الموقف الأميركي من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية   
الأحد 1428/3/7 هـ - الموافق 25/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)

- حق المقاومة وفرص رفع الحصار
- الموقف الأوروبي من الحكومة الفلسطينية


خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند الموقف الأميركي من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية خاصة بعد تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي طالبت فيها الحكومة الجديدة بتوضيح ما تعنيه بتأكيدها على الحق في المقاومة بكافة أشكالها ونطرح في حلقتنا اليوم تساؤلين اثنين: هل يصبح التخلي عن حق المقاومة شرط آخر لرفع المقاطعة والحصار عن الحكومة الفلسطينية؟ وهل تنساق دول الاتحاد الأوروبي وراء الموقف الأميركي أم تميز نفسها بموقف مخالف؟

حق المقاومة وفرص رفع الحصار

خديجة بن قنة: أثارت إذاً وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الكثير من التساؤلات حول الهدف من استلالها عبارة حق الفلسطينيين في المقاومة استلاله من خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ومحاولتها البناء عليها لتأسيس موقف اختلفت التفسيرات حول طبيعته واتجاهه استدراك رايس جاء بعد مناقشتها مع الجانب الأوروبي عدد من القضايا بينها الموقف من حكومة الوحدة الفلسطينية.

[شريط مسجل]

كوندوليزا رايس – وزيرة الخارجية الأميركية: لن أقدم تفسير لما تعنيه عبارة الحق في المقاومة لكنني أرى أنه من غير المريح بالنسبة لي أن أسمع أحدهم يتحدث عن كافة أشكال المقاومة وعليه فإنني أوجه السؤال التالي للحكومة الفلسطينية ورئيس وزرائها هل تقصد حق المقاومة بالعنف؟ سننتظر الجواب.

خديجة بن قنة: وتأكيداً على اتجاهها في التعامل على نحو انتقائي مع مكونات حكومة الوحدة الفلسطينية أكدت رايس أنها ستقتصر خلال جولتها القادمة في المنطقة على لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس من بين كل المسؤولين الفلسطينيين.

[شريط مسجل]

كوندوليزا رايس: سنواصل مساعدة الشعب الفلسطيني والتعامل مع أبو مازن سأذهب إلى المنطقة في نهاية الأسبوع حيث آمل في أن التقيه للتباحث حول تحسين حياة الفلسطينيين والدفع في نفس الوقت باتجاه أفق سياسي من شأنه مساعدة الفلسطينيين على رؤية طريق يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.

خديجة بن قنة: عبارة هنية حول حق المقاومة بكافة أشكالها والتي لم تعجب وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جاءت ضمن خطاب حكومته أمام المجلس التشريعي الفلسطيني يوم السبت الماضي.

[شريط مسجل]

إسماعيل هنية - رئيس الوزراء الفلسطيني: تؤكد الحكومة بأن المقاومة بكافة أشكالها بما فيها المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال حق مشروع للشعب الفلسطيني كفلته الأعراف والمواثيق الدولية كافة ومن حق شعبنا الدفاع عن نفسه أمام العدوان الإسرائيلي المتواصل.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من رام الله وزير الإعلام الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي ومعنا أيضا من لندن آدم إيرلي مستشار الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية ويشارك في المحور الثاني من هذا البرنامج عبر الهاتف من مرسيليا بفرنسا الدبلوماسي الفرنسي السابق إريك رولو أهلا بكم جميعا، أبدأ مع سيد آدم إيرلي ماذا تقصد كوندوليزا رايس بالقول لن أحاول تفسير معنى عبارة الحق في المقاومة لكن واقع هذا الكلام ليس جيد ماذا يفهم من هذا الكلام؟

"
المجتمع الدولي يريد من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية أن تصدر بيانا واضحا بأنها لن تستخدم العنف والإرهاب لتحقيق الأهداف والتطلعات الوطنية
"
          آدم إيرلي

آدم إيرلي - مستشار الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية: أعتقد أن الوزيرة رايس التقت يوم أمس بمفوض الاتحاد الأوروبي سولانا ووزير الخارجية الألمانية ستان ماير ووزيرة بنيتا فاريرو وزيرة المفوضة للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي وهم كلهم لديهم نفس الموقف، المجتمع الدولي ما يريده المجتمع الدولي من حكومة الوحدة الوطنية من حكومة إسماعيل هنية أن يصدر عنها كلام واضح بأنها لن تستخدم العنف والإرهاب لتحقيق الأهداف والتطلعات الوطنية الفلسطينية، نحن جميعا نفهم ما يريده الشعب الفلسطيني ونحن نتفق مع الشعب الفلسطيني بأن الهدف هو تحقيق دولة فلسطينية لكن الخلاف مع هذا الموقف أننا نطلب توضيحات بهذا الصدد من الحكومة الفلسطينية هو كيفية تحقيق هذا الهدف حماس وإسماعيل هنية وخالد مشعل يقولون أن العنف والإرهاب وتفجير الحافلات وقتل المدنيين الأبرياء مقبول وبقية العالم والمجتمع الدولي والرئيس عباس يقولون أننا لا نعتقد أن مثل هذه الأساليب مقبولة وما ننتظره من الحكومة الفلسطينية إذا هو بيان واضح يقول أنهم سيعملون سوية من أجل تحقيق الدولة الفلسطينية لكن من يقتل المدنيين الأبرياء.

خديجة بن قنة: طيب وزير من الحكومة الفلسطينية معنا يقول آدم إيرلي الإدارة الأميركية تريد توضيحات منكم كحكومة فلسطينية على هذه النقطة ماذا تقصد الحكومة الجديدة بالقول أو بالتأكيد على الحق في المقاومة بكافة أشكالها؟

مصطفي البرغوثي - وزير الإعلام الفلسطيني: حسنا فليتفضل ويسمعني هو والسيدة وزيرة الخارجية الأميركية لأقدم التوضيح الذي كيف نفهم برنامج الحكومة الفلسطينية وأمل أن يسمعوا ما نقوله لا أن يسمعوا ما نقوله عبر سماعات إسرائيلية أو ينظروا إلى فلسطين بنظارات إسرائيلية فإسرائيل تحاول أن تحبسنا خلف قفص من الكلمات والأكلشيهات الجاهزة وكلما سقط أكلشيه تخترع واحد جديد والهدف هو إبقاء الفلسطينيين معزولين المقاومة كما وردت في برنامج الحكومة الفلسطينية، وضحها الأخ رئيس الوزراء بكلمات واضحة قال كل أشكال المقاومة كما أقرتها الأعراف والقوانين الدولية أي القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكرر في خطابه الاحترام للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني أكثر من مرة إذا الأمر واضح، نحن نتحدث عن القانون الدولي الذي يحكم الولايات المتحدة ويحكم العالم ولا يحكم إلا ودولة واحدة تتمرد عليه الآن هي إسرائيل وترفض أن تحترمه أيضا البيان قال ركز على شكل معين في الخطاب وهو شكل المقاومة الشعبية الجماهيرية ماذا يعني المقاومة الشعبية الجماهيرية أي المقاومة اللاعنفية ركز عليها لأهميتها مع تركيزه على أننا نتبنى أشكال المقاومة كلها كما يقرها القانون الدولي ثم أوضح البيان الجملة التالية كانت واضحة نحن مع إنهاء كل أشكال العنف دون استثناء من خلال عرض واضح تقدمه الحكومة الفلسطينية بتهدئة شاملة متبادلة متزامنة وفورية إذا وافقت إسرائيل على وقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، إذاً هذه الحكومة لا تريد لأشكال العنف أن تستمر قدمت أكثر من عرض والقوى الوطنية والإسلامية من قبل قدمت أكثر من عرض والذي ترفضه هي إسرائيل لا يحتاج الأمر لاجتهادات كثيرة الأمر واضح كالشمس.

خديجة بن قنة: دكتور برغوثي الكلام واضح والسيد آدم إيرلي استمعت إلى الدكتور مصطفي البرغوثي الحكومة الفلسطينية أكدت على احترامها لجميع القوانين الدولية وأنتم تنكرون حق الشعب منها الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال على أرضه وهو حق تكفله كل الأعراف والقوانين الدولية، ما ردك؟

آدم إيرلي: أولاً نحن نبني قراراتنا وسياستنا تجاه الحكومة الفلسطينية بناء على التعامل مع الحكومة الفلسطينية وليس على ما تراه إسرائيل، إذاً لكي نكون واضحين علينا أن نقول أن الولايات المتحدة في التعامل مع الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية تتعامل معهم وفقا لمواقفهم هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية إنه أمر عظيم أن نسمع مصطفي البرغوثي يقول لنا ما تعتقده الحكومة الفلسطينية لكن الأمر سيتوضح أكثر ويصبح سهلا أكثر لنا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وسيكون الأمر أكثر سهولة إذا ما سمعنا صوتا واحدا أو رسالة واحدة من الحكومة الفلسطينية لكن المشكلة أننا نسمع رسائل مختلفة متناقضة، على سبيل المثال الرئيس عباس يوم السبت قال أن حكومته ملتزمة وهو ملتزم أيضا باتفاقيات أوسلو وهو ملتزم بخارطة الطريق وهو ملتزم بالعيش بسلام مع إسرائيل إسماعيل هنية قال شيئا مختلفا تماما، خالد مشعل يقول شيء مصطفي البرغوثي يقول شيء آخر، إذاً السؤال الذي نسأله نحن أي حكومة فلسطينية تتحدث يبدو أن هناك حالة انفصام شخصية في الحكومة الفلسطينية والمشكلة..

خديجة بن قنة: طب حالة انفصام شخصية سيد آدم إيرلي دعنا ننتقل بهذا السؤال إلى الدكتور مصطفي البرغوثي فعلا يعني كيف يمكنكم دكتور برغوثي أن توفقوا بين الرغبة في الالتزام أو الاستجابة لشروط الأسرة الدولية والرباعية اللجنة الرباعية وبين التمسك بحق المقاومة كيف يمكن التوفيق بين الاثنين؟ هذا سؤال آدم إيرلي.

مصطفي البرغوثي: أنا آسف مرة أخرى أن السيد آدم إيرلي يستعمل حجج إسرائيلية وبعضها حجج قديمة وكنت أتمنى أن يتحدث بلهجة أميركية وليس إسرائيلية دعيني أوضح هنا أن ما قاله غير صحيح هم يصروا على أننا منقسمين، نحن لسنا منقسمين لأول مرة هذه الحكومة تنطق بلسان واحد وأعلنت للملأ أن المتحدث باسم كل الحكومة الفلسطينية هو وزير الإعلام الدكتور مصطفي البرغوثي، أنا أتحدث الآن ليس باسمي الشخصي وليس باسم المبادرة الوطنية أو أي طرف آخر أنا أتحدث باسم الحكومة الفلسطينية كلها وهذا الموقف الذي ذكرته منسق مع الأخ رئيس الوزراء ومنسق مع الأخ أبو مازن الرئيس الفلسطيني على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تفهم أنها لا تستطيع أن تفصلنا عن بعضنا البعض.

خديجة بن قنة: يعني موقفك هذا نعم.

مصطفي البرغوثي: دعيني أوضح نعم هذا الموقف هو موقف..

خديجة بن قنة: فقط بخصوص هذه النقطة بالذات يعني هل هذا الموقف موقف شامل جامع لكل الوزراء في هذه الحكومة الجديدة؟

مصطفي البرغوثي: نعم وهذا ما نص عليه البرنامج الفلسطيني ودعيني أوضح هنا تقول الولايات المتحدة تريد أن تتعامل مع الأخ أبو مازن جيد جدا ولكن نحن حكومة الأخ أبو مازن حكومة الرئيس والسياسة المعلنة هي سياسة حكومة الرئيس وليس سياسة حكومة منفصلة عن الأخ الرئيس أيضا يتحدثوا عن تحسين حياة الفلسطينيين ودعيني أقول لهم شبعنا من ذلك نحن لا نريد تحسين لظروف اعتقالنا نحن نريد إنهاء الاحتلال نريد حرية واستقلال لماذا لا يطرح شرط واحد على إسرائيل لماذا لا تسأل إسرائيل مثلا هل هي على استعداد لإخلاء القدس الشرقية وإنهاء احتلالها لها حسب القانون الدولي لماذا لا تسأل إسرائيل أن كانت مستعدة أن تعود إلى حدود عام 1967 لماذا لا تسأل إسرائيل أن كانت مستعدة للاعتراف بوقوع ظلم كبير تحدث عنه إيلان بابي عن ما جرى في عام 1947 و1948 تجاه اللاجئين الفلسطينيين وموضوع اللاجئين موضوع كان ضمن اتفاق أوسلو وكان يجب أن يناقش في قضايا الحل النهائي، لماذا كل هذه الشروط على الضحية على الطرف المضطهد على الطرف الذي تحت الاحتلال وعلى الطرف الذي يعاقب ويحاصر اقتصاديا هذه حكومة تريد السلام هذه حكومة تمد يدها من أجل سلام عادل ولكنها حكومة لن تبيع حقوق الشعب الفلسطيني ولن تتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية.

خديجة بن قنة: طيب السيد آدم إيرلي يعني إذا كان كلام رايس يعني عدم التعامل مع هذه الحكومة الفلسطينية الجديدة كيف نفهم اللقاء الذي تم اليوم في القدس بين القنصل الأميركي في القدس ووزير المال سلام فياض؟

آدم إيرلي: دعوني أولا أرد على ما قاله صديقنا مصطفي البرغوثي لو أنه صحيح سيد برغوثي أن الحكومة الفلسطينية تتحدث بصوت واحد وأن هناك حكومة واحدة ولا خلافات بين حماس وفتح وأنت سيد برغوثي الناطق الرسمي المعترف به لحكومة فلسطين دعني أسألك هذا السؤال لماذا لا تقول ولماذا لا تقول الحكومة الفلسطينية أننا ننبذ العنف ننبذ الإرهاب ونحن نقبل بحق إسرائيل في الوجود هذا بصراحة ما هذا كان موقف حكومة فلسطين قبل انتخاب حماس ثم انتخبت حماس وتغيرت تلك السياسة كل ما ينظر أو يبحث عنه المجتمع الدولي هو بيانات وتصريحات واضحة حول هذه الأمور للأسف أنت لا تستطيع قول ذلك وأنت لا تستطيع قول ذلك لأن حماس لن تسمح لك بذلك عباس يقولها فتح تقولها أطراف أخرى تقولها لكن أنتم في حكومة الوحدة الوطنية لا تستطيعون قول ذلك هذه هي المشكلة لكن بقدر تعلق الأمر بالتعامل مع الحكومة الفلسطينية واللقاء الذي أشرتم إليه لا أدري بمن التقى القنصل العام لكنني أقول أننا أوضحنا تماما أنه كانت لنا اتصالات مع بعض أطراف في الحكومة الفلسطينية في الماضي قبل تشكيل هذه الحكومة وفقط كونهم أعضاء في هذه الحكومة لا يعني أننا من حيث المبدأ لم نلتقي معهم كأفراد وفقا لكل حالة من الحالات في التعامل وأعتقد أنه من الواضح تماما أن إذا ما التقينا مع أفراد وكانت لنا علاقات معهم في الماضي وهم أصدقاء جيدون للولايات المتحدة لا يوجد سبب لماذا لا نستطيع أن نلتقي بهم في المستقبل لكننا سننظر في كل قضية بحد ذاتها لكنني ليس لي علم بما عقد اليوم من اجتماعات.

خديجة بن قنة: وهل ستنساق الدول الأوروبية وراء الموقف الأميركي بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الموقف الأوروبي من الحكومة الفلسطينية

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الموقف الأوروبي إذا من حكومة الوحدة الفلسطينية عبر عنه مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي قال أن الاتحاد الأوروبي يراقب تصرفات الحكومة الفلسطينية الجديدة لتحديد موقفه منها بصورة نهائية.

[شريط مسجل]

خافيير سولانا - مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي: كنا نأمل بشدة في أن يسهم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أولا في تحقيق السلام بين الفلسطينيين لكن ينبغي أن نقول أن هذه الحكومة لم تلتزم تماما بالمبادئ التي أعلنتها الرباعية مرارا وبوضوح لكن وعلى كل حال فإننا نتوقع وبشدة أن تتخذ هذه الحكومة مع الزمن مواقف متسقة قدر الإمكان مع مبادئ الرباعية إلى أن تصبح مواقفها مطابقة بالكامل لمبادئ الرباعية التي سيطبع أعضائها وقتها علاقاتهم مع الحكومة الفلسطينية بصورة تامة وأعتقد أن الأمور ستذهب أبعد من ذلك بحيث يكون في إمكاننا أن نمضي بإيقاع أسرع في عملية السلام أمل أن نتابع بالكثير من التفصيل الحقائق على الأرض فيما يخص الطريقة التي ستتعامل بها هذه الحكومة فما يفعلونه أهم بكثير مما يقولونه في هذا الوقت ونحن من جانبنا سنتابع ذلك.

خديجة بن قنة: أما وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما فقال أن حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة تمثل خطوة إلى الأمام وأن لم تكن قد لبت تماما متطلبات الرباعية الدولية وأضاف داليما في تصريح له بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أن البديل لحكومة الوحدة الفلسطينية هو حرب أهلية بين الفلسطينيين وهو ما سيمثل خطرا لإسرائيل أيضاً.

[شريط مسجل]

ماسيمو داليما - وزير الخارجية الإيطالي: لابد أن نتعامل اليوم مع الحكومة الفلسطينية على أساس أنها خطوة للأمام يجب أن نواصل ونضغط على الفلسطينيين لكي نضمن بشكل كامل تلبية متطلبات المجتمع الدولي ووجهة نظري هي أنه سيكون من الخطأ عدم الاعتراف بأن ما حدث هو خطوة للأمام وما يقدم لنا إشارة واضحة في هذا الشأن هو موقف القاعدة وتصريحات الظواهري التي انتقد فيها الحكومة الجديدة ففي الوقت الذي يقف فيه الظواهري والقاعدة ضد الحكومة الجديدة فإنني لا أقول أنه يجب علينا دعمها ولكن النظر في تشجيع الفلسطينيين على المضي قدما وتلبية متطلبات المجتمع الدولي بشكل كامل.

خديجة بن قنة: سيد اريك رولو بمرسيليا يعني المواقف الأوروبية ألا تبدو أقل صلابة أكثر ليونة أكثر انفتاحا على الفلسطينيين من الموقف الأميركي.

اريك رولو - دبلوماسي فرنسي السابق: لا شك في هذا أن فرنسا كان من رأيها.. الحكومة الفرنسية كان من رأيها الاعتراف بهذه الحكومة لكن لم تنجح أن تقنع أغلبية دول الاتحاد الأوروبي الاتجاه العام بشكل عام في أوروبا بيعتبر إنه إسرائيل لا تريد سلام ولذلك تصر على هذه النقط الأربعة بس إذا سمحتم لي في نقطة واحدة يمكن لم تلفت الأنظار هو قصة الاعتراف بدولة إسرائيل، المسألة مش إسرائيل مش بتطالب باعتراف الدولة بتطالب بحق وجودها في المنطقة وهذا معناها أنه إسرائيل تريد من حماس يكون حزب صهيوني لأنه الاعتراف بحق الوجود غير الاعتراف بالدولة لأن الدولة ده شيء موجود يعني ممكن يعترف بالدولة ولكن الاعتراف بحق الوجود ده معناها أنه البرنامج الصهيوني لازم يطبق على حماس فالرأي العام الأوروبي يعني واعي لهذا الموضوع وعلى كل حال ردا على سؤالك الاتحاد أخذ مواقف بتختلف إلى حد كبير من مواقف إسرائيل وأميركا، مثلا الاتحاد سيواصل مساعدته المختلفة للفلسطينيين في المجالات اللي يقال المجالات الحيوية، ثانيا الاتحاد سيزيد مساعداته حسب المواقف السياسية المقبلة للحكومة الجديدة، ثالثا إن الاتحاد يصر على أن إسرائيل تدفع بالكامل الأموال الفلسطينية التي حجزتها ومنها الضرائب الجمركية، رابعا الاتحاد يطالب إسرائيل بالإفراج فورا عن الوزراء وأعضاء البرلمان الفلسطيني خامسا وهذه أهم نقطة أخر نقطة وأهم نقطة الاتحاد سيؤيد محمود عباس أبو مازن تأييدا كاملا إذا بدأ المفاوضات مع إسرائيل في المستقبل وهذا يختلف تماما.

خديجة بن قنة: طيب الاتحاد الأوروبي سيؤيد وسيساعد سيد آدم إيرلي يعني هذا الموقف الأوروبي ألا يضع الولايات المتحدة في موقف معزول مع إسرائيل خصوصا إذا تنامى الانفتاح العربي والإسلامي والأوروبي والدولي على الفلسطينيين وعلى الحكومة الفلسطينية الجديدة ألن تكون أميركا لوحدها مع إسرائيل معزولة في موقفها؟

آدم إيرلي: أعتقد أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هم ملتزمان بنفس الموقف، أنا لا أتفق مع السيد رولو فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا أعضاء كلهم في الرباعية نحن ننسق جميعا مواقفنا عن قرب وأعتقد أن الآراء متشابهة لكن أولا وقبل كل شيء أوضحنا تماما وخافيير سولانا أوضح يوم أمس أننا نزيد من دعمنا لمساعدتنا الفلسطينيين الولايات المتحدة والاتحاد الدولي والمجتمع الدولي زاد من مساعدته للشعب الفلسطيني منذ انتخاب حماس من مائتين وخمسين مليون إلى حوالي نصف مليار هي المساعدات الأميركية، الآن نحن جميعا نريد مساعدة الفلسطينيين ونعمل مع الاتحاد الأوروبي لكي تفرج إسرائيل عن أموال الضرائب وقد حصلنا على مائة مليون منها ونعمل لإطلاق المزيد منها ونعمل مع الاتحاد الأوروبي لتطوير الآلية المؤقتة التي نستطيع من خلالها مساعدة المؤسسات الفلسطينية غير المرتبطة مباشرة بحماس وهذه نقطة مهمة فنحن نعمل سوية وعن كثب لمساعدة الشعب الفلسطيني ونضمن أنه لن يعاني كنتيجة لمساعدة لبرنامج رفع المساعدات عن حماس المشكلة على الاتحاد هناك جدل أي نوع من الاتصالات مع أعضاء من حماس أو أعضاء من غير حماس في الحكومة أعتقد أن البلدان المختلفة سيكون لها مواقف مختلفة ترون البريطانيين والنرويجيين وغيرهم كلنا لنا مواقف مختلفة لكن وجهة النظر واحدة بأن علينا أن نكون متحدين عند التعامل مع منظمة مثل حماس والتي تدعم الإرهاب أو نحن نعلم.

خديجة بن قنة: نعم دكتور مصطفي البرغوثي يعني الأميركيون كما هو واضح سيتعاملون معكم حالة بحالة هؤلاء من حماس وهؤلاء من فتح كيف ستتعاملون أنتم معهم في هذه الحالة وهل أنتم متفائلون بتصدع الحصار الدولي بناء على الموقف الأوروبي.

"
الحكومة الفلسطينية ضد أي شكل من الاعتداء على المدنيين بصورة عامة وترفض العنف وتطالب بإنهاء كل أشكال العنف الداخلي الذي حاولت أطراف خارجية أن تشجعه داخل فلسطين كي يحدث اقتتال فلسطيني فلسطيني
"
     مصطفى البرغوثي

مصطفي البرغوثي: نعم متفائلون والعديد من الدول الأوروبية رفعت الحصار أصلا النرويج رفعت الحصار وجاء نائب وزير خارجيتها والتقى برئيس الوزراء بلجيكا الآن ستأتي وتلتقي بنا السويد أسبانيا إيطاليا فرنسا والحبل على الجرار نحن واثقون أن الحصار سينهار ولكن أنا أريد أن أفاجئ السيد إيرلي وأجيب على سؤاله الذي قال أنني لا أستطيع أن أجيبه هو يفهم أنني متحدث باسم الحكومة الفلسطينية وليس باسم حماس وهو يجب أن يسمع رأي الحكومة الفلسطينية وهو رأي موحد وليس رأي حماس أو فتح هذه ليست حكومة حماس أو فتح هذه حكومة كل الشعب الفلسطيني 96% من الناخبين الفلسطينيين ما هو الإرهاب؟ الإرهاب هو الاعتداء على المدنيين نحن كحكومة فلسطينية ضد أي شكل من الاعتداء على أي مدني وعلى المدنيين بصورة عامة أيضا نحن نتحدث ليس فقط عن رفض العنف نحن نتحدث عن إنهاء كل أشكال العنف الداخلي الذي حاولت أطراف خارجية يعرفها جيدا أن تشجعه داخل فلسطين كي يحدث اقتتال فلسطيني فلسطيني وضد كل أشكال العنف الخارجي ولذلك نمد يدنا ونقول فلتتفضل إسرائيل وتوافق على وقف كامل لكل أشكال العنف عبر التزامها بتهدئة شاملة متبادلة ومتزامنة هل أتوقع أن أسمع من السيد إيرلي باسم الإدارة الأميركية مطالبة لإسرائيل بوقف عنفها ضد الشعب الفلسطيني ووقف عنف الدولة المنظم ضد الشعب الفلسطيني، وقف إرهاب الدولة الذي يمارس ضدنا يوميا في هذه اللحظة الشعب الفلسطيني كله أسير حواجز في كل مكان نابلس تجتاح يوميا بلاطة تجتاح يوميا ستة آلاف وخمسمائة فلسطيني قتلوا عندما قتل ثلاث إسرائيليين قبل شهرين في عملية فلسطينية كان عدد الفلسطينيين الذين قد قتلوا قبل ذلك ثلاثمائة وتسعة وخمسين فلسطيني 80% منهم مدنيين فلتكن نحن نريد أن نبني علاقات طيبة مع الولايات المتحدة ولكن على الولايات المتحدة أن لا تقيس بمكيالين ونحن نريد منها سياسة متوازنة وسليمة ونحن ندرك أن..

خديجة بن قنة: نعم شكرا جزيلا لك أدركنا الوقت شكرا جزيلا لك دكتور مصطفي البرغوثي وزير الإعلام الفلسطيني حدثتنا من رام الله شكرا أيضا لآدم إيرلي مستشار الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية من لندن والشكر أيضا لاريك رولو الدبلوماسي الفرنسي السابق وحدثنا من مرسيليا بفرنسا، بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة كالعادة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة