أحداث العنف ضد المسلمين   
السبت 1430/7/19 هـ - الموافق 11/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:03 (مكة المكرمة)، 3:03 (غرينتش)

- مسؤولية العرب عن صورة المسلمين لدى الغرب
- أسباب تخوف الغرب من المسلمين ومظاهر التمييز ضدهم

- دوافع التطرف وانتشار العنف المتبادل

- دور الحكام والإعلام في معالجة التطرف والعنف

منى سلمان
منى سلمان:
أهلا بكم. جريمة قتل في قلب قاعة للعدالة ووسط حراسة مشددة، ثماني دقائق كاملة استغرقها القاتل حتى يوجه 18 طعنة لمروة الشربيني ويرديها أمام صغيرها، فهل الأمر مجرد جريمة عادية يصدف أن يحصل مثلها كل يوم في عالم تزداد وتيرة العنف فيه أم أنه ثمرة استهداف وتحريض وتنميط تعرض له المسلمون طوال عقود؟ على بعد مئات الآلاف من الأميال وفي الصين التي ينظر بكثير من التشكك لسجلها في حقوق الإنسان يقمع الآلاف من عرقية الإيغور المسلمين ويسقط الضحايا بالعشرات لكن ضمير العالم لم يكن في هذه المرة بنفس الحساسية التي كان عليها قبل عشرين عاما في أحداث السلام السماوي فهل السبب في ذلك هو كون الضحايا مسلمين أم أنها متغيرات السياسة وموازين الاقتصاد التي جعلت للصين يدا عليا لا يسهل الإشارة إليها باللوم والتقريع؟ فهل يمكن أن نمد خطا واحدا بين ما يحدث في الشرق والغرب أم أن لكل حادثة ظروفها؟ من المسؤول عن حملات التحريض التي يتعرض لها المسلمون هنا وهناك؟ ألا يتحمل المسلمون جانبا كبيرا من المسؤولية عن الصورة السلبية التي كونها البعض عن الإسلام؟ هذا الموضوع الذي نناقشه معكم في هذه الحلقة والتي نتلقى فيها آراءكم كالعادة عبر الرقم المبين على الشاشة
+(974) 4888873 وعبر بريدنا الإلكتروني minbar@aljazeera.net ، كما يمكنكم تتعبنا على صفحتنا على twitter من خلال العنوان المبين على الشاشة كالتالي www.twitter.com\minbaraljazeera

أهلا بكم. إذاً بدأنا في تلقي مكالماتكم الهاتفية، وصلتنا الكثير من الرسائل الإلكترونية وكذلك تابعنا البعض عبر twitter. أول مكالمة هي من فارس من السعودية، تفضل يا فارس.

فارس محمد/ السعودية: السلام عليكم. الحقيقة يا أخت منى عندما كنت طالبا في المدرسة الثانوية كنت أراقب حركة المسلمين في الغرب وكنت أنظر إلى أن هذه الحركة هي حركة إيجابية وجميلة جدا..

مسؤولية العرب عن صورة المسلمين لدى الغرب

منى سلمان (مقاطعة): فارس لا أستطيع تفسير كلامك، يبدو أن هناك مشكلة ما في اتصالك أرجو أن تعاود الاتصال من جديد. وأنتقل إلى سوريا معي من هناك سليمان كرو، تفضل يا سليمان.

سليمان كرو/ سوريا: مساء الخير. بالنسبة لحادثة القتل التي شاهدناها في ألمانيا هي طبعا نوع فظيع من أنواع الجرائم العنصرية المنظمة، طبعا مع الإدانة الكاملة لهذه الجريمة البشعة ولكن يجب أن نتساءل ما هي الأسباب التي أدت إلى هذه الجريمة؟ الأسباب بالأصل، لماذا دائما في عوامل هجرة من الشرق إلى الغرب، لماذا؟ هذا بحد ذاته يحتاج إلى بحوث وليس بحثا واحدا أنه من انتشار الدكتاتوريات، الأنظمة الشمولية، الفكر الثقافي الضعيف عن الدين و.. أسر ثقافي بشكل عام عنا، ثانيا طبعا هذه أفكار غذتها، والجهل، غذتها الأنظمة الدكتاتورية الشمولية، مثلا النظام السوري..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تضع الجريمة في سياق عام، هي ليست مجرد جريمة فردية يمكن أن يقع مثلها الكثير؟ أنت تراها جريمة عنصرية بالأساس.

سليمان كرو: طبعا بالتأكيد هي جريمة منظمة ولكن هذه كما أسلفت يعني هذه الجريمة لها أسبابها الداخلية، لماذا نحن نأسف لماذا لا يأتي الأوروبي إلينا؟ طبعا هذا نتيجة فعل ورد فعل معاكس يعني، فجرائم ابن لادن وأنصار الإسلام في لبنان وجرائمهم هذه شوهت صورة الإسلام الحقيقي القائم على العدل على المساواة، يعني كلما نتذكر مقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" الآن أنظمتنا استعبدت كل شعوبها، هذا الاستعباد جعل الناس كغريق يمسك بقشة يعني، هذه هي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن هناك من يتحمل المسؤولية من المسلمين وأن البعض هو الذي قام بتشويه صورة الإسلام، هل هذا هو السبب الوحيد في رأيك أم أن هناك مخاوف أخرى ربما لها أسباب موجودة في الغرب ذاته يقع عليها اللوم؟

سليمان كرو: طبعا الفكر الخاطئ الذي أعطيناه عن الإسلام هذا سبب رئيسي، النقطة الثانية أوروبا شهدت يعني مراحل كمان مشابهة أثناء الفكر النازي اللي في ألمانيا لا زالت رواسبه قائمة ولكن هي تحارب النظام الديمقراطي العالمي الجديد، هذا الفكر ما هو العامل المشترك الذي يجمعه مع الإسلام السياسي السلطوي؟ لا أريد أن أقول الإسلام بشكل عام، الإسلام بريء من هذه التهمة يعني، الآن..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً الإسلام بريء ولكن البعض شوّه صورته، هذا ما رآه سليمان. هل سيتفق معه جود محمد من بلجيكا؟ تفضل.

جود محمد/ بلجيكا: يعني أنا بس بداية عايز أشير إلى حضرتك في مداخلتي أولا أنا مسلم عربي مصري أحمل الجنسية البلجيكية بأولوياتها. أولا سبب الهجوم الشرقي والغربي على المسلمين في كل مكان أول حاجة أنا حأتكلم على قضية الدكتورة مروة الشربيني الله يرحمها والله يتقبلها إن شاء الله، يعني إحنا كشعوب عربية وأنا كمصري يعني بالخصوصية أنا ما بلاقيش أي دعم من حكومتي يعني أي دعم أي دعم، حكومتي صحيح دلوقت كلهم طلعوا على التلفزيونات بعد مقتل الدكتورة مروة وكلهم بدؤوا يقفوا ويتكلموا، الكلام ده حصل بعد حادثة القتل، إنما تعالي اسأليني حضرتك دلوقت أنا موجود في بلجيكا بقى لي ست سنوات ما حدش من القنصلية المصرية فكر أن يتصل بنا..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تتحدث عن حماية تفرض من قبل الحكومات العربية أو الإسلامية لرعايها الذين هاجروا وأصبحوا جزءا من هذا المجتمع، لكن هناك من يوجه اللوم لهؤلاء المسلمين الذين عاشوا في الخارج ويقول إنهم جاؤوا بعاداتهم وتقاليدهم وأفكارهم الدينية التي تختلف ربما عن أفكار المجتمع الذي يعيشون فيه وأرادوا أن يفرضوها بشكل سبب رد الفعل هذا، هل ترى أن وجهة النظر هذه التي يقول بها البعض لها من الوجاهة ما يناصرها؟

جود محمد: ده يعني كان ثاني حاجة كنت عايز أقولها لحضرتك لأنه إحنا كمسلمين أو كعرب جئنا هنا إلى أوروبا لسه متمسكين بكل عاداتنا وتقاليدنا يعني تقريبا بنسبة 75% ولكن المشكلة أنه في عرب مننا كثير بيسيئوا لنا كعرب أو بيسيئوا للإسلام يعني في مثلا واحد يتزوج واحدة ويأخذ منها الأوراق وبعد كده يطلقها ثاني يوم، ده طبعا بيسيء لكل الموجودين، أو ناس، كل اللي بيبيعوا مخدرات في بروكسل، كل اللي بيبيعوا مخدرات في بروكسل كلهم عرب، فده شيء بيسيء لنا إحنا. لكن الطرف الثاني لازم يكون فاهم كويس قوي أنه مش كل دول وحشين وزي ما أنا بأعمل لك accept لما أنت تيجي عندي الغردقة أو شرم الشيخ أو أي مكان، بتيجي بالشورت وبتيجي بالبكيني وتبقى ماشي بالشارع بالبكيني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لماذا عليه أن يكون متفهما؟ من الذي يتحمل مسؤولية تفهيمه؟ هل عليه أن يتفهم وحده عندما يرى هذه النماذج التي تتحدث عنها؟ من المسؤول عن تحسين الصورة؟

جود محمد: حكوماتنا وإعلامنا، حكوماتنا وإعلامنا وللأسف يعني أنا طبعا الجزيرة فوق رأسي من فوق ولكن إعلامنا الفاشل، يعني إعلامنا بيعمل قنوات موجهة لنا إحنا، يعني متخيلة حضرتك! يعني قنوات.. يا سيدي أنا عارف النبي كويس وأنا مؤمن بالنبي عليه الصلاة والسلام بس الموضوع أنت اعمل لي قناة تكلمني بالفرنساوي تكون قناة محترمة، اعمل لي قناة تكون تتكلم بالإنجليزي تكلم الناس دي مش تكلمني أنا، أنا بأحب النبي قوي، أنا عايز الشخص الثاني ده هو اللي يحب النبي، يعني إيه معنى أنه أنت بتعمل لي قناة وبعد كده تخليني..

منى سلمان (مقاطعة): هل الإعلام وحده الذي يتحمل هذه المسؤولية؟ إذا كان الإعلام يمكنه أن يقول الكثير ولا يصدقه أحد ما دامت النماذج الموجودة في الغرب -كما أشرت إليها- ظهور النماذج المشرفة في إبراز ثقافة بلادها.

جود محمد: يا سيدتي الفاضلة النماذج المشرفة في بلاد أوروبا وفي أميركا -للعلم- بيسلط عليهم الضوء على أنهم أميركان، يعني الدكتور الزويل لما أخذ نوبل ما تسلط عليه الضوء على أنه مصري تسلط عليه الضوء على أنه أميركي، يعني الشخصيات القليلة جدا اللي أخذوا نوبل في العرب هو السادات وعبد الناصر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني النموذج إذا نجح يصبح غربيا وإذا فشل فإن ذلك يعود على أصله العربي أو المسلم، هل ترى في ذلك عدلا وأنت تعيش في أوروبا؟

جود محمد: أنا مش ملاقي عدل في الدنيا بحالها، أنا سبت مصر علشان آجي هنا أوروبا ألاقي عدل للأسف حتى أوروبا ما فيهاش عدل، فهو تقريبا العدل حيكون يوم القيامة، يعني أنا مش عارف أقول إيه لحضرتك علشان ما أطولش كمان، بس إحنا كمصريين بالذات لأنه كمان إحنا بنرجع ميتين من الكويت وبنرجع مضروبين من ليبيا وبنرجع من العراق في توابيت خشب وبنرجع دلوقت من ألمانيا ورجعنا من أميركا فكل ده بيتعبنا يعني إحنا.. أنا ما ليش حق أنه أنا أصوت في انتخابات وأنا مواطن مصري 100% وما ليش حق أن أصوت في الانتخابات وبعد كده تقولوا لي أنا مواطن ما بأرفعش سمعة بلدي، ما هو بالطبع أنا مش حاسس بقيمتي في بلدي.

منى سلمان: يعني العدل إن جاز أن نجده على الأرض رغم تشاؤمك من ذلك يبدأ من بلادنا قبل أن نسافر إلى بلاد الآخرين ونبحث عنه، أشكرك يا جود. قبل أن أنتقل إلى مكالمة أخرى ألفت النظر إلى بعض المشاركات السريعة التي جاءتنا عبر صفحتنا على twitter، خالد ميمون كتب يقول "رغم تخلف المسلمين ورغم ضعفهم تبقى قوتهم الاجتماعية في التكتل مخيفة لصانع القرار خاصة إذا كانوا غير مسلمين". أشرف العناني كتب يقول "إن معظم حالات العنف ضد مسلمي العالم هي آلية لاستدراجهم نحو عنف مضاد لتكريس هوية الإسلام على أنه دين العنف". حول هذه المشاركة من أشرف سأناقش مصبح عبد الحق الذي يحدثنا من فلسطين، مصبح هل بالفعل هناك من يحاول أن يستدرج المسلمين إلى العنف أم أن بعض المسلمين هم الذين استدرجوا الآخرين إليه؟

مصبح عبد الحق/ فلسطين: السلام عليكم. طبعا بنعزي أختنا بالله مروة الشربيني بوفاتها طبعا ونسأل الله أن يتقبلها في الجنان لأنها بصراحة سقطت ضحية لمؤامرة على الإسلام والمسلمين وذلك بسبب طاعتها لله بالتزامها في الحجاب. أما بالنسبة لموضوع الحلقة فأنا اللي بأشوفه أن الحكام الأوروبيين والغربيين يعني بصراحة نقلوا صورة أو عملوا مش نقلوا، عملوا على إيجاد صورة بغيضة عن الإسلام والمسلمين..

منى سلمان (مقاطعة): الحكام، يعني هل هم الحكام فقط الذين يعكسون صورة الإسلام والمسلمين؟ ألا تعكسه أنت ولا أعكسه أنا ويعكسه الآخرون؟

مصبح عبد الحق: إن تصريحاتهم للأسف، تصريحاتهم الممنهجة أولا بالتحذير من عودة الخلافة التي نعيش نحن ذكراها المائة، من بوتين لبوش لبلير لغيره، ثانيا التعرض للحجاب والنقاب على الرغم من أنهم يدعون حرية التدين، النقطة الثالثة نقل المسلمين في أوروبا وغيرها للإسلام بصورة حضارية مما جعل الكثير من أبناء الغرب يدخلون في الإسلام مما جعلهم يتخوفون من عودة الإسلام وأن تتحول أوروبا والغرب إلى ماذا؟ إلى مسلمين. ولذلك هذه الصورة المشحونة والإساءة للإسلام ولنبيهم محمد صلى الله عليهم وسلم.


أسباب تخوف الغرب من المسلمين
ومظاهر التمييز ضدهم

منى سلمان: يا سيد مصبح ما أريد أن أسألك عنه لماذا يخاف الغربيون من الإسلام والمسلمين ويتخذ خوفهم هذا الشكل الذي يمكن أن يصبح عنصريا وتحريضيا ويتحول إلى جريمة أحيانا؟ ما الذي يخيفهم في الإسلام من وجهة نظرك أنت؟

مصبح عبد الحق: يخيفهم أن ينتقل الإسلام إلى حقيقة مطبقة في دولة خلافة، هذا الذي.. بتصريحاتهم لن أزاود يعني على كلامهم بل هم حذروا مرارا وتكرارا أنهم من هنا إلى عام 2020 يتوقعون قيام دولة خلافة إسلامية من أندونيسيا إلى إسبانيا وهذا بكلامهم، فلذلك هذا التخوف من عودة الإسلام إلى الحكم هو الذي جعلهم يدخلون العراق وأفغانستان ويعلنونها حربا صليبية كما أعلنها بوش، وكذلك..

منى سلمان (مقاطعة): جميل، إذا افترضنا صحة ما تقول على مستوى السياسيين لماذا يخاف مواطنون عاديون؟ هناك من أشار قبلك إلى أن بعض المسلمين قدموا صورة سيئة وسلبية للإسلام تدعو إلى العنف وترفض الآخر، من المسؤول عن هذه الصورة إن كنت ترى أن هناك من صدرها بالفعل؟

مصبح عبد الحق: بالنسبة للأفراد نحن نعرف أن الأفراد وارد عليهم الخطأ وليسوا أنبياء ولكن لو كانت هذه الأعمال الفردية البسيطة حقيقة لنجد أنه من زمان أو من السابق المسلمون لم  يمكثوا في أوروبا وأميركا إلى هذا اليوم ولكن النتيجة العكس أنهم نقلوا صورة حضارية وهذه الأعمال الفردية البسيطة لن تنقل صورة..

منى سلمان (مقاطعة): الأعمال الفردية البسيطة أنت تكررها مرة أخرى في حين أن الدعاية الغربية جعلت أن هذه الأعمال الفردية البسيطة -كما وصفتها- يسقط لها ضحايا بالمئات في أوروبا والولايات المتحدة وأحيانا في العالم العربي ألا ترى أنها أكبر من أن نقول عنها إنها فردية وبسيطة؟

مصبح عبد الحق: الدليل دخول أهل أوروبا والغرب في الإسلام، لو أنهم يعني لم يجدوا هذه الصورة الحضارية من المسلمين لما دخلوا، هذه زاوية، الزاوية الأخرى أنهم عندما جاؤوا إلى بلادنا وأهانوا نبينا وقرآننا واعتدوا على أعراضنا ونهبوا ثرواتنا ماذا تتوقعين من المسلمين؟ فهم في الغرب أوجدوا صورة كراهية وأعلنوا أن الإسلام.. ربطوه بالقتل والإجرام مما أصبح هناك ثقافة عند أهل أوروبا والغرب الغير متأثرين بالإسلام والذين لا يفقهون الإسلام بأنه عندما يرى إلى أي مسلمة أو أي مسلم على أنه قاتل، وهنا هنا في فلسطين بينوا أن المسلمين الذين يقاتلون على أنهم قتلة فما بالك في أفغانستان والعراق والصومال؟

منى سلمان: أشكرك يا مصبح، إذا كنت أنت وصفت هذه الأعمال بالفردية والبسيطة فعلى عكسك جاءت هذه الرسالة أو المشاركة من أحمد خالد الذي كتب يقول "إن علينا أن نتحدث بصراحة ووضوح في هذا الموضوح الحساس الذي يمس كرامة أمتنا الإسلامية، علينا أن نعترف أننا قد قصرنا بالفعل تجاه ديانتنا السامية وانطلاقنا نبحث عن مصالحنا الشخصية في الوقت الذي تكونت فيه تكتلات وتحالفات ومؤامرات في الغرب ضد الإسلام وإن غياب القائد الإسلامي الحكيم حتى الآن يعطي الفرصة للمزيد من إهانة كرامة المسلمين في العالم وقد يعطي الفرصة أيضا للمتطرفين للتعبير عن المسلمين بطريقة تسيء لنا جميعا وتشوه الصورة الحضارية للإسلام كما حدث في أحداث سبتمبر على أيدي تنظيم القاعدة". شيرين ناصر كتبت تقول "إن هناك من يستغل المسلمين لتشويه صورتنا ليقال في كل مكان يتواجد فيه المسلمون توجد حروب وأيضا لخلق علاقة متوترة ما بين الصين والمسلمين كما فعلوا مع روسيا والمسلمين في وقت الحرب على الشيشان، إن هذه الجهات تريد أن يكون العالم ضدنا وأن يحاربنا بدلا منها". إلى أي مدى تبدو هذه النظرة، نظرية أن هناك مؤامرة خفية هناك من يحرك أطرافها من خارج المسلمين نظرية تقبل المناقشة من وجهة نظر عبد الرزاق حداد من بريطانيا؟ عبد الرزاق تفضل.

عبد الرزاق حداد/ بريطانيا: السلام عليكم. بعد بسم الله الرحمن الرحيم {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران:169] أما بعد، الأخت الكريمة أعظم الأجر للعائلة، لعائلة الشهيدة التي سقطت ضحية..

منى سلمان (مقاطعة): عبد الرزاق أنت تستمع إلى صوتك مرة أخرى، أرجو أن تخفض صوت التلفزيون إلى أقل درجة حتى نتواصل بشكل أسرع.

عبد الرزاق حداد: الأخت الكريمة أعظم الأجر لعائلة البنت التي سقطت ضحية تحت المتشددين العنصريين الذين حاولوا محاربة الإسلام على وجه الأرض، لا بد من.. أولا لا بد من الدول الإسلامية ولا بد من قادة العرب أن يتحركوا لتحرير الإسلام على وجه الأرض، هذا لأن الإسلام في خطر والمسلمون معرضون للخطر فلا بد من تحرك عربي إسلامي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الرزاق أنت استمعت إلى مداخلات سابقة، هناك من رأى أن الإسلام يتعرض إلى مؤامرة من طرف خفي تريد أن تصرف العالم إلى محاربة الإسلام بدلا منها كما عبر البعض، وهناك من رأى أن بعض المسلمين هم الذين أساؤوا بالفعل إلى الإسلام وبالتالي جعلوا هناك خوفا لدى المواطن في أوروبا وفي الولايات المتحدة من أي شخص يمكن أن تظهر عليه سمات الإسلام مثل الحجاب أو المظهر الإسلامي بأي طريقة؟

عبد الرزاق حداد: الأخت الكريمة، الإسلام أصبح معرضا على وجه الأرض أصبح معرضا خاصة بالدول الأوروبية ولهذا المسلمون أصبح ليس لديهم شخصية لأنهم بصفة عامة الإسلام هو إسلام الدين الحنيف لا بد من تحريره ولا بد من الوقوف إلى جانب الإسلام ونحن مسلمون لكن بعض القادة الذين جعلوا من الإسلام كراهية، بعض القادة الذين لا يدافعون عن الإسلام لهذه..

منى سلمان (مقاطعة): طيب، دعنا نتحدث في نقاط محددة يا عبد الرزاق، أنت مسلم تعيش في أوروبا هل تشعر أنك تعاني من تمييز بسبب دينك الإسلامي؟

عبد الرزاق حداد: وخاصة الأطفال أختي الكريمة، الأطفال يعانون الكثير من التمييز خاصة في المدارس وزوجتي تعاني من التمييز خاصة في ارتداء الحجاب، في هناك الكثير من الناس يحاربون الإسلام ويحاربون المتحجبات والمتجلببات..

منى سلمان (مقاطعة): مظاهر هذا التمييز؟

عبد الرزاق حداد: أسبوعين من قبل الرئيس ساركوزي وقال ما في نقاب في فرنسا. لازم يكون في تحرك عربي إسلامي لازم يكون في تحرك عربي لازم قادة العرب يتحركوا لهذه الضغوطات التي تمارس ضد الإسلام لأن الإسلام معرض للخطر.

منى سلمان: طيب يا عبد الرزاق هناك من يستطيع أن يناقشك ويقول إنك مواطن تعيش الآن في بلد عليك أن تحترم قوانينه وما يفرضه من أصول وليس عليك أن تعود إلى بلدك الأصلي لتطلب منه العون وإلا لماذا تركته في المقام الأول؟ كيف تستطيع أن تدافع عن حرياتك الشخصية بما لا يتعارض مع حريات الآخرين الذين تعيش في وسطهم؟

عبد الرزاق حداد: لا بد من التسامح ولا بد من التسامح والأخوة ولكن في بعض الناس لا يحترمون الإسلام، في كثير من الناس لا يقدرون الإسلام ولا يحترمون الإسلام، أصبح المسلم إرهابيا على وجه أوروبا أصبح المسلم بصفة عامة إرهابيا لو تقول إنك مسلم في العمل أو في الشارع أصبحت أنت إرهابيا، المسلمون معرضون للخطر، في كثير من المسلمين يخافون أن يدعوا بأنهم مسلمون ويخافون أن.. في كثير من الضغوطات، المسلم ليس حرا.

منى سلمان: شكرا لك يا عبد الرزاق أنت رأيت أنك تتعرض لتمييز بسبب ديانتك، على عكسك مريم بودار كتبت تقول إنها تشعر أن وضعها في أوروبا أفضل من وضعها في بلدها الأصلي في المغرب. أما الأعشر فقد كتب يقول -هذه المشاركات هي من المشاركات التي وردتنا على صفحتنا على twitter والتي يمكنكم تتبعها- كتب يقول إن المشكلة مع المسلمين مع الدين الإسلامي أن بعض المسلمين يعتقدون أن الإسلام هو رفض الآخر، وهو يعتقد كذلك أن المسلمين يعيشون حياة أفضل في الغرب من بلدانهم العربية برغم أنه ليس واحدا من الذين يعيشون في الغرب. على بريدنا الإلكتروني كتب محمد العطلاتي وهو صحفي من المغرب يقول إن في اعتقاده "إن بعض الحكومات الغربية بواسطة بعض التنظيمات المتطرفة المعادية للإسلام والمسلمين والشرقية الصين تحديدا تسعى بشكل مباشر إلى قلب أركان المعادلة الجديدة التي حاول الرئيس باراك أوباما تقديمها عبر خطاب القاهرة والمؤسسة على مبدأ ضرورة الحوار مع العالم الإسلام بل وتصحيحها إن صح التعبير لفائدة الجهات المعادية للإسلام وذلك في مسعى يريد أن يثبت أطروحات الدول الغربية واجتهاداتها بشأن ما يسمى الإسلام الوسطي والمعتدل وأنها الخيار المناسب من الواجب تبنيه من قبل المسلمين" هذه المشاركات جميعها التي وردتنا عبر twitter وعبر البريد الإلكتروني حتى الآن أطرحها على صديقنا من الكويت زكي عبد القادر، زكي تفضل.

زكي عبد القادر/ الكويت: مساء الخير يا أخت منى. إحنا بنعزي عائلة الدكتورة مروة ونرجو أن يتقبلها الله تقبلا حسنا وأحب أقول لك إنه فعلا أنا مؤمن بنظرية المؤامرة التي ذكرها أحد الأخوة من قبل والمؤامرة هي شرعنة قتل المسلمين المعترضين على تدخل الغرب في بلادنا، إحنا كنا من أكثر شعوب الأرض تسامحا وكنا نتقبل الأجنبي وكأنه ضيف على رأسنا إنما منذ انتهاء فترة الاستعمار المعلن للدول العربية فكرت الدول الغربية في كيفية ضرب المسلمين، استعملت الإعلام لإعطاء صورة سيئة عن المسلمين حتى تشرعن وتجعل أن من المشروعية قتل المسلمين وزوجاتهم. هم مالهم ومال العراق؟ بيحكمهم صدام بيحكمهم علي بيحكم زيد هم مالهم؟ هم مالهم ومال طالبان؟ طالبان بتفرض رأيها على الشعب الأفغاني يحلوها مع بعض، إيه اللي يخليهم يأخذوا جيشهم عبر القارات ويروحوا علشان يضربوا طالبان؟ طالبان مين؟..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألم تكن الحجة أن طالبان هي التي جاءت إليه وأن الإسلام المتطرف هو الذي جاء إليهم في عقر دارهم وقام بأعمال عنف في الولايات المتحدة وفي الغرب وأوروبا؟

زكي عبد القادر: بقى دي بعد فترة حنكتشف أنها أكذوبة زي بالضبط أسلحة الدمار الشامل، بعد فترة حيبان أنها أكذوبة، بعد عشرين، ثلاثين سنة بعد ما تكون الدول العربية كلها رجعت للعصر الحجري بفعل غزو الدولة دي والدولة دي، إنما لما هم يقتلوا مليون ونصف في العراق ما هواش إرهاب وما هياش عنصرية! لما يقتلوا ملايين الأفغان مش عنصرية! لما يقتلوا ملايين الفلسطينيين ما بتقولش عنصرية! إنما يعني لما المسلمين يردوا رد واحد يعني بتفجير أوتوبيس للسواح، آه عنصرية، مشكة، فإحنا بيحولونا من شعوب متسامحة طيبة سلسة وسهلة القياد إلى شعوب فعلا حقودة ومع الأسف هذا العنصر بدأ ينعكس داخل شوارع المدن العربية نفسها يعني لدرجة الغضب داخل الشعوب وصلت إلى حد أنه هم فعلا يكادوا ينفجروا، أصبحوا عنيفين مع أخوانهم..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً هذا العنف من وجهة نظرك هو صناعة غربية من أوله إلى آخره، سأعود وأطرح هذه النقاط التي طرحتها يا زكي على مشاهدينا والذين ما زلنا نتلقى مشاركاتهم عبر twitter وعبر البريد الإلكتروني بعد هذه الوقفة القصيرة.


[فاصل إعلاني]

دوافع التطرف وانتشار العنف المتبادل

منى سلمان: إذاً هل استطاع المسلمون أن يعبروا عن الوجه الصحيح للإسلام وتسامحه أم أن البعض قدم صورة جعل الآخر يخاف منه أم أن الآخر هو الذي صنع هذه الصورة وروج لها وحاول جرجرة المسلمين إلى عنف مضاد؟ كانت هذه هي المحاور التي دار حولها النقاش في الجزء الأول من الحلقة، سنرى إن كانت مشاركة وجدي أيمن من تونس تحمل لنا المزيد أم تتناول نفس النقاط، تفضل يا وجدي.

عبد الله محمد/ السعودية: عبد الله حفيد الجدين السوداني.

منى سلمان: عبد الله أنت عبد الله من السعودية، تفضل يا عبد الله تفضل.

عبد الله محمد: السلام عليكم. والله نستنكر وفاة البنت المصرية دي لأنه ده شيء عمل ليس إنسانيا وكونه زوجها يكون ماشي ويضربوه بطلقة ده شيء ملائكة السماء والأرض تستنكره ونسأل الله أن يرحمها ويغفر لها ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة. الناس دول ما يسيبونا، القضية ما هي قضية الإسلام، إحنا ذاتنا تكويننا ما هو كويس، إحنا في بعضنا كسودانيين تكويننا في بعضنا ما هو كويس، الشيء اللي بيصير بين حماس والجناح الثاني شيء ما هو مرضي أن يقتلوا في بعضهم، الشيء اللي بيصير بين العراقيين في بعضهم شيء ما بيشرف، الشيء اللي صار في المملكة العربية مهبط الوحي، مهبط الرحمة..

 منى سلمان (مقاطعة): يعني هل ترى أننا نحن كشعوب مسلمة ميالون للعنف بطبيعتنا يا محمد؟

عبد الله محمد: نعم، نعم، هذا ما كويس والله هذا شيء ما بيشرف، شيء ما بيشرف أبدا، يعني الشيء اللي حدث في المملكة العربية السعودية مهبط الوحي، مهبط رسول الله يعني دي سماحة الدين نجي إحنا المسلمين نضرب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا عبد الله ما تريد أن تصل إليه أستوضحك هو أننا نحن كشعوب مسلمة ميالون للعنف بطبيعتنا وبالتالي من حق الآخرين أن يخشونا وأن يميزوا ضدنا بل وأن يتخلصوا منا حتى ولو عن طريق الجريمة؟

عبد الله محمد: والله والله ما في طرق ثانية، ما في طرق ثانية، نحن لو أصله قصدنا منزلا ما نمشي لهم في بلدهم، ما، وما نزال ما نسيبهم ولكن ربنا سبحانه وتعالى الدين ده بيحفظه الله مو اثنين ثلاثة، يعني هسه عندنا في السودان قصدونا، قصدونا في غرب السودان وفي شرق السودان وفي شمال السودان لكن عناية الله مغطية علينا كلما أرادوا لنا سوءا ربنا سبحانه وتعالى يفتح لنا باب خير في السودان..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنا أريد أن أستفهم يبدو كما لو كان هناك تناقض في كلامك، أنت ترى أننا نحن كشعوب مسلمة ميالون للعنف وبالتالي نستحق ما يحدث لنا من قبل الغرب، ومرة أخرى تتحدث..

عبد الله محمد: (مقاطعا): أيوه معلش، لا، لا، معليش أنا عارف أنت بتقولي في شنو، أنا قلت لك الدين، الدين نحن.. الدين ده ربنا سبحانه وتعالى بيحفظه، يعني ما بأبرئ لك أخطاء المسلمين أو سماحتهم، الخطأ في المسلمين لكن برضه اليهود أو المسيحيين أو الدول الأوروبية برضه عندها الكبرياء وعندها اللي.. دايرة الناس دي كلها تكون تحت وطأتها، فقلت لك زي ما عندنا في غرب السودان حصلت مشاكل والله لما تمشي السودان.. لكن الكلام اللي بيقولوه في التلفزون ده مافي، دائما الرئيس الأميركي بيقول في إبادة جماعية في السودان يشهد الله كذب، ما في إبادة جماعية في السودان..

منى سلمان (مقاطعة): طيب أشكرك يا عبد الله من السعودية، أشكرك شكرا جزيلا وأنتقل إلى محمد النجار من المغرب، محمد تفضل.

محمد النجار/ المغرب: السلام عليكم. يا أخت الحبيبة أولا نحن نقدم التعازي لأختنا الكريمة المرحومة مروة الشربيني وفي نفس الوقت نقول إن الإسلام هو مضطهد حتى في بلداننا، في البلدان الإسلامية فالإسلام مضطهد.

منى سلمان: نعم، أنت تقول الإسلام مضطهد على أي أساس وصلت إلى هذه النتيجة؟

محمد النجار: لأن حكامنا الحقيقة حكام المسلمين كلهم يسموننا إرهابا فكيف بحكام الغرب وبالشعوب الغربية نتهمها بأنها تسمينها بالإرهاب.

منى سلمان: بمعنى أنت قلت إن حكامننا يسموننا..

محمد النجار: نعم، أبناء جلدتنا هم الذين يحاربوننا ويسموننا بالإرهاب والسجون مملوءة بأخواننا من المسلمين.

منى سلمان: طيب أنت لا ترى أن من بين المسلمين من يقوم بعمليات عنف تستدعي عنفا مضادا من الآخرين أم إلى أي وجهة نظر تذهب أنت؟

محمد النجار: نعم، صح ولكن هناك أسباب، أسباب في العنصرية في العرقية في المحسوبية في العمل داخل الدول ديالنا، داخل دولنا فنحن مضطهدون داخل الدول ديالنا، فالعنف آت من الحكام من التعسف..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت أيا كان المبرر ترى أن ثمة عنف مبرر من قبل المسلمين ولكنك لا ترى مبررا للعنف من قبل الآخرين، هل هناك عنف مبرر من وجهة نظرك يا محمد؟

محمد النجار: أنا أعتقد بأن المسلمين ليسوا متطرفين أبدا وليس هناك تطرف في الإسلام أبدا إطلاقا وإنما هم يسموننا بالمتطرفين لما ندافع عن حقوقنا لما نُهاجم في بلادنا لما نهاجم في عقيدتنا كيف نقف مكتوفي الأيدي؟ لا بد أن ندافع على شرفنا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا محمد إذا استمعت إلى وجهة نظر مواطن غربي قد يقول لك هل ترى أن استهداف مصالح غربية وقتل الأبرياء في وسائل المواصلات أو اختطاف السائحين في بعض البلاد العربية يمكنه أن يندرج تحت هذا الدفاع، ألا يعتبر عنفا وتطرفا من وجهة نظرك؟

محمد النجار: ولكن هل هم تركوا بلادنا حرة، هل هم يتركون حرياتنا في بلادنا؟ في بلادنا ليس في بلادهم، في بلادنا، نحن مضطهدون في بلادنا، هم يحتلوننا وهم يأخذون كل خيراتنا.

منى سلمان: شكرا لك محمد النجار من المغرب. خالد زين العابدين من موريتانيا كتب يقول "إن جريمة قتل المصرية المسلمة مروة الشربيني على يد متطرف ألماني هي تأكيد على أن الإرهاب ليس له دين أو وطن يعرف بهما أو ينتمي إليهما بل هو انعكاس لثقافة مغلوطة وفكر متطرف أو قهر اجتماعي أو عنصرية طبقية تمارس جميعها أو بعضها في مجتمع ما وهذا دليل على براءة الإسلام من الإرهاب والعرب والمسلمين من التطرف كما يدعي الغرب، يجب أن تكون هذه الجريمة نقطة فارقة بين الإسلام والغرب لصياغة تعريف دولي ملزم للإرهاب". لدينا كذلك مشاركة أخرى من وجدي أمين من تونس تفضل يا وجدي.

وجدي أمين/ تونس: مساء الخير يا سيدة منى. في الحقيقة لقد سمعتك تقولين -أريد أن أصوب شيئا معينا- قلت الإسلام المتطرف..

منى سلمان (مقاطعة): أنا لم أقل الإسلام المتطرف، أنا قرأت مشاركة الصديق الذي كتبها.

وجدي أمين: المهم أنا سمعت هذه الكلمة.

منى سلمان: تفضل.

وجدي أمين: أريد أن أصوب له هو الآخر، الإسلام ليس متطرفا، ما هو الإسلام؟ الإسلام هو الكتاب والسنة، القرآن الكريم ليس فيه تطرف، والسنة..

منى سلمان: عفوا هو تحدث عن الإسلاميين المتطرفين وليس الإسلام المتطرف وأمامي مشاركته، تفضل.

وجدي أمين: ..لما الإسلام المتطرف. أريد أن أقول بادئ ذي بدء أن المسلمين حين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم وفي غزوة أحد حاقت بهم هزيمة، بعد تلك الهزيمة وأنت تعلمين أن القرآن نزل منجما لكل حدث حديث، ماذا تقول هذه الآية الكريمة؟ تقول {..قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ..}[آل عمران:165] أي أن هؤلاء المسلمين رغم أنهم يحملون رسالة سامية وقيما رفيعة إلا أنهم يخطئون، هم بشر ولذلك ينزل القرآن في هذه اللحظة ليقول لهم لقد أخطأتم وفعلتم كذا وكذا وكذا، الوحي الإلهي في واد ولكن التفاعل البشري عن طريق المخ والعقل مع الواقع هو شيء آخر أيضا، ينبغي أن نجتهد في الواقع الذي نعيشه في واقعنا المعاصر ولذلك أقول نحن هل قدمنا صورة حقيقية للإسلام؟ نحن، هل نحن مسلمون؟ نحن هل نعرف الإسلام حق معرفته؟ مقتضيات الإيمان بلا إله إلا الله هي تصديق واقتناع، هل ترى هذه المقتضيات -يا سيدة منى- نعمل بها في الواقع؟ والجواب أظن لا، لذلك هذه الحركات التي تدعي الإسلام، المتطرفة التي تجعل من الكهوف سبيلا لنشر أفكارها التي تأتي إلى مراهقين سنهم لا يتعدى 17 عاما ثم تقوم بغسل أدمغتهم وأن هذا المجتمع جاهلي هذا المجتمع كافر، هذه لا ترتدي حجابا ينبغي قتلها..

منى سلمان (مقاطعة): جميل يا سيد وجدي إذاً أنت ألقيت باللائمة كما حدث من قبل بعض المشاركين على بعض التيارات التي قدمت صورة سلبية للإسلام، لكن الواقع أن النتيجة يتحملها المسلمون جميعهم بل وأحيانا العقيدة الإسلامية التي تتهم بجريرة البعض الذين تحدثت عنهم، كيف يمكن تجاوز هذا المأزق؟

وجدي أمين: العقيدة الإسلامية يا أخت منى هي بريئة، العقيدة الإسلامية ما هي؟..

منى سلمان (مقاطعة): جميل، هذا كما ذكر أحد المشاهدين ما تعرفه وأعرفه ويعرفه هو لكن كيف نوصل هذه الصورة للآخرين؟

وجدي أمين: أيوه، هذه مشكلة أخرى وأنت الآن بذكائك أتيت إلى مربط الفرس، الغرب مثلا لا يعرفون، لا يعرف الإسلام حق معرفته، تعرفين أن أميركا هذه لم تنتبه إلى المسلمين وإلى الإسلام إلا بعد أحداث سبتمبر انكب الأميركيون يقرؤون عن الإسلام ولكن يا خيبة المسعى والله، ربما هنالك أطراف معينة قدمت لهم الإسلام بصورة خاطئة مثل هذه الحركات الظلامية ولذلك هنالك ظلم للمسلمين صحيح، مثلا هذه الأحداث التي وقعت في الصين، هؤلاء المسلمين الإيغور الذين يرجع أصلهم إلى الأتراك وقد قاوموا المد الشيوعي حقيقة، لماذا يعاملون هكذا؟ ولماذا مثلا الغرب وأميركا تنتبه لأحداث تيانانمين ولا تنتبه لهؤلاء وما يتعرضون له من اضطهاد؟ إنها مفارقة، صحيح، نحن نتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية صراحة فلنكن صرحاء في هذا مع أنفسنا والغرب أيضا يتحمل مسؤولية بعنجهيته بكبريائه علينا وذلك لعدم قراءتنا قراءة صحيحة، وأقول في الأخير..


دور الحكام والإعلام في معالجة التطرف والعنف

منى سلمان (مقاطعة): نعم، شكرا لك يا وجدي، أشكرك يا وجدي. غير بعيد مما ذكرت كتب تواتي خليفة من الجزائر يقول "إن ما حدث في 11 سبتمبر في عام 2001 بأميركا وتبني الشيخ ابن لادن الهجوم بذريعة الفتوحات الإسلامية والجهاد والهجوم آنذاك زاد الطين بلة وأساء كثيرا للإسلام والمسلمين وتكالبت عليهم الأمم في الغرب بدليل الاعتقالات والاغتيالات والتنصت، فما حدث لمروة الشربيني المصرية وغيرها من المسلمين والعرب لا يدعو للاستغراب، والعداء يتحمل مسؤوليته الخوارج -بحسب تعبيره- والصهيانة اليهود، لكن أدعو كل الحكومات العربية إلى مكافحة الجريمة بكل أنواعها بدولنا العربية"، رياض مظهر توكل من مصر كتب يقول "الشرق والغرب يعرفون الوجه الحضاري للإسلام والمسلمين فقد أخذوا عنهم معظم علومهم ليؤسسوا بها عصر نهضتهم فلما تمكنوا وزال عنهم خطر الدولة السوفياتية قالت تاتشر زال الخطر الأحمر وبقي الخطر الأخضر وصنعت بإبهامها وسبابتها هلالا قاصدة الإسلام والمسلمين، في وقت كان المسلمون مجيشون تحت راية الكفاح والجهاد ضد المد الشيوعي في أفغانستان"، غير بعيد كذلك عن الرسالة هذه، هذه الرسالة التي كتبها السيد محمود عيد رئيس تحرير جريدة "أخبار الناس" والتي كتب فيها "مثل قديم، طفلان أحدهما يهودي والثاني فلسطيني، اليهودي يقول للفلسطيني أبي يقول إنكم إرهابيون وحيوانات متطرفون، رد الفلسطيني قائلا إن أبي لم يقل لي شيئا فإن أباك قد قتله. مروة ماتت لأنها مسلمة فالغرب كله يمارس إرهابه علينا ويمارس كذبه علينا وعلى نفسه فيعكس مرضه النفسي بوصفنا نحن بالإرهابيين، وقضية الغرب معنا أن الإسلام ينتشر في أوروبا وبدون دعاء". أعود إلى المشاركات الهاتفية، باسم من الأرن تفضل.

باسم الروابدة/ الأردن: أختي العزيزة يعني صراحة أنا سمعت جميع المداخلات وصراحة أحط اللوم الأول على جميع حكام المسلمين، يعني إذا نظرنا ورجعنا إلى الخلف قليلا من أدخل أميركا إلى العراق؟ من أدخل أميركا إلى أفغانستان؟ من أدخل إسرائيل إلى فلسطين؟ من حارب حماس في غزة؟ ألا تظنين أن حكام العرب لو كانت قلوبهم مع قلوب مجتمعاتهم ومع قلوب الحركات الإسلامية التي هي واعية -لا أقول الحركات الإسلامية التي هي متطرفة- هناك حركات إسلامية واعية تمثل الإسلام، أين الدولة الإسلامية التي تتحدث باسم الإسلام؟ لو قلنا هل هنالك دولة إسلامية تتبنى كلاما واحدا ورأيا واحدا يمثل الإسلام؟ لا يوجد، الدول العربية متنازعة الدول العربية ترمي نفسها في أحضان الغرب..

منى سلمان (مقاطعة): طيب سأعيدك إلى السؤال الأول الذي طرحه أحد المشاركين عندما تساءل ما الذي يجعل هؤلاء المسلمين بالأساس يذهبون ويعيشون في هذه المجتمعات التي لا يرضون عن الكثير من عاداتها وتقاليدها؟

باسم الروابدة: هؤلاء الذين يذهبون إلى تلك المجتمعات كما يأتي أيضا من تلك المجتمعات إلى بلادنا، نحن نحارب العنف، يعني السائح الذي يأتي إلى عمان أو الذي يأتي إلى فلسطين أو الذي يأتي إلى مصر هذا لا يحارب هذا لا يقاتل بل هذا يدعى إلى الإسلام بالحسنى وبالرفق وبالمحبة، لكن الذي جاء يهاجمنا في عقر دارنا من أدخله؟ هل أدخلته المجتمعات الإسلامية؟ لماذا نلوم الحركات الإسلامية التي بحثت أين تضرب الغرب؟ لو كان حكام العرب مع قلوب حركاتهم الإسلامية وبنوا دولة إسلامية واحدة هنالك يكون الصراع ما بين الغرب وما بين الإسلام وهنالك يكون..

منى سلمان (مقاطعة): سآخذ هذه النقطة التي طرحتها يا باسم وأشكرك وأنتقل بها إلى مواطن يعيش في ألمانيا وهو عبد الباسط شاهين، مواطن مسلم يعيش في ألمانيا، هل توافق أولا على ما ذكره باسم؟

عبد الباسط شاهين/ ألمانيا: السلام عليكم. بسم الله الرحمن الرحيم أولا، هو طبعا حضرتك أنا يعني بأقول ربنا يرحم الأخت مروة الشربيني كده ويدخلها في فسيح جناته، أما من ناحية أسباب خروجنا أساسا من بلادنا، إحنا مبعوثون مثلا أو دارسون أو طلبة وأحيانا بتكون في مهمات رسمية ودي موجودة بين الدول الأوروبية والدول العربية بعض الدول الأوروبية بتوفد دبلوماسيين..

منى سلمان: انقطع الاتصال. معي عادل من إيطاليا تفضل يا عادل.

عادل السبعاوي/ إيطاليا: مساء الخير. بس بأحب أقول لك شيئا مهما جدا أنا بأعتبر الإعلام هو الكريمة اللي بتظهر على وجه اللبن من فوق لما بنغليه، فالمفروض الإعلام والكريمة دي المفروض تبقى أحسن حاجة في اللبن بنعبرها عندنا في المناطق الشرقية أن الكريمة دي تبقى أحسن حاجة. أعتبر أن إعلامكم اللي هو ظاهر دلوقت سواء قناة الجزيرة أو غيرها أنها كريمة للأسف الشديد كريمة فاسدة.

منى سلمان: لماذا برأيك؟

عادل السبعاوي: ناضحة من قاع فاسد، أنك أنت يا ستي النهارده عاملة لي برنامج كامل -الله يرحمها الإنسانة اللي قتلت وجميعنا إليها- عاملة برنامج كامل على واحدة قتلت..

منى سلمان (مقاطعة): سيدي يبدو أنك لم تتابعنا من البداية، نحن نتحدث عن تصاعد العنف ضد المسلمين بشكل عام ولم نتحدث عن جريمة حتى لو بدا للكثيرين أنها تستحق المناقشة فنحن نتحدث عن انعكاس ذلك على أوضاع المسلمين فيبدو أنك لم تتابعنا من البداية.

عادل السبعاوي: حنصل لنفس النقطة اللي بتقوليها حضرتك، إن الإعلام النهارده، النهارده المفروض الكريمة جاية تطلع اللي هو الأساس اللي هو في التراث وحياتنا الشرقية، النهارده الإعلام اللي بتقوليه ده ودلوقت أنت عاملة لي برنامج النهارده على واحدة الله يرحمها قتلت بسبب جريمة عنصرية، ما عملتيش النهارده إعلام على الإنسان اللي هو.. اليهودي اللي بفرنسا تعذب لمدة أسبوعين ثلاثة أسابيع وقتل علشان هو يهودي على يد واحد مسلم، ما عملتيش النهارده برنامج على الأقباط اللي بيقتلوا كل يوم النهارده وبكره وبعده في مصر، ما عملتيش الكلام ده، النهارده كل اللي بيظهر عندك في الناس اللي بتستضيفيهم حرب وغضب وكره شديد للغرب، أنا عشت في أوروبا بقى لي عشرين سنة، حأقول لك من 25 سنة فاتت كانوا بيجيبوا العربي يشغلوه معهم علشان كون بيثقوا به، النهارده العربي ما يروحش يشتغل في مكان، ما يروحش يسكن في مكان، ليه؟ لأن العربي بصفة عامة في أوروبا هو اللي شوّه نفسه بصفة عامة وبيؤكد الرجل اللي تكلم من بلجيكا من شوية، ليه؟ العربي جاء هنا إلى فرنسا ولا جاء في أوروبا أو في فرنسا أو في إيطاليا أو في غيرها في الدول دي كلها بالضبط علشان يشتغل، ابتدأ سليم ومشي سليم صدف خلف عيال، العيال اللي خلفها ابتدأ يخلفها بالأصول والتراث اللي عندنا اللي هو المنبع اللي طلع منه الإعلام النهارده، اللي هو الخطأ. يا سيدتي الفاضلة النهارده تجار الحشيش زي ما قال الرجل هم من العرب، الناس بتعمل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن العرب الذين يعيشون في الخارج هم الذين أساؤوا لصورة حضارتهم العربية والإسلامية.

عادل السبعاوي: لسبب بسيط جدا، لو بحثت في اللغة العربية كلمة ديمقراطية ليست موجودة في اللغة العربية أصلا عمرها، حتقولي لي كلمة شورى، الشورى شيء والديمقراطية شيء ثاني، مش موجودة أصلا. كلمة حرية مش موجودة أصلا عندنا يا سيدتي، الحرية كانت حرية العبد.

منى سلمان: إذاً أنت تحمل العرب والمسلمين الذين يعيشون في الخارج مسؤولية ما حدث. هذه وجهة نظر صديقنا المتصل بنا من إيطاليا عادل بالإضافة إلى وجهات نظر كثيرة استمعنا إليها ورصدناها عبر البريد الإلكتروني الذي أعتذر لمن لم أتمكن من قراءة رسائلهم، يمكنكم استكمال المناقشة عبر صفحتنا على twitter التي لا تزال مفتوحة ونتلقى متابعاتكم عليها، أشكر الجميع، وصلنا إلى ختام هذه الحلقة وأنقل لكم تحيات زملائي معدة هذه الحلقة ليلى صلاح، مخرجها سلام الأمير وسائر فريق العمل وهذه بالطبع تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة