إسرائيل أكبر خطر على السلام العالمي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:11 (مكة المكرمة)، 9:11 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

إليزابيث شملا: مديرة موقع الشرق الأدنى على الإنترنت - باريس
جينيت هيس: رئيسة جمعية حجارة وزيتون - باريس

تاريخ الحلقة:

11/11/2003

- مدى خطورة إسرائيل على السلام العالمي
- دلالات اعتبار الأوروبيين إسرائيل خطرا عالميا

- مزاعم إسرائيل بمعاداة الأوروبيين للسامية

- دلالات إدانة الأوساط الأوروبية الرسمية لنتائج الاستفتاء

- فشل الإعلام الصهيوني في توجيه الأوروبيين لدعم إسرائيل

- كيفية استفادة العرب من نتيجة الاستفتاء الأوروبي

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

من هو البلد الذي يشكل الخطر الأكبر على السلام في العالم من بين خمسة عشر بلداً خطيراً؟

سؤالٌ وجهه مركز الاستطلاع التابع للاتحاد الأوروبي إلى عيِّنة من المواطنين الأوروبيين في كل دول الاتحاد، فقال 59% منهم: إسرائيل هي الخطر الأكبر وليس كوريا الشمالية أو إيران أو الصين أو باكستان بأسلحتها النووية أو سوريا أو العراق أو أي دولة عربية.

إنه استطلاع مزلزل جعل إسرائيل ولوبياتها وأزلامها في الغرب يرتعدون خوفاً، فأطلقوا تهمتهم المعتادة: إنه العداء للسامية.

ألم تسقط هذه التهمة سقوطاً مريعاً بعد الاستطلاع الأوروبي ولم تعد تنطلي على الأوروبيين؟

ألا تشكل نتيجة الاستطلاع ضربة قاصمة للإعلام الصهيوني الذي لم يعد قادراً على غسل أدمغة الأوروبيين وترويج كذبة إسرائيل الضحية المستهدفة أو تسويق المحرقة للتعمية على جرائم إسرائيل؟

هل ينبعث الموقف الشعبي الأوروبي من تعصب عنصري ضد اليهود كما تدعي إسرائيل؟

أم بسبب السياسات الإسرائيلية التي تجاوزت كل الحدود؟

ألم يسأم الأوروبيون من أسطوانة السامية ومن الكذب على أنفسهم بأن إسرائيل واحة للديمقراطية؟

ألا يشكل الاستطلاع الأوروبي بداية صحوة عالمية على جرائم إسرائيل وفظائعها؟

كيف يستفيد العرب من هذا التحوُّل العالمي ضد إسرائيل للإمعان في عزلها دولياً؟

لكن في المقابل:

ما قيمة هذا الاستطلاع إذا أدانه بعض قادة الاتحاد الأوروبي أنفسهم؟

فقد شجبه مثلاً وزير خارجية إيطاليا ضارباً عرض الحائط برأي الشعب الأوروبي ومشاعره؟

ألم يعبر رئيس المفوضية الأوروبية بدوره عن قلقه العميق حيال الاستطلاع، مؤكداً أن ذلك لا يعكس أفكار المفوضية الأوروبية وسياساتها؟

لماذا تصبح نتائج استطلاعات الرأي في الغرب سخيفة وبلا فائدة أو أهمية عندما تتعلق بإسرائيل؟

لماذا يتحول الزعماء الأوروبيون إلى طغاة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل أيضاً؟

ألا يخشى أن يزيد الابتزاز الإسرائيلي للأوروبيين وجعلهم أو جعلِهم يقدمون مزيداً من التنازلات على حساب العرب؟

ألا يخشى أن تزيد الحملات الصهيونية في تكريه العالم بالعرب والمسلمين للتغطية على الاستطلاع الأوروبي؟

ألا يخشى أيضاً أن يدفع الشعب الأوروبي غالياً عقاباً له على موقفه المندد بإسرائيل والداعي إلى تحسين العلاقات مع العرب؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في باريس على السيدة جينيت هيس (رئيسة جمعية حجارة وزيتون المناصرة للفلسطينيين)، والسيدة اليزابيث شملا (مؤسسة ومديرة موقع الشرق الأدنى على الإنترنت).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 009744888873

وبإمكانكم التصويت على موضوع الحلقة: هل تعتقد أن إسرائيل تشكل أكبر خطر على السلام في العالم؟

[فاصل إعلاني]

مدى خطورة إسرائيل على السلام العالمي

د.فيصل القاسم: سيدة جينيت هيس، في البداية لدينا استطلاع على الإنترنت أيضاً استطلاع موازي للاستطلاع الذي قام به الاتحاد الأوروبي، طبعاً يعني الاستطلاع الأوروبي قال أن 59% من الأوروبيين يعتبرون إسرائيل الخطر الأكبر على السلام في العالم، نحن لدينا نسبة أكبر بكثير، 97% من المصوتين حتى الآن يعتبرون إسرائيل الخطر الأكبر على السلام في العالم، لماذا هذا الموقف من إسرائيل أوروبياً وعربياً؟

جينيت هيس: نحن كلنا مؤيدون لهذا الاستفتاء، فمنذ سنوات ننتظر مثل هذا الاستفتاء، ولكن علينا أن نقول بأنه ليس هنا فقط الاستفتاء الذي يعتبر مهم فيما يتعلق بأن إسرائيل هي تهديد للسلام وإنما هناك استفتاء آخر هو عندما يتساءل الأوروبيين بأن 80% من الأوروبيين يطلبون بأن أوروبا يجب أن يكون لها علاقات أفضل مع العالم العربي، هذان استفتاءان مهمان بالنسبة لي، وعلينا القول هنا بأني أنا عملت في هذا الاستفتاء وأعرف ما معنى كلمة استفتاء، هناك أناس في الشارع نطلب منهم رأيهم واختاروا خمسمائة شخص في كل بلد من البلدان الخمسة عشر، وأخذوا أعداد متساوية من الرجال والنساء ومن وظائف مختلفة وشرائح اجتماعية مختلفة وطرحوا عليهم أسئلة، ولذلك.. وهؤلاء الناس هم الذين أجابوا على الاستفتاء، ولذلك بأن هذه عملية ديمقراطية ومباشرة وهذا لا يعني بأن الحكومات متفقة مع أولئك الناس الذين يُدْلوا بآرائهم وأنما هذا الشعوب الاعتيادية التي ردت على هذه الأسئلة، وأعتقد بأن السكان والشعوب ردت على ذلك لأنها ترى بشكل مباشر اليوم على شاشة التليفزيون ما يحدث في فلسطين والمذابح التي يعاني منها الفلسطينيون والجدار الأمني الذي يُنشأ، نحن الأوروبيون نحن كنا سعداء بانهيار جدار برلين، والآن نرى الآن جدار آخر يُبنى في الشرق الأوسط، وهناك المنازل التي تُهدم وتُدمر والأطفال الذين يعانوا من المذابح في فلسطين، ونرى أيضاً النساء اللاتي تضع أطفالها في الشوارع لأنها لا تستطيع الوصول إلى المستشفى، ونرى أيضاً نقطة مهمة أخرى والتي يجب أن [لا] ننساها والآن وبما أن العراق قد أصبح.. لم يعد كما كان فإن إسرائيل أصبحت أكبر قوة نووية في الشرق الأوسط، ونحن نعرف قصة هذا المهندس الإسرائيلي (موردخاي بعنونو) الموجود منذ سبعة عشر عاماً في السجن في إسرائيل ونحن كلنا ساندناه، فإسرائيل مازالت قوة نووية في المنطقة وكذلك قوة عسكرية.

د.فيصل القاسم: طيب، كويس جداً، سيدة يعني شملا سمعتي هذا الكلام، بالمناسبة نتيجة الاستطلاع لدي الآن ترتفع 98%.. 98% الآن يقولون إن إسرائيل تُشكِّل أكبر خطر على السلام في العالم، وسمعتي سيدة هيس يعني قالت كلاماً مهماً يعني، لم يعد بإمكان أحد أن يقول شيئاً مخالفاً، فهي غير متفاجئة حتى بهذه النتيجة التي.. في أوروبا طبعاً، نحن نتحدث عن شارع أوروبي، كيف تردين؟

اليزابيث شملا: في البداية -إذا سمحت لي- هل نحن نحاول أن نقيم هذه الأسئلة؟ هل نحن.. ما هو المطلوب؟

د.فيصل القاسم: طبعاً المطلوب هو أنه لدينا استفتاء وهو تقريباً الأول من نوعه في أوروبا، لأول مرة نسمع أن نسبة عظمى أو كبيرة من الأوروبيين يعني تعتبر إسرائيل الخطر الأكبر على السلام العالمي، كيف أنت تردين على هذا الاستفتاء أو على هذه النتيجة؟ ما رأيك بهذه النتيجة ببساطة؟

اليزابيث شملا: في الواقع أنا أرد على سؤالك، ولكني أضع سؤالاً آخر: هل ستقولون لمشاهديكم أني وأن السيدة التي معنا الآن جئنا طبقاً لدعوة منكم لكي نرد على هذه التساؤل بصفتينا؟

د.فيصل القاسم: لا أدري ماذا.. ماذا تقصدين يعني؟ لماذا لا ندخل في لب الموضوع مباشرة؟ أنا سألت سؤالاً مباشراً، أريد أن تجيبي على سؤالي دون أن نضيع الوقت في أسئلة فرعية.

اليزابيث شملا: أنا لا أضيع وقتك، ولكني أقول أني صحفية، وأتحدث هنا باعتباري صحفية فرنسية ديمقراطية، وأنا في الواقع أقوم بمناقشة الأمور بشكل أوسع والسيدة التي معنا فعلاً هي أيضاً سيدة.. سيدة لديها تقارب كثير مع الإسلاميين ومع اليمين المتطرف، وقبل أن أرد على أسئلتكم أريد أن أعرف أن المشاهدين الذين يستمعون إلينا الآن يستمعون إلى شخصية من اليمين ويستمعون إلى شخصية ليست ضد السامية وشخصية تعمل على التقارب ولذلك سأرد الآن على سؤالك.

فيما يتعلق بهذا الاستطلاع أعتقد أن الأمر يتعامل مع وجهة النظر الأوروبيين وفقاً لثلاث نقاط:

الأولى: هي فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ونحن نعلم أن هناك حرباً تقع أيضاً في العراق، وحرباً يشارك فيها الأميركيون، ونعتقد أن الأمر ليس يسيراً على الدول الأوروبية وعلى باقي الدول أن تتعامل بشكل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هناك في الواقع أمور لا يمكن أن نقول إنها بيضاء وأمور أخرى سوداء، هناك إحباط وعكس ذلك هناك ضحايا وهناك من يقومون بإسقاط هؤلاء الضحايا، هذا هو ما نتعرض له.

النقطة الثانية التي تفسر هذا الاستطلاع: هي أن هناك على سبيل الإجمال دول أوروبية، هذه الدول تسعى في إطار واحد، وهذه الدول للبعض منها آراء مختلفة، وهناك أسس يتعاملون معها فيما يتعلق بالسامية والعداء للسامية، وفي الواقع أريد أن أقول أيضاً أن ليس الكل أعداء وليس الكل موافقون.

وأعتقد أيضاً أن النقطة الثالثة تتعلق إذا ما رأينا نتيجة هذا الاستطلاع، أقول إن.. فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط اليوم، هذه المنطقة بها إلى حدٍّ ما استقرار، ما عدا دول عديدة ولكن هناك أيضاً غياب في دقة التوصيف هناك تهديدات، الواقع نقول الأمر ليس يسير على إجماله، الشعب الإسرائيلي والشعب الفلسطيني مثلاً هما يعني من الشعوب قليلة العدد ولديهما مساحة جغرافية صغيرة في المنطقة، ولكنها هناك أمور طائفية ودينية ممكن أن تؤثر أيضاً، هناك حرب مقدسة كبيرة ينادي بها المتطرفون وهذا أمر أيضاً قد يساعد في إذكاء هذه الأزمة المتفاقمة.

د.فيصل القاسم: طيب، كويس جداً، سيدة هيس، سمعتي هذا الكلام، أنتِ أولاً متطرفة، تنتمين إلى اليمين المتطرف، أنتِ معادية للسامية، أنتِ معادية للصهيونية، يعني لا أدري كلها اتهامات خطيرة جداً، كيف تردين عليها؟

جينيت هيس: لا أعرف من أين أتت كل هذه الاتهامات، لم أكن أبداً من اليمين المتطرف وأنا عضو من حزب الخضر وعضو في هذا الحزب وأنا الذي كنت المسؤولة داخل حزب الخضر من أجل أن يكون هناك حق تصويت للمهاجرين، لا أعرف من أين أتت بقضية اليمين المتطرف، وهي تتهمني أيضاً بأنني قريبة من الإسلاميين المتشددين، لأنني ساندت الجزائريين أثناء الحرب، وأنا بالطبع مع الديمقراطية في الجزائر، وأنا ضد إلغاء العملية الانتخابية في الجزائر التي أدت إلى الوضع الحالي في ذلك البلد، وربما لهذا السبب تتهمني هذه الاتهامات، وأيضاً لا أرى لماذا يمكن أن أكون معادية للسامية، لأني أنا ضد الصهيونية وأنا أساند الشعب الفلسطيني، وهذا صحيح وأعترف به لأن الشعب الفلسطيني شعب مضطهد حالياً وهذا لا يعني بأنني أنكر المذابح ضد الصهيونية في العالم..

اليزابيث شملا[مقاطعة]: أنتم سمحتم في هذا الاتجاه بوجود شعب فلسطيني، بينما تعارضون الجانب الآخر، هذه مهمة وأنت ترتدين أيضاً أموراً تقول فلتعش حماس..

جينيت هيس[مستأنفة]: أنا لم أقل فلتعش حماس..

اليزابيث شملا: وليعش الجهاد الإسلامي هذه أمور واضحة، المهم في هذا السياق وفيما ترتدينه..

جينيت هيس [مقاطعةً]: وأين القرى التي.. هذه القرى التي دمرتها القوات الإسرائيلية؟

اليزابيث شملا [مستأنفةً]: أنك أيضاً تجعلين من الحوار صعب، أنتِ في الواقع.. أردت أن أقول أنك دعوتها باعتبارها امرأة سياسية ودعوتها باعتبارها تؤيد اتجاهاً ودعوتها لأن هناك أمور قد لا أعلمها فيما يتعلق بحماس وغيرها من المنظمات..

جينيت هيس: لا.. لست ضد دولة إسرائيل، لأن إسرائيل موجودة حالياً ولكني بالطبع أنا ناطقة في فرنسا لجمعية تنادي بدولة واحدة ديمقراطية: إسرائيل فلسطين، لكل أولئك الذين يحبون هذه الأرض مهما كانوا من أينما أتوا من أجل دولة متعددة الأطياف والأديان لأنه منذ خمسة وخمسين عاماً ثبت وحاولنا أن نطرد الفلسطينيين وأن نذبحهم وأن نجعلهم غير موجودين ولم ينجح ذلك..

اليزابيث شملا[مقاطعة]: أين.. أين رأيتم هذه المذابح؟

جينيت هيس: لقد علمنا بذلك..

اليزابيث شملا: وأين رأيتم هذا الإبعاد والطرد؟ في الواقع السيدة تحلل وتوضح ما نتعرض له في فرنسا من آن لآخر، أقول لا يمكن أن تكون يعني الأمر بالنسبة لها هكذا، هي من أتباع الخضر، ولكن الأمر في الواقع نتعرض له من وقت لآخر، نتعرض، لا نتعرض لهذه المذابح وهذا الطرد وكما حدث في جنين على سبيل المثال..

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: سيدة شملا أرجوكِ.. أرجوكِ لماذا تشخصنين الموضوع، نحن هنا لسنا بصدد مناقشة توجهات وشخصية مدام هيس، نحن نناقش نتائج استطلاع أوروبي، يقول القسم الأكبر من الأوروبيين إن إسرائيل تشكل أكبر خطر على السلام في العالم، لماذا لا تجيبين على هذا السؤال البسيط؟ يعني.. مباشرة دخلتي، معادية للسامية، معادية للصهيونية معادية لكذا، أجيبيني على هذا السؤال البسيط: معظم الأوروبيين الآن يعتقدون أن إسرائيل أكبر خطر، 99% هنا على الإنترنت يعتقدون أن إسرائيل أكبر خطر، ندخل في الموضوع.

اليزابيث شملا: في الواقع سوف أبدأ بما قلته في أن.. من أن هذا الدول.. هذه الدول التي قامت ببَلوَرة الصراع ليس هناك أمر غير عادي فيما يحدث، هذا الاستطلاع كما يراه البعض وكما يراه الذين قاموا على أساسه نحو 60% ممن قاموا عليه يعتمدون على الوجهة الإسلامية وفي أوروبا هناك أيضاً إيران، هناك العراق، هناك سوريا، هناك ليبيا، هناك المملكة العربية السعودية، في الواقع هناك إحساس بالخطر الشديد الذي يمثله بعض أصحاب الاتجاه الإسلامي، لا أقول الإسلام، ولكن هذا أمر واضح.

في نفس الاتجاه هناك أيضاً ما يسمى بأن اتجاه إيراني ويسعى في هذا الصدد الوجهة الأميركية، هناك ما يحدث مع كوريا الشمالية وما حدث مع إيران تجاه التصرف الأميركي والسلوك الأميركي، هذا أمر يثير أهمية القضاء على السلاح النووي، وأقول أيضاً أنني أعتقد أن هذا الاستطلاع كان يجب أن يشمل الصين وكان يجب أن يشمل روسيا وكان يجب أن يشمل بعض الدول غير الإسلامية، ولكني أقول إن هناك اتجاه إسلامي قوي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما نتحدث عنه ونقول إن الولايات المتحدة الأميركية جاءت للمنطقة من أجل أن تحرر العراق، وهناك من يريد أن يزيح إسرائيل من على الوجود، وفي الواقع أيضاً هذه الدول دولة مثل روسيا، دولة مثل الصين، ما يحدث في الصين تجاه دولة أخرى، وما يحدث من روسيا تجاه دولة الشيشان على سبيل المثال، كل هذه أمور متنوعة ونرى أنه هناك نوع من الاحتلال، ونريد أن نوضِّح أن فيما يتعلق بالمسألة الروسية والمسألة الصينية، لديهما رأي فيما يتعلق بالمسلمين، وأريد أن نقول لسنا تُشخِّص المسألة ولكن نحن نعمل على أن نرى أوجه الخطر القائمة، وهناك إحساس قوي بأن هذا الخطر عندما يتم التناول معه يصل إلى حد المواجهة مع دول إسلامية ودول شرق أوسطية.

[موجز الأخبار]

د.فيصل القاسم: لدينا استطلاع على الإنترنت أو عفواً استطلاع عبر الهاتف، يقول السؤال: هل تشكل إسرائيل أكبر خطر على السلام العالمي؟

للاتصال من داخل قطر: 9001000

من جميع أنحاء العالم: 009749001900

نسبة التصويت حتى الآن 99% من المصوتين يعتبرون إسرائيل أكبر خطر على السلام العالمي.

دلالات اعتبار الأوروبيين إسرائيل خطرا عالميا

سيدة شملا، باختصار.. باختصار.. باختصار شديد، ألا تعتقدين أن هذا الاستطلاع الأوروبي الخطير حول أن إسرائيل هي أكبر خطر على العالم استطلاع يعني في مكانه وهو استطلاع صحيح صادر عن أكبر هيئة أوروبية مختصة في هذا المجال، ألا تتفقين مع هذا الرأي باختصار؟

اليزابيث شملا: أعتقد أن هذا الاستطلاع جاد جداً وأن الأمر في الواقع كان يشمله بعض الصعاب، لأن هناك مؤسستين كانتا أيضاً معنيان بهذا العمل، والأسئلة التي طرحت على المشاركين في الاستطلاع والدول التي شملها هذا الاستطلاع كان أيضاً يمثل هذا الأمر أمراً خطيراً ومهماً لأن دول كثيرة تحدثنا عنها كانت يجب أن تكون اقتراحاتها موضوعة في الحسبان، ولكن أريد أن أقول أن.. أنه إذا كانت الأمر مرتبط بإسرائيل فإنه أيضاً مهم جداً أن يكون الأمر مرتبط بالفلسطينيين لأن أنت تقول أو البعض يقول إن الفلسطينيين ليسوا بدولة، ولكن نقول في هذا السياق أن الشكل يجب أن يكون مشمولاً بالفلسطينيين في هذه القائمة كيف يرون الأمر وهناك إجابات كانت يجب أن تلقى بتبعاتها على هنا وهناك، وفي الواقع من وجهة نظري أقول إن هذا الاستطلاع استطلاع جدي جداً، وأقول أيضاً إن هناك مواقف في عالم اليوم لم.. ليست بمؤكدة ولا ثابتة بعد فيما يتعلق بهذه الأسئلة، ولذلك فأنا أقول وأكرر إن هناك يجب أن تكون إضافات ويجب أن يكون هناك متحدثين يشملهم هذا الأمر.

د.فيصل القاسم: سمعتي هذا الكلام، يعني لماذا لا نتحدث عن الفلسطينيين؟ لماذا التركيز على إسرائيل؟ كان يجب أن نشرك الفلسطينيين وندرجهم في الاستطلاع لنعرف إذا كانوا يشكلون أكبر خطر على العالم أو لا وهناك بلدان أخرى، وهذا الاستطلاع أصلاً استطلاع غير مرغوب فيه، واستطلاع ليس جيداً بعبارة أخرى، وكان يجب أن يكون بطريقة أخرى.

جينيت هيس: بالطبع أود أن أجيب على مدام شملا دون أن أهينها كما أهانتني، لا يمكن أن نقارن بلدين، فالفلسطينيين ليس لديهم دولة، والفلسطينيين ما زالوا مستبعدين من أرضهم ومن بلادهم، وأوروبا هي التي كانت تحتل فلسطين، والفلسطينيون مازالوا بدون دولة لحد الآن، لذلك ليس هي الاتفاقات التي تم التوقيع عليها حالياً كما وقعنا على اتفاقات.. كما وُقِّعت.. مثل اتفاقيات أوسلو، أنا في ذلك الوقت كنت ضد اتفاقيات أوسلو لأنها اتفاقات إذعان، أنا لست ضد الاتفاق ولكن بين شريكين متعادلين، وليس بين محتِل ومحتَل، ولذلك مثلاً يجب ما يجب أن نقوم بذلك مثلاً جنيف هذا، أجيب الآن لا أريد أن أضع الفلسطينيين في.. على نفس المستوى، الفلسطينيون.. يقومون بالمقاومة..

اليزابيث شملا[مقاطعةً]: هذا ما يمكن تسميه أنتِ مقاومة..

جينيت هيس: العمليات الانتحارية أنا ليس لا أفهم الأمور كذلك، ولكن عندما طرحت السؤال على والدي الذي كان يقاتل النازيين في فرنسا وعندما طلبت منه هل ذلك من حقه؟ قال لي: كان هناك من يفعل ذلك ولكن لو لم أقم بذلك ربما كان النازيون ما زالوا موجودين في فرنسا..

د. فيصل القاسم: طيب، أريد جواباً بسيطاً بسرعة -سيدة هيس- إنه هذا الاستطلاع أصلاً استطلاع أريد أن أقول أنه هذا الاستطلاع.. هذا الاستطلاع يعني أصلاً معمول بطريقة خاطئة، ويجب ألا نعول على نتائجه كثيراً.

جينيت هيس: كلا، برأيي هذا نتائج مهمة للغاية، والاستفتاء صحيح وكان هناك أسئلة تتعلق بالعلاقة بين أوروبا والعالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة، والناس العاديين هم الذين أدلوا برأيهم، هذا عبارة عن استفتاء واضح بين الطبقات الشعبية في الدول الأوروبية، وأنا عملت في عمليات الاستفتاء وأعرف ما معناه، صحيح أعرف أن ليس الحكومات أو رأيها هو الذي يعكسه هذا الاستفتاء وإنما الشعب.

د. فيصل القاسم: سيدة شملا، أريد أسأل سؤال بسيط، يعني عندما تحدثت السيدة هيس في البداية عن أنه هذا الاستطلاع مؤكد وصحيح وأثنت على نتائج هذا الاستطلاع، فوراً يعني اتهمتيها بأنها من جماعة معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، تعتقدين أنها معادية للسامية، معادية للسامية، طب أنا أسأل سؤالاً كيف يمكنك أن تتهمي السيدة هيس بأنها معادية للسامية، آه، وهي أولاً مواطنة فرنسية مثلها مثلك؟

ثانياً: يعني لا يمكنك أن تمرري هذه التهمة بهذه البساطة، السيدة يهودية كيف تكون معادية للسامية؟

اليزابيث شملا: أنا لا أعلم أنها يهودية، ألستِ يهودية؟

جينيت هيس: نعم، إحدى جداتي كانت يهودية.

اليزابيث شملا: في الواقع أنا لا أهتم بذلك ولكني هناك مسيحيين وهناك يهود الأمر يعود إلى الشخص نفسه، ولكن لماذا قلت ذلك؟ قلت ذلك بوضوح لأن هناك عدد من الوثائق كثير، هذه الوثائق تهتم بهذا الاستطلاع الأوروبي، وهذا.. وهذه الوثائق قامت بها وهي فرنسية وتعرف الفرنسية ومعروفة في فرنسا، ولكن هناك اتجاهات وهناك ردود أفعال فيما يتعلق بما تقوله فيما يتعلق برئيس الجالية الإسلامية في فرنسا، ولها أيضاً آراء وتعليقات فيما يرتبط ببعض أصحاب النفوذ مثل (جيرجوا)، هناك أيضاً ما صرحت به، وهناك (بيير أوليفييه) الذي كانت تتعامل معه، وهناك أيضاً أعتقد طبقاً لذلك أن هناك وثائق، ولكن إذا ما سمحت لي فأني سوف أقول شيئاً فيما يتعلق بالاستطلاع الأوروبي، لا أعتقد أن هذا الاستطلاع الأوروبي سوف يرى التداعيات التي تقول بها السيدة، ولكن هذا رد فعل الحكومات والمجتمعات الأوروبية ورئيس المفوضية الأوروبية السيد (رومانو برودي)، هذا يشير إلى أن هناك نوع من الحذر فيما يتعلق بهذا الاستطلاع، وهذا ما ورد في الـNet، وعلى صفحات بعض الجرائد، ولكن هناك أقول أن هناك عين ثاقبة تنظر إلى هذا الاستطلاع، وهناك أيضاً من ينظرون بعين ثاقبة إلى ما يسمى بمعاداة السامية، وأقول أيضاً أن هناك نوع من التشدد، وهناك نوع من الحذر في أرجاء أوروبا، وهذا أيضاً يجب أن يكون البعض.. أو الجميع على علم به، لأن ليست كل الدول الأوروبية بعض الدول الأوروبية، الدول التي لها باع كبير في عالم السياسة، في هذا السياق أيضاً أقول إنها مهتمة بهذا الأمر، ولكن من الأساس أقول إن هذا الاستطلاع.. هذا الاستطلاع يجب أن يكون مؤشراً ويجب أن يكون أمراً لا.. لا يؤخذ بعين الهزل ويؤخذ بعين الجدية، لأن هذا أمر مهم جداً مرتبط أيضاً بالسامية.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، مرتبط بالسامية، فيصل جلول فرنسا، تفضل يا سيدي.

فيصل جلول: آلو.

د.فيصل القاسم: فيصل جلول، فرنسا، تفضل يا سيدي.

فيصل جلول: مساء الخير.

د.فيصل القاسم: يا أهلاً وسهلاً، تفضل.

فيصل جلول: لابد بداية من القول بأن السيدة اليزابيث شملا نسيت أن تصنف نفسها، صنفت السيدة هيس، لكنها نسيت أن نصنف نفسها، بوصفها ليس فقط صحفية فرنسية عادية، هي صحفية مؤيدة للصهيونية ومؤيدة لحكومة (أرئيل شارون)، وهذا الأمر مفيد جداً للمشاهدين، هذا.. هذه نقطة.

النقطة الثانية: تتصل بالاستطلاع بحد ذاته، أنتم تعرفون أن الاستطلاع صدر بعد أن نفذت أوروبا عدداً من الشروط التي طلبتها إسرائيل، أول هذه الشروط إدراج الجناح السياسي في حركة حماس في لائحة الأطراف الإرهابية، الشرط الثاني يتصل باتفاقات تجارية معلقة وقَّعت عليها أوروبا مع إسرائيل، الشرط الثالث يتصل باستقبال أو عدم استقبال المبعوث الأوروبي الجديد من طرف الحكومة الإسرائيلية، إسرائيل استخفت بأوروبا لدرجة أنها رفضت استقبال السيد (أوت) وهو خليفة (موراتينوس)، رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يستقبل حتى الآن السيد أوت، هذا الاستخفاف وُوجِه بصرخة أوروبية شعبية، هذه الصرخة تقول بوضوح: أن إسرائيل الدولة العنصرية لم تعد محمية في أوروبا، ولم يعد لديها غطاء أخلاقي لدى الشعب الأوروبي، وبالتالي بات من الصعب على المدافعين عن إسرائيل -كالسيدة شملا- أن تنقل العالم.. أن تنقل مشاهدي (الجزيرة) إلى الصين وإلى روسيا بدلاً من أن تقول لهم: أن الاستطلاع له هذا المعنى أي نزع التغطية الأخلاقية عن دولة عنصرية يحكمها أرئيل شارون وتُنكِّل يومياً بالفلسطينيين، إن إسرائيل التي تشكل بنظر الرأي العام الأوروبي خطراً على السلام العالمي، ليست كالفلسطينيين الذين يخضعون للاحتلال، والذين تُفترس أراضيهم يومياً، هذه الديمقراطية التي تسمى إسرائيل تشبه -باعتقادي وربما باعتقاد الكثير من الأوروبيين- ذلك الوحش في الغابة الذي يحنو على أبنائه، لكنه لا يتردد من افتراس الآخر، وشكراً لكم.

مزاعم إسرائيل بمعاداة الأوروبيين للسامية

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر فيصل جلول، أشكرك، مشاهدينا الكرام، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تشكل إسرائيل أكبر خطر على السلام العالمي؟ للتصويت من داخل قطر، الهاتف هو 9001000 من جميع أنحاء العالم: 009749001900

سيدة هيس، السيدة شملا قالت كلاماً: إنه يجب أن نربط هذا الاستطلاع الخطير المزلزل بموضوع بمعاداة السامية في أوروبا، له علاقة بمعاداة السامية، لماذا لا تريدين أن تربطي الموضوع بمعاداة السامية؟ سمعنا كثيراً مثلاً مركز، بعض المراكز الإسرائيلية في العالم وصفته بأنه.. بأنه نوع من معاداة السامية، وإنه السامية تعود لتتفشى في صفوف الأوروبيين، وإسرائيل قالت الكلام (تشارامس كيل) الوزير الإسرائيلي، لماذا أنت تنفين أن هناك موجة من عداء السامية داخل أوروبا، كما تقول السيدة شملا؟

جينيت هيس: السيدة شملا مستعدة دائماً لتوجيه الاتهامات بمعاداة السامية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل واتهمتني بهذا الاتهام وأصدقائي الآخرين لأننا ننتقد دولة إسرائيل، لأننا ضد المذابح ولأننا نتضامن مع الفلسطينيين، لذلك من السهل جداً أن نتهم بمعاداة السامية، ولا أرى لماذا إن الأوروبيين الذين أو الشعوب الأوروبية، لأن الشعوب هي المعنية بالأمر، ليس لها حق أن تنتقد دولة إسرائيل، و.. وأن.. وأن توصف هذه الشعوب بمعاداة السامية، فالصهيونية هي إحدى رايات إسرائيل والسامية في فرنسا، فكل شخص له الحق أن يكون صهيوني وهي صريحة وتعبر عن رأيها، وأنا أيضاً لي رأيي ومن حقي أيضاً أن أُعبر عنه، أنا أفضل أن يكون أمامي شخص يقول بأنه يدعم دولة إسرائيل صراحة.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، يعني هي لا تدعم صراحة، نتيجة الاستفتاء حتى الآن -سيدة شملا- 99% يعتقدون أن إسرائيل أكبر خطر على العالم، وأنا أريد أن أوجه بعض الأسئلة لكِ، أنتِ شنيتي هجوماً شخصياً على السيدة هيس وقلتي أنها يعني كانت متواطئة مع الإسلاميين في الجزائر والمتطرفين هنا، وإلى ما هنالك، لكن أنا لدي معلومات عنكِ أيضاً بأنكِ من الذين دعموا الجنرالات في الجزائر، وعمليات الاستئصال ضد الإسلاميين والقتل في الجزائر، وكنتِ تستقبلين كل شخص جزائري وغير جزائري يعني لمجرد أنه يقول كلمة جميلة عن إسرائيل أو عن الصهيونية بشكل عام، هذا من جهة، ولا أدري إذا كنت تستطيعي أن تردي على هذا الكلام.

ثانياً: موضوع السامية، أسئلة كثيرة إلى متى تسلطون سيف معاداة السامية ضد كل شخص أوروبي يتفوه بكلمة واحدة ضد إسرائيل، سقط القناع وسقطت المبررات، ولم يعد بإمكانكم أن ترفعوا هذا العلم وهذا السيف في وجه الناس، معاداة السامية عمَّال على بطال.

اليزابيث شملا: نبدأ بالنقاش بسؤالك الدائر حول الأشياء التي كنت أقوم بها، أنا أُدافع عن دولة إسرائيل بالطبع، وأنا أدافع أيضاً عن الدولة الفلسطينية القادمة وأدافع قبل كل ذلك وبعد كل ذلك -وأعتقد أن شعبكم وجمهوركم يتفهم ذلك- أُدافع عن العالم العربي والإسلامي المتحضر، وأؤمن بأن الإسلاميين -وعلى وجه التحديد في هذه الدول- في الواقع هم الخطر الكبير الذي مفروض هو على الساحة، وهناك عملية انتخابية في الجزائر وأعتقد أن الأمر ممكن أن يُفهم لماذا يُشرك الجانب الفرنسي الآن، وأعتقد فيما يتعلق بالفاشية هذا الأمر.. هذا الأمر له مدلول أيضاً ديني، تهديد السلام، وأعتقد أن هذه العبارة مفهومة أيضاً في فرنسا ولكن كل الوسائل التي يمكن أن تهدد السلام هي أمور خطيرة، ولكن فيما يتعلق بدولة إسرائيل لماذا.. لا أفهم لماذا تقول هذا الكلام الآن؟ إن دولة إسرائيل دولة موجودة، وفي الواقع هناك أيضاً اتجاهات وأيديولوجيات فيما يتعلق بهذا الأمر وهناك أيضاً دولة، وهناك أرض، وهناك شعب، وهناك دين، وهناك وطن، ولكن فيما حدث في عام 48، الأمر لا يعنينا الخوض فيه الآن، ولكن أنا في الواقع..

د.فيصل القاسم: معاداة السامية، حتى.. الآن حتى الآن سيدة شملا أرجوك أن تجيبي على السؤال بالتحديد، المشكلة أننا نسألك في الشمال تردين في الجنوب الشرقي المتوسط الغربي، أنا أريد أسألك موضوع معاداة السامية.

اليزابيث شملا: Non.. Non

د. فيصل القاسم: موضوع معاداة السامية إلى متى، يعني 59% من الأوروبيين قالوا كلمتهم بأنه إسرائيل هي أكبر خطر على العالم، وهناك من يقول بأن الأوروبيين لما، يعني ما كان بإمكانهم أن يقولوا مثل هذا الكلام في الصحف وفي وسائل الإعلام، لأنهم يخشون من سهامكم ومن أسلحتكم، سلاح معاداة السامية، لكن بما أن الموضوع كان عبارة عن استطلاع رأي، لا أحد يعرف عنهم شيئاً، فقالوا كلمتهم بحرية، معاداة السامية، باختصار.

اليزابيث شملا: في الواقع أُجيب ناحية الشمال لأن سؤالك ناحية اليمين والعكس، ولكن معاداة السامية منذ أمد طويل وهي تمثل مشكلة، المشكلة في الواقع ليست اليهود وليست دولة إسرائيل، المشكلة هي معاداة السامية، ولكن طالما أن هناك معاداة للسامية، فسيكون هناك أفراد في الواقع لا يعادون إسرائيل ولا يعادون اليهود، لأنهم.. ولكن لا يمكن أن.. لا يمكن أن يكون هناك نوع من الفصل، هذا أمرٌ مستحيل، وأريد أن أقول فيما يتعلق بالباقي فيما يتعلق بمَنْ.. بمَنْ يهتم بدولة إسرائيل كما تحدثت السيدة (..)، لكني أقول في هذا الإطار أيضاً إن الأمر مهم، إنها قالت.. إنها قالت فيما يتعلق بهذا الاستطلاع إن دولة إسرائيل صُنعت من قِبَل أوروبا وهذا أمر مثير، ولكن لا أتفهم ذلك ولا أتفهم ما تقول، ولكن هذا هي وجهة نظر تقول بأن اليهود منذ سنوات جاءوا لفلسطين وكانت لهم هذا المسمى وهذا الاسم دولة إسرائيل، وفي تلك السنوات كانت هناك غالبية من اليهود، وكان هناك استمرار للتدفق اليهودي في هذه المنطقة وفي هذا الأرض، وأمر مهم أيضاً لأقول أن في هذا الاستطلاع من وجهة نظري كان هناك نوع من الانحراف عمَّا يجب أن يكون، أعتقد أن هذا الاستطلاع كان يعني وكان يجب أن يكون من وجهة نظر سياسية أوروبية فيما يتعلق بالوجهة السياسية فقط وليس أكثر من ذلك.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، حمزة عبد الرحمن، فلسطين، تفضل يا سيدي.

حمزة عبد الرحمن: السلام عليكم وعلى مَنْ اتبع الهدى.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

حمزة عبد الرحمن: يا سيدي، أود أن أسأل السيدة شملا، أين الحجارة الـ F16 التي يملكها الفلسطينيون لقصف الإسرائيليين؟ وأين التجريف الذي يقوم به الفلسطينيون في الأراضي الإسرائيلية؟ وأين انتزاع أشجار الزيتون؟ وأين انتزاع الأرواح وقتل الأبرياء المساكين في بيوتهم؟ وأين الأسرى بالآلاف في السجون الفلسطينية من الإسرائيليين؟ ألا تفقه هذه السيدة ما تنظر إليه بالتلفزة العالمية؟

إن التصويت لم يكن عن باطل، إنه التصويت الحق، هؤلاء الذين ينظرون في الثانية ما يحدث في فلسطين، نحن اليوم نعاني ما نعاني، وهذه السيدة تفرض علينا أننا دولة مساوية، أين هي العدالة الإنسانية أيتها السيدة؟ أنت تجورين علينا بما جار به الإسرائيليون، نحن اليوم ندافع عن أرضنا وعرضنا وأسرانا، إن شهداءنا بالآلاف بانتظار أن يفدوا أنفسهم في سبيل تحرير الأرض والعِرض، إنكِ أنتِ تنظرين إلى الجهة المعاكسة أشكر لكم و..

دلالات إدانة الأوساط الأوروبية الرسمية لنتائج الاستفتاء

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر أشكرك جزيل الشكر، نتيجة الاستفتاء سيدة هيس، مازالت معكِ 97% من المصوتين حتى الآن مازالوا يعتبرون إسرائيل أكبر خطر على السلام العالمي، لكن أنا أسأل سؤالاً، يعني ما الذي يجعلكِ متفائلة بنتائج مثل هذا الاستفتاء إذا رأينا مثلاً وزير خارجية إيطاليا يُدين هذا الاستفتاء لاحظي لأول مرة في التاريخ الأوروبي الحديث يُدان الاستفتاء، يعني لم نسمع في حياتنا أن استفتاء يمكن.. يمكن أن تدين استفتاء، مع إنه أنا نعلم أن الديمقراطية الغربية بأكملها تقوم على الاستفتاءات، رئيس المفوضية الأوروبية (رومانو برودي) بالحرف الواحد قال: عبر عن قلقه العميق حيال الاستطلاع، مؤكداً أن ذلك لا يعكس أفكار المفوضية الأوروبية وسياساتها، واعتبر الرأي العام صاحب.. صاحب حكم مسبق يجب إدانته، إذن يعني الشعب الأوروبي في واد وحكامه في وادٍ آخر.

جينيت هيس: نعم، هذا صحيح، هذا الاستفتاء هو استفتاء شعبي وربما أيضاً إن.. هناك ناس حشد.. كان هناك حشد وخاصة أولئك الذين تظاهروا ضد الحرب على العراق ويشعرون بوضع الشعب العراقي تحت الاحتلال، كما يشعرون بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والذين كانوا يريدون أن يقولوا بأنهم يدينون كل أشكال الاحتلال، لقد استمعت إلى المشاهد قبل قليل من فلسطين، الذي أنا أيضاً كنت أيضاً في المخيمات الفلسطينية ورأيت ما تمارسه دولة إسرائيل وتلقيت الرصاص في ذراعي، وقالوا بأن هذه رصاصة كاوتشوكية ولكنها رصاصة حقيقية، وأعرف ما هو الاضطهاد والقمع.

وأود أيضاً أن أُجيب على السيدة شملا وأن أقول بالطبع كل.. بالطبع كان هناك يهود في فلسطين لم ننكر ذلك أبداً، نحن على العكس ولكن الأوروبيون هم الذين وصلوا والذين أنشأوا هذه الدولة قائلين بأن هذه أرض، أرض بدون شعب لشعب بدون أرض، وهذا ما حاولوا أن يقوموا من خلاله بإنشاء هذه الدولة ضد الشعب الفلسطيني ومصالحه بدل ما أن ينشئوا دولة مع الشعب الفلسطيني، هذا ما يمكن أن ندينه، دولة إسرائيل هي دولة إثنية دولة يهودية لليهود فقط، وما نريده نحن هو يهود..

اليزابيث شملا [مقاطعةً]: لماذا لا تعتبري الدولة الفلسطينية دولة أيضاً عرقية.. الدولة الفلسطينية دولة لمن؟ إنها دولة للفلسطينيين، إنها أيضاً دولة للفلسطينيين..

جينيت هيس: لا يوجد هذه دولة فلسطينية هذا ما أحاول.. أنا لست.. أنا لست هنا.. أنا أريد دولة متعددة الأعراق والأديان يعيش كل الناس فيها..

اليزابيث شملا: إذن لا يمكن أن نقوم بهذا التوجه في البداية، أنتِ.. أنتِ يمكن أن تسعي من أجل تفريق دولة إسرائيل.

جينيت هيس: كلا، أنا..

اليزابيث شملا: أريد أن تسمح لي بالرد على هذا الرأي وما قاله الشاب الفلسطيني، أنا في الواقع استمعت إلى ما قال لهم.. نعم باختصار أقول في البداية، يجب أن نوضح أنه ليس هناك إمكانية لأن يكون هناك نوع من الملاحظة الدقيقة ولكن الأعراف الفلسطينية وما يحدث في هناك، الكل يعرفه، ولكن الواقع والموقف درامي، والموقف صعب، والموقف لا يمكن تحمُّله، ويجب أن نصل بهذا الموقف إلى حل، ولكن فيما يتعلق بهذه الدولة الفلسطينية والجانب الفلسطيني أقول بشكل واضح: إن ما حدث في.. فيما يتعلق بالدفع بالبعض لكي يقدم نفسه ضحية لذلك، وفيما يتعلق بهذه الجوانب، إنها أيضاً حقيقة، إنها حقيقة، وأقول بشكل واضح هذا الاستطلاع، هذا الاستطلاع له بعض الجدية، ويؤخذ ببعض الجدية، ولكن يجب أن نصل إلى رأي أعاكس به وأعاكس فيه ما تقوله فلانة أو يقوله فلان، هناك رأينا هذا الاستطلاع، لماذا الاستطلاع يركز على الأمر العسكري؟ يركز على أمر ما يحدث في الجانب العسكري فقط؟ هذا أمر يجب أن يشرك فيه بعض المسلمين، وما يحدث في العالم العربي ومن الإسلاميين أمر أيضاً لا يمكن أن نقبل بوجوده، وهناك كما يرى البعض دولة صغيرة غير مقبولة، إذا ما وضعنا هذا التصور، فنحن نرى في هذا الأمر نوع من التطرف أيضاً.

د.فيصل القاسم: كويس جداً.

[فاصل إعلاني]

د.فيصل القاسم: سيدة شملا، سؤال سريع، وأريد جواباً سريعاً أيضاً، كيف تنظرين إلى الطريقة التي استقبلت فيها نتائج الاستطلاع من قِبل القادة الأوروبيين؟ وتحدثت لكِ قبل قليل كيف استقبله وزير الخارجية الإيطالي وأدانه، وكيف أيضاً استقبله (رومانو برودي) بقلق، يعني لماذا يتحول الزعماء الأوروبيون إلى طغاة؟ إلى ديكتاتوريين؟ إلى أناس غير ديمقراطيين عندما يتعلق الأمر بإسرائيل؟ يعني ألا.. يعني أليس سؤالاً معقولاً يعني؟ عندما يتعلق الأمر بإسرائيل كل لا يعترف بشعبه، من الذي أوصل هؤلاء المسؤولين الأوروبيين إلى الحكم؟ أليس هذا الشعب الذي أدلى بالاستفتاء؟

اليزابيث شملا: ولكن كيف شَكَّلتَ هذه الوجهة بأن هؤلاء الزعماء من الديكتاتوريين؟ لديهم الحق في أن يقولوا ما يرونه، لديهم الحق في أن يبدون رأيهم في هذا الاستطلاع، هذا في الواقع ما أراه بالنسبة لهم، وفي الواقع أيضاً يمكن أن يكون ذلك أمراً غير مناسب، لأن لديهم القدرة على لعب دور في السياسة الأوروبية وفي الديمقراطية الأوروبية، وأعتقد أن وجهة نظركم التي تقول بأن هؤلاء الذين تم انتخابهم، هناك (بيرلسكوني) وهناك (شيراك) وهناك (أزنار) كل أولئك لا يمكن أن نصفهم بذلك، وهذا أيضاً لا يمكن أن نطلق عليهم لقب ديكتاتوريين، الديمقراطية في الواقع أمر مختلف عما تراه، وأقول إن الديمقراطية موجودة، والديمقراطية ممارسة، وهذا الاستطلاع قالوا رأيهم فيه، وأضيف أنني وجدت أيضاً وجهة نظر متطرفة تتعلق بهذا الأمر، على سبيل المثال ما قاله الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) الذي أدعوه بأنه الزعيم الذي يطرح رؤى متطورة، وكانت له آراء في الأمر في العراق، ثم بعد ذلك فكر الكل بما يراه صائباً من وجهة نظره، أضيف أيضاً أنه فيما يتعلق بالحرب على العراق، هناك أيضاً مواقف كانت متأصلة، ومواقف كانت واضحة، ولكن بمرور الوقت كان البعض يقوم بشرح.. بشرح وجهة نظره، وكان أيضاً هناك ياسر عرفات متهماً بأمور كثيرة، ولكن عليه أن يبرهن على الأدلة التي يمكن أن لا تسمح له بأن يقدم، أو أن يكون موضع اتهام، والنتائج التي تفيد بهذا الاستطلاع تقول: إن القادة لهم الحق في الدفاع عن الديمقراطية.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، مفتاح، بريطانيا، تفضل يا سيدي.

مفتاح الغيث: السلام عليكم.

د.فيصل القاسم: عليكم السلام.

مفتاح الغيث: النقطة الأولى: سوف يأتي يوم يندم فيه الأوروبيون على.. على مساعدة إسرائيل في بناء أسلحة الدمار الشامل، فيكفي أن تعلم أنه بسنة 47، 48 تم تهريب مواد كيماوية من.. على يد الصهاينة إلى ألمانيا لتسميم المياه والخبز في أوروبا.. في ألمانيا، فسوف يأتي يوم يعضون فيه أصابع الندم على تزويدهم إسرائيل بأسلحة الدمار الشامل.

اثنين: العرب ساميون هم أنفسهم فكيف.. فكيف يكونوا معاديين للسامية؟ ولا يكتمل دين المسلم إلا إذا آمن باليهودية، ثلاثة: هؤلاء اللاجئون الفلسطينيون من أين جاءوا؟ من كوكب آخر؟ شكراً جزيلاً.

د.فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، سيدة هيس سؤال بسيط أريد أن أوضح الفكرة، لكن لدي سؤال آخر لكِ، بخصوص موضوع يعني أعود إليه مرة أخرى كي توضحيه لنا، بخصوص أنه في اللحظة التي خرج فيها الاستفتاء كما قلت لكِ، كل يعني الهيئات والوكالات الصهيونية اتهمت الأوروبيين بأنهم معادون للسامية، هل تعتقدين أن هناك مبالغة كبيرة في استخدام هذا السلاح ضد الأوروبيين؟ وتخويفهم وإرهابهم بهذه.. بهذه التهمة؟

جينيت هيس: نعم، صحيح، أود أن أجيب على هذا السيد بأن أقول بالنسبة لليهود [للعرب]هم ساميون، مثل اليهود، لماذا نتحدث عن معاداة سامية عند العرب؟ حالياً نتحدث اليوم عن الخوف عن.. من الإسلام، أنا لم أفهم أبداً مثل هذه الأمور، بالنسبة لي اليهود والعرب هم ساميون.

ثانياً: للإجابة على هذا الشخص الذي تحدث عن أسلحة الدمار الشامل، ما يظهر للأوروبيين اليوم هو أن إسرائيل هي قوة نووية، في حين أننا تحدثنا كثيراً عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، ولم نعثر عليها لحد الآن، وقمنا بشن حرب من أجل شيء غير موجود، ولا نقول شيء ضد إسرائيل التي تمتلك، والتي تأخذ كل شعوب المنطقة رهائن لهذه الأسلحة، فإسرائيل عندها مائة رأس نووي، عندما.. وتحدث عن ذلك (موردخاي بعنونو) عندما ألقي القبض عليه عام 86، وربما لديها 3 أو 4 أضعاف هذا العدد الآن، لذلك أنا متفقة تماماً أن إسرائيل هي تهديد فيما يتعلق بالسلاح النووي وتهديد أيضاً فيما يتعلق بالطريقة التي تعامل بها إسرائيل الفلسطينيين، وهي عبارة عن شيء لا يمكن تصوره.

وأطرح سؤال على مدام شملا تقولين بأنكِ من أجل دولة فلسطينية فكيف يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية على 22% فقط من أرض فلسطين التاريخية؟ 22 والآن نتحدث عن..

اليزابيث شملا [مقاطعةً]: ماذا تسمين هذا؟ وكيف تعرفين الأرض الفلسطينية؟

جينيت هيس: نحن نتحدث عن أرض فلسطين التي كانت..

اليزابيث شملا: لماذا تحددين هذه النسبة؟ هذه النسبة من الأراضي الفلسطينية؟ لماذا.. لماذا تقومين بتقديم هذه الأولويات في تعريفك للدولة؟

جينيت هيس: عام.. عام 48 كانت تقسيم القرار 181 الذي رفضه كل الدول العربية، كان هناك.. كان هناك..

اليزابيث شملا: 45% هذا ما تقول به بعض الأطراف، الأمر بدأ منذ سنوات..

د.فيصل القاسم: طيب شكراً، سيدة شملا، الشخص المشاهد، الأخ المشاهد الذي تكلم قبل قليل من لندن قال: إن الأوروبيين سيندمون على تزويدهم إسرائيل بالأسلحة النووية، وبأن آن الأوان أن يفتحوا أعينهم على أن السلاح النووي الإسرائيلي لا يهدد الشرق الأوسط، بل يهدد أوروبا أيضاً، باختصار.

اليزابيث شملا: في البداية لا أعرف إن كانت إسرائيل، وإن كانت الدولة الإسرائيلية لديها هذا الكم من الأسلحة النووية، ولكن نقول كم.. كما يحدث في فرنسا وكما يحدث مع أميركا ومع دول أخرى عديدة ديمقراطية غربية، إذا أيضاً وضعنا الصين ودول أخرى فيما بين الدول التي تمتلك بعض الأسلحة النووية منذ سنوات طويلة ودول أيضاً مسؤولة، دول مسلحة، ودول مسؤولة، ولكن نقول: إن هذه الأسلحة لا يمكن أن تستخدم، كما يقول البعض أن هناك استراتيجيات موضوعة في الحسبان.

وعلى الجانب الآخر فيما يتعلق بالسؤال الذي طرحه ذلك الشخص فيما يتعلق بالتهديد الإسرائيلي النووي لأوروبا أقول: في النهاية الأمر متعلق بمبيعات وبعمليات شراء، وأعتقد أن أوروبا لأسباب تاريخية، السلام بالنسبة لها أمر أيديولوجي، والدول الأوروبية الخمسة عشر -على سبيل المثال- الآن تعيش في موقف سياسي حرج، موقف سياسي كما أقول أوروبا تعي وتفهم هذا الموقف الذي تعيش فيه، ولكن الرفض في الدخول في هذا الموضوع، ممكن أن يكون له أبعاد أخرى، وهناك نوع من التصميم على إنهاء هذا الصراع، والتعامل معه، لأن مستويات أخرى من التطور ومن الحضارة موجودة وقائمة.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، مشاهدينا الكرام، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تشكل إسرائيل أكبر خطر على السلام العالمي؟

للتصويت من داخل قطر: 9001000، من جميع أنحاء العالم: 009749001900، على أي حال النتيجة حتى الآن 97% من المصوتين يعتقدون أن إسرائيل تشكل أكبر خطر على السلام العالمي.

نورس الرماوي، الأردن، تفضل يا سيدي.

نورس الرماوي: آلو، السلام عليكم.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

نورس الرماوي: يعطيك العافية دكتور.

د.فيصل القاسم: يا هلا.

نورس الرماوي: إذا سمحت بدي أوجه سؤالي لمدام شملا، السؤال ماذا لو كان نتيجة الاستبيان العكس؟ أي أن الأوروبيين صوتوا أن أكثر الدول تهديداً للسلام العالمي كانت مثلاً إيران أو مصر أو باكستان، دولة إسلامية؟

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو..

نورس الرمادي: هل كانت سترى فيها توجهات لاسامية؟ أم إنها فقط لأن إسرائيل هي التي كانت هي التي تهدد السلام العالمي، رأت فيها هذا التوجه اللاسامي؟ شكراً لك.

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، باختصار.

اليزابيث شملا: إذا ما سمحت لي بالرد على نقطتين، قلت آنفاً إن نحو 60% من الدول التي يجب أن تُعنى بهذا الأمر، تكون من بين الدول الإسلامية، وهذا في الواقع يوضح أن الأوروبيين على المستوى العالمي تعرف أن الدول الإسلامية التي يمكن أن تكون تهديداً للسلام، وإذا ما سمحت لي أيضاً بأن أقول إن الملك عبد الله -على سبيل المثال- منذ خمسة عشر يوماً قال لي ضمن مشاركة مع أحد الوفود الأوروبية التي كانت موجودة في منطقة الشرق الأوسط، قال الملك عبد الله بشكل محدد يجب أن يكون.. تكونوا أنتم الأوروبيين عاملين على دفع المنطقة العربية، وحل الصراع، نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، كويس جداً، كويس جداً، سيدة هيس نتيجة الاستطلاع مازالت في صالحك، الآن 98 ارتفعت النسبة، 98% من المصوتين يعتقدون أن إسرائيل تشكل أكبر خطر على السلام في العالم، لكن أنا أريد أن أسأل سؤالاً، كي نبقى في صلب الاستطلاع الأوروبي، هناك من يقول بأن النتيجة ستكون عكسية على الأوروبيين، الآن.. الآن إسرائيل واللوبيات أو جماعات الضغط المناصرة لها في أوروبا وبقية أنحاء العالم، ستضغط على الشعب الأوروبي، ستقول إن هذا الشعب بحاجة إلى إعادة تربية من جديد، لازم نربيهم، اللي بيقولوا عنا هيك كلام، يجب أن نعيد تربيتهم، وأنه هذا الشعب يجب أن يدفع غالياً تجاه هذا الموقف، وبالتالي فإن الكثير من الضغوط، والكثير من الابتزاز سيُفرض على الأوروبيين حكومات وشعوباً، كيف تردين؟

جينيت هيس: أنا متفقة تماماً مع ما قلته، لأن علينا أن نظهر فهذا الاستفتاء أَشعَر الإسرائيليين بالحرج، وبالألم، وصحيح أيضاً وأتذكر هنا خلال الانتفاضة الأولى، أننا كلنا نعرف ما يحدث في فلسطين، ولكن الأوروبيين لم يكونوا يعرفون ما يحدث، وعلينا أن نشكر اليوم التليفزيونات العربية التي شكلت الوعي لدى الشباب العربي في باريس وفي الدول الأوروبية، الذين يشاهدون التليفزيونات العربية والذين يستطيعون أن..

د.فيصل القاسم: أي تليفزيونات؟ أي تليفزيونات؟

جينيت هيس: هناك (الجزيرة) و(العربية) ومحطات عربية أخرى التي تقدم المعلومات والأخبار للعرب في أوروبا، ونحن أيضاً، لأن ما الذي يحدث حالياً؟ قبل ذلك لم نكن نعرف شيئاً عما يحدث، لأننا لنا وسائل إعلامنا هنا في الدول الغربية، في غالبيتها صهيونية في غالبيتها، ولذلك من الجيد أن يكون هناك تليفزيونات أخرى قد ظهرت في هذه البيئة الإعلامية، من أجل تصحيح الوضع، أنا لا أقول بأن هذا الإعلام العربي أفضل من إعلامنا ولكن مكملاً.

فشل الإعلام الصهيوني في توجيه الأوروبيين لدعم إسرائيل

د.فيصل القاسم: كويس جداً، سؤال بسيط: هل تعتقدين أن نتائج الاستفتاء أو الاستطلاع جاءت ضربة قاصمة أو نكسة كبرى للإعلام الصهيوني؟ لم يعد بإمكان الإعلام الصهيوني المسيطر في الغرب أن يغسل أدمغة الغربيين، ويصور إسرائيل بأنها الضحية، ويستخدم المحرقة عمال على بطال، كي يغطي على جرائم إسرائيل في فلسطين، يعني فشل كبير للإعلام الصهيوني في الغرب هذه النتيجة.

جينيت هيس: بالطبع هذا فشل كبير بالنسبة للإعلام اليهودي الصهيوني، لأن إسرائيل كانت تمثل على أنها الضحية، والسيدة شملا قالته بوضوح، هناك كل العالم العربي الذي حول إسرائيل، والذي يهدد هذه الدولة الصغيرة الإسرائيلية، إسرائيل كانت دائماً تظهر نفسها على أنها ضحية، بالنسبة لي الضحية هو الشعب الفلسطيني وليس إسرائيل، اليهود كانوا ضحايا خلال سنوات طويلة في أوروبا، ولكن حالياً الضحية هي ليس اليهود، وإنما الفلسطينيين، والضحية ليست دولة إسرائيل.

اليزابيث شملا: سيد قاسم، مقاطعة بسيطة..

د.فيصل القاسم: لم يعد بإمكان الإعلام الصهيوني والإعلام الموالي لإسرائيل في الغرب أن يغسل أدمغة الأوروبيين، سقطت الأقنعة، وسقطت الغشاوة عن أعين الأوروبيين، ولم يعد بإمكانكم أن تصوروا إسرائيل بأنها واحة ديمقراطية، وبأنها ضحية لشعوب متوحشة في الشرق الأوسط، ضربة قاصمة للإعلام الصهيوني، صار ما.. يحدث ما يحدث.

اليزابيث شملا: أريد أن أقاطع وأقول: لقد تحدثتم عن هذا الإعلام الصهيوني، أتحدث على سبيل المثال عن فرنسا، هناك تقولون ما يسمى بجماعات صهيونية أنتم تقولون هناك، هل تسمون "اللوموند" هذه المؤسسة الكبيرة مؤسسة صهيونية؟ هل تسمون قنوات تليفزيونية شهيرة، هل تسمونها أيضاً صهيونية؟ إذن هذه كل الوسائط الإعلامية صهيونية، إذن أنتم أيضاً وسيلة إعلام صهيونية في (الجزيرة).

د.فيصل القاسم: سؤال.. سؤال وجيه، سيدة هيس، كيف بإمكانك أن تتحدثي عن إعلام غربي صهيوني إذا كان لدينا يعني جرائد ومؤسسات إعلامية عريقة وعظيمة، في فرنسا مثلاً "اللوموند"، صحف كثيرة، تليفزيونات، أليس من الإجحاف أن تسميها صهيونية؟

جينيت هيس: ولكني قلت بأن الغالبية الإعلام في الغرب هي داعمة لإسرائيل، إذن صهيونية، لأنه كان لدينا مشاكل خلال.. لسنوات طويلة، من أجل أن تكون هناك معلومات في الإعلام الغربي فيما يتعلق بالمأساة التي يعيشها الفلسطينيون، لأن الفلسطينيون يعيشون مأساة حقيقية، ولم نستطع..

اليزابيث شملا [مقاطعةً]: نحن لا نتحدث إلا عن مآسي الفلسطينيين.

جينيت هيس: مؤخراً فقط، لا هذا غير صحيح.

اليزابيث شملا: إذن تريدين أن تقولي من وجهة نظر صحفية إنه أمر غير عادي، وغير واضح أن تكون.. أن يكون الحديث فقط عن المآسي، ويعني لا نتحدث عن البقية الجوانب..

جينيت هيس: ولكن إسرائيل هي التي تحتل فلسطين.

اليزابيث شملا: ماذا يعني.. ماذا يعني أن نقول الأشياء.. النمو الاستعماري والجو الاستعماري

جينيت هيس: هل شاهدتي المستعمرات والمستوطنات الفلسطينية.. الإسرائيلية في القدس؟

اليزابيث شملا: الواقع ماذا تعني هذا الكلمة؟

جينيت هيس: هناك اليهود يأخذون أراضي غيرهم.

اليزابيث شملا: نعم، نقول إنهم اليهود على الأرض..

جينيت هيس: في فلسطين.. في فلسطين.

اليزابيث شملا: هل هذا ما تريدين أن تقولينه؟ في الواقع هناك نوع من محاولات خلق تصور، نحن نتعامل مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفقاً لأن هناك نزاع على الأرض، وهناك مواجهة شرعية بين طائفتين، هذا هو ما نتناوله، نتناول الأمر من خلال أهمية وجود حل.

جينيت هيس: لماذا بالفصل؟

اليزابيث شملا: لأنه لا يمكن أن يكون.. لا يمكن أن يقوم الجانبان أو يبقى الجانبان بدون حدوث فصل.

جينيت هيس: بجدار؟!

اليزابيث شملا: هذا الفصل هذا الحائط الذي يصل إلى كيلو مترات، هذا أمر لا يمكن أن يكون عائقاً وحاجزاً..

كيفية استفادة العرب من نتيجة الاستفتاء الأوروبي

د.فيصل القاسم: نقطة.. نقطة أخيرة يا جماعة، نقطة أخيرة.. نقطة أخيرة. طيب، سؤال ننهي به هذه الحلقة نوجهه إلى الطرفين، سيدة شملا، الاستطلاع أفاد أيضاً بأن 86% نسبة مئوية هائلة جداً، 86% من الأوروبيين يريدون تحسين العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي، والعالم العربي بشكل خاص، وهذا إن دل على شيء يدل على أن الشعب الأوروبي بدأ يتجه في الاتجاه الصحيح، باتجاه العدل، في اتجاه العرب، في اتجاه المظلومين، في اتجاه المحتلة أراضيهم، إلى ما هنالك من هذا الكلام، وهو صفعة في وجه إسرائيل وأعوانها، باختصار كيف تردين على الـ86% هذه؟

اليزابيث شملا: أرد بأن العالم العربي والإسلامي من الوِجهة الديمقراطية، عليه أن يختار الحداثة والتحضُّر، وعليه أن يعبر بشكلٍ واضح عن العالم العربي المتحضر فيما يرتبط أيضاً بأمور حدثت في العام الماضي فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحقوق المرأة والمساواة.

د.فيصل القاسم: أنا أسألك.. أنا أسألك عن الموقف الأوروبي وليس الموقف العربي، الموقف الأوروبي 86% يريدون علاقات مع العالم العربي، لماذا تتحدثين لي عن التحضر والحضارة؟ كما لو أن العرب قادمون من وراء الجمال؟

اليزابيث شملا: سأرد عليك.. سأرد عليك.. لا.. لا سأرد عليك، أعتقد.. أعتقد أن الأوروبيين الذين يميلون إلى نوع من العلاقة الجيدة مع العالم العربي عليهم أن يعلموا كل ما يحدث في العالم العربي، وعليهم أن يكونوا متعاملين مع عالم عربي حديث ومتحضر، وأريد أيضاً أن هذا.. أن هذا الأمور فيما يتعلق بأجواء أخرى مرتبطة بنظم الحكم، ومرتبطة بالتكامل الذي يقوم وينادي به بعض المسلمين.

د.فيصل القاسم: كويس.. سؤال بسيط: كيف يمكن أن يستفيد العرب من هذا الاستطلاع المزلزل؟ 59% من الأوروبيين يعتبرون إسرائيل أكبر خطر على العالم، 86% من الأوروبيون يريدون علاقات أفضل مع العرب، هل تعتقدين أن هذا العالم العربي المترهل يستطيع أن يستفيد من.. من هذه النتيجة؟ ماذا تقولين لهم؟

جينيت هيس: أنا أدعم ذلك، وأريد أن يكون هناك علاقات أفضل بين أوروبا والعالم العربي لأن هذه العلاقات طبيعية، وأجيب على مدام شملا بأن أقول لها بأنك تعرفين بأن هناك حركات إسلامية في العالم العربي، وهذا موجودة لأن هؤلاء الناس يشعرون بأنهم مستبعدين ويتبنون هذا الإسلام المتطرف، ولكن عندما يكون هناك حوار معهم، فإن ذلك سيسهل من الأمور يمكن أن يكون هناك حوار، يجب أن يكون هناك حوار، لا يجب استبعاد الناس، لأني دائماً أنا مع الحوار مع الناس وتحاورت معكم.. تحاورت معكم.

اليزابيث شملا: حوار.. حوار مع الجميع ما عدا إسرائيل، هذا ما تريدين أن تقوليه.

د.فيصل القاسم: يا جماعة، أشكركم جزيل الشكر، على أي حال.

مشاهدي الكرام، للأسف الوقت انتهى، نتيجة الاستطلاع، النتيجة النهائية للاستطلاع هل تشكل إسرائيل أكبر خطر على السلام العالمي؟ النتيجة 98% من المصوِّتين يعتقدون أن إسرائيل تشكل أكبر خطر على السلام العالمي، والسيدة هيس تهز برأسها بقوة هنا.

لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفتينا السيدة اليزابيث شملا (مؤسسة ومديرة موقع الشرق الأدنى على الإنترنت)، والسيدة جينيت هيس (رئيسة جمعية حجارة وزيتون).

وفي نهاية هذه الحلقة هاهو فيصل القاسم يحييكم من العاصمة الفرنسية باريس، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة