الخيارات الفلسطينية   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جيفارا البديري

ضيوف الحلقة:

حيدر عبد الشافي: رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في مدريد
ياسر عبد ربه: عضو اللجنة الفلسطينية ورئيس التحالف الفلسطيني للسلام
حنان عشراوي: عضو المجلس التشريعي وعضو وفد مدريد للمفاوضات
أحمد قريع: رئيس الوزراء الفلسطيني
وآخرون

تاريخ الحلقة:

04/03/2004

- حقوق وتضحيات
- رؤى مختلفة حول وثيقة أوسلو

- قضية اللاجئين وحق العودة
- المقاومة الفلسطينية واتهامات بعدم التعاون

حيدر عبد الشافي- رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في مدريد: أنا الحقيقة لم أعرف عن أوسلو إلا حينما استدعاني أبو عمار وسلمني الاتفاق، لم أكن أعرف إطلاقا أن هناك مفاوضات تجري في الخفاء، قلت له يا أبو عمار خذ بالك فتح عينيك هذا اتفاق في غاية السوء سيضعك أمام مشاكل لا نهاية لها تعرف إيش أول كلمة قالها لي قال لي طبعا أنت هتحضر حفل التوقيع قلت له يا أبو عمار أنت مش سامع إيش عم بحكي لك بقول لك إنه هذا اتفاق في غاية السوء وأنت بتقول لي أحضر حفل التوقيع.. مش معقول.

ياسر عبد ربه- عضو اللجنة الفلسطينية ورئيس التحالف الفلسطيني للسلام: أنا اعتقد أن كل ما فعلناه من أوسلو حتى جنين هو تطبيق لمبادرة السلام الفلسطينية التي دعت إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود عام 1967 وأنا أعتقد أننا ارتكبنا كثير من الأخطاء في الممارسة وفي التطبيق هذه الأخطاء نحن نتحمل مسؤوليتها.

حقوق وتضحيات

جيفارا البديري: من قرار التقسيم عام 1947 إلى خط الهدنة عام 1948 مرورا بحدود عام 1967 وصولا إلى حدود 28 من أيلول من عام ألفين، أين يقف الفلسطينيون اليوم؟ حول ماذا يختلفون أو يتفقون؟ وما هو شكل هذه الدولة التي لم تكفلها فقط الشرائع الدولية بل حتى الأعراف والاتفاقات والمعاهدة؟

صلاح الغول- لاجئ من مخيم عايدة- بيت لحم: نتمنى تصير دولة فلسطينية وكيف بدها تصير دولة فلسطينية بدون أرض كيف بدها تصير دولة فلسطينية.

بلال جادو- لاجئ من مخيم عايدة- بيت لحم: وين هي الدولة اللي بيقولوا إني بدي أسوي لك دولة، دولة في أنهي منطقة إذا إحنا 1967 مش قادر أحصل عليها إذا قضية المالحة مش قادر أحصل عليها ولا قادر إني أحصل على بيتي اللي في قرية المالحة كلاجئ أنا كشاب فلسطيني حابب إني أعيش وأمارس حياتي مش قادر إني أمارسها.

جيفارا البديري: بلال لاجئ في مخيم عايدة الواقع بين القدس وبيت لحم يقبع بين مستوطنة جيل المقاومة على أرض قريته المالحة وبين جدار يلتهم مخيم لجأ إليه في يوم من الأيام كلماته تختصر واقع الحال الذي يعيشه الفلسطينيون اليوم سنوات تزيد عن العشر تمر أمام أنظارنا وأوراق مبعثرة نحاول من خلال البحث فيها أن نجد إجابة لما ازداد من تساؤلات بين كلمات صناع القرار والمسؤولين تستوقفنا آلام مزارع فقد معظم أرضه تارة بسبب المستوطنات وأخرى لبناء الجدار الأمني أو لاجئ أستقر به المقام حبيسا بين الأسلاك الشائكة وبين الخط

حيدر عبد الشافي حذر الرئيس ياسر عرفات من اتفاق أوسلو

الأخضر والمخيم.

أم نضال فرحات- والدة شهيدين ومعتقل: الشعب هذا شعب مجروح يعني متألم ضحى وعانى كثير يعني ما يوم من الأيام حققوا لنا أي إنجاز لنفرح عليه ونقول لهم والله إحنا الحمد لله يعني تضحياتنا ما راحت ببلاش.

جيفارا البديري: أم نضال فرحات أم فلسطينية قل مثيلها في هذا الزمان ما زال العالم يتذكر صورها وهي تودع ابنها الثاني وهو في طريقه إلى الاستشهاد، خمسة من الأبناء اثنان من الشهداء ومثلهما من الجرحى والخامس في الاعتقال.

أم نضال فرحات: كنا مجرحين كنا الحمد لله يعني عانينا لكن إحنا مش ندمانين على هالمعاناة ولا ندمانين على التضحية بس يعني يحققوا لنا شيء اللي يستاهل هذه التضحية.

صلاح الغول: يعني يوم بييجوا اليهود بجيشهم بدباباتهم بيفتحوا الأرض وبيطردوني أنا وأولادي وبيحشونا في الدار شو بدي أعمل لهم شو بقدر أعمل لهم ولا إيشي المسؤولين اللي بيمثلونا هم اللي لازم يعملوا اللي إيشي هون صوتي مع صوتهم مضبوط بس أنا صوتي في منطقة وهم مفاوضاتهم في منطقة.

جيفارا البديري: معاهدة تتلوها ثانية ومبادرة تلو الأخرى وواقع الحال لم يتغير سنوات من المبادرات والمسارات المتعددة أكثرها على الورق دون أية نتيجة على الأرض.

ياسر عبد ربه: كان هناك إصرار إسرائيلي حتى اللحظة الأخيرة بأن لا تكون هذه المفاوضات قائمة على أساس قرارات الشرعية الدولية ولا تقود هذه المفاوضات إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة إلا في المرحلة الأخيرة من عهد باراك وعندما كان باراك على وشك أن يودع السلطة في إسرائيل وليس عندما كان في ذروة دوره ومشاركته معنا في العملية السياسية.

جيفارا البديري: انتفاضة الأقصى اندلعت وصعد أرييل شارون إلى قمة الهرم السياسي لتتغير المعادلة وتبدأ مرحلة من فرض الحقائق الجديدة على الأرض، إسرائيل أعادت احتلالها لمناطق السلطة الفلسطينية وبدأت برسم خارطة المنطقة من جديد ليدخل الجميع فيما يمكن تسميته بمرحلة النفق المظلم.

صلاح الغول: مرحلة الـ 1967 هذه عدت انتهت يعني أهو أنا شايف بيفاوضوا انتهت مرحلة 1967 إحنا رجعنا ساعة أخرى للوراء 2001 مرحلة الـ 1967 هذه راح أخرى 80% من الأرض تبعة الفلسطينية اللي بعد 1967 مظلش أرض للفلسطينيين.

جيفارا البديري: جنود في العملية السياسية وحقائق مفروضة على الأرض وخارطة طريق لم تجد مسلكا واحدا لشقه، في خضم ذلك رأى البعض أن هنالك إمكانية لكسر الجليد في الأول من كانون أول ديسمبر من عام 2003 تم الإعلان عما عرف بوثيقة جنيف.

رؤى مختلفة حول وثيقة أوسلو

قدورة فارس- عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح ووزير الدولة الفلسطيني: هذه الوثيقة يفترض أو هكذا أردنا منها أن تكون ورقة أو أداة عمل سياسي في ظل أوضاع مركبة ومعقدة كالأوضاع التي نعيش الآن من أجل إحداث اختراق تصدعات في جبهة الاحتلال التي توحدت خلف شخصية يمينية متطرفة مثل شارون.

ياسر عبد ربه: حاولنا أن نصل إلى لقاءات أو اتفاقات أو تفاهم مع مصدر القرار الإسرائيلي وجدنا أن هذا غير ممكن، ولذلك لجأنا للقاء مع قوى المعارضة الإسرائيلية التي يمكن أن تؤثر على مصدر القرار الآن والتي يمكن أن تصبح هي في المستقبل مركزا للقرار الرسمي الإسرائيلي.

يوسي بيلين- وزير العدل الإسرائيلي السابق ومهندس وثيقة جنيف: في كلا الطرفين لدينا أقلية يزيدون أو يقلون عن 40% من عدد السكان مستعدون لدعم اتفاقية جنيف ما علينا فعله هو إقناع المزيد من الناس بأن شيئا كهذا يجب أن يكون الحل.

داني نافيه- سكرتير سابق للحكومة الإسرائيلية ووزير الصحة الحالي: جنيف هي اتفاقية وهمية وليست اتفاقية حقيقية إنها حسب رأيي مجرد محاولة من قبل الفلسطينيين لأخذ إسرائيليين سُذج من أمثال الدكتور يوسي بيلين وخلق انطباع كاذب بأنهم يريدون السلام.

جيفارا البديري: ثلاث سنوات من المفاوضات السرية كانت حصيلتها هذه الوثيقة لم تكن الأولى وربما لن تكون الأخيرة ولكنها هذه المرة كانت بلا شك الأكثر جدلا.

حنان عشراوي- عضو المجلس التشريعي وعضو وفد مدريد للمفاوضات: أولا جنيف ليست اتفاقية وأنا لا أقبل التعامل معها وكأنها وثيقة رسمية على الإطلاق يعني أنا وصفتها بأنها تجربة بأنها اجتهاد لأفراد للأسف بعض منهم لهم وضع رسمي وكان يجب أن لا يتورطوا في مثل هذا الجهد السياسي.

ياسر عبد ربه: أعطوني أشخاص يمكن أن يذهبوا ويُظهروا الجدية أمام الرأي العام الإسرائيلي بأنهم يمثلون شعبهم الفلسطيني في أية لقاءات أو مفاوضات إذا لم يكونوا هؤلاء الأشخاص منتمين بشكل رسمي للمؤسسات الفلسطينية القيادية.

جيفارا البديري: لم تكن هذه الوثيقة كسابقاتها فقد اختلفت عنها برسمها حلولا مقترحة لقضايا الحل النهائي في حال وصول الطرف الإسرائيلي الموقع إلى السلطة أهمها إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح وفق حدود عام 1967 والعاصمة هي القدس الشرقية مع بقاء الحي اليهودي تحت سيطرة الدولة العبرية وتفكيك عدد من المستوطنات مع إمكانية إبقاء بعض منها مقابل تبادلٍ للأراضي وطرح حلول لقضية اللاجئين ولكن دون ضمان حق العودة لهم حسب القوانين الدولية.

حنان عشراوي: جنيف دخل في القضايا النهائية بشكل مباشر هذه القضايا النهائية حُلت بين أقواس على أساس يتناقض مع القانون الدولي الذي يجب أن يكون وكان مرجعية العملية التفاوضية.

عبد العزيز الرنتيسي- أحد قيادي حركة حماس: القرارات الدولية تقول لنا حق العودة بناء على 194 ولكن المفاوض الفلسطيني يقول لا لحق العودة القرارات الدولية تتحدث عن عودة القدس كأراضي محتلة المفاوض الفلسطيني اقتنع بأن لليهود حق في القدس وأنهم يجب أن يستولوا على هذا الحق الذي يمثل 85% وإنه الـ 15% الباقية يجب أن تكون مدولة.

حنان عشراوي: الاستيطان غير شرعي يجب أن لا تكون هناك اتفاقية تضفي شرعية على الاستيطان الموافقة على دولة يهودية منذ متى يعني مطلوب من أي شعب أو أي حكومة أو أي قضية أن تُعرف الدولة بدينها.

عزمي بشارة- عضو عربي في الكنيست: في انعكاس لحالة أزمة اللي هو غياب إستراتيجية موحدة عند الشعب الفلسطيني هذه ليست إنجازات يعني أنظر وأرى هذا الكم من المسارات المفتوحة على الإسرائيليين إلى درجة إن كل إسرائيلي صار بده اتفاق سلام خاص فيه يعني في عملية خصخصة لعملية المفاوضات إن إحنا كل إسرائيلي لازم نعمل معها اتفاق سلام لحاله ونقدم له تنازلات هيك الخاصة فيه يعني.

جيفارا البديري: ظلت هذه القضايا الرئيسية وغيرها محل خلاف بين الأطراف كافة ولكن فوق كل ذلك كانت قضية اللاجئين وحق العودة القضية الأشد تعقيدا والأكثر جدلا والرقم الصعب في أية معادلة تسوية نلقاكم بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

قضية اللاجئين وحق العودة

جيفارا البديري: يوم يأتي ويوم يرحل وقضيتهم لا تزال بين فكي كماشة الواقع والحلم لكنهم يقولون لمن طردوا من وطنهم بغير حق، الصبر ثم الصبر ثم الصمود وهو كل ما حصلوا عليه في 55 عاما.

خالد علي- لاجئ فلسطيني: أنا لغاية الآن قاعد في مخيم لاجئين بعرف إن أنا البيت اللي قاعد فيه مش إلي ملك وكالة، غير لما أكون قاعد في أرضي وعارف أن هذا بيتي وأرضي بدي أفحر بدي أسوى بدي أقيم بعرف أنها أرضي لكن أنا في مخيم لاجئ.

جيفارا البديري: خالد وأمثاله كثر أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون ما بين 43 مخيما في الشتات و33 مخيما في الضفة الغربية وقطاع غزة يقفون ما بين حقوقهم التي كفلتها لهم الشرعية الدولية وما يسمى بالحلول العقلانية.

ياسر عبد ربه: نحن نعتقد أننا أرسينا قواعد لحل متقدم لقضية اللاجئين هذه القواعد لم تكن موجودة في أي وثيقة سابقة ومكنا بالتالي من أن نجعل المفاوض الرسمي في المستقبل يستطيع أن يفاوض انطلاقا من هذه القواعد نحن جئنا بحل فيه لأول مرة نص على 194.

يوسي بيلين: نحن نتحدث عن 55 سنة وأشياء كثيرة حدثت منذ ذلك الحين ويستحيل الآن القول إنك تؤمن أنا لا أؤمن بـ 194 ولا أؤمن بـ 242 ولا أؤمن بـ 338 هذه عبارة عن قرارات دولية بعضها أقرت في اجتماع الجمعية العمومية وبعضها أقرت من قبل مجلس الأمن ما قلناه في جنيف هو أن جميع تلك القرارات إضافة إلى كونها الأساس لاتفاقيتنا فهي أيضا متضمنة في الاتفاقية لذا فإن ما نستطيع قوله هو أن الملف قد أُغلِق.

حنان عشراوي: قضية اللاجئين والتي أثارت يعني معظم الشعب الفلسطيني لأنها بالرغم من أنها يعني تذكر قرار 194 إلا أنها لم أولا لم تعترف بالرواية الفلسطينية وتجسدها الحق الفلسطيني والحق للاجئين في العودة والتعويض ولكن هذا الحق يجب أن يكون خاضع لاختيار اللاجئين الفلسطينيين وليس لقرار دولة إسرائيل.

أحمد قريع- رئيس الوزراء الفلسطيني: ما حدا يقدر يغير قضية اللاجئين، قضية اللاجئين هي قضية أساسية من قضايا مفاوضات الوضع الدائم وهذه لا تنتهي باتفاق غير رسمي يعني إحنا ملتزمون بالحل الذي أقرته الشرعية الدولية اللي هو القرار 194 وتطبيقه هذا هو الحل الذي نلتزم به والذي فاوضنا وسنفاوض على أساسه.

جيفارا البديري: قرار 194 ينص على وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، حق العودة الذي نص عليه القرار الصادر عام 1948 جُزِّء في جنيف إلى حلول عدة، العودة إلى الدولة الفلسطينية أو التوطين في الدول المضيفة حاليا أو أي دول ثالثة تقبل بهم أو إلى قراهم في إسرائيل وفق أعداد تحددها الدولة العبرية وأخيرا طُرِح مبدأ إسكان اللاجئين في الأراضي التي يتم تبادلها مع أراضي إسرائيلية أو إسكانهم في داخل المستوطنات اليهودية التي سيتم نقل ملكيتها

نصّ قرار 194 على السماح بعودة اللاجئين في أقرب وقت، ودفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر

للفلسطينيين.

صلاح الشيخ- لاجئ فلسطيني: إحنا بالنسبة لنا كشعب مبنرضاش إنه يصير فيه تبادل أراضي مثلا أخذ مستوطنة على الجبل هون وأدي لهم مثلا منطقة يافا ومنطقة اللب بداله أو أدي لهم منطقة تكون يعني حيوية أكثر.

بلال جادو: أتفاوض على إيشي تافه بالنسبة إِلِي أنا كشخص، تافه ليش لأن أنت بتتفاوض على منطقة هي جزء لجأنا عليه هو جزء من فلسطين أما الجزء الأساسي إلا إحنا إلا هي بلدنا الأساسية مش قادر تتفاوض لي عليها ومش قادر تحقق لي إياها.

صلاح الشيخ: يعني 1967 إحنا لاجئين فيها بغض النظر هنا في الأردن أو في سوريا أو هون برضه اللي في الضفة الغربية لاجئين لأن إحنا طالعين من 1948 جايين هون للبلاد الأساسية يعني أنا واللي ساكن بره أنا لاجئ واللي بره لاجئ.

مريم أبو دقه- عضو المجلس السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: العقلاني إنه أنا مشردة من بلدي لازم أرجع لها هلا ممكن الآن مؤقتا حتى أحقق هذا الشعار حقي إني أدخل أي منطقة من مناطق سلطتي الوطنية وبالضبط أي فلسطيني في الشتات من حقه إنه يجي على سلطة لكن هذا مش إسقاط لحق العودة، حق العودة إيشي وأن يدخل مناطق السلطة إيشي ثاني.

سري نسيبة- رئيس جامعة القدس: لا أستطيع أن أقول للإسرائيليين تعالوا معي لنعترف ببعضنا البعض فأنا أعترف لكم بحيفا ولكن تعترفوا لي إضافة إلى ذلك بأن أعود إليها، يعني لو كنتِ أنتِ إسرائيلية لا أعتقد أنكِ سوف تقبلين ذلك.

بلال جادو: طب حق اللاجئين اللي طلعوا بره اللي تغربوا في بلاد العرب بره وينهم يعني يظنوا هالحين على هذا الأساس يفضلوا بره هم يعني ممنوع يرجعوا على فلسطين على أي أساس يعني أنت بتطالب منا لازم نطالب في حق اللاجئين الأساسي.

يوسي بيلين: حق العودة الكامل يعني أن كل لاجئ فلسطيني حوالي أربعة ملايين نسمة سيكون لهم الحق في القدوم إلى إسرائيل إذا كان هذا هو الطرح فأنا ضده 100% فهو يعني نهاية إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية أنا صهيوني وأريد لدولتي أن تكون يهودية وديمقراطية وأن تكون دولة لكل مواطنيها وأعتقد أن الشعب اليهودي يستحق دولته كما أن الشعب الفلسطيني يستحق دولته إذا ما كانت الدولة الفلسطينية مليئة باليهود فلن تكون دولة فلسطينية ولهذا السبب أعتقد أن موضوع حق العودة يجب أن يُحَل وقد تم حله في اتفاقيتنا أيضا بمعنى أن المرء يستطيع أن يحلم بكل ما يحب أن يحلم به إذا كان الناس يريدون أن يحلموا بيافا فلا بئس ولكن لن يكون لهم

مسؤول إسرائيلي: "أنا ضد حق العودة الكامل لأنه يعني نهاية إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، إذ إن حوالي أربعة ملايين فلسطيني سيكون لهم الحق في القدوم إلى إسرائيل"

الحق في العودة إلى يافا.

ياسر عبد ربه: ليس صحيحا أن هناك تنازل عن حقوق اللاجئين ولكن هناك معادلة عملنا من أجل إيجادها تُوفر أفضل الحلول للاجئين الفلسطينيين في ظل المعطيات الواقعة الآن سواء على صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي ظل رؤيتنا لما يمكن أن يتطور إليه هذا الصراع خلال العشرين أو الثلاثين سنة القادمة لن يكون هناك حل أفضل من هذا الحل.

أحمد المصري- لاجئ فلسطيني: كمواطن أنا لازم أصمم على أني أرجع إلى بلدي وأعيش في بلدي مهما يكون شو الثمن يعني أنا وأولادي كنت اثنين راحوا شهداء في مخيم جمع الأمعري بحط كمان أربعة بس إنه أرجع أعيش في بلدي بحريتي بأمان بإخلاص.

أم نضال فرحات: يجوا يسألوا الشعب يشوفوا الفلسطيني اللي عانى وذاق الأمرين يشوفوا إيش بيتكلم هل سألوه وكذلك كل أم شهيد وكل أم معتقل وكل أم جريح.

عبد العزيز الرنتيسي: كان الأولى بهم أن يأخذوا برأي الشارع الفلسطيني ورأي الأغلبية وأنا أدعوهم الآن إلى ذلك.

جيفارا البديري: لم تكن مسودة جنيف وحدها التي تعرضت لانتقاد بل كل ما وقع من اتفاقات ومعاهدات خلال الأعوام الثلاثين الماضية مبادرات يرى البعض أن هناك تجاهلا لرأي القوى السياسية فيها.

عبد العزيز الرنتيسي: لا يمكن أن نتجاهل هذا الحضور لحركة المقاومة الإسلامية حماس والفصائل المجاهدة والمقاومة الأخرى ونتجاهل كل ذلك ونذهب في حالة انفلات سياسي للتفاوض مع عدو لا يحترم كلمة لا يحترم ميثاق ولا يحترم الشعب الفلسطيني.

المقاومة الفلسطينية واتهامات بعدم التعاون

جيفارا البديري: ولكن في الجانب المقابل نفس الاتهامات كانت تُوجه لطرف آخر من المعادلة فصائل المقاومة الفلسطينية وعملياتها الفدائية والعسكرية، ليُطرح التساؤل من جديد هل هذه الفصائل بالمقابل تأخذ برأي الشارع الفلسطيني وما مدى كونها مقياسا حقيقا لنبضه وعن جدواها في ظل الأوضاع القائمة.

أحمد قريع: نحن نواجه التصعيد يوميا الاجتياح الإسرائيلي مستمر لم يتوقفوا إنما يعني لا يزال هناك فيه عمليات ضبط من الجانب الفلسطيني وأرجو أن نتمكن من فعلا يعني أن نظل إلى يعني إلى مدى محدود معين أن نظل ضابطين أنفسنا حتى لا نعطي أية مبررات لمزيد من التصعيد.

محمد الهندي– أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي: نحن هنا ندافع عن مستقبل أبناءنا المعاناة اليومية هذا جزء بسيط من الصورة لكن الجزء الآخر أن هذا صراع مستمر يستهدف الكيانية الفلسطينية يستهدف الأرض الفلسطينية يستهدف المقدسات الفلسطينية ويستهدف المنطقة كل المنطقة.

عبد العزيز الرنتيسي: ملايين مهجرين معتقلين في السجون معذبين في الشوارع مدمرة بيوتنا ومجرفة أراضينا واغتيالات مستمرة واحتلال، أرضنا محتلة أنا أريد أن أعود إلى بيتي بالتالي هذه المأساة إن لم تنته فلماذا تنتهي المقاومة؟ المشكلة ليست في المقاومة المشكلة في الذين يقطعون الطريق على هذه المقاومة الذين لا يعطونا فرصة للمقاومة على الإطلاق الذين يلقون بطوق النجاة إلى الكيان الصهيوني كلما أصبح في مأزق أو في أزمة.

جيفارا البديري: ولكن مقاومة الأمس ليست كذلك اليوم فما كان يعتبره العالم بالأمس مقاومة للمحتل اليوم وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أصبح شكلا من أشكال ما يعرف بالإرهاب رفض فصائل المقاومة لوقف العمليات الفدائية ضد الاحتلال وضعها في قفص الاتهام.

ياسر عبد ربه: لا أعتقد أن هذا شيء مقدس إلى الأبد أشكال الكفاح تتغير وفق مقتضيات ومتطلبات حركة النضال ضد الاحتلال، إذا كانت بعض أشكال الكفاح هذه ضد الاحتلال يمكن أن تقود إلى تأليب كل الشعب الذي يواجهني ويقابلني وتأليب الرأي العام في العالم ضدي فهذه بالتالي لن تخدم معركتي وقضيتي ويجب أن أعيد النظر فيها.

حنان عشراوي: قيام بعض الفصائل ولا أقول جميعها بالاستحواذ على القرار بشكل فردي عندما يقومون مثلا بعمليات معينة أو يتخذوا مواقف معينة ويقولوا نحن نقوم بهذا باسم الشعب أو أن كل الشعب يدعمنا أو أن كل الشعب يدفع الثمن هذا يعني عدم احترام للديمقراطية.

محمد الهندي: بالعودة إلى كل الاستطلاعات التي يعني لم تكن الجهاد الإسلامي خلفها وإنما مؤسسات داخل السلطة وتابعة للسلطة أو مؤسسات مستقلة أو جامعية كان هناك في المتوسط حوالي 70% من الشعب الفلسطيني مع المقاومة واستمرار المقاومة.

حنان عشراوي: لا يمكن لفصيل وحده أن يستلب قرار الشعب بقرار فردي أحادي أو يقول أنه يعمل نيابة عن الشعب أين التفويض؟ التفويض يأتي من الانتخاب.

عبد العزيز الرنتيسي: هذا ما نطالب به عندما يكون هناك مرجعية فلسطينية تمثل الشارع الفلسطيني عبر صندوق الاقتراع عندئذ سيكون المواطن الفلسطيني مُمَثل.


صندوق الاقتراع سيضمن وجود مرجعية فلسطينية تمثل الشارع الفلسطيني

جيفارا البديري: لماذا أنتم لا ترجعون إلى الشارع الفلسطيني؟

عبد العزيز الرنتيسي: نحن نرجع إلى الشارع الفلسطيني نحن ربما رأيتِ مسيرة أمس ورأيتِ الشارع الفلسطيني ماذا يقول وهذه جزء من الانطلاقة وليست الانطلاقة، مسيرات في أرجاء القطاعات تعد بمئات الآلاف نحن نرجع إلى الشارع الفلسطيني والشارع الفلسطيني يعطينا التفويض الكامل بأن نتكلم.

جيفارا البديري: من خلال المسيرات؟

عبد العزيز الرنتيسي: أتمنى أن يكون من خلال صندوق الاقتراع.

جيفارا البديري: فصائل المعارضة اتُهمت بإضعاف موقف السلطة من خلال عدم مشاركتها في القرار.

محمد الهندي: في مصلحة من توضع المقاومة والسلطة في سلة واحدة؟ هل في مصلحة الشعب الفلسطيني؟ لماذا لا نقول.. ننظر إلى العدو الصهيوني ماذا يفعل؟ هل هناك برنامج واحد للجميع؟ هل هذا في مصلحة يعني تعدد الآراء والمصلحة الوطنية العليا لشعبنا؟ نحن نعتقد أنه مضر في المصلحة الوطنية العليا لشعبنا وليس مدخلا حقيقة لجسر الهوة بين فصائل المقاومة وبين السلطة الفلسطينية.

مريم أبو دقه: مافيش إمكانية أن نتفق على كل شيء أو لا نتفق ولا على شيء لأنه أنا مبجيش عشان أتفق على هدنة طب كيف بدي أعمل وأنا مش مشارك ولا في إيشي وبالتالي حماس لما بتعمل هيك نفس الإشي لكن إمتى بنتفق على إمتى ممكن نهدي إمتى نستخدم هذا الشكل من أشكال النضال لما بنعد وبنتفق على برنامج حد أدني سياسي ساعتها أين ومتى وكيف سنتفق عليه.

حيدر عبد الشافي: يعني كل الفصائل السياسية يجب أن تلتقي في جسم واحد بدون استثناء بما فيها الإسلاميين وفتح والشعبية والديمقراطية وكذا لتناقش من يجري كل فريق يبدي رأيه وفي النهاية تُتبنى القرارات بشكل ديمقراطي.

جيفارا البديري: اتفاقات ومعاهدات وفوق ذلك خلافات، شعب يبحث عن بصيص أمل في آخر النفق ويدفع ثمن كل الاجتهادات.

أحمد قريع: إحنا لدينا الاجتهادات ولن تنتهي وستظل هناك اجتهادات وسيظل هناك اجتهادات واختلافات في الرأي.

صلاح الغول: بالنسبة لي ما بتفرقش الفصائل أو السلطة المهم نحصل على نتيجة أرضنا ترجع لنا وضعنا يتحسن الشعب الفلسطيني يعيش في سلام هذا اللي بنتمناه.

أم نضال فرحات: أنا دم أبنائي لليوم بحتفظ فيه عندي في درجي ولما بأشوفه وبأشم رائحته اللي رائحته مسك لليوم فيه والحمد لله فمش ممكن يعني حاجة زي هذه أنه يعني تشفي غليلي الحاجات البسيطة اللي بيتكلموا عنها هذه حاجات يعني إحنا بندور على وطن إحنا بنسعى لوطن غالي ضحينا عشانه أنا ضحيت بالغالي لأجل الأغلى.

جيفارا البديري: إذا كان اللاجؤون لم تنصفهم القوانين والقرارات الدولية فماذا عن القدس وما ينتظرها من مخططات التهويد والتقسيم؟ ماذا تبقى للفلسطينيين من أراضي؟ وأين يمكن أن تقام الدولة؟ والأهم من كل ذلك هل ضيع الفلسطينيون حقاً فرصة تاريخية لتحقيق حلم دولتهم؟

إيهود باراك: الرئيس عرفات وأقول ذلك بكل مسؤولية وأنا أعرف أن الأمر يبدو قاسياً خاصة على محطة عربية ولكن هذا أفضل ما توصلت إليه لقد كانت هناك فرصة لا يمكن أن تتكرر بسهولة ربما تتكرر في وقت ما في المستقبل ولكن كانت هناك لحظة حقيقة صادقة حيث كان بإمكاننا تجسير الهوة وعبر اتخاذ قرارات مؤلمة ولكن بعيدة المدى أن نتجنب هذه المأساة وعرفات رفض ذلك.

ياسر عبد ربه: كان عرض باراك في كامب ديفد لا يمكن القبول به على الإطلاق هذه كانت لعبة باراك الرئيسية وكل ما يقوله عكس ذلك هو كاذب تماما.

يتبع في الأسبوع المقبل..

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة