قرار عودة القائمة العراقية للبرلمان   
الأحد 1433/3/13 هـ - الموافق 5/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

- عودة القائمة العراقية للبرلمان اختيارية أم إجبارية؟
- القائمة العراقية وعامل الضغط الخارجي

- هل عودة العراقية خطوة باتجاه حلحلة الأزمة؟

محمد كريشان
حامد المطلك
غسان العطية
خالد الأسدي
محمد كريشان:
أعلنت القائمة العراقية العودة لحضور جلسات البرلمان بعد مقاطعة لنحو شهر ونصف إثر خلافات حادة مع رئيس الحكومة وقد أنعش قرار العودة هذا الآمال في احتواء الأزمة المتعمقة بين الطرفين والتي تهدد بعودة شبح الاقتتال الطائفي في البلاد، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: ما ملابسات قرار إنهاء المقاطعة لاسيما إذا ما لعبت الضغوط الخارجية دوراً في اتخاذها؟ وهل تمهد هذه الخطوة الطريق لتفكيك عقد الخلافات المتشعبة بين شركاء العملية السياسية؟

السلام عليكم. منذ تفجر الأزمة في العراق أواخر العام الماضي وهي في خط بياني تصاعدي، وبموازاة ذلك تزايدت وتيرة العنف ومن خشية من تجدد الاقتتال الطائفي لكن قرار التراجع عن مقاطعة جلسات البرلمان وربما الحكومة قريباً قد يهدئ من نار الأزمة وقد يمهد الطريق للبحث عن حلول لمشكلات العراق الآخذة في التعمق بين شركاء العملية السياسية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: يتقلب العراق هذه الأيام بين مؤشرات التفاؤل والتشاؤم المتعلقة بالأزمة السياسية القائمة فيه ما يثير التفاؤل بتطبيع العلاقة المأزومة بين القائمة العراقية ورئيس الحكومة نوري المالكي إعلان القادة العراقية أنها ستنهي مقاطعتها لجلسات البرلمان فيما سماه بادرة حسن نوايا من كتلتهم بخلق مناخ صحي يهيئ أفضل الأجواء لإنجاح المؤتمر الوطني العراقي الرامي لتسوية الأزمة، مؤتمر تريث القائمون عليه قبل الإعلان عن موعد أولى جلساته إلى حين يتبدد شيء من الأجواء المحتقنة في بلاد الرافدين بسبب خلافات حادة مدارها تقاسم السلطة في عراق ما بعد انسحاب القوات الأميركية، رحب قادة ائتلاف دولة القانون بتراجع العراقية عن مقاطعتها واصفين إياها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح آملين أن تتبعها خطوات أخرى لعل أقربها وأهمها العودة إلى اجتماعات مجلس الوزراء، بادرة ستنتظر اجتماعاً آخراً لقادة الكتلة العراقية كي يبت فيها وهي التي إن تمت ستقوي موقف رئيس الوزراء نوري المالكي وتخفف من وطأة استقطاب حاد استغرق العراق خاصة بعد إصدار القضاء مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي وأفراد من حمايته وتلويح المالكي بإقالة نائبه صالح المطلك، لم تستبعد وجوه بارزة في القائمة العراقية أن تعود الأزمة إلى الواجهة بأقوى مما كانت عليه لأن جذورها ضاربة في عمق التعقيدات العراقية العميقة في اعتقادهم لم تعالج بعد، لكن متابعين يؤكدون في المقابل أن ما رجح كفة إنهاء المقاطعة كان الخوف من انقسامها نظراً لتلويح بعض مكوناتها بالانفصال إن هي واصلت سياسة المقاطعة وسواء كان هذا الهاجس هو من أنهى المقاطعة أو ما قيل عن ضغوط دولية أميركية بالأساس دفع في وقفها يبقى المهم عند العراقيين أن يجنبهم هذا القرار وأمثاله جحيم التفجيرات والهجمات التي ارتفعت وتيرتها مع اشتداد الأزمة السياسية في البلاد.

[نهاية التقرير]

عودة القائمة العراقية للبرلمان اختيارية أم إجبارية؟

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من بغداد حامد المطلك عضو مجلس النواب عن قائمة العراقية وعضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ومن لندن الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية ونحن بانتظار أن ينضم إلينا على ما نأمل السيد خالد الأسدي عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون أهلاً بضيوفنا جميعاً، سيد حامد المطلك هل عادت قائمة العراقية للبرلمان مكرهة؟

حامد المطلك: الصوت ماكو..

محمد كريشان: إذن سيد حامد المطلق تسمعني الآن؟

حامد المطلك: أسمعك، نعم..

محمد كريشان: جيد، كان سؤالي عن ما إذا كانت العودة إلى البرلمان عودة بالإكراه إن صح التعبير.

حامد المطلك: طيب، بسم الله الرحمن الرحيم أخي الكريم تحياتي لك وللإخوة المشاهدين، عكس ما يقال وما يشاع من أن القائمة العراقية عادت مكرهة إلى تعليق حضورها في مجلس النواب، قد يكون هناك تأثير من الخارج أو من جهات خارجية أو من دول أخرى ولكن الحقيقة أن القائمة العراقية علقت لأسباب وعادت لأسباب، ومن أهم هذه الأسباب هو دعوة الأخوة من شركاء العملية السياسية مثل السيد مسعود والسيد جلال والسيد مقتدى والسيد حكيم والسيد الجعفري وأخوة آخرون من شركائنا في العملية السياسية، ورغبة من القائمة العراقية في إعطاء حسن النية ووضع الكرة في ملعب إخواننا وشركائنا في العملية السياسية كما أن الكثير من جمهور العراقية يريد حلاً لما يحدث ولما يعانيه ولما علقت القائمة العراقية من أجله، فكان سبب حسن النية حقيقةً والرغبة في مناقشة الميزانية والعفو العام والاستجابة حقيقة لشركائنا في العملية السياسية ووعودهم بضرورة الالتقاء والمشاركة والمحاورة لحل الإشكالات كان هو السبب الرئيس لعودة نواب القائمة العراقية، عودة نواب القائمة العراقية كان أولاً وأخيراً في المصلحة العامة..

محمد كريشان: إذن رغم أنها للمصلحة العامة كما تقول أشرت غلى نقطة هامة جداً نريد أن أسأل عنها الدكتور غسان العطية وهو العامل الخارجي في محاولة الإقناع في العودة دكتور غسان العطية هل تراه عنصراً هاماً في قرار العودة؟

غسان العطية: شكراً بدون شك العنصر الخارجي مهم وأعطيك بعض المعلومات الواضحة أولاً السفير الأميركي جيفري قام بزيارات مكوكية من زعيم إلى آخر ضاغطاً هناك مساعداً هناك وملمحاً بمرة أخرى، إضافة إلى ذلك تصريح وزيرة الخارجية الأميركية وهو تصريح علني وليس ضمني بان على السياسيين العراقيين أن يعتمدوا الحلول الوسط ولا أن يتمسكوا بمواقعهم، يأتي هذا في وقت زعماء بارزين في القائمة العراقية يكتبوا في الصحافة الأميركية طالبين مساعدة الولايات المتحدة في الشأن العراقي فبالتالي من يطلب المساعدة عليه أن يقبل النصح إن أراد أن تقيم العلاقة، هذا العامل الخارجي موجود ولكن هل هو الذي حسم الأمر؟ لا، العامل الداخلي وإنما الظروف ما بين العراقيين أنفسهم هي التي فرضت الأمر، في واقع الحال مشروع القائمة العراقية لما طرح وبداية كمشروع عابر للطائفية وبالتالي تجمع لقوى ممكن أن تكون نموذج لجديد للعمل السياسي، الذي حصل أن تدريجياً ولسوء إدارتها قادة القائمة للقائمة خاصة وأن هذه القائمة ليست حزباً أو جبهة وإنما ائتلاف انتخابي لم يتم جمع هذا الائتلاف الانتخابي إلا بمساعدة عربية وتركية التي ضغطت على كل الأطراف أن ينخرطوا في هذه الجبهة الواحدة ولكن دون تسوية لمشاكلهم أو حتى برامجهم السياسية، الإشكالية التي وقعت بها العراقية هو فيما بعد أن تختار هل هي قائمة عراقية عابرة للطائفة أم هي قائمة تمثل المكون السني؟ هذا التناقض في أدائها أدى إلى ازورار وانحسار وانسحاب عناصر كثيرة أيدت القائمة ودعمتها خاصة في الجنوب والوسط فانسحبوا من عندها مما جعلها أكثر سنية من كونها عراقية عامة، وبالعكس أضيف إليها الحزب الإسلامي العراقي الذي هو قيادته عربية سنية مما زاد لونها السني، هذه التحويلة لم تخدم العراقية ولم تخدم العراق ككل، العراق بحاجة إلى رقم يتجاوز الطائفة ويتجاوز القبيلة ويتجاوز العرق، مع الأسف العراقية فشلت في ذلك وإذا أتيح المجال للتعليق إن ما جرى وما صدر من بيان عن العودة إلى البرلمان يجب أن يوضح، فالخطأ أي قوى سياسية تقاطع البرلمان.

القائمة العراقية وعامل الضغط الخارجي

محمد كريشان: عفواً بانتظار هذا التوضيح سنعود إليه أشرت إلى العوامل الخارجية ولكن اعتبرتها غير هامة، وهنا نريد أن نسأل السيد المطلك عن العوامل الداخلية لأن البعض مثلاً مثل السيد سليم الجبوري وهو من قادة العراقية قال يا أخي لدينا استحقاقات، لدينا موضوع الموازنة، لدينا العفو العام، لدينا ملفات هامة لا بد أن نعود للبرلمان حتى نحسمها ولا يمكن أن تستمر هذه الحالة المتسيبة هل هذا أيضاً عنصر مهم في المعادلة؟

حامد المطلك: أنا حقيقة مع احترامي وتقديري لرأي أخي وزميلي وصديقي سيد العطية قلت في بداية كلامي قبل قليل نعم أن هناك وساطات وهناك محاولات خارجية ولكن الأسباب الرئيسية وأن نائب في العراقية يحضر الاجتماعات كانت قرارات عراقية من صميم الكتلة العراقية ومن صميم الواقع العراقي ولمصلحة الشعب العراقي إن أخذت بنظر الاعتبار الوساطات الخارجية فأنها أخذت بنظر الاعتبار دعوات إخواننا وشركائنا في العملية السياسية ومن أهمهم كما قلت زعماء الكتل، ومن أهم الأسباب أيضاً لعودتنا هو موضوع الميزانية وموضوع العفو العام، ونحن قلنا قبل تقريباً من عشرين يوم أو خمس وعشرون يوم إذا عرض موضوع الميزانية إما للمناقشة أو للتصويت سوف يكون نواب العراقية أول الجالسين في المجلس وتحت قبة البرلمان، وهذا دلالة واضحة على أن رجوعنا بمحض إرادتنا، وأنا أعتقد أن القائمة العراقية هي قائمة تمثل الجميع ولهذا نجد التشويه لها قوياً لأنها قائمة وطنية ليبرالية لم تمثل كتلة معينة ولا حزب معين..

محمد كريشان: وربما هذه التعددية..

حامد المطلك: ولا طائفة وإنما تضم العراقيين جميعاً.

محمد كريشان: نعم ربما هذه التعددية داخل العراقية هي التي جعلت البعض يعتبر العودة للبرلمان قرار جيد البعض الآخر اعتبره خطأ تاريخي داخل الكتلة نفسها وهنا نرحب بانضمام السيد خالد الأسدي عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون معنا في هذه الحلقة أهلاً وسهلاُ بك سيد الأسدي بعض الأصوات داخل العراقية قالت نحن عدنا للبرلمان ولكن حصلنا على ضمانات بتفعيل المشاركة السياسية بتفعيل اتفاق أربيل المتعلق بتوزيع المناصب والمشاركة في القرارات الأمنية وغير ذلك هل فعلاً يمكن الحديث عن ضمانات للعراقية مقابل هذه العودة؟

خالد الأسدي: بسم الله الرحمن الرحيم، شكراً لك وتحية لضيفيك بالحقيقة أصف قرار العراقية بالعودة هذا أمر إيجابي بحد ذاته وإحنا فعلاً نؤكد على تشجيعنا واحترامنا للشجاعة التي أفرزت هذا القرار على الرغم من وجود أو معلوماتنا كانت تشير لوجود ضغط من بعض الأطراف أو ربما أشخاص داخل القائمة العراقية باتجاه إبقائها خارج اللعبة وخارج العملية السياسية، فبالتالي اعتبرناه انتصار لإرادة المصلحة الوطنية داخل القائمة العراقية وهذا أمر مهم وحيوي بالنسبة إلنا وأعتقد هذا الموقف الإيجابي ممكن أن يفرز مواقف إيجابية أخرى على مستوى العملية السياسية ومن الأطراف السياسية الأخرى، الأمر الآخر بتقديري أن العودة إلى الحوار والتفاهمات كفيل بمعالجة الإشكالات القائمة في العملية السياسية ولا يوجد طرف من الأطراف متنكر للتوافقات السياسية والاتفاقات السياسية إلا بما تعارض منها مع الدستور العراقي وبالتالي وبتقديري هذا الموقف رح يحظى بدعم وأيضاً بمواقف أخرى تكون أكثر تشجيعاً نحو حلحلة الإشكالات الموجودة في المشهد السياسي.

محمد كريشان: نعم هذه الحلحلة هو ما سنراه بالتحديد بعد الفاصل ولكن سؤال سريع سيد الأسدي ألا يُخشى أن تكون هذه العودة ربما توحي للسيد نوري المالكي وكأنه انتصر في هذه المعركة السياسية وبالتالي قد تجعله يتجه إلى تشدد أكثر في مواقفه تجاه العراقية؟

خالد الأسدي: لا هو بالحقيقة نحن نعتقد أن أي سيناريو للعراق يتخلف أي طرف عنه هو خسران وبالتالي ما نعتقده انتصار هو للجميع هو هذا العودة للشراكة الوطنية والعودة إلى اللُحمة الوطنية والعودة إلى الإيمان بالعملية السياسية هذا أعتقده انتصار يحق للجميع أن يفتخرون به وليس السيد المالكي فحسب، الأمر الآخر بكل تأكيد السيد المالكي هو جزء من التحالف الوطني والتحالف الوطني بكل تأكيد يحترم اتفاقاته ومواقفه مع الأخوة في القائمة العراقية وأيضاً حرصه على عودتهم للعملية السياسية.

محمد كريشان: نعم هو بلا شك هذا قرار العودة أشاع نوع من الارتياح في العراق والبعض اعتبره ربما يكون مقدمة لتنفيس الحياة السياسية والعودة إلى توافق وطني واسع هذا ما سنراه إلى أي مدى يعتبر دقيقاً بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

هل عودة العراقية خطوة باتجاه حلحلة الأزمة؟

محمد كريشان: أهلاُ بكم مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها آفاق تسوية الأزمة العراقية بعد قرار قائمة العراقية إنهاء مقاطعة جلسات البرلمان، دكتور غسان العطية في لندن هل العودة لا تلغي بأن هناك مشكلة السيد طارق الهاشمي نائب الرئيس الملاحق قضائياً لا تلغي قضية سيد صالح المطلك وهو مسحوب منه الثقة هل تعتقد بأن ما جرى سيخلق أجواء تساعد في حل المشكلين وغيرها من المشاكل؟

غسان العطية: يا سيدي العزيز بعيداً عن اللغة الدبلوماسية أو التبرير هنا وهناك، العراقية فشلت في إدارة معركتها السياسية وكان أمام العراقية فرصة تاريخية وهي أولاً يشعروا أن التجربة الماضية ويراجعونها ويجدون أن بعض عناصر العراقية لا يمكن للعراقية أن تتصرف ككل، هذا الجسم المترهل للعراقية لم يعد قادر على الأداء كحركة أو كجبهة عابرة للطائفية ويمكن أن يشد الآخرين والدليل على ذلك الانسحابات من عندها خاصة من الجنوب والوسط، الفرصة كانت أن القوى المعينة التي تؤمن بمشروع وطني عريض تنسحب من الحكومة وليس من البرلمان، من السذاجة أن تنسحب من البرلمان، البرلمان ساحة صراع إن تترك البرلمان ماذا تعني؟ معنى تنزل للشارع تحمل سلاح؟ نعود إلى المشاكل؟ هذا كان بالأساس خاطئ الخيار أمامها أن تنسحب من الحكومة وخليه يشكل المالكي حكومة أغلبية هو يتحمل حسناتها وسيئاتها أمامهم سنتين أقل من سنتين لانتخابات قادمة عندئذ يتوجهوا للناخب يقولوا له إن هذه الحكومة فشلت في أدائها ونحن البديل، أما الآن هم جزء من الحكومة، 8 وزراء أو 9 يريدون أن يبقوا في وزاراتهم ينتقدوا الحكومة وهم جزء من عندها لذلك الحكومة العراقية خسروا حكومة متعاونة كفريق عمل جيد غير قابل على العطاء لأنه بالخصومة ما بينهم، المواطن العراقي خسر حكومة تعنى بالخدمات والاقتصاد والبناء وبالتالي الكل خاسر، أعود من هنا أقول: هذه الفرصة المتاحة لهم أن تنسحب تلك العناصر من العراقية وتقول نحن نشكل تكتل جديد جبهوي جديد قاسم مشترك أعلى بيناتنا وتوقف البرلمان وتقول لا نتحمل عيوب الحكومة كما عمل جماعة التغيير في كردستان وحسناً عملوا في كردستان وبالتالي يهيئوا نفسهم لاستقطاب وطني عراقي يشمل العربي وغير العربي والشيعي والسني والمسيحي بتوجه جديد خاصة وأننا كقوة عراقية مستعدة هم فشلوا في ذلك تقول لي لماذا؟ هذا له حديث.

محمد كريشان: نعم لنرَ تعقيب سيد المطلك على هذه الملاحظات.

حامد المطلك: أخي الكريم هذا الذي يشاع عن القائمة العراقية بأنها ترهلت وضعفت هو غير صحيح، أنا أعتقد أن هذه الأزمة وهي أزمة تعليق وليست أزمة انسحاب التعليق شيء والانسحاب شيء آخر، نحن لم ننسحب وإنما علقنا لأسباب ونعود للأسباب التي نختارها في أي وقت كان، أنا اعتقد أن هذه الأزمة التي تسمى أزمة هي علامة صحة أعطت العراقية قوة أكثر وعززت حوارها الصحيح والسليم في اتخاذ قرارات وكانت كل القرارات تؤخذ في العراقية بالتصويت أي انه لا يحق لأحد من الكتل السياسية المنضوية تحت العراقية أو من نواب العراقية أن يتفرد برأيه فوق رأي الجماعة عندما يتخذ القرار بالأكثرية لكن الأخوة الذين خرجوا في البداية خرجوا إما لضغوط معينة وإما لأسباب معينة نتركهم وشأنهم، ولكني أعتقد أن القائمة العراقية خرجت أقوى مما كانت بعد هذه الأزمة وأنا مقتنع في ذلك لأنها اتبعت آلية سليمة صحيحة وهي آلية مشاركة الجميع والتصويت على معظم القضايا الكبيرة والمهمة بحسب رأي الأكثرية.

محمد كريشان: نعم مثلما تحدث الدكتور غسان العطية عن فرصة تاريخية أمام العراقية نريد أن نسأل أيضاً السيد الأسدي في نهاية هذا البرنامج عما إذا كان أيضاً هناك فرصة تاريخية أمام السيد نوري المالكي لإعادة لململة الوضع بحيث يظهر كرئيس حكومة توافقي وليس مصنفا كما تريد المعارضة أن تصفه بذلك.

خالد الأسدي: يعني هو واضح أن السيد المالكي منذ البداية كان حريصا على تشكيل حكومة شراكة معيارها الأساسي الدستور وبالتالي حتى ما نقع في أزمات يمكن أن تهدد بنيان العملية السياسية والدولة العراقية بكل تأكيد رح نحرص على الاستمرار بالشراكة ونعمل بكل طاقتنا وجهدنا على ذلك ولا زال أيضاً هناك خطوات أخرى نعتقد أن الأخوة في القائمة العراقية وكذلك كل الكتل السياسية عليهم أن يدركوا أهمية المرحلة التي إحنا فيها في أن ربما فكرة وجود كتلة كبيرة معارضة أدعى لتدعيم الديمقراطية والعملية الدستورية في العراق لكن ما نخشاه وما نقلق من عنده أن هذا ممكن أن يكون مدعاة أيضاً لاستثمار المتصيدين بالماء العكر لإشاعة جو من الاحتقان الطائفي أو المذهبي في سبيل تقويض بنيان العملية السياسية ولذلك لا زال حرصنا قائم ودائماً ما عبرنا عنه في كل لقاءاتنا مع الإخوة في العراقية..

محمد كريشان: هل هذا الحرص سيد الأسدي أيضاً يمتد إلى أن المؤتمر الوطني المنتظر سيكون فعلاً مؤتمر يفتح صفحة جديدة في العملية السياسية كما تسمى في العراق؟

خالد الأسدي: بالإمكان أن يكون اللقاء أو المؤتمر المزمع عقده نافع ومنتج إذا ما فعلاً كان هناك أجواء أكثر حرصاً على إنجاحه ونحن نعتقد خطوة من هذا القبيل التي اتخذتها العراقية ممكن أن تدفع نحو إنجاح المؤتمر بشكل أكبر.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيد خالد الأسدي عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون، شكراً أيضاً لضيفنا من لندن الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية وشكراً أيضاً لضيفنا من العاصمة العراقية بغداد أيضاً حامد المطلك عضو مجلس النواب عن قائمة العراقية وعضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة