شوكت عزيز.. الحكومة الباكستانية والتحديات المستقبلية   
الأحد 1428/7/28 هـ - الموافق 12/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

- طبيعة وأبعاد المفاوضات مع حزب الشعب
- تداعيات أزمة المسجد الأحمر

أحمد زيدان
: مشاهديّ الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز، رئيس الوزراء أهلا بكم في قناة الجزيرة في لقاء اليوم سؤالي الأول هو هل أخبرك الرئيس الباكستاني برفيز مشرف عندما ذهب إلى الإمارات العربية المتحدة للقاء رئيس الوزراء الباكستاني السابق بناظير بوتو؟

طبيعة وأبعاد المفاوضات مع حزب الشعب

شوكت عزيز - رئيس وزراء باكستان: أنا والرئيس نتشاور في كل القضايا لاسيما الهامة منها زيارة الرئيس الأخيرة لدولة الإمارات كانت للقاء القادة هناك ونعم بالفعل تباحثنا في تفاصيل زيارته التي تضمنت كذلك زيارة السعودية حيث التقى الملك عبد الله بن عبد العزيز أنا والرئيس نتباحث في كل الأمور.

أحمد زيدان: سؤالي محدد هل أنه تحدث معك عن لقاء مع بناظير بوتو وما هي تفاصيل الاتفاق التي اتفق مع بناظير بوتو بشأنه ما هو تفاصيل هذا الاتفاق وهذه الصفقة السياسية؟

شوكت عزيز: أولا في كل نظام ديمقراطي وكالذي لدينا هنا في باكستان فإن الحكومة تتواصل مع كل الأطياف السياسية نحن نتحدث مع كل الأحزاب وحزب بناظير بوتو أي حزب الشعب له أعضاء في البرلمان ونحن نبقى على اتصالاتنا داخل وخارج البرلمان فهذا جزء من النظام الديمقراطي إن كنت تسأل عن أي لقاء نشهده بين الرئيس وبوتو فأنا لا يمكنني تأكيد حدوث اللقاء كل ما أستطيع قوله أن هناك اتصالات غير مباشرة ومع أطراف عدة هذا الأمر بالمناسبة مستمرة منذ فترة ومع كل الأحزاب سواء داخل البرلمان وعبر وسائل أخرى المتحدث باسم الرئيس تحدث عن موضوع اللقاء وليس عندي ما أضيفه على ذلك.

أحمد زيدان: طيب ما هي تفاصيل هذا الاتفاق؟

شوكت عزيز: قلت لك لا توجد صفقة محددة هناك نقاشات أظن أنك تعرف كيفية عمل الديمقراطية النقاشات تكون متواصلة وحول عدة قضايا وطنية سياسية وحتى القضايا الاقتصادية والاستراتيجيات هذا يحدث داخل وخارج البرلمان لذا فعندما تستعدي العملية السياسية مثلا إجراء انتخابات أو أنشطة أخرى فيتم حينها السعي للتوصل للتفاهمات بين مختلف الأحزاب دعني الآن أقول أننا في الحكومة وبصفتي رئيسا للوزراء أي زعيم الأغلبية في البرلمان وأمثل حزب الرابطة الإسلامية وضمن تحالف حاكم يضم عدة أحزاب أخرى متحالفة معه فإننا سنخوض جميعا الانتخابات العامة المقبلة كجبهة واحدة حزب الشعب ليس عضوا في هذا التحالف هم في المعارضة ومع أحزاب أخرى هذا طبيعي في النظام الديمقراطي سنتوجه للناخبين ونستعرض أمامهم إنجازاتنا وسينافس تحالف أحزابنا في الانتخابات استنادا لمشروع انتخابي متكامل وبعدها سيقرر الشعب من سينتخب لكننا ملزمون بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة ونرحب بك وبقناة الجزيرة لتكونوا مع غيركم مراقبين في الانتخابات المقبلة باكستان فخورة جدا بالتقدم الذي أحرزناه على الصعيد الديمقراطي وهي ديمقراطية تتطور خطوة بخطوة وكما تقلون أنتم العرب شوية شوية بهذه الطريقة نتقدم ومن الجيد لبلدنا أن يكون للشعب صوت ويعبر عن آرائه كما تعرف في باكستان لدينا إعلام حر وحاليا توجد خمسون قناة تليفزيونية والكل حر في بث ما يريد من أخبار وحوارات هذا جيد فهو يشيع جوا صحيا يقوي الديمقراطية لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية دون إعلام حر أو حرية تعبير وحيث يمكن التعليق على رموز الحكم هذا لدينا هنا في باكستان ونفتخر به.

أحمد زيدان: يعني نحن نتكلم عن الإعلام الحر وبالتالي الإعلام الحر هو عبارة ناقل للمعلومة أنتم الآن في الحكومة هل تخبرون ما هو طبيعة الاتفاق الذي حصل في أبو ظبي؟

شوكت عزيز: قلت لك أنت سمعت ما قاله المتحدث باسم الرئيس ما قاله واضح جدا وعليك أن تلتزم في نقل ذلك.

أحمد زيدان: لننتقل إلى موضوع معالي رئيس الوزراء بالنسبة لموضوع باكستان تتكلم أنه باكستان الآن آمنة سياسية ديمقراطية من الناحية الإعلامية فيها حرية إعلام هل نتكلم عن باكستان آمنة سياسيا واقتصاديا وأمنيا أكثر مما كانت عليه قبل الحادي عشر من سبتمبر؟

"
منذ 11 سبتمبر ركزنا على محاربة الإرهاب ونستخدم ما لدينا من وسائل لمحاربته لأن باكستان دولة إسلامية والإسلام يعلمنا السلام وقبول الآخر والتفاهم مع الأديان الأخرى
"
شوكت عزيز: نعم منذ الحادي عشر من سبتمبر ركزنا علي محاربة الإرهاب ونستخدم ما لدينا من وسائل لمحاربة الإرهاب وباكستان كما تعرف دولة إسلامية كبيرة والإسلام يعلمنا السلام وقبول الآخر والتفاهم مع الأديان الأخرى الإسلام لا يسمح لأي كان بالاعتداء على أبرياء الإسلام لا يشجع على الهجمات الانتحارية وهو ما يحدث حول العالم في هذه الأيام نتيجة لعدم أسباب ومن بينها الشعور بالإحباط عند البعض وهو ما أعتقد أنه سبب عالمي الإحباط يقف وراء مثل تلك الأعمال إضافة للفقر وقلة الفرص المتاحة والشعور بأن القضايا الأساسية للأمة الإسلامية لم تحل وهنا أقول وبصراحة أنه يتعين على الأمة أيضا عمل المزيد لتحسين موقفها أمام العالم نحتاج لأن نتوحد ويمكن لمنظمة المؤتمر الإسلامي لعب دور أكبر وأهم في هذا الإطار لذنا وضعنا كل تلك العوامل في بوتقة واحدة وبمنظور الحادي عشر من سبتمبر فقد تولد سيناريو جديد في باكستان عملنا الكثير لتحسين الوضع الأمني وعلى المستوى الداخلي ومع الأسف تقع حوادث فنحن نعيش في منطقة فيها صراعات وما أشير إليه هنا أفغانستان حيث توجد قوات أجنبية يقاتلها المحليون الأفغان وبسبب قربنا من أفغانستان وحيث أن لدينا ثلاثة ملايين لا جئ أفغاني يعيشون في مخيمات ويذهبون إلى أفغانستان ويعودون منها من حين لآخر لاسيما وأن الحدود طويلة أكثر من 2400 كيلو متر فإن الكثير من العناصر نجحت في الوصول إلى باكستان واتخاذ أراضيها ملاجئ آمنة نحن لا نريد أن يحصل هذا باكستان تريد العيش بسلام وتريد التطور شعبنا مسالم ومسلم ويتبع الشعائر الإسلامية التي تمنع الإرهاب من أفغانستان جاء البعض ويعمل على تجنيد شبابنا وحتى أن هناك من يأتي من دول أخرى نحن نحارب كل هذا ونؤمن بأن بلدنا لا يجب أن يستخدم كموطن آمن للإرهابيين ونؤمن أن من يعيش في باكستان لا يجب عليه تحدي أمن أي بلد آخر أو إثارة مشاكل في أي بلد أخر هذه هي المبادئ الأساسية التي نتبعها باكستان بلد حقق الكثير من التقدم خلال السنوات الثماني الماضية ومنذ أن جاءت حكومتنا وهو ما يعترف به العالم بأسره ربما نواجه تحديات عدة فهناك قضايا نتيجة للصراع في أفغانستان والذي يؤثر في المناطق القبلية وهو ما ينعكس على المدن حيث يحاول البعض إثارة مشاكل في المدن وهناك عناصر أجنبية كذلك تحاول استغلال الاضطراب للتأثير على باكستان لكن حكومتنا جادة ومستعدة تماما للتعامل مع مثل كهذا تحديات.

أحمد زيدان: معالي رئيس الوزراء أنتم في حزب الرابطة الإسلامية الحاكم هل أنتم مستعدون لحكومة ائتلافية مع حزب الشعب الباكستاني وهل هذا اللقاء بين مشرف وبين بناظير بوتو؟

شوكت عزيز: سأقول شيئا ينهي هذا الجدل للأبد ما نفعله يتم بتنسيق وتشاور عالي المستوى وما نريد فعله مستقبلا وهو ما ليس بواضح حاليا لأننا لم ننهه بعد سيكون خدمة للمصلحة الوطنية لباكستان حزب الرابطة سيعمل كل ما يمكن خدمة لمصلحة البلاد وأهم شيء هنا هو سيادة واستقلال ووحدة البلد مصلحتنا هي مصلحة البلد ومن السابق لأوانه القول على أية هيئة سيكون شكل السيناريو المستقبلي لأننا على أبواب انتخابات وعندما تظهر نتائج الانتخابات سنرى كيف ستشكل التحالفات ويتم التوصل للتفاهمات.

أحمد زيدان: لو تكلمنا عن موضوع الضربة الأميركية في منطقة القبائل الباكستانية هل تتوقعون ضربة أميركية في منطقة القبائل الباكستانية ولماذا أنتم منزعجون من هذه وقد حصلت ضربات أميركية أكثر من مرة لمناطق القبائل الباكستانية؟

"
باكستان تؤمن بضرورة تبادل المعلومات الاستخباراتية لأن الإرهاب لا يعرف حدودا ويمكنه الانتقال من بلد لآخر، لذا نحن ننسق مع الدول الصديقة الملتزمة بمحاربة الإرهاب
"
شوكت عزيز: باكستان دولة ذات سيادة ولدينا القدرة على حماية أنفسنا وملاحقة من يريدون زعزعة الأمن داخل البلد أو إثارة اضطرابات حول العالم دعني هنا أكون واضحا جدا باكستان وحكومتها ضد الإرهاب نعتقد أن الإرهاب ليس بحل لأي مشكلة وأنه يجب رفض الإرهاب وبقوة باكستان وحكومتها وأجهزة استخباراتها الكل ملتزم بذلك لن نسمح أبدا لقوات أية دولة بدخول أراضينا فنحن دولة فخورة بنفسها ولدينا جيش معروف على مستوى العالم وأجهزة استخبارات مدربة جيدا والكل يشهد بمهنيتها كما أننا نشارك في قوات حفظ السلام الدولية تحت لواء الأمم المتحدة الدول التي تقول أنه يمكن جلب جنودها إلى هنا دعني أرد عليها وبوضوح إننا لن نسمح أبدا بذلك ومع ذلك نريد التعاون مع المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب ومن هنا نؤمن بضرورة تبادل المعلومات الاستخباراتية وذلك لأن الإرهاب لا يعرف حدودا معينة ويمكنه الانتقال من بلد لآخر لذا فإننا نشجع تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق مع الدول الصديقة الملتزمة بمحاربة هذه الظاهرة لا يمكن أن نسمح للإرهاب أن يهددنا أو يهدد العالم لن نألوا جهدا في عمل كل ما يمكن لمواجهته ورفضه لكن لن نقبل أبدا بوجود أية قوة أجنبية عل أرضنا هذه سياسة الحكومة ولا يمكنني أن أكون أكثر وضوحا.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع رئي الوزراء الباكستاني شوكت عزيز.


[فاصل إعلاني]

تداعيات أزمة المسجد الأحمر

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلا بكم مجددا إلى هذا اللقاء مع رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز، لو انتقلنا إلى موضوع المسجد الأحمر هل تعتقد أن سياسة الحكومة الباكستانية وتعاطيها مع المسجد الأحمر كانت سياسة صحيحة؟

شوكت عزيز: نعم أعتقد أن سياسة الحكومة كانت محاولة حل الأزمة من خلال المفاوضات اجتهدنا في ذلك واستخدامنا عدة قنوات لإقناع من كانوا يديرون شؤون المسجد والمدرسة الملحقة به مدرسة حفصة للبنات إقناعهم بترك سلاحهم والخروج ولكي لا يهددوا أمن واستقرار العاصمة ومع ذلك ظل هؤلاء يرفضون وكما تعرف فإنه لا يمكن لأي حكومة ذات سيادة أن تسمح بوجود من يتحدى سلطتها لذا استخدما عدة وسائل لإجبار هؤلاء على عدم تحدي السلطة وإقناعهم بأنهم لو أرادوا فقط خدمة الإسلام ونشر تعاليمه فإن لا يوجد لدينا شيء ضد المدارس الدينية فلكل دين على وجه الأرض تعليم ديني ومدارس لذلك بل إننا نشجع التعليم الديني المدارس الدينية في باكستان تتوسع حاليا ومنذ سنوات حيث أدخلت المواد التعليمية الدنيوية وكذلك اللغة الإنجليزية والكمبيوتر إلى المناهج لا حرج في كل ذلك لكن أن تستغل المدارس الدينية لتهديد حالة السلم ولإيجاد معوقات أمنية أو لإخفاء أشخاص يهددون أمن البلاد فلا يمكننا القبول بهذا ولا أية حكومة في العالم تحدثنا مع هؤلاء الناس ولجئنا لعدة طرق وقنوات وفى الحقيقة طلبنا من الحكومة السعودية إرسال إمام الكعبة وبالفعل حضر أحد أئمة الحرم الشيخ السديس وقد التقى بوفد من المسجد ومدرسة حفصة وحاول إقناعهم بأن ما يفعلون لا يتماشى مع روح الإسلام وأنه ليس من المقبول فرض قوانين الخاصة بهم على المجتمع فالحكومة لن تسمح بذلك لذا وعندما بغلنا مرحلة تم فيها استغلال كل الخيرات الأخرى دعونا من كانوا في الداخل للتوقف ولأنها مدرسة للبنات وحيث كان بداخلها الآلاف من الطالبات استخدمن كرهائن كدروع بشرية حتى لا تداهم قوات الأمن المدرسة وبعد ذلك بدأن المرحلة الثانية المرحلة الأولى كانت مفاوضات وحاولا ت الإقتناع كلها لم تفلح وبقي من في الداخل يرفضون المرحلة الثانية كانت محاولة إقناع من في الداخل من الطالبات والنساء والأطفال لاسيما وأن المدرسة كان بها سكن طالبات وقبل أن يتدهور الموقف وبالفعل خرج الكثيرون وغادروا الموقع لكن أخيرا ومع استمرا ر رفض الباقين والذين كانون قد اختطفوا مواطنين صينيين مرة ومرة اعتقلوا رجال شرطة هذا ليس دور المدرسة الدينية ولا دول المسجد بل إن تلك الأفعال تؤثر سلبا في السلام فأنت عندما تقدم على فعل كهذا والعالم كله يراقب ويتساءل هل هذا هو إسلامكم في المرحلة الثلاثي إخراج اعداد بير ممن كانوا في الداخل وبعد ذلك وبالرغم من كل جهودنا السياسية الرسمية وحتى الأمنية لإقناع من في الداخل في الداخل بالخروج وبعد الفشل في ذلك قمنا بمحاصرة المكان وكان الهدف من ذلك منه أخرن من الخروج ومع ذلك أسمعنا إدارة المدرسة والمسجد بمكبرات الصوت رجاءا بإطلاق سراح من في الداخل من الطلبة وتحديدا الطالبات وتعاهدنا بعدم إيذاء من يخرج هذه السياسة نجحت لأنه خلال الحصار الذي استمر لعدة أيام خرج نحو ألف ومائة طالب وطالبة والغالبية كانت من الطالبات عندما وصلنا لتلك المرحلة لم يكن من بقي فى الداخل عل استعداد للخروج وقد تحصلنا حينها على معلومات استخباراتية تفيد بأن المجموعة المتبقية مدربة ومسلحة وتؤمن بالتشدد وأنهم غير مستعدين على الإطلاق للتخلي عن أسلحتهم لذا فى النهاية تحركت قوات الأمن وحررت الموقع وحتى خلال العملية العسكرية خرجت سبع وعشرون طالبة وبعض الطلبة كذلك خرجوا في حين قتل سبعون أو أكثر قليلا وكذلك قتل أحد عشر من أفراد الأمن لكن تم تحرير الموقع والمدرسة لم تعد قائمة حاليا لأن بنائها تأثر كثيرا وقد تم تدميرها بالكامل ونأمل أن يعود المسجد لسابق عهده وقد افتتح الأسبوع الماضي المسجد وسنرى كيف ستسير الأمور مستقبلا.

أحمد زيدان: معالي رئيس الوزراء نحن كصحفيين كنا نستمع المسؤولين الباكستانيين خلال العلمية الهجوم على المسجد الأحمر كان كل المسؤولين يتحدثون بأن هناك رهائن هناك مئات الرهائن هناك أجانب موجودين هناك انتحاريين هناك أنفاق لكن عندما ذهبنا لم نجد شيئا من هذا نحن كيف كإعلاميين سنثق بالتصريحات الرسمية بعد هذا؟

شوكت عزيز: حسنا أظن أنك لم تستمع لكل الحقائق التي كشفتها الحكومة قلنا بوجود عدد من الرهائن وكما شرحت لك للتو فإنه وخلال الأيام الخمس الأولى للحصار خرج أكثر من ألف ومائة كلهم على قيد الحياة غادروا أثناء الحصار هؤلاء كانوا هم الرهائن الذين تم احتجازهم وفى أخر يوم من العملية العسكرية خرجت سبع وعشرون طالبة وقد تم إثبات ذلك هذا أولا، ثانيا خلال العملية العسكرية وبسبب تبادل إطلاق النار الذي كان عنيفا فقد اثنان وسبعون شخصا أرواحهم داخل المدرسة معظمهم مقاتلون مدربون وبينهم ربما أجانب لم يكونوا بالطبع يحملون جوازات سفرهم داخل جيوبهم لكن عندما كنا نتفاوض مع إدارة المسجد والمدرسة قالوا هم لنا أنه ربما يكون هناك معهم عدد من الأجانب فهل ستمنحهم الحكومة مخرجا آمنا قلنا لا يمكننا السماح بذلك وطلبنا التعرف على هويات هؤلاء الأشخاص وقلنا أنه يتعين عليهم مواجهة القضاء لأنهم خرقوا قانون البلد عندما يصاب الجسد بجراح أو يحترق أو يتشوه فإنه من الصعب التعرف على هوية الشخص نحاول الآن عمل فحوص (DNA) لكل القتلى وقد أنجزنا البعض بالفعل وعندما يأتي أقارب الموتى للمطالبة بهم يمكننا وبسهولة التعرف على هوياتهم وقد أنجزنا ذلك بالفعل في تسع حالات حيث تم التعرف على هويات القتلى وسلمت الجثث لذا فإن كل ما قالته الحكومة قبل العملية العسكرية ثبتت صحته كان هناك العديد من الرهائن وبالآلاف خرجوا كلهم وعادوا لعائلاتهم كان هناك مقاتلون وبالنسبة للأجانب منهم ولأنه ليس لديهم أقارب هنا فإنه لا يمكن التعرف على هوياتهم هذا إن كان بين القتلى أجانب بالطبع البعض يبدوا عليه من ملامحه أنه أجنبي لكن لا يمكن الجزم بذلك.

أحمد زيدان: لننتقل إلى موضوع أفغانستان معالي رئيس الوزراء هل عندكم تصور لتسوية القضية في أفغانستان هل عندكم تصور لوساطة بين الأميركيين وبين طالبان كيف يمكن أن تحل قضية أفغانستان برأيكم؟

شوكت عزيز: أولا المساعدة المالية لأفغانستان يجب مراجعتها فالأفغان يحتاجون مالا أكثر بكثير مما يتلقونه من مساعدات ويجب أن يرى الأفغان ولو بصيص أمل في نهاية النفق وأن يشعروا أن الغد سيكون أفضل من الأمس لذا هم يحتاجون لمدارس أكثر ولمشاريع استثمارية أكبر وظائف فرص تصدير وتشجيع لصناعاتهم وما إلى ذلك ثانيا أحد أهم التهديدات الكبيرة لأفغانستان تتمثل في إنتاج المخدرات المتزايد الذي يدعم ويمول الإرهاب حول العالم هذا يجب إيقافه ومن يعملون في إنتاج المخدرات يجب تعويضهم بشيء آخر توفير مصادر دخل أخرى إنتاج المخدرات كبير في أفغانستان وهذا أحد مسببات عدم الاستقرار ثالثا لابد من عمل الكثير لتقوية الجيش الأفغاني وجهاز الشرطة وبالمناسبة الأفغان لديهم قدرات جيدة إن لديهم جيش قوي فيمكنهم المحافظة على بلدهم وبشكل ممتاز وبالطبع هناك بعض المجموعات داخل أفغانستان لكن بشكل عام نحن نعتقد أن مشاكل وحل الأزمات الأفغانية يكمن في داخل أفغانستان المعركة هناك هي لكسب عقول وأفئدة الشعب لذا يجب على جميع الفرقاء التعاون معا لكي يحل الأفغان مشاكلهم بأنفسهم علينا مساعدتهم أمنيا وصحيا واقتصاديا ومنحهم استقرار وإيقاف إنتاج المخدرات والسماح لهم مجتمعين بترتيب شؤون أمنهم وبلادهم سياسيا لدى الأفغان حكومة منتخبة ومن لا يتفق مع الحكومة فعلية المشاركة في الانتخابات وهناك أيضا نظام الجرجا الذي يساعد في تهدئة الأوضاع في أفغانستان كثيرون يقولون إن طالبان تستغل باكستان كملاذ آمن وحيث تجند مقاتلين هذا في جانب منه صحيح جزئيا بسبب طول الحدود فمن يأتي من أفغانستان ويريد الذهاب إلى أحد مخيمات اللاجئين وهو لا يحمل سلاحا ومعه مجرد بطاقة تعريفية بسيطة ولا أحد يقول لنا إنه من طالبان وبالمناسبة فإن كلمة طالبان جمع مفردها طالب وتعني تلميذ لذا هناك مجموعة كبيرة في أفغانستان ليست راضية عما يحدث والحكومة الأفغانية هي الآن في سبيل التعامل مع هؤلاء باكستان تعمل ما في وسعها وحاليا نسعى للمشاركة في جرجا أو مجلس قبلي مع الأفغان وستعقد جرجا مشتركة خلال أسابيع في كابول وحيث يمكن للجميع الجلوس معا ومحاولة التوصل لحل بمشاركة جميع الأطراف وتحت خيمة واحدة.

أحمد زيدان: معالي رئيس الوزراء سؤالي الأخير بالنسبة للعلاقات الباكستانية الصينية الأحداث الأخيرة خطف بعض الصينيين قتل بعضهم إلى أي مدى أضرت العلاقات الصينية الباكستانية البعض من المحللين يعتقد أن ربما الصين بدأت تبتعد عن باكستان كيف ترى الوضع؟

شوكت عزيز: الحوادث التي استهدفت الصينيين هنا مستنكرة ونحن نعرف أنها تنفذ بهدف الإضرار بعلاقاتنا مع الصين لكن القيادة في البلدين تدرك تماما أن تلك الحوادث لا يجب أن تؤثر على العلاقة التي تزداد متانة ونحن نفعل الكثير لحماية المواطنين الصينيين المقيمين هنا وأقول بوضوح فإن تلك الحوادث مدعومة من قوى لا تريد أن ترى الصين وباكستان متقاربتين لا يمكن تحديد تلك القوى حاليا لكن من الواضح أنها قوى ليست لباكستان أو الصين لكن وبما أن القيادة في البلدين باكستان والصين قيادة حكيمة فإن البلدين يعملان معا للتغلب على تلك الصعاب.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز شكراً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة