اعتذار إسرائيل لتركيا   
الاثنين 1431/2/2 هـ - الموافق 18/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

- أسباب التوتر والتقلب في العلاقات التركية الإسرائيلية
- دوافع الاعتذار الإسرائيلي وعوامل قوة تركيا وضعف العرب

- أوراق الضغط على إسرائيل ودوافع الحكومة التركية

- الانعكاسات على الوساطة التركية وتأثير الدور الأميركي

منى سلمان
منى سلمان:
لقطات قليلة لكنها تختزل أزمة كبيرة لم تكن بدايتها الدراما التركية التي أثارت استياء إسرائيل ولن يكون نهايتها -بحسب البعض- الاعتذار الذي أجبرت إسرائيل على تقديمه للأتراك، فهل تغير هذه الأزمة بالإضافة إلى ما سبقها من تصريحات ومواقف قوية بلغت ذروتها أثناء الحرب على غزة، هل تغير هذه الأزمات شكل العلاقة بين تركيا وإسرائيل؟ وهل ترون أن الاعتذار الإسرائيلي هو نصر دبلوماسي لتركيا أم محاولة للحفاظ على علاقات مهمة للبلدين؟ هل سيتأثر دور تركيا كوسيط بين تل أبيب ودمشق؟ مشاركاتكم نتلقاها بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

أهلا بكم، أول المشاركات التي نتلقها في هذه الحلقة من مصر معي من هناك أمير أحمد.

أسباب التوتر والتقلب في العلاقات التركية الإسرائيلية

أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بالنسبة لإسرائيل هي لا تحترم أحدا هي تخشى من القوي، رجب طيب أردوغان عندما هاجم الرئيس الإسرائيلي في تركيا عملت له ألف حساب أما من يتواطأ مع إسرائيل ومع أميركا فهي لا تخشى أحدا، ولدي مثال، ليبرمان قبل أن يكون وزير خارجية إسرائيل ماذا قال؟ سأضرب السد العالي، هل كان هناك رد فعل؟ هل كان هناك اعتذار لمصر؟ ماذا فعلت إسرائيل؟ خلته وزير خارجية إسرائيل! أين عبد الناصر رحمه الله؟ في حياته..

منى سلمان (مقاطعة): طيب لماذا أنت في رأيك يا أمير إسرائيل لا تخاف من أحد ولا تقدم اعتذارات لأحد، هكذا قلت، لماذا برأيك قدمت هذا الاعتذار لتركيا؟

أمير أحمد: قلت لك هي تخشى من تركيا ولكن لا تخاف من أحد ولا تحترم أحدا.

منى سلمان: لماذا تخشى من تركيا برأيك؟

أمير أحمد: يا أستاذة منى دقيقة واحدة، عندما تجد رد فعل لأي شيء إسرائيلي فهي تخشى من هذا الرد فعل أما عندما لا تجد أي رد فعل من أي أحد فهي تفعل ما تفعله يا أختي منى.

منى سلمان: إذاً الخوف برأي أمير -أشكرك يا أمير من مصر- الخوف من تركيا هو ما دفع إسرائيل إلى هذا الاعتذار، هل سيوافقه محمد الرفاعي الذي يتصل بنا من ليبيا أم أن هناك سببا آخر في رأيه؟

محمد الرفاعي/ ليبيا: نحييك أختي الكريمة. تركيا ليست النموذج الذي يحتذى به، هي نموذج سيء بالنسبة للوطن العربي، هي حكمت الوطن العربي باسم الدين ونهبوا ثروات الوطن العربي وعاثوا فسادا في هذه الأمة، حتى جردونا من السلاح بل أكثر من ذلك سلمونا للاستعمار وها هم اليوم لهم علاقة صداقة ومناورات عسكرية مع إسرائيل وحاربوا حتى الوحدة العربية، هؤلاء بالنسبة لإسرائيل وتركيا، تركيا مكلفة من قبل أميركا للحلول محل إيران والهيمنة على الوطن العربي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب انطلاقا من كلامك، انطلاقا من هذا الكلام الذي تلقي فيه باللائمة على تركيا، كيف تفسر هذه الأزمات المتتالية بين إسرائيل وتركيا؟

محمد الرفاعي: هذه كلها ذر الرماد في العيون وأعتقد أن أردوغان بأنه حزب إسلامي يحاول أن يدخل من الباب وهم خرجوا من الشباك ولكن أميركا هي التي تتحكم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب تركيا تريد أن تذر الرماد في العيون، ما مصلحة إسرائيل في الانجرار إلى مثل هذه الملاسنات والأزمات؟

محمد الرفاعي: هي أميركا حتى.. أميركا زي اثنين تخاصموا وحاولت أن تضغط على إسرائيل أن تقدم اعتذارا وضغطت على تركيا لتقبل هذا الاعتذار لأنها لا تريد أميركا أن إسرائيل وتركيا يدخلوا في منازعات لأنها تريد منها الهيمنة على الوطن العربي بدلا من إيران، وهي اسطنبول الآن عاصمة الثقافة الأوروبية، إيه؟ هم الآن عندهم خمسة مليون تركي في ألمانيا..

منى سلمان (مقاطعة): أنت أوصلت وجهة نظرك يا محمد، أنت لا ترى ثمة خلاف بين تركيا وإسرائيل وأنه مجرد ذر للرماد في العيون. معي وجهة نظر من فلسطين معي كريم عبد الناصر.

كريم عبد الناصر/ فلسطين: السلام عليكم. أن حكام تركيا يقابلون إهانات كيان يهود أراها بالاستخزاء فاليهود لا يجرؤون على هكذا تصرفات مذلة ومهينة لتركيا لولا أنهم يدركون ما وصل إليه حكام تركيا والمسلمين في مستنقع العمالة للغرب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن في هذه الأزمة إسرائيل هي التي أذلت تركيا أم أن تركيا هي التي أجبرت إسرائيل على الاعتذار كما يقول البعض؟

كريم عبد الناصر: هم الذين أذلوا ولو اعتذروا وذلك لأن اليهود يدركون أن تصريحات أردوغان لم تأت من رجولة هذا الرجل أو شهامته، إن أردوغان يلعب بمشاعر الأمة وهواها عن طريق هذه التصرفات والتصريحات التي تداعب رغبات وهوى الشعوب للعب دور رئيسي في قضايا المنطقة لصالح الأجندات الأميركية في العراق وسوريا ويحاول كذلك في فلسطين، فتصريحات أردوغان لو كانت نابعة من سيادة وتوجه مستقل لأوقف الاتفاقيات العسكرية المخزية مع كيان يهود ولكان رفض استقبال باراك غدا، ولو كان أردوغان صادقا في لهجته لكان رده عزيزا كرد العثمانيين أجداده الذين يتغنى بالانتساب لهم والذين فتحوا القسطنطينية وأجزاء كبيرة من أوروبا فكانوا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن هذا الموقف ليس موقفا حقيقيا بين إسرائيل وتركيا وتحتج بذلك على ما ذكرت، أشكرك يا كريم. ثلاث وجهات نظر متباينة تماما لعل كل منها يفتح بابا مختلفا للحوار، ولكن قبل الاستمرار في هذا الحوار أذكركم بأن العلاقات التركية الإسرائيلية ليست وليدة اليوم فهي تعود إلى مارس من عام 1949 أي بعد أشهر قليلة بعد قيام دولة إسرائيل، منذ ذلك التاريخ مرت هذه العلاقات بمحطات رئيسية نذكركم ببعضها.

[معلومات مكتوبة]

تركيا وإسرائيل، محطات رئيسية:

- مارس 1949: اعتراف البرلمان التركي بإسرائيل كدولة مستقلة ذات سيادة.

- بعد 1950: إسرائيل تسعى لتقوية العلاقات بتركيا وفق إستراتيجية حلف الدائرة لحصار العرب.

- قبل 1960: إتفاق سري لتبادل المعلومات وعمل أجهزة الأمن الإسرائيلية في تركيا.

- 1996: قمة العلاقات بين البلدين بالتوقيع على اتفاق التعاون الإستراتيجي عسكريا وأمنيا.

- 2002: حزب العدالة والتنمية ينفتح على العرب دون تراجع عن التقارب مع إسرائيل.

- بعد 2003: الدور الإسرائيلي في شمال العراق يساهم في توتير العلاقات مع تركيا.

- 2009: العدوان الإسرائيلي على غزة يرفع حدة انتقادات تركيا لتل أبيب في تعاملها مع الفلسطينيين.

- يناير 2009: تلاسن حاد بين أردوغان وبيريز على هامش منتدى دافوس بسبب حزب غزة.

- أكتوبر 2009: تركيا تلغي اشتراك قوات إسرائيلية في مناورات عسكرية معتادة.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

دوافع الاعتذار الإسرائيلي وعوامل قوة تركيا وضعف العرب

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم علاقات تاريخية تعود إلى بداية إعلان دولة إسرائيل، فهل التوتر الحادث في السنوات الأخيرة هو توتر مرتبط بتوجه ما تركي نظرا للحكومة التي تحكم الآن أم أنه تحول في السياسة بين الدولتين أم أن التحول بينهما لا يمكن أن يكسره شيء بناء على مصالح اقتصادية ودولية عميقة؟ هذا هو السؤال الذي أبدأ بطرحه على يوسف العلي الذي يحدثنا من السعودية.

يوسف علي/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: نعم سيدي أسمعك تفضل... انقطع الاتصال من المصدر. معي عبد الله علي، انقطع الاتصال أيضا، من موريتانيا معي سيدي أحمد، يبدو أننا نواجه مشكلة مع المتصلين من مشاهدينا، حتى تحل سنتعرف على بعض وجهات نظركم التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني، صديقنا الذي اعتاد أن يوقع باسم مصراوي أصيل كتب يقول "من الصعب أن تتجاهل إسرائيل غضب تركيا ومن الحماقة أن تأمن رد فعلها إزاء إهانة سفيرها في تل أبيب، من ينسى مشهد أردوغان أمام بيريز في منتدى دافوس؟ إسرائيل تتذكر ذلك، من يغفل عن نشاط تركيا في المنطقة العربية؟ إسرائيل تدرك ذلك أيضا، وإغضاب تركيا ليس من جدول أعمال إسرائيل في الوقت الراهن على الأقل"، من مصر أيضا كتب رياض مظهر توكل يقول "إسرائيل كيان عصابي لا زالت لم ترق إلى مستوى الدولة فهذا السلوك -وهو يشير بالطبع إلى موقفها من السفير التركي- لا يأتي إلا ممن تخلق بخلق العصابات، أما الوساطة بين دمشق وتل أبيب فهي مرهونة بالخلاف التركي الإسرائيلي الذي بات عمره عاما وبالتطورات الدولية وتضاف إليه المصالح الاقتصادية ولكن الأهم أن للرئيس التركي موقفا يجب أن يحيى عليه أبلغ تحية" هذه هي مشاركة رياض مظهر توكل من مصر. من الجزائر كتب تواتي خليفة يقول "عودتنا إسرائيل ألا تخسر فاعتذارها لتركيا هو درء للخسائر السياسية والاقتصادية التي من الممكن أن تحدث إثر تصدع علاقتها الطيبة مع حليفتها منذ زمن طويل تركيا، فأقول للعرب ماذا لو حذونا حذو تركيا وقطعنا العلاقات في شتى المجالات مع إسرائيل وحاصرناها؟" الحقيقة إن وجهات النظر هذه التي حملها هذا البريد الإلكتروني كانت محل تساؤلات في الشارع العربي طوال الفترة السابقة، هل واجهت تركيا إسرائيل بقوة بينما عجزت الدول العربية على اتخاذ مواقف مماثلة؟ هذا أبدأ بالتساؤل عنه مع المتصل التالي والذي يكون معنا من السعودية، عبد المجيد بسام.. طيب حتى تحل مشكلة الصوت لديك يا سيد اسمح لي أن أنتقل إلى متصل تالي، معي من مصر عبد المجيد أبو العز، هناك من انتقد الموقف العربي على خلفية ما حدث مع تركيا قارن وقال إن تركيا استطاعت أن تجبر إسرائيل على الاعتذار فيما لم تستطع الدول العربية على كثرة موجبات الاعتذار أن تحصل على موقف مشابه، هل تتفق مع وجهة النظر هذه؟

عبد المجيد أبو العز/ مصر: أيوه لأنهم أصلا العرب مش متحدين وما بيأخذوهم موقفا إيجابيا، يعني عايز أقول نفسي العرب يعني هم عندهم أسلحة كثيرة جدا يعني بيقدروا يستخدموا البترول وبيقدروا يستخدموا كل حاجة يعني، يعني ربنا كرم العرب على العالم كله وعلى الخيرات اللي في الوطن العربي وما بيستغلوهاش، فضعف النفوس في العرب وفي الحكام وفي الشعوب هو ده اللي عاطي المجال لإسرائيل أن تتقوى علينا مع أن إسرائيل وأميركا يعني الهواء والله شوية هواء يطيروهم يعني، بس هو ضعف الإيمان وتعلقهم بالدنيا..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ربما ضعف في الرياح هنا وأنت تتحدث عن أن الهواء يمكن أن يطيرهم. سيد عبد المجيد إذا..

عبد المجيد أبو العز: يعني أنا أقصد أن أقول لك إنهم أضعف من..

منى سلمان: نعم، سيدي وصلت بالطبع فكرتك، سألتك عن هناك من قارن بين الموقف العربي وبين الموقف التركي، هل هناك بالفعل تهاون كما يصف البعض في اتخاذ مواقف قوية بهذه الطريقة أم أن هنالك مبالغة في رد الفعل التركي والنظر إليه؟

عبد المجيد أبو العز: يعني اللي أنا أقصد أقوله يا افندم، أنا أقصد أن إسرائيل وأميركا هم اثنين في واحد، الاثنين واحد، بس هم مشكلة العرب أنهم متمسكون في الدنيا أكثر من اللازم فهم مش قادرين أن يستغلوا القوة اللي عندهم والحاجات اللي ربنا أعطاها لهم، ربنا أعطاهم خيرات كثيرة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عبد المجيد إذاً الدول العربية في رأيك لا تستغل ما حباها الله به من أسلحة، هل يوافق على ذلك عبد العزيز منصور الذي يتحدث من ليبيا؟

عبد العزيز منصور/ ليبيا: أهلا وسهلا. أنا أوجه شكري وامتناني إلى رجب طيب أردوغان على هذه المواقف التي نخجل منها نحن العرب، كان من المفروض أنه نحن نأخذ المواقف دي مش رجب طيب أردوغان، في حين أن مصر تغلق معبر رفح بالكامل..

منى سلمان (مقاطعة): طيب دعني أسألك سيد عبد العزيز، يعني تركيا اتخذت هذا الموقف ردا على إهانة مباشرة لحقت بسفيرها وبالتالي دولته، وبالتالي أي موقف آخر كان يمكن أن يصبح إضعافا لموقفها وإهانة لكرامتها الوطنية، أليس كذلك؟

عبد العزيز منصور: لا، بالعكس، تركيا هي صح لم ترض بالإهانة وردتها بالرد يعني رد يعني أخذت الاعتذار الكامل، لو كان لو فرضنا نحن في مكان تركيا دولة عربية هل كانت سترد بنفس ما رد أردوغان؟

منى سلمان: ما هو رأيك أنت؟

عبد العزيز منصور: مستحيل ولن تقدم اعتذارا ولكن تركيا أمهلتها لإسرائيل حتى المساء، في المساء قدمت اعتذارا رسميا.

منى سلمان: يعني ما تقوله إن الدول العربية إن أي دولة عربية لو كانت في موقفها لم تكن لتتخذ نفس هذا الموقف.

عبد العزيز منصور: لا تتخذ هذا، مستحيل، يا أخي بالعكس هي التي تقدم اعتذارا إلى إسرائيل.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك عبد العزيز منصور من ليبيا. هل يتفق معك بندر البكري من السعودية أم أن له وجهة نظر أخرى؟

بندر البكري/ السعودية: مساء الخير. من فضلك أنا حقيقة رأيي في الموضوع وتغير العلاقات بين تركيا وإسرائيل بدأت من بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين لتركيا وإرجاعها إلى الوطن العربي، انفتاحها معه وتجديد العلاقات، هذه وجهة نظري في الموضوع.

منى سلمان: هذه فقط وجهة نظرك، أن تركيا غيرت موقفها من إسرائيل بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين بحسب تعبيرك؟

بندر البكري: يعني حصلت عدة مواقف اتخذت تركيا موقفا مضادا لإسرائيل بخصوص الأمور التي حصلت مع غزة وإلى آخره، لكن أساس التغير في العلاقة بين تركيا وإسرائيل هي زيارة خادم الحرمين الشريفين.

منى سلمان: يعني ألا يضع كلامك هذا أو يثير أسئلة أخرى لها علاقة مثلا بما إذا كان ملك السعودية هو الذي وجه تركيا لأخذ هذه المواقف، قد يتساءل البعض لماذا لم تأخذ السعودية هي نفسها مثل هذه المواقف؟

بندر البكري: قد يكون أنه تفاهم على الوحدة الإسلامية مو أنه توجيه من خادم الحرمين الشريفين إلى حكومة تركيا باتخاذ مواقف لتركيا، هذا كلام غير صحيح يعني ولا يعقل، تركيا هي دولة مستقلة..

منى سلمان (مقاطعة): أنا أردد ما فهمته من كلامك يا سيدي، أنت قلت إن هذا الموقف جاء بعد زيارة خادم الحرمين لتركيا، كلماتك التي رددتها عليك ووافقت أنت عليها.

بندر البكري: أيوه، طبعا لما زار خادم الحرمين تركيا كعملية يعني قد تكون أخذت من الناحية التركية بأنها عملية فتح باب لدخول تركيا، يعني كانت علاقات متجمدة تعتبر قبل زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى تركيا وبزيارته يشجع يعني تركيا أخذت مواقف إيجابية وإلا كانت العلاقات لها سنين مع إسرائيل ما تغيرت رغم أنه سبق وحصلت انتفاضة وحصل يعني الاعتداء على الفلسطينيين وما أخذوا..

منى سلمان (مقاطعة): طيب شكرا جزيلا لك يا سيد بندر أنت أوضحت وجهة نظرك، بندر البكري من السعودية. معي محمد بولحله، لعلي نطقت الاسم بشكل صحيح تفضل.

محمد بو لحله/ الجزائر: السلام عليكم. أريد أن أشارك في هذا الموضوع باختصار شديد وأقول إن الموقف التركي دائما كان يركع إسرائيل، يركع إسرائيل لأنها إسرائيل لا تستجيب لأي قرارات دولية ولا، بل بالقوة، ما أخذ بالقوة يسترجع بالقوة، فكما رأينا السيد أردوغان مع بيريز لم يعطه فرصة وقد انسحب ولهذا لم تتخذ إسرائيل أي موقف منه، والآن المصلحة العليا فوق الجميع، إسرائيل عندما رأت أنها أهانت تركيا وقد تتعرض مصالحها لكل خطورة من موقف تركيا ومع محبة الشعوب العربية، نحن الشعوب لن نهان ولكن الحكام عليهم أن يدركوا هذا، وانظري أردوغان ماذا فعل، لو لم تعتذر إسرائيل فورا سوف نتخذ قرارا ولم يفصح عن قراره ما هو هذا القرار، هل هو قطع العلاقات الدبلوماسية، هل هو قطع العلاقات.. لهذا لا بد للحكام العرب أن يتخذوا درسا من.. ولهذا إسرائيل لا تعترض..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا سيدي أوضحت وجهة نظرك سيد محمد بولحله. من جديد المقارنة بين ردود الفعل العربية والتركية ولكن هل تمتلك الدول العربية نفس أوراق الضغط على إسرائيل؟ هذا ما أطرحه عليكم للنقاش ولكن دعوني أذكركم أن هناك نقاشا موازيا يدور على صفحاتنا التفاعلية على الـ twitter والـ facebook من صفحتنا على الـ twitter اخترنا لكم بعض المشاركات لنتابعها.

شاكر سفياني: إسرائيل أدركت الآن بأن تركيا أصبحت دولة عظمى في المنطقة لأن تركيا هي ناظر العالم العربي.

مصعب غلاب: هو انتصار للدبلوماسية التركية وانتصار للحق ونتمنى أن تقتدي السلطة المصرية بالشيخ رجب أردوغان.

منى سلمان: أهلا بكم من جديد وصلتنا كذلك بعض رسائلكم الإلكترونية والتي حملت وجهات متعددة بعضها يختلف مع ما طرح وبعضها يفتح أبوابا جديدة للحوار، من بينها وجهة نظر محمد العطلاتي الذي كتب لنا من المغرب يقول "إذا كان الأتراك مرتبطين بعلاقات مع الدولة العبرية فإن ذلك لم يمنعها من مقارعة إسرائيل وهذا من فضائل الديمقراطية التركية على عكس العرب الذين يسارعون إلى التطبيع المجاني مع الصهاينة، وتركيا بمواقفها في قضية العدوان على غزة أو في مسألة المناورات العسكرية أو في قضية إهانة سفيرها في تل أبيب لقد حققت دبلوماسيتها انتصارا ساحقا يليق بدولة تحترم نفسها وتدافع عن توجهاتها بصوت مرتفع" هذه مشاركة محمد العطلاتي. أما من موريتانيا فقد كتب محمد الشريف يقول "ما أقدم عليه الكيان الصهيوني من إهانة السفير التركي هو انتصار للدبلوماسية التركية -أظنه يعني الاعتذار وليس الإهانة- وانهزام الدبلوماسية الصهيونية، وأنا أؤيد المسلسل التركي الذي يكشف ألاعيب وفضائح الكيان الصهيوني ومن ورائها الأميركان أما قضية المصالح فإسرائيل سوف تخسر وتبقى تركيا بسمعة طيبة ومصير المفاوض التركي الذي يوجد في دمشق فسوف يكمل مهمته قريبا" هذا الموضوع حتى الآن أثار اهتمام مشاهدينا عبر الرسائل الإلكترونية ولم نستمع إلى أصواتكم حوله، حول مصير الوساطة التركية بين دمشق وتل أبيب. من موريتانيا معي المختار ولد أجه، سيد مختار.

المختار ولد أجه/ موريتانيا: السلام عليكم. أختي العزيزة تركيا كانت رائدة في هذا المجال، انسحاب أردوغان من منتدى دافوس كان واضحا بأن الحضور العربي ممثلا بعمرو موسى لم ينسحب ولم يتعاطف، حتى لم يخرج من القاعة، لماذا تخرج تركيا؟ ألم يخرج على قضية عربية واضحة! ثانيا الموقف العربي، الموقف العربي ظهر فشله ذريعا إبان مذكرة توقيف البشير.

منى سلمان: طيب يا سيد مختار يعني هناك من يرى أن الدور التركي كان يستمد أهميته في العالم العربي كوسيط لتركيا وإسرائيل في أكثر من مفاوضات من أنها كانت على مسافة واحدة -يعني إن جاز لنا أن نقول ذلك- من معظم الأطراف، هل تضرر علاقتها بإسرائيل سيؤثر على هذه الوساطات برأيك؟

المختار ولد أجه: لا، الوساطة التركية لا تؤثر عليها هذه، لأن تركيا تقف.. الموقف التركي حزب العدالة والتنمية تبدو مواقفه.. أردوغان لا يتصرف وحده يتصرف حسب إملاءات شعبه، عبر عن موقف الشعب التركي الرافض للحرب الأخيرة على غزة التي كانت عارا في الجبين العربي. أختي العزيزة ذهبوا إلى غزة، كان الأحرى بمصر أن تدعمهم بأن تفرض عليهم حصار شريان الحياة، الحكومات العربية ظهرت في الشريان وإن لم تبادر في الموقف تأخذ المبادرة إما تركيا أو إيران الذين يدعمون في المنطقة، لماذا؟ تخاذل الدور العربية لا بد من أن تظهر إما تركيا أو إيران.

منى سلمان: شكرا لك المختار ولد أجه. مرة أخرى تطرح من جديد فكرة المقارنة بين ردود فعل عربية ورد الفعل التركي وهنا أعيد السؤال، هل تملك الدول العربية أوراق ضغط على إسرائيل كالتي تملكها تركيا من تعاون في المجالات الاقتصادية والعسكرية وتعد العلاقات قديمة ومؤثرة بينهما؟ هذا ما أستمع إلى وجهة نظر من المغرب حوله، معي من المغرب عبد الوافي.

عبد الوافي أزوقة/ المغرب: السلام عليكم. يا أختي ما أقدم عليه هذا الرجل أردوغان، اسمه أردوغان هو بطل هو بطل حقيقي. أما الجواب لسؤالك العرب لا يقدرون الضغط على إسرائيل بتاتا، إن هذه مدة ستون عاما، ستون عاما لا يحركون ساكنا ولا واحد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لا يقدرون هذه كلمة يتسع تفسيرها، ولكن يبدو أنه لا مجال لديك لتفسير وجهة نظرك يا عبد الوافي، انقطع الاتصال من المصدر. معي من اليمن السيد زين الصقار.. انقطع الاتصال كذلك من المصدر، المزيد من آرائكم نستمع إليها عبر الهاتف ونستمع كذلك إلى تسجيلاتكم المصورة وعبر صفحاتنا التفاعلية بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

أوراق الضغط على إسرائيل ودوافع الحكومة التركية

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم اتجه الحوار في النصف الأول من الحلقة إلى المقارنة ما بين الدور التركي أو رد الفعل التركي وردود فعل عربية متخيلة في مواقف مماثلة وهناك كذلك من قلل تماما من الموقف الذي حدث ورأى أن العلاقات التركية الإسرائيلية ماضية في طريقها، فهل سيفتح النصف الآخر من الحلقة الباب لوجهات نظر مختلفة؟ سنبدأ بالاستماع إلى وجهة نظر من السودان معي أبو بكر عثمان، أبو بكر تفضل.

أبو بكر عثمان/ السودان: السلام عليكم. أنا أعتقد أن موقف السيد رجب طيب أردوغان موقف قوي جدا وهذا الموقف الثاني أو الثالث في تركيا تجاه قضية فلسطين والوقوف مع الإخوة الفلسطينيين المضطهدين في غزة وفي قطاع غزة وفي فلسطين عموما، وهذا الموقف إذا وقفته كل الدول العربية والحكام العرب سوف يكون يعني فيه قاصم الظهر لإسرائيل وإلزام لإسرائيل أن تتخلى عن الضغوط والقتل والتشريد للإخوة الفلسطينيين، هذا موقف نؤيد فيه السيد رجب طيب أردوغان.

منى سلمان: طيب يعني تركيا أمكنها أن تضغط على إسرائيل بعلاقات اقتصادية قوية موجودة بينهما وكذلك علاقات عسكرية، هل يمكن، هل توجد بين الدول العربية أو مع الدول العربية أوراق ضغط يمكنها أن تضغط على إسرائيل بنفس هذه الدرجة؟

أبو بكر عثمان: أي نعم، يعني هناك مصر لديها مصالح اقتصادية وقضية تصدير الغاز لإسرائيل من مصل الآن يعرض على القضاء المصري أن يكون هذا سلاح اقتصادي قوي يمكن أن تستخدمه مصر للضغط على إسرائيل كذلك الأردن لديه علاقات اقتصادية كذلك الدول المحيطة بإسرائيل، فلا بد لكل الشعوب العربية.. بعض الدول في الخليج، فلا بد للشعوب العربية والحكام العرب أن يضغطوا اقتصاديا وسياسيا على إسرائيل حتى تصل إلى هذا الخنوع وأن تعتذر لدولة في أول اعتذار لإسرائيل في تاريخها السياسي والعسكري.

منى سلمان: شكرا لك أبو بكر عثمان من السودان. كون أنه أول اعتذار فهذه معلومة تحتاج للاستيثاق منها لأن هناك سوابق اضطرت فيها إسرائيل للاعتذار ربما لن نسترسل فيها في هذه الحلقة. معي مكالمة من مصر محمد أبو العزم.

محمد أبو العزم/ مصر: السلام عليكم. والله يا سيدتي الفاضلة كان لي وجهة نظر مختلفة تماما يعني عن اللي قيل، أولا دعيني أتحدث في الماضي قليلا عن اتفاقية كامب ديفد التي وقعها الرئيس السادات الراحل وهي تعد بمثابة اعتراف بالكيان الصهيوني للأسف، هذا الاعتراف لا بد له من تأييد دولي، التأييد الدولي ده لا يأتي إلا عن طريق التبادل الدبلوماسي، ومعنى أن تركيا تسحب السفير بتاعها من الكيان الصهيوني ده يعد بحد ذاته يعني إيه؟ تقليل من الاعتراف الدولي بدولة الكيان الصهيوني، فدلوقت يعني طبعا اليهود خافوا من الموضوع ده فاضطروا أنه هم يقدموا اعتذارا رسميا والاعتذار ده يعني إيه؟ دليل على أن الكيان الصهيوني ليس له بذور شرعية.

منى سلمان: يعني هل الفكرة فقط يعني هناك الكثير من الدول تحدث فيما بينها أزمات دبلوماسية وتسحب السفراء على إثر هذه الأزمات، هل ترى أن هذا يؤثر على الاعتراف بشرعية هذه الدولة من قبل المجتمع الدولي برأيك؟

محمد أبو العزم: أكيد طبعا، في نقطة ثانية أنا عايز أبينها برضه.

منى سلمان: تفضل.

محمد أبو العزم: العثمانيون الجدد بقيادة رجب طيب أردوغان سياستهم نابعة أصلا من الانتماء الإسلامي وخاصة الإخوان المسلمين، الإخوان المسلمون لهم في فلسطين حماس، حماس لا تعترف بإسرائيل، كذلك يعني أكيد الفكر واحد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذا سلمنا جدلا بما تقول وهو رأيك الخاص لكن الحزب الحاكم في تركيا يعترف بإسرائيل ويقيم معها علاقات دبلوماسية.

محمد أبو العزم: يقيم معها علاقات نظرا للضغوط اللي تحط فيها حزب العدالة والتنمية لأن حزب العدالة والتنمية هو أولا يسعى الآن إلى لملمة شمله وتقوية جذوره عن طريق أنه هو يؤمن حدود الدولة الداخلية وحدودها الخارجية ثم ينطلق، ولو انطلق حزب العدالة والتنمية يعني عندي يقين ولا مجال للشك أنه هو أول من سيزيل الاعتراف الدولي عن دولة الكيان الصهيوني.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد أبو العزم من مصر. معي من ألمانيا علي السويدان.

معلي السويدان/ ألمانيا: السلام عليكم. أولا أحب أن أعلق على كلام الأخ بندر البكري والذي قال إن الملك السعودي هو الذي غير الاتجاه السياسي التركي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أفضل أن تدخل مباشرة في رأيك سيد السويدان.

علي السويدان: فقط كلمة صغيرة لا غير، لا أريد التجريح ولا التشويه فقط أريد أن أثبت أن هذا الكلام غير مظبوط، بانت المواقف التركية عندما هاجم أردوغان -جزاه الله الخير طبعا- السيد شمعون بيريز وكان السيد عمرو موسى موجودا وبقي جالسا في القاعة على الرغم من أن الموقف التركي كان بسبب الحرب على غزة، وثانيا موقف الإسرائيليين كانوا قد أهانوا السفير التركي بسبب مواقف تركيا السياسية تجاه الإسرائيليين الذين قتلوا وبشعوا وحرقوا في غزة، ولم يكن رد الاعتبار للأتراك بسيطا وكان العرب كل الوقت من سنة 1940 يهانون ويحرقون ويقتلون ولم نجد أي موقف مماثل من الحكام العرب ومن الدول العربية لأننا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا علي، شكرا لك أنت أجملت ربما ما سبقك الكثيرون إلى قوله في هذه النقطة، سأستمع إلى وجهة نظر من صنعاء هذه المرة معي علي الحاصل.

علي الحاصل/ اليمن: السلام عليكم. وبعدين يا سيدتي أنا أشكر مواقف السيد رئيس وزراء تركيا والرئيس التركي أنهم أفضل من كل الزعماء العرب اللي ما حركوا ساكن تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة يعني وتجاه الحصار اللي صار له الحين أكثر من سنة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد علي اسمح لي، يعني هناك من يمكنه أن يقول إن تركيا لم تسحب سفيرها أو لم تهدد بسحب سفيرها بناء على عدوان غزة أو على خلفيته بقدر ما حدث ذلك على خلفية إهانة مباشرة لحقت بهذا السفير وما يمثله من الدولة التركية، هل هناك إهانات برأيك حدثت مع دول عربية واختلفت فيها ردود الأفعال؟

علي الحاصل: يعني موقف الرئيس التركي ابتداء من سويسرا يعني لما وقف بوجه الرئيس الإسرائيلي وهزأه وانسحب من الجلسة، يعني يا ريت الدول العربية عملوا أي حركة ولا أنهم ودعوا الرئيس التركي عند باب القاعة، هذا من عندي وشكرا.

منى سلمان: شكرا لك يا علي. من سوريا معي مرهف شرف الدين، سيد مرهف تفضل.

مرهف شرف الدين/ سوريا: السلام عليكم. أنا برأيي السبب اللي خلى تركيا يعني تغير اتجاهها السياسي ومواقفها بشكل عام ما بس موضوع الاعتذار يعني، هو انتصار إرادة الشعب التركي، طبعا خاصة بعد عزوف تركيا عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أنا برأيي اللي صار هو انتصار لإرادة الشعب التركي.

منى سلمان: يعني السبب الرئيسي في تغير مواقفها هو يأسها من الاتحاد الأوروبي هذا ما تقوله؟

مرهف شرف الدين: لا ما هو السبب، هو يعني انتصار لإرادة الشعب بشكل عام، خاصة تبينت هالمواقف هذه بعد انسحاب أردوغان من الاجتماع اللي كان فيه مع بيريز وكذا، فبينت يعني كثير مواقف اتخذتها تركيا ضد إسرائيل خاصة بعد عزوفها عن الانضمام إلى الاتحاد الأوربي عم بأقول، يعني تحديدا بينت صارت متباينة أكثر بعد الموضوع هذا.

منى سلمان: طيب مرهف باعتبارك مواطنا سوريا هل ترى أن هذه الأزمات المتلاحقة ما بين إسرائيل وتركيا ستؤثر على المفاوضات التي كانت تركيا وسيطا فيها بين دمشق وتل أبيب؟

مرهف شرف الدين: أنا بأتوقع أن تهدأ الأمور بعد موضوع الاعتذار وأتوقع أن ترجع المفاوضات نظامي يعني.

منى سلمان: شكرا لك مرهف شرف الدين من سوريا. عبر webcam وصلتنا هذه المشاركة بالصوت والصورة لعبد الله سالم باخريصة من اليمن.

عبد الله سالم باخريصة/ اليمن: بالنسبة للسؤال الذي تحدث عن اعتذار إسرائيل عن إهانة السفير التركي في تل أبيب أقول بأنه بالفعل هو انتصار للدبلوماسية التركية ولكن لو نظرنا في السؤال فأعتقد أن الاعتذار يحمل الجانبين انتصار للدور التركي وبالمقابل هو حفاظ على العلاقات بين البلدين إلا أنه في الأخير في كلا الحالتين يعتبر انتصارا كبيرا للدبلوماسية التركية.

منى سلمان: إذاً استمعنا إلى هذه المشاركة من اليمن فهل اختلف السياق الذي جاءت فيه عن سياقات لمداخلات أخرى سبقتها؟ سنستمع إلى رأي من مصر هذه المرة معي الدكتور أحمد الجز.

أحمد الجز/ مصر: السلام عليكم. هو أنا عايز أعبر بس عن أن موقف الحكومة التركية يعبر عن أن الحكومة منتخبة شرعيا تعبر عن إرادة شعبها، مالهاش علاقة بالكيان الصهيوني هي بتعبر عن أنها حكومة بتعبر عن إرادة شعبها بخلاف بقى الحكومات العربية اللي هي منبطحة جميعا لإسرائيل، سواء  لها نفوذ على إسرائيل أو مالهاش نفوذ على إسرائيل هي بتعبر عن رأي شعبها بقوة، أيا كانت العلاقات ما بينها وبين الكيان الصهيوني وأيا كان ارتباطها بالاتحاد الأوروبي أو عدم الارتباط إنما هي بتعبر عن إرادة شعبها. بالنسبة لموضوع المفاوضات مع سوريا وإسرائيل ودورها كوسيط، إسرائيل هي المستفيدة من هذا الدور التركي اللي حتقوم به تركيا كوسيط فبالتالي مش حتؤثر إطلاقا بل الإسرائيليين سيلهثون دائما وراء الأطراف لتحقيق مكاسب خاصة لهم وهكذا يعني.

الانعكاسات على الوساطة التركية وتأثير الدور الأميركي

منى سلمان: طيب يعني لماذا لا تلام تركيا على علاقاتها مع إسرائيل في الوقت الذي تلام فيه أي دولة أخرى عربية أو إسلامية على تطوير علاقة من أي نوع مع إسرائيل في رأيك؟

أحمد الجز: هو علاقة تركيا وإسرائيل علاقة قديمة من عهد الدولة العلمانية اللي هي قديمة يعني أو من الدول التي اعترفت بإسرائيل مبكرا، يعني وبحكم حتى الحكومة التركية دلوقت بتقول إحنا اللي حميناهم وإحنا اللي ساعدناهم أو إحنا ما اضطهدناهم لليهود زي الحكومات الغربية وهكذا، فهي علاقات قديمة، إنما إحنا كشعوب عربية أو كأمة عريبة بحكم المشاكل مع إسرائيل وبحكم الهوية القومية العربية، إنما تركيا برضه هويتها القومية التركية يعني في اختلاف شوية ولا تلام لأنه هي برضه يعني بعيدة أو كده يعني غير مجروحة قوي مثلنا.

منى سلمان (مقاطعة): هذا الاختلاف وهذه العلاقات القديمة تغفر لها ما لا تغفره للآخرين وتجعل ما حدث مقدرا أكثر من الآخرين بحسب ما فهمته منك دكتور محمد الجز من مصر. أنتقل إلى اليمن ومعي من هناك محمد العمراني محمد تفضل.

محمد العمراني/ اليمن: السلام عليكم. بالنسبة لموقف تركيا مع إسرائيل هو جاء متناغما مع موضوع تغيير السياسة الأميركية وذلك بعد تورطها في حرب الإرهاب، ما يسمى حرب الإرهاب وانحيازها خلال العقود الماضية لإسرائيل جعلها جعل هذه الدولة عدوة أو تشعر أنها مهددة من مليار ونصف مسلم.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن الاعتذار الإسرائيلي يعكس تحولا في السياسة الأميركية؟

محمد العمراني: نعم.

منى سلمان: كيف وجدت هذا الرابط يا محمد؟

محمد العمراني: الرابط لأنه الآن شرق أوسط جديد، يعني شرق أوسط جديد هو الذي يجعل من أميركا الخروج من مواجهة مليار ونصف مسلم بسبب انحياز أميركا لإسرائيل من جانب وتورطها في حرب الإرهاب لذلك أرادت أن تغير خارطة الصراع الدولي في المنطقة.

منى سلمان: شكرا لك محمد العمراني من اليمن، محمد طرح وجهة نظر مثيرة للجدل ويرى أن رضوخ إسرائيل واعتذارها ربما يعكس تغييرا في السياسة الأميركية فهل يوافق صلاح من الأردن على ذلك أم أن محمد حمل الأمر أكثر مما يحتمل؟

صلاح عبد الحي/ الأردن: السلام عليكم. يعني الاعتذار بين قوسين الإسرائيلي للحكومة التركية العلمانية أمر طبيعي لا بد منه لأن العلاقة بين البلدين علاقة متميزة منذ نشوء الكيان الإسرائيلي من النواحي الجاسوسية والاقتصادية، تركيا تعتبر بوابة للجاسوسية الإسرائيلية والناحية الاقتصادية ولذلك الأمر والاعتذار أمر طبيعي وذلك لأن أميركا تستفيد أو تستغل أو تأمر تركيا بأن تكون يدها المطلقة في الشرق الأوسط من أجل مساعدتها في تحقيق تصفية القضية الفلسطينية وللضغط على إسرائيل في حالة يعني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن تركيا التي هي صديقة أميركا من وجهة نظرك دخلت طرف في الموضوع، فيما رأي المتصل السابق أن أميركا التي هي صديقة إسرائيل أيضا هي التي ضغطت عليها من أجل الاعتذار، كيف ترى أنت هذا الحضور الأميركي المتناقض هنا إذا اتفق بعضهم مع وجهة نظرك هذه؟

صلاح عبد الحي: يعني بدون أن تطلب أميركا من تركيا فالعلاقة كما قلت متميزة ولا حاجة للضغط الأميركي لأن تركيا وإسرائيل يعرفان الدور الأميركي، فأميركا تحتضن إسرائيل من جهة وتحتضن تركيا من جهة من أجل مصلحتها وهي لذلك تستفيد من تركيا في الضغط على إسرائيل وتكون أيضا طرفا مساعدا لإيران التي هي جناح آخر للسياسة الأميركية في المنطقة لتحقيق الاستعمار الأميركي وتحقيق الاستعمار أو ما يسمى الشرق الأوسط الجديد ولذلك..

منى سلمان (مقاطعة): يعني وجهة نظر مثيرة للجدل على كل الأحوال سيد صلاح سنرى ما تثيره من جدل بين مشاهدينا، أذكركم بأن هناك جدلا موازيا يمكنكم جميعا المشاركة فيه على صفحاتنا التفاعلية والتعليق على كل ما جاء من مداخلات ووجهات نظر في هذا البرنامج، عبر صفحتنا على الـ facebook وصلتنا بعض المشاركات والتي اخترنا لكم جانبا منها.

طارق ربايعة: هو ليس فقط انتصارا للدبلوماسية التركية إنما هو إذلال وتحقير للخارجية الإسرائيلية.

أفنان التميمي: انتصار للدبلوماسية التركية، ولكن إسرائيل معنية بالعلاقات مع تركيا للمحافظة على مصالحها هناك.

حمزة الأغا: حتى لو كان الغرض من الاعتذار الحفاظ على المصالح الاقتصادية تبقى في النهاية رؤوس الأتراك مرفوعة.

محمد ميل: لأول مرة في التاريخ تتهزأ إسرائيل بهذه الطريقة.. اللهم أعن الأتراك على إنهاء علاقتهم بهذا الكيان.

منى سلمان: إذاً هذا جانب من الجدل الذي لا يزال دائرا والذي يمكنكم جميعا المشاركة فيه عبر صفحاتنا التفاعلية. عبر البريد الإلكتروني كتب مهند الحسين من سوريا يقول "على الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل أن تتعلم من تركيا كيف تجبر إسرائيل على الرضوخ والإذلال هذا على الأقل طبعا كون هذه الدول ترفض قطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني" كتب أحد مشاهدينا يقول "تركيا وإسرائيل تحالف التناقضات" هذا هو عنوان مشاركته ويقول "أعتقد أن ما يجمع تركيا وإسرائيل أكثر مما يفرقهما أو على الأقل هذا ما يمكن أن نقوله"، سوسن شاهين كتبت من القدس تقول "هناك علاقات دولية ودبلوماسية لتركيا علينا احترامها، ألم تحترم السلطة أيضا الاتفاقات الأمنية بينها وبين إسرائيل؟ وأيضا مصر وما تقوم به من بناء جدار فولاذي لمنع الدواء عن غزة، ما لا نستطيع أن نقول عن تركيا إنها تتعاون مع إسرائيل ونتجاهل ما يقوم به الأقربون منا، رأيي أن تركيا قامت بهذا الدور إلا لأنها أرادت أن تعيد الاعتبار لنا"، من فرنسا كتب علي غريب يقول "أولا إسرائيل لم تكن لتهين تركيا كما فعلت لأنها تعرف مدى أهمية الحليف التركي وأنها الباب الرئيسي من أجل الدخول في أي مفاوضات سلام مع دول الممانعة العربية، وما حصل من إهانة كانت نتيجة عدم تناغم سياسي إسرائيلي إسرائيلي، واعتذارها دليل على إدراكها بأنها أقدمت على حماقة سياسية خطيرة". إذاً كالعادة قرب انتهاء الحلقة يبدأ الجدل في الاحتدام وتبدأ وجهات النظر في التوالد لتظهر جوانب جديدة للنقاش، كما هي العادة أذكركم أن هذا النقاش لا ينتهي بانتهاء الحلقة ولكنه مستمر على صفحاتنا التفاعلية على صفحتنا على موقع الـ facebook وكذلك على صفحتنا على موقع twitter، ختام حلقة اليوم في ختامها أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، تحيات مخرجه وائل الزعبي والطبع هذه تحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة