صراع الحكومة اليمنية مع الحوثيين   
الاثنين 1428/4/20 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

- حقيقة الصراع وأسباب تمرد الحوثيين
- إمكانية حسم النزاع عسكريا

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم, نحاول في هذه الحلقة التعرف على خلفيات الصراع المستعر الذي عاد للتفجر والتصاعد مجددا في محافظة صعدة اليمنية بين الحكومة من جهة ومن يعرفون بالمتمردين الحوثيين من الجهة الأخرى ونطرح في حلقتنا اليوم تساؤلين اثنين، ما هي حقيقة استمرار هذا الصراع رغم تأكيدات صنعاء المتكررة نجاحها في القضاء عليها؟ وما هي فرص حسم النزاع عبر الحل العسكري الذي اعتمدته الحكومة خيارا وحيدا في مواجهة الحوثيين؟

حقيقة الصراع وأسباب تمرد الحوثيين

خديجة بن قنة: إلى الشمال من العاصمة صنعاء يشهد اليمن فصولا جديدة من النزاع المسلح بين الجيش اليمني وبين المقاتلين من أتباع الحوثي، قتلى بالمئات وفق بعض المصادر التي تلتقي مع بعض المؤشرات في التأكيد على خطورة الموقف الذي فشلت في حسمه حتى الآن على الأقل المبادرات السلمية والأسلحة الثقيلة بمختلف أنواعها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذا ما يحدث بين الحين والحين في إحدى محافظات اليمن السعيد، ثلاث سنوات من القتال الدامي وتمرد الحوثيين لم يضع أوزاره بعد حقيقتها تفلتها المعارك المتجددة في إقليم سعدة الواقع شمال العاصمة صنعاء، مواجهات أوقعت منذ بدايتها سنة 2004 بحسب مصادر دبلوماسية ألوف من القتلى والجرحى جنود نظاميين ومتمردين ومدنيين عاد التصعيد العسكري ليقوم على أنقاض فشل محاولات للتسوية السلمية للنزاع وليشهد استعمال أثقل أنواع الأسلحة من بينها طائرات الميج الروسية المتطورة، أعلن الرئيس علي عبد الله صالح بداية السنة الماضية عفوا عن مئات من المقاتلين الحوثيين داعيا إياهم إلى تشكيل حزب يكون بدلا عن التمرد المسلح، لم تسر الأمور في ذلك الاتجاه عادة شوكة الحوثيين لتشدد حتى بعد مقتل زعيمهم حسين بدر الدين الحوثي في سبتمبر أيلول 2004 فقد تحركت دورة العنف مجددا وبقوة منذ ثلاثة أشهر منهية تهدئة هشة تخللتها مناوشات هنا وهناك على طرفي النقيض يقف الخصمان يفسران الأزمة الحوثيين يرونها نتيجة طبيعية للتهميش الذي تعانيه صعدة وغيرها من جهات البلاد ويحسبونها مقاومة للسياسات الحكومية المتحالفة مع واشنطن فيما تسميه الحرب على الإرهاب، حرب تعد اليمن واحدة من ساحتها الساخنة أما حكومة صنعاء فتضع الصراع برمته في خانة حق الدولة في بسط سلطانها في أرجاء البلاد ملمحة من طرف ظاهر وآخر خفي إلى الخلفية الزيدية للحوثيين والذي تظهر فقاعة في حنينهم إلى نظام الإمامة الذي أطاحت به الثورة اليمنية تناقضا دخل مرحلة التدويل منذ أن اتهمت السلطات اليمنية كل من ليبيا وإيران بدعم المتمردين حتى أن الرئيس صالح طالب الحكومة بمراجعة العلاقات مع طرابلس وطهران على خلفية تلك التهمة لا مستقبل إلا للحسم العسكري هكذا تقول الحكومة لا صوت يعلو صوت البندقية هكذا يردد الحوثيين وبينهما يمن ما يزال يدفع سعادته ثمن لصراع أثخنه بالجراح.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من صنعاء الدكتور فارس السقاف رئيس مركز دراسات المستقبل ومعنا من واشنطن الكاتب الصحفي اليمني منير الماوري ولكن نبدأ بهذه المداخلة القصيرة أولا عبر الهاتف من ألمانيا مع عضو البرلمان اليمني يحيي الحوثي، أهلا بكم جميعا، أبدا إذا معك يحيي الحوثي وأنت في ألمانيا نريد أن نفهم أسباب التمرد الحوثي ما هي مطالبكم بالضبط؟ لماذا تتمردون؟

"
السلطة تعلن صراحة أنها تريد إبادتنا وسحقنا وإبادة الزيديين كافة لتحل محلها أفكار أجنبية تأتي من وراء الحدود، ولذلك صادرت مساجدنا ومدارسنا وهدمتها وقتلت علماءنا وسجنت الباقين وأرهبتهم
"
يحيى الحوثي
يحي الحوثي- عضو بالبرلمان اليمني: دائما نقول إنه لا يوجد تمرد والإعلام والسلطة دائما يصرون على أن هنالك تمرد السلطة بقيادة الرئيس علي عبد الله صالح تعلن صراحة أنها تريد إبادتنا وسحقنا وإبادة الزيديين كافة وجعل أفكار أجنبية تأتي من وراء الحدود تحل محل أفكارنا وعقائدنا ولذلك صادرة مساجدنا وهدمتها ومدارسنا وقتلت علماءنا وسجنت الباقيين وأرهبت الباقيين وهي الآن تصر على الحرب.

خديجة بن قنة: نعم لكن من الذي يعني من قبل كنتم تنشطون كان الحوثيون ينشطون بشكل عادي في المجال السياسي المنابر السياسية مفتوحة أمامكم والعمل السياسي مفتو ح ودخلتم ارب البرلمان هناك أعضاء نواب كانوا في البرلمان اليمني من الحوثيين كيف انقلبت الأمور أنتم البادءون تقول الحكومة؟

يحي الحوثي: هذه الحقائق يا أختي ليست صحيحة فالحكومة ترهبنا وتمنعنا من أي عمل سلمي مهما كان بسيطا ولذلك لا تجد لنا أي وسيلة إعلامية ولا أي إطار سياسي أو اجتماعي أو ثقافي وحتى أنها فجرت بيوتنا وأرهبتنا وعوائلنا وأطفالنا..

خديجة بن قنة: طيب سيد يحي الحوثي الآن أنتم ما هي مطالبكم؟ كان هذا سؤالي الرئيسي، ما هي مطالبكم الأساسية؟

يحي الحوثي: مطالبنا رفع الحملة العسكرية عن بلادنا وترك الحرب وإذا كان للدولة لدينا مطالب معقولة تقدم مطالبها نحن مستعدين لأي مطالب معقولة وشرعية ونستطيع أن ننفذها وقد قلنا تكررا ومررا بأننا لا نريد إلا السلم ولا نحب إلا الأمن والأمان وأننا لا نريد الحروب ولكن السلطة ترفض كل خيار السلم ولذلك على الحل العسكري.

خديجة بن قنة: نعم لكن السلطة سيد الحوثي يعني السلطة تقول أو السلطات اليمنية تقول إنكم تتلقون دعما خارجيا من ليبيا وإيران هل تنفون هذا؟

يحي الحوثي: يا أختي لو كان معنا دعما خارجيا لكانت الجماعة على أبواب صنعاء الآن مش صحيح هذا وأنا أيضا أحمل المسؤولية كل المسلمين أنه واجب على كل مسلم أن يعين المظلوم هذا دينا الإسلامي يجب على المسلمين أن يعينوا المظلومين على الظالمين.

خديجة بن قنة: نعم سيد يحي الحوثي الحكومة مدت يدها لكم..

يحي الحوثي: ليس صحيحا..

خديجة بن قنة: هل لديكم استعداد للاستجابة لدعوة الحكومة لإلقاء السلاح والدخول بشكل عادي في الحياة السياسية؟

يحي الحوثي: الحكومة لم تدعوا إلى إلا الحل العسكري ونحن قلنا بأن الحل العسكري لا يمكن أن يحل القضية ولو إلى أربعمائة سنة أو خمسمائة سنة من القتال والجهاد حتى يكون هناك حرية ويكون هناك عزة وكرامة أو الموت بعزة وكرامة أشراف يا عالم أشراف من قتل الناس في بيوتهم والأطفال في بيوتهم والنساء مشردين في الجبال، الضرب العشوائي بالصواريخ والمدافع والطيران على المواطنين وهناك الجزر محتلة وهناك الأراضي اليمنية محتلة مثل الذين احتلوا أراضينا اليمنية نحن في اليمن وبداخل الجمهورية اليمنية.

خديجة بن قنة: وصلت الفكرة، شكرا جزيلا لك يحي الحوثي من ألمانيا دكتور فارس السقاف من صنعاء أنت معنا يعني مطالب الحوثيين كما كان يقول السيد يحي الحوثي واضحة لماذا ترفضها الحكومة اليمنية وما هي أسباب استمرار الصراع؟

فارس السقاف- رئيس مركز دراسات المستقبل: بالعكس أنا لا أعتبرها واضحة أنا كنت أتمنى أن أسمع كلاما مطالب حقيقية حتى يعرف الرأي العام اليمني والخارجي أيضا أن ماذا يطلب الحوثيون وكنت سأسل هذا السؤال أيضا أن هذا السؤال يوجه للحوثيين ليفندوا ليطرحوا مطالبهم..

خديجة بن قنة: وقد استمعت إلى الجواب الآن..

"
جماعة الحوثيين ليست جماعة إسلامية يمكن أن تقاس على جماعة من الجماعات الإسلامية ولا يمكن مماثلتها بجماعة عرقية أو إثنية
"
فارس السقاف
فارس السقاف: لا هذه ليست فيها أي مطالب هل هناك مطالب مطلبية دستورية سياسية اجتماعية اقتصادية هو يقول إننا ضربنا وحوصرنا إلى غير ذلك يتكلم عن النتيجة لكن ما هي الأسباب يعني هل الدولة حاربت الزيدية؟ هذا كلام ومغالطة واضحة جدا، لا أحد يقول في اليمن من العقلاء والمنصفين والمتابعين أن السلطة تقتل الزيدية جماعة الحوثيين لابد أن نوصف من هي جماعة الحوثيين هي ليست جماعة إسلامية يمكن أن تقاس على جماعة من الجماعات الإسلامية ولا يمكن مماثلتها بجماعة عرقية أو إثنية هذه مجموعة حتى ربطت نفسها باسم أسرة باسم عائلة فماذا تطالب يعني لا يمكن قياس الأمر على أنه له مطالب قومية عرقية مذهبية أو دينية إلى غير ذلك.

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور أو طائفية لكن دكتور فارس الخطاب السياسي للحوثيين وهو خطاب معروف خطاب يعني بعيد عن الطائفية لا يشير إلى طائفية وهذه المذهبية بل يدعوا إلى تفعيل الممارسة السياسية والديمقراطية في اليمن.

فارس السقاف: إذا السؤال لماذا بدأت الحرب؟ ما الذي حدث؟ ما الذي دع بالدولة إلى والحوثيين إلى المواجهة؟ أنا أعتقد أن الحوثيين أتيحت لهم فرصة العمل السياسي العام وقيل لهم حينها لابد أن تتحركوا لا تنازعوا السلطات المحلية اختصاصاتها لا تستفزوا الناس وتحملون أنفسكم صلاحيات واختصاصات غيركم إذا أردتم أن تظهروا فأظهروا من خلال حزب وخذوا ترخيص بذلك أو تكون نادي رياضي أو جمعية ثقافية أو خيرية هناك مسالك وقنوات قانونية لابد من الأخذ بها قانونيا حينها يمكن أن نعرف ما هي المطالب؟

خديجة بن قنة: سيد منير الماوري أنت كيف ترى أسباب استمرار هذا الصراع؟

منير الماوري- كاتب صحفي: أنا أولا أتفق مع الدكتور فارس السقاف أن الرئيس علي عبد الله صالح لا يسعى إلى القضاء على الزيدية في اليمن لأن الرئيس نفسه زيديا ينتمي إلى الطائفة الزيدية ولكن ما يجري هو صراع واضح على السلطة، هؤلاء الحوثيون يبدو أنهم يريدون إعادة حكم وراثي انتهى من اليمن والرئيس علي عبد الله صالح يريد ترسيخ حكم وراثي قائم لتوريث السلطة لنجله ويسعى لتمهيد الطريق أمام نجله لوارثة الحكم وهذا هو صراع على السلطة والدولة أو النظام القائم هي من بدأت بدعم الحوثيين وتشجيعهم وتسليم السلاح لهم لمقاتلة السلفيين في صعدا أو متطرفين من نوع آخر هناك في تلك المحافظة ثم تطور الأمر وأصبحت قوة الحوثيين كبيرة فأراد الرئيس علي عبد الله صالح القضاء عليهم ولكن يبدو أن الحسم صعب وليس من السهولة كما يقول الدكتور فارس أن نسلم السلاح والمال لجماعة منظمة ثم نقول تحولوا إلى نادي رياضي الدولة هي التي اختلقت المشكلة لضرب فئة أخرى وهي الآن تدفع ثمن ما اقترفته في السابق لتحويل القوة السياسية إلى أوراق تلعب بها هنا وهناك.

خديجة بن قنة: طيب نأخذ مشاهدينا فاصلا قصيرا ثم نعود لمناقشة هذا الموضوع مع ضيوفنا.


[فاصل إعلاني]

إمكانية حسم النزاع عسكريا

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد مشاهدينا، رغم اعتراف رئيس الوزراء اليمني أن المنطقة الحاضنة لتمرد الحوثيين تعاني من الفقر والتهميش مما يعني وجود جذور اجتماعية واقتصادية لحالة الخروج على الدولة إلا أن صنعاء أكدت مؤخرا وبحزم أنه لا بديل للسلاح في مواجهة الحوثيين تأكيدات حملتها تصريحات الرجلين الأول والثاني في هرم السلطة اليمنية.

[تقرير مسجل]

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أكد عزم الحكومة على استئصال حركة التمرد بقيادة بدر الدين الحوثي ووأد ما وصفه بالفتنة وإخمادها وقال صالح إنه لا سبيل أمام تلك العناصر سوى تسليم نفسها وأسلحتها إلى السلطات المعنية إذا أرادت النجاة بنفسها وأضاف أن الدولة اضطرت إلى اللجوء إلى القوة والحرب لمواجهة ما أسماه الأعمال الإجرامية، أما رئيس الوزراء علي محمد مجور فقد أن حكومته لن تتفاوض مع المتمردين الزيديين لإنهاء تمردهم مضيفا أن الدولة حاولت من قبل التفاوض مع الحوثي الذي ثبت أنه لا يفهم سوى لغة السلاح على حد قوله وأضاف رئيس الوزراء أن وقت المفاوضات قد انتهى ولم يبق سوى الحل العسكري وكشف رئيس الوزراء حسب وكالة الأنباء الفرنسية عن أن الدولة قررت تشجيع من سماهم المتطوعين على الذهاب للقتال في الشمال معتبرا أن الحرب ضد من سماهم الإرهابيين الحوثيين جزء من الحرب على الإرهاب.

خديجة بن قنة: دكتور فارس السقاف يعني جرب الحل العسكري مرات ومرات عديدة ولكنه في النهاية يعني لم يأت بأي نتيجة تذكر بدليل استمرار هذا الصراع، لماذا لا تحل المشاكل من أصلها وهي مشاكل اقتصادية تحولت إلى مواجهة عسكرية يعني المشكلة مرتبطة أيضا بالفقر والحرمان المنتشرة في هذه المناطق التي يوجد بها الحوثيون.

فارس السقاف: أنا معكي في هذا أن لابد أن لا ننظر إلى العرب وإنما ننظر إلى جوهر المشكلة والأسباب والدواعي والمقتضيات التي دفعت بهذه المشكلة إلى الواجهة وإلى المواجهة أيضا فبالنسبة للحوثيين ما يقال بأن هناك تهميش أو تفتقر إلى التنمية أعتقد أن هذه مشكلة يمنية عامة ليست بحكم منطقة وإذا كان نتعامل مع هذه المسائل برفعة السلاح في وجه الدولة في وجه النظام والقانون والتمرد عليها للمطالبة بهذه الأمور هذه ستحدث فوضى لا خلاقة ولا غير خلاقة يعني فوضى مدمرة ستأتي على كل مكونات المجتمع ولا تعالج الأمور ي بهذه الطريقة يمكن أن تسلك طرق قانونية وسياسية ومطالب مطلبية مهنية فئات إلى غير ذلك.

خديجة بن قنة: لكن يمكن أن تسلك هذه المسالك ولكن هل فعلا السلطات اليمنية سلكت هذا المسلك يعني ماذا فعلت منذ ثلاث سنوات منذ اندلاع الصراع ما الذي قدمته السلطات؟

فارس السقاف: هي توصف هذه أنها الحرب الرابعة بمعنى أنها بدأت في 2004 وهذه الآن قبل أكثر من شهرين هي الحرب الرابعة معنى ذلك أن الدولة عندما بدأت هذا الأمر توجهت بالتنمية تنمية هذه المحافظة ورصدت لها مبالغ كبيرة ولكن نشبت طبعا الحرب الكبيرة الأخيرة بسبب طرد يهود آل سالم وتعرضهم للمضايقات من الحوثيين مما دفع بالدولة إلى أنها تحمي هؤلاء كمواطنين بالطبع ونشبت هذه الحرب الصلح والتسوية حتى إطلاق سراح ما يزيد عن ألف أو ما يقارب الألف من المساجين من أتباع الحوثي كانوا أنهم رجعوا للحرب ضد الدولة بعدم أفرجت عنهم فالمسألة ليست متعلقة بهذا الأمر تعالوا إلى كلمة سواء يلقوا السلاح ويطالبوا بمطالب مدنية ونحن كلنا مع هذه المطالب نعالجها وليس الحل العسكري هو الحل الحاسم بدون شك إنما هو حل شامل بكل أبعاده لكن ربما الدولة لجأت إلى هذا الأمر لأنها لم تفلح في كل الوساطات في كل الأعمال ومعروف عن الرئيس علي عبد الله صالح أنه لا يواجه ولا يتخذ العنف وسيلة في هذا الأمر هذا معروف في مسيرة عندما تقلد مقاليد الحكم وحتى الآن فلماذا هذه الآن لأنه فعلا كما قال الأخ منير الماوري هو صراع على السلطة ولكن ليس توريث بالنسبة لليمن بالنسبة للدولة اليمنية لا يوجد في الدستور ما يدل على التوريث ويمنع هذا تماما وليس هناك يعني من طرق وإعداد وتجهيز لهذا الأمر ولا يظهر في الواقع فهي معارك وهمية لا شك.

خديجة بن قنة: نعم لانتقل إلى منير الماوري في واشنطن يعني كما يقول الدكتور فارس كل الطرق يعني استنزفت واستعملت من طرف السلطات ربما المواجهة العسكرية تبقى هي الملجأ أو الحل الأخير بالنسبة لها قد تكون السلطات لجأت إليها مكرهة ما رأيك؟

"
الحل العسكري لن يكون حاسما ولن ينجح مطلقا، ولا يوجد متمردون يستطيعون أن ينتصروا على دولة ولا يمكن للدولة أن تسحق مواطنيها وتسحق تمردهم
"
منير الماوري
منير الماوري: الحل العسكري لن يكون حاسما ولن ينجح مطلقا لا يوجد متمردون يستطيعون أن ينتصروا على دولة ولا يمكن للدولة أن تسحق مواطنيها وتسحق تمرد إذا نجحت الولايات المتحدة بكل جبروتها في إنهاء التمرد في العراق فسينجح النظام اليمني ونظام الرئيس علي عبد الله صالح في سحق التمرد في صعدة هذه حرب عبثية لا جدوى منها ويجب على المجتمع الدولي والأشقاء العرب أن يتدخلوا لحسمها سلميا لأن الصراع العسكري إذا ما استمر بهذه الطريقة ربما يشمل مناطق أخرى في اليمن وهذا ما لا تحمد عقباه ولا يدعو إليه أحد ولا يمكن حسم الصراع عسكريا كما قال رئيس الوزراء كنا نتمنى من رئيس الوزراء أن يحسم قضية الكهرباء عندما كان وزيرا للكهرباء المنقطعة في العاصمة صنعاء بشكل متكرر بدلا من حسم قضية التمرد في صعدة لأن هؤلاء مواطنون ولا يجوز قصفهم بالطائرات حتى وإن تمردوا الدولة منذ عشرات السنين لا وجود لها في صعدة لا وجود لها أمنيا ولا عسكريا ولا تنمويا فلماذا تبحث عن الوجود في هذه اللحظة قرب زيارة الرئيس علي عبد الله صالح لواشنطن وإثارة قضية اليهود قبل الزيارة بشهور الرئيس علي عبد الله صالح وصل هذه الليلة إلى واشنطن وحسب البيان اليمني سيبحث قضية الصومال وقضية دارفور لماذا لا يهتم بقضية صعدة لإنهائها سلميا بدلا من الاهتمام بالفصائل الصومالية والاهتمام بقضية دارفور التي يهتم بها المجتمع الدولي كله.

خديجة بن قنة: طيب دكتور فارس يعني برأيك لماذا اتجهت الحكومة اليمنية إلى إشراك أبناء القبائل في هذا الصراع يعني رئيس الوزراء دعا حسب وكالة الأنباء الفرنسية دعما متطوعين من أبناء القبائل إلى الذهاب إلى القتال للمشاركة في القتال لماذا؟

فارس السقاف: أنا أعتقد أن بالفعل يجب أن يتداعى حكماء اليمن وعقلاء اليمن لحل هذه المشكلة ليس صحيحا الحل العسكري لن يكون حاسما بدون شك لكن طبعا الدولة عندما تواجه، تواجه بالقوة فهي ترد هذا الأمر ولابد أن تحسم وهذا حاصل في كل الدول لكن في الأخير يترك مساحة ومجال للحل السياسي وبعد ذلك تحصل التنمية لكن الدعوة إلى متطوعين هذا ليس صحيحا أيضا وأنا أنتقد هذه الدعوة لسنا دعاة حرب دائما لا ندعو..

خديجة بن قنة: يعني هل تعتقد أن هذه الدعوة إلى الانتشار العسكري للقوات القبلية قد يؤدي إلى حرب أهلية هل هذه الخشية موجودة؟

فارس السقاف: لا شك يعني ربما يعني تحصل جراحات تتعمم على عموم اليمن بمجرد أن يوجد قتلى وجرحى من محافظات متعددة لكن أعتقد أن هذه الدعوة تداركتها القيادة السياسية هنا في اليمن وأحل محل هؤلاء كانت في البداية من المتطوعين حل محلها الجيش النظامي المحترف كمهمة يعني يجب أن يؤديها..

خديجة بن قنة: لكن الجيش النظامي محترف الجيش النظامي عاجز حتى الآن في احتواء هذا الصراع..

فارس السقاف: لا شك وأنا أعتبر أنه لابد من مراجعة الخطط والتكتيكات المتبعة لآن طول الحرب طول أمدها أيضا هي ليست لصالح اليمن لاشك في ذلك ولا ريب ولا أحد يقول بغير هذا الأمر يعني من المنصفين والعقلاء إذا يعني الجيش ربما يجب أن يراجع هذا الأمر ويستدرك كثير من القضايا حتى يصل إلى نتيجة حاسمة معالجة شاملة من جميع الأبعاد.

خديجة بن قنة: منير الماوري يعني أعداد كبيرة من القتلى جنود وحوثيين سقطوا في هذا الصراع ويسقطون يعني برأيك ما هو الحل لهذا الصراع؟

منير الماوري: فعلا الضحايا كثر وبالذات من أفراد الجيش ومن المواطنين أفراد الجيش ضحايا لا ذنب لهم ولا يقاتلون دفاعا عن وطنهم أو أرض مغتصبة هم ليسوا في فلسطين يتعرضون لقصف إسرائيلي وليسوا في العراق يتعرضون لغزو أميركي إنهم في اليمن يقاتلون أبناء وطنهم ويدمرون منازل إخوانهم وهذا الذي يكشف لنا أنهم لا يقاتلون ببسالة ولا يريدون حتى حسم الحرب إضافة إلى أن القادة العسكريين الكبار من الذين اعتمد عليهم الرئيس صالح في حكمه يدركون جيدا أنه لا يشرك الحرس الجمهوري في هذا القتال وأنه يريد إبعاد هذه الوحدات عن العاصمة صنعاء حتى لا تشكل خطرا على حكمه وهذه الوحدات العسكرية تستنزف والقادة العسكريون يضعفون والحرس الجمهوري يتزود بالسلاح دون أن يشارك في هذه المعارك ونحن نريد ونطالب بإيقافها لأن أن نقتل إخواننا هذا لا يجوز ولا يجب أن يسكت الأشقاء العرب عن ما يجري في اليمن لقد تدخلوا في أوقات كثيرة عصيبة ويجب عليهم أن يتدخلوا هذه المرة وقد سمعنا عن وجود وساطة قطرية فإذا صح ذلك فنتمنى أن تنجح هذه الوساطة لأن قطر دولة مقبولة في الجانبين وتستطيع التدخل مع إيران إذا كان هناك تدخل إيراني وأيضا تستطيع التدخل مع الرئيس علي عبد الله صالح لإيقاف هذا النزيف اليمني إرضاء للخارج أو لإظهار نفسه كأنه يحارب الإرهاب والمتطوعين الذين تسعى لتجنديهم الدولة هم أصلا خرجوا من سجونهم كثير منهم أعضاء في القاعدة من التيار السلفي المتطرف الذين تحاول أن تضرب بهم الدولة التيار الشيعي وتتحول المسألة في اليمن إلى طائفية وهذا ما لا نري أن تعاني منها اليمن لأنها نعرة خطيرة جدا.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك منير الماوري الكاتب الصحفي اليمني من واشنطن، شكرا أيضا للدكتور فارس السقاف من صنعاء وشكرا ليحي الحوثي عضو البرلمان اليمني الذي كان معنا من ألمانيا في بداية البرنامج، بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة باختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة