علاقة أوباما بالمسلمين الأميركيين   
الأربعاء 6/7/1429 هـ - الموافق 9/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

- مأزق الحزب الجمهوري وفرص الديمقراطيين
- باراك أوباما وتغيير قواعد اللعبة السياسية
- محنة المسلمين الأميركيين وآمالهم مع باراك حسين أوباما

 عبد الرحيم فقرا
مايكل تانر
 ريتشاد بيستون
مروان برقان
عبد الرحيم فقرا
: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، هل يصوت المسلمون الأميركيون لصالح باراك حسين أوباما أو لا يصوتون؟ بعد أن دعا أوباما إلى أن تظل مدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل تتهم حملته الانتخابية بمحاولة النأي به عن تلك الفئة من الناخبين خوفا من أن يؤثر قربه منها حقيقة كان أو مجرد انطباع على حظوظه الرئاسية في انتخابات نوفمبر المقبل، وبصرف النظر عن صحة الاتهام أو بطلانه فقد كشفت الحملة الانتخابية الأميركية عن ظاهرة فريدة، أعداد متزايدة من الأميركيين غير المسلمين كستيفن سايمن بدأت تسمي نفسها حسين.

[شريط مسجل]

مشارك: إنني أظهر تضامني مع كل من أوباما والمسلمين الأميركيين الذين يحبون أميركا.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: ولكن قبل ذلك هل انتهى أجل نظام الحزبين في الانتخابات الأميركية؟ وما مصير الحزبين بصرف النظر عن من سيفوز أو يخسر في انتخابات نوفمبر؟

[شريط مسجل]

بوب بار/ مرشح للرئاسة الأميركية عن حزب الحريات: النجاح سيأتي عن طريق فتح النظام الانتخابي بحيث لن يشعر الأميركيون بعد هذه الدورة الانتخابية بأنهم ملزمون بالقيود المصطنعة لنظام الحزبين وسيعرفون بأن هناك خيارا متاحا وبأن هناك تغييرا حقيقيا.

[نهاية الشريط المسجل]

مأزق الحزب الجمهوري وفرص الديمقراطيين

عبد الرحيم فقرا: في عددها لشهر يوليو/ تموز كتبت مجلة هاربرز ذات الميولات اليسارية تقول في مقدمة لنقاش بين عدد من المثقفين الأميركيين "ثمانية أعوام من حكم الجمهوريين أفضت إلى فوضى اقتصادية وحرب مفلسة ويأس لم يسبق له مثيل، فكل المؤشرات الانتخابية تنبئ بهزيمة ساحقة لهم. على الرغم من ذلك قليل من الأميركيين من يعتقد أن للديمقراطيين ما يكفي من قوة الهدف لدفن الجمهوريين تحت ما يستحقون من غبار النسيان الذي لف أحزاب أميركية سابقة كحزب مناهضي الماسونية وحركة لا أعرف شيئا الأميركيتين في القرن التاسع عشر". بعض المشاركين في هذا النقاش في مجلة هاربرز لا يستبعدون فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس وفوز الجمهوريين في انتخابات الرئاسة على أنه إذا أراد الديمقراطيون إلقاء الجمهوريين في غياهب النسيان وتحقيق تغيير حقيقي في السياسة والمجمتع الأميركيين حسب نقاش المجلة فسيتعين عليهم _أي الديمقراطيين_ أن يفوزوا فوزا حاسما ليس في انتخابات الرئاسة فحسب بل كذلك في انتخابات الكونغرس بمجلسيه، معنى ذلك حسب المجلة أنه إذا ما فشل الحزب الديمقراطي في تحقيق ذلك فستثار الأسئلة حول مصيره هو أيضا. يسعدني أن أرحب في هذا الجزء من البرنامج بمايكل تانر من معهد كيتو، وهو صاحب كتاب "كيان ضخم على اليمين، كيف دمر تضخم هياكل الحكومة المحافظة ثورة المحافظين"، كما يسعدني أن أستضيف مروان برقان من الحزب الديمقراطي وقد كان مندوبا للحزب في مؤتمره القومي لعام 2004، وينضم إلينا من لندن ريتشادر بيستون محرر الشؤون الدولية في صحيفة ذا تايمز اللندنية. مايكل تانر أبدأ بك، هل تؤمن مع من يؤمنون بأن كل عناصر النجاح قد توفرت الآن للحزب الديمقراطي بحيث أن هزيمة الجمهوريين أصبحت شبه مؤكده؟

مايكل تانر: الحقيقة على مستوى الكونغرس أعتقد أن الجمهوريين في مأزق صعب وبالتأكيد سوف يفقدون عددا من الأصوات في مجلس الشيوخ وبالتأكيد ربما من عشرة إلى خمسة عشر صوتا في مجلس النواب بالاستناد إلى الخسائر التي واجهوها في 2006 إلا أن السباق الرئاسي سوف يكون متقاربا ويمكن أن يكون لصالح أي من الطرفين حسب الاستطلاعات إلى الآن ولكن على المدى البعيد وبالنظر إلى أبعد من الرئاسة فالجمهوريون يواجهون صعوبات على مدى الستة أعوام القادمة.

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أتابع معك هذه النقطة قبل أن أتحول إلى ضيفي الآخرين، فيما يتعلق بمرحلة ما بعد الانتخابات 2009 الأصداء التي سمعناها في نقاش مجلة هاربرز إلى أي مدى تسمع أنت هذه الأصداء فيما يدور على أرض الواقع بالنسبة للجمهوريين؟

مايكل تانر: في الحقيقة الحزب الجمهوري ليس لديه قاعدة انتخابية بعد الآن ولا يبدو أن لديه مواقف ثابتة إلى الآن وهذا يظهر في قلة الحماس لدى المصوتين لديه وعدم قدرته على تشكيل رسالة تقرأ لإقناع المصوتين غير المقررين وإلى أن يستطيع أن يوحد صفوفه ويطور رسالة واسما له يمثله فإنه سوف يستمر بأن تكون لديه هذه المشاكل. هذا ليس أمرا سوف يحدث بين عشية وضحاها فلقد كانوا في هذا الموقف منذ فترة طويلة عام 1964 واستغرق الأمر بضعة أعوام فقط عندما كان رينولد ريغن تم انتخابه إذاً كانوا هم في هذا الموقف ولكن تغييره لن يكون بين عشية وضحاها.

عبد الرحيم فقرا: ريتشارد بيستون في لندن، لنفرض فرضا أن الحزب الجمهوري خسر في انتخابات نوفمبر هل تتوقع أنت من موقعك في لندن أن يحصل للحزب الجمهوري هنا في الولايات المتحدة ما حصل لحزب المحافظين عندكم في بريطانيا بعد أن تقهقر الحزب بعد خروج مارغريت تاتشر من السلطة ثم بعد فوز حزب العمال بزعامة توني بلير في الانتخابات عام 1997 وحزب المحافظين لا يزال يبحث عن دور وعن هوية حتى الآن، هل ترى أي نقاط تلاقي بين المحافظين عندكم وما قد يحصل للجمهوريين هنا في الولايات المتحدة؟

ريتشارد بيستون: أعتقد أنه ربما نرسم هذه الصورة بالنظر إلى الحزب المحافظ منذ بضعة أعوام هذا الحزب هو يميل إلى اليمين ولقد فقد ثقة المصوتين وينظر إليه بعدم الكفاءة وفي آخر أيام حكم ميجر نظر إليه بأنه حزب فاسد إذاً واضح أن هناك أربع قياديين محافظين منذ فوز توني بلير عام 1997 وديفد كاميرون يفعل ما كان يقوم به حزب العمال عندما كان في المعارضة وهو أن يأتي بالحزب إلى الوسط وأن ينظف الحزب من المتطرفين الأيديولوجيين إلى اليمين وأن يحاول أن يظهر الحكومة بأنها ليست كالتي سئم منها الناس وهو يتبع نفس النمط، إذاً نرى الحزب المحافظ يعيد ارتباطه مع الناس حسب استطلاعات الرأي على الأقل إذاً أي حزب كان في الحكم سيكون مصيره مثل حزب الجمهوريين رغم أن ماكين يحاول أن يظهر بأنه يأتي بالحزب إلى الوسط إلا أنه ما زال هذا الحزب مرتبطا بإرث جورج بوش.

عبد الرحيم فقرا: سيد مروان برقان معي الآن في الأستديو أنت كما سبقت الإشارة من الحزب الديمقراطي، الآن حرب العراق هناك شبه اجماع حتى هنا في الولايات المتحدة على أن إدارة غزو العراق كانت بمثابة كارثة ومع ذلك لا يزال الجمهوريون بزعامة ماكين يحققون بعض النجاح في تحويل ذلك الفصل لصالح الحزب الجمهوري، لماذا لم يتمكن الحزب الديمقراطي من تحويل مسألة العراق بصورة واضحة وحاسمة لصالحه برغم أن الأميركيين صوتوا لصالح الحزب الديمقراطي عام 2006 في انتخابات الكونغرس بسبب ملف العراق؟

مروان برقان: باعتقد أن الحزب الديمقراطي يخاف أن يقف بصورة يمكن للناخبين أن يفهموها أنه يتخلى عن الجنود الأميركيين اللي هم هلق في حالة قتال، علشان هيك هم عم يصوتوا أنهم يعطوا فلوس أكثر اللي بيحتاجوها للحرب في العراق ولكن برضه عم نشوف هلق شوية بيجوز تفكير آخر من باراك أوباما في الحملة الجديدة اللي بيقول هلق عم يحاول يرفع فكرته عن العراق مثلا بده يفكر يحكي مع قيادة الجيش الأميركي أولا قبل ما يبلش الانسحاب اللي كان واعد فيه زي ما قال من أول، فهذه واحدة من الأشياء ولكن باحب أعلق بسرعة أنه ما باعتقد أن الديمقراطيين حيوصلوا لمرحلة أن يتغلبوا على الجمهوريين بشكل حاسم جدا، مثلا بمجلس الشيوخ المقاعد هلق اللي معقولة يستولوا عليها هي مجرد أربعة إلى ثمانية وهي لسه لا تكفي للرقم السحري الستين اللي بيمنع أن الجمهوريين يوقفوا العمل في الـsenate بما يسمى بالـ.filibuster

عبد الرحيم فقرا: نعم هذه النقطة مسألة الكونغرس سأحاول العودة إليها، أريد أن أقرأ لك الآن جزء من النقاش الذي دار في مجلة هاربرز كما سبقت الإشارة والنقاش عنون في المجلة بذروة الحزب الجمهوري، لماذا يجب على الحزب الجمهوري أن يموت؟ كما قالت المجلة، وأذكر أن هذه مجلة ذات ميولات يسارية، النقاش هنا بين لوك ميتشل وكيفين بيكر، يقول لوك ميتشل "حسنا دعنا نفترض أن الديمقراطيين هزموا للمرة الثالثة على التوالي فإنني أتصور أن الكثير من الناخبين سيرون في الديمقراطيين كابحا وضابطا للجمهوريين ليس إلا وإذا فشل الديمقراطيون في هذا الدور المحدود فلن يكون هناك مبرر كبير لوجودهم، فهل يقدر الجمهوريون على إجبار الديمقراطيين على الدخول في نوع من تنظيم جديد لصفوفهم؟" يرد عليه كيفين بيكر "ليس لدى الجمهوريين الكثير مما يقومون به لقد أتوا بكوارث عديدة في نواحي كثيرة السياسة الخارجية التجارة البيئة الاقتصاد إلى آخره مما جعل الإطار العام للحياة الأميركية المعاصرة الذي يعاني مشاكل عديدة في خطر إنما تبقى للجمهوريين هو أن يخسروا الرئاسة ويلقوا بعد ذلك باللائمة على الديمقراطيين في كل خطأ يقعون فيه" ماذا ترى؟

مروان برقان: شوف لما ننظر أن 36 مليون أميركي صوتوا لأول مرة في انتخابات أولية نرى أن الشعب الأميركي هو هلق اكتفى من فشل الجمهوري على النطاق الداخلي والخارجي فباعتقد أن الحملة حتورجي أن الحزب الديمقراطي حيفوز في انتخابات الرئاسة وطبعا ببرلمان مجلس الشيوخ ومجلس النواب لأن الجمهوريين أثبتوا فشلهم الأيديولوجي وأثبتوه عمليا في السبع سنوات السابقة فالناس هلق عم تقاتل حتى تحافظ على بيوتها، في مليون بيت في أميركا هلق الناس حتفقدها أصحابها أسعار البترول ارتفعت الضمان الصحي كارثة في أميركا برضه فكل هذه الأمور حتخلي الشعب الأميركي أنه ينتخب الديمقراطيين، ما بعاتقد أنه حنشوف في تراجع في هذا الموضوع.

عبد الرحيم فقرا: دعني أعود إليك مايكل تانر لست أدري إلى أي مدى تتفق مع ما قاله مروان برقان ولكن هل بالنسبة لك هزيمة الديمقراطيين في نوفمبر أمر وارد؟

الشعب الأميركي يفضل أن يختار شخصا يعرفه لذلك ستكون اختياراتهم في صالح جون ماكين رئيسا، إلا أن المشكلة التي تواجه الجمهوريين أنهم غير أكفاء وبعضهم له خلفيات عسكرية
مايكل تانر
: في الحقيقة أعتقد أن الأمر سيتطلب معجزة للديمقراطيين أن يخسروا في مجلس النواب والشيوخ، ربما يخسرون الرئاسة وهذا سيكون استفتاء إن كان الناس يثقون ومستعدون للثقة بالرئاسة إلى أوباما وهو شخص لا يعرفونه تماما وخطأ أو خطآن من جانبه سوف يكونان كافيان لإخافة الناس، إذاً فالناس يفضلون أن يبقوا مع شخص يعرفونه بالبقاء مع جون ماكين، إلا أن المشكلة الكبرى أمام الجمهوريين هي أنهم كانوا غير أكفاء وبعضها يعود إلى الحرب ولكن أيضا لأنهم تخلوا عن الموقف الجمهوري التقليدي الذي يفضل الحكومة الصغيرة، جورج بوش أثار الانفاقات الحكومية على سياسته المحلية أكثر من أي رئيس منذ ليندون جونسون منذ أربعين عاما فلقد خلق برنامج مخصصات مالية ونظاما للأدوية وخلق أو حكم إلى اليسار بعيدا عن مبادئ حزبه وهذا أثار استياء الكثير من الناس.

عبد الرحيم فقرا: مع ذلك باراك أوباما تحديدا لأنه مرشح الحزب الديمقراطي ولأن العديد من الأميركيين يرون أنه يقف على الطرف اليساري من الحزب أكثر من أي موقع آخر في الحزب لا يثقون في باراك أوباما وقد يفضلون التصويت، إما الامتناع عن التصويت أو التصويت لصالح جون ماكين في نوفمبر؟

مايكل تانر: الأميركان حسبما أعتقد وبشكل أساسي ناخبون محافظون وإن تركوا لآرائهم فسوف يصوتوا إلى اليمين أو الوسط أو اليسار إذاً لن يكون هناك حاجة لدفعهم إلى أن يتم توجيههم إلى اليمين أو إلى الوسط.

باراك أوباما وتغيير قواعد اللعبة السياسية

عبد الرحيم فقرا: ريتشارد بيستون في لندن، عودة الآن إلى موضوع المحافظين والعمال في بريطانيا، عندما فاز توني بلير في انتخابات 1997 كان قد حرك حزبه أيديولوجيا من اليسار إلى الوسط بل تبنى العديد من مواقف المحافظين بل مواقف حتى مارغريت تاتشر آنذاك مما أهله كما قيل في ذلك الوقت من الفوز، هل يتوقع أن يقوم الديمقراطيون بنفس العملية، تبني العديد من مواقع الجمهوريين في هذه الانتخابات لكي يضمنوا الوصول للبيت الأبيض؟

ريتشارد بيستون: أعتقد أننا رأينا هذا يحدث فور أن قام باراك أوباما بكسب الترشح بدأ يتحول إلى الوسط، لا أقول أنه تبنى سياسة جمهورية ولكن بالتأكيد رأينا تحولا وظهر كثيرا كما ذكر البعض بالنسبة لسياسته المتعلقة بالشرق الأوسط وإيران وإسرائيل والآن يتحول موقفه بالنسبة للعراق والذي كانت إحدى أركان الفرق بينه وبين الجمهوريين، ولكنه يبدو الآن يبتعد عن موقفه الأساسي وهو يقول إنه يريد أو موقفه الأصلي بسحب القوات في 16 شهرا، إلا أننا ما نشهده هو أن هناك أوباما سياسي يظهر وهذا ما فعله بلير فلقد سحب حزبه إلى الوسط وقد كان هناك بأنه سحب الفوز من المحافظين وذلك لأنه قام بتبني أفكار أيديولوجية جديدة وترك حزبه في موقف غير معروف، إذاً أي حزب سوف يحاول أن يمارس الكثير من المناورات وكما قال  الضيف الآخر إنه تحت رحمة العالم المضطرب الذي نعيش في الوقت الحاضر والكثيرون قد يظنون أنه رمز للتغيير ولكنه لا..هناك هجمات إرهابية وهناك تراجعات عسكرية قد تقود الناس أن يظنوا بأنه يجب أن نلتزم ونصوت لصالح شخص مثل جون ماكين.

عبد الرحيم فقرا: ولكن عندما، ريتشارد، عندما تتحدث عن باراك أوباما السياسي كيف توفق بين باراك أوباما السياسي وبين باراك أوباما الذي قال مرارا وتكرارا خلال حملته الانتخابية إنه يريد ليس فقط الفوز في انتخابات نوفمبر ولكن أيضا بعد ذلك التاريخ تغيير قواعد اللعبة السياسية في واشنطن؟ مسألة التغيير.

ريتشارد بيستون: الكثير من الساسة يأتون إلى واشنطن يعدون بتغيير القواعد ولكن يبدو أن القواعد ما زالت كما هي على مدى عقود للأسف، فأنا لا أريد هنا أن أقلل من ظاهرة أوباما وهي غير عادية ومذهلة للكثيرين ممن يشاهدون الأمر من خارج الولايات المتحدة ولكن هناك حقائق سياسية بالنسبة لعمل واشنطن وكان لافتا في خطابه لإيباك والذي بدا أنه تغيير في السياسة التي كان يتبناها سابقا. وعندما تجلس في المكتب البيضاوي عليك أن تتعامل مع واقع العالم وهذا يعني أنه لا يمكنك فقط أن تعيد القوات الأميركية من العراق ببساطة فيداك مقيدتان وهناك حلفاء وتعهدات أمام الأمم المتحدة وأزمات اقتصادية تواجهك، أنت شخص قوي ولكن جورج بوش تعلم من رئاسته بأنك ما زلت تحت رغبة القدر الدولي.

عبد الرحيم فقرا: مروان برقان؟

باراك أوباما سيغير قواعد اللعبة السياسية فالرجل رفض قبول أي أموال من جماعات الضغط التي تنفق المليارات، والشارع الأميركي ينتظر منه أن يفي بوعوده الانتخابية مثل سحب الجنود الأميركيين من العراق
مروان برقان
: أعتقد أنه في كثير من عدم العدل في هذا التحليل لباراك أوباما، طبعا كل الناس اللي بينزلوا في انتخابات الرئاسة بيفوزوا أولا في الانتخابات الأولية لأنهم بدهم القاعدة تاعتهم أن تصوت لهم بعدين بيتجهوا لناحية منتصف الطريق الـcenter  ولكن باراك أوباما معروف عنه أنه حيغير قواعد اللعبة السياسية في واشنطن هو أثبت هذا وواحد من الأشياء اللي الناس مش عم تتطلع لها حتى المحللين أنه رفض أن الحزب الديمقراطي أنه يقبل فلوس أو تبرعات من الـlobbies قوى الضغط جماعة الضغط وهدول بيصرفوا في الثانية في واشنطن حوالي ثلاثة بليون دولار حتى يؤثروا على سياسة البرلمان الأميركي وطبعا الـadministration ، بعدين باراك أوباما يعني باعتقد أنه حيمارس الأشياء اللي هو وعد فيها ولكن طبعا لازم ينظر على الحقائق على الأرض في العراق مثلا هو أنه ما حيغير الـmission تاعة الجنود الأميركان هناك ولكن حيكون عنده حيترك مثلا بعض الجنود هناك لحماية الجنود الموجودين للتدريب، مكافحة الإرهاب مشاكل زي هيك.

عبد الرحيم فقرا: طيب مايكل تانر أعود إليك وأعود إلى مسألة النقاش في مجلة هاربرز عطفا على قضية اللعبة السياسية وإلى أي مدى يمكن للحزبين تغيير اللعبة السياسية في واشنطن، في المجلة يقول كيفين بايكر في نفس النقاش " لعل أحد أسباب عدم قدرتنا _أي الأميركيون_ على خلق سيناريو يجبر فيه أحد الحزبين الحزب الآخر على إعادة هيكلة نفسه وأن الحزبين يتجنبان القضايا المركزية التي تواجهنا كما فعل الديمقراطيون ضد حزب الويغز المحافظ الذي كان يدعو إلى تعزيز سلطة الكونغرس على الجهاز التنفيذي إبان الحرب الأهلية الأميركية، إن الطريق الوحيدة لكسر هذا الجمود كانت هي المخاطرة بتفكيك الحزبين الوطنيين على حد سواء آنذاك وفي نهاية المطاف فإن مسألة الرق فككتهما بالفعل وتمكن الجمهوريون من الانتصار فقط لأن التفكيك شمل الجميع، هذه مجازفة كبيرة بالنسبة لسياسي عملي إن الحزبين على الأرجح سيواصلان عملهما كما يعمل الساسة في العادة وهو انتظار الأحداث لكي تفرض قرارا ما" ما هو هذا القرار بتصورك الذي يمكن أن تفرضه الأحداث لكي تتغير اللعبة السياسية في واشنطن من قبل الحزبين؟

مايكل تانر: أعتقد أن الأمر يرجح على أن التغيير سيأتي من داخل الحزب بدلا من أن الحزب سيتفكك وحزب آخر يأتي ذلك لأن قوانين الإمداد المالي للأحزاب من الصعب لحزب ثالث أن يشارك في اللعبة فلا يمكنه هذا الحزب الثالث جمع الأموال الكافية للشهرة وهناك قواعد تبقي الحزب الثالث من المشاركة وبأن يدخل في الحملة الانتخابية في ولايات متعددة، إلا أن التركيب الحزبي تغير في الولايات المتحدة ويمكن للمرء أن يقول إنه في الولايات المتحدة أيضا قبل تاتشر حزب المحافظين كان متمسكا بالعادات القديمة وهي جعلته حزبا يحكم لفترة طويلة والوضع يتغير الآن في الولايات المتحدة الجمهوريون تقريبا عندما خسر غولد بار عادوا وكسبوا الانتخابات برونالد ريغن ثم في ظل بيل كلينتون خسروا ثم عادوا إذاً فالأحزاب تعيد اختراع نفسها وتقدم أفكارا جديدة ولكن يستغرق الأمر وقتا طويلا للتفكير في هذه الأمور.

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك مروان برقان؟

مروان برقان: أعتقد أنا أشارك السيد تانر برأيه أن الأساس هو من يدفع للسياسيين والأحزاب حتى يقدروا أنهم يمارسوا عمليتهم السياسة وينتخبوا، اللي عمله باراك أوباما هو زي revolution  في أميركا، ثورة، لأن 98% من المليون ونصف اللي عم يعطوا أموالهم، مساعدات مادية عميعطوه أقل من مائة دولار فهذا حيسمح للحزب حيسمح للرئيس الأميركي أن ما يكونش مقيدا من الناس الشركات اللي معها فلوس تينضغط. في نهوض جديد هلق للديمقراطيين لما تلاقي كل الشباب الصغار هدول عم يسجلوا للانتخاب وعم يطلعوا مندفعين هلق بطلت هذه مجرد تسجيل انتخاب في زي الثورة أو حركة لأوباما، مشكلتنا في أميركا أنه بيجوز من السبعينات وطالع أن الجمهوريين والمتحفظين هنا سيطروا على الرأي العام الأميركي لما عملوا deregulation للـmedia  في أميركا.

عبد الرحيم فقرا: تحرير قواعد الصحافة.

مروان برقان: بالضبط فبتلاقي مثلا الكثير من الراديو اللي المحافظين هدول بيقعدوا بيغسلوا عقل الناخب الأميركي فيه من جهة اليمين فالذي بيعمله أوباما هلق هو حركة جديدة يعني حنشوف تأثيرها في الانتخابات الجاية.

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر مسألة تغيير قواعد اللعبة السياسية في واشنطن وما هي العوامل القادرة على تغيير هذه اللعبة السياسية في واشنطن لنستمع إلى هذا العامل كما يتحدث عنه سكوت ماكونل في مجلة هاربرز، يقول "إذا أعطى الرئيس المقبل أوامر عسكرية لغزو إيران أو ضربها أو لغزو أي بلد آخر فإنني سأرحب بفكرة بعض الجنرالات الرئيسيين إن قالوا لا ليس هذه المرة وقاموا بتخطي الرئيس من أجل حشد تأييد الكونغرس والشعب في هذه الحالة، فإنني سأضع نفس مقدار الثقة في مسؤول عسكري رفيع المستوى الذي عادة ما أضعه في سياسي قضى عقودا من الزمن يعمل من أجل رجال أثرياء يدعمون الحزبين الأساسيين ماليا على حد سواء. هذه إحدى الطرق لكسر الركود الحالي نسختنا من انقلاب على الطريقة الديغولية" أزمة مايو، للإشارة عام 1958 خلال حرب التحرير في الجزائر تحالف ضباط سابقون في الجيش الفرنسي ومعمرون فرنسيون مع متعاطفين من التيار الديغولي لإيصال الجنرال ديغول مرة أخرى إلى سدة الحكم بعد غياب دام حوالي عشر سنوات. الحديث عن انقلاب ديغولي، على الطريقة الديغولية في الولايات المتحدة؟

مروان برقان: هذا مؤسف جدا، أن السياسيين تردوا إلى هذا الوضع في الحزب الجمهوري الحاكم لدرجة أن الـnew conservators  سيطروا على أميركا وخلونا ندخل في متاهات حرب العراق اللي ما كانت لازمة، أنا باعتقد أن أي جنرال أميركي بيحاول يورجيهم عقلانية أن عدم ضرب إيران مهم جدا لأن إيران بلد أكبر كثيرا من العراق وطبعا إذا هلق سعر البترول أربع دولارات للغالون تصور شو حيصير إذا بتنضرب إيران يعني فهذا موضوع غير عقلاني.

عبد الرحيم فقرا: طيب أريد أن آخذ كلمة أخيرة من مايكل تانر، الحديث عن هذه النقطة الانقلاب على الطريقة الديغولية تأخذها على محمل الجد أم أنك تعتقد أنه تخريف في سياق السياسة الأميركية؟

مايكل تانر: أعتقد أن هذا هراء، ربما يكون هناك أناس استقالوا والأدميرال مولن الذي قبل التقاعد وقبل حرب العراق الجنرال زيني الذي قبل التقاعد ولكنك لن ترى أناسا يرفضون الأوامر من الرئيس فهناك تقاليد للحكم المدني في هذه البلاد وهذا لن يتغير، بالإضافة إلى ذلك السياسة الخارجية لن تتغير بقدر كبير تحت رئاسة أوباما كما يظن الناس، هناك استمرارية في السياسة الخارجية الأميركية سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين.

عبد الرحيم فقرا: مايكل تانر من معهد كيتو وهو صاحب كتاب كيان ضخم على اليمين كيف دمر تضخم هياكل الحكومة المحافظة ثورة المحافظين، أشكرك وأودعك في نهاية هذا الجزء من البرنامج. ريتشارد بيستون في لندن أنت محرر الشؤون الدولية في صحيفة ذا تايمز أشكرك وأودعك في نهاية هذا الجزء من البرنامج. مروان برقان من الحزب الديمقراطي أشكرك ولكن أدعوك للبقاء معي في الجزء الثاني من البرنامج. عندما نعود من الاستراحة، محنة المسلمين الأميركيين وآمالهم مع باراك حسين أوباما.

[فاصل إعلاني]

محنة المسلمين الأميركيين وآمالهم مع باراك حسين أوباما

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن. في الوقت الذي بدأ فيه بعض الأميركيين من غير المسلمين يتبنون اسم حسين تضامنا مع باراك أوباما في وجه حملة تخويف تصوره كمرشح مسلم يتساءل المسلمون الأميركيون عما له وما عليه.

[شريط مسجل]

مشارك1: رح أصوت لأوباما لأنه هو الرجل ماسك العصا من النصف يحاول يرضي العرب ويحاول يرضي الإسرائيليين ويحاول يحل المشاكل في داخل البلد لأن البلد الآن محتاج واحد يكون ما يدور على حرب، فأوباما هو الحصان الفائز.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: في مقالة تحت عنوان "صوت لأوباما كن فخورا برالف نادر واسمع صوت خليل جبران" يقول غسان ميشيل روبيز أحد العرب الأميركيين "العديد من العرب الأميركيين يعيدون النظر في تحمسهم لباراك أوباما، إنهم لا يرونه يتملق إلى اللوبي الإسرائيلي القوي وحسب بل ينظرون إلى المسؤولين عن حملته وهم ينأون بأنفسهم عن المسلمين وفي أمل أن يلقنوه درسا يعتزم بعض الأميركيين من أصول شرق أوسطية إما التصويت لصالح رالف نادر أو الامتناع عن التصويت أو التصويت لصالح الجمهوريين" وينهي روبيز مقالته بالتذكير أن خليل جبران كان يحث الناس على التفكير في الصالح الأعم لبلدهم كوسيلة لتحقيق أهدافهم الأضيق الخاصة بهم. أرحب مجددا بمروان برقان من الحزب الديمقراطي وينضم إليه في هذا الجزء نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية. سيد نهاد عوض أبدأ بك، هل تقلقك المخاوف التي يعرب عنها بعض الأميركيين المسلمين إزاء باراك أوباما؟

ليس من العار أن يكون الإنسان مسلما وكان واجبا على أوباما أن يتصرف بشكل قيادي حين استبعد نفسه عن الإسلام والمسلمين، ويجب على المسلمين الأميركيين ألا يكونوا عاطفيين في حكمهم على مستقبل الأمة الأميركية
نهاد عوض
: نعم، خصوصا أن التصريحات التي أدلى بها عندما أراد أن يستبعد نفسه عن الإسلام والمسلمين لم يذكر المواطن الأميركي والناخب الأميركي أنه في حقيقة الأمر هو ليس مسلما لكن ليس عارا أن يكون الإنسان مسلما لأن هناك حوالي ثمانية مليون مسلم أميركي مواطنون جادون في حياتهم وهو يأمل في علاقة قوية وإيجابية مع العالم الإسلامي، كان ذلك يتطلب موقفا قياديا أنا أعتقد أنه قصر به لكن كذلك على المسلمين الأميركيين أن يكونوا غير عاطفيين في نظرتهم وحكمهم على مستقبل الأمة الأميركية في علاقاتها مع غيرها وكذلك النسيج الأميركي. نحن يجب أن يكون لدينا يعني وسيلة حكم أساسية مبنية على الحقائق وعلى المصالح المشتركة بيننا وبين أوباما أو أي مرشح يريد أن ينقذ الأمة الأميركية مما هي فيه، انهيار العلاقة مع الآخر في الغرب.. عفوا في الشرق الأوسط، الحرب في العراق التدهور في التأمين الصحي التعليم الاقتصاد، هناك أمور كثيرة يجب أن تكون في صلب نظرنا عندما نحكم على أي شخص.

عبد الرحيم فقرا: طيب عندما يقرأ الناخب الأميركي المسلم مقالة من النوع الذي نشرته صحيفة النيويورك تايمز والتي اشتكى فيها كيث أليسون العضو المسلم الوحيد في الكونغرس من حملة باراك أوباما، هل تعتقد أنه لا يزال أمام الناخب الأميركي المسلم مجال للتوقف وعدم التفكير بالعاطفة في موضوع أوباما؟ خُيل إلى كثير من الناخبين الأميركيين المسلمين بأن الأمر قد حُسم وبأن باراك أوباما إذا انتُخب رئيسا للبلاد فلن يكون انتخابه في صالح هذه الفئة من الناخبين.

نهاد عوض: مرة أخرى أنا أعتقد أن موقف كيث أليسون والكثير منا أعرب عن استيائه لأنه كان من المفترض منا أن نذكر باراك أوباما، يعني شخص مهم جدا في الانتخابات وقد يكون رئيس الولايات المتحدة، يجب أن نذكره بالمبادئ وهذه تذكرة في اعتقادي مهمة وكون أن كيث أليسون عضو الكونغرس المسلم أخذ موقفا صلبا هو موقف أصلا في صالح باراك أوباما لأنه يذكره بالقضية المبدئية وهي عدم الانسحاب والتخلي عن الصوت المسلم فقط لأن هناك حالة من الخوف تسود المجتمع الأميركي يقودها التيار اليميني المتطرف في بعض دوائر الحزب الجمهوري وحلفائه في المجتمع الأميركي. موضوع الحكم على باراك أوباما لا يجب أن يقتصر على حادثة واحدة أو موقف جزئي إنما يجب أن ننظر إلى الصورة الكلية وهي علاقة الولايات المتحدة بالعالم والوضع الداخلي هنا.

عبد الرحيم فقرا: طيب هذه النظرة الشمولية إلى مواقف باراك أوباما، هذه ما تم الحديث عنه حتى الآن هذه الانتقادات التي يوجهها بعض الناخبين الأميركيين المسلمين ليست جزئية، هناك انتقادات لموقفه من العراق مرة ثانية ويقول إنه يريد أن يغير المناخ السياسي في واشنطن، بالنسبة للعراق كان يقول إنه يريد أن يسحب القوات الأميركية من العراق خلال مدة ستة أشهر إذا وصل إلى الرئاسة، سمعناه في الأيام القليلة الماضية يقول إنه يريد أن يزور العراق وأن يتحادث مع القادة العسكريين وبناء على ذلك يتخذ قرارا. هذه نظرية شمولية هذه الانتقادات يبدو التي توجه إلى مواقف باراك أوباما إزاء المسلمين الأميركيين.

مروان برقان: أعتقد واحدة من المشاكل الرئيسية أنه جربوا بعض العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين وصوتوا لبوش سنة 2000 عملوا لها مشكلة كبيرة في أميركا وفي العالم كله، فبأعتقد زي ما كان يقول السيد نهاد إنه ما لازم نكون عاطفيين نحنا في هذا الموضوع لأن باراك أوباما هو الجانب الأفضل من هدول الاثنين النازلين في انتخابات الرئاسة. بغض النظر عن الأشياء اللي صارت باراك أوباما هلق بيواجه حملة شرسة، فوق 10% بأي استفتاء في أميركا بيفكروا أنه لساته مسلم، طبعا في اضطهاد في عنصرية ضد المسملين وضد العرب الأميركان في أميركا، فهو يعني بيعاني من هذا الموضوع ولذلك مش عم بيقدر يأخذ مواقف بيجوز زي ما بيحب نهاد يشوفه أنها تكون رئاسية بهذا الموضوع. بالنسبة لموضوع العراق زي ما قلت من أول إن المشكلة أنه لازم ينظر للوضع على الأرض وما بيمنعش أنه يفكر مرة ثانية فيها ولكن لساته عنده موقف Principled مبدئي في هذا الموضوع.

عبد الرحيم فقرا: طيب، عندما تقول يجب على المسلمين الأميركيين على الناخب المسلم الأميركي ألا يصدر أحكاما عاطفية، أين تنتهي عملية إصدار أحكام عاطفية وأين تبدأ مسألة إيجاد أعذار لباراك أوباما من وجهة نظر الناخب الأميركي المسلم؟

مروان برقان: ممتاز. بأعتقد لازم تنظر لنظرية آينشتاين النسبية، دائما الإنسان المفروض يكون موضوعي ينظر لباراك أوباما وماكين، مثلا في إيباك لما تطلع شو حكى ماكين، كانت نظرته للفلسطينيين فقط من ناحية مقاومته لحماس فقط، بينما باراك أوباما طلب حتى من اليهود الأميركان الموجودين هناك أن إسرائيل توقف الاستيطان، حكى بدولتين فلسطينية وإسرائيلية.

عبد الرحيم فقرا: لكنه حكى عن القدس كعاصمة موحدة لإسرائيل وهو طبعا ما أثار حفيظة العديد من العرب الأميركيين المسلمين.

مروان برقان: والتراجع عن الخطأ فضيلة، فوضّح كيرتزر واحد من المسؤولين توعه أن هذا ما قصد فيه اللي فهموه الناس من خطابه هذا، لكن برضه كان يطلب أشياء كثيرة بوضع الفلسطينيين اللي ماكين ما طلبهاش، فلازم.. شوف يا أخي ما بتقدرش تكون تقعد في بيتك هنا في أميركا وتقول أنا زعلان ما بديش أنتخب لأنه ما أحد بيحترمنا ولن نحترَم ولن نكون على المائدة السياسية في أميركا في صنع القرار السياسي لأشياء بتتعلق بمصالحنا وبالعالم الثالث العالم العربي إلا لما نكون نحن نمارس حقوقنا، مثلا خليني أعطيك فكرة بسرعة، بفرجينيا سنة 2006 قمنا العرب الأميركان بحملة مع اللي..

عبد الرحيم فقرا: جيم ويب.

مروان برقان: جيم ويب، اللي صار في مجلس الشيوخ وحول مجلس الشيوخ من الجمهوريين لديمقراطيين، مثلا بتشوف هذه الأخت عربية أميركية كانت من الحضور، هذا تواجدنا كان كثير مهم للموضوع هذا لدرجة أنه لما كان عندنا زي مجرد حفلة للناخبين حتى يطلبوا صوتنا أجا 65 واحد حتى يطلبوا صوتنا قعدوا أربع ساعات يستنونا حتى يحكوا معنا بس لمدة دقيقة واحدة. العرب الأميركان مثلا، حتى أعطيك فكرة، بفرجينيا في مقاطعة فيرفكس كاونتي حوالي 21 ألف مسجل انتخابي وهم المسلمين الأميركان اللي بنقدر نعثر عليهم من هدول Voter Roles، بتلاقي أنه مثلا سنة 2000..

عبد الرحيم فقرا: اللي هي سجلات الانتخابات.

مروان برقان: سجل الناخبين. فـ 48% منهم صوتوا سنة 2000، بسنة 2004 بجهودنا وبرضه طبعا بأخطاء بوش حوالي 67% صوتوا في الانتخابات، فهذه وضعتنا على المائدة في فرجينيا ما عدا العمل الدؤوب تاعنا بالاتصال مع الناخبين تاعينا وخلت الناس تحترمنا على الأقل في ولاية واحدة.

عبد الرحيم فقرا: طيب سيد نهاد عوض أنا أعرف أنك تريد أن ترد على بعض ما قاله مروان برقان الآن، لكن قبل ذلك هل الناخب الأميركي المسلم إزاء باراك أوباما في ورطة أم أنك تعتقد أن الناخب في انتخابات في أي زمان وفي أي مكان في ورطة فيما يتعلق باختيار المرشح الأصلح له؟

نهاد عوض: هناك دراسات وهناك عادة الناخب الأميركي عندما يحكم على المرشح يحكم عليه من مواقفه وسجل المواقف ثم شخصية هذا ونظرته ورؤيته المستقبلية وباراك أوباما وجون ماكين أو المرشحين الآخرين من الحزب المستقل أو الخضر سيخضعون إلى نفس الاستجواب وترسل الآن رسائل لهم والذي يستجيب بهذه المواقف وهذه الإجابات سيتم هناك بعض فرص اللقاءات معهم والتعرف عليهم من قرب لندرك هل سيكونون بالفعل دعاة التغيير الذي يدعونه، هل سيكون خيارنا موفقا حتى ينعكس على قضايانا المحلية ورؤانا المستقبلية، هذه هي العوامل التي تحكم خيارنا كناخب والمسلم الناخب الأميركي ليس استثناء. لكن دعني أعلق قليلا على ما قاله الأستاذ مروان، سنجد أن هناك في نهاية السنة سياسيين جدد سواء ماكين أو باراك أوباما لكن لا يجب أن نتوقع سياسات جديدة خصوصا في السياسة الخارجية، وبالرغم مما يدعيه باراك أوباما أو جون ماكين في التغيير عن بوش أو التغيير حتى عن الحزب الجمهوري في إنهاء الحرب على العراق، أنا لا أعتقد أن هذه سيكون لها تغيير جذري وكذلك في..

عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب ما هي، لو سمحت لي، ما هي إذاً القضايا التي ستحكم في النهاية ما إذا الناخب الأميركي المسلم سيصوت لصالح باراك أوباما أم لا؟

نهاد عوض: القضايا المحلية الحقوق المدنية الحريات، باراك أوباما وعد أننا لن نحكم بالخوف كما حُكمنا من قبل إدارة الرئيس بوش لكن أيضا الخوف منه إذا بدأ يقدم ويخلق مسافات بينه وحواجز بينه وبين الجالية المسلمة سيفقد أصوات المسلمين، ومن هنا المسؤولون في الحزب الديمقراطي لا يجب أن يضمنوا أصوات المسلمين يجب أن يحرصوا عليهم من خلال تغيير بعض المواقف الحالية.

عبد الرحيم فقرا: طيب للأسف داهمنا الوقت وقبل أن أودعكما وأودع المشاهدين أريد أن نستمع جميعا إلى المؤرخة الدكتورة سارة لارسون وهي أميركية تنحدر من أصول إنجليزية إيرلندية إسكندنافية، لارسن تبنت اسم حسين تضامنا مع باراك حسين أوباما وتنضم إلي الآن من غرفة أخبار الجزيرة هنا في واشنطن. دكتورة سارة حسين لارسن بالنسبة لتبنيك هذا الاسم، هل يقلقك أنك تبنيت هذا الاسم في الوقت الذي يقال إن حملة باراك أوباما تحاول أن تنأى بنفسها عن مسألة الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة لأنه يقال إنها ليست في صالحه انتخابيا؟

سارة لارسن/ مؤيدة للمرشح الرئاسي الديمقراطي باراك أوباما: الحملات الأميركية كفترة جنونية نوعا ما ولكي يُنتخب المرء يجب أن يكون هناك أناس من كل الأنواع والعرقيات لكي يصوتوا لك، ما جلبني لتبني اسم حسين هو أن الناس في الحزب الجمهوري يستخدمون هذا الاسم لكي يستهزؤوا به ولكي يثيروا الخوف لدى الناخبين منه، إذاً فهذه الحملة التي بدأت على الفيس بوك لأخذ حسين ولتبنيه هذا الاسم مثير لأنه يثير السخرية ويخلق الخوف من بعض الناس ولكنه أيضا يقول ويتحدث عن كيفية التنوع في بلادنا وكيف أن هناك مكانا للجميع. بالنسبة لإبعاد نفسه أعتقد أن هذا فقط كلاما وليس حقيقيا، بل إنه فقط ما يقال عنه بدلا من أن يكون الأمر متعلقا بمشاعره وسلوكه، وفي الحملات يجب أن تنظر إلى سجل الشخص بدلا من أن تستمع فقط إلى الكلمات.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر ذلك، قصة أوباما تذكّر إلى حد بعيد بمسرحية روبرت بولت تحت عنوان "رجل لكل الفصول"، هل باراك أوباما بتصورك قادر على أن يكون مرشحا لكل الناس في الولايات المتحدة بصرف النظر عن خلفياتهم الدينية كانت مسيحية أو يهودية أو مسلمة أو غير ذلك؟

سارة لارسن: نعم، أنا لدي أقارب يعيشون في شيكاغو ولقد عرفوا باراك أوباما منذ بدأ حياته السياسية، وقد بدأ حياته السياسية بالذهاب إلى أحياء يكون فيها الناس من خلفيات مختلفة وأديان مختلفة يعيشون معا ولكن لا يعملون معا ولقد كان لديه الرؤية بتوحيد الناس لكي يتعاونوا بشأن أهداف أعتقد أنها مهمة للغاية، ولذا أعتقد أنه نعم يمتلك هذه القدرة وهي الرؤية لتوحيد الناس.

عبد الرحيم فقرا: الدكتور سارة حسين لارسن شكرا جزيلا.

سارة لارسن: You''re welcome.

عبد الرحيم فقرا: شكرا كذلك للسيد مروان برقان من الحزب الديمقراطي والسيد نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية شكرا لكما، وشكرا لكم أينما كنتم مع تحيات طاقم البرنامج في كل من الدوحة وواشنطن، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة