المشكلات العملية التي تواجهها الترجمة   
الاثنين 1427/2/27 هـ - الموافق 27/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)

- الثقافة العربية في المشهد الثقافي البريطاني
- الترجمة وأهمية مراعاة الخلفيات الثقافية
- مدى تقدير دور المترجم
- أفكار ومقترحات لتحسين الكتابة الإبداعية

خالد الحروب: أعزائي المشاهدين مرحبا بكم، اليوم نلتقي معكم في حلقة ثانية خاصة تدور حول ترجمة الأدب والثقافة العربية إلى اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى وذلك على هامش مؤتمر مهم عقد هنا في لندن مؤخرا وكنا في الأسبوع الماضي قد قدمنا الحلقة الأولى التي ناقشت مسألة الترجمة بين الثقافات كجسر يساهم في التواصل الحضاري مع الأخر ويفكك من الصور النمطية المشوهة المتبادلة وهذا الأمر ينطبق على واقع علاقة العربي بالغربي هذه الأيام، حلقة اليوم تتوقف عند المشكلات العملية التي تواجهها الترجمة ولماذا بالكاد يصل للغرب ولغير القراء العرب ما ينتجه الأدباء والكتاب والروائيون والشعراء من البلدان العربية وما هي المقترحات والأفكار المطروحة لتحسين وجود الثقافة العربية في الغرب، أستضيف في الأستوديو لمناقشة هذا الموضوع الكاتبة والروائية والمترجمة المغربية ليلى أبو زيد والتي ترجمت من ضمن ما ترجمت كتاب مالكوم أكس السيرة الذاتية إلى اللغة العربية وكذلك نشرت عدة روايات وكتب من ضمنها عام الفيل والفصل الأخير والوجه الآخر لأميركا والغريب وهي قصص من المغرب فأهلا وسهلا بها، أهلا وسهلا ليلى.

ليلى أبو زيد: أهلا.

خالد الحروب: وكذلك أستضيف المستعرب والمترجم البريطاني بيتر كلارك الذي ترجم العديد من الأعمال الإبداعية العربية إلى الإنجليزية ويعكف الآن على ترجمة رواية أرض السواد بأجزائها الثلاثة للروائي الراحل عبد الرحمن منيف وقد ترجم أيضا كتب من الكويت ومن الإمارات ومن فلسطين ومن سوريا ومن صيد اللؤلؤ في الكويت إلى قصص قصيرة من الإمارات، وصولا إلى ذاكرة الجسد لأحلام أحلام مستغانمي، بيتر أهلا وسهلا.

بيتر كلارك: وصولا إلى السودان..

خالد الحروب: ومن السودان أيضا بيتر أهلا وسهلا فيك..

بيتر كلارك: شكرا تشرفنا..


الثقافة العربية في المشهد الثقافي البريطاني

خالد الحروب: إذا بدأنا بسؤال عريض لك بيتر إذا سمحت باعتبارك أيضا مختص في ترجمة الأدب العربي إلى القارئ البريطاني، كيف تصف لنا وجود الثقافة العربية في المشهد الثقافي البريطاني؟

بيتر كلارك: أفتكر الآن فيه اهتمام بين القراء البريطانيين في الأدب العربي لأنه ألف ليلة وليلة جزء من الثقافة البريطانية وكان جزء من الثقافة البريطانية منذ مائتين سنة وفيه خلفية لمعرفة الثقافة العربية وبالإضافة إلى هذا في عدد كبير من العرب بين المجتمعات البريطانيين ولكن فيه.. لأكثر من الترجمات من البلدان العربية ومن الأدب المعاصر.

خالد الحروب: ليلى أنت أيضا يعني أنت مترجمة وكاتبة في نفس الوقت سواء بالعربية والفرنسية ترجمت أعمالك أيضا، باختصار شديد حتى نضع المشاهد في صورة الهموم التي نوقشت في هذا المؤتمر، كيف ترين مشهد وجود الأدب العربي القصة، الرواية، الشعر، في الثقافة البريطانية؟

ليلى أبو زيد: أنا ليس لي إطلاع واسع بما يجري في بريطانيا لأن علاقتي مع الولايات المتحدة أكثر..

خالد الحروب [مقاطعاً]: إذاً في الولايات المتحدة وهي كلها ناطقة بالإنجليزية..

ليلى أبو زيد [متابعةً]: كتبي روايتي يعني أعمالي الإبداعية كلها ترجمت إلى الإنجليزية في الولايات المتحدة وليس في بريطانيا ومع أنها انتشرت في أميركا ودرست في الجامعات الأميركية إلا أنها لم تصل إلى بريطانيا وهناك يعني موزع للدار الأميركية يوزع في بريطانيا ولا يبيع.. لم يبع شيئا من هذه الكتب..

خالد الحروب [مقاطعاً]: إذاً ليلى يعني أين الخلل إذا كان مثلا بعض الكتابات أيضا وقد ترجمت إلى الإنجليزية..

ليلى أبو زيد [متابعةً]: موجودة..

خالد الحروب: ومع ذلك مثلا لم تصل إلى أوروبا، لم تصل إلى بريطانيا، أين يمكن أن نضع الخلل خاصة وأننا نناقش هموم ومشكلات الترجمة بيتر، يعني إذا ترجم مثلا كتاب إلى العربية في الولايات المتحدة كيف لا يصل إلى بريطانيا؟

بيتر كلارك: شو ما عمل، أنا أفتكر في وقع الكتاب اللغة العربية على القراء العرب وأريد أن أنتج نفس الوقع على القراء البريطانيين، يعني فيه عدد من المشاكل ولكن ممكن أن نتغلب على كل المشاكل لأنه في النهاية لازم يكون نص باللغة الإنجليزية ولكن المشاكل يمكن في خلفية ثقافية مشتركة بين الكاتب والقارئ العرب.. العربيين ولازم نعتبر إلى حد ما يعني الخلفية الثقافية ويمكن لازم أن ندخل شوي من الخلفية إلى النص الإنجليزي مش كثير، لأنه لازم المترجم يكون مخلص إلى النص الأصيل.


الترجمة وأهمية مراعاة الخلفيات الثقافية

خالد الحروب: نعم لأن هذه القضية المهمة جدا يطرحها بيتر أن مثلا الكاتب العربي عندما يكتب نص إبداعي سواء في الرواية أو الشعر أو القصة هو قادم من خلفية طبعا عربية ويخاطب قراء عرب، الآن عندما يترجم هذا النص إلى قراء غربيين إلى أي درجة يمكن أن يتماس هذا النص مع القارئ الغربي وهل هناك النقطة التي أشار إليها هناك ضرورة إلى أن ندخل بعض الخلفيات الثقافية الأخرى حتى يصبح هذا النص ميسور الوصول إليه؟

ليلى أبو زيد: ولكن لماذا في أميركا لا يحتاج النص العربي، العربي وغير العربي..

خالد الحروب: لا بشكل عام..

ليلى أبو زيد: وفي الأدب العالم الثالث بشكل عام مترجم في أميركا بشكل مكثف وأعتقد أن يعني جهل بالخلفية الثقافية سبب ولكن ليس هو السبب الوحيد لأن أميركا أيضا فيها جهد بالثقافية الخلفية..

خالد الحروب: ليلى حتى أيضا نضع السؤال في الإطار الصحيح يعني بغض النظر عن أميركا وعن بريطانيا وسواه، السؤال في الترجمة نفسها هل تعتقدين أن النص في بيئته المحلية وكما هو يجب أن يترجم إلى ثقافة أخرى من دون أي مدخلات من دون أي تغيير هذا هو أو أن يكون في ذهن الكاتب والمترجم أنه سوف يترجم إلى اللغات الأخرى؟

"
ليست الثقافة هي المشكلة في إيصال الأدب العربي إلى الغرب، لأننا نقرأ الأدب الأوروبي بكل أنواعه مترجما وغير مترجم، ولا توجد لدينا مشكلة
"
ليلى أبو زيد

ليلى أبو زيد: لا يمكن، يجب أن يظل النص كما هو وعلى كل حال القارئ هو الذي يتغير وليس النص والنص الأدبي بشكل خاص من ميزته أنه ينفتح على كل القراءات ومثلا القراءة التي يقرأها يقرأ بها العربي النص العربي تختلف والأميركي مثلا أو الغربي سوف يقرأه من ناحية أخرى وكذلك النقد في الغرب وفي البلاد العربية يختلف، إذاً ليست هذه هي المشكلة، ليست الثقافة هي المشكلة، لأننا نحن نقرأ الأدب الأوروبي كل أنواع الأدب الأوروبي مترجم وغير مترجم، لماذا نحن ليس لدينا هذه المشكلة..

خالد الحروب: من دون يعتبر أي مفردة أو مدخل أو إضافة عربية حتى تناسب قدره..

ليلى أبو زيد: لماذا لا نغير هل يمكننا أن نغير شكسبير حتى يفهمه العرب والأفارقة والهنود لا يمكن.

خالد الحروب: بيتر هناك سؤال دائما مطروح هل وباعتبارك أيضا مترجم وخبير في هذه المسألة، هل هناك قلة في الأعمال العربية التي تناسب أو بالإمكان ترجمتها إلى قارئ غير عربي وأن تنفذ وتحقق حضور؟ البعض يقول ليس هناك أعمال عربية جيدة ومستواها راقي وممكن أن تحقق حضور عالمي؟

بيتر كلارك: عادة ما أترجم كتاب من اللغة العربية أن أتابع الاقتراحات من الاقتراحات من الأباء والناقدين العرب لأنه غير ممكن أن أعرف كل المحيط بالأدب العربي المعاصر وأنا أجاوب الاقتراحات، يعني أرض السواد مثلا رأتني إدارة الفنون من.. في الأردن رأت الترجمة وهذا شيء ممتاز لأنه كنت أعرف عمل عبد الرحمن منيف يعني شيء ممتاز وهذا العمل..

خالد الحروب: يعني ترجمة أرض السواد تتم..

بيتر كلارك: أرض السواد نعم..

خالد الحروب: برعاية إدارة الفنون في عمان..

بيتر كلارك: نعم أنا أريد أن أعتبر شكري وتقديري إلى إدارة الفنون هذا شيء يعني وظيفة ممتازة.

خالد الحروب: نعم ليلى هناك أيضا مسألة مطروحة حول ضعف مستوى الترجمة البعض يقول أنه عندما يرى نصه العربي مترجما إلى لغة أخرى إن كان يعني متمكنا من اللغة المترجم إليها يرى نصه غريبا، سواء لضعف الترجمة، عدم دقة أحينا المناخ والجو العام للنص يفقد بريقه وطابعه الأصلي، ما رأيك؟

ليلى أبو زيد: أنا لا أتفق مع هذا الرأي لأنني أستطيع أن.. كتبي ترجمت إلى لغات المتعددة ولكن أستطيع أن أقرأ الترجمة الإنجليزية والفرنسية وأجد.. لأن المترجم يجب أن يكون مترجما، يعني هو ليس أي شخص، إذ ربما إذا ترجم النص شخص عادي لا علاقة له ليس محترفا ربما قد يقع في الأخطاء وعلى كل حال ليس هناك ناشر يقبل أن ينشر نصا.. يعني ليس فيه المستوى الإبداعي المطلوب.

خالد الحروب: نعم ما رأيك بيتر في هذه النقطة البعض يقول أحيانا خاصة عندما تترجم الشعر ولا أعرف إذا أنت تعرضت إلى ترجمة الشعر بشكل مباشر أن النص الشعري والنص الإبداعي يفقد روحه، يفقد على الأقل جزء من روحه خلال عملية الترجمة من مناخ ثقافي إلى آخر.

بيتر كلارك: ترجمة الشعر من أي لغة إلى أي لغة دائما صعبة جدا ويعني فيه تقريب على طول ولا ترجمة، تقريب إلى المعنى وروح الأصل، ما أترجم الشعر أنا سعيت يعني قبل خمسة أو ست سنين أن سعت لترجمة لبعض الشعر لأدونيس، هو جاء إلى لندن وكان فيه مهرجان للشعر في.. وباسنيت ماغواير وهي شاعرة إنجليزية أنا ترجمت المعنى للأصل وهي حاولت ترجمة هي الأولى إلى الشعر ولكن صعب جدا، يعني دائما تقريب، ترجمة الشعر دائما تقريب.


مدى تقدير دور المترجم

خالد الحروب: نعم هناك ليلى مسألة أيضا مطروحة في مسألة الترجمة، أحيانا يقول البعض أن الكاتب المترجم قد يتخذ من الترجمة وصولا إلى السوق المحلي أنه لا يتم الاعتراف به ككاتب محلي في بيئته الأولى قبل أن تترجم أعماله وأحيانا هناك من يكتب كي يُترجَم ليعود إلى موطنه ما رأيك؟

ليلى أبو زيد: هو في الحقيقة الكاتب العربي لا يكتب وعينه على ترجمة، لأنني مثلا أنا أكتب اللغة العربية وعندما أكون منغمسة في النص فأنا أتوجه بكتابتي إلى القارئ العربي وليس إلى القارئ الأجنبي ولذلك لا يمكن أن أتأقلم أنا في كتابتي مع ما يطلبه هذا الكاتب وهذا لا يعني يحدث بالفعل للكتاب العرب الذين يكتبون باللغة الأجنبية مثل المغاربيين بشكل عام الذين يكتبون باللغة الفرنسية، يعني يستعملون لغة أجنبية ويتوجهون إلى جمهور أجنبي وهم لديهم هذا الوعي بأنهم يخاطبون الجمهور الأجنبي ويخضعون لمطالب هذا الجمهور وتوقعاته وصوره المسبقة.

خالد الحروب: نعم أسأل بيتر لكن بعد هذا التوقف حول نفس هذه النقطة، مشاهدي الكرام نعود إليكم بعد توقف قصير.

[فاصل إعلاني]

خالد الحروب: مشاهدي الكرم مرحبا بكم مرة ثانية نواصل معكم نقاش حلقة اليوم وهو عن هموم ومشكلات الترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية، ترجمة الآداب والكتابة الإبداعية، بيتر توقفنا عند مسألة الاعتراف أن بعض الكتاب والمؤلفين يعتقدون أنه لا يتم الاعتراف بهم لا عالميا ولا حتى محليا ما لم تترجم أعمالهم، ما رأيك؟

"
كلفة ترجمة الكتب من العربي إلى الإنجليزي أو إلى لغات أخرى في البلدان العربية صعبة جدا بالنسبة للناشر
"
بيتر كلارك

بيتر كلارك: يعني فيه عدد كبير من المؤلفين في البلدان العربية ويعني بعضهم من الدرجة الأولى وبعضهم مش من الدرجة الأولى وبالنسبة للترجمات أحسن شيء أن نختار خير الكتب المكتوبة باللغة العربية ولكن في.. يعني مشاكل الترجمة يعني مترجم ما فيه كثير من المترجمين من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية ويعني.. الكلفات للترجمة صعبة بالنسبة للناشرين، أنا كنت موظف في البلدان العربية وكان الترجمة يعني على هامش حياتي اليومية، كان يعني سروري أن أترجم ولكن بعد ما تركت السلك مع (British council) كنت أشتغل مع (British council)..

خالد الحروب [مقاطعاً]: المركز الثقافي البريطاني.

بيتر كلارك [متابعاً]: المركز الثقافي البريطاني أركز على الترجمة ولكن المقابلات ضعيفة ولازم المترجم يشتغل في الجامعة وعنده معاش وشيء ثاني، يعني تخيل ممكن أن المترجم ما فيه مقابل كفاية للمترجم.

خالد الحروب: ليلى حول هذه النقطة أيضاً وهي نقطة مطروحة وأنا هنا ربما تحتاج لحوار كامل ليس هناك اعتراف وتقدير لدور المترجم، المترجم ينظر له على أنه دور ثانوي وفي واقع الأمر هو الذي يقع على عاتقه العبء الأكبر، هو الذي يقوم بالمهمة كلها في الوصل بين هذه الثقافات، حتى أيضاً لا يكتب اسمه على غلاف الكتاب.

ليلى أبو زيد: أحياناً نعم.

خالد الحروب: أنتي كمترجمة وككاتبة كيف تشعرين حتى هذه ازدواجية الهوية المهنية؟

ليلى أبو زيد: أنا في الحقيقة لست مترجمة محترفة ولست هاوية ولا أحب الترجمة بالفعل لأنها..

خالد الحروب: لكن أقصد حتى نظل في النقطة نفسها اللي هي تقدير دور المترجم هناك البعض ينتقص من هذا الدور؟

ليلى أبو زيد: نعم لأنه ليس في مستوى الكاتب لأنه مجرد وسيط..

خالد الحروب: مجرد فيها تقليل هو وسيط كبير يعني هو وسيط كبير وليس مجرد وسيط.

ليلى أبو زيد: مهم هو دوره مهم جداً ولكن ليس عند القراء لأن القارئ عندما يذهب لشراء كتاب لا يبحث عن اسم المترجم، هو يبحث عن الكاتب عن اسم الكاتب ولا يهمه ربما قد لا يعرف يقرأ الكتاب ولا يبحث عن اسم المترجم إلا إذا جذبت الترجمة هذه الترجمة لأن كما قيل في المؤتمر الترجمة كتابة تم الاعتراف في هذا المؤتمر الآن أن المترجم كاتب وهو أيضاً كاتب ولكن مع الأسف لا ينتبه إليه ولا يحصل حتى على التقدير كما قال الأستاذ بيتر كلارك على التقدير المادي المطلوب.


أفكار ومقترحات لتحسين الكتابة الإبداعية

خالد الحروب: إذا انتقلنا إلى محور آخر هذه الهموم والمشكلات لكن إذا حاولنا أن نتحدث حول الأفكار والمقترحات من واقع هذه الأمور كيف يمكن تحسين وجود الكتابة الإبداعية العربية في الثقافة البريطانية وفي الغرب عموماً، بيتر يعني في ضوء ما سمعنا من مقترحات في المؤتمر يعني ما الذي يخطر في بالك أهم ما هو مُلح؟

بيتر كلارك: طلب مني أن أعمل دراسة ميدانية عن جائزة للكتاب العربي منذ ثلاثين سنة كان في جائزة مهمة جداً في بريطانيا اسمها (Poka Price) وهذه جائزة سنوية لأحسن رواية مكتوبة باللغة الإنجليزية وولدت (Poka Price) أتت من الأطفال في (كلمة إنجليزية) للقارة الأفريقية وكمان في (Poka Price) جائزة بوكا في الروس للأدب الروسي المعاصر وكان فيه اقتراح أن تكون جائزة للأدب العربي المعاصر وطلب مني أن أعمل دراسة في إمكانيات لهذا وإذا كان ممكن يعني مفيد إذا كان في شركاء مثلاً إذا كان ممكن الجزيرة تكون شريك لهذا المشروع بعد..

خالد الحروب [مقاطعاً]: أو أن تكون الجزيرة.. جائزة الجزيرة.

بيتر كلارك: أه بالضبط لأنه (Poka Price) يعني هي بوكا الجائزة الإنجليزية في كل الناس في عالم الأدب في بلدهم يعرف هذه الجائزة بالتليفزيون يعني الإعلام متفوق في الجائزة.

خالد الحروب: إذا سألت ليلى ما رأيك في هذا الاقتراح خاصة وأن هناك ربما يقول البعض هناك جوائز للرواية العربية في القاهرة وفي أكثر من مكان تعطى هناك جوائز السلطان العويس مثلاً إلى آخره، هل ستضيف شيء هذه الجائزة هل مطلوبة هل مثلاً ممكن أن تكون الأعمال المترجمة، كيف ممكن أن تساهم في نقاشنا هذا في تعزيز الحضور العربي في الثقافة البريطانية؟

ليلى أبو زيد: قد تسلط الضوء على وجود هذا الأدب وعلى أهميته وعلى يعني تطوره ونموه ولكن قد كانت هناك جائزة نوبل فيما مضى لنجيب محفوظ ومع ذلك نجيب محفوظ نفسه لم يوزع إلا عدداً محدوداً من كتبه في الغرب وبدعوى أنهم لا يفهمون العقلية العربية والثقافة العربية.

خالد الحروب: هذه مشكلة بيتر إذا كان شخص وكاتب مبدع بمستوى نجيب محفوظ إذا أخذنا كلام ليلى إنه كلام يصف الواقع معناته ما بالك بالكتاب الذين ليسوا بمستوى نجيب محفوظ؟

بيتر كلارك: يعني لازم يكون في لجنة تحكيم يعني ناقدين من البلدان العربية ومن غيرها، يعني الفكرة عند الكتاب هيكون مترجم إلى لغات أوروبية ويعني ومن المهم يعني إدارة الجائزة في البلدان العربية يمكن لازم يكون تفصيلات دولية وحتى يعني المماثلة ربما الجائزة بوكا للروس نحن الجائزة الروسية موجودة في موسكو ولكن في تفصيلات دولية.

خالد الحروب: نعم إذاً ليلي يعني حتى أيضا نبقى في هذه النقطة المقترح المهم تكون جائزة أخرى ولتكن حتى العدد القليل الذي عرفوا نجيب محفوظ أفضل من فترة ما قبل حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، فإذا كانت هناك جائزة أخرى ربما تعرف كتاب آخرين وكما يقول بيتر أن تكون تفريعاتها دولية مصممة بشكل أن تعرف الثقافة العربية إدارتها عربية في المنطقة العربية لكن عندها بعد عالمي واضح ومهم؟

ليلي أبو زيد: نعم على هي على كل حال الرواية العربية الحديثة مترجمة على نطاق واسع، في من لدن دور النشر الجامعية في أميركا وهذا هو الفرق بين أميركا وأوروبا، لأن ترجمة الأدب العربي في أميركا موجة إلى الاختصاصين إلى المختصين، إلى مدرسي العرب والمهتمين بالشرق الأوسط بشكل عام، خاصة ونحن نعلم أهمية البلاد العربية الآن على الساحة السياسية العالمية.

خالد الحروب: هذه مشكلة، المشكلة أنها أهمية منسوبة إلى الحروب أحيانا وأحيانا إلى الجانب ربما الذي نريد عرض ما يعاكسه يعني يظهر الجانب الإنساني الجوهر المختلف للثقافة العربية.

ليلي أبو زيد: نعم أعتقد هذا المؤتمر في حد ذاته فيه في العاصمة البريطانية وحضور هذا الكم الهائل من الاختصاصين من المدرسين المهتمين بكل أنواع العلوم المتعلقة بمنطقتنا العربية والناشرين والنقاد والكتاب ويعني والصحفيين يعني هذا في حد ذاته حدث مهم.

خالد الحروب: نعم بيتر نقطة أخرى أيضا في مجال المقترحات والأفكار التي تعزز وجود الأدب العربي هنا، ما رأيك في دور المؤسسات العربية الحكومية والغير الحكومية هل هي مقصرة هل تقدم ما عليها؟

بيتر كلارك: يعني أنا أعرف فيه كثير من الناس يهتموا بالأدب المعاصر وبعد كام يوم أنا عملت زيارة إلى القاهرة ودبي وبيروت وأريد أن أشوف الناشرين والأدباء في هذا الثلاث مدن لكي أتكلم عن المشروع يعني مهم جدا أن يكون في جواب من البلدان العربية يعني طلب مني المدير لـ (Poka Price) في بريطانيا أن أعمل هذا الدراسة إمكانية هامشي في مرور الوقت الجائزة تكون يعني عربية ومش أجنبية يعني يمكن بمساعدة من الخارج ولكن لازم تكون عربية بتفصيلات دولية.

خالد الحروب: نعم ليلي ما تقديرك للجهود العربية سواء كانت رسمية أم غير رسمية في دعم الترجمة دعم الكتاب العربي بمختلف أنواعه، في الساحة الغربية في الساحة البريطانية الأميركية الفرنسية؟

ليلي أبو زيد: نعم هي ليست فقط على صعيد الحكومات ووزارات الثقافة والمجالس مجالس الثقافة..

خالد الحروب: لكن دعينا نبدأ بالوزارات والحكومات لأنها أيضا

مسؤولية كبيرة عليها.

ليلي أبو زيد: نعم هي كل تقريبا في كل البلاد العربية وفي أهم البلاد العربية هناك برامج للترجمة، خاصة في مصر ونحن نعلم أن هناك قد كان مؤتمر مؤخرا في مصر عن الترجمة ونُشر الكتاب الآلف في نطاق مشروع المجلس الأعلى للثقافة في مصر ظهر هذا العام ولكن لماذا هذه الكتب التي تترجم إلى اللغات الأجنبية خاصة إلى الإنجليزية لماذا لا تصل على القارئ الإنجليزي؟ هل نحن.. على كل حال هناك يعني تركيز على الذات لدى الحكومات وكل فكرة القطر.. القطرية.

خالد الحروب: ليلي دعينا بس أتدخل ما ذكرته صحيح لكن الجزء الأكبر منه هو ترجمة من الإنجليزية والفرنسية واللغات الغربية إلى اللغة العربية مثل الذي يقوم في المجلس الأعلى للثقافة.

ليلي أبو زيد: والعكس.

خالد الحروب: أو في الكويت لكن الجزء المعاكس هو الأقل هو السؤال هو لماذا هذا النقص؟

ليلي أبو زيد: لماذا.. ليس لماذا هذا النقص السؤال، لماذا لم يصل إلى القارئ الأجنبي؟ لماذا هذه الكتب التي نصرف عليها هذه الأموال لماذا لا تصل إلى القارئ ونحن لا نتساءل لماذا لا يقبل عليها لأنها لا تصله بالدرجة الأولي.

خالد الحروب: شكرا لي لليلي وشكرا لبيتر ما يتيحه الوقت لنا وشكرا لكم مشاهدينا الكرام وكنا قد خصصنا معكم حلقة اليوم لنقاش هموم ومشكلات ترجمة الآداب العربية إلى الإنجليزية وشاركنا في النقاش الكاتبة والروائية المغربية ليلي أبو زيد فشكرا جزيلا لها شكرا ليلي وكذلك المستعرب والمترجم والمثقف البريطاني بيتر كلارك شكرا جزيلا له ولكم من زميلي عبد المعطي الجعبة من فريق البرنامج ومني خالد الحروب تحية وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة