تأسيس الجمهورية التونيسية كما يراها الطاهر بلخوجة ح4   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

الطاهر بلخوجة: وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق

تاريخ الحلقة:

16/06/2002

- موقف بورقيبة من القضية الفلسطينية
- الصراع على الزعامة بين بورقيبة وعبد الناصر

- دعوة بورقيبة للاعتراف بإسرائيل في أريحا

- هزيمة 67 وأثرها على الشعب التونسي

- أحداث أيلول الأسود ودور تونس فيها

- خروج الفلسطينيين من لبنان وتوجههم إلى تونس

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة، معالي الوزير، مرحباً بيك.

الطاهر بلخوجة: أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً.. مرحباً.

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند نقطة هامة، وهي قضية فلسطين وموقف بورقيبة وآراؤه فيها، ظهرت آراء بورقيبة بالنسبة لفلسطين في مرحلة مبكرة، لكنه أفصح بشكل مباشر عن بداياتها حينما حضر القمة العربية الأولى التي عقدت في القاهرة في العام 1964، وأعلن ضمناً عن إعجابه بإسرائيل كان ذلك في العام 57، حينما قال إن إسرائيل بعثت من اللاشرعية الدولية، وأنه لن يعترف بها ما لم تحل مشاكلها مع العرب، وكان هذا إيذاناً مبكراً منه بأنه يمكنه الاعتراف بإسرائيل حال بداية الدخول في عملية تسوية. في القمة التي عقدت في العام 1964 في القاهرة كان هناك خطة أو عقدت القمة بشأن موضوع تحويل نهر الأردن ولم يبدِ بورقيبة إعجابه بمواقف الزعماء العرب، وقال لهم إن ما تقولونه لا يعدو كونه فزلكة، من خلال قربك من بورقيبة، كيف كنت ترى موقفه بالنسبة لقضية فلسطين؟

موقف بورقيبة من القضية الفلسطينية

الطاهر بلخوجة: شوف يا أستاذ أحمد، كثر الحديث والتأويل في الموضوع هذا –معناها- يخص موقف بورقيبة في فلسطين وعداؤه مع عبد الناصر حول موضوع فلسطين وإلى غير ذلك، والله فرصة طيبة حتى نفكك الرمانة كما يقولوا ونتحدث فيه على أساس ما أعرفه أني لم أعرفه هو ما أعرفه هو منقوصاً، أنني ما عايشت وما كنت معه في كل الأمور، ولكن عندي إلمام بالموضوع، كنت قريب منه وعندي إلمام بالموضوع.. كنت قريب منه وعندي إلمام بالموضوع يُقال.

أحمد منصور: كنت قريباً وفي وقت من الأوقات كان يعتبرك أحد أبنائه كما كان يقال.

الطاهر بلخوجة: صحيح فيه عندي إلمام بالموضوع، وأقولها بكل صراحة لو كان عندي.. معناها ذلك تفهم وأكثر من تفهم على اقتناع.. قناعة بأن بورقيبة على حق، هذا موجود وأقوله قناعة على حق مش قناعة على أساس أن كونه تبعية لما قال، لأ، اقتناعاً.. اقتناعاً وخاصة يعني حياتي الطلابية وحياتي العامة لها.. في هذا الموضع.. فيه جدال وفيه جدل وفيه تفكير وفيه كذا، ما فيش معناه تبعية مطلقة معناه وصولية، لأ أبداً.. على كل يا سيدي، أنا أعتبر أن بالنسبة لي وبالنسبة لبورقيبة أن مخ بورقيبة صريحاً ومعروفاً وربما معناها يتجاهله بعضهم، لأن هو إذا لم (...) حتى يعرفوا التونسيين ويعرفوا المستمعين معناها ربما الأطوار، الذي أعرفه أن كونه بورقيبة عام 46 طلب بإلحاح من المكتب المغرب العربي بالقاهرة بأن يجتمع بالوفد الإنجليزي الأميركي الذي جاء يبحث عن.. على.. على موضوع فلسطين

أحمد منصور: سنة 46.

الطاهر بلخوجة: بعد.. سنة 48.

أحمد منصور: 48.

الطاهر بلخوجة: 48، وتحدث إليهم بصفة الموضوعية، معناها وقال لهم أن.. أنه اعتبر أن موضوع إسرائيل موضوع استعمار، وقاله عدة مرات، بأن يعتبر أن موضوع فلسطين.. موضوع استعمار على أساس استيطان يهودي في منطقة معناها..، وأكثر من ذلك استيطاني مع صهيوني، وقاله عدة مرات، هذا.. هذا اعتباره مبدئياً بالنسبة للوجود الإسرائيلي وفلسطين، هذا لا يمنع بأن تكون له طرق للتخلص من ذلك، هذا الموضوع متفقين عليه.. متفقين..

أحمد منصور: على.. على نظام طريقة الاستعمار الثقافي والسياسي والاقتصادي وشكل الخروج العسكري.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا، لا، أنت دائماً فكرة الاستعمار الثقافي والثقافي وغيره إحنا نحكي.. نحكي الآن.

أحمد منصور: أخطر شيء يا سيدي الآن، أخطر ما هو قائم الآن.

الطاهر بلخوجة: نحن نحكي على الاستعمار الثقافي الفرنسي، تو نرجع لاستعمار ثقافي إسرائيلي؟ فيه استعمار يهودي إسرائيلي.

أحمد منصور: ماله نظرية..

الطاهر بلخوجة: ويستعمرها..

أحمد منصور: النظرية البورقيبية في حل القضية الفلسطينية.

الطاهر بلخوجة: لا، هي لا.. لا نظرية.. نظرية صائبة.. ونتائجها واضحة يا سيدي، اسمع.. يا سيدي، قلت لك أن بالنسبة للمبدأ وللحكم على إسرائيل واضح، الحكم على إسرائيل بالنسبة لبورقيبة وبالنسبة لعبد الناصر وبالنسبة للعرب واضح، هادولا ناس صهيونيين، معناها عندهم استعمار استيطاني

أخرجوا العرب ومأساة القرن ومأساة الدهر هي القضية الفلسطينية لا شك في ذلك، لا عند الحكام ولا عند المواطنين، الأساس وهذه مسؤولية المسؤولين كيف نتخلص من ذلك بأقل التكاليف وبأقرب الأوقات؟ هذا الموضوع أنا.. لأن.. لأن الشعب..

أحمد منصور: بأقل التكاليف وهو دعا إلى الاعتراف بإسرائيل وإلى قبولها؟

الطاهر بلخوجة: لا لا لا، أنا بأقولك، أنا.. أنا جيت، أنا جيت يا سيدي، مش عبارة على موضوع شعارات وتخميرات وتظاهرات وغير.. أساس المسؤول إلى (Charge..) كما قلت في المرة الأخيرة عنده مسؤولية (بيش) يجد الحلول، مش مسؤولية بش هو يتاجر بالقضية أو يخمر الجماعة وفي (...) الأخضر على..

أحمد منصور [مقاطعةً]: هو من الأول بيتاجر بكل شيء.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي أنا أعطيك أنا كيف..

أحمد منصور: كل القضايا تاجر بها.

الطاهر بلخوجة: لا شوف يا سيدي، عملت أنت.. وأثبتها أنت في قبل.. قبل ما نبدأ في الحصة الأخيرة أنه كيف.

أحمد منصور: في قضية الجزائر بالذات والمتاجرة بها، وكان واضحاً حينما كنت قائماً بالأعمال في فرنسا.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا يا سيدي، اسمع إيش إحنا ما بندخلوش هذا بهذا.

أحمد منصور: وكيف تاجر بالقضية.

الطاهر بلخوجة: خلي هذه.. أنا

أحمد منصور: تجارة يا سيدي.

الطاهر بلخوجة: لا يا سيدي، طيب نرجع للجزائر لا ماكانش تجارة.. أبداً، والله السند الأول الذي كان للجزائر ويعرفه الجزائريون ويحترمونه إلى للآن، وكان بوتفليقة أول من جاء معناها في.. لدفن في.. في موت معناها في موت بورقيبة، ومعناها الشيء اللي قامت به الجزائر، أكثر حتى من تونس في موت بورقيبة، يوماً كاملاً حداداً ثلاث أيام، ويوماً كاملاً والتلفزة الجزائرية تحكي على بورقيبة معناها ما.. وقت مماته؟ احتراماً له، شو.. إذا مثلاً، ما ندخل هذا في هذا.

أحمد منصور: نأتي إلى فلسطين.

الطاهر بلخوجة: في هذا نرجع إلى فلسطين، نرجع إلى فلسطين، ولهذا..

أحمد منصور: نأتي إلى فلسطين ودعواته للعرب بالاعتراف بإسرائيل وقبول الأمر الواقع والسياسة الواقعية.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.. يا سيدي.. يا سيدي، لا.. يا سيدي أنت قلت المرة الأخيرة..

أحمد منصور: الواقعية تعني قبول ما هو موجود والخنوع لهم.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، لا.. لا.. لا، مش الخنوع، لا أبداً، لا لأ خلاص الخلاص.. الخلاص من المشاكل.

أحمد منصور: أي خلاص؟ ما هو خلص ما شاء، الدنيا مشلبكة.

الطاهر بلخوجة: هو.. هو فيه هو مشاكل فلسطين مش مشلبكة، هي فيه سياسة مش مشلبكة

أحمد منصور: حتى تونس مشلبكة.

الطاهر بلخوجة: والأساس كيف تحاول تخرج من الشلبيكة؟ هذا أنا صحيح بيش تخلص من الشلبيكة، آه يا سيدي، على كل أنت قلت لي المرة الأخيرة في الحصة أن جمال عبد الناصر تحدث إلى بورقيبة وكان حين.

أحمد منصور: هذا في زيارته حينما قام بزيارة إلى مصر.

الطاهر بلخوجة: زيارة 65.

أحمد منصور: في شتاء العام 65

الطاهر بلخوجة: 65 قابل.

أحمد منصور: وبعدها قام.

الطاهر بلخوجة: قابل.. قابله يا سيدي قبل تصريحه في أريحا

أحمد منصور: بزيارة للأردن وأريحا.

الطاهر بلخوجة: قابل.. طيب، وقلت لي كان ممكن تعود لي، ما قلت لي ذاك أن

أحمد منصور: يعني ما نشر أنه حينما التقى بعبد الناصر في تونس.

الطاهر بلخوجة: أيوه يا سيدي، نعم سيدي.

أحمد منصور: دار بينه وبين عبد الناصر حديث طرح فيه آراءه.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: حول قبول إسرائيل والتفاوض معها والقبول بحلول سلمية معها، فقال له عبد الناصر أنا لي مكانة وزعامة لدى الشارع لا أستطيع أن أهزها بإعلان هذا الكلام فيمكنك أن تعلنه، بحيث إن لو أعلن وتقبله الشارع يكون عبد الناصر شريكاً لبورقيبة.

الطاهر بلخوجة: و لهذا.

أحمد منصور: وإذا رفض يظل عبد الناصر بشكله كما هو، هذا ما هو منشور في عدة مصادر.

الطاهر بلخوجة: ولهذا.. هذا مش صحيح، ولهذا ما هو استنتاجك يا سيدي؟ استنتاجك أن هنالك بين.. أن هنالك اتفاق.

أحمد منصور: عبد الناصر نفسه أعلن في إحدى خطاباته في تلك المرحلة أنه لا توجد لديه خطة واضحة لتحرير فلسطين.

الطاهر بلخوجة: آه.. يا سيدي، شو بدك.. اسمعني.. اسمعني يا سيدي، عشت.

أحمد منصور: مش هو لوحده كل العرب كانوا يتآمرون على بعضهم في تلك المرحلة.

الطاهر بلخوجة، لا.. لا..، لا.. لا.. لا أبداً، لا أبداً، وقت ذاك كان الحادث بين، معلش -ضمن.. التدقيق، إحنا في هذا التدقيق، وقتها كان الحديث بهذه الصفة بين بورقيبة وعبد الناصر على أنه في أصلاً متفقين أن هذاك الوضع أن الحل هو في.. في الاعتراف بالواقع، هذا الأساس، ولكن الفرق بين بورقيبة وعبد الناصر يا سيدي أن كونه.. أن كونه عبد الناصر أسير المجتمع الشعب.. وأسير المجتمع لأنه ورَّط نوعاً ما بكل صراحة ورَّط نوعاً ما الشعب المصري والشعب العربي في المتاهات وفي التخمينات وفي العروبة وفي فلسطين، وفي الحروب التي خسرها، وكذا.. وكذا وكذا.. وأحكي.. وسمعت...

أحمد منصور: كيف ورطه عبد الناصر كان الزعيم الأوحد الذي كل الشعوب العربية تجتمع حوله...

الطاهر بلخوجة: آه، لا.. لا.. لا، ورطها، لأن ورطها لأن الأمور تشعبت أكثر ولم يكن لها حل، وخاصة...

أحمد منصور: لكن كان هو الزعيم الشعبي الأول.

الطاهر بلخوجة: وخسرت لا.. لا، وخسر كل الحروب، يا سيدي، أنت كيف تدخل حرب مرة ومرة ثاني وتخسرها، شو قال له بورقيبة في هذا؟ يعني قال له أنت ما ممكن ندخل حرب ونخسرها، هذا الأصل عند.. عند المسؤول، أي حرباً كانت وأي مشاكسة كانت يجب أن يدخلها ويعرف أنه سيربحها، وإلا.. و

أحمد منصور: الحروب.. الحروب

الطاهر بلخوجة: وإلا.. وإلا.. ما يجب أن يكون مسؤول، شوف اسمع يا سيدي، هذا كان ولهذا اعتبر أن.. بأن كان أسير، ولهذا قال: أنا لا يمكن قال بورقيبة قال له: لا يمكن أن أقول ذلك أمام الشعب، أنت.. أنت تزعم أنك رجل مسؤول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن عبد الناصر كان مقتنعاً في تلك المرحلة بتوجه بورقيبة؟

الطاهر بلخوجة: استنى، لا بعد قال أنا متفق مع بورقيبة، أنت قل لي.. أنت قل لي أن كونه.

أحمد منصور: أنا بأقول لك ما هو منشور، قل لي أنت ما قاله لك بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: لا، منشور هذاك صحيح، مش ما هو منشور، هذاك صحيح.. صحيح 1000%، وأنا أعرفه، وليش حبيت أنت تقوله بنفسك، هذا صحيح.

أحمد منصور: لأ أنا.. أنا أعبر عما هو مكتوب.

الطاهر بلخوجة: هذاك كان أساس.. هذاك أساس، هذا كان أساس اللي قاله معناه عبد الناصر وعبد الناصر.. ولكن عبد الناصر قال أنا لا ممكن أن أقوله، يعني الفرق ما بين بورقيبة أنه بورقيبة يصارح الشعب، ويقول له كلمة حق، ولهذا الشعب التونسي مشى مع بورقيبة مدة طويلة، لأنه كان يصارحه، ما كانش وراء الشعب، كان.. ما كانش أمام الشعب معناه.. كان معناها..

أحمد منصور: كان يسوق الشعب أمامه بالكرباج.

الطاهر بلخوجة: يسوقه ويقول له حقيقة الأمر.

أحمد منصور: بالكرباج.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.. لا، كان يقول له حقيقة الأمر، وقال له حقيقة الأمر في فلسطين، ولهذا معناها شوف.. شوف معناها الفرق ما بين هذا وهذا، ولكن هذا.. هذا لا يعني.. أن هنالك..

أحمد منصور: يعني تريد هنا أن تقول.

الطاهر بلخوجة: اسمعني أن هنالك...

الصراع على الزعامة بين بورقيبة وعبد الناصر

أحمد منصور: تريد أن تقول أن بورقيبة كان زعيماً واقعياً وعبد الناصر كان زعيماً يعني يعيش في الأحلام وشعبه؟

الطاهر بلخوجة: لا..لا، مش في الأحلام، لا مش في الأحلام، كما قلت سيادتك أنت أن كونه قال أنا ما ممكن أجابه الشعب، هذا كان بورقيبة كان يجابه الشعب، هذا لا يعني أن كان -أنا واعتقادي- أن عبد الناصر وبورقيبة ماكانوش.. ما كان على عداء ما بينتهم، أبداً، ولا كانت كراهية.. ما فيه كراهية، لأن هم كانوا في مستوى عالي، عبد الناصر رجل عظيم عبد الناصر يا سيدي.

أحمد منصور: كانا يتنازعان على الزعامة في ذلك الوقت.

الطاهر بلخوجة: الزعامة، لا ثمة تنافس.

أحمد منصور: بورقيبة كان يرى نفسه زعيماً تاريخياً أكبر من عبد الناصر.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح، لا..

أحمد منصور: وهو أحق بزعامة الأمة العربية منه.

الطاهر بلخوجة: لا أبداً، أنا أقول لك على أيش، لأن يا سيدي عبد الناصر كانت له أطماع في البلدان العربية، أطماع وحدوية، يا سيدي..

أحمد منصور: ما هو بورقيبة كانت له أطماع في المغرب العربي.

الطاهر بلخوجة: لا.. اسمعني يا.. اسمعني..

أحمد منصور: وكان بيحلم يبقى زعيم المغرب العربي.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. كان عنده.. كان عنده أطماع وحدوية، عبد الناصر أطماعه وحدوية في المشرق وفي المغرب، ما في المشرق فقط، وين الموضوع، هو.. هو معناها العمل اللي قام به، والنشاط اللي قام به مع بن بلا عبد الناصر، على أساس وحدة المغرب في نطاق الوحدة العربية، وأن التذكير أن بن بلا أول زيارة قام بها عام 62 قام بها، ما قامش بها إلى تونس التي ساندته في الحرب وكذا، لأ قام بها إلى مصر، نعم، طيب بارك الله، ورجع من مصر.

أحمد منصور: مقر الزعامة.. مهد الزعامة العربية..

الطاهر بلخوجة: استنى عايش، استنى مهد الزعامة طيب، ولكن على كل اعترافاً يا سيدي، اعترافاً بالناس اللي دعمته.

أحمد منصور: بعدين ييجي.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي عايشة الناس اعترافاً بالناس الذين..

أحمد منصور: هو لم يكن يحب بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: ما ماتوش مصريين في الجزائر، ماتوا تونسيين.

أحمد منصور: لم يكن يحب بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: ماتوا تونسيين يا سيدي بالمئات، في الساقية..

أحمد منصور: المصريين في كل مكان.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا ما هذه حقيقة.

أحمد منصور: المصريين رووا دماءهم في كل مكان يا سيدي.

الطاهر بلخوجة: تقول لي أنت، تقول لي مهد.. مهد العروبة، طيب مهد العروبة ولكن أنت يا سيدي، إيجي اعترف بالأموات التونسيين الذين ماتوا في الساقية، ماتوا بالحدود لأجل الجزائر، ويزور تونس قبل، هذا اعتقادي أنا، طيب زار يا سيدي مصر، بارك الله فيه، ولما في رجوعه إلى الجزائر، توقف في مطار تونس وماذا قال في مطار تونس، أما معناها جمع.. جمع الناس وجمع المسؤولين وكنا موجودين، نحن عرب، نحن عرب، نحن عرب، 3 مرات، وكأننا.. وكأن التونسيين صهيونيين.

أحمد منصور: فرنسيين.

الطاهر بلخوجة: فرنسيين.. لأ صهيونيين مش معقول، فرنسيين مش معقول، أخذناه.. أخذناه، وثم يا سيدي لا مازال.. مازال.. مازال.. مازال، ثم يا سيدي جاء عبد الناصر إلى الجزائر بعد أشهر قليلة، وخطب في الجزائريين وقال لهم: أني لما أراكم أشعر.. أشعر بمعناها تنفسكم وشعوركم بالوحدة العربية وانتمائكم إلى الوحدة العربية وكذا وكذا، ولا شيء معناها عبد الناصر كانت له أطماع وهذا..

أحمد منصور: ليس أطماع.

الطاهر بلخوجة: مش أطماع.

أحمد منصور: توحيد الأمة العربية حلم كل العرب.

الطاهر بلخوجة: ولكن حلم.. هل.. هل وحدت؟

أحمد منصور: لكن بورقيبة وجه وجهه تجاه أميركا وفرنسا.

الطاهر بلخوجة: لأ، هل وحدت؟ ولا فائدة في الكلام، معناها أنت.. أنت بتغر بالناس وبالشعوب على كأس وحدة وتعطي لهم أحلام، وبالتالي ما تعمل شيء، لا يا سيدي..

أحمد منصور: حسناً.. حاول قدر ما يستطيع..

الطاهر بلخوجة: هذا.. هذا الذي صار وقتئذٍ بالنسبة لـ.. ولهذا بورقيبة ماكانتش عنده سمعني إليه في الحديث بتاعه، كانت لعبد الناصر أطماع وحدة، وكان عنده تفكير وحدوي نبيل.. نبيل.

أحمد منصور: طيب بورقيبة..

الطاهر بلخوجة: في مبدئه، في مبدئه نبيل على أساس توحيد العرب وتوحيد.. يبقى نبيل، ولكن لسوء الحظ ماكانش عنده الطرق الموصلة لذلك، على كل..

أحمد منصور: حاول.

الطاهر بلخوجة: حاول.. حاول لكن الناس ما الأساس في المسؤول مش في المحاولة، في النجاح، يا سيدي وبورقيبة لم تكن له أطماع وحدوية في الشرق أبداً، كان في تونس الصغيرة الوحيدة وكان يصمم على توحيد ماكو شك مغرب عربي وتوسيع، ما كان عنده أطماع وحدوية للعالم العربي، شفت ولهذا.. ولهذا..

أحمد منصور: على قده بيفكر على قده.

الطاهر بلخوجة: ولهذا التنافس، وكان وفي نطاق الوحدة، كان لعبد الناصر رأي في الوحدة، وكان بورقيبة يقول له: لأ، لا يا سيدي الوحدة ماهياش ممكنة على الشيء اللي مشيته في.. شوف الوحدة بتاعكم مع سوريا، شوف الوحدة بتاعكم مع ليبيا، شوف الوحدة بتاعكم مع العراق، شوف كذا.. كذا، وشوف معناها على أساس الوحدة دخولكم للحرب مع إسرائيل وخسرتموها، هذا ما قاله بورقيبة كله، قال هذا في هذا الموضوع ثم تنافس وثم كذلك معناها بالنسبة للآراء، معناها أرى رأي ثاني بالنسبة لبورقيبة، وأعتبره أنا رأيي واقعي جدي، وكذلك.. كذلك رأي عبد الناصر كان جدي، ولكن ربما ماكانش واقعي، هذا الأساس..

أحمد منصور: الواقعية.. الواقعية هنا في مفهوم بورقيبة وفي أدائه بالنسبة لقضية فلسطين هي القبول بإسرائيل كدولة على أطلال فلسطين، والتعامل معها والاصطلاح معها، وبعد ذلك التفاوض معها على الحقوق..

الطاهر بلخوجة: لا، الفضل.. الفضل لبورقيبة أن قال ذلك سنة 65 وأن يقولوه العرب سنة 2001.

أحمد منصور: مش العرب.. الحكومات العربية..

الطاهر بلخوجة: الحكومات العربية..

أحمد منصور: هناك فرق بين الحكومات وبين الشعوب.

الطاهر بلخوجة: على.. على.. على كل الحكومات العربية، حكوماتنا يا سيدي، "كيفما تكونوا يولى عليكم".

أحمد منصور: يعني الشعوب تستاهل اللي بيجرى لها ده.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا طيب، كل الحكومات يا أستاذ تقول لا، ما في حكومة واحدة قالت معناها مش صحيح، كل الحكومات العربية غلطانين، آه يا سيدي، شوف يا سيدي، على كل.. لما معناها في بعد ما قال عبد الناصر وعبد الناصر لبورقيبة أنه.. أنه متفق على ما سيقال، قال له إذاك في أريحا.

دعوة بورقيبة للاعتراف بإسرائيل في أريحا

أحمد منصور: ذهب.. ذهب إلى أريحا في 3 مارس ودعا للتفاوض مع إسرائيل.

الطاهر بلخوجة: ذهب إلى أريحا، ولم يكن لا.. لا، أنا أقول ما قاله دا مش كلام دعا للتفاوض لا.. لا، يا سيدي، هو في أريحا لم يكن في.. في برنامجه أن يتحدث وأن يلقي خطاب، ولكن أمام الفلسطينيين، وأمام مشاكلهم ومما قيل له، ارتجل خطاباً، ولهذا شوف ما كانش مسبق معناها مش بيقول.. ارتجل خطاب..

أحمد منصور: معنى كده إنه رجل يعني أيه على البركة كده.

الطاهر بلخوجة: بركة.. لا.. لا على البركة، لا.. لا.

أحمد منصور: لا عنده خطط ولا أفكار ولا أي شيء.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا عنده أفكار، ارتجل.

أحمد منصور: زي ما بتيجي بتيجي.

الطاهر بلخوجة: لا، ما رتبش معناها الخطاب، ما فيه سياسيين.

أحمد منصور: هو كان.. هو كزعيم كان مهووس بالخطابات، مهووس إنه وراءه الجماهير تصفق له، مهووس إن يشوف الناس كلها تلتف حوله.

الطاهر بلخوجة: لا.. فهذا.. وهذاك.. هذاك سلاح الرجال.. سلاح الزعماء هو القوة في الخطابة.

أحمد منصور: الزعماء اللي بيوهموا.. يوهموا الشعوب بالأوهام وبعيداً عن الواقع.

الطاهر بلخوجة: ما هو عبد الناصر.. عبد الناصر كذلك كان..

أحمد منصور: أنا مالي ومال عبد الناصر الآن؟ أنا في بورقيبة..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي على كل، أنا أعتبر أن كونه هو.. هو كل واحد بيجي بيخطب، هو الخطابة سهلة، هو الإقناع..

أحمد منصور: كلام في الهواء.

الطاهر بلخوجة: هواء؟ إقناع الناس..

أحمد منصور: كلام ليس له مسؤولية.

الطاهر بلخوجة: لا له مسؤولية، كيف؟

أحمد منصور: حياة الناس في الوهم.

الطاهر بلخوجة: على كل، يا سيدي قال في أريحا في 3 مارس 65 أنا أقول "لابد لنا من الصبر ومن التخطيط وتهيئة البشر والعتاد وحشد الأنصار والحلفاء، وألا نتسرع ونرتمي في المعركة الحاسمة قبل أن نوفر لها أسباب النجاح -ها هي المسؤولية- إن عجز -وهذا.. وهذا.. وهذا الحكم الذي لم.. الذي لم يرتضيه عبد الناصر يرتضي له- إن عجز.. عجز الجيش عن تحقيق النصر يدل عن خطأ القيادة". كلام بورقيبة دقيق في أريحا وعندك أنت التسجيل..

أحمد منصور: طعنة في عبد الناصر.

الطاهر بلخوجة: "ولا يمكن.. ولا يمكن أن نتمسك بسياسة الكل أو لا شيء، فقد أبى العرب الحل المنقوص ورفضوا التقسيم وها هي الحالة اليوم".

صوت/ الحبيب بورقيبة: هذا إذاً يلزم الصبر والتخطيط وتوفير الأسباب سواء في البشر أو في العتاد أو في الأنصار أو في الحلفاء وأن لا نتسرع قبل أن نضمن أن نوفر للمعركة الحاسمة أكثر ما يمكن من أسباب النجاح. مادمنا إحنا على الكارثة اللي منينا بها ومادمنا على حدود الوطن بتاعنا العربي في فلسطين فهذا دليل على أن القيادة ما كانش موفقة، مادام الحماس موجود في الجنود والجيش ما انتصرش، لابد الخلل من القيادة، يلزم شوية بمعنى تعقل وتفهم والاعتقاد، وأن المعركة مش سهلة، وأن الخصوم أقوياء يلزم تفتيت صفوفهم، جلب بعض أنصار، وجلب بعض الأنصار، ما يقعش بسياسة الكل ولا بلاش، سياسة الكل ولا بلاش هي اللي وصلتنا لهذا الحال، لها الهزايم هذه، لأن مش عايزين يتفاهموا ويشوفوا الوضع والمعطيات الجديدة، وما وصلت إليه اليهود هنا، والعرب وقوة العرب وقوتهم، وجيشهم، وتدريبهم فلو.. فلو رفضنا الحل المنقوص، كيف ما رفضوا العرب التقسيم أو الكتاب الأبيض، وبعدين يقعدوا ندمانين.. ندمانين عليه، ياليت كانت يكون أفضل من الحالة اللي إحنا فيها، هذه النصيحة اللي أقولها لكم، ولكل العرب حتى تضعوها في الميزان.

الطاهر بلخوجة: هذا ما قاله في أريحا، الكلام صحيح أم لا؟ يا سيدي عام 65 بعد 20 سنة من القضية الفلسطينية كلام صحيح ولا.. لا.

أحمد منصور: لأ مش كلام صحيح، هذا كلام المنهزمين.

الطاهر بلخوجة: ولكن يا سيدي.

أحمد منصور: هذه نظرية المنهزمين.

الطاهر بلخوجة: صحيح طيب ولكن..

أحمد منصور: كل الشعوب التي ضاعت وحقوقها ضحت من أجلها وأعادت حقوقها بالقوة.

الطاهر بلخوجة: على كل.. عرفات.. عرفات بنفسه.

أحمد منصور: أما الزعماء المنهزمون فهذا منطقهم.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، زعماء منهزمون.

أحمد منصور: نعم.

الطاهر بلخوجة: زعماء منهزمون.

أحمد منصور: دعوة للانهزام.. دعوة لقبول العدو.

الطاهر بلخوجة: لما قال -يا سيدي- لما قال..

أحمد منصور: دعوة لعدم القتال، والقتال على مدار التاريخ هو الطريق الوحيد لاسترداد الحقوق.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي لما قال.. اسمعني معلش لما قال في قمة فاس، الملك فهد هذا ما قاله في قمة فاس سنة 81، أي تأييداً لذلك، إحنا نرجع سنة 81 تأييد لكلام بورقيبة، بعد مدة بعد 20 سنة على كل، "الحق لكل الدول بالتعايش سلمياً في المنطقة"، اعتراف ضمني..

أحمد منصور: خلاص كل العرب قبلوا الآن..

الطاهر بلخوجة: اعتراف.. ضمني هذا قالوا به استنى هذا.

أحمد منصور: كان مؤتمر مدريد كله.. قبل الآن.

الطاهر بلخوجة: أبو إياد بنفسه في 3 فبراير 89، يقول في الأراضي المحتلة نريد سلماً عادلاً واتصالاً مباشراً مع إسرائيل، هذا ما قاله.

أحمد منصور: يا معالي الوزير.. معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، أنا وجات.. وجات بعد عام 91 ندوة مدريد..

أحمد منصور: للحقيقة وللتاريخ، ومن يقرأ التاريخ من مصادره -لاسيما فترة الخمسينات والستينات- لا يجد زعيماً عربياً واحداً يسعى لقتال إسرائيل أو لديه خطة لذلك، كان كل الزعماء العرب متفرغين لقضية أساسية وهي التآمر على بعضهم البعض، عبد الناصر كان يدبر انقلابات في سوريا وانقلابات في العراق وانقلابات ضد الملك حسين، والجيش المصري في اليمن، وانقلابات.. ومحاولات ضد الملك سعود، الملك سعود عمَّال يرد على عبد الناصر، والملك حسين عمَّال يرد على عبد الناصر، والبعثيين عمَّالين يضربوا في القوميين، والقوميين عمَّالين يضربوا في الشيوعيين، وصراعات.. وبورقيبة عمال بيحلم بالمغرب العربي، كل واحد يسعى لضرب الآخر، ولذلك لم يكن أحد يفكر في إسرائيل، لا تقل لي الآن إن فيه زعيم عربي واحد كان بيفكر في إسرائيل، بإقرار بعض الناس الذين عملنا معاهم وأخذنا شهاداتهم، إسرائيل لم يكن لها وجود على خريطة الصراع، ولذلك تمكنت من سحق العرب في العام الـ 67.

الطاهر بلخوجة: عندك ألف حق، عندك ألف حق.. عندك ألف حق، ومتفق معاك على مأساة العرب منذ الثلاثين أو أربعين سنة.

أحمد منصور: لذلك ليس أمامهم سوى هذا الكلام الذي قلته.

الطاهر بلخوجة: متفق معاك، لا.. لا والتجارة ولكن يا سيدي في هذه المأساة، فيه معناها من قال كلمة حق، وكان بورقيبة قال كلمة حق، هذا اعتقادي، قال كلمة حق، ماكانش عاجب الوفود، ولكن ها كلمة حق معناها على كل كانت تأتي.

أحمد منصور: بأي شيء واجهه الناس في.. في أريحا.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي، أحسن.. أحسن.. أحسن، يا سيدي، ما هو..

أحمد منصور: بصقوا عليه، رموه بالطماطم، شتموه.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا ما هذا هو الكلام اللي قلته إنت مأساة العرب في تخميرة العرب، وفي.. وفي معناها دز.. لز الشعوب إلى التخميرة وإلى معناها وحتى يكون كما قال عبد الناصر ولأسير الشعوب لأنه خمَّرهم قبل، ولا يمكن أن.. أن.. أن يسيطر على الوضع، هذا الأصل، ولأن الشعوب قيل لهم كلام غير صحيح، وأحلام غير صحيحة لأن يا سيدي.

أحمد منصور: يعني الشعوب خُدعت منكم طوال الفترة الماضية!!

الطاهر بلخوجة: يا سيدي عايش لا.. لا يا سيدي حروب.. حروب العرب.

أحمد منصور: الزعماء خدعوا على الحروب.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، يا.. أي نعم، حروب العرب، يا سيدي كيف تدخل في حرب؟ كيف تدخل في حرب مرة أولى وثانية وثالثة وتخسرها، وتعرف أن دخولك الحرب وأنت بيش تخسره، لأننا يا سيدي الواقع شو هو؟ أن إسرائيل مش وحدها، إسرائيل معها أميركا، ومعها (...) ومعها.. معناها الستالايت اللي يعطوها كل شيء، ومعها قوة كبيرة.

أحمد منصور: مهما كان معها، مافيش إرادة عربية لمواجهتها.

الطاهر بلخوجة: يمكن تبعث.. تبعث بعرب، وتبعث بناس ليموتوا..

أحمد منصور: ليس هناك مواجهة.. استعداد لمواجهة عربية حقيقة مع إسرائيل.

الطاهر بلخوجة: ما..، ما تدخلش مواجهة، أنت بتعرف هو الخسران، يا سيدي، أنت تضرب راسك على الحيط، طب الحيط أمامك وإسرائيل بقوتها وكل شيء.. أنت تبعث وتبعث الناس يموتوا.

أحمد منصور: يا معالي الوزير، على مدار التاريخ.. على مدار التاريخ وأنت قرأت في التاريخ أكثر مني.

الطاهر بلخوجة: أيوه.

أحمد منصور: كل الأمم كانت تضحي في سبيل حقوقها، التضحية في سبيل الحق شيء طبيعي، لا.. لا حق يأتي بدون تضحية.

الطاهر بلخوجة: تضحية.. تضحية، ولكن مش التضحية معناها على.. من غير نتيجة..

أحمد منصور: بنتيجة.

الطاهر بلخوجة: نتيجة أيش؟

أحمد منصور: لكن أنا أقول لك لم يكن هناك أي تخطيط سليم، لأن المواجهة واتفقت معي على ذلك.

الطاهر بلخوجة: متفق معك، أيوه متفقين يا سيدي، على أي شيء..

أحمد منصور: كلها كان يتم تخدير الشعوب في شيء.

الطاهر بلخوجة: قل بورقيبة.

أحمد منصور: والانقلابات والمؤامرات، كانت هي التي تسيطر علينا.

الطاهر بلخوجة: متفقين لأنه قال في (عريضة) أريحا لابد لنا من تخطيط، ولم يكن لنا تخطيط، وأتفق معاه أن مأساة مدة 40 سنة بالنسبة لفلسطين (...) على سيقولوا كلمتهم رجال التاريخ في ذلك، وأنَّا ضيعنا الوقت، ومكننا إسرائيل بيش تستنصر في البلاد، وبيش تتقوى في البلاد، وبيش تعمل معنا سلاح نووي، وبيش تواجهنا الآن، ونحن في حالة ضعف، أنا متفق معك على طول الخط، هذا ما يمنع أن كونه بورقيبة قال كلمة حق في يوم ما.

أحمد منصور: كرر بورقيبة كلامه الذي قاله في أريحا في كل من القدس وبيروت، وفي أثناء وجوده في بيروت.

الطاهر بلخوجة: أي نعم يا سيدي.

أحمد منصور: أحرقت السفارة التونسية في مصر.

الطاهر بلخوجة: حرقت.. حرقت السفارة في مصر بمرأى.. بمرأى من الشرطة المصرية حرقت تماماً كرد فعل، عبد الناصر من قبل يقول له والله أنا الكلام هذيك كنت لازم نقوله، وبعد منها عشرة أيام تحرق السفارة التونسية.

أحمد منصور: بس دا يناقض كلا حضرتك الآن لما قلت لي إن لم يكن لديه استعداد، منين لم يكن لديه استعداد أن يلقي خطاب في أريحا، ومنين كان متفق مع عبد الناصر على أن يقول هذه الأفكار؟ وقيل أنه التقى أيضاً بالملك حسين ملك الأردن قبل إلقاء خطابه في أريحا، وقال له أنه سيتحدث في هذه الأشياء وأقرها.

الطاهر بلخوجة: ومن القدر.. والحمد لله ألا يكون متفقين معاه، على الأقل معناها تحت.. بالسر مع بورقيبة على الأقل.

أحمد منصور: وقيل أنه كانت هناك اتصالات سرية حتى بين الإسرائيليين وبعض الزعماء العرب في تلك المرحلة.

الطاهر بلخوجة: على كل حال.. على كل الشيء الذي معناه أقوله أن لم.. لن.. لم تكن أي.. لم يكن بين تونس بين.. لا يا سيدي، وكانت تسمع، وكانت تعرف معناها خطابات الإسرائيل وتصريحات الإسرائيليين في بورقيبة، لأن قالوا أن بورقيبة هذا هو الذي كما قالوا الفرنساويين في.. في.. في كفاحنا، كانوا يعتبروا بورقيبة هو أساس.. هو أساس.. أساس فشلهم في.. بالنسبة للإمبراطورية الفرنسية، وعدوهم الألد، والفرنسيين اللي كانوا مقيمين في تونس كانوا بيعتبرون بورقيبة هو أذكى وأخطر ما تم، لأنه كانت عنده.. عنده فكرة نفس الشيء، نفس الشيء كانوا الإسرائيليين بالنسبة لخطاب.. خطاب أريحا وغير ذلك قالوا أخطر ما تم، لأنه مش يجرنا إلى الاتفاق على 67 وإلى دولة فلسطينية وإلى غير ذلك، وإحنا عندنا البلاد.. عندنا البلاد بعد الفلسطينيين، وإحنا متمسكين فيها.

أحمد منصور: ربما على ما تم تحقيقه الآن كان يمثل كلام بورقيبة في العام 65 رؤية بعيدة المدى على ما قام العرب بتحقيقه.

الطاهر بلخوجة: طيب أيوه.

أحمد منصور: ولم يحققوا شيئاً بالنسبة لشعوبهم، استمر بورقيبة لمدة شهرين في جولته وخرجت المظاهرات في دمشق والقاهرة وبغداد.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح، وأُلغي.. لا.. أُلغى..

أحمد منصور: تشتم في بورقيبة وتلعنه وتصفه بالعميل الأكبر بدل المجاهد الأكبر.

الطاهر بلخوجة: لأ، شوف.. صحيح، جايين لهذا يا سيدي، ألغى.. ألغى زيارته في العراق لأن بغداد قالت له أنها لا يمكن أن تؤمن أمنه، وأُلغيت.

أحمد منصور: الشعوب خرجت تطالب بقطع لسانه لأنه طالب..

الطاهر بلخوجة: آه، الشعوب التي.. التي غُلِطت.. غُولطت فعلها و.. و، والشعوب التي.. التي كانت لها العاطفة، ولم يكن لها إعمال العقل.

أحمد منصور: بهذه الجولة وهذه التصريحات في العام 65 خسر بورقيبة العالم العربي والشارع العربي، وكسب أوروبا وأميركا واليابان.

الطاهر بلخوجة: لأ.. لا أبداً، آه لا.. لا شوف يا سيدي كان بورقيبة محترماً من طرف أوروبا ومن طرف الغرب لمواقفه الواقعية، خسر.. خسر، ربما معناها بصفة وقتية، وهذا هو التاريخ، والتاريخ أنصفه اليوم، مدة 20 سنة خلص أن..

أحمد منصور: أنصفه إلى جوار ما قدمه من بعده.

الطاهر بلخوجة: أنصفه بأنه كان على حق، وياليت ما في والله يا.. يا سيد أحمد ولا فيه عربي، ولا فيه..

أحمد منصور: على.. على.. على مذهب أوسلو طبعاً.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا مش مذهب أوسلو.

أحمد منصور: على مذهب أوسلو و.. ومذهب مدريد يعني.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي مذهب مدريد أو مذهب أوسلو أو غير ذلك، أنا أعتبر أن يا سيدي، والله بكل صراحة أقول أعتبر أن كونه الفلسطينيين لما تواجدوا في شبر من الأرض هذا كونه أساس.. أساس الشبر بعد..

أحمد منصور: بيعملوا أيه بالشبر والشبرين؟!

الطاهر بلخوجة: يا.. الله، كانوا مشردين يا سيدي، ما كان..

أحمد منصور: بيعملوا أيه الآن يا سيدي في فلسطين؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي كانوا ملوحين مشردين.

أحمد منصور: ماذا تفعل بهم إسرائيل؟

الطاهر بلخوجة: ضاع الوقت.

أحمد منصور: أصبحوا الآن كل.. كل وظيفتهم الأساسية تأمين أمن إسرائيل.

الطاهر بلخوجة: أتفق معاك، لا.. لا.. لا أبداً، أتفق معاك، والله مع الوقت.. اسمع يا سيدي شوف.. مع الوقت معناها .. فلسطين مش تكون رابحة، وتكون الأرض بيش ترجع فلسطين، ولكن بغير شك مع التعايش مع الإسرائيليين، لأنه.. مفروغ منه.

أحمد منصور: التعايش مع إسرائيل.. التعايش مع المغتصب مع المحتل.

الطاهر بلخوجة: التعايش هنا بصفة أخرى بمعناها تأمين.. بتأمين بـ..

أحمد منصور: اللي بيفعلوه الإسرائيليين الآن..

الطاهر بلخوجة: لا بتأمين العالم هل.. هل ممكن؟

أحمد منصور: يا معالي الوزير، اللي بيفعلوه الإسرائيليين الآن، في أي مجال من مجالات التعايش أم السحق والسحل والضرب والقتل والهدم، وكل شيء؟

الطاهر بلخوجة: أتفق معاك، الآن متفق معاك.. متفق معاك، في الحالة..

أحمد منصور: هل الإسرائيليين يُتعايش معهم؟

الطاهر بلخوجة: في.. في الحالة الوقتية عندك حق أما بعدين..

أحمد منصور: مش وقتية وقبلية.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا بعدين.

أحمد منصور: من 50 سنة الحال..

الطاهر بلخوجة: هل ممكن.. هل ممكن أن تبعث.. هل ممكن..

أحمد منصور: الحالة منذ ثلاثة وخمسين عاماً منذ قيام إسرائيل، ومن قبلها إذا الارتباط الصهيوني.

الطاهر بلخوجة: بدي أسألك سؤال.. أسألك سؤال، نظراً للوضع الإسرائيلي والوضع العالمي هل ممكن أن يلوح اليهود كلها في البحر؟

أحمد منصور: ممكن.

الطاهر بلخوجة: ممكن، إزاي؟ بأي قوة؟

أحمد منصور: إذا العرب عندهم إرادة، عبد الناصر قالها..

الطاهر بلخوجة: آه، هاي قوة العرب، هاي بنرجع لهذا، ما كانت القمم العربية المتتالية مدة الثلاثين سنة..

أحمد منصور: كانت إسرائيل بتتجسس عليها كلها وبتسمع اللي بيحصل فيها...

الطاهر بلخوجة: على كل، هادوم العرب بتاعنا.. العرب من بتاعنا، هذا دمنا.

أحمد منصور: وكانوا يتقابلوا في القمم يشتموا في بعضهم.. عليه..

الطاهر بلخوجة: هذا.. هذا.. هذه عروبتنا وهذه دمنا وهذه أصالتنا مع ما نيجي تذكر إليه، هذا أساسي، "كيفما تكونوا يولى عليكم" يا سيدي.. وكانت القمم الأخيرة..

أحمد منصور: يعني أنت الآخر بتلبِّس الشعوب المسؤولية.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا المسؤولين الذين غالطوا شعوبهم، ولكن الأساس يا سيدي ما.. ما هو سلاح الأساسي بيش.. بيش يكون للعرب كلمة؟ تعرفهم أنت ونقول لهم ونتجرأ، أولاً الأرصدة اللي موجودة في البلدان العربي هل ممكن..

أحمد منصور: ولا العرب يستطيعوا يستردوا منها فلساً واحداً.

الطاهر بلخوجة: هل ممكن.. هل ممكن للعرب بأن.. بأن يأخذوا ويسترجعوا أرصدتهم في الدول الغربية؟

أحمد منصور: كانت إيران أشطر منهم.

الطاهر بلخوجة: أه؟

أحمد منصور: كانت إيران أشطر منهم.

الطاهر بلخوجة: على كل، هذه.. هذه حالة أولى، مش عارف.. مش..

أحمد منصور: أرصدة إيران مجمدة إلى الآن.

الطاهر بلخوجة: هذا الشرط الأول. الشرط.. الشرط.. الشرط الثاني، هل ممكن أن تمنع الدول العربية بأن تسدد حاجيات الغرب من النفط؟ ثانياً.. هل ممكن؟ جاوبني..

أحمد منصور: لا طبعاً، النفط فيه غيرهم الآن.

الطاهر بلخوجة: تقوم القيامة.. تقوم القيامة.

أحمد منصور: يا سيدي قواتهم في الخليج.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، الحاجة الثالثة هل ممكن أن معناها يكتنف.. تكتنف الدول العربية عن التسلح، وعن معناها دفع أموال طائلة في التسلح، معناها و.. ونفع.. ونفع الغرب في شراء طائرات، وقت ما تطلع الطائرة مثلاً في.. مرة وتيجي تطلع الطائرة مازالت ماوصلتش في سماء (.....) في البلاد الثانية، معناها شيء مهول، التسلح في الجزائر، التسلح في ليبيا، التسلح في المغرب، التسلح في مصر، لماذا؟

أحمد منصور: من أجل إسرائيل.

الطاهر بلخوجة: من أجل.. ما عملوش حاجة بـ.. هلا وصلوا إلى شيء به ما هو ما هذا الموضوع، إذا كان العرب.. وأنا قلت بكل صراحة، أنا خرجت وعمري 70 سنة، وخرجت أنا من المسؤوليات وكذا ودا، أقول بعد ما..

أحمد منصور: ما هو بعد المسؤوليات يتكلمون، أثناء المسؤولية..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أقول.. يا سيدي على.. أقول فيما أقول.. لا يجعلنا في.. أقول على كل حال استنتاج كل ما نقوله إذا كان العرب في حاجة بيش يستعملوا.. التلات وقت ما.. ما ينجموش، ولهذا الواقع يجبرهم بأن يتعاملوا مع الواقع، وأن يجدوا حل معناها بالتعايش مع الناس هادول يلقوا حلول، والأصل أن نصل إلى نتائجنا بأقل التكاليف وبمساندة الجميع، ولنا كلمة حق، والحق معناها يعلو ولا يعلى عليه، معناها استعمال خصم.

هزيمة 67 وأثرها على الشعب التونسي

أحمد منصور: في العام 67 وقعت الهزيمة، وخرجت المظاهرات في شوارع تونس احتجاجاً على هزيمة العرب وتحولت إلى صدامات في تلك الشوارع، وعينت أنت في 7 يونيو مديراً للأمن الوطني في تونس، أثر هزيمة 67 على الشعب التونسي في ذلك الوقت، لاسيما وأن بورقيبة كان بيعتبر القضية الفلسطينية.. كانت له أطروحاته الخاصة بالنسبة لها؟

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي أنا كنت موجود إذاك في.. مديراً لديوان أحمد بن صوالحة عام 67.

أحمد منصور: اللي هو كان.. كان وزير السوبرمان.

الطاهر بلخوجة: كان وزير.. وزير السوبرمان.

أحمد منصور: اللي بيجمع سبع وخمس وزارات أو ست وزارات.

الطاهر بلخوجة: ست وزارات، مش عارف عم نحكي عليه، طيب نحكي عن مين؟

أحمد منصور: سيكون له حلقة لوحده.

الطاهر بلخوجة: أنا كنت مدير ديوانه وصارت.. وفاجأتنا.. كان المفاجأة الكاملة اللي كانت حرب ستة أيام (......)، وانهزم فيها العرب، ومن المعقول ومن البديهي بأن يكون الشعور الشعب التونسي، والتونسي معناها بالنسبة لإخواني العرب، وأن يهتز وأن يتظاهر وأن ينزل إلى الشارع وأصح، ولكن الشيء اللي مش تو نحكي فيه في الاشتراكية، الشيء اللي زايد عن هذا أن كونه الشعب إذاك كان في ضنك وكان في مأساة كبيرة نتيجة للسياسة الاشتراكية والسياسة التعددية، كانت الشرارة.. الشرارة التي اتفق فيها شعورهم بالنسبة لفلسطين وبالنسبة للعرب و..

أحمد منصور: يعني انهزام في كل شيء.

الطاهر بلخوجة: انهزام في كل شيء، وخرجت.. خرجت..

أحمد منصور: حالة الضنك في تونس وهزيمة في فلسطين فخرج..

الطاهر بلخوجة: أيوه، أي نعم، وخرجت تو.. وخرجت البلاد وأحرقت البلاد، وأنا زرت.. أنا قلت في الكتاب أنا بيدي خرجت للشوارع وأشفهم كيف حرقوا (ناجلوندرا) هذا كان كله كان ملاك باليهود، وحرقوا المجامع.. جامع اليهود، وحرقوا المركز الثقافي الأميركي، وكانت انتفاضة شعبية معناها ولا (...) نحكي عليه.

أحمد منصور: كنيس اليهود.. كنائس اليهود.

الطاهر بلخوجة: الكنيس.. الكنائس بإمكانه، بيت صلاة بيسمى (سناجوجا) كنيس اليهود وكان انتفاضة شعبية لا مثيل لها ولا ممكن لا بو رقيبة ولا أي حد أن يوقف ذلك..

أحمد منصور: اليهود لهم نفوذ واضح

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا نفوذ أبداً..

أحمد منصور: في تونس..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، كان اليهود..

أحمد منصور: ولازالوا إلى الآن..

الطاهر بلخوجة: لا اليهود أيش تقول؟ هه؟

أحمد منصور: ويقيمون احتفالاً سنوياً في جربة

الطاهر بلخوجة: أيش يكون؟

أحمد منصور: اليهود.

الطاهر بلخوجة: لا ذاك حاجة تانية كيهود.. كيهود، ما مش كصهيونيين وكإسرائيليين، يعني هدمه اليهود يا سيدي عايشين، هادولا ناس عندهم- ما بين قوسين- هادولا عندهم كنيسة.. بيت صلاة مش كنيسة، كنيسة للمسيحيين..

أحمد منصور: أنا لا أتكلم عن ما وقع في 67، ولكن أنا أكلمك الآن عن النفوذ اليهودي في تونس في ظل بورقيبة وفي ظل الوضع الحالي حتى.

الطاهر بلخوجة: لا نفوذ لليهود في تونس لا في وقت بورقيبة ولا في بعد بورقيبة، الشيء الوحيد.. الشيء الوحيد هو الذي يقال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وعن طريق..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. خليني.. خليني اتكلم..

أحمد منصور: وعن طريق هؤلاء اليهود إسرائيل لها اختراقاتها في تونس

الطاهر بلخوجة: لا عندك حق، خليني أتكلم خليني أتكلم، الحاجة الأولى هو كونه.. الحاجة الأولى هو أن كونه بورقيبة الحاجة الوحيدة كان يحترم الإنسان، أكان يهودياً أو مسيحياً في معناها.. في.. في.. في الوقائع، في الكفاح المعنوي المسلح وغير كذا كان يطالب إحنا نحارب System لا نحارب أشخاص ولا يجب أن نقتل الأبرياء معناها المدنيين أكانوا فرنسيين أو كانوا مسيحيين أو كانوا يهود، هذا.. هذا موقف من المواقف كان يحترم اليهود، واليهود يحترم.. أنت تقول لي التو أن كانوا اليهود موجودين في تونس معقول، موجودين في تونس وموجودين في.. تعرف يا سيدي أن كون كل يهودي.

أحمد منصور: لكن لهم نفوذ خاص..

الطاهر بلخوجة: كله.. لا.. كل يهودي موجود في..

أحمد منصور: لهم نفوذ خاص، وعن طريقهم قامت إسرائيل باختراقات كثيرة في تونس.

الطاهر بلخوجة: لا أبداً، اليهود موجودين كيف موجودين يا سيدي؟! اليهود.. هو أنت ما تعرف تفرق..

أحمد منصور: ما هم فيه يهود في اليمن، كان فيه يهود في العراق، كان فيه يهود في مصر..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. وكلهم.. وكلهم

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذه قضية وقضية اختراقهم..

الطاهر بلخوجة: وكلهم جاسوس، وكلهم جسس.. لكن كيف تقول؟

أحمد منصور: جواسيس..

الطاهر بلخوجة: جواسيس، هذه اليهود ما.. هو أخيراً في أميركا وقت اللي صارت محاكمة واحد إسرائيلي، قال: أنا يهودي قبل أن أكون أميركي، وقال نفس الشيء..

أحمد منصور: إسرائيلي.

الطاهر بلخوجة: قال أنا إسرائيلي قبل أن أكون أميركي، وقامت القيادة، هكذا صحيح أم لا؟ وكان نفس الشيء في.. وكلهم، وهذا إذا ما نقول بكل صراحة، فأي يهودي في أي بلاد عربية أو غربية اعتبر روحه أولاً منتمي إلى.. ويكلف ويكلف بعمليات ويقتل، هذا معروف والشبكة كبيرة بالنسبة لهذا، هل معقول.. هادول.. هذا وجودهم في تونس معناته بالقصة هاديك شو كان نفوذهم على الحكم؟ ما كنش ضمن..

أحمد منصور: سأعود إلى تفصيلات دورك كمدير للأمن الوطني..

الطاهر بلخوجة: في الحلقة.. في..

أحداث أيلول الأسود ودور تونس فيها

أحمد منصور: آه، لكن الآن أريد أستكمل قضية فلسطين.

في أيلول اندلعت المواجهات في الأردن 1970 بين الفلسطينيين وبين الأردنيين ولعب الباهي الأدغم (رئيس الوزراء [الأردني]) من خلال الجامعة العربية دوراً في المفاوضات كان رئيساً للوفد الذي ذهب من الجامعة العربية لمحاولة وأد الصراع الموجود في فلسطين ويقال أنه أسهم بشكل رئيسي في إخراج ياسر عرفات في النهاية.

الطاهر بلخوجة: صحيح، صحيح يا سيدي إحنا كان هو كان الباهي الأدغم وزير الأول، وزير الأول، وبطلب من الجامعة العربية اتفق مع.. مع بورقيبه وأوفد باهي الأدغم كان وزير الأول كرئيس في الوفد، معناه التصالح نوعاً ما، لأن.. أن قضية أيلول الأسود قضية طويلة وعريضة ومأساة كبيرة، أن معناها أن.. أن تداس حرمة الفلسطينيين وأن يقتلوا ويشردوا بتلك الصفة، وأن يسجنوا وكان عرفات وأبو أياد مسجونين سُجنوا في الأردن إذاك، معناها لأول مرة وهم زعماء فلسطينيين، في الأردن، مأساة كبيرة والتاريخ سيقول كلمته فيها، وكان باهي الأدغم إذ ذاك وكنا أنا.. كنا باتصال مع باهي عام 70 وكنا نعرف بيبعث لنا ما يقال وكان معناها كانت مهمة ثقيلة، صعبة إلى أقصى حالة الأردنيين يقولوا أنهم يدافعوا على كيانهم، والفلسطينيين يقولوا أنهم معناها.. أنهم شُردوا وأنهم قتلوا وأنهم..

أحمد منصور: عملية تهريب ياسر عرفات رُويت فيها روايات كثيرة..

الطاهر بلخوجة: يا.. صحيح.. صحيح..

أحمد منصور: قيل أنه خرج في زي كويتي مع الوفد الكويتي.

الطاهر بلخوجة:.. أي نعم يا سيدي خرج..

أحمد منصور: وقيل أنه خرج في زي امرأة مع الباهي الأدغم، ما هي الحقيقة؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي لا.. لا.. خرج في زي امرأة وأخرجه باهي الأدغم وأوصله إلى.. إلى الحدود، حتى معناها قالوا أنه خرج وجاء إلى تونس، بدون علم الأردن وقامت قيامة ضد الباهي الأدغم من طرف السلطة الأردنية، كيف يقوم بذلك وهو معناها رئيس وفد ويعرف ذلك، وهو عرفات يعترف بهذا ويقول كلمة حق في هذا وقلنا.. قلنا قام بواجبه باهي الأدغم، مش عجباً قام بواجبه كعربي بالنسبة معناها لإخوانه الفلسطينيين شردوا وغير ذلك، ولهذا قضية أيلول الأسود وكان معناها سوء –الحظ معناها (….) كل ذلك الدنيا.. الله يرحمه السيد باهي الأدغم توفي ولكن.. ولسوء الحظ لم يكتب في ذلك، لم يكتب في ذلك ولو كتب في ذلك معناها لو.. لو قال لك..

أحمد منصور: وأقاله.. وأقاله بورقيبة وهو يقوم بمهمته.

الطاهر بلخوجة: آه؟

أحمد منصور: أقاله بورقيبة وهو يقوم..

الطاهر بلخوجة: لأسباب داخلية، لأسباب أخرى، مش لأسباب هذا،.. لا أبداً، إحنا كنا نتشرف، نتشرف بعمل باهي الأدغم وكنا نكتب عليه في الجرايد رغم ما كنا.. كان بورقيبة ما كان متفق معاه داخلياً.

أحمد منصور: 72، في العام 72 وقعت أحداث ميونيخ في القرية الأولمبية حينما اختطفت مجموعة كوماندوز فلسطينيين مجموعة.. الفريق الإسرائيلي.. جزء من الفريق الإسرائيلي وروى لنا أبو داوود في شهادته على العصر جانب منها وقيل إن أحد هؤلاء اتصل على هاتف في تونس وأصبحت تونس بذلك متورطة في الموضوع.

الطاهر بلخوجة: صحيح يا سيدي، أنا معناها حكى لي الموضوع أبو إياد وأنا عشت معاه شوية أبو إياد الموضوع وأبو إياد كان هو الأساس في عملية ميونخ، هو الذي رتبها.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هكذا أكد أبو داوود أيضاً..

الطاهر بلخوجة: أنا.. رتبها والتي رتبها من أولها إلى آخرها وكان رتبها وهو حتى لا يدخل.. تدخل تونس في الأوضاع كنا على علم بدقائقها ولكن كانت سفارة الأردن الحقيقة، سفارة الأردن لأنه كان السفير الأردني إذاك من.. الناس من جامعة أبو إياد وكان استعمل أبو إياد السفارة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سفير تونس في الأردن؟

الطاهر بلخوجة: سفير لا سفير الأردن في تونس.

أحمد منصور: سفير الأردن في تونس

الطاهر بلخوجة: سفير الأردن استعمل وكان الهاتف.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كنتم على علم بها قبل أن تتم؟

الطاهر بلخوجة: نعم، كنا على علم.. كنا على علم كنا على علم

أحمد منصور: أنت شخصياً كنت على علم؟

الطاهر بلخوجة: أنا شخصياً كنت على علم، كنت على علم بصفة..

أحمد منصور: قبل أن تتم؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، كنا.. كنت على علم بصفة..

أحمد منصور: شخصية..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا بصفة معناها إجمالية على أنه أبو إياد سيقوم بعملية..

أحمد منصور: كبيرة..

الطاهر بلخوجة: كبيرة.. ما.. ما عندي..

أحمد منصور: ولكن أين مكانها وتفصيلاتها لم تكن تعلم.

الطاهر بلخوجة: لا.. بعدين.. بعدين عرفنا تفصيلاتها كلها.

خروج الفلسطينيين من لبنان وتوجههم إلى تونس

أحمد منصور: في العام 79 نقلت الجامعة العربية إلى تونس بعد ما قام السادات بتوقيع اتفاقية مع إسرائيل، وفي العام 82 حينما أخرج الفلسطينيين من لبنان توجهوا إلى تونس، قيل أن هذه كانت مؤامرة من بورقيبة لكي يكون هناك مسافة أربعة آلاف كيلو متر بين الفلسطينيين وبين فلسطين ومن ثم يحقق ما نادى به في العام 65 عن طريق إجبار الفلسطينيين بقبول الأمر الواقع

الطاهر بلخوجة: لا إله إلا الله

أحمد منصور: محمد رسول الله.

الطاهر بلخوجة: على كيف.. كيف معناته تُرتب الأمور بمسائل؟ يا.. يا سيدي..

أحمد منصور: يعني كان فيه مخطط لإبعاد، عدم وجود جبهة مع إسرائيل..

الطاهر بلخوجة: لا يا سيدي.. يا سيدي..

أحمد منصور: وتأمين إسرائيل ومساعدتها على تحقيق ما حققته الآن..

الطاهر بلخوجة: من يا سيدي من أجبر..

أحمد منصور: ومن ثم أفضل الدول ولها كانت تونس.

الطاهر بلخوجة: من أجبر الفلسطينيين على المجيء إلى تونس؟ لماذا اختاروا تونس؟

أحمد منصور: ما فرض عليها.

الطاهر بلخوجة: ما هي الدولة العربية التي احتضنت المساكين الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية بعد مأساة لبنان وما وقع في لبنان من تشرد ومن قتل ومن ذبح، كما وقع لهم في.. في أيلول الأسود في الأردن؟ يا سيدي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: علشان.. علشان بورقيبة يقول لهم..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي هذا ما..

أحمد منصور: ألم أقل لكم منذ العام 65 تعالوا أويكم..

الطاهر بلخوجة: مرحباً، يا سيدي هم اختاروا، اختاروا.. يا سيدي اسمح لي. هذه معناها.. هذا..

أحمد منصور: كنت وزيراً للإعلام عندما..

الطاهر بلخوجة: كنت وزيراً للإعلام، آه يا سيدي، أولاً هذا هو أساس.. أساس السياسة التونسية بفلسطين أن كون "أهل مكة أدرى بشعابها"، وكان.. كنا نقول ذلك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: القضية الفلسطينية عمرها قضية العرب مش قضية الفلسطينيين.

الطاهر بلخوجة: استنى علشان.. لا.. لا.. سأقول.. استنى أنت..

أحمد منصور[مقاطعاً]: كل الحروب قامت من أجل فلسطين.

الطاهر بلخوجة: خليني أحكي لك.

أحمد منصور: مافيش حرب قامت من أجل دولة عربية.

الطاهر بلخوجة: عندك حق، سأحكي لك شو معناها على أنه أنتم يا فلسطين اختاروا سياستكم ومعناها سلوككم وأنا مع.. ونحن معكم، لا نفرض عليكم سلوك وهذا الموضوع هو للعرب أرادوا أن يتاجروا بالقضية للفلسطينيين ويفرضوا معناها حلولاً للفلسطينيين، والفلسطينيين كانوا معناها في الوحدة وكان الحروب ما بين الدول العربية ودولة إسرائيل، هذا الموضوع لا أبداً، إحنا موقف.. موقف تونس دائماً يا سيدي اختاروا أنتم الفلسطينيين وإحنا معكم ويقول إذاك أيضاً أن المسؤولية الكبرى والأولى للدول المجاورة لفلسطين، كان نفس الشيء بالنسبة للجزائر المجاورة لتونس.

أحمد منصور: كانت تونس.. كانت تونس..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.. ولهذا..

أحمد منصور: مصيدة.. مصيدة لتصفية الزعماء الفلسطينيين الحقيقيين.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا استنى.. لا.. لا استنى.. استنى نكمل هذا، لا.. لا.. لا..

أحمد منصور: قُتل أبو إياد، قُتل أبو جهاد..

الطاهر بلخوجة: لا ما تخرج هكذا..

أحمد منصور: في العام 64 قصف حمام الشط من قبل الإسرائيليين.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا ما تخرج من الموضوعات هكذا بالصفة هذه، لا يا أستاذ.. لا.

أحمد منصور: مما يعني أن تونس كانت بلد مخترقة بشكل أساسي من قبل الموساد الإسرائيلي.

الطاهر بلخوجة: يا سيد.. سأكمل لك.. ترمي لي معناها حجارة وأنا ما نقيم معناها الحجارة ولا أعطيك..

أحمد منصور: لا.. لا يا معالي الوزير أنا بأرمي لك تفاح وورد وياسمين.

الطاهر بلخوجة: ترمي حجارة.

أحمد منصور: أنا لا ألقي حجارة لا.. لا..

الطاهر بلخوجة: ترمي حجارة في الوادي.

أحمد منصور: دايماً بأرمي لك ورد وياسمين..

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي ولهذا.. ولهذا لما اختار الفلسطينيون المجيء إلى تونس رحبنا بهم يا سيدي، وأقول لك أنا كنت وزير الإعلام.

أحمد منصور: يعني كانت تونس مكان مصيدة لتصفية القضية الفلسطينية؟

الطاهر بلخوجة: لأ، شوف.. يا سيدي هذا.. في هذا معناها الموضوع أصله معروف فلسطين أنا كنت وزير داخلية وأعرف ها الموضوع هذا وباشرته هذا، الفلسطينيين في تونس كانوا هم حريصين على أمنهم بصفة خاصة ولا يريدون أي معناها أمن قريب منهم خارجي..

أحمد منصور: أمن الدولة نفسه.

الطاهر بلخوجة: أمن اسمع.. اسمع.. أمن.. أمن..

أحمد منصور: اختراق الحواجز الإسرائيلية واختراق المجال الجوي لتونس لضرب الطائرات..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.. يا سيدي هو أنت عندك هذا..

أحمد منصور: هو الفلسطينيين مسؤولين عن هذا؟

الطاهر بلخوجة: لا شوف يا سيدي.

أحمد منصور: أنتم دولة احموا أمنكم.

الطاهر بلخوجة: ربما الخطأ الوحيد الذي أعترف به وأقوله هو كونه، وقلت أنا أن كونه أبو إياد قال لي في داري في منزلي، في الحمامات معي أن.. لأن إحنا جمَّعنا الفلسطينيين في حمام الشط جمعناهم..

أحمد منصور: علشان إسرائيل تصطادهم..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، لا لازم أقول لك أبداً ما كان واحد يفكر إذاك أن إسرائيل ستأتي من إسرائيل لتقصف تونس.

أحمد منصور: كيف.. كيف معالي الوزير؟

الطاهر بلخوجة: لا أبداً.. أبداً، ماكانش فيه.. أنا أقول لك، إحنا ربما.. ربما قصرنا في ذلك، ولكن لما قال لي أبو إياد إذا.. إذا واصلتم تجمعنا كذلك في حمام الشط ستأتي إسرائيل وتقصف..

أحمد منصور: وجاءت وقصفت في..

الطاهر بلخوجة: أنا.. أنا.. أنا شخصياً.. أنا شخصياً قلت أبداً، قلت أنت بتخرف أبداً، كيف أنت تخمن هذا؟ هذا أخطأت في التفكير، قلت له أبداً، إسرائيل مش تأتي من إسرائيل وتقصف تونس إذا يكونوا موجودين.. موجودين ما يكونوش في حرب معها.. وبعيدين عنها، و(...) الناس معناها الفلسطينيين.. بعض الآلاف معناها مسالمين، ما قلت أبداً بذلك..

أحمد منصور: فيه عجز تام عن حماية الفلسطينيين.

الطاهر بلخوجة: فيه عجز تام، لأنه كانت موجودة الغواصات، وموجودة غواصات.. معناها في البحر الأبيض المتوسط، شو يكون يتحكم فيها، يعملوا ما يشاؤوا، وهذه هي قوة إسرائيل في البحر الأبيض المتوسط، هي كونه أن كل الأسلحة وكل الغواصات كلها في خدمة إسرائيل إلى الآن، هذا واقع لازم نعترف بيه على مر الأيام ولا.. ولا ذنب لنا ولا.. ولا إمكانية لنا ولهذا لسوء الحظ معناها جاءت إسرائيل وقصفت.. وقصفت على أساس أنها لو كانت قصفت إسرائيل وكانت سبعين.. سبعين ميل.. سبعين ميل، من غرب كان فيه بعض التونسيين لسبعين ميل، لحد ما.. وكانت لأنها أيش عملنا كانت.. كنا.. كنا طالبنا مجلس الأمن ليقول كلمته.. وكانت..

أحمد منصور: ده اللي إحنا فالحين فيه.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا كان مجلس الأمن اسمع يا سيدي لا والله..

أحمد منصور: مجلس الأمن والأمم المتحدة..

الطاهر بلخوجة: والله كان لبورقيبة موقفه الرجولي إلى أقصى درجة، نادى للسفير الأميركي قال له إذا تصوتوا مع إسرائيل هادي المرة، وما نعرفه أن أميركا كانت تصوت كل مرة مع إسرائيل، وفيتو وكانت تستعمل الفيتو مع إسرائيل في كل مرة، إلا هذه المرة، قال لهم إذا كان هادي المرة تستعملوا الفيتو ضد تونس، أنا أقطع علائقي مع تونس، وصداقتي قد تموت مع أميركا، ولأول..

أحمد منصور: طبعاً، الصديق.. الصديق اللدود.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، نعم يا سيدي.

أحمد منصور: من الحرب العالمية الثانية.

الطاهر بلخوجة: والحمد لله على كونه، ولأول مرة لم تستعمل أميركا الفيتو، وكان معناها واحتفظت بصوتها وكان.. وكان معناها التصويت في الأمم المتحدة ضد إسرائيل 66%، 66%..

أحمد منصور: شيء من الإقرار بما قامت به إسرائيل.

الطاهر بلخوجة: على كل، على كل، معناها كل شيء نسبي يا أستاذ.

أحمد منصور: في بداية الستينات.

الطاهر بلخوجة: إحنا مش ممكن.. مش ممكن.. مش نيجي نقولوا في قضية إسرائيل، شو يكون.. شو يكون كان اجتهادات، كان اجتهاد كثيراً، ولا ذنب للدول العربية، ولا ذنب لأي كان، ولكن قلنا اجتهادات ربما وكان.. وكان.. وكان يا سيدي كنا ضعفاء الحال.

أحمد منصور: هو ذنب الشعوب.

الطاهر بلخوجة: ضعفاء الحال مادياً وضعفاء الحال سياسياً، وضعفاء الحال معناها وكان وكانت قوة إسرائيل وقوة الغرب غاشمة واستغلتنا واستعملتنا العرب، وهذا هو.. هذا واقع هذا ما رضيناه.. ما رضيناه، هذا ما.. ما فيه أساس أن كون ممكن أن نقل وأن نجزم أن لم تكن أي خيانة من أي دولة عربية ومن أي زعيم عربي بالنسبة للقضية الفلسطينية ولم يكن ذلك، كان هنالك فشل، كان هنالك سوء تدبير، كان هنالك سوء تفكير، كان هنالك، ولكن لم.. لم نسجل، وهذا شيء كبير في التاريخ، لم نسجل أي خيانة بالنسبة لأي مسؤول عربي، ولأي دولة عربية بالنسبة لفلسطين وبالنسبة للقضايا العربية كونه على أشياء (...) على مر الأيام.

أحمد منصور: في بداية الستينيات دخلت تونس مرحلة اقتصادية جديدة فيما عرف باسم العهد الاشتراكي الذي قاده أحمد بن صالح، الذي اعتبره بورقيبة وزيراً متميزاً، أنت كنت مديراً لمكتب بن صالح طوال العام 67.

في الحلقة القادمة نتحدث عن التجربة الاشتراكية في تونس وفشلها، وآثارها على اقتصاد تونس إلى الآن.

الطاهر بلخوجة: طيب الله يبارك فيك.

أحمد منصور: أشكرك معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: الله يبارك فيك، شكراً.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة