تطورات الساحة اللبنانية السياسية والأمنية   
الثلاثاء 1426/8/3 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

- دلائل توقيف المسؤولين الأمنيين
- احتمالات اللجوء لمحاكمة دولية
- الأطراف المسؤولة عن اغتيال الحريري
- مسؤولية الرئيس لحود والمطالبة باستقالته

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، ما الذي يحصل في لبنان؟ أظن أن هذا السؤال مطروح بإلحاح على ألسنة العرب حتى قبل اللبنانيين أنفسهم، ما يحصل في لبنان مذهل وصادم، صدمة تلو الصدمة وهزة تلو الأخرى، اغتيال الرئيس رفيق الحريري كان صدمة بل كان الصدمة بوقع زلزال لبناني وإقليمي وعربي وبات دولي أيضا، زلزال ما زال البلد يعيش ارتداداته الواحدة تلو الأخرى، لن نعود إلى مرحلة الأشهر الأخيرة فثناياها السياسية والأمنية معروفة ابتداء من التظاهرات الميدانية اليومية أو ما عرفت بانتفاضة الاستقلال إلى انسحاب القوات السورية إلى إجراء انتخابات نيابية غيرت في معادلة الحكم كما غيرت في توازنات السلطة والقرار أعقبت عودة المنفي العماد ميشال عون وسبقت الإفراج عن السجين الدكتور سمير جعجع مرورا بحملة اغتيالات وتفجيرات، ما نراجعه بعد مائتي يوما على اغتيال الحريري وعام كامل على صدور القرار الدولي 1595 وعام واحد كامل على التمديد للرئيس إميل لحود ما نراجعه يتلمس خفايا وأبعاد الحدث الهزة بعد توقيف قادة أمنيين في قضية اغتيال الراحل الحريري.

 حدث هزة بتداعيات محلية أكيدة وسورية مرجحة وإقليمية مفترضة نحاول فهمها وسط تساؤل عن حقيقة ما سميت بلائحة الموت واستهداف رموز وشخصيات سياسية ودينية بارزة والتساؤل أيضا عن سبب شكوك البعض في تسييس التحقيق والملف، نرحب هنا في بيروت بالسيد شارل أيوب رئيس تحرير جريدة الديار اليومية والسيد نهاد المشنوق الكاتب والإعلامي والمستشار الإعلامي السابق للراحل رفيق الحريري ومعنا من بلدة برجة في إقليم الخروب الإعلامية السيدة سمر الحاج وهي زوجة اللواء علي الحاج المدير السابق لقوى الأمن الداخلي والموقوف حاليا، مرحبا بكما.. مرحبا بك سيدة سمر، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة أولى نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

دلائل توقيف المسؤولين الأمنيين

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، سيد نهاد المشنوق.. وكيل أحد المتهمين اليوم قال لا التوقيف دليل الإدانة ولا عدم التوقيف دليل براءة ومع ذلك أسألك هل انتهى الملف؟

"
القضاء اللبناني لم يصدر مذكرة توقيف بحق القادة الأمنيين السابقين إلا وهو متأكد من تخطيطهم أو مشاركتهم في عملية اغتيال الرئيس الحريري
"
نهاد المشنوق
نهاد المشنوق- مستشار إعلامي سابق للراحل رفيق الحريري: أولا أنا لست رجل قانون حتى أجيب على المحامي بالطريقة التي تكلم فيها عن الموضوع ولكن أنا متأكد بأن القضاء اللبناني لم يصدر مذكرة التوقيف لهذه المجموعة من رجالات الأمن اللي مناصبهم عليا ومراتبهم عليا دون أن يكون متأكدا من تخطيطهم أو مشاركتهم بعملية اغتيال الرئيس الحريري، لم تبن هذه المذكرة للتوقيف على فراغ هي أصلا.. يعني القضاة المعنيين بهذا الموضوع مزودون بملفات من لجنة التحقيق الدولية وهناك نوعان من الملفات هناك الملفات التي وضعت على الطاولة أمام القضاء وأمام المحامين الذين يحضرون التحقيق وهناك ملفات سرية أخرى اطلع عليها فقط يعني عدد محدود جدا ربما واحد أو اثنان من المعنيين بالتحقيق وبنوا أسئلتهم عليها وبالتالي بناءً على الأجوبة أصدروا مذكرة توقيف أعتقد أنها مكتملة الأسباب قانونيا وجرميا، مسألة الإدانة بالقانون العام مثلما يعرفها أي مواطن تحتاج إلى محاكمة، عند المحاكمة يظهر الشخص إذا كان.. يعني دوره أو ما أتهم به أو ما أوقف على أساسه هو حقيقة سبب إدانته أم أن هناك إضافات أخرى على هذه الحقائق لأنني أعتقد أن الإدانة واضحة ومؤكدة وصريحة وغير مسيسة على الإطلاق.

غسان بن جدو: أنت هكذا تعتقد؟

نهاد المشنوق: أعتقد.

غسان بن جدو: بأنها واضحة.. السيدة سمر ما الذي أبلغتِ به؟

سمر الحاج- إعلامية وزوجة اللواء علي الحاج: بالنسبة.. أبلغت بماذا هلا؟ بالنسبة لهلا؟

غسان بن جدو: نعم ما الذي أُبلغتِ به؟ تم توقيف القادة الأمنيين من بينهم زوجك مدير عام الأمن السابق اللواء علي الحاج فهو متهم بحسب الإدانة الآن من قبل قاضي التحقيق العدلي متهم كغيره بالقتل العمد وأعمال إرهابية وأعمال أخرى أكثر من هذه بكثير؟

سمر الحاج: نعم.. الحقيقة أستاذ غسان يعني أكيد ما راح أقلق لأنه الكلام اللي عم يُقَال عم ينحكى عن شخص آخر ما بأعرفه، أنا الرجل اللي بأعرفه واللي هو شريك عمري من حوالي الخمسة وعشرين سنة وصديقي وأبو أولادي ما بيشبه هذا الكلام كأنهم عم يحكوا عن شخص بالمريخ، بس بأحب أقول له مرحبا لأستاذ نهاد وأنا عندي الثقة الكاملة لأنه هو صديق إنه لن يدخل في لعبة الأحكام ولن يدخل في لعبة الحلول مكان القضاء، مذكرة التوقيف لا تنفي براءة الموقوف، نترك القضاء يأخذ مجراه، قد يكون سبب الإيقاف حماية، قد يكون سبب الإيقاف تداخل معلومات، قد يكون سبب الإيقاف إرباك، فيه كتير أسباب، حرام.. من غير الجائز وبأعتقد أستاذ نهاد ما بيقبل إنه نطلق الأحكام إنه لو ما في شبهات وتأكد من المشاركة ما توقفوا بأتمنى تكون عندنا هذه الذاكرة الجميلة عن علي الحاج صديقي وزوجي اللواء اللي أنا بأكبر فيه المدير العام اللي عمل مدير شهر وعشرين يوم ما ننسى هذه النقطة وأبو صلاح وجهاد الله يحمي لنا إياهم وامه الست الفاضلة الحاجة كوثر فمعلش بأتمنى على نهاد إنه ما يطلق الأحكام وننتظر كلنا القضاء وأنا كلي ثقة بهذا القضاء وكلي ثقة كمان إنه الإعلام راح يخفف شوية الظلم علينا.

غسان بن جدو: سيدة سمر من فضلك حتى الأمور منهجيا تكون واضحة هو نقاش، نقاش سياسي وحتى لا نحملك ما لا تطيقينه وحتى لا نحمل الأستاذ نهاد المشنوق ما لا يطيقه.. يعني أنت تعلمين جيدا بأن آلاف ربما عشرات آلاف اتهموا قادة الأجهزة الأمنية بأنهم متورطون وآلاف آخرون الذين دافع عنهم فنحن ربما السيد نهاد المشنوق لا يتحدث باسمه فقط ربما يتحدث باسم كثير من الأصوات التي انتقدت وأدانت وأنتِ لا شك انكِ تتحدثين ليس فقط باعتباركِ حرم أحد المتهمين من حقك ونحن نحترم هذه المسألة ولكن أيضا باسم صوت آخر ولذا النقاش في جوهره هو نقاش سياسي وأنتِ إعلامية وسياسية بطبيعة الحال، سيد شارل أيوب في هذا الحدث الآن ثَمّة حدث هزة هل تعتقد بأن مع التوقيف انتهى الملف وسندخل مرحلة أخرى سياسية هؤلاء ستتم إدانتهم خاصة وأن السيد ميليس يقول لديه أدلة دامغة على تورط هؤلاء أم لا هناك مرحلة جديدة قد تطول خاصة وإنه السيد نهاد المشنوق قال ننتظر أيضا المحكمة وصحيح أنه يعتبرهم مدانين ولكن ننتظر المحاكمة؟

شارل أيوب- رئيس تحرير جريدة الديار اليومية: لا أعتقد أن الملف انتهى لقد بدأ، القاضي ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية لديه معلومات، تقارير مخابرات، لديه إفادات شهود ولديه أشخاص لم يكشف عنهم يعتبرهم كانوا شركاء في عملية الاغتيال، طلب توقيف المتهمين، أرسل الملف إلى المدعي العام الأستاذ سعيد ميرزه الذي حوله إلى القاضي إلياس عيد محقق العدل، هنا القاضي إلياس عيد وفق معلوماتي حقق معهم، في الملفات التي امتلكها القاضي إلياس عيد هنالك مراجع، هذه المراجع هي شهود وإفادات أشخاص على أساس أنهم اشتركوا أو كان لهم علاقة بالتخطيط إضافة إلى تقارير، يوم أوقفهم القاضي إلياس عيد المحقق العدلي على ذمة التحقيق كي يستمر بالتحقيق الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس سينتظر مجيء هؤلاء الشهود، هنالك شهود لن يأتوا وهنالك شهود سيأتون، هنالك تقارير من دول لن تسلم للمحقق العدلي وبالتالي سينشأ خلاف على ما أعتقد هذا تحليلي بين القضاء اللبناني والقاضي ديتليف ميليس لأن على ما أعلم أن القاضي ديتليف ميليس منح حق الحماية لبعض الشهود، كما أن هنالك في التحقيق إفادات لشهود طلبوا عدم نقل إفادتهم للقضاء اللبناني، هنا أرى زيارة ديتليف ميليس إلى الأمم المتحدة للتأكيد على تشكيل محكمة دولية، ما حصل عليه ديتليف ميليس هو مذكرات توقيف من القضاء اللبناني والموضوع الآن هو هل تنشأ محكمة دولية أم لا؟


احتمالات اللجوء لمحاكمة دولية

غسان بن جدو: سيدة سمر ألديكم ثقة في السيد ديتليف ميليس ولجنة التحقيق الدولية؟ ألديكم ثقة أو تشكيك في الإجراءات القضائية اللبنانية؟

سمر الحاج: أبدا ما عندي شك لا بالسيد ميليس ولا بالقضاء اللبناني، أبدا ما بأشك خصوصا إنه أنا مرتاحة الحقيقة كثير لوضع زوجي لأن زوجي ليس بمرتكب فما بأعتقد إنه مستر ميليس جاي من آخر الدنيا ليظلم زوجي، إذا الأمور.. اللهم الأمور بدها تتسيس والأمور بدها تأخذ منحى آخر يمكن هو تغيير نظام؟ يمكن رئاسة جمهورية؟ بأتمنى ما تكون على أكتافنا وما راح نسمح إنها تكون على أكتافنا.

غسان بن جدو: شو اللي بيعني بتسيس؟ ما الذي تعنيه بالتسيس؟ غير رئاسة الجمهورية.. يعني كأن السيد ديتليف ميليس الآن أتي إلى لبنان حتى يتدخل في تغيير رئيس الجمهورية وعدم تغيير رئيس الجمهورية؟

"
المحقق الدولي ميليس والقضاء اللبناني محل ثقة غير أن الخشية تكمن في احتمال تشويه مصادر المعلومات التي يُمد بها المحققون 
"
سمر الحج
سمر الحج: لا الحقيقة مستر ميليس لما إنه أبتدأ.. أول ما أبتدأ بعرض صور السيارة وابتدأ كثير صاح وهذا كلام زوجي عليه من زمان بس ما كان حدا بده يسمعه، ما حدا يمكن ما بينظر للحقيقة ما بأعرف يمكن بس نحن بدنا الحقيقة ولازلنا مصرين على هذه الحقيقة، بس اللي أنا عم بأقوله إنه يُمد بأعتقد السيد ميليس بمتاهات لا تمت للحقيقة بِصلة، هذا اللي أنا بأخاف منه.. يعني أنا ما بأخاف من ضمير السيد ميليس، لأ.. أنا عندي كامل الثقة بضميره وعندي مطلق الثقة بالقضاء اللبناني ولكن أنا بأخاف من مصادر معلومات مشوهة قد يُمد بها السيد ميليس أو القضاء اللبناني وبأتمنى على القضاء اللبناني مع الأستاذ شارل أيوب هلا إنه يصر على الإثباتات، ما بيجوز إطلاق التهم ويُقَال إنه الشهود والأدلة ما فينا نحن ما تكون فيها حفاظا على هؤلاء الشهود، أنا بأعتقد هذا بالقضاء وبالمحاكمات واهي وغير مقبول وبأعتقد الأشخاص ضيوفك الزملاء اللي بيحترموني كثير كمان بيعتبروا إنه هذا مش منطق ما حدا بيقبل فيه، فأنا لا أشكك بالسيد ميليس ولكن أشكك بما يمد به.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يمد من قبل مَن؟ عفوا.

سمر الحاج [متابعةً]: عفوا.

غسان بن جدو: من قبل مَن يمد بهذه المعلومات التي تعتقدين بأنها تشوش؟

سمر الحاج: يعني هلا إمبارح شوفنا موضوع الشقق التي دوهمت وبعدين تبين فيما بعد إنه أصحاب هذه الشقق لا ناقة ولا جمل ما لهم علاقة لا من قريب ولا من بعيد، شايفين صور زوجي بالجريدة قبلها بيوم تعرفوا عليه، مثلا هذه معلومات عم تضيع التحقيق وسبق ذلك إذا نرجع للوراء شوية أستاذ غسان.. أستاذ نهاد وأستاذ شارل لما صار ينحكى فوق الأرض وتحت الأرض ضيعنا ستة أشهر ومن تشدق بالكلام عن النفق وعلى الأرض وخرائط.. على العموم ولازالوا بيحكوا إنه في مراصد زلازل ولن أسمي وبأتمنى يرجعوا لضميرهم ورجع مستر ميليس بأول كلمة قال الانفجار فوق الأرض لما في ذلك من دلالة، الفرق ما بين فوق الأرض وتحت الأرض وما خلفيات ذلك من اتهامات إن كان على المستوى الداخلي أو على المستوى الإقليمي، أنا بأخاف من إمداده بمعلومات خاطئة وبأتمنى على مستر ميليس إنه كل شخص مده بمعلومات خاطئة يستدعى للتحقيق، يعني اللي تشدقوا بموضوع الانفجار من تحت الأرض لازم نعرف مين هم وليش حكوا هذا الكلام، اللي توجهوا عند وزير الداخلية وطلبوا منه يقول الانفجار من تحت الأرض، مين هم وليش عملوا هيك؟ ليش تمنوا عليه يغير معلوماته وضميره ما سمح له؟ فيه محاولات حاسة وخصوصا بالإعلام ساعة بدهم يذهبوا بالأمور يحرقوا البلد وساعة بدهم يطوفوا الأمور يحرقوا البلد، هذه أمور إذا سلامة البلد ووحدة البلد تطلب تضحية وطنية من كل بيت الحاج ومن كل أهل برجة نحن دمنا فداء لهذا البلد ولهذا الوطن وهذا وطن أولادنا وما عندنا طمع، بس في حال سيكون أكتاف.. ستكون أكتاف الأبرياء مطية لمآرب أخرى لن نسمح ونحن أقوياء بالله والله على ما أقول شهيد.

غسان بن جدو: سأعود إليكِ.. ما الذي تعنيه بالذي لا يسمح؟ السيد نهاد المشنوق.. لماذا اغتيل الراحل رفيق الحريري؟ ربما لاعتبارات سياسية، ما الذي حصل بعد اغتيال الراحل رفيق الحريري؟ تقلبات وتغيرات سياسية، الآن كل ما يحصل يمكن أن يحسب للسياسة وبالسياسة مع ذلك ما يحصل الآن فيما يتعلق بالتحقيق هل.. ما الذي تقوله للذين يشككون في نزاهة هذا التحقيق ويقولون ثمة شبهات على أنه مسيس أو على الأقل يتلمس السياسة في التحقيق؟

نهاد المشنوق: أنا أولا بدي أؤكد لسمر إنه هي صديقة دائم على الهواء وإنه صلاح وجهاد عزيزان عليّ مثل ما هم عزيزين عند والدهم وإن أنا مريت عندها إمبارح على البيت ببيروت ما كنت بأعرف إنها ببرجة لكي أؤكد هذه الصداقة والمحبة للشباب ولإليها وإنه أنا زاملت اللواء الحاج فترة طويلة بالشغل وبالسفر وبالجهد وبالتعب وأعتقد أن ما نتحدث أن مَن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أذَكر فقط بأن اللواء الحاج كان مرافقا للرئيس الحريري سنوات نعم.

نهاد المشنوق [متابعاً]: من نتحدث عنه أيوه قائد حرس الحكومة.

غسان بن جدو: قائد الحرس نعم.

نهاد المشنوق: مَن نتحدث عنه ومَن يتحدث عنه القضاة ليس اللواء الحاج الذي نعرفه، ببساطة وباختصار أنا متأكد من ما أقول ومتأكد من معلوماتي، أنا ما ممكن أحمل ضميري ولا سمعتي كصحافي وكواحد عمل في السياسة لفترة طويلة أن أقول كلام غير مسؤول عنه وبالتالي.. يعني أجرح بأي شخص أو يعني أنتقد أي شخص بحدة خاصةً إني أنا واحد من الناس اللي.. يعني عانوا أنواع من الظلم مختلفة طبعا لفترة طويلة، لمسألة التحقيق ما عندنا..

غسان بن جدو: لكن ما الذي تعنيه أنه ليس هذا اللواء الحاج الذي نعرفه ما الذي تعنيه؟

نهاد المشنوق: بمعنى إنه ما نتحدث عنه من قيم ومفاهيم وأب وزوج.. طبيعي إنه سمر تقول إنه لا يقوم بهذا العمل أنا أتفهمها 100% وأنا يمكن لقبل ساعتين كنت مثل سمر مش متقبل هذه الفكرة.. يعني أنا بأعرفه من 14 سنة بالشغل وخارج الشغل، لكن هذه المسألة مفصولة تماما، هذه مسألة إنسانية وتقييم شخصي مفصولة تماما عن مسألة القضاء، أنا عندي ثقة كاملة بإنه رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس هو من كبار المحترفين المتخصصين في التحقيق بالقضايا الجنائية ومكافحة الإرهاب الدولي وإن القاضي سعيد ميرزه الذي أعرفه هو أيضا من المحققين المشهود لهم بالكفاءة العالية والضمير والمقدرة والصبر والصمت، الحقيقة القاضي إلياس عيد ما بأعرفه وبالتالي أنا أحكام هذين الشخصين ما بأقدر غير إني أكون معترف بها 100% خاصةً إنه فيه جو سياسي كبير في البلد وجو شعبي كبير في البلد مؤيد لهذه الاستنتاجات، مش أنا لا أتأثر بهذا الجو وأنا قبل أن آتي إلى الحلقة دققت بمسائل محددة حتى لا أكون ظالما أو مجرحا.

غسان بن جدو: ما الذي دققت به ما الذي حصلت عليه؟

نهاد المشنوق: دققت.. ما حصلت ولكن دققت بمسألة على ماذا بنيت التوقيفات؟

غسان بن جدو: على ماذا؟

نهاد المشنوق: بنيت على معلومات جدية حول مشاركة الضباط الأربعة في التخطيط لاغتيال الرئيس الحريري وأنا لا أوافق الأستاذ شارل الزميل والصديق على أن هناك خلافا متوقعا بين القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية لأن القضاء اللبناني فعليا حصل على كل ما يريده من لجنة التحقيق الدولية، أكثر من ذلك فيه جزء.. الجزء الأهم من التحقيق وضع في مغلف مقفل كما يقولون بالشمع الأحمر وأُرسل إلى نيويورك للأمين العام للأمم المتحدة لحفظه هناك في حال حدوث شيء ما للقاضي ديتليف ميليس في لبنان من الآن فصاعدا، فيعني ما في أنا أشكك بقاضيين من هذا المستوى وبعدين أفترض أن هناك شيء آخر قد دفعهم أو قد.. يعني دخل العامل السياسي عليهم أو أنا على الأقل أنا ما فيّ أحكي عن القاضي ميرزه لأنه بأعرفه شخصيا إنه ما بحياته كان عنده رغبة أو ضعف جدي تجاه إنه حدا يؤثر عليه سياسيا، سمعة القاضي ميليس والقراءة عنه.. يعني أنا عملت بحث عنه أصلا قبل كمان اليوم لأعرف تماما مَن يكون هو وشو طبيعته..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: وأنا كمان عملت بحث ولكن لا أريد أن أقوله في هذه الحلقة، كلنا عمل بحث والتلفزيون الألماني..

نهاد المشنوق: كويس.. تثبت أنه..

غسان بن جدو: التلفزيون الألماني كان عنده برنامج كامل عنه..

نهاد المشنوق: بأعرف.. عرفت عنه نفس المعلومات طبعا، لكن أنا بأؤكد أيضا إنه ما قرأته أنا على الأقل لا يوحي بأن هذا الشخص عنده استعداد لأن يتأثر بالسياسة.

غسان بن جدو: سيد شارل أيوب بصراحة هل ثمة في لبنان من قضاء أو سياسيين أو أمنيين أو أيا كان يمكن الآن أن يتحدى السلطة الخارجية، الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية فرنسا إلى آخره أيا كان؟ أنا بأتحدث عن الخلاف، هل هناك فعلا من يمكن أن يتحدى هؤلاء؟

شارل أيوب: ليست مسألة تحدي، إن المعطيات.. يعني أنا أريد أولا أن أقول أني أريد التفتيش عن الحقيقة وعندما أعطي رأيي لا يعني ذلك أني لا أريد الحقيقة، ما عرفته بالتحديد أن الملفات وهذا سيظهر الأسبوع القادم الملفات التي جاءت إلى القاضي إلياس عيد ليست فيها إفادات الشهود الذين أدلوا بكل المعلومات بشأن التخطيط للاغتيال بل تم إعطاء ملخص لها وبعضها لم يذكر أسماء الشهود وبالتالي القاضي إلياس عيد ليس بموضع التحدي أو عدم التحدي كمحقق عدلي سيطلب هذه المعلومات، هذه المعلومات أعتقد أنها لن تعطى له وبالتالي الموضوع ذاهب إلى محكمة دولية، الزميل والصديق الأستاذ نهاد المشنوق يقول أنه إتطلع.. أنا متأكد وأنا أمام رأي عام عربي ودولي وأنا أعتذر من عائلة الشهيد الرئيس رفيق الحريري أن أقول أن الملف الذي جاء للقاضي إلياس عيد والأسبوع القادم سيشهد ذلك أنه لا يتضمن الإدانة.

غسان بن جدو: لكن إذاً ماذا؟

شارل أيوب: أنا مسؤول عن كلامي متأكد هلا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: الجماعة متهمين بالقتل العمد، بأعمال إرهابية؟

نهاد المشنوق [مقاطعاً]: تقاسمنا القضاء الأستاذ شارل وأنا.

شارل أيوب [متابعاً]: تم في مذكرات التوقيف القول أنهم شاركوا في التخطيط، المشاركة في التخطيط قد تكون.. الحقيقة أريد أن أقول أن مستوى المعلومات التي يملكها القاضي ديتليف ميليس هي أغنى وأكبر بكثير من المعلومات التي يملكها القاضي إلياس عيد، في المعلومات التي يملكها القاضي إلياس عيد يُبقي الموقوفين رهن التحقيق كي يأتي بالشهود، بالنسبة للقاضي ديتليف ميليس مقتنع أنهم خططوا وقاموا بعملية الاغتيال، يعني القناعة الجرمية لدى القاضي ديتليف ميليس كاملة، المعلومات التي بحوزة القضاء اللبناني وفق معلوماتي وأنا مسؤول عن كلامي ليست كاملة.


الأطراف المسؤولة عن اغتيال الحريري

غسان بن جدو: سؤالي السيد نهاد المشنوق قبل أن أعود إلى السيدة سمر، لماذا قتلوا رفيق الحريري وهل يمكن لهؤلاء المتهمين.. متهمين أنا أتحدث فقط.. أن يكونوا قد نفذوا ما نفذوه أو خططوا ما خططوه من دون أن يعودوا إلى سوريا؟

نهاد المشنوق: أولا ما بدي أدخل بالمسألة الأمنية بمعنى طبيعة الإجراء الأمني.. يعني أنا ما أنا خبير فيه ولا عندي أية معلومات جدية عنه أنا قلت هذا الكلام سابقا وأكرره الآن.

غسان بن جدو: سيد نهاد مشنوق.. يعني نحن منذ أشهر عفوا.. منذ أشهر منذ اللحظة الأولى ونحن نسمع إن من اغتال رفيق الحريري هو النظام الأمني اللبناني السوري المشترك، اليوم ثمة أربعة من كبار القادة الأمنيين الآن أصبحوا موقوفين وهم متهمون بهذا الاغتيال والسيد ديتليف ميليس يقول لا شبهة حول أي شخص سوري، السؤال الثاني يعني هي هل هناك إمكانية من دون أن يكون السوريون متورطين في هذه المسألة أم هناك صفقة أم ماذا؟

نهاد المشنوق: أنا لو تركتني أكمل كنت ريحتك، أنا عم بأقول إنه أنا ما عندي أي خبرة بمسألة الإجراء الأمني اللي قام فيه الضباط الكبار بطريقة تخطيط أو عدم التخطيط لاغتيال الرئيس الحريري وأنا معك بتعبير المتهمين أنا لست قاضيا حتى أدين الناس أو لا أدينهم..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم حتى ندينهم.

"
عملية اغتيال الحريري قام بها ثلاث جهات هي الأمن السوري كموجه للعملية، والأمن اللبناني مخططا، أما الجهة الثالثة فالمعلومات تتجه نحو دور للمخيمات الفلسطينية تنفيذا
"
نهاد المشنوق
نهاد المشنوق [متابعاً]: وأنا قلت في البداية لا نزال أمامنا المحاكمة وهذه ستأخذ وقت طويل يعني ولكن بطبيعة الحال واضح أن من قام بهذا العمل من وجهة نظري ومعلوماتي أيضا هو مثلث؛ المثلث يقوم على الأمن السوري من جهة منفردا وموجها لهذه العملية والأمن اللبناني مخططا، أما الأمن الثالث فيعني معظم المعلومات ذاهبة باتجاه دور ما للمخيمات في هذا الموضوع.

غسان بن جدو: المخيمات الفلسطينية؟

نهاد المشنوق: نعم.

غسان بن جدو: بمعنى الذين قاموا به..

نهاد المشنوق: ما أريد أن أقوله أن المقبوض عليهم الآن خمسة.. يعني فيه شخص خامس لا يذكر هو شخص من بيت عبد العال شيخ هو مسؤول..

غسان بن جدو: الأحباش نعم.

نهاد المشنوق: هو مسؤول جدي يبدو أمني وكبير بتنظيم ديني يدعى الأحباش..

غسان بن جدو: جمعية المشاريع.

نهاد المشنوق: هو تنظيم أمني وليس تنظيم ديني وعلى كل حال هذا المسؤول عن التنظيم معروف بأن تسليحه وتدريب وقدراته كلها تأتي عبر المسؤولين الأمنيين السوريين أو عبر سوريا ومعروف أن الضباط الأربعة المعتقلين والمتهمين الآن هم على علاقة وثيقة وتنسيق يومي بالأمن السوري، فلا يمكن بعملية من هذا الحجم إذا ثبت أنهم مشاركون فيها لا يمكن أن تكون دون معرفة الأمن السوري الذين ينسقون معه يوميا، بالمنطق وبالعقل وبطبيعة العمل الأمني وبطبيعة العمل السياسي لابد أن يصل الشخص إلى هذا الاستنتاج، يستطيع أن يؤكده أو لا يؤكده هذه مسألة تعود للقاضي أيضا وأنا أكثر من ذلك أنا أقول أن هذا الفريق الرباعي من رجال الأمن ربما ما عدا اللواء الحاج بنسبة أقل بكثير هم الجهاز الأمني والسياسي لرئيس الجمهورية شخصيا، هم ليسوا فقط أمنيين هم.. وأحدهم من الذين خططوا وعملوا طويلا منذ سنوات ربما أكثر من عشر سنوات أو إحدى عشر سنة لوصول الرئيس إميل لحود إلى رئاسة الجمهورية.

غسان بن جدو: من هو؟

نهاد المشنوق: اللواء جميل السيد هو كان نائب مدير المخابرات قبل ذلك وبالتالي لما بتشوف أن أربع أمنيين متصلين مباشرة أمنيا وسياسيا برئيس الجمهورية لا يمكن أن تعفي رئيس جمهورية من أن يكون مسؤولا عنهم وعن أعمالهم.

غسان بن جدو: سنناقش هذه النقطة تحديدا مع السيد شارل أيوب ولكن أتوجه للسيدة سمر علما أن أود أن أشير للسادة المشاهدين أننا حاولنا الاتصال بالجهات السورية في وزارة الخارجية السورية في وزارة الإعلام واتصلنا أيضا حتى بمندوب سوريا لدى الأمم المتحدة الدكتور فيصل المقداد من أجل المشاركة في هذه الحلقة أوعلى الأقل مداخلة ولكن فضلوا عدم الحديث في هذه الآونة، سيدة سمر سألت السيد نهاد المشنوق لماذا يمكن أن يكونوا قد اغتالوا وبالتالي ما هي الدلالات السياسية لهذا الأمر، أسألكِ لماذا لا يمكن أن يكونوا قد اغتالوا رفيق الحريري رحمه الله؟

سمر الحاج: الله يرحم ترابه بأحب أقول لك غسان لهلا نحن ما انسمح لنا نحده، نحد على دولة الرئيس اللي كان زوجي اللي بيكبر فيه اللواء علي الحاج حاميه بصدره وبدمه، ثمان سنين وأكثر لصيقه في السراء والضراء، ما سمح لبرغ شيء يقرب منه حافظ عليه ثمان سنين ونصف ما شاف الأولاد عم يكبروا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بكل احترامي سيدة سمر..

سمر الحاج [متابعةً]: نعم.

غسان بن جدو: من فضلك بكل احترام أود أن تجيبي على هذه المعلومة ولا شك أنك تعرفين أن السيد علي الحاج صحيح أنه كان معه لسنوات ولكن أيضا خرج أو أُخرج لأنه كأنه تم اكتشاف بأنه كان مدسوسا من المخابرات السورية لدى رفيق الحريري.

سمر الحاج: أنا بأشكرك على السؤال أستاذ غسان، علي خرج ولم يخرج، خرج من القصر الحكومي ولم يترك رفيق الحريري ولا لحظة ولا زال رفيق الحريري في الشرايين لأنه إحنا جلدنا ما بنغيره وذاكرتنا ما فينا نمحيها والله يسامح اللي ظلم وياريته بيرجع لحظة لأقول وليشير بالإصبع بإصبع الاتهام، على كل حال نحن ما صار لنا مجال نعزي لأنه قبل ما ينعرف أن دولة الرئيس هو اللي استشهد كانت الأحكام تطلق ووصلت الرسائل أن ما تجربوا تقربوا، ما تجربوا تيجوا، أنتم القتلة، أنتم المجرمين، أنتم المتهمين، زوجي ترك وانتقل لأسباب بيعرفها القاصي والداني ضمن العائلة الكريمة اللي أنا عندي ملء الثقة بضميرها، هذه العائلة الجليلة والست الجليلة اللي هلا عم تسمعني هي أدرى الناس علي ليش ترك ضمن حاشية السلطان وما أدراك ما حاشية السلطان، صار كثير من دسائس وصار كثير من كلام والحقيقة لتبرير أخطاء بالتراتبية العسكرية بتجاوز هذه التراتبية العسكرية وهذه موثقة بكتب بعثت إلى المديرية.. رئاسة الوزارة موجودة موثقة، علي اشتكى من تجاوزات على الرتب العسكرية.. بس خليني أكفي هذه النقطة لأنها كثير مهمة وعلي حاول مع الرئيس ومع الشخص المعني أنه يحلها، هذه القصة ما انحلت، فعلي احتراما لرتبته واحتراما لمناقبيته العسكرية طلب بالتوافق مع الرئيس الله يرحمه أنه ينتقل من المكان والرئيس وقتها اقترح عليها يروح قائد منطقة الشمال ووقتها ما راح قائد منطقة الشمال لأنه بتعرف فيه محاصصة ست وست مكررة في البلد، علي المركز بشماله شيعي فطلع علي على البقاع وكان الله يرحمه سعيد جدا وكان معتبر أنه مين له لآخر لحظة من حياته كان عم بيقول يوم السبت وكان فيه من الأقارب له كانوا قاعدين كان عم يحكي مع علي الحاج سكّر التليفون وقال هذا الرجل ما في مثله، هذه شهادة بنكبر فيها، نحن حضضين على الحقيقة يا غسان أنا هلا حاسة بعد الانتخابات ما حدا بده الحقيقة غيرنا، يتهمونا باللي بدهم إياها بالسياسة بس ما يفوتونا بمتاهات وبدم نقي نحن حميناها بصدورنا، بصدور أولادنا، ما بيجوز هذا التجني، بس أنا أكيدة أنه عائلة دولة الرئيس ما راح تسمح، أنا كلي ثقة بسعد وببهاء وبالست نازك وبالست بهية وبالذكرى الشريفة لهذا الإنسان الكبير اللي ما بيكن لنا إلا كل محبة وكل ثقة وكل احترام كلمة حق حسبي الله ونعم الوكيل همّ ما راحوا يخذلونا أنا أكيدة أنه ما راح يخذلوني.


مسؤولية الرئيس لحود والمطالبة باستقالته

غسان بن جدو: سيد شارل أيوب هل ما يحصل الآن توقيفات وذكر سيد نهاد المشنوق أن ثمة من القادة الأمنيين مرتبطين مباشرة برئيس الجمهورية؟ الآن ثمة حديث وهناك حملات شديدة على رئاسة الجمهورية بعد التوقيف بهذه الطريقة صحيح أن رئيس الجمهورية قال أنه متمسك ببقائه في منصبه إلى آخر عهده مع ذلك ما الذي تتوقعه؟

"
أتوقع أن تصاب الحكومة بالشلل فرئيسها لا يستطيع أن يجتمع مع الرئيس لحود لأن قائد حرسه الجمهوري متهم بالتخطيط لاغتيال  الحريري، خاصة أن  لحود يعتبر قائد الحرس أفضل ضباط الجيش
"
شارل أيوب
شارل أيوب: أولا أتوقع أن يرفض رئيس الجمهورية الاستقالة، أتوقع في المقابل شلل الحكومة شبه استقالة لها، لا يستطيع الرئيس السنيورة الآن أن يجتمع مع الرئيس لحود وقائد حرسه الجمهوري متهم بالتخطيط لاغتيال الرئيس الحريري، إضافة إلى أن الرئيس لحود قال أن العميد حمدان هو من أفضل ضباط الجيش وبالتالي هذا يمنع اجتماع الحكومة برئاسة الرئيس لحود وحضور رئيس الحكومة السنيورة، ثالثا أعتقد أن كتلة اللقاء الديمقراطي برئاسة الوزير السابق وليد جنبلاط، كتلة قرنة شهوان، كتلة تيار المستقبل سيطالبون باستقالة الرئيس لحود، هنا تأتي قوى تمثل هي الثقل في الموضوع في التغيير، حزب الله وحركة أمل من الناحية الطائفة الشيعية، الثقل الأساسي أيضا في لبنان الطوائفي للطائفة التي ينتمي إليها رئيس الجمهورية، موقف البطريرك صفير وهنا البطريارك متخوف جدا من أن يقال أن رئيس الجمهورية الماروني قتل رئيس الحكومة السُنّي، النقطة الثانية موقف العماد عون من هذه الناحية إضافة إلى أن الصراع السياسي سيكبر، في هذا الوقت سيتصاعد الضغط على القضاء لتحديد الأدلة التي على أساسها توقيفهم، لأنه مذكرات التوقيف هي رهن التحقيق، ليست.. لم تقدم بعد الأدلة البدائية أو الأولية في شأن التحقيق، سيزداد الضغط إذا ثبت أن العميد حمدان متورط، سيكون هنالك عبء معنوي كبير على رئيس الجمهورية، هنا عليه أن يفكر في الموضوع إذا ثبت فعليا وبالتالي سيتم الطلب لأن المحقق العدلي لا يعود للنيابة العامة هو محقق عدلي تابع للمجلس العدلي، قد يجتمع المجلس العدلي ويقدم دلائل وقرائن عملية وحسية إذا كان قائد الحرس الجمهوري ومدير عام الأمن العام ومدير المخابرات السابق الذين يتصلون مباشرة برئيس الجمهورية ولا يمكن أن يحصل هكذا عمل على الأقل إن لم يكن بأمر بدون علم رئيس الجمهورية.

غسان بن جدو: لكن عندما يتم الحديث عن هذه المسألة لماذا يتم التوجيه مباشرة لرئيس الجمهورية حتى وإن كان بعض من مَن كانوا معه قد يكونوا متورطين؟ لماذا هو بالتحديد؟ لماذا هذا الحديث؟ يعني الآن خارجيا الواشنطن بوست تقول يوم أمس بأنه سيتم تضييق الخناق على سوريا وربما حتى على لحود، لعلك استمعت من قبل يومين يوم الثلاثاء الماضي اجتماع كبير لكوندليزا رايس مع مستشار الأمن القومي الأميركي ومستشار الأمن القومي الفرنسي وحتى تيد رود لارسون اجتمعوا في البيت الأبيض بشكل غير معلن ويتحدثون كيف أن في نيويورك سيتم جهد دبلوماسي حقيقي من أجل تضييق الخناق على دمشق وربما حتى على إميل لحود لماذا؟

شارل أيوب: أولا لنفرق بين التفتيش عن الحقيقة وكيفية التفتيش عن الحقيقية واستغلال هذه الحقيقة، في لبنان اللبنانيون يريدون معرفة من قتل الرئيس الحريري، الدول الكبرى تريد أن تكشف معلومات عن اغتيال الرئيس الحريري وأن تساوم سوريا بشأن ثلاثة أمور؛ أولا سلاح المقاومة في لبنان، ثانيا سلاح المخيمات، ثالثا موقف النظام السوري من التسوية مع إسرائيل، هذا لا يعني أنه لا يجب كشف الحقيقة ولكن هنالك استغلال سياسي عندما استشهد الرئيس رينيه معوض وتوجهت أصابع الاتهام إلى قوى عديدة ومنها سوريا جاء خمسة من (FBI) فقط إلى لبنان أخذوا بصمات وذهبوا، استشهد كثيرون في لبنان، تدويل اغتيال الرئيس الحريري هو ناتج من أهمية شخصية الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولكن أيضا من مخطط دولي للضغط على سوريا والضغط على لبنان، ثم أنه لا يجب أن ننسى أن الرئيس عندما نقول عن الرئيس لحود وارتباطه بالأجهزة الرئيس لحود جاء من قيادة الجيش، جاء مع فريق عسكري إلى الحكم، هؤلاء كانوا أركانه في رئاسة الجمهورية كما كانوا أركانه في قيادة الجيش، عندما يحصل هكذا عمل وأنا لا أعرف من قتل الرئيس الحريري، أنا لا اعتقد أن لسوريا مصلحة في استشهاد الرئيس الحريري، أنا لا اعتقد أن اغتيال الرئيس الحريري أدى إلى مصلحة سورية بالعكس تضررت سوريا وانسحبت من لبنان ولكن أنا لا أريد أبرئ لا أريد أن أتهم أنا انتظر ديتليف ميليس إلى أين سيصل ولكن في ذات الوقت هنالك اتصالات وضغوطات دولية للضغط على سوريا لكي تفاوض على سلاح المقاومة، لكي تفاوض على سلاح المخيمات، لكي تقبل بالتوطين في لبنان ولكي تقبل بالتسوية لأنها بعد الحرب على العراق لم يبق من دولة ممانعة بالطريقة الأميركية الإسرائيلية إلا سوريا.

غسان بن جدو: السيد نهاد المشنوق أعذرني ثمة شخص مسؤول عرف نفسه بأنه مسؤول من جمعية المشاريع يريد أن يتدخل، مَن معي من فضلك وتفضل؟ قد يكون قد قطع الخط، أريد أن أضيف معلومة بأنه أبلغت قبل قليل هو سمعنا بأن الدكتور فيصل المقداد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة قال أن السيد ديتليف ميليس يستطيع أن يزور سوريا بداية الأسبوع المقبل ولكن أخبرت قبل قليل بأنه قد حدد موعد لديتليف ميليس يوم عشرة سبتمبر المقبل، سيد نهاد المشنوق الآن ثمة حديث على أن الهدف الأساسي الآن هو إقالة الرئيس إميل لحود إما أن يستقيل أو أن تتم إقالته بشكل ما.. على الأقل إما ترفع الشرعية الدولية عنه الشرعية المحلية هنا إلى آخره وحتى يتردد أسماء.. يعني الآن بحسب ما تردد أنه ثمة طرف لا أريد أن أسميه وحتى لا أتحمل مسؤولية هذا الأمر يريد النائب روبير غانم ولكن يبدو أن ثمة اتفاق فرنسي مع جهة نافذة جدا هنا في بيروت كأنها تدفع بقوة في اتجاه السيد سمير فرنجية الآن يتم الحديث عن الأسماء وليس فقط عن.. ما الذي تقوله في هذا الصدد؟

نهاد المشنوق: أولا دخلنا مبكرا بعملية التسمية هذا بازار.. يعني بيمر فيه كثير من الأسماء ولكن الحقيقة عادة بتكون بإسم واحد، قبل ما أدخل بهذا الموضوع أن بدي أكد رواية الصديقة سمر الحاج المتعلقة بخروج علي من قيادة الحرس الحكومي بسبب الخلاف حول التراتبية العسكرية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: مع الرائد الذي أصبح مقدم..

نهاد المشنوق [متابعاً]: لم يكن هناك من أي سبب آخر وأنا كنت طرف بوساطة في هذا الموضوع الحقيقة لذلك بدي.. بدي أرجع لموضوع رئاسة الجمهورية الآن، موضوع رئاسة الجمهورية بلبنان يعني متعدد الأوجه، في الرئيس الحالي فيه الخلاف السياسي حول الاسم المقبل كويس في انتخاب الرئيس المقبل.

غسان بن جدو: يعني ثمة خلاف سياسي حول..

نهاد المشنوق: لا بطبيعة الحال بده يتم يعني هذا مناسب هذا مش مناسب لها الجماعة، ما في إجماع يعني سياسي على مرشح أو على اتجاه سياسي لشخص ما، ما أريد أن أقوله أن ما نشهده الآن هو كتابة جديدة تاريخية لمرحلة مقبلة للبنان ولسوريا، هناك مشروع إعادة كتابة تاريخ هذين البلدين وطريقة حكمهما والأشخاص الموجودين في هذين النظامين بطريقة مختلفة تماما عما نعرفه وعما تعودنا عليه..

غسان بن جدو: في أي اتجاه؟

نهاد المشنوق: نحن ندخل في تفاصيل كثيرة فبنضيع الأساس..

غسان بن جدو: في أي اتجاه؟

نهاد المشنوق: أنا.. استغفر الله من كلمة أنا ولكن رئيس الجمهورية اللبنانية الآن فقد مشروعيته الدولية بالإعلان الذي قاله القاضي ديتليف ميليس وفقد جزء كبير جدا من مشروعيته الشعبية، بقى عنده الآن شبه شكل من أشكال المشروعية الدستورية، لا يمكن لرئيس جمهورية أن يبقى في منصبه لهذا السبب فقط هذا أمر غير طبيعي لا يحتاج إلى اجتهاد ولا إلى تفسير قانوني ولا إلى عناد أشخاص ولا لرفض أشخاص أو قبولهم، لا يستطيع رئيس الجمهورية أن يمارس أي دور سياسي أو دستوري أو قانوني الآن بالبلد ولفترة طويلة، فكيف ممكن يبقى بالقصر الجمهوري ويبقي رئيس جمهورية؟ أمر غير طبيعي وغير منطقي، لذلك أنا بأعتقد أنه الحوار معه أو المراسلات السياسية التي تجرى حوله لن أقول معه هي.. يعني تتناوله إلى درجة أنه إما ذهاب إلى الشبهات.. إلى دائرة الشبهات والتحقيق وما بعد ذلك من إجراءات قانونية وإما الخروج من القصر بشكل سلمي مستقيلا.

غسان بن جدو: لماذا؟

نهاد المشنوق: لأنه اللي تفضل فيه الأستاذ شارل هذه المجموعة الأمنية هي مجموعته المباشرة يعني هم هو، هو هم، هم ليسوا يعملون معه.. يعني أحدهم يعيش معه أربعة وعشرين ساعة.. يعني ما بيأخذ إجازة يوم، الآخر عقله السياسي لسنوات طويلة وطبعا أداته الأمنية اللي هو اللواء السيد كمان بمهمات كثيرة وبفترات متقطعة، مدير المخابرات هو بأمرته المباشرة الشخصية يعني يعطيه الأوامر وينفذ ويناقش ويقابله أسبوعيا هناك موعد ثابت ومحدد له مع رئيس الجمهورية، فإذاً هذه المجموعة هي هو، لا يستطيع أن يقول بأنه أنا غير معني بما اتهموا به، هو عليه أن يتصرف سياسيا على أنه معني ويأخذ القرار اللي بيناسب البلد.

غسان بن جدو: لكن يستطيع أن يتصرف كرئيس جمهورية وحامي الدستور وحامي القانون هنا ويقول إذا كان هؤلاء معاوني قد فعلا تورطوا وأدينوا فهم سننزل بهم أشد العقاب ما الذي..

نهاد المشنوق: أنا اعتقد أنه هذا كلام لا ينطبق على الرئيس لحود، أولا يعني بهذا الأمر ولأسباب شعبية واسعة الانتشار كثيرا لا يستطيع أن يقول أنني أطبق الدستور أو حامي الدستور أو.. هذه مسألة تجاوزها الزمن الآن، هو الآن رئيس جمهورية غير موجود، مش إنه موجود طبعا كشخص ولكن غير موجود سياسيا وغير موجود تنفيذيا.. يعني مش لن يذهب الوزراء إليه، لن ينعقد مجلس وزراء والرئيس لحود في بعبدا.

غسان بن جدو: طب ينعقد أين يعني؟

نهاد المشنوق: ينعقد حيث يعقد، إذا كان هناك من ضرورة ما في شيء بيمنع بالدستور واعتقد أنه يعني القوى السياسية التي كانت تظهر في البداية أنها متمسكة به ولا تتخلى عنه مؤخرا وهي البطرك صفير والعماد ميشيل عون هو البطرك صفير قال أنه ننتظر نتيجة التحقيق وبالتالي هو يعني أعطى مهلة ما قال أنا مثل البداية أنه سوف نكمل العيد المقبل، في البداية كان يقول أنه سنتين سيكمل ولايته لأخر يوم، العماد عون بأعتقد عامل حديث للـ (B.B.C) يقول أن هناك وسائل للتنسيق والتفاهم السياسي على الرئاسة المقبلة وبالتالي تجاوز مرحلة تأييد بقاء الرئيس لحود في بعبدا لنهاية ولايته بعد سنة من الآن.

غسان بن جدو: الاتصال الهاتفي جاهز دقيقة لديك من فضلك لست أدرى من معي فهمت بأنك مسؤول في جمعية المشاريع تفضل سيدي.

عبد القادر الفكهاني- المسؤول الإعلامي في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية: السلام عليكم أستاذ غسان، مساء الخير أستاذ شارل أما بالنسبة لضيفك الأستاذ نهاد مشنوق فيبدو أن هو مُصر وللأسف الشديد مع آخرين على هذا الأسلوب التحريضي اللي صدر عنه من شوي بخصوص جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية اللي هي جمعية بتشرف أهل الشرف وهي مانها تنظيم أمني مثل ما..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: من فضلك من معي أنا لا أستطيع أن أكمل المكالمة من دون أن تعرف بنفسك، من فضلك سيدي مَن معي؟

عبد القادر الفكهاني [متابعاً]: عفوا الشيخ عبد القادر الفكهاني المسؤول الإعلامي في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، أنا ظنيت أنه أنت على علم، أنا سمعت كلام منذ قليل صدر عن الأستاذ نهاد مليء بالافتراء والكذب وأنا بدي أرد بكل صدق وبكل تجرد وبكل محبة، بتأسف هذا الكلام اللي صدر عن الأستاذ نهاد لما قال أنه في خمسة موقوفين وذكر أنه من بينهم أحمد عبد العال اللي هو أحد المسؤولين بجمعية المشاريع، هذا الكلام تحريضي وعار عن الكذب، كل وسائل الإعلام في لبنان والخارج تعلم أنه السيد أحمد عبد العال استدعي إلى لجنة التحقيق للاستماع إلى أقواله فقط في موضوع كشوفات الاتصالات الهاتفية، نحن لبنان بلد صغير كليتنا بنحكي مع بعض على التليفونات استمعوا له لبضعة ساعات وأخلي سبيله منذ مساء أمس واحتفلت شوارع بيروت بها الخروج لأنه هذا خروج إنسان طبيعي بعد الحملة الإعلامية المبرمجة لكن يبدو الأستاذ نهاد عايش بالماضي وما بده يسمع الحقيقة وأنا عم بأقول له عيب وحرام عليه يفتري على جمعية المشاريع ويحاول يقزمها ويقول هذا تنظيم أمني بتأسف هذا الكلام يصدر منه أنا بأتوقع منه أنه يكون.. يصدر منه كلام موضوعي وأنا بأسجل استغرابي على قناة الجزيرة حتى يسمعه ملايين الناس أنه هناك محاولات توظيف رخيصة وهناك استغلال بشكل سافر ورخيص لقضايا ولأمور وإثارة زوابع واتهامات وافتراءات باطلة، جمعية المشاريع أصدرت بيان يا أستاذ نهاد نشر في كل الصحف اللبنانية وأذاعته كل التليفزيونات أنه كان الاستماع للسيد أحمد عبد العال مسؤول جمعية المشاريع الجمعية اللي بتشرف أهل الشرف.

غسان بن جدو: نعم شكرا لك سيدي، أستاذ نهاد المشنوق تفضل باختصار.

نهاد المشنوق: لو سمحت أولا أنا بدي أعتذر من السيد عبد العال إذا أطلق سراحه لأنه الحقيقة أنا ما معي خبر، هذا يعني تقصير مني، النقطة الثانية اللي بدها أقولها أن هذه الصفة المتعلقة بالجمعية الحقيقة أنا مش مخترعها هذه أنا سمعتها من وزير داخلية سابق جدي ولا يزال.. يعني موجود بشكل جدي في السياسة اللبنانية، المسألة الثالثة يعني هذه المبالغة بالأوصاف وبالاحتفالات وبالمقادير والأحجام.. أنا ما عندي موقف مسبق منهم ولا عندي أي فكرة عنهم بالمعني اللي هو بيفهمها واللي هو معتقد أنه كل الناس يعني متابعة لأخبارهم دون استثناء أنا واحد من المقصرين بمتابعة أخبارهم الحقيقة.

غسان بن جدو: من فضلك سيدة سمر فعلا أنتهي الوقت ولكن خمسة عشر ثانية آخر كلمة أخيرة لكِ من فضلك يا سيدتي تفضلي.

سمر الحاج: كلمة أخيرة بأتمني الحق يوصل لأصحابه لنقدر أخيرا بعد ما نعرف الحقيقة نحد على دولة الرئيس رفيق الحريري وبأحب أقول لكل شخص عرف علي، علي أبو صلاح كل شخص عرفه إن كان ببرجه أو بالبقاع أو ببيروت أو بالمهاجرين أو مع دولة الرئيس الله يرحمه يعمل شهادة حق بينه وبين نفسه عن أبو صلاح ويعطيه حقه.

غسان بن جدو: شكرا لكي سيدة سمر.

سمر الحاج: أنا بأشكرك كثير..

غسان بن جدو: سيد شارل أيوب نحن باختصار شديد مقبلون على بداية انفراج أم بداية أزمة؟

شارل أيوب: لا بداية أزمة.

غسان بن جدو: شكرا لك السيد شارل أيوب، شكرا لك أستاذ نهاد المشنوق، شكرا لكي السيد سمر الحاج، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة