مؤتمر العهد الدولي، الأزمة الرياضية العراقية   
الأربعاء 30/5/1429 هـ - الموافق 4/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)

- أهداف مؤتمر العهد الدولي وانعكاساته
- أسباب الأزمة الرياضية وآفاق حلها

عبد العظيم محمد
سعد البرزنجي
همام الشماع
أحمد راضي
عبد العظيم محمد
: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتحدث في موضوعين، مؤتمر العهد الدولي في ستوكهولم وسبل دعم الحكومة العراقية سياسيا واقتصاديا. أزمة رياضية في العراق بعد أن لعب السياسيون خارج ملعبهم وتهديد دولي بالكرت الأحمر.

أهداف مؤتمر العهد الدولي وانعكاساته

عبد العظيم محمد: عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم مؤتمر العهد الدولي لدعم العراق، المؤتمر عبارة عن خارطة طريق حددتها المجموعة الدولية للعراق من أجل دعم المصالحة الوطنية والتنمية الاقتصادية وجهود الإعمار مقابل تعهدات دولية بشطب نسبة كبيرة من ديون العراق ودعم أكثر للحكومة العراقية، كما يهدف مؤتمر ستوكهولم إلى تقويم التقدم الذي حققته الحكومة بعد عام من العهد الدولي. للحديث أكثر عن هذا المؤتمر وتعهداته معنا من أربيل الدكتور سعد البرزنجي نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي، ومن دبي الدكتور همام الشماع الخبير الاقتصادي العراقي، وقبل الحوار نتابع هذا التقرير الذي أعده صلاح الوائلي.

[تقرير مسجل]

صلاح الوائلي: مؤتمر آخر من أجل العراق سعت الولايات المتحدة إلى عقده بهدف دعم هذا البلد اقتصاديا وسياسيا، في ستوكهولم عاصمة السويد عقد مؤتمر العهد الدولي الثاني بحضور وزيرة الخارجية الأميركية ونظيرها الإيراني بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وممثلين عن أكثر من سبعين دولة، وفي حين تغيب بعض وزراء الدول العربية اكتفت دول أخرى بإرسال سفرائها. يعد هذا الاجتماع مراجعة لما تم إنجازه من بنود ما سميت بوثيقة العهد التي اتفق عليها العراق مع المجتمع الدولي في شرم الشيخ العام الماضي، وثيقة تتعهد بموجبها الدول المشاركة بإلغاء ثلاثين مليار دولار من الديون المستحقة شريطة تحقيق المصالحة الوطنية والسعي لتطوير الاقتصاد العراقي والحد من ظاهرة العنف. رئيس الوزراء العراقي وجد في هذا التجمع منفذا للحديث عن إنجازات حكومته في مختلف المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية حسب قوله، رغم تعثر جهود عودة جبهة التوافق واستمرار انسحاب وزراء الكتلة الصدرية والقائمة العراقية من الحكومة. المالكي طلب من الدول الكبرى السعي إلى شطب الديون المستحقة على بغداد والتي تقدر بستين مليار دولار في ضمنها التعويضات التي يدفعها العراق للكويت بعد حرب الخليج الثانية، كلمة حملت في طياتها لغة التفاؤل والنجاحات الأمر الذي أثار ارتياح الوزيرة الأميركية. رايس من جانبها حثت مرة أخرى الدول المجاورة للعراق على توطيد علاقتها مع هذا البلد في إشارة واضحة إلى الدول العربية عموما والخليجية على وجه الخصوص.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد العظيم محمد: بعد متابعة أبرز ما جاء في مؤتمر ستوكهولم أبدأ معك دكتور سعد البرزنجي من أربيل وأريد أن أسألك هل استفاد العراق من هذه المؤتمرات؟ كيف انعكست على وضع الحكومة وعلى وضع الداخل العراقي؟

سعد البرزنجي: في الحقيقة أن مثل هذه المؤتمرات لا تخلو من فائدة ولكن إن أردنا بالفائدة الفائدة القصوى طبعا هذه الفائدة لم تتحقق، صحيح أن قسما من الديون العراقية أسقطت في مؤتمر شرم الشيخ عندما انطلقت وثيقة العهد الدولي لمساندة العراق في بداية مارس 2007 ولكن بعض الديون لا زالت باقية، بعض التعويضات تعويضات الحرب لا زالت يعني باقية على العراق وينوء العراق تحت ثقلها، بعض المشاريع والاستثمارات التي وعد بها العراق مع الأسف لحد الآن لم تدخل حيز التنفيذ، صحيح أن الدول الواعدة هي باقية على عهدها وعلى وعودها بتنفيذ هذه المسائل ولكن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني إذاً دكتور هل نستطيع أن نقول إن الداخل العراقي والمواطن العراقي لم يستفد شيئا من هذه المؤتمرات حتى هذه اللحظة؟

هناك دعم دولي  وتعاون أكثر من السابق مع العراق ولكن ليس بالمستوى الذي يطمح له المواطن العراقي

سعد البرزنجي:
لا، إذا قلنا لم يستفد شيئا ربما نكون مبالغين، لكن نقول لم يستفد الفائدة القصوى والفائدة المأمولة أيضا، نعم هناك دعم دولي أكثر للعراق من السابق وهناك تعاون أكثر من السابق مع العراق ولكن ليس بالمستوى الذي يطمحه المواطن العراقي، نحن كنا نطمح أن يكون المجتمع الدولي أكثر إيجابية تجاه العراق وبخاصة المجتمع العربي، الدول العربية مع الأسف يعني نحن نجد أشقاءنا في بعض الدول العربية إلى الآن لم يبادروا إلى فتح سفارات في بغداد أو يحاولوا مثلا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على كل العموم هذا كان أحد بنود هذا المؤتمر دعم العراق على الصعيد الدبلوماسي والسياسي، لكن أريد أن أبقى في الوضع الاقتصادي وأسأل الدكتور همام شماع، دكتور همام شطب ديون العراق كيف سيساعد الحكومة العراقية وكيف سينعكس ذلك على الداخل العراقي؟

همام الشماع: نعم، ابتداء أود أن أشير إلى أن وثيقة العهد الدولي هي ليست كما فُهمت مؤتمرات لإعلان شطب ديون العراق وإنما هي وثيقة أعلنت التزامات متقابلة من قبل المجتمع الدولي ومن قبل الحكومة العراقية بعضهم على البعض الآخر، وطبعا كان من المفروض أن تؤسس هيكلية لمتابعة التنفيذ تجتمع كل ثلاثة أشهر لتمارس نوعا من الرقابة على تنفيذ الالتزامات التي تم الالتزام بها في مؤتمر شرم الشيخ عندما أطلقت هذه الوثيقة لأول مرة. طبعا المجتمع الدولي الآن الذي أطلق موضوع إعفاء جزء من ديون العراق يعني يريد أن يرى أن معظم الالتزامات التي أوردتها وثيقة العهد الدولي قد تم تنفيذها من قبل الحكومة العراقية، هنالك لحد الآن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم دكتور همام، يعني أشاد الأمين العام للأمم المتحدة والولايات المتحدة، رايس أشادت بجهود الحكومة ومعظم المؤتمرين أشادوا بجهود الحكومة. لكن هناك ثلاثين مليار دولار شطبت في مؤتمر شرم الشيخ، هل ساعدت هذه الثلاثين مليار الحكومة العراقية على تخفيف الأعباء على الحكومة العراقية وبالتالي انعكس وهو المهم المطلوب أن يرى المواطن العراقي أثره في الشارع العراقي؟

همام الشماع: نعم أنا كنت أشير إلى الالتزامات المتقابلة والتي أطلقتها وثيقة العهد الدولي ومنها على سبيل المثال موضوع الفساد الإداري الذي هو التزام على الحكومة العراقية لمعالجته، هذا الالتزام يرتبط ارتباطا وثيقا بموضوع الإعفاء من بقية الديون خصوصا الديون العربية، أنا أعتقد أن معظم الأقطار العربية تنظر إلى ملف الفساد الإداري باعتباره ملفا معيقا لشطب هذه الديون، طالما أن هذا الملف لم ينته ولم يعلن العراق دولة خالية من الفساد الإداري فإن شطب الديون قد لا يفيد الشعب العراقي بالوقت الحاضر ولذلك يعني أنا أعتقد أن الكثير من الأقطار العربية الدائنة للعراق تنتظر أن يتم معالجة هذا الملف الذي لا يزال هو الشائك والكبير.

عبد العظيم محمد: دكتور هذه قضية مهمة وسؤال مهم أريد أن آخذ رأي الدكتور سعد البرزنجي حول هذه النقطة، قضية الفساد الإداري يعني التقارير الآن يوميا تكشف عن فساد في أموال إعادة إعمار العراق وفي داخل الحكومة العراقية وفي مؤسسات الدولة يعني كيف يمكن نريد من المجتمع الدولي أن يساعد العراق على شطب الديون وعلى تمويل ودعم وهناك فساد مالي كبير؟

سعد البرزنجي: في الحقيقة يعني أريد أن أقول إن العراق قد نفذ كثيرا من الالتزامات التي تضمنتها وثيقة العهد الدولي، مثلا هناك تحسن في الوضع الأمني، هناك تحسن في الوضع السياسي والمصالحة الوطنية وخاصة بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة العراقية لضرب الميليشيات الخارجة عن القانون وبضرب عناصر الإرهاب سواء في البصرة أو في الموصل أو في ديالى وفي أماكن أخرى، هذه العمليات خلقت حالة من الإجماع الوطني من السنة ومن الشيعة ومن الأكراد ومن باقي المكونات خلف إدارة الحكومة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لكن لا يمكن أن نقول إن المصالحة الوطنية نجحت دكتور، حتى اللحظة الحكومة لا تستطيع أن تجمع أطرافها.

سعد البرزنجي: لا، اسمح لي، إذا سمحت سآتي إلى موضوع الفساد وبعدين أرد على سؤالك الأخير. بالنسبة لموضوع الفساد نحن نرى أن فعلا كان هناك فساد كبير مع الأسف الشديد في الأجهزة والوزارات العراقية وكان هذا الفساد ينخر في جسم المجتمع العراقي ويؤدي إلى عدم حصول تقدم جدي في مجال إعادة بناء البنية التحتية للاقتصاد العراقي من جهة وإلى بناء مؤسسات تعمل وفق القانون وتعطي للمال العام حقه من أن يكون في خدمة المجتمع والمواطن، لكن لا ينكر أيضا أن هناك تقدما ولو كان بطيئا في مجال مكافحة الفساد، الآن نسمع أقل من فضائح الفساد مما كنا نسمع سابقا ومجلس النواب العراقي فيه لجنة للنزاهة وهذه اللجنة لم تقصر في أداء واجبها وفي إلفات نظر الحكومة إلى حالات الفساد هنا أو هناك..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب دكتور قضية المصالحة الوطنية.

سعد البرزنجي: أما موضوع المصالحة الوطنية، أيضا هناك خطوات ومؤتمرات جارية هنا وهناك وأعرف أن بعض الأخوان قد لا يكونون مطلعين على الجهود المبذولة، قبل شهر كنا نحن قادة الأحزاب العراقية جميعا في هلسنكي في مؤتمر لتقريب وجهات النظر وأصدرنا بلاغا نهائيا واتفقنا على كثير من النقاط واتفقنا على أن نعيد عقد هذه الجلسة في بغداد في تموز المقبل وهناك جهود أخرى تقوم بها منظمات أخرى مثلا (إنترناشيونال إنستيتيوت فور ستاتييلك دايالوغ)، يعني هذه منظمة عامة ومنظمات أخرى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني نستطيع أن نقول إن هذه الجهود لم تصل حتى هذه اللحظة إلى نتيجة. أريد أن أتحول إلى نقطة أخرى مع الدكتور همام الشماع، دكتور همام البعض يرى في هذه المؤتمرات الدولية التي تعقد هي في الأساس هي لدعم الإدارة الأميركية أكثر منه دعم للحكومة العراقية باعتبار أن كاهل الإدارة الأميركية اقتصاديا قد تحمل الكثير من أعباء الحرب في العراق؟

جهود المجتمع الدولي لن تخرج عن نطاق تخفيف الديون، وتم تخفيف معظم الديون غير العربية لكن تبقى الديون العربية

همام الشماع:
إذا كنا نتحدث عن الجانب السياسي في هذه المؤتمرات فأنا أتفق مع وجهة النظر القائلة إن هذه المؤتمرات تريد أن تثبت أن ثمرة الجهد الأميركي في العراق منذ الاحتلال لحد الآن هو جهد إيجابي، ولكن على الصعيد الاقتصادي أنا لا أعتقد أن المجتمع الدولي يستطيع أن يتولى أو يحل محل الولايات المتحدة التي تعتبر مسؤولة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية في العراق منذ الاحتلال ولحد الآن، المجتمع الدولي ربما يساهم في تخفيف معاناة الشعب العراقي ولكن لا يمكن أن يحل محل الولايات المتحدة التي تتحمل المسؤولية الأدبية والأخلاقية، مهما أرادت الولايات المتحدة أن تمارس الضغط على المجتمع الدولي فإن جهود المجتمع الدولي لن تخرج عن نطاق تخفيف الديون وتم تخفيف معظم الديون غير العربية ولكن تبقى الديون العربية أعتقد كما أشرت مرتبطة بموضوع الفساد الإداري..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور قضية أخيرة أسأل عنها، العراق بما يمتلك من واردات نفطية الآن هل هو بحاجة إلى مساعدات ودعم دولي؟

همام الشماع: بالطبع نعم أقول إن الموارد النفطية لو حتى تم تنظيف كل الأجهزة الحكومية من حالات الفساد وطبعا أنا أعتقد من وجهة نظري لا بد أن أشير إلى هذه النقطة المهمة أن ملف الفساد لن يغلق ولن ينتهي طالما أن موضوع ازدواج الجنسية في العراق هو الحاكم وإن الكثير من المسؤولين يحملون جنسية بلدان أخرى تحميهم عندما يقعون في قبضة القانون وشاهدنا على ذلك حالة وزير كهرباء سابق عندما كانت هنالك اختلاسات كبيرة ولذلك..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): سؤال أخير أتوجه به دكتور لو سمحت إلى الدكتور سعد البرزنجي، أموال إعادة إعمار العراق حدث فيها الكثير من الفساد، هل يمكن أن يعني يتم مراجعة في مجلس النواب العراقي هذا الموضوع للنهوض به أكثر؟

سعد البرزنجي: تأكدوا أن المسائل يعني تتطور نحو الأحسن وبظلها موضوع ملف الفساد، وأريد أن أؤكد أعقب على ما تفضل به الدكتور همام، أنا أقول يعني هذه المؤتمرات وجهودها تصب في مصلحة العراق أيضا لأن تعاون دول الجوار مع العراق سواء كان من الناحية السياسية ومن الناحية الاقتصادية وخاصة الدول العربية هي تصب في مصلحة العراق كما تصب في مصلحة تلك الدول لأن استقرار الوضع في العراق أمنيا واقتصاديا وسياسيا ينعكس إيجابا على هذه الدول لكن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم دكتور هذا ما سمح به الوقت، أشكرك جزيل الشكر دكتور سعد البرزنجي نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور همام الشماع الخبير الاقتصادي العراقي على مشاركته أيضا معنا. مشاهدينا الكرام نكمل معكم الموضوع الآخر في المشهد العراقي لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

أسباب الأزمة الرياضية وآفاق حلها

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. استطاعت الرياضة في العراق أن تحقق ما لم تستطع أن تحققه السياسة، مسلمة لا شك فيها بعد الإنجاز الذي حققه منتخب العراق الوطني بإحرازه اللقب الآسيوي. السياسيون لم يتركوا الرياضة لأهلها حيث قرر مجلس الوزراء حل اللجنة الأولمبية العراقية والاتحادات الرياضية جميعها الأمر الذي كاد أن يعصف بالواقع الرياضي بعد التهديدات الدولية. هذا الإشكال حل مؤقت لكن السؤال الذي نريد طرحه مع ضيفنا من عمان الكابتن أحمد راضي عضو لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب، إلى أي مدى يمكن أن تنعكس الخلافات السياسية والطائفية على الرياضة في العراق؟ لكننا نتابع أولا هذا التقرير الذي أعده حيدر عبد الحق.

[تقرير مسجل]

حيدر عبد الحق: ملعب كرة القدم حوله أحد عشر لاعبا عراقيا إلى رمز لوحدة وطن مزقته حرب واحتلال، وأعادوا برجولتهم وشجاعتهم الابتسامة والفرح إلى وجوه يئست من الأمن، ففرح العراق بكأس آسيا ونسي ولو لأيام قليلة جراحاته وآلامه. كل هذه الأجواء تعكرت ونسيت بقرار جاء بعد سنة بتجميد عمل اللجنة الأولمبية العراقية والاتحاد المحلي لكرة القدم، أسباب الإيقاف كما أوضحها المسؤولون لوجود مخالفات إدارية ومالية في عمل اللجنة الأولمبية، لكن رد فعل اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم جاء سريعا بإيقاف العراق عن كافة النشاطات الرياضية الدولية وبعد ثلاثة أيام من الانتظار والترقب التي عاشها الشارع الرياضي العراقي أعطى الاتحاد الدولي لكرة القدم الضوء الأخضر وأعلنوا رفعا مؤقتا ومشروطا للإيقاف الذي فرضه على الاتحاد العراقي للعبة، مؤكدا احتفاظه بإمكانية تعليق عضوية العراق مجددا في حالة عدم احترام المادة السابعة عشرة من قوانينه التي ترفض تدخل الحكومات في شؤون الاتحادات الرياضية. بيان الاتحاد الدولي اعتبر الرسالة التي بعثتها الحكومة العراقية خطوة إيجابية لكنها لا ترد على تساؤلات الفيفا بخصوص ما قامت به الحكومة العراقية من انتهاك للوائح الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية بإعلانها حل اللجنة الأولمبية الوطنية قبل أن ترضخ لتهديدات الفيفا وتعلن أن اتحاد كرة القدم لا يشمله القرار. وبذلك أزال اللبس بين الاتحادين الدولي والعراقي ولو بشكل مؤقت ليخوض العراق مباراته الهامة مع مضيفه الأسترالي متصدر ترتيب المجموعة الأولى التي يسعى فيها بطل آسيا لتحقيق فوزه الأول ودخول المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور النهائي من تصفيات المونديال.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد العظيم محمد: كابتن أحمد، أبدأ بالسؤال معك عن سبب تدخل الحكومة العراقية بالعمل الرياضي وحل الاتحادات واللجنة الأولمبية العراقية؟

أحمد راضي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة السبب الرئيسي هو محاولة للسيطرة على وضع اللجنة الأولمبية والاتحادات بطريقة أو أخرى ولكن هو الادعاء كان أن هنالك تجاوزات مالية وإدارية والحقيقة حتى ولو كانت هنالك هذه التجاوزات كان يمكن أن تتخذ الآلية القانونية الصحيحة وإثبات وإدانة المخالفين وحتى في ذلك الوقت ممكن إجراءات قانونية ومسألة إيقاف حكومي يكون له مبرر في التدخل في عمل الرياضة أما في هذا الشكل الحقيقة لا يعطي أي مبرر للدخول وهنالك اتهامات لكثير من المؤسسات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني ما صحة الأحاديث يعني كابتن أحمد التي تقول إن هناك مشكلات وأسباب طائفية تقف وراء هذا الموضوع؟

أحمد راضي: الحقيقة كأمور طائفية وسياسية يعني مو هي الحد الكبير في هذا الموضوع والتدخل الكبير لهذه المسألة لكن أنا أقول هنالك مسألة أخرى هي محاولة التسلط على الرياضة العراقية من جهة واحدة وهذا حقيقة يعني يعطي أكثر من علامة استفهام لهذا الموضوع لأن الرياضة يجب أن تشمل الجميع وأن تكون واسعة في عملية إدارتها والمفروض الجميع يستطيع أن يدخل في هذا المضمار ولكن الأخوان الحقيقة يعني حاولوا تسييس الموضوع واتبعوا بعض الإجراءات الحزبية والسياسية ونوعا ما بعض الأمور الطائفية تدخلت في هذا الموضوع ولكن هذا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني المشكلة الأساسية كما قيل هي بين وزير الشباب والرياضة وبين اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم تحديدا، يعني هناك مشكلة تكاد تكون شخصية سياسية بين وزير الشباب والرياضة وهذه الجهات؟

أحمد راضي: نعم هو هذا الحقيقة وزارة الشباب يعني في رؤيتها أن عمل اللجنة الأولمبية والاتحادات عمل ناقص وفيه كثير من المخالفات ويحاولون السيطرة عليه لتعديل هذا الموضوع ولكن نسيوا أن هنالك أيضا مخالفات وأيضا هنالك تقصير في عمل الوزارة أيضا ولم يتحدث أحد بها يعني ومع ذلك حتى وإن كان مثل هذا التقصير ومع وجود المخالفات المالية يجب إثباتها عن طريق القضاء وهنالك قوانين دولية ومحلية يجب اتباعها لاتخاذ مثل هذه الإجراءات.

عبد العظيم محمد: طيب إذا ما تم دمج اللجنة الأولمبية العراقية بوزارة الشباب والرياضة كما يتردد هل يمكن هذه أن تصلح الأمور؟

اللجنة الأولمبية مؤسسة مدنية ترعاها الدولة لكن إذا دمجت وأصبحت مديرية من مديريات وزارة الشباب فهذا يعد تراجعا وتسلطا غير شرعي

أحمد راضي:
بالتأكيد هذه يعني مخالفة جديدة بضم اللجنة الأولمبية، اللجنة الأولمبية هي مؤسسة مدنية ترعاها الدولة لكن بهذه الطريقة ستكون يعني إذا دمجت وبطريقة أن تكون مديرية من مديريات وزارة الشباب يعني هذا رجوع إلى الوراء وتسلط يعني بطريقة غير شرعية وغير قانونية أنا باعتقادي في هذا الموضوع وسيؤثر والحقيقة هذه التدخلات السياسية وتسييس الموضوع لا يعطي يعني أملا لحل هذه المشكلة، علينا أن نتخذ الحكمة في هذا الأمر وأن نلجأ إلى القانون والآليات الديمقراطية التي جاءت بها هذه المؤسسة.

عبد العظيم محمد: كابتن أحمد، الحكومة يبدو أنها مصرة في هذا، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الرياضة أيضا مصر وهناك أيضا التصعيد لا زال مستمرا وهناك يعني تصعيد وتحشيد جماهيري عبر الصحف والدعايات الحزبية، كيف ستنتهي هذه الأزمة؟

أحمد راضي: الحقيقة يعني هو هذا المشكلة أنه كل مالها تتصعد الأمور في عملية أنه الآن بدأ يتردد أن هنالك تبليغ للمحافظات المناوئة والسياسية التي يتبعها الأخوان في هذا المشروع بتبليغهم بمظاهرات تأييدا للحكومة والحقيقة هذا يدخلنا في مدخل ومأزق جديد أنه سيكون العملية سياسية وقد تكون طائفية أيضا وهذا ما لا نحب أن نصل إليه، يجب حل الموضوع بالآليات الصحيحة وبحيث تنتهي المشكلة لأن هنالك أيضا ضغط حكومي وضغط من اللجنة الأولمبية الدولية ومن الفيفا والحقيقة هذا التوقيف، يعني هذا رفع العقوبة بالنسبة للمنتخب مؤقت وممكن في أي لحظة أن ترجع العقوبات وبالتالي الرياضي هو الخاسر الوحيد..

عبد العظيم محمد: على العموم نتمنى كابتن أحمد أن تحل هذه الأزمة بما يخدم الرياضة والواقع الرياضي العراقي، أشكرك جزيل الشكر كابتن أحمد راضي عضو لجنة الشباب والرياضة في البرلمان العراقي على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي إلى أن نلتقي بكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة