استهداف المقرات الأمنية السورية   
الأحد 1433/10/23 هـ - الموافق 9/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

- مدى أهمية استهداف المقار العسكرية
- العمليات النوعية للجيش الحر
- ميزان القوى الميداني

عبد الصمد ناصر
فايز الدويري
شريف شحادة
عبد الصمد ناصر: تتواصل هجمات الجيش السوري الحر على المقرات الأمنية والعسكرية للنظام السوري، وآخر تلك الهجمات سيطرة لواء الفرقان على فرع الأمن العسكري في دير الزور.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: لماذا يستهدف الجيش السوري الحر المقرات الأمنية والعسكرية تحديدا؟ وما هي عوامل نجاح المعارضة المسلحة في الهجمات التي شنتها مؤخرا؟

لعل سيطرة الجيش السوري الحر على مقر فرع الأمن العسكري في دير الزور الحلقة الأحدث في سلسلة هجمات الجيش الحر، التي استهدفت المقرات الأمنية والعسكرية للنظام السوري في مناطق مختلفة، لاسيما في الشرق والشمال، وتؤكد مصادر الجيش الحر نجاحها في تطبيق إستراتيجية  استهدافها المقرات الأمنية كضربة استباقي قبل استخدام هذه المقرات من قبل النظام ضد الجيش الحر، أو ضد المدنيين، لكن على الجانب الآخر لا تتحدث المصادر الرسمية السورية كثيرا عن هذه العمليات سلبا أو إيجابا.

[تقرير مسجل]

بيبه ولد امهادي: سقوط مقر الأمن العسكري في دير الزور في يدي الجيش السوري الحر، يعتبر إلى حد كبير نتيجة طبيعية لحصاره يومين كاملين دون وصول إمدادات لنجدته، ولعل هذا التطور الميداني الذي حققه لواء الفرقان التابع للمجلس العسكري يشكل مع تطورات أخرى توالت في الأيام والأسابيع الماضية منعطفا في مسار الثورة السورية والحرب الطاحنة في البلاد منذ عام ونصف. مقر الامن العسكري في أي مدينة سورية ما زال النظام يسيطر عليها يكتسي أهمية بالغة، وإن يكون ذلك المقر ففي عاصمة محافظة حدودية كدير الزور، فهذا مما يزيده أهمية إستراتيجية  سواء بالنسبة للقوات الحكومية أو للثوار، غير أن هناك من يرى أن النظام قد لا يكترث كثيرا لسيطرة مناوئيه على هذا الموقع أو ذاك لشدة تركيزه على دمشق، لأن خسارة أي نظام لعاصمة حكمه غالبا ما تكون مؤشرا قويا على انهياره. إسقاط الطائرات المقاتلة، وضرب المطارات العسكرية كما حدث في تفتناز وأبو ظهور، وفي منغ أكثر من مرة مما يدعم القول بأن الجيش السوري الحر يحقق تقدما متسارعا ويعزز وجوده في مناطق مختلفة من البلاد، ففي محافظة دير الزور نفسها ولكن في مدينة البوكمال على مرمى حجر من الحدود مع العراق، كان الثوار قد أعلنوا قبل أيام سيطرتهم على فروع الأمن العسكري والأمن السياسي وحزب البعث الحاكم، أما حلب ثانية كبرى المدن السورية وحاضرة الشمال الرئيسية فإن أجزاء منها بات تحت سيطرة الجيش الحر الذي استولى فيها على أرتال عسكرية بكامل عدتها وعتادها، كما يقول الثوار إنهم يغنمون الدبابات والأسلحة والذخيرة، كلما أغاروا على قوات النظام، ومن ذلك سيطرتهم على كتيبة صواريخ في الغوطة الشرقية وعلى ناقلة جند وصواريخ ومعدات أخرى في بلدة حرّان في ريف دمشق. الحديث عن التطورات الميدانية الأخيرة لا يكتمل دون التوقف عند تمكن الثوار السوريين من الوصول إلى مقر قيادة الأركان في قلب العاصمة ومن قبلها إلى مقر مكتب الأمن الوطني حيث قتل وزير الدفاع داود راجحة وعدد من كبار المسؤولين.

[نهاية التقرير]

مدى أهمية استهداف المقار العسكرية

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا عبر سكايب من البوكمال في دير الزور، محمد العران القائد الميداني في كتيبة الله أكبر التابعة للجيش السوري الحر، ومن عمان اللواء الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن دمشق على الهاتف شريف شحادة الكاتب والمحلل السياسي، محمد العران القائد الميداني في كتيبة الله أكبر، واضح أن الجيش الحر قد سطر له إستراتيجية  في المرحلة القادمة كما قال مصطفى الشيخ قائد المجلس العسكري في الجيش ووضع لذلك إستراتيجية  لضرب أهداف أمنية ومقرات عسكرية، ولكن أنتم في دير الزور، وكنتم أحدث طبعا العمليات التي قمتم بها في دير الزور هي استهداف مقر الأمن العسكري، كيف نجحتم أنتم في هذه العملية، ولماذا أصلا اخترتم هذا الهدف؟

محمد العران: دير الزور، أمن عصابات الأسد، وكل الاعتقالات من المفارز الأمنية، مفارز الأمن العسكري، تم السيطرة عليها في دير الزور.

عبد الصمد ناصر: نعم، كيف نجحتم في تنفيذ هذه العملية والسيطرة على هذا الفرع؟ محمد العران.                 

محمد العران: نعم، بالحصار.

عبد الصمد ناصر: كيف؟

محمد العران: بحصار المفرزة لعدة أيام حتى.

العمليات النوعية للجيش الحر

عبد الصمد ناصر: طيب، محمد العران للأسف الصوت لا يصلني بشكل واضح، سنحاول العودة للاتصال بك مرة أخرى، ضيفنا في عمان الدكتور فايز الدويري، الخبير في الشؤون العسكرية، دكتور فايز، من ناحية إستراتيجية وتكتيكية وعملياتية أيضا كيف نفهم استهداف هذه المقرات الأمنية والعسكرية، وأيضا قدرة الجيش السوري الحر على تنفيذ هذه الإستراتيجية  والوصول إلى الأهداف المسطرة لها؟

فايز الدويري: مساء الخير أخ عبد الصمد لك ولمشاهدي الجزيرة.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

فايز الدويري: لا يمكن أن نأخذ ما جرى في دير الزور بمعزل عما جرى خلال الأسابيع الماضية على الجغرافية السورية كاملة، هناك تصعيد خلال الأسابيع الماضية والأيام الماضية من طرفي الصراع، الجيش الحر وكتائب النظام أو قوات النظام، ولكل دلالاته الإستراتيجية  الإيجابية والسلبية، لو تحدثنا في البداية عن التصعيد العسكري من قبل قوات النظام، هذا التصعيد تمثل في عدة جوانب: الجانب الأول الاستخدام المفرط وتزايد استخدام الطائرات المقاتلة والعمودية، الجانب الآخر استخدام مكثف للأسلحة الثقيلة ومن مديات بعيدة، البعد الثالث تمثل بالإضرار بالبيئة السورية بما قام به من عمليات احراق للغابات في المناطق الشمالية وفي مناطق إدلب واللاذقية، ولكن لماذا الجيش السوري استخدم هذه الوسائل؟ هذا يعود إلى عدة أسباب: السبب الأول يتمثل في محدودية القوات المتاحة للنظام لاستخدامها، الجيش السوري يمتلك نظريا قوات فائض قوة، ولكنه عمليا لا يمتلكها لديه 15 فرقة وما يستخدمه تقريبا أربعة فرق بسبب عدم الثقة بهذه القوات والشك في درجة ولائها، النقطة الأخرى تتمثل في ضعف الجيش السوري بصورة عامة في اجراء عمليات الصيانة اللازمة حيث بدأ في الفترة الأخيرة يسلح بعض الآليات التي تتعطل من آليات أخرى، النقطة الثالثة ضعف أو عدم سيطرته على طرق الإمداد خاصة في المنطقة الواقعة ما بين اللاذقية وجسر الشغور إدلب أريحا، فهذه المنطقة تمثل عقدة مواصلات وشريان حيوي لإمداد القوات ولكنها أصبحت جزئيا خارج السيطرة، هذه الأمور كلها مجتمعة أدت إلى التصعيد باستخدام قوة النار عن بعد واستخدام القوة الجوية، هذا الاستخدام المفرط هو يأتي ضمن نظرية ما يعرف بإستراتيجية  بوتين في غروزني تنفيذ سياسة الأرض المحروقة، تدمير قتل البشر وتدمير الحجر وقطع الشجر.

عبد الصمد ناصر: طيب اللواء الدكتور نريد أن نعود في المرحلة القادمة في حديثنا في هذه الحلقة عن استهداف المقرات الأمنية والعسكرية تحديدا نريد أن نحصر الحوار والنقاش حول هذه النقطة بالذات وهنا أسأل شريف شحادة الكاتب والمحلل السياسي، شريف شحادة إذا كان النظام يقول في كثير من المناسبات رغم كل ما يجري فأنه يسيطر على الوضع كيف نفهم أن تستطيع المعارضة المسلحة الجيش الحر أو الثوار الوصول إلى مقرات أمنية إلى عقر دار هذه القوات النظامية وتشن فيها هجمات بل وتسيطر عليها أو على أجزاء منها؟

شريف شحادة: أولا مساء الخير أخ عبد الصمد ومساء الخير للسادة المشاهدين، حقيقة لا توصف الأمور على هذا الشكل على الإطلاق أولا سوريا تخوض حرب معلنة وواضحة وأعتقد أن القدرات السورية حقيقة تبرز يوما بعد يوم في مواجهة هذه المجموعات المسلحة وأعتقد ايضا أن الكلام عن أنهم يستطيعون أن يسيطروا على هذه المنطقة أو تلك المنطقة أو هذا الموقع هو كلام يعني حقيقة تثبته الأيام أن لا صحة له، قد يقومون ببعض التفجيرات أنا اعترف لذلك، هذه التفجيرات تحدث في كل دول العالم في مقار عسكرية في مقار مدنية هذا أمر طبيعي وأنت تخوض حرب.

عبد الصمد ناصر: أستاذ شحادة عذرا للمقاطعة، عذرا للمقاطعة فقط أذكرك ببعض المعلومات يعني السيطرة على مقر الأمن فرع الأمن العسكري في دير الزور مثلا في مناطق أخرى نفس الشيء واستهداف.

شريف شحادة: دقيقة.

عبد الصمد ناصر: اسمح لي استهداف مطار أبو الظهور وتدمير عدد من الطائرات الرابضة في المطار وتدمير عدد أيضا والحصول على عدد من الأسلحة واستهداف مطار المزة وأيضا مطار كريس ومطار منغ وتفتناز وغير ذلك، تفضل.

شريف شحادة: يعني إذا أردت أن لا أعطيك معلومات دعني اكتفي بهذا الحديث رجاء دعني أوضح الصورة حتى يفهم السادة المشاهدين ما القصد؟

عبد الصمد ناصر: تفضل.

شريف شحادة: قد تستطيع أي مجموعة زرع عبوة أو مهاجمة أي مطار أو أي موقع عسكري هذا أمر طبيعي، لكن السؤال المنطقي وفي العلم العسكري من يقول أن المسيطر يجب عليه في الحد الأدنى أن يبقى في هذا المكان لمدة ثلاثة أشهر هذا أولا، ثانيا تحدثت أنتم عن أنهم أطلقوا أو سيطروا على مطار مزة العسكري أولا هذا هو المطار العسكري موجود شاهد عيان على الأرض السورية وفي منطقة قريبة من دمشق لم يسيطروا عليه،  وأنا اقول لك حاولوا إطلاق بعض القذائف الآر بي جي من مسافات بعيدة لكنهم حتى في موضوع القاذفات الآر بي جي لم يستطيعوا الوصول إليها انا أقول لك قد يستطيعون الاستيلاء على سيارة على مدرعة على عربة وهذه حرب نقوم بها نحن في مواجهة هذه العصابات، لكن دعني أقول لك حتى الفرع الأمني العسكري الذي تتحدث عنه في دير الزور أنا اعرف دير الزور واعرف هذه المناطق التي يتحدثون عليها، هناك قام الجيش العربي السوري بتفريغ هو بنفسه بتفريغ بعض الأماكن العسكرية ونقلها إلى أماكن عسكرية أكثر أمنا وأكثر حيوية لها وبالتالي أصبحت هناك أمكنة فارغة نعم هي فرع للأمن العسكري ولكن كما نقول سابقا، نعم هناك وأنت تعلم أنه هناك في دير الزور اكثر من 5 فروع أو 6 فروع أمن يكون إحداها قد تم تفريغه ونقل إلى مكان آخر ثم يقولون لك أنه سيطرة، تحدثوا عن سيطرة في دمشق لم نجدها، تحدثوا عن سيطرة في ريف دمشق ولم نجدها، تحدثوا عن سيطرة في حمص في حلب ولم نجدها، من يريد أن يسيطر عليه أن يجلس في المكان في الحد الأدنى شهر حتى نقول أنه سيطر هذه العمليات انا اقول لك تجري في كل دول العالم وسوريا تخوض حربا في مواجهة هذه المجموعات المسلحة وأنا اقول لك بعد استشهاد القيادة العسكرية السابقة هناك قيادة عسكرية الآن اصبحت واضحة المعالم وهناك قيادة امنية صارمة ولديها مفهوم عما يحصل في سوريا ورسمت خريطة متكاملة واضحة عن سوريا بأكملها لمواجهة كل ما يحدث لذلك أنا اقول لك العمل العسكري منذ استشهاد الضباط الأربعة إلى الآن تحدث وتطور وعرفت آلية العمل بالنسبة للمجموعات المسلحة، وأنا اقول لك هذه التفجيرات التي نراها أو هذه الاغتيالات أقول لك لا تؤثر على النظام ولا تسقط نظام ولا تغير معالم معركة على الإطلاق.

عبد الصمد ناصر: محمد العران سيد شحادة اسمح لي، محمد العران القائد الميداني في كتيبة الله أكبر يعني هذه العمليات يقول شريف شحادة لا قيمة لها بدليل أن المواقع التي تهاجمونها لا تستطيعون السيطرة عليها وأن المقياس والمعيار لسيطرتكم هي أن تظلوا في هذه المواقع على الأقل ثلاثة أشهر كما قال كيف تردون؟

محمد العران: لا نحن العمليات القائمة على أرض الميدان من المحافظة دير الزور كاملة والبوكمال خاصة عند المحاصرة  لم يبق إلا ثلاثة أيام الجيش الحر وبعدها خارج هذا الحاجز والحواجز الموجودة في المدينة وخلال محاصرته بقي بأيدي الجيش الحر أربعة أيام، وسقط أيضا وتابعنا حصار الدفاع الجوي الموجود عند مبنى الإذاعة في مدينة البوكمال فتاسع يوم أطيح به بالكامل وخرجوا منه العناصر والضباط.

عبد الصمد ناصر: نعم

محمد العران: ومقتل بعضهم، والآن يقوم الجيش الحر، شباب الجيش الحر بحصار..

عبد الصمد ناصر: طيب على كل حال سنحاول أن نقرأ في الجزء الثاني من هذه الحلقة المكاسب إن كان هناك مكاسب للجيش السوري الحر والمعارضة السورية المسلحة بشكل عام من هذه العمليات ولكن بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ميزان القوى الميداني

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد لمناقشة الوضع السوري على ضوء هذه الإستراتيجية  التي بدأ ينهجها الجيش السوري الحر والمعارضة المسلحة في سوريا باستهداف مقرات أمنية وعسكرية ومواقع عسكرية حساسة في سوريا، ضيفنا الدكتور اللواء الدكتور فايز الدوري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية أن تصل هذه المعارضة المسلحة سواء كان ثوار أو الجيش السوري الحر إلى ضرب أهداف كمطار أبو الظهور مثلا وتدمير عدد من الطائرات الرابضة على أرضيته بل واستهداف أيضا مدرجه من الناحية العسكرية، ماذا تقرأ أنت في هذا الاستهداف وما هي العوامل التي ساعدت هذه القوات المعارضة للوصول إلى أماكن حساسة كهذه؟

فايز الدوري: أخ عبد الصمد أنظر إلى هذه الاعمال من بعدين: البعد التخطيطي والبعد التنفيذي، في البعد التخطيطي يتضح أن هناك تحسنا كبيرا جدا في البعد التخطيطي لدى الجيش الحر، ويتمثل هذا في تحديد ما يعرف بالفكر؛ بالعلم العسكري على المستوى الاستراتيجي تحديد مراكز الثقل والنقاط الحاسمة والمناطق الحاسمة للعدو وهي يقصد بها بتبسيط أن مراكز القوة الفاعلة والضاربة لدى الخصم تتمثل مراكز القوة الرئيسية: في القوة الجوية وفي قطع طرق الإمداد وفي المراكز الأمنية، استطاع الجيش الحر أن يجمع مبدئيا ما يسمى بنك معلومات للأهداف الإستراتيجية  التي تضعف أداء وحدات النظام تمثل ذلك بهجمات ناجحة على مطار تفتنا وعلى مطار أبو الظهور وعلى مطار منغ وتمثل كذلك بمحاولة قطع شرايين الإمداد القادمة من اللاذقية والقادمة من حمص، هذا تطور نوعي في المستوى التخطيطي على المستوى العملياتي والاستراتيجي، نأتي إلى البعد التنفيذي او المستوى التكتيكي حقق نجاحات، دمر عشر طائرات، الآن على شريط الأخبار إسقاط ثلاث طائرات، إذن حقق الجيش الحر تميز في أدائه التخطيطي والتنفيذي وهذا يقود إلى نقطة هامة جدا بدأ الجيش الحر هو الذي يتولى زمام المبادأة والجيش النظامي لا يملك زمام المبادأة إنما يتعقب اعمال الجيش الحر ويتعامل مع هذه الاعمال في الفكر الاستراتيجي الجيش الذي لا يملك زمام المبادأة سيخسر الحرب على المدى الطويل، مهاجمة المقار الأمنية، المقار الأمنية لها دلالاتها الرمزية لدى الشعب السوري هذه المراكز تمثل سوط الجلاد تاريخيا وبالتالي احتلال مركز في دير الزور يعني توجيه ضربة إلى النظام في البعد التخطيطي والبعد التنفيذي.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب لواء حينما يصل إلى هذه المراكز الحساسة كما تقول يفترض أنه له فرق أصبحت الآن مدربة ومؤهلة لتنفيذ مثل هذه العمليات النوعية وأيضا أن لديه ربما اجهزة اتصالات متطورة جدا وأجهزة رصد للقوات النظامية أليس كذلك؟

فايز الدوري: نعم لقد تم تزويد الجيش الحر بأجهزة اتصال مشفرة، وهذا تم الافصاح عنه من قبل بعض المسؤولين الأمريكيين تم الحصول على بعض معدات وبعض الأسلحة التي تستخدم من خلال حصوله عليها واستيلائه عليها من الجيش النظامي هناك مر عليها أكثر من 12 شهر في عمليات قتالية، التحق به عدد من الضباط برتب مختلفة وتأهيل متباين انضم إليه جماعات أخرى وبالتالي أصبح لديه خبرة قتالية وبالتالي تحسن أدائه التنفيذي على المستوى التكتيكي.

عبد الصمد ناصر: نعم.

فايز الدوري: النقطة الأهم أخ عبد الصمد أن القدرة التخطيطية في المستوى العملياتي هي النقطة المهمة جدا في هذا البعد حيث إذا استمر بتحقيق هذه النجاحات ووضع لديه بنك معلومات عن الأهداف الإستراتيجية  فإن أيام النظام بدأت تتراجع وبدأت تقصر بشكل واضح.

عبد الصمد ناصر: فقط اعود إلى الخبر الذي ذكرته قبل قليل يعني عن إسقاط ثلاث طائرات في إدلب سنحاول أن نعود إلى هذا الخبر بعد قليل، ولكن أريد أن انقل هنا فكرتك إلى ضيفنا، طبعا هذه الصورة الآن وصلتنا لإسقاط ثلاث طائرات في إدلب منها مروحية وقد أعلنت عن ذلك كتائب شهداء سوريا عن تبني هذه العملية، شريف شحادة ضيفنا يقول بأن نجاح المقاومة أو المعارضة المسلحة في إسقاط هذه الطائرات وفي السيطرة على مراكز أمنية وعسكرية هو مؤشر على ضعف النظام وتخلخله وأيضا على الارهاق الذي أصبح الآن تعاني منه المؤسسة العسكرية، هناك عامل آخر يقول بأن هذه العمليات لم تكن لتنجح لولا أن المعارضة المسلحة اخترقت النظام، وهناك عناصر من داخل النظام تساعد الجيش السوري الحر على تنفيذ هذه العمليات ما قولك؟

شريف شحادة: أولا أنا اريد أن أعلق على ضيفك من الأردن أعتقد أنه يعني قريب إلى مشاهدة الافلام الهندية من الواقع السوري، وأعتقد أنه يتحدث عن أمنيات أكثر من واقع، يا سيدي أي جيش حر وأي سيطرة وأي أفلام يعني التي نتحدث عنها، هل يمكن أن يقول لي الآن ضيفك وين الجيش الحر مسيطر وفي أي محافظة يعني عن ماذا يتحدث؟ يعني إذا تم اسقاط طائرة أو طائرتين ونحن نعلم أن هناك أسلحة تورد من تركيا إلى هؤلاء المسلحين الإرهابيين عن أي أماكن يقول نحن في العاصمة السورية نعرف العاصمة السورية ونحن ندرك ما الذي يحصل في حلب تحدثوا في حلب عن أنهم استطاعوا السيطرة على قلعة حلب ثم تحدثوا أنهم استطاعوا السيطرة على الإذاعة والتلفزيون ثم تحدثوا أنهم استطاعوا السيطرة على كامل صلاح الدين حي صلاح الدين ووجدنا بعد يوم أو يومين أنهم لم يسيطروا حتى على عقول الناس وأعتقد أنكم أنتم بالدفع يعني من خلال هذا الإعلام تورطونهم أكثر وتذهبون بهم إلى أن يصدقوا الكذبة التي يعني يكذبونها.

عبد الصمد ناصر: سيد شريف شحادة.

شريف شحادة: أي سيطرة دقيقة دقيقة واحدة.

عبد الصمد ناصر: لأن الوقت ضيق جدا.

شريف شحادة: دقيقة واحدة.

عبد الصمد ناصر: نعم.

شريف شحادة: عن أي سيطرة يا سيدي!

عبد الصمد ناصر: طيب الفكرة وضحت يا أستاذ، أستاذ شريف شحادة الفكرة لكن المشكلة إعلاميا الصورة الآن التي يتابعها الناس أن الجيش الحر يستهدف مواقع عسكرية ومواقع أمنية، بينما الصورة التي ينقلها الإعلام أن الجيش النظامي يقتل عشرات بل مئات الآن بشكل يومي من المدنيين.

شريف شحادة: يا أستاذ أنت تتحدث عن سيطرة الهجوم شيء والسيطرة شيء آخر، قد يقوم هؤلاء المجموعات المسلحة بالهجوم على مئة مركز لكن على أي مركز يسيطرون طيب ممكن أن ترصد وأنت الآن على قناة الجزيرة ولديك كل الملفات عن سوريا ارصد لي عن أي محافظة يسيطرون أو عن أي مركز أمني أو أي شارع يعني أنا اقول لك وجود مجموعات مسلحة في هذا الشارع أو ذاك الشارع لا يعني السيطرة، السيطرة في العلم العسكري أن تسيطر على المكان سيطرة تامة في الأرض والجو وكل الأماكن أنا أعتقد أن هذا الكلام..

عبد الصمد ناصر: لأن الوقت يكاد ينتهي دعني أترك الكلمة للدكتور اللواء الدكتور فايز الدوري ليرد عليك في هذه النقطة بالذات.

فايز الدوري: العسكري وأنا لواء سابق لا يوجد في العلم العسكري أن هناك مدة زمنية تحدد مدى السيطرة على أي هدف، النقطة الأخرى هناك معلومات رشحت من أكثر من جهة بأن الجيش الحر يسيطر سيطرة جزئية على 70 إلى 80 % من الأراضي السورية، الخاصرة اللينة من الحدود التركية  مرورا إلى منبج إلى حلب وصولا إلى حمص وحتى الحدود الغربية إلى سهل الغاب لا يسيطر الجيش النظامي إلا على ما يسمى الحواجز، وهذه الحواجز عبارة عن مواقع عسكرية تستخدم لإطلاق الصواريخ والنيران، في الواقع الجيش الحر يسيطر جزئيا على معظم جغرافية سوريا، ومجرد مهاجمة المقرات والمطارات يعني بأن الجيش النظامي يعاني من مشكلتين: مشكلة تخطيطية؛ وهناك غياب مطبق للحلقات التخطيطية، أين وزير الدفاع؟ أين رئيس الأركان، أين الإيجاز اليومي؟ هناك ضبابية مطلقة الجيش النظامي يقاتل كوحدات منعزلة دون خطط عملياتية ودون خطة إستراتيجية .

عبد الصمد ناصر: شكرا لك اللواء الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية  من عمان، شكرا جزيلا لك ونشكر من البوكمال في دير الزور محمد العران القائد الميداني في كتيبة الله أكبر التابعة للجيش السوري الحر، والذي للأسف لم يشاركنا كثيرا لتقطع الصوت وخلل فني، ومن دمشق شريف شحادة الكاتب والمحلل السياسي، شكرا لكم جميعا بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غدا بحول الله نقرأ فيما وراء خبر جديد شكرا وإلى اللقاء بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة