عرب 1948 والانتخابات الإسرائيلية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جمال ريان

ضيوف الحلقة:

فيكتور ناحمياس: دبلوماسي إسرائيلي سابق
غازي السعدي: مدير دار الجليل للدراسات والأبحاث
عبد المالك الدهامشة: عضو عربي في الكنيست الإسرائيلي

تاريخ الحلقة:

10/01/2003

- حيرة الشعب الإسرائيلي بين الليكود والعمل في الانتخابات القادمة.
- الوضع الأمني وموقعه من الانتخابات الإسرائيلية القادمة.

- أسباب المحاولة الفاشلة للقضاء على الكتلة العربية داخل الكنيست الإسرائيلي.

- قوة تأثير الكتلة العربية في البرلمان الإسرائيلي على القرار السياسي.

- مستقبل الحكومة الإسرائيلية القادمة.

جمال ريان: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (أكثر من رأي).

رغم انحسار شعبية حزب الليكود اليميني في استطلاعات الرأي الأخيرة على خلفية الفساد والرشوة لاتزال كفة أحزاب اليمين مرجحة لتشكيل غالبية في الكنيست في الانتخابات البرلمانية المبكرة في الثامن والعشرين من الشهر الحالي، وهي خامس انتخابات خلال السنوات العشر الأخيرة. يسعى (شارون) المطمئن إلى تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة إلى إعادة تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة حزب العمل المحسوب على معسكر السلام الإسرائيلي ليضمن من جديد إجماعاً إسرائيلياً في مواجهة الانتفاضة ولامتصاص أي ضغط دولي متوقع على إسرائيل لإعادتها إلى مائدة المفاوضات، لكن (عمرام متسناع) (زعيم العمل الجديد) يرفض الجلوس في حكومة وحدة وطنية بزعامة شارون.

ولكن ما هي أسباب حجم التأييد الذي يحظى به شارون؟ فالسلام في قاموسه غير وارد، والاقتصاد في حالة ركود غير مسبوق في تاريخ إسرائيل، والفجوات بين شرائح المجتمع اتسعت والأمن مفقود، لكنه يتباهى بعلاقاته الحميمة مع الإدارة الأميركية، وهنا تكفي الإشارة إلى الموقف الأميركي الأخير بقبول الطلب الإسرائيلي إرجاء البت في خريطة الطريق بشأن التسوية في الشرق الأوسط إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية رغماً عن أنف الرباعية الدولية، هذا فضلاً عن أعلى درجة تنسيق عسكري حول الهجوم الأميركي المتوقع على العراق.

في انتظار جلاء التطورات، خصوصاً على الجبهة العراقية، ووسط عقلية إسرائيلية مرعوبة ومرتبكة نتيجة العمليات الفدائية الفلسطينية ترى في الإبقاء على الوضع الراهن أيديولوجية معقولة وتخشى أوضاعاً أسوأ إذا ما سلمت دفة الحكم لغير شارون فإن الحديث عن تسوية سلمية أو مصالحة تاريخية يبدو ضرباً من الخيال أو حلماً بعيد المنال.

الإسرائيليون يرون في الانتخابات القريبة نوعاً من الاستعراض والترفيه التليفزيوني، فالفائز بالنسبة لهم معروفٌ سلفاً، وما كان في الأصل وما سوف يكون، بما في ذلك الصعيد الاقتصادي والأمني، الجمهور الإسرائيلي منهكٌ ولا مبالٍ، ولا يؤمن بسياسييه، والانتخابات بالنسبة له هي مضيعة للوقت، ولكن لماذا محاولات قتل الكتلة العربية، ووضع العراقيل أمام تمثيلها في البرلمان الإسرائيلي؟ هل هي محاولة للتأثير على القرار السياسي وسط الناخبين العرب، أم هي لوقف تأثير الكتلة العربية داخل الكنيست؟

لمناقشة هذا الموضوع يسرنا أن نستضيف في الأستوديو غازي السعدي (مدير دار الجليل للدراسات والأبحاث والمتخصص بالشأن الإسرائيلي) ومن القدس (الدبلوماسي الإسرائيلي السابق) فيكتور ناحمياس، و من تل أبيب عبد المالك الدهامشة (رئيس القائمة العربية الموحدة في الكنيست الإسرائيلي) للمشاركة في البرنامج يمكن للسادة المشاهدين الاتصال بنا على الأرقام الموضحة على الشاشة، يمكنكم الاتصال عبر الهاتف: 9744888873 وكذلك عبر الفاكس: 9744890865 وعبر البريد الإلكتروني: www.aljazeera.net

حيرة الشعب الإسرائيلي بين الليكود والعمل في الانتخابات القادمة

نبدأ حوارنا أولاً مع فيكتور ناحمياس.. فيكتور، يعني استمعت إلى المقدمة قبل قليل، هناك من يقول بأن لدى الشارع الإسرائيلي الآن حالة من الضياع، لا يعرف ماذا يريد من يختار في هذه الانتخابات القادمة، هل هذا صحيح، وما هي أسباب ذلك؟

فيكتور ناحمياس: والله أول حاجة مساء الخير. أنا لا أعتقد أن تحليلك مع كل الاحترام -أخ جمال- مطابق للواقع.

صحيح إنه الشعب الإسرائيلي منهك إلى درجة معينة بسبب الوضع الأمني، بسبب الوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي في البلاد، ولكنه في نسب مئوية متزايدة مع حل مشكلة القضية الفلسطينية في حدود معقولة كما تبدو لي وتبدو للشارع الإسرائيلي، يعني الاعتراف.. هناك أكثرية أكثر من ثلثي الرأي العام الإسرائيلي مع إقامة دولة فلسطينية في حدودٍ كهذه أو أخرى، مع الاعتراف بالكيان الوطني الفلسطيني، و الدخول في المفاوضات مع.. لكن بشرط وقف إطلاق النار، ووقف العمليات الإرهابية، العمليات الحربية، العمليات الاستشهادية كما تريد تسميتها، فصحيح أن هناك أيضاً.. يعني الدليل على ذلك هو أن الرأي العام في إسرائيل يؤيد خطة (متسناع) ولكنه لا يثق في أن متسناع يستطيع تطبيقها في الواقع، ولذلك يرى أن على شارون أن يكلَّف بتنفيذ خطة متسناع، بكلمات أخرى هناك نية، هناك نضوج سياسي في الشارع الإسرائيلي لحل المشكلة الفلسطينية، ولكن -ومرة أخرى أعيدها وأكررها- بعد وقف العمليات العسكرية ضد المجتمع الإسرائيلي.

جمال ريان: ولكن لم تقل لي ما هو ذلك البرنامج الانتخابي الذي يقدمه شارون الآن في مقابل متسناع؟

فيكتور ناحمياس: شارون يدعي أن في دُرْجه.. يعني في درج مكتبه خطة سياسية، ولكن لا يريد أن يعرضها الآن، لأنه يقول، وهناك منطق أيضاً في كلامه، لو عرضت الآن التنازلات التي أريد.. أو أنا مستعد لتنفيذها فستكون نقطة انطلاق لتنازلات أخرى لا أفكر فيها، ولا أوافق عليها، فلذلك الخطة سأعرضها على الجانب الفلسطيني عندما نجلس سوياً بعد وقف إطلاق النار. يبدو أنه أخذ موافقة مبدئية على الأقل من واشنطن، من البيت الأبيض من مجلس الأمن الداخلي الأميركي لهذه الخطة. هناك تفاهم أساسي بين الرئيس (بوش) وشارون حول هذا الموضوع، وطبعاً ستتجلى الصورة بصورة واضحة بعد الحرب التي قد تكون وقد لا تكون في العراق.

جمال ريان: نعم، معنا كما ذكرنا في الأستوديو الأستاذ غازي السعدي، أستاذ غازي، يعني هل تتفق معه بأن شارون لديه رؤية، ولكن هذه الرؤية موجودة في الدرج؟ وهل ترى فعلاً بأن الشارع الإسرائيلي في حيرة أمره، وأنه أمام خيارات صعبة في.. خاصة في هذه الانتخابات القادمة؟

غازي السعدي: أنا أتفق مع ما جاء في المقدمة من قِبلك أستاذ جمال الحقيقة أن الشارع الإسرائيلي مبلبل، وسبب البلبلة الطروحات الحزبية الإسرائيلية العديدة الكثيرة المتناقضة مع بعضها البعض، وأن.. علينا أن نعرف أن لو الانتخابات كانت ستجري نعم للسلام أو لا للسلام، فأنا أعتقد أن أغلب الإسرائيليين سيصوتون لصالح السلام، ولكن الانتخابات تجري على أساس أحزاب، وعلى أساس أحزاب دينية، وشرقيين وغربيين، و(أشكيناز) ويعني أسباب كثيرة.. وروس، وكل هاي الأمور، إذن نتيجة الانتخابات في الكنيست لا تعبر -من وجهة نظري حقيقة- عن الرأي العام الإسرائيلي بالنسبة لموضوع السلام، وأنا أعتقد أن الإسرائيليين يريدون السلام، وأنا.. وأنا أريد أن أعطي مثلاً مثالاً، في انتخابات 1992 صوت معظم الإسرائيليين لـ (رابين) على أساس برنامجه السلمي، في انتخابات الـ 96 فاز (نتنياهو) بفرق قصير بسبب فشل بيريز.. (شيمون بيريز) في تصفية المهندس يحيى عياش، وانقلب عليه الوضع، في سنة الـ 99 (باراك).. (إيهود باراك) نجح في الانتخابات في 96%.. 56% عفواً، نتيجة وعوده بتحقيق السلام ولم يحقق السلام جاءت انتخابات 2001، 2001 نجح اليمين الإسرائيلي في تصوير أن باراك عرض على الفلسطينيين الانسحاب 97% وبدأ مبادلة أراضي بأراضي، وإعادة عائلات لاجئين، وإقامة دولة فلسطينية، وعروض أخرى، والفلسطينيين لا يريدوا السلام، هكذا صور اليمين الإسرائيلي أمام الناخب الإسرائيلي سنة 2001 الصورة، الخطأ كان هنا، وللأسف أن الرواية الفلسطينية عن سبب فشل قمة كامب ديفيد، و.. و.. واجتماع طابا الذي تلاه لم تصدر عن السلطة الفلسطينية الرواية عن أسباب الفشل، فالشارع الإسرائيلي كان أمامه خيار واحد، أن يستمع فقط للرواية الإسرائيلية ولا يوجد من يتحدث عن الرواية الفلسطينية، لذلك أنا باعتقادي أن الشارع الإسرائيلي يريد السلام، ولكن هناك البوصلة ضائعة أمامه.

جمال ريان: ولكنك قلت بأن يعني هذه الانتخابات ربما أنها لا تعبر عن رأي.. عن الرأي العام الإسرائيلي إزاء عملية السلام.

[فاصل إعلاني]

جمال ريان: قبل ذلك الفاصل كنا نتحدث مع الأستاذ غازي حول ما الذي يريده الشارع الإسرائيلي؟ قال بأن الشارع الإسرائيلي ربما وأن هذه الانتخابات لا تعبر عن الرأي العام الإسرائيلي إزاء السلام المنشود. عبد المالك الدهامشة، هل ترى فعلاً بأن هناك نوع من الضياع لدى الشارع الإسرائيلي، لا.. لا يعرف ما الذي يريده؟ الآن شارون يطرح نفسه كخبير عسكري أمام الناخب الإسرائيلي. عمرام متسناع أيضاً يقدم نفسه كعسكري أيضاً، يعني ماذا يريد إذاً الشارع الإسرائيلي؟ الاثنان يعني عسكريان، فما الذي يريده الشارع الإسرائيلي؟ هل يريد السلام من وراء.. يعني في.. في.. من خلال صناديق الاقتراع هذه، أم يريد مواصلة المواجهة مع الفلسطينيين؟

عبد المالك الدهامشة: نعم أخي جمال.

دعني بداية أن أقول جملة بالنسبة لما سمعته من حديث السيد ناحمياس، أنا سمعت النصف الثاني، ربما الجزء الأخير من حديثه، وفهمت جيداً أنه يدعي بأن للسيد شارون خطة سلامية مازالت في الدرج، أو خطة سرية، أو لا يريد إعلانها شارون، هذه مغالطة نأسف لها، والسيد ناحمياس، كمواطن إسرائيلي هو كمان يعرف جيداً السياسة في إسرائيل، عليه أن يقول الحق والحقيقة التي لا يشك فيها إسرائيلي واحد، ليس للسيد شارون أي خطة سلامية، خطته الوحيدة هي تركيع الشعب الفلسطيني لإملاءاته، ثم تحويل ما تبقى من الضفة الغربية ومن الشعب الفلسطيني فيها إلى بعض الكانتونات الصغيرة، لا كيان ولا دولة ولا تواصل، ولا أي سيادة، ولا أي كيان فلسطيني مستقل أو قريب من الاستقلال، هذه خطة شارون هي معلنة سرية، هذا ما يزاود عليه حتى الآن، وهو يريد فرصة أخرى لتتميم هذا المشروع.

بالنسبة للشارع الإسرائيلي أنا آسف أن السيد متسناع بعد أن بدأ ببداية مبشرة، وقال أنه يريد بالفعل أن يستمر بالعملية السلمية، وأن يخطو خطى أبعد مما كان حتى الآن، عاد -كما يظهر بنصائح من السياسيين الآخرين- ليلعب في ملعب اليمين، وليقول بأنه سوف يقوم بخطوات عسكرية، وسوف ينهي الوضع مع الفلسطينيين بالطريقة التي يراها مناسباً بعيداً عن السلام، وبعيداً عن التفاهم. إذا كان السيد متسناع عاد الآن ليسابق وليزاود على شارون في ملعب اليمين فهو خاسر بلا شك، وهنالك دليلٌ آخر على هذه الخسارة للأسف، حبذا لو أن السيد متسناع أتم ما بدأ به وحوَّل الانتخابات في الشارع الإسرائيلي إلى استفتاء حول من يريد السلام، بمعنى يصوِّت لحزب العمل أو لمتسناع، ومن يريد الحرب واستمرار الوضع الراهن يصوِّت لشارون، أنا على يقين بأنه لو استطاع عرض الأمور بهذا الشكل لنجح في ربح الانتخابات.

الذي يحدث الآن أن شارون يخسر وحزبه يخسر التأييد في الرأي العام نتيجة لتورطه بعمليات فساد ورشاوى، وما إلى ذلك، وللأسف هذه الأصوات التي يخسرها اليمين ويخسرها حزب شارون لا تذهب لحزب العمل، لأن الشعب قد ملَّ حزب العمل أيضاً، ولا يريد من متسناع نسخة جديدة أو نسخة أخرى..

جمال ريان: لمن.. لمن تذهب باعتقادك عبد المالك؟ لمن تذهب هذه الأصوات إذا كانت لا تذهب إلى حزب العمل؟

عبد المالك الدهامشة: تذهب إلى الوسط، تذهب.. تذهب نعم هذه الأصوات.. هذه الأصوات تذهب إلى الوسط، إلى (تومي لابيد) الذي أعلن عن حزبه بأنه معادي للمتدينين اليهود، وحزب علماني بحت، هذا الحزب يهدد الآن بالانقلاب إلى الحزب الثاني، وهو الآن في المركز الثالث على الأكيد في الخارطة السياسية الإسرائيلية. لو استطاع السيد متسناع أن يعود إلى خارطة سلامية حقيقية، وأن يثبت للشعب الإسرائيلي بأنه يريد بالفعل الاستمرار بخطى شجاعة نحو السلام كما وعد في البداية أنا على يقين بأن هذه الأصوات كانت ستذهب إليه، لأن الشعب قد خاب فأله من متسناع، ولا يريد في نفس الوقت شارون الذي أفقده أي شعور بالأمان أو بالسلام، أو أي أمل بالوصول إلى ما هو أفضل، وأوصل البلاد إلى أسوأ حال عاشته منذ 50 سنة، فالشعب الآن يفتش عن بديل ثالث، وهو يتوجه إلى حزب تومي لابيد، إلى حزب المَركِز.

جمال ريان: نعم. فيكتور، يعني استمعت إلى عبد المالك يقول بأن شارون ليس لديه رؤية سياسية للحل مع الفلسطينيين، هل ترى فعلاً بأن يعني أن الناخب الإسرائيلي جرَّاء الفضيحة التي تعرض لها شارون ربما يذهب إلى أحزاب أخرى، حتى إلى حزب العمل لن يذهب في هذه المرة أيضاً؟

فيكتور ناحمياس: والله استفتاءات الرأي العام الإسرائيلي في الفترة الأخيرة في الأسبوعين الماضيين هذه الاستفتاءات تشير إلى أن خسارة الليكود لا تذهب بالضرورة وليس بصورة كاملة لحزب العمل، بكلمات أخرى أصوات التي تتراجع عن تأييدها في الوقت الحالي 18 يوم قبل الانتخابات، هذه الأصوات تتفرق على قوائم وعلى أحزاب أخرى غير حزب العمل.

دلوقتي الأخ النائب المحترم عبد المالك دهامشة قال إنه.. وبصدق إنه متسناع غيَّر من طريقة كلامه، وبدأ ينضم إلى اليمين بوعده بعمليات عسكرية أليمة ضد الفلسطينيين إذا استمروا في عملهم، فماذا يعني ذلك؟ أنا أقبل، وهذا فعلاً ما حدث، يعني ذلك أنه فهم أخيراً متسناع أن البند الأول في الأجندة السياسية في الشارع الإسرائيلي هي الأمن الشخصي، ومتسناع عندما يتكلم عن السلام ok السلام، لكن بعد الأمن الشخصي، ميزة شارون على متسناع أنه يقول للشعب الإسرائيلي سأجلب لكم الأمن، ثم هناك نظرية تقول أنه يعني بعض المؤيدين لشارون يقولون مثلاً أن فعلاً إنه نجح إلى درجة معينة، ليس في وقف العمليات وليس في وقف الإرهاب كما تطلع إليه وكما وعد، ولكن لدرجة كبيرة العملية الأخيرة في تل أبيب يوم الأحد الماضي حدثت بعد أسابيع من الهدوء والسكون، يعني الضغط العسكري الإسرائيلي المتواصل في الضفة وفي القطاع أدَّى إلى النزول بعدد العمليات وتفرقتها على مسافة زمنية أكبر، هذا برضو نجاح مؤقت، ولذلك فهو يبني عليه ويقول أعطوني فرصة تانية وستشهدون وسترون أنني سأباعد بين العمليات وأقلل من قيمتها حتى الانتصار، حتى توقيفها تماماً، وعندها نتحول إلى.. إلى.. إلى البرنامج السياسي.

جمال ريان: يعني فيكتور تقصد بأن الهاجس الأمني هو يعني العامل الرئيسي في هذه الانتخابات، هل ترى فعلاً بأن الهاجس..

فيكتور ناحمياس: 100%

الوضع الأمني وموقعه من الانتخابات الإسرائيلية القادمة

جمال ريان: سيد غازي، هل ترى فعلاً بأن الهاجس الأمني هو العامل الرئيسي في هذه الانتخابات بسبب العمليات الفدائية الفلسطينية وبالتالي فعمرام متسناع الآن يقدم نفسه كعسكري مقاتل، وشارون أيضاً يقدم نفسه كمقاتل محترف أيضاً؟

غازي السعدي: ليس دفاعاً عن متسناع، الحقيقة أن متسناع طروحاته لأول مرة زعيم إسرائيلي وجنرال سابق يقدم للإسرائيليين برنامج سلام صادق وواضح كل الوضوح، ماذا حدث؟ الذي حدث أن استطلاعات الرأي العام لم تحرك شعبية حزب العمل إلى الأمام، كانت 20-21 ... 20-21 يعطوا، المستشارين الإعلاميين لمتسناع وقادة حزب العمل نصحوا متسناع بأن يخفف من حمائميته وأن لا يُتهم باليسار لأن اليسار الإسرائيلي تعتبر تهمة إذا اتهم متسناع بأنه يساري فسيخسر من الأصوات، أنا باعتقادي تراجع حزب العمل ليس على خلفية الأمن والسلام، لأن حزب العمل، مشاركته بحكومة شارون.. بنيامين بن أليعازر عندما كان وزير دفاع وبيريز وزير خارجية وانجرارهم وتنفيذهم جميع مخططات اليمين الإسرائيلي مقابل الكرسي الذي.. التي كانوا يجلسون عليها هي السبب الذي لا يعطي الجمهور أكثر تأييد لهم، لأنهم اتهموا بأنهم يشكلون ليكود (باء)، ولذلك فإن الجمهور الإسرائيلي باعتقادي يريد شيء واضح، وأنا أعتقد مرة أخرى بأن الإسرائيليين.. الشارع الإسرائيلي يعني باستثناء الحزبيين والمتدينين والذين يتمسكون بالإيديولوجيات المتطرفة، الشارع الإسرائيلي يريد التنازل عن كل ما يمكن مقابل سلام حقيقي ودائم مع الشعب الفلسطيني، ملَّ الوضع.. الشعب. الشعب الإسرائيلي ملَّ الوضع الأمني، الاقتصادي وتوصلوا إلى نتيجة لا يمكن حل الوضع الاقتصادي بدون حل القضية الأمنية ولا يمكن حل القضية الأمنية بدون حل القضية الفلسطينية سياسياً.

جمال ريان: إذن يعني أنت تريد أن تقول بأنه الوضع الفلسطيني، القضية الفلسطينية لها دور في تشكيل الخارطة السياسية في إسرائيل.

[موجز الأخبار]

جمال ريان: عبد المالك، يعني استمعت قبل قليل إلى السيد غازي وكان يحاول أن يشرِّح أو يحلل الوضع الحزبي داخل إسرائيل الآن، أيضاً قبل ذلك كان فيكتور ناحمياس محاولاً أيضاً أن يقدم تحليلاً لذلك الوضع في داخل إسرائيل، هل تتفق مع هذه الطروحات التي استمعت إليها؟

عبد المالك الدهامشة: أوافق على بعض الأطروحات ولكن هناك غلطة أساسية، يجب الحذر منها، وقد سقط فيها أخي غازي أيضاً بعد الأخ ناحمياس، لماذا تقولون بأن الأمن يكون أولاً؟ هذه هي مراهنة يريدها شارون لكي يستطيع من خلال عملياته العسكرية أن يقضي على آخر رمق فلسطيني، لا يمكن أن يكون الأمن أولاً إلا أن يكون السلام أولاً، السلام هو الذي يضمن الأمن للطرفين للفلسطينيين والإسرائيليين لا يمكن أن تقضي على الشعب الفلسطيني نهائياً، ثم نقول الآن أنا أستمتع بالسلام، ويمكن أن أعمل سلام، هذا ما يراهن عليه شارون، ونحن لا نريد العودة إلى التاريخ البعيد، فقط في واي ريفر وعندما كان شارون وزير الخارجية في حكومة نتنياهو وذهب إلى واي ريفر للمحادثات مع الفلسطينيين من هناك أرسل النداء إلى المستوطنين: سارعوا إلى احتلال كل هضبة وجبل في الضفة الغربية قبل أن يكون هناك انسحاب أو يكون هناك سلام، والماضي الأقرب لشارون أنه كان أول من أشعل نار الانتفاضة الفلسطينية اللي في البادئ.. في لواء الفاتح من أكتوبر 2000 انتفاضة الأقصى المبارك والقدس الشريف، عندما دخل عنوة ومتغطرساً وكجنرال حرب ليدنس باحة الحرم ويشعل نار الانتفاضة التي لم تخبو حتى اليوم، ثم لو كان هنالك بالفعل أي مصداقية لطمع شارون بالهدوء لكي يدخل في مفاوضات، فقد أُعطيت له أكثر من فرصة، نحن نعرف بأن السيد شارون وكلما كان هنالك مكانٌ لهدوء ولرجوع مفاوضات بعد أن اشترط أيام وأسابيع من الهدوء، ليدخل مفاوضات كان يفتعل حدثاً أو قتلاً لقائد فلسطيني، لكي يفجر الوضع من جديد، فهم قتلوا رائد كرمي في طولكرم، ثم قتلوا محمود أبو هنود في نابلس ثم قتلوا صلاح شحادة في غزة، كل هذه الجرائم ارتكبت بعد أسابيع وأيام من الهدوء، لكي تعكر الصفو من جديد وتعيد الوضع إلى الالتهاب وإلى الملاحم وإلى النار وإلى عمليات متبادلة.

شارون لا يريد أي هدوء، يريد هدوء واحد فقط، هو القضاء على آخر طفل فلسطيني وعلى آخر إرادة فلسطينية للمقاومة ولدرء الاحتلال، هذه.. هذا هو الرهان، ومن وجهة نظره، فهو نعم صادق يقول: أنا أعد بالدخول في المفاوضات ولكن عندها لن يبق من يفاوض، شارون الآن يقوم بتدمير البنى التحتية كلها للشعب الفلسطيني بعد أن دمر البنى الإدارية والبنية العسكرية والبنية للسلطة الفلسطينية نفسها، هو الآن يهدِّم بيوت الفلسطينيين بالعشرات ولا يمر اليوم إلا ويقتل من الفلسطينيين 2، 3، 4، 10، 8، هو يريد بالفعل إنهاء آخر إرادة أو آخر رمق للنفس الفلسطيني المقاوم، لكي يقول: آه.. ها أنا حققت الآن الهدوء، ولا يوجد حاجة لأي سلام، السلام قد تحقق بالفعل عن طريق العنف وعن طريق الطرح العسكري، أنا أعرف بأن الشعب الإسرائيلي لا يوافق على هذه النظرية..

جمال ريان [مقاطعاً]: سيد.. سيد.. سيد عبد المالك، نعم سيد عبد المالك لنسمع السيد فيكتور، يعني قبل قليل الأستاذ غازي مرر لي ورقة، وقال لي أنا قلت أنه لا يمكن تحقيق الأمن دون حل القضية الفلسطينية.

عبد المالك الدهامشة: السلام أولاً لا يمكن أن يكون أمن قبل أن يكون السلام، الغلط الإسرائيلي هو أنهم يريدون أمناً ثم سلاماً، لن يكون سلام إذا ما حققوا الأمن السلام هو الذي يضمن الأمن للشعبين وعلى هذا الموضوع يوجد خلاف، الساسة اللي في الساحة الإسرائيلية السياسية، ولكن الأغلبية تعرف بأن هو.. والانتفاضة تثبت أنه لا يمكن الوصول إلى سلام ولا إلى أمن إلا أن يكون هنالك اتفاق مع الشعب الفلسطيني وليس عن طريق العنف، السلام أولاً، ثم الأمن للشعبين والأمان كذلك.

جمال ريان: هل هذا صحيح فيكتور السلام أولا ثم الأمن؟

فيكتور ناحمياس: والله أنا تحدثت يعني أكثر من مداخلة في هذا البرنامج المهم لأ -للأسف- أنا لا أوافق عضو الكنيست النائب في البرلمان الإسرائيلي السيد عبد المالك دهامشة بتحليله، وأنا أود أن أقدم نظرية.. يعني ربما هذا الكلام بصورة أخرى، أنا في نظري المجتمع الإسرائيلي منقسم على نفسه بدرجات متفاوتة، فيه قسمين رئيسيين يمثلان كل واحد منهما 45%.. 45% يريد من الشعب الإسرائيلي من الشارع السياسي الإسرائيلي يريد السلام مع تنازلات مؤلمة ومع تنازلات عن الأراضي وحقوق و.. و..و، .. و45% يخاف هذا السلام، وغير مستعد للاقتراب منه، إذن عندنا 90% من الرأي العام الإسرائيلي منقسم على نفسه، يبقى لنا 10%، 10% كل شطارة وفهلوة.. كل شطارة وفهلوة الفلسطينيين إنه يحاولوا يجيبوا الـ10% دول لترجيح الكفة لمريدي السلام، يعني الـ45 الأولانين تحصل عملية في قلب تل أبيب زي عملية يوم الأحد الماضي الـ10% دول بينضموا على غير راغبين للسلام مرت فترة هدوء معينة يزداد الرأي العام الإسرائيلي.. تأييداً للسلام، يعني يمكن بصورة مؤلمة، يعني الكثير يتوقف على تصرف الفلسطينيين، لو عرفوا يتوجهوا للرأي العام الإسرائيلي، لأنه في نهاية الأمر ما يحدد السياسة في إسرائيل هو الشارع الإسرائيلي، بضغطه على السياسيين مهما كان موقفهم الأصلي، لذلك درجة كبيرة من الحنكة نتطلبها من الجانب الفلسطيني لترجيح كفة مؤيدي ومريدي السلام في إسرائيل.

جمال ريان: طيب يعني هل.. هل ترى فعلاً بأن هناك حظوظ أخرى لأحزاب أخرى كي ترجح الكفة ربما الـ10% هذه، يعني إلى أين يمكن أن تتجه؟ إلى أي الأحزاب في داخل إسرائيل؟

غازي السعدي: يعني إذا حللنا نظرية السيد فيكتور ناحمياس الواقع هذا يعني أن شارون غير معني بوقف العنف، لأن شارون هو واليمين الإسرائيلي المستفيدين أكثر المستفيدين من العمليات الفدائية الاستشهادية، وسمها اللي أنت بدك إياه، إذاً هذه العمليات لا تخدم -حسب رأيي خاصة داخل الخط الأخضر وضد المدنيين- الرأي العام الفلسطيني والقضية الفلسطينية مع أن إسرائيل تقتل أطفالنا وتدمر بيوتنا ومنازلنا، وكل هاي الأمور معروفة، ولكن سياسياً استفاد شارون واليمين الإسرائيلي في ضرب الفلسطينيين بحجة العمليات داخل الخط الأخضر، ولذلك أنا يا ريت أن العمليات تنحصر ضد الاحتلال في الأراضي المحتلة، وليس ضد الخط الأخضر.

من جهة أخرى، بالنسبة للعملية السلمية، الحقيقة أنها معقدة، هي ليست معقدة، ولكن التركيبة الحزبية السياسية داخل إسرائيل هي ستجعل منها معقدة ومن الصعب الوصول إلى مخرج لها، ورأينا أن عندما حاول (إسحاق رابين) إيجاد مخرج للورطة الإسرائيلية في هذه المنطقة وإخراج إسرائيل من العنف ومن الحرب والحروب المتكررة فقتلوا رابين، إسرائيل..

أسباب المحاولة الفاشلة للقضاء على الكتلة العربية داخل الكنيست الإسرائيلي

جمال ريان: الآن نحن حقيقة سيد غازي مع عملية قتل أخرى، محاولة قتل الكتلة العربية داخل الكنيست، يعني باعتقادك يعني ما هي أسباب يعني هذه المحاولة التي باءت أخيراً بالفشل؟

غازي السعدي: نعم، يعني هاي فرصة مناسبة أهنئ النائبين أحمد الطيبي وعزمي بشارة على انتصارهم في نضالهم، أهنئ الشارع العربي الفلسطيني داخل إسرائيل بهذا النجاح.

جمال ريان: يعني هل تريد أن تقول بأن الأيديولوجية ليست لها علاقة بالسياسية، وبالتالي فهذا انتصار سياسي بالنسبة لعزمي بشارة وأحمد الطيبي؟

غازي السعدي: لها طبعاً انتصار سياسي كبير، لأن.. لماذا أرادوا شطبهما؟ أولاً: لجنة الانتخابات المركزية مشكَّلة من جميع الأحزاب كلٍ وفقاً لتمثيله في الكنيست، ويرأس اللجنة قاضي، القاضي كان يعارض في شطبهم في اللجنة، ولكن اليمين الإسرائيلي هو اللي شطبهم ومنعهم لأكثر من سبب.

أولاً: إسرائيل تهدف إلى شطب المواطنة للعرب في إسرائيل منذ سنوات وهناك من ينادي بمنع منح العرب في إسرائيل حق الانتخابات، لا ينتخب ولا يُنتخب، وهناك أيضاً حتى أذكر رفائيل إيتان (أحد الوزراء الإسرائيليين) قال: إن يُعطى الحق هذا فقط للذين يخدمونا في الجيش، وثم هناك طروحات للترانسفير بين عرب إسرائيل، وسمعتم أيضاً الطروحات لضم مدينة أم الفحم وبعض القرى في وادي عارة إلى الضفة الغربية، يعني إسرائيل عندها مشكلة اسمها العقدة السكانية المتكاثرة للعرب في داخل الخط الأخضر، هاي من جهة، من جهة أخرى، وهذا أيضاً يساعدني في الرد أو في التوضيح موضوع فيكتور أن اليمين الإسرائيلي بين اليهود هو أكثر قوة من اليسار الإسرائيلي، من يعدل لصالح اليسار هم العرب في إسرائيل، إذاً اليمين..

جمال ريان: إذاً هم.. هم قوة مؤثرة.

غازي السعدي: قوة مؤثرة إذا استُحسن استغلالها، ولكن وبرأيي أيضاً أن عدم توحيد القوائم العربية كان في الانتخابات الماضية 3 كتل، الآن 4 كتل، وهذا مضر، كانوا 3 أحزاب أصبحوا 7 أحزاب، وهذا مضر، إذاً أيضاً على المواطنين العرب في إسرائيل وقادة الجمهور العربي في إسرائيل من نواب الكنيست أن يعملوا من أجل المصلحة العامة قبل أن يعملوا من.. من أجل مصالحهم الشخصية.

جمال ريان: طيب قبل أن أسمع يعني ردود الفعل من فيكتور وكذلك من عبد المالك، لنأخذ أولاً كمال شكري من ألمانيا، كمال تفضل.

كمال شكري: أهلاً بك يا أستاذ جمال.

جمال ريان: أهلاً بك.

كمال شكري: وتحية للسادة الضيوف.

جمال ريان: أهلاً وسهلاً.

كمال شكري: في القدس وتل أبيب والسيد من الجليل الموجود عندك في الأستوديو.

جمال ريان: أهلاً وسهلاً.

كمال شكري: المشكلة الحقيقة في وجهة نظري بالنسبة للناخب اللي هو جه في فلسطين 48 بقرار من الأمم المتحدة، الدول العربية حاولت أن تحترم هذا القرار احترام جدي، وقالت إن إسرائيل الدولة الصهيونية التي أُقيمت في هذه البقعة من الأرض زائد قرارات أخرى بإقامة الدولة الفلسطينية بجانب الدولة (المنشوبة) الدولة العبرية التي أقيمت، فيجب تعريف الرجل اللي موجود من أوكرانيا ومن روسيا ومن الأرجنتين، ومن المنطقة الشرق الأوسط أن يعلم هذا على أساس احترامه لقرارات ثانية لإقامة الدولة الفلسطينية، وبناءً على هذا كمبدأ يستطيع أن ينتخب، إذا كان طبعاً فيه موازين قوى مختلف، إن الفلسطينيين الإخوة الأعزاء لا يملكون إلا قوات الشهادة والحجارة وشوية كلاشينكوف ضد القوات الأميركية التي دعَّمت إسرائيل، وقوَّت إسرائيل كقوة نووية موجودة لا تملكها كوريا الشمالية، يا أخ جمال عشان تعلم ويعلموا الإخوة في الأستوديو وفي المنطقة الأخرى، يجب أن نعلم نقطة هامة جداً، وهي إن القرارات الدولية الشرعية التي صُرِّح بها بإقامة هذه الدولة يُصرَّح بها بإقامة دولة فلسطينية تعيش جانب إلى جانب، وهذا شيء سهل جداً ما فيهوش أي إشكال يا أخ جمال.

جمال ريان: نعم، كمال، شكراً يا أخ كمال.. نعم، فكرتك وصلت يا أخ كمال، شكراً لك، أيضاً معنا من السعودية الأخ السعدي أظن، من السعودية الأستاذ سعدي

حماد حسونة: أيوه معاك حسونة.

جمال ريان: حماد.. حماد حسونة، أهلاً وسهلاً، تفضل سيدي.

حماد حسونة: نعم، مساء الخير أخي جمال، ومساء الخير للإخوة غازي والأخ دهامشة، مساء الخير، وأنا أقول للسيد فيكتور يجيد اللغة العربية المصرية، أتمنى أن يرجع إلى جذوره العربية الأصلية البعيدة عن العنصرية الصهيونية للأسف، بس أحب أقول رؤية شارون هي تضليل إعلامي صهيوني بيقول لك إنه خطة شارون موجودة، لأ شارون عنده خطة واحدة، الخطة هي تفكيك الشعب الفلسطيني، تدمير البنية التحتية للفلسطينيين، تدمير البنية السياسية للشعب الفلسطيني، هذا ما يطمح إليه شارون، وأما جميع ما يسموا بالإسرائيليين الناخبين دول ما همَّاش مواطنين، دول إرهابيين يا أخي وعنصريين، وأكبر دليل هذا فيكتور الذي أمامك هذا من أصل عربي، ولكن عنصريته تتجلى بوضوح لما يقول لك الهاجس الأمني، هو الهاجس الأمني بس مطلب إسرائيلي، والفلسطيني ليس له الحق في الأمن والأمان؟ هل الفلسطيني سرق أرض إسرائيلية واحتلها؟ جاء من روسيا، ومن مصر، ومن المغرب، ومن كندا، ومن فرنسا واحتل إسرائيل؟ هذا فلسطيني ليس بإنسان، أم أن العكس صحيح؟ هل الفلسطيني جاء ليسرق إسرائيل؟ ويقول لك: تنازلات مؤلمة، أي تنازلات؟ إذا اللص يتنازل عن حقي يكون تنازلات مؤلمة؟! إذا هو لا يريد كلص أن يتنازل عن حقي، فكيف أنا كصاحب حق أتنازل عنه؟! يقول عمليات الأحد الماضي أثرت في الرأي العام الإسرائيلي، أتمنى أن تؤثر في هذا الرأي العام الملطخ بالدماء، هم يقولوا عقاب جماعي على الضفة الغربية وغزة يعملون عقاب جماعي علينا الآن، تدمير جماعي، كيف نرد على هذا التدمير الجماعي؟ هذا العقاب الجماعي كيف نرد عليه؟ بماذا؟ نقدم لشارون الورود وجنرال حزب العمل الجديد نقدم له الورود؟ لا، سوف نقدم له مزيد من الاستشهاديين، لا أمن ولا أمان للصوص جاءونا من أصقاع الأرض تحت وهم اسمه أرض الميعاد، أي أرض ميعاد؟ أي أرض ميعاد، نحن كشعب فلسطيني، أنا بأقول لفيكتور اسمعني كويس. يا فيكتور، أنت عليك أن ترحل أنت وجميع اليهود العرب، عودوا إلى حيث جئتم، مازلتم تعيشوا بالوطن العربي بأمن وأمان، لا فرق عندي بينك وبين من جاء من روسيا ليسرق أرضي، فأنت اليوم عدوي، وهو عدوي، إذا أردت السلام عليك أن ترجع لدولك العربية وتقول لمن أنت تجلس معهم الآن في الكنيست: نحن نريد السلام، نحن نريد السلام، نحن سرقنا الأرض، علينا أن نعيد الأرض لأصحابها الشرعيين.

جمال ريان: شكراً لك عزيزي، لنأخذ أخيراً أم أسامة من السعودية، أم أسامة.

أم أسامة: السلام عليكم أخ جمال.

جمال ريان: عليكم السلام.

أم أسامة: أنا عندي صراحة سؤالين وما أبغي أطول عليكم، السؤال الأول: هل سيؤثر الناخبين العرب في الانتخابات الإسرائيلية على شعبية الإرهابي شارون، خصوصاً بعد الفضيحة الأخيرة؟

وهل الفضيحة ستؤثر على مكانة شارون في الوسط السياسي والشعبي في إسرائيل؟

وأخيراً: لماذا نلتفت ونهتم بالانتخابات الإسرائيلية ونترك مشاكل الشعب الفلسطيني الذي يحتاج منا لكل دقيقة في.. في يحتاج منا لكل دقيقة نهتم به وبمشاكله، ولماذا نحن أصلاً كعرب ندخل في هذه الانتخابات؟ نحن المفروض ندخل في حرب ضد هذا العدو، ولا.. ولا نقيم معه أي علاقة، سواء بانتخابات أو غير انتخابات، وشكراً أخ جمال.

جمال ريان: شكراً.. شكراً إلك، فيكتور يعني ولو أنه يعني كان قاسٍ بعض الشيء في عباراته الأخ الذي اتصل من السعودية، ولكن يعني هناك من يقول بأن في داخل إسرائيل هناك توجس وخوف من الفلسطينيين، فلسطينيين 48 من تكاثر عددهم، من تمثيلهم في الكنيست، من تأثيرهم على القرار الإسرائيلي في داخل الكنيست، هل هذه هي أسباب يعني مجتمعة يعني إن كانت ديموغرافياً سياسياً أو غير ذلك هي التي يعني أدت إلى محاولات لقتل الكتلة العربية والتأثير على القرار الناخب العربي في.. في داخل إسرائيل؟

فيكتور ناحمياس: لو سمحت أخ جمال أريد أن أنضم إلى تهاني غازي سعدي للنائبين الطيبي وبشارة على قرار المحكمة لصالحهما، وبنفس المناسبة أهنئ نفسي، وأهنئ المجتمع الإسرائيلي برمته على هذا الإنجاز الهام للديمقراطية الإسرائيلية، وذلك.. أقول ذلك بالرغم من أن 70% من الرأي العام الإسرائيلي كان مع إبعادهما، يعني مع قرار اللجنة البرلمانية التي اتخذت قرار سياسي وضد قرار محكمة العدل العليا بإرجاعهما والسماح لهما بالترشيح في الانتخابات، يجب أن نتذكر أن النائبين الطيبي وبشارة.. عزمي بشارة تجاوزا إلى مدى كبير ليس القانون، لأن المحكمة في.. في صالحهم، ولكن يعني دخلوا في مواجهة صعبة مع الرأي العام الإسرائيلي الحسَّاس جداً النهارده لمستقبله خاصة على ضوء القضية الفلسطينية وبعد سنتين من الانتفاضة، يعني السيد عزمي بشارة يزور بلد زي سوريا لا يزال في حرب مع إسرائيل، وهذا ممنوع قانوناً، ويدعي أنه يمكن يعمل ذلك، لأنه عضو برلمان.

ثانياً: ينظم رحلات شبيبة من عرب إسرائيل إلى سوريا، وهذا يفتح مجال واسع لتجنيدهم لعمليات تخريبية، سواء كان منظمات وفصائل فلسطينية مسلحة، أو المخابرات السورية.. وهذا طبعاً يمس الرأي العام الإسرائيلي، وأكثر من ذلك عندما يطرح موضوع وهو مهم.. مهم جداً أن تكون إسرائيل دولة لكل مواطنيها، يعني نزع الصفة اليهودية والصهيونية منها، هذا الموضوع..

جمال ريان [مقاطعاً]: سيد فيكتور.. سيد فيكتور، يعني اسمح لي أن أستوقفك هنا، يعني ...

فيكتور ناحمياس: اتفضل.

جمال ريان: أن تكون دولة لمواطنيها، يعني في إسرائيل يقال بأنهم لا يعرفون ماذا يريدون، في بعض الأحيان يقولون بأنهم دولة دينية، وأنهم يريدون من العرب الاعتراف بهم كدولة يهودية، بعض.. في أحيان أخرى يقولون بأنهم دولة علمانية، ويقومون ببناء مؤسسات علمانية، ويقولون بأنهم يريدون أن يكونوا جزء من الاتحاد الأوروبي، وفي بعض الأحيان يريدون أن يغيروا خارطة الشرق الأوسط، لأنهم يشعرون بأنهم غير متجانسين مع المنطقة، يعني فيه.. فيه هناك من يقول بأن مرحلة ضياع يعيشها الشعب الإسرائيلي، لا يعرف ماذا يريد، وبالتالي لا يعرف ماذا يريد في هذه الانتخابات القادمة.

فيكتور ناحمياس: يا سيدي، اللي اتفضلت به دلوقتي حقيقي إلى درجة معينة، لا أقول ضياع، ولكن المجتمع الإسرائيلي، حتى قبل الانتفاضة، منذ إنشاء دولة إسرائيل قبل 54 سنة يتخبط في هوية الدولة لأ، ولكن في هوية اليهودي، حتى الآن ليس هناك اتفاق عام عن من هو يهودي، هذا سؤال أسقط حكومات في إسرائيل من هو يهودي، وكيف يتم تحديده، هذا موضوع الدولة صهيونية يهودية أو لكل مواطنيها، يجب للمجتمع الإسرائيلي أن يدرسه ويتخذ فيه قرار، ولكن ليس في الوقت الذي يده في النار في الانتفاضة مع مصير دولة فلسطينية أيوه أو لأ، يعني لو كان عضو الكنيست عزمي بشارة أثار هذا الموضوع بعد 10، 15، 20 سنة هذا من واجبه أن يفرض على الرأي العام الإسرائيلي مناقشة هذا الموضوع، ولكن ليس الآن من ناحية واحدة يقول للإسرائيلي لرجل الشارع الإسرائيلي الذي لا يفهم في السياسة، يقول له عزمي بشارة، أيوه للدولة الفلسطينية، أيوه لحزب الله، أيوه للعمليات العسكرية، و.. و.. و..، وفي نفس الوقت تعالَ ننزع الصفة اليهودية والصهيونية من الدولة، مش ممكن.. لا يمكن..

جمال ريان: لكنه يقول يا سيد فيكتور، يعني هو قال كلمة معروفة على كافة وسائل الإعلام، قال بإن الشعب محتل من حقه المقاومة، وقال بأنه نحن يعني أنه هو لا يقول لهذا الشعب كيف يقاوم هذا من حقه أن يعبر عن ذلك بشتى الوسائل، هل تتفق سيد غازي مع الأخ فيكتور من أن يعني هناك مرحلة ضياع في الشارع الإسرائيلي، ولكن الأمن أن يجب أن يتوفر أولاً قبل الحديث عن السلام في.. في المنطقة.

غازي السعدي: يعني قضية عزمي بشارة وأحمد الطيبي ليست قضية أمنية إطلاقاً، وكان مطلوب أيضاً عبد المالك دهامشة، أيضاً طلبوا إلغاء ترشيحه، ومحمد بركة كمان طلبوا إلغاء تشريحه، القضية قضية عنصرية وليس قضية ديمقراطية، أجت المحكمة محكمة العدل العليا جاءت ونظرت بالموضوع من ناحية قانونية، من ناحية قانونية وجدت أن الاثنين لم يرتكبا أي جرم مخالف القوانين الإسرائيلية، لا أحمد الطيبي ولا عزمي بشارة، وليس قضية ديمقراطية أو عدم ديمقراطية، ثم وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومعظم المعلقين في الصحف العبرية هاجمت قرار اللجنة المركزية بشطبهما من الترشيح، حتى إن إدارة.. الإدارة الأميركية تدخلت واحتجت على منع العرب من المشاركة في الانتخابات، إذن القضية أكبر من قضية ديمقراطية وليس ديمقراطية وأنا هنا في المناسبة، الأخت من السعودية التي سألت، الواقع أن هناك للعرب في إسرائيل تأثير، إذا عرفوا كيف يستفيدوا من هذا التأثير، نسبة العرب في إسرائيل 20% زائد نسبتهم التصويتية 13% لماذا الفرق بين الـ20 والـ13؟ لأن معظم الأسر العربية عندها إنجاب كثير.. كثير الأولاد، وطبعاً قانون الانتخابات من 18 وما فوق يحق له التصويت، و21 سنة يحق له الترشيح، إذن.. لذلك هنالك فرق بين النسبة العددية السكانية وبين النسبة التصويتية، الآن نضالنا من أجل قضيتنا الفلسطينية هي ليست فقط بالبندقية، هي بجميع الوسائل المتاحة، وأيضاً بالعمل السياسي، ولذلك مطلوب من العرب في إسرائيل وبمناصرة جمهور كبير من اليهود أيضاً يناصرون حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، استغلال هذه الفرصة الانتخابية من أجل التأثير، خاصة وأن جميع اتفاقيات مؤتمر أوسلو ومدريد وكله.. لم يتحدثوا عن العرب في إسرائيل، ليس لهم أي حصة في الحل النهائي العرب في إسرائيل إذن هم أدرى.. أهل مكة أدرى بشعابها، ولذلك هم عليهم أن يتخذوا من الأوضاع السياسية والثغرات القانونية من أجل تحقيق المساواة لشعبهم، من أجل مناصرة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال وكل الأمور الباقية معروفة.

جمال ريان: نعم، وعبد المالك الدهامشة يعني السؤال الحقيقة المطروح وهو: يعني ما.. ما هي..

عبد المالك الدهامشة: شكراً أخي.

قوة تأثير الكتلة العربية في البرلمان الإسرائيلي على القرار السياسي

جمال ريان: ما هي يعني قوة ذلك التأثير للكتلة العربية.. للناخب العربي على القرار السياسي في.. في إسرائيل وفي الكنيست بالتحديد؟

عبد المالك الدهامشة: أخي جمال، أنت استرسلت مع الأخوين الآخرَين وتركتني إلى النهاية، وأنت تريد سؤالاً محدداً، دعني أتعرض ولو بكلمات لما ورد نقاشه في هذه الساعة الطويلة بالنسبة لي بداية موضوع الشطب لم يكن موضوع موجه لشخصين فقط -كما أشار إلى ذلك الآن الأخ غازي السعدي- موضوع الشطب هو تتويج وقمة جديدة لتوجه عنصري منذ سنوات وهذا التوجه العنصري يريد في نهاية المطاف أن يُخرج الجماهير العربية وقيادتها من دائرة الشرعية ومن دائرة العمل السياسي والتأثير السياسي تمهيداً لتهجير الشعب العربي كله من داخل إسرائيل إلى الضفة وإلى أماكن أخرى، ولذلك الشطب هو توجه يميني سياسي نعم، وسياسي في الأساس، الذي حدث أن هذا التوجه اليمني الذي أراد شطب معظم الأحزاب العربية وقيادييها قد لُجم في وسط الطريق عن طريق ما سمي بالانتخابات، وعندما قرر القاضي رئيس اللجنة من أنه لا يمكن شطب عبد المالك الدهامشة ولا شطب القائمة الموحدة ولا شطب الجبهة كذلك، وبقي التوجه للمحكمة العليا بالنسبة للأخوين الطيبي وعزمي بشارة كما حدث، وأنا أقول أكثر من ذلك: إن هذا التوجه فيما لو ترك له المجال سوف يدع إسرائيل ويعلن عنها بشكل صريح وواضح أنها دولة (Apartheid) أبرتايد مُعلنة صريحة واضحة، يحرم فيها الشعب العربي من حقه بالترشيح والانتخاب، الذي حدث أن المحكمة العليا كانت هي بالفعل حارس القانون وحارس الشرعية وهي التي أنقذت وربما غطت على عورة إسرائيل العنصرية بقرارها بمنع شطب الأخوين الطيبي وبشارة، وهذا قرار ليس فقط قراراً قانونياً عادلاً ولكنه أيضاً قراراً سياسياً عادلاً، للأسف الأحزاب السياسية لم تكن على مستوى المسؤولية والنضوج وأعلنتها دولة.. دولة Apartheid واضحة صريحة لتعود المحكمة وتصلح هذا الخطأ.

بالنسبة لتأثير الأحزاب العربية وعدم كونها موحدة، نعم نحن نسعى لتوحيد قوتنا وأحزابنا، والقائمة الموحدة هي أول وأكثر ومازالت تنادي ليل نهار، بأنه يجب أن نصطف جميعاً تحت سقف واحد نواجه من خلاله متحدين وموحدين السياسة العنصرية التي باتت تهدد وجودنا كله وبداية ومنذ سنة 96 كان هنالك قرار الحركة الإسلامية المبارك بأن تخوض الانتخابات للبرلمان تحت سقف وتحت شعار توحيد القوى السياسية العربية كلها، للأسف لم نستطع توحيد كل هذه القوى، ولكن القائمة العربية الموحدة هي والحمد لله القوة العربية الكبرى في البرلمان كانت ومازالت وستبقى -إن شاء الله- القوة الأعظم والقوة الأكبر، ومن هذا المجال نريد أن نوجه دعوة جديدة إلى إخواننا، أنا قلتها مراراً: نستطيع أن يحافظ كل حزب على خصوصيته أنا لا أريد أن يتنازل الأخ عزمي بشارة أو الإخوان في الجبهة الشيوعية عن خصوصيتهم وعن طرحهم العقائدي والمبدئي، الحركة الإسلامية لم تلزم أحداً باعتناق الإسلام أو باعتناق حتى الحل الإسلامي الحضاري لمشاكلنا والفكر الإسلامي السياسي، لن نلزمهم بذلك، يستطيعون المحافظة على خصوصيتهم، ولكن تعالوا نكون أعمدة ذات ألوان مختلفة باختلاف الأحزاب يرتفع فوقها سقف الوحدة العربية، نصوت إلى الكنيست وإلى البرلمان بحرف واحد وبصوت واحد، ونستطيع عندها إيصال ربما 15 عضو عربي إلى البرلمان في قائمة واحدة موحدة، بدل أن نوصل 5 نواب، 3 نواب ونائبين كما هو حاصل في البرلمان الحالي. بالنسبة لما.. نعم يا أخي..

جمال ريان: معلش لننتقل إلى موضوع آخر.

[فاصل إعلاني]

جمال ريان: حقيقة فيكتور يعني بالنسبة للأحزاب الأخرى.. الأحزاب اليسارية خاصة (ميرتس) وغيرها ما هي حظوظها واحتمالات حصولها على مقاعد أكثر في الانتخابات القادمة؟

فيكتور ناحمياس: آسف على ردي ... ربما تصل أخ جمال إلى نتيجة أنني عنيد ولكني مقتنع بما أقوله، طالما أن الوضع الأمني هو على ما هو عليه الآن، فليست هناك إمكانية واسأل الأخ غازي يمكن يؤيد لك الكلام دا، ليست هناك إمكانية في زيادة مقاعد حزب (ميرتس) يتوقعون له من 8 إلى 10 مقاعد بالكتير، وهي طبعاً غير قريبة مما سيحصل عليه (شينوي) بتاع (تومي لابيد) يعني حزب التغيير العلماني، وطبعاً حزب العمل وحزب الليكود، أنا أريد أن أشير إلى شيء خطير يحدث في المجتمع العربي الفلسطيني خاصة والعربي عموماً.

من عادة الفلسطينيين الساسة ونسميهم الإعلاميين، وبتأييد ساسة وإعلاميين في العالم العربي كله يحبون، -وهي عادة يعني غير طيبة- في إنشاء بعبع ثم يبدءون في الخوف منه، البعبع من إنشائهم، من مخيلتهم، يعني يقول لك: شارون مش هينفع شارون ما عندوش برنامج.. ما عندوش طب افرض شارون نجح وجه كمان سنتين أو أكثر نعمل أيه؟ نقعد مكتوفي الأيدي؟ للفلسطينيين وللدول العربية أوراق رابحة في أيديهم، ولكنهم لا يعرفون ويتخبطون كيف يستعملونها، لجلب المجتمع الإسرائيلي إلى السلام، هذه واحدة..

جمال ريان [مقاطعاً]: طب ما هي.. ما هي تلك الأوراق الرابحة فيكتور؟

فيكتور ناحمياس: كسب معسكر السلام في إسرائيل إلى جانبهم بإقناعه بأن ما يقوله شارون غير، صحيح وأنهم لا يتتبعونه إلى عتبات بيوتهم في تل أبيب والقدس وحيفا وغيرها، بإقناعهم بأنهم سيرون نهاية للصراع مع إقامة الدولة الفلسطينية، مع إسكات الأصوات التي تقول تحرير فلسطين من الضفة للقطاع، من البحر للنهر، بكلمات أخرى: كل إسرائيل وعلى كل اليهود العودة إلى حيث أتوا وكذا كذا.

بهذه المناسبة لو سمحت لي، أحب أن أرد على الأخ حماد حسونة من السعودية الذي تحدث إليَّ شخصياً ولو أن هذا موضوع هام قد ربما تخصص له برنامج كامل، بخصوص مجيئي لإسرائيل ما حدث هو يا سيدي إنني وُلدت أباً عن جد من مواليد مصر، أبي من مواليد الزقازيق-الشرقية يعني فلاح ابن فلاح في القاهرة، ولدت وتربيت وترعرعت في القاهرة يعني بحرية شايف، اللي حصل يا سيدنا إن الجامعة العربية خدت قرار سنة 55 بإلغاء أو بضغط على اليهود يطلب هذا القرار من الجامعة العربية يطلب من الدول العربية الضغط على يهودها ليخرجوا من هناك بدون أن يبدو ذلك طرداً، والذي حدث أنني بعد حرب.. بعد العدوان الثلاثي سنة 56 اضطريت أطلع من مصر صار ضغط اجتماعي واقتصادي شديد اضطريت أطلع، وخلافاً لآخرين ذهبوا وبقوا في أوروبا أو في كندا أو في أميركا اللاتينية. فضلت أن أأتي إلى إسرائيل لأبقى في الحي، لأبقى في وسط العالم العربي كما تفضل الأخ حماد حسونة، أشعر إنني نصفي -على الأقل- عربي، ولذلك لا أعادي العرب، وأتفهمهم، ولكن إلى حدود المساس بدولتي النهارده ووطني الجديد في إسرائيل، هو يقترح عليَّ أن أذهب أعود من حيث أتيت، أنا يا سيدنا اتجوزت شابة فلسطينية يهودية من مواليد تل أبيب، عندي 3 أولاد اتولدوا هنا صبيان، هل مصر تقلبني الآن بزوجتي و3 أطفالي، أم يريدون أن أترك الجميع هنا وأذهب لوحدي؟ هل يقبلونني مبدئياً؟ هذا غير واقعي، كل هذا الكلام الذي يقوله..

جمال ريان [مقاطعاً]: أنت اخترت.. يعني أنت اخترت هذا المصير بمحض إرادتك، ولكن بالنسبة للفلسطينيين 48 حقيقة هم لم يختاروا بمحض إرادتهم، والآن جرت فعلاً محاولات لتحييدهم لوقفهم من التأثير في القرار السياسي الإسرائيلي. هل ترى فعلاً بأن هناك حظوظ أخرى لأحزاب أخرى وبالتالي سيد غازي، على الجانب الفلسطيني أن يحاول عن طريق هذه الأحزاب أن يؤثر على القرار السياسي الإسرائيلي خاصة من خلال هذه الانتخابات؟

غازي السعدي: أولاً: ملاحظتين للأخ فيكتور، أحزاب إسرائيلية ووزراء في إسرائيل يدعون أن تكون حدود إسرائيل من البحر إلى النهر، إذاً لماذا ممنوع أن يقول مثل هذه الأقوال جهات فلسطينية؟ هذه موجودة عندكم، وأنتم تعرفونها، ويطالبون بالترانسفير وزراء، ثم الليكود قبل ستة أشهر اتخذ قراراً بمنع إقامة دولة فلسطينية، إذاً كيف يستطيع شارون أن يقيم دولة فلسطينية، وأن يكون له برنامج سياسي؟ ونتنياهو يتربص له في كل لحظة في هذا الموضوع؟

أما بالنسبة لسؤال الأخ جمال هلا المعركة الآن تجري مَنْ مِنَ الكتلتين اليمين أو اليسار يستطيع أن يأخذ وحده 60 نائباً في الكنيست؟ عدد نواب الكنيست،

120، مَنْ يستطيع أن يأخذ 61 نائباً يستطيع فرض شروطه وشروطه الائتلافية القادمة. باعتقادي أن تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة معقد جداً، فمثلاً حتى نفترض إنه كتلة اليسار أخذت 61 نائباً، حزب شينوي - التغيير غير مستعد أن يجلس مع النواب العرب في حكومة واحدة، إذاً أين الـ 61 نائب؟ ثم إذا افترضنا إقامة حكومة مشتركة حزب العمل والليكود وشينوي، حزب شينوي غير مستعد أن يجلس مع حزب (شاس) الديني، هون عقدة أخرى، يعني تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة سيكون معقدة جداً، ولكن باعتقادي أنها ستشكل من قبل حزب العمل وحزب الليكود سوياً، من يكون رئيس الحكومة هو الشخص الذي يأخذ أكثر نواب لحزبه في الكنيست، وأعتقد أن قضايا أمنية، وإذا وقعت الحرب ضد العراق، فستجمع جميع الأحزاب اليهودية في بوتقة واحدة وتحت اسم الأمن والحروب والقضايا هذا يتوحدوا ويشكلوا حكومة وحدة وطنية مرة أخرى، وحكومة وحدة وطنية هي مضرة جداً لقضية السلام في المنطقة.

جمال ريان: قبل أن ننتقل إلى عبد المالك الدهامشة (رئيس القائمة العربية الموحدة في الكنيست) هنا بعض المشاركات عبر الإنترنت

أبو غوش من الولايات المتحدة يقول: أكثر من 50 عام مر علينا، ونحن ننتخب ونصوت، ولكن حتى الآن لم نستفد أي شيء من الانتخابات، لا من الأعضاء العرب ولا من الأعضاء غير العرب.

صباح أنور التكريتي يقول: يجب أن نكون واقعيين، أي سلام هذا الذي نتحدث عنه؟ اليهود قتلة، ولا يمكن أن نتعايش معهم، والدليل عرب إسرائيل الذين يتعرضون للاضطهاد اليومي.

يقول الأخ المشارك رقم 12 علاء علي الدرويش، يقول: بعد التحية لجميع القائمين على هذا البرنامج بخصوص هذا الموضوع باختصار عرب إسرائيل ومشاركتهم في الانتخابات الإسرائيلية، ما هو إلا عملية تزيين للديمقراطية الإسرائيلية.

زيد أسامة الكردي: إن كل بناء يبنى تكون بداخله عناصر تدميره في إسرائيل، مثلاً هناك عنصران للهدم نرجو أن تزيد فاعليتهم وهما المتشددون من الصهاينة والمهووسين بالقوة، ويظنون أن.. أنهم بهذه القوة هم يبنون، ولكنهم في الواقع يهدمون.

أيضاً مشاركة رقم 10: الانتخابات الإسرائيلية والأحزاب المشاركة تحاول أن تتنكر العقل والمنطق، فهم يعلمون أن لا سلام ولا أمن بدون الرجوع إلى الشرعية الدولية وأن يتخلوا عن أوهام التوراة.

لننتقل إلى عبد المالك الدهامشة أستاذ عبد المالك، يعني هل ترى فعلاً بأن التشكيلة الحكومية القادمة ستكون متنوعة مختلفة، يعني ليست لها معلم واحد، يعني ليس الليكود لوحده، بل يجب أن يكون هناك حكومة وحدة وطنية تضم العمل، وتضم أحزاب دينية أخرى؟

عبد المالك الدهامشة: ما قاله الأخ غازي السعدي قد يكون منطقياً بالنسبة للصورة الموجودة الآن، ولكن أنا أقول من السابق لأوانه وإن كان هناك فقط أيام قليلة للانتخابات فقط أسابيع للانتخابات 20 يوم أو 3 أسابيع، قد تتغير الخارطة السياسية بشكل فظيع، أيضاً في ثلاثة أسابيع في إسرائيل، وهي تتغير أحياناً خلال 24 ساعة ويومين، ولكن أريد قبل هذا أن أقول للسيد فيكتور ناحمياس، كيف هذا يا أخي يا فيكتور أن شارون بعبع خيالي أنتجه العرب؟ كيف.. كيف يمكن أن نتحدث بهذه اللهجة وبهذه الطريقة؟ شارون يعتقل الشعب الفلسطيني كله منذ أشهر طويلة ومنذ سنتين، الشعب الفلسطيني لا يستطيع الخروج مدن كاملة ومئات الآلاف من السكان وملايين الفلسطينيين لا يحصلون على الماء وعلى الغذاء، ولا يستطيعون الخروج من بيوتهم، ولا يستطيعون الانتقال من قرية إلى قرية أو من مدينة إلى مدينة، هذا بعبع خيالي خلقه الفلسطينيون؟ كيف يمكن أن نتحدث بالفعل أن شارون يريد أي نوع من التسوية أو من السلام أو من الوصول إلى حل مع الفلسطينيين، وهذه هي ممارسته على أرض الواقع؟ أنا أقول بأن شارون مرة أخرى وهذا الأمر يعرفه كل سكان إسرائيل أو معظمهم من المنصفين، شارون لا يريد أي حل سلامي مع الفلسطينيين، يريد أن يفرض الحل الذي يريده هو على الفلسطينيين وعلى الجميع بحيث لا يكون للفلسطينيين أي فرصة للوجود أو للعيش على وطنهم أو لأي دولة أو إرادة فلسطينية، هم يريدهم فقط قطعان من العبيد ومن المستخدمين ومن المستعبدين، وهم يريدهم أصلاً خارج إسرائيل وخارج حدود فلسطين التاريخية، في الأردن وفي الشتات، وليس في الوطن الفلسطيني.

كذلك فإنه تحليلك للشعب الإسرائيلي وكأنه يريد السلام وأن العلميات هي التي تبعد السلام، بداية أنا أوافق بأن الشعب بمعظمه طبقات الشعب الفقيرة والتي تعاني من حكومة شارون حتى في الوسط الاجتماعي تريد حلا، وتريد أمناً، وتريد سلاماً، وهي أكثر من 45% بالتحديد، هي أكثر من 60 إلى 70% من فئات الشعب، ولكن هذا الشعب يعيش خوف وإرهاب من شارون ومن سياسته، شارون استطاع.. استطاع أن يقنع الشارع الإسرائيلي، بأنه هو الوحيد الذي يستطيع حماية هذا الشارع من الإرهاب -بين قوسين- (الفلسطيني)، واستطاع أن يبعد الشعب الفلسطيني عن الحقيقة، وهي أن الاحتلال هو أساس كل هذه العمليات، وهو أساس سفك الدماء، ليقل لشارون أنه مستعد للانسحاب من الضفة وقطاع غزة، وخلال 24 ساعة يصبح هناك سلام حكومة نتنياهو في حينه انسحبت من الخليل، والشعب الفلسطيني راهن على حكومة يمين لتصل إلى السلام، عندما يكون هنالك بالفعل خطى شجاعة وخطى واضحة وإمكانية للوصول إلى السلام فإن الشعب الفلسطيني ليس أقل شوقاً وأقل استعداداً للتضحية من أجل الوصول إلى السلام، ولكن رهان شارون الوحيد هو القمع والعنف، والمزيد من العنف، وهو يقولها بشكل واضح سنعمل عمليات نتنكر لها، وننكر أننا عملناها، وما لم يأتِ بالعنف سيأتي بمزيد من العنف، هذه هي الورقة الوحيدة التي يراهن عليها، لا بل يمارسها شارون سياسة وقمعاً في كل الأرض الفلسطينية المحتلة.

ومن هنا بجملة أخرى عن الفلسطينيين داخل إسرائيل، نحن مليون و200 ألف عربي داخل إسرائيل من الفلسطينيين الذين بقينا ومازلنا نعيش في مدننا وقرانا داخل إسرائيل بعد أن فرضت إسرائيل خيمة السلطة لدولتها علينا وعلى المدن وعلى القرى العربية، ماذا يمكن أن يفعل بنا شارون أكثر من أن يهدد بإخراجنا وبإقصائنا عن الشرعية وأن تهدد الأحزاب اليمينية معه بمنعنا حتى من حقنا الأساسي بالترشيح والانتخاب أو بالتأثير، وهنا أريد أن أشير بأن تأثيرنا السياسي في الكنيست تحديداً وفي الساحة السياسية أصبح يرعب الأحزاب اليمينية ويرعب شارون تحديداً، هذا التأثير هو الباعث وهو الدافع لمحاولة إقصائنا عن الانتخابات وعن الحلبة السياسية، وإذا كان هذا هو الواقع فلي همسة إلى الإخوة الذين يقولون لم يفدنا الانتخاب، ولم تفدنا الكنيست خمسين عاماً، صحيح أن النتائج لم تكن بالمستوى الذي نريد، ولم تحقق لنا المساواة الكاملة، وحقنا في أن نكون أصحاب تأثير 100% على الساحة السياسية، ولكن تأثيرنا واضح، وتأثيرنا موجود، النتائج وإن لم تكن كاملة، فهي موجودة لدرجة أنها ترعب اليمين الإسرائيلي وتجعل هذا اليمين يطالب بوضع عبد المالك دهامشة والنواب العرب داخل السجن بدل أن يكونوا داخل البرلمان، هذه هي آخر أنواع الدعاية وآخر يافطات بتمتلئ بها الآن الشوارع الإسرائيلية في القدس وفي تل أبيب وفي كل البلاد طولها وعرضها نريد العرب داخل السجون، ولا نريدهم في البرلمان، مع صور النواب العرب وأسمائهم بشكل واضح وصريح، ونحن نقول كلمة أخرى.. نعم يا أخي.

جمال ريان: لنأخذ فيكتور.. فيكتور، يعني ما هي توقعاتك للحكومة الإسرائيلية القادمة التي يعني ستفرزها الانتخابات الإسرائيلية في الثامن والعشرين من الشهر الجاري؟

فيكتور ناحمياس: قبل الرد على هذا السؤال، اسمح لي بملاحظة قصيرة جداً لكلام ولخطاب عضو البرلمان الإسرائيلي عبد المالك الدهامشة، من الذي أتى بشارون إلى الحكم؟ ما هي الظروف التي أنتجت وصول شارون إلى الحكم؟ لو ترد على هذا السؤال ولو بينك وبين نفسك ليس بعامة وفي مواجهة كاميرا (الجزيرة).

جمال ريان: زيارة المسجد الأقصى؟ زيارة المسجد الأقصى؟

فيكتور ناحمياس: ماذا في زيارة؟ لا، لم يزر المسجد دخل في الباحة فقط، وماذا وماذا في هناك الباحة مفتوحة لكل السياح مسيحيين وبوذيين وهنود ومن العالم كله..

جمال ريان: ولكن.. ولكن.. ولكنه لماذا زار.. زار تلك الباحة في ذلك الوقت؟ ألم يكن هناك شيء مبيت؟

فيكتور ناحمياس: يا سيدنا، يعني.. يعني بكلمات أخرى في نظركم ده كان فخ إسرائيلي، فخ لشارون، فلماذا يقع فيه الفلسطينيون؟ لو كان فخ..

جمال ريان: هذا.. هذا السؤال هذا السؤال طرح على يعني طرحه الرئيس عرفات على لسانه، قال: لماذا.. لماذا زار شارون الباحة في ذلك الوقت؟ لماذا باراك سمح له.

فيكتور ناحمياس: يا سيدي.. هل.. هل..

عبد المالك الدهامشة: السؤال أبعد من ذلك، نعم، لماذا سمح باراك لشارون بدخول الأقصى؟ لماذا استعمل هذه الخطوة لكي يستطيع شارون إشعال نار الانتفاضة وإشعال نار سفك الدماء والتقتيل في الشعبين، النار التي لا يستطيع أحد إخمادها الآن إلا بأن تكون هناك خطوات جريئة نحو السلام والانسحاب.

جمال ريان: ولكن.. يعني هناك من يشك يا فيكتور.. هناك.

عبد المالك الدهامشة: أنا أقول بأن شارون راهن رهاناً رابحاً عندما دخل باحة الحرم بأنه يستطيع عن طريق هذا الدخول إسقاط حكومة باراك، وباراك بداية لم يرد الوصول إلى سلام وأي حلول مع الفلسطينيين.. أكذوبة..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن هناك من ذهب سيد عبد المالك.

عبد المالك الدهامشة: أكذوبة يقول لك كامب ديفيد نعرفها جيداً.

مستقبل الحكومة الإسرائيلية القادمة

جمال ريان: هناك من ذهب أبعد من ذلك إلى أنه ربما كان تخطيطاً ما بين شارون وباراك بعد فشل المحادثات التي جرت بين باراك وعرفات في.. في كامب ديفيد، ولكن فيكتور يعني أنا مُصِر على معرفة توقعاتك حول مستقبل الحكومة الإسرائيلية القادمة، كيف هذه الانتخابات ستفرز هذه الحكومة؟ أي تشكيلة سنشهد في الأيام القادمة؟

فيكتور ناحمياس: والله من الصعب ومن سابق الأوان التحدث عن هذا الموضوع، هناك مثلاً اتجاه في داخل الليكود وبدأ يعلو على السطح في الساعات الأخيرة في عناوين الصحف اليوم.. الصحف الإسرائيلية تدعو شارون إلى الاستقالة والتنازل عن رئاسة الحزب لصالح بيبي نتنياهو، هذا يتحمل أنه يقوى في الأيام والساعات القادمة...

جمال ريان [مقاطعاً]: أين.. أين هو نتنياهو؟ ولكن السؤال حقيقة يعني.. يعني ذكرتنا بموضوع مهم وهو أين نتنياهو من هذه الانتخابات؟ قد همش تماماً، يعني لا يوجد له اسم تقريباً.

فيكتور ناحمياس: لا.. لا، هو تارك الساحة يعني بحنكة من ناحيته ولمصلحته، الساحة النهارده يعني ولعة بالنار، فهو تاركها لشارون يتخبط ويحاول الدفاع عن نفسه في مواجهة التهم تهم الرشاوي المنسوبة إليه وإلى ولديه، ولكنه في الانتظار يعني من المعقول التوقع أنه في انتظار سقوط شارون قبل أو بعد الانتخابات، هناك محلل سياسي هام جداً في إسرائيل دعا اليوم صراحة شارون، قال له: لمصلحتك الشخصية، لمصلحة حزبك ولمصلحة البلد تنازل عن الحكم، لأن حتى لو انتخبت ستنشغل -أثناء إدارة الحكومة الجديدة- ستنشغل بالدفاع عن نفسك أمام المحاكم ولجان التحقيق و البوليس وغير ذلك، فلذلك لا تلخمنا بذلك، اتفضل تنازل عنك، وفيه لك وريث اللي هو في صورة بيبي نتنياهو، ولو هذه حدث..

جمال ريان: ولكن هل صحيح فيكتور أي يعني من يثير هذه الفضائح ويعززها من داخل الحزب حزب الليكود نفسه؟

فيكتور ناحمياس: لا.. لا.. لا أعتقد، لا.. لا أعتقد، لكن الشعور في حزب الليكود في الأيام الأخيرة والمحك الوحيد للتمسك بشارون أو بإتيان بيبي نتنياهو من منهما يستطيع أن يجلب أكبر عدد من المقاعد، يعني أنا أتوقع في الأيام القليلة الماضية استفتاءات حول هذا السؤال بالذات، سيسأله ناخبي الليكود من في نظرك يجلب لنا لليكود أكثر مقاعد، إذا النتيجة كانت بيبي نتنياهو فهذه نهاية شارون السياسية، ولكن السؤال الكبير....

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكننا لا نعرف ما الذي.. يعني ما الذي يعني تخفيه الأيام القليلة القادمة.

فيتكور ناحمياس: فعلاً.

جمال ريان: يسرنا أن نشكر في الاستوديو غازي السعدي (مدير دار الجليل للدراسات والأبحاث والمتخصص في الشأن الإسرائيلي)، أيضاً من القدس الدبلوماسي الإسرائيلي السابق فيكتور ناحمياس، ومن تل أبيب أيضاً عبد المالك الدهامشة (رئيس القائمة العربية الموحدة في الكنيست الإسرائيلي).

بهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج (أكثر من رأي)، وهذه تحية من معد البرنامج أحمد الشولي، وجمال ريان من الدوحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة