يوم الغضب العربي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

حسن الزرقاني: مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب الشهيد الصدر
عطا الله حنا: الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين
رمضان عبد الله شلح: الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

تاريخ الحلقة:

15/05/2004

- العراق فيتنام العرب
- التشابه بين الحالتين العراقية والفلسطينية
- عمليات حركة الجهاد في فلسطين
- إسرائيل تعيش في مأزق
- شرعية الجهاد ضد الاحتلال الأميركي
- دور العرب والأمم المتحدة في مساندة العراق
- الحفاظ على الكنائس في العراق

غسان بن جدو: سلام الله عليكم، 56 عاما على النكبة الكبرى وقيام دولة إسرائيل هي قطعا ذكرى مؤلمة جارحة مبكية لمن بقي لديه بيننا عواطف دامعة لكن ربما يكون الأمل ألم أوجع عندما نرى أن الذكرى تمر كأنها عابرة كأنها مجرد محطة في تاريخنا الموجع باختصار كأن الذكرى باتت لا ذكرى.

ربما ليس مطلوبا استحضار الذكرى بذكريات التحديات الفارغة والعنتريات الزائفة والنرجسيات الكاذبة لكن على الأقل علها تكون محطة لمراجعة الذات الفلسطينية بخيارات التسوية أو المقاومة فيها ومراجعة الذات العربية طالما أن الإجماع منعقد على أن ذكرى النكبة تلك تؤرخ بتجرد واقعي لواقعنا العربي الهائم وطالما أن عدم الإقرار بمأزقنا الراهن رسميا ونخبويا وحزبيا هو تنكب للموضوعية كي لا نقول للصدق، عل ذكرى النكبة تكون محطة لمراجعة الذات الشعبية أيضا بلا تبجيل منافق لمصطلح الجماهير العربية وعل الذكرى تكون بل هي كذلك بالفعل مدخل للنظر للعراق الشامخ العظيم وهو منكوب ويستصرخ الحي من ضمير من بقي من أحياء العرب والمسلمين والإنسانية.

في هذه الذكرى جماعات وتيارات وأحزاب ورموز ونخب تنتمي أو توالي خطوطا قومية ويسارية وإسلامية تصف نفسها بالقوة المبدئية الصامدة في وجه الاحتلال والهيمنة ويصفها أصحاب الرأي المخالف بأنها قوى التطرف والغوغائية والشعاراتية، قلنا تنادت لإعلان هذا اليوم يوما عربيا للغضب ولسنا ندري في الحقيقة من يغضب مِن مَن ولماذا وفي سبيل ماذا ولمصلحة مَن؟

فأحيانا وليس دائما نرى أن الفلسطينيين غاضبون من العرب على خلفية قلة الحيلة والدعم ونسمع أن العراقيين غاضبون من العرب أيضا لانعدام الدعم، نلحظ أن فلسطينيي خيار التسوية غاضبون حينا من جماعات خيار المقاومة وبعض ممارساتها وكذا مقاتلو المقاومة غاضبون من أركان في السلطة وخيارهم السلمي التسووي، الحكام غاضبون من المعارضة والحزبيون غاضبون من القادة لتخاذلهم والجماهير تبدو غاضبة من الجميع وعليه نسأل أما يجري في منطقتنا علامة هزيمة شاملة للوطن العربي أم بداية صحوة للتغيير الداخلي ومقاومة الهيمنة الخارجية وذلك من مدخل الملفين الملتهبين في منطقتنا فلسطين والعراق؟

ولذا يسرنا هنا أن نستضيف الشيخ حسن الزرقاني وهو مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب الشهيد الصدر ومساعد السيد مقتدى الصدر هو معنا هنا في بيروت ويسعدنا أيضا أن نستضيف لمرة أخرى سيادة الأرشمدنت والأب عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين كما يسعدنا كالعادة أن نستضيف نخبة من أصحاب الرأي والملاحظات الذين.. من الحضور الكرام الذين سنسعد كثيرا باستماع إلى آرائهم.

أشير فقط إلى إنه بعد الموجز ستكون لدينا مقابلة قصيرة مع الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أشير أيضا بأن حلقتنا حوار مفتوح هذه الليلة نبثها من جامعة بيروت العربية في قلب بيروت وجامعة بيروت العربية جامعة رائدة بكل ما للكلمة من معنى وعلى بعد أمتار قليلة منطقة الفاكهاني الشهيرة هذه المنطقة التي تستحضر تاريخا كبيرا تاريخا من بعض الرموز المعنوية ولعل القيادة الفلسطينية التي كانت تتخذ من هذا المكان تستحضر وتتذكر جيدا هذا المكان، هنا في الفاكهاني معنويات كبيرة وتاريخ كبير وأيضا نواقص وأخطاء ربما في هذه الذكرى أيضا مناسبة لمراجعتها بشكل دقيق وجرئ وصريح، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا فاصل قصير نعود بعده للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

العراق فيتنام العرب

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حوار مفتوح، شيخ حسن أولا مساء الخير مرحبا بك في بيروت.

حسن الزرقاني: وعليكم السلام.

غسان بن جدو: أنا وصلني قرار قبل هذه الحلقة بيان من لجنة حق العودة في لبنان من الأخوة الفلسطينيين طبعا بيان طويل بعض الشيء يتحدث عن ذكرى النكبة ولفت انتباهي أن في هذا البيان يوجه تحية لشعبنا كما يقول لشعبنا الأبيّ في العراق وهو يلقن الأميركيين دروسا في فيتنام العرب، هل العراق الآن هو فيتنام العرب برأيك؟


وصف العراق بفيتنام قليل في حق العراقيين لأن العراق سيكون أكبر من فيتنام بعشرات المرات في وجه القوات الأميركية التي بدأت تلمس بعضا من حمى المقاومة

حسن الزرقاني
حسن الزرقاني: أولا أحيي الشعب الفلسطيني على صموده بعد 56 عام من المقاومة والمواجهة والاستبسال في رفض هذا الاحتلال المقيت والكيان اللقيط داخل قلب المجتمع العربي وثانيا أنني أرى في وصف العراق بفيتنام يعني لا أقول انتقاص ولكنه قليل بحق العراقيين لأن العراق إن شاء الله سيكون يعني أكبر من فيتنام بعشرات المرات للقوات الأميركية التي بدأت تلمس ذلك أكيدا.

غسان بن جدو: الشيخ حسن الآن نحن نتحدث في الذكرى الـ56 للنكبة يعني نكبة فلسطين هناك من يقول إن الواقع العربي الآن هو عبارة عن نكبة كبرى هل أنت مع هذا الرأي أم في هذا مبالغة وربما حتى تَجَني على الواقع؟

حسن الزرقاني: الفعل ورد الفعل نجد إنه الشارع العربي الآن أصابه شيء من الخمول ويعني أستطيع أن أصفه بالشلل النصفي يعني لا أرضى أن أقول شلل تام ولكنه شلل نصفي، السبب ليس الشعوب العربية وليست الأحزاب الوطنية ولكن هنالك يعني قيادات تسعى لتجميد هذه الطاقات العربية وخمد الأصوات وإلجام الأفواه حتى يبقى العرب ألعوبة بيد قيادات معينة من قِبَّل قوى الاستكبار العالمي وتنتهي تلك الحناجر الشريفة التي تصدح بالحق ولا يكون هنالك دور واقعي للشعوب العربية في قضاياها الكبرى والمركزية وبسبب التساهل الذي حصل طيلة الست عقود بشأن القضية الفلسطينية وهذا ما أدى إلى أن تتدخل أميركا في أفغانستان كإسلام وفي العراق كإسلام وعروبة.

غسان بن جدو: سيادة الأب عطا الله حنا الآن في هذه الذكرى بطبيعة الحال وأنت تتحدث من قلب فلسطين، أصحيح ما يقال بأن الشعب الفلسطيني بشكل عام يشعر بألم مضاعف ليس فقط لأنه يستحضر هذه الذكرى بكل ألم موجع بطبيعة الحال ولكنه أيضا يقول إن النظام العربي الرسمي متخاذل تجاه دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بشكل عملي وليس بشكل آخر هل هذا الكلام دقيق؟

عطا الله حنا: دعني أولا أستاذ غسان في هذا اليوم الأليم أن أوجه تحية لشعبنا الفلسطيني المناضل في الداخل والخارج وبنوع خاص في المخيمات الفلسطينية وكذلك أحيي من القدس الشعب العراقي أيضا وما نتمناه لشعبنا الفلسطيني هو أن يندحر الاحتلال هذا ما نتمناه أيضا للشعب العراقي أن يزول الاحتلال عن العراق العربي الشقيق، حقيقة بالنسبة إلينا نحن في هذه الأرض المقدسة النكبة هي ليست حدثا تاريخيا نستذكره وإنما هي حدث مُعاش، نحن نعيش النكبة الآن لاسيما وأن تداعيات ما حدث عام 1948 وما حدث عام 1967 مازالت موجودة ومتواصلة، اليوم الاحتلال موجود هنالك سياسات غاشمة حاقدة بحق الشعب الفلسطيني هنالك التنكيل الممارس بحق شعبنا الفلسطيني ولذلك النكبة هي ليست مناسبة نستذكرها وإنما حدث نلمسه ونعيشه في كل يوم وفي كل ساعة، حقيقة أنا لا أريد أن أكيل الاتهامات لأي جهة كانت سواء كانت رسمية أم غير رسمية ليست هذه رسالتي وليس هذا هو الهدف من وجودي ومشاركتي في هذا البرنامج ولكن ما أريد أن أنوه له وأن أؤكد أنه على الأمة العربية وعلى الأمة الإسلامية وعلى المسيحيين وعلى كافة الشرفاء ودعاة حقوق الإنسان في العالم أن يتطلعوا إلى هذه الجرائم التي تحدث في فلسطين أن ينظروا إليها وأن يأخذوها بعين الاعتبار، لا يمكن الصمت والسكوت عن هذه الجرائم نحن نعتقد بأن الصمت هو مشاركة في الجريمة ولذلك نحن ما نود أن نطالب به وأن نناشد به الأمة العربية والإسلامية والعالم بأسره أن ينظر إلى معاناتنا في هذه الأرض الفلسطينية لا سيما اليوم ونحن نلاحظ بأن هنالك أسوار تُبنى هنا وهناك لجعل الإنسان الفلسطيني يشعر وكأنه يعيش في سجن كبير ولذلك ما يحدث الآن هو وصمة عار في جبين الإنسانية في جبين العرب في جبين كل الشرفاء الذين وجب أن يتحركوا، اليوم في ذكرى النكبة نحن ندق ناقوس الخطر ونقول بأنه هنالك واجب إنساني وواجب أخلاقي وواجب إسلامي وواجب مسيحي وواجب على كل إنسان عنده قيم أخلاقية في العالم أن يتحرك من أجل مساندة هذا الشعب المعذب في هذه الأرض المعذبة.

غسان بن جدو: نحن أيضا سيادة الأب بطبيعة الحال ليس هدفا مطلقا أن نكيل الاتهامات لأحد ولا حتى للأنظمة العربية الرسمية ليست هذه مهمتنا ولكن في الحقيقة في أي محطة أساسية نرى من المناسب أيضا أن لا تستحضر أي ذكرى سواء للبكاء أو أيضا للتمجيد ولكن للحديث الصريح ولمراجعة الذات بشكل دقيق، أود أن أشير أيضا في أن طالما أن اليوم هو يوم الغضب العربي هناك عدة مسيرات انطلقت في أكثر من عاصمة عربية هنا في بيروت وحيث أنا في جامعة بيروت العربية اليوم شهدت هذه الجامعة تجمع وندوة كبيرة ضخمة حضرها عدد كبير من الطلبة ومن الملتزمين بهذه القضية بشكل أساسي وتحدث فيها عدد من السادة كالسيد غازي العريضي والسيد معين بشوري إلى غير ذلك عدد الإخوان في الحضور هذه الأمسية نوعي مميز ولذلك أبدأ معكم مباشرة تفضل يا أخي العزيز.

حسني حميدة: أولا مساء الخير حسني حميدة من لبنان، أود أن أتحدث عن العراق بشكل سريع وما حدث في سجن أو غريب هذه تبين عن مدى الثقافة الوحشية التي تتبناها أميركا وكانت قد تبنتها إسرائيل إبان احتلال الأرض الفلسطينية، ثانيا أود أن أتطرق إلى موضوع أساسي ألا وهو موضوع الصور التي أُبرِزت ليست صور المُعذَّبين العراقيين إنما الصور التي أبرزت تحت شعار أنها تُنسَّب للزرقاوي أم لغيره هذه الشخصيات التي ابتدعتها أميركا والاستخبارات الأميركية إنما هذه الصور لا تمت لا للقيم الإسلامية ولا للثقافة الإسلامية ولا للإنسانية أيضا بصلة إنما هي من فعل الاستخبارات الأميركية التي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عن أي صورة تتحدث؟

حسني حميدة [متابعاً]: عن الصور التي أظهرتها بعض التلفزيونات العربية عندما يقوم الشخص المسلم بذبح إحدى الرهائن الأميركية، نحن نعلم بأن هذه هي لعبة حقيقة تقوم بها عادة الاستخبارات الأميركية والتوقيت الذي تم اختياره لبث مثل هذه الصور إنما هو من أجل امتصاص الصدمة أو اللكمة التي أخذتها الإدارة الأميركية عندما تم إعلان صور المُعذَّبين العراقيين.

غسان بن جدو: على كل حال هو عمل بشع إذا كان من الاستخبارات فهو عمل طبيعي وهو عمل بشع وإذا كان أيضا من جماعات تستغل الدين لهذه الأغراض فنقولها بشكل سريع أن هو عمل بشع وساذج سياسيا باختصار إذا سمحت.

التشابه بين الحالتين العراقية والفلسطينية

حسني حميدة: نعم هذا صحيح ولكن كلنا يعلم أن هؤلاء الأشخاص الذين يرتدون الدين حلة لهم مَن الذي صنعهم في بلادنا؟ ثانيا بموضوع فلسطين عملية اغتيال القادة واغتيال الشعوب أنا أقول شيء واحد عندما قال الإمام الخميني قُدِس سره في إحدى أقاويله بأننا اقتلونا فإن شعبنا سيعي أكثر وأكثر وإن العمليات التي تمت في فلسطين اليوم إنما هي شبيهة بتلك التي قامت بها إسرائيل ضد المقاومة الإسلامية في لبنان عندما اغتالت قائد المقاومة السيد عباس الموسوي وهذا لم يردع الشعب اللبناني من المقاومة.

ثالثا نقطة أخيرة وثالثة بموضوع محاسبة سوريا التي هي اليوم تعبر عن الموقف العربي الحقيقي والتي تعتبر درعا للمقاومة هاهي تُحاسَّب اليوم لأنها تُصنَّف بأنها دول راعية للإرهاب هاهي سوريا اليوم تتعرض وقد كانت قد تعرضت في السابق إلى عمليات إرهابية، أيضا اليوم وبالأمس القريب تعرضت أيضا لعمليات إرهابية فما هو المدى الفكري أو النظرة الأميركية التي ترى فيها سوريا التي تتعرض للإرهاب وهي مُستهدَّفة من الإرهاب وبين حضانة المقاومة وتعزيز مواقعهم؟

غسان بن جدو: شكرا أود أن أنوه فقط يعني أتمنى أن يكون يعني ليس فقط مداخلات ولكن حوار أيضا بينكم وبين الشيخ وسيادة الأب في فلسطين تفضل.

أحمد نصر الله: أولا أحمد نصر الله من العراق، بسم الله الرحمن الرحيم أحيي المقاومة الفلسطينية وأحيي المقاومة العراقية للشعب العراقي وأحب أن انوه لبعض الصور الذي بالإنترنت سحبنها، هذه النساء العراقيات الذي يفعلن فيهن الأميركان ما يفعلن وأحب عبر قناة الجزيرة أن أناشد ضمير الشعب العراقي وضمير كل الشعوب العربية لهذه الصور ومن يرضى عن ذلك؟ ومن المسؤول عن ذلك هل الأميركان؟ هل هذه الحرية؟ هل هذه الديمقراطية الذي يتحدثون عنها؟ هكذا يفعلون في نسائنا وشكرا لك.

غسان بن جدو: شكرا أخي العزيز، اتفضل دعني أسمع من الخلف المايك أين موجود المايك؟ اتفضل.


ليس من فرق بين المقاومة الفلسطينية والعراقية أمام قوات الاحتلال سواء إسرائيلة كانت أو أميركية، ويتوجب على الأمة العربية دعم المقاومة وصد الاحتلال بكل الوسائل الممكنة

أحد المشاركين
مشارك: من فلسطين من جنين، أول شيء بدي أحكي عن النكبة وشو حصل عندنا في الأراضي فلسطينية بأحيي الشعب الفلسطيني على مقاومته وعلى صموده من 1948 حتى هسه على صموده وعلى ثباته وعلى المقاومة والتحدي وعلى الثوابت الوطنية اللي بيتمسك بها بعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وبأحيي المقاومة العراقية..

غسان بن جدو: وأنا سأقول لك يا أخي باسمك وباسم الجميع كلكم تحيون فأدخل في الموضوع مباشرة الجميع بدون استثناء يحيي المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني تفضل أعطينا نماذج إذا سمحت تفضل.

مشارك: بدي أحكي إنه ما في فرق بين المقاومة اللي بتحصل في فلسطين والمقاومة اللي بتحصل في العراق فإن إحنا شعب عربي واحد تضامنا واحد، أنا يعني كشاب فلسطيني ما بأشوف فيه فرق بين المقاومة اللي بتصير في فلسطين أو في العراق أمام أي هجوم أميركي أو إسرائيلي أو أوروبي بغض النظر شو طبيعته فهذا احتلال للأراضي العربية وإحنا لازم كأمة عربية واحدة نقف صامدين أمام هذا الاحتلال اللي ما بدناش نسميه حتى احتلال إنه يعني.. والصمت العربي والتخاذل العربي اللي بنشوفه اتجاه هذا الاحتلال الأميركي والإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

غسان بن جدو: شكرا سأعود لكم من فضلك شيخ حسن هناك نقطة ذكرها حسب ما نسمع نحن بأن هناك أصوات في العراق لسنا ندري في الحقيقة إن كانت هي الغالبية أم أقلية ولكن عندنا أصوات بارزة تقول التالي إن المقارنة بين الأوضاع في العراق والأوضاع في فلسطين مغالطة تاريخية ومغالطة كبرى، الشعب العراقي عانى الكثير وهو الآن في حاجة إلى استعادة يعني الروح لو صح التعبير ودعوا العراقيين يتصرفون كما يشاؤون دعوهم يجدون حلولهم بأيديهم، هل هذا الأمر دقيق؟

حسن الزرقاني: هذا الأمر يروج له كولن باول عندما قال إن العراقيين في الذكرى السنوية الأولى لتحريرهم صاروا يحتفلون بالطريقة التي تناسبهم يعني صارت المقاومة..

غسان بن جدو: لكن سمعنا عراقيين يتحدثون عن هذا الشيء؟

حسن الزرقاني: إذاً هؤلاء يتبنون نفس الموقف يعني الموقف يعني موقف مشابه للموقف الأميركي الرسمي المعلن، العراقيين فقط تختلف الوسائل والأساليب التي دخل بها الاحتلال إلى فلسطين والتي دخل بها الاحتلال إلى العراق ولكن النتيجة ماذا؟ أن البلدين الآن هم في حالة احتلال العراق محتل وفلسطين محتلة (خلل فني) الذي استخلصناه واستنبطناه من السير التاريخية لليهود والأميركان أنهم أعداء واقعيين للشعوب العربية والإسلامية على حد سواء ولا يعني عندما أقول العربية بما تحويه من مسيحية وبدليل إنه قبل الأحداث التي بدأت أحداث المقاومة في العراق قد زارني مدير ديوان الأديان الغير إسلامية في العراق وطلب مني (خلل فني) المتكون من المسيحية والصابئية وبعض الأقليات الأخرى طلب أن يكون في داخل مكتب السيد الشهيد الصدر الكائن في البيع وقد سألته السيد مقتدى الصدر..

غسان بن جدو: هل نستطيع أن نعرف من هو بالتحديد؟

حسن الزرقاني: الأسماء يعني قد يعني هو لا يوجد في العراق إلا ثلاثة دواوين بعد أن حُلت وزارة الأوقاف صارت ثلاثة دواوين ديوان للشيعة كما قسموه وديوان للسُنة وإن كنا نرفض هذا التقسيم وديوان للديانات الغير إسلامية.

غسان بن جدو: واستشرت السيد مقتدى الصدر؟

حسن الزرقاني: فعندما يعني أنا أبديت ترحيبي الكبير بالقضية وكان الديوان بكافة طاقمه ومديره قد حضروا الأرمني والصابئي والكذا وعندما قلت السيد مقتدى الصدر فقال على الرحب والسعة ولكن وللأسف إنه الأميركان قد يعني حرقوا هذا المكتب وخربوه ودمروه ولم يجعلوا هذه اللُحمة تحصل ولكنها القلوب واحدة إن شاء الله تعالى.

غسان بن جدو: لكن ألا نستطيع القول شيخ يعني مع احترامي لآرائكم وخياركم لكن هذا الخيار الذي تتبنونه كأنه خيار أقلية موجود في العراق بدليل كما يقول البعض هناك في الداخل غالبية الشعب العراقي الآن مرتاح لما يحصل ربما ليست مرتاحة للاحتلال كاحتلال ولكن مرتاحة للأوضاع الهادئة والأوضاع السلمية حتى تجدد حياتها بشكل طبيعي؟

حسن الزرقاني: يعني هاي المسألة أنا أتفق بها معك كل نريد الهدوء والاستقلال والراحة والدعة للشعب العراقي الذي تألم طويلا على يعني مدى عقود ولكن الحلول جاءت سلبية وإن العلاج جاء ضار أكثر مما هو نافع استبدلوا صدام الاحتلال الصدامي بالاحتلال الأميركي المباشر يعني جاءت أميركا كي تخلصنا من ظلم وبطش صدام وإذا بها تظلم وتبطش بشكل جديد، نسأل من الذي سيخلصنا من أميركا إذا كانت أميركا هي المهيمنة على العالم كقطب أوحد؟ لا وسيلة لنا إلا المقاومة التي فُرِضت علينا كان شعارنا هو المقاومة والمواجهة السلمية حتى تستنفذ أميركا كافة أوراقها وبالتالي فرضت علينا خيار المقاومة المسلحة وكما قال تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}.

غسان بن جدو: ربما نستكمل هذه النقاط بأكثر دقة وأيضا سنعود للأخوة الحضور ولكن أتمنى أن يكون هناك حوار بينكم وبين السادة الضيوف ولكن بعد هذا الموجز، مشاهدينا الكرام موجز من غرفة الأخبار في الدوحة من بيروت إلى الدوحة.

[موجز الأنباء]

عمليات حركة الجهاد في فلسطين

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في حوار مفتوح، الأيام الأخيرة شهدت عمليات نوعية داخل الساحة الفلسطينية لاسيما في قطاع غزة وبالتحديد في رفح وفي حي الزيتون وفي فيلادلفيا هذه العمليات تم تبنيها من قِبَّل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قبل هذه الحلقة كنت قد سجلت لقاء أو مقابلة قصيرة مع الأمين العام لهذه الحركة الدكتور رمضان عبد الله شلح نشاهدها.

[شريط مسجل]

غسان بن جدو: دكتور رمضان عبد الله عمليتان قويتان نوعيتان لسرايا القدس في غضون 24 ساعة اعتبرتا من العمليات القوية جدا في تاريخ المقاومة على الأقل في المرحلة الأخيرة، بالنسبة لكم هل ما هي دلالتهما وهل من رسالة وراء العمليتين أم مجرد عمليات في سلسلة من العمليات العابرة؟

رمضان عبد الله شلح: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أتوجه بالتحية إلى جماهير شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي كل أنحاء الوطن وفي الشتات وأخص أهلنا الصامدين في رفح وفي حي الزيتون الذين يسطرون ملحمة بطولية في مواجهة آلة الحرب الصهيونية التي تمارس أبشع أنواع القتل والدمار بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل.


الشعب الفلسطيني اليوم قادر على تطوير إمكاناته وأداء مقاومته على الأرض وتكبيد العدو خسائر لم يكن يتوقعها، والشعب الفلسطيني اليوم منحاز بشكل ساحق إلى خيار المقاومة ويحميها

رمضان عبد الله شلح
هذه العمليات تأتي في سياق طبيعي لمقاومة الشعب الفلسطيني وتعبر عن إصرار هذا الشعب على أنه ليس أمامه من خيار لتقرير مصيره بيده إلا عبر خيار المقاومة، الرسالة التي تُطيِرها هذه العمليات النوعية اليوم لقادة العدو أولا أن اجتياح قطاع غزة بهذه الأرتال من الدبابات وبهذه القوة المتغطرسة لم تعد نزهة كما كان يظن قادة العدو أو يحلموا، الشعب الفلسطيني اليوم قادر على تطوير إمكاناته وعلى تطوير أداء مقاومته على الأرض وتكبيد هذا العدو خسائر لم يكن يتوقعها مطلقا، الرسالة الأخرى هي إصرار الشعب الفلسطيني وانحيازه يعني بشكل ساحق إلى خيار المقاومة لأن هذه المقاومة ليست موجودة في مناطق معزولة عن الشعب الفلسطيني هي في قلب هذا الشعب الذين يزرعون العبوات والذين يتصدون للدبابات موجودون في قلب الشعب الفلسطيني والشعب الفلسطيني هو الذي يغطيهم وهو الذي يقف معهم وهو الذي يدفع تكاليف وأعباء هذه المقاومة، الشعب كله اليوم رسالته مقاومة في مواجهة عدوان همجي متواصل لهذا العدو المتغطرس.

غسان بن جدو: طبعا العمليات كان يعني من أهم إذا نستطيع أن نصفهم بأن عمليات الأشلاء وتذكرنا هذه العمليات بالعملية التي قام بها حزب الله والمقاومة الإسلامية قبل سنوات في أنصارية الفارق دكتور رمضان عبد الله أن وقتذاك المقاومة الإسلامية في لبنان استثمرتها بتبادل مع إحياء بينما الآن هناك من يقول بأن العملية التي قمتم بها لم تستثمروها بشكل عملي أمرد ذلك لاختلاف المواقع أم لأنكم خضعتم لبعض الضغوط؟

رمضان عبد الله شلح: يعني ربما كان هناك تشابه في نتائج العملية بين أنصارية وما حدث في غزة وما حدث لاحقا في رفح ولكن مقارنة الوضع الميداني في قطاع غزة والمعركة مع المعركة التي حدثت في لبنان عموما أعتقد أن فيه ظلم للشعب الفلسطيني وللمقاومة في داخل فلسطين، الهامش الذي كان متاحا للمقاومة في لبنان على كل المستويات وكل الأصعدة لم يعد متوفرا أو غير موجود أصلا في داخل فلسطين للمقاومة، العملية عندما حدثت في أنصارية أو عندما كانت المقاومة تقاتل في الشريط الحدودي وكان هناك هامش للمناورة وللتفاوض وللاستثمار بالطريقة التي تحدثت عنها هذا الأمر ليس متوفرا في غزة، عندما يجتاح العدو الصهيوني حي الزيتون فهو في قلب قلب غزة كما لو كان في قلب قلب بيروت ثم بعدما تحدث هذه المعركة وتحدث النتيجة وتحصل المقاومة على الأشلاء بشكل مجنون ينطلق هذا العدو بالدمار والقتل والحصار على الشعب الفلسطيني ويطلق تهديدات لتوسيع هذا العدوان ثلاث أيام الشعب الفلسطيني وهو مُحاصَّر النار فوق رأسه لا مياه لا كهرباء ربما سمعت النداء والمناشدة على الجزيرة كانت أن أغيثونا عندما تدير معركة في هذا الظرف ما هي خياراتك وما هو هامش المناورة المتاح لك؟ لم يكن هناك أية ضغوط رضخنا لها الضغط الوحيد الذي كنا نمارسه على أنفسنا بشكل ذاتي هو مصلحة شعبنا الفلسطيني وحماية هذا الشعب من مزيد من المجازر والموت والدمار الذي كان يصب على رؤوس أهلنا في حي الزيتون، نحن أجبرنا هذا العدو أن يخرج صاغرا من غزة في التوقيت الذي حددته المقاومة الفلسطينية ثم كان هناك التزام من الوسطاء يعني الأخوة في مصر ثم السلطة الفلسطينية بأن يتابع ملف آخر وهو الجثامين الموجودة لنا في يد قوات الاحتلال الصهيوني لاستشهاديين فجروا أنفسهم أو قاموا بعمليات والعدو يحتفظ بها هو يدعي أننا مَثلّنا أو حولنا أن نعبث بالأشلاء وهذا كذب وافتراء، لماذا هو يحتفظ بهذه الأشلاء الموجودة لشهدائنا عنده؟ نحن أثبتنا أننا أكثر إنسانية وأكثر حضارية ودائما كنا ننطلق من حرصنا على حماية شعبنا ومصلحته وقضيته في هذه المعركة.

غسان بن جدو: تصاعد هكذا عمليات برأيك دكتور رمضان عبد الله هل يسرع أم يؤجل انسحاب شارون من قطاع غزة؟

رمضان عبد الله شلح: يعني للأسف الذي حدث في الآونة الأخيرة حول قصة الانسحاب لأول مرة في التاريخ الناس يعني تستفتي شعب مُغتصِب وكيان غاصب لأرض أن يبقى محتلا لهذا الشعب وهذه الأرض أم لا، المقاومة اليوم تقول أن مصير الشعب الفلسطيني لا تقرره الاستفتاءات في هذا الكيان المقاومة تدع هذا الكيان في مأزق تاريخي لم يحدث وهي التي ستقرر مصير هذه الأرض ومصير هذا الشعب، اليوم 71% من الشارع الإسرائيلي يؤيدون الانسحاب من غزة 42% منهم متأكدون بأن شارون سينسحب 31% يعتقدون أنه سينسحب يعني النسبة أكثر من 71% إذا جمعنا الرأي في يحدث الانسحاب أو لا يحدث، نحن نعتقد أن شارون ليس له خيار في النهاية سوى أن ينسحب بجيشه من قطاع غزة صاغرا ومن كل الأرض الفلسطينية المحتلة وإلا فهو عليه أن يواجه مزيد من القتلى ومزيد من الموت لجنوده لأن الدبابات والطائرات وكل أشكال العدوان التي يمارسها بحق شعبنا لن تحمي جنوده من ضربات المقاومة الباسلة في فلسطين.

غسان بن جدو: ثمة من يعتبر بأن تصاعد هكذا عمليات في هذه الآونة بالتحديد قد يحرج السلطة الوطنية الفلسطينية سيما وأن السيد أحمد قريع سيلتقي السيد كولن باول في الأردن والسيدة رايس في ألمانيا ماذا تقول؟

رمضان عبد الله شلح: يعني أنا لا أعرف ما هو وجه الحرج لأي فلسطيني ولأي عربي ولأي مسلم ولأي حر في العالم أن يأخذ الشعب الفلسطيني زمام المبادرة ويدافع عن نفسه في مواجهة حرب همجية وفي مواجهة آلة عسكرية متغطرسة الدمار الذي رأيناه في حي الزيتون ويحدث الآن في رفح ماذا يمكن أن يفعل الشعب الفلسطيني في مواجهته غير المقاومة؟ الشعب الفلسطيني جعل الجنود الإسرائيليين يزحفون في الشريط الحدودي في رفح على أربع يبحثون عن أشلاء زملائهم وهذا لم يحدث في تاريخ الصراع ، هذه لحظات عز ومجد للأمة كلها وللشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية إن كانت تنتمي لهذا الشعب، ليس لدينا أي رهان على أي حركة سياسية وأنا أعتقد أن هذه اللقاءات التي يتحدثون عنها أميركا تبرعت بها كنوع من العلاقات العامة لامتصاص نقمة الشارع العربي والإسلامي بعد مشاهد الخزي والعار التي ظهرت من بشاعة التعذيب الأميركي وفضيحة الحضارة الأميركية في سجن أبو غريب ضد الشعب العراقي والذي وُعِد بالحرية وإذا بهم يصبون عليه صنوف عذاب لم يلقاها حتى في العصر البائد.

غسان بن جدو: قريبا يفترض أن تعقد قمة عربية ما الذي يمكن أن يقول له أو يطلبه الجهاد الإسلامي أو فصائل المقاومة بشكل عام من القادة العرب؟

رمضان عبد الله شلح: يعني الحد الأدنى لأي عربي في هذه مرحلة أن يرفع صوته أن يبادر بأي عمل يرفع هذا القتل وهذا الموت وهذا الدمار الذي تصب حممه على رأس الشعب الفلسطيني إذا كان القادة العرب لم يسمعوا ولم يروا ما الذي حل بقطاع غزة برفح وبحي الزيتون يا أخي اتبرعوا لهم بشريط من الجزيرة يعني حتى ينظروا ما الذي حدث هناك كما قال بعض أخوانا هولاكو مر من هناك، نحن نقول أن خيارنا هو المقاومة نحن مصرون على هذه المقاومة ما من سبيل سواها لاستعادة حقوقنا ونحن ليس لدينا في هذه المرحلة أي عداء مع أحد في هذه الأمة أو في هذا العالم إلا مع المشروع الصهيوني الأميركي الذي يريد أن يبتلع هذه المنطقة وأن يطمس وجود هذه الأمة بأسرها فيما عدا ذلك نحن نمد أيدينا لكل إنسان ولكل عربي ولكل مسلم أن يساعد الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستعادة حقوقه.

غسان بن جدو: مازلتم متمسكين بالقول إن خيارنا هو المقاومة ما هو مستقبل هذا الخيار ونحن في الذكرى السادسة والخمسين للنكبة وقيام إسرائيل؟

إسرائيل تعيش في مأزق

رمضان عبد الله شلح: يعني مستقبل خيار المقاومة أخ غسان نحن لسنا أول شعب في التاريخ يناضل ويقاتل من أجل استرداد حقوقه ووطنه من استعمار وغزو أجنبي، الشعوب الحرة كلها قاتلت الاستعمار والاحتلال الأجنبي وانتصرت ونحن في النهاية سنستمر في هذا القتال حتى ننتصر بإذن الله، في ذكرى النكبة في الذكرى السادسة والخمسين أنا أتذكر قول شاعر فلسطيني عندما كان يقول في الحديث عن هذا الوطن وعن الشوق لهذا الوطن:

طال الشتات

وعافت خطونا المدن

وأنت تُبعِد

تمعن بعدا أيها الوطن

نحن اليوم نقول طال الشتات وعافت خطونا المدن وأنت تمعن قربا أيها الوطن، نحن لم نكن في مرحلة من مراحل هذا الصراع لدينا إحساس قوي وشعور بدنو الانتصار مثل ما نحن في هذه المرحلة، الآخرون هم الذين يعيشون المأزق اليوم بعض المثقفين والفنانين الإسرائيليين كانوا يقولون في 1948 كان لدينا حلم بإقامة دولة على هذه الأرض لكنه فشل هكذا قالوها اليوم هذا فقط تحت وقع ضربات المقاومة بأن شارون في هذه الانتفاضة قال أن حرب 1948 لم تنته بعد ونحن أيضا نقول معه فعلا هي لم تنته ولن تنتهي إلا بخروج أخر جندي صهيوني من أرضنا فلسطين.

غسان بن جدو: شكرا لك دكتور رمضان عبد الله شلح.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حوار مفتوح، أنا أود أن أتوجه إلى سيادة الأب عطا الله حنا هناك في فلسطين سيادة الأب ما قاله الدكتور رمضان عبد الله شلح يعني عدة نقاط ولكن الرجل جزم بأن إسرائيل الآن هي في مأزق لم يحصل في تاريخها بطبيعة الحال كما يقول هل تشاطر هذا الرأي أم هو ربما مبالغة لإرضاء الذات لا أكثر ولا أقل؟


كلما ازدادت حدة المؤامرات والضغوط على الشعب الفلسطيني ازداد هذا الشعب تمسكا بثوابته وبنضاله الشرعي وبحقه في أن يعيش في وطنه، وما يحدث على الأرض الآن إن دل على شيء فإنما يدل على أنه شعب حي

عطا الله حنا
عطا الله حنا: نعم هذا كلام صحيح وذلك لأن الشعب الفلسطيني اثبت خلال هذه الفترة المنصرمة وعندما أتحدث عن الفترة المنصرمة أتحدث عن كل هذه السنوات في الانتفاضة وما قبل الانتفاضة أثبت هذا الشعب مسؤوليته وحكمته ووطنيته وتمسكه الشديد بهذه الأرض وبانتمائه وبارتباطه الوطني مع هذه الأرض المقدسة، خلال كل هذه الفترة الماضية كانت هنالك محاولات إسرائيلية مدعومة أميركيا ومعززة بالصمت العربي للأسف الشديد هدفها هو اقتلاع الشعب الفلسطيني هدفها هو تصفية القضية الفلسطينية إنهاء القضية الفلسطينية وما نلاحظه وما نراه اليوم بأن الشعب الفلسطيني موجود المسألة الفلسطينية موجودة ذلك لأن هنالك احتلال ذلك لأن هنالك إرهاب مُمارَّس بحق الشعب الفلسطيني ذلك لأن هنالك كارثة إنسانية حقيقية.

نحن نرى ما يحدث في غزة وما يحدث في نابلس وما يحدث في جنين وما يحدث في القدس فنلاحظ ونؤكد بأن هنالك كارثة إنسانية حقيقية إذاً الشعب الفلسطيني موجود، هنالك من يعتقد بأنه من الممكن في وقت من الأوقات أن يتنازل هذا الشعب وأن يتراجع هذا الشعب عن حقوقه وعن ثوابته وعن أرضه ومقدساته تحت وطأة المؤامرات والتهديدات والتنازلات والضغوطات وما إلى ذلك وأنا أؤكد لك الآن ويجب أن يصل هذا الكلام إلى حيث ما يجب أن يصل هو أنه كلما ازدادت حدة المؤامرات والضغوطات على الشعب الفلسطيني وعندما أتحدث عن الشعب الفلسطيني أنا لا أتحدث عن طائفة أو عن فئة أو عن حزب معين أنا أتحدث عن الشعب الفلسطيني كله كلما ازدادت هذه الضغوطات ازداد هذا الشعب تمسكا بثوابته بنضاله الشرعي بمقاومته بحقه في أن يكون على هذه الأرض هذه الأرض التي هي له هذا الوطن الذي هو له ولذلك نحن نعتقد بأن ما يحدث الآن في فلسطين إن دل على شيء يدل على أن الشعب الفلسطيني هو شعب حي هذا الشعب لم ولن يموت لأنه شعب مؤمن بالله أولا ومؤمن بعدالة قضيته الوطنية ثانيا.

غسان بن جدو: شكرا سيادة الأب أتوجه إلى السادة الضيوف هنا تفضلوا أعطه للأخت إذا سمحت.

مشاركة: أولا أنا بدي أحيي الشعب الفلسطيني من معتقلين وأسرى ومحاصرين وبأحب بس أزيد للأب عطا الله حنا وأقول له نقطة واحدة إنه تعبير حسي مش أكثر من هيك إنه ألم تاريخي مش بس حدث تاريخي وبحب بس أؤكد على نقطة واحدة أصر عليها الرئيس اليوم بخطابه لألم النكبة اللي هو كان عم بيأكد في قرار 194..

غسان بن جدو: الرئيس عرفات.

مشاركة: الرئيس أكيد المُحاصَّر بأراضي الرباط وبنحب نوجه له تحية من هون من أرض المقاومة بأحدد وبأصر على نقطة وهي إنه الشعب الفلسطيني هو شعب زي ما كان عم بيقول الأب هو شعب كلما اشتدت عليه الظروف كل ما هو بيواجه الصعاب وبأقول له شغلة واحدة إن الشعب الفلسطيني هو اللي بيقرر حق العودة وأكيد هو ما بيساوم على هاي النقطة.

غسان بن جدو: نعم شكرا، اتفضل يا أخي.

مشارك ثاني: بداية في الذكرى السادسة والخمسين للنكبة الفلسطينية أحب أن أذكر بما قاله اليهود حينما اغتصبوا أرضنا فلسطين قالوا أنها أرض بلا شعب لشعب بلا أرض وقالوا أن كبارهم يموتون وصغارهم ينسون ولكن أثبتنا أن صغارنا كبار لا ينسون وأن الشعب الفلسطيني موجود وله جذور في أرضه وله حضارة وتاريخ وأثبتنا للعالم أجمع هذا وأخذنا اعترافا دوليا وقرارات تمنحنا بالحق بالعودة إلى أرضنا لكن في هذه الأيام تختلف الظروف حيث أن أميركا تعتبر نفسها الحاكم للعالم أجمع وتطاولت أيضا على الشرعية الدولية والقرارات حيث ذهبت إلى الحرب إلى العراق بدون موافقة دولية وإثر الصمت العربي..

غسان بن جدو: عفوا أخي العزيز ما رأيكم أيها الأصدقاء إذا خرجنا من حالة التوصيف يعني هذا التوصيف هناك إجماع عليه ما رأيكم لو نتحاور أكثر نناقش أكثر ما هي انتقاداتكم على النخب؟ ما هي انتقاداتكم على الأحزاب؟ ما هي انتقاداتكم على الساحة الفلسطينية؟ ما هي انتقاداتكم للأنظمة؟ ما هي انتقاداتكم لنا للإعلام ما هي انتقاداتكم لرجال الدين؟ يعني دعونا نتحاور حتى نستفيد ونخرج بالحل لديك 15 ثانية إذا سمحت.

مشارك ثاني: بعد السكوت العربي على حرب العراق بعد السكوت العربي على الحرب على العراق ساعد الأميركان أن يتطاولوا أكثر حيث أنه الرئيس بوش يطلب من اللاجئين التنازل عن هذا الحق ويغيروا الحدود ويساعده أيضا أنه لا يوجد أناس عرب كحكماء وأنظمة تساعد هذا الشيء فالصمت العربي يساعد الإدارة الأميركية على..

غسان بن جدو: يساعد كثيرا، تفضل يا أخي شكرا.

شرعية الجهاد ضد الاحتلال الأميركي

عمار الفرطوسي: بسم الله الرحمن الرحيم عمار الفرطوسي من العراق، أوجه.. أحب أسمع تعليق الشيخ الضيف حسن الزرقاني على هذا السؤال بشريعتنا الإسلامية نعرف إنه من قُتِل في سبيل دينه فهو شهيد وهو في سبيل ماله فهو شهيد وفي سبيل أرضه وفي سبيل عرضه فهو شهيد بعض المراجع بالعراق يقولون إن الخطوط الحمراء لم تُخترَّق من قِبَّل الأميركان إلى حد هذه اللحظة ويقولون إن الخطوط الحمراء هي مقام علي بن أبي طالب سلام الله عليه وبالأمس القريب قُصِف مقام علي بن أبى طالب، فأين هي الخطوط الحمراء التي تتحدث عنها بعض المراجع العراقية؟

غسان بن جدو: سؤال جميل تفضل شيخ.


جيش المهدي والشرفاء من الشعب العراقي يحملون السلاح ويدافعون عن العراق وعن المقدسات والمرجعية ساكتة ولكنها لم تمنعهم من الجهاد فهذا إمضاء للجهاد الدفاعي

حسن الزرقاني
حسن الزرقاني: أود يعني.. سؤال جيد جدا وأود أن أقول نحن السؤال كان شرعي فلابد أن أجاوب بصيغة شرعية نحن لدينا أنه سُنّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تكون أما قولا أو فعلا أو تقريرا يعني إنه إذا قال شيء سُنّة وإذا فعل شيء سُنّة وإذا رأى أن أحدا يفعل شيء وسكت عليه فهو سُنّة والآن جيش المهدي والشرفاء من الشعب العراقي يحملون السلاح ويدافعون عن العراق وعن المقدسات والمرجعية ساكتة فهي لم تمنعهم من الجهاد فهذا إمضاء للجهاد الدفاعي يعني هذا رد على هذه المسألة.

غسان بن جدو: لكن هناك مشكلة شيخ حسن أود أن يفهمها الرأي العام العربي خارج العراق عندما نتحدث عن المرجعية عمن نتحدث حتى عندما نسمع السيد مقتدى الصدر يقول إذا قالت المرجعية كذا فسألتزم بكذا إذا لم تقل فلن ألتزم من هي المرجعية؟ هل هي أشخاص معينة للحوزة بشكل عام؟

حسن الزرقاني: كل من ثبت لديه يعني بجدارة وباعتراف لقب آية الله العظمى المرجع الديني كالسيد السيستاني كالسيد الحائري نعم كالشيخ إسحاق الفياض وآخرين موجودون إن شاء الله..

غسان بن جدو: طب هؤلاء المراجع مجمعون على ماذا أو متفقون على ماذا؟ هل متفقون على كما قال الأخ أن هناك خطوط حمراء ينبغي.. لم تتجاوزها أميركا حتى الآن وبالتالي ينبغي أن نكون في خيار معين أم ماذا بالتحديد؟

حسن الزرقاني: يعني هما تحقيقا أنه كانوا يقولون هنالك خطوط حمراء وتجاوز هذه الخطوط الحمراء سوف يجعلنا نتخذ موقفا أكثر حدة مع الجانب الأميركي.

غسان بن جدو: طيب هو الأخ قال إنه قد تم تجاوز الخطوط الحمراء.

حسن الزرقاني: نعم تم تجاوز هذا الخطوط الحمراء لأن ما هي الخطوط الحمراء؟ العراقيون خطوط الحمراء العراقيات خطوط حمراء المدن المقدسة إذا كانوا يقصدون بالمدن المقدسة هي الخطوط الحمراء فقد حصل القتال في شوارع النجف وكربلاء وحصل يعني بالقرب جدا من هذه الأضرحة المقدسة وتناولت الأضرحة المقدسة بحجج وأدلة واهية، كانوا يضربون على مرقد أمير المؤمنين سلام الله عليه بحجة طلب السيد مقتدى الصدر الذي خرج بكل بطولته وشجاعته وذهب إلى مدينة الكوفة ليؤدي صلاة الجمعة، لماذا لم يتابعوا السيد مقتدى الصدر في الكوفة؟ لماذا كانوا يضربون مرقد أمير المؤمنين؟ إنه تجاوز على كل المقدسات تجاوز على كل الإرادات في محاولة لقطع دابر أي صوت تحريري يتصدع ويتحدى الجبروت الأميركي، المرجعية وجدت أن هذا كيان مستهتر ولا يأبه ولا يحترم المرجعيات يقولون نحن نحترم المرجعيات والمرجعيات صرحت أن هذه خطوط حمراء ولكنهم لم يحترموا، فالمرجع في وضع يعني حرج يعني لا يستطيع أن يتجاوز هذه يعني شعرة الاحترام الأخيرة من قِبَّل الأميركيين للمرجعية ولا يستطيع أن يصرح بما يرضي الشعب ولكننا نستطيع كمتشرعين أن نفهم من سكوتهم على جهادنا أنه إنذار ولكننا مع ذلك نطالبهم بدور أكبر وأكثر يستحق الإمام علي عليه السلام ويستحق رمز البطولة والفداء الإمام الحسين صرخة حق بوجه السلطان الجائر.

غسان بن جدو: ولكن شيخ يعني قبل أن أعود إلى السادة الضيوف هنا طبعا أنا يعني لست فقيها ولا يعني لا أفهم كثيرا في هذه المسائل ولست لا أنا ولا غيري يحق له أن يتجرأ على أي مرجع ديني ولا حتى على عالم ديني بطبيعة الحال لكن أعذرني سيدي وأنا أنقل صوت من سمعتهم في هذا الرأي بالتحديد عندما نسمع أن يعني تجاوز منطقة معينة حتى وإن كان لها قدسية دينية هذا خط أحمر على أي قاعدة بالتحديد؟ إن كان استهداف الاحتلال أي كان لهذه المنطقة فالاحتلال موجود في كل العراق لماذا هذه المنطقة بالتحديد؟ فإما أن يكون هذه المواجهة لهذا الاحتلال كخيار استراتيجي أساسي وكل العراق هو محتل وإما لا حتى وأن استهدفت هذه المناطق فهناك خيار آخر اسمه المقاومة السلمية لهذا الاحتلال؟

حسن الزرقاني: هذا ما نذهب إليه ونقول إنه يعني نحن في مكتب السيد الشهيد الصدر وكل جيش المهدي نري أن الشعب العراقي شيء مقدس سواء بفلوجته سواء بالكوت أو الناصرية أو العمارة أو النجف أو كربلاء لا نفرق لا بين كنيسة تُستهدَّف ولا بين مسجد يستهدف ولكن يعني هنالك مسألة مضافة إلى ذلك هنالك قدسية لا تستهدف العراقيين وحدهم في العراق بل تستهدف جميع المسلمين في الكرة الأرضية وهي قضية النجف وكربلاء وعلى الأميركان أن يلاحظوا حساسية هذا الموقف ولكنهم بعنجهيتهم وبقانون رعاة البقر لا يوجد لديهم شيء مقدس وأود أن ألفت الانتباه على مسألة بسيطة يعني وإن كانت مداخلة غربية شوية أنا كنت ألاحظ إنه عند بعض الأخوان اللي عندهم يعني (Playstation) أو إنه جهاز الكمبيوتر إنه كانوا يلعبون لعبة تختار فيها جيش يقاتل أي جيش آخر من العالم كلعبة (Playstation) اكتشفت أنها يعني عدة مراحل مرحلة أولى ثانية ثالثة أخر برنامج دخل أثناء عملية الدخول إلى العراق دخل برنامج تكون التصفية فيه فقط أنت تختار الجيش الأميركي لا تختار غيره وتبدأ بمحاربة الإرهاب وتبتدئ ببغداد وأول ما تنزل هذه الطائرات الأباتشي وغيرها والدبابات تذهب إلى المساجد.

غسان بن جدو: اتفضلوا أيها السادة أتفضل أخي.

دور العرب والأمم المتحدة في مساندة العراق

ماهر خالد: ماهر خالد محامي عضو في مركز الحوار الدائم، طُرِحت عدة أسئلة ولكن ما حدا تحدث عن التساؤلات اللي بتُطرَّح حول النظام السياسي الأمثل للعراق في الوضع الراهن لا شك أنه الإجابات والخيارات كانت عديدة ولكن في مجملها كانت بتصب بشرذمة العراق وتفرقته، فإذا تطلعنا لتيار الأول لقينه ينادي بعودة النظام السابق وهو نظام صدام حسين ويعني يستشهدوا بذلك بأنه بوقت صدام حسين كان هنالك دولة ونظام ولا شك أنه ما فيه حدا هلا بيرضى بالوضع السابق لأنه كان بيحمل بطياته العديد من الاستبداد والظلم أما التيار المشكلة حقيقة فهم رجال الدين الذين يخوضون المعركة حاليا في العراق والذين إما يكونون تابعين لجهة كانت حتى الأمس القريب حركة دولية عدوة للعراقيين في قسم كبير منهم وإما..

غسان بن جدو: من بالتحديد يعني هل نفهم أكثر؟

ماهر خالد: الذين ينتمون إلى تيارات موالية لإيران وهنالك جهة أخرى تسعى إلى سلطة محلية فأين الولاء للعراق كعراق؟ وهل ممكن لجميع العراقيين أن يلتفوا حول تيارات دينية طائفية؟ ونرى في جهة أخرى مجلس الحكم وهذا العراقيين متفقين جميعا أنهم لن يكونوا معه، فهي رسالة إلى جميع العراقيين بإيجاد مجموعة من العراقيين الشرفاء الذين يسعون إلى دولة واحدة لجميع العراقيين لا تكن لها صبغة دينية أو طائفية وهنا أريد أن أقول أيضا رسالة إلى أخوتي في العراق ألا تنتظرونا فنحن شعب نيام نحن شعب مُساق كالنعاج لا تنتظرونا كما انتظرتنا فلسطين الجريحة.

غسان بن جدو: شكرا لعلنا نسمع رأي آخر في هذا الموضوع وين الميك؟ موجود تفضل أخي تفضل.

جورج: بداية أنا جورج صحفي بجريدة البلد.

غسان بن جدو: تشرفنا زميل.

جورج: شكرا في الذكري السادسة والخمسين ليوم النكبة لابد أن نتذكر أيضا أن أول قوة حفظ سلام في العالم أُرِسلت إلى هذه المنطقة إلى منطقة الشرق الأوسط إثر حرب 1948 وقيام دولة إسرائيل وما نتج عنها من صراعات وحروب ليس أخرها وأدت إلى بقاء احتلال أخر احتلال في العالم وهو الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لولا الاحتلال الأميركي للعراق في حربه على هذه المنطقة، يبدو وهذا يدفعنا إلى الحديث أيضا عن دور للأمم المتحدة كمنظومة دولية ترى فيها هذه المنطقة أيضا ملاذ أخير لتحقيق حق المصير وحق العودة.

غسان بن جدو: وأنت تعتقد أنها يمكن أن تكون مجدية في العراق الآن؟

جورج: وهذا السؤال مطروح اليوم والذي تطرحه كافة الرأي العام الرسمي والشعبي العربي يتساءل أيضا هل فعلا الأمم المتحدة قادرة على إحداث هذا التغيير وعلى إرساء والتحضير لانتخابات في العراق في أخر حزيران والموعد النهائي لها هو أخر حزيران المقبل والسؤال أيضا هل العراقيين متفقون أيضا على إعطاء الدور الريادي للأمم المتحدة للقيام بتحضير لهذه الانتخابات؟

غسان بن جدو: هل العراقيون متفقون على هذه النقطة؟

حسن الزرقاني: يعني أحب أن أجاوب على السؤالين والسؤال السابق.

غسان بن جدو: اتفضل.

حسن الزرقاني: السؤال طبعا أنا أشكر الأخ المحامي على جرأته ومساندته للعراق بهذه الجرأة التي تحدث عن الشعب العربي بهذه الصيغة ونقول يعني هذه المداخلة بحد ذاتها مساندة للمقاومة العراقية وتنبيه للشعب العربي أن يأخذ دوره الحقيقي هذه الكلمة بحد ذاتها هي مساندة وموقف ولكن..

غسان بن جدو: رغم أنه قال لكم لا تنتظرونا ونحن ننساق كالنعاج؟

حسن الزرقاني: نعم وإن كان يعني قالها يعني يجعلك تعتمد على نفسك ويعلم إنه لا يزال هنالك ضمير عربي ناطق وينبض بحياة ويتكلم ولكنني أريد أن أتداخل مداخلة بسيطة، ما يحصل الآن في العراق من حركة وفورة شعبية وثورة شعبية قادتها الجماهير الشعبية وليست النخب السياسية ورجال دين مخلصين لهذا البلد الذي يستطيع أن نصف أن أيديولوجيته وضعها السيد الشهيد الثاني الذي قمعه صدام بالاتفاق مع أميركا، أريد أن أقول نحن لسنا يعني براغبين أن نأخذ دور سياسي ولسنا راغبين أن نفرض على الشعب العراقي أي شيء وكان سيد مقتدى الصدر يتجنب الدخول في أي مواجهة ولا يريد إراقة قطر دم واحدة من الشعب العراقي ولكن عندما وجدنا أن الساحة خالية من الذين يحملون همّ العراقيين كعراقيين لا همومهم الشخصية ومناصبهم ومكاسبهم بالتعاون مع المحتل، لم نجد جهة معينة تستطيع أن تقوم بهذا الدور فاضطررنا للتصدي.

غسان بن جدو: طب لماذا لم تدخلوا مجلس الحكم وتكونوا مؤثرين هناك؟

حسن الزرقاني: لا يوجد يعني لا يوجد هنالك تأثير داخل مجلس الحكم.

غسان بن جدو: أبدا؟

حسن الزرقاني: لا يوجد والدليل واضح ما يعني تحصل مجازر في الشعب العراقي بالطول والعرض أين دور مجلس الحكم وقد اُغتصِبت النساء واغتصب الرجال ولا دور لمجلس الحكم فماذا ينفعنا؟ والقوانين تسن بالطريقة التي يرفضها الشعب العراقي ولا دور لمجلس الحكم والعلم العراقي الذي صار محل اعتزاز الشعب العراقي بسبب فرض مجلس الحكم لعلم بشكل آخر يعني أقرب ما يكون إلى العلم الإسرائيلي وهذا مجلس الحكم لا يستطيع إلا أن يفرض الإرادة الأميركية على الشعب العراقي يمثلون الإرادة الأميركية بنماذج عراقية وللآسف كان لدى لبعض منها تاريخ جهادي جيد نسأل الله أن يستفيقوا من هذه المسألة ولكن أريد أن أقول للأخ أننا يعني لا نتبع أي جهة معينة ليست لدينا تبعية وليست لدينا مطامع كل ما نقوم به إننا نتكاتف مع إرادة الشعب العراقي..

غسان بن جدو: طب باختصار هل.. فيما يتعلق بالأمم المتحدة..

حسن الزرقاني: ولا نريد في الحكومة أن نكون لا وزراء ولا مدراء بل نريد حكومة للعراقيين بالطريقة التي ينتخبها العراقيين ويريدها العراقيين ولا نريد أن نُغيِب أي جهة لا علمانية ولا شيوعية ولا سُنية ولا مسيحية ولا شيعية الكل يأخذ حقه بما يتناسب مع ثقله الواقعي ودوره الوطني هذا بالنسبة للأخ وبالنسبة للقضية..

غسان بن جدو: باختصار حول دور الأمم المتحدة هل هناك اتفاق؟

حسن الزرقاني: قضية دور الأمم المتحدة نحن نتمنى أن يكون هنالك دور للأمم المتحدة لكن الأمم المتحدة وبزعيمها كوفي عنان قد تنصل عن العراق بشكل غير يعني عادي وبمجرد إنه أصيب ذلك الرجل الشريف دي ميلو في العراق الذي كان يحمل هموم العراقيين بشكل أو بآخر بالطريقة التي لا ترضي أميركا ولا غيرها من دول الاحتلال أصيب بعملية أنا يعني أدين أميركا بها أولا وأخيرا لأن هي الوحيدة المستفيدة من غياب دي ميلو ومن غياب دور الأمم المتحدة وهنالك دول أخرى كفرنسا وألمانيا تتمنى أن يكون للأمم المتحدة دور في العراق إلا أن تأبه الأمم المتحدة إلا أن تكون أداة سياسية بيد أميركا.

غسان بن جدو: نعم شكرا تفضل أخي باختصار.

مشارك ثالث: السؤال للشيخ موجه لماذا في زمان الطاغية صدام كان السيد السيستاني لم يقيم صلاة يوم الجمعة والآن أقيمت كان يعتبرها فتنة والآن وكيله عبد الهادي كربلاء يقيمها في..

حسن الزرقاني: عبد المهدي.

مشارك ثالث: عفوا عبد المهدي بكربلاء يقيمها في كربلاء وأنا سأمتنع لظروف أمنية (خلل فني) قال ظرف لم يسمح لأن صار فيها قتل؟ والسؤال الثاني لماذا وسائل الإعلام تهمش القضية قضية المقاومة في العراق ولم تعطها.. تهمش القضية قضية المقاومة في العراق ولم تعطها الحجم الحقيقي ولماذا إلى الآن القنوات الفضائية تذكر شهداءنا العراقيين وتنعتهم بالقتلى؟

حسن الزرقاني: بالقتلى صح.

مشارك ثالث: في حين إنهم يسقطون بالرصاص الصهيوني والأميركي لماذا هم لا يُنعَّتون بالشهداء؟

مشارك: نقطة صغيرة لو سمحت.

غسان بن جدو: اتفضل لا أنت تحدثت معلش خليني أعطي الإخوان إذا سمحت تفضل، أنا أود يعني هناك نقطة طرحها الأخ الحقيقة مهمة وربما خطرة هي في الوقت نفسه عندما يقول نحن يعني العراقيون وربما حتى الفلسطينيون لا تعولوا علينا نحن العرب فنحن نساق كالنعام، أود ملاحظة في هذه القضية هذه مادة لنقاش أساسي في هذه الحلقة إذا سمحت تفضل.

عادل علي: بسم الله الرحمن الرحيم عادل علي طالب فلسطيني من المخيمات لبنان.

غسان بن جدو: أهلا وسهلا.


نكبتنا هي نكبة الصمت والعجز العربي الذي يلعب دور المتفرج إزاء كل ما يحدث من مجازر سواء للفلسطينيين أو العراقيين وينتظر من الآخرين حل مشاكلنا

أحد المشاركين
عادل علي: أولا النكبة التي بدأت عام 1948 ليست نكبة واحدة ولكنها مكررة بدأً من 1948 للـ1967 ولحد الآن نكبة، نكبتنا إحنا نكبتنا هي نكبة الصمت العربي إنه القمة العربية على الأبواب والمجازر في فلسطين وما يحصل في العراق كل هاده والعرب قاعدين ساكتين ما فيه حدا بيحكي كلمة نكبتنا هي نكبة تآمر العربي وصمتهم حول حصار الرئيس ياسر عرفات في مقره في رام الله ولكن بالرغم من ذلك نرى مقاومة في فلسطين وفي العراق، في فلسطين حيث في رفح وفي غزة وفي جنين وفي رام الله وفي العراق في النجف وفي كربلاء هناك مقاومة حقيقية تعبر عن الشعب العراقي وعن الشعب الفلسطيني وهناك حضن لهذه المقاومة بدأً من السيد الصدر وبدأً من الرئيس ياسر عرفات.

غسان بن جدو: نعم شكرا تفضل أخي سأعطيكم تفضل.

نادر عز: نادر عز جامعة بيروت العربية، البارحة بول بريمر الحاكم الأميركي للعراق قال إن القوات الأميركية ستنسحب من العراق إذا الحكومة العراقية الجديدة طلبت منها ذلك، فالتساؤل هل تستطيع حكومة عراقية صنيعة للاحتلال الأميركي أن تطلب من القوات الأميركية أن تنسحب من العراق؟ والسؤال موجه إلى سماحة الشيخ.

غسان بن جدو: هل ماذا عفوا؟

نادر عز: بول بريمر قال..

غسان بن جدو: سمعت القسم الأول القسم الثاني.

نادر عز: هل تستطيع حكومة عراقية صنيعة للاحتلال الأميركي أن تطلب من القوات الأميركية الانسحاب من العراق؟

غسان بن جدو: نعم تفضل أخي تفضل أعطه المايك تفضل.

يوسف حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم يوسف حمدان أمين سر لجنة حق العودة في لبنان، بداية أوجه التحية للأستاذ غسان بن جدو وقناة الجزيرة التي تتيح لشبابنا المثقف العربي بهذا العنوان وهو عنوان حوار مفتوح، 56 عاما ومفاتيح البيوت في عكا وحيفا وصفد والناصرة والحولة وطبرية ويافا وحلم العودة مازال مستمرا، اسمح لي أخي غسان أن أقول أن حق العودة لن يموت وما قالوا مات الكبار ولم ينسوا الصغار بل تحولوا إلى مقاومين ومجاهدين واستشهاديين هذه النقطة الأولى نقول فلسطين في عام 1948 هُجِر شعبنا بالقوة وبالمجازر في ظل الصمت العربي الرسمي وفلسطين عام 1967 أيضا ضاعت في ظل الهزيمة العربية الرسمية هذه النقطة الأولى نقول هناك صمت عربي رسمي وأرجع وأؤكد أين شعوب الأمة أين أحزاب الأمة أين حركات الأمة أين تظاهرات هذه الأمة من مغربها إلى مشرقها أين شعب أمتنا العربية والإسلامية أمام ما يجري بفلسطين وهذا اليوم وقبل يومين جرى وشاهدنا في حي الزيتون ورفح بيوت تهدم ومجازر ترتكب؟

هذه هي أمتنا تنظر نقول بالأيام القادمة هناك قمة يُدعَّى إليها النظام العربي الرسمي (خلل فني) هذا النظام مما يجري لفلسطين والعراق فاسمح لي لأن هناك نقطة أخرى أحب أن أتوجه فيها إلى الشيخ حسن حول العراق حول المقاومة الباسلة في العراق وهذا الشعب هذا الشعب العربي إلى الشيخ حسن سؤالا وأتأمل أن يكون الجواب من طرفك لماذا السيد مقتدى الصدر اتخذ هذا القرار ذات بعدا مرجعيا وإننا نسمع دائما يقول بما تراه المرجعية الدينية نحن ننفذ؟ هناك احتلال للعراق وهذا العراق الكبير من الموصل والفلوجة..

غسان بن جدو: السؤال واضح.

يوسف حمدان: وإلى كربلاء والنجف فتحية إلى العراق المقاوم وشعبه.

غسان بن جدو: تفضل باختصار إذا سمحت.

أحمد مصطفى: أحمد مصطفى مواطن فلسطيني من مخيم برج البراجنة، الصمت الرسمي العربي هو من النكبات وليس أمرا جديد يعني منذ احتلال فلسطين هناك صمت عربي مفيش جيش بمسألة الصمت العربي..

غسان بن جدو: أتمنى أن تضيف إلينا نقطة أخرى هذه تحدثوا عنها هل هناك نقطة غير الصمت العربي أكان الرسمي أو الشعبي؟

أحمد مصطفى: المشكلة الأساسية إنه بذكرى 15 أيار الشعب الفلسطيني يقول أن كل الشعوب تعيش في أوطانها أما نحن فالوطن يعيش فينا يعيش فينا من خلال تمسكنا بحق العودة والنضال من أجلها والعمل من خلال تجديد الانتفاضة رغم الضربات ورغم الضربات الموجعة التي وُجِهت لنا لكن الانتفاضة فرضت نفسها بضربات أخرى ومما أجبر العدو على أن يقول لن نفر من غزة، حقيقة نقول أنه سيفر مذعورا مقهورا كما فر من جنوب لبنان.

غسان بن جدو: شكرا إذا سمحت لي أعطي الكلمة للإخوان الله يخليك نعم شكرا تفضل أخي تحدثتم معلش فيه.. بعدين.

جعفر الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم جعفر الموسوي من العراق، إن الذين لا يريدون الاشتراك بالمقاومة العراقية البطلة الشريفة نرجو منهم أن يصمتوا ويسكتوا لأنهم يسيؤون للمقاومة العراقية ويسيؤون للشعب العراقي، ثانيا نحن نتمثل بسيدنا الإمام الحسين سيد الأحرار وسيد الشهداء عندما قال هذه الأبيات المنسوبة له:

فإن نَهزِم فهزامنا قدما وإن نُهزَّم فغير مهزمين

وما أن طبنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرين

فقل للشامتون بنا أفيقوا سيلقى الشامتون كما لقينا

غسان بن جدو: اتفضل يا أخي.

مصطفى الراكان: مصطفى الراكان من طلبة سوريا، أحب أن أبدأ بهذه القاعة التي هي قاعة المحكمة يعني اللي إحنا شايفينها هون فإذا نصبنا بوش هو قاضي ومستشاريه بلير وشارون والمتهمين طبعا نحن ومحكوم علينا بالإعدام أما..

غسان بن جدو: يعني قاعة المحكمة هي هذه القاعة في جامعة بيروت العربية نحن (خلل فني).

مصطفى الراكان: هذه القاعة اللي نجلس فيها بالعكس هم القضاة هم قادة العرب إلا باستثناء بسيط هو موقف الدكتور القاضي بشار الأسد أما هيئة الدفاع أنا وهي أنتم وسائل الإعلام ماذا فعلتم لنا إذا وقفتم محل الزميل اللي واقف وراء الكاميرا؟ ماذا تقولون لنا نحن الآن كوسائل الإعلام؟ هل أنتم مستحين من الصور التي شاهدها الآن أو عرضها الزميل هي صور النساء التي تنتهك أعراضها في السجون العراقية؟ هناك الكثير من القنوات الإعلامية العربية ماذا فعلت هذه القنوات الإعلامية العربية؟ هذه القنوات هي التي تتحمل عبء الصمت العربي، رامسفيلد يقول الشعب الأميركي صُدِم الشعب العربي لا صدم وغير شيء ما وصلنا شو هي الفكرة أنتم الذين تتحملون هذه المسؤولية الكاملة.

غسان بن جدو: نعم شكرا جزيلا أتفضل.

حسني حميدة: أنا بس بدي أعقب على شغلة بالنسبة إلى الأمم المتحدة..

غسان بن جدو: أخي العزيز يعني أنت تدخلت رجاء أنا أعدك في حلقة أخرى أن تتحدث وتكون ضيفي هنا كلكم بدون استثناء ولكن أعطي للزملاء في النهاية، نعم تفضل أعطي هذه النقطة باختصار تفضل.

أحمد نصر الله: بسم الله الرحمن الرحيم، نحن نعرف الشيخ مصطفى البرزاني أسس البشمرغة لقتال ضد البعثيين ولتحرير كردستان العراق والآن أسأل البشمرغة يستخدمون إلى قمع الشعب العراقي وماذا يحدث في ذلك وأريد إجابة عن هذا الموضوع رجاء يعني مَن المسؤول يعني عن قتال البشمرغة..

غسان بن جدو: لا الإخوان الأكراد نفوا هذا الأمر ولكن الأخوان الأكراد نفوا هذا الأمر ربما نسأل (خلل فني) تفضل يا أخي.

أحمد نصر: حاليا في كربلاء موجودين وأسروا.. يا أستاذ يا حبيبي.

غسان بن جدو: سنسأل الشيخ حسن حول هذه القضية لست أنا الذي يقرر هل للمشاركون أم لا أعطه المايك إذا سمحت وين المايك يا إخوان خُطِف يالا يا إخوان فيما بينكم.

عقيل نجم عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم عقيل من العراق، عقيل نجم عبد الله، سؤالي للشيخ العزيز فيه حديث نبوي شريف يقول الحديث "ما حن أعجمي على عربي قط ورب الكعبة" هل هذا الحديث هسه هالأيام بنلمسه لمس اليد بالنسبة يعني لوضع المرجعيات وشيوخنا وكبارنا الدينيين؟

غسان بن جدو: نعم شكرا يا أخي تفضل.

أنور نمور: أنور نمور من لبنان لجنة الحقوق، صراحة إجابة على نقطة لماذا الصمت العربي أو الشعوب العربية صامتة أنا برأيي الشخصي هي الحرية الشعوب العربية كلها ينقصها الحرية لو كان لدينا حرية منذ الـ1948 لما كان لدينا فلسطين لا تزال تحت الاحتلال للآن ولنكن صريحين انظروا مع قليل من الحرية وقليل من الدعم انظروا ماذا حدث في رفح وهاهي هذه المقاومة تحقق انتصاراتها في فلسطين من هنا ولنكن أيضا صريحين بأمر آخر هو لو أنه في لبنان كان هناك نظام قوي لما كنا شهدنا مقاومة شرسة للعدو الإسرائيلي من هنا سؤالي ونحن في لبنان مصابين بلوثة الطائفية أو المذهبية سؤالي إلى حضر الشيخ كيف تصنفون أو كيف تصفون المقاومة العراقية هل هي مقاومة جامعة وطنية أم هي مقاومة فئوية بمعنى لفئة واحدة لأنها كما تقول الولايات المتحدة هي تريد أن تحل الحرية والديمقراطية أينما وُجِدت؟

غسان بن جدو: شكرا أنا أتوجه إلى سيادة الأب عطا الله حنا سيادة الأب أنت لست فقط رجل دين بارز في الساحة الفلسطينية ومناضل حقيقي أنت أيضا عضو في أكثر من تجمع عربي وربما السلطات الإسرائيلية الآن للأسف تمنعك من الخروج والمشاركة في هذه التجمعات ولذا أسألك بشكل صريح من دون أن أتحدث فقط عن الجانب الفلسطيني سمعت هنا ملاحظات تقول لا تنتظرونا نحن الشعوب العربية ولا حتى الأحزاب العربية لعدة اعتبارات وخاصة فيما يتعلق بكم الساحة الفلسطينية هل هذه الأحزاب هل هذه التيارات هل هذه التجمعات ترفع فقط شعارات الراديكالية وربما كما يصفها البعض بأنها غوغائية أم تنتظرون منها شيئا ملموسا وربما تستطيع أن تفعل شيئا لكم تفضل يا سيادة الأب؟

الحفاظ على الكنائس في العراق

عطا الله حنا: استميحك عذرا أخي غسان أنا يعني طبعا سأتحدث عن هذا الموضوع ولكن سمعنا الكثير عن العراق ويجب أن أتحدث عن العراق ولو قليلا وإن كنت أتحدث من فلسطين ومن المفترض أن أتحدث عن فلسطين ولكن دعني أقول بأننا نحب العراق ونحترم أخوتنا العراقيين وما نتمناه لشعبنا الفلسطيني من حرية وكرامة واستقلال هذا أيضا ما نتمناه للشعب العربي في العراق.


الكنائس المسيحية العراقية كنائس عريقة ترتبط بحضارة بلاد ما بين النهرين، و ما نتمناه من أشقائنا في العراق -علماء ومسؤولين مسلمين- هو أن يحافظوا على الكنائس الموجودة هناك

عطا الله حنا

أنا انتهز حقيقة مناسبة وجود هذا الشيخ الجليل معك في البرنامج وكذلك العلماء الذين يسمعوننا الآن في العراق لكي أناشدهم وأقول لهم بأن الكنائس المسيحية العراقية هي أمانة في أعناقهم الكنائس الموجودة في العراق هي كنائس عريقة هنالك كنائس مسيحية هنالك تراث مسيحي موجود في العراق يرتبط بحضارة بلاد ما بين النهرين يعني العراق ولذلك أنا أقول هذا الكلام فقط من باب التفكير، ما فعله عمر بن الخطاب عندما دخل إلى المدينة المقدسة وعندما أعلن بأنه يجب أن تتم المحافظة على الكنائس وعلى الأديرة وعلى المقدسات وعلى الحضور المسيحي هذا ما نتمناه من أشقائنا في العراق من علماء ومن مسؤولين مسلمين أن يحافظوا على الكنائس الموجودة هناك لأنها جزء أصيل وجزء مهم من التراث الروحي الموجود في هذا البلد الذي نحترمه، أقول هذا الكلام فقط من باب التذكير ليس إلا وأنا أعتقد بأن أخوتنا هناك يفعلون هذا الكلام، أما فيما يتعلق بوضعنا هنا في الأرض الفلسطينية نحن نعتقد..

غسان بن جدو: أما عن السؤال سيادة الأب لقد انتهى الوقت أنا آسف ولكن لا شك بأننا نستأهل حلقة أخرى وستكون ضيفا مبجلا شريفا كريما لتناقش معنا هذه المسألة ولكن في اللحظات الأخيرة شيخ هناك عدة أسئلة بكلمة أخيرة من فضلك ما الذي يمكن أن تقوله ربما باختصار شديد رد على روح هذه الأسئلة التي وجهت إليك؟

حسن الزرقاني: أطمئن سماحة الأب أن الكنائس العراقية في حدقات عيوننا إن شاء الله تعالى وأريد أن أطمئن الأخوة إن المقاومة مهما تعرضت ومهما ستتعرض من مقاومة داخلية وخارجية لذلك الصوت الذبيح الذي يريده أن يقول لأميركا كلا كما قالها السيد الشهيد الصدر قبل أربع سنوات من دخول أميركا قال كلا لأميركا سنبقى نقولها ونقولها حتى لو كلفتنا أرواحنا والجود بالنفس أقصى آيات الجود.

غسان بن جدو: شيخ حسن الزرقاني مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب الشهيد الصدر شكرا لك، سيادة الأب الأرشمندت الدكتور عطا الله حنا شكر لك، شكر لكم أيها السادة الضيوف الأعزاء على هذه المشاركة أما عن وسائل الإعلام فباختصار شديد لعلك ترى هذه الحملة أنا لست ضيفا حتى أحدثك عن هذه القضية ولكن لعلك أوحيت لنا بضرورة أن تكون لنا حلقة تتحدث عن دور وسائل الإعلام أكانت هي هل هي مُقصِرة كما ربما يتهمها البعض ربما من الشارع العربي أم هي محرضة مدانة كما تتهمها بعد الأوساط الأميركية؟ نناقشه في حلقة أخرى أود أن أشكر كل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة عماد بهجت المخرج المنتجة رفاه صبح في التنسيق محمد السعدي وكل من شاركنا في الدوحة، هنا في بيروت أود أن أتوجه بشكر خالص والصادق إلى الإدارة العامة لجامعة بيروت العربية بدون استثناء على استضفتها لنا وللمخرج أنطوان عون ومصطفى عيتاني وكل الأخوان الزملاء مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة