احتفال الفلوجة بالانسحاب الأميركي   
السبت 1433/1/22 هـ - الموافق 17/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

- عراق ما بعد الانسحاب الأميركي
- مخلفات الأميركيين في العراق

- فراغ أمني بعد الانسحاب الأميركي


 محمد كريشان
محمد عياش الكبيسي
 خالد الأسدي

محمد كريشان: احتفل عشرات الآلاف من أبناء مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار بانسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية الشهر الحالي وخلال هذا الاحتفال الذي غاب عنه الطابع الرسمي وغلب عليه الطابع العشائري حسب مراقبين، رفعت شعارات تمجد فصائل المقاومة العراقية التي يقول المنظمون هي من أرغمت الإدارة الأميركية على جدولة انسحابها، متوعدين بملاحقة القوات الأميركية بمسؤوليتها عما عاشته المدينة من فظاعات، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: ما وراء الاحتفال كيف يستقبل العراقيون حكاماً ومعارضة ومواطنين تركة الاحتلال الأميركي، وبعد الانسحاب الأميركي هل على المواطن العراقي يصبح أكثر اطمئناناً على مصير أمنه، السلام عليكم، مشهد الاحتفال في الفلوجة ورايات وشعارات النصر من شأنها أن تعيد إلى الأذهان ما قدمته هذه المدينة في مواجهة القوات الأميركية من تضحيات خاصة إثر حربين تركت جراحاً لم تندمل بعد، هذا الاحتفال وتوديع طابور الجنود الأميركيين المغادرين من العراق لا يمكن أن تخفي مشاعر قلق وتوقعات متضاربة بشأن الكيفية التي سيستقبل بها العراقيون اليوم التالي بلا وجود عسكري أميركي، والكيفية التي سيتصدى بها العراقيون لعدة ملفات في صدارتها تركة الاحتلال الضخمة وهواجس التنمية والتعايش السياسي والأمني.

[تقرير مسجل]

حجي جابر: هكذا بدت الفلوجة وهي تعلن انتصارها أخيراً برحيل القوات الأميركية عن العراق بعد نحو تسعة أعوام من الاحتلال، الفلوجة التي اكتسبت رمزية كمدينة مقاومة للوجود الأميركي وشهدت حربين ضاريتين معه تعتقد أنها تستحق هذا الاحتفال، فقد دفع ثمناً باهظاً من فظاعة المحتل كما وثقت ذلك عشرات التقارير الدولية، لكن هذا المشهد الاحتفالي الطاغي لم يكن كافياً ربما ليخفى قلق أسئلة عدة تتعدى الفلوجة إلى عموم العراق فتركة الغزاة الذي سيرحل آخر جندي منهم قبل نهاية الشهر الجاري قد تبدو الآن أثقل من أن يتحملها عراق اليوم، فالغزو وما تلاه خلف مئات آلاف القتلى وأضعاف هذا الرقم من الجرحى والمعاقين، كما دمر نطاقاً واسعاً من البنى التحتية للبلاد بينما ينتشر لاجئو العراق في العديد من دول الشتات شرقاً وغرباً، هذا الهم الذي يصبغ الحالة العراقية الراهنة لا يبدو وحده مبعث القلق، فغد العراقيين يبدو مزدحماً بهواجس عدة ليس أقلها الوضع الأمني وظلاله القاتمة العراق الذي كان ومع وجود القوات الأميركية على أراضيه بؤرة مضطربة ومشاعاً أمام قوى إقليمية يبدو مرشحاً أكثر حتى وفق أطراف العملية السياسية لذلك الاضطراب إذا ما حدث فراغ من أي نوع، خاصة إذا ما أخذ في الاعتبار ملف الصحوات ومآل سلاحها، وهناك من يرى أن الانسحاب لا يبدو مكتملا مع بقاء الأميركان تحت عناوين أخرى، وهو ما يقود في المحصلة لاستمرار التجاذب الأميركي الإيراني على الأرض العراقية.

[نهاية التقرير]

عراق ما بعد الانسحاب الأميركي

محمد كريشان: ولمناقشة هذا الموضوع معنا هنا في الأستوديو الباحث العراقي الدكتور محمد عياش الكبيسي، ومن بغداد معنا النائب في البرلمان عن ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي، أهلاً بضيفينا، لو بدأنا من بغداد والسيد الأسدي أي عراق تركه الأميركيون؟

خالد الأسدي: بسم الله الرحمن الرحيم، هو بكل تأكيد العراق على الرغم من أنهم لم يكن راغباً بوجود الأميركان بشكل عام ولكن هذا ما فرضته القرارات الدولية والتحالف الدولي اللي احتل العراق إلا أنه العراق اليوم خرج بلد ديمقراطي تمتع بكامل سيادته لديه بعض المشاكل يسعى جاهداً للتعافي من هذه المشاكل، ولكن لا قلق كبير على مستقبل العراق.

محمد كريشان: سيد الكبيسي هل فعلاً مستقبل العراق لا يدعو إلى القلق؟

محمد عياش الكبيسي: بسم الله الرحمن الرحيم يعني لا يختلف اثنان في العراق على أن الأميركان تركوا تبعات ثقيلة على العراق والعراقيين على حاضرهم ومستقبلهم، الأميركان دمروا العراق، ودمروا حتى التركيبة الاجتماعية، دمروا البنية التحتية، لم يبق في العراق إلا بقايا المجد التي صنعتها المقاومة العراقية، واليوم الذي رأيناه في شوارع الفلوجة هو في الحقيقة لجوء إلى هذا الأمل الذي بقي للعراقيين.

محمد كريشان: ولكن ألم يتركوا نظاماً ديمقراطياً بانتخابات تعددية وبصحافة حرة ربما لم تكن سائدة في العراق أشار السيد الأسدي إلى أجواء ديمقراطية في العراق الجديد الآن؟

محمد عياش الكبيسي: نعم هناك أشكال من الديمقراطية، هنالك صور لكن حقيقة على أرض الواقع ماذا أنتجت هذه الديمقراطية، في الأنظمة التربوية الجامعية الآن نظرية تقول أفضل قياس لأداء الجامعات هو المخرجات، ما هي المخرجات الديمقراطية الأميركية في العراق الآن، كم عدد الأيتام، كم عدد الأرامل، كم عدد العاطلين عن العمل، الاحتقان الطائفي الموجود، هناك مشكلة، هناك مشكلة كبيرة في العراق أفرزتها هذه الديمقراطية وبالتالي هل الديمقراطية هي وسيلة لتحقيق أهداف المواطنة العراقية ولا هي غاية وعقيدة نتمجد بها.

محمد كريشان: نعم. سيد الأسدي هذه التكلفة الإنسانية التي أشار إليها السيد الكبيسي هل تعتقد بأنها هي الآن ربما أبرز على ملف الحكومة العراقية أن تتعامل معه؟

خالد الأسدي: بكل تأكيد أي بلد يتعرض لما تعرض له العراق فعلاً لا يمكن له النهوض والعيش باستقرار، هناك تبعات كثيرة خلفتها عمليات الحروب السابقة اللي خاضها نظام صدام حسين وحزب البعث، وتبع ذلك احتلال من النوع الثقيل كلف العراق الكثير بكل تأكيد من الخسائر البشرية والاقتصادية، ولكن بكل تأكيد ما حققتها العملية السياسية في العراق والقوى الوطنية في العراق أنها استطاعت بصبرها بتحملها وبتعاملها بشكل حكيم مع مجمل الأحداث اللي جرت بالبلاد أنها استطاعت أن تجنب البلاد حربا طائفية كانت قد تكون طاحنة يمكن أن تأتي على الأخضر واليابس كما يقولون، وعلى الحرث والنسل، واستطاعت أيضاً أن تفي بوعودها بإخراج القوات الأجنبية ضمن إطار سلمي وهذا ما نجحت به الحكومة العراقية من خلال اتفاقية سحب القوات ويعتبر هذا انجازا كبيرا للحكومة العراقية أنها استطاعت أن تفي بهذا الالتزام أمام الشعب العراقي، وأيضاً استطاعت أن تنطلق بالعملية الديمقراطية كأساس يمكن أن ينبني عليه مستقبل العراق، بكل تأكيد العملية الديمقراطية والانتخابات وما أنتجتها من حرية للمواطن العراقي بشكل واسع هو أفضل بكثير من ما كان يعيشها العراق تحت طائلة نظام صدام حسين ثم أن يحق لأبناء الشعب العراقي اليوم أن يحتفلون بهذا النصر وهذا الانجاز الكبير، وما مقدمين عليه هو علاقات متينة ومتطورة مع الولايات المتحدة الأميركية ومع المجتمع الدولي يغير معالم علاقات العراق الخارجية وأيضاً ينفتح العراق به على كل التجارب الدولية فيما يعزز مصالح الشعب العراقي ويحقق أهدافه.

محمد كريشان: سيد الكبيسي على ذكر الحكومة العراقية البعض اعتبر بأنه لا يمكن للأميركيين أن يغادروا العراق وأن هذه الحكومة قد لا تستطيع أن تستمر إذا لم تكن محمية الظهر من قبل الأميركيين، الآن رسمياً الجيش الأميركي يغادر، ألا يشكل هذا تحدي لكل المقولات السابقة التي كانت تقال بحق الحكومة العراقية؟

محمد عياش الكبيسي: يعني اسمح لي أولاً أنه من علامات الاعتراف بالفشل أنه دائماً حينما ينتقد الوضع الحالي الذي أفرزته العملية السياسية في ظل الاحتلال يعود بالمقارنة إلى ما عهد قبل الاحتلال أيام صدام حسين والحكومة حكومة الحزب الواحد وأيام الحصار الخانق الذي كان يعاني منه العراقيون، الآن هنالك ثروات تبدد في المشهد العراقي، الآن البترول يتدفق، المواطن لا ينتفع منه شيئا البترول الكهرباء لحد الآن معطلة، هل تتصور أن بلد في العالم الآن يعيش بدون كهرباء غير العراق، إن الحكومة هذه أنا لا أتصور أنها تستطيع أن تبقى وتحافظ على كيانها بعد الاحتلال، أنا كل أملي أن السياسيين والمثقفين والنخب العراقية وهي منتشرة ما شاء الله والعراق فيه ثروة عقول وثروة علم كبير أن يجلسوا الآن بورقة وقلم ويكتبون ما الذي عليهم أن يفعلوه أن يتجاوزا الخطاب التعبوي وأن يتجاوزا النقد الهدام إن صح التعبير ونقطة لي ونقطة لك، أنه نجلس العراق عراقنا، والبلد بلدنا والمستقبل مستقبلنا وهذا مستقبل أولادنا ومستقبل أحفادنا علينا أن نفكر بروية وليس من خلال الشعارات والجمل الرنانة، لنجلس بالأرقام.

محمد كريشان: على ذكر مستقبل العراق والأرقام أريد أن أسأل السيد الأسدي هناك مجموعة من الحقائق التي أصبحت الآن في العراق نتيجة ممارسات للجيش الأميركي سواء ناس قُتلوا بالطبع هناك جرحى، هناك معوقين، هناك معتقلين إلى آخره كيف ستستطيع الحكومة العراقية أن تتابع هذه الملفات المفتوحة التي المسؤول عنها بالتحديد الجيش الأميركي؟

خالد الأسدي: هو بكل تأكيد حدثت الكثير من الأخطاء الحربية والعسكرية أثناء وجود القوات الأميركية في العراق، وبطبيعة الحال الحكومة العراقية اتخذت إجراءين، الإجراء الأول هو ما يتعلق بضرورة تدارك تداعيات هذه العمليات من خلال تعويض المتضررين ومن خلال حمايتهم ومعالجة من يمكن معالجته من الجرحى وتعويض عوائل الشهداء، الأمر الآخر أن هناك تحركا الآن يقوم به مجموعة من المؤسسات المعنية للمطالبة بحقوق أبناء الشعب العراقي طبقاً لما تم الاتفاق عليه في إطار اتفاقية سحب القوات وفي إطار اتفاقية الأطر الإستراتيجية التي وقعت بين البلدين في عام 2008.

مخلفات الأميركيين في العراق

محمد كريشان: سيد الكبيسي هناك موقف للقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي ربما سيد إياد علاوي حُمِّل من قبل كثيرين ما جرى للفلوجة في حربها الأولى، القائمة تقول بأن في النهاية فكرة الانسحاب الأميركي غير مجدية هذا هو التعبير الذي استعملوه، لماذا، لأن هناك زيادة في عدد العاملين الأميركيين في العراق من خلال التمثيل الدبلوماسي، من خلال المدربين، من خلال بقاء شركات أمنية عديدة، هل فعلاً الأميركيون لم ينسحبوا بالمعنى الحقيقي للكلمة؟

محمد عياش الكبيسي: هو حقيقة لولا ضغط المقاومة العراقية لكان الوجود الأميركي يتخذ شكلاً آخر، لأصبح العراق قاعدة أميركية متقدمة لكن تحت طلبات المقاومة الباسلة اضطر الأميركان إلى أن يكيفوا وجودهم بالعراق بأشكال أخرى، وهم حريصون على أن يسلموا العراق إلى حكومة مرتبطة بهم ومرتبطة بمصالحهم وتسهل وصولهم للأهداف في داخل العراق وفي خارج العراق، التحدي في هذه الحكومة أو الحكومة المقبلة هو هل تستطيع هذه الحكومة فعلاً أن تضمن استقلال العراق وسيادة العراق الحقيقية.

محمد كريشان: على كلٍّ نحن تناولنا بشكل سريع رؤوس الأقلام الأساسية المتعلقة بالتركة التي يواجهها العراق لآن ولكن هناك جانب مهم جداً هو يتعلق بالجانب الأمني، هذا الموضوع تحديداً التركة الأمنية سنتطرق إليها بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فراغ أمني بعد الانسحاب الأميركي

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها الوضع العراقي الداخلي ما بعد الانسحاب الأميركي وكيفية التعاطي مع التركة الثقيلة للاحتلال الأميركي طيلة ثماني سنوات، بالطبع الأمن وخاصة الهاجس الملح الذي لدى المواطن العراقي الآن يتعلق بملف الأمن وخاصة الصعوبات التي قد تحول دون استعادة هذا الأمن، على سبيل المثال أوردت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن المخاوف تتزايد مع اقتراب اكتمال الانسحاب الأميركي من قوات ومليشيات مسلحة كانت حليفة للقوات الأميركية لكنها ليست بالضرورة موالية للحكومة وخصت الصحيفة بالذكر عناصر الصحوة التي لم تدمجهم الحكومة بعد في أي قوة نظامية، وما زالوا يحملون السلاح ويقيمون حواجز تفتيش في مناطق بغرب البلاد، وقالت الصحيفة أيضاً أن العلاقة بين هذه القوات والحكومة المركزية بقيادة نوري المالكي كانت دائماً متوترة بسبب خلفيات سياسية وطائفية، ونقلت الصحيفة عن الشيخ أحمد أبو ريشة وهو أحد قيادي هذه القوات القول إن عناصر الصحوة لن يسلموا سلاحهم بسرعة وحتماً ليس بحلول نهاية هذا الشهر حجته في ذلك أن الحكومة لا توفر لهم الحماية الكاملة من تنظيم القاعدة ولذا يضطر رجالهم كما قال إلى حماية أنفسهم بأنفسهم وبسلاحهم كما تقول الصحيفة الأميركية، معنا الآن أحمد أبو ريشة الذي كنا نتحدث الآن عن أقواله كما نسبت إليه من صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، سيد أبو ريشة هل فعلاً لديكم مخاوف بعد خروج القوات الأميركية التي كانت توفر لكم حماية كما يتهمكم خصومكم؟

أحمد أبو ريشة: طبعاً بداية أقول لك أخي العزيز وأشكرك وأشكر قناة الجزيرة، لم يشهد تاريخ العراق أنه استعان بجيش ليحمي نفسه من الجيوش الخارجية أو حتى العرب، بل كان العراق هو الذراع الطولى لحماية العرب من الاعتداءات الخارجية كالحرب العراقية الإيرانية وحرب الجولان وحرب الأردن ضد إسرائيل أكو مآثر وبطولات للجيش العراقي، لكن كان الجيش العراقي آنذاك جيش وطني مهني..

محمد كريشان: ولكن سيد أبو ريشة مع احترامي لما تقول هذا عن المراحل السابقة الآن هناك تحدي أمني..

أحمد أبو ريشة: تمام.

محمد كريشان: بالتحديد ماذا أنتم فاعلون بسلاحكم وفي تعاملكم مع الحكومة المركزية في بغداد فيما يتعلق بالوضع الأمني؟

أحمد أبو ريشة: نأتي إلى الحماية الأميركية لم نكن نحن تحت حماية الأميركيين ولم نقاتل القاعدة نيابة عن الأميركيين بل قاتلنا القاعدة نيابة عن شعبنا ولأن القاعدة ألحقت بشعبنا الضرر الكبير وقتلت الرجال الأخيار وقتلت الأطفال والعلماء وضربت كل البنى التحتية للمجتمع العراقي، فعندما تطوع أبناء الصحوة ودخل البعض منهم في الشرطة والجيش، أثبتوا جدارة في هذه الحرب على تنظيم القاعدة، أما اليوم إما أن تُترك هذه العناصر التي لم يتم دمجها في الجيش والشرطة تترك إلى قارعة الطريق وتكون لقمة سهلة للقاعدة لا أنا أوصي بأنه لا يُسَّلم السلاح إلا وأن يوضع حل منصف لهؤلاء الرجال الذين قاتلوا بكل جدارة إلى تنظيم القاعدة..

محمد كريشان: ما هو نوع هذا الحل سيد أبو ريشة؟

أحمد أبو ريشة: نعم؟

محمد كريشان: ما هو نوع هذا الحل الذي ربما تتوقعونه؟

أحمد أبو ريشة: الحل تُدمج هذه العناصر في الشرطة والجيش، والبلد محتاج إلى قوات تحميه من الداخل ومن الخارج.

محمد كريشان: كم عددهم تقريباً الآن؟

أحمد أبو ريشة: لحد الآن هم ستين ألف لم يُدمجوا.

محمد كريشان: ستين ألف.

أحمد أبو ريشة: نعم.

محمد كريشان: كم دمجوا وكم بقي، إذا ستين ألف بقوا كم الذين دمجوا؟

أحمد أبو ريشة: 20% ما يقارب أريد أقول لك ثلاثين إلى أربعين ألف شخص وبقي ستين ألف.

محمد كريشان: ولكن ألا تعتقد بأن أي حكومة الآن من الصعب أن تسمح لقوات خارج الأطر الرسمية أن تبقى بسلاح لأن هذا سيطرح تحدي كبير من الصعب معالجته، كيف تتوقعون طبيعة التعامل مع الحكومة؟

أحمد أبو ريشة: الحكومة، هؤلاء عراقيين وقاتلوا تنظيم القاعدة ولهم حقوق وعليهم واجبات فهم أدوا الواجب الذي عليهم وبقيت حقوقهم، نحن نطالب الحكومة بإعطائهم حقوقهم لهؤلاء الرجال حتى لا يكونوا لقمة سائغة أمام تنظيم القاعدة ويتم تصفيتهم كما يحدث الآن من كواتم وقتل وتفجير، وتفجير بيوتهم، فنحن نطالب الحكومة وطالبنا الكثير والعديد بأن هؤلاء الرجال لا يتركوا لأنهم أدوا مهمة صعبة كانت.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيد أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق كنت معنا من العاصمة العراقية، سيد الأسدي واضح المطلوب من الحكومة العراقية كما أورده السيد أبو ريشة، ما المتوقع الآن؟

خالد الأسدي: هو بكل تأكيد الصحوات والقوات المدنية اللي ساعدت الحكومة العراقية وعملت معها صفاً إلى صف من أجل حماية أبناء الشعب العراقي من المليشيات ومن العصابات الإجرامية ومن القاعدة ومن الناس الذين كانوا يعملون باسم المقاومة في سبيل قتل أبناء الشعب العراقي هؤلاء بكل تأكيد تم دمج الكثير من عندهم وهناك لجنة مشكلة عليا في الحكومة العراقية للتعامل مع ملفات هؤلاء المقاتلين وهؤلاء المواطنين وبالتالي سوف لن تنسى الحكومة العراقية الجهود اللي بذلوها هؤلاء الذين عملوا بجهد وقدموا تضحيات كبيرة أيضاً للعراق.

محمد كريشان: هذا على الأقل بالنسبة للصحوة، بالنسبة للمقاومة العراقية كما توصف على الأقل، البعض يصفها بالمقاومة، البعض الآخر لا يصفها بهذا الوصف سيد الكبيسي ما الذي ستقوم به الآن؟

محمد عياش الكبيسي: يعني بداية أنا أعتقد دعني أتكلم بلغة أجرأ من لغة السياسيين والدبلوماسيين، هنالك مكون في العراق ولنسميه أهل السنة والجماعة في كل المحافظات ذات الأغلبية السنية عندهم قلق عندهم خوف من المليشيات المسلحة للطرف الآخر ومن الجيش الذي ليس فيه أي توازن وطني وبالتالي هذا..

محمد كريشان: الطرف الآخر تقصد..

محمد عياش الكبيسي: نعم الحكومة، هذه حكومة طائفية مكنت لعناصر الجيش والأمن أن تكون من مكون واحد يخدم النهج الطائفي وهذا بطبيعة الأشياء يقود إلى واحد من أمرين إما أن تبحث هذه المحافظات عن حل سياسي ولذلك بدأ الآن بالتفكير في قضية الأقاليم لماذا، أهل السنة وهذه المحافظات أبعد الناس عن التقسيم وما يقرب من التقسيم،لكن المشكلة أنه نحن قاومنا وقاتلنا من أجل الهوية، من أجل الكرامة، من أجل الحفاظ على حاضرنا ومستقبلنا الآن هنالك خوف هنالك قلق فهنالك من يفكر بهذا التفكير والحكومة عليها أن تقرأ الرسالة، الأمر الثاني إذا لم يكن بإمكاننا أن نحقق الحفاظ على هويتنا العربية الإسلامية في داخل عراق موحد شريف وكريم فينتقل الناس إلى التفكير بحماية أنفسهم بأنفسهم، وبالتالي الشيخ أبو ريشة الآن يتكلم كلام منطقي هو يقول لك أنا لا أستطيع أن أترك السلاح إلا بعد أن أطمئن، إذن هناك قلق هناك خوف هذه الحكومة عليها إذا كانت حكومة تريد أن تبني عراقاً وطنياً موحداً حقيقة عليها أن تزيل هذا الخوف وتطمئن الخائفين.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك الباحث العراقي الدكتور محمد عياش الكبيسي على حضورك هنا للأستوديو، شكراً أيضاً لضيفنا من بغداد النائب في البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي، نشكر أيضاً سيد أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق كان معنا خلال هذا البرنامج بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج وراء الخبر غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة