تطورات الثورة الليبية   
الخميس 27/9/1432 هـ - الموافق 25/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)

- فشل استخباراتي لنظام القذافي
- مرحلة الحسم في العاصمة

- اتهامات عبد الله السنوسي

- أحداث معركة طرابلس

- برنار ليفي ودوره المستقبلي في ليبيا

ليلى الشيخلي
السنوسي البسيكري
صفوت الزيات
أنيس الشريف
عبد الرحمن شلقم
عز الدين عقيل
ليلي الشيخلي:
حياكم الله وأهلا إلى حديث الثورة، ثاني أطول ثورات الربيع العربي وأكثرها دموية دخلت مرحلة الحسم على ما يبدو، أخيراً انتفض سكان العاصمة طرابلس وشقوا عصا الطاعة على نظام القذافي، المدينة التي ظلت حصنه الحصين لستة أشهر بدأت تتآكل من أطرافها، وطلائع الثوار القادمين من شرق ليبيا وجنوبها وغربها يحيطون بها إحاطة السوار بالمعصم، معركة تحرير طرابلس هي الفصل الختامي في دراما الثورة الليبية وبينما يبدو أن المعركة دخلت ربع الساعة الأخير يخرج القذافي للمرة الثانية في أقل من أربع وعشرين ساعة يستغيث بأنصاره ويحثهم على القتال، ويأمر بفتح مخازن السلاح في خطوة تبدو ملاذه الأخير في معركة لم يتبق منها إلا أن يعرف المنتصر من المنهزم.

معمر القذافي: خذوا مدينتكم السحم زلاتين وعمالة آل الساحم أنتم عندكم قدرة على الزحف إللي مش متسلح ييجي ياخد سلاح فلتفتح مخازن السلاح قد تسلح الآلاف، الآلاف قد تسلح الآن ضد التدفق، الآلاف تسلح، افتحوا المخازن بأمر مني افتحوا المخازن لتسليح الجماهير كل جماهير طرابلس يجب أن تشترك في المعركة وجماهير فزان وجماهير سرت وبن وليد ترهونة، العربان، جفارا، الجبل العربي، كل هذه جميع القبائل وكل الأحرار وكل الشرفاء وكل الشجعان من الرجال والنساء مدعوون الآن لخوض المعركة في طرابلس، لحرمان العدو من طرابلس، المعركة الثورية تحسم بالشعب، الشعب جدارته بإن هو قادر أن يدافع عن حريته وعن بلاده وعن ثروته وعن بتروله عن سيادته لذلك تحسم بالشعب المعركة وتحسم لأول مرة بالجماهير، اخرجوا وأنا معكم الآن أنا معكم في طرابلس لا تراجع ما في تراجع أبداً لآخر نقطة في الأرض.

فشل استخباراتي لنظام القذافي

ليلى الشيخلي: في غمرة هذه التطورات المتلاحقة نتوقف عند بعض تفاصيل انتفاضة العاصمة الليبية للتحليل وفهم المكاسب التي حققها الثوار وآخر المستجدات حول تحركهم داخل وباتجاه العاصمة طرابلس في تقرير عبد القادر عراضة.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: فجر عروس البحر هو الاسم الذي اختاره ثوار ليبيا وأطلقوه على معركة تحرير العاصمة طرابلس، تم تداول عدة سيناريوهات لدخول العاصمة ولكن الانتفاضة من الداخل بشكل مباغت كانت خيار الثوار في النهاية، اختاروا موعد الإفطار أو الدقائق القليلة التي أعقبته يوم العشرين من رمضان لتكون ساعة الصفر، وبالتزامن مع انطلاق صيحات التكبير من عدة مساجد في العاصمة أغلق الثوار عدة طرق رئيسية في طرابلس، تمترسوا في بعض الأحياء والمنشآت الحيوية حيث أعلنوا عن سيطرتهم الكاملة على أحياء تاجوراء وسوق الجمعة وعراضة والسبعة وجنزور وبن عاشور وزاوية الدهماني ومنطقة النوفليين بينما تواصلت الاشتباكات مع كتائب القذافي في أحياء فشلوم والهضبة وبو سليم وغيرها، كما أشارت مصادر الثوار إلى تمشيطهم لقاعدة المعيتيقة العسكرية ذات الأهمية الكبيرة والإستراتيجية والسيطرة عليها تدريجيا، الثوار تحضروا للموعد عبر تجهيز مستشفيات ميدانية سرية داخل العاصمة لتقديم العلاج والإسعافات وفي أحدث مكاسبهم بدأت أرتالهم تتحرك من الجنوب ومن الغرب حيث دخلت قوات الثوار الليبيين طرابلس من جهة جنزور عند المدخل الغربي للعاصمة، تمكنوا من اقتحام سجن جديدة وسط طرابلس وحرروا عدداً كبيراً من السجناء كما سيطروا على ثكنة عند مدخل طرابلس واستولوا على أسلحة وذخائر، بالمقابل تحدث الثوار الليبيون عن شبه انهيار وحالة فوضى في أوساط الكتائب بسبب ضربات الناتو والثوار وقد أشارت تسجيلات حية لغرفة عمليات كتائب القذافي في طرابلس إلى حديثهم عن نقص في الذخيرة والوقود وإلى وجود مصابين في صفوفهم، الخطوة الأخرى من عملية فجر عروس البحر إذن هي بدء زحف الثوار من عدة جبهات إلى طرابلس لنصرة ثوار العاصمة وسط تنسيق كبير بينهم سواء في الجبل الغربي أو في الزاوية أو من الجبهة الشرقية من مصراتة والجنوبية من غريان ومن تلهونة التي تمكنوا من السيطرة عليها بالكامل، وفي خضم هذا جاءت دعوة للثوار لحماية الممتلكات والتوافق من أجل الحسم في ظل وجود تشكيلات مختلفة ومتنوعة تقود العمليات وتجنيب المدنيين الخسائر في أرواحهم، وفي خطوة أخرى جاءت تعهدات رئيس المجلس الانتقالي بعدم الملاحقة القانونية إلا لمن كان سبباً في قتل الليبيين ودعوة ائتلافات في طرابلس للالتفاف حول القيادات الميدانية للثوار وعدم القيام بأعمال انتقامية، وآخر الأخبار تتحدث عن سيطرة الثوار على عدد هام من أحياء العاصمة ورفع أعلامهم على مؤسسات وفي ميادين بينما تراجعت كتائب القذافي إلى باب العزيزية.

[نهاية التقرير]

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذه المحاور ينضم إلينا في الأستوديو عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي السابق ومن جنوب طرابلس أنيس الشريف الناطق باسم كتيبة شهداء طرابلس ومن بنغازي الكاتب السياسي الليبي السنوسي البسيكري وأيضا من تونس الناشط والمعارض الليبي عز الدين عقيل وينضم إلينا من القاهرة العميد الركن المتقاعد صفوت الزيات الخبير بالشؤون العسكرية والإستراتيجية، أهلا بكم جميعاً أبدأ معك أنيس الشريف من جنوب طرابلس سمعنا في تقرير عبد القادر تم السيطرة على أحياء كثيرة داخل طرابلس وأسألك كيف يبدو الوضع وماذا بقي من طرابلس لم يتم السيطرة عليه بعد من قبل الثوار؟

أنيس الشريف: المعلومات الواردة من داخل العاصمة طرابلس تؤكد أن ثورة وانتفاضة الثوار من داخل المدينة التي تميزت بحالتي الصدمة والرعب للنظام الذي كان يحوط العاصمة ويتوقع هجوماً خارجياً أدى إلى تراخي القبضة الأمنية داخل العاصمة ففاجأه من الداخل بانتفاضة شعبية عارمة أدت إلى تحرير العديد من الأحياء والمناطق في عاصمتنا الحبيبة، كفشلوم وسوق الجمعة وعرادة والعديد من المناطق الأخرى، ما تبقى للنظام في طرابلس هو المراكز الرئيسية والمحاور الأساسية في وسط المدينة التي سيتم تحريرها في الأيام والساعات القريبة المقبلة، الوضع الآن في طرابلس.

ليلى الشيخلي: تفضل أكمل الفكرة فقط

أنيس الشريف: الوضع العام في طرابلس من الداخل العديد من المناطق المحررة من الخارج يحوط الثوار القادمون من خارج العاصمة الآن العديد من محاور ومناطق العاصمة من عدة جهات، ويستعدون في الساعات القادمة للانقضاض على هذه الكتائب من عدة محاور تبدو وستكون إن شاء الله العامل الثاني لمبدأ هذه العملية وهي الصدمة والرعب التي ستفاجئ نظام العقيد المنهار.

ليلى الشيخلي: طيب المعلومات التي لدينا أن معسكر 32 في الشرق، معسكر 27 في الغرب تم السيطرة عليهم بالكامل، أما معسكر اليرموك في الجنوب لم تتم السيطرة عليه ما العوائق؟

أنيس الشريف: العوائق نحن نعرف أن الثوار في الداخل الإمكانيات التي وصلتهم هي إمكانيات ليست بالكبيرة بسبب القبضة الأمنية والحصار الذي كان يطوق به النظام العاصمة منذ بداية هذه الثورة المجيدة ولكن بفضل الله تمكن الثوار من خلق وسائل وطرق إبداعية تمكنوا من خلالها من التسلح ووصول العديد من السلاح الذي يتميز في الغالب أنه سلاح خفيف، لم يتمكنوا من الحصول على أسلحة ثقيلة إلا ما تم الحصول عليه من الكتائب والمعسكرات التي تم الهجوم عليها بالأمس، لكن المحور الثاني لهذه العملية سيشهد تصعيداً نوعياً في نوعية السلاح المستخدم والذي سيحسم المعركة إن شاء الله ويحرر عاصمتنا المحاصرة والتي سننشد فيها استعادة استقلالنا وتتويج هذه الثورة بتحرير العاصمة ونهاية هذا الحكم البائد.

ليلى الشيخلي: سيد عبد الرحمن شلقم استمعنا إلى خطاب القذافي في الواقع تحدث مرتين خلال 24 ساعة، لا يبدو عليه أي مؤشر للتراجع، يتحدث عن.. يعني يستعين بأنصاره يفتح خزانات الأسلحة هل يفاجئك هذا الموقف؟

عبد الرحمن شلقم: بالعكس لا يفاجئني أنا أعرف معمر القذافي جيداً وإذا علا صوته وصرخ فهو في قمة الضعف، وهو يقول عكس ما يعنيه ويظن أنه يتخيل عندما يستعمل مصطلحات الجماهير والملايين هي في حكاية أنه عنده واحدة اسمها مبروكة الشريف مساعدته تستعين بالسحرة من أفريقيا وأماكن معينة وتقول له أنه في القرين لكل ليبي هناك في قرين وأن عنده 7 مليون ليبي ضده وأن عنده 7 مليون جان معاه لو تسمعيه الملايين خلى ليبيا 70 مليار عدد سكانها ملايين الملايين في كل مكان معمر منتهي هو يهذي ويتخيل هو يسموه disconnected الآن يعيش في عالم آخر في بين السماء السابعة والسماء السادسة ويعتقد في نفسه يعني أنا أعتقد إن هو لا يعرف حتى أين تقع طرابلس كأنها في القطب الشمالي الآن، أين الجماهير اللي معه ليس معه أحد ولكن هي في النهاية إنه منتهي، لما يقولوا خد السلاح أين هو السلاح، السلاح في يد الناس، أصحاب الملايين أين هم الملايين، ضده، الجماهير تقاتله، فأنا لا استغرب ولكن هو الآن خارج السيطرة ولا يعرف حتى الشرق من الغرب الجهات الأربعة فقدها وهو يقول أنا في طرابلس لأن الناس تشك أيضاً أنه موجود.

ليلى الشيخلي: السنوسي البسيكري، يبدو هناك عنصر مفاجئة يبدو أنه ليس هناك أي استعداد من جانب القذافي لهذه الهبّة التي حصلت والتي لم تكن على ما يبدو هبّة تلقائية وإنما كانت هبّة مدروسة منسقة بشكل تام، هل هذا ينم عن فشل استراتيجي استخباراتي ذريع للقذافي ونظامه.. السنوسي البسيكري..

السنوسي البسيكري: أه نعم نعم عذراً، أنا أعتقد بأنه حدث انهيار سريع في الأيام الأخيرة الماضية أتصور أن هناك جملة عوامل شاركت في هذا الانهيار السريع لكتائب القذافي التي فقدت القدرة على المواجهة وحدث ما حدث خلال الأربعة أو الخمسة أيام الماضية، منها مشكلة فعلاً ضعف قدرته العسكرية على المقاومة بسبب هذا الأستنزاف لمدة 6 أشهر، غياب القذافي عن المشهد الحقيقي صوته هذا يعتقد الكثيرون أنه صوت ليس للقذافي، غيابه عن المشهد الحقيقي أضعف معنويات جنوده، الإدارة الإعلامية السيئة للحملة التي صارت كلامها كله مكروه حتى خطابات سيف الإسلام وحديث القذافي نفس الحديث مع تطورات سياسية وعسكرية جديدة هذه الخطابات لا تلبيها، الإعلام الليبي لا يواجه هذه الخطابات إذن فإعلام مكروه أضعف.. لكن في تقديري العنصر الأبرز في تفسير هذا الانهيار هو حدوث انهيار في القيادة المركزية العسكرية يبدو أن الضربات التي سددت في زليطن وبعض المناطق الأخرى أصابت مكمناً في القيادة الميدانية العسكرية وقد يكون ابن العقيد القذافي اللي هو خميس استهدف في غارة زليطن فعلاً، وبالتالي حدث انهيار في القيادة المركزية الميدانية اللي توجه كل الساحات سواء كانت ساحة زليطن أو ساحة الجبل الغربي فحدث هذا الانهيار الذي نرى مظاهره الآن، فإذن هذا هو ما تواجهه كتائب القذافي عدم قدرة القيادة المركزية على إدارة الأطراف وبالتالي نرى مشهدا انهزاميا حتى في طرابلس الآن الجنود يفرون يتركون أسلحتهم لماذا لأنهم لا يتلقون تعليمات من القيادة المركزية هذا في تقديري هو أبرز تفسير لما يمكن أن يفهم به ما يحدث الآن.

ليلى الشيخلي: عز الدين عقيل يعني ربما هذه الأسباب جعلت مسؤولا بريطانيا يعتبر أن ما حدث الآن في الثورة الليبية يجعلها تدخل مرحلة الحسم، يعني إما هزيمة أو نصر، هل توافق؟

عز الدين عقيل: أختي ليلى دعيني بداية انتهز فرصة وجودي بقناة الجزيرة وأوجه رسالة مهمة جداً لثوارنا الأشاوس في طرابلس تقول بأن نظام الطاغية قد حول استوديوهات مبنى الإذاعة والتليفزيون بشارع النصر إلى غرفة عمليات لتفخيخ عدد من السيارات التي سيطلقها بين الأهالي، أنا أعرف أن المنطقة طبعاً محاطة بعدد كبير من القناصة وهي منطقة خطيرة جداً في هذا الوقت، ولكنني أثق بقدرة ثوارنا على التعامل مع هذا المكان، على الأقل من خلال وضع مجموعة لرصد مخارج هذا المبنى الرهيب، ومتابعة وملاحقة كل سيارة تخرج منه حتى يمنع سائقها من زرعها بين الناس بل إن شوهدت براميل مريبة من سعة الميتين لتر في نفس المكان إلى جانب أكوام من الكمامات، الكمامات المضادة للغازات، الحقيقية الأمر في غاية الخطورة ولا بد أن يتعامل معه الثوار بدقة شديدة، كما أدعو أهالي مدينة طرابلس إلى ضرورة استخدام المتاريس، لغلق كل مداخل مناطقهم ومنع كل سيارة غريبة من الدخول إلى أحيائهم ومحاولة، أو ملاحقة كل سيارة يركنها صاحبها ويغادرها، لو تفضلتِ أختي أعيدي السؤال لأنني لم أسمعه.

مرحلة الحسم في العاصمة

ليلى الشيخلي: ربما أنت بهذه الطريقة أجبت فعلاً على سؤالي، الحسم دخلت مرحلة الحسم بالنسبة للمسؤول البريطاني من خلال ما يحدث بطرابلس، ولكن ليس بالضرورة كما تقول أنت، الاحتفال السباق لأوانه، يجب أن يؤخذ يتوخى جانب الحذر في هذه المرحلة، مرحلة دقيقة كما تقول.

عز الدين عقيل: فقط، فقط أضيف شيئاً واحداً أختي ليلى، فقط أضيف شيئاً واحداً وهو أن المعركة في طرابلس الآن هي ليست معركة بين نظامٍ وشعب، هي معركة بين شعب وقواته النظامية، إللي هي تبع 17 فبراير تلاحق مجرماً أو تلاحق مجموعة أو عصابة من المجرمين الذين لا زال لديهم الكثير من البرامج لإيذاء الليبيين ولتحويل المدينة إلى حفرة عميقة من الدماء.

ليلى الشيخلي: يعني واضح أن هناك أيضاً خرق، واضح أن كتائب أو الثوار وصلوا إلى وسط العاصمة الليبية، طبعاً سنتابع هذا الخبر ونتوثق منه ونعرف تفاصيله، العميد صفوت الزيات طبعاً ليس سراً أن الثوار والمجلس الوطني الانتقالي مر بمرحلة ربما من الفوضى كان هناك نوعاً من الضعف في التنظيم، ولكن ما نشاهده الآن في العاصمة طرابلس يبدو وكأن هناك تجاوزاً لهذا الأمر، هل هناك عوامل خارجية لعبت دوراً في هذا التجاوز.

صفوت الزيات: من المؤكد أن أبرز ربما العوامل الخارجية أننا في اليوم 56 بعد المائة من الحملة الجوية التي بدأت متباطئة وما زالت متباطئة وموارد الناتو لم تكن كافية، ولكن لم يكن للثوار إلا هذه الموارد ولم يكن لهم إلا هذا الدعم الدولي الذي قدم ربما برسوخ وبثبات على مدى هذه الأيام، نحن أمام جيش نظامي دمر منه تقريباً حوالي 75% من قواته، نحن أمام جيش نظامي لا نعرف من وزير دفاعه ومن رئيس أركانه ومن المتحدث الرسمي، جيش لا يتحدث لا عن خسائره ولا عن تحركاته ولكن فقط يرسل صواريخه وأسلحة دماره لإبادة ربما المناطق الحضرية والسكانية، هذا ما كنا نتعايش معه، لكن دعيني أقول لك أنه أخطأ خطأ جسيماً والآن يدفع ثمنه، كان عليه أن يدرك أن معركة طرابلس هي معركة النظام ومعركة النهاية، ولكنه شتت قواه بين مجموعة عمليات في البريقه ظلت ل 5 أشهر حتى تم اقتحامها، لا تؤدي عملاً ما ولا قيمة ما على مسافة 750كم من طرابلس، وثم حاول على أخر خطوطه بئر الغنم غريان أن يدفع بمجموعة عمليات أخرى تم ربما التعامل معها وأهدرت، واقتحم الثوار الزاوية، وأخيراً منطقة مصراتة زليتن الذي توقف عندها الثوار كثيراً ولكن ربما الناتو كان يدرك أن سحب هذه القوات إلى خارج العاصمة هو الأمر المطلوب، الآن تبدو طرابلس عارية يبدو أن خط الدفاع الرئيسي الذي حاول أن ربما أن ينشئه سريعاً للدفاع عن العاصمة، يتهاوى لدينا الآن خطة عمليات متكاملة سواء بتحركات من الداخل لجذب كل قطاعات ما تبقى من الكتائب إلى معركة الأحياء، ولدينا تقدم سريع من زرزور من الغرب قادمين من الزاوية، الأهم الذي حدث ربما اليوم أن عناصر من الذين قاتلوا في مصراتة حرب مدن وربما نجحوا في شل وتحييد القناصة، الآن يهبطون على ساحل طرابلس ويبدو أنهم الذين سيتولون معركة وسط طرابلس ومعركة القناصة، هؤلاء كانوا رائعين للغاية عندما حيدوا القناصة الذين اعتلوا أبنية شارع طرابلس، وشارع بنغازي وعمارة التأمين وتلك القصة الطويلة المريرة التي عايشناها، الآن يندفعون إلى طرابلس ليعيدوا تكرار هذا التكتيك الجيد، والذي ربما سيدرس في فترات قادمة في ربما المعاهد العسكرية.

ليلى الشيخلي: نعم، وهذا هو اللافت، وهذا هو اللافت سيد عبد الرحمن شلقم أن هذه العملية التي تحدث عنها العميد بهذه الدقة وبهذا التكامل انطلقت في فترة، كان في حديث كثير عن تباين داخل المجلس الوطني الانتقالي حتى وصل إلى البعض درجة من الإحباط كيف تم تجاوز هذه التباينات.

عبد الرحمن شلقم: لا، لا شوفي من حوالي شهر ، من ثلاثة أشهر وضعت خطة لطرابلس وكان في ما سميناه test force برئاسة الدكتور محمود جبريل رئيس المجلس الانتقالي وعقدت اجتماعات، وقسمت طرابلس إلى مربعات، في كل مربع في مسؤول وفي منسق هذه شارك فيها ناس شارك فيها جمعة الأسطى وشارك فيها أسامة أبو راس وآخرون لا أذكر أسماءهم، لكن هناك خطة، ثانياً هذه انتفاضة طرابلس، أهل طرابلس حقيقةً شباب طرابلس هم، هاي الثورة الطرابلسية وهي عاصمة ليبيا، الشيء الثاني كانت فيه أيضاً اتصالات، أنا من حوالي شهرين اتصل بي اللواء البرغالي سكان وهو زميلي في الدراسة في سبها، كنا نجلس في كرسي واحد، وابن عمه الحسن سكان قتله معمر القذافي منذ حوالي 20 سنه ابن عمه، اليوم بلغني بلغنا في اللحظة الحاسمة سأكون معكم، هو قائد كتيبة المقريف، اليوم أعطى تعليمات لقواته بأن تلقي سلاحها، الشيء الثالث هو أصبح هناك وعي عند الليبيين حتى إللي مع القذافي الكتائب مدللين ومغرر بهم يقولون، السؤال من أجل من نقاتل، من أجل معمر القذافي وأولاده الذين يصرفون أموال ليبيا في سهرة الواحدة الكاريبي أو في سردينيا يصرف 2 مليون دولار، واحد يعطي لمطربة في ساعتين مليون دولار، والليبيون يذهبوا يتعالجوا في تونس، في وعي، حس الليبيون بالظلم، ثورة حقيقية شعبية، فليس ضعف من قوات القذافي، القذافي جاب مرتزقة من كل مكان، جاب قناصة يدفع للواحد في الأسبوع من شرق أوروبا وأسيا الوسطى 10.000 يورو في الأسبوع، جاب ناس من الفارك من كولومبيا ولكن يجب أن نعتبر حقيقةًً ونكبر ونحيي، طرابلس دفعت في أمس بس حوالي 200 شهيد القوات إللي جاية من ترهونه الآن أو الشباب إللي جاي من مصراته أو إللي جايين من الجبل الغربي أو الجاي من جفاره أو إللي دخلوا هدول إسناد لأن قوات القذافي في طرابلس أقوى من أي قوة لا في بنغازي، لا في سبها، لا في أي مكان، كويس أن أهل طرابلس قاموا بالصدمة بالدماء، لكن الآن يحتاجوا إلى دعم من إخوانهم، حقيقةً الآن نحن في الخمس دقائق الأخيرة النظام انتهى أنا أتوقع النهاية خلال 48 ساعة، هو انتهى عملياً، هو انتهى وما يقوم به القذافي الآن القتل من أجل القتل، الانتقام، يا أيها الشعب الليبي الذين ثرتم ضدي وكنتم عبيدي الآن سأقتلكم أيها الآبقون، هذا فقط، القذافي الآن يعرف هو جيداً بدأ يصرخ وتصرفاته تصرفات إنسان ليس له أي قدرة على التركيز ولا إدارة معركة الآن، هو لا يدير معركة معمر القذافي، المعركة يديرها كانوا عبد الله السنوسي.

اتهامات عبد الله السنوسي

ليلى الشيخلي: بمناسبة ذكر عبد السنوسي هو في الساعات الأخيرة كان يشير باتهامات مثلاً عبد الحكيم بلحاج خويلدي إللي هو قائد العمليات العسكرية في طرابلس يصفه بأنه إرهابي ومن القاعدة وما إلى ذلك، هذه الاتهامات ما أساسها في هذه الفترة؟

عبد الرحمن شلقم: لا، لا أظن أن عبد الحكيم الخويلدي أنه هو قائد العمليات في طرابلس هو موجود في الرجبان وليس قائداً، هو صحيح كان في الليبية المقاتلة وكان في أفغانستان وهو عمل لنا مشكلة حتى كثير من الغربيين يقولون نحن في أفغانستان نقاتل ضد التطرف وفي ليبيا نقاتل مع التطرف هو يعني جندي مقاتل عادي، وليس قيادياً وإذا انتهت المعركة سيذهب إلى حال سبيله، قد يكون مزارعاً أو يكون أي شيء، وبعدين أن هناك بعض الأصوات، الإسلاميون يريدون أن ينشئوا حزبهم ويحلموا بحكم ليبيا، هناك بعض الأصوات، لكن ليبيا لن يحكمها أي حزب ولن يفرض عليها أي أيديولوجية، الشعب الليبي مسلم لكن ليس معقولاً مثلاً لا إخوان مسلمين، لا قاعدة، لا مقاتلين استعملوا ستعمل السلاح ويريدون تشكيل حزب، الليبيون رفضوا معمر القذافي ودكتاتوريته فلا مجال لذلك، هذه يستعملها اللعبة عبد الله السنوسي يستعمل فزاعة، صح هو كان في القاعدة وسلم إلى النظام الليبي بطائرة خاصة من ماليزيا وبمذكرة رسمية باعتباره إرهابياً ومطلوباً..

ليلى الشيخلي: هذه محاولات لخرق الصفوف، طيب أريد أن أعود للتطورات الميدانية أنيس الشريف الناتو يقصف السيد عبد الرحمن شلقم يتحدث عن حاجة لدعم الإخوان وما إلى ذلك، ما مدى التنسيق بين الثوار والناتو في هذه المرحلة؟

أنيس الشريف: أولاً قبل ذلك أنا أستغرب هذا الحديث من الأستاذ عبد الرحمن شلقم الذي ينم على نفس إقصائي لا نحبذه في هذه المرحلة، من يقود المعركة في طرابلس هم ثوار طرابلس متمثلاً بمجلسها العسكري ولواء طرابلس المسلح، هذه الإشارات التي تم الإشارة إليها تدل على عدم معرفة حقيقة بالواقع، السيد عبد الحكيم بلحاج هو الذي يقود المجلس العسكري، ليس سراً أنه هو الذي يقود المجلس العسكري لمدينة طرابلس بالتنسيق الكامل والتام مع المجلس المحلي لمدينة طرابلس، ومع المجلس الوطني الانتقالي وبمباركة المجلس الوطني الانتقالي، والإسلاميون في ليبيا هم جزء من هذا الشعب وهذه الثورة هي ثورة الشعب الليبي.

ليلى الشيخلي: طيب، أوضحت هذه النقطة لننتقل لأن المهم الآن تجاوز هذا الأمر، المهم ما يحدث على الأرض، ما مدى التنسيق الذي يحدث من الثوار وقوات الناتو بعد قصف العزيزية؟

أنيس الشريف: بطبيعة الحال هناك نوعاً من التنسيق لكن دعيني أقول أنه ليس سراً أن توقيت ساعة الصفر لهذه المعركة هو بالتأكيد قرار الثوار وبالأخص هو قرار ثوار مدينة طرابلس بالداخل الذين هم أدرى الناس بواقعهم وبظروفهم ومحددات وعوامل وظروف واحتياجات المعركة التي يديرونها، لذلك كان اختيارهم هم لساعة الصفر وكان ذلك اختياراً موفقاً وستلحق المرحلة الأولى المرحلة الثانية وهي ارتباط ثوار الخارج من عدة جبهات ومن عدة مناطق ومحاور للعاصمة في الساعات المقبلة إنشاء الله، ما أريد أن أشير إليه أن التنسيق موجود.

ليلى الشيخلي: طيب إذا سمحت لي هنا قد أقاطعك فقط بالنسبة أنك ذكرت ثوار الخارج، أين هم الآن، كيف يمكن وصف تقدمهم على أي جبهة؟

أنيس الشريف: بطبيعة الحال ليس بالإمكان أن نشير إلى طبيعة الجبهات والمحاور التي ستتم ولكن سيكون ذلك في الساعات المقبلة وسيكون أيضاً بنفس حجم الصدمة والرعب الذي فاجئ النظام بانتفاضة شعبنا في الداخل وثوار طرابلس، سيكون الأمر أيضاً من الخارج وبقوة ستحسم إنشاء الله هذه المعركة ربما في وقت قليل جداً وأنتهز هذه الفرصة لأوجه نداء إلى أهلنا في مدينة طرابلس بأخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن مناطق الاشتباكات، والتزام المناطق الآمنة بقدر الإمكان والتأكيد على أن الثوار يأتون اليوم فاتحين محررين لمدينة طرابلس مخلصين لأهالينا من حالة القمع وحكم الحديد والنار الذي يعانون منه والحصار القاسي الذي يعانونه منذ ستة أشهر وهم حريصون أشد الحرص على المحافظة على مؤسسات الدولة وعلى معالم مدينة طرابلس وعلى حفظ الأمن فليس سراً أن للثوار خطة لتحرير مدينة طرابلس وخطةً أيضاً لتأمين مدينة طرابلس ما بعد تحريرها.

أحداث معركة طرابلس

ليلى الشيخلي: على العموم أن نقدر حساسية الموقف و عدم تمكنك من الحديث عن بعض الأمور الحساسة، أشكرك وأنتقل لعز الدين عقيل من تونس، أنا أعرف أن تونس اعترفت مؤخراً بالمجلس الوطني الانتقالي، هل تعتبر أن أحداث معركة طرابلس هي مقدمة ربما لاعترافات من دول عربية أخرى ستكسر حالة التردد الموجودة لدى بقية الدول العربية؟

عز الدين عقيل: بالتأكيد أختي ليلى كان الموقف التونسي حقيقة موقفاً طبيعياً عندما لم تعترف تونس بالمجلس الانتقالي خلال الفترة الماضية بسبب طبعاً خوفها من انعكاس هذا على أوضاع الليبيين داخل تونس لأن القذافي سيكون في حل من أي مواقف أو تصرفات تجاه الليبيين وأعتقد أنه كان سيلجأ للكثير من ممارسة العنف ضدهم، الآن بشكل منطقي صار الذي يتعامل على الحدود المشتركة بين لبيبا وتونس هم شباب ثورة 17 فبراير وليس القذافي، بالتالي فمن الطبيعي أن تعترف الآن تونس بالإضافة إلى أن أوصال الخط الاستراتيجي اللوجيستي الذي كان يعتمد عليه القذافي بين طرابلس وتونس قد قطع كلياً بتحرير مدينة الزاوية ومدنية مصراته ومدينة صرمان، وبالتالي لم يعد هناك الحقيقة من شيء حقيقي تستطيع تونس أن تعول عليه في استمرار علاقاتها بالقذافي..

ليلى الشيخلي: أشكرك جزيل الشكر..

عز الدين عقيل: وأعتقد أن خلال أيام قليلة ستتداعى الكثير من الاعترافات بالمجلس الانتقالي الوطني..

ليلى الشيخلي: أشكرك الناشط والمعارض الليبي عز الدين عقيل كنت معنا من تونس، في الواقع سأودعك في هذا الجزء من البرنامج، سنعود لنستكمل الحوار نركز على الجانب السياسي وهو في الواقع متداخل جداً مع الجانب العسكري بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: حياكم الله وأهلا من جديد إلى حلقتنا التي تناقش تداعيات معركة تحرير طرابلس وأبعادها العسكرية والسياسية وأبدأ معك السنوسي البسيكري الكاتب السياسي الليبي، هل معركة طرابلس تقطع الطريق برأيك على كل الحلول التي كانت معروضة في السابق خصوصاً فيما يتعلق بالتفاوض مع القذافي؟

السنوسي البسيكري: بالقطع، المواقف الدولية الأطراف الدولية الأساسية الشريك في الحرب على القذافي ترددت خلال الشهر الماضي بسبب بطئ وتعثر العمل العسكري وعدم الحسم في هذه القضية عسكرياً، وكان هناك ضغوط سياسية من قبل الشارع الأوروبي في بعض العواصم أثر على قرار القيادة السياسية وبالتالي قالت بالحديث عن بحث عن تسوية، تحدثت عن تسوية سياسية وعن بقاء القذافي حتى في ليبيا، المشهد الجديد في طرابلس سيغير هذه النغمة، الحل السياسي سيكون بأن يخرج القذافي وعائلته وإلا سيلقى مصيره، هذا الحراك الجديد الذي حدث خلال الأربعة خمسة الأيام الماضية والثمانية وأربعين ساعة الماضية سيجعل موقف الأطراف الدولية أكثر ثقة حتى أمام شارعها في خيارها في تنحية العقيد القذافي وبسرعة وبالتالي سيبقى الإجماع الدولي ثابت ومستقر بل وأقوى حتى الأطراف الدولية التي ترددت مثل روسيا والصين ستعيد حساباتها إذا أرادت حفظ مصالحها مع الثورة التي إن شاء الله ستحكم ليبيا بعد سقوط القذافي في ساعات قليلة وإن تأخر الوقت في أيام قليلة.

ليلى الشيخلي: ولكن الحديث هو ليس فقط العلاقات في النهاية هناك دماء بريئة وطاهرة دماء ليبية يمكن أن تحقن ربما إذا كان هناك مفاوضات من نوع ما، ما المانع في ذلك؟

السنوسي البسيكري: نعم، لكن لاحظت أنت أن السيطرة الكبيرة للثوار في طرابلس خلال 24 ساعة سيعطي رسالة فعلاً بأن العقيد القذافي عاجز على أن يقوم عسكرياً، الخوف الوحيد من أن القذافي يرتكب حماقة يستخدم سلاحا غير تقليدي هذا هو التخوف الوحيد وهو في تقديري محدود لكن عسكرياً ثوار طرابلس وبدون مساعدة حتى الآن من قبل قوى تعد بالآلاف ومدربة ومتمكنة سواء كانت القوى التي تزحف من الغرب أو من الشرق فقوات طرابلس ثوار طرابلس استطاعوا السيطرة بشكل كبير على معظم المدينة، إن حدث ودخلت القوات من الخارج فإذن هذه القوات دعم ومساندة ستمنع القذافي من أن يقوم بأي رد فعل عسكري يجعل فعلاً له كلمة وله واقع وله تأثير على المشهد السياسي. فإذن هذه الصورة اللي فيها يسيطر الثورة والثوار على المشهد العسكري وعلى المشهد السياسي ستجعل مسألة إراقة الدماء إن شاء الله محدودة والحسم سريع وبالتالي الدعم الدولي سيكون ثابتا ومستقرا.

ليلى الشيخلي: عبد الرحمن شلقم بالأمس فقط مصطفى عبد الجليل تحدث عن إتصالات مع الدائرة الحلقة الأولى للقذافي. من يقصد؟

عبد الرحمن شلقم: لا أعرف لكن أنا لدي معلومات منذ قليل أنا لدي معلومات منذ قليل أن معمر يوسط شخصاً لبنانيا مع بعض الدول لمغادرة ليبيا، معمر القذافي يريد ثلاثة أشياء أن يغادر ليبيا أن يأخذ بعض الأموال وأن لا يلاحق من المحكمة الجنائية الدولية، يتفاوض الآن مع بعض الأطراف، عن معلومات شبه مؤكدة أن بعض عائلته بالذات الساعدي وهينبال ونساؤهم وأحفاد معمر القذافي وزوجته صفيه وبنته عايشة غادروا خارج ليبيا هذه في أخبار..

ليلى الشيخلي: معروف إلى أين؟

عبد الرحمن شلقم: يقال إلى تشاد وثم منها إلى دولة أخرى قد تكون جنوب أفريقيا لأن بشير صالح مدير مكتبه كان في الأيام الماضية في جنوب أفريقيا وحمل أموالاً كثيرة، الشيء الثاني أنا أقول أن معمر منتهي الآن، كلام عبد الله السنوسي فجأة طلع وقال إنه إحنا دفعنا أموال لساركوزي في الانتخابات وأن ساركوزي وعده بأن يبرأه من الحكم الصادر ضده غيابياً في المؤبد في قضية اليوتي آر الفرنسية.

ليلى الشيخلي: بس منطقيا هذا الكلام سيحرج ساركوزي وبالتالي لن يحقق المراد.

عبد الرحمن شلقم: لا، أقولك ليش، عبد الله قال إحنا دفعنا الفلوس وهذه قصة كذب لأنني حاضرها قال بشير صالح أنه دفع أموالاً لساركوزي في الانتخابات الأخيرة وكنا جالسين في مكتب بشير صالح ومعمر القذافي موجود وقلت له يا أخ معمر الأموال إللي قال لك عنها بشير لم تسلم إلى ساركوزي وإنما اقتسمها هو مبروك الشريف في مكتب معمر، فقال له معمر قول الحق يا بشير قال والله أخي القائد والله بعدين راح أحكي لك عن التفاصيل وهو لم يدفع، هذا ابتزاز أن اللحظة الأخيرة عليّ وعلى أعدائي، عبد الله السنوسي، أما قضية أنه يبرأه من البوتي آر هذا كذب وكانت هناك بعض التعديلات في القوانين الفرنسية في حالة مثول المتهم في هذا الموضوع، معمر الآن يعرف أنه فقد كل شيء، طرابلس أكدت له في خلال ساعات أن هو منتهي، الآن طرابلس مغلقة عليه بترتيبات مع الناتو من دول أجنبية ودول غربية.

ليلى الشيخلي: سامحني بس أريد أن أعود إلى قضية هذا الشخص اللبناني الذي تحدثت عليه، هل تستطيع أن تخبرنا باسمه أو على الأقل صفته، إيش هو رجل أعمال أو..

عبد الرحمن شلقم: هذا الشخص كان في جيش لحود وحكم عليه بالإعدام في جيش لحود إللي راح لإسرائيل، وهو كان يتعامل مع سيف الإسلام وهو كان عضواً في الموساد وله علاقة بالأجهزة الأمنية الليبية وكان مستثمراً في ليبيا وصدر عليه حكم في ليبيا وله علاقات مع الموساد وعلاقات من الكثير من الاستخبارات.

ليلى الشيخلي: طيب هذه المطالب اللي أنت ذكرتها, اللي من خلال هذا الوسيط اللي تتحدث عنه, هل أنتم موافقون عليها, إيش موقفكم منها؟

عبد الرحمن شلقم: شوفي هو القذافي منتهي, عسكريا وسياسيا الآن انتهى, أنا في تصوري, أنا مانيش عضو في المجلس الانتقالي أتكلم الآن كمحلل سياسي فقط أو..

ليلى الشيخلي: بس لا شك عندك اتصالات مع القادة في..

عبد الرحمن شلقم: هو معمر عنده ثلاث خيارات, يسلم نفسه للمجلس الانتقالي, ولا يبقى في جنوب ليبيا أوك ليعتقل مثلا في البيضا, زوجته من البيضة ويعتقل في أرض.

ليلى الشيخلي: ولكن أنت تدرك وأول من يدرك أن هذا لن يحصل, يعني واقعيا هو شخصية الرجل لا تسمح له بأن يفعل ذلك..

عبد الرحمن شلقم: أوكي أوكي يسلم نفسه للأمم المتحدة, إذا أراد أن يغادر، يغادر.

ليلى الشيخلي: وهذا أكثر استحالة حتى, إذا تريد أن تكون..

عبد الرحمن شلقم: إحنا قلنا قبل أسبوعين قبل مذكرة الاعتقال, لو خرج الآن وفر علينا آلاف من الدماء , الآن مادام وصل أنه يقتل الليبيين من أجل القتل, الليبيون هؤلاء ليسوا ذبابا, ليسوا ذبابا سيحاكم أينما ذهب, بأي حق يقتل هؤلاء, حوالي ثلاثين ألف قتيل وجريح و معاق, سجناء و دمار البنية التحتية, هذا كيف يذهب لا يمكن أن يغفر له, لكن هو الآن في هذه اللحظات, تصريح عبد الله السنوسي طلب البراني شكال من كل القوات التابعة له أن يلموا أسلحتهم ويغادروا, الآن الوساطة مابين هذا الشخص والاتصالات التي تجري مساء هذا اليوم, أن القذافي يبحث عن مخرج, وأنا لا أتخوف أنه سيستعمل شيئا الآن فات الوقت بالنسبة ليه, هو لا قوة له ولن ينفذ له حتى أحد أوامره, لن يوجد من ينفذ له, إذا كان ابن عمه البراني شكال اللي ماسك الحلقة التانية وهي كتيبة محمد المقريف أمر قواته بالتخلي, من سينفذ له هذا, هو يريد أن ينتقم معمر لو عنده قنبلة ذرية يلقيها على طرابلس لما تراجع..

ليلى الشيخلي: طيب إذا سمحت لي, العميد صفوت الزيات وسامحني جدا يعني تركتك فترة طويلة عذرا, نتحدث عن خيارات أمام القذافي في هذه المرحلة , استمعت الى ما قاله من جنوب طرابلس ضيفنا أنيس شريف وأيضا ما يقوله عبد الرحمن شلقم, بخصوص الأسلحة المتاحة التي يمكن أن يفاجئنا بها, بما أنه يشعر الآن أن علي وعلى أعدائي هو في المرحلة الأخيرة.

صفوت الزيات: دعيني أقول لك أننا عندما اطلعنا على آخر قائمة فيها آخر أهداف القذف من قبل قوات الناتو فوجئنا اليوم أنه قصفت بعض صواريخ سطح سكود, وبالتالي هناك بعض أنظمة الصواريخ ربما تكون في محيط منطقة طرابلس, لكن هذه الصواريخ الآن مع تقليص مساحة العمليات الآن الناتو ربما يتمتع بكثافة جوية وربما منطقة عمليات ضيقة لا تتجاوز حوالي ألف كيلو متر مربع في طرابلس وحولها وبالتالي أن يقصف اتنين وعشرين هدف خلال أربعة وعشرين ساعة الماضية منها أنظمة صاروخية سطح سطح على.., يعني على سبيل المثال الصاروخ الأول الذي أطلق يوم الأحد الماضي من ربما من منطقة الهراوى شرق سرت وربما وقع شرق منطقة البريقة, وربما كان يستهدف تجمعات للثوار, أعتقد هذا الأمر لم يعد متاحا الآن لأن منطقة العمليات مع كثافة الموارد الجوية للناتو الآن الذي أصبح يتعامل في شريط حوالي ثلاثين كيلو متر فقط على الشاطئ وليس ألفي كيلومتر كما كانت العمليات قد بدأت من طبرق إلى رأس غدير. الأمر الثاني قد يكون هناك بعض الأنظمة الصاروخية الميدانية مسلحة ربما برؤوس كيماوية, يعني المعلومات المتاحة أنه وفقا لاتفاقه مع أميركا ومع بريطانيا لم يتخلص من كامل مخزونه من الأسلحة الكيماوية ويقال أن هناك حوالي تسعة طن من غاز الخردل, هل يمكن أن تكون هناك بعض الرؤوس مسلحة بمثل هذه المواد بصواريخ جراد التي أطلق منها منذ قليل بعض الصواريخ على منطقة زوارة, وأنا أدري ما قيمة منطقة زوارة عندما جاء الخبر العاجل منذ حوالي ساعة في العمليات التي تتم في طرابلس لكن دعيني أقول لك أن هذا الرجل كان منضبطا طوال الحملة الجوية للناتو, كنا نتصور أنه من الممكن أن يقوم بعملية إرهابية في أوروبا, أو يطلق بعض أنظمة الصواريخ على ربما الترسانة البحرية التي تنفذ عمليات الحصار البحري, أو يقوم باستخدام بعض المواد الكيماوية في بعض المعارك التي عايشناها على مدى الأكثر من المية وخمسين يوم الماضي, أعتقد أن كان الناتو يأمل في أن يخطأ حتى يوسع قائمة أهدافه ويزيد ضرباته الجوية , الآن تقلصت المساحة قوة الناتو رغم مواردها القليلة, هي الآن أكثر كثافة فوق منطقة ضيقة وبالتالي أي خطأ قد يتم من قبله ستجدين رد فعل ربما حازم وسريع وكثيف وغزير في لحظات ينهي كل ما كنا نتصور من أبنية أو ربما مراكز يتواجد فيها هو أو بعض من رفقائه في الساعات الأخيرة وأعتقد أيضا أنها ستكون مناورة باهظة الثمن للغاية..

ليلى الشيخلي: ولكن أيضا باهظة للغاية ربما أيضا بالنسبة للمدنيين وهذا هو الخوف لأننا الآن نتحدث عن داخل طرابلس . أنيس الشريف إلى أي حد هناك استعداد كامل لكل هذه الاحتمالات التي تحدث عنها العميد صفوت الزيات؟

أنيس الشريف: أنا ما سمعت السؤال..

ليلى الشيخلي: سيد أنيس الشريف , إلى أي حد لديكم الاستعدادات يعني أخذتم احتياطاتكم بالنسبة لكل الاحتمالات التي تحدث عنها العميد صفوت الزيات ؟

أنيس الشريف: ما يمكن رسمه على الخريطة , والتخطيط للمعركة قائم بإذن الله , هناك كافة الاحتياطات والتحوطات بما قد يقوم به النظام , هناك خطة كما أشرت لتأمين العاصمة بعد سقوطها والمحافظة عليها , ومنع هذا النظام الإجرامي بمحاولة القيام من محاولة انتحارية أو محاولة إرهابية للإضرار بالعاصمة أو بأهالي مدينة طرابلس الحبيبة لكن الثوار عازمون على المضي قدما في هذه المعركة الحاسمة و تتويجها بالنصر إن شاء الله ولو أدى ذلك إلى فنائهم عن بكرة أبيهم , فالثوار الذين قرروا تفجير معركة العاصمة, هم مستعدون للتضحية بأرواحهم جميعا , من أجل أن يحيا الليبيون والأجيال القادمة منهم حياةً حرة كريمة وللتخلص من هذا النظام، لم يعد لنا خيار ما شهدته العاصمة في الستة أشهر الماضية يندى له الجبين وما شهده سكان هذه العاصمة لن تشهد له ربما العواصم والمدن التي تعرضت للاحتلال والحصارات الأخرى، الستة أشهر الماضية كفيلة بأن تجعل أهالي مدينة طرابلس مستعدون لأي خيار للتخلص من هذا النظام، نأمل إنشاء الله أن تتوج هذه المعركة بأقل الخسائر، نحن وضعنا الاحتياطات والإجراءات التي نأمل بها إن شاء الله أن ننهي هذه المعركة بأقل الخسائر الممكنة البشرية والمادية على مستوى.

برنار ليفي ودوره المستقبلي في ليبيا

ليلى الشيخلي: ربما لم يبقى لي في الواقع سؤال أخير أريد أن أسألك عبد الرحمن شلقم بخصوص قضية هذا الفيلسوف الفرنسي برنار ليفي إللي أثارت علاقته بالمجلس الوطني الانتقالي علامات استفهام كثيرة حتى استنكار لدى البعض، زار بنغازي خمس مرات والآن هو يتحدث عن تفاصيل معركة طرابلس وكأنه شريك للثوار، علامة استفهام كبيرة حوله، هل يتوقع أن يلعب دورا في مستقبل ليبيا، هل سيكون له دور في...

عبد الرحمن شلقم: مستحيل، أنا لا أعرفه وليس هذا المكان له قيمة قام به، لكن في اللحظة التي يكون فيها بيتك يشتعل بالنار ويأتي إنسان يريد أن يطفئها تسأل عن هويته أو دينه أو اتجاهه لن يكون لأي أحد، لأي دولة، أميركا أو فرنسا أو بريطانيا أو أصغر دولة، بالتأكيد نحن قاتلنا من أجل الاستقلال ومن أجل الحرية لا فرنسا، لا بريطانيا، لا أميركا استقلالنا، استقلال وطنا وهذا خط أحمر وحرية بلدنا لن يحكمنا ديكتاتور أو أي أيديولوجي أو أي إنسان بالسلاح ولن يكون لدينا حزب الله ولن يكون لا ليفي ولا مئة ليفي لن يكون لهم دور في ليبيا إطلاقاً..

ليلى الشيخلي: طيب السنوسي البسيكري أختم بهذا السؤال عن الفاتح من سبتمبر هذا التاريخ إللي ترسخ في ثقافة الليبيين في الذاكرة الليبية، هل سيكون له في عام 2011 بعد آخر، طعم آخر الفاتح من سبتمبر 2011 مفاهيم أخرى هذا العام.

السنوسي البسيكري: من المؤكد أنه سيكون له طعم آخر بشائر الانتصار الآن ذاهبة إلى الناس، أهل طرابلس الآن في بعض الأحياء والمناطق خرجوا على بكرة أبيهم الآن رجال ونساء وأطفال، فالأيام القادمة بإذن الله ستكون أيام بشرة لهذا الشعب الذي فعلاً عانى خلال 42 سنة الماضية وسيكون الفاتح من سبتمبر فعلاً ذكرى لانتصار سيبقى مدى التاريخ إنشاء الله ولن يكون يوم حزن أو يوم كآبة هو يوم ذكرى لانقلاب سبب لهذا البلد ولهذا الشعب هذه المآسي التي استمرت 42 عام، فإذن إنشاء الله نستبشر خيراً بهذا الفاتح القادم.

ليلى الشيخلي: أشكرك السنوسي البسيكري الكاتب السياسي الليبي وأشكر العميد ركن المتقاعد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، وأشكر أنيس الشريف الناطق باسم كتيبة شهداء طرابلس وشكراً جزيلاً لضيفنا هنا في الأستوديو عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي السابق وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من حديث الثورة، غداً بإذن الله حديث آخر من أحاديث الثورات العربية في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة