إيرينا بوكوفا.. منظمة اليونسكو   
الثلاثاء 1/4/1431 هـ - الموافق 16/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)

- برنامج المرحلة المقبلة والموقف من الممارسات الإسرائيلية
- العلاقة مع العالمين العربي والإسلامي وخطوات تطوير المنظمة

برنامج المرحلة المقبلة والموقف من الممارسات الإسرائيلية

 نور الدين بوزيان
 إيرينا بوكوفا
نور الدين بوزيان:
سيداتي وسادتي أسعد الله أوقاتكم وأهلا وسهلا بكم إلى هذا اللقاء والذي يجمعنا بالسيدة إيرينا بوكوفا المدير العام الجديد لمنظمة اليونسكو. السيدة بوكوفا أهلا وسهلا بك ضيفة على الجزيرة، لعل السؤال الأول الذي أبدأ به هذا اللقاء يتعلق بانتخابك كمدير عام جديدة لليونسكو، كيف تردين على الذين يقولون بأن انتخابك تم لأن هناك قوى كانت تريد ألا يكون على رأس منظمة اليونسكو مدير من أصل عربي أو مسلم؟
 

إيرينا بوكوفا: أعلم أن هناك كلاما من هذا القبيل ولكن لا أوافق على هذه الرؤية، يمكنني القول إننا تمكنا من إقناع أغلب الأعضاء في المجلس التنفيذي وعليّ أن أقول إنني لا أعتقد أن هناك شرخا بين الشمال والجنوب، وإذا نظرنا إلى عضوية المجلس التنفيذي المكون من 58 بلدا فسنلاحظ أن ما تسمى بلدان الشمال هي في حدود العشرة لا أكثر فإذا كنت قد حصلت على 31 صوتا فمعنى ذلك أنني حصلت على تأييد عدد لا بأس به من أصوات بلدان ما يسمى الجنوب، وأعتقد أنني حصلت على تأييد جميع مناطق العالم، على كل حال أعلم أن كلاما من هذا القبيل قد تم تداوله وسأبذل باستمرار ما وسعني من جهد لتبديد مثل تلك الآراء والأفكار لأن علينا أن نتحد، تلك صفحة قد طويت وأنا أحتفظ بصداقة قوية مع منافسي الرئيسي السيد فاروق حسني وزير الثقافة المصري فقد بقيت أنا وهو خلال الدورين الأخيرين وقد تعهدنا قبل الدور الخامس -ولم يكن أحد ليعرف النتائج النهائية- تعهدنا أن نتعاون أيا كانت نتيجة الاقتراع وقد اتصل بي بعد إعلان النتائج ليهنئني وكان ذلك فعلا نبيلا جدا ووديا للغاية من جانبه وأعتقد أن الرسالة واضحة بأن تلك الصفحة قد طويت وأن علينا أن نتحد لمواصلة العمل لأن اليونسكو أكبر من طموحاتنا.

نور الدين بوزيان: قلت بعد انتخابك بأنك تريدين أن تضفي على عمل اليونسكو طابع الإنسانية، ماذا تقصدين بهذا المفهوم، مفهوم الإنسانية؟

إيرينا بوكوفا: لقد عنونت تصوري لمستقبل المنظمة باليونسكو في عالم معولم، إنسانية جديدة للقرن الحادي والعشرين، لقد فكرت كثيرا بشأن دور اليونسكو بشأن كل ما يحدث في العالم مع الأزمة المالية والاقتصادية وهناك أيضا بعد معنوي وأخلاقي، أعتقد أننا مع العولمة والتقدم في مجال التقنية نلاحظ بعض الغفلة عن كل ما هو إنساني وروحاني، أعتقد أن المجتمعات ستكون أكثر توازنا إلى درجة كبيرة والعالم كله كذلك، إذا كان اهتمامنا بالتضامن أكثر هذا يدخل جيدا في مفهومي للإنسانية والتنوع واحترام التنوع الثقافي وغيره من مجالات التنوع وكذلك التسامح أعتقد أن هناك اتجاهين متصارعين، من ناحية هناك التقدم الذي يجعل بعض الدول تخرج من دائرة الفقر وهو اتجاه إيجابي وفي الوقت نفسه هناك نزاعات كثيرة هناك مجتمعات تتمزق تماما، أعتقد أننا إذا نظرنا بتسامح أكبر وباحترام أكثر لمفهوم التنوع وتضامن أفضل بين المجتمعات وعلى المستوى العالمي وعندما تساهم اليونسكو في هذا التوجه الإنساني أرى أن هذا من شأنه تحقيق التوازن في المجتمعات وتحقيق التكامل أيضا في إطار هذه الروح واليونسكو -وهذا بالطبع  من واجباتها- اليونسكو تقع في قلب العولمة بمهامها في مجال التربية والثقافة والعلوم، كل ذلك يندرج  في إطار هذا المفهوم.

نور الدين بوزيان: ما هو برنامجك وعلى ماذا ستركزين؟

إيرينا بوكوفا: سأعمل باجتهاد من أجل التربية، تربية البنات، لكل ما يؤدي للوصول إلى سوق العمل، أعتقد أن بإمكان اليونسكو أن تعمل الكثير للبنات، أن ترسل رسائل إيجابية لتغير العقليات وإعطاء دفع لقيم الاحترام والتسامح والتنوع بما في ذلك ما بين الجنسين ومساواة الجنسين، لا يمكننا أن نحقق المعجزات دفعة واحدة ولكن فيما يعني اليونسكو أعتقد أن بإمكانها أن تعمل شيئا خاصة من خلال التربية التي هي أساسية حسب رأيي وسأعمل كل ما في وسعي لكي تصبح التربية أولوية الأولويات في المنظمة بما في ذلك تعليم النساء والبنات.

نور الدين بوزيان: تعرفين جيدا بأن هناك عمليات حفر في القدس تقوم بها إسرائيل، القدس من قبل كل المنظمات وخاصة منظمة اليونسكو معتبرة على أنها تراث عالمي من الطراز الأول لماذا لا نسمع عن موقف من اليونسكو يدين ويشجب ويطالب إسرائيل بوقف تلك الحفريات؟

إيرينا بوكوفا: لأن اليونسكو تتصرف وفق مهمتها، اللجنة ولا أقول السكرتارية لأن السكرتارية ليست مخولة بهذا ولا حتى المدير العام لليونسكو فهذا من اختصاص المعاهدة المتعلقة بحماية وحفظ التراث العالمي وفي هذا الإطار تلعب اللجنة دورا هاما للغاية وللاقتراب في النهاية من تحقيق مهمة الحفاظ على ما يعتبر تراثا عالميا، أعتقد أن اليونسكو تلعب دورها الذي هو خاص وليس علينا كما قلت من قبل أن ننتظر من اليونسكو أن تحل جميع المشكلات العالمية، أليس كذلك؟ فهناك مسؤوليات واليونسكو جزء من منظومة الأمم المتحدة تهتم بالتربية والثقافة إلى آخره وكذلك وعلى مستوى أرفع بكثير مسؤولية اليونسكو تقتضي تمرير الرسائل من أجل الحوار بين الثقافات والتسامح الذي تحدثنا عنه من قبل والتنوع والاحترام، اليونسكو حسب رأيي تقوم بجهد محمود ويمكن أن نظل نطمح ونأمل في تحقيق المزيد وهذا طبيعي جدا وأنا لدي أيضا هذا الطموح برفع مستوى النقاش ومستوى حضور المنظمة في هذا المجال وهذه الرسائل المتعلقة بالحوار والتسامح، وهناك حسب رأيي حاجة ماسة إلى ذلك لا أعني السياسة فالاتصالات السياسية لها أصحابها ولكن ما يتعلق بالأخلاق والمعرفة أعتقد أن اليونسكو يمكنها أن تساهم فيه بشكل كبير ودائم، فاليونسكو تلعب دورها لأن لديها مهمة محددة، هي ليست مجلس الأمن أو الأمانة العامة ولكن ما يتعلق بمهمتها أعتقد أنها تقوم بها بطريقة مسؤولة.

نور الدين بوزيان: هل أثناء ولايتك السيدة بوكوفا سنسمع كلاما ينتقد إسرائيل ويرفض السياسة الإسرائيلية في المجال الثقافي في المجال الفكري وممارسات إسرائيل لطمس الهوية الفلسطينية؟

إيرينا بوكوفا: لا، ليس الأمر على هذا النحو، الدول لها الحق، حق سيادة في التعبير عن مواقفها، على كل حال ما يمكن لليونسكو أن تعمله هو إما أن تلعب دور الوسيط والتقريب بين المواقف وتمرير رسائل، أعطيكم مثلا، عندما كانت اليونسكو فعالة جدا حسب رأيي تذكرون النقاشات، النقاشات الكبيرة حول الرسوم الساخرة المنشورة في الدنمارك والتي كانت مؤسفة حسب رأيي لأن المجتمعات والأمم لها حقوق ولكن جرى البحث عن حل في نيويورك في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يكن ذلك ممكنا لأن الموضوع كان مسيسا للغاية وكل الأطراف تسيسه إلى أبعد مدى فالبعض يقول إن هذا يندرج ضمن حرية التعبير والحرية إلى آخره، فكان الجدل ساخنا حول هذا الموضوع، فاليونسكو هنا وفي إطار سفرائها هي التي قررت أن تسعى لتهدئة الوضع وإيجاد حل للمشكلة وتمكنت من ذلك، إذا تبنى المجلس التنفيذي قرارا بلغة مقبولة للجميع مع كثير من الاحترام كذلك لأولئك الذين اعتبروا أن في الأمر جرحا لمشاعرهم الخاصة وللآخرين الذين نظروا للأمر نظرة مختلفة، إذاً سقت هذا المثال لأقول إن اليونسكو إذا لم نغال في التسييس ولا ندعي أننا نوع من مجلس الأمن ولا غير ذلك يمكننا أن نساهم كما قلت، ربما لا يمكننا أن نعمل كل شيء ربما لا يتاح لنا توفير جميع الحلول لسنا أصلا مخولين للقيام بذلك لأن مقاربتنا تختلف يمكننا أن نضيف جانبا أو بعدا حسب رأيي إلى الحوار الدولي شديد الخصوصية الذي من شأنه أن يأتي بخير كثير بما في ذلك لمصلحة بلدان الشرق الأوسط.

[فاصل إعلاني]

العلاقة مع العالمين العربي والإسلامي وخطوات تطوير المنظمة

نور الدين بوزيان: سيدة بوكوفا هل تتفهمين مثلا المجتمعات العربية والإسلامية وحتى المجتمعات الأخرى من دول الجنوب التي يعني إلى حد ما تتخوف وتتوجس من بعض التصريحات المواقف والسياسات التي تصدر من بعض القوى الغربية في مجال أو التي تطالب بفرض مثلا قيم الغرب على المجتمعات الأخرى، هل يجب فرض هذه القيم حتى ولو كان هؤلاء مثلا سكان الجنوب أو العرب والمسلمون يرفضون طمس هويتهم؟

إيرينا بوكوفا: أتفهم جيدا هذا العالم بشكل عام في المقام الأول العالم الإسلامي وليس العربي نظرا لتجربتي الخاصة فأنا من بلد متعدد الثقافات متعدد الأعراق متعدد الديانات لدينا أقلية مسلمة لا بأس بها نعيش معا، جدتي كان عمرها عامين عندما تم تحرير هذا الجزء من بلغاريا من قبضة العثمانيين، وأنا من مدينة صغيرة 80% من سكانها مسلمون حتى الآن، أنا عشت إذاً في هذه البيئة ولهذا عندما يسألني البعض أحيانا هل تعرفين العالم الإسلامي أقول بالنسبة لي هذا السؤال لا معنى له لأنني أعرفه، لقد عشت مع المسلمين، بالنسبة لي هذا طبيعي العالم متنوع لا يمكننا أن نقول إن العالم سيتبنى فجأة نفس القيم نفس الروح ولكن مع ذلك أعتقد أنه فيما يعني الجوهر وهذا مهم لليونسكو هناك قيم تتعلق بالكرامة الإنسانية ولهذا تحدثت عن ذلك في رؤيتي الكرامة الإنسانية حقوق الإنسان هي قيم تجمعنا على كل حال ويجب علينا أن نتبناها باعتبارها طموحات لنا، أعرف أن هناك ذلك الشعور هذه النظرة التي تحرجني أنا أيضا لأنني لم أؤمن أبدا بهذه النظرية أعني صدام الحضارات، علي أن أقول من منطلق شخصي إنني منذ عشر سنوات بالضبط كنت في الولايات المتحدة في جامعة هارفرد كنت هناك لقضاء عدة أسابيع وكان هناك حوار ونقاش مع صامويل هينتينغتون مؤلف هذا الكتاب الشهير، ناقشته كثيرا، رفضت هذا التصور منذ البداية لأنني لا أؤمن به، لا أصدقه، أحترم مساهمة العرب والمسلمين التي ليست في الماضي فقط بل نرى اليوم هذه المجتمعات الحيوية هناك ثقافة عميقة وثراء وكان لها أيضا تأثير هائل في أوروبا في الثقافة الأوروبية كان هناك دائما هذا التبادل، لا يمكننا أن نقول إن الثقافة الأوروبية هناك والثقافة العربية هناك، لا فرق، لا أؤمن بهذا الطرح  أعتقد أن هناك هذا التأثير الذي يمر وينتقل، على كل حال أفكر أيضا بصورة ملموسة في تنظيم فعاليات وأنشطة لتمرير هذه الرسالة ليس فقط رسالة الصداقة ولكن أيضا رسالة الاحترام العميق للعالم العربي وللثقافة العربية.

نور الدين بوزيان: السيدة بوكوفا أنت الآن على رأس منظمة اليونسكو التي يهاجمها منتقدوها على أساس أنها آلة كبيرة وبناية فارعة لكن البيروقراطية مستشرية فيها وإنجازاتها يعني قليلة كمنظمة بحيث إنها لم تنجز إلا القليل، ربما أهم إنجاز حققته اليونسكو في السنوات الأخيرة هو المحافظة على التراث العالمي باستثناء هذا لا يوجد إنجاز كبير يقول منتقدو منظمة اليونسكو عملها، هل تؤيدين هذه القراءة وهذا الطرح؟

إيرينا بوكوفا: أعتقد أن اليونسكو أنجزت أشياء كثيرة لكنها ربما ليست جلية جدا للعيان وأنا لدي كثير من الاحترام للمدير العام الحالي الذي بدأ الإصلاحات من أجل تخفيف البيروقراطية ومن أجل شفافية ومحاسبة أكثر، لكن كل منظمة دون شك تحتاج للتكيف مع المتطلبات الجديدة، نحن نرى ازدياد الحيوية في العالم وهنا أعتقد ولدي هذا الطموح أن أجعل اليونسكو أولا أكثر حضورا لأن اليونسكو فعلت أشياء كثيرة خاصة في مجال التربية، اليونسكو أصبحت الرائدة العالمية قائدة منظمة الأمم المتحدة برمتها في مجال التربية ولكن الناس في بعض الأحيان لا يتحمسون للتربية لأنها عمل يومي، أليس كذلك؟ وفي هذا المجال ساهمت اليونسكو كثيرا في أن تجعل من التربية أولوية لدى أغلب الحكومات في العالم، وأعتقد أنني سأحاول أن أجعل اليونسكو أكثر حضورا ليس لأنه طموح شخصي أو طموح لدى السكرتارية بل لأن من المهم نشر غايات اليونسكو ولا شك أن في كل هيئة دولية هناك هذا الاتجاه السائد للبيروقراطية خاصة عندما يتعلق الأمر بمنظمات دولية، وبشيء من الإرادة السياسية للدول، وبدون شك سأعيد تنظيم سكرتارية المنظمة بحيث تصبح اليونسكو أكثر فاعلية أقرب من الميدان لأن من المهم مواصلة عملية اللامركزية، فاليونسكو في الحقيقة ماكينة كبيرة لديها 53 مكتبا إقليميا وهنا السكرتارية أيضا كبيرة، هناك معاهد لليونسكو ولكنني أعتقد أنه بشيء أكثر من المهارة وبإدارة عصرية أكثر تطورا يمكننا تطوير التسيير وهذا من أهم أولوياتي.

نور الدين بوزيان: كيف ستواجهين يعني مجلسا تنفيذيا لم يصوت جميع أعضائه عليه من أجل أن تصلي إلى إدارة اليونسكو، ألا تخشين أن مثلا تكون هناك معارضة من قبل أعضاء المجلس لبرنامجك وخططك الخاصة بإعادة إطلاق عمل منظمة اليونسكو؟

إيرينا بوكوفا: ليس ذلك أمرا خطيرا، أنا أرى أن اليونسكو تسود فيها الديمقراطية وقواعد الديمقراطية، لقد قلت فورا أثناء الجلسة العلنية للمجلس التنفيذي بعد إعلان النتائج إنني سأعمل مع المجلس بأكمله، أتفهم جيدا الحجج والقرارات التي اتخذتها بعض الحكومات لتأييد السيد فاروق حسني الذي أكن له كثيرا من الاحترام، إنها روح الديمقراطية والتنافس كذلك لكنني لم أفكر أبدا بأنني سأعمل فقط مع نصف البلدان، لا، لا، الأمور لا تسير هكذا، أعتقد أن الروح السائدة في اليونسكو واضحة، لقد طوينا الصفحة وتجمعنا، أمس كان هناك اجتماع كبير لسفراء الدول المهمة بالنسبة لليونسكو، صحيح أن كل بلد مهم لكنني أقصد الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي، كانت هناك أيضا دول عربية ودول من أميركا اللاتينية ودول أوروبية وإفريقية وغيرها وأعلنوا تأييدهم وطويت الصفحة ولا ريب أن الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي وفي المؤتمر العام سيلتحمون حولي وسيدعمونني.

نور الدين بوزيان: ما هي الرسالة التي تودين سيدتي توجيهها إلى العالمين العربي والإسلامي؟

إيرينا بوكوفا: إنها على كل حال رسالة الصداقة، يجب أن أقول إنني صديقة للعالم العربي وللعالم الإسلامي وعلى أي حال عندما أقول ذلك أقوله بقناعة وصدق عميق للغاية، وكمديرة عامة لليونسكو وكما كتب من قبل في تصوري لمستقبل المنظمة ما سيقود خطاي في جميع الأحوال هو هذا التوجه الإنساني الجديد ورسالة التسامح والاحترام والتنوع التي هي في قلب أنشطة اليونسكو.

نور الدين بوزيان: السيدة إيرينا بوكوفا المدير العام الجديد لمنظمة اليونسكو شكرا على هذا اللقاء وتمنياتنا لك بالنجاح في مهمتك، بقي لي أن أشكر فقط المشاهدين على بقائهم معنا حتى نهاية هذا اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة