دخول القاعدة على خط المواجهة اللبنانية الفلسطينية   
الاثنين 5/7/1427 هـ - الموافق 31/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:46 (مكة المكرمة)، 6:46 (غرينتش)

- القاعدة والحرب المفتوحة
- حزب المستضعفين في الأرض

محمد كريشان: السلام عليكم نحاول في هذه الحلقة قراءة دخول تنظيم القاعدة على خط المواجهة الجارية حاليا في لبنان وغزة ونطرح تساؤلين اثنين، هل تهدد تصريحات الظواهري فعلا بتوسيع دائرة الحرب القائمة حاليا في لبنان وغزة؟ وما مدى واقعية الدعوة إلى جبهة تمتد من العراق إلى فلسطين لمحاصرة إسرائيل؟ توعد أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة كل الدول والحكومات التي شاركت فيما سماه الاعتداء على المسلمين ومصالحهم وحذر في تسجيل جديد له من أن العالم أصبح الآن ميدان مفتوح على حد تعبيره لعمليات التنظيم في ظل ما يحدث في فلسطين ولبنان.

[شريط مسجل]

أيمن الظواهري: إن الحرب مع إسرائيل ليست متوقفة على معاهدة ولا اتفاق وقف إطلاق نار ولا خطوط سيكس بيكو ولا عصبية وطنية ولا حدود متنازع عليها ولكنها جهاد في سبيل الله حتى يكون الدين كله لله جهاد يسعى لتحرير فلسطين كل فلسطين وتحرير كل أرض كانت دار إسلام من الأندلس حتى العراق وكل الدنيا ميدان مفتوح لنا فكما يهاجموننا في كل مكان نهاجمهم في كل مكان وكما تكالبت جموعهم على حربنا تجتمع أمتنا على حربهم إن القذائف والصواريخ التي تمزق أجساد المسلمين في غزة ولبنان ليست إسرائيلية خالصة ولكنها تأتي وتمول من كل دول التحالف الصليبي ولذا يجب على كل من شارك في الجريمة أن يدفع الثمن ونحن لا يمكن أن نراقب تلك القذائف وهي تصب حمامها على إخواننا في غزة ولبنان ونكن ساكنون خانعون كيف نسكت ونحن أبناء أبي بكر وعمر وعثمان وحمزة وجعفر وعلي والحسين وسعد وخالد وطلحة والزبير وعكرمة وصلاح الدين ويوسف بن تشفين ومحمد الفاتح نحن أبناء الذين تصدوا للمرتدين وفتحوا الدنيا ونقلوا الناس من ظلمات الشرك لأنوار التوحيد من عبادة العباد لعبادة رب العباد وأطفالنا وأطفأوا نار الطاغوث وفتحوا القسطنطينية وقد عدنا بفضل الله للميدان من جديد.

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من لندن عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي ومن نيويورك الدكتور فواز جرجس أستاذ العلوم السياسية بكلية سارا لورنس أهلا بضيفينا نبدأ بالسيد عبد الباري عطوان في لندن بعد هذه التهديدات التي تابعناها ما الذي يمكن للقاعدة أن تفعله؟


القاعدة والحرب المفتوحة

عبد الباري عطوان- رئيس تحرير صحيفة القدس العربي: القاعدة تستطيع أن تفعل الكثير أنا في تقديري أن الدكتور أيمن الظواهري يدرك جيدا بأن الجماهير العربية والإسلامية تقف خلف المقاومة الحلف الإسرائيلي الأميركي أتفضح في هذا العدوان على لبنان يدرك بحسه الاستراتيجي أيضا بأن لبنان سيصبح قريبا ميدان معارك بين الإسرائيليين وبين المقاومة من كافة الأشكال والألوان يدرك أيضا بأن لبنان سيتحول لدولة فاشلة مثل العراق، مثل أفغانستان، مثل الصومال الأمر الذي سيمكن تنظيم القاعدة من افتتاح قواعد ربما في هذا البلد والانخراط في حرب المقاومة ضد إسرائيل خاصة أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي هالوتس اليوم قال بأن هذه الحرب ستطول وعندما تطول هذه الحرب سيؤدي ذلك إلى استقطاب كل المتطرفين كل المجاهدين كل المقاومين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي الأميركي..

محمد كريشان: ولكن ألا يمكن أن يؤدي ذلك وهنا أسأل السيد فواز جرجس ألا يمكن أن يؤدي ذلك إلى عملية خلط بين كل التنظيمات التي تحارب الولايات المتحدة الآن أو تقول ذلك بمعنى أن عندما يقول بوش بأنه ليس متفاجئ لإعلان الظواهري تأييده للأنشطة الإرهابية كيف ترى ذلك؟

فواز جرجس- أستاذ العلوم السياسية بكلية سارا لورنس: في الواقع نقطتين النقطة الأولى مما لا شك فيه أن ما يجري في لبنان وفلسطين اليوم يقدم ذخيرة حية لتنظيم القاعدة على تصور أن الصراع أن حروب أميركا في العراق وأفغانستان هناك ترابط (كلمة إنجليزية) بين حروب أميركا في أفغانستان والعراق وحروب إسرائيل في لبنان وفلسطين ولكن النقطة الرئيسية أن حزب الله وأن حماس ليسوا بحاجة إلى تنظيم القاعدة وأعتقد أن هذا التوقيت يضر بحركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة المقاومة الإسلامية حزب الله لأننا كما نعلم تحاول القيادة الإسرائيلية ومنذ زمن بعيد تصوير صراعها مع حماس وحزب الله على أنه امتداد للحرب الأميركية على الإرهاب ومن ثم أنا أعتقد ولا أشك أبدا أن القيادة الإسرائيلية والإدارة الأميركية سوف يستخدمان هذا التصريح اليوم للتأكيد وتثبيت أن هناك ترابط بين تنظيم القاعدة وبين الحركتين المقاومتين الإسلامية في فلسطين ولبنان ومن ثم أعتقد والنقطة الأخيرة الحقيقة يعني أنا لا أعرف كيف يحاول الدكتور الظواهري القول بأننا سوف تنظيم القاعدة إن توسيع دائرة الصراع ألا هي حرب مفتوحة الآن هذه الحرب بين الولايات المتحدة وتنظيم القاعدة هي حرب مفتوحة بلا حدود وبلا قواعد والولايات المتحدة تطارد هذا التنظيم في كل مكان وتستخدم كل الأساليب للقضاء عليه وتنظيم القاعدة أيضا يقاتل حرب شاملة ومن ثم لا أعرف كيف يحاول الدكتور الظواهري القول بأنه سوف يوسع من دائرة الصراع وهي بالفعل مفتوحة على كل الجبهات وبلا حدود وقواعد..

محمد كريشان: نعم إذاً سيد عبد الباري عطوان هل هناك فعلا خطر الخلط بين كل هذه المسائل خاصة وأن هناك إشارة من أيمن الظواهري ربما تحمل دلالات وهو إشارته إلى أن نحن أبناء عمر وأبو بكر وعلي والحسين في محاولة لجعل ظهر القاعدة مسنود بكل هذه التلوينات الطائفية الإسلامية؟

عبد الباري عطوان: يعني أستطيع أن استشف عدة نقاط من هذا الشريط النقطة الأولى أن الدكتور أيمن الظواهري يطرح مصالحة فكرية ومصالحة مذهبية بين المذهبين الأساسيين في العالم الإسلامي المذهب الشيعي والمذهب السني هو يقول نحن أبناء علي والحسين نحن أبناء عثمان وعمر والزبير وهذه دعوة للمصالحة أيضا يريد أن ينأى بنفسه بطريقة أو بأخرى عن ممارسات أبو مصعب الزرقاوي التي استهدفت الشيعة في العراق بمثل هذه اللهجة التصالحية وثالثا يريد أن يميز بين الشيعة المقاتلين الذين يقاتلون في لبنان ويستبسلون ويتصدون لهذا الغزو الإسرائيلي وبين بعض الشيعة الذين حسب قوله الذين تعاملوا مع الاحتلال في العراق ووصفهم بأنهم خونة هذا وأنا أنقل هنا عن الدكتور الظواهري فأعتقد أن هذا الشريط على درجة كبيرة من الأهمية هذه نقطة، النقطة الأخرى أن الخلط ربما بين حماس وتنظيم القاعدة أو حزب الله وتنظيم القاعدة يعني سيؤدي إلى استغلال إسرائيل لهذا الوضع أو لهذا الخلط، أعتقد أن يعني هذا كلام ربما يكون صحيحاً لكن ما هي انعكاساته مثلاً على حزب الله أو انعكاساته على حماس طيب حماس أعطت هدنة للإسرائيليين فازت في الانتخابات ونرى إسرائيل اليوم قلت 27 فلسطينياً وهم لا يفعلون أي شيء منهم أطفال في لبنان توسع دائرة الحرب يعني ماذا يمكن أن يلحق بحزب الله من جراء وجود تنظيم القاعدة أكثر مما يلحق به حالياً من تدمير وغزو وقصف وقتل أطفالا وتدمير عمارات فوق رؤوس أصحابها نفس الشيء، فأعتقد أن يعني هذه قصة إنه ربما يؤدي إذا سأل هذا أو إلى ذاك.. أصلاً حزب الله مصنف على أنه تنظيم إرهابي في قوائم الولايات المتحدة الأميركية وفي أوروبا نفس الشيء حركة حماس مصنفة على أنها حركة إرهابية تماماً مثل تنظيم القاعدة، فإذا التم الإرهاب على بعضه لماذا لا يعني إسرائيل أرادتها أن تكون حرب مفتوحة فلتواجه الجميع فلتواجه كل الحركات سواء كانت معتدلة في الإرهاب أو متطرفة فيه.

محمد كريشان: الحقيقة أن الظواهري مثل ما اعتبر العالم ساحة مفتوحة طالب أيضاً من وصفهم بالمستضعفين في الأرض طالبهم بمناصرة المسلمين ضد ما سماه الظلم والطغيان.

[شريط مسجل]

أيمن الظواهري: أما أنتم أيها المستضعفون المظلومون في العالم ضحايا الحضارة الغربية الطاغية الباغية وزعيمتها أميركا، فقفوا مع المسلمين في مواجهة هذا الظلم الذي لم تشهد البشرية مثله، قفوا معنا فإننا نقف معكم ضد الظلم والطغيان الذي حرمه ربنا في كتابه فقال {إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قفوا معنا حتى ترد الحقوق لأصحابها ويسقط رمز الظلم في تاريخ بني البشر.

محمد قريشان: دكتور جرجس المعروف أن القاعدة كان دائماً خطابها موجة إلى المسلمين الآن في نوع من الأممية القاعدية إن صح التعبير هذا التوجة للمستضعفين بشكل عام، كيف تنظر إليه؟

"
الظواهري يحاول إيجاد لغة مشتركة مع المقاومة الإسلامية في لبنان، والحرب على إسرائيل لا تفرق بين سني وشيعي
"
         فواز جرجس

فواز جرجس: نقطتين في الواقع هذا مصطلح جديد يستخدمه الظواهري قضية المستضعفين هو الحقيقة مصطلح ماركسي مصطلح أممي يحاول الحقيقة يعني استخدام هذا المصطلح للوصول إلى شريحة أبعد، أكبر من شريحة تنظيم القاعدة والتي يعني هي محدودة طبعاً والنقطة الثانية بالنسبة لاستخدام مصطلح المستضعفين.. المستضعفون كما تعلم هذا المصطلح الحقيقة أول ما استخدمه هو العلامة موسى صدر العلامة المفقود اللبناني وهو الحقيقة من مصطلح مهم للمقاومة الإسلامية الشيعية في لبنان وأنا أعتقد أن أهمية استخدام هذا المصطلح من قبل الظواهري لا تكمن في أممية هذا المصطلح بقدر ما تكمن في استخدام يعني لغة مشتركة مع المقاومة الإسلامية في لبنان المقاومة والتي هي أغلبيتها من الشريحة الشيعية، يعني الدكتور الظواهري يحاول إيجاد أرضية مشتركة ولغة مشتركة مع المقاومة الإسلامية في لبنان، يحاول أن يقول لنضع خلافاتنا التاريخية جنباً هاي حروب إسرائيل في فلسطين ولبنان هي حروب لا تفرق بين مسلم سني ومسلم شيعي ومن ثم أعتقد أن أهمية هذا المصطلح استخدام هذا المصطلح هي محاولة من قبل الدكتور الظواهري لإيجاد لغة مشتركة مع المقاومة الإسلامية الشيعية في لبنان.

محمد كريشان: إلى جانب هذه النقطة وهي مهمة جداً سيد عبد الباري عطوان، ما الذي يجعل مثلاً من شخص في أميركا اللاتينية أو في أسيا وهو شخص معادي للسياسة الأميركية أن يصطف وراء تنظيم مثل تنظيم القاعدة حتى وإن كان له تحفظات عديدة على السياسة الأميركية؟ بمعنى ما الصدى الذي يمكن أن تلاقيه مثل هذه الدعوة؟


حزب المستضعفين في الأرض

عبد الباري عطوان: يا سيدي لابد أن الدكتور أيمن الظواهري يدرك جيداً بأن العداء للسياسة الأميركية أصبحت عقيدة حالياً تنتشر في العالم بأسره، يعني مثلاً في اليونان تجد 100% من اليونانيين ضد الولايات المتحدة الأميركية، في أسبانيا تجد هذه النسبة ترتفع يعني إلى 85 إلى 90% في أميركا اللاتينية حملوا يعني لبسوا تي شيرتات أو قمصان عليها صور الشيخ أسامة بن لادن للتعبير عن الكراهية للولايات المتحدة، شافيز في فنزويلا الآن يقود حملة في أميركا الجنوبية ضد الولايات المتحدة الأميركية وهو يستعد لشد الرحال إلى طهران لزيارة طهران اللي تعتبر الآن على قائمة العداء للولايات المتحدة وفي محور الشر، فأعتقد أن يعني هناك حالة من الكراهية لهذا الاستبداد الأميركي لهذه الغطرسة الأميركية لهذا العدوان الأميركي ويعني ربما الدكتور أيمن الظواهري يخاطب عندما يقول قفوا معنا ويخاطب بتشكيل تحالف للمستضعفين ربما يقصد أيضاً دول أميركا اللاتينية دول أسيا الدول الإفريقية هذه الدول التي عانت من هذه الهيمنة من هذه الغطرسة من هذا الاستبداد الأميركي الذي نراه في أبشع صورة حالياً في لبنان وفي فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي الصومال وفي أماكن متعددة من العالم هذه العولمة المتغولة، فأعتقد إن هذا الشريط مدروس بعناية والهدف منه اللي هو يعني تشكيل جبهة عالمية كل المتضررين من السياسة الأميركية، أعتقد أن يعني هذا خطوة لا أرى مثلاً أن الناس سيتدفقون أفواجاً للانضمام إلى القاعدة لكن أرى بأنها خطوة لمحاولة توحيد جبهة أو تشكيل جبهة من كل المستضعفين سواء كان مسيحيين أو مسلمين كانوا غير مثلاً دينيين كانوا بوذيين ونحن نعرف الآن في حملة ضد الولايات المتحدة الأميركية في الإعلام الأوروبي بسبب تأييدها للعدوان على لبنان وبسبب عدم يعني موافقتها على وقف إطلاق النار في لقاء روما الأخير.

محمد كريشان: هذا التوجه الحقيقة العالمي إن صح التعبير في شريط الظواهري لم يمنعه من أن يكون دقيقاً عندما طالب بجبهة موحدة من العراق إلى فلسطين لمحاصرة إسرائيل، هذه نقطة نتوقف عندها بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد وحلقتنا تتناول دخول تنظيم القاعدة على خط المواجهات الجارية حالياً في لبنان وفلسطين، الظواهري هدد كذلك في شريطه باستهداف المصالح الأميركية واليهودية حول العالم مطالباً المسلمين بالوقوف إلى جانب المقاتلين في العراق وأفغانستان ضد القوات الأميركية لمساندتها إسرائيل، كما نادى الظواهري بتكوين جبهة للتصدي لإسرائيل تبدأ من العراق نظراً لقربها من فلسطين كما قال بهدف محاصرة إسرائيل من الخارج والداخل.

[شريط مسجل]

أيمن الظواهري: يجب علينا اليوم أن نستهدف المصالح اليهودية والأميركية في كل مكان بل يجب أن نستهدف مصالح كل الدول التي شاركت في العدوان على المسلمين في الشيشان وكشمير وأفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان، كل هذه الحكومات وشعوبها محاربة للمسلمين في ميزان الشريعة إخواني المسلين في كل مكان إنني لا أبغي استثارة عواطفكم بخطبة حماسية ولا بكلمة عاطفية ولكني أسألكم بحق لا إله إلا الله وبمحبتكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسألكم بفريضة الجهاد المتعينة على كل مسلم أن تهبوا تطلبون الشهادة.. في الصليبيين والصهيونيين وهذه الأحداث التي تجري تبين خطورة الجبهتين الجهاديتين في أفغانستان والعراق فيجب على كل المسلمين دعمهما حتى تخرج قوات أميركا منهما مشلولة عاجزة تجر لوطنها جرا وتدفع ثمن عدوانها على المسلمين وتأييدها لإسرائيل ويتميز العراق بميزة قربه من فلسطين فيجب على المسلمين دعم مجاهديه حتى تقوم فيه إمارة إسلامية مجاهدة تنقل الجهاد بعون الله إلى حدود فلسطين وحينئذ يتحد المجاهدون خارج وداخل فلسطين ويكون الفتح الأعظم بإذن الله.

محمد كريشان: دكتور فواز جرجس هل تبدو هذه الجبهة التي دعا إليها الظواهري منطقية في ظل أن العدو كما يراه مشترك في المنطقتين.

فواز جرجس: عدة نقاط النقطة التوضيحية الأولى علينا ومن الخطأ بمكان تضخيم وإعطاء هذا التصريح أهمية أكثر مما يجب هذا الكلام عن استهداف المصالح الصليبية اليهودية كلاما قديما هذا ليس كلاما جديد هناك حرب مفتوحة بين تنظيم القاعدة والولايات المتحدة كما تكلمت بلا حدود وبلا قواعد ومن ثمة ليس هذا يعني هو لم يأت بجديد النقطة الأولى، النقطة الثانية أعتقد الحقيقة أن الصراع الدائر حاليا في فلسطين وفي لبنان أظهر بجلاء يعني أن وزن تنظيم القاعدة وزنا بسيطا وخفيفا للغاية مهما تكلمنا عن يعني نحن بنتكلم عند المقارنة بين تنظيم بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله هما تنظيمان يملكان قاعدتين شعبيتهم مهمتين يعني تنظيم القاعدة لا يملك هذه القاعدة الشعبية الاجتماعية لا يملك الإمكانيات التي يعني تملكها يملكها تنظيم حزب الله أو حركة المقاومة الإسلامية حماس ومن ثم الحقيقة يعني الصراع الدائر حاليا أظهر جليا أن تنظيم القاعدة تنظيم هامشي طبعا يملك قدرة على يعني القيام بعمليات نوعية ولكنه لا يملك نفس القدرة ليس له نفس الوزن وإما الحركات المقاومة الرئيسية هي حركات الحقيقة تعيش في مجتمعاتها ومن ثم أنا لا أعطي هذا التصريح عن قيام جبهة تمتد من أفغانستان إلى العراق أهمية لأن تنظيم القاعدة لا يملك هذه القاعدة الاجتماعية الشعبية التي تمكنه من الوقوف على رجليه والقيام بنفس الأعمال التي تقوم بها يعني حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين حماس وحزب الله في لبنان.

محمد كريشان: ومع ذلك دكتور فواز وهنا أسأل السيد عبد الباري، في الفترة الماضية برزت تحليلات عديدة في أكثر من صحيفة تقول بأن الموقف الأميركي والإسرائيلي الآن مما يجري إنما يقدم خدمة كبيرة لنمط تفكير القاعدة بمعنى نحن الآن في مواجهة مفتوحة إسرائيل فيها والولايات المتحدة في صف والدول العربية والإسلامية أو الرأي العام بشكل أدق في صف آخر وهذا يجعل في النهاية أن هناك قاعدة أميركية وقاعدة أخرى بالمعنى المتطرف أو الأصولي المتشدد هل فعلا ما يجري هو يخدم القاعدة أو نمط تفكير القاعدة؟

"
تنظيم القاعدة تنظيم قوي جدا له فروع عديدة فهو تنظيم أممي أكبر ربما من حماس وحزب الله لكن القاعدة تنظيم عالمي وليس محصورا في منطقة معينة
"
     عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان: يعني أنا شخصيا لو كنت مكان الشيخ أسامة بن لادن وأتابع هذه الهجمة الإسرائيلية البربرية على لبنان لشعرت بسعادة غامرة يعني ما تفعله إسرائيل حاليا وما تفعله الولايات المتحدة الأميركية عندما توفر الغطاء لمثل هذا العدوان وما تفعله الأنظمة العربية التي تلقي باللوم على حزب الله لأنه مارس حقه المشروع في المقاومة وأسر جنديين عندما أرى كل هذه الأشياء سأفرح الحقيقة لأنه هذه تخدم استراتيجية القاعدة تؤكد مدى صوابية منطلقات القاعدة والأيدلوجية التي اتبعتها فأعتقد أن الولايات أصلا القاعدة نشأت بسبب أخطاء أميركية عندما أبعدوا الشيخ أسامة بن دلان وبعض زملائه من السودان إلى أفغانستان وتمكنوا من تشكيل نواة القاعدة التي نراها أعتقد أنا أختلف مع الدكتور فواز بأن تنظم القاعدة ضعيف أو هامشي أعتقد أنه ضعيف تنظيم قوي جدا له فروع في المملكة العربية السعودية فروع في أوروبا فروع في العراق الآن فروع في أفغانستان أعتقد أنه تنظيم أممي أكبر ربما حماس تنظيم إقليمي يقتصر على فلسطين أيضا حزب الله يقتصر على لبنان لكن تنظيم القاعدة الآن أصبح تنظيم أممي تنظيم عالمي وليس محصورا في منطقة معينة الأخطاء الأميركية في لبنان والأخطاء الأميركية في العراق والأخطاء الأميركية حتى بالصومال هي التي تخدم تنظيم القاعدة تقدم له الذخائر تقدم له الأدبيات التي يستطيع من خلالها توسيع قاعدة انتشاره وتجنيد أكبر عدد ممكن من المسلمين المحبطين المهانين من هذه السياسات الأميركية أميركا تزود الآن إسرائيل بالقنابل الذكية وزنها طن حتى تستخدمها لقتل المزيد من المدنيين في لبنان وإحداث أكبر قدر ممكن من التدمير هذه الأشياء هذه الممارسات تخدم تنظيم القاعدة وتجعل منه تنظيم عالمي تنظيم أممي وتوسع قاعدة التأييد له أنا أعرف عندما يكون هناك شريط للظواهري أو شريط للشيخ أسامة بن لادن بعض المدن العربية تفرغ شوارعها من المارة ومن السيارات لأنهم يستمعون إلى هذا الشريط أو إلى ذاك فأعتقد أن القول بأنه تنظيم هامشي أنا يسمح لي الدكتور فواز أن أختلف معه أعتقد أن تنظيم القاعدة يستفيد حاليا كل يوم بمثل هذه الأخطاء والسياسات الأميركية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

محمد كريشان: نعم دكتور جرجس تعقيب سريع.

فواز جرجس: في الواقع أنا أتكلم عن قاعدة اجتماعية شعبية عندما ندرس الحركات الاجتماعية والسياسية نحن نتكلم ليس عن الفكرة الأيدلوجية نتكلم عن القاعدة الشعبية الاجتماعية ومن ثم مقارنة بحركة المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله في الواقع تنظيم القاعدة هامشيا جدا جدا بالرغم من قدرته على تجنيد بعض الشباب هنا وهناك والقيام بأعمال عسكرية نوعية، النقطة الثانية الحقيقة الجماهير العربية والإسلامية لم تخرج لمناصرة القاعدة الجماهير العربية الإسلامية خرجت لمناصرة حركات المقاومة في فلسطين ولبنان ومن ثم هذه نقطة مهمة جدا يعني أنا لا أعتقد أن أفواج من شباب العرب والمسلمين سوف ينضمون إلى تنظيم القاعدة تنظيم القاعدة لم يأخذهم إلى أي مكان ومن ثم أعتقد أن قلوب وعقول الشباب العربي الحقيقة تعرف تماما من يحاول مساعدتها ومن يحاول أن يأخذها بعيدا عن يعني القضايا المهمة هذا ما حاولت الحقيقة الحديث عنه عندما قلت بأن تنظيم القاعدة تنظيم هامشي مقارنة بالحركات الاجتماعية السياسية ألا وهي حركة حماس وتنظيم المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله في لبنان.

محمد كريشان: شكرا لك الدكتور فواز جرجس أستاذ العلوم السياسية بكلية سانت لورنس في نيويورك شكرا أيضا لضيفنا من لندن عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي وبهذا نكون مشاهدينا الكرام قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة