بن لادن واليأس العربي والخوف الأميركي   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
مقدم الحلقة - فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي
- الخاتم عدلان، كاتب وباحث
تاريخ الحلقة 10/07/2001

- حقيقة بن لادن بين الإرهاب والجهاد
- الدور الأميركي في تضخيم ظاهرة بن لادن
- رد الفعل العربي تجاه بن لادن
- الحركات الجهادية ودورها في صد أميركا وإسرائيل
- مستقبل ظاهرة بن لادن

عبد الباري عطوان
الخاتم عدلان
فيصل القاسم

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل تعلمون كم يبلغ وزن الشيخ أسامة بن لادن؟ تساءل أحد الزعماء العرب في قمة عمان الأخيرة، والجواب: لا يبلغ وزنه أكثر من 50 كيلو جراماً، أما متوسط وزن أي زعيم عربي فهو أكثر من 80 كيلو جراماً على أقل تقدير، ناهيك عن وزن الجيوش والميزانيات الضخمة، مع ذلك فـ (بن لادن) صاحب القد النحيل يجعل أعتى قوة في التاريخ ترتعد أوصالها لسماع اسمه، أما أصحاب الأوزان الثقيلة جسدياً ومادياً فلا يثيرون في نفس أميركا إلا الشفقة وربما السخرية، هكذا يجري أحدهم المقارنة!!

ألم يصبح بن لادن نداً تخشاه أميركا وتحرك من أجله الأساطيل وتعلن حالة التأهب القصوى في أوساط جيوشها وسفاراتها؟

قد يبدو ذلك من قصص الخيال، لكنه الحقيقة، مَنْ الذي دك ثكناتها الحصينة وجعلها تتقوقع في مخابئ نائية؟ يتساءل أحد المؤيدين للشيخ.

مَنْ الذي دمر إحدى مدمراتها النووية في عُرض البحر؟

مَنْ الذي قاتلها في الصومال وجعل جنودها يهربون كالأرانب؟

مَنْ الذي حوَّل سفاراتها ومراكزها في العالم إلى حصون وقلاع تخشى حتى النسيم العليل؟

مَنْ الذي جعل أميركا تصرخ آه وآلف آه من الألم؟

مَنْ الذي أصبح البطل العربي والإسلامي الأول في الآونة الأخيرة؟

هل تخشاه أميركا كإرهابي يهدد مصالحها، أم كضمير العالمين العربي والإسلامي؟

ويتساءل مؤيد آخر للشيخ بن لادن: ألسنا بحاجة إلى ألف مجاهد من هذا الطراز في ظل هذا الانبطاح العربي المخزي أمام أميركا وإسرائيل؟

لكن في المقابل: مَنْ الذي ضخم أسطورة الشيخ بن لادن غير أميركا وإعلامها؟

ألا يصبح عداء بن لادن للوجود الأميركي في الخليج عداءً لحكومات المنطقة وبالتالي باعثاً على زعزعة الاستقرار؟

هل المراهنة على الشيخ بن في محلها، أم أنها تعبر عن يأس وإحباط عربي شديد؟

هل يمكن أن تكون ظاهرة بن لادن الرد أو الند المطلوب لأميركا؟

ألم تفشل الشيوعية بعظمتها وإمبراطوريتها العاتية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وثقافياً في الصمود في وجه الجبروت الأميركي؟

هل ينجح الجهاد أو الخطر الأخضر حيث فشل الخطر الأحمر؟

هل تتحول أميركا إلى الدولة الخندق –كما يزعم البعض- خوفاً من بن لادن أم أن في ذلك الكثير من المبالغة؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة القدس العربي، والخبير في ظاهرة بن لادن)، والخاتم عدلان (الباحث والكاتب).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي 4888873 ورقم الفاكس 4885999 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net وبإمكانكم أيضاً التصويت على موقع (الجزيرة) على الإنترنت فيما إذا كان بن لادن إرهابياً أو مجاهداً أو لا أدري؟

]فاصل إعلاني[

حقيقة بن لادن بين الإرهاب والجهاد

د. فيصل القاسم: الخاتم عدلان في البداية يعني كيف تنظر إلى أسامة بن لادن الذي يعني مالئ الدنيا وشاغل البشر ليس فقط في العالم العربي بل أيضاً غربياً، هل هو مجرد فرد؟ هل هو ظاهرة؟ ما هو بالضبط؟

الخاتم عدلان: شكراً جزيلاً، وأنا في الواقع يعني لا أريد أن أدخل لهذا المدخل الحرج لموضوع أعتقد أنه يتخطى الأشخاص وتحديداً يتخطى شخصية أسامة بن لادن، ولأنه يشمل جماعات ويشمل قوى تنتشر على مستوى العالم كله، فلا يمكن اختزال هذه الظاهرة في.. في شخص واحد، بصرف النظر عن دور هذا الشخص، أنا أدرج ظاهرة أسامة بن لادن في إطار ظاهرة أوسع -كما قلت- هي ظاهرة الإرهاب العالمي، ودعونا نتحدث مباشرة عن هذا ولا نلف حول الموضوع أو ندور.

د. فيصل القاسم: كويس.

الخاتم عدلان: أدرج هذه الظاهرة في إطار الإرهاب الدولي وأعتقد أن أضرارها على كل ما ينادي به هؤلاء القوم أنفسهم هي أضرار فادحة، دعك عن أضرارها بالنسبة للشعوب العربية وللشعوب الإسلامية وللشعوب المضطهدة عموماً التي يزعمون أنهم يدافعون عن مصالحها، وتحديداً حتى لا يكون.. لا نرسل الكلام على عواهنه يجب أن نعرف هذه الظاهرة نفسها التي سميتها الإرهاب الدولي، وأنا أعرفها باختصار يعني هي دي مقابلة تلفزيونية يعني مش.. مش ندوة أكاديمية، أنا أعرفها بإنه هي عنف موجه ضد دولة شرعية، إما أن تكون هذه الشرعية ديمقراطية أو شرعية تاريخية بغرض تحقيق أهداف سياسية واضحة إلى هذا القدر أو ذاك لأنه يمكن أن.. أن تغلف هذه الأهداف السياسية في رسالة دينية أو غير ذلك أو وطنية أو كده، لكن الهدف الأساسي من هذه الظاهرة هو نيل السلطة والتوصل لهذه المسائل بصورة عنيفة وباتخاذ كل الأساليب التي تلجأ إليها الجيوش أيام الحرب وفي أوقات الحرب، ولكنها تلجأ إليها في أوقات السلم ويكون الناس غير منتبهين لها وغير مستعدين لها وضحاياها من الأبرياء، أغلبية ضحاياها في كل حادثة من الحوادث تكون من الأبرياء، وأنا أشير بالتحديد إلى حادثة تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا وراح ضحيتهم أكثر من 200 أفريقي، راح ضحيتهم 12 أميركي، وراح ضحيتهم من الجرحى والمعوقين 5500 لم يتحدث أحد عن هؤلاء ودم هؤلاء وما لحق بهم من أضرار، وما لحق بأسرهم من أضرار معلق على أسامة بن لادن وعلى كل من يلجأ إلى مثل هذه الأساليب.

د. فيصل القاسم: طيب، عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: والله يا أخي كلام بيفتح النفس صراحة يعني، أولاً أنا أستغرب، طيب إنه هاي إرهاب ضد سلطة شرعية كويس، وإنه إرهاب بالأبرياء، طيب الولايات المتحدة الأميركية لمَّا ألقت قنبلتين نوويتين في نجازاكي وهيروشيما في اليابان الضحايا كانوا عسكر أم أبرياء.

الخاتم عدلان: أبرياء.

عبد الباري عطوان: طيب، طب هذه القوة الشرعية اللي إحنا بندافع عنها، طيب هذه مش.. مش ارتكبت وقتلت المئات.. آلاف.. مئات الآلاف من الأبرياء؟ طب هذه السلطة الشرعية نقدر نقول عنها سلطة شرعية؟ هذه سلطة إرهابية اللي بتقتل الأبرياء من.. من 1945م لحتى هذه اللحظة وهي تقتل أبرياء، طيب، في فيتنام قتلت أبرياء أم ما قتلت أبرياء؟

الخاتم عدلان: قتلت أبرياء.

عبد الباري عطوان: طبعاً تقتل أبرياء، الآن.. الآن اللي بيجري في فلسطين المحتلة هذا مش قتل للأبرياء بسلاح أميركي؟ هذه القوة كيف بدنا إحنا نواجهها؟ كيف بدنا نواجه هذه القوة؟ نواجهها بأنظمتنا الديمقراطية العظيمة!! نواجهها بأيش؟ بسلاح النفط اللي بيقولوا لنا الآن لأ ممنوع تستخدموه هذا سلاح استراتيجي! نواجهها بإيش بالخطب والهتافات!! نواجهها بالاستسلام!! هذه نقطة، النقطة الأخرى اللي أحب أتوجه إليها: قصة الديمقراطية.. قصة الإرهاب أنا.. أنا كنت أتمنى مثلاً لو الأستاذ الخاتم يعني استخدم تعريف السيدة (مارجريت تاتشر) للإرهاب، لمَّا سُئلت السيدة مارجريت تاتشر وهي رئيسة وزراء بريطانية سابقة وتعتبر حليفة (ريجان) وحليفة أميركا، لما سُئلت ما هو.. يعني كيف تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية اللي هي منظمة إرهابية بينما في الوقت نفسه لا تعرف بالجيش الجمهوري الأيرلندي I.R.A؟ فردت كالتالي:

قالت: إنه الجيش الجمهوري الأيرلندي يمارس العنف لتحقيق أهداف سياسية، هذا يعني إرهاب في بلد ديمقراطي، هناك انتخابات، وهناك أحزاب سياسية بينما منظمة التحرير الفلسطينية لا يسمح لها بالعمل السياسي في بلدها فلجأت إلى العنف وهذا أمر مبرر، هذا أنا أنقل من السيدة مارجريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا السابقة التي حكمت 18 عاماً في حديث إلى صحيفة الـ (Jewish tonic) طيب يعني أيه.. ما هي الوسائل المتاحة، يعني المواطن العربي مش عارف يعبر، فيه ظلم أميركي، هذا أسامة بن لادن والمجاهدون العرب كانوا يعتبروا ملائكة، كانوا يعتبروا أطهار، كانوا يعتبروا نموذج تجمع لهم التبرعات في الخليج العربي، في المساجد كلها، الآن اللي بيعتبروا إرهابيين في الدول.. معظم الدول الخليجية تعتبرهم إرهاب، في السعودية كانت تجمع لهم الأموال، 21 مليار دولار أنفقت عليهم.

د. فيصل القاسم: وأنت الصادق 22 مليار.

عبد الباري عطوان: 22 مليار دولار، الآن أصبحوا إرهابيين، لمَّا بحجم، لما كانوا يقاتلوا من أجل إخراج القوات السوفيتية من.. من أفغانستان، وبالمناسبة كانت هناك حكومة شرعية في أفغانستان، وهذه الحكومة الشرعية هي التي دعت القوات السوفيتية، تماماً مثل توجد حالياً حكومات شرعية في الخليج وتوجد فيها قوات أميركية، فعندما كان يحارب لإخراج القوات السوفيتية من أفغانستان كان.. كان مجاهداً وكان محترماً، وكان يفرد له البساط الأحمر، الآن.. الآن لأنها أميركا عمتنا اللي هي أم.. أم العرب جميعاً الآن، اللي الكل..

د. فيصل القاسم: الكفيل.

عبد الباري عطوان: الكفيل اللي الكل الآن يحاول أن يحتمي بمظلتها ويسبح بحمدها ويشرب الكوكاكولا بتعاعتها، الآن أصبح إرهابي هذا.. هذا هو، يعني علينا أن نسكت وأن نستسلم وأن نكون مثل القطيع، لكن أن.. أن يقول شخص: لا للولايات المتحدة الأميركية فهو إرهابي.

الخاتم عدلان: أنا في الواقع أقول لا للولايات المتحدة، وأنا أُدين ما قامت به الولايات المتحدة في هيروشيما ونجازاكي وأدنته كثيراً، وأدين موقف الولايات المتحدة من إسرائيل ومن نضال الشعب الفلسطيني بدون مواربة وقد عبَّرت عن هذه المواقف في أكثر من منبر، أنا أتحدث عن ظاهرة محددة، هل ظاهرة بن لادن ستؤدي إلى هزيمة أميركا؟ هذا هو السؤال، المقدمة التي قرأها الدكتور فيصل وهي ليست بالضرورة تعبر عن رأيه هو يطرح تصورين، هذه المقدمة يعني فيها مبالغة ويعني انتفاخ ذاتي أنا أعتقد أنه يضرنا نحن كعرب وكمسلمين ضرراً بليغاً، لأنه يصور لنا الأمور على غير حقيقتها.

عبد الباري عطوان ]مقاطعاً:[ طب، ما هو.. ما هو الذي ينفعنا؟ ما هو الذي ينفعنا قل لي؟ أيش اللي ينفعنا إحنا كعرب ومسلمين؟

الخاتم عدلان ]مستأنفاً:[ على غير حقيقتها أنا.. أنا قلت شيئاً محدداً أنا بالنسبة.. بالنسبة للنضال الفلسطيني ليست هناك سلطة شرعية، المستوطنين في الأراضي الفلسطينية والذين..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ طيب كي لا يكون هذا موضوعنا، كي لا نبتعد كثيراً لأنه الوقت يداهمنا، خلينا في موضوع بن لادن.

الخاتم عدلان: جميل يعني بس أنا.. أنا هنا أريد أن أستثني هذه المسألة.

د. فيصل القاسم: يعني أنت تقول أنها تضرنا.. تقول إنها تضرنا، كيف تضرنا وأنت ترى على أرض الواقع.

الخاتم عدلان: هي.. هي تضرنا، نعم هي تضرنا.

د. فيصل القاسم: يعني أنت قلت قبل قليل أنه هذه مقدمة منتفخة وإلى ما هنالك من هذا الكلام وتكبير.

الخاتم عدلان: بالظبط.

د. فيصل القاسم: يعني كل كلمة قيلت يُعبَّر عنها على أرض الواقع، هل تستطيع أن تنكر أن هذا المجاهد الموجود في أفغانستان الآن –حسب ما يصفوه في الفاكسات وفي جميع وسائل الإعلام- هل تستطيع أنه يرعب أميركا ويجعلها ترتعد أوصالها يعني من.. من مجرد ذكر اسمه؟

الخاتم عدلان: هذا غير صحيح.

د. فيصل القاسم: هل تستطيع أن تنكر ذلك؟

الخاتم عدلان: هذا غير صحيح، هذا خطأ، هذا.. هذا –كما قلت- هو تضخيم للذات، أميركا في حالة دراسة واستعداد لهذه الظاهرة، وهي قد حققت انتصارات عليها إذا قبضت على أغلب الذين قاموا بأعمال إرهابية ضدها، سواءً في مبنى التجارة العالمية سنة 93، أو سواءً في السفارات في الدولتين الإفريقيتين في 98، أو.. أو قبل ذلك عمر عبد الرحمن، هي تتعامل مع هذه الظاهرة و.. ولنكن واضحين، لم يقبض على شخص واحد من هذه المنظمات دافع عن الإسلام، أو دافع عن مبادئه، كلهم أدلوا بجميع المعلومات التي يعرفونها عن (القاعدة)، والآن الـ C.I.A و F.B.I تعرف كم تفصيل عن هذه المنظمة ولم.. لم يبرز واحد منهم.

عبد الباري عطوان: يستنكر.

الخاتم عدلان: ليقول أنه يمثل الثورة الإسلامية أو يمثل التفوق الإسلامي، لم يدافع عن.. واحد فيهم عن هذه المبادئ مطلقاً، لم يوضح للناس أنه بديل للاستكبار الأميركي أو للرأسمالية الأميركية أو للإمبريالية الأميركية كلهم لاذوا من ذلك بالبحث عن.. عن أحكام مخففة، وحتى أن أحدهم مثل أحمد رسام الذي قبض في.. في الحدود الكندية قال أنه كان يعيش على الضمان الاجتماعي وعلى السرقة هل هؤلاء هم دعاة للإسلام أو لغيره؟

عبد الباري عطوان: لحظة.. لحظة بس أنا بدي أرد بس على 3 نقاط.

الخاتم عدلان: نعم.

عبد الباري عطوان: أنت قلت إنه يعني لا.. ضرب مركز التجارة العالمي، طب الولايات المتحدة الأميركية هذه لمَّا أرسلت طائرتها لقصف طرابلس في ليبيا طب هذه جريمة أم مش جريمة.

الخاتم عدلان: جريمة.

عبد الباري عطوان: وبعد.. وبعد.

الخاتم عدلان: جريمتين لا.. صح.

عبد الباري عطوان: لحظة بس.. لحظة بس.. لحظة بس، لحظة.. بعد لحظات من.. من تفجير ملهى (لابل) في برلين، حتى قبل ما تظهر التحقيقات أميركا لمَّا أرسلت صواريخها الكروز وقصفت فندق الرشيد وبغداد بعد ساعات من المحاولة المزعومة لاغتيال الرئيس السابق (جورج بوش) في الكويت.

د. فيصل القاسم: في الكويت.

عبد الباري عطوان: واللي ماتت فيها الفنانة العطاب، طب هذه كمان مش إرهاب هذا تحكي عنه؟ نقطة أخرى.. نقطة أخرى لا.. لا خليني أرد لسه جاي لك الوقت طويل، النقطة الأخرى بتقول إنه المبالغة فيه، الولايات المتحدة الأميركية أنفقت 2 مليار دولار لتعزيز الأمن في سفاراتها، أي دولة عربية أزعجت الولايات المتحدة أو أثرت على سفارتها، لأنه كل يوم المواطنين الأميركيين في حالة رعب، إنه كل يوم إنذار، توخوا الحذر، ما تمشوش في الليل، امشوا جماعات، ما تقضوش إجازات في هذه الأماكن، إغلاق سفارات، السفارة الأميركية في قطر أغلقت، السفارة الأميركية في البحرين أغلقت، السفارة الأميركية في السنغال، 16 سفارة في يوم واحد أغلقت من إنذار لـ (بن لادن) أو من تهديد أو شبه التهديد لـ (بن لادن)، فهذا.. هذا كيف.. مفيش مبالغة، هذا وقائع مفيش مبالغة، إنه.

د. فيصل القاسم: ولا تضخيم ولا انتفاخ.

عبد الباري عطوان: ولا تضخيم، لحظة، بس كمان نقطة أخرى، بس نقطة أخرى حتى.. حتى.

الخاتم عدلان: نعم، نعم.

عبد الباري عطوان: فالقصة يعني إحنا.. يعني يجب أن نكون واقعيين فيه.. فيه خطر حقيقي، هي مش مشكلة بن لادن، مشكلة ظاهرة بن لادن، هو الشخص مش هو.. مش هو المعني، المشكلة هي الظاهرة، إن الظاهرة هذه تمتد.. أنها تفرخ فيه حالة إحباط في الوطن العربي، أميركا اعترفت في تقرير للـ C.I.A، تقرير رسمي للـ C.I.A بأن هناك احتقان في الوطن العربي، والكره لأميركا في قمته، هناك ثلاث عواصم، 4 عواصم عربية مرشحة بانفجار داخلي، هذا تقرير الـ C.I.A مش تقرير جريدة القدس، 4 عواصم، القاهرة، عَمَّان، الرياضة، ودمشق بدرجة أقل يعني، ففيه حق إنه فيه.. لأنه فيه احتقان داخلي بسبب الظلم اللي واقع على العرب والحصارات اللي واقعة عليهم، فالخوف إنه هذه الحصارات، هذا الاحتقان كويس، يفرخ أكثر من بن لادن، وزي ما تفضل الدكتور قاسم في المقدمة إن هناك فعلاً من يتطلع إلى ألف بن لادن لأنه المنطقة محتقنة والإذلال بلغ ذروته وإسرائيل اليوم.. اليوم شردت 150 شخص وبتقتحم معسكرات وتقتل بالسلاح الأميركي، فالخوف من الظاهرة وليس من الشخص، فيه رعب في العالم من.. من أسامة بن لادن، وهذا الرعب مستمر وسيستمر وأنا.. أنا أتوقع إنه.. إنه فعلاً تظهر منظمات أخرى وجماعات أخرى، هناك فرق بين بن لادن وبين مثلاً جماعة أبو سياف، جماعة أبو سياف جماعة إرهابية بتخطف مواطنين، بتطلب فدية هذا شيء..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ أما بن لادن فهو مجاهد شرعي يعني..

عبد الباري عطوان: بن لادن.. بن لادن عنده برنامج.. برنامج عمل وبعدين أصلاً كان حليف لأميركا، بن لادن في فترة من الفترات قاتل مع الولايات المتحدة الأميركية، فما تقدرش تقول عنه إرهابي الآن ومش إرهابي في.. في الأول، لأ يا إما إرهابي كان عندما يقاتل السوفييت أو إرهابي الآن يا إما لأ، أما الازدواجية الأميركية هذه في النظرة للعالم إنه من هو معها فهو فوق القانون زي إسرائيل، لا يحاكم وتفتح له كل الأبواب والسجاد الأحمر، مَنْ هو ضدها فهو إرهابي، لا، هذا.. هذا التصنيف مرفوض ومرفوض من العرب جميعاً.

الخاتم عدلان: الواقع هناك اختلافات يعني في الأمثلة التي ضربها الأستاذ عبد الباري اختلافات ضخمة جداً، أنا أعتقد كون بن لادن قَبِل التعاون مع أميركا في.. في 79 وأنت ماشي في أفغانستان هذا يعني أن.. أنه لا.. لا يملك موقفاً مبدئياً ضد التعامل مع أميركا، وأعتقد أن موقفه ضد أميركا هو موقف غير.. غير أمين من قبله هو نفسه.

عبد الباري عطوان: كيف غير أمين يعني؟

الخاتم عدلان: هو..

عبد الباري عطوان: كيف غير.. واحد.. واحد متهم بتفجير..

الخاتم عدلان: لو سمحت.. لو سمحت.. لو سمحت أنا بأعتقد إنه يعني تقييم منظمة القاعدة والمنظمات الشبيهة لها وهي..

]موجز الأخبار[

الدور الأميركي في تضخيم ظاهرة بن لادن

د. فيصل القاسم: سيد الخاتم عدلان نبقى في ظاهرة بن لادن تحاول منذ البداية التقليل من أهمية هذه الظاهرة ووصفها بالإرهاب وبأنها يعني هناك الكثير من التضخيم والتهويل حولها، إلى ما هنالك من هذا الكلام، وقلت -قبل قليل- عما تفضل به عبد الباري عطوان بأن هناك الكثير.. يعني هناك مغالطات وتناقضات وإلى ما هنالك، لكن عبد الباري عطوان تحدث عن وقائع موجودة على الأرض، آه، هل تستطيع أن تنكر أن أسامة بن لادن أو المقربين منه استطاعوا أن يدكوا الثكنات العسكرية الأميركية وأصابوا.. أنت تحدثت عن قتل مدنيين، أصابوا العشرات منهم، مما دفع بالأميركيين أو بهذه الثكنات إلى الاختباء في أماكن ناهية.. أو نائية في عُرض الصحراء، المدمرة (كول) في اليمن أنت تعلم أنه الذبان الأزرق أو الذباب الأزرق لا يستطيع أن يصل إلى مثل هذه المدمرات، حتى روسيا بعظمتها لم تستطع الوصول إليها، وصل إليها ودكها في.. في عمقها وأخذوها كما تعلم، يعني أصبحت الآن لا أحد يعرف، مجرد اثنان، أو اثنين يتحدثان عبر الهاتف، يعني اثنان الآن يتصلوا عبر الهاتف بين بعضهم يقول له: بن لادن بعد شوية راح يقوم بتفجير، لأنه بتعرف الأقمار الصناعية الأميركية ترصد يعني دبيب النمل –إذا صح التعبير- أميركا كلها تستنفر، طيب ماذا تريد أكثر من ذلك، يعني شخص يرعب كل هذا العالم، وإضافة إلى ذلك أريد أن أضيف مشاركة 41 محمد خنجر، إلى الأخ عبد الباري: ألا نحتاج إلى 21 أسامة بن لادن محلياً في الوطن العربي لتلقين الحكام العرب أصول الرجولة؟ تفضل.

الخاتم عدلان: أنا أعتقد أن الخطاب السياسي له لغة، يعني مثل هذه اللغة غير مقبولة –حقيقة- في حق الزعماء العرب مهما كان رأيك فيه.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: حتى في ظل هذا الانبطاح والتخاذل، وكذا.. مش مقبول.

الخاتم عدلان: مهما كان هناك.. هناك لغة.. هناك لغة ودرجة من الأدب.. يجب أن تتوفر في.. في الحديث عن هذه المسائل، أنا أعتقد أن موقف أسامة بن لادن ليس قريباً بأي درجة من المليون من إسقاط النظام الأميركي مثلاً، يعني هذه أشياء هامشية لأبعد الحدود، صحيح أنها تكلف أميركا، ولكنها هامشية وستدفع أميركا، وهذه المسألة هي الخطيرة، ستدفع أميركا إلى التعامل مع بن لادن والمجموعات الشبيهة له باعتبار أنها أعلنت الحرب وستتعامل معها ليس عن طريق المحققين، ولكن عن طريق القوات المسلحة الأميركية.

د. فيصل القاسم: حاولت..

الخاتم عدلان: وليكن، هم مستعدين لذلك على كل حال، لكن أنا أعتقد أن أضرار هذه المسألة على المنطقة وخيمة وعلى شعوبنا وخيمة، هذه مسألة، المسألة الثانية: أنا أعتقد أن موقف بن لادن من أميركا هنا مهما كان عنفه فهو موقف تكتيكي لأنه يعتقد أن وجود.. الوجود الأميركي يحول بينه وبين اجتياح هذه النظم، إذا ذهبت أميركا يستطيع هو أن يجتاح.. هو مجموعاته يستطيعون أن يجتاحوا هذه الحصون، يستطيعون أن يحركوا الدول في المنطقة الطامعة في.. في اجتياح هذه الدول، ولذلك هو حليف -في الواقع- موضوعي لنظام صدام حسين وهو مواصلة لبرنامج غزو الكويت واجتياح العالم العربي الذي هُزم قبل ذلك، موقفه من أميركا ليس أكثر من ذلك، لأنه حتى إذا استولى على السلطة سيتعامل مع أميركا وسيبيع لها النفط، وهذا ما حدث بالنسبة لكل هذه النظم التي جاءت بخطاب عالي النبرة إلى أبعد الحدود، وتعتقد أنهم سيحطمون أميركا، ولكنهم انتهوا للتعامل معها واستجداء.. استجداءً كما حدث في السودان، لتأتي، مع إعطاء الشركات الأميركية أفضلية في التعامل، فإذن نحنا، يعني هؤلاء الناس بيوصلوا لنتائج في النهاية نتائج واصل لها كل مواطن عربي عادي، لكن بثمن فادح بتخلف للشعوب، بنهب للثروات، بقتل للمئات.

د. فيصل القاسم: طيب، عبد الباري عطوان يعني هذا، هناك الكثير من التطبيل والتزمير حول ظاهرة كما قالها يعني الخاتم عدلان لا تأتي لنا إلا بكل ما هو سيئ، لديَّ فاكس من تمام أبو صافي يقول فيه: إن في جعل أسامة بن لادن ذلك الإرهابي الذي يهدد أمن ومصالح ورعايا الولايات المتحدة ما هو إلا لعبة وأكذوبة أميركية أو بالأحرى نموذج من حالات النفخ الأميركي التي اتبعتها في السابق في تعاملها مع العديد من الظواهر، ونحن العرب للأسف لازلنا نساعد أميركا في نفخها ونرى الأمور كما أرادت لنا أن نراها فالولايات المتحدة تجيد التحدث في اللغة التي نحب أن نسمعها، وتعلم مدى الكراهية تجاه سياساتها معنا مما خلق حالة الإحباط واليأس إلى ما هنالك من هذا الكلام.

عبد الباري عطوان: والله يعني إذا كانت أميركا يعني بتجمع بين اثنين.. بتخلق بن لادن وتضخمه، وفي نفس الوقت تتعامل مع أنظمة عربية غير ديمقراطية وبتنهب ثرواتنا فصح.. صح النوم يعني.. يعني مبروك على أميركا، بس أنا بدي أحكي نقطة أساسية، لماذا ظاهرة بن لادن خطيرة؟ ليش.. ليش الآن كل الأميركان أولاً: لأنه فعلاً يعني.. يعني أنا قابلت بن لادن، وجلست، مكثت أسبوع في أفغانستان واطلعت على هذه الظاهرة وتابعت أدبياتها، فيه.. فيه شيء أساسي لمَّا أميركا تسخر كل القوى الاستخباراتية اللي كنت مستخدميتها في الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي كلها تسخرها ضد شخص اسمه بن لادن، الآن أنت مجرد تتحدث على التليفون وتقول اسم بن لادن فوراً المكالمة بتروح، في المحاكمة الأخيرة في نيويورك هذه تبين إنه جميع المكالمات التي ذهبت من وإلى أفغانستان ومن تليفون بن لادن نفسه كانت مسجلة، حديث القول إنه والله بن لادن أميركي أو صناعة أميركية هذا.. هذا كلام.. كلام يعني يحتاج إلى الكثير من.. من التمحيص والفحص، في الصومال أنا أقول الصومال لما جماعة بن لادن –أنا حكى لي إياها- قال: في الصومال كنا ننتظر القوات الأميركية أن تأتي إلى الصومال، لأنه عندما جاءت الـ.. اسقطوا طائرة واحد هليوكوبتر ومات فيها مش عارف.. 16 جندي أميركي وشوفنا الطيار اللي سحب، بعدها بأيام انسحبت الولايات المتحدة الأميركية من الصومال هربت من الصومال، هربت هروباً مخزياً من الصومال، وهذا اعترف فيه في مقابلة ونشرته في صحيفة القدس العربي، الشيء الثاني في (الخُبر) بعد انفجار الخُبر اللي راح فيه 19 جندي أميركي لما الشاحنة دخلت وانفجرت، بعد شهر فقط، بعد شهر واحد انتقلت جميع القوات الأميركية إلى (الخرج) قاعدة (الخرج) ثمانين ميل داخل الصحراء، يعني الذباب الأزرق –مثلما حكى الدكتور فيصل- لا يستطيع أن يصل لها، لو كانت.. لو كان هذا عميل لأميركا، أو هذا بيخطط من أميركا تفعل الولايات المتحدة الأميركية.

الخاتم عدلان: أنا ما قلت عميل.

عبد الباري عطوان: لحظة بس، لا، هو اللي بيقول في الفاكس، النقطة الثانية اللي عملية، هذه الظاهرة يعني ظاهرة إنه فيه عرب وفيه مسلمين مستعدين يستشهدوا، مستعدين يموتوا، مستعدين يفجروا نفسهم هذا هو اللي تخشاه أميركا، أميركا الآن من خلال العولمة، ما يسمى بالعولمة سيطرت على العالم بأسره، سيطرت عليه اقتصادياً من خلال البنوك الضخمة، سيطرت عليه أمنياً من خلال الأنظمة العميلة اللي متحالفة معها واللي الآن ترتعد خوفاً من أميركا، وتوظف كل أجهزتها لخدمة أميركا، سيطرت عليه إعلامياً من خلال الأذرعة الإعلامية الضخمة ذي الإنترنت والمحطات الفضائية وما شابه ذلك، ماذا يفسد هذه العولمة كلها؟ يفسدها فقط هو.. الأعمال المسلحة اللي تستهدف سفاراتها.

د. فيصل القاسم: الجهادية.

عبد الباري عطوان: لا تستطيع أنت لا تستطيع أن.. أن تهزم الجيش الأميركي، هذا جيش عظيم لا تستطيع أن تهزمه، الاتحاد السوفيتي سقط مش.. وعنده قوة عسكرية ضخمة، لكن سقط الاتحاد السوفيتي لأنه فشل اقتصادياً، وفشل أمنياً أيضاً، فالآن بن لادن لا يمكن يهزم أميركا واللي بيقول بن لادن هذا بيهزم أميركا هذا مخطئ، لكن جميع الحركات التحرير في إفريقيا كيف بدأت، بدأت من خلال مجموعات مسلحة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دكتور عبد الباري عطوان، أنت تقول: لا يستطيع أن يهزم، لكن لدينا مثال من وحي المنطقة الموجود فيها بن لادن، من الذي هزم أعتى، يعني قوة من أعتى القوات الموجودة على وجه المعمورة في أفغانستان؟ السوفييت بكل عظمتهم العسكرية من الذي هزمهم؟

عبد الباري عطوان: كان هناك..

د. فيصل القاسم: أليس المجاهدون؟ طبعاً كان هنالك مساعدة أميركية.

عبد الباري عطوان: طبعاً كان هناك أميركا وقواتها.

د. فيصل القاسم: لكن.. لكن المجاهدين لعبوا الدور الأكبر في هزيمة السوفييت، فلماذا.. فلماذا يعني القول بأننا.

عبد الباري عطوان: صحيح.. بس المجاهدون كانوا يقاتلوا على أرضهم وكانت هناك قضية.. يعني بن لادن هو لا يريد أن يهزم أميركا، لا يريد أن يقاتل في الولايات المتحدة الأميركية مثل ما فهمت منه، هو يعتقد إن هناك قوات أميركية في المنطقة العربية وبالذات في الخليج العربي، هذه قوات احتلال تماماً مثلما كانت قوات أفغانستان.. قوات السوفييت في أفغانستان قوات احتلال، الولايات المتحدة.. هذه القوات يجب أن تنسحب، ويجب إصلاح النظام العربي.. إصلاحه بطريقته، هو يريد تطبيق الشرعية الإسلامية بوفق المعايير المعروفة، فهو لا يريد هزيمة أميركا في أميركا هو يريد أن يقول للقوات الأميركية: اتفضلي الله معاكي، أنت جيتي بحجة تحرير الكويت، حررت الكويت، إيش تعملوا في بلادنا؟ الله معاكم، بعدين إن تقام أنظمة عربية على.. وفق الشريعة الإسلامية فيها العدل، فيها المساواة، فيها الاستثمار بتوزيع الثروة بشكل عادل، هذا هو اللي يطالب فيه الرجل، فيعني؟؟ لا يجب أن نحمله أكثر مما.. مما يحتمل، فهاي هذه الظاهرة يجب أن نراها من هذا المنظور؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

الخاتم عدلان: إذاً.. إذاً أنا أشكر الأستاذ عبد الباري لأنه أكد ما قلته تماماً، وهو أن الموقف.. موقف بن لادن من أميركا هو موقف تكتيكي يريد لأميركا أن تنسحب من هنا، لأنه يريد أن يجتاح هذه حسب تقديره طبعاً، أنا أعتقد إنه تقدير واهم على كل حال، لكن يعني بعد ذاك يمكن أن يجتاح هذه النظم، بعد ذاك إذا كان هذا هو الأمر وهو يوافق على ذلك فيجب أن نناقش ونقارن بين برنامج بن لادن السياسي، والبرامج المطروحة الآن والموجودة في العالم العربي، في هذه الحالة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هذا نوع من، لكن سيد الخاتم، هذا نوع من الهروب إلى الأمام في النقاش، لنبقى في الظاهرة، أنت تهرب إلى الأمام في هذا الموضوع، أنا أريد أن أسألك سؤالاً بسيطاً: لماذا لا يفهم العرب بعلم الاستيراتيجيا؟

يعني كل الدنيا لديها استيراتيجيات ولديها تكتيكات، وما العيب في أن يكون لدى بن لادن تكتيك معين؟ يعني إذا نظرت إلى العرب، العرب دائماً يذهبون إلى المفاوضات بعد أن يلقوا كل أسلحتهم، السلطة الفلسطينية فعلت ذلك وبلدان عربية أخرى أيضاً، طيب لماذا لا نستفيد من ظاهرة بن لادن كتكتيك؟ حتى كتكتيك يرعب أعداء هذه الأمة، يعني حسب.. حسب الاستفتاءات، لماذا لا تستخدمه؟ لماذا مثلاً؟ انظر ماذا فعلت حماس؟، يعني كان بإمكان السلطة الفلسطينية أن تعتمد على هذه الحركات الجهادية كتكتيك، أما نحن فنقضي على كل أسلحتنا الاستيراتيجية والتكتيكية في مهدها ونذهب إلى التفاوض يعني دون أن يكون بيدنا أي شيء، وهكذا يحدث لـ (بن لادن) يعني.

الخاتم عدلان: أنا أعتقد أن هناك – يعني- فرق كبير، كما قلت القضية الفلسطينية –وأنت لا تريدني أن أدخل في ذلك- قضية مختلفة، هناك احتلال واستيطان وظلم وقهر وإرهاب.. إرهاب.. إرهاب الدولة العبرية ضد...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وبن لادن يعتقد أن إن المنطقة العربية محتلة.

الخاتم عدلان: هذه قضية، هي ليست محتلة لنكن واضحين، الأميركان الموجودين في الخليج لم يأتوا غازين في الواقع، وهذا هو الفرق إنهم لم يأتوا غازين، جاؤوا باستدعاء قانوني من هذه الدول، استدعاء قانوني ضد دولة كانت تريد أن تجتاحهم وقد بدأت في اجتياحهم بالفعل، ومحاولة طرد هؤلاء الناس هي استمرار للمشروع الأصلي مشروع غزو كل الخليج العربي من قبل العراق بالتعاون مع هذه المنظمات، وبعد ذاك الاستيلاء على كل العالم العربي، هذا لا يمكن أن يغيب على أحد مطلقاً، ولذلك أنا لا أهرب إلى الأمام عندما أناقش.. البرنامج السياسي لـ (بن لادن)، البرنامج السياسي برنامج متخلف، برنامج بتاع القرون الوسطى، برنامج ضد الديمقراطية، ضد العدالة، ضد الاستنارة، ضد.. ضد كل منجزات الحضارة الإنسانية، وهذا لا.. رأيناه في.. في أفغانستان، رأيناه في السودان، رأيناه في أماكن كثيرة جداً وهو قد حمل هذه البلدان بالفعل إلى القرون الوسطى، وهذا لا يمكن أن يقبل، يعني أنا معترض على كثير مما يوجد في الدول العربية ونظمها، لكن بالمقارنة مع ما ينويه بن لادن والمنظمات التي تشبهه أنا أقف مع هذه الدول العربية، ولنكن وضحين في ذلك، يعني.

رد الفعل العربي تجاه بن لادن

د. فيصل القاسم: طيب، كيت ترد على.. على هذا الكلام، يعني هناك من يقول، عبد الباري عطوان، إن هذا التعاطف العربي إذا كان موجوداً مع بن لادن أو الإسلامي يعبر في واقع الأمر عن حالة يأس وتخلف عربي في واقع الأمر، يعني كيف ترد على.. على مثل؟

عبد الباري عطوان: مش.. مش يأس لأ مش تخلف.

د. فيصل القاسم: يأس وإحباط، .. إحباط روتين يعني.

عبد الباري عطوان: فيه إحباط وفيه.

د. فيصل القاسم: وجهل حتى.

عبد الباري عطوان: وفيه إحباط وفيه يأس لسبب بسيط، لأنه علينا أن نعترف بإن إحنا نحكم من قبل أنظمة مستبدة، أنظمة فاسدة، أنظمة تنهب ثروات الشعوب، أنظمة عاجزة لم تقم بأي دور حقيقي من أجل قضايا هذه الأمة المستسلمة بالكامل للولايات المتحدة، المستسلمة لإسرائيل، إسرائيل بتضرب وما حدش بيقدر يرد حتى، فهذا طبيعي.. عملية التغيير إحنا نتطلع.. عملية التغيير وصل التغيير الديمقراطي وصلت إلى جميع أنحاء العالم بما في ذلك دول الكتلة الاشتراكية، لما تيجي عند المنطقة العربية ممنوع.. ممنوع يصير فيه ديمقراطية في الوطن العربي، وممنوع يصير حقوق الإنسان، لأن أميركا لا تريد ديمقراطية ولا تريد حقوق إنسان للعرب، طب في ظل –يعني- عملية التغيير دائماً بتتم بـ 3 وسائل: أولاً: اللي هي التداول السلمي للسلطة من خلال المنتخبات الديمقراطية وبرلمانات، وهذا مش موجود عندنا، من خلال الانقلابات العسكرية وإن الجيش يقوى ويقوم بالتغبير وانقلاب عسكري ويسميها ثورة ذي ما سموها في السودان وغير السودان، وهذا للأسف الجيوش العربية أصبحت كلهم الضباط الآن في Business كلهم أصحاب شركات هم وأولادهم، وهذا لأن آخر من تولى الحكم في الدول العربية من انقلاب عسكري أفسد الجيش حتى لا ينقلب عليه، فتحولت الجيوش إلى أدوات لا هي للحرب ولا هي للسلم، أبداً مجرد بس فساد وشركات و..، فعملية التغيير من خلال انقلاب عسكري أيضاً انتهت، ظل الحاجة الثالثة الأخيرة اللي هي الموت، يعني صاروا الحكام العرب، قلنا طيب ما فيش انقلابات عسكرية، ما فيش ديمقراطية، لعل ربنا ياخذنا.. ياخذ أرواحهم ويريحنا منهم، حتى هذه كمان، حتى هذه اتدخلوا في إرادة ربنا وبدأوا يحطوا أولادهم مطرحهم، يعني كمان هذا حتى الموت اللي كنا نراهن عليه إنه يخلصنا منهم وتيجي عمليات جديدة وقيادات جديدة، أصبحوا يحطوا أولادهم، يعني علينا نعيش معاهم، مع استبدادهم، ومع فسادهم، وكمان بعدين يجي ولادهم كمان، فعملية.. في ظل استحالة التغيير في الدول العربية، استحالة.. استحالة التغيير على مستوى القمة، فمن الطبيعي تظهر حركات ذي حركة بن لادن ويلتف حولها الناس أو بعض الناس ويحاولوا إنهم يضربوا الدولة الأساسية التي تدعم هذه الأنظمة وهي الولايات المتحدة الأميركية وتدعم وجود هذه الدولة في الدول العربية وهي القوات الأميركية.

د. فيصل القاسم: طيب وهناك يعني فاكس من (رامي) يقول: الكثير من الجنرالات -تأكيداً لهذا الكلام- والضباط العرب تحولوا إلى تجار وحرامية ولصوص، بينما تحول الثري جداً أسامة بن لادن إلى مجاهد متخلياً عن حياة العز والرفاهية، نحن بحاجة لأشخاص مثل هذا الشخص يضحون بالغالي والرخيص من أجل قضاياهم، وليس لأناس باعوا قضاياهم بأثمان بخسة كي يعيشوا بسلام زائف إلى ما هنالك من هذا الكلام، نأخذ الشيخ سليمان أبو غيث، إمام وخطيب جامع، لا أدري.. من بلاد الله الواسعة، تفضل يا سيدي.

سليمان أبو غيث: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، بداية أشكركم على طرح مثل هذا الموضوع المهم. علماً بأن مداخلتي ستكون مختصرة في ست نقاط:

أولاً: إن الموضوع الذي تطرحونه في هذا الاتجاه يعتبر من أهم المواضيع التي تحتاجها الأمة في مرحلتها المعاصرة حيث إن أزمتها أزمة قدرات ونماذج، وأسامة بن لادن يعتبر النموذج المتميز في الطريق الصحيح للخلاص من حالة التردي والتبعية التي تعيشها الأمة.

ثانياً: نحن في تأييدنا للمجاهد أسامة بن لادن لا ننطلق من شعور عاطفي بل منطلق عقدي شرعي، حيث أن ما يدعو إليه وينادي به ويسعى من أجله يعتبر مطلباً شرعياً ملحاً لا يجوز للأمة بأي حال من الأحوال التأخر في الاستجابة له والعمل على تحقيقه.

ثالثاً: نحن نعتقد اعتقاداً جازماً أن الكفر العالمي المتمثل باليهود والنصارى.. وعلى رأسهم أميركا رأس الكفر وإمامه، نعتقد أنهم يمارسون الاحتلال الحقيقي لبلاد المسلمين، ونهب خيراتها، وتغريب أبنائها، وممارسة جميع أنواع التعاملات غير المشروعة في سبيل السيطرة وبسط النفوذ، وما يمارسه اليهود ضد أهلنا في فلسطين دليل واضح على ما نقول، فهم يمارسون القتل والتشريد وهتك الأعراض وهدم البيوت، القصف، العشوائي على الأبرياء العزل، فكيف تجيز الأمة لنفسها القعود عن النصرة؟!

رابعاً: أخي الكريم، وهو المهم في مداخلتي هذه: أن أميركا اليوم تحتل جزيرة العرب من أدناها إلى أقصاها، وهو مصادم للنصوص الشرعية الآمرة بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، كما قال –عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح عن ابن عباس: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب".

خامساً: وبناءً على هذه النصوص التي لا تخفى على مسلم يكون قتال الأميركان ومن معهم واليهود ومن شايعهم فرض عين على المسلمين، أقول: فرض عين على المسلمين، وقتالهم واجب وجوباً لا هوادة فيه حتى يخرجوا من جزيرة العرب ومن جميع بلاد المسلمين التي يحتلونها، وقد أجمع –أخي الكريم- علماء السلف والخلف –ولم يخالف في هذا أحد من العلماء- على أن الجهاد يتعين على المسلمين في حالات ثلاث ومنها: إذا دخل العدو بلاد المسلمين، فكيف واليهود والنصارى يعيثون فساداً في أقدس بقاع الأرض قاطبة، أرض الحرمين، أرض الوحي والنبوة، وأرض بيت المقدس أولى القبلتين وثالث المسجدين.

أخي الكريم سادساً وأخيراً: نحن نشعر ونلمس من خلال تحركنا بين الشباب في الدعوة والتوجيه أن الشباب المسلم يعيش حالة من الرفض الشديد والانزعاج الكبير من التواجد الأميركي في الجزيرة العربية، والتدخل السافر والتأييد اللا محدود لليهود، وهم يتهامسون بينهم في كيفية إخراجهم من هذه الأرض، وهذا ظاهر في العمليات الاستشهادية التي يقومون بها، وهي لا شك من أعظم الطاعات وأفضل القربات –كما نقل ذلك أهل العلم- فالشباب المسلم اليوم يأبى أن يطاطئ رأسه للمؤامرة الصهيوأميركية والمؤامرة العربية المكشوفة من خلال الأنظمة ضد الأمة الإسلامية، فالفتنة الحاصلة اليوم لا تزول إلا بالقتال والمدافعة، كما قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) وعلى الأميركان –أخي الكريم- أن يعلموا أن أسامة هو الرمز الذي طالما بحثت عنه الأمة، والفكر الذي يحمله قد انتشر وتأصل فلا يظنوا أن موته أو قتله سيوقف الجهاد والمقاومة، فالقضية قضية عقدية لا تتوقف على حياة شخص أو موته.

وأخيراً نقول: أن الأمة اليوم بحاجة أولاً إلى اثنا عشر ألفاً من الشباب المجاهد ينفروا لنصرة الدين، حيث قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: "ولا تهزم اثنا عشر ألفاً من قلة"، ثانياً: أن يؤدي تجار المسلمين بعض زكاة أموالهم في دعم هذا الجهاد المقدس ضد اليهود والنصارى، فعندها سيتحقق النصر بإذن الله تعالى بالصدق والصبر واليقين، أخي الكريم، إن كانت هناك فقط نصف دقيقة أقول للأخ الكريم عبد الباري عطوان مع احترامنا الكبير له: أن بن لادن لم يكن حليفاً لأميركا في يوم من الأيام، بل إن بن لادن دعا إلى مقاطعة البضاعة الأميركية منذ عام 87 في شريط موجود وموزع في السعودية، وتناقله الشباب الملتزم في جميع أرجاء الوطن العربي، ودعا إلى ضرب أميركا على رأسها هكذا صرح بالضبط، وإن من قاتل مع الأفغان ضد الروس جاء من منطلق شرعي، وإن تقاطعت المصالح فهذا ليس شأننا، النبي -صلى الله عليه وسلم- قاتل الفرس وصب ذلك في مصلحة الروم، وقاتل الروم وصب ذلك في.. في مصلحة الفرس، فالقضية هي قضية عقدية شرعية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تجير لأي طرف آخر، وأنا أشكرك على إتاحة هذه الفرصة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، أشكركم جزيل الشكر، هو في الواقع في نفس هذا الإطار، يعني هناك من يقول بأن بن لادن ليس الاسم والشخص والجماعة ليسوا المشكلة، بل.. بل بن لادن النوع والنهج والقضية هي المشكلة الحقيقية، بن لادن ليس القنبلة التي تخيفهم فهو مجرد صاعق، شاكر منصور الدانمارك، تفضل يا سيدي.

شاكر منصور: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

شاكر منصور: أميركا تحتل الخليج ولا يناقش بهذا الموضوع إلا إنسان مكابر أو عميل أو جاهل، والحكم الشرعي، كما ذكر الأخ الذي اتصل قبلي، هو وجوب قتال وإخراج القوات الأميركية من أقدس بلاد المسلمين، جزيرة العرب، وأرجو أن تسمح لي أخي الكريم فيصل، أن أوجه هذه الكلمات لأميركا وأزلامها في البلاد العربية فأقول:

إن للحق ثورة وضراما ليس تبقي للجاهلي نظاما

لا يغر الطغاة غلفة شعبي إن للشعب صحوة وانتقاما

أيها القابعون فوق خليجي إن تحت الأقدام ناراً ترامى

أيها الكارعون نفط بلادي إن ما تكرعون سماً زؤاما

أيها الحاكمون في كل أرضي قد أمطنا عن الوجوه اللثام

قد كفرنا بكم جميعاً، فأنتم سر مأساتنا ولن نتعامى

سائلوا أنور الخيانة عنا يوم ألقى إلى اليهود السلام

كان يسقى من الكؤوس مداما فسقيناه بالمنايا سهاما

لعبة الصلح مع يهود استبانت وأزاحت عن العيون الغمام

فأرقبوا زلزال العروش قريباً إن نار الشعوب أمست ضراما

ولئن غابت الخلافة دهراً فقريباً نقيم فينا إماما

يطرد الخائن العميل بجيش يحمل الدين فكرة ونظاما

يا لصوص الظلام عيثوا فساداً إن خلف الظلام فجراً ترامى

وشكراً أخي الكريم.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، عبد الباري عطوان لدي فاكس من موقع اسمه بعين شاهين من سوريا يقول: يا ضيوف الحلقة الكرام ومقدم البرنامج، بصراحة أنا وكل العرب والمسلمين في بقاع الدنيا من مشرقها إلى مغربها مللنا كل الملل، يعني عن أسامة بن لادن وأخباره ونشاطه المشكوك فيه، فإذا كان بن لادن صحيح هو رجل مناضل شريف، فلماذا لا يكون يداً بيد مع الشيخ المناضل حسن نصر الله ويعمل على عينك يا تاجر، رجاءً لا تقولوا إن حسن نصر الله يناضل من.. من أرضه فأنا واثق كل الثقة لو كرس بن لادن ماله بجانب رجال حزب الله لكان وضع الجنوب اللبناني وإسرائيل أغلق أو أُغلق ملفاهما من مسامع الأذن العربية، لكن أعتقد أنه طعم لأميركا بكل بقاع الدنيا.

عبد الباري عطوان: يعني والله، التفسير غريب جداً، طيب بن لادن مسكين في أفغانستان، وقاعد في الجبال، وأنا التقيته على بعد 3000 يعني ارتفاع 3000 فوق سطح البحر، وكانت درجة الحرارة 20 درجة مئوية تحت الصفر، وكانت الثلوج نص متر ورجل يعني.. يعني.. يعني يتخفى من.. من جحر إلى جحر، يعني كيف بده.. كيف بده ينسق ويخطط يعني مع جهات أخرى، طبعاً لابد إنه إذا كان أتيحت إله الفرصة إنه إذا الشيخ –والله- حسن نصر الله بده بن لادن في بيروت، ويحميه في بيروت مثلاً أو في جنوب لبنان أنا أعتقد بن لادن بكرة سيذهب إلى..، ولا أستغرب أيضاً أن يذهب بن لادن إلى بيروت أو إلى أي مكان آخر إلى جنوب لبنان، و إحنا شاهدنا في فلسطين المحتلة إن بعض الناس يرفعون صور أسامة بن لادن، يعني هذا نادر جداً مثلاً ما رفعوش صور زعماء عرب آخرين، يعني رفعوا صور بن لادن، وهذا دليل إن هناك بدأت شعبية بن لادن تصل للأرض المحتلة، وما يرعب إسرائيل حالياً هو أن تصل ظاهرة بن لادن إلى.. إلى.. إلى فلسطين.

د. فيصل القاسم: طيب لكنها لماذا؟ يعني السؤال عبد الباري عطوان، جيد، لكن السؤال المطروح: أين ضربات بن لادن لإسرائيل؟ يعني هي رأس الحربة، صحيح إنه أميركا حسب الاستطلاعات اللي عملناها هي العدو رقم واحد بالنسبة، ليس عدواً بل العدو رقم واحد للعرب والمسلمين حسب كل الاستطلاعات، لكن إسرائيل رأس الحربة، أين نضاله، أين نضاله وجهاده من إسرائيل؟ لماذا لم نر؟

لماذا –مثلاً- يذهب إلى أفغانستان ليناضل ضد السوفييت ولا يناضل ضد أعداء الأمة الحقيقيين ألا وهم الصهاينة؟

عبد الباري عطوان: السؤال مشروع وأنا سألته هذا السؤال، أولاً علينا نضع في اعتبارنا بن لادن مش قوة عظمى بن لادن ما عندوش جيوش ولا عنده دبابات، ولا عنده صواريخ، ولا عنده.. ولا حتى عنده أموال، يعني أنا اعترف لي إنه خسر حوالي 170 مليون دولار في السودان شق طريق هاي التحدي.

د. فيصل القاسم: التحدي.

عبد الباري عطوان: وبعدين واستثمر في الجزيرة وخرب بيته وقالوا له السودانيين قال لهم: أعطوني فلوسي. لما قالوا له: حل عنا، قال لهم: أعطوني فلوس. قالوا له: اتفضل هاي الثمر وهاي الذرة روح بيعها، بدها يحوله إلى بائع ذرة وبائع ثمر.

هذه تجربته في الدول العربية والله حكى لي (...) هذه اللي بتحكي عن السودان وللأسف يعني بعدما، المشكلة إن هذا الرجل يعني ما عندوش بنك مركزي ولا عنده بترول ولا عنه ثروات عظمى، ولا عنده شيء، ولا عنده صواريخ، عنده مجموعة مجاهدين وأنا شفتهم مساكين عندهم الكلاشينكوف وشوية صواريخ، وبيتهربوا... اللي بتطاردهم الولايات المتحدة الأميركية، تطاردهم المخابرات العربية، يطاردهم العملاء العرب، تطاردهم جهات في باكستان، طب هذا إحنا نتوقع منه كمان يحرر لنا فلسطين، يعني ما هو كمان ظلم إن إحنا نبالغ كتير في قدرات الرجل، الرجل يحاول.. عنده مشروع، بيحاول من خلال هذا المشروع أن يزعج الولايات المتحدة الأميركية، أن يؤثر على وجودها، في المنطقة بقدر استطاعته هذا هو، أما عملية إن والله يتحالف، يتمنى يتحالف مع.. تقبله دولة.. كيف بده يوصل والله للشيخ حسن نصر الله، بده يوصل بإيش بطير أبابيل، ينزل في جنوب لبنان يعني أو بده و بده ينزل بإيش يعني بده البراق، بده يأخذه وينزله في جنوب لبنان، مش بده يمر من الأردن و بده يمر في العراق، وبده يمر من السعودية وبده يمر من البحر المتوسط، يعني كمان يعني خلينا نكون منطقيين في هذه المسائل، يعني حرام.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: في واقع الأمر يعني الإنترنت تغص بالمكالمات أو المشاركات التي كلها يعني تقريباً في صف -يصفونه بالمجاهد- بن لادن، لدي محمد عبد الرحمن المرزوقي: أدعو إلى الله بنصرة أو بالنصرة والتأييد للمجاهد الحق وقاهر أميركا وحلفائها من العرب، بن لادن نصره الله وأعلاه وجعله قدوة يقتدي بها كل مسلم. الكثير من هذا الكلام يعني أو معظمه من هذا الكلام، خاتم عدلان، أنا أريد أن أسأل سؤالاً: يعني ألا تعتقد أن هناك أسباباً موضوعية وظروفاً موضوعية لهذا الالتفاف الشعبي الكبير حول أسامة بن لادن أو حيال هذه الظاهرة؟ يعني هناك من يقول في ظل هذا الانبطاح العربي الرهيب، هذا التخاذل العربي أمام أميركا وإسرائيل إلى ما هنالك من هذا الكلام، الكثير من العرب يلتفون حول هذا الإنسان الذي يشفي غليلهم، الذي يستطيع أن يعبر.. يعني أن يعيد لهم بعضاً من كرامتهم المداسة، كرامتهم التي فُقدت سياسياً واقتصادياً وثقافياً وإلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، هناك فراغ قيادي، فلهذا السبب لابد من أن تجد الكثيرين يرنون إلى شخصية مثل بن لادن.

الخاتم عدلان: أنا أوافق على هذا الكلام لحدود بعيدة، وأعتقد أن هناك أزمة في الواقع في العالم العربي، هناك أزمة ديمقراطية، هناك أزمة عدالة، هناك أزمة كرامة وهذا كله يعني يؤدي إلى حالة الاحتقان التي تحدثتم عنها، الحل لهذه الأزمة ليس هو الرجوع إلى الوراء، هذه نقطتي الأساسية، يعني البرنامج الذي يعبر عنه..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ وهل تعتقدون إن مناصرة بن لادن رجعة إلى الوراء؟ نوع من التخلف؟ نوع من الجهل؟

الخاتم عدلان: أعتقد.. أعتقد.. أعتقد ذلك. ببرنامجه المحض يعني الحديث الذي قاله إمام الجامع، مع احترامي له، الحديث الذي أدلى به الأخ شاكر منصور مع احترامي الشخصي له يوضح فعلاً أن هذا البرنامج هو نكوص إلى الوراء، هو تنكر للعصر، وهو لن يحل مشكلة الديمقراطية، لأنه يدعو للخلافة، وهي أعتقد أنها لا تعبر عن.. عن.. عن هذا العصر، وبالتالي لا تعبر عن الموقف الإسلامي الحقيقي، لأنه الإسلام ليس له تفسير واحد يحتكره هؤلاء الناس، الإسلام يجب أن يستجيب للعصر وللحضارة وللقيم التي وصل إليها الإنسان هذا.. هذا من جانب فهناك مشكلة في العالم العربي، لكن هذه المشكلة تحلها الشعوب بالأساليب الشعبية المشروعة الفعالة وليس عن طريق الإرهاب، نحن نعلم ما حدث في مصر من قبل هذه الجماعات بضربها للأبرياء وبضربها للاقتصاد المصري، هل ضرب الاقتصاد المصري عن طريق ضرب السياحة يؤدي لحل مشكلة الفقراء أم أنه يفاقمها؟ وبالتحديد لأن هذا حدث فالفقراء وقفوا ضد الجماعات الإسلامية، والجماعات الإسلامية بالضغوط التي حدثت عليها بعضها تنكر للأسلوب الذي كان يتبعه ودعا الآن لنوع من الحوار ونوع من السلام، وأعتقد أن هذا إيجابي، هذا جيد ويجب أن يسمح لهؤلاء الناس بالعمل الديمقراطي، ويجب أن تواجه كل الدول مسألة الديمقراطية، مسألة التعبير عن إرادة شعوبها، مسألة القضايا التي تعاني منها هذه الشعوب، هذه يجب أن تواجه، ولكنها لا تواجه بالنكوص إلى الوراء ولا تواجه بالإرهاب.

د. فيصل القاسم: طيب نشرك الدكتور، سأعطيك المجال، نشرك الدكتور سعد الفقيه من لندن، تفضل يا سيدي.

د. سعد الفقيه: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أولاً تصحيح.. أكرر تصحيح أخونا الشيخ سليمان بوغيث بن لادن لم يتعاون مع أميركا، وكل ما يقال عن هذا كذب ليس له أصل بتاتاً، الحقيقة أنه كان يحذر أتباعه من زمان ويبشرهم بعداوة أميركا في المستقبل، هذه واحدة.

الخاتم عدلان: في المستقبل.

د. سعد الفقيه: ثانياً: هناك الكثير مما يقال عن بن لادن ليس له أصل، كذلك أنه عاش في الغرب أو سافر لسويسرا أو سافر للمكان الفلاني، بل حتى ما يقال عن علاقة مع الحكومة السعودية و (تركي فيصل)، و(السفارة) السعودية ليس له أصل أبداً، بل بالعكس كان هناك علاقة.. علاقة من التوجس والشك والريبة إلى حد كبير، خاصة في نهايات فترة الجهاد الأفغاني.

عودة إلى الموضوع القضية ليست كون بن لادن صح أو خطأ، القضية إن بن لادن هل هو مجرد شخص عادي أو غير عادي، يعني شخص بطل عظيم أو هو ظاهرة متكاملة، القضية كلها ظاهرة متكاملة، وبن لادن طرف من هذه الظاهرة، لا شك أن -في نظرنا- أن القضية ظاهرة كبيرة وبن لادن –يعني- رغم تضحياته الضخمة وشخصيته الجذابة وقدراته الجيدة، إلا أنه لم يكن ليكون له هذا الشأن العظيم لو لم تكن بقية عناصر الظاهرة متوفرة، أولاً: من عناصر هذه الظاهرة أن أميركا آذت المسلمين في فلسطين وفي الجزيرة العربية، وفي العراق وفي أماكن أخيرة كثيرة من العالم الإسلامي، والأهم من هذا أنها تآمرت مع الحكام المحليين لأكل خيرات هذا المناطق و إيذاء هذه الشعوب، فصار الحنق على أميركا حنق غير طبيعي، حنق عظيم جداً، هذه.. هذا العنصر الأول.

العنصر الثاني:.. المسلمين وخاصة الحكام، يعني ضربوا أمثلة عظيمة في الخيانة والذل والضعف و.. الاستمكان والتبعية للأميركان حتى حكام البلاد المقدسة، يعني.. يعني هم لم يكتفوا بمجرد التبعية السياسية والاقتصادية والتآمر مع الأميركان على نهب خيرات البلد وجعلها رهينة للأميركان، بل وفروا الأرضية أرضية سياسية وأرضية أمنية وأرضية دينية للسماح للأميركان بالبقاء كجيش، كقوة مسلحة في وسط جزيرة العرب، فهذه.. هذا العنصر الثاني من عناصر الظاهرة المهمة التي أغاظت الناس واصطنعت في قلوبهم غيظ شديد على أميركا وعلى حكام المسلمين عموماً.

العنصر الثالث: إن الأمة، يعني بعد هذا الكلام الأمة متعطشة بشكل غير طبيعي لمن يواجه أميركا بصفتها.. القوة العظمى التي تواجه الإسلام وتواجه المسلمين، ولن.. لا يواجهها فقط بالشعار والكلام، بل يثبت عملياً أنه ند حقيقي لها بـ.. يعني حتى يرد، حتى يعالج هذه الأزمة الخيانات المزمنة، المستقرة في بلاد المسلمين، هذه المشكلة –في نظرنا- هي التي أتمها أو أكملها بن لادن، يعني بن لادن أتى على هذه العناصر وأصبح الرجل المناسب لأن يكمل هذه الظاهرة المهمة في قضية مواجهة أميركا في الوقت الحاضر، بصفة أميركا عدو للمسلمين وفي نفس الوقت متآمرة مع الحكام المسلمين لإيذائهم ونهب خيراتهم.

بن لادن –طبعاً- ليس له من العدد والعدة ما لدى أميركا، وبن لادن –يعني- شخص عادي كبشر طبيعي، وكما ذكرت أنت إن وزنه.. قليل وعدته محدودة ونفوذه محدود، وأنا أتوقع إن بن لادن يعتقد أنه لا يستطيع أن يحطم أميركا، لكن بن لادن يستطيع أن..، أن يلعب اللعبة بطريقة يستثمر بها هذه الظاهرة، ويسخر نفس قوة أميركا ضد أميركا من خلال التلاعب بأميركا نفسها، لتجييش الأمة ضد أميركا، طبعاً أميركا بلد.. قوة عظمى ولديها من السلاح والمال والإعلام ومراكز الدراسات ما تستطيع أن تصنع به ما تريد، لكنها عندها نوع من العنجهية والكبرياء ما تعجز أن تفهم حقيقة العالم الإسلامي وحقيقة تفكير المسلمين، وهناك حاجز حضاري ونفسي ضخم جداً بين أميركا وبين المسلمين فهي في الحقيقة خدمت بن لادن، يعني سخرها الله -سبحانه وتعالى- لخدمة مشروع بن لادن من خلال تعاملها مع طريقة تعامل بن لادن، بن لادن لديه عدة محدودة وقوة محدودة، لكن أميركا.. نفعت في تجييش الناس ضد نفسها، ضد أميركا وضد إسرائيل وضد الحكام الذين يتآمرون مع أميركا، كيف حصل هذا؟ في نموذج كينيا وتنزانيا حينما حصل الانفجار لم تمر أيام قليلة حتى وجه الأميركان الاتهام لـ (بن لادن)، كان بإمكان الأميركان أن يمتصوا المشكلة، وكما ذكر الأخ اللي.. اللي موجود في الحلقة، كان بإمكانهم أن يتحدثوا عن قضية قتل الأبرياء وأن هؤلاء مساكين ويسخروا المؤسسة الدينية في المملكة مثلما أفتت في.. في.. بأن انفجار الخبر وانفجار الرياض إفساد في الأرض وقتل المستأمنين والمعاهدين، كان بإمكان هذه.. أميركا أن تتعاون مع النظام في المملكة والحكومة السعودية وغيرها من الحكومات لتسخيرها للمؤسسة الدينية، بأن يقال هذا قتل الأبرياء وهذه جريمة، وتمتص.. يعني (..) وتمتص الأزمة وتتجاوز المرحلة وتنظر لـ (بن لادن) كرجل متعطش للدم، لكن الذي حصل أنها أن.. أن مراد بن لادن نجح أن أميركا ردت على بن لادن رد عنيف، وأرسلت عشرات الصواريخ على أفغانستان والسودان، ووقف (كلينتون) بنفسه على منصة الحديث للصحافة، وكرر اسم بن لادن 3 أو 4 مرات كأنه الشخص الذي آذاه، يعني كلينتون بصفته لسان حال أميركا، لسان حال الغطرسة الأميركية والكبرياء الأميركي والظلم و.. والجريمة الأميركية يقول: لقد آذاني بن لادن، و بما أنه هو آذاني أريد.. أريد أن أرد عليه، ماذا تريد الأمة؟ الأمة المسلمة والأمة العربية التي رأت هذه الخيانات الضخمة، ورأت بالإضافة إلى الخيانات هناك من يزعم البطولة ويزعم.. الشعارات لم يفعل شيئاً، لكنها رأت الآن شخص أجبر (كلينتون) أن يقف على هذه المنصة ويكرر اسم بن لادن عدة مرات وهو يقول: لقد آذاني بن لادن، وأنا أريد أن أرد عليه، لم يكتف الأميركان بذلك، بل استمروا يخدمون، بس أكمل هذه النقطة.

د. فيصل القاسم: طيب.

د. سعد الفقيه: استمروا يخدمون مشروع بن لادن، وهذا من تسخير الله -سبحانه وتعالى- لهم، استمروا يخدمونه، أبقوه كخطر يهددهم باستمرار وهم لا، لا هم الذين يستطيعون يعتقلونه ولا يحجمونه ولا يقتلونه، فبقي كخطر مستمر عليهم إلى أن سحبوا عدد كبير من جيوشهم هذه الأيام من عدد من الدول العربية، وأثبتوا فعلاً أن هذا الرجل لا يدعي الخطر عليهم، أدى ذلك إلى أن تتقاطر عدد كبير من الناس إلى بن لادن بدلاً أن ينفروا أو يخوفوا من هذا الرجل، تقاطروا على أفغانستان أخذوا كل المخاطرات وتوجهوا إلى هذا المكان حتى يتدربوا في حرب إسرائيل وأميركا.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر.

د. سعد الفقيه: هذه هي الحقيقة.. هذا وصف للظاهرة وكيف بن لادن شخص، نعم مركزي في هذه الظاهرة لكن الأصل هو معاناة المسلمين من الحالة التعيسة والقيادات السيئة في العالم الإسلامي.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب أشكرك جزيل الشكر، في نفس الموضوع عبد الباري عطوان، يعني هناك من يتساءل ألا يُخشى أن تكون أميركا تضخم من حجم بن لادن كما ضخمت من قبل من حجم الجيش العراقي قبيل العدوان الثلاثيني على العراق، وقتها قالوا إن الجيش العراقي رابع أقوى جيش في العالم وهوَّلوا وخوفوا الدنيا منه تمهيداً لضرب العراق، هناك من يتحدث عن أن بن لادن قد لا يكون أكثر من غطاء لتحقيق استراتيجية أميركية وتمرير مشاريع يعني أكبر بكثير من مجرد هذه الظاهرة.

عبد الباري عطوان: يعني فيه هناك كثير من هذا الكلام يتردد في عواصم غربية ويتردد في أوساط العرب، بس إحنا يعني مبالغة فيه خطر على الأرض، يعني إحنا المبالغة لو كان هذا الرجل مثلاً طيب قال ضخمت الجيش العراقي مظبوط، لأنه جيش أمام جيش، جيش عراقي أمام قوة عظمى أساسية في العالم عندها ثلاثين ألف رأس نووي، عندها حرب نجوم، عندها كذا، صحيح يعني مفيش مقارنة بين الجهتين. لكن بالنسبة لـ (بن لادن) فيه خطر حقيقي على الأرض، يعني لما المدمرة (كول) اللي إصلاحها فقط حوالي مليار ونصف مليار دولار، هذا تكليف، طيب خساير كبيرة في أميركا.

عملية.. عملية (الخُبر) لما 19 جندي أميركي من (المارينز) فجأة بيتحولوا إلى أشلاء وأكثر من 30 واحد أو 50 واحد جرحوا، نفس الشي في (كول) هذا حصل نفس الشيء.

في.. أيضاً في (نيروبي) و (دار السلام) إذا كان هو خلف هذه العمليات، فيه خطر حقيقي على الولايات المتحدة الأميركية فالتضخيم هنا يعني مش.. لم يأتي من فراغ، وإنما أتى من خلال وقائع على الأرض وموجودة ومثبتة بالنسبة لـ.. بس أرد على قصة الجماعات الإسلامية، طب هو.. يعني هي الدول العربية الأنظمة.. الحكومات العربية طب منعت الأحزاب، منعت الانتخابات، زورت الانتخابات، انتهكت حقوق الإنسان، مارست التعذيب، تحكم بالأحكام العرفية.. أحكام الطوارئ، ممنوع على.. تدخل في خطب الجمعة في المساجد، تطالب من..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ تأتي خطب الجمعة في الكثير من الأحيان..

عبد الباري عطوان: مكتوبة.

د. فيصل القاسم: من وزارة الداخلية.

عبد الباري عطوان: مكتوبة.. تكتب وزارة الداخلية.

د. فيصل القاسم: وزارة الداخلية أو المخابرات.

عبد الباري عطوان: لأنه.. للمخابرات إنه اتفضلوا احكوا لنا اليوم عن الحيض واحكوا لنا عن النفاس!!

د. فيصل القاسم: الحيض والنفاس واللحية وشعر الراس!!

عبد الباري عطوان: والجماع.. ومش عارف زي إيه، طب إيش.. يعني ماذا تتوقع من ناس مؤمنين كلهم وطنية وكلهم.. إيش بدهم يعملوا؟ طبعاً بدهم يثوروا على هذا النظام، بدهم يخرجوا عن.. عن الأمر الطبيعي، مش.. هذا في كل العصور العربية، وكل العصور الإسلامية كانت هناك جماعات متطرفة. طب ما هو كمان الفلسطينيين ثاروا على الظلم وحملوا سلاح.. وحاربوا. في كل الدنيا، أفريقيا كلها.. على الاستعمار وحاربت وقاومت، طب إحنا يعني.. نسكت يعني؟! طب إذا كان مفيش ديمقراطية، مفيش حقوق إنسان، مفيش حرية تعبير، طب.. ما هو..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ لكنه.. لكنه نكوص إلى الوراء كما قال الخاتم عدلان.

عبد الباري عطوان: أي وراء؟!! يا أخي طب إحنا..

د. فيصل القاسم: نكوص.. نكوص.. يعني من.. كما يقولون يعني: نهرب من الرمضاء.. من النار إلى الرمضاء أو من الرمضاء إلى النار.

الخاتم عدلان: إلى النار.. إلى النار.

عبد الباري عطوان: يا أخي.. يا أخي.. يا أخي كيف نكوص إلى الوراء طب ما إحنا الآن عندنا الدول العربية أغنى دول نفطية وفيها بطالة، دول الخليج فيها بطالة، المملكة العربية السعودية فيها بطالة، مستوى.. معدل الدخل يرجع لورا بدل ما بيتقدم وإحنا أغنى دول العالم أو من أغنى دول العالم، الدخل القومي في إسرائيل 19 ألف دولار متوسط دخل الفرد، في المملكة العربية السعودية 4 آلاف دولار اللي هي عندها النفط وعندها، وكذلك في دول الخليج. يعني بمعنى إنه إحنا وين التقدم؟ وين إحنا عملنا؟ لازال لليوم القميص بنستورده إحنا، الربطة بنستوردها..

د. فيصل القاسم: الدشداشة، العقال!

عبد الباري عطوان: الدشداشة بنستوردها، العقال بنستورده.

د. فيصل القاسم: الغترة والعقال.

عبد الباري عطوان: وين التقدم اللي حققوه؟ كل ها المليارات هذه وين التقدم؟ التقدم حققوه إنهم اشتروا عقارات ويخوت و..

د. فيصل القاسم: وسيارات.

عبد الباري عطوان: وفيلل وسيارات في أميركا وفي غيرها، هذا إيش.. هذا التقدم؟! التقدم اللي حققناه إنه قاعدين بس نتمتع بالمكيف.. نتمتع بالـ..

د. فيصل القاسم: هذه بالمناسبة هناك حلقة عنها قريباً جداً كي لا تحرق لنا إياها. أنا أريد أن أسألك خاتم عدلان في الوقت نفسه.

الخاتم عدلان: نعم.

الحركات الجهادية ودورها في صد أميركا وإسرائيل

د. فيصل القاسم: أنت من البداية تريد أن تقول أن الحركات الإسلامية –متمثلة طبعاً بالحركة الجهادية الموجودة في أفغانستان- أنها حركات نكوص وإلى ما هنالك من هذا الكلام. طب نحن لماذا لا نكون واقعيين؟ أنا أريد أن أعطيك مثل: من الذي أوجع إسرائيل وحقق الانتصارات لأول مرة في التاريخ العربي الحديث غير الحركات الجهادية الإسلامية؟ "حزب الله" البطل في جنوب لبنان، هذه الحركة الشعبية حزب الله اسم جميل وعظيم جداً هو الذي استطاع أن يطرد الصهاينة من الجنوب كالكلاب –كما يقول الكثيرون- مع المعذرة من الكلاب يعني كما يقولون أيضاً!!

في فلسطين انظر ماذا فعلت حماس والجهاد الإسلامي وبقية الحركات الإسلامية إسرائيل ترتعب، وزير الدفاع الإسرائيلي، بيريز.. الجميع يقولون: الخطر الأكبر الذي يداهمنا هو الحركات يسمونها "الحركات الأصولية" –هي الحركات الجهادية في كل مكان هم الذين..، بن لادن.. الحركة الجهادية الموجودة في أفغانستان- يعني أنا ليس كلامي طبعاً أنا أنقل من هنا من أمامي أيضاً هي التي أدمت أنف أميركا وجعلتها تقول: "ألف آه.. ألف آه". من هو النظام العربي.. ما هي الأنظمة العربية التي أدمت أميركا؟ يعني أميركا تشعر إزاء بن لادن بالخوف الشديد، أما إزاء الأنظمة العربية فلا بأس يعني لا تشعر تجاههم إلا بالسخرية و.. والضحك وإلى ما هنالك من هذا الكلام. هل لديك أي كلام على هذا.. على هذا..

الخاتم عدلان: نعم أرجو.. أرجو أن تسمح لي.

د. فيصل القاسم: ونحن نأتي.. نأتي وندمر هذه الحركات الجهادية، ونضعها في السجون، ونلاحقها في المنافي، وهي المخزون الاستراتيجي للأمة، الذخر الاستراتيجي للأمة. ليس كلامي طبعاً، هذا رأي الشارع.

الخاتم عدلان: أرجو أن تسمح لي بالتعليق على عدة نقاط، لأنه كثيرة ذكرت. بالنسبة للنقاط التي ذكرتها وهي نقاط هامة جداً، أنا يعني أشيد بالدور الذي لعبه حزب الله في طرد إسرائيل من لبنان والواقع أنا استمعت إلى الخطبة التي ألقاها الأخ حسن نصر الله، وكنت أصفق له، لأن تلك كانت خطبة وطنية حقيقية شاملة لكل القوى اللبنانية ومعبئة للشعب اللبناني من أجل مصالحه وقضاياه كانت تلك خطبة عظيمة والدور الذي لعبه هذا الحزب كان دوراً عظيماً.

الدور الذي تلعبه حماس في.. في إدخال الرعب في قلوب الصهاينة أنا أعتقد أنه دور وطني ودور إيجابي. وكما قلت أنت في بداية الحديث اليوم: لو جاء بن لادن وضم قوته مهما كانت، اتضح أنها قوة بسيطة على كل حال من كلامكم، ضم قوته لهذا النضال الوطني ضد عدو واضح وشرس وفظيع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب من الذي يدعم إسرائيل يا سيدي عدلان؟ ما الذي يدعم إسرائيل؟

الخاتم عدلان: تدعمها أميركا، تدعمها.. تدعمها..

د. فيصل القاسم: طائرات الـ (F-16) والأباتشي هل هي صنع أميركاني؟

الخاتم عدلان: تدعمها أميركا، إسرائيل تدعمها أميركا، ولكن لا يمكن تقييم أميركا من نقطة واحدة فقط، ولا يمكن تقييم الدور العالمي الأميركي، وهي القوة العظمى الوحيدة على مستوى العالم وعلى مستوى الاقتصادي والسياسة والاستراتيجية وكل هذه الأشياء، من زاوية واحدة، لا يمكنك أن تفعل ذلك إلا أن تخطئ، نحن نخطئ أميركا فيما يتعلق بإسرائيل ونحاربها في هذا الإطار نفسه، ولكننا لا يمكن أن نحارب –مثلاً- التجارة مع أميركا، لا يمكن أن نحاول إسقاط النظام مع أميركا، لا يمكن أن نحاول إسقاط النظام الأميركي بالنيابة عن الشعب الأميركي، لا يمكن هذا خطأ.. هذا خطأ تماماً.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: بس بدي بس.. بالله فيه نقطة بس.. لحظة..

الخاتم عدلان [مستأنفاً]: فليسقطه –إذا كان هو بوش أو كلينتون أو أي واحد- فليسقطه الشعب الأميركي، هذه قضية تخصه. وبالنسبة للنظم العربية أيضاً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب.. لكن بن لادن، يا سيدي عدلان أنت تصور بن لادن كما لو أنه يريد أن يسقط أميركا ويحتل أميركا، الرجل يريد أن يطرد الأميركان من منطقة..

الخاتم عدلان: أنتم الذين قلتم ذلك، أنتم..

د. فيصل القاسم: يعتقد أنهم يحتلونها، يعني هذا كلامه.

الخاتم عدلان: هذا رأيي، هذا رأيي.

عبد الباري عطوان: بس أنا بس..

الخاتم عدلان: لكن أنا أرد عليكم لأنكم أنتم سميتموه "قاهر أميركا".

عبد الباري عطوان: بس خليني بس، بس خليني أرد في نقطة، بس اسمح لي..

الخاتم عدلان: والذي جعل أميركا تهرب كالجرذان وهذا ليس صحيح، هذا ليس صحيح مطلقاً.

عبد الباري عطوان: طب يا سيدي طيب.

د. فيصل القاسم: طب كيف ليس صحيح؟ طب كيف ليس صحيح وأنت تشاهده على شاشات التليفزيون؟

الخاتم عدلان: أشاهده أؤكد.. هي ضربات.. ضربات.

د. فيصل القاسم: الأسطول الأميركي ألغى مناورته في الأردن، هرب من البحرين، كل هذه الأمور.

الخاتم عدلان: ok، دكتور فيصل، أديك مثال واحد: لا يمكن مقارنة هذه الضربات بضربة اليابان لـ (بيرل هاربر) من حيث الحجم، ولكن مع ذلك انتصرت أميركا على.. على اليابان.

د. فيصل القاسم: صح.. صح.

الخاتم عدلان: كويس؟ فلا يمكن تقييم اقتصاد هائل وقوة هائلة زي أميركا دي بـ..

د. فيصل القاسم: بهذه الضربات البسيطة.

الخاتم عدلان: بضربات بسيطة، فهذا لا يمكن.

عبد الباري عطوان: اسمح لي لحظة.

د. فيصل القاسم: دقيقة.

الخاتم عدلان: لكن هناك نقاط كثيرة لم أرد عليها. هناك نقطة واحدة.. وأرجو أن يعني يعلق عليها الأخ عبد الباري، وهي مسألة إنه في ضرب السفارتين ماتوا أكثر من 200 إفريقي وأكثر من خمسة ألف من الجرحى.

د. فيصل القاسم: جريح.

الخاتم عدلان: والمعوقين. ماذا تقولون في ذلك؟ لم يعلق أحد عليها. لم يعلق أحد عليها.

د. فيصل القاسم: هذا سؤال.. سؤال وجيه. عبد الباري عطوان، أليس هذا إرهاباً ناصعاً –إذا صح التعبير- استهداف الأبرياء؟ قاتل أميركا وقاتل كذا، ولكن ما ذنب هؤلاء الآلاف الذين جرحوا و.. ويعني إلى ما هنالك؟

عبد الباري عطوان: بلا شك إنه هذي مأساة، بلا شك إنه مدان قتل الأبرياء سواء كانوا أفارقة أو عرب أو فيتناميين هذا شيء إحنا..، بس فيه إذا كانت..

د. فيصل القاسم: حتى لو كانوا أميركيين.

عبد الباري عطوان: حتى لو كانوا.. طبعاً، الاستهداف هو.. الاستهداف كان للسفارات وليس للأفارقة، يعني على..

الخاتم عدلان: لأ، أنت يجب أن.. أنت مسؤول.. مسؤول عن أفعالك.

عبد الباري عطوان: أنا بس أنا بدي أرد على نقطة لأ بدي أرد على نقطة بس، خليني بس بدي أرد على نقطة أساسية، إنه دائماً بيقولوا والله بن لادن ليش ما يروح على فلسطين؟ وليش ما يروح يحارب مع حزب الله؟

أولاً: حزب الله مدعوم من إيران ومدعوم من سوريا، وفعلاً حقق سابقة تاريخية، اللي هي طرد إسرائيل مهزومة من جنوب لبنان. طيب فيه دولة عربية مستعدة تدعم بن لادن في فلسطين؟ فيه دولة عربية مستعدة تسهل لـ (بن لادن) وجماعته إنه.. لحظة بس لحظة بس خليني أكمل.. لحظة بس، هل فيه دولة.. يا راجل أنا بأحكي لك حاجة: مرة واحد شيخ اسمه "ابن شاجع" يمني قال إنه بن لادن أرسل مبعوث له حتى يستطلع إمكانية إنه ييجي بن لادن على.. في جبال اليمن، الحكومة اليمنية عملت طوارئ في كل أنحاء اليمن، واستنفرت قواتها خوف إنه ييجي بن لادن، وكان ممنوع الحديث عن هذا إطلاقاً، طيب كيف بده يعني طبعاً.. لحظة شوية..

الخاتم عدلان: إذن كان خطأ.

عبد الباري عطوان: إذا كان أي إنسان الآن.. أي إنسان في الوطن العربي يقول إنه بن لادن شو.. بينحط في السجن عشرين سنة بدون محاكمة حتى ويعذب، وشفت حصل من ناس اعتقلوهم بالأردن 12 واحد وبعدين.

د. فيصل القاسم: 13.

عبد الباري عطوان: 13 واحد وبعدين قالوا: لأ.. والله مش من جماعة بن لادن، اسقطوا عنهم، قعدوا في السجن سنة كاملة وهو على أساس بن لادن!! وربما يتعذبوا وبعدين قالوا لا والله مش جماعة بن لادن، فإحنا كمان لازم نكون.. نكون واقعيين الدول العربية لا تريد حرب ولا تريد تحرير، حماس حركة من داخلها من داخل فلسطين، تقاتل من داخل فلسطين، الجهاد الإسلامي من داخل فلسطين، لكن أنا لا أستغرب في يوم من الأيام يكون لـ –إذا استمر هذا الإذلال والإهانة للشعب الفلسطيني وللشعب العربي- أنا لا أستغرب إنه يكون لـ (بن لادن) قواعد في داخل فلسطين المحتلة، وإن شاء الله يصير يا رب.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: الكثير من الفاكسات أقرأ هناك من يتساءل: أيهما أقرب للإنسان العربي: بن لادن أم شارون؟

لماذا العرب مستعدون للتفاوض مع شارون، لكنهم.. أو زعماء العرب مستعدون للتفاوض مع شارون، لكنهم يرفضون بن لادن؟

فاكس من محمد أحمد خالد يقول: قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم). الإرهاب مُوجَد في عقيدتنا لإرهاب الكفار، ولديهم الحق في أن يطلقوا هذه التسمية على أمثال أسامة بن لادن، لكن لم حكامنا الجهلة يحاربون هذه التسمية على المجاهدين، ويقولون: "نحن ضد الإرهاب"؟ إلى ما هنالك من هذا الكلام، عبد الباري عطوان، قاطعتك.

عبد الباري عطوان: لأ يعني أنا بس بأحب أوضح نقطة مهمة، يعني الدول العربية -حقيقة- وخاصة الدول الخليجية على وجه التحديد لما كانت تدفع الملايين والمليارات للمجاهدين العرب، كانوا يركبوهم الطيارات ويهيئوا لهم كل وسائل الراحة من أجل الذهاب والاستشهاد في أفغانستان، باعتبارها قضية مقدسة وباعتبار إنه بيحاربوا الإلحاد، وباعتبار إنه في تحرير دولة عربية.. دولة مسلمة من الاحتلال الأجنبي، وبعد ما نجحوا هؤلاء في المهمة بدل أن يكرموا، سواء من قبل الولايات المتحدة أو من قبل الدول العربية، أصبحوا.. أصبحوا إرهابيين مطاردين في جميع أنحاء العالم، ممنوع يجيبوا عائلاتهم، أي واحد منهم ينزل في أي مطار دولة عربية يعتقل ويرمى في السجن، أحكام طوارئ ووصلت إلى.. وأعدموا، حتى فيه بعضهم أعدم. طيب.. يعني.. كيف.. ماذا نفسر ذلك؟ نفسر ذلك إنه هؤلاء خلاص مثل.. زي المنديل الورق استخدموهم ورموهم، لأنه كانت الولايات المتحدة الأميركية اعتبرت هؤلاء إرهابين اعتبرت هؤلاء إنه.. شاركوا في عمليات عسكرية مسلحة ممكن يشاركوا في نفس الشيء ضد الحكم في بلادهم، لأنهم لما يرجعوا هيجدوا إنه بلادهم تواجه نفس المأزق اللي كان في أفغانستان. أيضاً سيروا الفساد، هيشوفوا الفساد بأم أعينهم، هيشوفوا المحسوبية، هيشوفوا كيف أموال الأمة تُهدر، هيشوفوا كيف الاستسلام لإسرائيل، الاستسلام.. سلام الشجعان هذا اللي بيحكوا عنه!! هؤلاء اللي قاتلوا السوفيت لا يمكن يقبلوا بسلام الشجعان، فعشان هيك تحولوا إلى عمليات التطرف الحالية، وروحوا شوفوهم مساكين في أفغانستان، يعني ضاقت بهم الدنيا هم وأطفالهم وعائلاتهم محرومين من العودة إلى بلدانهم. تتخيل إنسان مواطن عربي.. مواطن خليجي –أنا شفتهم وجلست معاهم- محروم إنه يرجع لبلده، محروم يشوف أولاده، محروم يشوف أسرته، محروم يشوف إخواته..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هي تريد أن تقول أنه في هذه الحالة "مكره.. مكره أخاك لا بطل" يعني؟

عبد الباري عطوان: لأ.. مش.. لأ مش مركه.

د. فيصل القاسم: هم يخوضون الجهاد لأنهم لا يستطيعون العودة؟

عبد الباري عطوان: لا.. لأ مش مكره، لا.. لا.. هم بدهم يجاهدوا، هم نفسهم يعني بيقول لك: "إحنا مستعدين نجاهد من أجل فلسطين، من أجل بلادنا، تحرير بلادنا، نهزم الإسرائيليين، نهزم الصهاينة، لكن أعطونا فرصة، أعطونا فرصة نرجع، أعطونا فرصة نقاتل". فهم لا سامحين لهم يرجعوا ويعيشوا مدنيين حتى بين أهلهم وبين..، ولا سامحين لهم يقاتلوا ويواصلوا عملية الجهاد من أجل فلسطين.

أنا بن لادن قال لي.. قال لي: أقسم بالله إنه أنا.. أنا عايش أكثر من اللازم، أنا يعني كانت أمنياتي إني أستشهد وأقابل ربي قبل.. قبل عشر سنوات حتى، يعني أنا عشت أكثر من اللازم، و.. بدي أموت بس أعطوني.. أعطوني جبهة أموت فيها. نفس الشيء اللي حواليه، الناس بيقول لك إحنا عايزين نستشهد، إحنا عايزين.. ما بدناش الدنيا هذه متاع الدنيا هذا، بدنا نقابل ربنا. طب، يعني لا معاطينهم الفرصة، لا مساعدينهم، لا مخلينهم يرجعوا، طب كمان هذا مش ظلم؟ هذا.. هؤلاء الأبطال اللي كانوا في نظر خطباء المساجد، وين خطباء المساجد اللي كانوا "تبرعوا لإخوانكم في أفغانستان.. المجاهدين العرب"؟ وين الصحافة الخليجية اللي كانت تحطهم هادولا مانشيتات وتحط صورهم وتشيد ببطولاتهم؟ ليش الآن تحولوا إلى إرهابيين في هذه الصحافة، وتحولوا إلى إرهابيين في الصحف العربية؟ كما، إحنا مش لازم نسأل هذه الأسئلة؟

الخاتم عدلان: نعم.. نعم، تماماً أعتقد أن هذا كلام مشحون عاطفياً.

عبد الباري عطوان: ليش؟

الخاتم عدلان: و يعني لا يستطيع الإنسان إلا أنه يعني يستجيب له بحجج وغير عاطفية، وهي أن درس أفغانستان ذهب إلى رؤوس هؤلاء الناس واستنتجوا منه استنتاجات خطأ في.. في اعتقادي. أولاً: يعني المقارنة بين إنهم هزموا قوة عظمى في أفغانستان وهذا يعني أنهم يمكن أن يهزموا قوة عظمى هي أميركا. أعتقد أن هذه المقارنة غير سليمة.. غير سليمة.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: بدهم يهزموا إسرائيل، هم بدهم يحرروا بلدانهم، بدهم يطردوا قوات الاحتلال من بلدانهم، ما بدهش.. مابدهش يهزموا أمريكا..

الخاتم عدلان: حسب.. حسب.. حسب خطابهم حسب خطابهم، لأ، هزيمة.

عبد الباري عطوان: لا.. لا.. هم ما قالوش بدهم يهزموا أميركا، يا أخي خطابهم أنا قارئه.

الخاتم عدلان: هزيمة.. هزيمة..

عبد الباري عطوان: لا أنا بس.. خطابهم.

الخاتم عدلان: لكن هزيمة.. هزيمة الاتحاد السوفيتي يعني تعاضدت عوامل كثيرة جداً لتحقق هذه الهزيمة منها موقف الشعب الأفغاني ذاته، منها إن السوفييت تدخلوا في الصراعات الداخلية هذه، منها إنه المواطن الأفغاني لم يجد مكاسب محددة من الوجود السوفيتي نفسه، ومنها قضايا يعني عقدية وكده، فكل هذا مع المساعدة الأميركية الضخمة أدى لهذه.. لهذا النصر. النصر نفسه أصبح هزيمة الآن. يعني أفغانستان لم يقم نظام لمصلحة الشعب الأفغاني، وحقيقة النظام الموجود.. في أفغانستان أكثر دموية تجاه شعبه نفسه ودماراً لبلده مما كان عليه الأمر في أيام (حبيب الله) أو..

د. فيصل القاسم: نجيب الله.

الخاتم عدلان: نجيب الله، فيعني هذا.. هذا غير صحيح.

الشيء الآخر إنه ليس صحيحاً أن الدول العربية منذ البداية قالت أن هؤلاء الأفغان منذ البداية قالت أن هؤلاء الأفغان العرب يجب ألا يعودوا، لكنهم عادوا بالتآمر والاغتيالات ضد الرؤساء.

د. فيصل القاسم: والإرهاب.

الخاتم عدلان: بالإرهاب بالضبط ضد هذه الدول باعتبار أن هذه المرحلة التالية، المرحلة التالية للانتصار هناك هو الانتصار على هذه النظم العربية، من الطبيعي أن تلجأ هذه..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: طب وليش لأ؟ ليش لأ؟ هل هي نظم تحكم بالعدل؟ هل تحكم بالشفافية؟

الخاتم عدلان: إذن.. إذن..

عبد الباري عطوان: هل تحكم بالديمقراطية؟ هل تحكم بالانتخاب الحر؟ هل هي منتخبة من الشعب؟ هل الشعب اختارها؟

الخاتم عدلان: هي المسألة أبسط من ذلك.

عبد الباري عطوان: ليش؟

الخاتم عدلان: المسألة أبسط من ذلك: أنها تدافع عن نفسها، هي تدافع عندما ترفض هؤلاء، عندما..

عبد الباري عطوان: وأنت تدافع عنها.

الخاتم عدلان: أنا لم أدافع عنها، ويشهد على ذلك مساهمتي هنا يعني، هي مشهودة لكل الناس حالياً يعني، لم أدافع عنها. لكن قلت لو خيرت بينها وبن لادن سأختارها، لأنه أعتقد إنه ما يمكن أن يلحقه بن لادن بهذه البلاد أسوأ عشرات المرات.

د. فيصل القاسم: يعني إذن أنت بعبارة أخرى.. إذن أنت بعبارة أخرى تريد أن تقول إنك مع التخاذل ومع الانبطاح أمام أميركا وإسرائيل.

الخاتم عدلان: لا مع التخاذل.. لا مع التخاذل ولا مع الانبطاح، لأنني أوضحت أن هناك سبل للنضال الشعبي ضد هذه النظم وإجبارها على تبني الديمقراطية ومطالب الشعب.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال.

الخاتم عدلان: وهذا متاح لك الشعوب.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: سيد الخاتم، يعني أحاول أن أبحث عبر المداخلات لأجد فقط مداخلة واحدة تؤيدك، للأسف الشديد يعني أنا آسف جداً لم أجد، يعني كلها تؤيد أسامة بن لادن بطريقة لم يسبق لها مثيل إلى ما هنالك من هذا الكلام. الشيخ.. نشرك معنا الشيخ ياسين عمر الإمام من بيروت. تفضل يا سيدي.

ياسين عمر الإيمان: السلام عليكم أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

ياسين عمر الإيمان: شكراً للأخ خاتم والأخ عبد الباري.

يعني صدفة إنه أنا بأعرف فيصل لأني قابلته من قبل وتابعت برامجه، والأخ عبد الباري من خلال مقابلاته ومن خلال كتاباته يعني. الأخ خاتم يمكن يكون نساني.

الخاتم عدلان: لا.. أبداً.. مطلقاً.

ياسين عمر الإيمان: بعد ما (..) إحنا نعرفه وهو طالب في الجامعة وكنا في المعتقل فترة طويلة في نظام كان هو يؤيده وبعد ذاك انقض عليه وحاربه وأعرف بن لادن، أنا سافرت أفغانستان عدة مرات وقبل ما بن لادن يجيها، وكنت مع الثوار من قبل أن يدخلوا أفغانستان، وكذلك في الصومال، وكذلك في الكثير من البلاد الأفريقية والعربية.

لا يمكن أن نناقش قضية.. ظاهرة بن لادن أو أي ظاهرة من الظواهر بس نتحدث عن الشخص بن لادن أنا بأعرفه رجل وديع وطيب ومتواضع، وأعرف أسرته وعملت مع إخوانه في مؤسسات اقتصادية في السودان وخارج السودان.. في إدارة بعض المؤسسات أنه بن لادن من أسرة غنية، بيعيش في رغد، وتركها وذهب يعيش هذه العيشة.. مطارداً. والأخ عدلان كان مناضل معانا في السودان ولكن الآن يعيش في بلاد الضباب في حياة أفضل مما كان يعيش عليه في السودان. أنا أتحدث عن قضايا بعينها، الأخ خاتم في يوم إله كان عنده موقف سياسي بيدين وجود أي قاعدة غربية أميركية أو فرنسية في أي بلد من العالم التالت، الآن هو يبرر هذا، ماذا حدث يعني؟! تبرير وجود القواعد الغربية الأميركية؟ الآن بن لادن.. أنا لا أدافع.. بن لادن أقدر للدفاع عن نفسه، حتى البلاد اللي الآن بيتكلم الأخ خاتم بأنها هي معادية بن لادن، وبتدافع عن أميركا، أنا أعتقد عندها مواقف من أميركا، بعض المواقف، وعندها مواقف من إسرائيل، يعني الأمير عبد الله رفض يمشي لأميركا، ده موقف أنا في تقديري أنه يدعم النضال.. الجهاد الفلسطيني وفي.. وفي فلسطين –إذا كان حماس أو الجهاد- الأردن تدعم والسعودية تدعم، أياً كان مستوى هذا الدعم.

لكن أنا عاوز أقول أنه الحديث عن بن لادن أنه رجل إرهابي أنا أعتقد ده كلام يحاول يغطي دور أميركا في المنطقة، تغطية دور أميركا، وأنه كل.. هل (جيفارا) كان إرهابي؟ أنا بأسأل الأخ الخاتم عدلان. (جيفارا) كان ظاهرة للنضال في.. في العالم، هل نسميه إرهابي؟ أنا أعتقد أسامة بن لادن هو ظاهرة نفسها ظاهرة بتاعة جيفارا أنه بيعمل لتحرير، والضربات اللي قام بيها بعض عناصر بن لادن ما كانت مقصود بيها الشعوب، ولا كان مقصود بها الأبرياء، ضربة للأميركان في.. في صميم مصالحهم. الآن أميركا أصابها الرعب، ولا حكاية يعني.. و (أعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم..) اللي هو إدخال الخوف، بن لادن لم يدعِ أنه هيهزم أميركا ويحتل واشنطن.. واشنطن. وأي مناضل ما بيقول "أنا سأحتل أميركا". إشمعنى خاتم عدلان كان من قبل بيدافع عن السوفييت، ويدين العمل في أفغانستان، وبيعتبره إرهاب ورجعية، والآن يجد التبرير لانهزام السوفييت؟ يعني دفاع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: شيخ، أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر، الكثير من النقاط. السيد محمد التميمي، عمان، تفضل يا سيدي سأعطيك المجال.

محمد التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

محمد التميمي: إن ابن لادن ليس كما يدعي الأخ عدلان أنه إرهابي، ابن لادن في نظر وعيون المسلمين في أنحاء الأرض مجاهد في سبيل الله، وسيفاً مسلولاً من سيوف الله المُشرعة في وجه رأس الكفر في الأرض، أميركا، ورأس الإرهاب. فأميركا اليوم تستكبر في الأرض بغير الحق ولسان حالها يقول: (من أشد منا قوة). أميركا هذه التي تقوم على امتصاص دماء الشعوب، وكل من يتحداها أو يخرج عن طوعها أو لا يخضع لإرادتها.. يصبح مطارداً من العدالة، ويصبح إرهابياً، ويصبح منتهكاً لحقوق الإنسان، ويصبح خارجاً عن الشرعية الدولية، ويصبح مهدداً للسلم العالمي. هذه أميركا التي تقود العالم اليوم من ناصيته بالقوة، هذه القوة التي لا تعرف القيم ولا الأخلاق ولا المبادئ، هذه التي تقود الإنسانية والبشرية اليوم إلى كارثة محققة، فهي أكبر وأخطر ما ظهر في تاريخ البشرية من إرهاب. فاليوم عندها برنامج ما يسمى ببرنامج "حرب النجوم"، هذا الذي يهدف إلى عسكرة الفضاء، اليم لو تريد أميركا أن تملأه من خلال هذا البرنامج..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، سيد تميمي، كي لا يكون الكلام كله عن مشروع أميركا، تعرف هذا يريد 30 برنامج على أقل تقدير، نبقى في ظاهرة بن لادن. ماذا تريد أن تقول باختصار؟

محمد التميمي: ظاهرة ابن لادن ظاهرة طبيعية في هذه الأمة بعد أن تخلى الحكام بأمر من أميركا في مؤتمر (دكار) في الـ 91 عن الجهاد بأمر من أميركا، وكأن الجهاد قرار سياسي يؤخذ.. يُلغى أو يُنفذ، القرار هذا قرار رباني لا يستطيع أحد أن يلغيه، فابن لادن ظاهرة طبيعية في هذه الأمة بعد أن تخلى الحكام عن الجهاد، وكان من المفروض الحكام هم الذين يجاهدوا، فقام ابن لادن يحرض الأمة، يحرض الأمة وينادي بالأمة في الجهاد ويستنهض الأمة بالجهاد وروح الجهاد والاستشهاد، فنحن أمة عندما تخلينا عن الجهاد وتخلينا عن الاستشهاد ضربت علينا الذلة والمسكنة، وأصبحنا نستجدي أميركا، فأميركا لا تفهم إلا لغة القوة فعندما جابهها بنفس منطقها ابن لادن أصيبت بالذعر.. بالذعر والهلع، وبدأت تنكفئ على نفسها في أعماق البحار.

ابن لادن ضمير هذه الأمة، ولو أجريت يا دكتور فيصل استفتاء حول ابن لادن في العالم الإسلامي من المحيط إلى المحيط ستجد أن النسبة العظمى والساحقة من المسلمين في الأرض يؤيدون ابن لادن ويدعمونه ويعتبرونه ضميرهم أما كل من.. كل من يهاجم بن لادن ويتهمه بالإرهاب فهو في صف أعداء أمتنا، لا يريد لأمتنا أن تنهض، يريد لأمتنا أن تفقد روح التحدي، لأننا عندما فقدنا روح التحدي متنا فالفرد عندما يفقد روح التحدي يموت، والشعوب عندما تفقد روح التحدي تموت..

مستقبل ظاهرة بن لادن

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد تميمي أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر. أشكرك جزيل الشكر. عبد الباري عطوان، يعني نريد أن نخلص الموضوع، كيف تنظر إلى مستقبل هذه الظاهرة.. ظاهرة بن لادن؟ هل هي في تلاشي، أم أنها في واقع الأمر على ضوء هذه المشاركات يعني وضوء هذا.. يعني الالتفاف الكبير حول هذه الظاهرة ماذا تتوقع لها؟

عبد الباري عطوان: لا، أنا أتوقع إذا استمر حالة الإحباط وحالة الانهزامية العربية وحالة الخضوع لشارون والتمسك بسلام الشجعان، أنا أعتقد إنه هذه الظاهرة ستتمدد وستجد لها قواعد وانتشار في أوساط الجماهير العربية، يعني عندما تتحول هذه الأمة عن.. عن أهدافها وعن طموحاتها وتستسلم وتستكين و.. تستمر أو تقبل بالفساد، تقبل بالقمع، تقبل بالتعذيب، بالديكتاتورية، بكل هذه الأشياء، طبيعي تظهر حركات معارضة. بس أنا بدي أقول عندما كانت هناك.. عندما كانت الأمة تقاتل، عندما كانت الدول العربية تقاتل، الأنظمة العربية تقاتل أيام جمال عبد الناصر، كان هناك فيه وحدة.. وحدة أمة كاملة ضد إسرائيل وضد العدو الإسرائيلي وضد أميركا حتى، لكن لما الآن أصبحت الأنظمة العربية لا تؤدي دورها الجهادي ولا.. ولا النضالي ولا التحريري، وتقبل بأن تهان وتذل على موائد المفاوضات، وأن تعيش على فتات المساعدات الأميركية، وعلى فتات الحماية الأميركية، فطبيعي أن تمتد هذه الظاهرة. وأنا أتوقع لها..

د. فيصل القاسم: تتوقع لها مستقبلاً.. مزدهراً .

عبد الباري عطوان: أتوقع لها مستقبل، وأتوقع أن تفرخ، وأن يتم استنساخها في أكثر من عاصمة عربية وفي داخل فلسطين.

د. فيصل القاسم: طيب. خاتم عدلان، كيف ترد على هذا الكلام باختصار؟

أنا أريد أن أعطيك بعض يعني كان هناك استطلاع في الكويت قبل فترة لصالح جريدة "الرأي العام" يقولون: بن لادن بطل عربي ومجاهد إسلامي حسب هذا الاستطلاع 69% من الكويتيين والمصريين والسوريين واللبنانيين والفلسطينيين في الكويت فئة الشباب من 25 إلى 44 يعتبرونه مجاهداً.. إلى ما هنالك، 65% رؤوا أن استهداف مواقع أميركية مبرر، "العين بالعين والسن بالسن"، الشعار الأميركي أنت تعرفه " Might is Right " الحق.. "القوة فوق الحق".

76% سيحزنون إذا أُلقي القبض على بن لادن.

يعني أنت تدعو إلى الديمقراطية وإلى ما هنالك من هذا الكلام. ها هي الديمقراطية هذا هو الشعب، يعني بن لادن، أنا أريد أن أجمل، عندي تصويت على الإنترنت الآن آه: هل بن لادن إرهابي أو مجاهد أو لا أدري

إجمالي الذين صوتوا 3942، 82%، 82.7% يعتبرونه مجاهداً. 8.8 إرهابي، و8.4 لا أدري.

يعني هذه نتيجة حقيقية ونتيجة يعني لا غبار عليها تجمع العرب من المحيط إلى الخليج على هذه الظاهرة. 82.. يعني وحقيقية مش مثل الانتخابات العربية، مثل ما بتعرف، تفضل.

الخاتم عدلان: طبعاً أنا يعني لا يغير رأيي..

د. فيصل القاسم: باختصار.. نص دقيقة..

الخاتم عدلان: نص دقيقة كنت أريد أن أعلق على بعض النقاط التي ذكرها.

د. فيصل القاسم: لكن للأسف الوقت يداهمنا.

الخاتم عدلان: الأخ ياسين عمر الإمام وأنا أحييه على كل حال، بالنسبة لهذه الاستطلاعات طبعاً هي عينة منتقاة، ويبقى هناك شك في درجة تمثيليتها.

د. فيصل القاسم: بالمناسبة أي منتقاة؟! أنا أريد أسألك الذين يدخلون إلى الإنترنت هم يعني من طبقة معينة ومثقفة وواعية، فإذا كان الأمر بين هؤلاء هكذا فكيف سيكون بين الفقراء المضطهدين والمحرومين؟ يمكن 99.99!

الخاتم عدلان: أنا أعتقد كل الشعوب العربية وكل الشعوب ستجد صوتها وستدافع عن الديمقراطية وعن العدالة وستنتصر على كل أنواع الظلم الموجودة،ولكن ليس عن طريق الإرهاب، وليس عن طريق النكوص إلى الوراء، وليس عن طريق هذا البرنامج الذي يرفعه أسامة بن لادن.

د. فيصل القاسم: طيب. أشكرك جزيل الشكر.

مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا:

الخاتم عدلان، وعبد الباري عطوان، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة