مخاوف تزوير الانتخابات العراقية   
الاثنين 1431/3/23 هـ - الموافق 8/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

- مخاوف ومؤشرات حدوث التزوير وضوابط النزاهة والشفافية
- التداعيات الأمنية والسياسية المحتملة لحدوث تزوير

 
خديجة بن قنة
 حمدية الحسيني
حميد معله

خديجة بن قنة: بدأ أكثر من ثمانمائة ألف ناخب عراقي من قوات الجيش والشرطة ونزلاء المستشفيات والسجناء في الادلاء بأصواتهم ضمن عملية تصويت خاصة تسبق الانتخابات العامة المقررة الأحد المقبل، وقد أبدت المرجعية الشيعية في النجف قلقها حيال محاولات لتزوير الانتخابات عبر استخدام أقلام تستطيع مسح الحبر عن أوراق التصويت. ونتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي حقيقة المخاوف من حدوث عمليات تزوير في الانتخابات العراقية وما هي المؤشرات على احتمال وقوع تلاعب فيها؟ وما هي تداعيات أي تزوير لهذه الانتخابات على الوضع الأمني والسياسي في العراق؟... يدلي إذاً الناخبون العراقيون بأصواتهم الأحد المقبل في ظل تحذيرات ومخاوف من وقوع عمليات تزوير وفي هذا الصدد أصدرت الكتل المعارضة في إقليم كردستان العراق وهي التغيير والاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية أصدرت بيانا أعربت فيه عن خشيتها من أية تلاعبات في العملية الانتخابية.

[تقرير مسجل]

"لا يزال لدينا بعض المخاوف والملاحظات بشأن نزاهة الانتخابات والتي ظهرت بوادرها فيما يلي، واحد إصدار قرارات مستعجلة أثناء عملية الاقتراع تحت ضغط الأحزاب، اثنين التدخلات الحزبية في تعيين مدراء ومنسقي وموظفي المراكز والمحطات الانتخابية، ثلاثة عدم الاعتماد على سجل الناخبين كما وجد في تعليمات المفوضية وكما حصل في التصويت الخاص في هذا اليوم وإفساح المجال لكل من يرغب بالتصويت وإن لم يرد اسمه في سجل الناخبين، أربعة عدم تطبيق أوامر وتعليمات المفوضية الصادرة وخاصة التي تتعلق بصلاحيات ومهام وكلاء الكيانات السياسية".

فتحي إسماعيل: تتوق أي انتخابات إلى النزاهة والمصداقية وهو هدف يعكس عادة مخاوف من حدوث تزوير وتلاعب بتلك الانتخابات، ينطبق ذلك على معظم بلدان العالم لكن الأمر في العراق ربما يزيد على ذلك بكثير هذه الأيام فأغلب القوى السياسية المشاركة وحتى غير المشاركة في انتخابات السابع من مارس الحالي أعربت عن هواجس إزاء ما يمكن أن يتخلل عملية الاقتراع من تلاعب أو تحاوزات، صحيح أنها مخاوف تتفاوت من طرف إلى آخر ولكنها ملفتة وفي الآن نفسه شبه جازمة بحتمية وقوع تزييف رغم تأكيد كل القوى تقريبا ثقتها بمفوضية الانتخابات. للتزوير أساليب لا تحصى منها ما يسبق عملية الاقتراع كعدم تكافؤ حصص المتنافسين في الإعلان الوطني وهو ما لم يغب عن أجواء العراق هذه الأيام، كما يتكفل المال السياسي بدور رئيسي في التزوير عبر شراء أصوات الناخبين، لكن أكثر ما يشغل النخبة العراقية الآن هو التزوير الذي يمكن أن يحدث أثناء الاقتراع ووسيلته الأخطر نحو سبعة ملايين استمارة اقتراع إضافية أي ما يقارب 35% من عدد البطاقات الضرورية وذلك وفق بعض المرشحين لا يتناسب والمعايير الدولية المحددة بـ 10%، بينما أبدت المرجعية الشيعية في النجف قلقها إزاء محاولات تزوير من خلال استخدام أقلام في مراكز الاقتراع يمسح حبرها بعد مرور ساعات كما يدور الحديث عن استخدام نوع من الحبر قابل للمسح من إصبع الناخب وهذا ما قد يتيح له التصويت أكثر من مرة، وتمتد مخاوف العراقيين مرشحين وناخبين إلى أشياء أخرى فملء بطاقة الاقتراع لا يخلو هو الآخر من تعقيد لا سيما لدى كبار السن والأميين. ورغم أن الانتخابات الجديدة تختلف كثيرا عن سابقتها عام 2005 من حيث المشاركة الكثيفة للقوى السياسية وبينها من يشارك للمرة الأولى فإن حملات المرشحين لم تخل من بعض محاولات العزف على الوتر الطائفي والمذهبي وإن بشكل ضمني، فرئيس الوزراء نوري المالكي مثلا انتقد بشدة زيارة إياد علاوي إلى السعودية وعدها منفذا لتدخل الرياض ومن ثم التأثير على مسار الانتخابات العراقية بينما يتهم المالكي نفسه في إفساد علاقات العراق بجواره العربي، تجاذبات وصلت أحيانا إلى حد اعتبار الانتخابات استفتاء على هوية العراق، وأيا تكن تلك المماحكات بين النخبة السياسية العراقية فالواضح أن انتخابات مارس 2010 تبدو مصيرية داخليا وخارجيا لجهة أنها آخر انتخابات تجري تحت الاحتلال كما هو متوقع وعليه فهي ستحدد المشهد السياسي في عراق ما بعد جلاء الأميركيين.


[نهاية التقرير المسجل]

مخاوف ومؤشرات حدوث التزوير وضوابط النزاهة والشفافية

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد حمدية الحسيني رئيسة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات، ومعنا من بغداد أيضا حميد معله العضو القيادي في الائتلاف الوطني العراقي، أهلا بضيفنا وأبدأ بالأستاذة حمدية، ما حقيقة المخاوف فعلا من حدوث عمليات تزوير في هذه الانتخابات؟

حمدية الحسيني: نعم، حقيقة بسبب التنافس الشديد الآن على مقاعد مجلس النواب الحقيقة الكيانات السياسية والائتلافات تظهر هذه المخاوف ولكن المفوضية بشأنها أن تبدد كل هذه المخاوف من خلال الإجراءات التي اتخذتها الكفيلة بالحد من التزوير، حيث إن المفوضية.. أنا استمعت على تقريركم عن الكثير من الأمور التي تناولها الكثير من هذه الأمور كانت محور نقاش أخذ وقتا طويلا من قبل مجلس المفوضين واتخذت الكثير من الإجراءات لمنع التزوير، يعني الآن المفوضية  عندما فتحت باب التسجيل لليكانات والمراقبين بلغ لدينا الآن أكثر من نصف مليون مراقب ووكيل كيان سياسي يراقبون محطات الاقتراع وبالتالي إزاء هذا العدد الكبير الذي سيراقب محطات الاقتراع لا يمكن أن يسمح لأي عملية تزوير تحدث إذا كانت المراقبة شديدة منذ بداية الاقتراع وإلى حين الانتهاء من العد والفرز وإعلان النتائج التي ستكون في نفس المحطة ومن ثم نحن حتى في إجراءاتنا سمحنا لوكلاء الكيانات السياسية أن يرافقوا نتائج الاقتراع إلى مركز العد والفرز في بغداد، أيضا بالنسبة للحبر هو ليس وسيلة للتدقيق، الوسيلة للتدقيق لدينا الآن السجل الانتخابي، لا يمكن أن يكون هناك تصويت يوم الاقتراع العام بدون سجل، كل المراكز التي ستفتح يوم التصويت ستكون وفق سجل وأي ناخب لا يمكن أن يكرر تصويته وذلك لأن هذا الناخب سيكون يعني هناك توقيع أمام اسمه فبعدما يوقع لا يمكن لهذا الناخب أن يدخل مركز الاقتراع مرة ثانية لأن اسمه في هذه الحالة يكون أمامه توقيع، وأيضا وضعنا في إجراءاتنا أن يكون ممثل الكيان السياسي المراقب والمراقب منظمات المجتمع المحلي أن يكون قرب حتى موظفة التسجيل حتى يتمكنوا من مراقبة عملية دخول وخروج الناخبين، إضافة إلى كل ذلك المفوضية قامت بحملة كبيرة جدا لتدقيق وكلاء الكيانات السياسية على كل إجراءاتنا وبالتالي الآن لديهم معلومات كاملة عن إجراءات المفوضية، أية مخالفة لهذه الإجراءات بإمكان الجميع أن يسجلها. نحن في الحقيقة يعني مرتاحون لهذا الكم الكبير من العدد الذي سجل لدينا كوكلاء وكمراقبين والذين سيراقبون الانتخابات لأنه بدون هذه المراقبة يعني وعندما تغيب أكيد ستحدث عمليات يعني في حالة شراء ذمم موظفين قد تحدث عمليات اتفاق مع الموظفين ولكن نحن نطمئن الكيانات السياسية أنه حتى الموظفين تم اختيارهم وفقا لنظام القرعة الالكترونية ولا يمكن أن تكون هناك عملية شراء ذمم وإن تمت فيمكن تبديدها من خلال المراقبة الشديدة لممثلي الكيانات المتنافسة في داخل المحطة، لا يمكن أن تكون يعني تتم عملية اقتراع ووجود مراقبة من قبل كيانات متنافسة في داخل المحطة أن تحدث أي عملية تزوير..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب حميد معله يعني كل ما قالته الآن السيدة حمدية الحسيني مطمئن جدا جدا، ضوابط صارمة لمنع أي تزوير في الانتخابات إلى أي مدى هذا الكلام يطمئنكم؟

حميد معله: بسم الله الرحمن الرحيم. شكرا لكم ولمشاهديكم الكرام ولضيفتك السيدة حمدية الحسيني وأود أن أهنئكم بحلول الذكرى لعيد ومولد سيد الكائنات محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفيده الإمام الصادق لحسب رواية أتباع أهل البيت عليهم السلام، أسأل الله أن يمن على العالم الإسلامي باليمن والأمن والبركات والتقدم إن شاء الله. بالتأكيد ما سمعناه من السيدة الحسيني هو كلام جيد، كما أن تقريركم الذي عرضتموه كان في الواقع خلاصة لمجمل المخاوف التي أبداها الائتلاف الوطني العراقي وذلك عبر بيان قبل خمسة أيام أطلقنا فيه مخاوفنا وهواجسنا من إمكانية حدوث خروقات وتزويرات من شأنها العبث بالصورة الجميلة التي نريدها أو نتوقعها أو نسعى لإيجادها للمشهد الانتخابي العراقي، ما سمعته جيد ولكن في الواقع البروفة التي حصلت اليوم يمكنها أن تشير إلى عدد مهم من الخروقات التي ينبغي على مفوضيتنا العتيدة أن تلتفت إليها، بالمناسبة نحن حينما نطرح مثل هذه المخاوف والمقالق نحن غايتنا الأولى والأساسية هي الحفاظ على مشهد انتخابي يليق بالشعب العراقي وبحضارته ونريد لهذه العملية السياسية أن تكون قدوة وأن تعكس مثلا رائعا لعملية انتخابية تقع في قلب الشرق الأوسط، على هذا الأساس نحن لا ننتقص من قيمة المفوضية العليا للانتخابات ولا نتهمها كمفوضية وكأفراد وكأناس عاملين في الواقع وقد أجادوا إدارة جملة من الانتخابات والاستفتاءات وبذلك توفروا على قدر جيد من الكفاءة ومن المهنية، ولكن بروفة اليوم كما ذكرت أشرت بشكل واضح أن هناك فروقات وإخفاقات وأن هذا الكلام الذي سمعناه من السيدة الحسيني يجب أن تتم متابعته بشكل أجود وذلك من خلال دراسة وقراءة المشهد الانتخابي الذي حصل اليوم بما يسمى التصويت الخاص وذلك للاستفادة منه عبر تقويم المشهد الانتخابي القادم ذلك المشهد الذي يضع الجميع.. القوى السياسية جميعها تضع ثقلها وتضع عملها في هذا المشهد وذلك من أجل إيجاد ذلك المشهد الذي نترقبه جميعا.

خديجة بن قنة: لكن ما هي المؤشرات على احتمال وجود عملية تزوير في هذه الانتخابات برأيك؟

حميد معله: نحن في البيان الذي أصدره الائتلاف الوطني العراقي والذي يمثل خلاصة توجهات ومقالق الشعب العراقي تجاه عمليته المنتظرة تلك العملية الانتخابية التي ينتظرها الجميع بشغف وصرفوا من أجلها الأموال وبذلوا مختلف المساعي والجهود أشرنا إلى أن هنالك أشياء ذكرها تقريركم -وكفاني هذا التقرير المنمق والجيد كفاني عن ذكر هذه الأشياء- هناك شكوك في القوائم التي طبعت بعدد أكثر من اللازم، هناك شكوك حول الأفراد والشخوص الذين أضيفت أعدادهم، هناك شكوك حول ما يسمى بحركة السكان وما وجدناه اليوم من عدم وجود بعض الأسماء في بعض الأماكن كل هذه الأمور يمكن أن تكون ثغرات غير طيبة تسمح للهواجس بأن تنمو وأن تتكاثر، على هذا الأساس نحن نطالب المفوضية العليا للانتخابات نطالب مؤسسات المجتمع المدني نطالب كل الجهات الرقابية، الإعلام وما شاكل ذلك، نطالبه أولا بتوسيع رقعة الوعي كي نحصل على مشهد انتخابي شفاف ونزيه ونطالبه أيضا بتصويب الأخطاء الموجودة وبتشخيصها بشكل سريع وفعال وذلك من أجل معالجة مثل هذه الخروق حتى لا يصاب المواطن العراقي بالإحباط..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم، سيدة حمدية هل هذا ممكن ما يطالب به السيد حميد معله؟

حمدية الحسيني: أنا أحب أجيب عن بعض الأمور خاصة فيما يتعلق بموضوع الحركة السكانية التي أثير عنها الشيء الكثير، في الحقيقة إن مراكز الحركة السكانية تم فتحها لغرض تلافي النقص الموجود في السجل حيث ظهر عند المطابقة مع سجل وزارة التجارة أن هناك خمسمائة ألف ناخب لم يتم إضافتهم إلى سجل الناخبين الموجود في المفوضية لأن سجل الناخبين في المفوضية تم بناء على بيانات 2007 وتم تحديثه لمرتين، فالمجموع الذي وصل إلى المفوضية والذين حدثوا بياناتهم بحدود التسعمائة ألف وبالتالي لدينا الآن بحدود 18 مليون يعني بحدود الـ 19 مليون ناخب، أكثر من 18 مليون لم يراجعوا المفوضية لغرض تحديث بياناتهم وبالتالي عندما جرى تطابق مع وزارة التجارة وجدنا أن هنالك عدد لم يتم تحديث بيانتهم وبالتالي هؤلاء نعرف أماكن تواجدهم وتم إنشاء سجل خاص بهم، لا يمكن أن تتم أي عملية تصويت في يوم الاقتراع العام بدون سجل وبالتالي فإن هؤلاء سيتم الطلب منهم إحضار البطاقة التموينية والتأكد من وجود أسمائهم في تلك المناطق ومن ثم يعني الدخول داخل مركز الاقتراع، لن تكون هناك أي عملية تصويت يوم الاقتراع العام -أطمئن كل الكيانات- بدون وجود سجل وبدون التأكيد من وجود اسم الناخب ومن ثم يسمح له بالدخول، أي ناخب لا يوجد اسمه في داخل هذا السجل لن يسمح له بدخول محطة الاقتراع ولذلك المفوضية قامت بتعليق الآن سجلات الناخبين على جدران المراكز في عموم العراق وطلبت منهم المراجعة من قبل..

خديجة بن قنة (مقاطعة): سيدة حمدي سنتساءل إن كانت هناك تداعيات محتملة على الوضعين الأمني والسياسي في العراق طبعا هذا في حال حدثت عملية تزوير في هذه الانتخابات، نتابع بعد الفاصل لا تذهبوا بعيدا.


[فاصل إعلاني]

التداعيات الأمنية والسياسية المحتملة لحدوث تزوير

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد، حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الحكومة العراقية من تكرار ما سماها تجربة إيران في تعاملها مع الانتخابات البرلمانية ونتائجها، وقال طارق الهاشمي خلال زيارته الأخيرة لسوريا إنه إذا تعرضت الانتخابات للتزوير فإن رد الفعل سيكون برفض النتائج وعدم الاعتراف بشرعية مجلس النواب وشرعية الحكومة المنبثقة عنها. أستاذ حميد معله هل ما حذر منه طارق الهاشمي أمر وارد برأيك؟

حميد معله: هناك مؤشرات نراها الآن عبر الأحزمة الناسفة وقصف بعض المواقع وإيجاد بعض التفجيرات هنا وهناك في الواقع مؤشرات غير طيبة لتخويف الشعب العراقي والحد من حضوره في موقع الانتخابات، أنا أدعو الشعب العراقي للحضور الفاعل وأقول له إن حضورك في محفل الانتخابات سيغيب المرجفين وسيغيب كل أعداء الشعب العراقي، التشكيك بهذه الطريقة وبهذه الصورة وقبل حدوث الانتخابات أنا أتصور تهديد في غير محله، نحن ينبغي أن نسلك السلوك التالي، نقول.. نحذر من الآن نحذر المفوضية، نضع أمامها الخروقات المحتملة، نطرح الهواجس والمقالق التي يمكن أن تؤشر مواقع سلبية، نطالب بإيجاد الحصانات اللازمة لإيجاد المشهد الانتخابي المطلوب، وأما التهديد بشكل مطلق وبهذه الطريقة فأنا أعتبره في غير محله. من المتوقع أن القوى التي ستخسر أو التي سوف لن تحصل على ما تريد أو التي كانت معولة على نتائج هي تتوقعها ربما ستصاب بالإحباط ربما ستشكك ربما ستقوم أيضا ببعض المبادرات غير المقبولة ولكننا في الواقع نسعى إلى معالجة هذا الأمر وهذا ما فعله الائتلاف الوطني العراقي، نحن حينما أطلقنا بياننا بالمناسبة أنا لمست من جملة وسائل إعلامية سؤال أنكم هل تخافون من نتائج الانتخابات، هل إنكم تشككون بها ابتداء؟ أنا أجبت أننا نطلق الملاحظة من أجل الحيلولة دون وقوع الأخطاء، حينما نقول ذلك نريد مشهدا انتخابيا يسعى إلى إقناع الجميع حتى نحصل على برلمان قوي ثم نحصل على حكومة قوية ولدينا برامج عملية.

خديجة بن قنة: طيب دعنا ننتقل بهذه الأفكار للسيدة حمدية الحسيني، كيف ستتعامل المفوضية مع هذه الخروقات؟ وماذا فعلا لو أدت نتائج الانتخابات المقبلة إلى تداعيات أمنية على الأرض؟

حمدية الحسيني: نعم، بالنسبة للمفوضية العليا طبعا قامت بالتنسيق مع اللجنة الأمنية العليا في عموم العراق بهدف السيطرة الأمنية وحماية مراكز الاقتراع وحماية المواد اللوجستية وحماية كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية وبالتالي فإن هذه الحماية الأمنية كفيلة بتوفير الفرصة لكل ناخب عراقي بأن يذهب بحرية حتى ولو كانت عليه ضغوط خارج مراكز الاقتراع ولكنه في داخل مركز الاقتراع هناك حرية كاملة له من خلال القدرة على الإدلاء بصوته وخلف ستارة الاقتراع ومن ثم سيضع ورقته بدون علم أحد إلى أين سيصوت، وعليه فنحن كمفوضية وضعنا إجراءات شديدة خصوصا من خلال تنظيم الاستمارات الخاصة بالعد والفرز وأي وجود عدم مطابقة في هذه الاستمارات سوف يتم التدقيق عليها وبالتالي سوف يتم إلغاء كل المحطات أو مراكز الاقتراع التي يتم اكتشاف وجود تزوير فيها، هذه المرة مجلس المفوضية الحقيقة حسم أمره بإلغاء أي نتائج تخص محطات أو مراكز اقتراع معينة ثبت وجود فيها مخالفة لتعليمات وتوجيهات المفوضية وثبت فيها حدوث تزوير.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر حمدية الحسيني رئيسة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات، وأشكر أيضا حميد معله العضو القيادي في الائتلاف الوطني العراقي كنتما معنا من بغداد، لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة