مبادرات الساعة الأخيرة والحرب ضد العراق   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:33 (مكة المكرمة)، 4:33 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيف الحلقة:

د. محمد عبد الحكم دياب: كاتب وصحفي

تاريخ الحلقة:

13/02/2003

- الفرص المتاحة لتجنيب العراق الضربة العسكرية.
- المساعي والمبادرات العربية وإمكانية تجنيب العراق الضربة.

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

تتوالى التطورات متلاحقة في الأزمة العراقية الأميركية بشكل مكثَّف، فبينما عزز التحالف الفرنسي الألماني الذي تؤيده كل من روسيا والصين وبلجيكا عزز موقفه المعارض للاختيار العسكري الأميركي ضد العراق، تواصل الدبلوماسية الأميركية سباقها ضد الزمن في محاولة لكسب تأييد داخلي والخارجي الجمعة المقبل في مجلس الأمن، وفي هذه الأجواء التي ازدادت حدة بفعل تنامي المعارضة الأميركية الداخلية وأيضاً الأوروبية لخطة الرئيس بوش العسكرية ضد العراق، تجد الدول العربية نفسها مضطرة لتحريك الساكن، ولو لرفع العتب، وهكذا شهد الأسبوع الحالي تحركات ومبادرات عربية وإسلامية، كان آخرها دعوة قطر التي تتولى الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد قمة طارئة لرؤساء الدول والحكومات الـ57 الأعضاء في المنظمة لبحث الأزمة العراقية، إذن في حين تُلوِّح دول مجاورة للعراق بمسودات مبادرات بعضها دعا إلى منح المسؤولين والضباط العراقيين عفواً دولياً يعجِّل بكشفهم عن تفاصيل أسلحة الدمار العراقية، ويؤدي بالتالي إلى إزاحة الرئيس صدام حسين وتجنيب العراق والمنطقة حرباً مهولة.

وقد تبادل العديد من القادة العرب الرأي حول الأفكار المتداولة لتجنيب العراق حرباً تتهدد وحدته وشعبه، فهل تنجح مساعي الساعة الأخيرة في تجنيب العراق ضربة أميركية؟

ولماذا تأخر العرب في التحرك الدبلوماسي لمعالجة الأزمة العراقية؟

وهل القضية برمتها في أيدي أميركا كما يدعي بعض الزعماء، أم أن للعرب دوراً قد يلعبوه في القضية.

مبادرات الساعة الأخيرة وشبح الحرب في العراق موضوع حلقتنا الليلة، وللمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية: الهاتف مفتاح قطر 9744888873.

الفاكس: 9744890865. كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

وهذه الحلقة يشاركنا من لندن الدكتور محمد عبد الحكم دياب، ونرحب بك طبعاً بداية دكتور، ونسألك عن الفرص والإمكانية المتاحة في هذه الساعات الأخيرة لتجنيب العراق هذه الضربة العسكرية؟

الفرص المتاحة لتجنيب العراق الضربة العسكرية

د.محمد عبد الحكم دياب: أنا بأعتقد إذا كان الكلام حول الفرص، فالملاحظ أن هناك محاولات دائمة لتضييق هذه الفرص، وبخاصة من الجانب الأميركي والجانب البريطاني، لكن التطورات الأخيرة بدأت تفتح قدر من الثغرات في الجبهة على الأقل اللي كان هناك تصوُّر أنها جبهة متحدة في هذا الجانب، وخاصة إذا صدر قرار ثاني من مجلس الأمن بالنسبة للحرب بالنسبة للعراق، ده جانب، الجانب الآخر الفرص الأخيرة إذا كان فيه كلام حول الفرص الأخيرة بتشهد حالة غير عادية من غياب العرب الكامل، فحتى لو هناك كلام عن مبادرات هي مجرد ذراً للرماد في العيون، فمن يعنيهم الأمر في موضوع الحرب أو موضوع الغزو أو العدوان على العراق غائبين تماماً، وده يمكن الفارق اللي إحنا..

جمانة نمور: برغم كل هذا النشاط الدبلوماسي، شهدنا في الفترة الأخيرة نشاط دبلوماسي مكثَّف، الزعماء التقوا، كان هناك في البداية الاجتماع طبعاً المعروف في تركيا، ثم الزعماء العرب ناقشوا في اجتماعات مبكرة، اجتماع في مصر، يعني مبادرات مبادرة قطر...

د.محمد عبد الحكم دياب: ما هو السؤال المطروح.. السؤال.. السؤال المطروح.. ماشي، السؤال المطروح: ماذا خرج المؤتمر السداسي في اسطنبول؟ وماذا خرجت المداولات العربية أكثر من إن إحنا لا نستطيع أن نفعل شيء والقرار الآن أو الموقف الآن في يد السلطات الأميركية وفي يد الكونجرس، وفي يد الأيه.. الأطراف غير العربية والأطراف الخارجية، هذا الكلام الموجود بأعتقد إنه كلام واضح جداً، وأغلب التصريحات بتدور حول الموقف، ده جانب، الجانب الآخر مهم جداً إن دوماً الحديث موجَّه إلى العراق، إلى الطرف العربي، وموجَّه من العرب دوماً لمزيد من الضغط على العراق ومزيد من الضغط على هذا الطرف في نفس الوقت لا يستطيع طرف على الإطلاق أن يوجِّه ولو نقد حتى خجول للولايات المتحدة الأميركية أو لبريطانيا من هنا بنلاقي إن ما فيش حتى توازن، وزي ما قلت في.. في البداية إن الطرف العربي شبه غائب بالكامل، وحتى المبادرات الموجودة ليس هناك مبادرة بمعنى المبادرة، حتى المؤتمر السداسي في اسطنبول لم يخرج إلا ببيان هزيل، هذا البيان الهزيل توجَّه للعراق ولم يتوجه على الإطلاق لا للطرف البريطاني ولا للطرف الأميركي.

جمانة نمور: على كل حال دكتور محمد لنرَ آراء مشاهدينا في الموضوع، وبالطبع سوف نعود إليك لمناقشته بتفاصيله، أرجو أن تبقى معنا، ونبدأ بتلقي أولى اتصالاتكم، ومعنا أبو عبيدة من.. من السعودية، مساء الخير.

أبو عبيدة: مساء النور، تحياتي أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك، برأيك هل منع الحرب على العراق ممكن؟

بالطبع لاحظتم معي أننا فقدنا الاتصال بأبو عبيدة.. معنا من السعودية الأخ مفلح، السلام عليكم.

مفلح الشجعي: آلو، مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور، أهلاً بك.

مفلح الشجعي: منورة الشاشة يا جمانة.

جمانة نمور: الله يخليك تسلم، ما رأيك..

مفلح الشجعي: أنا متوقع بإذن الله -تعالى- إن مساعي الساعات الأخيرة ستنقذ العراق من الحرب أو من الضربات الأميركية، وخاصة إن كل المؤشرات الآن تشير إلى أن الأمم المتحدة تسير في حالة الانهيار، والانقسامات حول العراق أو أطماع أميركا طبعاً تريد أن تأخذ الكيكة كلها، ولكن الانقسامات الدولية التي حدثت هذه قد تطيل الوقت، وقد تنهك اقتصاد أميركا أكثر وأكثر، خاصة إن العراق ليس كأفغانستان، وليس كفيتنام، وكركوك، يعني أنا متوقع بأن الحرب إذا لو دخلت أميركا بالحرب مع العراق لن.. لن تنتهي ولو بعد مائة عام.

ثالثاً: يعني أريد أن أركِّز على نقطة واحدة لماذا تثبيط العزائم لدينا نحن العرب؟ يعني حتى الشعوب بيدها حلول كثيرة و.. أوراق ضغط على أميركا منها المقاطعة اللي بدأ الناس ينسونها، منها عدم السفر للغرب، منها يعني حاجات كثيرة كثيرة جداً، ممكن إن الناس أو الشعوب هذه بيدها الحل وبيدها أوراق ضغط، الحكام العرب قد يكون بيدهم حلول، وقد يكون بيدهم..، ولكن يعني يتصرفون على حسب إمكانياتهم وعلى حسب هذه مصالحهم، ومصالح شعب، يعني من الغباء.. من الغباء التام أن يعني يدخل يعني رئيس أي دولة في حرب خاسرة ومصالح أمته مصالح شعبه، مصالح دول تنهار في يوم وليلة، أضف إلى ذلك صدام هو أكبر عميل، يعني صدام يعني كان خاضعاً..

جمانة نمور: يعني مفلح، أعطيت رأيك في هذه الحلقة، ويعني وكنا نفضِّل لو لم تعطِ رأيك الشخصي بهذه الطريقة بالرئيس العراقي. على كل حال نتابع تلقي اتصالاتنا، معنا محمد من فرنسا، مساء الخير محمد.

محمد ظاهر: آلو، السلام عليكم.

جمانة نمور: يعني أنت تتحدث إلينا الآن من.. من عاصمة من حرك هذه الأحداث أو ما توصف بالفرص الأخيرة، هذه المعارضة للضربة العسكرية الأميركية، كيف ينظر إليها في فرنسا إلى الدور الذي تقوم به الآن فرنسا وألمانيا؟

محمد ظاهر: في الحقيقة من المؤسف جداً أن فرنسا وألمانيا ومعها بلجيكا أن مواقفها أفضل من كثير من الدول العربية، يعني الموقف الفرنسي والألماني والبلجيكي في حلف الأطلسي، واستعمال الفيتو ومواقف فرنسا في الأمم المتحدة يعني كانت أفضل من موقف كثير من الدول العربية التي تعتبر حالها دول يعني فيها حالة أُخوَّة مع العراق، يعني نحن.

جمانة نمور: ولكن يعني محمد عفواً لو قاطعتك، الدول العربية بمجملها كانت منذ البدء تقول إنها ضد أي ضربة عسكرية للعراق، وأيضاً استفاد.. كان هناك محاولات لتنسيق الجهود لحل سلمي، وكان هناك استفادة ربما من هذا الموقف الفرنسي الألماني، وها هم الآن الزعماء العرب يحاولون أن يقدموا مقاربة ما، يعني لماذا هذا الموقف السلبي منهم؟

محمد ظاهر: نعم، أذكِّرك أخت جمانة بأن الدول العربية اللي اجتمعت في تركيا كان يعني وجهت نداء لصدام، إنه تنحى على السلطة، يعني حتى إذا تنحى صدام عن السلطة، سوف يكون هناك فراغ سياسي، ستكون حرب أهلية، يعني ستأتي المعارضة العراقية التي هي مع أميركا، يعني هل تنحل المشكلة؟ فرنسا قامت بوضع مبادرة في الأمم المتحدة، هناك مبادرة من فرنسا، مبادرة يعني ليس في الملعب العراقي، وجهت الحقيقة المبادرة في الملعب الأميركي بعكس العرب، العرب وجعوا.. وضعوا الكرة في الملعب.. في الملعب العراقي، يعني حتى سوريا طلبت من الدول العربية وتركيا بأن توجِّه نداء للأمم المتحدة، هذه الدول رفضت أن توجِّه هذا النداء، يعني العرب في الحقيقة ليسوا عرباً.

جمانة نمور: ولكن يعني محمد، بس شكراً لاتصالك، ولكن للتوضيح مؤتمر اسطنبول، كان يجمع الدول الست المجاورة.. الخمس المجاورة للعراق، بالإضافة إلى مصر، وهي ليست بالتحديد الدول العربية، بل بالعكس هي جمعت ثلاث قوميات، وربما كانت المرة الأولى التي تتوحد هذه القوميات الثلاث في.. في موضوع واحد، ولكن مؤتمر اسطنبول لم يكن متحدثاً باسم الدول العربية.

نتابع تلقي اتصالاتكم معنا الأخ رشاد من فلسطين.. أخ رشاد، برأيك مساعي الساعات الأخيرة هل تنجح في تجنيب العراق الضربة؟

رشاد أبو زينة: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

رشاد أبو زينة: نحيي (الجزيرة)، وأريد أن أختصر في الكلام، وأريد أن أجيبك جواب أرجو ألا يُقطع عليَّ بالكلام، لأنه أنا أتكلم من فلسطين الجريحة، يكفينا ذلاً عرباً أن تقوم الصليبية بالوقوف أمام أميركا وجبروتها، وليس هناك ولا أمامنا على الشاشات التليفزيونية ولا على محطة (الجزيرة) زعيم عربي يخرج ليقول كلمة، إننا نأسف ونقول لكل من يسمعنا أن هذه المؤامرة ليست ضد العراق، إنها لتهجير الفلسطينيين ولتثبيت إسرائيل باحتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة وترحيلنا إلى الأردن، وعمل الوطن البديل، وإقامة الحكومة مكاننا وهي دولة إسرائيل الكبرى، ونرجو الله.. ونرجو الله بعد هذا النداء أن نرى من مصر زعيماً، ومن الأردن زعيماً، ومن السعودية زعيماً، ومن أي دولة عربية زعيماً يخرج على (الجزيرة)، ويقول للأمة العربية والإسلامية: نحن هنا، يكفينا ذلاً أن الصليبيين هم الذين يقفون أمام أميركا وجبروت أميركا يا أخت جمانة.

جمانة نمور: شكراً لك أخ رشاد، نتحول إلى بريطانيا معنا من هناك الأخ سالم، مساء الخير... يبدو فقدنا الاتصال به، معنا الأخ مشاري من السعودية.

مشاري برجس: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور، أهلاً بك.

مشاري برجس: اعتقادي إنه الحل يعني ما.. ما فيه حل يعني ما فيه اختلاف إنه حل، ما فيه حل إلا إنه تمنع الدول اللي توجد فيها قواعد عسكرية منع ضرب للعراق، يعني هو الحل الوحيد اللي باقي، أمور مسألة إن صدام يخرج من السلطة أو ما يخرج، أعتقد ما راح يؤثر في أي شيء، عموماً الحل هو أولاً قطر تمنع التحركات الأميركية منها، أما بغير كده حل، وأتمنى من ضيفك برضو يعلِّق على الشيء هذا، ما فيه حل غير هذا..

المساعي والمبادرات العربية وإمكانية تجنيب العراق الضربة

جمانة نمور: يعني أود أن أعرف رأيك مشاري في موضوع المبادرة السعودية، يعني كان هناك مبادرة طُرحت يعني أيضاً من.. من الوزير سعود الفيصل، الاجتماع لوزراء الخارجية والدفاع في مجلس التعاون الخليجي في جدة، يعني كيف تنظر إلى هذه المبادرات وهذه النشاطات؟

مشاري برجس: أنا آمل الخير، لكن هو الأمر من فوق يعني من أميركا وحليفتها بريطانيا، ولكن هو الحل الوحيد إنه تمنع تحركات أميركا ضرب العراق، يعني غيرها ما فيه أي حل، يعني نكون واقعيين أكثر، أتمنى منك ومن ضيفك تعليق يعني إنه هذا الحل، يعني مصر ما هي تمنع دفع القوات عن طريق البحر، قطر تمنع قاعدة العُديد يعني من أي تحركات، غيرها ما فيه أي حل باعتقادي، شكراً.

جمانة نمور: شكراً لك، معنا الأخ عبد الله، أيضاً من السعودية، أخ عبد الله يعني طرحت مع مشاري موضوع المبادرة السعودية، ولكنه لم يعطِ رأيه بالتحديد فيها، برأيك موضوع العفو عن الضباط والمسؤولين وبعض كبار المسؤولين العراقيين هل هو ممكن؟ طبعاً المسؤولين موجودين في العراق يعني.

عبد الله صقر: مساء الخير أولاً.

جمانة نمور: أهلاً.

عبد الله صقر: مساء الخير يا أختي

جمانة نمور: مساء النور أهلاً بك.

عبد الله صقر: كيف الحال؟

جمانة نمور: الحمد لله.

عبد الله صقر: بالنسبة لموضوع حق المبادرة مو مبادرة أنا عندي الموضوع حق اللي قبل شوي في قناة لبنانية اللي هي طلعت موضوع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل إنه قال بالفم المليان أن السعودية أو أنه هو شخصياً مقتنع بصبر الرئيس الأميركي، لأنه ما قال برأي شخصي، يقول إن الرئيس الأميركي يسمع الآراء وصابر إلى الآن ما اتخذ قرار متهور، وأن يمكن عن طريق القنوات الدبلوماسية إنه يوسع ويأخذ معاه ويعطي معاه، أما كلامهم قبل شوي عن صاحب السمو الملكي الأمير الفيصل فأنا أتوقع إنه فيه غلط عليه وما يستاهل صاحب السمو إن حد يتكلم عليه من القنوات الثانية وبالذات اللبنانيين وهم يعرفون مدى العلاقة اللي بيننا وبينهم.

جمانة نمور: طيب يعني عبد الله يعني مبادرة.. ندخل أكثر في صلب الموضوع، المبادرة التي طرحها الوزير الفيصل فيما يتعلق بالعفو عن الضباط العراقيين برأيك هل هي قابلة للتطبيق، كيف تنظر إليها؟

عبد الله صقر: والله صاحب السمو يعني أدرى بالأمور هذه، ولها سياستها الخارجية، ونحن مقتنعين بالسياسات اللي هو يقوم فيها وموافقينه الرأي، وموافقين ولاة الأمر بأي شيء يسوونه.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك عبد الله، معنا الآن الأخ محمد من قطر، مساء الخير.

محمد خليل: مساء الخير، سيدة تعليق بسيط بس..

جمانة نمور: تفضل.

محمد خليل: يخطئ.. يخطئ من يظن أنه فرنسا حباً بالعراق عم بتدافع عن العراق، يخطئ من يظن إنه ألمانيا حباً بالعراق عم بتدافع عن العراق، يخطئ من يظن أن بلجيكا حباً بالعراق عم بتدافع عن العراق، يعني ما بأعرف إحنا ليش العرب بناخذ من سفايف الأمور، ونترك الأمور العظيمة، فرنسا متى أحبت العراق؟ فرنسا إذا عم بتدافع عن العراق خوفاً على مصالحها ليس خوفاً على الشعب العراقي ولا على صدام حسين، ولا خوفاً من الحرب، فيه تار بين فرنسا وأميركا لا أدري ما هو ممكن من شان المنتجات الأوروبية لما تدخل على أميركا دخلت.. أميركا فرضت غرامات أو فرضت جمارك 100% عليها، ففرنسا بدها (....) إلى أميركا طلعت عن طريق العراق، طارق عزيز بآخر كانت فرنسا دائماً وأبداً مع أميركا، في آخر زيارة لطارق عزيز إلى فرنسا قلب الدور الفرنسي، شو السر؟ ألمانيا لما (جيرهارد شرودر) نجح في الانتخابات قال: نحن ضد الحرب مع.. مع.. ضد العراق، نحن ضد الحرب مع العراق، أثناء آخر زيارة (لدونالد رامسفيلد) إلى ألمانيا.. الموقف الألماني كله انقلب، الشعب الألماني ثار إنه ضد الحكم إنه يا أخي وين رايح.. أنت كده عم بتتكلم عن شغلة ثانية، وصرت بشغلة ثانية، فإنه يخطئ من يظن إنه فرنسا وألمانيا حباً بالشعب العراقي إنه عم بيدافع عن العراق، لا.. لا من المستحيل، فرنسا كانت داعمة لميشيل عون في لبنان، وشفنا شو ميشيل عون سوى بلبنان، والأخير استضافته ميشيل عون في لبنان.

جمانة نمور: شكراً محمد على الاتصال، نتحول إلى إيطاليا معنا من هناك أبو مريم مساء الخير.

أبو مريم الحاج: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

أبو مريم الحاج: أحيي (منبر الجزيرة).

جمانة نمور: أهلاً بك.

أبو مريم الحاج: عيدكم مبروك سعيد، وكل عام وأنتم بخير.

جمانة نمور: والجميع بخير إن شاء الله.

أبو مريم الحاج: والله يؤسفنا هو ما يجري الحال الآن في العراق، نتأسف له جيداً، ونشكر ما قامت به فرنسا وألمانيا على هذه العمل الجاد التي قامت به، أما إخواننا العرب فلا يصرحون بأي شيء، ولا ننتظر منهم أي خير لأي اجتماع ينعقد لا يعطي أي نتائج بالعرب وللمسلمين.

جمانة نمور: يعني لماذا إعطاء الثقة لفرنسا وبلجيكا ومحمد قبل قليل كان يشكك يعني، كثر يشككون في نواياهم، يعني هناك مبادرة صحيح فرنسية ألمانية لتجنيب الحرب، ولكن وضعت فيها شروط قيل إنها احتلال ولكن سلمي، يعني ويقول إن هدفها هو اقتسام الكعكة أكثر من، بينما العرب الآن وجدوا فرصة في هذه المبادرة لكي يقدموا ربما موقف جديد يحاولون اختراق هذا الموقف الأميركي، يعني لماذا الثقة بالأوروبيين أكثر من العرب.

أبو مريم الحاج: ولكن يا أختي بالنسبة للعرب هم أولى أن يقوموا قبل الأوروبيين، لأن العمل عمل إسلامي وعمل عرب، هم أدرى، هم أولى يقوموا قبل الأوروبيين، إحنا كنا.. الشعوب كلها كانت تنتظر الحكام العرب يتدخلوا في هذا الأمر، وهم ينتظرون أوروبا تتكلم ومن بعد يتكلمون هم، لا ننتظر منهم أي خير، وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك أبو مريم، نعود إلى السعودية ومعنا من هناك الأخ عبد الله سعيد، أخ عبد الله يعني دائماً الحديث كان بأن الحرب واقعة وهي حرب حتمية والعمل الآن يجب أن يكون للتخفيف من تداعياتها، هل هذا صحيح، أم أن فعلاً هناك فرص جوهرية لتفادي هذه الحرب المحتملة على العراق؟

عبد الله سعيد: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

عبد الله سعيد: أعتقد أن الحرب من الممكن تفاديها، ولكن أمة الإسلام والأمة العربية يجب أن يكون لها كلمة في مصيرها، يجب أن.. أمة الإسلام كانت تقود ولا تقاد، لماذا لا نستغل الظروف هذه المرة، لماذا مثلاً مجلس الأمن والأمم المتحدة دائماً يدها طائلة علينا، هي وأميركا وكل أمم الغرب؟ في المقاطعة، في الإملاءات علينا ماذا نعمل وماذا نأخذ وماذا نترك، وإلى آخره.

جمانة نمور: وبرأيك يعني الفرد نعم عبد الله.. الفرد العربي لقد أشرت إلى موضوع المقاطعة، ربما فتر الحديث عنها، برأيك أليس الوقت مناسباً لإعادة تفعيل نشاطات من هذا النوع؟ يعني ماذا يجب على الفرد العربي أن يفعل قبل أن نقول حكومة عربية أو نظام عربي؟

عبد الله سعيد: أهم شيء.. أهم شيء إنه الفرد العربي يعمل، الحكومة كان أنا ما ألومها، والحكام ناس على رؤوسنا، وهم حكامنا شئنا أم أبينا، والحكام في نظري والشعب هم ضحية العلمانيين فينا وضحية البطانة، البطانة التي -مع الأسف- غير صالحة في نفسها وكيف تصلح؟ يعني فاقد الشيء لا يعطيه، فاللي أقدر أقوله أنا في إنه أميركا اللاتينية مثلاً تعاني وإفريقيا تعاني، الدول العربية والإسلامية دولة قطر دعت إلى مؤتمر بصفتها رئيسة المؤتمر الإسلامي، وإن شاء الله ينعقد، وأسأل الله –سبحانه وتعالى- أن ينفع به، لماذا الدول العربية أنا أقترح أن الدول العربية يعني تحضر في هذا المؤتمر ممثلة في جامعة الدول العربية بصوت واحد، يمثل العالم العربي كله، ويكون هدفنا إنه الانسحاب من الأمم المتحدة، الأمم هذه المتحدة ومجلس الأمن الذي لا يحترمني ولا يحترم مقدراتي، ولا يحترم شعبي، ولا يحترم كرامتي، ولا يحترم بلد من بلداننا، ولا يحترم إنسانيتنا، ولا يحترم ثقافتنا، ولا يحترم تاريخنا، ولا يحترم كل شيء فينا، فليس جدير بأن ننتمي له، لماذا لا يكون لنا إحنا يا العالم الإسلامي كله 55.. 54 دولة مؤتمرنا والله إنه.. إنه إحنا قويين، والله إحنا أقوى من أميركا اقتصادياً و.. و.. إلى آخره، وإنه العالم في صفنا، أوروبا نفسها يعني ما هذه الانقسامات في أوروبا الآن إلا أنها خلاص فاض الكيل من أميركا، أميركا الجنوبية كلها مثقلة بالديون، مكبلة، ينتظرون من يأتي لهم بفرج من الله، وكذلك إفريقيا، نفس الشيء بالنسبة للصين، وبالنسبة.. الصين أذلت أميركا علشان طيارة تجسس واحدة، أذلتها بهذه الطيارة، فكل العالم يعاني من...

جمانة نمور[مقاطعةً]: شكراً لك عبد الله، شكراً جزيلاً لك على المشاركة، نتحول إلى بريطانيا معنا من هناك الأخت زينة، مساء الخير.

زينة الدليني: آلو السلام عليكم..

جمانة نمور: وعليكم السلام.

زينة الدليني: عيدك سعيد أخت جمانة..

جمانة نمور: منعاد عليكي..

زينة الدليني: كل عام وأنت بخير..

جمانة نمور: وأنتم بخير.

زينة الدليني: أنا بس أحب أوجه كلمة أنتوا تسألون عن العرب والحكام العرب، حبيبتي أي عرب اللي تتكلمون عليهم، وأي حكام العرب اللي وقفوا مع أميركا ضد العراق، اللي يريدون.. اللي يموتوا الشعب العراقي صار لهم 12 سنة محاصرينه؟ أي.. أي حكام عرب اللي يطلع في التليفزيون.. الحكام العرب واحد من عندهم يقول إحنا ما نقدر هاي أميركا والثاني يقول إحنا نتعجب بصبر بوش.. اللي صبر الصبر طويل على العراق؟ دُول بريء من عندهم أصلاً العرب، وبريئة من عندهم العروبة، دُول أصلاً يهود، دُول المفروض يطلعون من مناصبهم، ويتركون مناصبهم لأن حرام يحكموا الشعوب دول...

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني زينة يعني تقولين أن البعض اعتبر بأن القضية في يد أميركا ولا أحد يستطيع عمل شيء، برأيك هل فعلاً بيد العرب شيء يفعلونه؟

زينة الدليني: ولا شيء بيد العرب، لأنه بما أنه العرب منحنين لأميركا ومنزلين رؤوسهم لأميركا ما راحوا يقدرون يسووا شيء، المفروض يطردوهم.. يطردون يطلعوهم القواعد الأميركية.. ليش.. ليش لحد الآن فاتحين قواعدهم وأبوابهم للأميركان؟ كل هاي على مود الكويت؟ إحنا عراقيين راح نبقى حاقدين على الكويت، وعلى الشعب الكويتي حتى لو طلع صدام واتغيرت الحكومة..

جمانة نمور: مثلاً كلمة مثل التي ذكرتها زينة الآن يعني أليست وحدها كفيلة بأن تجعل ربما مواطن كويتي عادي بحاجة إلى الحفاظ على أمنه أكثر يعني؟ استمرار هذا الحقد على الكويت..

زينة الدليني: حبيبتي.. اللي سواه الكويتيين بالعراق مو الشيء القليل اللي بيسووه...

جمانة نمور: على كل حال ليس هذا موضوعنا لليلة، شكراً جزيلاً على اتصالك، نتحول إلى العراق ومعنا محمد حسين، مساء الخير.

محمد حسين: مساء الخير أختي.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك.

محمد حسين: كل عام وأنتم بخير.

جمانة نمور: وأنتم بخير يا رب.

محمد حسين: أنا أطلب من هذا الـ (منبر الجزيرة) توجيه رسالة لكل الشعوب العربية تؤازر الشعب العراقي، لأن الحرب واقعة وعلى كل عراقي.. كل عربي غيور يشارك في إنقاذ الشعب العراقي، لها المشكلة ما حد يتجوز والشعب ما إلهِ أي دخل بهاي الشغلات فهذا من دوركم أنتم، وتعطون هذا النداء لأي عربي غيور يقف بجانب الشعب العراقي، شكراً.

جمانة نمور: ولكن محمد يعني هل لازلت معي؟

محمد حسين: نعم.

جمانة نمور: يعني تقول إن الحرب واقعة، هل فعلاً برأيك لم يعد هناك ولا حتى نافذة صغيرة لتجنبها؟

محمد حسين: أنا بالنسبة لي 100% الحرب واقعة على العراق والشعب العراقي –إن شاء الله- الله سبحانه وتعالى يجنبه هذا الشيء.. إحنا ما نتوقع إن أميركا اللي جايبة أساطيلها وبوارجها جايه على العراق، إذن جايه تضرب العراق، بقى بس الشعب اللي موجود بالعرب نطالب مؤازرته للشعب العراقي، مو أكثر.. وشكراً..

جمانة نمور: شكراً لك أخ محمد، معنا الأخ سامي من فلسطين مساء الخير.

سامي أبو عيسى: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

سامي أبو عيسى: أولاً أقول لكم لا حرب، وكل ما يجري هو مجرد.. محاولة هزيمة العراق قبل بداية الحرب من خلال التهديد والحرب النفسية، والتعامل مع القيادة العراقية بنفس الميزان التي تزن به أميركا بعض القيادات العربية المنبطحة التي ظنت خطأ أنها شريكة لأميركا في انهيار الاتحاد السوفيتي في حرب الخليج الأولى، فإذا هم مجرد عملاء، ثم ليس نعيب على فرنسا.. لماذا نعيب على فرنسا أن تتعامل من خلال مصالحها؟ ويا ريت الأنظمة العربية تتعامل من خلال ما يحصل من خلال مصالحها، فأقل الخسائر أن تتصوري أنتِ وضيفك الكريم كيف ستتعامل أميركا مع هذه الأنظمة بعد زوال النظام العراقي أو تحوله إلى نظام عميل، في ظل حاجة أميركا إلى هذه الأنظمة تعاملها بذل واحتقار ومهانة، فكيف عندما –لا قدر الله- تستولي على العراق ثم تنصب عميل لها في العراق وتستغل 23 مليون عراقي بجيشهم الضخم الجرار فستكون آخر حروب أميركا، لن تقبل منهم حتى دور الشرطي، هؤلاء فقط دور العبيد، لهم دور العبيد خاصة يعني من مصلحتهم أن يبقى هناك في الاستراتيجية العسكرية والسياسية، لابد أن يبقى حتى لصديق عدو.. حتى يبقى صديق قريب مني، وفي حاجة لخدماتي، حتى هذه أبجديات السياسة الأولى والدبلوماسية الأولى لا يستطيعونها، أنا أظن هذه الأنظمة حتى عبيدهم لن يطيعوهم، ستتسلم لهم أميركا المرحلة.. معلش ما بدي تأخير شكراً جزيلاً.

جمانة نمور: وصلت وجهة نظرك سامي، شكراً لك على هذه المشاركة.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: نأخذ بعض مشاركاتكم عبر الإنترنت قبل متابعة تلقي اتصالاتكم جيدور حاج بشير من الجزائر يقول: لا يجب أن نسير خلف من يرى أن موقف فرنسا وغيرها داخل الناتو هو موقف داعم للعراق بقدر ما هو موقف استراتيجي يستهدف ربح الوقت من أجل زيادة حجم غنائمهم.

شدوان من سوريا: إن هذه المبادرات الفرنسية والألمانية هي مضيعة للوقت، ففرنسا وألمانيا تريد احتلال العراق سلمياً كدول الخليج، بينما أميركا وبريطانيا تريد احتلال العراق عسكرياً، وفي الحالتين -برأي شدوان- الهدف هو النفط.

نتابع تلقي آرائكم عبر الإنترنت، ومن ندى، الأردن، تقول: إن أميركا الآن –برأيها- هي شرطي العالم، مثلما كان الاتحاد السوفيتي فسقط، والأمم المتحدة تقودها أميركا، أين الحل؟ هو الدعاء والصبر وهو سلاح العاجز برأي ندى.

أيضاً جيدور من الجزائر يرى بأنه يجب الاعتقاد أن الولايات المتحدة لا يهمها العراق ولا نفطها على المدى البعيد هو هدف منظور مقارنة برغبتها على المدى البعيد في أشياء أخرى كتغيير أنظمة سياسية عربية أخرى.

أسامة من إسبانيا يرى بأن الدول العربية لا تملك أي مبادرة لتقدمها، فهي يعني كالبنت البكر، توحد أحد.. توكل أحد لتزويجها، ثم تنفذ ما قاله الوكيل.

نعود إلى ضيفنا الدكتور محمد في لندن لنرى رأيه حتى الساعة بما تم، يعني كان هناك آراء عديدة، وكان هناك تساؤلات وُجِّهت إليك دكتور، ما هو جوابك عليها؟

د. محمد عبد الحكم دياب: عموماً طبعاً المشاهدين واللي اتصلوا طرحوا قضايا عديدة جداً، بس إحنا أنا رأيي علينا نحدد بعض الأمور على أساس نحصر الردود بشكل إلى حد ما يفيد.

الجانب الأول توصيف هذه الحرب بأنها حرب، أنا بأعتقد حتى عملية التوصيف عملية غير دقيقة لأن الحرب عندما تكون في إطار صراع مسلح بين قوتين مسلحتين بشكل صحيح، أنا بأعتقد في الحالة دي نسميها حرب، لكن ما سيحدث إذا حدث طبعاً لأن أيضاً فيه احتمالات كثيرة لسه مطروحة على الساحة أنا بأعتقد هذا نوع من الغزو، وعلينا نشوف ليه بقى الموقف الفرنسي والموقف الألماني والمواقف الأخرى، حقيقة آه يحرك هذه الدول، ويحرك أي دولة من المفروض مصالحها، لكن المنطقة العربية الآن فيها فراغ، هذا الفراغ العسكري والأمني والفراغ القيادي والفراغ المحيط بها من كل جانب أصبحت منطقة تغري بالاستباحة، ومن هذا الإغراء لابد هنا أن تدخل بقى فرنسا وتدخل ألمانيا وتدخل هذه الأطراف على الخط على الأقل لتثبت حضورها في نفس الوقت لأن ممكن هذا الجانب.. هنا بقى جانب الخطورة ممكن فيه جانب إيجابي اللي هو فعلاً الموقف الأوروبي في جانبه الإيجابي لكن ممكن هذا الموقف في إطار الغياب العربي والغياب الإسلامي،ممكن يتحول إلى ما حدث أو ما يشبه.. يشبه ما حدث بعد الحرب العالمية الأولى، ونجد إن فعلاً فيه اتفاق على اقتسام المنطقة، ومن خلال هذا الاقتسام كل واحد ياخد نصيبه، ومن هنا الدخول..هذا الدخول الأوروبي بهذا الشكل يحمل جانبين، جانب إيجابي فعلاً إن فعلاً ممكن أطراف ساعية أن تصل إلى حل سلمي، لكن في نفس الوقت إن الفراغ الموجود في المنطقة فراغ شديد الإغراء لأي قوى أجنبية أو قوى خارجية إنها لابد إنها فعلاً ترى مصالحها، وتشوف هذه المنطقة المستباحة كيف تتعامل معاها، ومنطقة ليس فيها الآن أي تنمية لأي عامل من عوامل المقاومة، أو أي عامل من عوامل فعلاً المواجهة، ومن هنا أنا دايما أطرح..

جمانة نمور: على كل حال دكتور نعود لنسمع أراءك بعد في ختام الحلقة، وأود أن أعقب على نقطة يعني أصبح المطروح الآن داخل أميركا بأن الموضوع بالنسبة إلى بوش لم يعد موضوع ولاية جديدة، وإنما هو هيبة أميركا في العالم يعني ربما نناقشها في ختام الحلقة.

نعود لتلقي اتصالاتكم، ومعنا الآن الأخ محمد من السعودية، تفضل.

محمد خالد: آلو السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام أهلاً بك.

محمد خالد: مساكم الله بالخير.

جمانة نمور: أهلاً.

محمد خالد: لي وجهة نظر ثانية مختلفة عن الجماعة اللي تكلموا، بالنسبة لفرنسا وأميركا متفقين الآن، ولكن هذه أدوار يلعبونها بطريقة إن الآن فرنسا ممتنعة حتى العالم العربي أو العالم.. فيه اختلاف بين الدول الغربية بينها، ولكن الآن الوضع كله علشان تأخير أو تحضير للضربة، عشان أميركي للآن لم تستعد أو لم تجهز المعدات اللازمة للحرب، ولكن في يعني الأيام القادمة راح تتفق فرنسا وبلجيكا مع أميركا على ضرب العراق، هذا الحاجة الأساسية اللي رايح تحصل سيناريو، الحاجة الثالثة رايح ينتظرون حتى الدول العربية تحاول إنها تقنع صدام حسين إنه يتخلى عن السلطة حتى أميركا تستطيع أن تسيطر على العراق بدون حرب، ولكن اللي رايح تيجي في الأيام القادمة رايح للدول العربية رايح يرسلوا مندوب للعراق حتى يطلبون من صدام أن يتنازل عن الحكم، ولكن ما هو البديل إذا تنازل؟ أميركا راح تسيطر على العراق بدون حرب، وهذا الهدف من الخطة هذه. وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك محمد، هناك بعض الفاكسات أقرأ بعضها سريعاً قبل متابعة تلقي الاتصالات، دكتور بسام الخوري من ألمانيا يرى بأن بعض المشاهدين يحاول تحويل حرب الولايات المتحدة على العراق إلى حرب صليبية ضد المسلمين وهذا خطأ كبير، فقداسة البابا عارض هذه الحرب قبل أن يعترض عليها شيخ الأزهر برأي الدكتور بسام، وأيضاً يرى بأن كنائس ألمانية بروتستانتية وكاثوليكية دعت إلى مظاهرات عارمة ضد الحرب، ويقول: بأن اليأس والإحباط يجب ألا يدفع البعض إلى التطرف الديني، وبرأيه الحرب لها أهداف اقتصادية استراتيجية.

حسن من السويد يشير إلى المبادرة التي قدمها السيد حسن نصر الله يقول له رأي فيها، هو عراقي يتساءل: كيف يريد السيد نصر الله المصالحة مع الرئيس العراقي وبرأي حسن أن في عنقه ملايين من الضحايا والسيد نصر الله لا يصالح الرئيس الليبي لأنه وراء اختفاء موسى الصدر؟

أيضاً لدينا فاكس يقول: إنه حاول الاتصال كثيراً ولكنه لم يكتب اسمه، على كل حال يعتقد بأنه يجب أن نعترف بكل وضوح أن حكام العرب لا يستطيعوا حماية بلدانهم وثرواتهم وشعوبهم، ولا يستطيعوا حل المشاكل العربية، إلا بإدخال الأجانب برأيه، ويقول: إن تفادي الحرب ودرئها عن العراق لن ترتدع أميركا ولا إسرائيل عن المحاولة المرة تلو المرة -برأيه- لتدمير العراق وهو يختلف عن الجميع ويطالب بالحرب، وأن يفتح العراق أبوابه للعرب والمسلمين للجهاد.

على كلٍ نتابع تلقي اتصالاتكم وبعدها نحاول أن نقرأ مزيد من فاكساتكم، معنا محمد من السعودية، مساء الخير.

محمد العسيري: ألو.

جمانة نمور: مساء الخير.

محمد العسيري: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محمد العسيري: الحقيقة أنا أستغرب من بعض الإخوان إنه يطالبون العرب بتدخل في الوضع الحالي، الحقيقة العرب ليس لهم لا حول ولا قوة في ما هو حاصل الآن، العرب الآن في أضعف مواقفهم، ويذكروني حقيقة لو استرجعنا التاريخ بما حصل للعرب في الأندلس، فاللي حاصل الآن الحقيقة إنه أميركا تعمل لمصالحها ولا.. ليس هناك كما يقال ونسمع من بعض الإخوان الحقيقة إنهم يتكلمون عن إنه هناك حرب دينية وكذا، هي ليست حرب دينية، هي حرب مصالح، و أميركا تسعى الآن لمصالحها وتبحث عن مواقف ومواقع قوة لها في الخليج، وكما نعلم إنه بالنسبة للبترول هو بمثابة القلب في الجسم الآن بالنسبة للصناعة في العالم، فالبترول يعني تقريباً معظم خام البترول موجود في دول الخليج العربي، فاللي حاصل إنه أميركا الآن ما أحد يستطيع أن يوقفها.. أو يوقفها، Sorry، وكذلك بالنسبة.. بالنسبة لفرنسا، فرنسا الآن هي وألمانيا وهي الخلاف الحاصل بينهم وبين أميركا هو خلاف على المصالح، فرنسا تبحث عن مصلحتها لأنه طلعت في حرب الخليج الأولى.. ما طلعت بأي فائدة اقتصادية ولا أي فائدة، فهي تحاول الآن تعرف وضعها بالضبط، ونصيبها في هذه الحرب إيش هو.

جمانة نمور: نعم شكراً لك محمد، أيضاً بعض الفاكسات إلى أن نتابع تلقي اتصالاتكم، أقرأها سريعاً، أبو جيلان من السويد يرى بأن هذه الحرب ليست مؤامرة، بل تهدف برأيه إلى تحقيق الديمقراطية في كل الدول العربية، لأنه برأي أبو جيلان من السويد بأن هذه الدول هي بحاجة إلى الديمقراطية.

قرناس الشمري من السعودية يرى بأن واشنطن تريد العدوان على العراق لحماية الدولة العبرية ومن أجل نفط كركوك والموصل، والعرب للأسف مُغيَّبون ومنساقون وراء الرأي الأميركي، وهذا معناه أنهم يقبلون باستعمار جديد.

الدكتور شكري الهزيل من ألمانيا يقول: لم يقم العرب عملياً أو موضوعياً بشيء يذكر لمساندة العراق، لا بل قام الحكام العرب على العكس من هذا، بترويض الشعوب العراقية من جهة وتبرير حتمية حصول العدوان الأميركي على العراق كما هو حال بيان قمة شرم الشيخ الأخيرة من جهة ثانية، برأي دكتور شكري الهزيل.

معنا الآن الأخ موسى من السعودية، مساء الخير.

موسى عثمان: مساء النور.

جمانة نمور: أهلاً بك.

موسى عثمان: سلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

موسى عثمان: كيف حالكم؟

جمانة نمور: الحمد لله، رأيك سريعاً لو وسمحت.

موسى عثمان: رأيي سريعاً أنا أشوف يعني اللي يدخل على السعودية على طول ويسبوا الأمير عبد الله وما شابه ذلك، أيش سوى؟

الأمير عبد الله عنده مبادرات، والأمير سعود الفيصل عنده مبادرات، عند آراء، آراء تنقذ العراق وتنقذ فلسطين، وأيش فهمهم دول يدخلوا على السعودية على طول! السعودية فعلت وأنجزت، أنا لست سعودياً ولكن أدافع عنها لأنني في السعودية وأعرف سياساتها، ولكن واحد ييجي ويقول سعود الفيصل فعل كده، الأمير عبد الله فعل هذه، كلها مبادرات وآراء من عندهم، هل من الرؤساء العرب أحدهم عند رأي ثاني، هذا رأي ورأي..

جمانة نمور: نعم شكراً..

مرسي عثمان: ومن جهة ثانية فرنسا وألمانيا..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك نأخذ المكالمة الأخيرة من قطر، الأخ محمد مساء الخير. أخ محمد هل أنت معنا؟ فقدنا الاتصال بالأخ محمد.

نعود إلى الدكتور محمد عبد الحكم دياب وهو وضيفنا لهذه الليلة من.. من لندن. دكتور. دكتور محمد يعني سمعت معنا المتصل الأخير كان يتحدث عن المبادرات الصادرة عن السعودية بالذات أيضاً يعني كان هناك العديد من المبادرات العربية، ربما بعض المشاهدين قلل من قيمتها، أنت يعني شككت بفاعليتها، أليس في هذا القليل من الظلم برأيك؟

د. محمد عبد الحكيم: هي القضية ليس.. لا تدخل في إطار الظلم أو العدل، و لكن القضية تدخل في مضمون هذه المبادرات، أول شيء في هذا المضمون إذا سمحتي لي أن بأعتقد أنها مبادرات بلا مضمون بمعنى أنها صدى لما يطرح في واشنطن، وهذا الصدى بنعكسه إحنا في إطار القرار الرسمي العربي سواء في هذا البلد أو ذاك، ولكن نردده على أساس إن فعلاً نوع من الإثبات إن إحنا موجودين وفي نفس الوقت موجودين في الصف الأميركي، ونحن مع هذا الصف الأميركي في مواجهة المنطقة بكاملها دي نقطة.

النقطة الأخرى اللي هي الاتجاه.. فيه برضو بعض التحليلات اللي هي قضية نظرية المؤامرة أنا لا أميل مطلقاً إلى نظرية المؤامرة، أنا أميل دوماً لتحديد المصالح، وهنا لما بآجي إذا كان فعلاً منطقة مستهدفة، أنا ما بأقصدش أبداً العراق فقط مستهدف المنطقة بكاملها مستهدفة، هذه المنطقة المستهدفة بتجعل شكل هذه الحرب، ومضمونها، أو شكل هذا الغزو ومضمونه بيخلِّيه فعلاً عبثي إلى درجة غير عادية، أولاً: من قال إن المصالح الأميركية في المنطقة مهددة؟ دا أول سؤال على أساس أشوف ليه هذه الحرب، لأن الحروب دوماً تقوم فعلاً إن فيه مصالح مهددة ومن خلال تهديد هذه المصالح تتحرك قوات وتتحرك آلات.. آليات عسكرية من أجل حماية هذه المصالح أو الحصول عليها أو الدفاع عنها، الجانب دا مش موجود.

الجانب الآخر اللي هي في إطار الاستراتيجية الغربية أما بأشوف الموقف من دولة صهيونية إسرائيل تحديداً، إسرائيل ليست مهددة أيضاً فضمن الغرب، بالعكس الآلة العسكرية الإسرائيلية عَمَّالة تبيد في شعب كامل، ومن خلال هذه الإبادة إحنا برضو نقف في موقف المتفرجين أنا بأتكلم عن النظم العربية الرسمية، لأن برضو أحد الإخوة اللي اتكلموا اتكلموا ما فيه داعي أبداً لتثبيط همم العرب، لأ، القضية ليست تثبيط همم بل.. واتكلم عن المقاومة والمقاطعة ودا كله صحيح، ولابد فعلاً إن إحنا فعلاً هذا الجانب الشعبي لابد من التركيز عليه، لأن فعلاً الرهان على القرار الرسمي العربي، أنا بأعتقد رهان خاسر، النقطة المهمة جداً..

جمانة نمور: يعني على ذكر القرار الرسمي العربي دكتور محمد، يعني كان هناك حديث ودعوات لعقد قمة عربية عاجلة ولم تعقد ولم نرها، الليلة بدأ الحديث عن قمة إسلامية، يعني عن اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي، هذه الدعوة التي صدرت الليلة وسمعناها من قطر، برأيك ما مدى فرصة نجاحها.. بداية نجاح عقدها وثانياً نجاحها بعد فشل عقد قمة عربية عاجلة؟

د. محمد عبد الحكم دياب: أولاً النجاح والفشل بيتوقف على المشروع اللي هو في يد العرب، هل العرب أو المسلمين أو المؤتمر الإسلامي، هل... واضع مشروع فعلاً لمواجهة هذا المأزق؟ أنا بأعتقد هذا المشروع غائب، فمن هنا أول شروط النجاح غير متوفرة، دي النقطة الأولى.

النقطة الثانية: قضية الإرادة، الإرادة الملحقة الآن إحنا فعلاً في إطار سواء عربي أو إسلامي بنجد على الأقل في أغلب هذه الدول إرادتها ملحقة أو هي بتعبر عن إرادة أخرى، فالإرادة السياسية عندما تغيب بتخلي أيضاً إن الناس دي أشتات، الاتفاق على موقف واحد أو موقف الحد الأدنى بيبقى فيه صعوبة شديدة أن تصل منه.

بنيجي لنقطة أنا عايز أشير لها لأن الإخوة اتكلموا عنها كثير اللي هي قضية إمكانية إيقاف أميركا، فيه ناس بتقول لا يمكن أن هذا البلدوزر الكاسح القادم ليكسح العالم لا يمكن إيقافه، أنا بأعتقد هذا كلام برضو بيخلينا إحنا ندخل في زمرة القرار الرسمي العربي اللي هو القرار اللي هو المذعن، القرار اللي هو فعلاً لا حيلة له في أي شيء، فإحنا برضو بنخش في نفس.. أنا بأقول لأ، الولايات المتحدة الأميركية ممكن إيقافها وإيقافها يرتبط بدول الجوار:

أولاً: الجوار العراقي.

ثانياً: بأن يكون هناك مشروع عربي، حتى لو هناك.. حتى لو هو متأخر، فعلى الأقل وجود مشروع عربي متكامل ولو متأخر أفضل من غياب هذا المشروع.

النقطة الثالثة: على الأقل نعمل عملية إطلاق سراح للقوى الشعبية نفسها الرافضة، بحيث إن إحنا لأن فيه رفض عام للحرب، فيه رفض عام مش بس في أووربا، أيضاً في المنطقة العربية، فيه عملية كراهية شديدة للإدارة الأميركية، كل دي أوراق ممكن استثمارها في تحريك أو على الأقل في الاستجابة للشارع العربي، بحيث إن يبقى أداة من أدوات الضغط الموجودة، ومن هنا الأخ اللي قال إن من الغباء الشديد إن فيه دولة عربية تخش الحرب، لم يقل أحد إن الناس تدخل الحرب، إحنا نبحث عن السلام، البحث عن السلام لابد..

جمانة نمور[مقاطعة]: هناك نقطتين مهمتين أشرت إليهما يعني نبحث.. البحث عن السلام في حين أننا نسمع دعوات للمقاومة عبر فقط مقاومة والجهاد وألاَّ طريق آخر، فبرأيك هل هناك تحرك شعبي سلمي يعني يستطيع الشارع العربي..

د. محمد عبد الحكم دياب: أنا بأعتقد.. أنا من الناس الذين لا يفقدون الأمل مطلقاً، وهاديكي مثل بسيط من أيام بسيطة شركة الكوكاكولا في مصر بدأت تدعو لعقد جمعيتها العمومية لحجم الخسائر اللي هي بتتكبده، صحيح دا غير كافي، أنا ما بأقولش تكفي، بس على الأقل أدي قدر من المقاطعة الشعبية في بلد ما وبلد زي مصر بحجمها نجح إلى حد كبير رغم كل الحصار الأمني، رغم كل الحصار السياسي، رغم كل الحصار الإعلامي، رغم كل هذه الحصارات، استطاع المواطن المصري البسيط أن يأخذ هذا الموقف، إحنا لو كل إنسان فعلاً عرف بالضبط حجم ما يمكن أن يقوم به وتولاه، أنا بأعتقد نستطع أن نفعل شيء ونستطيع أن فعلاً نجعل الموقف العراقي يصمد، لأن إحنا في مأزق أيضاً، المأزق اللي بيطلبه حل مشكلة العراق بيطلبه من خلال التالي يا إما عقوبات أقل، يعني مُقر بالعقوبات ودي أصلها نفسها مأزق إحنا نعيشه، أو بنقول له حصار.. أو بنقول حصار أقل.

جمانة نمور: دكتور..

د. محمد عبد الحكم دياب: أو إحنا بنقول كما والله تأجيل الحرب لكن الحل بيقول...

جمانة نمور[مقاطعة]: نعم شكراً لك دكتور، لقد انتهى الوقت منذ فترة، أشكرك جداً دكتور محمد عبد الحكم دياب من لندن، وأشكركم مشاهدينا على المتابعة، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة