آفاق الاتفاق حول الملف النووي بين إيران والغرب   
السبت 5/11/1430 هـ - الموافق 24/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)

- أهمية الاتفاق في مسار العلاقة الإيرانية الغربية
- الانعكاسات المتوقعة على المنطقة وملفات الخلاف الأخرى

 محمد كريشان
 أمير موسوي
 ريتشارد وايتز
محمد كريشان:
السلام عل
يكم. نناقش في هذه الحلقة التأثيرات المحتملة للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الغرب وطهران والقاضي بنقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا وفرنسا لتخصيبه بدرجة أكبر في تطور أعده مراقبون بوادر حلحلة للأزمة القائمة بين الطرفين منذ سنوات. في حلقتنا محوران، إلى أي مدى يعتبر الاتفاق اختراقا حقيقيا في جدار الأزمة بين طهران والغرب؟ وكيف سينعكس هذا التطور على ملفات الخلاف الأخرى بين إيران والدول الغربية؟... تفاوتت التقييمات لأهمية الاتفاق الإيراني الغربي حول تخصيب اليورانيوم، البعض عده اختراقا آخرون اعتبروه خطوة لبناء الثقة فيما رأى فريق ثالث تطورا يحفظ ماء وجه الجانبين، إيران تقدمه بادرة حسن نية والغرب يسوقه نجاحا لمعركتهم، لكن مهما يكن الأمر فإن هذا الاتفاق يغري المتابعين للنظر في تداعيات هذه الصفقة المحتملة على الملفات الأخرى بين الجانبين.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: وهكذا تضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران والغرب أمام اختبار ثقة يظهر مدى قدرة الطرفين على تغيير مسار الملف النووي الإيراني الواقف على محك تهديدات وعقوبات بدفعه إلى طريق الدبلوماسية، تقدمت الوكالة لإيران والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا بمشروع اتفاق يساعد على تقليص مخزون إيران من اليورانيوم المخصب الذي يقلق الغرب بينما يتيح لطهران في الوقت ذاته مواصلة تخصيب مستلزماتها من اليورانيوم لاستخدامه في أغراض طبية على أن يتم تخصيبه في روسيا بحلول نهاية هذا العام، بحسب هذا الطرح يفترض أن تقوم موسكو بتخصيب من 5% إلى 19%، أما باريس فمن المفترض أن تحول اليورانيوم المخصب إلى وقود لتشغيل مفاعل طهران النووي، المشروع الذي بدا في ظاهره يرضي جميع الأطراف ما زالت تكتنفه أسئلة كثيرة وإن رحبت به طهران مبدئيا، وقد يخضع لدرس عميق وربما تعديلات من قبل الإيرانيين قبل قبوله نهائيا وهو ما سيتضح بعد ساعات، وهنا يثار قلق غربي من أن تتجاوز إيران بتعديلاتها المفترضة خطوطا حمراء حسبما قال دبلوماسيون غربيون وضعت لاستعادة الثقة في أنها لا تسعى إلى تصنيع سلاح نووي، بينما تعتبر واشنطن أن الوكالة ألقت بكرة الدبلوماسية في الملعب الإيراني.

هيلاري كلينتون/ وزيرة الخارجية الأميركية: الباب مفتوح من أجل مستقبل أفضل مع إيران لكن العملية لن تبقى مفتوحة للنهاية، لسنا على استعداد للدخول في مفاوضات لمجرد المفاوضات، وكما أشار الرئيس أوباما في جنيف فإننا مستعدون لبداية بناءة لكن ذلك يحتاج إلى أن يتبع بأفعال بناءة أيضا.

إيمان رمضان: هذه الأجواء الحذرة تتجاوز أروقة وكالة الطاقة الذرية لتعم إسرائيل التي أطلق مستشارها للأمن القومي تحذيرات من الاندفاع وراء مشروع الاتفاق دون دراسة وافية ودقيقة للتفاصيل، تحذيرات تل أبيب تبدو متناقضة مع تقارير صحفية إسرائيلية عن لقاء هام وسري جرى أواخر الشهر الماضي في القاهرة وجمع مندوب إيران لدى وكالة الطاقة الذرية ومسؤولين في لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية على هامش مؤتمر دولي برعاية أستراليا لمنع انتشار الأسلحة النووية. رفع للعقوبات وتراجع عن فرض المزيد منها ووعود بمكافآت سخية هل سترى إيران في ذلك محفزا كافيا لقبول مشروع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم أن الصفقة تستحق المزيد من المكافآت؟

[نهاية التقرير المسجل]

أهمية الاتفاق في مسار العلاقة الإيرانية الغربية

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من طهران أمير موسوي الباحث في القضايا الإستراتيجية، ومن واشنطن ريتشارد وايتز المحلل السياسي والعسكري في معهد هدسون الأميركي أهلا بضيفينا. نبدأ من طهران وأمير موسوي، إلى أي مدى اقتربت طهران من طي صفحة خلافها مع الغرب؟

أمير موسوي: نعم بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة عندما وصلت الأمور إلى مرحلة منطقية رأينا النتيجة أنها نتيجة مرضية لجميع الأطراف يعني عندما يكون الحوار من دون تهديد وعيد تصعيد واستعداء يكون بصورة ندية وبصورة متعادلة وبصورة منطقية تحصل نتيجة، فأنا أعتقد أن ما حصل في جنيف هو عين العقل وعين المنطق وخاصة أن الرؤية الإيرانية قد انتصرت في النتيجة بعد صمود دام ست سنوات، إيران تريد أن تمارس حقها بامتلاك تقنية نووية سلمية والغرب كان يرفض ذلك بصورة قاطعة وخاصة الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس بوش لكن الظاهر أن التغيير طرأ في البيت الأبيض والرئيس أوباما يريد أن يجرب يعني محورا آخر من الحوار مع إيران وهذا ما حصل بالضبط، فأنا أعتقد أن إيران ستستمر بتخصيب اليورانيوم بدرجة 3,5% إلى 5% لإنتاج الوقود النووي وستعطي هذا المقدار من اليورانيوم إلى روسيا لتستبدله بيورانيوم مخصب بـ20% للاستخدام الطبي والبحوث الطبية وإنتاج بعض الأدوية الإستراتيجية.

محمد كريشان: نعم، سيد وايتز في واشنطن هل فعلا الرؤية الإيرانية هي التي انتصرت وأن البيت الأبيض هو الذي تغير وليس طهران؟

ريتشارد وايتز: أنا آمل من أن الإيرانيين يعتبرون ما حدث نصرا لكن في الحقيقة نحن نريد أن يكون الموقف موقف تعادل بأن يشعر كل طرف أو تشعر جميع الأطراف بأنها كاسبة وأيضا أعتقد أن ما قاله زميلنا في طهران ربما يمكن أن نقول عنه إنه نصر للجميع وليس لطرف واحد.

محمد كريشان: يعني مثلا بالنسبة لواشنطن ما الذي حققته؟

ريتشارد وايتز: إن إدارة الرئيس أوباما حسب فهمي لها فكرت بهذا المقترح وبدا واضحا من أن إيران لها حاجة للمزيد من الوقود لمفاعل الأبحاث هذا، وتصور واشنطن هو أن إيران لو استخدمت اليورانيوم الخاص بها والمخصب لديها فإن هذا سيقربها من امتلاك السلاح النووي إذا ما شاءت ذلك وقررت ذلك، لذلك هذا البديل بأن يكون هناك تخصيب خارج إيران ومن ثم يصنّع في فرنسا بيصبح خلايا وقود يغطي حاجة إيران لأسباب طبية أو علاجية ولمفاعل أبحاث بدلا من تخصيبه في إيران فهذا سيعني لو أنه خصب في إيران سيعني تهديدا بانتشار السلاح، إذاً يبدو أن هناك نوعا من الحل الوسطي التوافقي الذي يتيح لإيران الاستمرار في برنامجها السلمي المدني وربما تخصيب بعض اليورانيوم بدرجة متدنية ولكن لا أن تسعى لتخصيبه إلى معدلات عالية جدا يمكن أن تستخدم لصنع سلاح نووي لاحقا.

محمد كريشان: نعم ربما لهذا السبب محمد البرادعي قال بأن العرض هو متوازن وهنا نريد أن نسأل السيد موسوي، إذا كانت طهران ستعطي جوابها النهائي الجمعة برأيك لماذا تبدو مترددة والعرض إيجابي على الأقل كما قدمته في البداية؟

أمير موسوي: هناك ثلاث نقاط أساسية ربما نوعا ما غير واضحة إيران ربما تريد أن تتحفظ عليها بعد أن تدرسها طبعا، النقطة الأولى الدور الفرنسي إيران متحفظة لأن يكون لفرنسا دور أساسي وإنما تريد إيران أن يكون دور فرنسا هامشي بصورة ملحقة للاتفاق مع روسيا، الشيء الثاني هي الكمية التي إيران لا بد أن تقدمها أو تنقلها الكمية من اليورانيوم المخصب بدرجة 3,5% إلى روسيا، هذه الكمية المطلوبة حسب الرغبة الغربية والروسية هي 1200 كيلو غرام يعني 80% من مجموع ما تمتلكه إيران، فإيران ستنظر هل هذا له جدوى؟ هل المقابل يعني أفضل من أن تقدم هذه الكمية؟ والنقطة الثالثة هي كيف سيتم نقل اليورانيوم المخصب إلى إيران يعني المخصب بدرجة 20%، وثانيا ما هي الضمانات لهذا الأمر إذا إيران نقلت اليورانيوم إلى روسيا ما هو الذي يضمن رجوعه بدرجة 20% هذه تحتاج إلى دراسة ودقة، المسؤولون المعنيون في طهران سيدققون في هذا المقترح الذي قدمه الدكتور البرادعي وهو بصورة عامة إيجابية يعني مقترح إيجابي فلذا التدقيق في هذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت وأنا أعتقد أنه غدا سيتم النظر والإعلان عن هذا الرأي النهائي لإيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

محمد كريشان: على كل أغلب التقديرات ترجح بأنه سيتم هذا الاتفاق مع الجمعة البعض ربما يفضل وصفه بالصفقة لماذا؟ لأنه ربما بناء عليه سيتم معرفة موقف إيران ومدى تجاوبها أو تفاهمها مع دول غربية عديدة في ملفات مختلفة محل خلاف، سنتوقف عند بعض هذه الملفات بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات المتوقعة على المنطقة وملفات الخلاف الأخرى

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها الاحتمالات الخاصة بالعلاقة بين طهران والدول الغربية في ضوء اتفاق متعلق بملف طهران النووي. سيد ريتشارد وايتز في واشنطن، ما هي الملفات التي تتوقع واشنطن أنها ستتحرك إيجابيا مع إيران بعد إغلاق الملف النووي بين الجانبين؟

ريتشارد وايتز: أعتقد أن الأمل العاجل والمباشر في واشنطن بأن مهلة الجمعة التي أعطاها البرادعي سيعني أن الحكومة الإيرانية ستقبل هذا العرض، لا ندري تفاصيل ما قاله زميلنا الإيراني في البرنامج لكن ربما هذه ستضمن في المقترح، لكن عدا عن ذلك هناك قضايا أخرى ما تزال تحتاج إلى تفاوض بشأنها، وزيرة الخارجية كلينتون يوم أمس في الخطاب الذي ألقته الذي نقلتم مقتطفا عنه في تقريركم قالت إن المطلوب من البرلمان الإيراني أن يصادق على البروتوكول الإضافي وهذا سيعطي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما هو معروف أن البلدان الموقعة مثل.. ستوقع، والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة تحث كل الدول على المصادقة على هذا البروتوكول الإضافي باعتباره اتفاقا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتيح تفتيش الأماكن التي أو المواقع التي لم يكن معلنا عنها من قبل مثل ذلك الموقع الذي كشف عنه النقاب قرب قم مؤخرا في إيران إذاً..

محمد كريشان: عفوا سيد وايتز يعني المعذرة لو سمحت لي فقط، يعني إذا أردنا أن نتجاوز هذه التفاصيل الفنية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، سألت إذا أغلقنا هذا الملف وحصل الاتفاق مع الجمعة ما هي الأشياء التي تتوقع واشنطن بأن علاقتها مع طهران ستتغير بشأنها؟ موضوع التسوية موضوع العراق موضوع أفغانستان موضوع باكستان مجمل هذه الملفات ما الذي تتوقعه واشنطن؟

ريتشارد وايتز: نعم هذا سؤال جيد لأن إدارة أوباما تود أن نتواصل مع إيران والانخراط في حوار معها حول القضايا الإقليمية الأخرى على خلاف الإدارة السابقة والتي لم تكن ترى ذلك، لو أن المشكلة النووية يُصار إلى حلها فإن هذا هو مبعث القلق الأساسي الآن لدى الإدارة ومن ثم فإن القضايا الأخرى رغم تعقيداتها لكن هناك بعض المصالح المشتركة وبعض التناقض أيضا، مثلا أفغانستان محل باعث عاجل لكل من الولايات المتحدة وإيران، باكستان أيضا الحكومة الإيرانية تقول إن الهجمات الإرهابية التي حدثت مؤخرا جاءت من باكستان ويقال أيضا إن بعض الإرهابيين هم يأتون من باكستان كما قلنا، وإذاً هذا البلد أي باكستان يحتاج إلى أن يبحث أمره، المسألة والعلاقة مع لبنان، إسرائيل تحدثنا عن محادثات مفترضة حول إيران لكن حاليا بعض الأمور تبدو بعيدة لكن القضايا الإقليمية هذه كلها تود واشنطن أن تنخرط مع إيران حولها ويبدو أن الإدارة الحالية منفتحة على ذلك وانطباعي بأن الإيرانيين يريدون ذلك أيضا لذا آمل في أن يتم ذلك.

محمد كريشان: فعلا والكثير من القضايا التي ما زالت معلقة سيد موسوي سواء موضوع المصالحة الفلسطينية موضوع التسوية موضوع حتى تشكيل حكومة في لبنان، كثير من المعلقين يقولون طالما إن طهران لم ترتب أمورها مع الغرب فستظل هذه الملفات مفتوحة، هل تتوقع أن هذه الملفات ستتحرك الآن وطهران على قاب قوسين أو أدنى مما يمكن اعتباره صفقة إذا ما تمت وانتهت؟

أمير موسوي: نعم الكرة في ملعب الدول الغربية لأن إيران قدمت رزمة من المقترحات وبدأت البحث حول هذه الرزمة مع الخمسة زائد واحد في بداية أكتوبر في جنيف وستستمر في نهاية أكتوبر هناك اجتماع آخر لخمسة زائد واحد مع إيران، فالرزمة تشتمل على هذه النقاط التي تفضلت بها، إيران لم تذكر الموضوع النووي في هذه الرزمة وإنما ركزت على القضايا الإقليمية والدولية، فالرزمة هي جاهزة وقدمتها إيران بصورة دقيقة، على الدول الغربية أن تعالج المواضيع التي ذكرت فيها وإيران أبدت استعدادها للتعاون الكامل..

محمد كريشان (مقاطعا): عفوا ما أبرز ملامح هذه الرزمة إذا أردنا أن نعرف بعض عناوينها الأساسية بالتفصيل يعني؟

أمير موسوي: نعم فيها ثلاثة محاور أساسية العلاقات الدولية معالجة الأمور من معيار واحد ورفض المعايير المزدوجة في معالجة القضايا الأساسية العالمية وكذلك الموضوع الاقتصادي والتعاون الدولي، ثلاثة محاور أساسية طرحت فيها وتشتمل على جميع هذه الملفات التي هي في الأصل يعني الدول الغربية مبتلية فيها أكثر من إيران لكن إيران أبدت استعدادها -لما تمتلك من أوراق وإمكانيات وموقع إستراتيجي في المنطقة- أن تساعد المجتمع الدولي على الخروج من هذه الأزمات الأساسية. لكن إذا ما نظرنا إلى المحادثات الأخيرة في جنيف أنا أعتقد لو كانت نفس الأساليب ونفس النفس والمنطق يحكم مثل أجواء هذه المفاوضات أنا أعتقد سنصل إلى نتيجة لكن بمجرد أن ترتفع اللهجة أو يبدأ الوعيد والتهديد والتصعيد أو تحديد فترات محددة زمنيا هذه كلها تؤثر سلبيا على سير الحوار بين إيران وخمسة زائد واحد لكن إذا كانت المفاوضات معتدلة ومتعادلة أنا أعتقد أن الأمور ممكن أن تصل إلى نتيجة، وأهم مشكلة الآن لدى الإدارة الأميركية هي مشكلة أفغانستان ولدى إيران حلول أساسية ومهمة بأخذ النظر لاعتبار يعني ما يريده الشعب الأفغاني لأن إيران مطلعة بصورة أدق من الولايات المتحدة الأميركية حول ما يجري في أفغانستان بسبب التداخل الاجتماعي والفكري والثقافي والسياسي بين البلدين.

محمد كريشان: هذه الرزمة كما تقول سيد موسوي نريد أن نعرف من سيد وايتز هل من السهل أن تقبل واشنطن في النهاية بأن إيران ستظل شاءت واشنطن أم أبت مفتاحا أساسيا للتعاطي مع موضوع العراق موضوع أفغانستان مثلما تابعنا موضوع باكستان كل هذه القضايا هل من السهل أن تقبل واشنطن بهذا الدور الإقليمي الكبير لطهران؟

ريتشارد وايتز: نعم أعتقد أن إدارة أوباما كما قالت علنا وما تقوله من وراء الكواليس تريد حلا لأفغانستان والعراق وربما الوضع في باكستان ومشكلاتها الأخرى التي ترى واشنطن أنه لا يمكن حلها من دون دور إيراني، حتى لو لم يكن دورا إيرانيا مباشرا بل قبولا إيرانيا ورضا إيرانيا بالترتيبات لذا أنا لا أرى مشكلة في واشنطن حيال هذا الطرح.

محمد كريشان: سيد وايتز إذا أردنا أن نعطي بشكل تقريبي النسبة التي تراها لاحتمال توصل واشنطن وطهران إلى تفاهمات على كل هذه الملفات وبالتالي الوصول إلى تعايش جديد وأدوار موزعة في المنطقة في المرحلة المقبلة؟... سيد وايتز.

ريتشارد وايتز:  What percentages can I give you?

محمد كريشان: نعم، نعم.

ريتشارد وايتز: نعم، التركيز الآن هو على القضية النووية والافتراض هو إذا ما استطعنا أن نحل هذا الموضوع القضايا الأخرى ستكون أسهل، وهذا طرح يختلف عن إدارة بوش والتي تطلبت من إيران إحداث تغييرات في نواحي متعددة، إدارة أوباما تقول إذا استطعنا حل الملف النووي فهناك احتمال جيد لا أريد أن أعطي أرقاما الآن لحل القضايا الأخرى ما عدا قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي حيث أن الإدارة تفهم أن عليها حل هذه المشكلة لأسباب مختلفة بما في ذلك إيران والعلاقات مع البلدان الأخرى مثل سوريا وغيرها لذلك يحاولون أن يقوموا بذلك بشكل مباشر وليس العمل مع بلدان أخرى على الأقل في الوقت الحالي وأنهم يعتبرون أن حل هذه القضية ينبغي أن يكون من خلال التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتركيز ينبغي أن يكون على ذلك.

محمد كريشان: ولكن أليس محرجا بالنسبة لطهران سيد أمير موسوي أن تأتي وتقول لحلفائها أو من يصورون بأنهم حلفاؤها تقول لهم إذا ما تمت هذه الصفقة تعالوا إلى هنا لا بد أن تكونوا أكثر هدوءا وأكثر تفاهما في المرحلة المقبلة، سواء هذا بالنسبة لحزب الله أو بالنسبة لحماس أو بالنسبة لأطراف معنية في العراق أليس هذا قد يبدو محرجا للسياسة الإيرانية؟

أمير موسوي: أولا إيران لا تتدخل بخيارات الشعوب يعني الشعب الفلسطيني واللبناني لكن لديها اقتراحات تخدم المقاومة في لبنان وفي فلسطين، في الحقيقة في موضوع القضية الفلسطينية لدى إيران مقترح واضح ديمقراطي وهو الاستفتاء العام بمشاركة جميع المسلمين واليهود والمسيحيين لاختيار نظامهم السياسي وهذا ما أعلن على لسان المرشد الأعلى آية الله خامنئي وأكده الرئيس أحمدي نجاد في منظمة الأمم المتحدة وفي المفاوضات العلنية حول هذا الموضوع وأتى في الرزمة التي قدمتها إيران، إيران لديها اقتراح حل نهائي لأن المفاوضات والذي يجري الآن من معالجة للقضية الفلسطينية إيران مؤمنة ومطمئنة أنه لا يصل إلى نتيجة ولن يقبله الشعب الفلسطيني، فلذا أنا أعتقد أن لدى إيران اقتراحا سيكون لصالح جميع الأطراف المرتبطين بالقضية الفلسطينية، وما يخص لبنان طبعا حزب الله لديه خياراته ولديه اقتراحاته وإيران تدعم التوجه الذي يلم شمل الفرقاء في لبنان، فلذا هناك اقتراحات ليس لجر هؤلاء إلى رؤية إيرانية وإنما الرؤية الإيرانية تدعم هذه التوجهات الحقيقية لشعوب هذه المنطقة وكذلك القضايا الأخرى، فلذا أنا أعتقد لا ليس هناك اختلاف وليس هناك مشكلة فقط أن إيران من مستوى دولة ممكن أن تدعم هذه الرؤى بصورة قوية خلال المفاوضات القادمة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك السيد أمير موسوي الباحث في القضايا الإستراتيجية كنت معنا من طهران، وشكرا أيضا للسيد ريتشارد وايتز المحلل السياسي والعسكري في معهد هدسون الأميركي. وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج بإشراف نزار ضو النعيم، كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال بعض المقترحات على هذا العنوان الإلكتروني الظاهر الآن على الشاشة indepth@aljazeera.net

بالنسبة لحلقات برامج مقبلة بإذن الله، غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة