خيار العنف ضد الغرب   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:13 (مكة المكرمة)، 1:13 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

مجدي أحمد حسين: أمين عام حزب العمل المصري
محمد صالح الكواري: مدير مركز دراسات التنمية في قطر
غراهام فولر: الرئيس السابق لمجلس الاستخبارات الأميركي

تاريخ الحلقة:

26/10/2002

- العنف ضد الغرب بين التأييد والرفض
- العنف في مواجهة الوجود الغربي الاستعماري

- استخدام العنف ضد الغرب وافتقاد النضج السياسي

- كيفية مواجهة سياسة القوة والانحياز الأميركية بالحوار

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين، سلام الله عليكم، نحييكم ونقول لكم: سلام الله عليكم، رغم أن دعاة العنف كأنهم لا يقولون بالممارسة إلا لا سلام ولا كلام، فقط اضرب.

دعاة العنف المعنيون هم أفراد وجماعات، وأيضاً أنظمة حكم وحكام، وظاهرة العنف بما هي إقصاء للآخر واستهداف جسدي ومادي لهذا الآخر ليست ظاهرةً جديدة، لا في عالمنا العربي ناهيك عن بقية العالم.

لا سلام ولا كلام، اضرب، كيف ذلك؟

حديثنا هنا ليس عن العنف الداخلي الذي أثبت فشله وسخفه، ودفع بعتاته أخيراً إلى الاعتذار علناً، حديثنا هو عن العنف الذي يستهدف الغرب، لكن الغرب الذي.. الغرب.. الغرب الذي ضُرب في عقر داره أو رموزه وتمظهراته في مصالح الغرب في منطقتنا العربية وعالمنا الإسلامي.

لا سلام ولا كلام، اضرب، لكن لماذا؟

اضرب.. اضرب، وماذا بعد؟ ما هي مبرراته وجدواه؟ هل بات هذا النهج خياراً، بل الخيار الاستراتيجي الوحيد لأصحابه؟

لكن الواقع في الزاوية الأخرى من المشهد يدفع إلى الاعتقاد أن جزءاً من الغرب نفسه ينهج خيار العنف ممارسة واستراتيجية، تحت شعار مكافحة الإرهاب، وهو نفسه يقول بالفعل.. بالصوت: اضرب، والجدل هو هول هذا الخيار، والجدل حول هذا الخيار الذي عاد إلى الساحة العربية أخيراً وبقوة الآن، لاسيما بعد عملية الكويت التي استهدفت قوات المارينز في جزيرة فيلكا، وعملية اليمن التي ضربت ناقلة فرنسية، وعملية إندونيسيا في بالي، وإن لم تتأكد باليقين هوية الفاعلين، هذا بالإضافة إلى عملية مسرح موسكو.

باختصار هل للعنف أفق حقيقي أكان من الجماعات أو من جزء من الغرب ولاسيما أميركا؟ ومن يتحمل عمق المسؤولية؟ هل هي أميركا بسياستها المعلومة وتحيزها المستفز لإسرائيل، أم أنصارها في العالم العربي المتهمون بالترويج للأمركة، أم هم.. أم هم شيوخ المساجد وقادة الجماعات الإسلامية بخطابهم الذي يشحن التطرف والانعزالية؟

لا سلام ولا كلام، اضرب، لكننا نحن هنا نقول: سلام وكلام وحوار.

لمراجعة هذا الخيار –خيار العنف هنا ضد مصالح الغرب- يسعدنا أن نستضيف في الأستوديو الأستاذ مجدي أحمد حسين (أمين عام حزب العمل المصري)، والأستاذ محمد صالح الكواري (مدير مركز دراسات التنمية في قطر)، ومعنا عبر الأقمار الاصطناعية من واشنطن السيد غراهام فولر (الرئيس السابق للمجلس الوطني للـ CIA)، كما يسعدنا بالحضور –كالعادة هنا في الأستوديو- جمهور كريم مختلط هذه المرة، مرحباً بكم أيها السادة.

أستاذ مجدي حسين، أبدأ معك مباشرة، أنت بوضوح شديد تدافع عن خيار العنف ضد الغرب، كتبت مرات حتى قلت في مقالة لك في الحادي عشر من هذا الشهر في تعليقك على عملية فيلكا وحتى على الناقلة الفرنسية، في الكويت بدأ

–ما سميته- جهاد مسلح في أصعب الظروف ضد القوات الأميركية، وله أهمية رمزية وسياسية عظمى في هذه البقعة التي باعها الحكام العرب للأميركان، ثم تحدثت حتى عن الناقلة الفرنسية، هي ضربة ناقلة.. ناقلة البترول من النوع العملاق وإن كانت فرنسية، ما هي مبررات دفاعك –بهذا الشكل الصريح والواضح وبلا حرج- عن عنف الآن بات محل جدل كبير هنا في الساحة العربية؟

العنف ضد الغرب بين التأييد والرفض

مجدي أحمد حسين: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة أن كل هذه العمليات هي عمليات جهادية ضد عدو جاء ليحتل بلادنا، ويستولي على ثرواتنا، ويقيم قواعد عسكرية، وهذا في الإسلام يعني فريضة أن.. أن نجاهد العدو الأجنبي إذا جاء إلى أرض الإسلام، وإذا وطأ الأجنبي أرض الإسلام، أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، فمن هنا توجيه هذه الضربات للقوات الأميركية هي فعلاً قوات غازية موجودة في قواعد عسكرية، تستهدف الاستيلاء على البترول وتستهدف ضرب العراق، وتستهدف أن تكون قاعدة عدوان على كل العرب والمسلمين في دائرة واسعة، من هنا الجهاد فرض عين، وهذا لا يختلف فيه عالمان، المشكلة أين تأتي؟

غسان بن جدو: لأ هنا.. هنا فيه هناك اختلاف، أنا لا أتحدث الآن من زاوية شرعية دينية فقط من هذه المسألة، ولكن هناك اختلاف أن هذه القواعد أو هذه المظاهر التي تتحدث عنها وتقول أنه ينبغي ضربها بدعوتك للجهاد، هذه توجد في بلاد عربية، هناك حكومات، هناك أولي أمر –كما يقولون- هم المسؤول عن.. مسؤولون عن هذه المسائل، يعني هذه العمليات التي تصفها بالجهادية يقوم بها أفراد معدودون، وفي نهاية المطاف ما هي.. ما هي جدواها؟

مجدي أحمد حسين: ما هي هذه النقطة اللي كنت أريد أن أقولها، أن الحكام تخلو عن فريضة الجهاد، وهم الذين استقدموا هذه القوات، بعضهم يعني استقدم هذه القوات وعمل معها بعض الاتفاقات، هذه لا تعطي أي شرعية للوجود العسكري الأجنبي على أرض..

غسان بن جدو: يعني أنت المشكلة مع الحكام هنا أو مع السياسات الأميركية.. مع المصالح الأميركية، أين المشكلة بالتحديد؟

مجدي أحمد حسين: لأ، الحكام تخلوا عن الجهاد، فتركوا المجموعات الجهادية في فتنة، يعني الجهاد فرض عين في إذا جاء الأجنبي يطأ أرض المسلمين ويذبحهم، يعني هي مش مسألة، ولم يأت في نزهة، هناك فيه مذابح في فلسطين يقوم بها العدوان الإسرائيلي كل يوم، فيه مذابح في العراق كل يوم بتضرب يعني ما بين حصار وما بين ضربات طائرات مستمرة، وفيه عدوان يُحضر له، أفغانستان هناك مذابح، يعني نحن أمام معارك يومية مستمرة، وبالتالي المسلم في فتنة، أنه لا يستطيع إذا صمت هو يكون متخلي بالمعايير الوطنية إذا لم تكن.. تريد أن نقتصر عن الشرع بالمعايير الوطنية القومية الإسلامية لابد أن يقاوم هذا العدوان، تاريخياً جاء العدوان بترتيبات مع حكومات، يعني الاستعمار التقليدي.. نحن الآن نعيش موجة جديدة من الاستعمار التقليدي، باختصار كما كان التحرر الوطني لا يحتاج إلى كثير من النقاش بين الأمة، أن الاستعمار البريطاني والفرنسي لابد من إزاحتهم من هذه المنطقة، الآن جاء الاستعمار الأميركي بنفس الطرق بالأساطيل بالقواعد، الآن يريدوا أن يعينوا حاكماً للعراق من الآن كما فعلوا في اليابان، وكما عينوا كرزاي، وكما يريدوا أن يعينوا في فلسطين، وهذا يقال علناً، ويقولون: سيبقون سنوات في بغداد وفي.. الدولة الفلسطينية ستقام بوجود القوات الأميركية.

هذه خطط منشورة، فنحن.. من هنا الجماعات تجتهد في غياب الحكام وهروبهم من هذه المسؤولية الوطنية والقومية والإسلامية، وبالتالي هي تجتهد في حدود إمكانياتها، وبالتالي..

غسان بن جدو: وكأنك تتحدث هنا.. عفواً يا سيد مجدي حسين، وكأنك تتحدث..

مجدي أحمد حسين: بس يعني هذه الاتفاقات لا تعطي شرعية يعني أقصد.

غسان بن جدو: نعم، اتركنا الآن من هذه الاتفاقات، ولكن وكأنك تتحدث عن هؤلاء يستهدفون الحكام، في حين كل البيانات التي قرأناها، من أسامة بن لادن إلى أيمن الظواهري، إلى الذين تبنوا هذه العمليات الأخيرة يتحدثون فقط عن المصالح الأميركية.

أستاذ محمد صالح الكواري، الآن واضح أن السيد مجدي حسين يتحدث على أن العالم العربي في مرحلة استعمار بكل ما للكلمة من معنى وأن.. وأنكم أنتم أو من يدعو.. أو من يرفضوا العمل العنيف الذي يستهدف هذه المصالح والذي يصفها الأستاذ مجدي حسين بأنها جهاد، أنتم وكأنكم تتخلون عن هذه الفريضة وعن هذا الواجب.

محمد صالح الكواري: أولاً: التحية لجميع المشاهدين والمشاهدات، والإخوة والأخوات معانا بالأستوديو.

غسان بن جدو: مرحباً بك.

محمد صالح الكواري: أنا أعتقد من.. من السهولة جداً أن يركب شخص لموجة ويعبر عن رأي يمثل –على الأقل- رأي من يعتقدون أنهم مضطهدين في هذا العالم، في تصوري إن موقعي اليوم ليس بالموقع السهل، وهذا لا.. يعني استعصاء القضية، ولكن لأن هناك فيه مدخلات لابد من شرحها حقيقة في البداية لننطلق إلى رأي.

غسان بن جدو: نعم، اتفضل.

محمد صالح الكواري: أنا أعتقد إنه يعني "يداك أوكتا وفوك نفخ" الأميركان في هذه المنطقة كانوا هم داعمين لما يسمى بالمجموعات الجهادية، بدءاً من معاداتهم لثورة عبد الناصر، لكل الحركات، لدورهم في أفغانستان، لحركة التحرر في العالم، فاستُخدموا كما هو واضح.. هذه الحركات استُخدمت كتيارات لصد أو الوقوف في وجه التحرر الداخلي الوطني، التحرر ضد الماركسيين أحياناً، ضد الليبراليين أحياناً، والآن ارتدت..

غسان بن جدو: طبعاً هم يرفضون أنهم.. أنهم استُخدموا.. هم يقولون إنه كان هناك تقاطع مصالح.

محمد صالح الكواري: ليقولوا ذلك، ولكن حقيقةً يعني كأن الدول العربية الآن أو الأنظمة العربية.. لا.. لا أدافع عن أحد إلا المواطن العربي لا أدافع عن الأميركان ولا أدافع أيضاً عن مواقف سياسية معينة، ولكن سيتضح من كلامي تماماً أنا أدافع عن أمنيات المواطن العادي في إقامة وطن مدني في مجتمعات مدنية، حقيقة لا تتبع لهذه التيارات التي لم تطرح برنامجاً حقيقياً يتبناه الشارع، إنما إضاءات هنا وهناك أو صدمات –حقيقة- كهربائية في كل المواقع، الآن المثل اللي ضربته في.. في بالنسبة للكويت مثلاً حادثة فيلكا، حقيقة الكويت في وضع يعني مأزق تاريخي حقيقة، هناك جيش أميركي موجود على أرضه وفقاً لاتفاقيات للدفاع عن أرضه، والكويتيين يعتبرون أن الجيش الأميركي –وهذا حقيقة لا تقبل الغبار ولا تقبل الاتفاق حوله- إنهم قاموا بتحرير أرضهم، فكيف يعتدي شخص مواطن كويتي على من حرره.. من جابه.. من أحضر نساءه ورجاله للدفاع عن.. عن وجوده؟ لماذا نسمي هذه حركة تحرر وحركة جهادية؟ جهاد ضد من؟ ننشر.. هل يريدوا نشر الإسلام في فيلكا؟ هل يريدوا نشر الإسلام في اليمن أو نشر كذا؟ هذه مواطن الإسلام حقيقة، هذه التيارات تلعب بوضوح حقيقة، وكانت تعطي درجة من الشرعية للأنظمة.. لأنظمة متخلفة في هذه المنطقة على مستوى الوطن العربي، الآن ارتدت عليها، وبدأت تدفعها أو تجعلها تدفع الفاتورة الباهظة جداً سواء كانوا أميركان أو أنظمة.

غسان بن جدو: ولكنني سأعود لك لاحقاً حول.. حول يعني ما يمكن أن تُتهموا به من أنكم تخليتم عن هذه الفريضة، ولكن أنا مضطر للتوجه إلى واشنطن.

سيد غراهام فولر في واشنطن، طبعاً استمعت إلى النقاش الدائر والحقيقة أنه جدل أو سجال ثري جداً وعميق الآن في الساحة العربية، لست أدري إن كنت.. إن كنتم تتابعونه لكن في كل الأحوال أنت سيد غراهام فولر في العاشر من الشهر الماضي في سبتمبر كتبت مقالاً في (الجزيرة) على (الجزيرة نت) وكان عنوانه: "برافو أسامة"، والملخص بأنك تعتقد أنه بعد عام على 11 سبتمبر وعمليات تفجيرات نيويورك وواشنطن، تعتقد من أن الولايات المتحدة الأميركية أصبحت أكثر قوة عسكرياً وقانونياً وسياسياً وعالمياً.

الآن هذه العمليات التي بدأت تتلاحق الآن في المنطقة العربية سواء في الكويت أو في اليمن أو ربما في مرات أخرى ربما ستلحق خاصة وأن أسامة بن لادن والجماعة توعدوا بهذا الأمر، هل تعتقد –بكل صراحة- أن هكذا عمليات نستطيع أن نصفها بأنها استنزافية، قد ترهق الولايات المتحدة الأميركية وتضطرها إلى تغيير سياستها واستراتيجيتها التي تتعامل بها الآن في المنطقة العربية؟

غراهام فولر: شكراً جزيلاً ومساء الخير لكم جميعاً أستاذ غسان.

غسان بن جدو: مساء النور.

غراهام فولر: إنها لسعادتي حقاً أن أكون معكم هذه الأمسية، وأرحب بالفرصة التي أُتيحت لي لخوض نقاش مهم حول هذه القضايا المهمة فعلاً.

غسان بن جدو: سيد غراهام فولر، تفضل.. تفضل مباشرة. نعم.

غراهام فولر: ولكن فيما يخص الإجابة عن سؤالكم، فإنني قلق ومعني جداً حقيقة بسبب الهجمات التي شنها أسامة بن لادن قبل عام من الآن، والتي أدت إلى تقوية الاتجاهات والقوى السلبية في –كما أرى الأمور أنا- في عالم.. في بلدنا الحرب ضد الإرهاب قد تقوَّت وأيضاً بتوجه واضح نحو اليمين، وأيضاً الرئيس (جورج بوش) أصبح الآن لديه مواقف أحادية يمينية قوية فيما يخص القضايا الخارجية، وقد أدى الوضع إلى تقوية اللوبي الصهيوني، وأيضاً أدت إلى تعزيز قوة اليمين المسيحي أو اليمين المسيحي المتصهين كما يُسمى.

أيضاً من وجهة نظري –أنا- أقول وبصفتي مواطن أميركي فإنني أعتقد إن بلدنا من الناحية السياسية هو في وضع أكثر سوءاً من ذي قبل، فنحن الآن أقل ليبرالية وأقل مرونة تجاه العالم الإسلامي، وعليه ومن هنا أقول لو أن هدف هجمات الحادي عشر من سبتمبر كان إقامة حاجز بين أميركا والعالم الإسلامي، إذاً فإنها نجحت في تحقيق هذا الهدف، ولكنني لا أعتقد أن أميركا أصبحت أكثر ضعفاً، لأننا من الناحية العسكرية أصبحنا أكثر قوة، ولكن قيمنا الليبرالية قد ضعفت جراء هذه العملية، وكذلك أعتقد أن..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: سيد غراهام فولر.. سيد غراهام فولر، أنت أثرت الآن نقطة مهمة جداً، وجزمت فيها بأن الولايات المتحدة الأميركية أصبحت أكثر قوة، وأشرت أيضاً بأن من.. الذي حصل في الساحة الأميركية أن هناك تقدم اللوبي الصهيوني واليمين المتصهين، ربما سنناقش معك هذه القضايا بأكثر تفصيل.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: سيد مجدي حسين، السيد محمد صالح الكواري قال: إن وضعه صعب، ولكن أرى في البداية إن وضعك قد يكون أصعب. السيد محمد صالح الكواري تحدث بوضوح، قال: أنت تدافع عن جهاد ضد من؟ خاصة في الكويت الذين جاءوا لتحرير أرض الكويت، والسيد غراهام فولر قال في واشنطن: الآن من نتائج ما حصل هو تعزيز اللوبي الصهيوني هناك واليمين المتصهين، وأيضاً أنت تتحدث عن أميركا، ولكن هناك ناقلة نفط أنت دافعت حتى على ضربها هي ناقلة النفط الفرنسية، ما ذنب فرنسا في هذا الأمر؟ لمصلحة من؟ لمصلحة من؟

مجدي أحمد حسين: تحفظت عليها.. تحفظت عليها.

غسان بن جدو: نعم.. لأ، أنت لم تتحفظ.

مجدي أحمد حسين: تحفظت فيما بعد.

غسان بن جدو: أنت.. أنت اعتبرت على كل حال، أنا لا أريد أن أرجع إلى مقالك الآن، ولكن اعتبرتها ضربة أساسية، ولكن تفضل بأن الضربات تستهدف المصالح الأميركية فقط، باختصار لمصلحة مَن كل ما يحصل؟

مجدي أحمد حسين: آه، سيدي يعني ليس.. يعني لا يشرف الأمة العربية والإسلامية أن يقال أن نساء أميركا جاءت تدافع عن شعب الكويت، لابد أن هذه الأمة الإسلامية يحميها المسلمون، والآن وبعدما انتهت مشكلة الكويت من عشر سنوات أو 12 سنة، ما معنى استمرار هذه القوات التي تقول إنها ستبقى للأبد، وإنها ستسيطر على بترول العراق، وإنها ستبقى في هذا الخزان، وإنها ستغير خريطة المنطقة، وإنها ستستخدم العراق منصة لعمل تغييرات في السعودية وفي.. وحتى في مصر عايزين.. يريدون تغيير، فهنا نحن أمام تحرك عسكري، هذه ليست قوات تأتي للنزهة وليس للحراسة، هذه ليست قوات شرطة، هذه قوات عسكرية وانطلقت منها أيضاً القوات لضرب القوات لضرب أفغانستان، يعني أصبحت قاعدة لإيذاء المسلمين في كل مكان، وجود قوات أجنبية على أرض الإسلام مرفوض.

غسان بن جدو: لكنها.. القوات الأميركية تستطيع أن تنطلق لضرب أفغانستان وليس بالضرورة أن يكون لها قواعد، على كل حال هذا كلامك هذا ليس كلامي، يعني أنت أيضاً في مقال حتى تحدثت وقلت إن الرئيس يعني وجهت تحذيراً للرئيس مبارك وقلت: نحن نحذر مبارك من تقديم تسهيلات عسكرية للمعتدين كما فعل في غزو أفغانستان، وكشفت بأنه هناك قُدمت تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة الأميركية من مصر ولا توجد هناك قاعدة عسكرية، فالقضية ليست وجود قاعدة وعدم وجود قاعدة، هناك قوة عظمى اسمها الولايات المتحدة الأميركية لها استراتيجية، لها وضوح، لها عدو وتفعل ما تشاء.

مجدي أحمد حسين: لأ، يعني هنا فيه فتح هذه المنطقة للهيمنة الشاملة، يعني القواعد لا تأتي إلا من أجل سيطرة سياسية اقتصادية عسكرية، وهذا.. هذا هو 70% من احتياطي البترول في العالم، هناك تدخل في من يحكم ومن لا يحكم في هذه المنطقة، فدائماً القواعد العسكرية لا تأتي إلا لتمارس نفوذاً معيناً، وبالتالي نحن أمام حالة من الاحتلال –كما ذكرت- التي من حيث المبدأ لا يمكن أن نقبل بوجودها ممكن أن تأتي عابرة من أماكن مختلفة ولكن هنا.. البقاء، هنا فيه رغبة في البقاء وإدارة شؤون الأمة العربية والإسلامية من خلال حاكم أميركي مباشر في هذه..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: وتعتبر أن خيار العنف هو الخيار الوحيد أو الخيار المشروع لاستهداف هذه القواعد ولاستهداف المصالح الأميركية.

مجدي أحمد حسين: الأميركان لا يفهمون إلا لغة القوة، الحوار الذي يتكلم عنه السيد غراهام فولر يعني هذا شبيه بأن الذين.. الانتفاضة هي التي جابت بشارون، فالآن يقال لنا أن مقاومة العدوان الأميركي هي التي أتت باليمين، ما يقول لنا أين كان هو إمكانية التفاهم مع الولايات المتحدة في القضية الفلسطينية وفي المجازر التي حدثت في الأرض المحتلة قبل 11 سبتمبر، ما الذي يحدث في العراق والإصرار على تصفية شعب بأكمله وإبادة شعب بأكمله وإبادة حضارة بأكملها؟ ما الذي حدث في السودان عندما ضُرب مصنع الشفاء وأدى إلى وفاة عشرات الآلاف، من.. بسبب غياب الدواء وليس بسبب القصف المباشر؟ هناك حرب مستمرة، فيه حرب معلنة من طرف واحد، فيه حرب معلنة من طرف واحد، الكونجرس حاطط من قبل 11 سبتمبر خمس دول عربية وإسلامية على لائحة الإرهاب، الإرهاب هذا يتحدثون عنه منذ ربع قرن فمن هنا سوريا، إيران، السودان، ليبيا.

ماهر عبد الله[مقاطعاً]: سنكمل هذا الأمر.. سنكمل، سيدي غراهام فولر لعلك سمعت هناك شعار ذكره السيد مجدي حسين بوضوح أميركا لا تفهم إلا لغة القوة، هذا الشعار يعبر عنه جزء من الرأي العام العربي الآن سنناقشه معك.

[موجز الأخبار]

العنف في مواجهة الوجود الغربي الاستعماري

غسان بن جدو: أستاذ محمد صالح الكواري، السيد مجدي حسين كان واضحاً جداً، انتقى عباراته بدقة، ويقول بشكل صريح وخاصة فيما يتعلق سواء بالمصالح الأميركية أو هذه القواعد، إن المرحلة هي مرحلة تحرر بكل ما للكلمة من معنى، وأنه لا يقبل بأن قوات أجنبية تأتي لهذه المنطقة لتحرر.. لتحرر مناطقنا، وبالتالي فإن استهداف كل تمظهرات ورموز هذا الغرب، ولاسيما أميركا الذي يعتبره استعماري في هذه الآونة مشروع مبرر. تفضل.

محمد صالح الكواري: في البداية أود أن أذكر أنا لست ضد أي حركة تحرر، بل أنا أعتبر نفسي جندي في أي حركة تحرر في هذا الوطن العربي، لكن أريد أن أوضح، ليس من الذكاء وليس من باب اللباقة أو من باب الرغبة في الحصول على قلوب الجماهير أو على عقولهم أحياناً أن تعزف على.. على مقولات غير دقيقة بصراحة.

الآن الوطن العربي إصلاحه فشلنا أن نصلح هذا الوطن من الخارج، فشلت كل الحركات في الوطن العربي أن تصلح المشكلة من الخارج، المشكلة في الداخل لا يوجد حوار في داخل هذه المجتمعات، ممنوع الحوار، القنوات مسدودة فيضطر الناس الذين وصلوا إلى حالة من الضغط النفسي والفشل وغيره وكذا إلى تفجير أنفسهم بأساليب مختلفة في الآخرين، أنا لا يعني هنا أن أبرر الوجود الأميركي أبداً، ولكني أقول.. أقول أقولها بكل صراحة: أن نحن في الوطن العربي مشكلتنا التحررية يجب أن تبدأ في الداخل، يجب أن يبدأ حوار في الداخل، منا من ينفون حق الآخرين في الوجود، السنة..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: يعني وكأنك تعتبر.. نعم.

محمد صالح الكواري[مستأنفاً]: والشيعة وغيرها وكذا..

غسان بن جدو: وكأنك تعتبر أن هذه عملية العنف هي ردات فعل تعبير عن يأس وإحباط..

محمد صالح الكواري: نعم.. نعم، يأس و إحباط.

غسان بن جدو: وليست خياراً سياسياً ناضجاً.

محمد صالح الكواري: صحيح، أنا أعطي مثال الأستاذ –قبل قليل- قال إنه المسلمون يحررون الكويت، أنا أعتقد أيضاً الحركات الإسلامية أو الإسلامية المتطرفة يعني وقفت موقف مُشين جداً من عبد الناصر، وعبد الناصر أعتقد كان له دوره تماماً في الوقوف ضد اجتياح العراق، لما انتهت هذه القيادة القومية الكبيرة جداً –زين- وأصبحوا عملاء أميركا الذين عملوا لها في أفغانستان وفي غيرها وصدروا أموال 20 بليون دولار إلى.. إلى.. نزحت إلى تلك الأقاليم وتلك المناطق، وتحولت قضية أفغانستان قضيتنا العربية، وتحول التعامل مع الخارج هو.. هو القضية الرئيسية وانهارت هذه الأوطان في تعليمها، في علاقاتها.. لا دساتير، لا أنظمة جيدة تنهض بهذا المجتمع، ثم صار قضية إن الآن طبعاً ارتدوا على من أطمعهم ذاك اليوم وتخلى عنهم لما حققوا أهدافه، فتحول العدو الأميركي الآن إلى عدو، هذه.. الولايات المتحدة الآن أو وجودها في بعض الأقطار العربية وفي أكثرها هو وفقاً لاتفاقيات..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: يا سيدي، الآن لا نتحدث فقط عن هذه القواعد، يعني تجاوزنا هذه المرحلة، نحن نتحدث عن.. عن هذا العنف، هل هذا العنف برأيك هو عبارة عن رد فعل سلبي - مكره أخاك لا بطل - على وضع الإحباط..

محمد صالح الكواري: لا لا ليس تماماً..

غسان بن جدو: وليس نضجاً سياسياً.

مجدي أحمد حسين: النقطة بس..

محمد صالح الكواري: لا، هذا.. هذا نتيجة ضعف سياسي، نتيجة ضعف..

غسان بن جدو: نتيجة ضعف سياسي تفضل سيد مجدي.

مجدي أحمد حسين: رجاء هو توضيح يعني هو الحركة إذا كنت ممثلاً للحركة الإسلامية، فالحركة الإسلامية لها يعني فريقين، فريق بيعمل على المدى الطويل من أجل الإصلاح الداخلي مع كل القوى الوطنية والقومية ولأ.. حتى تتولى الحكومات هي إدارة الصراع، لكن الحكومات الحالية لا تريد.. فيه بعض الحكومات القومية التي لا تزال مستقلة عن الإرادة الأميركية يعني ممكن التعاون معها، لمقاومة العدوان الأميركي الخارجي، فهذه مرحلة طويلة المدى، ألا وهو التغيير، لأن الجهاد في الإسلام ليس –يعني علشان أوضح كلامي- ليس يعني مش قطاع خاص.. الجهاد قطاع عام، يعني المفروض تنظمه.. ينظمه الخليفة، ينظمه النظام الإسلامي، ولكن غياب النظام الإسلامي العادل الذي يتولى حماية الأمة الإسلامية، والذي يجعل مجموعة من الشباب تقوم أو المجاهدين باجتهاداتهم فيصيبوا ويخطئوا وهم مأجورين في الحالين إذا كانت نيتهم في سبيل الله، وبالتالي أنا لا أقول أن العنف هو الحل لكل شيء، لكن العنف هو الرد على العنف، العدوان المسلح لا يواجه بالحوار، إذا جاءت قوات أميركية أجنبية، قوات إسرائيلية تحتل فلسطين لا مجال للحوار ولا لأي حديث غير القتال (وَاقْتُلُوَهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوَهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ) لكن.. أما في.. مع المستوى الداخلي الأبعد، فطبعاً هذا.. يعني هذين يعني فريقين قد يتكاملا معاً بدون اتفاق وبدورين متكاملين حتى لا يفهم إن أنا شايف إن الحلول كلها..

محمد صالح الكواري: نقطة واحدة بس..

غسان بن جدو: باختصار شديد، حتى قبل أن أعطى...

مجدي أحمد حسين: الحلول كلها في السلاح يعني.

محمد صالح الكواري: في قضية فلسطين، قضية فلسطين طبعاً نعرف تماماً أن.. أن الشعب الفلسطيني البطل يدافع على أرضه، وبالتالي ليس هناك وجه مقارنة بين ما يحدث في فلسطين وما يحدث في الخليج أو يحدث في.. في أرض الجزيرة، هناك المقارنة هي محاولة اللعب على الأوتار ودمج الأوراق في بعضها أو خلط الأوراق ببعضها.

غسان بن جدو: طيب، ما رأي الجمهور في هذه النقطة؟ تفضلي.

منى زيدان: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا سأختصر يعني.

غسان بن جدو: فينا نتعرف عليك إذا سمحت.

منى زيدان: منى زيدان من الدوحة.

غسان بن جدو: أهلين.

منى زيدان: يعني أنا ضد العنف بشكل عام، لكن العنف اللي حاصل حالياً، يعني اللي عددتوه أنتم من نيويورك لفيلكا، لليمن، لبالي. لأكثر وين يمكن في الدوحة، يمكن في الشركة اللي بيشتغل فيها زوجي أنا بكرة، هذا العنف شخصياً أنا إلي عليه نقطتين يعني ما بأقدرش.. أولاً إنه هي أنت عم تقول إنه إحنا مش.. مش كسياسة أو مش إحنا يعني إنه هاي الحركة الاسلامية مش إن سياستها العنف كعنف وبس، لكن الباين إنه هي هاي سياستها، لأن عندهم يعني صاير فيه عنف للرد على أي شيء أو لا شيء وضد الجميع، يعني مثلاً أنت.. بأقدر أجي أقول العنف لا يُقابل إلا بالعنف زي ما تفضل الأخ بالنسبة لقضية فلسطين طبعاً، هذا احتلال لازم يواجه وأنا ضد حتى العنف اللي بيصير هناك، لكن أنا مش عايشة هناك علشان أحكم عليهم، لكن حتى هناك لما كان يُصاب مثلاً فلسطينيين من عرب 48 كانت الحركات الإسلامية تعرب عن أسفها لهذا الشيء، فعمليات واشنطن ونيويورك ما حدش أعرب عن أسفه، قال لك OK فيه مدنيين والله أُصيبوا، هناك مسلمون.. هناك عرب قتلوا، لكن لا حول ولا.

النقطة التانية اللي هي تكلم باسم قضية ليست قضيتهم اللي هي قضية فلسطين، يعني مثل ما حصل في حرب الخليج سنة 1990، صدام حسين وقف وقال إنه أنا بدي أضرب إسرائيل، أنا سوف أحرر فلسطين وكأن فلسطين الطريق إليها يمر من الكويت، وأسامة بن لادن والقاعدة وغيرهم، يعني هلا صار الطريق إلى فلسطين يمر من نيويورك ومن بالي يعني؟

غسان بن جدو: اتفضل.. اتفضل لو سمحت.

وائل عصام: مساء الخير السادة الحضور جميعاً. وائل عصام (رئيس سابق لاتحاد الطلبة العرب في بغداد) حقيقة حتى لا نطيل فيه ثلاث نقاط رئيسية قبل ما أبدأ فيها أؤيد ما ذهب إليه الأستاذ محمد الكواري بخصوص بأنه رأي الجماهير حقيقة رأي المجتمع العربي قد يكون فيه هناك كثير من الآراء السائدة التي هي غير صحيحة في الواقع، لكن..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: ما فيه.. هناك مشكلة بالصوت، سنتحدث بعدئذٍ ولكن هل إذا استطعت أن نتوجه إلى السيد غراهام فولر في واشنطن. سيد غراهام فولر هناك نقطة أساسية ذكرها السيد مجدي أحمد حسين وأصارحك القول وأعتقد أنك تعرفها لأن.. لأنني أعلم أنك تتابع ما.. ما يكتب في العالم العربي بدقة، أميركا لا تفهم إلا لغة القوة وهي تتحمل مسؤولية سياساتها، كيف ترد أو كيف توضح على هذا الأمر؟

غراهام فولر: حسناً أستاذ غسان، إنني أدرك تماماً الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط على مدى السنوات الماضية، وخاصة ما يتعلق بدعمنا اللا متناهي لإسرائيل، وخاصة هذه الحكومة اليمينية التي تعتبر الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل، إذن بداية أقول إنني لن أقدم أو لن أحاول إعطاء أية تبريرات، ولكن ما يقوله الأستاذ مجدي – أيضاً- تنطوي على الكثير من الخطورة، لأنه أنا طبعاً أولاً أتعاطف مع ما يقوله الأستاذ مجدي ومع الشعور بالإحباط في المنطقة، بل أنا أشاطر أهل المنطقة هذا الشعور بالإحباط، ولكنه يقول إن الولايات المتحدة لا تفهم إلا لغة العنف، نعم نفهم لغة العنف، وقد قوَّت كل القوى السلبية والاتجاهات السلبية في الولايات المتحدة التي تلحق الضرر بالقضايا الإسلامية وقد قوَّت هذه القوى أيضاً في الصين وفي كشمير وفي روسيا وفي الفلبين، إذن أنا أرى ما عاناه العالم الإسلامي والذي هو أكثر من غيره بسبب هذه الهجمات، أنا أفهم إننا عندما نتحدث عن حركة التحرر الوطني في فلسطين وفي الشيشان أن القوة هي شيء ولكننا نتحدث عندما.. عندما تتحدث عن التعامل مع سياسات واشنطن بأعتقد أن هذه القوة لها تداعيات ونتائج سلبية تماماً.

غسان بن جدو: نعم، أعود إلى الجمهور أنا أعرف إنه عندك تعليقات وكلكم ولكن معلش يعني الجمهور له حق كبير أيضاً، تفضل سيدي.

وائل عصام: أعود للتعريف بنفسي؟

غسان بن جدو: تفضل.. تفضل، لا الملاحظة الأولى سُمعت، أكمل..

وائل عصام: نكمل الحديث، أحياناً تكون الآراء السائدة في المجتمع ليست هي دايماً الآراء الصحيحة، نحن الآن بحاجة إلى نقد ذاتي للخلل الموجود في مجتمعنا، للانتقال من واقع.. من هذا الواقع السيئ إلى واقع أفضل، أدخل في صلب الموضوع، أنا راح أتحدث تحديداً عن المدنيين، عن العنف المستهدِف للمدنيين، وهي في الحقيقة معظم العنف ضد الغرب هو مستهدف لمدنيين لا علاقة لهم في حتى في السياسة مدنيين أبرياء ليس لهم علاقة حتى في سياسات حكوماتهم، كل ذنبهم بأنهم منتمين لهذه البلدان، حقيقة هي طبعاً من الناحية الشرعية كل علمائنا الأفاضل نفوا وأنكروا هذه الأعمال حتى شيخنا القرضاوي قال: بأن هؤلاء آفتهم في عقولهم، فإذا وجدنا التحليل الوحيد لهذه الظاهرة نجدها أنها ظاهرة ثأر كالثأر بين القبائل لا أكثر ولا أقل، إذا قتل شخص من.. من طرفي أذهب لقتل أشخاص من طرف آخر، لا ذنب لهم سوى أنهم ينتمون إلى هذه.. إلى هذا الطرف الآخر النقطة الأولى.

النقطة الثانية: هذه العمل المسيء قتل الأبرياء كما هم يقتلون الأبرياء بحجة أنهم يقتلون الأبرياء تجعلنا في سباق معهم نحو الإجرام، يعني كما يمارسون الجريمة نمارس الإجرام أيضاً نحن بحقهم وبالتالي نفقد مشروعية قضيتنا ونفقد أخلاقية قضيتنا.

النقطة الثانية: من.. من ينَظِّر لهذا الفكر، ومن ينَظِّر لهذه العقلية هم في الحقيقة المستسلمون الحقيقيون، لأنهم فقدوا كل الأساليب الشرعية والعقلانية والمنطقية لتغيير الواقع بعقلانية وبهدوء وبمنطق عقلاني، كما فعل الرسول عندما بقى في المدينة 13 عاماً وبنى نفسه وبنى مجتمع المسلمين وذهب ليقاتل بعد أن أصبح قوياً ولم.. ولم يضطر للقتال أصلاً.

النقطة الأخيرة أستاذي، بدل أن تبدد الجهود في هذه الأعمال الغير مجدية.. المجدية أصلاً يمكننا أن نعمل بآليات عقلانية وعملية للتعليم وبناء الاقتصاد، وعندنا الكثير من المشاكل الداخلية والتي من خلال تطوير مجتمعنا يمكن أن نصل إلى مجتمع قوي، نحن عندنا 40% من المجتمع العربي أميون، عندنا كثير من المشاكل الداخلية.

غسان بن جدو: ملاحظتك وصلت وأعتقد أنه تتحدث عنها في مسار طويل الأمد، ولكن أعطي الكلمة إلى الأخ ورا إذا سمحت. اتفضل.

مشارك: مساء الخير.

غسان بن جدو: اتفضل.. تفضل

مشارك: مساء الخير الجميع.

غسان بن جدو: أهلاً وسهلاً مرحباً.

مشارك: أشكركم على هذا اللقاء.

غسان بن جدو: أهلاً

مشارك: وإتاحة هة الفرصة، يا أخي أميركا.. أنا أولاً أعارض أو أحترم رأي السيد مجدي، بس أعارضه بسياسة العنف، لأنه العنف لا يولِّد إلا العنف، مهما حصل من عنف، أنت إذا ضربتني أنا مستعد إن بدي أضربك، فهذه سياسة خاطئة، لابد على الإدارة الأميركية أن تدرس الشارع العربي وتوازن بين سياستها، لابد من.. تبعث مندوبين وبتبعث مبعوثين بيدرسوا الشارع العربي، إيش بده. فدائماً السياسة الأميركية بتحب العنف والضرب، طب يا أخي أنا في بيتي أنت تضربني ليش؟ طب ما أنا بدي أضربك، فلابد من الحوار المجدي اللي بيؤدي إلى نتيجة عدم العنف وعدم الضرب.

غسان بن جدو: هذه رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية. تفضل يا أخي.

محمد الكعبي: يعني برأيي أن ما جرى في الآونة الأخيرة هو انتصار ولو معنوي

غسان بن جدو: فينا نتعرف عليك إذا سمحت.

محمد الكعبي: محمد الكعبي.

غسان بن جدو: أهلين

محمد الكعبي: من الدوحة، برأيي أن ما جرى في الآونة الأخيرة هي بمثابة انتصار ولو معنوي للكرامة التي سلبت أمام المجازر الإسرائيلية، بالإضافة إلى المجازر التي ارتكبت في أفغانستان، فالمسألة يعني هي.. هي لا تمثل أكثر من أنها مسألة معنوية، يعني مطالبة ليبيا بالخروج من الجامعة العربية قد لا تحدث يعني وزناً سياسياً يعني بقدر ما يعني.. يعني تعلم الغرب والعرب أن.. أن هناك كرامة قد سُلبت، وينبغي الدفاع عنها، كذلك يعني إذا لاحظنا على الانتفاضة الفلسطينية قبل معاهدة أوسلو نرى أنها كانت انتفاضة الحجر، فحسب، ماشي، لكن يعني.. يعني ما الذي كان يريده الطفل الفلسطيني أو الرجل الفلسطيني من.. من رمي الحجر إلا أنه يعني يريد أنه يعلم العالم أنه لا يريد هذا اليهودي، وأنه قادر، وأنه مظلوم يريد أن ينتصر لكرامته.

غسان بن جدو: يعني أعلم أن القضية الفلسطينية في وجدان كل عربي ومسلم، ولكن أرجو أن نتحدث بصلب الموضوع، سنخصص وخصصنا لاحقاً.. قضايا يعني الفلسطينية، لكن نتحدث عن هذا.. نعم.

محمد الكعبي: يعني.. يعني تفسير لهذه الأحداث يعني.. يعني هي انتصار لما سُلب من.. من كرامة.

غسان بن جدو: للكرامة، وهي اعتبارات معنوية. تفضلي يا أختي.

نهى رمزي: بسم الله الرحمن الرحيم -نهى رمزي- أولاً بس أحب إن أنا بالنسبة لرأي الأخت إنه ما ردش حد من العرب على العمليات الإرهابية اللي 11 سبتمبر، فأنا أقول لها لأ طبعاً رد كتير من العرب، وقال إن قتل الأبرياء مالهوش أي ذنب..

غسان بن جدو: الحركات الإسلامية.

نهى رمزي: آه، OK، بس يعني أحب إن أنا أقول إن كثير من العرب طبعاً دانوا الحركات دي، ومنهم الشيخ القرضاوي، دا طبعاً بيعبر عن فئة كبيرة جداً من العرب والمسلمين.

غسان بن جدو: نعم.

نهى رمزي: تاني حاجة بالنسبة للأستاذ إن هو بيقول إن الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان إن هو هادي ومش بيحارب، ومش.. ومش، طبعاً إحنا كمسلمين وعرب دلوقتي حالنا يفرق كتير عن الرسول، عليه الصلاة والسلام، هم زمان كان هو القدوة الكبرى وهو طبعاً بيحب يأخذ الأمور بالعقل، دلوقتي حاجات كتير بتتاخذ بالعنف وبالإرهاب ومش ممكن هنرد عليها بالكلام. وبالنسبة حضرتك الحديث عن أميركا وعن دفاعها عن الأراضي العربية والكويتية فالمعروف طبعاً لدينا، ولدى كثير من العرب إن أميركا.. أميركا تريد طي العالم الإسلامي والعربي تحت جناحيها، هي لو عايزه تدافع عن الكويت طيب ما تدافع عن فلسطين، ما تدين شارون بدل ما هي بتدافع عن الكويت، وعن حاجة دلوقتي هي خلاص انتهت من زمان، ok، فهي بس بتحب تثبت ذاتها عن إظهار صورتها بصورة جيدة أمام الوطن العربي عشان كثير من العرب يتأثروا ويقولوا لأ أميركا كويسة.

بالنسبة حضرتك للدفاع عن أميركا أو إن إحنا بنتكلم عن الجهاد إحنا مش بنقول إن إحنا نقتل أبرياء، مش بنقول إن إحنا نقتل ناس مالهمش ذنب، إنما اللي بنؤيده، وطبعاً بنقوله، وبيقوله الشيخ القرضاوي أيضاً اللي هو الجهاد، الحركة الإسلامية الجهاد.. الجهاد. (merci).

غسان بن جدو: نعم، تفضلي.. شكراً، اتفضلي.

عبير العنزي: مساء الخير.

غسان بن جدو: مساء النور.

عبير العنزي: عبير العنزي، إعلامية، عندي مداخلة بسيطة بخصوص العنف ضد الغرب. من وجهة نظري إنه الاستراتيجية السائدة في الوطن العربي أو الإعلام العربي بصفة عامة هي ردة فعل مش الفعل، ردة فعل على ما نراه في.. من اضطهاد، ومن احتلال في الوطن العربي أو الدول.. بعض الدول العربية والدول الإسلامية. لكن سؤالي للأستاذ مجدي، ما هي الإيجابية التي.. أو النتائج الإيجابية التي نحصدها من العنف ضد الغرب؟ مع إنه في وجهة نظري إنه السلبيات تكون أكثر.

استخدام العنف ضد الغرب وافتقاد النضج السياسي

غسان بن جدو: سؤال جيد.. سؤال.. سؤال جيد. يعني هذا مدخل لسؤال مهم جداً، إنه هي تقول ما هي.. ما هي.. يعني ما هي الإيجابيات، ولكن هناك من يقول أيضاً إنه حتى ممارسي العنف -أستاذ مجدي حسين- أنا لا أدخل في نواياهم، ليست مهمتي، لا.. مخلصون أو عدم مخلصون، هذه.. هذه قضية أخرى، ولكن وكأن بعض العمليات تفتقد النضج السياسي، يعني عندما تضرب فرنسا التي الآن هي تواجه الولايات المتحدة الأميركية في قرارها ضد العراق، و.. وغير ذلك، وكأنهم يفتقدون النضج السياسي، و.. وبالتالي يفتقدون استراتيجية حقيقية.

مجدي أحمد حسين: نعم. كما قلت أن الطريق الرئيسي هو العمل السياسي والجماهيري لتغيير سياسات الأنظمة الحاكمة في البلاد العربية والإسلامية، أو تغييرها هي نفسها إذا لم تلتزم بالمصالح القومية العليا والمصالح الجهادية وفقاً للمفهوم الإسلامي، لكن أنا بأقول ليس هناك مجال.. المفارقة أن الحرب معلنة من طرف واحد، والحكام دول بيتفرجوا، والإعلام بيقول.. الجماعة هنا بيقولوا كلام غريب جداً اللي بنسمعه من بعض الإخوة دلوقتي، بيقول لك هو يضربني وأنا أتحاور معاه، من هذا دا يعني.. دا يعني؟! دا إنسان مش طبيعي، يعني أنت.. هو قال لي لو ضربتني هأضربك، طيب ما كويس، مين الذي بدأ؟ أنا اللي بدأت؟ أم فيه.. من 67 أميركا تحارب العرب والمسلمين، مش من 11 سبتمبر، من 67.. أنا لا أوجه الكلام ليك أنت، أنا بأتكلم على الخط الإعلامي.

غسان بن جدو: لأ.. يعني هذا مش كلامي، نعم.

مجدي أحمد حسين: الخط الإعلامي إن فيه مشكلة حوالين الإرهاب، وفيه خلاف في.. في.. في التعريف الإرهاب، و.. لكن نحن نتعرض للغزو منذ 67، منذ ظاهرت أميركا إسرائيل.. الغزو الحربي الأميركي، منذ ظاهرت أميركا إسرائيل في عدوان 67، حتى ضمها للقدس، حتى عقوباتها اللي على ليبيا وسوريا و.. إلى آخره، وإيران، إلى.. يعني حرب مستعرة، وخذوا قرار باستخدام القنبلة النووية ضد 5 دول.. 3 دول إسلامية منهم إيران وسوريا، يعني..يعني أنت في حالة حرب، هناك 25 ألف أفغاني قُتلوا، والطائرات الأميركية تقتل كل يوم، والطائرات الإسرائيلية تقتل كل يوم.

محمد صالح الكواري: ما هو كان تحارب مع الأفغان، ما هو كان تحارب؟

مجدي أحمد حسين: العراق بتُضرب.. بيُضرب مطار البصرة المدني كل يوم، وأعضاء الكونجرس لسه خارجين منه.

غسان بن جدو: نعم.

مجدي أحمد حسين: فنحن.. هذه.. أي أمة هذه التي تضرب والتي لا ترد؟! دي هذه أمة ماتت إذن، فعندما يقال هذا الكلام فنحن نُحارب، الدم سائل في هذه اللحظة. الشيشان مثلاً، أنا مش عايز أتكلم في موضوع الشيشان، لأن الأميركان يستخدموها كورقة للضغط، يقول لهم أنتوا اذبحوا الشيشان وإحنا ندبح الأفغان، يعني ما.. هذه النقطة، فالأميركان أيضاً ضالعين ومسؤولين عما يحدث، هل تعلم كم قتل من الشيشان؟ 135 ألف.. 115 ألف شيشاني اغتيلوا، فيه دم.. نهر من الدماء، وبعدين أنت جاي تقول لي نتحاور، نتحاور مع مين؟! هل أجي أنا ألوم على هذا اللي.. الذي انفجر، ولا.. وليس وراءه أي دولة إسلامية، وتجتمع الدول الإسلامية ولا تأخذ قرار، هل تعلم أن الدول الإسلامية اجتمعت هنا في الدوحة و...

غسان بن جدو: طيب هل تعتقد عمليات العنف... هل تعتقد عمليات العنف هذه مجدية؟

مجدي أحمد حسين: أميركا تضرب أفغانستان ولم يأخذوا حتى قرار بإدانة.. قرار بإدانة العدوان هنا في الدوحة؟! ولم.. ولم يقدموا لأميركا أي دليل في هذا المؤتمر.

محمد صالح الكواري: الذي يجب.. جماعة متعودين على كدا.

غسان بن جدو: تفضل.

مجدي أحمد حسين: فعندما يخرج شباب ليضرب في بالي، ولا يضرب.. مش هو دا المشكلة. لابد أن تصل الرسالة للأميركان أن أنا مش أنا اللي بأدعو للعنف، هذا لكل فعل رد فعل، واللي بيعمله دا بيحول كل مسلم إلى قنبلة متحركة حتى لو ما كانش في تنظيم، يعني الاستشهادي اللي.. أنا بأسميه استشهادي دي اللي في الكويت، قال سطر مهم جداً في وصيته، قال.. وهذا السطر أنا أسمعه من شباب كتير جداً في مصر وأسمعه في كل مكان في العالم العربي، قال: "أنا ما كانش.. ما بيجليش النوم لما بأشوف مذابح إخوتي وأشقائي المسلمين في كل مكان، وبالتالي قمت بهذه العملية على المارينز". فنحن أمام..

محمد صالح الكواري: يعني ممكن نمارس شيء من العقلانية يا أستاذ..

غسان بن جدو: تفضل سيد محمد الكواري اتفضل.

مجدي أحمد حسين: نحن أمام حرب مستمرة من طرف واحد والحكام بيتفرجوا.

محمد صالح الكواري: أنا ما.. ما أعتبرها يعني..

غسان بن جدو: سيد من فضلك، اتفضل.

مجدي أحمد حسين: فعندما يستنهض الشباب نقول هم عملوا.. ارتكبوا خطأ جسيم.

غسان بن جدو: اتفضل يا سيدي.

محمد صالح الكواري: لا.. لا.. لا.. لا، هذه ا لحركات الآن كانت تعمل تحت إمرة الضابط الأميركي في أفغانستان، وكانت تهجر شبابنا من هذه المناطق، وأموالنا للقتال هناك. الآن تستنكر اليد الأميركية والضابط الأميركي والقدم الأميركية. نحن لا ندعو.. لا نخلط الأوراق مع بعضها، أنا أعتقد من يدعي أنه يملك الساحة العربية، ويملك قيادة الجماهير العربية لماذا لا يصلح هذا الوطن المثخن بالجراح؟ هذا الوطن الذي لا يريد أن يرقى إلا بمجموع شباب غرر بهم، يعني يتحولوا إلى طعنات في ظهر أوطانهم.

غسان بن جدو: طيب في كل الأحوال سيد محمد صالح..

محمد صالح الكواري: لأ عفواً.. عفواً، خليني أكمل.. خليني أكمل.

غسان بن جدو: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل أرجوك، تفضل.. تفضل.

محمد صالح الكواري: لأ.. لأ، يمكن لا.. يعني تمارسون الإرهاب علينا، يعني بقت مشكلة يعني بصراحة.

غسان بن جدو: لا العفو، تفضل.. تفضل. ما فيه إرهاب نحن نتحاور هنا.

محمد صالح الكواري: لأ.. لأ عفواً.. عفواً.. عفواً، الحوار يتطلب أن تعطينا فرصة.

غسان بن جدو: تفضل.. تفضل.. تفضل.

محمد صالح الكواري: أنا أعتقد من يدعي أن يريد أن يواجه أي مجتمع آخر، الهجمة الغربية أو الهجمات من أي طرف كان عليه أن يصلح الداخل، عليه أن يصلح مجتمعه، عليه أن يبذل جهد في داخل هذا المجتمع، القنوات مسدودة انسداد عميق جداً، طبعاً أنا لا أحمل الجماعات الإسلامية هذه المسؤولية، أحمل الأنظمة أيضاً والجماعات الإسلامية، الآن الجماعات الإسلامية أصبحت خطراً على الأنظمة، وأصبحت خطراً على أميركا، هم الذين ربوا هذه البؤر، وانقلبت عليهم دون فكر، دون حل.

الآن يقال لنا في هذا الوطن في هذا العالم ليس هناك حل إلا الإرهاب أو المواجهة العسكرية، يعني كيف نكذب على الناس بهذه الطريقة؟! لدينا عناصر كثيرة من عناصر القوة، لدينا الجانب الاقتصادي، لدينا حماية أوطاننا في الداخل، بناء أوطان، لماذا لا يهاجم المسلمون في كل قُطْر في العالم؟ هناك مسلمين في الهند أكثر من بعض.. من عدد بعض الدول العربية، لماذا لا يهاجمون؟

غسان بن جدو: طيب يعني السؤال المحوري الآن يعني أستاذ.. أستاذ محمد

محمد صالح الكواري: لأ.. لأ، اسمح لي.. اسمح لي.

مجدي أحمد حسين: يذبحوا بالمئات، يذبحوا بالآلاف ولا.. ولا يذكرهم أحد.

كيفية مواجهة سياسة القوة والانحياز الأميركية بالحوار

غسان بن جدو: سؤال.. سؤال محوري الآن.. حتى تكمل كلامك، نعم، السؤال.. المحوري الآن من فضلك مجدي حسين، السؤال المحوري أستاذ محمد صالح الكواري هناك.. يعني أنت تتفق معي الآن أن هناك سياسية أميركية يقولوا البعض إنها منحازة لإسرائيل، وإنها سلبية في هذا..

محمد صالح الكواري: صحيح، هذا صحيح.

غسان بن جدو: وهناك ظلم وهناك جور، وإلى آخره، حتى السيد غراهام فولر هو الآن أشار بسلبية إلى هاي السياسة الأميركية.

محمد صالح الكواري: هو يتكلم من.. من موقف حزبي، لا.. لا.. تلاحظ.. لاحظ أنه يتكلم من موقف حزبي.

غسان بن جدو: لا ليست مشكلة. أنا سؤالي التالي السيد مجدي حسين والذين الآن يدافعون عن خيار القوة يقولون إن هذا الخيار هو الخيار الوحيد الذي تفهمه الولايات المتحدة الأميركية المصالح الغربية، أنا سؤالي لك..

محمد صالح الكواري: لا أيضاً الولايات...

غسان بن جدو: سؤالي لك..

محمد صالح الكواري: نعم.

غسان بن جدو: كيف يمكن أن نواجه هذه السياسية أو هذه الخيارات التي ربما نتفق على أنها سلبية؟ كيف نواجهها، بالحوار؟ بالمنتديات، بماذا نواجهها؟

محمد صالح الكواري: أنا أقول.. بنواجهها.. نواجهها بفتح قنوات الحوار الداخلي، الآن..

غسان بن جدو: اترك الحوار الداخلي، نحن نتحدث عن الآخر يا سيدي.. يا أستاذ محمد صالح.

محمد صالح الكواري: أعطيك مثال.. أعطيك مثال.. أعطيك مثال يا سيدي، أعطيك مثال.

غسان بن جدو: لأ حتى نكون على.. على موجة واحدة، نحن الآن ليس في حديث عن إصلاح الوضع الداخلي في العالم العربي.

محمد صالح الكواري: لا يا سيدي، أنت تود..

غسان بن جدو: حتى نكون على موجة واحدة كيف نواجه هذه الموجة الغربية التي يعتبرها البعض سلبية؟

محمد صالح الكواري: أنا.. أنا لا أحسن.. لا أحسن العزف.

غسان بن جدو: نعم.

محمد صالح الكواري: لا أحسن العزف والكذب على الناس، لا أحسن.. العزف على المشاعر، الآن أعطيك مثال، لما أرادت إحدى دول الخليج أن تتقارب ويا شعبها، مملكة البحرين، هل منع الأميركان مملكة البحرين من التقارب، أم لعبوا دوراً إيجابياً في خروج الناس من السجون وعودة الناس إلى.. إلى الوطن؟ لا يمكن إذا أردت أن تصلح شأنك لن يستطيع من تعتقد أنه عدوك أن يفعل شيئاً بك.

أنا أعتقد أن مصلحة.. أن من صالح المتحررين أو من يدعون للتحرر في الوطن العربي أن –في الوطن العربي أقول- أن يدعون إلى إصلاح هذه المجتمعات من الداخل، الحوار في داخل هذه المجتمعات غير موجود، هؤلاء الناس رُبوا على القمع والاضطهاد وقتل الآخرين، هاجموا دولة لا تنتمي لهم، بن لادن لما كان في أفغانستان كان لم.. لم يذكر فلسطين على ذكر.. على.. على اسمه.. على لسانه، وأيضاً بن لادن لما كان في أفغانستان لم يحموه الأفغان، وليس عنده إلا جيش.. مجموعة من العرب الذين غرروا بهم من كل منطقة، لا يوجد أفغاني واحد صدقه هناك في داخل هذا الوطن، زين...

غسان بن جدو: طيب.

محمد صالح الكواري: الآن.. الآن يا سيدي، الآن إذا رجعنا نحمل هذا الفكر لنطعن فيه في الداخل هدول.. هؤلاء الآن سينتهون أو سيتعاركون ويا الأميركان، وسيتعاركون مع كل التيارات الأخرى، في الجزائر هل يوجد أميركان؟ فيه قتل يومي هناك، هل يوجد بريطانيون، هل يوجد فرنسيون؟ فيه قتل يومي، زين.

مجدي أحمد حسين: يوجد.. يوجد.

غسان بن جدو: طيب دعني أتوجه إلى السيد غراهام فولر في.. في واشنطن، سيد غراهام فولر، هناك أحد السادة المشاهدين الذي وجه سؤالاً وقال عن الولايات المتحدة الأميركية أن تدرس حقيقة الرأي العام العربي، طبعاً نحن كمراقبين تقديرنا بأن الإدارة الأميركية.. الولايات المتحدة الأميركية تعلم جيداً ما يحصل في العالم العربي، أكان بين ثنايا الأنظمة، أكان بين خلايا المجتمع؟ نحن على يقين من هذا على كل حال، قراءتنا للكتابات التي تنشر يومياً في.. في.. في واشنطن تؤكد لنا ذلك، لكن سؤالي هو التالي، سيد غراهام فولر: هل أن الإدارة الأميركية الحالية وهي التي تدرك حقيقة ما.. ما يحدث في العالم العربي ممكن.. يمكن أن تأخذ في الاعتبار موجة الرأي العام العربي، مصالح العالم العربي، أم لأ هي تريد أن تستثمر هذه الفرصة التاريخية كما قالها الرئيس بوش شخصياً، "وعلى الولايات المتحدة الأميركية أن تفرض نظامها"، صحيح أن عنوانها الحرية، ولكن على كل حال هو يكون بالقوة، هذا ما يرفضه جزء من العالم العربي والإسلامي؟

غراهام فولر: أعتقد أنه كان هناك تناقضاً في السياسة الأميركية لعدة عقود من الزمن، ووجدنا أنه من السهل التعامل مع الأنظمة الاستبدادية المختلفة والديكتاتوريون في عدة بلدان، لأن ذلك أسهل من وجهة نظر السياسة الخارجية الأميركية، ولكننا الآن ندفع ثمناً لذلك الدعم للأنظمة الاستبدادية، ونرى الغضب والإحباط في الشعوب التي أشار إليها الأستاذان المجدي والأستاذ محمد سابقاً، وأنا أرى هذا الغضب وهذا الإحباط كمفتاح يوصلنا إلى سبب كثير من العنف، فنحن نرى الناس غاضبون إزاء حكوماتهم وإزاء الأوضاع السائدة في بلدانهم، وإزاء السياسة الأميركية أيضاً، إذن علينا أن نفتح هذه البلدان أكثر ونجعلها.. ونسمح لحكومات أكثر ديمقراطية ليتسنى للناس أن يقرروا هل يريدون حقيقة قوات أميركية لحمايتنا أم لا، وأعتقد أنه عندما تكون حكومة ما ديمقراطية فإنه من.. يصبح من الصعوبة أكثر للحكومات الأميركية أن تتجاهل تطلعات وآراء الشعوب، وحتى إيران اليوم من الصعب على أميركا أكثر الآن انتقاد إيران، لأنها تحتوي على ما يمكن أن يسمى بدايات ممارسات ديمقراطية جادة، ودعوني أقول أيضاً أنه في أفغانستان على الأقل أن هناك ربما حكومة أكثر ديمقراطية ولو قليلاً، وأملي إنه في العراق سوف نرى أيضاً نظاماً أكثر انفتاحاً مما يتمتع به الشعب العراقي الآن، هذا سيكون تقدماً إذا ما استطعنا تحقيقه.

غسان بن جدو: لكن أنا سؤالي السيد غراهام فولر هو عن الإدارة الأميركية، يعني أنت يعني ليس فقط حللت، ولكن قدمت لنا مشهداً أعتقد أنه واقعي لمختلف السياسات الأميركية في السابق، وما يمكن أن تطالبه الآن من تحسين في الأداء، سؤالي هو التالي، هل أن الإدارة الأميركية الحالية التي يقول الدارسون لها، والتي يقول حتى من خلال قراءاتنا للاستراتيجية الجديدة التي أعربت عنها الإدارة الأميركية صراحة، حتى الرئيس بوش في 20 من سبتمبر الماضي قدم تقريراً وافي للكونجرس، وهناك عدة مفاصل أوضحها، ملخصها أن الفرص الآن مؤاتية جداً، على الولايات المتحدة الأميركية أن تستثمر قوتها العسكرية والاقتصادية والقانونية والسياسية أمام ضعف الآخرين الملحوظ، من أجل فرض خياراتها، البعض يسميه فرض هيمنتها، والبعض يسميه ربما فرض مزيد من الحريات، هل أن هناك إمكانية لهذه الإدارة الأميركية أن تغير من نهجها أم لأ، هذا هو خيارها وليكن ما يكون؟

غراهام فولر: حسناً، هنا تكمن الكارثة الحقيقية وتظهر وتتجلى الكارثة الحقيقية للحادي عشر من سبتمبر، بسبب الحادي عشر من سبتمبر أصبحت هذه الإدارة تركز أكثر على هذا.. هذا خطأ، نعم هناك مشكلة إرهاب، ولكن جذور هذه المشكلة أكثر عمقاً، وواشنطن لم تبدُ مستعدة للتعامل مع جذور المشكلة، كما أثرت أنت أستاذ غسان في كلامك، أعتقد أننا نفهم هذه الصعوبات التي تظهر في العالم العربي، ولكن هناك خشية من أن الأنظمة لو ازدادت وأصبحت أكثر انفتاحاً والبعض يخشى من أن لو هذه الأنظمة أصبحت أكثر انفتاحاً ستزداد العداوة تجاه الولايات المتحدة، ربما سيكون هناك وبشكل مؤقت زيادة في العداوة تجاه واشنطن لو أن أنظمة ديمقراطية ظهرت، ولكن علينا أن نواجه هذه الحقيقة، وأن نوجه أنظارنا ليس صوب مظاهر وعوارض الغضب فقط بل جذوره وأسبابه والتي هي في وجهة نظري تكمن في غياب الديمقراطية والفرصة للشعب ليعبر عن رغباته وتطلعاته وأن يحققها أيضاً.

غسان بن جدو: أنا أعلم أن السيد مجدي حسين له تعليق والسادة الجمهور أيضاً يريدون أن يتدخلوا.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: سيد مجدي حسين، أرجوك تعليق قصير لأنه مضطرين الآن إلى العودة إلى الجمهور ثم القمر الصناعي سينتهي في واشنطن، تفضل.

مجدي أحمد حسين: يعني بعد هذا الكلام المعتدل للسيد غراهام فولر انتهى إلى أن سيأتيكم نظام ديمقراطي في العراق، يعني إذن هو يؤيد أيضاً ضرب العراق، فهذا هو.. هذه آخر الحوار المعتدل الذي تقدم به، وبعدين أي ديمقراطية التي بدأت تتبناها أميركا هو قال أن من قبل كان نؤيد الاستبداد، الآن ما الذي قال.. أميركا ماذا تفعل في موضوع تجميد حزب أوردغان.. أوردغان والحزب الإسلامي في تركيا؟

غسان بن جدو: تركيا، نعم.

مجدي أحمد حسين: ماذا تفعل لضرب الحركات الإسلامية المعتدلة ووقف الانتخابات في بعض البلدان الصديقة والحليفة لهم؟ فإذن لا يوجد أي ما يشير إلى أن هناك توجه نحو الديمقراطية، ولكن هم توجه نحو الأنظمة التي تحت السيطرة.

غسان بن جدو: نعم، تفضل.

أحمد هاشم: السلام عليكم.

غسان بن جدو: أهلين.

أحمد هاشم: أحمد هاشم، مهندس من العراق. البداية أنا طبعاً هاي المصطلحات مال الإرهاب والعنف أرفضها لأن هاي مصطلحات مستوردة، إحنا اللي بده يصير عندنا مقاومة، ومثل ما قالوا الإخوان المقاومة هي رد فعل، الفعل هو العدوان، وهذا.. شيء يعني المسألة هي بسيطة ما يحتاج لها قصة كبيرة من أي واحد يتعرض لعدوان هذا شيء غريزي يصير عنده مقاومة، الفيتناميين تعرضوا للعدوان وقاوموا، الأيرلنديين تعرضوا عدوان من البريطانيين وقاوموا، الأفغانيين تعرضوا إلى عدوان من الاتحاد السوفيتي وقاوموا وبمباركة أميركا، أميركا نفسها كانت محتلة في يومٍ ما من البريطانيين وقاوموهم وطلعوهم من.. فهذا شيء طبيعي غريزي، يعني ما يحتاج لها.. لها المصطلحات ونكبر هذه القضية وهاي لأ، وما فيه شغلات إنه هاي يؤيد مقاومة أو ما يؤيدها، لأ هذا شيء طبيعي يعني أنت تتعرض إلى حركة مفاجئة تحمي نفسك فهذا رد سريع.

غسان بن جدو: لكن هذه الحركة هي صحيح إنه الواحد يحمي نفسه، ولكن هذه الحركة لها تبعاتها السياسية، أصحابها يعتبروا بأن تبعاتها السياسية مجدية ومثمرة وإيجابية، بل هي الخيار الوحيد، معارضو هذا الخيار يقولون: إن التداعيات السياسية هي كارثية، تفضل.

حمزة فواز: حمزة فواز، مهندس. لو سمحت بس يعني سؤال للأستاذ محمد صالح.

غسان بن جدو: نعم.

حمزة فواز: أنت الآن بتقول: إنه هذا الحل اللي هو.. إن الرد بالعنف غير منطقي، طيب العنف مثل ما قال الأخ أحمد بدأ من الغرب هم اللي ضربوا هيروشيما، وهم اللي ضرب نجازاكي، الضحايا مدنيين، فيتنام، كل الأمور اللي بنعرفها وجبة يومية تقدم من فلسطين لكل الناس يتفرجوا عليها دماء، أشلاء، شيء طبيعي بمباركة غربية، طبعاً إحنا يعني رد الفعل الطبيعي إلنا أو لأي كائن زي هيك اللي هو الحرب هذه، أيش بدك تحكي لأبنائك أو للأجيال القادمة لما يقرءوا إنه في هذه الفترة كل هذا اللي بنتعرض إله ما كنا نرد عليهم، بالعربي إن كنا قاعدين ونتفرج عليهم بس وهم يضربوا فينا، رد الفعل تبعنا طبيعي جداً، رد الفعل منطقي جداً، إحنا نتعرض لأمر بنبادر في شيء مثله، أميركا هي اللي بدأت، تاريخها مليان بهيك أمور مش إحنا اللي بدأنا ضده.

غسان بن جدو: شكراً.

حمزة فواز: أبناءك شو راح يسمعوا؟

محمد صالح الكواري: هذا..

غسان بن جدو: لا بعدين بعدين تفضل.

حسن العوض: السلام عليكم، حسن العوض، مهندس. يعني أنا مستغرب من كل الكلام اللي حكيناه لحد الآن لم أسمع كلمة إنه المواجهة بيننا وبين ا لغرب هي مواجهة بالآخر بدها تكون نتعامل مع ناس لا يرقبون في مسلم إلاًّ ولا ذمة، قاعدين بنحكي عن (وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) وين القاعدة الأساسية اللي إحنا قاعدين بنرد المواجهة تبعتنا عليها؟ إحنا المفروض القاعدة تبعتنا تكون الدين الإسلامي، هلا أيش الدين موقفه من الموقف هذا؟ إحنا ما بنسمع رأي الشيوخ، إحنا عفواً يعني قاعدين بنسمع آراء الإخوان الموجودين هون، لكن أيش الرأي الشرعي بالآخر؟ لما نيجي نحكي على بنهاجم السفن الأميركية أو قواعد أو بغض النظر أو جنود هلا هادول هل يعتبروا محتلين؟ وين.. وين العلماء؟ هل إحنا لما نرجع نقول الدول العربية والأنظمة العربية، الأنظمة العربية يعني الكل بيعرف أيش الأنظمة العربية، هي مش أشي جديد علينا يعني، لكن وين الحد الفيصل اللي إحنا بدنا نرجع عليه ونقول: هذا صح وهذا غلط؟ مين اللي بده يرشدنا للأمر هذا؟ إحنا كشباب كيعني أشخاص مثقفين بنسمع، لكن الواحد ما بيقدر ياخد رأي، الكلام اللي الأخ بيحكية الأخ مجدي صحيح، كلام اللي بيحكيه الأخ الكواري فيه منه جزء صحيح، لكن إحنا أيش موقفنا بالآخر؟ إحنا بنسمع من هون.. بنسمع من هون ما فيه أشي بيحدد أيش الصح والغلط بالنسبة لإلنا غير الآراء الشخصية فقط.

غسان بن جدو: نعم نعم، تفضل، مع التوضيح هنا يعني خاصة لأنه في كل.. كل إطار ديني.. كل إطار إيديولوجي لأي ظاهرة، لأي تعاطي معها خاصة في هذا الجانب الذي أنت أشرت إليه سيدي ونحن في العالم العربي فقط ينبغي أن نشير إلى أنه أي شيء يعرض الفتنة الداخلية المسيحية الإسلامية للخطر هذا أمر مرفوض، يعني التعاطي مع أي مواجهة للسياسة الأميركية أو للغرب ينبغي أن لا تكون على قاعدة إسلامية مسيحية لأنه هذا.. لأنه هذا خطر.. خطر شديد جداً وخاصة نحن في العالم العربي المسيحيون في العالم العربي هو جزء من هنا وعندما نتحدث عن الغرب أيضاً لا نتحدث عن العرب ككتلة واحدة، لا نتحدث عن طرف كل.. بكل طرف..

حسن العوض:... في.. في الجزائر عفواً أنا مقاطعة صغيرة، في الجزائر ليش بدأت الفتنة في الجزائر لما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟ بدت من هذا يجي الفرنسويين

غسان بن جدو: نعم، طب تفضل من فضلك ما.. ما عم بنسمع لأنه الميكرفون ليس عندك، ولكن تفضل أخي آخر مداخلة لو سمحت.

ناصر إبراهيم: ناصر إبراهيم من.. اختصاص اجتماعي.

غسان بن جدو: تفضل.

ناصر إبراهيم: أنا عندي نقطتين أساسيتين من بدأ.. مَنْ بدأ بالعنف أولاً؟ اللي بدأ بالعنف هو الغرب، لو نلاحظ من خلال التاريخ القرن الحادي عشر..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: هذه قلناها سيدي.. هذه قلناها تفضل، نقطة أخرى إذا سمحت.

ناصر إبراهيم: النقطة الأخرى إن من حق الشعوب المظلومة أن تدافع عن نفسها، وهاي تقرها جميع الأديان والشرائع والقوانين الدولية، ولكن هذه المقاومة تحتاج إلى ترشيد وتقويم وترشيد.

غسان بن جدو: نعم، تفضل.

بشار الجوهري: بشار الجوهري، مهندس.

غسان بن جدو[مقاطعاً]: صوتك من فضلك.

بشار الجوهري: بشار الجوهري، مهندس. تعقيباً على كلام الأخ أنا أيضاً أن يعني أقول إنه العنف ضد الأبرياء ليس مُجدي ولا.. ولا يقدم مالا يعني من.. من الهدف بشكل عام، ولكن أود أن أوجه سؤال للأستاذ مجدي: ماذا تقول للإخوان العرب والمسلمين الذي يعيشون في أميركا وفي الغرب والذين يتعرضون إلى مضايقات بسبب العنف ضد الغرب والذي يسيء بسمعة ممكن بسمعة الإسلام البعض يقولون والعرب بشكل عام؟

غسان بن جدو: نعم.. نعم، شكراً جزيلاً بعد.. قبل أن نعطيكم التعليق لأنه وقتنا مع واشنطن سينتهي، سيد غراهام فولر آخر مداخلة لكم حول كل ما سمعتموه، ولكن اسمح لي أيضاً أن أوجه سؤالاً أساسياً لعلك تلاحظ الآن أن معظم التيار الإسلامي في العالم العربي تقريباً يعني يدافع عن العراق وهو ضد ضرب الولايات المتحدة الأميركية للعراق، ولعلك تلاحظ معي -سيدي الفاضل- بأن هذا الدفاع هو ليس دفاعاً إيديولوجياً لأن التيارات الإسلامية هي قاعدتها دينية بينما النظام في العراق هو قاعدته ليست دينية، إذن في هذا الوقت بالذات وكأننا في العالم العربي لم نعد ننقسم أو لم يعد هناك فسطاطان فسطاط ديني وغير ديني، هناك فسطاط من هو وطني وغير وطني، أنتم في الولايات المتحدة الأميركية كيف تنظرون إلى هذا المشهد بالتحديد هنا؟

غراهام فولر: أعتقد إنه من قبيل المفارقة إن أسوأ نظام في الشرق الأوسط والذي هو نظام علماني بشكل تام، أجد حقيقة من الغريب والمفاجئ إن الإسلاميين لا يرحبوا بانهيار وسقوط صدام حسين، ولكنني أفهم في ذات الوقت إنهم ربما يرحبون بسقوط صدام، ولكنهم لا يريدون أداة التحول أن تكون التدخل أميركي، أنا لا أريد من أميركا أن تكون أداة التدخل أيضاً، لهذا السبب أريد رؤية تغيرات تأتي من الداخل وتنبع من الداخل، وأرى أميركا وهي تدعم التغير نحو الديمقراطية في المنطقة، حتى لو أدى ذلك إلى زعزعة الاستقرار بشكل مؤقت من ضمن عملية التغيير هذه، فالوقت الراهن لم يعد مقبولاً للمسلمين من وجهة نظري ونحن نعاني منه جميعاً –الغرب والعالم الإسلامي- من آثار وتداعيات الوضع الراهن.

غسان بن جدو: سيد غراهام فولر (الرئيس السابق للمجلس الوطني للـ CIA) شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة، سيد محمد صالح الكواري هناك سؤال توجه به الأخ حمزة القواس قال لك: أنت تقول هذا العنف غير منطقي، سؤال بسيط جداً: ماذا يمكن أن تقول لأبنائك والأجيال المقبلة التي ستشهد أن في لحظة من اللحظات يعتبرها حاسمة هناك من أمثالك الذين يقولون: لا للعنف.. لا للرد، هناك خيار آخر؟

محمد صالح الكواري: أقول لأبنائي افخروا بعقلية تحارب السطحية، افخروا بعقلية تحارب تبسيط الأمور، افخروا بمواجهة بيع الناس إلى الهاوية، أنا أعتقد بكل صراحة أن مجتمعاتنا مأزومة، وأن مشكلتها في داخلها بالدرجة الأولى، هناك مشكلة وهناك أطماع خارجية نعم نفهم ذلك، يا سيدي أريد أن أسألك: السفينة.. سفينة البترول التي.. الفرنسية التي تحمل البترول، أنت تتاجر معاها عندما فجرناها أو فجروها من هم منا، ما هو المكسب الذي نحققه؟ أنريد أن نقول.. اسمح لي اسمح لي أنا سمعت لك واسمح لي أسمعك..

غسان بن جدو: تفضل.. تفضل.. لا، تفضل كفي.

محمد صالح الكواري: أنريد نقول للعالم أن هناك قوى لدينا قادرة على ضرب المصالح؟ ليس هناك شطارة في أن يقتلك أحدهم في الشارع الآن أو أن يفجر رأسي أو رأسك أبداً، الشطارة أن تبني مجتمعات قوية، أن تبني لحُمة، هذه التيارات السياسية المنحرفة التي كانت أداة للاستعمار للهجوم على أفغانستان في يوم من الأيام كانت تماماً في يد القوى.. القوى الأميركية أو الإمبريالية الأميركية، الآن تريد أن تدمر مجتمعاتنا، نحن في حاجة إلى الحوار مع هذه الأنظمة، مع أنظمتنا في الداخل، مع كل فئات الشعب بصراحة، وأن نقيم مجتمعات مدنية، لن يكون للمتطرفين وجوداً فيها، لماذا؟ لأنهم لا يحسنون إلا التطرف، لأنهم يريدون القفز إلى السلطة وثم إلقاء كل ما يعتقدون من ديمقراطية، قبل قليل ضربت لك مثال..

غسان بن جدو: نعم.

محمد صالح الكواري: كانوا ضد عبد الناصر لما وقف في العراق.. واليوم الآن يأتون ويقولون لنا: الحل عربي والحل في يد الأمة العربية.

غسان بن جدو: سيد مجدي حسين، وأنت تجيب.. وأنت تجيب على سؤال أحد المشاهدين ماذا يمكن أن نقول للعرب والمسلمين اللي بيعيشون في الغرب وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية وهم ضحايا العنف؟ وأنت تجيب أرجو أن تجيب أيضاً على السؤال النهائي لأنه السيد محمد صالح الكواري كان واضحاً يصف التيارات الإسلامية التي تدعو للعنف بأنها تيارات منحرفة سطحية انعزالية وستؤدي بنا في المجتمعات العربية إلى الكارثة، هل أنتم.. وبالتالي فأنتم السبب الرئيسي من خلال فكركم التي.. الذي يمكن يوصف بأنه متطرف وراء كل عمليات العنف، هل في المقابل أنت تعتقد بأن الذين يدافعون عن هذا الخيار مسألة إيجابية أم سلبية؟

مجدي أحمد حسين: لا أنا حضرتك أنا رافض هذا المنطق، دلوقتي لأن فيه أشياء أصبحت ينطلق منها كبديهية، أن يكون القوات الأجنبية موجودة، أن أميركا تأتي تدير المنطقة، الأصل في الأوطان والأمم إن كل أمة تعيش في وطنها، لا يديرها أجنبي، هذا الذي تعلمناه في التحرر الوطني، الآن أميركا المفروض تخرج من هذه المنطقة، تنسحب من جاكرتا إلى طنجة، لا يوجد جندي أميركي من.. من جاكرتا إلى طنجة، وسنقاتلها حتى تخرج منه، هذا موضوع بديهي، كل طفل كان يعرفه في الخمسينات والستينات، يعني لما جه الأميركان يبقى شكلهم أحلى يعني من الفرنسويين والإنجليز؟ هم قد يقتلونا أكتر منهم يعني، فإذن هذا.. القضية نحن ندير شؤوننا كما فرض المعسكر الشرقي اليساري التوازن مع أميركا وعمل أسلحة دمار شامل اللي هم عايزين يمنعونا منها، وعمل قنابل نووية أصبح التوازن فأصبح هناك تعايش سلمي، لن يحدث تعايش سلمي إلا بالقوة، عندما نحمل سلاح القوة ولو ترى هم عندهم تقدير بوش ليس عبيط..

غسان بن جدو: ولكن عفواً، ما هو ردك على هذا الخيار الذي.. هو.. هو وصفكم بوضوح: أنتم تيار منحرف وستؤدون بنا لكارثة، يعني أنت كيف.. ماذا يمكن أن ترد على.. على كلامه؟ ماذا يمكن أن تلخص به من فكرك؟

مجدي أحمد حسين: أنا.. أنا دا.. دا الحل اللي أنا بأقوله.

محمد صالح الكواري: سآتي إلى الأميركان..

غسان بن جدو: نعم.. نعم.

مجدي أحمد حسين: الحل الذي.. الحل الذي أقوله.. الذي أقوله أن نتحول تدريجياً دولتين ثم ثلاثة ثم أربعة كتلة تكبر وتصبح.. وهذا هو الذي يدعو بوش إلى الضرب السريع، لو تركت الأمة وشأنها 10 سنين ستلتقي كل هذه القوى المتبعثرة كدول وكحركات معاً لتصنع نواة القوة الإسلامية التي ممكن أن تحدث توازن مع الهيمنة الأميركية، ولكن إحنا بنعتبر الأميركي والبترول بتاعنا أصبح أميركي في الإدارة الأميركية ونسينا أن هذا الوطن وما تحت التراب هو جزء من الوطن، وأنا أبيعه بالسعر العادل وليس بالسعر الذي هو يحدده بعد ما كان 50 خلاه 10 دولار.

غسان بن جدو: والخيار الوحيد في رأيك ما هو؟ القوة.. العنف، هذا في رأيك؟

مجدي أحمد حسين: مع.. مع المعتدين أنا قلت.. قلت من قبل الإصلاح الداخلي أنا مش مختلف على الإصلاح الداخلي لا أنا أصل فكرة الهجوم على الحركة الإسلامية في سطر أنا هأرد عليه في سطر مش هينفع، فأنا بأقول مش عايز أرد أنا على هذا الاتهامات، فأنا عايز أقول: أن العنف أمام من يحمل السلاح نحمل السلاح، (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) اللي بيسألوا على قاعدة شرعية (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) فيعني والقاعدة معروفة، ثانياً: بالنسبة للنقطة الأخيرة اللي حضرتك طرقتها دا موضوع طويل، أنا رأيي إن فكرة بقاء أقليات بشكل دائم في الغرب مسألة يُعاد النظر فيها.

محمد صالح الكواري: قال لك..

غسان بن جدو: نعم من فضلك.. من فضلك.

مجدي أحمد حسين: فكرة بقاء أقليات للأبد إنه الواحد يستمر وهو يتعرض لفتنة وإلى اضطهاد مرحباً به، نفتح له ذراعنا، فليأتي المسلمون إلى أرض الوطن المسلم.

غسان بن جدو: نعم، سيد.. سيد.. سيد مجدي أحمد حسين (الأمين العام لحزب العمل) شكراً لك، سيد محمد صالح الكواري (مدير مركز الخليج للتنمية) شكراً لك، مع شكرنا السابق للسيد غراهام فولر وشكرنا السابق واللاحق للسادة الجمهور المحترمين والمشكورين، أود أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى المخرج المتألق فريد الجابري وإلى المنتج والمنسق العام إسلام حجازي، إلى كل فريق قناة (الجزيرة) هنا في الدوحة وعددهم تجاوز الـ 25 لبدء حلقة (حوار مفتوح) في حلتها الجديدة، شكراً لكم مشاهدينا المحترمين على حُسن المتابعة مع تقديري لكم غسان بن جدو، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة