سالم جحا.. شاهد على الثورة الليبية ج3   
الأربعاء 13/5/1433 هـ - الموافق 4/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

- تضامن مصراتي في معركة الميناء
- اغتصابات جماعية وفياغرا لكتائب القذافي

- تطهير مصراتة من كتائب القذافي

- فن إدارة معركة المطار

- مئات الأسرى والمفقودين من أبناء مصراتة

- الابتكارات التقنية لثوار مصراتة

أحمد منصور
سالم جحا

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة العقيد سالم جحا القائد العسكري لثوار مصراتة سيادة العقيد إحنا في الحلقة الماضية توقفنا عند معركة الميناء ومعركة الميناء استمرت عدة أسابيع وكانت من المعارك الكبيرة كان الميناء هو المتنفس الأساسي كان يأتيكم منه السلاح ترحلون منه الجرحى تأتيكم منه بعض المساعدات من بنغازي أيضا تم إجلاء بعض الأجانب من الميناء عبر سفن قطرية وسفن تركية جاءت لإجلائهم كيف كانت معركة الميناء ومحاولات قوات القذافي السيطرة عليه؟

تضامن مصراتي في معركة الميناء

سالم جحا: من وجهة نظري لم استطيعش نحددها بمدة يعني من البداية يعني من بداية يعني محاولة احتلال شارع طرابلس كان لديه محاولات جادة وبصورة يومية لاحتلال الميناء والوصول إلى الميناء باعتبارها هو الرئة والشريان لو سقط الميناء لسقطت المدينة وإحنا ندرك تماما هذه خطورة الموقف.

أحمد منصور: لكن كان في عملية تصعيد في الفترة من..

 سالم جحا: استمرت المحاولات وكل يوم تزيد كان..

أحمد منصور: من 28 مارس لـ 22 ابريل كانت..

سالم جحا: صحيح لأن من البداية حتى عند الهجوم الثالث كان هناك تقدم في اتجاه الميناء وعادة التقدم يتم إما عن طريق التقييد يعني من نستطيع من الجنوب الشرقي أو من اتجاه الشرق على البحر على الطريق البحري يعني ترابي هو وهذا عادة ما نستخدمه فهناك كانت المعارك وهنا كانت محاولة صد العدو وعدم وصوله وتمكينه من الوصول إلى الميناء استمرت هذه المعارك بدون هدوء وكانت بصفة يومية.

أحمد منصور: كان في مواجهات مميزة تجاه الميناء؟

سالم جحا: أكيد كان يحدث عندنا لدينا القوة الآن بدأ حجمنا يزيد والأعداد أكثر والآن قدرنا نناور بصورة أفضل.

أحمد منصور: جالكم ثوار من بنغازي ومن أماكن أخرى وانضموا إلى ثوار مصراتة؟

سالم جحا: نعم، يعني هناك من المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية الليبيين بنحس بموقف مصراتة وأنها تتعرض إلى محنة في اللي ترك أوروبا وجه من أنحاء ليبيا.

أحمد منصور: قل لي نوعيات الناس إلي جم إيه لأنه في تقرير من التقارير اللي قريته إن المراسل التفت فوجد واحد جاي من بريطانيا وأستاذ جامعة لقي واحد ثاني طبيب جاي من مدينة ثانية أوروبية لقي طالب جاي من أميركا حواليه في مصراتة.

سالم جحا: جميع يعني الثورة شارك فيها الكل شارك فيها رجل الأعمال والأثرياء جدا يعني ما هيش ثورة فقراء، مصراتة يعني وضعها الاقتصادي مهم لا نستطيع إن نقول هم فقراء شارك فيها دكاترة الجامعة المهندسين الفلاحين كل المجتمع شارك فيها من كان في الخارج مهندسين ودكاترة وأساتذة جامعيين وجوا من جميع أنحاء العالم.

أحمد منصور: وكانوا من أهل مصراتة ومن غيرها.

سالم جحا: من أهل مصراتة ومن الليبيين اللي جو من الجبل يعني من الأمازيغ قاتلوا معنا يوم من جميع المناطق.

أحمد منصور: كان تمويلكم بيجي منين؟

سالم جحا: نعم.

أحمد منصور: التمويل، الإنفاق على المعركة.

سالم جحا: جله من جيوب الناس من ذهب النساء ومن أموال رجال الأعمال والميسورين الحال الكل شارك.

أحمد منصور: يعني كان الليبي يخرج بنفسه وماله وأهله.

سالم جحا: بكل شيء حتى اللي نشاوره على عمارة ممكن ندمرها يقولوا دمروها مش عاوزها..

أحمد منصور: حتى لو ملكه يعني.

سالم جحا: ملكه الخاص.

أحمد منصور: عشان فيها قوات للقذافي.

سالم جحا: نعم والإطارات تقدم لنا من محلات مباشرة والسيارات الكبيرة تقدم لنا مجانا كل شي يقدم لنا..

أحمد منصور: يعني وكلاء السيارات طلعوا السيارات واليي عندهم أكل يطلعوه إلي عندهم إطارات سيارات..

سالم جحا: كل شيء صحيح كل المجهود العسكري والبطاريات والمفاتيح المعركة تحتاج إلى مواد دولة الدولة لم تصرف علينا ولا تنفق علينا شيء.

أحمد منصور: كل دا عشان تخلصوا من القذافي.

سالم جحا: وهذا الشيء قليل أزحنا هم.

أحمد منصور: دفعتم ثمن غالي.

سالم جحا: ولا ننتظر مقابل.

أحمد منصور: كان يستحق الثمن الذي دفع!

سالم جحا: إحنا مستعدين لأكثر كنا مستعدين للموت الجماعي.

أحمد منصور: في معركة مصراتة في نص من النصوص الجميلة اللي قريته عن المعركة قال دامت معركة مصراتة في شارع طرابلس 5 أسابيع من القتال في الأزقة وعلى أسطح المباني قبل أن يتمكن الثوار الذين لا خبرة لهم بالحروب من انتزاع السيطرة على قلب المدينة التجارية ومواجهة القوات المدرعة للقذافي والقناصة المحترفين.

سالم جحا: صحيح.

أحمد منصور: صف لنا أنت المشهد؟

سالم جحا: نقول لك شي أنا يعني أهم شي هو في المعركة المعنويات، معنوياتك ممتازة تربح أي معركة الوسائل المادية شي ثاني والعدد إلي يتم عده قديش عندك قطعة سلاح وقديش بشر مش مهم أهم شي تكون أنت مؤمن بالهدف بتاعك ومعنوياتك يعني قوية أو جيدة معناها هي القيمة الأخيرة اللي تنضرب فيها..

أحمد منصور: هم كانوا أعلى منكم تسليحا وتدريبا وعتادا وكل شيء..

سالم جحا: على ماذا يقاتلون على وسام على Note على ترقية على أن هو موالي ما هي الأهداف الذي يسعى إليها! هو يقاتل في شعب ذنبه إنه قال: لا ما نبيكش يا قذافي حكمتنا 42 سنة يكفينك يكفنك الناس في العالم يبقى بفترتين بالكثير 4 سنوات، 4 سنوات هذا قضى 30 فترة ولا كم، شو ذنب الناس!

أحمد منصور: المعركة الكبرى وقعت في مصراتة في 23 و24 ابريل وكانت معركة فاصلة كيف تم الترتيب لهذه المعركة إن استطعتم أن تخرجوا بها قوات من شارع طرابلس رغم الدمار الشديد الذي لحق به وأصبحتم أو أعلنتم السيطرة على قلب المدينة؟

سالم جحا: هي نتائج هي كانت نتائج ليش الخبرة تزداد يوما بعد يوم الأعداد تتكاثر للثوار يعني أصبح العدد كبير جدا، الأسلحة المتوفرة في اليد بدت توصل بعدد أكثر من المنطقة الشرقية..

أحمد منصور: هي نفس الأسلحة.

سالم جحا: نفس الأسلحة وبدت أسلحة عندنا 106 المدفع م د أصبحت لدينا عدد كبير من أس بي جي 9 وهو يعني الآر بي جي يعني 106 م د أصبحت لدينا كثير من الأسلحة بدينا نستخدم بالهاون الواحد وثمانين بدت لدينا الأسلحة أصبح من الصعب عليهم أن يحتفظ بالإضافة إلى ذلك إن هو في تلك الفترة الحقيقة هو بالفترة التي ارتكب فيها الفظائع.

أحمد منصور:  إيه الفظائع اللي ارتكبت؟

سالم جحا: جميع الفظائع التي ارتكبت في حق المناطق اللي تم احتلالها يعني استباحة المال والعرض والأرض 3 أشياء وبطريقة يعني فظائع ارتكبت بحق أهل المدينة اللي تم احتلالها.

اغتصابات جماعية وفياغرا لكتائب القذافي

أحمد منصور: معلش هنا يعني أنا اقدر يعني الجانب الإنساني وغيره في أنكم متحفظون على مثل هذه الجرائم لكن من حق الناس التي تابعت أن تعرف هذه الجرائم التي ارتكبت لأنها كانت منهجية منظمة أنا بعض الثوار قالوا لي إن كثير من الأسرى قالوا إن كانت منهجية القذافي التي زرعها في نفوس جنوده هي اقتل استبيح المال واستبيح العرض.

سالم جحا: نعم واضحة يعني ما نقولش ادعاء هذه حقائق ثابتة ما فيها لبس ولا فيها يعني شك يعني كان هذا شي ممنهج تم تطبيقه على الأرض أكثر من ذلك وبشهادات ثابتة أن تصلوا لهذا أن جميع مصابين مرض السيدا الايدز استغلوا في هذا الجانب يعني ما فيش أكثر جرم من هذا اللي تم ارتكابه.

أحمد منصور: يعني جاب مرضى الايدز وخلاهم يغتصبوا النساء.

سالم جحا: نعم، نعم هذا وجد وموجود يعني ما هو النظام هذا وشو شكله وشو لونه بالإضافة إلى ذلك لدينا ما يثبت أن مش من منطقة مصراتة ولكن من منطقة اجدابيا النساء التي تم جلبها إلى سرت بعد ما يتم ارتكاب في حقها الفضائح هذه يقطع الصدر بتاعها لتنزف لتموت وهذه بشهادات أنا وصلت لها هذه الأشياء فهذا ما هو النظام هذا وشو شكله هذا لا نظام هذه عصابة..

أحمد منصور: يعني كانوا يعتدوا على المرأة  ثم يقطعوا صدرها ويتركوها..

سالم جحا: نعم حدثت مع نساء أجدابيا وموجودة ولا يستطيع أحد أن ينكرها.

أحمد منصور: طيب يعني أنا عرفت إنك عندك كميات كبيرة من الموبايلات اللي مسكتوها وعليها هم كانوا يرتكبوا هذه الفواحش ويصوروها..

سالم جحا: وعندما يقع في الأسر يوجد هذه الموبايلات للأسف إحنا دائما نقول لهم حافظوا على هذه الموبايلات لكن الثوار الحقيقة عندما يجد صورة لعائلة هو يعرفها أصلا كان الكثير منها يتم إتلافها فورا بصدق يعني لمحاولة يعني أن هذه الحادثة ولكن موجودة..

أحمد منصور: لكن أنا عرفت إن عندك، عندك أدلة قاطعة يعني معلش قل للمشاهدين بعض الحاجات ما فيهاش أسماء لكن قلنا بعض الممارسات.

سالم جحا: موجودة، موجودة أنا رفعت رسالة مؤثرة جدا للسيد المستشار مصطفى عبد الجليل أصريت إن أنا أرفعها لأنه جتني صورة منها موجودة الرسالة هذه تذكر فيها الفتاة أنها طلبت من مغتصبيها ألا يغتصبوها فقط أمام أبوها وأمها وأخوتها فرفضوا وهذا هو الشيء الوحيد إلي خلاها يعني زاد مأساتها وأبوا إلا أن يغتصبوها قدام إخوتها وأبوها وأمها وطلبت من أبوها أن يقتلها بعد انتهاء الاحتلال يعني شوف أنت الموت الأول مش ينتهي عند الموت عند الاغتصاب بل هو موت دائم ورفعت هذه الرسالة فهمته وصلتها باش يطلع عليها السيد المستشار هذه أحد المآسي يتم اسر طفلة تم اغتصابها 8 سنوات قدام أهلها، الاغتصاب حتى للقصر حتى لكبار السن، لدينا مجرم لا أعرف مات ولا لم يموت اغتصب 150 من القصر والشباب شيء كثير ملف يعني لا يمكن أن يحتمله إنسان أما الاغتصاب الجماعي للأم قدام بناتها وهو موجود وللبنات قدام آباؤها موجود واغتصاب الجد قدام أولاده وأحفاده فهو موجود والاغتصاب جماعي نذكرها هكذا هذا هو القذافي وكتائب القذافي وكان بالعكس يظهر لنا إحنا الثوار بأننا نرتكب الفظائع وأنا نتحدى أي مخلوق ارتكب في حقه اغتصاب وإحنا عندنا قانون لو ثائر يتمادى أو أن يصل به الحال حتى للانتقام مقابل ما شافه وهذا متوقع عنا يتم قتله ومعاملته معاملة من يرتكب في الصف الثاني هذا جرم لا نسمح به هذا هو جرح المدينة هذا جرح ومع ذلك المدينة هي قوية وثابتة وما تأثرتش ولم ينتقم شبابها من أي كان.

أحمد منصور: بعض قادة الثوار قالوا لي إن حتى يشجع هؤلاء الجنود على الاستمرار في أكبر عملية اغتصاب كانوا يعطوهم الحبوب..

سالم جحا: نعم، نعم موجودة ومتوفرة جميع الأشياء الأخرى وكان يعطي الفياجرا موجودة..

أحمد منصور: حتى قالوا لي كانوا يجدوا كراتين منها.

سالم جحا: موجودة صحيح بكل جيب شخص موجودة هذه الأشياء موجودة بصدق والقذافي لم يكن عنده قيمة أخلاقية على الإطلاق كل من عاشره وكل من عرفه يعرف هذه الأشياء حقيقة عندها وموجودة روح الانتقام والتشفي، الإظهار بمظاهر الإنسانية وغير ذلك حياته دموية وحياته فاشلة من أولها لآخرها وليس له صديق بالعكس يظهر أن هو له أصدقاءه وإنه هو وفي لأصدقائه ما كانش وفيّ يوم من الأيام كان يهمه مصلحته ومصالحه لا تنتهي عند أحد.

أحمد منصور: إيه الجرائم والفظائع الأخرى غير هذه الجريمة الفظيعة اللي كانوا يرتكبوها؟

سالم جحا: والله إحنا لا نهتم بجرائم القتل الأسرى أو غيرها إحنا نهتم بالشيء الذي يهمنا هو جرائم الاغتصاب أو العرض فقط ربما هذا هو اللي يحز في نفس أي إنسان محافظ أو رجل شرق أما باقي القتال هذا لا يعني شنو المشكلة الرجل يقاتل في رجل في النهاية نحن نصفح وهو يصفح وانتهت القصة لكن هذه الجرائم التي تبقى لها أثر في الذاكرة يعني.

أحمد منصور: المعارك في 23 و24 ابريل اللي أعلن في أعقابها تمكن الثوار من تطهير قلب المدينة كيف جرت هذه المعارك إلى أن وصلتم إلى مرحلة دحر الكتائب لعدم العودة مرة أخرى إلى قلب المدينة؟

سالم جحا: هي بدت عندما فكرنا في قطع أوصال الشارع بنظام الحاويات يعني السيارة ترجع للخلف ويتم وضعها في الشارع هنا بدينا تنتهي موضوع عمارة التأمين أصبح في عزلة بعض قطع من الشوارع مناطق في الشارع بدت تتم عزلها..

أحمد منصور: والقناصة.

سالم جحا: القناصة ما هو إحنا ندفعه هذا مما يمنع التواصل معهم بالعربات..

أحمد منصور: تعزلوا القناصة داخل المدينة؟

سالم جحا: إيه طبعا بدينا نقطع المناطق يعني ندور قطعنا الاتصال بعمارة التأمين عن طريق قطع جزء في شارع طرابلس ثم هكذا فتم التجزئة كل ما يحاولوا فتح هذه المحاور أو هذه الطرق يتم التصدي لهم هنا بدت بداية تحرير شارع طرابلس بالإضافة إحنا أوجدنا إلى المجموعة (أ) يذكرها هو في المجموعة (أ) في بداية الأحداث يقول ادفعوا بأبناء هيك الكتاب وموجود ربما كان نرجع للأرشيف نقرأه بإمكانكم الاطلاع عليه لو نبحث عنه، هنا يقول هو الكتاب للمجموعة (أ) يعني مجموعة خاصة من المحيطين به تقول ادفعوا بأبناء المناطق المحيطة بالمدينة إلى وسط المدينة إلى المناطق وامنعوا عنهم التموين والأكل لجنودهم، هم للجنود بتاع الكتايب حتى يتم قتلهم من الثوار فيتم أخذهم إلى مناطقهم على أساس قتلهم الثوار ويتم تكريمهم التكريم المناسب كأبطال.

أحمد منصور: أنا حدثني أكثر من أحد عن هذا كان يدفع الجنود دون سلاح وطعام حتى يقتلوا حتى يستثير القبائل ضدكم.

سالم جحا: بالضبط هذا موجود لدينا وهذا موجود إلى المجموعة (أ) أتذكرها عندما قرأت هذا الكلام في حوالي شهر بداية 4 أو حاجة كده فكانت الأمور ممنهجة إلى أعلى مستوى.

أحمد منصور: حتى أن يقتل رجاله.

سالم جحا: يقتل رجاله في مقابل استثارة المجموعات المحلية اللي حولنا.

أحمد منصور: من النصوص التي وصفت بها المعركة تنتشر في شارع طرابلس الرئيسي في مصراتة السيارات والدبابات المحترقة وركام الأبنية التي مزقها الرصاص واخترقتها الصواريخ لكن الشارع رغم هذا الدمار يعتبر في نظر أهل مصراتة الذين تحولوا إلى ثوار مسلحين بمثابة جائزة قيمة دفعوا ثمنها دما وعزا ودهاء وكرامة.

سالم جحا: إحنا الثوار تغيروا أصبحوا محترفين الثوار هنا في المرحلة هذه أصبحوا..

أحمد منصور: قل لي إيه أشكال الاحتراف إلي مارسوا بها القتال؟

سالم جحا: يعني وكأن تم اعتدادهم في أحسن أماكن في العالم الآن أصبح عندهم إمكانية أن يتقدم شخص ويستطيع الآخر أن يحميه ويستطيع أن مجموعة تتقدم والآخر يقاتل أصبحوا عندهم إمكانية، عندهم إمكانية يستطيع أن يصل إلى أي عمارة ويقتحمها ويطهر الشقة شقة الآن بدا يعني حرفي بصورة ممتزجة جدا ربما لم يتوفر لدى جندي نظامي.

أحمد منصور: عندك قصص لبعض التصرفات الشجعان من الشباب.

سالم جحا: كلهم شجعان ما في أخص كلها كل عمارة تعني قصة بصدق يعني كل عمارة تحتاج إلى ناس مهرة لتطهيرها بدون ناس محترفة لا يتم تطهيرها.

أحمد منصور: يعني هنا بدأتم عملية تطهير بيت بيت.

سالم جحا: طبعا المدينة لا يتم تطهيرها إلا بيت بيت وشقة شقة أيضا يعني سموها باب باب وهذا ليس بالسهل هذا من أصعب صفحات ممكن يعني المعركة يعني حرب المدن مش من أي شهر يتكلم فيها الآن أصبح لدينا ثوار على أعلى مستوى محترفين في هذا العمل.

أحمد منصور: في نهاية ابريل استطعتم أن تقولوا أنكم حررتم قلب المدينة.

سالم جحا: كان في منتصف ابريل ولا كم؟

أحمد منصور: 24 ..

سالم جحا: هاي صحيح، حررنا مدينتنا.

أحمد منصور: وبدأتم المعركة من أجل تحرير المستشفى.

سالم جحا: والمستشفى لم يأخذ وقتا لا المستشفى جزء من المدينة كلها أصبحت كل العدو كان يولي الأدبار الآن أصبحنا قوة، قوة قادرة تملك الشجاعة وتملك الذخيرة والأسلحة والخبرة والتجربة كل الأشياء لدينا الآن متوفرة أصبح عندنا الأجهزة اللاسلكية نستطيع أن نتحاور ونتكلم مع بعضنا كان قبل لا يوجد هذا.

أحمد منصور: كانت عندكم مشكلة في التواصل.

سالم جحا: أكيد في الأول كان عندنا الأجهزة هذه العادية نتكلم بها ثم قطعوها فجأة..

أحمد منصور: اللي هي الموبايلات.

سالم جحا: الموبايلات وأصبحنا في ظلام دامس..

أحمد منصور: تديروا معركة ضد النظام بموبايلات النظام.

سالم جحا: بالموبايلات نعم، فقطعت عنا فجأة وأصبحنا بعض الأجهزة توفرت من أجل الشرطة فبدينا نشتغل عليها بعض في اللي يملك وفي الذي لا يملك ولكن بعد بدت تتوفر الأجهزة.

تطهير مصراتة من كتائب القذافي

أحمد منصور: القوات اللي أنتم قاتلتموها من بيت إلى بيت ومن باب إلى باب كما تقولون قبل أن تنسحب عملت عمليات تفخيخ كبيرة داخل البيوت وحتى في جثث القتلى كانت تترك ماذا حدث في هذا الموقف؟

سالم جحا: يعني ممكن جثة تحاول إنقاذها فكأن يوضع عليها مثلا الرمانة اليدوية بحيث يكون فيها يعني خيط رفيع فأنت بتكر الجثة ممكن تنفجر أو أي مادة متفجرة أخرى خطيرة ربما كانت بعض الدبابات بعض السيارات تفتح الباب ليحدث فيها انفجار حينها بدت في إشارات للثوار كانت غائبة يعرفوا إن الثاير يبي المعدة أهم حاجة أصبحت هذه ممكن إشارات وإنها مصائد يسمونها مصائد المغفلين عندنا في جيشنا.

أحمد منصور: سيارات يسيب له سيارات.

سالم جحا: إيه مصائد المغفلين..

أحمد منصور: يعني يروح يفتح السيارة تنفجر.

سالم جحا: تنفتح حتى مكان للراحة تلقى كرسي تحت شجرة ممكن تجلس عليه هذه يسموها مصائد مغفلين ممكن تلقى خزنة أعمال طالعة منها 100 دولار يغريك تفتح الباب ينفجر تلقى باب مقفل وتلقى فاس بجنبه تأخذ الفأس ينفجر، مصائد يطلق عليها هكذا مصائد المغفلين فبدت هنا أول دروس أنها ممكن في هناك العدو يبيت لك أمر هي هذه التجربة هم كلها تجربة عملي أصلا في حد لقنهم داخل فصل أو منهج..

أحمد منصور: بعد خسائر كانت تقع طبعا في صفوف الثوار..

سالم جحا: دائما حتى وهي أخطاء نحن لا نتعلم إلا من خلال أخطائنا لأن هذا يقتل أو هذه الوضعية تقتل هكذا الثوار.

أحمد منصور: وقع في أيديكم أسرى في هذه المرحلة.

سالم جحا: أكيد.

أحمد منصور: كان ايه المعلومات اللي يقولوها لكم إلي أنت تفتكر أهم شي؟

سالم جحا: يقول أنا مغرر بي هم كانوا يشدوا بالناس يحطوهم بالتلفزيون الثوار ويقولك قول أنا مغرر بي فإحنا وقت نمسك واحد منهم يقول كنا نعلم هدول  اللي يقاتلوا هم من القاعدة وأنكم جايين من حرروكم انتم فهمتم يعني هم رافعين صورة مقلوبة ويقولوا إحنا جينا بنقاتل القاعدة لأن إحنا سحبناكم أسرى جايين يقاتلوا فرنسيس وأميركان بنقول إحنا اكتشفت أنكم من أهل ليبيا من مصراتة.

أحمد منصور: مسكتم مرتزقة؟

سالم جحا: أكيد ولكن عادة المرتزقة عندما يبان حتى هو شرس يعني لا يستسلم بالبساطة.

أحمد منصور: جاي يأخذ فلوس؟

سالم جحا: جاي يأخذ فلوس ولكن لا يسلم نفسه بالبساطة موجودين بكثرة هم حركة العدل والمساواة وحركة التحرير والثوار إلي قاعدين إلي هم من مالي والنيجر موجودين بقوة جدا هذه لا يستطيع احد أن ينكرها إحنا عندنا الأدلة والثوابت على أنهم تورطوا حتى واحد منهم أشار بأنه موجودين العدل والمساواة.

أحمد منصور: أنتم كده سيطرتم على قلب المدينة فبدأتم تتحركوا خارجها وتوجهتم للسيطرة على المطار؟

سالم جحا: طبعا.

فن إدارة معركة المطار

أحمد منصور: معركة المطار كانت في 28 ، 29 إبريل كيف رتبتم معركة المطار الآن بقى عندكم القوة ليس فقط للدفاع وإنما للهجوم طورتم آليات المعركة؟  

سالم جحا: لا تحتاج إلى قرار هذه، عبارة عن معركة متواصلة أينما وجد العدو قاتله هكذا المبدأ وكل منك بجهدك وبفكرك ما أحد يستطيع أنه يقول لك اهجم من هنا أو من هنا أو انطلق قاتل أينما وجد العدو قاتله، الحرية والمبادرة لأي فرد أي مجموعة فكان يعني ما حد يسأل حد يعني عبارة عن اتفاق ثلاثين أربعين 100،  200  يقولوا بنقاتل اليوم ويقاتلوا.

أحمد منصور: ويطلعوا هم يحددوا الجبهة؟

سالم جحا: كله هي معركة كاملة شارع معروف وين العدو وهم يقاتلوا وكله بوسائلهم إلي عنده هاون يشتغل بالهاون سواء طلب منه أو لم يطلب منه من عنده مدفع يشتغل في المدفع من عنده 106 يشتغل 106 من عنده راجمة يشتغل 106 يعني الأمور ليس متروك الخيار واسع فهمتم، والأعمال مستمرة والمفاجأة للعدو مستمرة ولا يستطيع أحد أن يتنبأ ويتكهن كيف ضرب العدو الكل يقاتل.

مئات الأسرى والمفقودين من أبناء مصراتة

أحمد منصور: هنا كانوا قوات القذافي وهي تنسحب تأسر مئات أسر مئات من أبناء مصراتة عرفتم شيء عنهم عن مصيرهم؟

سالم جحا: لا تعلم شيئا.

أحمد منصور: حتى الآن؟  

سالم جحا: ولا أحد يملك عندنا ناس تم تحريرها وعندنا كثير من المفقودين موجود من أبناء ليبيا كثير من المفقودين أين هم؟ ما احد يعلم أين هم.

أحمد منصور: إلى الآن يتم اكتشاف... 

سالم جحا: مقابر جماعية.

أحمد منصور: مقابر جماعية؟

سالم جحا: أكيد.

أحمد منصور: فأنتم عندكم نسبة عالية من أهالي مصراتة مفقودين؟

سالم جحا: عندنا الكثير.

أحمد منصور: السفن الموالية للقذافي كان موضوع الميناء موضوع مهم فكانوا يرمون الألغام في الميناء كيف كنتم تتعاملوا مع الموضوع؟

سالم جحا: إحنا من بعد هنا الناتو يعني مش عارف كم بعد المعركة الثالثة الناتو، أول حاجة قصف الدشم إلي موجودة في الكلية الجوية وثانيا بداية موجود في البحر ولكن استطاع أنه يمر من الزوارق ويتم تلغيم الميناء وتم التعامل مع الناتو في الألغام في تدميرها، لكن الزراعة تمت بالإضافة بدأ يستخدم في صواريخ الغراد صواريخ غراد هذه ولكن تحمل كل منها ست...

أحمد منصور: ست قنابل؟ ست ألغام؟

سالم جحا: ست ألغام...   

أحمد منصور: بحرية؟

سالم جحا: أرضية. 

أحمد منصور: أرضية؟

سالم جحا: أرضية.

أحمد منصور: بحيث الصاروخ يسقط وتنتشر؟

سالم جحا: تنتشر ست ألغام بمظلة صغيرة.

أحمد منصور: آه، قبل أن يسقط؟

سالم جحا: قبل أن يسقط هو يسقط ويبقى هذا اللغم هذا حاول رماية الميناء به أكثر من مرة، نفس الشيء هنا بدأ يستخدم وسائل أخرى.

أحمد منصور:  أكثر تقنية؟

سالم جحا: أكثر تقنية.

أحمد منصور: متقدمة؟

سالم جحا: أيوه.

أحمد منصور: أنتم عرفتم الأسلحة دي كان جايبها منين، صناعتها إيه؟

سالم جحا: أعتقد صينية .

أحمد منصور: صينية؟

سالم جحا: صينية.

أحمد منصور: وباقي أنواع الأسلحة الأخرى؟

سالم جحا: من كل دول العالم من كل دول العالم يستورد.

أحمد منصور: من كل دول العالم حتى في أسلحة إسرائيلية مسكتوها؟

سالم جحا: نعم استلمنا عرضناها هنا، ذخيرة هاون وذخيرة قنابل عنقودية كثير من الأسلحة.

أحمد منصور: رغم تمكنكم من المدينة ودحر القوات خارجها لكن القذافي خرج بهستيريا في خطاب صوتي يعني وأعطاكم مهلة حتى تستسلموا؟

سالم جحا: صح... 

أحمد منصور: و.....

سالم جحا: جرذان! نعم إحنا ما نزعلوش منها كلمة الجرذان إحنا فيما بيننا نمزح فاحدنا يقول للآخر يا جرذ صرنا نفتخر بها بالعادة يعني حتى إذا كان في كثير من المسميات للمناورات وللأعمال القتالية نظرية سميناها الجرذان أو نظرية الجرذ يعني يخرج الجرذ من بيته وينظر يمينه ويساره ليرى سنبلة قمح فيتحرك إليه بسرعة ويقتطفها ويرجع لنفس الوحدة ونحن نطبق هذا ما نجدش حرج في هذا.

أحمد منصور: في أيضا من الوسائل إلي استخدمها القذافي أنه مصراتة استخدم ضدها كل أنواع الأسلحة في 8 مايو ظهرتا طائرات هليوكوبتر عاموديه كأنها تحمل علامة الإسعاف وألقت قنابل وألغام في الميناء؟     

سالم جحا: هي ظهرت ولكن باش نحددها بدقة هل هي إلي رمت في ما أكدناش المعلومة الطائرة موجودة..

أحمد منصور: إلي هي تحمل كأنها طائرة إسعاف؟

سالم جحا: أيوه بالضبط هي فيها علامة الإسعاف، وأصبحنا نسعى للرماية عليها ولكن كانت عالية مرتفعة بالإضافة  سقوطها في نفس الوقت وفي وقت متأخر من الليل هي موجودة في آخر بعد الساعة 11 ممكن كذا، سقوط الألغام فإحنا قلنا الألغام هذه هي الألغام بعد ذلك اكتشفنا أن صواريخ الغراد هي التي تحمل لأن بعد ذلك لأن بعد ذلك بدأنا نمتلك هذه الذخيرة وموجودة ولم نستخدمها للآن.

 أحمد منصور: إلي هي تنتشر..

سالم جحا: إلي هي تطلع على أوغندا، اكتشفنا بعد ذلك قاعدة الغراد يعني لديه صواريخ فيها ألغام أنا تخصصي مدفعية لا اعلم بهذا الموضوع. 

أحمد منصور: في 11 مايو سيطرتم على المطار بعد معركة شرسة ما الذي مثله بالنسبة لكم السيطرة على مطار مصراته؟

سالم جحا: بدينا يعني نحرر مدينتنا خطوة بخطوة والمطار يعني عندنا فيه شهداء والآن هو ده يعني دافع كبير جدا بدينا نتقدم على الأرض والعدو يتقهقر.

أحمد منصور: حررتم سوق التوانسة أيضاً.

سالم جحا: صح يعني الآن..

أحمد منصور: بدأتم تتمددوا خارج المدينة؟ عند حدود مصراته؟

سالم جحا: يعني ابتعدنا عن وسط المدينة ب8 كيلومتر.

أحمد منصور: لأ زدتم عن كده وسيطرتم على مدينة روزيق أو زريق؟

سالم جحا: مشينا، زريق.

أحمد منصور: 25 كم؟

سالم جحا: حوالي من وسط المدينة بحدود قل 20 كم.

أحمد منصور: دخلتم سيطرتم عليها؟

سالم جحا: نعم.

أحمد منصور: يعني الآن خلاص؟

سالم جحا: وفقدنا ميناء صيد منا وبدينا نحرره وانطلقوا للدفنية الآن ابتعدنا 30 كم...

أحمد منصور: خارج مصراته؟

سالم جحا: غرباً.

أحمد منصور: غرباً

سالم جحا: وأوجدنا حواجز ترابية وبدينا أسسنا لجبهة كاملة متصلة من البحر حتى جنوبا حوالي 7 كم غربا.

أحمد منصور: كده حتى تعملوا حاجز دفاعي للمدينة من الخارج؟

سالم جحا: بالضبط. وانتقلنا بالحاويات الترابية بالطرق الترابية والطرق المعبدة ووضعنا حواجز من جنوب هذه المنطقة حتى البحر ربما أكثر من 40 كم أو 50 كم أصبح لدينا القوة الكافية لتغطية أقل شيء 40 كم أو 50 كم بالإضافة إلى موجود قوة في المدينة كاملة.

أحمد منصور: هذه الانتصارات المتتالية ماذا كانت تحقق بالنسبة لكم؟

سالم جحا: لدينا إرادة إحنا، إحنا يجب الآن عندما تحركنا بدينا نفرض أولا خذينا حق وخذينا المباداهة منه من العدو بدينا نفرض في كلمتنا يعني هذا فرض الإرادة يسموه وكسر إرادة العدو بدينا نأخذ في أسلحته ننتزع في أسلحته منه تعني لنا الشيء الكثير بدينا نسعى أنه لا يمكن قهرنا هذا الرجل مستحيل يعني شيء صعب بل معادلة لا تتحقق. 

أحمد منصور: وكل يوم مزيد من الشهداء والجرحى؟

سالم جحا: المعدل اليومي طيلة فترة المعركة لا يقل عن 15 شهيد أحيانا يصل إلى ثلاثين أحيانا أربعة خمسة بالإضافة إلى عشرات الجرحى، هنا المعركة تغيرت أسلوبها.  

أحمد منصور: كيف؟

سالم جحا: كانت المعركة في الشوارع و هذا ما أعتقدناه الآن المعركة جبهة واسعة 50كم أو 60 كم أصبح في إمكانية المناورة للالتفافات..    

أحمد منصور: هذا نوع آخر من المعارك؟

سالم جحا: نوع من المعارك..

أحمد منصور: مش مدربين عليه؟

سالم جحا: أصبحنا الآن نبدأ من الصفر، لدينا الشجاعة لدينا السلاح لدينا الذخائر لدينا القدرة على الحركة والعمل لكن ليس لنا هذاك الفكر الذي يسمى التكتيكي والمخيلة إلي نقدر كيف الدفاع يكون وكيف عندك احتياط وما يكونش عندك خط دقيق أو ضيق، يجب يكون عندك عمق له فيعني هذي هي المشاكل إلي نواجهها بالإضافة إلى إن ما في حد يحب يكون في الصف الثاني..

أحمد منصور: كله عاوز يكون في الصف الأول؟

سالم جحا: وهذا من حقه يقول لك الشهادة أو الجهاد يعتبر الصف الثاني هو الناس اللي قادرين على القتال فيرفض.

أحمد منصور: يعني هنا الشباب ومتزوجين وأساتذة جامعة فكله عمال يتسابق على الخط الأول؟

سالم جحا: نعم كله يتسابق..

أحمد منصور: كله نسي الحياة وبدأ يفكر؟

سالم جحا: نعم هذا هو التفكير، التفكير هو انه كيف تقاتل في الصف الأمامي وكان كثير منهم يستعدوا ليوم الجمعة استعداد خاص باش يكون... 

أحمد منصور: شهداء يوم الجمعة؟

سالم جحا: شهيد يوم الجمعة كثير ويعني كان لدينا كثير من حفاظ القرآن وكان نعمة من عند الله كان لدينا أكثر حتى من المئات بالألوف ألف أو ألفين هيك شيء.

أحمد منصور: هنا الليبي يعني نزع نفسه من كل شيء إلا انه يدافع عن بلده ووطنه وعرضه؟

سالم جحا: إحنا ما ندخلش بيوتنا ولا نعلم ببيوتنا الناس هم إلي يشوفهم ويأكلوهم ويشربوهم. 

أحمد منصور: أنت قعدت كم يوم ما تشوفش أولادك؟

سالم جحا: والله ممكن فترات طويلة والله يعني أنا من يوم ما اتصلوا بي كلمت أقاربي لي قلت له تحولهم من بيت هذا لبيت ثاني آمن، فرفعهم فقعدت فترة والله.

أحمد منصور: أنت قلت في الأول فترة 50 يوم؟

سالم جحا: والله ممكن هيك يعني حتى ملابسي ما غيرتهم لأن أنا انصبت يعني أنا .

أحمد منصور: أنت أصيبت إمتى؟

سالم جحا: في المعركة الثالثة.

أحمد منصور: ما قلت ليش؟

سالم جحا: الشظية قاعدة لدي في رجلي هذا وإن غيرت ملابسي!

أحمد منصور: دي كانت أكثر مرة..

سالم جحا: أنا ما نغيرش ملابسي في الأول مشان يمشي القذافي.

أحمد منصور: أنت قلت مش هتغير ملابسك إلا لما يمشي القذافي؟

سالم جحا: أي والله قلت في الأول هيك فأنا توقعت من الأول أنه هو ممكن ينتهي في ثلاثة شهور أربعة شهرين قلت لهم من دون الست الشهور ما تخمنوش ما نفكروش نحتاج من الوقت من ستة أشهر فأكثر فهو لديه الكثير الكثير هذا إذا وفقنا.

أحمد منصور: أنت كان عندك علم بالكتائب والجيوش، والجيوش التابعة؟

سالم جحا: كله نعم ما كناش ممكن نشعر بأنه يعني يكون أكثر مسئولية وواحد يقول والله أنا أكتفي بهذا القدر 42 سنة كنا  بعض الناس هيك تكلم.  

أحمد منصور: في 12 مايو أعلنتم تحرير مصراتة من أيدي قوات القذافي؟ لكن بقيت الصواريخ تنهمر على المدينة؟

سالم جحا: على الكل على المدينة وعلى مواقعنا الدفاعية وأصبحت مشكلة أخرى، أصبحت الراجمة والهاونات المختلفة والمدفعية هي إحنا الآن ما عادش عندنا إشكالية جندي مقابل جندي أبداً أو أسلحة خفيفة مقابل أسلحة خفيفة فهذا الموضوع منتهي ومحسوم ما يفكرش الغلبة لنا لا نقاش فيها، الآن عندنا إشكالية أو مشكلة في المدفعية والهاونات والرماية بعيدة المدى إلي تتعرض لها مصراتة هذه الإشكالية والمشكلة نحن الآن في حوالي 20/4 بدينا نؤسس في مدفعية ثقيلة.   

أحمد منصور: ثابتة في الأرض يعني ثقيلة؟ 

سالم جحا: مدفعية ميدان.

أحمد منصور: يعني 120 مثلا؟

سالم جحا: 130 ملم و122 والغراد أصبحت لدينا نفس الإمكانيات والقدرات. 

أحمد منصور: إلي لدى قوات القذافي؟

سالم جحا: بالضبط.

أحمد منصور: دي كانت أقل أسلحة عندهم يستخدموها؟

سالم جحا: هذه كانت تستخدم... 

أحمد منصور: 130، 122 والغراد؟

سالم جحا: بالضبط بالإضافة  إلى الراجمات 107 و130. الآن موجودة لدينا 107 بكثافة ولدينا 130 بدينا فيه و130 نحكي لك القصة بتاعة كان عنا مدافع كنت أنا آمر للسرية هذي يتم عليها التدريب الأفراد أفراد إلي يلتحقوا شهر في السنة يعني عبارة عن احتياط شباب هم التحقوا بالثوار فعندما استولينا على هذه المدافع قوات القذافي لم تنظر لها لأهميتها لأنها كانت عاطلة وغير مستخدمة وكان فيها تقرير أنها تحتاج لإصلاح في معمل العزيزية يعني إصلاح على مستوى درجة ثانية تغيير هيدروليك وزيوت وكذا كذا فنقلناها إحنا مباشرة في تلك الفترة..

أحمد منصور: من المعسكرات؟

سالم جحا: من أماكن كانت مرمية في الشارع وإلي في حفرة وإلي في وأخذنا هذه المدافع وجاءوا نفس عناصر الكتيبة هذه المتدربين وجاءوا بعض المهندسين وبدئوا بإصلاح هذه القطع فتم إضافة كل صغيرة تستحق ولحام كل قطعة تستحق وتغيير الهيدروليك وأنواع الزيوت فكانت في خلال مش أكثر من أسبوع جاهزة للرماية. 

أحمد منصور: والذخيرة؟

الابتكارات التقنية لثوار مصراتة

سالم جحا: الذخيرة من أجل أن تصل إلينا طلبناها من بنغازي فكانت تساهم خلال أربعة أيام خمسة تأتي الذخائر 130 تصل الذخيرة الثقيلة وبدينا من ذلك اليوم نستخدمها بالعكس أنا ضابط مدفعية درجة أتقانا واستخدامنا للتقنية سواء عن طريق الغوغل...    

أحمد منصور: كنتم تستخدموا غوغل؟

سالم جحا: كل قواتنا كل شبابنا يستخدموا غوغل من بداية الأحداث لا نستخدم إلا هذا..

أحمد منصور: والخرائط العسكرية؟

سالم جحا: لا نستخدم خرائط هي كنا نستخرجها كخرائط وتكبر في معاملنا كانت كل الأمور لا يتم حتى الصحافيين والمراسلين شافوا هذا العمل وكانوا مبهورين..

أحمد منصور: كنتم تحسبوا المسافات بشكل دقيق جداً؟

سالم جحا: جداً وكانت عنا أجهزة جي بي إس كانت لتحديد مواقعنا الآن أصبحت لدينا أجهزة مطورة يعني أجهزة الموتوريلا وأجهزة الاتصال في إمكانية على الغوغل تحديد الإحداثيات ممكن نعرف أي قوة عندنا وأي مكان أفضل الآن من تقنياً الآن أصبحنا أفضل من قوات القذافي.

أحمد منصور: بالأجهزة العادية الموجودة في أيدي الناس؟

سالم جحا: نعم.

أحمد منصور: يعني الآن ممكن إقامة حروب ومعارك عسكرية عن طريق الموبايلات والأجهزة الموجودة في أيدي الناس؟

سالم جحا: بالضبط. لا يمكن أي واحد يقوم بعمل يجد صعوبة الآن عبارة عن الغوغل تأخذ تستنسخ خرائط ...

أحمد منصور: المهم يبقى عندك غطاء جوي فقط؟

سالم جحا: ما عدش يوجد إلا غطاء جوي، في إمكانك انك تشتغل الآن في كل بساطة الآن ما عدش في مشاكل أنها تعانيك من الناحية مساحية وتقنيين في المساحة وتحديد الإحداثيات فكل إنسان ..

أحمد منصور: وبسرعة دربتم على هذا؟

سالم جحا: نعم؟

أحمد منصور: بسرعة دربتم على هذا؟

سالم جحا: هم متدربين هم لم يأتوا من يعني هم مهندسين تقنيين بتاع كمبيوتر يشتغلوا على هذه الأجهزة في كل يعني لدينا أعداد وفيرة جدا كل موقع تلاقي ثلاثة أربعة مهندسين متخصصين في هذا العمل بالإضافة إلى أن المعلومة تصل بسرعة وترد بسرعة قلت لك الآن استخدمنا المدفعية بالعكس طورنا برامج عن طريق مهندسين ولدينا مهندس جيد كنا نتعامل معه في السابق وفر لنا منظومة تخلينا نرمي مدفعية أو نستخدم مدفعيتنا يسموها سرعة استجابة أول ما يظهر هدف يبلغ عليه أي شاب موجود بجهاز الاتصال خلال دقيقة أو دقيقة ونص تكون النيران موجودة على نفس الهدف...    

أحمد منصور: نفس الهدف؟

سالم جحا: أعلى من المستوى المحدد حتى في المعدلات الزمنية القياسية إلي كان فيها التقييم أنا مقيم كنت فأنا أعرف الثوار وصلوا لأزمنة أعلى بكثير من الأزمنة القياسية المعمول بها في الجيش الليبي.

أحمد منصور: شعور الثوار بهذا يعطيهم شيء أيضا من الشعور بنشوة النصر وإن هم أصبحوا أقوياء ليسوا فقط بأجسادهم وتفكيرهم وعزيمتهم وإنما حتى بقدرتهم على استخدام السلاح بين أيديهم؟

سالم جحا: نعم الآن بدئوا يستخدموا الدبابة في الفترة هذه.

أحمد منصور: قل لي بقى استخدام الدبابات لأن إحنا فوجئنا بأن الشباب يقودوا الدبابات ويضربوا بها؟ 

سالم جحا: ما يحتاجش تدريب بالنسبة ليهم لا يحتاج تدريب.. 

أحمد منصور: أنتم غنمتم معظم الدبابات؟

سالم جحا: غنمنا الدبابات وكان في مجموعة من الجنود القدامى لديهم بعض الخبرة بعض الضباط لديهم الخبرة الشباب موجود يعني إلي يحتاج تدريب ستة شهور من لديهم الرغبة يتعلمون ثلاثة أيام والباقي في الجبهة والباقي يتعلمه في الجبهة التدريب لا يستمر أصلا أكثر من أسبوع عشرة أيام فتحت أصلا في داخل المدينة منم بداية الأحداث وصلت عدد مراكز التدريب أكثر من 40 مركز تدريب كل مدرسة كل إنسان يعرف شيء فتح مدرسة يأتي شاب 17، 18 سنة يتم تدريبه فيأتي بكرسي المدرسة كوسيلة إيقاف ويأتي بالتراب ويتعلق بالحبال والرياضة والأسلحة الخفيفة.   

أحمد منصور: كل أهل البلد بقوا مقاتلين؟

سالم جحا: أربعين مركز كان يخرج احسب أنت بمعدل دورات 15 يوم ويستشهد الصف الأول ويأتي الذي يواصل المسيرة فكانت ملحمة كاملة متكاملة الكل يفتخر بأنه دخل المركز كانوا بالعكس يأتوا ليحاول أن يدخل فالصغير كنا نرجعه نحاول أن نغير رأيه يعني و الأخ الصغير يبي كيف أخوه الكبير والابن إلي عمره حتى البنات عمرها  الست تروح تقول نبي الجبهة حتى الألعاب اختلفت الآن ما عد يفكر بالألعاب، يرسموا دبابة ويديروا دبابة ويعرفوا أنواع الصوت أطفال مصراتة أو أطفال المدن كلها اللي عاشت الحرب يعرف يميز أي صوت.

أحمد منصور: قذيفة دبابة قذيفة مدفع قذيفة هاون؟

سالم جحا: كل صوت يستطيع بدقة طفل 6 سنوات يستطيع أن يميز لك 14.5 و 23 ويميز لك الراجمة وحتى عندما تقول له : أي نوع أفضل نشتريه لك؟ يعرف السلاح الأفضل  تقول له: نبي 14.5؟ يقول لك: أعطيني 23 أحسن، مع أنه طفل بصدق يعني أصبحت ثقافة. 

أحمد منصور: أنتم في 12 مايو أعلنتم تحرير المدينة لكن خرجتم بقى ووصلتم إلى زليطن، زليطن على بعد 15 كم غرب مصراتة وحررتموها  في 19 مايو أو وصلتم لها؟  

سالم جحا: أولا إحنا بدينا المرحلة يعني المرحلة الأولى وصلنا بالضبط فالتحقوا بنا ثوار زليطن العدد كان 200. 

أحمد منصور: 200 فقط؟

سالم جحا: 200 متذكر ذلك اليوم جاني استشهد الآن ضابط سابق في الجيش الليبي مطرود اسمه عبد القادر دنف التقيت به في منطقة زريق. 

أحمد منصور: في زليطن؟

سالم جحا: وكان معه مجموعة وباشر العمل معنا وكان ليه دور وموجود وعنده ثوار وعنده ثوار أكثريتهم في الداخل.  

أحمد منصور: في داخل المدينة؟

سالم جحا: في داخل المدينة

أحمد منصور: والمدينة كانت خاضعة لقوات القذافي؟

سالم جحا: والمدينة كانت خاضعة لقوات القذافي وكانوا موجودين وإحنا في تواصل معاهم والثوار هذيم موجودين.

أحمد منصور: كيف رتبتم معركة زليطن؟

سالم جحا: معركة زليطن ما تمتش في عدة مراحل أول حاجة تقدمنا مسافة 5 كم وقمنا بنفس الحواجز وبنفس..

أحمد منصور: نفس الإستراتيجية تبع مصراتة؟

سالم جحا: الحواجز الترابية وبقينا وتحملنا ضغط الراجمات والمدفعية وننفذ في قذائف باستمرار. ثم تقدمنا إلى حوالي 6 أو 7 كم إلى أن نعيمة ثم تقدمنا في المرحلة الأخيرة إلى سوق الثلاث ثم انهارت قوات العدو كنا المخطط ليهم باش الثوار كيف يفكروا كنا حد يعني المرحلة تنتهي بخط كذا إلى كذا وهو بداية سوق الثلاث أول زليطن منطقة في زليطن فعندما القوات تقدمت الثوار ووصلوا لهذا استمروا في قتالهم وواصلوا ووصلوا زليطن ومنهم انطلقوا ووصلوا إلى طرابلس مباشرة فكانوا  فعلا يطبقوا في مبادئ اسمها إذا كان عدوك اختل توازنه...  

أحمد منصور: أجهز عليه؟

 سالم جحا: فرصة قم بالمطاردة فورا وفعلاً...  

أحمد منصور: ظلوا يطاردوا قوات القذافي لحد ما شارفوا طرابلس؟

سالم جحا: ما هيش موجودة أصلا هي انهيار شامل كامل..

أحمد منصور: هنا زليطن ....

 سالم جحا: لا كان  سلاح ولا كان... 

أحمد منصور: على بعد 150 كم من طرابلس؟

سالم جحا: نعم استمرت الليلة الأولى وهذا باش الليلة الأولى تمت والنهار الثاني كان في الليل موجودين في غوط الرمان وفي تجروته مباشرة وتم غنم أسلحة وذخائر وأسرى يعني انهيار شامل كامل لقوة كاملة متكاملة وكانت القوة كبيرة جدا في نفس الأحداث إلي قبل تحرير زليطن تم تحرير تاورغا.

أحمد منصور: تاورغا هذه مهمة جدا وأنا هبدأ معك الحلقة القادمة من تحرير توورغا ومعركة تاورغا شكرا جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة العقيد سالم جحا القائد العسكري لثوار مصراتة في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة