مؤتمر الحوار الوطني اللبناني والسلاح الفلسطيني   
الخميس 1427/2/8 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)

- الموقف اللبناني من سلاح المخيمات الفلسطينية
- تنظيم السلاح الفلسطيني في لبنان





جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على طبيعة الجدل داخل مؤتمر الحوار الوطني اللبناني في شأن جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه داخلها والصيغة التي يمكن أن تمثل حلا لهذا الملف العالق، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين ما حقيقة الموقف اللبناني من سلاح المخيمات الفلسطينية؟ وهل هو محل إجماع؟ هل يمكن إيجاد حل نهائي لتنظيم السلاح الفلسطيني في لبنان؟

تستمر جلسات الحوار الوطني اللبناني في أجواء بدأت متفائلة وانتهت إلى حذر تشوبه تخوفات من تباعد في وجهات نظر الفرقاء حول قضايا لم تعد تحتمل مزيد من الفرقة وفي الأثناء يسعى أقطاب الحوار إلى التزام الصمت أمام وسائل الإعلام إلى حين انتهاء الجلسات.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: جولات عدة من الحوار الوطني اللبناني رافقها تكتم شديد وحديث عن تقارب بين أقطاب الحوار الوطني اللبناني حول جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضرورة ضبطه داخلها لكن حالة اللاتوافق حول ملفات أخرى مهمة ما تزال قائمة، أجواء التوافق حول مصير السلاح الفلسطيني إن تأكدت تأتي منسجمة مع ما نصت عليه اتفاقية الطائف ومع القرار الذي اتخذته حكومة السنيورة بالإجماع منذ فترة وخصوصا البند الذي تضمنه القرار رقم 1559 كما رشح عن حوار الزعامات إفساح مهلة لستة أشهر للحوار اللبناني مع الفصائل الفلسطينية المعنية بالسلاح يتم بعدها جمعه من خارج المخيمات وتنظيم وجوده داخلها. وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كان أيضا على طاولة البحث واتجهت معظم الآراء إلى إعادة النظر في القانون اللبناني الذي يمنع الفلسطينيين من مزاولة مهن عدة وزيادة فرص العمل أمامهم. وفي السياق ذاته تأتي دعوة سمير جعجع إلى معاملة الفلسطينيين كما يعامل الرعايا العرب المقيمون في لبنان واقتراحه استحداث وزارة تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين وفي الصيغة المطروحة للنقاش سُبل تفعيل لما يمكن أن يعلن من اتفاقات تتولاها لجنة تنبثق عن مؤتمر الحوار وتضم مسؤولين من كل الأطراف من الصف الأول تتولى متابعة الحوار مع الفصائل الفلسطينية وتقدم تقريرا شهريا للحكومة اللبنانية. مستقبل الوجود الفلسطيني على أرض لبنان بحثه المؤتمرون الذين التقوا على دعم الموقف اللبناني الرسمي المعروف ورفض توطين الفلسطينيين والتأكيد على ضرورة أن يتمتع أي تعديل للمقدمة الواردة في الدستور اللبناني والخاصة برفض التوطين بإجماع المجلس النيابي اللبناني. بين الائتلاف على بعض المواضيع الهامة والاختلاف حول ملفات أهم يظل مؤتمر الحوار فرصة لتهدئة الحرب الكلامية التي اشتعلت في الآونة الأخيرة بين فرقاء الوطن وأعادت إلى الأذهان نذر حرب يتفق كل اللبنانيون على رفضها.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت النائب أنطوان زهره عضو مجلس النواب عن القوات اللبنانية ومن دمشق الدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة ومن بيروت أيضا عبد الهادي محفوظ رئيس المجلس الوطني للإعلام أهلا بكم ضيوفنا الكرام، لو بدأنا معك سيد أنطوان زهره في بيروت هل تؤكد لنا أجواء التوافق المحتمل على الأقل فيما يتعلق بالسلاح الفلسطيني؟

الموقف اللبناني من سلاح المخيمات الفلسطينية

أنطوان زهره- عضو مجلس نواب عن القوات اللبنانية: نعم بالفعل فيه توافق بالنظرة إلى ضرورة تطبيق قرار مجلس الوزراء وإن كان قاصرا عما ورد في اتفاق الطائف حول وجود السلاح الفلسطيني في لبنان ولكن لا بأس تم التوافق من حيث المبدأ ولكن ننتظر نهاية مؤتمر الحوار وإعلان هذا التوافق لأنه قد يُعرقل بسبب بنود أخرى ربما، تم التوافق على أنه لا لزوم لوجود سلاح فلسطيني خارج المخيمات لأنه ليس مرتبطا بعملية الصراع العربي الإسرائيلي لا يقدم شيئا للقضية الفلسطينية وإنما يتم استثماره في الوضع الداخلي اللبناني وبالتالي لا لزوم لذلك لا لزوم لوجوده خارج المخيمات ويجب ضبطه وتنظيمه داخل المخيمات تمهيدا لنزعه في مرحلة لاحقة بعد تأمين الاطمئنان اللازم والحاجات الإنسانية والاجتماعية للأخوة الفلسطينيين داخل المخيمات.

جمانة نمور: هذه الإشارة إلى أنه ربما يُنزع بعد تأمين هذه المتطلبات هل هذا يعني أنه فعلا تم الاتفاق على مُهل زمنية محددة يُعطى مقابلها الفلسطينيون هذه الحقوق المدنية والإنسانية التي تطالبون بها بعدها يتم موضوع السلاح.

أنطوان زهره: نحكي عن حقوق وإنسانية واجتماعية وليس مدنية حتى لا يتم الخلط بين..

جمانة نمور [مقاطعةً]: بحسب تعبير السيد أنور رجب مثلا اليوم يعني بحسب الخطاب الفلسطيني.

"
نحذر من مسألة أن تتطور الحقوق المدنية إلى عمليات تجنيس وتوطين غير مُعلن لذلك نحرص على تسمية الحقوق الفلسطينية بالحقوق الإنسانية والاجتماعية
"
أنطوان زهره
أنطوان زهره: نعم الخطاب الفلسطيني نحن لا يعني لا نشكك في نية الفلسطينيين بالعودة إلى فلسطين ورفض التوطين كما يرفضه اللبنانيون وكل من يتعاطى هذا الموضوع ولكن نحذر من عملية أن تتطور الحقوق المدنية إلى عمليات تجنيس وتوطين غير مُعلن لذلك نحرص على تسمية الحقوق الفلسطينية بالحقوق الإنسانية والاجتماعية والتي تلحظ في جملة ما تلحظ حق بالعمل والإقامة والمعاملة بشكل جيد، تأمين البنى التحتية اللائقة بالإنسان في المخيمات الفلسطينية وكما قال الدكتور جعجع وأعلنت قبل قليل معاملتهم ككل الإخوان العرب المقيمين على الأراضي اللبنانية.

جمانة نمور: دكتور طلال ناجي ما تعليقك على هذا؟

طلال ناجي: مساء الخير أولا.

جمانة نمور: أهلا.

طلال ناجي- أمين عام مساعد للجبهة الشعبية- القيادة العامة: هو في الحقيقة بداية نحن نتمنى للأخوة اللبنانيين أن يتفقوا في حواراتهم على تحقيق وحدتهم الوطنية ومنع الفتنة الداخلية في لبنان وتأكيد عروبة لبنان وانتمائه وتمسكه بثوابت أمته العربية. ونحن الفلسطينيون لن نكون عائق أمام وحدة الأخوة في لبنان أو اتفاقهم على هذه القواسم المشتركة هذا من حيث المبدأ، ثانيا اسمحي لي أن أقول لكِ نحن نثق بسماحة السيد حسن نصر الله والأخوة في حزب الله المجاهد وأيضا دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري وحلفائهم في هذه الحوارات بأنهم سيبحثون بالعمق الموضوع الفلسطيني لأن الموضوع الفلسطيني في الحقيقة يُشكل مشكلة كبيرة للشعب الفلسطيني في لبنان..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني حسب ما فهمنا..

طلال ناجي: هناك مشاكل عديدة..

جمانة نمور: عفوا سيدي حسب ما فهمنا من السيد أنطوان زهره بأن هذا الموضوع فعلا تمت مناقشته بالعمق وتم الاتفاق عليه من حيث المبدأ انطلاقا من ضرورة تطبيق قرار مجلس الوزراء والذي أقر بالإجماع قبل أربعة أشهر.

"
بمجرد أن تعلم الأجهزة المختصة اللبنانية بأن أي فلسطيني في لبنان يحمل جواز سفر أجنبيا يُشطب قيده من سجلات اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان
"
طلال ناجي
طلال ناجي: نعم نحن تعقيبا على هذا أقول نحن سبق أن عرضنا على الأخوة في الحكومة اللبنانية وعلى دولة الرئيس فؤاد السنيورة أن هذا الأمر يجب أن يُعالج كرزمة كاملة، هناك أمور تتعلق بالحقوق الفلسطينية في لبنان كما تفضل السيد زهره قبل قليل، هناك مطالب ملحة للفلسطينيين في لبنان، عرضنا أن تبحث هذه الأمور برزمة متكاملة تبدأ بالمطالب المُلحة لأهلنا في لبنان وأيضا تشمل موضوع السلاح وكل القضايا الأخرى التي يمكن أن تشكل هواجس لدى الأخوة في لبنان، ثانيا نحن لم نكن ولن نكون طرف في أي أمور داخلية في لبنان يعني لم نستخدم سلاحنا أو وجودنا في لبنان لحل نزاعات داخلية أو إثارة مشاكل بين الفرقاء المختلفين في لبنان، نحن لنا قضية في لبنان أريد أن أقول فيما يتعلق بهذا الصدد يتحدثون عن الحقوق الإنسانية والمدنية في لبنان ماذا عن الحق السياسي للشعب الفلسطيني بالتمسك بحق العودة؟ الأخوة في لبنان جميعا يقولون بأنهم يرفضوا التوطين نحن أيضا نرفض التوطين ولكن بمقابل هذا ما هو بديل رفض التوطين؟ نحن نريد العودة إلى فلسطين نريد تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي وافقت عليها كل الدول في العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية وعلى رأسها القرار 194 الذي ينص على حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى دياره، أقول للأخوة في لبنان المتحاورين لماذا تشطبون قيود الفلسطينيين من سجلات مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟ إلى الآن شُطب قيد أكثر من ستين ألف حالة للفلسطينيين في لبنان بمجرد أن تعلم الأجهزة المختصة عندكم بمجرد أن تعلم بأن أي فلسطيني في لبنان يحمل جواز سفر أجنبي يُشطب قيده من سجلات اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان بمعنى أن لديكم..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لنسأل السيد عبد الهادي محفوظ ما الحجة في ذلك لو سمحت لي تفضل سيد عبد الهادي.

عبد الهادي محفوظ- رئيس المجلس الوطني للإعلام: في تقديري الشخصي أن موضوع السلاح الفلسطيني موضوع يرتبط بالقضية الفلسطينية وأية مقاربة لموضوع السلاح يفترض أن ترتكز إلى مبدأ الحوار وإلى تطمين الفلسطينيين وإلى اعتبار أن أحد أوراق القوة التي يمكن للبنان أن يواجه بها الضغوطات الدولية هي مسألة إحياء القرار 194 الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم خصوصا وأن هناك أمر مهم جدا كان قد جرى في مفاوضات طابا والتي اشترك بها الأميركيون والتي بفعل المقاومة اللبنانية.. وبالتأكيد تاريخ المقاومة الفلسطينية تم إقرار عودة مائة ألف لاجئ فلسطيني من لبنان إلى ديارهم، هذه النقطة يفترض الحفاظ عليها وهي مكسب من المكاسب أما المعالجات العسكرية كما يفترض البعض فهي مضرة بالمصلحة اللبنانية أولا وأخيرا وبالتالي إن مثل هذه المعالجات لا تؤدي إلا إلى تفجير الوضع الداخلي، إذاً المهم هو تشكيل لجنة حوار..

جمانة نمور [مقاطعةً]: عفوا يعني سيد عبد الهادي بنظرك إذا ما أرادت الدولة اللبنانية أن تنفذ قرار صادر عن حكومتها وبالإجماع حينها تعرض أمنها للخطر؟

عبد الهادي محفوظ: بالتأكيد أنا أتكلم في مسألة المواجهة العسكرية لأنه في خلفية القرار الذي اتخذته الحكومة ليس هناك من توجه لحلول عسكرية بالتعامل مع السلاح الفلسطيني، أولا الفلسطينيون يشتركون مع اللبنانيين في مسألة رفض التوطين وهذا أمر مهم، يشتركون مع اللبنانيين أيضا في مسألة تنظيم السلاح الفلسطيني، المسألة الثالثة والأساسية أنه كان في السابق اللبنانيون يشكون من طريقة استخدام السلاح الفلسطيني ومن الأخطاء التي كانت ترتكب إذا صح التعبير في المجتمع المدني اللبناني، مثل هذه الأخطاء لم تعد واردة الآن وبالتالي فإن ما ينبغي..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني سيد عبد الهادي محفوظ الحادثة الأخيرة نعم جرت قبل شهرين أو ثلاثة فقط يبقى إذاً تساؤل هل يمكن إيجاد حل نهائي لتنظيم السلاح الفلسطيني في لبنان؟ نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم تتناول الحوار الوطني اللبناني في شأن جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه وتنظيمه داخلها، سيد أنطوان زهرة إذاً استمعنا إلى الدكتور طلال ناجي وإلى السيد عبد الهادي محفوظ كنا استمعنا أيضا إلى مؤتمر صحفي من السيد أيضا أنور رجب في من داخل بيروت قال فيه نحن في حالة حزن وقلق إذا تمت مقاربة الملف من زاوية أمنية ومن زاوية ملف السلاح وإذا من يدعوا إلى مهاجمة معسكرات والقواعد الفلسطينية يدعوا إلى ارتكاب مجزرة ما تعليقكم؟

تنظيم السلاح الفلسطيني في لبنان


أنطوان زهرة: يعني معلش خلينا نصوِّب شوي الأمور أنا برأيي نحن ندعو الأخوة الفلسطينيين أولا إلى عدم نشر السلاح خارج المخيمات ونقول بأنه هذا السلاح لا مبرر له وربطه بأي موضوع آخر هو نوع من القول بأنه بدنا نفوضكم إذا تهتموا بالحقوق الإنسانية والاجتماعية داخل المخيمات بنشيل السلاح خارج المخيمات وهذا يعطيه دورا دور وكأنه عنصر ضغط وعنصر تفاوض وهذا شيء يُرتب عليه صفة سلبية وليست إيجابية إطلاقا واحد، اثنين ما أحد عم يحكي عن طرد الفلسطينيين أو نزع حقوقهم بالعكس من مصلحة لبنان أن يطبق القرار 194 وأن لا يبقى أي لاجئ فلسطيني على أرض لبنان وإنه يصير التواجد الفلسطيني في لبنان كأي تواجد شقيق عربي بقصد العمل أو الإقامة ولكن بظروف طبيعية بعد تحقق الدولة الفلسطينية، أما الموضوع الثاني إنه موضوع السلاح خارج المخيمات واللي له الأولوية حاليا ما في أحد عم يربطه بأي هدف آخر ولذلك نعتبر إنه لا مبرر له إلا إذا كان المقصود منه الضغط على الوضع الداخلي اللبناني لأهداف لا فلسطينية ولا لبنانية..

جمانة نمور: لنرى..نعم..

أنطوان زهرة: ولذلك..

جمانة نمور: يعني عفوا هذه نقطة تحديدا يعني لنرى إذا كان..

أنطوان زهرة: ولذلك يعني..

جمانة نمور: الدكتور طلال ناجي يرى مبررا آخر له يعني.. دكتور طلال ما مبرر وجود السلاح الفلسطيني؟

طلال ناجي: لم أسمعك.. سيدتي السلاح الفلسطيني الذي يجري الحديث عنه موجود في هذه المواقع منذ عام 1968 وهو يرتبط بتاريخ الوجود الفلسطيني في لبنان وتاريخ..

جمانة نمور: نعم لا نسألك عن التاريخ دكتور..

طلال ناجي: وتاريخ الصراع العربي الصهيوني..

جمانة نمور: نسألك عن مبرر وجوده الآن.

"
حصلنا على ضمانات أميركية بألا يمس الفلسطينيون في مخيمات لبنان بعد خروج المقاومة الفلسطينية، ولكن الذي حصل أن ارتكبت جريمة بحق أهلنا في صبرا وشاتيلا
"
ناجي
طلال ناجي: نعم هو كما تحدثت في بداية حديثي هناك رزمة مطالب من ضمنها وفي مقدمتها أيضا نحن من حقنا أن نطالب بضمان أمن أهلنا في مخيمات لبنان، السيد زهرة يعلم جيدا بأننا عندما خرجنا في عام 1982 من لبنان كنا قد حصلنا من الولايات المتحدة الأميركية عبر مبعوثها فيليب حبيب على ضمانات بأن لا يمس أهلنا في مخيمات لبنان بعد خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان، ما الذي وقع ما الذي جرى؟ جرى.. ارتكبت جريمة بحق أهلنا في مخيمات صبرا وشتيلا أليس من حق أهلنا أن يقولوا ما هي الضمانات لأهلنا..

جمانة نمور: ولكن دكتور.. نعم دكتور طلال..

طلال ناجي: حتى نمنع تعرضهم لإرهاب جديد سواء إسرائيلي أو حتى من طرف لبناني.

جمانة نمور: يعني قد يرى يتساءل البعض عن هذه النقطة تحديدا إذا كان حينها لم يكن الأمن في مناطق كثيرة لبنانية وكان هناك ربما ظروف حرب أهلية هذه الحرب انتهت الآن والمطلوب أن يتحمل مسؤولية الأمن اللبناني على الأقل خارج المخيمات يعني على هذه النقطة تحديدا ما تعليقك سيد عبد الهادي محفوظ؟

عبد الهادي محفوظ: في موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات هناك إجماع كما قلنا من اللبنانيين ومن الفلسطينيين على معالجة هذا الأمر من ضمن رزمة إذا صح التعبير، الاهتمام بأوضاع الفلسطينيين في المخيمات حماية المخيمات الفلسطينية إعطاء ضمانات للفلسطينيين في العمل وما شابه ذلك وأعتقد أن المصلحة اللبنانية تقتضي مثل هذا الأمر، إنما في تقديري الشخصي أن ثمة مسائل مطروحة على الحوار الآن في مؤتمر الحوار وهي على صلة بالجانب الإقليمي الدولي وبالصراع العربي الإسرائيلي، على ما أعتقد أن مثل هذه المسائل علاجها الحقيقي من الممكن أن يتم في المبادرة العربية الدولية وخصوصا أن مؤتمر الحوار يكون قد أمَّن مناخا سياسيا يقوم على فكرة التهدئة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم إذا..

عبد الهادي محفوظ [متابعاً]: لأن لهذا الأمر أيضا صلة عفوا بكيف يمكن أن تقارب الولايات المتحدة الأميركية عملية السلام وخصوصا أنه لا يبدو الآن أن هناك أفق للسلام.

جمانة نمور: إذاً سيد عبد الهادي برأيك الحوار الوطني عليه الآن أن يكون كمقدمة لإنعاش المبادرة العربية التي رُفضت في السابق وما سميت من قبل بعض الأطراف اللبنانية بمبادرة عمرو موسى أو مبادرة حتى ذهب البعض إلى تسميتها بمبادرة سوريا من خلال الأمين العام.

عبد الهادي محفوظ: على ما أعتقد أن المبادرة سوف تكون مبادرة سعودية مصرية ترتكز في الأساس إلى فكرة أن الاستقرار في لبنان والاستقرار في سوريا والاستقرار في العراق هو مدخل للاستقرار أيضا في مصر وفي السعودية وعلى ما أعتقد أن معالجة مسائل كثيرة سوف تتم من خلال رزمة ليست ليس بعيد عنها الموضوع العراقي وليس بعيد عنها الموضوع الفلسطيني وليس بعيد عنها كيفية إيجاد مخرج أيضا للمأزق الذي تورطت به..

جمانة نمور [مقاطعةً]: على كل دعنا..

عبد الهادي محفوظ: الإدارة الأميركية..

جمانة نمور: دعنا نعود إلى..

عبد الهادي محفوظ: وبالتالي..

جمانة نمور: موضوع السلاح الفلسطيني تحديدا وهو موضوع حلقتنا لهذه الليلة السيد أنطوان زهرة إذاً الفلسطينيون يقولون موضوع السلاح هو جزء وتفصيل من.. هل تسمعني الآن سيد زهرة؟ يبدو أنه..

أنطوان زهرة: أسمعك..

جمانة نمور: سيد أنطوان تسمعني الآن؟

أنطوان زهرة: الآن أسمعك ولكن لم أسمع سابقا.

جمانة نمور: على كل يعني أحاول أن ألخص لك الفكرة الأساسية، مثلا الدكتور طلال ويوافقه السيد عبد الهادي بأن موضوع السلاح لا ليس هو تفصيل وهو أحد بنود مثلا إذا صح التعبير، الموضوع هناك رزمة على اللبنانيين أن يطمئنوا الفلسطينيين كان لهم تجارب سابقة في أمنهم وهم بحاجة إلى هذا السلاح لكي يحموا هذا الأمن وهذا القوت والحياة اليومية كما قال السيد أنور رجب.

أنطوان زهرة: يعني عم يشوف الأمر بعكسه تماما هو بدأ اضطراب الأمن في لبنان وتعرض الفلسطينيون نتيجة تعريضهم أمن لبنان كله للخطر، إذا كنا عم نقارن مرحلة وجود الدولة وانتهاء الحرب الأهلية وتسليم كل الجهات أسلحتها إلا حزب الله والفلسطينيين بعدنا في خوف على الفلسطيني والدولة اللبنانية مش قادرة تحمي له أمنه معناه عندنا مشكلة أساسية كبيرة ومش بها الطريقة تنحل بدنا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن ألا تستطيع..

أنطوان زهرة: يقتنع الأخ الفلسطيني..

جمانة نمور: هذه الدولة أن تقدم لهم ضمانات في هذا الإطار؟

أنطوان زهرة: وجودها هو الضمان لكل المقيمين على أرضها وجود هذه الدولة هو الضمان لكل المقيمين على الأراضي اللبنانية وبالتالي إذا كانت هذه الدولة غير قادرة على ضمان أمن الفلسطيني كيف أنا اللبناني بدي أطمئن على أمني، مش صحيح هذا الكلام نحن بعد عام 1989 بعد اتفاق الطائف صار في سلم أهلي بلبنان صار في دولة هي مسؤولة عن كل المقيمين على الأراضي اللبنانية عن أمن الأراضي اللبنانية والمقيمين عليها.. وأي كلام خارج هذا الإطار يناقض منطق قيام الدولة المستقلة السيدة على أراضيها.

جمانة نمور: دكتور طلال إذاً ليس في هذا ما يطمئنكم خاصة أن السيد أنطوان زهره بدأ كلامه بأن الحقوق الاجتماعية والإنسانية للفلسطينيين تم الاتفاق عليها وربما أصبحت نوع من المسلمات لدى الجميع لما لا تثقون بالدولة اللبنانية وتكون هي مسؤولة عنكم؟

طلال ناجي: سيدتي كيف أصبحت من المسلمات؟ هل بمجرد أن نستمع إلى تصريح من هنا أو من هناك أو أن هناك قوانين وتشريعات نحن بحاجة لصدروها من المؤسسات اللبنانية الرسمية تعطي للفلسطينيين حق العمل والإقامة وحق النشاط السياسي للعودة إلى فلسطين وليس للتوطين في لبنان..

جمانة نمور [مقاطعةً]: عفوا ولكن هذه النقط تحديدا لو سمحت لي دكتور هذه النقاط تحديدا سلاحكم كيف سيساعدكم في الحصول عليها؟

طلال ناجي: نحن نريد أن نتحاور مع الأخوة في لبنان هناك طريقتان سيدتي إما حوار بيننا وبين الحكومة اللبنانية لنبحث كل هذه المشاكل والهموم، موضوع الحقوق والمطالب والسلاح الفلسطيني أو نحن نرحب بأي جهد عربي بالمناسبة بيننا وبين الأخوة في لبنان، نحن فليعتبرونا جالية فلسطينية مقيمة في لبنان شردنا من ديارنا في عام 1948 يوجد عندهم أربعمائة وخمسين ألف فلسطيني من المفترض أنهم مسجلون في لبنان من يحل المشاكل بيننا إما الحوار بيننا وبين الحكومة اللبنانية مباشرة أو فلتأتي أي مبادرة عربية أو طرف عربي يدخل بيننا وبين الأخوة في لبنان حتى نضع ضوابط وحل برزمة متكاملة نطمئن أهلنا من جهة نعطي لأهلنا حقوقهم التي الكل في لبنان يدرك ويعلن بأن الفلسطيني في لبنان يعيش بظروف تمييز عنصري بكل معنى الكلمة ألا يرضوا أن نطمئن الفلسطينيين؟

جمانة نمور: سيد عبد الهادي محفوظ إذاً هذه الطريقة التي يرى فيها الدكتور طلال الأمور موضوع أن السلاح هم يحتفظون به ويحل فقط مع حوار مع الحكومة اللبنانية أو عبر جهد عربي هل مثلا هو يبرر ما كان ذكره السيد أنطوان زهره بأن السلاح الفلسطيني يود استخدامه الفلسطينيون كموضوع من ضغط داخلي على هذه الحكومة وعلى هذه الدولة؟

"
هناك مشكلة تكمن في كيفية طمأنة الفلسطينيين وفي كيفية تحرير القرار السياسي اللبناني من الضغوط الدولية
"
عبد الهادي محفوظ
عبد الهادي محفوظ: أولا أريد أن أطرح فكرة أن المسؤولية الفعلية كما قلنا هي للدولة اللبنانية، فكرة الدولة إنما المهم أن يصل اللبنانيون إلى نوع من التوافق حتى يكون هناك قرار واحد، في ظل غياب القرار السياسي اللبناني الواحد الذي يستند أولا وأخيرا إلى المصالح اللبنانية وإلى مراعاة الشأن الفلسطيني وخصوصا أن الفلسطينيون مستعدون للحوار حول السلاح الفلسطيني وتحديدا خارج المخيمات، ليس هناك من مشكلة المشكلة هي في كيفية تطمين الفلسطينيين، المشكلة هي في كيفية الوصول إلى قرار سياسي واحد في لبنان، المشكلة هي في كيفية تحرير هذا القرار السياسي اللبناني من الضغوط الدولية التي تستعجل تنفيذ القرار 1559 من دون أن تأخذ مثلا في الاعتبار القرار 194 والسؤال هنا الأساسي ينبغي أن نقرأ معنى هذه الطلعات الإسرائيلية اليوم فوق البرلمان اللبناني، هذا يفترض مسؤولية لبنانية فعلية على هذا الصعيد تنطلق من قاعدة التوافق..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لو سمحت لي سيد عبد الهادي أود أن استغل الدقيقة الأخيرة من البرنامج لأتوجه إلى السيد أنطوان زهره بالسؤال يعني السيد عبد الهادي يقول بحاجة الموضوع إلى التوافق إلى قرار سياسي واحد، هل تعود لتؤكد لنا أنه فعلا تم التوافق من كل هذه الأطراف المجتمعة على هذه الطاولة المستديرة على موضوع السلاح الفلسطيني تحديدا؟

أنطوان زهره: سيدتي من حيث المبدأ نعم وبدي ألفت نظر السيد عبد الهادي محفوظ وأي مهتم بهذا الشأن إنه هذا الموضوع اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف وإذا كان الـ 1559 جاء صوبه مش معناه نحن عم نطبق قرار دولي، في قرار لبناني مرعي عربيا ودوليا علينا نحن أن نطبقه وعملية ربط السلاح خارج المخيمات لحقوق الفلسطينيين هذا ما قصدناه بالتهويل على الوضع الداخلي اللبناني لما لم يكن هذا الموضوع مطروحا من قبل ولما هو مرتبط فقط بتنظيمين مقر قيادتهم في سوريا هذا ما يخيفنا في الموضوع السلاح خارج المخيمات إلى عدم إقحامه في الشأن السياسي اللبناني الداخلي.

جمانة نمور: شكرا لك النائب أنطوان زهره عضو مجلس النواب عن القوات اللبنانية من بيروت شكرا للدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية من دمشق وشكرا لرئيس المجلس الوطني للإعلام السيد عبد الهادي محفوظ من بيروت شكرا لكم مشاهدينا على متابعة حلقتنا اليوم بإشراف نزار ضو نعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة عبر التواصل معنا على العنوان الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة