خطوات تشكيل الحكومة العراقية   
الثلاثاء 11/6/1431 هـ - الموافق 25/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

- آفاق حلحلة الخلاف حول رئاسة الوزراء وحكومة الشراكة
- تأثير التحالفات والتدخلات الخارجية وسيناريوهات تشكيل الحكومة

 
عبد العظيم محمد
عبد الجبار أحمد
أحمد الأبيض

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول التعرف على خطوات تشكيل الحكومة التي يفترض العمل بشكل جدي الآن على البدء بتشكيلها بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية المنتظر في أية لحظة، فالدستور العراقي وضع العملية وفق خطوات متتابعة تبدأ بانعقاد أول جلسة للبرلمان الجديد، فإلى أي مدى ستستمر خلافات القوائم والكتل حول أحقيتها في تشكيل الحكومة؟ وما هو الفيصل لحل الخلاف؟ وهل من إمكانية لعقد صفقة ترضي جميع الأطراف؟ هذا ما سنسأل عنه ضيفينا من بغداد الدكتور عبد الجبار أحمد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، وكذلك الأستاذ أحمد الأبيض السياسي العراقي المستقل. وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: عطل غياب إياد علاوي رئيس القائمة العراقية عن دعوة الرئيس جلال الطالباني الاتفاق الذي كان متوقعا بين الكتل المتنافسة على تشكيل الحكومة، فالجميع توقعوا أن يتم اللقاء بين علاوي ونوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون الكتلة التي حلت في المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية لكي يصلوا إلى قاسم مشترك أو اتفاق مبدئي يمكنهم من الشروع في حوارات ونقاشات تفضي إلى سرعة تشكيل الحكومة المقبلة. ورغم التصريحات المتفائلة التي أدلى بها معظم الساسة بعد اللقاء فإن الواقع غير ذلك إذ أن عقدة تشكيل الحكومة ما تزال في منشار الائتلافات، فائتلاف دولة القانون يحاول ومنذ شهرين التحالف مع الائتلاف الوطني ليقطع الطريق على ائتلاف العراقية التي حازت على المركز الأول في الانتخابات وتتمسك بما تسميه حقها الدستوري في تشكيل الحكومة الجديدة. ويشكل الاختلاف على تسمية رئيس الوزراء الجديد أهم المشاكل التي يواجهها تحالف ائتلاف دولة القانون مع الائتلاف الوطني ففي الوقت الذي يصر فيه ائتلاف دولة القانون على تسمية المالكي مرشحا وحيدا لرئاسة الحكومة فإن الصدريين الذين يشكلون العمود الفقري للائتلاف الوطني ما زالوا يضعون خطا أحمر على ترؤسه للحكومة المقبلة. وفي ظل هذا الخلاف السياسي لا يتوقع أكثر السياسيين تفاؤلا أن يتمكن شركاء العملية السياسية من تشكيل الحكومة قبل نهاية شهر تموز/ يوليو المقبل، أما الأميركيون الذين يقتربون من استحقاق الانسحاب في نهاية آب/ أغسطس المقبل فإنهم يؤكدون بين الحين والآخر أنهم يقفون على الحياد وأنهم لا يدعمون مرشحا على حساب آخر وأنهم بذلك يرسلون رسالة إلى الدول الأخرى لتكف عن تدخلها في تشكيل الحكومة العراقية.

[نهاية التقرير المسجل]

آفاق حلحلة الخلاف حول رئاسة الوزراء وحكومة الشراكة

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في المشهد السياسي العراقي قبيل تشكيل الحكومة دكتور عبد الجبار أريد أن أسألك إلى أي مدى سيبقى السياسيون العراقيون ضمن هذه المماحكة حول أحقية أي كتلة في تشكيل الحكومة؟

عبد الجبار أحمد: يعني بداية يبدو لي أن مفردات ومسارات العملية السياسية من 2003 حتى هذه الساعة أوجدت بعض الخصومات والتنافسات والتصارعات ما بين النخب السياسية وهذه التصارعات أوجدت سمة أخرى اللي هي النخب السياسية التصارعية وليست التساومية ومن ثم نجد في كل محطة من محطات العملية السياسية نجد أن النخب السياسية عندما تتصارع تتعطل مجريات العملية السياسية. اليوم الصورة تتكرر هناك تصارعات سياسية ما بين النخب، التصارعات ينبغي أن تحل وهكذا يفترض في النظام السياسي الديمقراطي أن تحل عبر آلية الانتخابات، الانتخابات أجريت في 7/3 ونذكر هنا الانتخابات التي أجريت إنما هي انتخابات تشريعية بمعنى ينبغي الاستفادة من تجربة 2005 ومن ثم السعي لإيجاد برلمان عراقي قوي عندئذ لن يهم من يكون هو الذي يعني يتسنم منصب رئيس الوزراء. للأسف الشديد لو كانت هناك مؤسسات قوية وحقيقية رغم أن وجود بعض هالمؤسسات ما زال فعالا وشغالا ولكن لم تكن بالصورة الحقيقية، لو كانت هناك مؤسسات لربما التصارعات حول شخصية من يتسنم منصب رئاسة الوزراء لربما كانت قد اختفت ولكن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني دكتور هذا الخلاف هو في الصراع حول الأحقية ومن سيشكل رئاسة الوزراء هل سيبقى إلى آخر لحظة؟

عبد الجبار أحمد: يعني يفترض، نذكر هنا أيضا نذكر بالتوقيتات الزمنية، هناك سقف زمني سيكون سيفا مسلطا على رقاب جميع النخب السياسية اللي هو دالة الانسحاب الجيش الأميركي في نهاية آب ولذلك سيكون هذا التوقيت عاملا ضاغطا على النخب السياسية لربما مساراتها سوف لن تخرج أما إفساح المجال للسيد علاوي لتفعيل وتشغيل المادة 76 ومن ثم انتظار هل أن النخب السياسية سوف تقبل به رئيسا للوزراء أم لا، أو الصيغة الأخرى اللي هي منح الدعم واستمرارية دولة القانون السيد المالكي أو البحث عن مرشح تسوية، كل هذه الصيغ الثلاث مسبوقة أو مدفوعة بمحاولة كل طرف لتحقيق كسب عددي على الطرف الآخر لكن جميع هذه التحركات جميع هذه التحالفات والحوارات ينبغي ألا تتعطل إلى نهاية آب عندئذ سوف يكون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، هذا مرهون أيضا بقرار المحكمة الاتحادية بالمصادقة على النتائج النهائية وهو متوقع في أية لحظة، أستاذ أحمد برأيك قرار المحكمة الاتحادية إذا ما ظهر هذا الأسبوع -وهو متوقع- هل سيشعل أزمة أم أنه سيضع الأزمة على طريق الحل؟

أحمد الأبيض: يعني هو مساء الخير عليك وتحياتي للدكتور عبد الجبار. الحقيقة العملية السياسية في العراق عادة ما تستنفذ الوقت وتأتي الحلول يعني في آخر الوقت وهذا يفتح طريقا للتنازلات التي نعتقدها اليوم صعبة أو معقدة بعض الشيء أن يقدمها طرف لآخر لكن عندما يستنفذ الوقت يصبح بالإمكان تقديم هذه التنازلات وهذا يدلل على أن المسار السياسي العراقي الحقيقة فيه مشكلة في الأسس، تلك الأسس اليوم بالرغم من أن -هذه ملاحظة مهمة جدا علينا أن نطلقها في الجو- اليوم اختفى الخطاب الطائفي بالرغم من أن الكتل السياسية لا زالت تمثل المكونات بشكل واضح لكن الخطاب عموما والصراع السياسي اليوم والمماحكة السياسية اليوم ظلت في أطر الحقيقة يعني الكتل السياسية، نتحدث عن العراقية عن دولة القانون نتحدث عن السيد العلاوي عن السيد المالكي، لا نقول الطائفة سين أو الطائفة صاد، هذا مهم جدا علينا أن نركز عليه لمشروع وطني عراقي. لكن المؤسسة التي بنيت عليها العملية السياسية وللأسف جاءت مع الغازي الأجنبي حرق المراحل الاستعجال بكتابة الدستور، اليوم الدستور أصبح هو المشكلة، المادة 76 اللي تحدث عنها زميلي الأخ عبد الجبار اليوم يجب ألا تكون مادة هامية حمالة وجوه، هذه مادة ترسم خارطة طريق لتشكيل حكومة، في معظم الدول الديمقراطية.. بريطانيا اليوم لا تملك دستورا، لديها أعراف، العرف الديمقراطي يقول الذي يفوز يشكل حكومة، اليوم هذه المادة تضعنا أمام خانق الحقيقة وبالتالي اليوم رأي المحكمة الاتحادية -يعني اليوم أكو رأي المحكمة الاتحادية وليس قرار- هذه المحكمة الاتحادية أيضا لم يفسرها بشكل واضح يقول أما.. أو باللغة الإنجليزية other or، هذه كلها الحقيقة هذه يعني مطبات إزاء تقدم سياسي واضح لتشكيل حكومة انتخبها الشعب العراقي ويفترض هذه الحكومة هي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ أحمد يعني الصراع على ما يبدو خاصة للمتابع والمواطن العراقي منحصر حول منصب رئاسة الوزراء ومن سيشكل الحكومة، لا أحد يتحدث عن برامج، ما الذي سيحكم الصراع؟ هو قناعة العراقية بالتخلي عن منصب رئاسة الوزراء أم قناعة الائتلافين الشيعيين بالتخلي وإعطاء العراقية هذا الحق الدستوري كما تقول العراقية؟

أحمد الأبيض: يعني هو أستاذ عبد العظيم الحقيقة الصلاحيات الممنوحة لرئيس الوزراء اللي هو إحنا الحقيقة في العراق أكو فهم حتى على مستوى السياسي لا زال قاصرا، إحنا ليس لدينا رئيس وزراء، إحنا لدينا رئيس مجلس وزراء وهذا يعني أنه يدير جلسة مجلس الوزراء والوزراء لديهم سلطات وصلاحيات على وزاراتهم والقرار يتخذ بالتصويت وبالتالي هذه الصلاحيات عندما تنفتح -وليست هنالك يعني محددات برلمانية على مستوى الرقابة والتشريع- سوف تتيح للكل يعني مسعى سياسيا أن يصل إلى هذه السلطة المتاحة، بالتالي اليوم الصراع على هذا الكرسي على هذا المنصب هو اختزال لكل العملية السياسية في العراق واختزال لمؤسسات الدولة الديمقراطية، اليوم يفترض لدينا مؤسسات مستقلة قائمة بشكل متوازي مسارها لا يتعطل عندما نجري انتخابات وبالتالي ننتظر تشكيل حكومة، اليوم في كل دول العالم اللي بها مسار ديمقراطي الدولة تسير لا تتوقف لأن كرسي رئيس الوزراء لم يشخص الشخص الذي سوف يجلس عليه بالتالي القضية لا تقع في تنازل، اليوم إذا أقصيت العراقية وشكلت الحكومة من قبل الائتلافين أعتقد أن العملية سوف تصير عرجاء والعكس صحيح إذا شكلت العراقية مع التحالف الكردستاني -على سبيل المثال- حكومة وأقصت الائتلافين -وهذا طبعا فيه استحالة- بالتالي الحقيقة سوف نظل ما بين حيص بيص، اليوم نحتاج إلى قرار الآتي، أن نحط المعايير والضوابط التي تحكم رئيس الوزراء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): السؤال الآخر أستاذ أحمد وأتوجه به إلى الدكتور عبد الجبار، حكومة الشراكة كما يطرحها الآن ألا يعيدنا إلى حكومة المحاصصة الطائفية وإن كان بمسمى آخر؟

عبد الجبار أحمد: يعني بدون شك فلسفة النظام السياسي العراقي بعد 2003 متكئون على الدستور وماهية هذا الدستور والأيادي التي كتبت هذا الدستور إنما تأتي عبر دالة الترضيات المتبادلة التوافقية ولذلك مصطلح حكومة الوحدة الوطنية حكومة الشراكة الوطنية حكومة الإنقاذ كل هذه التسميات تدل على أن هناك شراكة في القرارات الأمنية السياسية ومن ثم عدم استطاعة أي طرف أن يقصي الطرف الآخر ولذلك الدالة الوحيدة لاستمرارية عمل مؤسسات النظام السياسي إنما هي عبر إيجاد آليات الترضيات والتفاهمات المتبادلة. لربما هناك أطراف حاولت في 2010 أن تكسر هذه القاعدة التوافقية أن تكسر قاعدة الترضية المتبادلة ما بين الجميع ومن ثم تحقيق مبدأ الأغلبية السياسية ويبقى الآخرون في المعارضة، هذا ما زال الوقت مبكرا لكي نتحدث عن وجود أغلبية سياسية تحكم بالمعنى العددي وأقلية بالمعنى العددي اللي هي تلجأ للمعارضة، ولذلك البحث عن شراكة البحث عن إيجاد ترضيات متبادلة سيكرر ولكن لربما لربما استنادا على أن البرامج السياسية المطروحة لكل النخب السياسية قد اختلفت تمام الاختلاف عن 2005 يحتاج حتى نثبت أنها مختلفة حقا في طريق السلوك السياسي البرلماني التنفيذي التشريعي القضاء ينبغي أن تتعدل ولذلك ينبغي مع تكرار تجربة 2005 تحقيقا للأمن أو دفاعا عن المضار التي من الممكن أن تحيط بالعملية السياسية أن تعدل من بعض مفاصل هذه الديمقراطية التوافقية بمعنى شيء جميل مثلا أن تطرح العراقية مرشحين للوزراء من قائمة أخرى والأجمل أن يكون مرشحو دولة القانون من قائمة أخرى والأفضل يكون حينما مثلا تتبنى الكتلة الصدرية طرحت مرشحين مسيحيين لتسنم بعض المناصب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وربما دكتور الأجمل والأفضل لا يدخل في حسابات القوائم التي تبحث عن قيادة الحكومة وعن مناصب في الحكومة خصوصا المناصب الرئيسية. على العموم سنكمل الحديث في موضوعنا نحلل فيه أكثر لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

تأثير التحالفات والتدخلات الخارجية
وسيناريوهات تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. أشارت فقرات الدستور العراقي إلى الآلية التي يتم عبرها اختيار التشكيلة الحكومية وفق جدول زمني يبدأ مع إعلان المصادقة على النتائج النهائية من قبل المحكمة الاتحادية، نتعرف على هذه الآلية كما وردت في الدستور العراقي من خلال هذا العرض.

[معلومات مكتوبة]

فقرات الدستور العراقي الخاصة بآلية اختيار الحكومة:

- المادة (54): يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد خلال 15 يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وتعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنا.

- المادة (55): ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له رئيسا ثم نائبا أول ونائبا ثانيا بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر.

- المادة (70): أولا- ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه.

- المادة (70): ثانيا- إذا لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات ويعلن رئيسا من يحصل على أكثرية الأصوات.

- المادة (76): أولا- يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.

- المادة (76): ثانيا- يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها 30 يوما من تاريخ التكليف.

- المادة (76): ثالثا- يكلف رئيس الجمهورية مرشحا جديدا لرئاسة مجلس الوزراء خلال 15 يوما عند إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة خلال المدة المنصوص عليها.

- المادة (76): رابعا- يعرض رئيس مجلس الوزراء أسماء أعضاء وزارته والمنهاج الوزاري على مجلس النواب ويعد حائزا ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري بالأغلبية المطلقة.

- المادة (76): خامسا- يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال خمسة عشر يوما في حال عدم نيل الوزارة الثقة.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى الأستاذ أحمد الأبيض، أستاذ أحمد في آخر تصريحات لمسعود البرزاني طالب باحترام الدستور وبمنح إياد علاوي حق تشكيل الحكومة، هل يغير هذا من المعادلة شيئا هذا التحول في الموقف الكردي؟

أحمد الأبيض: يعني هو الحقيقة التحالف الكردستاني واضح منذ البدء يعني هو صرح تصريحا على لسان السيد جلال طالباني قال المرشح الائتلافين فيما إذا ظهر مرشح فسوف يكونون معه واليوم أكو تحول آخر، على ما يبدو أن الأكراد بدؤوا يفحصون الساحة السياسية بأن اندماج الائتلافين قد لا يتحقق بالشكل الذي يتصوره البعض، اليوم أكو مشاكل على الأرض كبيرة الحقيقة تحول دون أن يظهر لدينا كتلة واحدة لمسمى واحد ومرشح واحد داخل قبة البرلمان وخصوصا إذا عرفنا أن العد الدستوري سوف يبدأ من هذا الأسبوع يعني بعد المصادقة سوف يكون لرئيس الجمهورية 15 يوما للدعوة للبرلمان ثم يبدأ المسار الدستوري التوقيتات الدستورية سوف تبدأ، بالتالي الأكراد أيضا يهمهم تشكيل حكومة بأقرب وقت، الأكراد تعرف مرتبطون ماليا واقتصاديا بالحكومة المركزية، صح هنالك نوع من الصلاحيات المتاحة الكبيرة لإقليم كردستان لكن على سبيل المثال مثلا صادرات النفط اليوم أرجئت إلى حين تشكيل حكومة، الموازنة العامة تصدر عن طريق الحكومة المركزية بالتالي هم لديهم برامج وخطط فمن مصلحة الأكراد أن يكون هناك حكومة تتشكل بسرعة وبالتالي هذه الحكومة طبعا هم لديهم تفاهمات مع السيد علاوي قديما يعني، السيد مسعود البرزاني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ أحمد الناطق باسم التحالف الكردستاني فرياد راوندوز قال إن هناك اتفاقا مبدئيا بين الكتل الرئيسية على حسم أسماء المرشحين للرئاسات الثلاث رئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان قبل الذهاب إلى جلسة البرلمان، يعني هل هذا متاح الآن من خلال ما هو موجود على الأرض؟

أحمد الأبيض: أستاذ عبد العظيم استنساخ تجربة عام 2005 سوف لن يتحقق هذه المرة أي بمعنى أن الـ one package يعني نجيب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وحتى الوزراء يعني في 2005 تم تسمية حتى الوزراء بل حتى بعض المناصب المهمة يعني على مستوى الوكلاء ومفتشين عام وصلت المحاصصة إلى حد درجة مدير عام في عام 2005 إلى أدنى مستويات الإدارة في الدولة تم التحاصص عليها، سميت الرئاسات سمي الوزراء وبعدها دخلوا إلى قبة البرلمان وعند ذاك إذا تتذكر في عام 2006 هو عقدت الجلسة الأولى وجعلت مفتوحة لكسب الوقت لإكمال التفاهمات، أعتقد هذه المرة يعني عندما تكون الجلسة الأولى بإدارة الأكبر سنا أيضا سوف تعطى بعض الوقت لكن عملية الاستنساخ أنه يتفق على كل مفاصل الدولة لن يحصل، هذا واحد. اثنين بالنسبة يعني للتفاهمات الموجودة الآن بما يتعلق بالكتلة يعني تصريح السيد مسعود البرزاني أنا أعتقد الكل حتى بما فيهم السيد المالكي يقول في حالة عدم الاندماج تبقى العراقية هي صاحبة الحق، لاحظ هذه النقطة، لا أحد ينكر حق العراقية لكن هنالك تفسير اليوم إذا العراقية دخلوا إلى البرلمان على اعتبار عراقية ودولة قانون ووطني وكردستاني فتكون العراقية هي صاحبة الحق 100% لكن إذا تشكلت كتلة أكبر تحت قبة البرلمان هنا يذهبون إلى التفسير الثاني أن الكتلة الأكبر هي صاحبة الحق، لذلك هذا الأمر الحقيقة يحسم بالشكل الآتي، العراقية حتى لو كلف يعني السيد علاوي بتشكيل حكومة لن يستطيع ما لم يجلب العدد المطلوب اللي هو الأغلبية المطلقة يعني 163 نائبا وبالتالي هذا العدد بالإمكان أن يحققه مع الأكراد وأصوات الأقليات زائدا جبهة التوافق زائدا يعني الوصول إلى تفاهمات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم إذا ما حدث العكس أريد أن أسأل الدكتور عبد الجبار دكتور هل بالإمكان عزل العراقية إذا ما أصرت على هذا الموقف المطالب بتشكيل الحكومة لا غير، هل يمكن عزل العراقية وبناء حكومة من غير إدخال العراقية؟

عبد الجبار أحمد: يعني حتما ستكون النتائج كارثية ولذلك ينبغي ألا نستخدم مصطلح الإقصاء والعزل والإبعاد، ينبغي العمل وفق الآليات الدستورية، هناك مساران، المسار الأول إما أن يفسح المجال دستوريا على اعتبار أن للعراقية 91 مقعدا ومن ثم تكلف لتشكيل حكومة ولكن هذا التشكيل أعتقد سيعطل ولذلك أختلف مع الدكتور أحمد الأبيض، حتما ستكون هنالك الحاجة إلى صفقة واحدة قبل الذهاب إلى مجلس النواب لأن وجود هذه الصفقة الواحدة هو الذي سوف يفعل من إمكانية تسنم علاوي لرئاسة الوزراء إذا كان هناك تحالف ما بين العراقية والتحالف الكردستاني ومن ثم إعطاء أولوية للسيد جلال طالباني بأن يكون رئيس الجمهورية سيكون هناك دعم عددي ما بين التحالف والعراقية، أما إذا كان هناك مسار آخر هو إعطاء الفرصة الدستورية لعلاوي ولكن حتى وإن لم يكن هناك دمج أو تكتل ثلاثي أو ثنائي ولكن التصويت سيكون فرديا مع وجود اتفاق مبني على عدم السماح للسيد إياد علاوي عندئذ ستكون الحجة الدستورية من جميع الكتل قد منحت السيد علاوي فرصة لتشكيل حكومة ولكن عند التصويت -وربما سيكون التصويت علنيا- عندئذ سيفقد السيد علاوي الفرصة العددية عندئذ هذا السقف الزمني الـ 15 يوما أو شهر وتفعيل منطوق المادة 76 بالفقرات الأخرى سيكلف شخص آخر، هذه الإشكالية الدستورية. أنا أعتقد الأهم هو في كيفية إيجاد ترضيات متبادلة ما بين النخب، هنا سينجح من يعتمد ثقافة التنازل وسيتخلى عن ثقافة العناد لذلك أنا أعتقد النخب السياسية مع عدم اعتماد سياسة حافات الهاوية ومن ثم استفادت من عدم أن يكون السقف الزمني في آب سيفا مسلطا على جميع الرقاب ومن ثم تفعيل الحوارات العراقية عراقية بدون أن تكون هناك وساطات إقليمية أو أميركية ينبغي أيضا على النخب أن تلجأ إلى آلية محددة أما مسألة تسنم رئاسة الوزراء سنتين بسنتين مع إجراء تعديل دستوري أو إعطاء فرصة حقيقية للسيد إياد علاوي لتشكيل حكومة أما إذا كانت هناك نيات في عزل أو إقصاء، مع عدم تفضيلي لاستخدام هذا المصطلح، ينبغي أن تكون المسارات طبيعية حقيقية لكي يكون هناك طمأنينة ويقين من العراقية كزعامة وأطراف ومكونات للقائمة العراقية من أن الفرصة الدستورية قد استنفذت ولذلك هم مطالبون بفسح المجال لكتلة أخرى أو لشخصية أخرى لتسنم منصب رئاسة الوزراء.

عبد العظيم محمد: بخصوص الائتلافين الشيعيين أستاذ أحمد هناك من يصف يعني وصف هذا الائتلاف بالهش لأنه ليست هناك تفاهمات حقيقية، هو طبخ لأجل أخذ حق تشكيل الحكومة وفق رأي المحكمة الاتحادية، هل يمكن المراهنة على أن هذا الائتلاف أو التوحيد على ألا يتم أن يتفكك خصوصا أنا المالكي لا زال يصر على أنه هو المرشح الوحيد لدولة القانون لمنصب رئاسة الوزراء؟

أحمد الأبيض: يعني هو الائتلاف الحقيقة.. بس بدي أعلق على نقطة ذكرها الدكتور عبد الجبار، أنا لم أقل إن الصفقة الواحدة لن تتحقق لكن استنساخ عام 2006 اللي حصل إلى أدنى مستوى إداري تم الاتفاق عليه هذا لن يكون، اليوم يجب أن يصير الاتفاق على رئيس الجمهورية ثم يكلف رئيس الوزراء، هذا سوف يحصل وبالتالي رئيس البرلمان ولكن لن ننزل إلى المستويات الأدنى، هذا واحد. بما يتعلق بسؤالك، الائتلافان الحقيقة لحد هذه اللحظة لا يمكن تسميتهما ائتلافا واحدا لحد هذه اللحظة اللي نتحدث بها وبالتالي هذا لن يحصل سوف يتيح للعراقية بالتالي وفقا للدستور ووفقا للتفسيرين أيضا يعني هي الكتلة الأكبر وهي الكتلة الفائزة فلذلك عملية تشكيل الائتلاف يعني باسم واحد وبرئيس كيان واحد وبمرشح واحد وببرنامج واحد وباسم واحد هذا لم يحصل لم يحصل لحد هذه اللحظة وبالتالي لا نستطيع الحكم عليه هو هش أم غير هش، عندما يحصل الائتلاف سوف نقول هو هش أم غير هش، قد لا يحصل بالشكل النهائي قد ندخل قبة البرلمان بأربع كتل وليس بثلاث كتل طبعا الرئيسية، هنالك كتلتان اللي هما وحدة العراق وجبهة التوافق، بالتالي أنا أقول المشاكل على الأرض اليوم أكبر من أن تحل بقضية من يتنازل عن رئاسة الوزراء. أنا بدي أن أطرح شغلة أستاذ عبد العظيم، اليوم لدينا مشاكل بالملف الاقتصادي لدينا مشاكل موقوفين لدينا مشاكل أمن لدينا مشاكل مع دول جوار لدينا مشاكل الحقيقة في عجز موازنة، كل هذه المشاكل أنا بودي الإخوان الساسة أن يطرحوها على الطاولة قبل أن يطرحوا مشكلة من يكون رئيس الوزراء، هذه المشاكل من يستطيع أن يحل جزءا منها وفق برنامج زمني معروف ومحدد يساءل عليه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ أحمد يعني لا نستطيع أن ندخل اكثر في هذا الموضوع، أريد أن أختم بسؤال مهم أشار إليه الدكتور عبد الجبار قبل قليل هو الطرف الخارجي سواء كان الولايات المتحدة أو إيران أو الدول العربية والإقليمية إلى أي مدى يمكن أن تلعب دورا في اختيار اسم رئيس الوزراء أو التشكيلة الحكومية؟ باختصار دكتور عبد الجبار.

عبد الجبار أحمد: أنا أعتقد أن الأطراف الإقليمية أيا كانت هي الأطراف الأميركية أو غير أميركية عربية أم إسلامية لن تحدد شخصية زعيم أو من يتسنم منصب رئيس الوزراء ولكن لديها توجهات ومطالب عامة في أن تكون الحكومة العراقية المقبلة ليست حكومة مقلقة للمصالح المتبادلة العراقية السعودية أو العراقية الإيرانية أو العراقية الأميركية وفق مظلة الصوفا والاتفاقية الأمنية، أنا أعتقد هذا الدالة العامة وهو مطلب طبيعي لكل دولة تطمح للحفاظ على مصالحها القومية ولكن أنا أعتقد التفاهمات المحلية متى ما وجدت على أرضية هادئة مشروعة بوجود مؤسسات حقيقية عندئذ التفاهمات الإقليمية سوف تتحقق وتتحسن وتكون مساندة للتفاهمات المحلية أما التفاهمات المحلية المتجزئة بمعنى كتلة تدعي أو تزعم أن الدولة سين تدعمها والكتلة الأخرى تدعي أن الدولة صاد تدعمها هذا حقيقة لن يخدم استمرارية مؤسسات النظام السياسي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أسمع رأي الأستاذ أحمد وباختصار شديد أستاذ أحمد ما رأيك في الدور الخارجي في اختيار المرشح؟

أحمد الأبيض: بثلاثين ثانية، سوف يكون للضاغطة الأميركية في آخر المطاف إذا عجز الساسة عن الوصول إلى اتفاق يشكل فيه حكومة ضمن السقف الدستوري وسقف انسحاب القوات الأميركية أعتقد أن الضاغطة الأميركية سوف تكون أقوى ضاغطة وسوف تلعب دورا مهما سوف نتفرج عليه الأيام القادمة.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر أستاذ أحمد الأبيض السياسي العراقي المستقل على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور عبد الجبار أحمد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة