعني بعقد مجزي، أو حتى ما بعد الاحتراف يكون هناك تعاقد معه لاستثماره، يعني لا تكون الأمور متروكة بهذا الشكل؟

جوزيف شهرستان: بعد الاحتراف فيه عنده شغل كثير لاعب كرة القدم، فيه عنده شغل كثير بحاجة إليه الأندية، بحاجة إليه المنتخبات، بحاجة إليه.. يمكن يتجه للإعلام، يمكن أن يتجه لكثير شغلات في مجال كرة القدم، يعني اللاعب بعد الاعتزال عنده شغل كثير سواء في التدريب..

أيمن جاده[مقاطعًا]: البعض يقول أن الهواية أفضل، البعض يقول إن الهواية أفضل، لأن اللاعب يعرف أن كرة القدم لن تكون مصدر دخل، ولن تؤمن مستقبله، ولا بد أن يؤمن إلى جانبها عمل أو دراسة وما إلى ذلك، رغم كثير اللاعبين ضيعوا مستقبلهم؟!

جوزيف شهرستان: ما كلياتنا نفس الشيء يعني فيه أناس كثير يعني يكونوا.. لما بيشتغلوا بالرياضة، ودخل بالنجومية، ودخل بخط الرحل تبع كرة القدم بينسى، لا يلاقي حاله إلا وعنده ثلاثون سنة، اثنان وثلاثون سنة، ومنتهي اللعيب بعدين يصحى وين كنت أنا شغال صار له 20، 25 سنة نسيان دراسته ونسيان عمله، ونسيان حياته، وداخل على جوال وتليفزيون وإضاءة وإلى آخره، ونسي أنه صار عنده ثلاثون سنة، واحد وثلاثون سنة، وبلش الخط البياني تبعه ينزل وبعدين يصفي هو بقى حسب شخصيته..

أيمن جاده[مقاطعًا]: طب قبل ما ينزل الخط البياني، نحن نتكلم عن النجوم، يعني هل حياة النجم، أو اللاعب الشهير بالذات، أو الرياضي -فعلاً-مريحة..ممتعة الناس تتخيل سفر..شهرة أو ربما..؟!

جوزيف شهرستان: بالعكس.. بالعكس لاعب كرة القدم يعني ما تفكروا أنه لما بيروح يعمل معسكرات للنزهة، يعني لاعب الـFoot Ball بده يروح يعمل معسكرًا نفترض في باريس ما ضروري بيروح يتمشى في الشانزليزيه أو يروح بيعمل معسكرًا في لندن ما بيروح على البيكاديلي أو بيروح على الهايد بارك هيروح من الملعب على الأوتيل، ومن الأوتيل على الملعب تمرين.. تمارين بالنهار، يعني حياته مضنية يعني لاعب الفوتبول يوم اللي بيكسب المباراة –فقط- يوم اللي بيكسب المباراة بيرتاح له ساعة ساعتين، وثاني يوم على التمرين شغال على طول، ما بالك شغال 24 ساعة حياة متعبة، يعني الناس بتشوف والله جوزيف شهرستان و الخطيب وبتاع، يعني هذه الفترة هي التي إحنا تنبسط فيها والباقي شغال على طول 24 ساعة، التمرين في الصباح، والتمرين بعد الظهر، طلعت الطيارة، ونزلت من الطيارة، رايح فين؟ رايح أوروبا..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني كابتن محمود حياة اللاعب قبل الاعتزال أريح أو بعد الاعتزال أريح؟!

محمود الخطيب: أنا يمكن هأرجع وأخش في جزء صغير خالص اللي هو الاحتراف والهواية، الإحتراف أنا شايف إنه مفيدًا جدًّا، أنا شخصياً شايف مفيد جداً للاعب إذا طبق كما يجب يعني، فده إحنا عدينا الموضوع دا لكن حياة اللاعب أو حياة النجم، والله فيه كده وفيه كده، اللاعب اللي عايز يبقى بطلاً، وعايز يبقى إنسانًا يعني يحقق ذاته في وسط الحشود دي كلها دا موجود، ودا موجود، هو بقى حياته شكلهاأيه؟ هل فيها مثابرة؟ هل فيها كفاح؟ هل فيها التزام؟ هل فيها حرمان؟ حاجات كثير جدًّا؟ ولو هو حقق دا وعاش لكرة القدم فقط..

أيمن جاده: أو للرياضة..

محمود الخطيب: أو للرياضة، أعتقد أنه-في الآخر- زي ما يكون واحد بيزرع زرعة في الآخر هيحصد، فهو على قد ما زرع على قد ما يمكن يحصد، فهي موجودة الإثنين لكن الموجود إنه برضو ممكن زي ما قال كده كابتن جوزيف ممكن أتمشى في الشانزليزيه ممكن، أنت حر..

أيمن جاده[مقاطعًا]: تتمشى ساعة.. في ساعة واحدة في فترة إجازة أو في جولة حرة.

محمود الخطيب[مقاطعًا]: ولازم تروح تنام بدري وتروح تنام بدري، أنت حر برضو.

أيمن جاده[مقاطعًا]: نعم، لكن يعني أعتقد أن يعني من يخدعه البريق هو الذي يخسر في النهاية، فلا بد للنجم أن يدرك أن هذا يتطلب ثمنًا باهظًا، ويجب أن يدفعه لكي يتعب في.. في..

محمود الخطيب[مقاطعًا]: في حاجة هي جملة مهمة جدًّا، إن لعيب الكرة بيلعب قد أيه؟ مش زي الفنان ومش زي الناس في مجالات كثيرة يمكن الحياة تطول بهم في مجالهم، لاعب الكرة قدامه قد أيه؟ 10 سنين 15 سنة، 20 سنة maximum أقصى حاجة..

أيمن جاده: أقصى حاجة..

محمود الخطيب: أقصى حاجة.. هنا.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: كابتن محمود الخطيب يعني كنت تتحدث عن نقطة مهمة ربما يعني في ختام محورنا المتعلق باللاعب ما قبل الإعتزال، قبل الموجز.

محمود الخطيب: آه كنت بأتكلم في جزئية مهمة جداً، إن لعيب الكرة أي كان الوقت اللي بيقضيه في الملعب هو وقت محدود في النهاية يعني، هو وقت يقضيه زي ما قلت 10، 15 سنة، 20سنة لو اللعيب يعني.. الوقت دا أعتقد أنه هو إذا أخلص فيه جدًّا، وعاشه كما يجب كلاعب كرة بكل متطلبات هذا المعنى يعني، بعد أن يعتزل عنده وقت يعمل اللي هو عاوزه.

يعني الحاجة الوحيدة اللي مش هيقدر يعملها أنه يرجع يلعب كرة ثاني، ودا شيء مهم جدًّا أنه هو بعد الاعتزال كل اللي هو عاوزه يشتغل، عاوز يتفسح اللي هو عايز يعمله، لكن مش هيقدر يرجع يلعب كرة ثاني، أنا رأيي أنه الفترة اللي هو فيها يخلص تمامًا لكرة القدم ويعيشها صح، وبعد كده عنده حياته مفتوحة.

أهمية مباراة الاعتزال للاعب المعتزل

أيمن جاده: طبعًا نصيحة مهمة هذه، خلونا ندخل يعني محور مرحلة الاعتزال، فترة الاعتزال، كابتن جوزيف هل تعتقد أن مباراة الاعتزال مهمة بالنسبة للاعب؟

جوزيف شهرستان: طبعاً.. طبعًا مهمة للاعب وللجيل الناشيء، للجيل الناشيء يشوفوا مثلاً يوم اعتزال الخطيب أو يوم اعتزال.. أنا شوفت في يوم اعتزال نذار محروس نجم سوريا اعتزال رائع جدًّا، هناك برستيج النادي و برستيج اللاعب، يعني فيه حتى كيان إله وعشان الناشئ يتمثل بهذا اللاعب، يشوف إن هذا اللاعب عملوا له كيانًا، عملوا له برستيج وجماهير، وكان يعني اعتزال على مستوى عالٍ، وأنا شوفت اعتزال محمود الخطيب كان اعتزالاً حلوًا، يعني الواحد بينبسط لما يشوف التكريم هذا بعد عناء 15، 20 سنة، التكريم هذا من شخصيات كبيرة في البلد، ومن المسؤولين الرياضيين ومن الصغار ومن الكبار، كل ها الناس ييجوا على الملعب لاعتزال وتكريم هذا اللاعب، يعني كلنا شوفنا من أسبوع مضى أو من أسبوعين شوفنا تكريم (فان باستن) و(كرويف)، فان باستن مصاب، و كرويف عنده 52 سنة جابوه وهو مو بحاجة للفلوس..

أيمن جاده[مقاطعًا]: طبعاً.

جوزيف شهرستان: برستيج للبلاد، للناشئين، للصغار اللي يشوفوا..

أيمن جاده: أصلاً الأمم التي تعتز بنجومها، وتعتز بتاريخها، وتعتز بأبطالها، ليس -فقط- في الرياضة، في كل مجالاتها، أعتقد شيء.. شيء أساسي.. نأخذ ماجد عبد الكريم من المملكة العربية السعودية، مساء الخير.

ماجد عبد الكريم: أهلاً مساء النور.

أيمن جاده: مساء النور أهلاً وسهلاً.

ماجد عبد الكريم: أوجه سؤالي بسرعة يا أستاذ أيمن، باختصار إلى الكابتن محمود والكابتن جوزيف، يا ليت بس بدون مجاملة، لو حبينا نختار أفضل خمس نجوم عرب من وجهة نظر الكابتن محمود والكابتن جوزيف وشكراً يعني.

أيمن جاده: شكرًا -عفوًا- خليك معي لحظة، يعني تقصد أفضل خمس نجوم عرب عبر تاريخ الكرة العربية أو حاليًا؟

ماجد عبد الكريم: حاليًــا.

أيمن جاده: حالياً، طيب هو الحقيقة لنكون واضحين -عفوًا- هذا الموضوع خارج إطار الحديث، نحن نتحدث عن اللاعب العربي بعد الاعتزال كيف هي حياته، لكن هذا الأخ متجشم عناء الاتصال من السعودية ما بأعرف إذا كانوا تحبوا تعطوا رأي في الموضوع لنرد على مداخلته.

جوزيف شهرستان: والله

أيمن جاده: كل واحد يقول ثلاثة يعني مش..

جوزيف شهرستان: فيه لاعبين كثيرين مميزين بالوطن العربي يعني لو لاقينا عندنا خمس هناك لاعب مميز يعجبني اسمه الشيحان يشتغل في نادي الشباب السعودي، في سوريا كمان لاعبين كمان متميزون عندنا عساف خليفة وعندنا المحملجي وعندنا ماهر السيد وعندنا عزام أحسن لاعب عربي دلوقتي، يعني فيه لاعبين بالأردن

أيمن جاده [مقاطعاً]: ظهرت مجموعة..

جوزيف شهرستان [مستأنفاً]: مثل شجران يعني فيه لاعبون كثيرون مميزون، بالوطن العربي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد في تونس حتى..

جوزيف شهرستان [مستأنفاً]: في تونس وفي الجزائر فيه لاعبون كبار وفيه لاعبين متميزون، ونحصر خمسة، ونقول الأفضل هذه شغلة يعني بالنسبة إلنا إحراجًا، لذلك كل اللاعبين العرب فيه منهم نجوم.. نجوم على أعلى مستوى وحلوين كمان.

محمود الخطيب: لا أبداً بس يمكن بأضيف حاجة -طبعًا- بأشكر للأخ اللي اتصل، أنا -بس- بأقول إن إحنا أكيد مش متابعين كل الكرة العربية لأن إحنا متابعين يمكن بلدًا أو اثنين أو ثلاثة..

أيمن جاده[مقاطعًا]: لكن الآن المتابعة أفضل من زي قبل يعني وجود فضائيات..

محمود الخطيب: أه طبعاً بس برضو مش متابعينها لحاجات كثير يعني فبرضو الاختيار أنك تقول خمسة أعتقد هيبقى فيه صعوبة.

أيمن جاده[مقاطعًا]: محدود يعني، طب كنا نتحدث عن أهمية مباراة اعتزال اللاعب، نتحدث الآن في يعني موضوع مرحلة الاعتزال، ما رأيك في قرار العودة عن الاعتزال -أحيانًا- فيه بعض اللاعبين يتعرض لضغط من ناديه، أو من اتحاد بلده يؤجل الاعتزال في بطولة مهمة، في كذا، أو أحيانًا العودة عن الاعتزال، أن يلعب لأنهم محتاجون..

محمود الخطيب[مقاطعًا]: في الحقيقة أقول أن اللاعب لازم يكون صادقًا مع نفسه، هو.. هو الوحيد اللي يقدر يقول أنا أقدر أكمل، أو أرجع ألعب ثانيًا أو خلاص كفاية، لأن النهاردة اللعيب اللي يرجع عشان يلعب سنة كمان، السنة دي هتعمل له أيه؟ ما هو بقي له 15 سنة موجود، السنة دي ممكن تأخذ منه ما تدي لوش..

أيمن جاده[مقاطعًا]: وأحياناً يكون إنقاذ النادي؟!

محمود الخطيب: إنقاذ النادي ليه؟ ليه إنقاذ النادي، حتى النادي تعثر لفترة ليه؟ أنا في رأيي –أنا الشخصي- طب ما نطلع أولاد صغيرين ونتعثر ونستحملهم، لكن يكون فيه عطاء، لكن النهاردة هييجي يعتزل، هل اللاعب هييجي هو الوحيد اللي هينقذ هذا الأمر، في رأيي أنا لا، لأن دي مجموعة، كرة قدم في رأيي هي إذا ما كانتش..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عمل جماعي.

محمود الخطيب [مستأنفاً]: عمل جماعي، وإذا ما كانش كمان فيه حب مش هينجحوا..

أيمن جاده[مقاطعًا]: الحب، طبعًا الاعتزال يعني ليس فقط للاعب، لكن أيضًا المفروض أن النادي والاتحاد على مستوى البلد أيضاً يكون فيه تخطيط أن هذا اللاعب سيعتزل ويبحث عن بدائل أو يهيئ البدائل في الوقت المناسب..

محمود الخطيب[مقاطعًا]: هو هنا فيه عندنا لاعب إفريقي اعتزل، ورجع لعب وهو ميلا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: روجيه ميلا كابتن الكاميرون.

محمود الخطيب [مستأنفاً]: بس هنا كان تكريمًا من الدولة بتاعته ووصل كأس العالم مرتين، المرة الثانية -بالذات- تكريمًا له لعب.

أيمن جاده[مقاطعًا]: ممكن في أميركا نعم، ولكن حتى في (إيطاليا) عام 1990م رئيس الدولة تدخل وجاء من الجزيرة، وكانت هناك فترة كاملة لم يلعب فيها، ومع ذلك تألق يمكن حالة خاصة أيضاً.

محمود الخطيب[مقاطعًا]: حالة خاصة طبعاً جدًّا، وما تتكررش كثير يعني.

آراء بعض النقاد الرياضيين في حياة اللاعب بعد الاعتزال

أيمن جاده: بالضبط، لأنه أكبر لاعب أحرز هدفًا في كأس العالم، طيب يعني لدينا حقيقة مجموعة من الآراء لنجوم رياضيين مخضرمين أو قدامى عن حياة اللاعب بعد الاعتزال، عن مدى تقديرنا -كعرب- لنجومنا بعد الاعتزال، نستمع لهذه الآراء القيمة.

مصطفى كامل منصور: كان مختار التتش السبب في أني لعبت في الفريق الأول وأنا صغير، كان سني صغير 14 سنة، 15، 16 سنة، في سن 17 كنت بألعب للنادي الأهلي في الفريق الأول، وبألعب بمنتخب مصر في نفس السنة، والسنة الثانية لعبنا كأس العالم، ولعبت كجول كيبر 1934م في إيطاليا، سنة 1936م لعبت كحارس مرمى مصر في أوليمبياد 1936م، سافرت من 1936م إلى 1939م لدراسة التربية الرياضية في اسكتلندا الصحة والتربية الرياضية الاثنين، هناك فيه صحة زيادة عن التربية الرياضية، كنا في الألعاب الأولمبية.

المبنى اللي إحنا عايشين فيه مجاور لمبنى اسكتلندا عرفوا إن أنا رايح اسكتلندا فبتوع نادي (كوينز بارك) اللي هم الهواة اللي بيلعبوا مع المحترفين في الدرجة الأولى، ونادي الهواة الوحيد في اسكتلندا اللي بيلعب درجة أولى، وهو دلوقتي نزل، لأنه في السنوات الأخيرة بعد الحرب تغير، لكن قبل كده كان من أقوى الأندية الموجودة في اسكتلندا وكان هواة هواية محضة، ما فيهاش قرش تعريفة، قعدت ثلاثة سنين لعبت معهم في الفريق الأول، اختاروني في آخر سنة لمنتخب اسكتلندا للدوري، الدوري الدولي.. الدولي الاثنين.

مراسل الجزيرة: أين مصطفى كامل منصور هذا العملاق الكروي -الآن- من المؤسسات الإدارية والتنظيمية في الرياضة في مصر؟

مصطفى كامل منصور: أنا لا أتأخر عن خدمة وطني، ولكني مبتعد برغم إرادتي، ولو طلب إلي بأروح رغم أنفي، أعمالي ومصالحي ما تسمح ليش أن أدي وقتي، لكن بأدي الوقت، وبدي كل حاجة، وبأعطي 100% مش بأعطي جزءًا من الوقت، ولكني مبتعد كل الابتعاد، لأني وجدت أن مباديء الرياضة تغيرت، بعد ما كان اللاعب بيتفانى في ناديه، ما كناش نشوف الشارع بعد الساعة التاسعة بالليل طول الموسم إلا ليلة واحدة، وهي ليلة كان النادي الأهلي يعمل حفلة في الأوبرا، وكان يحضرها الملك كل سنة، نطلع نقف على المسرح، الملك يقف ليسلم علينا، ونسلم عليه واحدًا واحدًا، ونروح بعد الساعة التاسعة إلا عندما ينتهي موسم الكرة.

كنت ليلة ما أسهر يقوم أبي -الله يرحمه- ويقول لي الله هو النهاردا كان آخر ماتش كورة؟ أقول له: آه كان آخر ماتش كورة النهارده، لكن غير ذلك ما نسهرش، بنتفانى في حب النادي، بنصرف على النادي ما بنأخذش ولا مليم، النهاردة أصبحت الكرة حرفة، وحرفة –للأسف- من جانب واحد..

د.سحر منصور: سافرت قعدت في ليبيا 5 سنين، بعدين رجعت إلى كلية التربية الرياضية، أنا -أصلاً- دكتورة فيها بقالي النهاردة من سنة 1974م أنا أشتغل فيها، رجعت وقدمت طلبًا لعودتي فقوبل بالرفض، وفي نفس الوقت إتقبل 17 واحدًا، أحد زملائي بقي له 17 سنة بالخارج، واللي بقي له 23 سنة، أنا غبت عن الكلية سنتين فقط، دلوقتي أنا بأدرب في نادي الجزيرة لأن النادي الأهلي لم أجد فيه مكانًا لأن أنا أقدر أقوم بتدريب السباحة اللي أنا نشأت فيه وتربيت فيه، وعمري كله قضيته في النادي الأهلي فلجأت إلى نادي الجزيرة، هو دا وضعي الآن وأنا موجودة دلوقتي في نادي الجزيرة.

لاعب خليجي: سأحكي وضعي باختصار في موسم 1990-1991م كنت أمثل النادي الأهلي القطري والنهضة، وطلب مني أحد المحبين للنادي وأعضاء مجلس الإدارة أنه أجي إلى حلب وأمثل نادي الحرية اللي هو في أمس الحاجة إلي، ووعدتني الإدارة بوعود كثيرة، وبالفعل جئت لحلب ومثلت النادي، وأحرزت لهم بطولة الدوري والكأس، وبعد ذلك جاءتني عروض كثيرة من أندية عربية وصديقة، وأجمل يعني.. أحلى العقود كان من نادي صفاقس التونسي عرض مغرٍ، وكان عرضًا جيدًا لتأمين مستقبلي، إلا إن الإدارة رفضت هذا الشيء، ووعدتني أنه بتؤمن لي كافة متطلباتي.

ما يؤلمني أكثر في بداية الدوري العام لكرة القدم وأثناء مباراة تجريبية أصبت في ركبتي، مما استدعى إجراء تنظير جراحي للركبة ولم ينجح، وقرر الأطباء مرة أخرى إجراء تنظير آخر، وابتعدت فترة طويلة عن الملاعب، ولازلت في حالة نفسية سيئة، وتمنيت أن الإدارة إنه تكون بجانبي، وتدرس همومي ومشاكلي، وناسين إن أنا قدمت كثيرًا لكرة الحرية وضحيت بمستقبلي وتعبي وجهدي، كنت أتمنى أن يقفوا أكثر من هيك.

مصطفى رياض: نفسي يعني نشعر إحنا الجيل بتاعنا، في جيل فيه لعيبه محتاجه كثير، ليه أنا ما أبصش.. اتحاد الكرة ويعمل يوم تكريم الفرق دي، وعشان الأجيال اللي بعدهم تتعلم أن الناس دي بتكرم الجيل اللي فات -واخد بال سيادتك- نفسي.. نفسي المسؤولين ينتبهوا شوية للحتة دي، للأجيال اللي لعبت وإدت مصر والحمد لله كان جيل ذهبي جيل الستينات، وكان هناك أكثر من لعيب كويس، هدافين زي ما بيقولوا النهاردا الهداف عارف طريق اللعب، أنا أقول لا الهداف بيتولد هداف بيبقى عارف طريق الجون.

أسامة خليل: أنا أحب أبقى موجود في الوسط اللي أنا عايش فيه، أحب أبقى موجود في الرياضة اللي أنا بأحبها، أحب أبقى موجود علشان أعطي من خبراتي، أحب أبقى موجود عشان أدي اللي أنا تعلمته، لكن –زي ما أنا ذكرت لك- الحقيقة لقيت أنك بتضيع وقتك؟ طب وهتضيع وقت ليه، يعني بتتعامل مع نوعيات المفروض ما تبقاش متواجدة، مش معناها إن إحنا بنقلل من شأن الناس، لا، أنا بأقول أنه لا بد من اختيار، الاختيار الصح، ويبقى فيه قوانين الكل بيمشي عليها، المفروض يعني..

نرجع لجزئية بتاعة هل –فعلاً- أنا هجرت الرياضة وتفرغت لأعمالي علشان هذا السبب؟ نعم فعلاً آه يعني جزء كبير منه بسبب العملية دي، ليه بقى؟ لأن لما بتتعامل إداريًّا وبتتعامل فنيًّا مع.. في.. في الرياضة –بالذات – ما أنتش عارف مين اللي الفني ومين الإداري، وما أنتش عارف مين اللي بيتكلم في الكرة مثلاً كمثال يعني، ومين اللي بيتكلم في وضع سياسة نظام للنادي أو للجهة اللي أنت بتشتغل فيها، فكله عايز حاجة مهمة جدًّا أن هو يبقى في الصورة، دا آفة.

يعني واحد من مجلس الإدارة بيصرف مصاريف قبل البتاع.. قبل الانتخابات عشان خاطر يوصل لمرحلة أن هو يبقى عضو مجلس إدارة نادي، وبعد ما يبقى عضو مجلس إدارة نادٍ يبقى كل همه أنه عايز يقعد مع اللعيبة في المباريات على الدكة بتاعة الاحتياطي، بالله عليك ازاي أنا أقبل هذا الوضع؟ ليه؟ عشان أيه؟ عشان مجلس الإدارة؟ عشان أبقى عضو مجلس إدارة؟ طب ليه؟ ما أنت عندك المقصورة أقعد فيها.

عبد الحميد الجندي: النهاردة هناك عناصر بتدخل الاتحادات، ومالهاش في الرياضة، أو عمرهم يمكن ما لبسوا كاوتش وشورت أبيض، وما عندهمش فكرة عن اللاعب ازاي.. أيه اللي يقابله؟ وأيه المعاناة اللي بيعانيها، ويعني أيه التدريب؟ ويعني أيه التعب؟ ويعني أيه العرق؟ ويعني أيه عضلة؟ ويعني أيه حالة نفسية بتاعة اللاعب؟ كل هذه الأمور مش موجودة، فطبعًا كل همَّ هذه الفئة وأرجو أن تكون هذه الفئة قليلة، لأن -طبعًا- الرياضة.. ما كانش فيه ناس بتحب الرياضة، وتخدم الرياضة بإخلاص يبقى عمر ما هيكون فيه بطولات..

أنا يعني لبعض المعوقات في المجلس الأعلى للشباب والرياضة -سابقًا- كنت لما أطلب طلبات يعني بيبقى فيه إعاقة، وأنا كرئيس اتحاد كنت بأدي أمل، وبأدي وعود للأبطال بتوعي، فلما ألاقي الوعود بتاعتي بتقف، فالإنسان بينشل، وبيفقد الثقة ولذلك قدمت استقالتي، أما الآن وجدت أن الاستقالة إن ما فيش أحد سأل، أيه يعني "طظ" يستقيل، في 60 داهية، يعني طبعًا مش ممكن.. مش ممكن دا يكون المقابل.. مقابل العرق والمعاناة والتضحية، 40 سنة في الرياضة ومش ممكن يبقى هذا التجاهل.. هذا التجاهل يعني الواحد -أحيانًا- بيقول: الله يعني ازاي أنا كنت بأخدم؟ ليه أنا عملت؟

أنا النهاردا لما ألاقي نفسي كده، وعندي ابن، ويقول لي.. وشايف فيه فرصة أنه يبقى بطلاً، أقول له أوعى تلعب، ذاكر، أمسك كتابًا، واقرأ أفيد 100 مرة من أن تكون بطلاً، ودي خطيرة، هذا الموضوع خطير جدًّا.. هذا الموضوع خطير.

أيمن جاده: على كل حال نتابع حوارنا في هذا الموضوع ونأخذ بعض الاتصالات الهاتفية، لكي لا ينتظر أصحابها طويلاً، معنا الأخ محمد أبو زيد من أبو ظبي بدولة الإمارات مساء الخير يا محمد وآسفين لتأخيرك على الهاتف.

محمد أبو زيد: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، مساء الخير.

محمد أبو زيد: الحقيقة السؤال أنا بأوجهه للكابتن محمود الخطيب، كابتن محمود أنت اعتزلت سنة 1987م

محمود الخطيب: أيوه بالضبط.

محمد أبوزيد: وفي الحقيقة كانت جماهير الكرة المصرية كلها على مختلف انتماءاتها منتظرة الكثير من محمود الخطيب بعد الاعتزال، وتفاءلوا خيرًا بعد ما مسكت المنتخب كمدير إداري، وبعد إخفاق المنتخب في التأهل لنهائيات كأس العالم فرنسا 1998م، استسلم الخطيب، ورجع شيك الرواتب لاتحاد الكرة، وكنا ننتظر من محمود الخطيب الكثير، أيه دورك في المرحلة القادمة؟

أيمن جاده: شكراً يا أخ محمد.

محمود الخطيب: أنا بأشكرك جدًّا.. بأشكرك جداً، يمكن الجزئية –طبعاً- جزئية واضحة، وهي حقيقة موجودة فعلاً، الحقيقة يمكن الفترة بتاعة المنتخب اللي هي بالضبط أخذت حوالي 4أو 5 شهور، في الفترة دي كان موجود مستر (كرول) كان مديرًا فنيًّا، ولما عرض عليَّ أن أنا أكون موجودًا، كمدير للجهاز في الوقت دا أنا قبلت، لكن بعد يمكن شهر واحد تم الاستغناء عن كرول واستمريت أنا والكابتن فاروق لفترة في المنتخب.

أنا بأقول إن أنا -في الحقيقة- مش عايز أرجع للأمور دي تاني، لكن بأقول إن أنا.. أنا شخصيًّا حسيت -دلوقتي- إن أنا أخطأت في أن أقبل هذا المنصب، وأخطأت لأني لقيت الإدارة في الوقت دا، أعتقد إن هي مش الإدارة اللي ممكن تنجح، في تقديري أنا كمحمود لأن الاختيار ما كانش سليمًا –في تقديري- من البداية، وأنا حسيت بدا بعد ما الأمور مشيت وعدت وكده يعني، لكن الفترة القادمة –إن شاء الله- –في تقديري- برضو إن أنا يعني عندي فيه حاجه إحنا بنعملها دلوقتي، المدرسة أنا كنت طول عمري بأحلم بها، إن إحنا نعمل مدرسة ناشئين ومواهب صغيرة بمفهوم كيفية صناعة لاعب محترف، لاعب بطل يعني.

الحقيقة برضو دي يمكن أنا تكلمت فيها من سنة 1988م، كنت بأتكلم في هذا الأمر وكان نفسي إن إحنا نعمل هذه المدرسة، فيه بعض الظروف ما سمحتش بهذا يعني، أنا شايف -إن شاء الله- إحنا مع بداية الصيف الجاي -إن شاء الله- هنبتديء النواة الأولى لهذا الأمر في المنطقة في أول طريق السويس كده في مدينة النصر إحدى المدن الجديدة، الحقيقة اتفقوا معايا أن أنا أكون مسؤول عن مساحة نادٍ كبير جدًّا، إن أنا أكون مسؤول فيه، وإحنا ننفذ الأفكار اللي كانت في دماغي لهذا النادي، وابتدأنا -فعلاً- العمل فيه، وهيتفتح باب الاشتراك في هذا النادي في شهر 11 دا.

دا بالنسبة للعمل الخاص يعني، بالنسبة للعمل التطوعي مثلما نتكلم، أو العمل في إدارات أنا موجود، وأتمنى أن أنا أخدم في هذا الأمر، وموجود بالنسبة للنادي الأهلي -إن شاء الله- في الانتخابات الجاية إذا ربنا أدي لنا عمر يعني، دا يمكن في الفترة المقبلة إن شاء الله.

أيمن جاده: إذن ننتظر منك الكثير.

محمود الخطيب: أشكره على اهتمامه.

أيمن جاده: أكرم خليل من ألمانيا لاعب سابق -أيضًا- في نادي الوحدة السوري، أكرم خليل مساء الخير.

أكرم خليل: مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، آسفون على تأخيرك يا أخي.

أكرم خليل: كيف الأحوال؟

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

أكرم خليل: مساء الخير كابتن جوزيف.

جوزيف شهرستان: أهلاً.

أكرم خليل: مساء الخير كابتن محمود.

محمود الخطيب: أهلاً وسهلاً، تشرفنا، ربنا يخليك.

أكرم خليل: الله يخليكم -بصراحة- هذا الموضوع اللي أنتم عم تحكوا فيه كثير مهم جدًّا، وأنا كان يعني يسرني من زمان أن أحكي في الموضوع هذا، بالنسبة لبعد الاعتزال، وأنا رسالتي بـ ألمانيا ورسالتي بالمجال الرياضي هون في مجال كرة القدم، وهذا مجال واسع وكثير كبير زي ما الأستاذ جوزيف تفضل فيه، بعد ما بيعتزل اللاعب مثل هذا مثلاً فيه مثال باللاعبين السوريين اللي كانوا على زمان الكابتن جوزيف واللي بعده، مثلاً أتذكر منهم إبراهيم حلمي، رسام بسيوني، مروان كوستري، نبيل نانو، فيه كثير يشتغلون بـ الإمارات العربية المتحدة، ليش نحن.. نحن.. نحن ما نستفاد من خبراتهم بمجال.. بمجال لعبة كرة القدم؟

أيمن جاده: لا هو نحن أنت يعني.. أنت خصصتنا إحنا في إطار البلد نفسها، لكن أعتقد يعني لما يستمر اللاعبين في.. في بلد عربي، أو يعني في المجال الرياضي يعني أعتقد هذا أمرًا طيبًا في حد ذاته، اختيارات اللاعب أن يبقى في بلده، أو يهاجر كما أي إنسان، كما أي مهنة يعني، يعني ليس شرطًا أن يكون في نفس المكان، هذا اختياره، يعني أنت –الآن- موجود في ألمانيا..

أكرم خليل[مقاطعًا]: كلامك سليم -كابتن- بس لاعبين الإمارات كمان لازم الإمارات تستفاد منهم، لاعبين مصر تستفاد منهم مصر، سؤالي أنا -أيضًا- يا ترى من هو المسؤول عن هذا الغلط هذا، يعني هل هي الناحية الإدارية أوالتنظيمية؟

أيمن جاده: إن كان المقصود مجرد موضوع الهجرة، فالهجرة موجودة في كل المهن، ليست فقط في الرياضة، ولكن إذا كان المقصود عدم الاستفادة من النجوم فهذا هو السؤال، على كل حال أكرم خليل من ألمانيا شكرًا.. شكراً جزيلاً لاتصالك.

يعني هل يجب أن يكون هناك –أستاذ محمود- توجه لتأهيل اللاعب بعد الاعتزال مباشرة، أو حتى قبل أن يصل للاعتزال بفترة بسيطة، أن يكون هناك نوع من البرمجة أو التوجه أن هذا الرجل يمكن أن نستفيد منه كإداري ناجح، كمدرب، كحكم، ويكون يتم تأهيله يعني حتى يمكن يساعد في دورات، تستغل نجوميته في هذا المجال؟

محمود الخطيب: طبعًا هذا شيء مهم جدًّا، وخاصة إذا كان هذا اللاعب لاعب قدوةً لأجيال الشباب كله، ممكن يكون شايفه، إذا كان هذا اللاعب قدوة، فالمسؤولين في الدولة شايفين أن هو لاعب قدوة –فعلاً- كيفية الاستفادة منه، وكيفية تقويمه هو نفسه كلاعب علشان لما يخلص يعتزل أو يبطل الكرة، أو يبطل أي رياضة أخرى، إزاي يقدر نستفيد منه في مجال ثانٍ؟ إزاي نقدر نفتح له الطريق؟ أنا قلت –مثلاً- في الحديث أنا –شخصيًّا- أخطأت إن إنا عملت في.. في قبولي للمنصب أنا أخطأت، إنني أقول إن فيه أسلوب إدارة ممكن يكون كويس لكن ما يتناسبش معي، يعني ما نتفقش سوا يعني.

لكن أنا أقول من هنا دور بقى الدولة في انتقاء القدوة من النجوم، وتهيئة هذه.. هذه النجوم لأعمال زي ما قال بقى الكابتن جوزيف في البداية إنهم إزاي يكونوا يتعاملوا مع الناشئين، يتعاملوا مع الشباب، يتعاملوا مع الكبار، بس كل واحد في مكانه، يعني أنا بأسأل سؤالاً مش شايفه سؤالاً لكنه ظاهرة برضو عندنا، كابتن عبد الحميد الجندي دلوقتي كان بيتكلم طبعًا حاجة فذه يعني..

أيمن جاده[مقاطعًا]: صحيح بطل العالم.

محمود الخطيب: وقدوة طويلة جدًّا..

أيمن جاده[مقاطعًا]: بطل العالم في بناء الأجسام؟

محمود الخطيب: الحزن اللي بيتكلم به لا شك أنه لازم.. لازم يعني لازم إن إحنا نعذره، لأن –فعلاً- الرجل يستحق كل تقدير، النهاردة مثلاً عندنا الكابتن محمد رشوان أعتقد هو لاعب..

أيمن جاده: بطل أوليمبي في.. في الجودو.

محمود الخطيب: هل محمد رشوان النهاردا موجود، هو موجود، ويقدر إنه هو يخدم الأجيال القادمة وفي أي مكان، هو نجم على أعلى مستوى.. فهي دي أمثلة، النجم اللي هو لا يستطيع الخدمة كويس.. دا برضو الدولة هل حاولت معه، أم ما حاوليتش معاه؟ هل هيقدر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الدولة، يعني المقصود بها الجهات؟

محمود الخطيب [مستأنفاً]: أنا لا أقول دولة كدولة، أنا أتكلم عن المسؤولين عن كل لعبة

أيمن جاده [مقاطعاً]: عن كل رياضة..

محمود الخطيب [مستأنفاً]: هل حاولوا؟ هل له –بداية- تواجد، أم لا؟

الحالة النفسية للاعب بعد الاعتزال

أيمن جاده: نبدأ في محور ما بعد الاعتزال، كابتن جوزيف اللاعب بعد الاعتزال.. يعني هل.. هل يشعر بأنه خسر شيئ، هل يشعر أنه فقد الجانب الإيجابي في حياته، أو انتهت مرحلة العطاء، أو أنه بدأت مرحلة جديدة، أو تحدٍّ جديد؟

جوزيف شهرستان: والله بعد الاعتزال فيه ناس يعني تصير عندهم حالة إحباط، وفيه أناس يتجهوا للتدريب، وفيه أناس يتجهوا للتحكيم، وفيه أناس يتجهوا للإعلام، وفيه أناس بيتجهوا للتعليق مثل شوبير وحمادة إمام ومصطفى عبده و علي حميد وحمد بو حمد، يعني بعد الاعتزال فيه شعور داخلي أنه الواحد اشتغل 15سنة، 20 سنة بعد الاعتزال، فيه فترة زمنية اللي هي بتصير عنده حالة صمت، حاله إذا ما كان هو مخطط صح، إذا ما كان هو شخصيته.

أيمن جاده[مقاطعًا]: دعني أطلعك من الجزئية، اتجاه بعض اللاعبين كابتن الخطيب يمكن في مصر فيه حالات من ها النوع ليس -فقط- مثل ما قال كابتن جوزيف التعليق أو الإعلام الرياضي أيضاً حتى للفن، تعرف فيه لاعبين اتجهوا يمكن للفن، هل اللاعب يعني بيصعب عليه الاعتزال، فيبحث عن استمرار الشهرة في مكان آخر؟

محمود الخطيب: لا أنا ما أظنش، لأنه هو إذا كان الفن بيتعود على اللعيب فبيتعود عليه هو موجود لسه موجود في الشهرة الكبيرة بتاعته زي ما حصل مثلاً مع..

أيمن جاده[مقاطعًا]: لكن هناك حالة مثل شريف عبد المنعم اعتزل اللعب، واتجه للفن؟!

محمود الخطيب: لا، هو أحب بقى الموضوع، ومشى فيه..

أيمن جاده[مقاطعًا]: نعم بيحرص اللاعب على التواصل -أستاذ محمود- على التواصل مع مجموعته التي زاملته في الفريق بعد الاعتزال، يعني يبقى على نفس الصلة مع زملائه.

محمود الخطيب: لا.. الحياة بتأخذه، أنا شايف أن الحياة تأخذه، لكن يمكن إحنا عايزين -فعلاً- نتقارب، نحن كنا نفكر من فترة صغيرة أن إحنا نجمع جيل السبعينات، ونشوف بعض.. نقعد نشوف بعض، عشان إحنا بعيد يعني، الله يكون في عون الناس، كل واحد فعلاً عنده مهامه، وكل واحد عنده شغله، والحياة -حتمًا- صعبة.

أيمن جاده: والحياة -حتمًا- أصعب، كابتن جوزيف كنا نتحدث عن موضوع الاعتزال والصمت، اللاعب بعد ما يعتزل هل يعود إلى ذكرياته كثيرًا؟

جوزيف شهرستان: والله يعود وخاصة ما بعد الاعتزال، إذا كان فيه عنده حالة إحباط، يمكن اللاعبين الشغلات مثالية يعني بيليه شغله شغلة خلص واشتغل بالإعلام، بيكمباور شغلة مثالية صار رئيس نادي، وعمل بالتدريب وأخذ كأس العالم، ما كل الناس بعد الاعتزال يصير عندهم حالات، فيه ناس عندهم حالات إحباط، يعني بيتنوع حسب الحالة..

أيمن جاده[مقاطعًا]: هذه مشاكل نفسية؟

جوزيف شهرستان: هناك أناس بيلتجأوا إلى الخمر مثل موللر وجارينشيا، هادول لاعبين على أعلى مستوى، وبعدين شافوا موللر شافوا موللر عن يشرب..

أيمن جاده[مقاطعًا]: طبعاً جارينشيا مات من الخمرة، وما أنقذوه يعني زملاؤه؟..

محمود الخطيب[مقاطعًا]: بدون قطع حديث الكابتن جوزيف يعني هو دا بالضبط اللي أنا عايز قوله –طبعًا- دور مش أقول الدولة، لأن طبعاً التعبير دا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: كبير.. الجهة المسؤولة هي الدولة

محمود الخطيب [مقاطعاً]: الدولة هي المسؤولة عن الرياضة، النجوم دي ازاي نسيبها.. ازاي نسيبها؟ الذي ينغمس في أمور بعيدة عن الرياضة، وبعيدة كل البعد عن حياته السابقة، اللي هو كراجل رياضي، إزاي هنسيبها؟ ليه إحنا ما نكونش قريبين منهم؟

أيمن جاده: نحن نحاول أن نفهم ذلك، معنا أيضًا العداء الشهير طلال منصور أسرع رجل في آسيا ثلاث مرات، طلال مساء الخير، نتحدث عن اللاعب بعد الاعتزال، الرياضي النجم بعد الاعتزال، كيف تكون حياته؟ هل يعني يرعى ليستمر في المجال ليستغل كنجم وخبراته؟

طلال منصور: أول شيء شاكر لك على هذا الاتصال، وثانيًا تحياتي لضيوفك الكرام، والله هذا يعتمد على اللاعب المعتزل، إذا اللاعب المعتزل هو أحب أن يواصل أو يواصل في نجوميته في كذا مجال يمكن أن يواصل، يعني ممكن لاعبينا أو رياضيين ممكن أن يتجه إلى مجال التدريب، أو مجال إدارة، فيه كذا مجال ممكن يتجه إليه، يعني مثلاً ممكن للناس تقول هذا والله الشغلة مش مساعداه، ممكن أنا.. أنا –شخصيًّا- كلاعب مشهور أني أتجه حتى لو أنا عامل مساج بكرة هأجي المنتخب، يعني أنا تدربت أو أخذت من كذا واحد من أخصائي طبيعي.. من كذا مدرسة، مدرسة ألمانية، مدرسة برازيلية، يعني أخذت الفكرة وممكن أن أفيد فيها أو أفيد فيها لاعبتي، يمكن لأندية الوطن العربي أنهم ما.. يثقوا في المدربين العرب أو المدربين الوطنيين، ممكن أنا أتجه إلى مجال ثانٍ حتى يستفيدوا مني، لكن مثلما قلت لك يعتمد على شخص اللاعب، هل هو يحب بأن يواصل نجوميته فيمكن أن ينجح في..

أيمن جاده[مقاطعًا]: لكن.. لكن -بشكل عام- عربيًّا هل تعتقد أننا نعطي فرصة للاعب، أو نهتم باللاعب أن يؤهل ليلعب هذا الدور، ليس -فقط- من رغبة اللاعب، لا بد -أيضًا- من رغبة جهات أخرى في الموافقة غير موافقة اللاعب؟

طلال منصور: والله زي ما قلت لك تعتمد على شخصه، إذا هو يعني فيه لاعب يعتزل اليوم، خلاص.. يخلص اعتزاله يتوكل على الله، يتجه إلى مشروع ثانٍ، أو يتجه إلى التجارة أو يتجه.. خلاص يعني فهو على شخصيته، هو المفروض يتواجد، هو المفروض يتواجد..

أيمن جاده[مقاطعًا]: ويطالب بهذا الحق؟

طلال منصور: نعم يطالب مفروض يطالب، ويثبت..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني أنت وجدت نفسك في الإدارة، لكن -طبعًا- ربما يعني أنت كانت لديك الرغبة في هذا الاتجاه، أو وجدت تشجيعًا من الاتحاد، لكن ربما في بلدان أخرى، أو بالنسبة للرياضيين الآخرين لا يجدون مثل هذه الفرصة.

طلال منصور: لا، هي موجودة، أنا لازم إن أنا أثبت، ولازم.. طالما إن أنا أحب اللعبة، يعني أنا دخلت اللعبة كهاو، مش داخلها للمادة، أو شيء من هذا النوع، يعني أنا دخلت الميدان لأرفع اسم بلدي، أو أحافظ على اسم بلدي، أو أرفع اسم.. علم بلادي، داخل لهدف، فأيضًا بعد ما خلصت اللي أنا داخل من.. من حبي للعبة هذه، فلازم أن أحافظ عليه..

أيمن جاده[مقاطعًا]: طيب العداء الشهير طلال منصور وأسرع رجل في آسيا ثلاث مرات، شكرًا جزيلاً لمداخلتك، يعني الكابتن جوزيف في إطار هذا الحديث، وفي إطار ما سمعناه -أيضًا- من نجوم رياضيين عرب، هل تشعر بأن هناك نوعًا أو حالة من نكران الجميل مع النجم الرياضي العربي بعد اعتزاله، الناس تنسى ما قدم؟

جوزيف شهرستان: والله يعني –بشكل عام- بعد ما يخلص لاعب كرة القدم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أو الرياضي

جوزيف شهرستان [مستأنفاً]: أو الرياضي بشكل عام، الإدارة و الجمهور بينسوه شوية، إذا ما كان هو عامل "برستيج" أو إذا ما اعتزل بالوقت المناسب اللازم، أو ما كان عنده تقنيه، أو حاطط خطة لحياته، ومرتب أموره كويس، يعني المفروض اللجان.. اللجان الفنية في الأندية هي ترعى شؤون اللاعبين قبل وبعد الاعتزال، لأنه بعد الاعتزال نحن بحاجة إلى هذا اللاعب، بحاجة أن يدرب، بحاجة أن يشتغل بالإدارات، بحاجة إليه المنتخبات الوطنية، هلا بتلاقي عندنا فيه ضعف، كثير من اللاعبين المعتزلين بيهربوا.. بيروحوا.. ما بيرضوا يشتغلوا.. هذا بيشتغل بالتجارة..

أيمن جاده[مقاطعًا]: طيب ما تفسيرك يعني لابتعاد كثير من النجوم عن الوسط الرياضي سمعنا حالات؟

جوزيف شهرستان: يبتعدون منه للعمل، منه للتجارة، ومنه للقمة العيش، يعني فيه عدة حالات، بس نحن لا ننسي أن لاعبينا دول بحاجة على طول للجان الفنية ورؤساء الأندية، والمسؤولين في الاتحادات، لجذب اللاعبين حتى يشتغلوا بالأندية، وبالتالي يصير عندنا الكرة فيها خبرة، فيها مجهود كروي، هؤلاء اللاعبون الصغار عم يتدربوا تحت أيدين اللاعبين، مش هي على الطريقة المصرية، اللاعب الصغير يشتغل بالنادي، يعلم، يعطي خبراته للاعبين الصغار..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني زي الفكرة اللي تكلم عليها الكابتن محمود، يعني مثل بيبي شارلتون أو بيكمباور أو بيليه؟

جوزيف شهرستان: بيبي شارلتون عمل أكاديمية.

محمود الخطيب: بس إذا كان هنا يملك هذه الصفات، لابد أن اللاعب –أيضًا- يدرس، أنا بأحيي الكابتن طلال وبأشكره، لأنه –فعلاً- شخصية اللاعب مهمة جدًّا، هل اللاعب هو عاوز يشتغل في هذا المجال، وعاوز يدرس، وعاوز برضو يعيش حياة رياضية ثانية، أنا –مثلاً- النهاردة أول ما اعتزلت –فعلاً- كنت عايز أبعد عن الحياة الرياضية ليه؟ لأني حاسس إن أنا عشت حوالي عشرين سنة في الملاعب، تعبت من المعسكرات، لو دخلت كمدرب أو كأداري، تعبت من المعسكرات، تعبت من السفر، عايز آخذ وقتًا، عايز آخذ وقفة، هذا يمكن أن يكون برضو راجعًا لشخصية اللاعب، عايز إنه يدخل أم لا؟ عايز يفضل في المجال أم لا؟ هل هو صقل نفسه أم ما صقلش نفسه؟

دا شيء مهم جدًّا، ولا يقل أهمية عن شخصية اللاعب واتجاهاته، عن هل أتيحت له الفرصة أم لا؟ برضو علشان ما نظلمش الناس يا جماعة، فيه حاجة مهمة جداً، إحنا عندنا –ما شاء الله- نجوم كثيرون جدًّا، يعني في فترة أو في حقبة من الزمن كان موجود نجوم كثير جداً هنقدر ندي الفرصة لكل النجوم ديه إزاي؟ أكيد أن واحدًا أو اثنين أو ثلاثة منهم هو الذي سيتواجد، الباقي مش هيقدر يتواجد بحكم عدم إتاحة الفرصة، لأنه ما فيش فرص لكل الكم دا يعني.

أيمن جاده: نأخذ رمزي شلبي من الإمارات، مساء الخير رمزي.

د.رمزي شلبي: ألو، السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

د.رمزي شلبي: أنا أرحب بالكابتن محمود الخطيب أهلاً وسهلاً، إزيك يا كابتن.

محمود الخطيب: أهلاً ربنا يخليك الحمد لله.

د.رمزي شلبي: دكتور رمزي شلبي مع حضرتك.

محمود الخطيب: أهلاً وسهلاً يا دكتور، ربنا يخليك.

د.رمزي شلبي: أسأل حضرتك سؤالاً: أيه اللي يحدد اللاعب يعتزل إمتى؟ وهل هو اللاعب نفسه أم هو المدرب؟ دي نقطة، النقطة الثانية هل أنت ما يعني ما تسرعتش في اعتزالك، أنت كمحمود الخطيب ما تسرعتش في اعتزالك؟ كان عندك قدرة على العطاء أكثر من كده بكثير، فأرجو..الرد علي السؤال

أيمن جاده[مقاطعًا]: تعني الاستمرار؟

د.رمزي شلبي: نعم، كان عندك القدرة على الاستمرار، والدليل على كده أنه فيه لعيبه كثير أقل منك بكثير وواصلوا؟ هو دا السؤال يعني.

أيمن جاده: شكرًا لك يا سيدي.

محمود الخطيب: أشكرك يا دكتور رمزي بس أنا يمكن -طبعًا- ما فيش حد أقل مني لا دا أنا أقل من الجميع..

أيمن جاده[مقاطعًا]: لا هذا تواضع، هو -فعلاً- أول شيء، من يحدد الاعتزال؟

محمود الخطيب: قدرة اللاعب على العطاء..

أيمن جاده[مقاطعًا]: ثم إنك كنت قادر على العطاء واعتزلت؟!

محمود الخطيب: قدرة اللاعب على العطاء هي الفيصل الوحيد، وصدق اللاعب مع نفسه، ما يعاندش، هل اللاعب قادر يدي، وقادر يستمر في الملعب، وقادر يبقى بنفس المستوى اللي هو ماشي بيه، أم يحس من داخله أنه مش قادر يتمرن صح، مش قادر يعيش الحياة الرياضية صح، هو دا قدرته على العطاء، قدرته على أن يستحمل موجودة أم لا، فدا يعود للاعب 100% ، في نفس الوقت لو فيه مدربًا عاوز يبطل يمنع لاعبًا الملعب موجود، كويس لما ينزل ويأخذ الواحد فرصة، هيرد على كل المدربين، أو أي واحد لا يريده أن يلعب، أو أي مشكك.

بالنسبة لي أنا كمحمود أنا شايف أنني –حقيقة- اعتزلت 34 سنة تقريبًا وهذا كان توقيتًا شايف بالنسبة لي مناسب جدًّا جدًّا، فاعتزلت بعد فترة إصابات جت وراء بعض في حاجات مختلفة يعني مثلاً، كسر في العظمة دي، يعني حاجات مش بتاعه كورة يعني، فلقيت نفسي مش قادر أرجع..

أيمن جاده[مقاطعًا]: هل العلاج الرياضي في فترة اللعب يعجل-أحيانًا-من اعتزال اللاعب، أو يؤثر عليه بعد الاعتزال؟

محمود الخطيب: طبعاً.. طبعًا أنا –برضو- يمكن حالة من ضمن الحالات جوزيف تكلمنا عنها أنا –شخصيًّا- متأثر من العلاج؛لأنني أخذت كمية حقن كبيرة جدًّا..

أيمن جاده[مقاطعًا]: بالضبط يعني أحيانًا بأي ثمن عايزين اللاعب أن يلعب، فيعطون إبرة للاعب ليلعب.

جوزيف شهرستان: كل مباراة أعطيه إبرة، وأخليه ينزل ليلعب، وبعدين بدائية، ما في رياضي خالٍ من الإصابة، خلال هذه الأمور هاي يعني الوقت الذي بيلعب فيه عشان مباراة تربحها يروح المدرب أو المسؤول عن النادي بإعطائه حقنًا ويشتغل، أنا مرة أعطوني حقنة نزلت على الملعب لعبت عشر دقائق ما قدرت أمشي في الملعب، وصارت رجلي مثل الخشب زي الحديد يحطوها لي كل ستة أشهر، يعني هاي نقطة حساسة كثير في عالم كرة القدم.

أيمن جاده: دلال العطفي من مصر مساء الخير.

دلال العطفي: مساء النور.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

دلال العطفي: أنا رأيي في أن اللاعب العربي بعد ما بيعتزل مفروض تستغل خبراته بطريقة جيدة، يعني فيه خبرات كثير زي الكابتن حماده إمام، كابتن أحمد شوبير، كابتن محمود الخطيب، يعني المفروض أن يستغلوا في المنتخب، في اتحاد الكرة، يعني في حاجات ممكن أن إحنا نستفيد من الخبرات، وتاريخهم العظيم الحاجات دي ما بتحصلش عندنا غير نادراً جداً، وشوفنا حاجة زي الكابتن محمود الجوهري إتشال في وقت مش المفروض بالمرة أنه يتشال في الوقت دا.. يعني إحنا مشرفين على كأس الأمم الإفريقية، وبعدين تصفيات كأس العالم، فالمفروض إن إحنا كنا نستمر مع الكابتن الجوهري..

أيمن جاده[مقاطعًا]: الكابتن محمود الجوهري مع كل تقديرنا له لم يعتزل كمدرب، ومازال موجودًا، ولكن هو ابتعد نتيجة الظروف التي نعرفها جميعًا، وكان هذا قرار، وهو أيضًا بادر بالاستقالة، ولا شك أن هذا لا يقلل من قدرته كواحد من أفضل المدربين العرب، شكرًا على كل حال على مداخلتك، معنا-أيضًا-دكتور بشير الجباس من تونس دكتور مساء الخير، وأنت أستاذ في التربية الرياضية، ولك أيضًا دراسات في علم النفس الرياضي، نتحدث عن اللاعب العربي بعد الاعتزال، هل تعتقد أن هناك تأثيرات نفسية سلبية تصيب اللاعب بعد اعتزاله؟

د.بشير الجباس: مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده: مساء النور يا سيدي.

د.بشير الجباس: مساء الخير للجميع.

محمود الخطيب: أهلاً وسهلاً.

جوزيف شهرستان: أهلاً.

د.بشير الجباس: أرحب بك والله يا أخ أيمن الموضوع هام وهام جدًّا، ويتعدى مسألة يعني فترة.. فترة ما بعد الممارسة الرياضية الاعتزال لأن هنالك يعني لو نفرق إحنا بين يعني هذه الظروف اعتزال، أعتقد أنه الاعتزال الإرادي، يعني اللاعب اللي بمحض إرادته..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يتخذ القرار

بشير الجباس [مستأنفاً]: يتخذ القرار.. فيه الاعتزال الاضطراري، يعني إثر إصابة، إثر عملية جراحية، وفيه -أيضًا- الاعتزال لكبر السن، وبالتالي لقلة المجهود مثلما تكرم -الآن- الأخ محمود الخطيب أنه بين يقرر يعني يأخذ قرار الاعتزال.. يأخذ قرار الاعتزال، في الحقيقة هي قلة المردود.. مردود اللاعب، يعني يمكن أن نقول أنه بقدر ما اللاعب يمارس الرياضة بقدر ما تطول فترة ممارسة الرياضة بقدر ما الاعتزال يكون أصعب بطبيعة الحال.

ونعرف إحنا المشاكل اللي يعني تنجر على هذا الاعتزال، ومحظوظ اللاعب اللي يصعد -دائمًا- في يعني الدائرة الرياضية كمدرب أو كمسير، ولكن كل اللاعبين المعتزلين ما يمكن لهمش الشيء هذا، ثم المقومات النفسية إحنا ممكن نقول إنه يعني.. يعني لو رجعنا إلى مقومات النجاح نجد أن من أهمها العناصر النفسية يعني النجاح الرياضي من أهم مقومات هذا النجاح هي العناصر النفسية والاجتماعية، إلى جانب -طبعًا- العناصر البدنية والمهارية، يعني فالرياضي الناجح هو اللي يتصف يعني بالتوافق شبه الكامل بين متطلبات الرياضة التي يمارسها والمقومات الأساسية لشخصيته.

ومن بين هذه المقومات -أخ أيمن- يعني هي حب الانتماء، وإثبات الذات، والغريزة العدوانية، وأيضًا البحث عن حب الآخرين يعني، كل ممارس رياضة لا بد في شخصيته بتكون هذه المقومات، ففي حالة الاعتزال يجد الرياضي نفسه محروم من كل هذه الخاصيات، ويعني هذا ينتج عنه التدهور النفساني واضح للصحة النفسية للرياضي، يعني نحن نتساءل بعض الأحيان نقول أين؟وكيف سيشبع غريزته العدوانية؟

نعرف أن الرياضي أساسًا، وخاصة الرياضي والرياضيين بمستوياتهم العالية عندهم غريزة عدوانية كبيرة، وإلا هو يكون رياضيًّا غير ناجح، وكيف سيعوض الوسط الرياضي الذي تعود عليه؟ وهو الذي كان عديم العلاقات خارج الوسط، يعني إحنا نعرف أن الرياضي حياته كلها يعني يسخرها للرياضة، فلما بالتالي يخرج من الوسط الرياضي يعني بيكون حقيقة ما عندوش علاقات، لأن علاقاته كلها كانت علاقات.. علاقات رياضية.

فيمكن القول أنه الاعتزال –أخ أيمن- بالنسبة للرياضي هو بمثابة –ويعني آسف لكلامي- هو بمثابة الموت اجتماعيًّا، ولهذا العديد من الرياضيين يرفضون هذا الخروج الحتمي من الحياة الرياضية، وإحنا كمدربين يعني عشنا الشيء هذا..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني كما قلت -دكتور- المحظوظ هو من يستمر في الوسط الرياضي، على كل حال دكتور بشير الجباس يعني شكرًا جزيلاً لمداخلتك القيمة، نأخذ علي محمد من الكويت وبسرعة، مساء الخير علي.

علي محمد: مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

علي محمد: أستاذ أيمن بغيت أقترح اقتراحًا لاستمرار عطاء فترة الرياضيين في المجال الرياضي بعد الاعتزال، اللي هو يا أخي المفروض يشرع الشرع، أو القانون ينص أنه بعد خمس سنوات مثلاً لو كانوا خمسة يجب أن يكون نصف عدد المشتغلين بالرياضة سواء إداريين، أو فنيين يكون لاعبين سابقين، وبعد عشر سنوات يجب أن يكون العدد 100% وهذا اقتراح، وشكرًا لكم جميعًا.

أيمن جاده: شكرًا لك يعني ربما هذا يقودنا لموضوع الاقتراحات نحن نناقش مشكلة، وربما أصبح واضحًا أيضاً أن جوانبها السلبية، لكن نناقش ويمكن نزيد -أيضًا- الاقتراحات، هل هناك جهات يمكن تحميلها مسؤولية الاهتمام باللاعب بعد اعتزاله مثلما سمعنا أيضاً؟

محمود الخطيب: لا، أنا –حقيقة- بأقول أنه ما فيش جهات، مسؤولية اللاعب بعد الاعتزال مسؤولية اللاعب نفسه، أو مسؤولية المسؤولين عن.. عن الرياضة في كل دولة أنهم إزاي يتيح الفرصة لهذا اللاعب القدوة أن يكون متواجدًا..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني هل من المفيد -مثلاً- إنشاء رابطة للاعبين المعتزلين ترعى شؤونهم، هل فكرتم في تكوين مثل هذه الرابطة؟

محمود الخطيب: والله الروابط دي كلام كثير إتقال، لكن ما اتعملش صح، يعني ما اتحطش في أسس مضبوطة، ولوائح منظمة عشان تسير، لأن –هنا- هل دا من حق اللاعبين –لوحدهم- يعملوا هذه الرابطة؟ أم من حق الجهة المسؤولة إن كان اتحاد أو مجلسًا أعلى؟ هو اللي يعمل هذه الرابطة، من حق من؟ فدا مش واضح لكن فيه اقتراح قاله الكابتن جوزيف في البداية..

أيمن جاده[مقاطعًا]: نعم اللي هو موضوع الصندوق؟

جوزيف شهرستان: الصندوق نعم، اللاعب المعتزل، الصندوق الرياضي للاعبين المعتزلين يمكن أن يمول كل الناس، هناك أناس توفوا عندنا مثلاً حافظ عبدالهادي عبد المنعم النعيمي أناس توفوا فلابد..

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني ما يشبه نظام تقاعد أو ضمان اجتماعي بالنسبة للرياضي بعد الاعتزال أو بعد العجز؟

جوزيف شهرستان: طبعًا الصندوق هذا ممكن يكرموه و ممكن يعطيهم فلوس، يخليهم يحيون شوية، يعني تكريم الناس بعد الاعتزال.. منهم ما في يشتغل في الوسط الرياضي، منهم اللي بيصاب، منهم بيموت، ومنهم بيتقاعد، ومنهم ما يشتغل، يعني عنده.. عنده مشاكل في جسمه، لذلك هذا الصندوق هو اللي يكون الحماية لهؤلاء الناس هاي كلتيهما، الصندوق للرياضيين بيكرم ها العالم كل سنة يعني عم نشوف تكريم..

أيمن جاده[مقاطعًا]: ويكون هناك بحث يعني.. يعني حتى أنتم كرياضيين وكنجوم تعرفون -ربما- حالات الآخرين لا يعرفوها؟!

محمود الخطيب: بالضبط دا شيء موجود فعلاً، هذه الحالات اللي أتكلم عليها الكابتن جوزيف –فعلاً- موجودة، وأنا أقول إن إحنا النهاردة الصندوق دا ممكن نسميه صندوق الوفاء الرياضي، الصندوق العربي للوفاء الرياضي، ما المانع النهاردة أن الاتحاد العربي في كل الألعاب مش في لعبة معينة في الرياضة؟ ما المانع أن هذا الاتحاد.. الاتحاد العربي يقول إن إحنا هناك فيه صندوق رياضة للرياضيين العرب،الصندوق نسميه صندوق الوفاء الرياضي؟ من خلال هذه المنظومة ممكن قوي يكون هناك في رابطة اللاعبين ممكن، يكون من خلال الاتحاد العربي، مش عايز أن أتكلم عن بلد واحدة، إحنا نتكلم كلنا كأخوة.. ممكن أه تبقى حاجة كده

أيمن جاده[مقاطعًا]: بالضبط نعم، نأخذ الدكتور خليفة البهبهاني من الكويت مساء الخير يا سيدي.

د.خليفة بهبهاني: مساء الخير أستاذ أيمن حقيقة نشكرك على هذا البرنامج القيم.

أيمن جاده: أنا شاكر لك اتصالك.

د.خليفة بهبهاني: وعلى المواضيع التي تطرحها كل أسبوع حقيقة.

أيمن جاده: بنحاول نسعى لواجبنا يعني.

د.خليفة البهاني: ونرحب بالكابتنين الخطيب وجوزيف.

محمود الخطيب: أهلاً وسهلاً شرفت.

خليفة بهيماني: نستفيد من خبراتهم

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

د.خليفة بهبهاني: في الحقيقة أنا ودي أعلق على موضوع احتراف اللاعب، وخاصة اللاعب العربي، إحنا بنواجه في مجتمعنا العربي أن لاعبنا -تقريبًا- هاوٍ أكثر ما هو محترف لما نيجي نتكلم عن المحترف، فالمحترف يكرم من أول يوم ميلاد لحد آخر يوم بخبراته، وامتيازات كثيرة جدًّا، لكن لما بتيجي للاعب العربي تلاقي هو في وقت اللعبة الناس تتهافت عليه عشان حتى تسلم عليه، لكن اليوم اللي يفكر فيه أن يعتزل الناس تؤخر عنه.

يعني أنا ما أقدر أقول لك، أنا حالياً أنا أعمل عضو في لجنة الاعتزال أحد لاعبي النادي العربي، والنادي العربي الكويتي من الأندية الكبيرة جداً، هذا اللاعب تأخر شوية في اعتزاله يعني تأخر شويه خلينا نقول سنتين أو ثلاث سنوات، الناس نسيته في حين قاعدين نشتغل معاه في اللجنة، وعشان تحصيل دعم لوضع إعلانات في كتيبات عن اللاعب بصعوبة، لما نتكلم الناس، أو تخاطبهم عشان اللاعب هذا تلاقيه يعتذر، هذه مشكلة تواجهنا في موضوع اللاعب العربي أنه هو بسرعة يُنسى، في اليوم اللي يبطل أو اليوم الذي يتحول ينسى، لو تيجي تشوف تعمل له كشف طبي بعد ما هو يبطل اللعب تلاقي خرائط في جسمه وفي رجله.

يا أخي هذا تقدير المفروض للاعب هذا مثلما قال الكابتن الخطيب و جوزيف لابد أن يفكر في أن هذا اللاعب نلاقي له دعم من الجهات الحكومية طول ما هو لاعب هاويٍ، بعض الجهات الحكومية تحاول..

أيمن جاده[مقاطعًا]: تقوم هي يأخذون نظامًا للتقاعد يعني (..) وبعد انتهاء العطاء الرياضي؟

د.خليفة بهبهاني: لكن هو.. هو مشكلته والعيب الأساسي أنه هو كان هاويًا، والهواية طبعاً بالنسبة له ما تَعيَّش يعني، فالهواية هو في وقت الفراغ يلعب كرة قدم فقط لا غير.

أيمن جاده: نعم، هواية الاحتراف.

د.خليفة بهبهاني: إذن هو شاطر ييجي في خلال وقت اللعب يستقل، لكن العمر يمر بعد ذلك، فاللاعب العربي فقير جدًّا في أمور الاعتزال وشاكر لكم.

أيمن جاده: شكرًا لك يا سيدي، يعني لا أدري يعني سمعنا -أيضًا-مداخلات من الرياضيين القدامى على موضوع ابتعاد بعضهم الإرادي عن الوسط الرياضي، لأن هناك من غير الرياضيين من يدير الرياضة، وكان هناك اقتراح من الأخ من الكويت أن يشرع قانون يعني خلال 5سنوات، 10 سنوات ليصبح كل العاملين في المجال الرياضي من الرياضيين السابقين، يعني ما رأيك؟

جوزيف شهرستان: طبعاً .. طبعا، لما يكون رئيس النادي كان بطل أو رياضي كبير، واللجنة الفنية فيها لاعبين على مستوى عالٍ بيقدروا قيمة اللاعب.

أيمن جاده[مقاطعًا]: هل.. هل النجم اللاعب عندما يصبح مدربًا يكون نجمًا كمدرب؟ هل نجوميته تعطيه احترامًا أحياناً؟

جوزيف شهرستان: طبعًا تعطيه احترامًا، اللاعبين يعطونه "برستيج"، لما اللاعبين بييجوا بدهم يلعبون عند الخطيب أو الخطيب ماسك teem الخطيب هذا لاعب كبير، وهذا تعطيه "برستيج" وبتعطيه دفعة، بس هذا ما بيكفي أن اللاعب –بس-يخلص، لازم يتجه لدورات تدريبية، ويبلش تثقيف حاله ويبلش يعني، ويدرب الناشئين، هايدي شغلة كثير مهمة بالنسبة للاعبي كرة القدم حتى الوطن العربي كله، بس يخلص بده يستلم يا المنتخب الوطني يا منتخب الشباب يا المنتخب الأول المستفيد، لأ أنت اكيد مستفيد ليش؟ لأنه أنت لما تدرب أولاد صغار براعم وناشئين، أنت تصير عندك خبرة.. خبرة بكل شيء..

أيمن جاده[مقاطعًا]: هذه.. هذه فكرة تكون.. هذه فكرة تعليم مهارة ليست في فنون الكرة يعني أنت كلاعب ماهر صار النهاردة.

جوزيف شهرستان: حتى في علم التدريب.. في علم التدريب -اليوم- فيه -مثلاً- حركة لكرويف، حركة لبيكمباور، حركة –مثلاً- لنانو، حركة للراجح حركة للخطيب، حركة لزيزو، حركة للشاذلي، حركة لمصطفى رياض، حركة لمنصور مفتاح، يعني هذه تعلمه.. تعلمه أن اللاعبين المعتزلين يعملون سنة أو سنتين يعلمون البراعم، حتى يصير عندنا جيل مثقف كرويًّا، عنده نضوج كروي، ويعني بييجي المدرب الأجنبي يعمل أيه؟ يأخذ الفلوس وبيمشي، بيشتغل سنة وبيتكل.

مدى صعوبة اتخاذ اللاعب لقرار الاعتزال

أيمن جاده: أنت ستدخلنا في متاهة الآن، موضوع المدرب الوطني والأجنبي، كابتن محمود الخطيب يعني الإشارة التي أشار إليها السيد خليفة بهبهاني في هذا الموضوع تأخر اللاعب في الاعتزال، يعني اللاعب لما يكون في ذروة عطائه ومحبة الناس إله، أعتقد أن قرار الاعتزال الناس هتزعل، وأيضًا حتى لو كان فيه مساهمات مادية، أو دعم للاعب يعني، ينتظر -أحيانًا- دخل مباراة اعتزاله لكي يساعده على المستقبل، لكن يفقد هذا الشيء أيضاً؟!

محمود الخطيب: هو –طبعًا- قرار اللاعب بالاعتزال في توقيت مناسب، دا يفيده من كل الجوانب، بيفيده يعني أدبيًّا، وبيفيده ماديًّا، وكمان الحقيقة الدكتور خليفة أثار نقطة ثانية مهمة جدًّا، إن إحنا ما هو دور الاحتراف في بلدنا، دا مش موضوعنا، إنما أنا عايز أتعرض له، لأنه دا مهم جداً، في موضوع التكريم، لأنه لو فيه احتراف مش مهم التكريم، لأن الاحتراف دا شيء مهم جدًّا، لكن هل الاحتراف اللي إحنا بنتكلم عليه كثير في بلادنا العربية هل الاحتراف بيطبق كما يجب؟ لا، إحنا ما عندناش احتراف، إحنا عندنا نوع من أنواع..

أيمن جاده [مقاطعاً]: شبه..

محمود الخطيب [مستأنفاً]: لا ولا شبه حتى، إحنا عندنا نوع من أنواع انتقال اللاعبين بس ينتقل من هنا لهنا، لكن الاحتراف حياة مختلفة تمامًا، ويأخذ فلوس كثيرة جدًّا، حقه أنه يأخذ هذه الفلوس، ولكن كمان حقه، أين.. أين عطاؤه؟ مقابل هذا الحق يعني؟ هل دا موجود، أو مش موجود يعني.

أيمن جاده: نعم طيب يعني، يقال أن كرة القدم إحدى المشاكل على مستوى العالم، حتى نحن لا نتحدث عربياً فقط، أن الذين يديرونها ليسوا لاعبين يعني، نجد في مجال الحكام، ومجال الإداريين، لما حاول مارادونا وسانتوس تشكيل لجنة أولمبية للاعبين ثار الفيفا عليهم، والاتحاد الدولي أوجد لجنة فيها بيكمباور و بلاتيني لكن يمكن مش متفرغين كما يجب، يعني أليس مطلوبًا –أيضًا- أن يكون هناك شيء للاعبين، يكون لهم رأي في رياضتهم، يقول لك أنا لن أوافق؟

محمود الخطيب: أنا معك 100% عشان كده بأقول شخصية اللاعب وهو عايز أيه؟ اللاعب نفسه، ثم الفرص التي تتاح له من قبل المسؤولين عن الرياضة، أو في كل الرياضة، في كل دولة يعني، قل لي أيه الفرص المتاحة لهذا اللاعب، وشخصية اللاعب نفسه هل تؤهله أنه يقدم خدمة صح أم لا؟

أيمن جاده: نعم، سيدي فيه فاكس من الأخ عبد المجيد عبد الرازق رئيس القسم الرياضي في صحيفة الرأي السودانية الكابتن محمود الخطيب يقول، وأنت تتحدث عن الاحتراف الآن، وصل هذا الفاكس يقول: هل تعتقد أن الاحتراف أيضاً يطيل عمر اللاعب في الملاعب ويؤخر اعتزاله؟

جوزيف شهرستان: طبعاً.

محمود الخطيب: طبعًا حياة الاحتراف يعيش عيشة الناس المحترفين يعني يعيش .. يعني يعيش للكرة فقط، هي دي بس الموجودة عنده، إزاي يتمرن؟ إزاي يأكل؟ إزاي يشرب؟ إزاي ينام؟ إزاي يطلب اللي هو عايزه فعلاً؟ لكنه محترف.. رجل محترف.. لكن النهاردة أنت عندك كل لاعبينا-إحنا كعرب- عنده شغله، عنده دراسته، وعنده لعبته، هو بيروح الشغل الصبح أو بيروح دراسته الصبح وبيروح يتمرن بعد كده، لا دا مش موجود، هناك الناس زيهم يومهم ملك احترافهم، ملك هوايتهم، ملك الكرة، يومهم بالكامل يعني.

الدعوة لسن تشريعات للعناية باللاعبين المعتزلين

أيمن جاده[مقاطعًا]: نعم هناك فاكس من شادية غنام في تونس وأيضًا من هيا عبود في سوريا تقول أنها لاعبة سابقة في منتخب سوريا لكرة السلة، وتوجه سؤالها إليك كابتن جوزيف وتقول: أليس من المفروض التخطيط لمستقبل اللاعبين؟ لأن القضية ليست مسألة حسابية واحد + واحد = اثنان، يعني هناك ظروف، هناك إصابات كما أشار دكتور بشير الجباس ألا يجب أن نبحث أن تنادوا -أنتم كنجوم- بوجود مدارس كرة قدم تحمل أسماءكم، بوجود تشريعات للعناية باللاعبين بعد اعتزالهم.. بعد تقاعدهم؟

جوزيف شهرستان: طبعاً، طبعاً، يعني فيه لجان فنية ترعى شؤون اللاعبين، نحن بننادي –دائمًا- وبنحكي بالنسبة للاعب وترتيب أوراق اللاعب، وفيه لجان فنية هي المفروض ترعى شؤون اللاعبين

أيمن جاده[مقاطعًا]: يعني أنت كنجم إذا كنت مثلاً تشتكي من نكران الجميل، ما بالك باللاعب العادي، أو بلاعب الرياضة الأخرى غير كرة القدم بعد اعتزاله؟

جوزيف شهرستان: الله يعينه.. الله يعينه، لاعب الباسكت بول أو هاند بول لأن إحنا أكلين الجو..

محمود الخطيب[مقاطعًا]: فيه حته مهمه جداً، يعني طبعاً مع احترامي للكلام، لكن نكران الجميل الحقيقة مش عاوز أوجده في الحوار، لأن النهاردة اللاعب بأدائه، بشخصيته في الملعب، التكريم الحقيقي للاعب في أي رياضة من الرياضات بعد اعتزاله، وبالذات -طبعًا- الرياضات الشعبية، اللعبة الشعبية ومش كل اللعبات..

أيمن جاده[مقاطعًا]: التكريم الحقيقي بعد الاعتزال؟!

محمود الخطيب: بعد إمتى، بعد الاعتزال، لو هو –فعلاً- في أثناء العشرين سنة بتوعه أعطى بإخلاص أعتقد أن هذا بداية تكريمه الأدبي الحقيقي، ومش أي تكريم، الأدبي اللي هو علاقة بالناس به، اللي هو إن هو يخش أي مكان الناس تشتغل معه، يقابلونه كويس، دا تكريم غير محسوس للاعب نفسه، لكن النهاردة أنا مش عايز –حقيقة- أهضم حق الدولة في أي بلد عربي، لأنها –فعلاً- بتوفر إمكانيات كثيرة، لكن كيفية توصيل هذه الإمكانيات بقى دا موضوع مش سهل

أيمن جاده[مقاطعًا]: وكيفية.. وكيفية توظيفها.. أعتقد -دائمًا- كما أقول أننا نحن نحاول أن نفتح ملفًّا أن نضيء شمعة بدلاً من أن نلعن الظلام لكن لا يمكن الإحاطة بأي موضوع في هذه العجالة.

كابتن محمود الخطيب نجم الكرة العربية والمصرية والأفريقية في السبعينات والثمانينات شكرًا جزيلاً لحضورك ومشاركتك، وأيضًا الكابتن جوزيف شهرستان نجم الكرة السورية والعربية في الستينات والسبعينات شكرًا جزيلاً لمداخلتك.

جوزيف شهرستان: أهلاً بكم وبالمشاهدين.

أيمن جاده: بارك الله فيكم، وشكرًا لكم مشاهدي الكرام، ونبقى -دائمًا- معكم في (حوار في الرياضة) إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة