أميركا وغزو العراق   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)
مقدم الحلقة: حافظ الميرازي
ضيوف الحلقة: - سكوت ريتر: كبير المفتشين في لجنة الأنسكوم سابقًا
- راند رحيم: رئيسة المعهد العراقي بواشنطن
- هانزفون سبونك: الرئيس السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء
تاريخ الحلقة: 02/08/2002

- أهداف جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ الأميركي
- العراق بين حتمية الضربة وحتمية عودة المفتشين

حافظ الميرازي: مرحباً بكم في هذه الحلقة من برنامج (من واشنطن).

إذا كانت واشنطن قبل أسبوعين قد عرفناها بأنها واشنطن التي انشغلت بحديث الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، فيمكننا أن نقول بأن واشنطن في الأسبوع المنصرم قد انشغلت بحديث واحد العراق، اثنا عشر عاماً مرت على الثاني من أغسطس / آب من عام 1990، بالطبع ذكرى الغزو العراقي للكويت، ورغم تحرير الكويت على يدي (جورج بوش الأب) فما زال العراق مستهدفاً من الولايات المتحدة لأسباب أخرى، هذه المرة على يد (جورج بوش الابن) والدعوة إلى تغيير النظام في العراق لامتلاكه أو بدعوى تطويره أسلحة الدمار الشامل وخطورة ذلك الحيازة أو تلك الحيازة.

ولأول مرة تناقش واشنطن هذا الأسبوع بشكل رسمي وعلني مسألة غزو العراق عسكرياً وذلك في جلسات استماع دعت إليها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي التي يتزعمها الديمقراطيون وغابت عنها الإدارة الجمهورية.

فقد ركز أول شاهدين في الجلسات على ذلك.

ريتشارد باتلر (الرئيس السابق للجنة الأونسكوم): إن المسألة الآن تتعلق بأسلحة الدمار الشامل ومدى التزام العراق بالقانون، إن العراق خارج عن القانون الآن ومنتهك لما لا يقل عن ثمانية قرارات لمجلس الأمن الدولي بشأن صنع أسلحة الدمار الشامل، وهذه مسائل خطيرة يجب طرحها.

خضر حمزة (مسؤول سابق في البرنامج النووي العراقي): هو صدام محدود في استخدامه ضد الدول.. دول نووية مثل إسرائيل أو أميركا، صدام ما يقدر يروح ضد الدول النووية الكبرى، فصدام راح يستعمل أسلحته وإمكانياته دائماً ضد المنطقة وضد شعبه، وهذه الخطورة اللي نشوفها إحنا بالدرجة الأولى هل صدام وجوده واستمراره بصنع أسلحة الدمار الشامل، وبالتالي حصوله على سلاح نووي هل هو في صالح المنطقة أم لا؟ أنا أعتقد أنه لا.

حافظ الميرازي: وجهة نظر أحد المعارضين العراقيين الذين شاركوا في جلسات الاستماع على مدى يومي الأربعاء والخميس الماضيين، والتي دعت إليها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

سنتحدث في خلال هذا البرنامج وفي نقاشنا مع إحدى الشخصيات أيضاً من العراقيين الأميركيين من الذين أدلوا بشهادتهم في هذه الجلسات وتصورهم أيضاً لمستقبل العراق خصوصاً التركيز في اليوم الثاني منها كان ماذا بعد لو نجحت الولايات المتحدة عسكرياً؟ هل هي قادرة بموافاة أو بتلافي التحدي الذي يواجهها في المنطقة والفراغ الذي قد ينشأ؟

وأيضاً سنتحدث في نقاشنا مع ضيفنا الموجود في شيكاغو حالياً في زيارة للولايات المتحدة السيد (هانز فون سبونك) وهو (المدير السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء)، لكنني أبدأ من واشنطن مع ضيف يزور العاصمة الأميركية وموجود فيها خلال المحادثات، لكنه لم يُدعَ إلى تلك الجلسات الاستماعية، رغم أنه كبير مفتشي الأسلحة في العراق السابق وهو السيد (سكوت ريتر) الذي أرحب به مرة أخرى معنا، ولعلي أسألك السؤال الذي يطرح نفسه الآن كما طرحته، لماذا تعتقد لم يُدعَ شخص مثل سكوت ريتر إلى هذه الجلسات إذا كان باتلر قد دُعي وجاء من بعد آلاف الأميال من أستراليا، بينما سكوت ريتر قريب جداً في شمال ولاية نيويورك من واشنطن؟

أهداف جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ الأميركي

سكوت ريتر: أنا كنت أطالب لجلسات استماع حول العراق لفترة من الزمن، وجئت إلى واشنطن أنا أعيش في نيويورك، وجئت إلى واشنطن، وعقدت لقاءات مع أعضاء الكونجرس ومساعديهم مؤكداً على الأهمية القصوى لمثل هذه الشهادات، لنقل ما إذا كان العراق يمتلك أسلحة أو لا، ولكن السيناتور (بايدن) وغيره رفض هذه الدعوة، والآن الضغوط أدت إلى عقد هذه الجلسات، وهذه الجلسات ليس هم.. ليسوا بصدد إجراء جلسات موضوعية كالتي طالبت بها، ولو كان صدام حسين في السلطة بعد 5 سنوات من الآن، فنحن قد ارتكبنا خطأ، وهو يعتقد أن بإمكانه أن يحصل على تصويت شبه إجماعي على القيام بعمليات عسكرية ضد العراق، وهذا ليس من باب الإنصاف، لأن هذه الجلسات القصد منها هو ماذا يمكن أن يفعله الناس، ولذلك جاءوا بشخصيات مثل (باتلر) ومنعوا أناس مثلي من الحضور وذلك للمصادقة على مبدأ تغيير النظام، وآخر ما كانوا يريدونه هو أن يجلس أحد أمامه ويدلي لهم بالحقيقة، ويبين لهم نواقص وعيوب السياسة الأميركية تجاه العراق وخاصةً سياسة تغيير النظام.

حافظ الميرازي: لكننا شاهدنا وسمعنا شهادة لخبير استراتيجي مثلاً مثل (أنتوني كورتزمان) في اليوم الأول من هذه الجلسات يوضح بأن يجب عدم التقليل من خطورة الدخول في مواجهة عسكرية مع العراق يؤكد على أن محاولات الإدارة أو يقوض حجج الإدارة في أن العمل العسكرية شيء أساسي وضروري، بالإضافة إلى ذلك البعض يرى بأن فتح النقاش في غير صالح الإدارة، وبأن الديمقراطيين يحرجون الإدارة بذلك، لأنها ليس لديها حتى الآن الحجج الكافية لكي تضرب العراق، وبالتالي الإسراع بفتح النقاش هو في غير صالح الإدارة، هل ترى ذلك؟

سكوت ريتر: أنا أتفق من أن جلسات الاستماع هذه تعقد من خطة إدارة بوش حول ضرب العراق، ولاشك في أن إدارة بوش تفضل بالمضي قدماً وغزو العراق من جانب واحد والانتهاء من القضية، ولكن للأسف عليهم أن يتعاملوا مع هذا الشيء الذي يُسمى الحقيقة وعملية الديمقراطية في الولايات المتحدة، وأيضاً هناك شبه إجماع على معارضة الحرب، وأيضاً إن الشعور بأن مسألة الحرب تلاقي معارضة، وكل شاهد حضر جلسات الاستماع قال إن صدام يجب أن يزول، وأنه يشكل خطراً على العالم، وصدام حسين يملك أسلحة دمار شامل، ولو كانت هذه هي نقطة البداية إذاً فهذه مشكلة لأن علينا أن نتحدث عن هل يملك العراق أسلحة دمار شامل؟ لأنه لو لم يكن يملك ذلك فلا حاجة للحديث عن الحرب، والسبب الوحيد للحرب هو لو كان العراق يملك هذه الأسلحة، ولو كان العراق يملك أسلحة دمار شامل بعد عشر سنوات من منع المجتمع الدولي له فإن صدام حسين هو حقيقة رئيس دولة منبوذة ومارقة، والحرب تسمح خيالاً، لكن علينا أن نتأكد من أن كل شيء حول جلسات الاجتماع هذا يجب أن توفر الحقائق حول امتلاك العراق، وكيف هل إن العراق يشكل خطراً أو لا؟ لذلك وصفت هذه الجلسات بـ..

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: أنت كنت في الميدان، شهدناك في فترة من الفترات تنفعل وتتضايق، وأحياناً تعبر عن غضبك وسخطك بشكل لم يسبق له المثيل حين كنت تُمنع من الدخول إلى مناطق للتفتيش في العراق، ما الذي حدث من تحول مع سكوت ريتر الذي يقول الآن بأنه لا يوجد -إن كنت أنا صحيحاً في أن أضع أقوالاً في.. في.. في لسانك أو على لسانك- لا يوجد أسلحة دمار شامل في العراق، أولاً: هل يوجد أم لا يوجد في رأيك ومن خلال خبرتك؟ وما الذي حدث وجعل سكوت ريتر يتحول إلى هذا الموقف؟

سكوت ريتر: أولاً: إنني لم أقل أبداً إن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل، ولكن قلت إننا لا يمكن أن نتبين من بعض جوانب برامج الأسلحة.. تطوير الأسلحة ولا نستطيع إعطائه شهادة حسن سلوك وأن نتأكد من أن 99% من نزع السلاح قد تم، ولكن حول.. في قرارات مجلس الأمن هذا لا يبدو كافياً.

أما ما حدث عن موقفي أنا، أنا لا أتفق مع وصفك إياي بأنني كنت غاضباً وأُظهر الغضب، ولكنني كنت أعمل كمحترف، كمفتش عن السلاح في فترة زمنية محددة، ولم أكسب فقط احترام المجتمع الدولي، بل أيضاً احترام الحكومة العراقية أيضاً والمحترفين الذين عملت معهم أثناء أداء واجبي، وقد ألححت باستمرار وأظهرت كيف أنني أتماشى مع متطلبات قرارات مجلس الأمن، ولكن ما حدث في -حسب وجهة نظري- هو تغير في الحقيقة حول مسألة تسلح في العراق قلت إن العراق يجب أن يكون مسؤولاً أمام قرارات مجلس الأمن وخاصة قرار 687، ولكن المجتمع الدولي أيضاً يجب أن يحترم القرار أيضاً، وفي ديسمبر عام 98 عندما أمرت الحكومة الأميركية بسحب المفتشين الذين لم يطردهم العراق عشية عملية ثعلب الصحراء أنهم استخدموا آلية التفتيش للبدء بعملية عسكرية، واستخدموا المعلومات التي جمعناها نحن كمفتشين لاستهداف صدام حسين، فكانت إذاً الولايات المتحدة هي التي حطمت مصداقية آلية التفتيش الدولية والعمل الذي قمت أنا به ومئات المفتشين.

إذاً الآن على الكونجرس لا أن يرجع خطوة إلى الوراء ويقول كيف نحل هذه المشكلة، ولن نستطيع أن ننزع سلاح العراق 100%، لأن هذا غير حقيقي، ولكن أيضاً وصلنا إلى مرافق مختلفة ومنشآت أمنية، وأيضاً قصور الرئيس، ولكن ذلك أدى إلى صدام في السابق، وهذا ليس هو الطريق الذي يجب أن نسلكه إذا ما أردنا نزع أسلحة العراق، بس علينا أن نؤكد على الجوانب التقنية والعلمية لأسلحة الدمار الشامل للتأكد هل.. من مسألة أن العراق ليس فقط لا يملك أسلحة دمار شامل، ولكن أن نضمن في نفس الوقت في حال رفع العقوبات لن يستمر العراق في إنتاج مثل هذه الأسلحة.

حافظ الميرازي: سيد ريتر، بالطبع لم أقصد أبداً التقليل من.. من احترامنا لك في الحديث عن أنك كنت تبدو غاضباً، عنيت الصور التي أوضحت تلك المواجهة التي كانت تتم حين كنتم تريدون زيارة بعض المناطق المحظورة التي أشرت نفسك إليها بأنها كانت مثار للاحتكاكات والمشاكل، لكن كيف تفسر أو تقول للأميركيين أو للمراقب العادي بأنه في اليوم الثاني لجلسات الاجتماع التي تتحدث عن ضربة عسكرية للعراق، العراق يتحول ويقبل عودة المفتشين، ألا يُعطي هذا مبرراً لأولئك الذين يتشددون تجاه العراق بأن هذه هي اللغة التي يفهمها العراق، وأن كل الشهور الماضية من خلال الأمين العام أو الأمم المتحدة لم تجدِ، وأن هذه هي اللغة الوحيدة التي أجدت وجعلت العراق يدعو المفتشين للعودة إلى.. إلى أراضيه؟

سكوت ريتر: من الواضح إن خطوة الحكومة العراقية والرسالة التي أرسلها وزير الخارجية ناجي صبري إلى الأمين العام هي خطوة دبلوماسية رائعة، وتوقيتها يهدف إلى وصول الرسالة إلى الأمم المتحدة في نفس الوقت الذي تبدأ فيه الولايات المتحدة برئاسة دورة مجلس الأمن، وما إن فعلته الخطوة العراقية هي فتح الباب أمام احتمال عودة عمليات التفتيش، وهذه هي آخر شيء تريده إدارة الرئيس (بوش) إذا ما تذكرنا أنه فور ما تسمح بعودة المفتشين للعراق فإنك تبدأ بالعملية الدبلوماسية الدولية المستمرة التي ربما ستنتهي في النهاية إلى إثبات امتثال العراق وانتهاء العقوبات وعودة العراق إلى المجتمع الدولي مع استمرار بقاء صدام حسين على رأس الحكم في العراق، وهذا بالتأكيد آخر شيء تريده الولايات المتحدة، ولو إننا لاحظنا ما حدث أن العراق يتعامل مع تناقضات الموقف الدولي الولايات المتحدة بالذات.

حافظ الميرازي: شكراً.. شكراً جزيلاً سيد سكوت ريتر (كبير المفتشين عن الأسلحة في العراق سابقاً) وأحد الذين يؤكدون بأن جلسات الاستماع الحالية في مجلس الشيوخ أو التي عقدها مجلس الشيوخ لا تهدف إلا إلى تسهيل مهمة الإدارة أو الإعداد لعملية تغيير النظام في العراق عسكرياً.

هل هذا بالطبع أو بالتأكيد هو ما تهدف إليه تلك الجلسات أم لها هدف آخر؟ سنسأل وسيكون معنا في النقاش في الجزء الثاني من برنامجنا في الأستوديو أحد الذين شاركوا في هذه الجلسات وتحدثوا فيها، وأيضاً سيكون معنا من شيكاغو ضيفنا (الرئيس السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء)، والذي استقال احتجاجاً على تأثير العقوبات على الشعب العراقي ومعاناته وعلى أيضاً وجود أجندة سياسية خارج كل ما تفعله الأمم المتحدة تجاه العراق السيد هانزفون سبونك.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: أرحب في برنامجنا (من واشنطن) بضيفنا الموجود في شيكاغو حالياً قبل سفره خارج الولايات المتحدة السيد هانزفون سبونك وهو (المدير السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء في العراق)، وأرحب بضيفتي في الأستوديو السيدة راند رحيم (مديرة المعهد العراقي في واشنطن وإحدى الذين شاركوا في جلسات الاستماع)، لو أبداً معكِ راند.

راند رحيم: تفضل.

حافظ الميرازي: كيف ترين أنتِ هذه الجلسات، وما الهدف منها بما أنكِ شاركتِ فيها؟

راند رحيم: يبدو لي أن الهدف الأكبر من هذه الجلسات هي الحقيقة استقصاء المعلومات، وعملية تعرف على الوضع في.. في داخل العراق، وضع التفتيش وضع الأسلحة، وطرح ماذا قد يحصل في العراق؟ وما هي التطورات إذا قامت الإدارة بعمل عسكري؟ طبعاً أنا لا أتفق أبداً مع سكوت ريتر وما قاله بأنه هذه الجلسات كانت مطبوخة سابقاً، وأذكر بهذا المجال أن كان هناك شخص ليس أقل من (مورتن هالبرن) الذي كان مستشار الأمن الأولي في إدارة (كلينتون)، وأيضاً (مولت هارفريد) الذي كان سابقاً في الإدارة الأول لكلينتون أيضاً في مجلس الأمن القومي، اللذين قالا.. اثنين منهما أنه يجب ألا تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد العراق، وأنه يجب أن نشجع على عودة المفتشين مفتشي الأسلحة.

حافظ الميرازي: وتشديد العقوبات بدلاً من ذلك.

راند رحيم: وتشديد العقوبات بأمل أن نستطيع أن نتوصل إلى حل.

حافظ الميرازي: هل هذا هو رأيك أيضاً؟

راند رحيم: عفواً خليني أكمل.

حافظ الميرازي: نعم.

راند رحيم: وأيضاً يجب أن أقول أن سكوت ريتر يعتقد.. أولاً: لا أعتقد أنه هو كان رئيس المفتشين، هو كان..

حافظ الميرازي: أنا قلت كبير.

راند رحيم: آه، كبير المفتشين، هو كان أحد المفتشين، طبعاً من الصعب أن تحصل على جميع المفتشين، وكان هناك طبعاً باتلر، وأيضاً كان هناك نائب رئيس اللجنة لجنة.. الأونسكوم الذي هو (تشاوس دولفر)، كمان كان هناك آخرين من.. من المهتمين بالقضايا.. قضايا الأسلحة، وكان الرأي السائد أن العراق ما يزال يمتلك أسلحة نووية وبيولوجية، وإنه في طور تطوير أسلحة نووية، ويجب أن أقول أن هذا أيضاً هو رأي ليس الولايات المتحدة فقط، إنما دول أخرى في أوروبا، وكان هناك تقرير ألماني ظهر العام الماضي يقول: أن العراق يطور أسلحة نووية، وأنه من الممكن أن يطور سلاح نووي في فترة ثلاث إلى خمس سنوات، فهذا الرأي السائد في كل المجالات العسكرية أو مجالات الأسلحة النووية وكل الخبراء، فهل يا ترى أن جميع العالم في خطأ وأن سكوت ريتر هو الوحيد الذي يتكلم الحق؟ فأنا حقيقة لازم نركز على هذا الموضوع.

العراق بين حتمية الضربة وحتمية عودة المفتشين

حافظ الميرازي: أعود أيضاً إلى هل توافقين مثلاً (سان دي برجر) و(مورتن هالبرن) في رأيهم بأن يمكن أن نفعل شيئاً بدون عمل عسكري، أم تعتقدي أن العمل العسكري هو الأسلوب الوحيد؟

راند رحيم: أولاً: أنا أعتقد طبعاً إذا اليوم أو أمس العراق دعا مفتشين الأسلحة إلى العراق للتحاور، والعراق لم يقل أنه يسمح بعودتهم، إنما دعاهم للحوار، طبعاً أنا أعتقد أنه دخول الأسلحة.. مفتشي الأسلحة موضوع مهم، وأن إذا كان هناك اتفاق بين مجلس الأمن والعراق على عودتهم بيرفض شروط معينة، والشروط هو.. هي إمكانية دخولهم إلى أي مجال يريدونه، في أي وقت يريدونه، وحوار مع جميع الأشخاص في داخل العراق المتعلقين بالأسلحة، فأنا أعتقد هذا شيء يجب أن يحصل، وأعتقد..

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: وإن لم يحصل؟

راند رحيم[مستأنفةً]: وإن لم يحصل فهناك مشكلة كبيرة، لأن الرأي السائد أن العراق في حيازة..

حافظ الميرازي: أسلحة دمار شامل.

راند رحيم: أسلحة دمار شامل التي استعملها طبعاً في الدرجة الوحيدة طبعاً على إيران في الثمانينات، وعلى الشعب العراقي..

حافظ الميرازي: طيب.. قبل أن.. نعم، قبل أن أدخل في هذه التفاصيل، لكن ما.. إن لم يحدث إذاً الضربة العسكرية مبررة في رأيك؟

راند رحيم: لا يهم رأيي إن كانت الضربة العسكرية مبررة أو لا، أنا أقول لك –كشخص أسكن في واشنطن وأنظر إلى سياسة أميركا- أنا أعتقد أنه إذا لم تعود فرق التفتيش فإن الضربة حتمية إن كنا نرغب فيها أو لا نرغب.

حافظ الميرازي: سيد هانزفون سبونك، أطلت الانتظار عليك، ولكن لعلك سمعت الكثير الآن مما لا يتطلب مني أن أطرح أي سؤال، وأن أترك لك أنت أن تُعلِّق من أين نبدأ؟ وما رأيك في هذه الأجواء؟ هل الضربة حتمية فقط إن لم يعد المفتشون، أم هي حتمية عاد المفتشون أم لم يعودوا؟

هانز فون سبونك: إذا كانت الضربة العسكرية للعراق كانت أمراً حتمياً، فإنني لن أتفق.. لن أوافق على الحضور الآن وإجراء مقابلة معكم، فأنا من النوع المتفائل، وأشعر أنه في نهاية المطاف إن شعور المنطق والانصاف والنزاهة سوف تسود في النهاية قبل اتخاذ الإدارة الأميركية هذه الخطوة التي سوف تلقي بالخطر بحياة شبابها وشاباتها وبالمزيد من المعاناة على شعب أنهكته المعاناة أصلاً، وعليه يجب علينا الآن وفي هذا الوقت الحرج بالذات وأيَّما كان موقفنا من الجدل السياسي علينا أن نستمر بالنقاش بدلاً من أن نهاجم بعضنا البعض وأن نصر..، وأعتقد أن هذا هو الأساس المنطقي لموقف مشترك على وجود أدلة.. أدلة على الأوضاع في العراق، ويجب أن يكون هذا هو الأساس الذي تصاغ بموجبه وتبحث بموجبه السياسة إزاء العراق، وما أراه مفقوداً حتى الآن وغائياً وللاسف لم أكن حاضراً لجلسات الاجتماع هذه أثناء عرضهم وجهات نظرتهم حول الموضوع في العراق في جلسات الاجتماع لدى مجلس الشيوخ، ولكن عندما وصلت وفي اليوم الأول، وما عرفته إن هناك غياب كامل من الإشارة إلى مناقشة والأخذ بعين الاعتبار الخيار غير العسكري، إن هناك وجهة نظر ساعدت الولايات المتحدة على تأسيس بعد عام 95، وقد.. هذه.. وهذه الجهة الدولية التي أسستها.. أسسها المجتمع الدولي بحاجة إلى لعب دور لا يستهان به ودور جوهري قبل اتخاذ قرار من جانب واحد لشن الحرب ضد العراق، وعليه فإنني أرحب –وبشكل كبير- الأنباء التي تتحدث عن أن ناجي صبري (وزير الخارجية العراقي) وافق على دعوة (هانز بليكس) وأعضاء فريقه للذهاب إلى العراق، وأعتقد أن هذا.. إن هذه خطوة حكيمة في نظري، وعلينا أيضاً ألا ننسى إن هذا ليس كافياً، أو أن هذه العملية لا تلقى تقديراً كافياً في وسائل الإعلان الغربية، ولماذا يوافق العراق على عودة المفتشين؟ التفسير السريع هو أن لديهم ما يخفونه، ولكن لو أن الحرب استمرت ولو أن هناك فيه أشهر 5 و7 فإن هناك أيضاً لقاءات حدثت سابقاً وتظهر هذه اللقاءات الأسباب التي تجعل العراق غير راغب أو متردد، والسبب الأساسي في ذلك –وهذا أمر لا يمكن أن نخفيه- إن عمليات التفتيش هذه قد أُسيء استخدامها، ولهذا هناك مواقف مثل مواقفي ومواقف سكوت رينز بسبب اختراق وكالات التجسس الغربية لفرق التفتيش، ولهذا السبب العراق قلق، ولأن عمليات التفتيش ربما لا تعدو كونها واجهة لجعل العراق يعلن فيما بعد بأنه لا يتعاون، ومما يوفر غطاءً وتبريراً أفضل لشن حرب ضد ذلك البلد، وعليه فإنني آمل أننا نعطي الأمم المتحدة الفرصة التي تستحقها لتلعب الدور الذي يجب أن تلعبه لحل المشكلة من دون التعريض للخطر حياة الشباب العراقيين والأميركيين، الشعب العراقي الذي عانى الكثير من قبل، هذه هي الطريقة التي أود أن أرى بها الأمور تتطور على مدى الأسابيع والأشهر القادمة.

راند رحيم: طبعاً أنا أيضاً يجب أن أقول إنه أعتقد أن فرق التفتيش يجب أن تُعطي الفرصة للعودة للعراق، وأن يكون هناك ضوابط، ولكن هذه الضوابط لا يجب أن تكون يعني Tow فمن.. من المهم أن تكون لفرق التفتيش الحرية في التحرك في داخل العراق والحديث مع من يحتاجون الحديث إليه بدون أن يكون هناك عراقيل من قبل الحكومة العراقية.

حافظ الميرازي: هل أميركا أو أي بلد في العالم يسمح بأن فرق تفتيش –بغض النظر عن ماذا تفعل حتى ربما في حالات الاحتلال- أن تدخل إلى القصر الجمهوري أو القصر الإمبراطوري، أن تدخل إلى أي مكان، أن تتحدث إلى أي شخص؟

راند رحيم: العراق ليس أي بلد، العراق استعمل أسلحة كيماوية في الثمانينات ضد إيران، العراق ضرب شعبه.. شعبه في الثمانينات بالمواد الكيماوية وأيضاً في التسعينات استعمل مواد كيماوية ضد الشعب العراقي، العراق غزا إيران، وغزا الكويت، أحرق الآبار الكويتية، هذا ليس أي دولة وأي حكومة هذه حكومة عُرِّفت من قبل المجتمع الدولي بدولة.. لا تخضع للقوانين الدولية، والمهم القول أن العراق سنة 91 وقَّع على Resolution 687

حافظ الميرازي: نعم، قرار 687

راند رحيم: قرار 687، الذي يقول أن العراق يجب أن يجرد من أسلحة الدمار الشامل، العراق وقَّع على هذا، فإذاً على العراق مسؤولية..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: ويقول أيضاً.. نعم.. ويقول أيضاً بأنه..

راند رحيم: لو تسمح لي.. لو تسمح لي لم.. لم تقاطع الآخرين رجاء لا تقاطعني.

حافظ الميرازي: نعم.

راند رحيم: فالعراق عليه مسؤولية ليس فقط تجاه المجتمع الوطني تجاه شعبه.. تجاه شعبه، أن يمتثل لهذه القرارات التي وقَّع عليها وقبل بها، فإذاً هو..

حافظ الميرازي: أنا لم أقاطع الآخرين للترجمة، لأن ظروف الترجمة قد لا تسمح أحياناً بالمقاطعة، ولكن ليس معنى هذا أنني واخد موقف منك أو شيء.

راند رحيم: معلش، لكن يجب عليَّ.. يجب عليَّ أن أستطيع أن أكمل الفكرة تماماً.

حافظ الميرازي: نعم، تفضلي.

راند رحيم: فإذاً هناك مسؤولية على النظام العراقي، النظام العراقي لم يُدع إلى.. إلى غزو الكويت، لم.. لم لا.. لا أحد قال له استعمل الأسلحة الكيماوية، هذه قرارات اتخذها هو، فإذاً بما أنه اتخذ قرار أن يوقِّع على هذا قرار الأمم المتحدة فعليه أن يمتثل وإلا فهو خارج القانون، فنعم فرق التفتيش يجب تستطيع الذهاب إلى العراق وأن تتحرك بحرية، وأن تتحدث إلى كل من له علاقة بهذه البرامج بكل حرية وبكل صراحة، فأنا أعتقد وأتأمل أن يكون هناك اتفاق بين الأمم المتحدة وبين الحكومة العراقية، كما قال هانز فون سبونك من المهم أن ندرأ الأذى عن الشعب العراقي الذي شبع من الأذية ومن الحروب لمدة عشرين سنة.

حافظ الميرازي: سيد فون سبونك، نستمع إلى تعليقك أو ردك.

هانزفون سبونك: نعم، أقول إنه لا أحد –بضمنهم أنا أيضاً- أن يوافق على الأشياء الخطأ التي رأيناها في عام 90، ولا يمكن لأحد أن ينسى ما حدث عام 88 في حلابشة، ولكن نرجوكم دعونا أيضاً أن نتذكر إن 12 عاماً مضت، وبعد اثني عشر عاماً علينا.. وأعود هناك إلى ما قلته في البداية دعنا نعطي للأدلة فرصتها، وقد عُدتُ لتوي من العراق، وليس فقط رأيت ظروفاً إنسانية مريعة ومريعة حقاً، والتي لم تتحسن كما تزعم بعض وسائل الإعلام، ولكن وعن فريق من التليفزيون الألماني كانت لي فرصة الذهاب إلى موقعين تم تحديدهما، ويمكن التأكد من صحة معلوماتي هذه، وليست أقوال فقط، أنا أقولها عفوياً هكذا، ولكني ذهبت إلى الفلوجة إلى موقعين فتشتها فرق التفتيش (أنسكوم) تفتيشاً دقيقاً، وقد.. ولم يتم التعليق على ذلك في وسائل الإعلام وخاصة الأميركية منها، والتي حددتها وسائل الإعلام.. حددت هذين الموقعين على أنهما أعادا تصنيع الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية، أنا لا أزعم أبداص كوني خبير نزع سلاح، ولكني ذهبت إلى هناك، ورأيت موقعاً تُرك كما هو كما رأيناه عام 99 غير قادر على أداء أي عمل، إذاً فهناك شيء ما خطأ في الطريقة التي نتناقل بها وسائل الإعلام، وأعتقد أن الشعب العراقي يستحق علينا جميعاً سواء كنا السيد (وولفويتز) أو (رامسفليد) أو غيرهم أو من مسؤولي الأمم المتحدة الذين كانوا ينسقون عمليات الأمم المتحدة، وأن العراق.. العراق أنا أقدِّر ما.. ما يشعر به بعض العراقيين، ولكن علينا أن نعطي للنزاهة وللإنصاف فرصتها أيضاً، وأن نتوقف عن الظنون وأن نتجه إلى الأدلة لتكون هي الأساس التي وفرتها حسب قرارات مجلس الأمن وتوصل وبشكل عام وموسع، وأؤكد على ذلك وإنني أرحِّب بدعوة الحكومة العراقية للمفتشين، وأعتقد إن كل المخاوف الموجودة في واشنطن وعن طريق التفتيش الدقيق بدون تأثيرات من المخابرات البريطانية والأميركية ستمكن المفتشون من أداء عملهم وأن يؤكدوا في النهاية أنه ليس هناك خطر يشكله العراق لجيرانه، ناهيك عن الولايات المتحدة، ودعونا أيضاً رجاءً أن تتذكر إن هناك وعي في إن الرئيس الأميركي -على سبيل المثال- منذ فترة قريبة مؤخراً قال إن على الولايات المتحدة أن تؤكد على حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ولا تركز ذلك التركيز على القضية العراقية لعدم وجود أدلة على امتلاك العراق الأسلحة التي تشكل هذا الخطر.

راند رحيم: بس أحب أقول إنه طبعاً أنا يعني اتفاقي مع مستر فون سبونك اتفق معه بدرجة عالية، ولكن وهذا موضوع تحدثت فيه مع مستر هانز فون سبونك سابقاً، بل.. ولربما يتذكر هذا، والآن هو يقول إنه يجب أن تتأكد أن النظام العراقي لا يشكل خطراً على المجتمع الدولي ولا على جيرانه، ولكن أنا أود أسأل.. أن أسأل هانز فون سبونك والآخرين: ألا يجب علينا أن نتأكد أن النظام العراقي لا يشكل خطر على الشعب العراقي؟

أنا كعراقية انظر من منظور الشعب العراقي، وما يهمني هو تأثير النظام ومعاملة النظام لهذا الشعب، وطبعاً أنا أتمنى أن لا يكون النظام العراقي خطراً على جيرانه وإلى آخره، لماذا؟ لأن هذا يعود بالنفع على الشعب العراقي، ولكن أيضاً أنا أهتم أن يكون النظام العراقي تحت ضوابط دولية، وأي حكومة عراقية تأتي وليس فقط هذا النظام، أن يكون تحت ضوابط دولية حتى لا يشكل خطراً على شعبه، ليس من القليل أن يستعمل النظام العراقي في سنة 88، 87 و88 أسلحة كيمياوية ضد الشعب الكردي، وليس بالقليل أن يستعمل سنة الـ91، 92، 93 أسلحة كيمياوية ضد الشعب العراقي، وليس قليل أن النظام يستعمل العراقيين في المختبرات لاختبار الأسلحة البيولوجية والكيماوية، وهذا ما نحن نعرف عنه الآن، أنا أود أن.. أن أحمي الشعب العراقي من النظام العراقي، ومع الأسف ما يؤسفني كثيراً أن شخص إنسان مثل فون سبونك لا يذكر هذا الموضوع بما فيه الكفاية، وأنا أطلب من الشخصيات المهمة مثل فون سبونك أن يتحدثوا بهذا المواضيع وألا يسكتوا عنها.

حافظ الميرازي: نعم، طيب أسمع الكلمة الأخيرة من السيد إذاً فون سبونك، ثم استمع إلى الكلمة الأخيرة في البرنامج منكِ بعد ذلك.

هانزفون سبونك: شكراً جزيلاً، أود أن أقول من هذا المنبر أنني قبل عام من الآن كانت لديَّ مهمة صعبة في العراق، وقد وُجِّهت لي الدعوة لما هو ربما ليس مجلساً وطنياً أو ما يُسمى بالبرلمان، ولكنني ذهبت هناك على أية حال، وتحدثت بصراحة عن القساوة في.. في الأجهزة القضائية وعن القيود على السفر، وتحدثت ضد عدم وجود حرية الكلام، وقد أوضحت مواقفي، ولكن ما أردته هو التأثير في مسألة العقوبات المزدوجة التي يتعنى.. يعاني منها الشعب العراقي، العقوبة من الداخل والعقوبة الهائلة قادمة من الخارج، وفي.. بالنسبة لذلك نحن لدينا نوع من التأثير، وعلى الأقل فيما يخص الجانب الخارجي الذي يمكن أن نؤثر فيه واهتمامي لا يتجاوز هو أن.. أن الناس الذين أحترمهم والشعب الذي أريده أن يعود مجدداً إلى الظهور، وهذا ليس غريباً ولو في بعض الأوقات، إنما لا أكون بنفس الانتقاد الشديد الذي.. السيدة راند تقدمه، ولكنني لا يعني ذلك إنني لا أقدر الصعوبات في الداخل.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك. يمكن نصف دقيقة سأترك لكِ أنت الكلمة الأخيرة فيها.

راند رحيم: طبعاً أنا أشكر الأستاذ هانز فون سبونك، ولكن أعتقد أنه رفع الظلم المفروض من الخارج لا يكفي، يجب أن نتحدث عن الظلم المفروض من الخارج، وأيضاً الظلم المفروض من الداخل، فأنا أدعو جميع الأشخاص الذين هم من الطرف الإنساني يتحدثون عن العراق أن يهتموا بالظلمين، وأن لا يتركوا واحداً لمعالجة الآخر فقط، وشكراً.

حافظ الميرازي: لكن المطلوب هو إذا كانت العمل العسكري من الخارج سيكون ظلماً للشعب العراقي ألا يجب أن.. أن نرفضه؟ أنت حتى الآن لم ترد بصراحة على سؤالي عن موقفك الشخصي، هل مع عمل عسكري يعاقب الشعب العراقي أم لا؟ وباقي يمكن 20 ثانية لي في البرنامج.

لاندا رحيم: طبعاً العمل العسكري مؤذي للشعب العراقي، ولكن أنا أفتش عن طريقة لخلاص الشعب العراقي، فهل هناك من يساعدنا في ذلك؟ أنا لا أريد عمل عسكري، لكن أريد خلاص الشعب العراقي.

حافظ الميرازي: شكراً.

راند رحيم: ونحن نفتش عن طرق لذلك.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، الكلمة الأخيرة في برنامجنا (من واشنطن) واشنطن والعراق وبالطبع كان معنا فيها سكوت ريتر، وهانز فون سبونك، وراند رحيم فرانك ضيوفنا في هذه الحلقة.

نلتقي بكم في الأسبوع المقبل، وربما أيضاً سيكون حديث عن العراق مع أحد كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية، أشكركم وإلى اللقاء في حلقة أخرى (من واشنطن) مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وفي العاصمة الأميركية، وتحياتي حافظ الميرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة