وليد محمد حاج.. مذبحة قلعة جانغي ج9   
الثلاثاء 1432/1/16 هـ - الموافق 21/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)

- بعض أساليب التعذيب في غوانتانامو
- الحبس الانفرادي والسلاح النووي

- نتائج استعمال السلاح النووي على الجنود والمعتقلين

- حالات مؤثرة ومحققون عرب

أحمد منصور
وليد محمد حاج
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة جانغي التي وقعت في أفغانستان في شهر نوفمبر في العام 2001 وأحد الناجين كذلك من معتقل غوانتنامو الرهيب. وليد مرحبا بك.

وليد محمد حاج: مرحبا.

بعض أساليب التعذيب في غوانتانامو

أحمد منصور: حدثتنا في الحلقة الماضية عن السحر الأسود الذي كان يمارسه الأميركيون ضد المعتقلين في غوانتنامو بعدما كانت حالة المعتقلين حالة نفسية مرضية إلى حد ما فبدؤوا ينشرون فيهم المرض النفسي عبر السحر كما ذكرت، هناك وسائل تعذيب كثيرة تحدث عنها المعتقلون والمحامون منهم كلايت ستانفور سميث اللي هو كان محامي سامي الحاج ومحاميك أيضا كان؟

وليد محمد حاج: لا، لا، أبدا.

أحمد منصور: وأنا استضفته في بلا حدود واستضيف في برامج كثيرة وهو من أشهر المحامين، قال "كان الجنود الأميركيون يأتون جماعة يهجمون على المعتقل يقومون بعمليات ضرب جماعي يحشرون رأسه داخل فتحة المرحاض يحطمون عظامه يقتلعون عينيه يحصرون خصيتيه يبولون على رأسه يخبطون رأسه بالأرضية الإسمنتية ويغلون قدميه ويتركونه مكبلا لساعات طويلة"، المعتقل الجزائري الأصل مصطفى آية قدر حينما أفرج عنه قال في حوار مع وكالة الأنباء الفرنسية نشر في 19 ديسمبر 2008 إنه تعرض للضرب والتعذيب والاستجواب أكثر من خمسمئة مرة خلال السنوات السبع التي قضاها في غوانتنامو. المعتقلون تحدثوا عن وسائل كثيرة للتعذيب لن أستطيع أن أطلب منك أن تتحدث عما يقرب من ثلاثين أو أربعين وسيلة تعذيب ولكن اخترت بعض وسائل التعذيب وأسألك عنها سواء ما رأيته ما عشته ما رواه لك زملاؤك في المعتقل. طبعا فضيحة خطف المعتقلين من الدول الأوروبية وغيرها ونقلهم عبر الطائرات وغيرها يعني أصبحت فضيحة مشهورة بعد ذلك بعدما فضحها في البرلمان الأوروبي مسؤول ملف حقوق الإنسان، قابلت أحدا ممن اختطفوا؟

وليد محمد حاج: أي نعم هو مصطفى هذا اللي تكلمت عليه.

أحمد منصور: آية قدر.

وليد محمد حاج: أي نعم، أصلا هو من البوسنيين الذين كانوا في البوسنة بعدما تمت محاكمتهم وأصلا لتهم تهم فقط كانوا بالسجن بعد خروجهم من السجن مباشرة الاستخبارات الأميركية تم خطفهم إلى تركيا وإلى غوانتنامو.

أحمد منصور: روى لك كيف خطفوه؟

وليد محمد حاج: والله ما أتذكر ولكن المعلومة اللي عندي كان هو قريبا مني على أساس أنه هم تم خطفهم إلى طائرة مباشرة وإلى المطار وإلى غوانتنامو، من ضمنهم جميل البنا وبشر الراوي دول كانوا في غامبيا كان عندهم مصنع بتاع فول سوداني وبتاع زيت اختطفوا من غامبيا، كذلك سيف البريطاني والظاهر كان في الكاميرون في إحدى الدول كان عند أخته تم اختطافه أيضا يعني هذه الحالات اللي كنت أتذكر فيها.

أحمد منصور: يعني هؤلاء اللي تم اختطافهم لم يكونوا في أفغانستان؟

وليد محمد حاج: لم يكونوا في أفغانستان.

أحمد منصور: لم يكونوا مع طالبان ولا كانوا في أفغانستان حتى بعضهم كان في دول أخرى كما تقول.

وليد محمد حاج: أي نعم.

أحمد منصور: هناك بعض القصص منشورة في بعض الكتب لبعض هؤلاء لمن أراد أن يرجع إليها، من وسائل التعذيب أيضا المشي عاري القدمين على أسلاك شائكة.

وليد محمد حاج: هذه حقيقة أنا ما مر علي هذا التعذيب ولكن هم لا يتورعون عن أي شيء يعني.

أحمد منصور: استخدام رذاذ الفلفل.

وليد محمد حاج: استعمال رذاذ الفلفل كان يستعمل عن طريق الضابط فقط، الضابط..

أحمد منصور: ماذا كان يفعل؟ قل لنا الأول ما هو رذاذ الفلفل؟

وليد محمد حاج: هو عبارة عن سبراي بخاخ حار جدا يستعمل على الوجه على أي مكان..

أحمد منصور: يولعه.

وليد محمد حاج: يولع الإنسان يحرق الإنسان وكان أكثر شيء يستعملونه على العينين واستعماله كان أكثر شيء في فرقة الشغب إذا أرادوا أن يدخلوا على الأخ لا يستطيعون أن يدخلوا على الأخ حتى لو كان أضعف إنسان ستة أنفار ستة جنود..

أحمد منصور: يعني أنت بتقول طريقة الدخول هذه كأنهم داخلين على وحش.

وليد محمد حاج: تقريبا كده.

أحمد منصور: وهو إنسان مكبل..

وليد محمد حاج: ما يستطيع أن يدخل عليه إلا يستعمل رذاذ الفلفل والآخر يترنح..

أحمد منصور: ما تأثير رذاذ الفلفل؟

وليد محمد حاج: لا يوصف.

أحمد منصور: أنت تعرض إليه؟

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: قل لي كيف؟

وليد محمد حاج: لا يوصف حقيقة، مباشرة يأتي الرذاذ على وجهك تترنح يمين يسار تضع يديك على وجهك من كثرة الألم وما تحس بنفسك إلا أنت منبطح يا في المرحاض زي ما يقول الأخ في التعذيب..

أحمد منصور: يعني فعلا كانوا يضعون الرأس في المرحاض؟

وليد محمد حاج: أي نعم، فرقة الشغب لما تأتي ويدخلون عليك وبعد الفلفل مباشرة يضعون رأسك على المرحاض ومنهم اللي يضربك -أكرمك الله- على مناطق حساسة والضرب وكل ستة يدخلون عليك وركبهم..

أحمد منصور: فيها الخوذ.

وليد محمد حاج: الخوذ، وكان هذا برضه نوعا من أنواع التعذيب.

أحمد منصور: استخدام الكلاب كيف كانوا يستخدمون الكلاب في التعذيب؟

وليد محمد حاج: استخدام الكلاب كان في غرف التحقيق.

أحمد منصور: كيف؟ إيه شكل الكلاب دي؟

وليد محمد حاج: شكلها بوليسية ضخمة متدربة وأنت تجلس في غرفة التحقيق ويفوت عليك الكلب.

أحمد منصور: يهجم عليك.

وليد محمد حاج: أي نعم ومباشرة الكلب يهجم عليك وهو طبعا يمسك الكلب قبل أن يصلك ومنهم اللي يمزق الملابس يعني تعيش في نوع من الرعب ومثل هذا الكلب أمامك.

أحمد منصور: أنت تعرضت لهذا؟

وليد محمد حاج: لا.

أحمد منصور: من تعرض له وحكى لك؟

وليد محمد حاج: أخ باكستاني كان يتعرض لهذا باستمرار.

أحمد منصور: الصدمات الكهربائية؟

وليد محمد حاج: الصدمات الكهربائية استعملت في قندهار بكثرة لأنه ما كان في نوع من.. ما في شخص كان بيردعهم كانوا يعتبرون نفسهم في أرض معركة ممكن يقتلوك في أي وقت، وكانوا يستعملون الكهرباء في قندهار، بأتذكر استعملوا الكهرباء  في محمد الشمراني والآن في غوانتنامو.

أحمد منصور: كيف كان يتم استخدام الكهرباء؟

وليد محمد حاج: والله أنا لا أتذكر الأسلوب ولكن..

أحمد منصور: لم يستخدم معك؟

وليد محمد حاج: أنا لم يستخدم معي.

أحمد منصور: يعني إيه شكلها كيف كانوا يستخدمون الكهرباء معه، كيف كان يصعقه بالكهرباء؟

وليد محمد حاج: ما أتذكر والله الأسلوب بتاع الصعق كان كيف.

أحمد منصور: الحقن بمواد غير معروفة تقود إلى سرطانات أو فيروسات أو إلى..

وليد محمد حاج: هذا كان يستعمل عن طريق العيادة النفسية يا إما العيادة الطبية نفسها يعني مثلا إذا رحت وقلت المادة اللزجة في الركبة ما موجودة يحس أنه يقول لك المادة اللزجة هذه ما موجودة لازم نحقنك بهذا الشيء بهذه الأسلوب.

أحمد منصور: أنك حاسس بخشونة في ركبتك.

وليد محمد حاج: في ركبتك ممكن يضعوا عليك مادة من هذه الأشياء.

أحمد منصور: أنت تعرضت للحقن؟

وليد محمد حاج: تعرضت للحقن.

أحمد منصور: بس لا تعرف ماذا حقنت.

وليد محمد حاج: آخر مرة أتذكر كان جواري سامي الحاج وذهب للطبيب وقال إنه كانت عنده خشونة في ركبته وأنا كان عندي خشونة في أصابعي الاثنين الأصبع الكبير وذهبت إلى الطبيب ووضع حقنة في الأصابع الاثنين وبعد ساعات وجدت بقعة كبيرة جدا موجودة مثل البرص أخذت جميع القدم، تغير لون القدم، ما تغير الآن رجع إلى طبيعته إلى بعد تقريبا ثلاث سنوات.

أحمد منصور: بقي ثلاث سنوات لونه متغير بسبب الحقنة؟

وليد محمد حاج: نعم، وشوية شوية تغير اللون إلى أن رجع إلى طبيعته.

أحمد منصور: أحسيت في تغير بصحتك؟

وليد محمد حاج: كان في نوع من..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، حسيت بتغير في صحتك بعد الحقنة دي؟

وليد محمد حاج: والله ما أتذكر تغير واضح لكن الأكل كان ضعيفا جدا بالنسبة لي ما آكل.

أحمد منصور: عملت تحليلات وكده بعدما خرجت تشوف إيه اللي جرى في جسمك؟

وليد محمد حاج: في السودان مثلا؟

أحمد منصور: نعم.

وليد محمد حاج: عملت تحليلات في مستشفى الأمل في السودان.

أحمد منصور: الإحساس بالغرق أو الإغراق تعرضت له؟

وليد محمد حاج: ما تعرضت.

أحمد منصور: سمعت عن حد تعرض له؟

وليد محمد حاج: سمعت الأسلوب لكن ما سمعت.. يعني استعمل في الشباب اللي جاؤونا آخر شيء.

أحمد منصور: هو خالد شيخ محمد..

وليد محمد حاج: خالد شيخ محمد وبن عاتش وبن شيبة كانوا يستعملون معهم هذا الأسلوب بتاع الغرق أنهم مثلا يغمضون العينين ويضعونهم في مكان كأنه في محل نهر أو بحر كأنهم سيغرقون في هذا الشيء.

أحمد منصور: الموسيقى الصاخبة؟

وليد محمد حاج: الموسيقى الصاخبة كانت تستعمل في أماكن اثنين في غرفة التحقيق إذا وجد المحقق لا فائدة من الجلوس معك يجيب ستريو ضخم ويرفع الصوت ويخرج لمدة 16 ساعات وأنت جالس..

أحمد منصور (مقاطعا): كم؟!

وليد محمد حاج: ست ساعات وأنت جالس والموسيقى شغالة وأنت مقيد لا تستطيع أن تتحرك، والطريقة الثانية سماعات موجودة على نطاق المعسكر كاملة مايكروفونات مباشرة الموسيقى تشتغل مع الأذان وبعد الأذان.

أحمد منصور: بشكل صاخب يعني.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: كيف كان تأثيرها الموسيقى الصاخبة؟

وليد محمد حاج: كان هو نوع من التجربة يشوفوا الشباب المتدينين ولا يرون الموسيقى، أما في غرفة التحقيق كانت صعبة لأن الغرف كانت نوع من الصدى..

أحمد منصور (مقاطعا): تأثيرها إيه على دماغك على أذنيك؟

وليد محمد حاج: والله طبعا أنا ما تعرضت إليها حقيقة علشان أوصفها لك.

أحمد منصور: الأضواء؟

وليد محمد حاج: الأضواء في بداية الأمر غرف الانفراديات كانت مظلمة تماما وبعدها استعملوا وضعوا كشفات ضخمة جدا لا تستطيع تكسيرها أبدا في أعلى السقف بدون مبالغة إذا وضعت في استاد يمكن أن يضيء نصف هذا الاستاد..

أحمد منصور (مقاطعا): الكشاف اللي موجودة في الغرفة في الزنزانة يعني.

وليد محمد حاج: وكان له تأثير على كثير من الشباب.

أحمد منصور: كيف؟

وليد محمد حاج: لا يستطيع أن ينام.

أحمد منصور: بالليل والنهار كان مفتوحا.

وليد محمد حاج: عشرين ساعة.

أحمد منصور: أنا فاكر لما زرتك أول مرة حينما خرجت من غوانتنامو قبل سنتين تقريبا قلت لي ما تعرفش تنام غير في الضوء.

وليد محمد حاج: أي نعم.

أحمد منصور: لأنك أنت بقيت طول السنوات تنام في الضوء هذا بالليل والنهار وأن الظلام بالنسبة لك يعني شيء..

وليد محمد حاج: شيء غريب يعني، أنا خرجت وجئت السودان أصبحت أتفرج النجوم لأنه سنين ما شفنا النجوم ما شفنا الظلام أصلا يعني.

أحمد منصور: كان عملية أنه يشعرك أنه في نهار دائم يعني فيفقدك الإحساس بالليل والنهار.

وليد محمد حاج: وكان له تأثير في الدماغ حقيقة.

أحمد منصور: كيف؟

وليد محمد حاج: يعني أساسا الضوء الساطع كان له تأثير في دماغ الإنسان يعني  لا أقول يفقد الذاكرة ولكن كان يعيش في خلل يحصل بنوع عدم تركيز.

الحبس الانفرادي والسلاح النووي

أحمد منصور: تكلمت عن الانفراديات، السجن الانفرادي أو الحبس الانفرادي إيه الأسباب اللي كانت تدفعهم إلى أن الشخص يدخل الحبس الانفرادي؟

وليد محمد حاج: الحبس الانفرادي كان يستعمل في أشياء كثيرة جدا، يعني مثلا التحقيق إذا أراد المحقق وطبعا المحقق له مجموعة كل محقق يمكن له 10، 15 وقانونيا ما يستطيع يوديك الانفرادي إلا لسبب ما ولكن يفتعل السبب حتى تمشي الانفرادي.

أحمد منصور: زي الافتعال في الجانب النفسي.

وليد محمد حاج: أي نعم، ممكن يفتعل أي افتعال مثلا يأتيك العسكري أمام الزنزانة والعسكري مرسل من المحقق يقول لك يستفزك يقول لك جيب لي الشيء الصغير هذا، ترفض خلص يسجل أنك رافض ويأخذونك للانفرادي مع أنه ما يحتاج الانفرادي..

أحمد منصور: صف لنا الانفرادي.

وليد محمد حاج: الانفراديات نفس الكونتينرات ولكن مقفلة تماما، الكونتينرات هناك 48 زنزانة، هنا 24 زنزانة، لا تستطيع أن ترى أي شيء في الخارج، وفي بداية الأمر الانفراديات كانت مظلمة جدا لا تستطيع أن ترى شيئا وبعد فترة من الزمن وضعوا الكشافات عليها والانفراديات لها قوانين تنفرد من العنابر.

أحمد منصور: ما هي قوانين الانفراديات؟

وليد محمد حاج: إذا تحدثت فقط أو رفعت صوتك يزيد لك مدة الإقامة في الانفرادي.

أحمد منصور: المدة عادة كانت كم؟

وليد محمد حاج: المدة كانت تتراوح على حسب الجرم اللي مثلا فعلته، يعني إذا تفلت على عسكري -طبعا هذا إن شاء الله يأتي لقدام الأساليب التي كنا نفعلها مع الجنود- إذا تفلت على عسكري هذا مثلا يأخذ معك 15 يوما 20 يوما في الانفرادي، إذا رميت الغائط على العسكري تأخذ شهرا وأنت عريان إلا معك شورت فقط في الانفرادي.
أحمد منصور: أنت رحت الانفرادي؟

وليد محمد حاج: كثيرا.

أحمد منصور: إيه الأسباب اللي كانوا يدفعونك لها أنك تروح للانفرادي؟ اذكر لي مثلا حادث حادثين ثلاثة.

وليد محمد حاج: أنا ممكن أذكر لك آخر حادثة ولكن أنا الحادث هذا كان يترتب على بعض الأشياء قبلها، أنا ما كنت أريد أن أدخل في قسم النووي ولكن هو كان آخر مرة دخلت فيها الانفرادي كان دفاعا عن واحد من الفلسطينيين.

أحمد منصور: كيف؟

وليد محمد حاج: قبل الحادث هذا لازم نوريك الأسلوب بتاع النووي هذا على أساس أنه..

أحمد منصور: إيه الأسلوب النووي؟

وليد محمد حاج: الشباب الأميركان حقيقة في المعتقل كانوا يستعملون الأسلوب النفسي وكان يتعب الشباب كثيرا جدا جدا وهو أسلوب القرآن.

أحمد منصور: كيف؟

وليد محمد حاج: يعني المحقق يضع المصحف تحت رجله كده وأنت مقيد يقول لك تكلم هذا المصحف أنا واضعه تحت رجلي علشانك، تريد أن ترفع تكلم في التحقيق، منهم العسكري يقطع الورق تاع المصحف اللي يمسح به أحذيته..

أحمد منصور (مقاطعا): أمامك كان يحدث هذا؟

وليد محمد حاج: نعم، ويتعب الإخوة كثيرا كثيرا.

أحمد منصور: لأنهم أنكروا هذه الأشياء.

وليد محمد حاج: لا لا، الشهادة دي موجودة..

أحمد منصور: يعني التعامل مع المصحف.

وليد محمد حاج: التعامل مع المصحف كان يوميا في نوع من الأسلوب الاستفزازي للمصحف يعني مثلا يمسك المصحف من طرف هكذا على أساس أنه يريد أن يفتش المصحف، آه وقع مني المصفح sorry نوع من هذه الأساليب وهذه كانت أشياء تتعب الإخوة كثيرا جدا. بسبب هذه المعاملات عن المصحف الشباب كان أتذكر أول من بدأ كان واحدا من الإخوة اليمنيين أو السعوديين، بدأ وجد له سلاحا فعالا جدا لحد الآن هذا السلاح حقيقة هذا السلاح لحد الآن لم يجدوا له حلا.

أحمد منصور: ما هو هذا السلاح؟

وليد محمد حاج: حتى سميناه السلاح النووي، وأكرمك الله الشباب وجدوا حلا لهذه المشكلة حلا للقرآن، كان يملؤون كأسا غائط ومين العسكري أو الضابط اللي يهين القرآن كنا نرمي الغائط على وجهه مباشرة، وأتذكر ما في جنرال أميركي إلا أخذ الغائط على وجهه في غوانتنامو ومنهم أتذكر ميلر هذا الجنرال اللي كان في أبو غريب ما أعرف هو كان..

أحمد منصور: هو كان قائد غوانتنامو ونقلوه إلى أبو غريب.

وليد محمد حاج: أيوه وهذا من الجنرالات اللي أخذ الغائط على وجهه.

أحمد منصور: كيف كنتم تتربصون تعملون؟

وليد محمد حاج: هو طبعا الغاية السلاح النووي هذا كان مفعوله قويا جدا على الأميركان حتى الإدارة اجتمعت على أساس كيف نحل هذه المشكلة، كان يأتي في بداية الأمر الكونغرس البنتاغون وفود..

أحمد منصور: يأتون إليكم.

وليد محمد حاج: يأتون ويتفرجوا في حديقة الحيوان هذه، يمنة ويسرة ويبتسمون ابتسامات ساخرة، بعدما ظهر هذا السلاح انقطع الكونغرس..

أحمد منصور: استخدمتموه حتى ضد هؤلاء؟

وليد محمد حاج: ما استعملناه ضدهم ولكن الإدارة منعت مجيئهم.

أحمد منصور: خوفا من أن يتعرضوا إليه.

وليد محمد حاج: خوفا من التعرض للسلاح النووي. وانقطعوا نهائيا لحد ما أنا خرجت من غوانتنامو في سبع سنوات في بداية السنوات كان يأتي الوفود وانقطعت الوفود.

أحمد منصور: لكن بقيتم تستخدمون البول والغائط في قصف الضباط والجنود حتى الجنرالات في غوانتنامو؟

وليد محمد حاج: في حالة القرآن فقط، أو في حالتين، مس العورة والقرآن.

أحمد منصور: لكن كنتم تعرفون كنتم تشيرون إلى هذا الشخص فعل هذا وكلكم تعملون الموضوع ده؟

وليد محمد حاج: لا، لا، هذا موضوع ما كل شخص يعمله، هذه لازم الواحد يستخير الله عز وجل لأن وراءه عذاب شديد، وراءه الانفراديات اللي أبقى أرجع لها على أساس أنه الأسلوب بتاع الانفراديات. وإذا كان العسكري فعل أي شيء في القرآن يوضع في الليستة السوداء مباشرة.

أحمد منصور: أنتم كلكم المجموعة تحطوه.

وليد محمد حاج: أي نعم، يوضع في القائمة السوداء أن هذا الرجل..

أحمد منصور (مقاطعا): كلكم كنتم تقذفونه مش مرة واحدة.

وليد محمد حاج: لا لا، مو كلنا نقذفه، واحد بس اللي يقذفه.

أحمد منصور: ومرة واحدة.

وليد محمد حاج: خلاص هو لو قذف هذا الشخص بالمادة الغائط خلاص، أول حاجة أوريك الأسلوب مثلا الشخص هذا العسكري أهان القرآن في عنبرنا، مباشرة انتقل إلى العنبر الثاني نخبر الشباب في العنبر الثاني هذا العسكري اللي لونه كذا طوله كذا عرفتوه فلان الفلان العسكري هذا؟ إيه نعم، عرفناه، هذا أهان القرآن، واحد فيكم يتبرع ويرمي النووي. هو خلاص أهان القرآن ونجا بنفسه في العنبر الثاني، بعد هذا يبدأ التحضير للسلاح النووي ويتجهز الأخ ويستخير الله عز وجل، أغراضه كلها الأشياء المهمة كالرسائل كشيء يعطيه..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني يعرف أنه سيتعرض لعذاب أليم بعدها.

وليد محمد حاج: خلاص شهر كامل وبالشورت وغرفة تكييف مركزي في الانفرادي.

أحمد منصور: شهر كامل بالشورت والتكييف المركزي مفتوح عليك؟

وليد محمد حاج: أي نعم. وبعدها طبعا العسكري يجيك مطمئنا please come I want مباشرة يعطيه الكأس، لأنه شبك..

أحمد منصور: آه، يعطيه الكأس في وجهه مباشرة.

وليد محمد حاج: لو كان يتكلم -أكرمك الله-  على فمه مباشرة، هذا كان السلاح اللي هدد الجنود والجنرالات كذلك كانوا يعني أي جنرال الجنرالات توقفوا من الزيارات نهائي.

أحمد منصور: توقفوا عن زيارة الزنازين.

وليد محمد حاج: أي نعم، الجنرالات بقوا يجوا مرة بالشهر ومحاطين بالجنود، وحقيقة السلاح كان فعالا حتى توقفت إهانة كتاب الله عز وجل ولكن رجعوا في ضلالهم القديم.

أحمد منصور: كيف؟

[فاصل إعلاني]

نتائج استعمال السلاح النووي على الجنود والمعتقلين

وليد محمد حاج: بعد شهور وجدوا أن الشيء الوحيد اللي بيعذب هؤلاء الشباب نفسيا هو القرآن وما يستطيعون أن يتوقفوا عن إهانة القرآن لأن عدم إهانة القرآن كنا نعيش في راحة نفسية والشباب بعدما بوش قال إذا رحمهم ربهم أنا ما أرحمهم ما كان يهمنا شيء.

أحمد منصور: من بلغكم بالجملة دي؟

وليد محمد حاج: الإعلام.

أحمد منصور: كنتم بتشوفوا تلفزيونات؟

وليد محمد حاج: ما في تلفزيونات ما في أي شيء.

أحمد منصور: كنتم معزولين عن الدنيا كلها.

وليد محمد حاج: معزولين انعزالا كاملا. أرجع لك للسلاح النووي، حقيقة الله عز وجل ذكر في القرآن إنهم بينهم البغضاء والشحناء هؤلاء، أتذكر إذا تم رش الجندي أو الضابط أو أي شيء يأتي الجنود مباشرة وهو طبعا على وجهه ما يستطيع امش يمين امش يسار حتى ما يستطيع يقترب على الجندي هذا، إلى أن يذهب إلى العيادة ومن العيادة يأخذ المادة لا بد أن يفحصه بعدها يذهب إلى الاغتسال وبالطبع ساكنين في ثكنات والخبر كالنار في الهشيم ويقعدوا يعيروا فيه وإذا جاء إلى العنبر كل الشباب كل الـ 48 يقفلون أنوفهم خلاص هو يعيش نفسيا..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني أنتم بتعذبوه نفسيا ردا على ما كان يقوم به.

وليد محمد حاج: من كتاب الله عز وجل. ويعيش نفسيا ومع ذلك ما يستطيع ثاني يلمس كتاب الله عز وجل لأنه خلاص تأدب في هذا الشيء.

أحمد منصور: يعني كل من كان يمس القرآن وتستخدمون معه هذا السلاح لم يكن يعود إلى أن يؤذيكم مرة أخرى، بل أنتم كنتم تظلون تعذبونه وزملاؤه يظلون يعذبونه جراء استخدام هذا الموضوع ضده.

وليد محمد حاج: وصلت المرحلة إلى شيء أبعد من هذا الشيء.

أحمد منصور: ما هو؟

وليد محمد حاج: وصلت المرحلة إلى أن الجنود المارينز والجنود الأميركان يتباهون بقوتهم يعني هناك مثل الغابة القوي يأكل الضعيف في الثكنات.

أحمد منصور: على بعض يعني.

وليد محمد حاج: على بعض، إذا ضرب عسكري ضعيف من قوي الآن يأتيك العسكري الضعيف يقول لك أنت الآن معاقب مثلا محروم من الكأس محروم من كل شيء..

أحمد منصور: إيه الكأس؟

وليد محمد حاج: كأسك أنت في الزنزانة عندك كأس وعندك قارورة بتشرب الماء.

أحمد منصور: آمال تشرب منين؟

وليد محمد حاج: من الماسورة خلاص، يجيك العسكري الضعيف.

أحمد منصور: اللي هو مضروب من زميله.

وليد محمد حاج: اللي هو مضروب من زميله في الثكنة يقول لك أنا أعطيك كأسا أجهز لك كأسا وحأفتح لك الطاقة والشباك بتاع الزنزانة فتحة قليلة بس ما عليك إلا تدفعه وترمي لكن على شرط ما تكلم الإدارة ولا تكلم العسكري شخص أنه أنا أعطيتك الكأس، هذا الشخص خبيث جدا هذا العسكري يهين إخوانك في الإنفراديات وقبل كده مسك كتاب الله عز وجل وكذا..

أحمد منصور: العسكري الأميركي يقول لك على زميله لأنه عايزه يقذف بالسلاح النووي؟

وليد محمد حاج: أي نعم لأنه مضروب هناك في الثكنة أصلا.

أحمد منصور: آه.

وليد محمد حاج: طيب نحن ما كنا نستعمل هذا الشيء لازم نتحقق، ما كنا نظلم أحدا، يعني إذا تأكدنا في عساكر كانوا في معاملة لطيفة ومعاملة طيبة، إذا كان هذا العسكري حقيقة خبيث وكان يفعل مثل هذه الأشياء لا نتردد، نستلم الكأس ونرمي، إذا كان عسكري كان لطيفا مع الشباب معناه هذا الرجل حاقد عليه فقط، هذا كان الأسلوب المتبع.

أحمد منصور: أنتم كده أصبحتم سلاحا وأصبحتم أداة لتهديد العساكر وبينهم وبين بعض وفي نفس الوقت أصبح لديكم سلاح بالنسبة لهم.

وليد محمد حاج: ليس له حل والعساكر في صراع مع الإدارة، لأن الإدارة ما يستطيع تنفيذ الأوامر يعني ممكن الضابط يقول لعسكري أهن المصحف لا بد يهين المصحف ما يستطيع يتركه ما يستطيع كمان يقول له أنا حأقذف بالنووي، حيكون أضحوكة لأنه احتمال يعاقب أصلا لأنه أنت كسرت الأوامر. أنا حقيقة أرجع لك لسبب دخولي آخر مرة الانفرادي، تبلى واحد من العساكر على واحد فلسطيني..

أحمد منصور: ادعى عليه زورا.

وليد محمد حاج: ادعى عليه نعم قال هذا الرجل هددني برمي السلاح النووي علي.

أحمد منصور: عسكري أميركي ادعى على الشاب الفلسطيني.

وليد محمد حاج: نعم وبدون مبررات وبدون أي شيء هو لأنه كان رقيبا وكان تقريبا رئيس المجموعة اتصل وعمل التقرير ورفعه مباشرة للإدارة، عشر دقائق أخذوا الأخ للانفرادي لمدة شهر.

أحمد منصور: رغم أنه لم يفعل.

وليد محمد حاج: لم يفعل أي شيء ولا هدد بس حقدا على هذا الرجل. وحقق الشباب..

أحمد منصور: كان جارك هذا؟

وليد محمد حاج: كان بينه وبينه تقريبا زي الثلاثة زنازين.

أحمد منصور: والمشهد حصل أمامك؟

وليد محمد حاج: أمامي حصل والشباب حزنوا حزنا شديدا جدا والخبيث هذا يجي يمر من أمامك رافعا رأسه بعدما أخذ.. لا بعد ما دخل الأخ ما دخل العنبر الآن هو يتوقع..

أحمد منصور: أنكم ستستخدمون السلاح ضده.

وليد محمد حاج: أي نعم. خرج بعد نصف ساعة بعدها الأخ أخذوه إلى الانفرادي، دخل كده مترددا وأخذ ok يسلم على الشباب وذهب وخائف الآن وراجع، أنا أتذكر قلت للشباب اللي جانبي أنا إن شاء الله حأستخير الله عز وجل وأنا حأستعمل النووي.

أحمد منصور: ضد هذا الرقيب.

وليد محمد حاج: ضد هذا الرقيب. قال لي يا زول اصبر اجلس معنا يا أخي ما في سوداني غيرك نحن نريدك تحكي لنا عن السودان وما نريدك تمشي من جانبنا وهكذا أحببناك في الله، قلت لهم لازم أستخير الله عز وجل هذا العسكري حقيقة حارق قلبي على هذا الفعل، واستخرت الله عز وجل وقلت للشخص اللي أمامي لم أغراضك عليك وكلمت ثلاثة أنفار اللي أمام وجواري الاثنين.

أحمد منصور: وكانوا أمناء وكتموا السر.

وليد محمد حاج: لأنه لو كلمت بقية الإخوة ما كانوا حيتركوني أستعمل السلاح النووي.

أحمد منصور: لأنه كانوا برضه يخافون على..

وليد محمد حاج: يخافون علي وما يريدون أمشي الانفرادي ومن ثم ثانيا أنا كنت أمزح معهم كثيرا وكان عندي أسلوب بتاع مرح وهكذا ما كانوا يريدونني أمشي، الآن أنا كنت أتربص كان عندي تقريبا زي عشرة قوارير، ممنوع طبعا أنك تكون عندك قارورتين زيادة، كان عندي تقريبا ست كؤوس.

أحمد منصور: وجايبهم منين دول؟

وليد محمد حاج: آخذهم منهم.

أحمد منصور: من العساكر.

وليد محمد حاج: القوارير بره بس ما عليك إلا تعطيه القارورة ويعطيك الفاضية متبادل وأنا كنت آخذ وما أعطي الفاضية آخذ لحد ما بقي عشر قوارير أملؤها ماء وأتربص بها في الزنزانة. والآن اطمأن هذا الرقيب بأنه خلاص..

أحمد منصور: خلاص كل شيء مستتب.

وليد محمد حاج: أن الشباب دول خايفين، رايح جاي والشباب دول خايفين وما في حد يستطيع يرفع رأسه عليه. مباشرة جهزة السلاح وناديته please come قلت له خذ باقي الطعام، الآن مبوسط لأنه تكلمت مع بأسلوب لا سبيته ولا رفعت صوتي عليه.

أحمد منصور: كانوا عادة بتشتموهم وبتسبوهم؟

وليد محمد حاج: أي نعم. وفتح النافذة أعطيته الصحن وقفلها سريعا، قلت له في قوارير هنا موجودة، أعطيته القارورة الأولى القارورة الثانية الآن هو فاتح النافذة وهو فوق النافذة وأنا أعطيه القوارير وهو مستغرب ومندهش كيف كل هذه القوارير، أنت تعرف أنك ستعاقب الآن بكثرة هذه القوارير؟ قلت اصبر برضه عندي كاسات عند ست كاسات هذه كاسة وهذه برضه كاسة وهو كله تكدست أمامه بالنافذة وأخذت الكاسة السلاح ورميته على وجهه مباشرة. تدري إيش اللي حصل؟

أحمد منصور: ماذا حدث؟

وليد محمد حاج: هو طبعا بعدما خرج العساكر إجوه ويمين يسار ما يستطيع حتى ناهيك أن يقترب منه من بعيد أخذوه.

أحمد منصور: كلهم قرفانين منه.

وليد محمد حاج: كلهم قرفانين. جاؤوا العساكر أدخلوا يديهم من داخل الشبك ساووا لي كده (علامة تمام).

أحمد منصور: كلهم؟

وليد محمد حاج: كلهم.

أحمد منصور: الأميركان.

وليد محمد حاج: كانوا حاقدين على هذا العسكري. كل العساكر جاؤوا بعدما أخذوه أدخلوا أياديهم من جوه يسلموا علي قالوا لي أنت كده، ممتاز.

أحمد منصور: لك أنت.

وليد محمد حاج: أي نعم. وأخذوا العساكر مباشرة طبعا هذا ما في وقت للتقرير على أساس أنه يمشي انفرادي ولا كذا يعني. لا مباشرة جاءت السلاسل..

أحمد منصور: عليك على طول.

وليد محمد حاج: أي نعم، أصحاب السلاسل عادة اللي يرمي السلاح النووي يشد عليك الطوق ويسلسل عليك السلاسل قوية حتى تتألم حتى تصل إلى الانفرادي. أما هؤلاء من جاؤوا عملوا لي كده..

أحمد منصور: حتى بتوع السلاسل.

وليد محمد حاج: حتى بتوع السلاسل والقيد كان واسعا شوية مريحا ولما وصلنا في الخارج، خارج العنبر وجدت الضباط كلهم موجودين الجنرال، الآن العساكر أصحاب السلاسل أصبحوا يشدون.

أحمد منصور: آه طبعا.

وليد محمد حاج: فوق الجنرالات يوجد برج الحراسة العساكر من فوق الجنرالات (علامة تمام)..

أحمد منصور: ياه أنت بقيت بطل عندهم!

وليد محمد حاج: عرفت أن هذا الرقيب كانوا حاقدين عليه حقدا شديدا يعني.

أحمد منصور: يعني كان مكروها إلى هذا الحد بين كل العساكر.

وليد محمد حاج: أي نعم حتى لما رحت الانفرادي كانت المعاملة مختلفة تماما.

أحمد منصور: أنت طبعا جربت الانفرادي قبل ذلك.

وليد محمد حاج: والحمد لله يعني..

أحمد منصور: هذه المرة المعاملة كانت مختلفة.

وليد محمد حاج: مختلفة لأنه كان لهم فيها مصلحة يعني.

أحمد منصور: كل المرات التي دخلت فيها الانفرادي كانت بسبب السلاح النووي؟

وليد محمد حاج: لا، حقيقة النووي هذا كان أول سلاح وآخر مرة استعملت السلاح ولكن ممكن كان الانفرادي بالتفل لأن التفل كان عاديا جدا عند الجنرال الأميركي التفل كان عاديا جدا عند العساكر عندنا يعني.

أحمد منصور: قل لي كيف كنتم تتفلون عليهم؟

وليد محمد حاج: الجنرال ممكن تناديه على أساس أنك تكلمه بشيء وتتفل على وجهه مباشرة ولكن بعد التفل تذهب إلى الانفرادي وعندهم كمامات الكمامة لمدة 15 يوما ما يشيلون لك الكمامة.

أحمد منصور: على فمك على وجههك.

وليد محمد حاج: أي نعم.

أحمد منصور: التلاعب بالتجويع أو الإطعام القسري كوسيلة من وسائل التعذيب؟

وليد محمد حاج: أيوه، هذا كان التلاعب الحمية يقولون عليها، هذا كان يستعمل عادة للجماعة ليس لشخص معين.

أحمد منصور: آه للمجموعة.

وليد محمد حاج: للعنبر كاملا مثلا الفطور يجيبون لك نصف خبزة بسيطة لمدة ثلاثة شهور أربعة شهور أكل.

أحمد منصور: ثلاثة شهور!

وليد محمد حاج: أيوه وكل يوم بعد يوم لازم في وزن تستعمل الميزان.

أحمد منصور: حتى يتأكد أن وزنك ينخفض.

وليد محمد حاج: أن وزنك نزل، بعد ثلاثة شهور يزيد لك الطعام ويرجعك مرة ثانية يعني ما فهمنا كان إيش المقصود من هذا الشيء.

أحمد منصور: يعني يفقدك توازن جسمك ولا تستطيع أن تطلب.

وليد محمد حاج: خلاص أنت في زنزانتك يجيب لك الصحن بتاعك حدك فقط ما في زيادات يعني.

أحمد منصور: كيف كان الطعام؟

وليد محمد حاج: الطعام والله حقيقة متوفر في البداية آخر السنوات كان متوفرا ولكن حقيقة ما كان عندنا نفس حتى لو جابوا أي نوع من أنواع الطعام ما كان عندنا نفس..

أحمد منصور: أنك تشعر بلذة الطعام.

وليد محمد حاج: ما تشعر بلذة الطعام حقيقة.

أحمد منصور: الوضع اختلف في السنوات الأخيرة عن السنوات الأولى؟

وليد محمد حاج: أي نعم. السنوات الأولى كان في نوع من الضغوطات، الصلاة ما كنا نستطيع أن نصليها، الطعام كان مختلفا، يعني كان الطعام يضعونه أمام الزنزانة في إكس ريه في التراب، في الأرض، بعد ساعة يعطوك الطعام بعدما يبرد وعليه التراب يعطوك الطعام يعني من الأسلوب الاستفزاز ونوع من أسلوب التعذيب يعني.

أحمد منصور: في الفترة الأخيرة؟

وليد محمد حاج: في الفترة الأخيرة..

أحمد منصور: آخر كم سنة من السبع سنوات؟

وليد محمد حاج: ثلاث سنوات كده.

أحمد منصور: آخر ثلاث سنوات.

وليد محمد حاج: يعني تقريبا متفاوتة يعني حتى في السنوات الأخيرة وقبل الأخيرة يعني في نوع من التفاوت بتاع أساليب التعذيب الأساليب النفسية يعني ما كان في نوع من الثبات في الموقف.

أحمد منصور: أنت كلمتنا عن بعض أشكال التمرد خلينا نتكلم عليها بعدين، في عمليات الخنق أو الاختناق أو يحطك تحت وضع مختنق أو يحط جسمك في وضع..

وليد محمد حاج: هذا كان المقصود منه السحر نفسه، هذا كان من أساليب السحر لأن السحر كان الواحد يشعر باختناق، واحد يشعر إنه في شخص يخنقه يعني كان من أساليب السحر يعني.

أحمد منصور: الحرمان من النوم؟

وليد محمد حاج: الحرمان من النوم يأخذك المحقق في غرفة التحقيق ويجلس معك ساعة مثلا من العصر مثلا يجلس معك ويذهب بعد ثلاث ساعات يأخذك إلى الزنزانة الجنود وقبل أن تستريح يأخذونك يرجعونك إلى غرفة التحقيق مرة ثانية وتجلس إلى الصباح وأنت جالس على صخرة على كرسي المهم تكون مقيدا وجالسا.

أحمد منصور: يعني ممكن تصل إلى 24 ساعة؟

وليد محمد حاج: آه ممكن.

أحمد منصور: والمحققون يتغيرون عليك؟

وليد محمد حاج: ممكن ما يتم أصلا محقق.

أحمد منصور: أيوه تظل بس متجهزا.

وليد محمد حاج: تنام العسكري يصحيك.

حالات مؤثرة، ومحققون عرب

أحمد منصور: الحبس الانفرادي تكلمت عنه، الحرمان من النوم، الازدراء الديني زي إهانة المصاحف وغيرها. ناشيونات جيوغرافك المجلة الشهرية الشهيرة في عدد يونيو 2009 أفردت تحقيقا مصورا عن غوانتنامو رغم منع التصوير هناك ذكرت فيه الكثير من وسائل التعذيب التي أشرت إليها لكن تكلمت عن محاولات الانتحار والانتحار نفسه، والمحققون أو إدارة غوانتنامو أو الإدارة الأميركية أعلنوا عن انتحار أكثر من شخص، عندك أي معلومات عن عمليات الانتحار هذه؟

وليد محمد حاج: والله أنا أصلا الشباب أول حاجة في ثلاثة إخوة أعلنوا عنهم أنهم انتحروا هذا ياسر الزهراني ومانع العتيبي وواحد يمني اسمه عبد الله وهؤلاء الثلاثة أول حاجة حفاظ قرآن يحفظون القرآن، أولا، عباد ما شاء الله عليهم نسأل الله أن يتقبلهم، شجاعتهم شجاعة مفرطة، هل تدري الثلاثة الإخوة..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت كنت تعرفهم جيدا؟

وليد محمد حاج: أعرفهم جيدا، ياسر الزهراني كان معي في القلعة.

أحمد منصور:أنت قلت إن ياسر الزهراني في كتابك كان معظم فترة سجنه قضاها في السجن الانفرادي.

وليد محمد حاج: نعم ياس الزهراني ما كنا نراه كثيرا أصلا، كنا نتمنى أن نرى ياسر الزهراني في العنابر يعني السنين هذه كلها في الانفرادي حتى ظهرت له حبة على ظهره فتحت هذه الحبة الظهر فتحة كبيرة جدا ورفضوا علاجه حتى يتكلم في التحقيق لأنه ما تكلم في التحقيق فترة الزمن هذه إلا كلمات بسيطة جدا والسبب وجوده في الانفرادي كان إذا أخذوا أخذ من العنابر إلى الانفرادي وعلم أن الأخ موجود لحاله موجود في الانفرادي كان يفتعل مشكلة حتى يمشي الانفرادي علشان يوانس أخاه في الانفرادي هو ومانع وعبد الله.

أحمد منصور: هؤلاء الذي قالوا عنهم إنهم انتحروا.

وليد محمد حاج: أيوه. والأخ اليمني الأبيني هذا أربأهم هذا كان أسلوبهم، ما كان يجلس مع الإخوة في العنابر إلا في حالة أن الانفرادي فاضي، إذا كان يوجد أخ في الانفرادي الثلاثة إخوة يفتعلون أي شيء يمشوا علشان يونسوا أخاهم في الانفرادي، هذا كان من صفاتهم. يعني حفاظ قرآن وغير ذلك يعني نحسب -والله حسيبهم- عندهم صفات الورع أتقياء ما ممكن أن يقتلوا أنفسهم، هذا نوع من التصفية من الأميركان ولكن ادعوا بانتحار الإخوة يعني.

أحمد منصور: هل هناك مواقف معينة بالنسبة للتعذيب للحالات النفسية لبعض المعتقلين تركت أثرا في نفسك؟

وليد محمد حاج: كيف؟

أحمد منصور: هل بعض المواقف أو الشخصيات المعينة من المعتقلين من زملائك تركوا أثرا في نفسك خلال هذه السنوات؟

وليد محمد حاج: والله أتذكر هذا الأخ ياسر الزهراني، ياسر الزهراني هذا يعني حقيقة المحققون أتعبوه تعبا شديدا جدا حتى يتحدث وكان يحرم من الأدوية ويحرم من الطعام ويحرم من أشياء كثيرة وأوقاته كلها كان في الانفرادي يعني، أسأل الله أن يتقبله.

أحمد منصور: بعض المعتقلين تركوا آثارا كبيرة في نفسيات السجانين حتى أن بعض السجانين أسلموا ومن أشهرهم هولد بريكس، هولد بريكس خدم بس في غوانتنامو لمدة ستة أشهر، أسلم الآن وهو من كبار الناشطين ضد غوانتنامو وهو أميركي أبيض، يقول إن هناك معتقل مغربي رقمه 590 كان يلقب بالجنرال واسمه الحقيقي أحمد الراشدي لعب دورا مهما جدا في قضية تعريفه بالإسلام وفي إسلامه وفي أكثر من شخص آخر تحدث عنهم معظم.. بيك أو آخرين من زملائه هناك أسلموا، هل كان بحدث بينكم وبين الحراس بعض النقاشات؟ ربما أنت لم تكن تتقن الإنجليزية بالدرجة مثل بعض الشباب الآخرين أو حتى اللي كانوا معتقلين، هل سمعت قصصا عن تأثر هؤلاء بالإسلام؟

وليد محمد حاج: كثيرا، أنا أتذكر اثنين من الجنود أسلموا أمامي أنا وكان أخ أدخلهم في الإسلام منهم المغربي هذا وشخص آخر كان يجيد الإنجليزية وأسلم.

أحمد منصور: أسلموا أمامكم.

وليد محمد حاج: أي نعم. وكان في شخص من جنوب السودان برضه أسلم.

أحمد منصور: كان من الجنود.

وليد محمد حاج: أي، أصلا جندي أميركي ولكن من جنوب السودان برضه دخل الإسلام ولكن الأميركان لما أحسوا بتغير الجنود وبدؤوا يدخلون الإسلام..

أحمد منصور (مقاطعا): هؤلاء كانوا يتعاطفون معكم بعد يعني..

وليد محمد حاج: والله كان في تعاطف، كان في نوع من التعاطف لكن كنا نسألهم يعني أنت خلاص دخلت في الإسلام المفروض تترك الخدمة في الجيش الأميركي وهذا لا يجوز لك أن تدخل في الجيش الأميركي وإخوانك هؤلاء أسرى وهكذا، يقول أنا بيني وبينهم عقد يعني ما هو الأمر أنك تدخل وتطلع عادي، لا بد العقد ينتهي وكذا.

أحمد منصور: في نقطة مهمة برضه أنت أثرتها وآخرون وهي مشاركة محققين من دول عربية في عمليات التعذيب والاعتقال، عندك معلومات عن بعض هؤلاء؟

وليد محمد حاج: في محققين أتذكر في محققين أردني في محقق مصري وأكثرهم طبعا كانوا مترجمين وفي ضباط ضابط سوداني موجود وضابط مصري موجود كانوا يلبسون اللباس العسكري.

أحمد منصور: الأميركي؟

وليد محمد حاج: نعم. ويوجد ضابط أقل من جنرال هو مصري، أقل من الجنرال.

أحمد منصور: يعني عميد مثلا؟

وليد محمد حاج: لا.

أحمد منصور: أو جنرال لأن عندهم الجنرال بأربعة نجوم بأربع درجات.

وليد محمد حاج: لا، هو ما كان يلبس اللباس العسكري ولكن كان رفيق الجنرال كان مستشار الجنرال، بسبب هذا الشخص كان يتم تعذيب الأشياء الحساسة في أمور الدين، يعني الضابط المصري هذا هو اللي كان يشير أن تفعلوا كذا وأن تفعلوا كذا في أمور الدين.

أحمد منصور: يعني إهانة المصحف وكده.

وليد محمد حاج: لا مش إهانة، الإهانة دي ما أي عسكري كان يهين، يعني في أشياء دقيقة موجودة في أمور ديننا.

أحمد منصور: اضرب لنا مثلا يعني علشان نقدر نفهم يعني.

وليد محمد حاج: مثلا رمضان، رمضان يصومونا قبل السعودية وقبل الدول العربية.

أحمد منصور: في المواعيد تقصد.

وليد محمد حاج: أيوه.

أحمد منصور: يعني يكون رمضان لم يدخل ويقول لك رمضان دخل.

وليد محمد حاج: طبعا هو كان ماس الأمور الدينية هذا الرجل هو اللي كان يدي الأمور بكره رمضان بكره رمضان خلاص يجيبوا لك السحور إجباري.

أحمد منصور: رغم إنه ممكن بكره ما يكونش رمضان.

وليد محمد حاج: أي نعم، هذا كان من الأساليب.

أحمد منصور: وعرفتم هذه الأشياء فيما بعد مثلا.

وليد محمد حاج: أي نعم.

أحمد منصور: من وسائل التعذيب أيضا أنه هم -التي كشفت أيضا بعد ذلك نيويورك تايمز كشفتها واشنطن بوست الإعلام الأميركي والإعلام الغربي- أن بعض المعتقلين كانوا ينقلونهم إلى بعض الدول العربية للتعذيب هناك وانتزاع الاعترافات منهم وذكروا دولا زي مصر الأردن سوريا المغرب أنه في كثير تعرضوا لعمليات تعذيب.

وليد محمد حاج: أيوه هذا كان أصبح هذا من أسلوب التعذيب للإخوة في غوانتنامو.

أحمد منصور: كانوا يهددونكم بهذا؟

وليد محمد حاج: أي نعم، يقول لك تتكلم ولا ننقلك إلى دولة ثانية، وفي ذلك الوقت كان ظهر أخبار عن خالد شيخ محمد بن عاتش وبن شيبة بانوا وعذبوا في دول عربية وكانوا في البارجات الأميركية وتعذيبهم كله في البارجة وفي الدول العربية وانتشر الخبر في غوانتنامو، أصبح يجيك المحقق يقول تريد أن تذهب خارج غوانتنامو؟ وكان هذا نوعا من وسائل التعذيب.

أحمد منصور: من التهديد إذا لم تتكلم.

وليد محمد حاج: أي نعم.

أحمد منصور: تقارير كثيرة أيضا تحدثت عن معتقلين صغار السن أطفال يعني بعضهم كان 13 سنة وكان 14 سنة كلهم دون الـ 18، وذكرت أسماء هؤلاء وبعضهم كانوا أبناء لمجاهدين أو قادة من القادة الأفغان، عندك معلومات؟ شفت بعض هؤلاء؟

وليد محمد حاج: أنا سمعت بأنه في أطفال موجودين ولكن الشيء اللي رأيته في عيني كبار في السن، أفغان ثلاثة أفغان واحد فيهم عمره 120.

أحمد منصور: 120 سنة؟!

وليد محمد حاج: أي نعم.

أحمد منصور: في غوانتنامو؟

وليد محمد حاج: أي نعم، واحد 110 كانوا يمشون معي في الرياضة.

أحمد منصور: كيف 120 و110 يمشون معك في الرياضة؟

وليد محمد حاج: في الرياضة محل ساحة مشي ما هي رياضة جري، أما الساحة بس تطلق رجليك فقط.

أحمد منصور: يعني ناس في هذا السن وفي هذا العمر هم كانوا يقولون لك نحن 120 و110؟

وليد محمد حاج: هم يقولون واللي معهم الأفغان عارفينهم أصلا أن هذا الرجل كذا عمره كذا وهذا عمره كذا وهذا اللي متأكد منه أن الأطفال وغيرهم سمعت عنهم، عندك واحد  اسمه محمد القرعاني، محمد القرعاني كان صغيرا في العمر كان 14 سنة تقريبا، وعندك محمد خضر الكندي كان عمره صغيرا..

أحمد منصور: 13 سنة أول ما اعتقل.

وليد محمد حاج: أي نعم.

أحمد منصور: في العام 2006 صدر تقرير عن الأمم المتحدة يصف حالات التعذيب في غوانتنامو ومما جاء فيه أن وسائل الاستجواب تصل إلى حد التعذيب من بينها الحرمان من النوم العزل لفترات طويلة التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة جدا أو المنخفضة جدا وفرض تصرفات مهينة كالحلاقة الإلزامية وكان هؤلاء المعتقلون يمضون 22 ساعة يوميا في الحبس الانفرادي وفي زنزانات ضيقة لا يدخلها نور أو هواء من الخارج وكل ما لديهم لملء هذا الوقت كتاب واحد هو القرآن، أنت تكلمت عن بعض الوسائل الأمم المتحدة دي تكلمت عنها، وكلمتني عن الحرارة المنخفضة جدا أنه يضعوك تحت المكيف، المرتفعة، كيف؟

وليد محمد حاج: أيوه، هذا كان نوعا من أساليب المحققين يعني تقعد في غرفة التحقيق في برودة عالية جدا جدا وبعدها تخرج في الشمس يعني الأمر كان يتكرر حتى تصاب ببعض النزلات وبعض الأمراض المعدية حتى إذا طلب منك، طلبت العلاج ينظر إلى الدكتور الطبيب يفتح الملف مباشرة هل أنت متعاون ولا ما متعاون، متعاون يتم علاجك، ما متعاون يقول ليس عندنا علاج.

أحمد منصور: من الأشياء اللي ذكروها أنه طوال هذه الفترة لم يكن معكم أو يسمح لكم إلا بكتاب واحد هو القرآن، ما طبيعة الدور الذي لعبه معكم القرآن في غوانتنامو؟

وليد محمد حاج: حقيقة بعد كثرة إهانة القرآن اتفق الشباب على أساس أن يسلموا القرآن وتم تسليم القرآن، مباشرة جاءة أوامر من واشنطن لا بد أن ترجعوا القرآن..

أحمد منصور: يعني أعطوكم كل واحد مصحفا.

وليد محمد حاج: المصحف موجود، ما هو أساسا أعطونا المصاحف للتعذيب النفسي، أصبح في البداية أسلوبا من أساليب التعذيب بالقرآن، بعدما أحسينا بهذا الشيء سلمنا القرآن، لما سلمنا القرآن وجلسنا بدون قرآن جاءت إشارة من واشنطن على حسب ما قال المحققون والمترجمون لا بد أن ترجعوا القرآن، رفضنا نحن استلام القرآن بعدما رفضنا أدخلوا القرآن بالقوة بفرقة الشغب.

أحمد منصور: فرضوا على كل زنزانة أو على كل شخص أن يستلم مصحفا.

وليد محمد حاج: تفتح، تستلم ما تستلم بالقوة ندخله في الزنزانة، لا تستطيع بعدما يوضع في الزنزانة ترمي المصحف خلاص موجود ولو ما رفعته فوق في الحمالة بتاع القرآن حيجي العسكري يهينه يعني فرضا عليك، وهو كان خيرا عظيما جدا للشباب.

أحمد منصور: كيف؟

وليد محمد حاج: الله عز وجل يعلم أن هؤلاء لا يستطيعون أن يجلسوا بدون قرآن في هذا المكان، هذا كان خيرا.

أحمد منصور: اسمح لي في الحلقة القادمة أتناول معك تأثير القرآن والمصحف عليكم وهو الكتاب الوحيد كما قالت الأمم المتحدة في تقاريرها عن التعذيب في غوانتنامو الذي كان مسموحا لكم فيه أن يكون معكم وأيضا نأخذ بعض الصور الأخرى إلى أن تم الإفراج عنكم من هناك.

وليد محمد حاج: إن شاء الله.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة جانغي التي وقعت في أفغانستان في نوفمبر من العام 2001 وكذلك أحد الناجين من معتقل غوانتنامو الرهيب، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة