أسرى القاعدة وطالبان   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:07 (مكة المكرمة)، 21:07 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

- سعد جبار: المحامي المتابع لقضية لوكربي
- د. كريس يانو: كبير الجراحين في اللجنة الدولية للصليب الأحمر
- يوسف إبراهيم: كبير مستشاري شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي

تاريخ الحلقة:

01/02/2002

- أسرى طالبان والقاعدة بين قانون الحرب والديمقراطية الأميركية
- جدل داخل الإدارة الأميركية حول كون عناصر القاعدة مقاتلين شرعيين
- موقف الصليب الأحمر من معاملة أميركا للأسرى

كريس يانو
يوسف إبراهيم
سعد جبار
سامي حداد

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

الوضع القانوني والدولي لـ 158 سجيناً من حركة طالبان وتنظيم القاعدة في معسكر (اكسترى) بقاعدة (جونتانامو) الأميركية في كوبا لا يزال يثير الجدل عالمياً وداخل الإدارة الأميركية، ففي الوقت الذي يرى فيه الرئيس (بوش) ووزير دفاعه (رامسفيلد) أن هؤلاء الأشخاص ليسوا.. ليسوا أسرى حرب، تناقلت الصحافة الأميركية مذكرة سرية رفعها وزير الخارجية (كولن باول) إلى البيت الأبيض، يطالب فيها بتطبيق القواعد بالنسبة إلى أسرى الحرب على الأشخاص الذين اعتقلتهم واشنطن في أفغانستان، ونقلتهم إلى معسكر (اكسترى) ولكن دون منحهم رسمياً وضع أسرى حرب، رئيسة المفوضية العامة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (ماري روبنسون) طالبت بأن تقوم محكمة مستقلة مؤهلة لتقرير الوضع أو حالة القانونية لنزلاء المعسكر الأميركي، إلا أن إدارة الرئيس (بوش) تصر على أنهم محاربون غير قانونيين، ولذلك فإنهم لا يتمتعون بأية حماية توفرها اتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب، كل هذا الجدل، بل جوهر القضية التي أصبحت من أكثر القضايا المثيرة للجدل القانوني والسياسي والدولي، تتركز حول نقطة بالغة الأهمية: هل يمكن استجواب هؤلاء الأسرى، على أساس أن اتفاقية جنيف لا تشملهم، أم أنهم محاربون رسميون لذلك فلا يتوجب عليهم سوى إعطاء أسمائهم ورتبهم ورقمهم في الجيش الذي ينتمون إليه؟ هناك أنباء تناقلتها الصحف الغربية عن بناء ثلاثة أكشاك خشبية دون نوافذ في المعسكر لاستجواب هؤلاء السجناء من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، ولربما كما تقول صحيفة "التايمز" اللندنية أن الاستجواب قد بدأ بالفعل، الآن هل يعتبر الطالبان في معسكر (جونتانامو) أسرى حرب في الوقت الذي لم يعترف فيه بدولتهم أصلاً؟ ماذا عن حلفائهم من تنظيم القاعدة الذين كانوا طرفاً في الحرب؟ هل هم مقاتلون غير قانونيين كما يقول وزير الدفاع الأميركي، أم أنهم يدخلون ضمن إطار الميليشيات أو المتطوعين الذين شاركوا في القتال مع الطالبان، ولذلك ينطبق عليهم وضع أسرى الحرب؟ ما رأي منظمة الصليب الأحمر في ذلك؟ وإذا كانت اتفاقات جنيف تنص على أن أسير الحرب هو من ارتدى زياً عسكرياً واضحاً وإشارة واضحة تدل على أنه محارب رسمي، فماذا سيكون عليه مصير القوات الأميركية الخاصة -التي تنكرت في أفغانستان بلباس أفغاني، وركبت البغال والحمير لمطاردة الطالبان والقاعدة- لو أنهم وقعوا أسرى في أيدي أعدائهم؟ هل سيعتبرهم وزير الدفاع الأميركي ورئيسه محاربين غير قانونيين؟ وهل صحيح أن هؤلاء الأسرى عوملوا معاملة سيئة من قِبَل القوات الأميركية، طالت كرامتهم وإنسانيتهم، أم أنهم كانوا أفضل حالاً لو بقوا في كهوف أفغانستان حيث لا مأوى ولا مأكل، أو في سجون البلاد التي ينتمون إليها؟

وأخيراً، لماذا التزمت الدول العربية –التي يتواجد بعض مواطنيها في أقفاص القاعدة الأميركية (بجوانتانامو).. لماذا التزمت الدول العربية الصمت، في الوقت الذي بعثت فيه دول مثل بريطانيا وفرنسا بوفود رسمية للاطمئنان على أحوال رعاياهم المعتقلين هناك؟

معنا اليوم في الأستوديو الدكتور كريس يانو (كبير الجراحين في اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي عاش أحداث مزار الشريف، كما قضى سنوات في فلسطين ولبنان مديراً لمستشفيات فلسطينية)، والأستاذ يوسف إبراهيم (كبير مستشاري الشؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي)، وأخيراً وليس آخراً، المحامي سعد جبار (المستشار في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية).

مشاهدينا الكرام للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على هاتف رقم: 442075870156، وفاكس رقم: 442075873618، وسيظهر هذان الرقمان خلال البرنامج، كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت:www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

أسرى طالبان والقاعدة
بين قانون الحرب والديمقراطية الأميركية

سامي حداد: ولو بدأنا بالأستاذ يوسف إبراهيم، أستاذ يوسف إبراهيم الصورة التي وزعتها وزارة الدفاع الأميركية سواء عن ذكاء أو غباء للأسرى من تنظيم القاعدة وحركة طالبان عندما وصلوا إلى معسكر (اكسترى) في (جونتانامو) بكوبا، يعني رأينا أناساً مصفدي الأقدام، مكتوفي الأيدي، مكمموا الأفواه، والآذان، هل هذه هي أميركا العالم الحر، أميركا القانون، أميركا الديمقراطية؟

يوسف إبراهيم: بالعكس طبعاً، أعتقد الصورة كانت خطأ كبير، وكانت صورة تعكس لحظة وصول السجناء، وأهم شيء الزوبعة اللي أثارتها الصورة دي هي مش بس في العالم، ولكن أهم حاجة داخل الولايات المتحدة الأميركية، والحوار الطويل العريض اللي ابتدى دلوقتي في أميركا في الصحف، وفي وسائل الإعلام، ووسط الأوساط السياسية وفي الكونجرس، وفي السينتور، وفي أوساط المحامين وحقوق الإنسان، الصورة كانت خطأ، ولكنها.. ولكني أعتقد أنها كانت لحظة وصول مجموعة من السجناء في لحظة تخوف كبير وفي بداية الموضوع اللي إحنا حنتكلم فيه النهارده..

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك يعني هذه كانت البداية والنهاية، أو ما يجري الآن هل حال هؤلاء أفضل مما رأيناهم في البداية؟

يوسف إبراهيم: أعتقد جميع الزوار اللي زاروا (جوانتانامو) شاهدوا إنه طبعاً الأحوال تغيرت وتغيرت.. وهتستمر في التغيير، لأنه ماتنساش إنه السجن اللي اتعمل كان سجن اتعمل في خلال أسبوعين، والاتجاه والإعلان الرسمي هو إنه تحويل هذه.. هذا المكان إلى سجن، مافيش حاجة اسمها سجن آدمي، إنما سجن في الإطار المحترم.

سامي حداد: ولكن ومع ذلك نرى هؤلاء في هذه نسميها الواقع زنزانات، أقفاص حديدية، أسلاك حديدية، لا يخرج منها الشخص إلا إذا أراد أن يذهب إلى الحمام، مصفد القدمين، موثوق اليدين، مع حارسين، يعني لم تتحسن الصورة حتى الآن.

يوسف إبراهيم: أنا مش موجود طبعاً، مارحتش (جونتانامو) وما أعرفش التصرف يومياً مع.. مع المساجين دول بيتم على أي قاعدة، ولكن ماتنساش إنه عملية الـ.. في السجون الأميركية نفسها المتهمين في قضايا خطيرة أو المتهمين اللي يعتبروا خطيرين، بيتحركوا داخل المحاكم بهذه الطريقة، إنما ده مايمنعش..

سامي حداد: يعني مدججين بالسلاح؟

يوسف إبراهيم: لأ، مدججين قصدك بالسلاسل..

سامي حداد: أيه.. بالسلاسل عفواً.

يوسف إبراهيم: آه مظبوط، وأنت وإحنا شفناها في أفلام كتير، ودي حاجة مؤسفة، وبيعترض عليها حقوق الإنسان، وممكن هذا الموضوع قابل للنقاش، ولكن يحدث في أميركا.

سامي حداد: سعد جبار، باختصار، هل توافق -مع الأخ يوسف إبراهيم- أن الحال يعني أفضل مما كانت عليه في السابق، وأن الولايات المتحدة الآن تريد أن تحسن من وضعية السجن، والدليل على ذلك أنها أوقفت إرسال آخرين، حتى تحسن صورتها في.. في.. في العالم؟

سعد جبار: أنا أعتبر الصورة التي نُشرت هي أقل بكثير من الحقيقة، صورة ترمز إلى مدى ازدواجية المكاييل، هؤلاء سواء كانوا من القاعدة، أفغان، عرب، مسلمين، قد عوملوا بأسوأ صورة من المعاملات، مكبلون، حليقي اللحى، وعوملوا وكأنهم قنابل نووية تنفجر، يمكن أن تنفجر في أي لحظة، الأقفاص التي يعيشون فيها هي أقل وأسوأ بكثير، نعم أقل..

سامي حداد: هذا، تحدثنا يعني الآن، نتحدث الآن يعني تقول أن حالهم أسوأ، كيف تعرف ولم يرهم سوى.. سوى الصليب الأحمر وموظفوا.. وموظفي البيت الأبيض؟

سعد جبار: نحن شاهدنا الأقفاص مقارنة بالسجون الأميركية تعتبر أقفاص لا وجود لها، يمكن في الدول التي تعتبر نفسها متحضرة، هذه أميركا أقوى وأعظم دولة وحيدة الآن في العالم علمتنا، وتتحدث عن القواعد الحضارية، القواعد الإنسانية أنا أرى أنها أخفقت إخفاقاً صارخاً في.. في طريقة التعامل مع هؤلاء، من حيث نقلهم، من حيث تقديمهم إلى الرأي العام الداخلي والدولي، وكأنهم ليسوا بشر، بدون أعين، وبدون رؤوس، وبدون يعني.. كادوا أن يصوروا لنا هؤلاء وكأنهم.. كأن لديهم أذناب.

سامي حداد: يعني لو كنت مكان الولايات المتحدة -سعد جبار- وأنت تعرف أن هؤلاء يعني.. يعني هدفهم الموت وليس الحياة، تفجير أنفسهم مع الآخرين، يعني لاتخذت احتياطات كما فعلت الولايات المتحدة، عندما نقلت هؤلاء من أفغانستان إلى معسكر (جوانتانامو) حتى أن بعضهم خُدِّر بسبب خطورتهم على الطائرة ومن فيها.

سعد جبار: هنالك مبالغة شديدة في هذه، أنا لا أتحدث عن أفعالهم السابقة، أو ما يمكن أن يكونوا.. قد يقوموا به لما كانوا في أفغانستان، عندما نقلوا على متن طائرات لآلاف الكيلومترات وهم أصبحوا عُزَّل من كل الوسائل التي يمكن أن يأكلوا بها، فأنا أعتبرها إهانة في جبين أميركا والبشرية التي توافق على هذا العمل، خاصة ونحن في القرن 21.

سامي حداد: لو أخذنا رأي الصليب الأحمر دكتور كريس يانو، أنتم الآن موجودون في معسكر (جونتانامو) الأميركي حيث يوجد هؤلاء المعتقلون.. السجناء، سميهم كما تشاء، يعني كيف يعني لا.. أنت لا تستطيع التقارير هي سرية، ولكن هل يعاملون الآن معاملة أفضل مما رأيناهم عن.... لدى وصولهم إلى.. إلى المعسكر؟

د. كريس يانو: إحنا بنزور ليست فقط الـ 158 أسرى اللي موجودين في (جونتانامو)، إنما كذلك الألوف الأسرى والمعتقلين اللي مازالوا موجودين في أفغانستان، أريد أقول أولاً توزيعة الصورة خارجة عن القانون الدولي لاتفاقية جنيف، هي بتعرض أسرى على النظرة عالمية وها نقص من كرامتهم، وأظن إن السلطات الأميركية اعترفت بذلك، إنما ظروفهم..

سامي حداد: يعني وزارة الخارجية اعتبرت ما قالته وراء أجيال أخرى من نهر (البوتانو) في واشنطن، يعني وزارة الدفاع يعني لا يفهمون معنى العلاقات العامة؟ وأخطأوا في ذلك، نعم.

د. كريس يانو: إنما الظروف الواضح، إحنا.. إحنا شوفنا في.. في هذا الأسرى، هذا كان ظروف النقل، وليست ظروف الاعتقال بعد ذلك في (جونتانامو).

سامي حداد: إحنا يهمنا الآن ما يجري الآن.

د. كريس يانو: ما يجري الآن الصليب.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر بنزور الـ 158 فرد والألوف مازالوا موجودين في أفغانستان، كذلك أنا كنت في أفغانستان من شهرين ومن ضمن مسؤولياتي هناك –كطبيب باللجنة الدولية للصليب الأحمر- أن أهتم بالزيارة للمعتقلين والأسرى اللي موجودين في أفغانستان كذلك، وإحنا أولاً نسجل كل أسير، الاسم، وعلى أساس ما هي جنسيته؟ علشان نرسل للبلد الأصل هل أنتوا بتعترفوا بهذا الشخص لإن هو جنسيته من بلدكم؟ بنعطيهم كذلك الفرصة إن يكتبوا الرسالة.. رسالة الصليب الأحمر لأسرتهم، حتى يخبر أسرتهم إن هو عندنا وفي ظروف هو كذا، وحالته الصحية، إحنا بنكشف عليهم كذلك لحالتهم الصحية، وبنكشف على ظروف الاعتقال في الحبس، وبعد ذلك بنشوف هل ظروف الاعتقال بيمارسوا اللي بيمارسوا السلطة الأميركية حسب القانون الدولي بيحافظ على كرامة الأسرى؟ وهناك هل فيه تغذية كفاية؟ وبالنوع بالنوع مثلاً مافيهاش خنزير.. خنزير أو..

سامي حداد[مقاطعاً]: هو الواقع بالنسبة إلى المأكولات نعرف لديهم ثلاث وجبات يومية، مياه معدنية، ما كان بعضهم يحلم فيها في.. في أفغانستان، الصلاة وقت الصلاة، لأ السؤال.. السؤال..

د. كريس يانو: ونتأكد إن.. ونتيجة زيارتنا.. ونتيجة زيارتنا بنقدم هذا التقرير للسلطة الأميركية.

سامي حداد: إلى الدول الآن.. الآن.. الآن يعني مضى أكثر من أسبوعين على هؤلاء في هذا السجن، برأيك هل تعاملهم الولايات المتحدة معاملة جيدة؟

د. كريس يانو: جيدة أو سيئة، أنا غير قادر أقول لكم، هذا إحنا نقوله فقط للسلطة الأميركية.

سامي حداد: طب شو استفدت أنا من الصليب؟ اسمح لي.. ماذا أستفيد أنا..

د. كريس يانو: مش مهم.. لا.. لا اسمح لي.. مش مهم شو استفدت إنت، المهم.. المهم..

سامي حداد: طب المشاهد عايز يعرف، إيش الصليب الأحمر؟ شو.. شو مهمتكم يعني؟

د. كريس يانو: عفواً.. عفواً.. ولا المشاهد.. اللي بيهمني أنا الأسير، هل هو اللي استفاد أم لأ؟ نحن في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بنزور في أكثر من 70 بلدان العالم اليوم، اللي بيستفيد ضحية الحرب، الأسير، الرأي العام العالمي مابيهمنيش، اللي بيهمني الفرد اللي هو في الحبس هذا اللي بيهمني، أولاً: لما أنا بأقابله، لابد إن هو يكون عنده ثقة فيَّ كذلك، وثقة فيَّ يعني هيقول لي اسمه، وما هي ظروف يعني الاعتقال وغيرهم، إذا أنا فعلت بعد ذلك رحت وأعلنت في العالم، بقى أنا فقدت يعني الثقة، إن الأسير هو اللي أعطاني كذلك.

سامي حداد: يوسف إبراهيم، تريد أن تعقب على ذلك؟

يوسف إبراهيم: أريد أن أعقب على الحوار كله إلى الآن، إنه مش ممكن نبص للموضوع في فراغ، ومش لازم ننسى، أنا مثلاً مواطن عربي أميركي ساكن في نيويورك كنت موجود في نيويورك يوم الهجوم على مركز التجارة الدولي، ومن عشرين سنة كنت بأشتغل في مركز التجارة الدولي، إذن الموضوع بالنسبة لي موضوع واقعي وحقيقي، ومقدار الصدمة التي أصابت الولايات المتحدة من هذا الهجوم على هذا المبنى لا يمكن عزله عن بداية الكلام والصورة اللي إحنا شوفناها، الرأي العام الأميركي مشحون شحن كبير قوي من هذا الهجوم، وما نقدرش نناقش معاملة هؤلاء السجناء أول ما وصلوا في فراغ، لإنه لازم نقدر.. لازم نفهم إنه كان فيه غضب شديد جداً، وكان فيه رغبة كبيرة جداً للانتقام، ولكن..

سامي حداد: إذن.. إذن هل أفهم من ذلك أن يعني أميركا ضربت بعرض الحائط بالقواعد والمعايير..

يوسف إبراهيم: لأ، لم تضرب.. لم تضرب.. لم تضرب.. لا.. لا..

سامي حداد: والواجبات التي تتحكم بدول لديها سجناء، إرضاءً لانتقام وتعطش الأميركيين لرؤية من يعتبرونهم أعداءهم الذين قاموا بالتفجيرات؟

يوسف إبراهيم: مافيش أي شك إنه فيه ناس في بعض قطاعات من الرأي العام الأميركي تقول هذا، ولكن أهم حاجة حاصلة في أميركا واللي يهمنا جداً إن إحنا نلاحظه دلوقتي إنه فيه معارضة شديدة جداً لهذا، وإنه موضوع المعاملة.. معاملة هؤلاء السجناء تغير تغيير كبير قوي، مافيش أي شك إنه معاملتهم اتحسنت، أعتقد إن أي حد بيقول غير كده مابيقولش الحقيقة.

سامي حداد: أنا عاوز رأي سعد جبار فيما قاله الدكتور يانو فيما يتعلق بإنه يعني نحن كلجنة دولية للصليب الأحمر نقابل السجين إذا سُمح لنا بالدخول إلى ذلك البلد أو ذلك السجن، نأخذ اسمه، ونطمأن عن صحته ونخبر.. ونخبر حكومته.. حكومته وكذلك، يعني بعبارة أخرى تقارير سرية، يعني هل هذا يشفي غليل الدول، العالم، الناس، المواطن العادي في العالم؟

سعد جبار: بالنسبة للصليب الأحمر الدولي لديه تقاليده التي بُنيت منذ يعني أكثر من مائة سنة، طبعاً ففي هذه الحالة يريد دائماً أن يكسب ثقة الطرف المتعامل معاه والحكومات، لكن في نفس الوقت هذا لا يعني أنه الصليب الأحمر يقدم انتقادات موضوعية وحادة إلى الحكومات لا يكشف عنها، وهذا مؤسف له، لكن هذا هو الواقع الذي نتعامل معه.

سامي حداد: إذن.. إذن ما هي الاستفادة من تقديم الصليب الأحمر أو اللجنة الدولية انتقادات للولايات المتحدة أو (لتبنك تو) أو أية بلد في القمر أو في المريخ ولم تستجب هذه الدولة، يعني.. يعني أيش استفدنا من..؟

سعد جبار: هنالك.. لا الصليب الأحمر..

سامي حداد: يعني هم.. هم الضامنون، المفروض أن تكون.. تكون اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الضامنة لاتفاقية (جنيف) فيما يتعلق بالأسرى.

سعد جبار: نعم، الصليب الأحمر مثل منظمات حقوق الإنسان الكثيرة التي تعرف ما يدور ويجري، لكن بإمكانه أن يُغمِّز في بعض البيانات إلى آخره، لكن أريد أن أعود لموضوع نقل الأسرى إلى قاعدة عسكرية نائية تحت سيطرة الولايات المتحدة، هذه الحرب بدأت بناءً على قرارات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بدأت كعملية جماعية، وأميركا تعلن عن ذلك صراحة، وهنالك تحالف، وعندما أتى الأمر إلى التعامل مع الأسرى انفردت أميركا بالتعامل مع هؤلاء وكأنها وحدها في الساحة، هذا خطأ رقم واحد في الإطار..

سامي حداد: ممكن نأخذ هذه النقطة بالذات مع أننا سنتطرق إلى التفاصيل القانونية وغير القانونية، ولكن أعطي المجال قبل موجز الأخبار للدكتور يانو، وباختصار قال الدكتور سعد.. سمعت ما قاله فهمت إنه يعني.. يعني فيه تحالف دولي، قرار مجلس الأمن انفردت أميركا بالتعامل مع هؤلاء، هل يحق لها ذلك؟

د. كريس يانو: عفواً، هذا السؤال سياسي وليس سؤال.. سؤال قانوني. هذا سؤال.. هذا سؤال فيه قانون كذلك.. هذا السؤال، عفواً..

سامي حداد: طيب سياسي.. طيب أنت.. طيب أنت كإنسان.. كإنسان يعني ما رأيك؟

د. كريس يانو: لأ، هذا سؤال سياسي و..

سعد جبار: وقانوني كذلك.

د. كريس يانو: وليس.. وليس سؤال قانوني.

سعد جبار: الصليب الأحمر عندك حق ما ترد عليه، بس هو فيه قانون، لأنه الدولة، أميركا ليست هي المتحاربة الوحيدة، بل قامت بهذا العمل في إطار قرارات الأمم المتحدة، من المفروض أن الأمم المتحدة لديها دور في ذلك، والولايات.. والولايات.. والأمم المتحدة لها مسؤولية تجاه السجناء في أفغانستان.

د. كريس يانو: وهذا.. وهذا مسؤولية، هذا مسؤولية بلدان العالم، إنما.. إنما هل هناك بعد زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، هل هناك تغيير في ظروف الاعتقال؟ اسألوا الرئيس (نيلسون مانديلا)، في السجن 27 سنة وهو يقول لك، وقال لما خرج من السجن إن اليوم اللي بدأت زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد تغير ظروف الاعتقال فيه تحسن، إذن فيه إجابة.. فيه إجابة، ليس دائماً إن إحنا ليس في.. إنما أوقات كثير فعلاً نقد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسلطات في الحجز، يتم تغييرات في الظروف، نعم.

يوسف إبراهيم: ثم الإضافة الآن..

[موجز الأخبار]

سامي حداد: تحدثنا عن الطريقة التي يُعامل بها هؤلاء ولا أحد يعرف حتى الآن، ولكن ركزنا على موضوع إن هؤلاء قد نُقلوا بشكل يعني فيه إهانة لكرامتهم، اتفقنا على ذلك يا أستاذ يانو؟

د. كريس يانو: لا تنسوا أن قبل نقلهم بحوالي جمعتين كان فيه في قلعة الجانجي هي عبارة عن سجن في منطقة مزار الشريف في شمال أفغانستان كان فيه هناك.

سامي حداد: والتي حدثت فيها المجزرة المشهورة بعد أن استسلم محاربو طالبان وعناصر القاعدة..

د. كريس يانو: كان فيه هناك كان فيه ألوف.. ألوف جنود وبما فيهم يعني مازال كان عندهم أسلحة، الجندي في الحرب يستمر حتى الموت، أو الجرح، أو يستسلم ويخرج عن القتال، إذاً.. إذاً هناك مئات ألوف سُجناء يعني همَّ خرجوا من القتال استسلموا هُمَّ من، استسلموا، يعني خرجوا من قتال، إذا بعد ذلك استخدموا العنف مرة أخرى إذن همَّ ليس خرجوا من القتال، يعتبر إن هُمَّ مازال في حالة القتال وكذا،.. ومش الكل مش الكل، هلا.. هل..

سامي حداد[مقاطعاً]: كيف تفسر عندما يكون سجناء يحاولون بشتى الطرق الهرب من الأسر؟ ألا يُعتبر ذلك نوع من القتال غير.. غير.. يعمل؟

د. كريس يانو: يهربوا.. يهربوا شيء، إنما يستأنفوا القتال شيء آخر، وإذا واحد يكذب، يعني يقول أنا بأستسلم وبعد ذلك استمرت أكرره مرة أخرى، هو يخالف القانون الدولي..

سامي حداد: الواقع أريد أن أعود إلى.. إلى القلعة وماذا حدث فيها، ولكن موضوع نقل الأسرى، موضوع نقل الأسرى..

د. كريس يانو: إذن.. لأمن.. لأمن سمات النقل.. سمات النقل من اتفاقية جنيف يسمح للدولة أي دولة ما كان وليست فقط أميركا أن يخدوا الإجراءات الأمنية اللازمة في نهاية الأمر فقط..

يوسف إبراهيم: وبعدين الموضوع..

سامي حداد: اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي اسمح لي، يعني عندما.. يعني عندما اُعتقل سلوفيدان ميلوسوفيتش، وقد أقترف ما أقترف من الجرائم ضد غير الصرب خاصة المسلمين، يعني لم يُقتد مكبل، مكتوف الأيدي، ومصفد القدمين، يعني حتى.. حتى يعني في محاكمات (مورن بيرنج) عندما دخل يعني كبار النازيين والذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية كما يقول أعداؤهم، يعني لم.. لم نشاهدهم مكبلين هكذا، أم لأن هؤلاء

د. كريس يانو: وكذلك.. وكذلك مسألة الفرد..

سامي حداد: أم لأن هؤلاء.. أم لأن هؤلاء ليسوا زرق العيون.. أم لأن هؤلاء يا دكتور يانو ليسوا يعني شعرهم مش أسود أنا شعري أبيض، وعيونهم مش زرق.

د. كريس يانو: معلش.. معلش..

سامي حداد: يعني لأنهم غير أوروبيين غير أميركيين..

د. كريس يانو: لأ، أبداً، أبداً، أولاً: ميلوسوفيتش هو شخصياً، وخلينا نقول الشخص هو لا يستخدم العنف نفسياً شخصياً في أثناء تحدثه كذلك أنا زرت مستشفى.. سجون في أفغانستان المُعتقلين والأسرى الموجودين هناك ليس كلهم بالحديد وبهذا الظروف إذا.. البعض الأفراد اللي همَّ ممكن.. يمثلوا خطر، يهربوا فيما بعد.

سامي حداد: يعاملوا معاملة هؤلاء الذين.. أخذوا رحلة 20 سنة من أفغانستان إلى كوبا وهم مكبلون.

د. كريس يانو: مختلف عند الباقي.. مختلف عن الباقي..

سامي حداد: هل توافق على ذلك يا يوسف إبراهيم؟

د. كريس يانو: اللي هم لا يمثلوا خطراً.

يوسف إبراهيم: أنا مش ممكن أنسى أبداً إحنا بنتكلم على مين، إحنا بنتكلم على أخطر عناصر في القاعدة، وما تنساش إن هدف القاعدة المعلن ما هواش سر..

سامي حداد: ما هو حتى الآن، عفواً للمقاطعة Sorry، يعني من اُعتقل حتى الآن.. من أعتقل حتى الآن .. يعني لا نعرف إذا كانوا عناصر في القاعدة أم لا، هنالك على سبيل المثال ثلاثة بريطانيين ذهبوا بعد تفجيرات 11 سبتمبر وذهبوا في سبيل يا إما..

د. يوسف إبراهيم: ما يجراش حاجة.

سامي حداد: ..لأعمال طوعية إسلامية، وربما للقتال مع طالبان ضد الأميركيين، يعني لم يشاركوا في 11.. في 11 سبتمبر.

يوسف إبراهيم: إذاً التحقيق.. التحقيق هيظهر هذا، إنما عملية نقلهم هي عملية بنعتبر إنه اللي كانوا بيتنقلوا ناس في منتهى الخطر، من أسبوع فقط كان فيه.. فيه ست.. ست.. ستة من أعضاء القاعدة فجروا نفسهم في مستشفى كانوا محتلين المستشفى بقي لهم تقريباً 6 أسابيع.

سامي حداد: فجروا أنفسهم، أم أن القوات الأميركية وما يُسمي بـ(الحكومة الحالية) للطالبان الانتقالية هاجمت المستشفى وقتلتهم؟

يوسف إبراهيم: لا.. لا.. لا، هم لا.. كانوا محتفظين بسلاح لمدة.. -مش مضبوط كده؟- لمدة ست أسابيع وما نعين أي حد من الدخول، وبيشترطوا على الدكاترة والممرضين.

سعد جبار: إذاً..

يوسف إبراهيم: بس خلينا نتكلم يعني إحنا بنتكلم على مش حملان أبرياء، مش بنتكلم على ناس لم يهددوا أحد، بنتكلم على ناس قالوا..

سامي حداد: إذاً.. إذاً هل نتحدث..

يوسف إبراهيم: سنقتل مدنيين، وقتلوا مدنيين وبما فيه قتلوا مدنيين، أنا أتنين من أصدقائي في مركز التجارة الدولي هنود، وقُتل مسلمين.

سامي حداد: بس هؤلاء الذين.. لا.. لا ندري عنهم، يعني.. يعني أنت تقول هم ليسوا حُملاناً، ولكن بنفس الوقت المشاهد يقول: هم ليسوا حيوانات كاسرة.

د. يوسف: طبعاً ليسوا حيوانات.

سامي حداد: يوضعون بهذا الشكل ويوضعون في أقفاص حديدية، سعد جبار.

سعد جبار: شوف، إحنا يجب ألا نضلل للمشاهد.

سامي حداد: بس أريد أن أنهي الموضوع حتى ننتقل إلى موضوع آخر، نعم.

سعد جبار: اسمح لي النقطة الأساسية نقطة هي أساسية لأنه صحيح إذا شخص استسلم تنتهي مهمته، وإذا تحوَّل إلى مقاتل من جديد ممكن أن يعاقب بطريقة أو بأخرى، المشكل في مذبحة مزار شريف قد كشفت.

سامي حداد: إحنا مش عاوزين نتحدث عن مزار الشريف هذا تاريخ صار.

سعد جبار: اسمح لي.. اسمح لي نقطة أساسية في الحديث تربط ما سأقول.. بين ما سأقوله، عُثر على عدد كبير من السجناء ماتوا وهم مكبلين، فليسوا كلهم كانوا محاربين هذا رقم واحد.

د.كريس يانو: صحيح.

سعد جبار: رقم 2: نحن نتحدث على معاملة هؤلاء كبشر لا كعملية انتقامية.. انتقامية، نحن لا ننسي ما حدث في عملية كارثية ما حدث في نيويورك، لكن نحن نتحدث عن إنسانية هؤلاء، وكيف نتعامل معهم كأشخاص متحضرين؟ الأخ يوسف يتحدث عنهم وكأنهم أداة أو أسلحة متعددة الأغراض، شخص أعزل من السلاح، شخص نُقل وخُدِّر، ويمكن أن يتحول إلى مفجِّر كيماوي أو نووي في أي لحظة، أنا أقول لأ.

يوسف إبراهيم: إحنا بنتكلم على لحظة النقل.

سعد جبار: نعم، لكن كذلك نحن لا نعرف من هم القاعدة من هؤلاء الأفراد؟ من هم الطالبان؟ ومن كان لأن هنالك عرب لم يكونوا أعضاء في القاعدة؟

جدل داخل الإدارة الأميركية
حول كون عناصر القاعدة مقاتلين شرعيين

سامي حداد: أريد أن أنهي هذا الموضوع، الآن.. الآن أستاذ يوسف إبراهيم وباختصار رجاءً، يعني حتى نكون موضوعيين، ولا نريد أن نكون يعني نحوِّل الجدال إلى.. إلى نوع من لتحريك عواطف المشاهدين بالمزايدات، وأريد أن أنتقل إلى النقطة حول.. لا أريد أن أقول انقسام، وإنما يعني هنالك جدل داخل الإدارة الأميركية بين صقور وحمائم، الرئيس (بوش) ووزير دفاعه (رامسفيلد) يقولون.. يقولان: إن هؤلاء محاربين غير قانونيين غير شرعيين. (كولن باول) يقول، أو بعث برسالة كما نقلت الصحافة الأميركية وخاصة (واشنطن بوست)، بعث بمذكرة سرية على أساس معاملة هؤلاء، يعني في إطار اتفاقية جنيف وليس كأسرى حرب يعني رسميين، يعني فيه نقاش داخل الإدارة الأميركية، والإدارة الأميركية منقسمة يعني؟

يوسف إبراهيم: ودا مهم جداً.. مهم جداً إن يكون فيه نقاش، ده جزء من الديمقراطية الأميركية، ولكن المهم إنه مش لازم تنسى إنه أهم حاجة في أميركا إنها دولة قانون، والكلام ده ماهواش أعراض فارغة، المواطن..

سعد جبار: بالنسبة للأميركيين، بالنسبة للأميركيين فقط.

يوسف إبراهيم: لا.. لا.. لا.. لأ، بالنسبة للجميع، بالنسبة للجميع، والمواطن الأميركي بيعتمد على إنه له حقوق لو.. لو.. لو أديته مخالفة في الطريق غلط من حقك أنك تخش في المحكمة وتعارض رجل البوليس.

سامي حداد: يعني القانون للجميع في أميركا.

يوسف إبراهيم: هذا ينطبق على جميع الأميركان وعلى حتى الأميركان الذين.. العايشين في أميركا.

سامي حداد: يعني هل تعتقد أن هؤلاء.. يعني هل تعتقد أن هؤلاء المعتقلين.. لو

يوسف إبراهيم: خليني أرد على سؤالك..

سامي حداد: عفواً، لو.. لو.. استنتاجاً مما قلت يعني لو حوكموا في محاكم أميركية عسكرية، عسكرية كانت أم مدنية، هل سيلقون يعني عدالة أميركية؟

يوسف إبراهيم: أيوه أنا متأكد..

سعد جبار: ما فيش..

يوسف إبراهيم: لا خليني أكمل..

سامي حداد: خليه يكمل يا أخ..

يوسف إبراهيم: أنا متأكد 100% إنه هيلقوا أولاً: سيحصلون على محامي، ما أعتقدش إنه عدد من الناس دول لو كانوا مثلا من بلاد عربية لكانوا ارتكبوا هذه الجرائم وكانوا في سجون عربية سيحصلوا على محامي، زي ما أنت عارف..

سامي حداد: على كل، لأ، ولكن أنا انطلاقاً من ذلك.

يوسف إبراهيم: ثانياً.. خلينا.. بس عندي سؤال.. سؤال.

سامي حداد: عفواً انطلاقاً.. انطلاقاً من ذلك، أستاذ يوسف انطلاقاً من ذلك، أنا إجابة على النقطة هذه، يعني هيكون هنالك يعني عدل في.. في القضاء الأميركي تعتقد؟

يوسف إبراهيم: هيكون فيه System، هيكون فيه interview هيكون فيه قرار أولاً: هل المحاكمة العسكرية أو المحاكمة مدنية؟ في حالة مثلاً طالبان الأميركي اللي تم القبض عليه حصل حوار كبير وقرار في النهاية.

سعد جبار: ليش ما قلت ليش..

سامي حداد: لأ، إذ.. الواقع هذه النقطة التي كنت.. كنت أريد أن أثيرها

سعد جبار: اسمح لي..

[حوار متداخل]

سامي حداد: سعد، رجاءً سعد، أنا الذي أدير البرنامج رجاءً، أنا أدير البرنامج، هذه النقطة كنت أريد أن أثيرها يا أستاذ يوسف، يعني هذا لأنه أميركي؟ يوجد قانون خاص للأنجلوسكسوني وقانون ونُقل إلى محاكم مدينة من سجن (جونتانامو)، والآخرون لأنهم يعني مسلمون، لأنهم عرب، لأنهم

يوسف إبراهيم: لا.. لا اسمح لي الرد على هذا..

سامي حداد: لأنهم باكستانيين عندهم قانون آخر؟

يوسف إبراهيم: الحوار دائر، وده حوار جيد، السؤال هو مين سجين الحرب؟ فيه تعريف رسمي لسجين الحرب، مش كده؟ إنه لازم يكون تحت قيادة قائد مسؤول، يرتدي زياً..

سامي حداد: الواقع هذا.. هاي النقطة اللي عايز أتناولها.. عاوز أثيرها الآن.

يوسف إبراهيم: فيه.. فيه تعريف، التعريف ده دولي، التعريف بيقول حاجتين، تحت قيادة قائد مسؤول يرتدي زياً مميزاً، ويمكن التعرف عليه. ثانياً: يحمل سلاحه بصورة مكشوفة أنا أعتقد إنه في حالات المساجين الموجودين كل.. كل حالة ستُدرس، وبعد ما تُدرس لازم يحصل تحقيق، طبعاً أنا عاوز.. أي بني آدم عاوز إن يحصل فيه تحقيق يعرف منه..

سامي حداد: يعني.. يعني.. يعني كان يُفترض أن يلبس، أن يكون محاربو الطالبان أو لنأخذ القاعدة، يقولوا الطالبان كانوا دولة وحلفاؤهم كان.. يعني عناصر القاعدة، يعني لم يكونوا يلبسون زياً رسمياً، لا إشارة لهم، إذا يعتبرون محاربين غير

شرعيين..

يوسف إبراهيم: أنا أعتقد.. أنا أعتقد طالبان هيعتبر أسير حرب.

سامي حداد: وهادول والآخرين؟

يوسف إبراهيم: القاعدة فيها سؤال، لأنه القاعدة هدفها.

سامي حداد: لا.. بسبب اللباس والزي الرسمي يعني؟

يوسف إبراهيم: مش بس مش بس اللباس، بسبب الهدف السياسي والهدف الإجرامي.

سامي حداد: طب.. طب اسمح لي، يعني عندما تباهي السيد (رامسفيلد) وزير الدفاع الأميركي وقال: إن لدينا عناصر خاصة متنكرة بزي أفغاني، وتركب الحمير،.. الخيل الأصيلة، لا أفهم يعني لمتابعة الطالبان، لو وقع هؤلاء أسرى في يد طالبان.

د. يوسف إبراهيم: دا سؤال وجيه جداً.

سامي حداد: هل سيعتبرهم السيد (رامسفيلد) محاربين غير قانونيين أم أسرى حرب لو وقعوا في أيد الطالبان؟

يوسف إبراهيم: سامي ده سؤال.. سامي ده سؤال وجيه جداً، وده فعلاً جزء من الحوار اللي حاصل في أميركا، وأنا شخصياً رأيي هي إن إحنا لازم نعامل الناس بالطريقة اللي إحنا عاوزين الناس تعاملنا بيها، وبالتالي لما نعامل في النهاية هؤلاء السجناء يجب أن نحاكمهم محاكمة عادلة، لأن هذا هو الأساس للدولة الأميركية، حكم القانون، وإذا ما كناش هنطبقه دلوقتي لما يجي.. لوجه الدور علينا لن يُطبق علينا، أنا أعتقد هذا، وهذا الحوار دائر في أميركا، يعني إحنا مش بنتكلم في فراغ.

سامي حداد: قبل أن نأخذ رأي الصليب الأحمر فيما يتعلق بمصير هؤلاء التعساء في معسكر (جونتانامو) أو.. أقفاص (جونتانامو)، لنأخذ هذه المكالمة الهاتفية من الدكتور عزام التميمي في لندن، مساء الخير دكتور عزام.

د. عزام التميمي: مساء الخير يا أستاذ سامي، أنا شاكر على إتاحة هذه الفرصة للمداخلة.. بمداخلتين بسيطتين.

سامي حداد: أتفضل يا سيدي.

د. عزام التميمي: إذا سمح الوقت، الأولى تتعلق باتفاقية (لاهاي) لحوالي عام 1890 اللي نصت، ووفق على هذا النص بأن المقاتلين الذين ينهجون حرب العصابات اللي بيسموا “El gorilla” باللغة الإنجليزية أنهم إذا وقعوا في الأسر يُعاملون معاملة أسرى الحرب، ثم أُدرجت هذه في تعديلات لاحقة لاتفاقية جنيف ضمن اتفاقية جنيف، فالذين يحاربون حرب عصابات يُعتبرون إذا وقعوا في الأسر أسرى حرب، وإذا لم تعترف الولايات المتحدة الأميركية أو أي قوة أخرى بالطالبان على أنها كانت حكومة شرعية لا أقل من أن يُعترف بأن الناس الذين اُعتقلوا والذين كانوا يُقاتلون ضد قوى التحالف الشمالي على الأقل قوى عصابات لها حق أن.. أن يعامل أسراها كأسرى حرب. والولايات المتحدة الأميركية بإصرارها على أن هؤلاء لا يستحقون أن يعاملوا مثل هذه المعاملة تكون قد خرقت – كما فعلت مراراً وتكراراً- اتفاقية دولية مهمة جداً. النقطة الثانية تتعلق بما حصل للصليب الأحمر، مع تقديري وتقدير كثير من الناس لما تقوم به منظمة الصليب الأحمر من جهود كبيرة إلا أن ما حدث من قبول للضغوط الأميركية بأن ما يكتبه أو ما يصدر من تقارير عن زُوَّار الصليب الأحمر لهؤلاء الأسرى ينبغي أن يظل سراً وألا يُكشف عنه إلا للأميركان أنفسهم، أظن أن هذا كان خطأ ما كان ينبغي أن تُقدم عليه منظمة الصليب الأحمر، لأنه يقدح في مصداقيتها، ويؤكد أن هذه المنظمة ومن في مستواها تخضع لسلطان القوى ذات النفوذ، وإذا حدث ذلك فإن.. لا يمكن أن يضمن أحد احترام حقوق الإنسان سواء كان هذا الإنسان أسير أو سجين سياسي أو معتقل إلى آخره.

سامي حداد: شكراً دكتور د. عزام التميمي. دكتور يانو بيهمني القسم الثاني من سؤال الدكتور عزام التميمي، يعني فهمت كل السؤال، وتعرف شو معنى مصداقية.. مصداقية؟

د. كريس يانو: نعم، ما كنش هناك أي ضغوطات من قبل الولايات المتحدة على اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن الممارسة العادية للجنة الدولية.. لما إحنا بنزور في الجزائر في بيروت، في كشمير، في ميانمار، في روسيا، في شيشنيا، وين مكان في العالم، التقاليد إن إحنا نكتب تقرير، وهذا التقرير للسلطة الإدارة الحاجز وفقط، وهذا ليس فقط للأميركان أنا لأ.. في كل بلدان العالم وكذلك.. كذلك شروط بالنسبة لبدء الزيارات، يعني ممكن الزيارات يتكرروا، إحنا مش عايزين نشوف السجناء مرة واحدة فقط، لأ، نشوفه مرة واحدة وهم يحكوا لنا، بيعذبونا أو كذا، فبالتالي ما يشوفوش إلا، هناك..

سامي حداد: طب أنا على سبيل المثال.. دكتور.. على سبيل المثال، على سبيل المثال زُرت.. زُرت هؤلاء السجناء عشرات المرات، وكان وضعهم من سيئ إلى أسوأ، يستجوبون عنوة، يعني أنتوا كصليب أحمر، إيش ممكن تعملوا يعني؟

د. كريس يانو: إحنا فقط يعني.. أخلاقياً أولاً.

سامي حداد: يعني والله الصليب الأحمر زار وتطلعوا في الأخبار شو استفدنا من هذا الكلام يعني؟

د. كريس يانو: وثانياً.. وثانياً فيه.. في التاريخ القريب مسألتين بعد حرب إيران العراق، وإنهاء الحرب إيران عراق كان مفروض من أول يوم إنهاء النزاع المسلح بين البلدين. أن يتم إطلاق سراح جميع الأسرى بتاع الحرب بين البلدين، بعد سنتين ثلاثة وبعد كذا مفاوضات وابتدوا تحرير الأسرى ثم وقفت، وبعد المفاوضات وكله أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن العراق وإيران لا يتحملوا مسؤوليتهم حسب اتفاقية جنيف، ثاني مرة..

سامي حداد: ممتاز، اسمع.. اسمع..

د. كريس يانو: ثاني مرة سنة 90 أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن التعامل في السجون الإسرائيلية بالنسبة للفلسطينيين وهذا بعد كذا سنة، بعد كذا إجراءات، وبعد كذا مفاوضات إن كذلك هناك إسرائيل لا تحول مسؤولياتها بالنسبة لسجناء الأسرى الحرب في السجون الإسرائيلية، إذن بعد المخالفة عدة مرات ومخالفة جسيمة ممكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر يعلنوا إنما.. إنما هل هذا كذلك يغير التعامل؟

موقف الصليب الأحمر من معاملة أميركا للأسرى

سامي حداد: الواقع.. الواقع يعني أعطيت مثالين موضوع الأسرى العراقيين والإيرانيين في أثناء حرب الخليج الأولى وأعلنت موضوع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية عام 90، أريد أسألك سؤالاً فيما يتعلق بهؤلاء الأسرى إذا ما استمرت أميركا في معاملتهم أو سوء معاملتهم، هل سيجرؤ، أو ستجرؤ اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تقول بأن أميركا لم تمتثل؟

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: دكتور يانو..

د. كريس يانو: كمبدأ إذا هناك مخالفة جسيمة متكررة القانون الدولي قوانين الحرب وإعدادها حتى لو من قبل الولايات المتحدة ولا ينجذب على.. على التعاملات اللجنة الدولية سوف إنه أعلنوا إنما.. إنما عموماً الولايات المتحدة لأميركا هي جاوبت معاها اللجنة الدولية للصليب الأحمر حتى في أفغانستان، تم ضغوطات من قبل القوات الأميركية على بعض القواعد الأفغانيين حتى أن الأفغانيين يسمحوا لنا بدخول السجون لزيارة الأسرى والمعتقلين.

سعد جبار: أنا أرى، شوف أنا أرى القضية أكبر بكثير من تأثير ونفوذ الصليب الأحمر الدولي، الصليب الأحمر الدولي له مهمة نبيلة، لكن يبقى دوره محدود جداً في وضعية كهذه، نحن نعود إلى نقطة في غاية الخطورة أثارها الأستاذ يوسف، ألا وهي أن الأسرى، هؤلاء الأسرى لو سقطوا أو أرسلوا لدول عربية سيعاملون

معاملة سيئة، وبالتالي فهم في وضع أحسن في أميركا، أنا أقول هذا هو الشيء الخطير ازدواجية المكاييل، بمعنى بمجرد اكتشاف "عبد الحميد" هذا الأميركي، ومستر "ووكر"، وبمجرد اكتشاف بعض المواطنين البريطانيين أثيرت القضية في البرلمان البريطاني، أثيرت الصحف الأميركية، تحرك الرأي العام للحديث عن مأساة مواطنيهم، فإذا بالأميركي مستر "ووكر" ينقل إلى أميركا وتصاغ ضده تهم لا تجلب عقوبة الإعدام،و أمام اسمح لي.. اسمح لي..

يوسف إبراهيم: لا، الموضوع ده مش.. لم يحل بعد.

سعد جبار: اسمح لي، اسمح لي، اسمح لي، اسمح لي، اسمح لي أنا متأكد أنا تابعت...

سامي حداد: لتصحيح معلوماتك، نتابع الأخبار حتى هاي اللحظة حتى الآن.. حتى الآن ما في راح قصة عقوبة إعدام، أو..

سعد جبار: لا، لا اسمح لي، أنا سمعت النائب العام، اسمح لي أخي..

سامي حداد: لازال الموضوع معلقاً، يعني تريد أن تقول أن الأميركان بعثوه إلى ولاية نيوجيرسي أحكام إعدام.

سعد جبار: لا، خليني أكمل، خليني أكمل الحديث بتاعي أرجوك لأنه فيه تسلسل من حقي إني أكمِّله.

سامي حداد: من حقك، بس باختصار رجاءً.

سعد جبار: النائب العام الأميركي أعلن التهم، وقال: أنا متأسف إنني هذه التهم وجهناها لمواطننا، المواطن الأميركي نقل ليحاكم في أميركا، وفي السجن أميركي يختلف تماماً عن (جوانتانامو)، لو كان سجن (جوانتانامو) مفيد ليش ما وضعوه فيه؟ هذه واحدة. بالنسبة للمحامي المواطنين البريطانيين نفس الشيء، هنالك تحرك وساق يعملون على تخفيف مأساتهم، يبقى العرب والمسلمون، بالنسبة (لاشفرد) النائب العام قال أن.. أن التهم التي وجهت لم تجلب عقوبة الإعدام بينما هنالك من العرب من تعمدوا في نقلهم إلى ولاية أي الوصول إلى قانون الأميركي يقول: أن إذا كان هنالك أجنبي ينقل إلى أميركا فإن قانون الولاية التي يصل فيها أول بأول، سواء ميناء أو مطار هيدي التي تطبق قوانينها، العرب الذين نقلوا إلى حد الآن نقلوا إلى ولايات بها عقوبة الإعدام، وهذا ما نقوله أن العربي يتعرض..

سامي حداد: عفواً، أنت تقول الذين يعني نقلوا من أوروبا ومن خارج أوروبا إحنا موضوعنا، نحن موضوعنا موضوع حتى لا يتفرع الحديث موضوعنا موضوع النزلاء المعتقلين.. السجناء سمهم ما تشاء، في (جوانتانامو) وليس الآخرين، هذا حديثنا..

سعد جبار: نعم، نعم هنالك ترابط كبير، أنا أتحدث بوضوح عن الازدواجية في المكاييل، العربي المسلم يعامل اليوم من قبل أكبر قوة في العالم وأعظم دولة وأكبر ديمقراطية بازدواجية المكيالين بطريقة نفاقية، لا يخدم النظام العالمي الجديد، الذي نتطلع إليه..

سامي حداد: لمعلوماتك اليوم حسب الصحافة العالمية والسعودية أيضاً يعني هنالك مجموعة من السعوديين أُعتقلوا، أفرج حتى الآن حتى عن اثني عشر، أو أربعة عشر، وأعيدوا إلى السعودية، لأنه حققوا معاهم لم يجدوا شيئاً، لو أعتُقل شخص ما، من هؤلاء في إحدى الدول العربية هيكون مصيره أيه؟ هل سنعرف عنه؟ هل سنجد الصليب الأحمر وراء ذلك الشخص؟ هل نجد منظمات حقوق الإنسان تدافع عن حقوق هؤلاء؟ أستاذ يوسف إبراهيم.

يوسف إبراهيم: طبعاً، الرد على السؤال ده هو اللي شوفناه في أميركا، أنت ماتنساش إن وزارة العدل في أميركا طلبت التحقيق مع ما يقرب من 5000 آلاف عربي أميركي طلبة، صح، عدد كبير قوي من رؤساء الشرطة.. الشرطة في كذا ولاية رفضوا، قالوا إن ده تصرف غير قانوني، ولم يتم هذا، كون ازدواجية التعامل ده موضوع لسه ما نقدرش نفتي فيه، السجناء يادوبك وصلوا، وضعهم لم يتم البت فيه، ثالثاً: وأهم حاجة يا أستاذ سعد، مش لازم ننساه، لأن إحنا بننسى الحكاية دي مين اللي اتأذى أكتر من اللي عملته القاعدة؟ العالم العربي..

سعد جبار: نحن لا نبرر أعمالهم اسمح لي، نحن لا نبرر أعمالهم نحن نتحدث عن إنسانيتهم عن القانون بشكل موضوعي، لكن مش بالعاطفة.

يوسف إبراهيم: استنى.. لحظة بس بتكلم عن الازدواجية.

سعد جبار: هذا الناس مجرمين غير مجرمين أتركها للقانون.. للقانون الدولي لا..

يوسف إبراهيم: إحنا طيب، بس استنى بس، إحنا كعرب والعالم الإسلامي، أنا والعالم الإسلامي، استنى..

سعد جبار: العرب بيعاملون معاملة سيئة في أميركا، أنت لعلك تعيش في منطقة تختلف شوي..

يوسف إبراهيم: لا أنا عايش في نيويورك..

سعد جبار: 5 آلاف عربي في أوروبا بيعاملون معاملة سيئة جداً، وحتى الأوروبيين رفضوا ذلك..

يوسف إبراهيم: طيب أنا عايش في نيويورك وأنت عايش هنا يبقى إزاي.. إزاي أنا مش عارف الواقع؟

سعد جبار: أنا عايش هنا أعرف أن الرأي العام، الصحف، الصحف البريطانية، الصحف الأميركية بدأت تتحدث ضد هذا السلوك، وإحنا لا ننكره..

يوسف إبراهيم: بالظبط، والحمد لله، والحمد لله، إن الصحف الأميركية بتتحدث هل الصحف، هل الصحف العربية هتتحدث؟

سعد جبار: يقول لك قضية العرب إحنا مفصول فيها، قضية..

سامي حداد: لا نريد أن نحول الموضوع إلى موضوع عاطفة إنه الأميركان والبريطانيين والأوروبيين ضد العرب وضد المسلمين وإلى آخره بعد أحداث سبتمبر، عفواً.. عفواً..

سعد جبار: لا.. لا قضية العنف ضد العرب دي مفصول فيها.. قضية العرب مفصول فيها.

سامي حداد: هنالك دائماً يعني الشرق والغرب يعرف هذا معروف يا أخ سعد، يعني لم تأتِ بجديد، إنه بيكره العرب وبيكره المسلمين.

سعد جبار: هذا صحيح.. هذا صحيح..

سامي حداد: لم نأتِ بجديد، فمش عاوزين أنه يعني نتلاعب على هذه الأفكار، نحن نتحدث الآن عن موضوع الأسرى وهنالك.. لنعد إلى النقطة، هل يعتبر هؤلاء، يا يانو، دكتور يانو، هل يعتبر هؤلاء أسرى حرب، اللي ذكره الأخ يوسف إبراهيم، أم أنهم محاربين غير قانونيين كما يقول وزير الدفاع الأميركي ومن ثم هل يحق لهم استجوابهم أم لا؟

د. كريس يانو: المحاربين غير شرعيين، هذا الوضع غير موجود في الاتفاقية بجنيف، ما في شيء اسمه محارب أو مقاتل غير شرعي، بالنسبة.. بالنسبة..

سامي حداد: اتفاقية جنيف، ممكن تحكي لي عن اتفاقية جنيف أيش؟ يعني بين جيوش تتحارب أو بين أي واحد يعمل سلاح ويقتل؟

د. كريس يانو: لا، لا كذلك في بروتوكولات كذلك، والنزاع المسلح الداخلي وغيره، يعني بالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر هذه الناس أسرى حرب، أسرى حرب..

سامي حداد: على أي أساس؟

د. كريس يانو: إن.. إن وحتى لو لا يوجد اعتراف بالنظام لطالبان كحكومة مش مهم نسبة قوية، اتفاقية جنيف، هم كانوا بيسيطروا على أغلبية البلد، هم كان نفسهم منظمين أنفسهم كحكومة، وقواتهم يعتبروا جنود، وهناك أي واحد منهم يوقع في قبضة العدو يعتبر أسير حرب، أفراد القوات المسلحة لأحد الأطراف في النزاع، والميليشيات، والوحدات المتطوعة، التي تشكل جزء من هذا القوات المسلحة، إذاً.. إذاً..

سامي حداد: إحنا نتحدث، هذه الاتفاقية، دكتور يانو، هذه الاتفاقية وأنت الخبير وعندك الكتاب يعني، بس الاتفاقية تتحدث عن ألمانيا ضد فرنسا، وما تتحدثش أميركا والطالبان، وخمسين منظمة عالمية موجودة هناك متواجدة في أفغانستان.

سعد جبار: اسمح لي.. اسمح لي..

د. كريس يانو: لا.. لا.. بالنسبة للجنة الدولية..

سامي حداد: هؤلاء لا يشكلون جزء من طالبان، لا يشكلون جزءاً من أفغانستان، أنا بأسأله هو، خليه يجاوب هو..

د. كريس يانو: ماشي، بالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر، هناك نزاع..

سامي حداد: تعقيبك القانوني بعدين، نبقى على الصليب الأحمر الآن..

د. كريس يانو: هناك نزاع مسلح داخلي ما بين نظام طالبان، وتحالف الشمال الجبهة الواحدة، في نفس الوقت هناك نزاع مسلح دولي، لما الولايات المتحدة أميركا قصفوا، ونزلوا جنود على أرض أفغانستان، هناك نزاع مسلح دولي ينطبق والبلدين أفغانستان وأميركا الاثنين مصادقين على اتفاقية جنيف، إذاً بيطبق.. يطبق هناك قوانين الحرب وعاداتها، بالنسبة.. بالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر رأينا إن الألوف، الألوف وليس فقط 158 محجوزين في (جوانتانامو)، الأفغانيين اللي فيهم أسرى الحرب، اللي غير أفغانيين إذا هم جزء من القوات لطالبان، كميلشيات، كوحدات متتابعة، كذلك أسرى حرب، إذا فيه وحدات من ميلشيات الآخر.. ميلشيات..

سامي حداد: إحنا فهمنا موضوع القاعدة.

د. كريس يانو: القاعدة كذلك، القاعدة كذلك، هل القاعدة وكل مقاتلين القاعدة هل هم كلهم مثل بعض؟ أم هل هناك كتيبة وكتيبة؟ واشتراكهم في القتال، واشتراكهم في تحت السلطة لطالبان، بيختلف واحد عن الثاني؟ إذا هناك شك إن هم يكون ميليشية، أو وحدات متطوعة تشكل جزء من قوات الطالبان، إذا هناك شك أنهم ميليشيات أو وحدات أخرى، إذن هناك كذلك في المادة الخمس لاتفاقية جنيف، إن في طريقة محاكمة اللي ممكن يقرر ليست رئيس دولة، ليست وزير دفاع..

سامي حداد: يعني محكمة مؤهلة تقرر في مصير هؤلاء.

د. كريس يانو: وهناك كذلك..

سامي حداد: خاصة وأن كل القانونيين يقولون.. يقولون فيما يتعلق بالميلشيات التي أضيفت، أو المتطوعون الذين يحاربون في دولة ما ضد دولة أخرى، تقول.. تقول لك..

د. كريس يانو: ويتعامل مع (......) الأسرى حتى إن الحكم..

سامي حداد: اسمح لي.. اسمح لي يعني بتقول لك هادولا إنه يجب أن يكونوا يعني من يعتبرون محاربو حرب، أسرى حرب أو مقاتلين رسميين، يجب أن يديروا عملياتهم وفق قوانين الحرب وأعرافها تنظيم القاعدة لم يدر حرباً وفق القاعدة، إعلانهم الحرب ضد الصليبيين واليهود وإلى آخره، هذه ليست أعراف حرب، زائد يقول القانونيون وهبقى أعطيك أسمائهم كلهم، وهذا مختصر ما قالوا، يعني هنالك قواعد، أول شيء، أولاً: خوض المعارك وفق قوانين الحرب وأعرافها واحد. اتنين: يجب أن تكون القوات تحت قيادة قائد مسؤول لدى مرؤوسيه، وان يرتدوا الجنود زياً مميزاً أو الأفراد المليشيا، يمكن أن التعرف عليه من مسافة بعيدة وأن يحملوا السلاح بصورة مكشوفة، يعني الطالبان والقاعدة لا لباس رسمي عندهم ولم يعني يكونوا تحت..، أو على الأقل يعني القاعدة، أنا لا أدافع عن الأميركان، أو.. ولكن يقولها يعني لم يكونوا تحت رئيس معين، وهذاك تحت مرؤوس آخر وإلى آخره، لم.. يعني لا يشكلون بشكل رسمي ميليشيا.

سعد جبار: أنت بتحكي لي عن رجال قانون.. لا اسمح لي، رجال قانون، إحنا رجال قانون، أعطينا فرصة نتكلم.

سامي حداد: خليه يجاوب باعطيك المجال سأعطيك المجال، طب ممكن شو بيحكي الصليب الأحمر، أنا بعطيك كرجال قانون، O.K يعني الحكاية مش قد أيش كل واحد بيحكي، المهم نعطي معلومات للمشاهد، اتفضل يا صليب أحمر فلنعطي (.....) كمحامي.

د. كريس يانو: الحرب هذا الوضع شخصي، إذن من المفروض إذاً فيه هناك شك على الأفراد، هل فيه أفراد في القاعدة، اللي هم يمارسوا مثل ميليشيا أخرى؟ هل هم كانوا تحت رأي وقيادة طالبان؟ إذاً سوف يحكم عليهم واحد واحد فرداً فرداً، أن هل هو أسير حرب، أو لأ؟ هناك فيه طريقة محكمة اللي بيقرر حسب القوانين ويتعامل معهم كأسرى حرب حتى قرار المحكمة.

سامي حداد: طيب شكراً، الآن سآخذ رأي الأستاذ سعد جبار القانوني فيما يتعلق باعتبار هؤلاء أسرى حرب، وغير أسرى حرب، ومن ثم ننتقل إلى موضوع مشاهدينا الكرام يعني من يحق له أن يحاكمه محكمات جنائية دولية، أم الولايات المتحدة الأميركية؟ قبل ذلك، لنأخذ هذه المكالمة، من الدكتور.. من الدكتور مهدي شحادة من باريس، مساء الخير دكتور شحادة، اتفضل.

د. مهدي شحادة: مساء الخير يا أخ سامي.

سامي حداد: مساء النور، اتفضل يا سيدي.

د. مهدي شحادة: مساء الخير لجميع الحضور اللي مشاركين بالندوة الشيقة.

سامي حداد: أهلين.

د. مهدي شحادة: لكن أنا لو سمحت لي فيه عندي مداخلة بسيطة.

سامي حداد: اتفضل يا سيدي.

د. مهدي شحادة: حول طبيعة التعامل من قبل الولايات المتحدة الأميركية مع الأسرى، يعني الملاحظ طبعاً إنه بإطار الإدارة الأميركية هناك صراع داخلي قائم ما بين جناح يمثل الصقور -إذا صح التعبير- وما بين جناح آخر يمثل الحمائم، يعني ما بين وزارة الدفاع ووزارة الخارجية، حول كيفية التعاطي مع مسألة الأسرى، هل هم أسرى حرب، أم هم إرهابيين؟ طبعاً بغض النظر عن هاي التعريفات اللي دخلت فيها الولايات المتحدة الأميركية، واللي بعض المسؤولين الأميركان عم بيحاولوا يدعو.. يعني بدأ يدعون إلى تغيير أو إلى تعديل اتفاقية جنيف طبعاً بحيث إنه تصبح القرارات الدولية وكأنه متوافقة تماماً أو باستمرار مع المصالح الأميركية، لكن بكل.. شتى الحالات، الملاحظ إنه الولايات المتحدة الأميركية قد ارتكبت حملة مغالطات بشأن الأسرى، لو سمحت لي يعني أنا بس أن ألمح إلى بعض هذه المغالطات اللي هي ذات أبعاد سياسية وقانونية في نفس الوقت.

سامي حداد: اتفضل يا سيدي.

د. مهدي شحادة: يعني بالدرجة الأولى، عمدت القوات الأميركية إلى إلقاء القبض على مئات المقاتلين من طالبان وتنظيم القاعدة وأرسلت منهم 158 شخصاً إلى معتقل (جوانتانامو)، قبل أن تتحقق من تورط هؤلاء، وقبل أن تجري معهم أيِّة تحقيقات، وبرأيي هذا بحد ذاته انتهاك فاضح لحقوق الإنسان، التي تدعي الولايات المتحدة الأميركية أنها تصونها وتحترمها وتدافع عنها. المغالطة الثانية: تتعامل أميركا مع الأسرى وكأنهم أشبه بحيوانات مفترسة يعني أعتذر عن هذا التعبير، لأنها تبقي عليهم طوال اليوم مقيدين بالسلاسل وتحت أشعة الشمس الحارقة في قاعدتها في الجزيرة الكوبية. المغالطة الثالثة: ليس هناك أي قوانين دولية ولا أية أعراف تجيز للولايات المتحدة الأميركية اعتقال من اعتقلتهم وتسييرهم إلى قاعدة (جوانتانامو)، بينما كان الأجدى بها التحقيق معهم، ومن ثم تسليمهم إلى دولهم لأنها الأولى بمحاكمتهم، خاصة وأن الولايات المتحدة..

سامي حداد: وهل تعتقد.. معلش.. معلش يا دكتور شحادة يعني والله لو سُئل هؤلاء وكثير منهم من الدول العربية من السعودية، من اليمن، وإلى غير ذلك، يعني لو سُئل هؤلاء، وين بتحبوا تتحاكموا في بلدانكم، أم في أميركا؟ برأيك سيختارون أين؟

د. مهدي شحادة: لأ، أنا برأيي.. يختارون نعم..

سامي حداد: رجاءً.. رجاءً كتير مهمة النقطة هذه..

د. مهدي شحادة: نعم، لقد يختارون دولهم لسبب، أول شيء..

سامي حداد: بيختارون دولهم..

د. مهدي شحادة: أنهم مجموعة، يعني مجموعة كبيرة من هؤلاء المقاتلين أساساً، لم يعني يقترفوا ذنوب بحق دولهم، هاي المسألة الأولى. المسألة الثانية: هو إنهم أحيلوا إلى محاكمة عسكرية في الولايات المتحدة الأميركية وهاي المشكلة كبيرة، يعني لا يحق لهم قانونياً لا بتعيين محامي للدفاع عنهم، ولا بالاستفادة من كافة ما توجب عليها، يعني ما ترتب عن ذلك..

يوسف إبراهيم: ممكن أرد على..

سامي حداد: أكيد، السؤال الأخير أنت بتجاوب عليه.

يوسف إبراهيم O.K.

د. مهدي شحادة: يعني على سبيل المفارقة هل يعقل أن الأميركي الذي اعتقل وكان مقاتلاً مع طالبان أن يحال إلى محكمة مدنية لمحاكمته في الولايات المتحدة الأميركية، بينما بقية الأسرى لأنهم ينتمون إلى أعراق مختلفة وإلى قوميات مختلفة، يحالون إلى محاكم عسكرية؟ يعني هذا من المغالطات الكبيرة؟ المسألة ليست أن يعني تحت أي شعار يسمح للولايات المتحدة الأميركية أن تحاكم هؤلاء الأسرى، في دولة أساساً يعني من ضمن المغالطات اللي أنا كنت كمان حابب إني أنوه عنها، إنها تحاكمهم في قاعدة تنتمي هذه القاعدة إلى السيادة الكوبية وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادة دولة مستقلة فهذه المسألة يجب أن تأخذ أيضاً بعين الاعتبار يعني..

سامي حداد: شكراً، شكراً دكتور شحادة، الواقع الأخ إبراهيم سيجيب، السؤال موجه لك يا أستاذ إبراهيم.

يوسف إبراهيم: يعني دكتور عاوز أقول حاجتين بس يعني إحنا بنستبق الأمور أولاً.. وضع هؤلاء لم يقرر بعد إذا كانوا هيحاكموا في محكمة عسكرية أو غير عسكرية، لم يقرر بعد ولكن الرد على السؤال اللي سأله سامي، وهو يحب يروحوا بلدهم أو يتحاكموا في أميركا؟ ما تنساش إن جزء كبير من الناس دول هاربانين من دولهم، فيه جزء كبير منهم هربان من مصر، هربان من الجزائر وارتكب جرائم هناك أهم طبعاً أيمن الظواهري.. أيمن الظواهري ومجموعة أيمن الظواهري، ذبحت سواح وارتكبت جرائم ضد الحكومة المصرية، ودول يعتبروا هاربين، لا يعني هذا أنه يجب أن يعاملوا بمعاملة مختلفة، أنا أعتقد..

سامي حداد: لكن ليس.. ليس جميع من ذهبوا للمحاربة.

يوسف إبراهيم: بعض منهم.

سامي حداد: فيه اسمح لي، ليس جميع من ذهب إلى أفغانستان للمحاربة مع الحكومة الإسلامية للطالبان أو ليتدربوا والالتحاق بأسامة بن لادن، يعني معظم هؤلاء ربما لم يقوموا بأعمال عنف في بلدانهم.

يوسف إبراهيم: أغلب هؤلاء ربما لم يقوموا بأعمال عنف، وده هيتضح في عملية المحاكمات اللي هنشوفها،و المحاكمات دي هيراقبها قبل أي حد تاني الرأي العام الأميركي، ده المراقب الأساسي وإحنا شايفين، والخلاف..

سامي حداد: حتى.. حتى.. حتى أستاذ يوسف حتى لو كما هدد الرئيس (بوش) ووزير دفاعه (رامسفيلد) لأنهم ربما يقدمون إلى محاكم عسكرية؟

يوسف إبراهيم: الرئيس (بوش) قال هذا ولكن (كولن باول) قال شيئاً آخر.

سامي حداد: مين.. كولن باول ما هو بيوكلوه للصقور في.. في الإدارة، ما يجراش حاجة، فيه صقور وفيه حمائم، إذن فيه حوار، وفيه محامين، وفيه منظمات حقوق إنسانية، وكل هؤلاء داخلين في.. وفيه الصليب الأحمر، وكل هؤلاء طرف في هذا الحوار.

د. كريس يانو: بس لا نلخبط بين شغلتين، الأول المحاكمة.. المحاكمة.

سامي حداد: باختصار لأنه هأسأل الأستاذ سعد في.. نعم، آه..

د. كريس يانو: المحاكمة اللي بيقرر هل هم أسرى حرب أم لأ، أولاً، ثم حتى لو أسرى حرب من الممكن إذا هذا الشخص قائم بالجرائم، جرائم ضد الإنسانية، جرائم ضد قوانين الحرب وكذا ممكن كذلك يحاكموه بنفس الصفة إن جندي من الجيش الأميركي إذا مارس نفس الممارسات يتحاكم ويتحاكم في محاكم عسكرية.

سامي حداد: طيب برأيك يجب أن تحاكمهم أميركا، أم من يحاكم هؤلاء؟

د. كريس يانو: حسب القانون؟

سامي حداد: آه.

د. كريس يانو: أميركا من حقها هي اللي تحاكمهم.

سامي حداد: سعد جبار كتير مهمة هاي النقطة مَنْ يحاكم هؤلاء، الولايات المتحدة أم مجموعة من الدول؟ خاصة وأنه هناك.. هذه حرب يعني كما ذكرت سابقاً صد قرار مجلس الأمن تحالف دولي، هاجمت طالبان، هنالك سجناء من ما لا يقل عن 25 دولة، مَنْ يحاكم هؤلاء، أميركا، أم لجنة دولة؟ مهمة كتير هاي النقطة نوضحها في نهاية البرنامج.

سعد جبار: النقطة الأساسية هي المادة الرابعة.. المادة الرابعة حددت من يستفيدون من وضع أسير الحرب، هذه لم تحل بعد.

رقم 2: نحن لدينا سوابق في هذا الموضوع، أثناء الحرب الأفغانية الأولى عندما قاموا العرب والمسلمون بحل أكبر مشكلة لأميركا اعتبر المتطوعون أبطال كبار وسوعدوا ودربوا من قبل الأميركان والدول الغربية والدول العربية إلى آخره، هذه نقطة. إذن بالنسبة للسوابق اعتبر هؤلاء الأشخاص في مرحلة من المراحل كأنهم محاربون، فأنا.. فأنا أرى أي محامي في المستقبل سيستعمل هذه النقطة، بالإضافة إلى المادة الرابعة، تبقى قضية اتفاقية جنيف اللي نحكي لها قوانين الحرب تجاوزتها اتفاقيات وأعراف حقوق الإنسان الآن، لأن المادة الثالثة من اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، أو الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان المدنية والسياسية تنص كذلك على عدم تعذيب الأشخاص الذين.. تعذيب الأشخاص الإساءة المشينة الـ Treatment وdegrading treatment لأي شخص سواء أكان أثناء الحرب أم أثناء.. أثناء السلم، التغليط الواقع في الحديث اليوم هم يقولون أين سيفضل العرب المحاكمة؟ في أميركا أو في.. أو في الدول العربية؟ أنا هذا اعتبره سؤال لا.. لا يجوز أن نقفر عليه، أميركا من الدول الأولى التي رفضت تأسيس محكمة جناية الدولية خوفاً من أن يتعرض جنودها سواء في السابق أو في المستقبل لمحاكمة دولية، فهي رفضت، لذلك نحن نقول، لا نقول محاكمة دول العرب، نحن نعرفها، لكن لا يبرر هذا أن لا نتحدث عن الصرخة الدولية إذا كان هنالك طالبان، أو قاعدة، أو أفغاني، أو غيره وارتكبت جرائم زي الجرائم الإنسانية أو جرائم حرب، فهذا يحاكم، لكن أين؟ أنا أعتبر أين أي محاكمة الآن؟ لأي فرد أتي من أفغانستان عربي، شيطان، مهما كان نوعه ما عادا إذا كان أميركي أو بريطاني فلن يتلقى محاكمة عادلة، لذلك أنا أطالب وأقول: أنه يجب تشكيل محكمة دولية في حالة تأكد أن هؤلاء الأشخاص ارتكبوا جرائم حرب مثلما حدث في يوغسلافيا سابقاً، هذا ما نقوله، وعليه فإن القضية.

سامي حداد: أنت تطالب به كعربي، أم هذا القانون؟

سعد جبار: أنا كإنسان أنا لا.. أنا أقول لك كإنسان، ثم كمواطن عربي، لماذا؟ لأن العربي المسكين دخل القرن الواحد وعشرين، قبل القرن الواحد وعشرين كان يعاني من الاستبداد داخل بلدة من الدولة القومية، واليوم أصبح يعاني من الاستبداد من الدول التي كنا نتمنى أن تصدر لنا حقوق الإنسان، احترام حقوق الإنسان، الديمقراطية، سيادة القانون، والقضاء العادل.

سامي حداد: ألا تعتقد أنك يا أستاذ سعد تعمم عندما تقول إنه العربي يعني.. يعني لا يوجد له حقوق في الخارج؟

سعد جبار: أنا أقول لك المحاكمة العادلة هنا في بريطانيا.

سامي حداد: يعني.. يعني بتقصد العرب والمسلمين يهزؤوا في الخارج وإلى آخره؟

سعد جبار: اسمح لي، ما تبسطش الأمور. لا لا، اسمح لي.. اسمح لي ما غلطوش المشاهد، أنا أقول: في بريطانيا إن ارتكب شخص عملية قتل أو في أميركا، أمامه محاكم عادلة، أم لديه محامي، لديه قضاء مستقل، ولديه كذلك بعض الحماية الأخرى في حالة أي شك يكون لصالحه، أنا أعطيك مثال بسيط: القسيس (رايان) الذي شارك مع الجيش الجمهوري في تفجيرات وقعت في ألمانيا في الثمانينيات، لم تسلمه هولندا إلى بريطانيا إدراكاً منها أنه إذا سُلم لبريطانيا فإنه لن يتلقى محاكمة عادلة، نحن لا.. نحن لا نتحدث عن العربي إن جريمة لن يعاقب، يجب أن يُعاقب، ما نطالب به محاكمة عادلة، معاملة منصفة وعربي.

سامي حداد: ألا تعتقد أننا نستبق الأحداث كما ذكرت الأستاذ يوسف إبراهيم يعني قبل قليل؟ هنالك حوار يعني حتى داخل الإدارة هنالك حوار بين وزارة الخارجية وبين الصقور في وزارة الدفاع فيما يتعلق بكيفية –عفواً- معاملة هؤلاء، يعني حتى أن يعني رامزي كلارك (وزير الدفاع الأميركي الأسبق) طالب بأنه قال: إنه هاي يعني رفع دعوة ضد الحكومة، وقال: هاي الأشياء غير شرعية، وقال بالحرف الواحد: "يتوجب أن يُقَّدم هؤلاء أمام محكمة مدنية"، معني ذلك محكمة مدنية هنالك محامون وهنالك

سعد جبار: هذا ما نطالب به.. هذا ما نطالب به

سامي حداد: ها نطالب به، أستاذ سعد

يوسف إبراهيم: أستاذ سعد كمان عاوز أضيف

د. كريس يانو: ممكن محاكمة عسكرية أو مدنية، بس المهم إن يكون محاكمة عادلة، وحسب اتفاقية جنيف ممكن محاكمة عسكرية، إنما محاكمة عسكرية الشرعي مثل المحاكمة العسكرية إن الجندي الأميركي.

سامي حداد: ولكن لب القضية.. لُب القضية اسمع، يعني في نهاية البرنامج وأريد أن اقرأ بعض المشاركات يعني هنا والفاكسات، لُب القضية هو ليس يعني حتى أسرى الحرب يستجوبون، OK، يعني من المفروض ألا يُعطي أسير الحرب أي معلومات سوي اسمه، رقمه في الجيش، الوحدة التي ينتمي إليها.

سعد جبار: وميلاده، وتاريخ ميلاده..

سامي حداد: وتاريخ ميلاده ولكن.. معانا بعض.. الكثير من هؤلاء يعني مش عارفين أمتي ولدوا يعني، يعني النقطة المهمة جداً التي ذكرتها في بداية البرنامج، هو ليس يعني أسرى حرب أو غير أسرى حرب، الموضوع هو: أميركا عاوز.. تريد يا أستاذ إبراهيم أن تستجوب هؤلاء، أن تحصل على معلومات، لحتى الآن لا نعرف ويُقال إنه فيه 100 من السعودية، كذا من اليمن، من الجزائر، من مصر، ما تريده أميركا أن تعرف بالإضافة من هؤلاء من أي بلدان يأتون، معلومات عن المنظمات التي ينتمون إليها، تُرسل هذه المعلومات إلي بلدانهم حتى لو حُكموا في بلادهم، فإن بلادهم ستحصل على المعلومات وتعطيها لأميركا وهكذا، القضية قضية حصول على معلومات هل يحق لأميركا أن تحصل على معلومات بطريقة شرعية أو ربما بانتزاع المعلومات من هؤلاء الناس؟

يوسف إبراهيم: آه طبعاً من حق.. لا انتزاع لا أولاً، ويجب أن يعاملوا معاملة كأسرى معاملة إنسانية، وما تنساش وأنت عارف، كلنا عارفين إنه فيه محققين عرب موجودين في (جوانتانامو) بيشتركوا في هذه التحقيقات، وإنه فيه تعاون ما بين بعض الدول العربية.

سامي حداد: مَنْ يحقق- عفواً- مَن يحقق – اسمح لي- مَْن يحقق هو مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، إذا فيه واحد من أصل عربي بعد عشرة أجداد هذا شيء آخر يعني، يعني الدول العربية.

يوسف إبراهيم: لا.. لا.. لا أنا بأتكلم على إن من.. أشخاص من المخابرات.. أجهزة المخابرات العربية لأنها بتعتبر إنه هؤلاء الأشخاص أيضاً ارتكبوا جرائم في هذه الدول، دي حاجة، لكن أهم حاجة هو الرأي العام الأميركي بيشمل العرب والأميركان، ما تنساش الحكاية دي، وإحنا وضعنا كعرب أميركان إحنا يمكن 6 مليون انكمش انكماش شديد قوي بسبب أعمال هؤلاء الناس، وسمعتنا كمسلمين وكعرب ساءت جداً، لكن إحنا عندنا لوبي وممكن نتكلم، وبنتكلم وبنطلع على التليفزيون، وبنقول آراءنا، فأنا عاوز أقول: إنه وهل كلام الأستاذ سعد غلط إنه كعرب أميركان بنعامل معاملة يمكن غير عادلة غلط؟ لا مش غلط، صحيح إن إحنا أقلية بتعامل معاملة قاسية أصبحت أقسى الآن، ولكن ليس معني هذا إن إحنا ما عندناش حقوق، بالعكس عندنا حقوق، وعندنا الحق في الكلام وأنا بأتهم هؤلاء الناس إنهم تسببوا في أذى شديد جداً لسمعتنا كإسلاميين وكعرب وللعالم الإسلامي وتسببوا له في أزمة اقتصادية رهيبة للولايات المتحدة وللعالم العربي.

سعد جبار: إذا بتسمح لي، هذا صحيح، لكن نحن لم نقضي على أسباب الأزمة، نحن نتحدث عن الأعراض وعن الإجراءات الأمنية وكذا، لكن هل أن الأسباب الموضوعية والتي هي كثيرة منها استبداد حكومات دول.. هل أميركا.. هل أميركا صرفت فيها أو استغلت بعض الوقت للتفكير في ذلك لمساعدة شعوب من القرن الحالي؟ العرب أنا وأنت في أوروبا وأنت في أميركا يجب أن نؤكد على حق المواطنة للعربي، بمعني أنه يجب أن نقضي على مواطن وأسباب التي خلقت هؤلاء الأشخاص والذين أساؤوا لينا إلى آخره، لكن المشكل ليس ببساطة أن قضية نعالج موضوع أقتل واسجن وانتهى الموضوع.

يوسف إبراهيم: طبعاً لا.

سامي حداد: سعد جبار ذكرت نقطة – وهي نقطة كتير مهمة، ولكن أريد يعني على الأقل رفع عتب، عدم المؤاخذة اعتذر للذين بعتوا الفاكسات، بعض المشاركات سريعاً: إبراهيم السويد من السعودية: تحية للحاضرين: لأشك بأن من حق أميركا محاكمة هؤلاء بحكم أنهم محاربون غير نظاميين، ولكن لماذا يعاملون بهذا الشكل المهين؟. جابر من الولايات المتحدة الأميركية يقول: هل توافقونني حيث نرى ازدواجية المعايير لمعاملة الأسرى من أصل العرب مسلسلين في الأغلال بالمقارنة بالأسرى الأوروبيين والأميركان مثل جون ووكر؟ وماذا تفسرون للصمت العربي تجاه ذلك؟ تحدثنا عن ذلك.

مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور كريس يانو (كبير الجراحين في اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي) الذي أتي من.. من جنيف اليوم، شاكراً، والأستاذ يوسف إبراهيم (كبير مستشاري شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية)، وأخيراً وليس آخراً الأستاذ المحامي سعد جبار (المستشار في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية).

مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة