عبدالله بن حمد العطية .. دور أوبك في السوق العالمي   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:12 (مكة المكرمة)، 3:12 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أمجد أبده

ضيف الحلقة:

عبدالله بن حمد العطية: الرئيس الحالي لمنظمة الأوبك

تاريخ الحلقة:

19/02/2003

- دور منظمة أوبك في أسواق النفط العالمية
- تحديد كمية النفط المعروضة في السوق

- حقيقة الضغوط الأميركية على أوبك لزيادة الإنتاج

- مستقبل العراق داخل منظمة أوبك

- تصور أوبك لمرحلة ما بعد الحرب الأميركية على العراق

- الغاز وفكرة إنشاء تجمع دولي لمنتجيه

- حقيقة خصخصة قطاع الطاقة في قطر

أمجد أبده: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من (لقاء اليوم)، ويسرنا أن نستضيف السيد عبد الله بن حمد العطية (الرئيس الحالي لمنظمة أوبك، ووزير الطاقة والصناعة في دولة قطر) للحديث حول أسواق النفط العالمية والتوتر الذي تشهده المنطقة بسبب احتمال شن حرب عسكرية ضد العراق، أهلاً بكم.

ونبدأ بالسؤال حول دور منظمة أوبك فيما يدور حالياً في أسواق النفط العالمية؟

دور منظمة أوبك في أسواق النفط العالمية

عبد الله بن حمد العطية: والله دور منظمة الأوبك هو دور أساسي، هو محاولة لإيجاد توازن بين العرض والطلب محاولة للعمل مع من داخل الأوبك أو حتى من.. مع الدول خارج الأوبك المنتجة أو المصدرة الرئيسية للنفط للتفادي في أزمة إمدادات تواجه العالم، منظمة الأوبك تلعب دور إيجابي كبير جداً في محاولة لإعادة أو استقرار أكان العرض أو الطلب أو أكان أيضاً لما نرى أن هناك أزمات قد تواجه السوق أكان من ناحية الإغراق أو من ناحية الشح.

أمجد أبده: إذاً لماذا نعزي ارتفاع أسعار النفط الحالية؟

عبد الله بن حمد العطية: لغزوها إلى.. إلى شيئين، نعزوها إلى أحداث سياسية، وطبعاً هناك خلينا نقول الاستغلال الأمثل لشركات المضاربة وتجار المضاربة في السوق الفوري، واستغلالهم لهاي الأحداث السياسية، الاستغلال الأمثل لجني.. لعملية جني أرباح.

اثنين : ما حصل في فنزويلا، وطبعاً هذا أثر تقريباً تأثير مباشر على السوق الأميركية، حيث.. يعني السوق الأميركية فعلاً هي السوق التي حسَّت بالشح، وبسبب نقص الإمدادات الفنزويلية، ولكن التعويض على الإمدادات الفنزويلية في السوق الأميركية في بعض الأحيان تواجهها صعوبات فنية، لسبب إنه فنزويلا قريبة لأميركا، ولذلك كان هناك استعمال الشاحنات الصغيرة اللي هي بين 70و 80 ألف طن، وهي ما تُسمى بعملية الـ (Shuttle) يعني كل.. كل الوقت حوالي أربع أيام بين فنزويلا والولايات المتحدة الأميركية، لو أرادت يعني والمصافي أيضاً.. بعض المصافي الأميركية، وليس كلها، لكن بعض المصافي الأميركية كانت تصفى.. تصفي النفوط الثقيلة الفنزويلية، ولما اختفت هذه النفوط الثقيلة لتغيير المصافي والتغييرات الفنية هذا مكلف جداً وتأخذ وقت طويل جداً.

واثنين أيضاً أن أنت إذا.. إذا أرادت الولايات المتحدة الأميركية زيادة صادراتها من دول مثل الخليج أو من دول في إفريقيا، سوف أيضاً تحتاج إلى ناقلات أكبر أو ناقلات ما يسمى بالـ Super tanker، وأيضاً المسافة هتزيد حوالي من 30 إلى 40 يوم، وهو ما تسمى بالـ Time Black، أيضاً لفرق الوقت، ووصول الشاحنات يكون هناك.. يكون هناك نقص في المعروض، وتواجهه هذه المصافي التي عُملت وصُنعت على أن.. أن تكرر فقط النفوط الفنزويلية الثقيلة، كل هذه العوامل أدت إلى طبعاً إلى ضغوطات في بعض الأحيان إلى ضغوطات على الأسعار في الولايات المتحدة الأميركية، لكن في آسيا أو في بعض المناطق الأخرى لم نشعر بأنه هناك أي نقص في الإمدادات، ولم.. ولا.. ولم نلاحظ أي طلبات زيادة في الإمدادات ومع ذلك الأسعار عالية، لأن السوق أصبح سوق نفسي، سوق متوتر، سوق يلتقط أيضاً الإشارات السياسية التقاط كبير جداً، وأيضاً ساهمت بعض الدول مع الأسف الشديد بعض الدول المستهلكة في تضخيم إنه تضخيم الأخبار، وإنه هناك سوف يكون نقص في الإمدادات لو حدثت حرب في الخليج وأن الدول الخليجية قد لا تستطيع أن تفي بالتزاماتها، وهذه أنا أعتقد إن كلمة حق أراد بها باطل، الدول الخليجية بما فيها إيران والعراق تمثل حوالي 65% من احتياطات النفط العالمية أو.. وحوالي 55% من الاحتياطات الغازية في خلال الخمسين سنة الماضية، وطبعاً جرى.. وجرت في خلال الخمسين الماضية أحداث كثيرة مثل الحرب العراقية الإيرانية حوالي 8 سنوات، والغزو العراقي للكويت، ومع ذلك أثبتت دول الخليج بأنها هي من أفضل الدول المصدرة للنفط، وهي من الدول الآمنة لها التصدير، ولم تحدث أن تعرضت أي شحنة إلى أي تأخير من خلال أو شعوراً بأن المستهلكين قد تأثروا خلال الخمس.. الخمسين سنة الماضية بأي تأخير في الشحنات أو بأي شح من.. من العرض أو الطلب في منطقة الخليج، بينما تعرضت مناطق كثيرة جداً -لا أريد أن أسميها- بمشاكل وتوقيف إنتاجها وغيره.

أمجد أبده: ما المنتظر من منظمة أوبك في حال شن حرب عسكرية ضد العراق؟

عبد الله بن حمد العطية: شوف لو رجعنا من 79، 80 إلى اليوم خلال 5.. 22 سنة الماضية، كم عاشت الخليج مشاكل وتوترات سياسية، من الحرب العراقية الإيرانية، الغزو العراقي للكويت، ومع ذلك هناك الأوبك تعاملت وتفاعلت مع كل هذه الأحداث، بالإضافة إلى أحداث جرت في إندونيسيا، وفي نيجيريا وأحداث جرت الآن في فنزويلا، وأحداث جرت في كثير من الدول المصدرة للنفط، أكانت من جراء حروب أهلية أو من قلاقل داخلية، أو من يعني عدم (الانتساب) الأمني أو ما تأثر إلى وقوف يعني إنتاج أو الصادرات من الدول الأخرى، لكن دور منظمة الأوبك في ها الحالة، في حالة التوتر مثل ما هو دورها في حالة إغراق السوق، هي أن تتعامل مع هذه الأحداث تعامل واضح وتعامل إن كيفية امتصاص هذه الأحداث، وكيفية إنه هي تستطيع أن.. أن تتعامل مع السوق تعامل سريع، وإعادة الاستقرار والتوازن بين العرض والطلب، نحن لا نريد أن نشعر بأنه المستهلكين سوف يواجهون نقص في الإمداد، ولا.. ونحن نحاول من خلال منظمة الأوبك وأيضاً من خلال التعاون مع الدول المنتجة الرئيسية التي هي ليست عضو في منظمة الأوبك، لكن هي دورها كبير جداً، مثل روسيا، مثل المكسيك، مثل النرويج وإنجولا، وعمان وغيرها.

تحديد كمية النفط المعروضة في السوق

أمجد أبده: من الذي يحدد كمية النفط المعروضة في السوق؟ هناك قول بأن دولة كبيرة في أوبك، ودولة تانية من خارج الأوبك.

عبد الله بن حمد العطية: لأ طبعاً هذا مش صحيح، لكن لا تنس إن طبعاً دائماً الدول المنتجة الكبرى لها.. أكيد لها دور أساسي ولها دور مؤثر، لكن دائماً نحن من خلال منظمة الأوبك القرار هو قرار جماعي وقرار طبعاً في النهاية عندما.. عندما نتدارس من.. من خارج الأوبك في مواقف معينة أكان لقطع الإنتاج، إذا كانت رأينا إن السوق واجه إغراق والأسعار تدهورت تحت الـ 22 دولار، أو إذا رأينا أن الأسعار تجاوزت النطاق الآمن اللي هو فوق الـ 28 دولار، طبعاً التعاون بين الدول المنتجة الكبرى ومن خلال منظمة الأوبك أيضاً يبقى تعاون مهم جداً، لأن الحوار بين.. أو التعاون بين الدول المنتجة، أيضاً.. أيضاً.. أيضاً هناك محور ثاني، هو أيضاً الحوار بين المنتجين والمستهلكين في نفس الوقت، وهو عملية يعني ما تسوى متوازية، يعني لا نستطيع أن في خلال منظمة الأوبك أن.. أن نتفاعل فقط كمنظمة أو.. أو كدول منتجة للنفط من أو الأعضاء في منظمة الأوبك، لأن هناك حدث تغييرات كبيرة جداً في السوق النفطي في السبعينات كان حصة الأوبك فوق الـ60 أو الـ70%، اليوم حصة الأوبك هبطت إلى 33% بسبب دخول دول رئيسية ومنتجة لم تكن لها أي دور في السبعينات، واليوم أصبحت لها دور كبير جداً، وأصبحت أيضاً من الدول المؤثرة جداً. لو خذنا روسيا اليوم ثاني دولة في تصدير النفط العالمي، النرويج ثالث دولة، المكسيك رابع دولة، وهي دول غير.. وهي دول مش أعضاء في منظمة الأوبك، ولكن هناك تعاون وتفاعل بين هذه الأعضاء ومنظمة الأوبك، لأن في النهاية هناك فيه مصلحة طبعاً، وهي ليست تعاون يعني فقط لأجل التعاون، إنما هناك مصالح مشتركة، وهناك سوق يجب.. أو مادة أساسية، سلعة أساسية يجب الدفاع عنها بين كل الدول المنتجة لإعادة استقرار السوق، وللحصول على سعر مناسب للمستهلك وللمنتج في نفس الوقت.

حقيقة الضغوط الأميركية على أوبك لزيادة الإنتاج

أمجده أبده: هل تتعرض منظمة أوبك لضغوط أميركية لزيادة الإنتاج؟

عبد الله بن حمد العطية: شوف أنا يعني الآن رئيساً لمنظمة الأوبك من واحد يناير، إلى اليوم لم أتلقَ أي اتصال أميركي، ولم أتلقَ أي اتصال يعني من أي دول أخرى، إنما تلقيت.. إنما تلقيت بعض الاتصالات مثل.. من كوريا والهند وبعض الدول يعني الآسيوية النامية التي كانت تشعر بقلق بسبب الأسعار، وأن هاي الأسعار قد تؤثر على اقتصادياتها وعلى نموها، مما يؤدي إلى وضع سلبي اقتصادي لهم، وطبعاً إحنا فيه.. فيه أيضاً إحنا من خلال عملنا، ومن خلال أيضاً مصالحنا الإقليمية والاقتصادية الدولية لا نشعر.. أن لا نريد أن الدول النامية هذه تشعر بأي خلل اقتصادي أو بأي تأثير سلبي على نموها، لأن لو تأثرت سلبياً على نموها سوف يكون التأثير سلبي علينا إحنا كدول أيضاً منتجة وكدول نحن نحث هذه الدول النامية على مزيد من الاستهلاك من النفط والغاز، ولذلك هذه طبعاً إنه عندما نقول بأنه هناك أو عندما نسمع بأقاويل بأن هناك ضغوطات أميركية أو.. أو غيرها على منظمة الأوبك، أنا أحب أن أؤكد يعني على الأقل بصفتي إني أنا رئيس منظمة الأوبك في الوقت الحاضر بأني لم أتلق أي اتصال من أي جهة أميركية أو غيرها لمحاولة للضغوطات على المنظمة أو الطلب يعني برفع.. وهذا لم يحصل، وفي.. وحتى في اجتماعنا الأخير في فيينا الذي قررنا رفع الإنتاج إلى مليون ونص برميل في اليوم، وخلق يعني سقف إنتاجي جديد من ثلاثة.. أو.. أو رفع من 23 مليون إلى 24 مليون ونص هي محاولة ورسالة إلى الدول المستهلكة أكانت النامية أو أكانت الصناعة.. الصناعية، لأننا لا نريد أن نشعر بأن هناك أي.. أي قلاقل أو أي أزمة إمدادات، إنما هنا.. أو إنما.. وأيضاً حاولنا نرسل رسالة واضحة للدول المستهلكة بأننا سوف نحاول قدر استطاعتنا التوازن بين العرض والطلب، لكن خلينا نكون واضحين مع أنفسنا، منظمة الأوبك ليس لديها العصا السحرية للسيطرة على ها الأسعار وتقلباتها، إنما هناك ما يسمى بالماركت دريفن أو التأثيرات السوقية على الأسعار، لأسباب أكانت سياسية، أو لأسباب كانت نفسية، أو بسبب المضاربات.

[فاصل إعلاني]

مستقبل العراق داخل منظمة أوبك

أمجد أبده: العراق دولةٌ مؤسسة لمنظمة أوبك، فهل هناك أي ضمانات دولية أو عالمية لإبقائها داخل منظومة الأوبك؟

عبد الله بن حمد العطية: والله شوف منظمة الأوبك وفعلاً يعني العراق هي أحد الدول المؤسسة، وبالعكس يعني الاتفاق لإنشاء المؤسسة وُقَّع في بغداد في بداية الستينات، ومن خلال ميثاق بغداد الذي وقع بين الدول الخمسة التي أسست منظمة النفط في ذلك الوقت، ومنهم فنزويلا ومنهم السعودية ومنهم.. انبثقت منظمة الأوبك، ولذلك طبعاً بغداد.. العراق هي دولة مؤسسة يعني رئيسية، ودولة رئيسية أيضاً، ولا تنس أن العراق هي تمثل ثاني دولة احتياطات نفطية في العالم، وطبعاً أيضاً الانتماء لمنظمة الأوبك هو انتماء اختياري، وليس طبعاً يعني انتماء إجباري، ولذلك أنا أتمنى بغض النظر ما هو يحصل إنه أن العراق تستمر وأن العراق إلها دور كبير جداً ومؤثر في منظمة الأوبك، وأنا أعتقد إنه يعني في النهاية أن منظمة الأوبك هي عبارة عن نادي انضم.. ينضمون إليه دول لها سلعة أساسية تصدر، وطبعاً يجب المحافظة على سعر مناسب، وكل شعوب.. يعني حكومات وشعوباً لدولٍ.. للدول المصدرة للنفط يعني تحرص كل الحرص أن يكون هناك سعر مناسب لهذه السلعة استراتيجية قابلة.. يعني غير.. غير قابلة للتجدد، يعني سلعة مش متجددة، سوف تنتهي في يوم من الأيام مثل ما أي سلعة يعني طبيعية، ولكن يجب أن.. أن.. أن تكون هذه الدول أن تحافظ على سعر مناسب للاستفادة من بناء أسس اقتصادية قوية سليمة، في النهاية تكون لها تأثيرات إيجابية على الاقتصاد.. الاقتصاديات الوطنية لهذه الدول.

تصور أوبك لمرحلة ما بعد الحرب الأميركية على العراق

أمجد أبده: ما هو تصور المنظمة لمرحلة ما بعد الحرب بالنسبة للعراق فيما يتعلق بالأسعار؟

عبد الله بن حمد العطية: هو شوف دائماً منظمة الأوبك تنظر إلى أرقام واقعية اللي هي.. اللي هي تنتمي إلى سوق واقعي، أي إلى العرض والطلب، إذا كان هناك شح في العرض سوف نتدارس ما هو أسباب هذا الشح، وهل منظمة الأوبك تستطيع أن تحاول أن توازن بين العرض والطلب، طبعاً منظمة الأوبك أيضاً لها ما تسمى سقف معين لهذا العرض والطلب هو.. هو احتياطاتها وإمكانياتها، عندما تتجاوز.. أو يتجاوز العرض كل.. كل إمكانيات إنتاج الأوبك طبعاً لا تستطيع الأوبك في ها الحالة أن تنتج ما أن تضع في السوق ما لا تستطيع أن تنتجه، فأنت يعني طبعاً إحنا اليوم افترضنا.. نفترض إن إحنا الأوبك الآن قدرة الأوبك اليوم يمكن تتعدى حوالي 28 مليون ونصف قدرتها الإنتاجية، واليوم تنتج في حدود 24 ونص وكذا يعني.. أو 25 مليون، فالقدرة بين الـ24 مليون ونصف إلى.. إلى 28 مليون ونصف حوالي 4 ملايين برميل، هذه القدرة أو هذه ما تسمى بـSpare Capacity أو القدرة الإضافية الإنتاجية، في.. في حالة طبعاً منظمة الأوبك تجاوز العرض أو تجاوز العرض.. الطلب القدرة الإنتاجية للأوبك فلا تستطيع منظمة الأوبك طبعاً أن تضع كل هذه الحلول وأن تضع كل هذه الإنتاج لأنها لا تستطيع أن تضع شيء لا تستطيع أن تنتجه، أيضاً نحن لأول مرة يعني في الفترات الماضية كنا نسعى في فترات التسعينات بالأخص وأيضاً في سنة 2002 لما بدأت أسعار النفط تتأرجح تحت العشرين كنا دائماً نطالب الدول الكبرى المنتجة للنفط مثل المكسيك والنرويج وأنجولا وروسيا بالتعاون وعلى.. حتى نستطيع أن.. أن.. أن نوازن بين العرض والطلب وأن نستطيع أن.. الحماية يعني الحماية أو لحماية سعر معين اللي هو يعتبر يعني سعر مناسب للدول المستهلكة والمنتجة، في.. وكان هناك طبعاً في البداية كان هناك نوع من التردد وثم أيضاً، لكن في النهاية اقتنعوا هذه الدول بأن التعاون هو شيء إيجابي لهم أيضاً في نفس الوقت، في هذا.. في هذه المرحلة نحن طالبنا الدول.. هذه الدول نفسها لأول مرة بأن ترفع إنتاجها وليس أن تخفض إنتاجها، ولكن كان الرد إن إحنا والله لا نستطيع رفع الإنتاج، يعني إن إحنا وصلنا إلى ما يسمى بالطاقة القصوى أو.. و.. ولذلك ليس هناك ما.. أي طاقة إضافية يستطيعون تزويد السوق العالمي بهذه المادة.

الغاز وفكرة إنشاء تجمع دولي لمنتجيه

أمجد أبده: ننتقل إلى موضوع آخر وهو موضوع الغاز، هناك مقترح لإيجاد تجمع دولي لمنتجي الغاز، أين وصلت هذه الفكرة؟

عبد الله بن حمد العطية: والله هذه الفكرة كانت يعني كانت في الماضي فكرة وثم تبلورت إلى.. لإنشاء منتدى، وهذا المنتدى عقد أول اجتماعه في طهران في سنة 2001، وثم عقد اجتماعه الثاني في 2002 في الجزائر، وثم في 2003 في 4 فبراير سوف يُعقد في الدوحة، وطبعاً هذا المنتدى عندما اجتمع في أول اجتماعه في طهران قرر أن يعقد اجتماعات سنوية على مستوى وزراء أو.. أو من يمثلونهم يعني لمناقشة الأمور التي تهم صناعة الغاز، ومحاولة لطرح يعني حوار في هذا المنتدى لكيفية تطوير العلاقات بين الدول المنتجة للغاز و.. والمصدرة، وكيفية خلق تعاون من خلال القيام بدراسات مشتركة، من قيام كيفية الاستفادة المثلى، من تكنولوجيا الغاز، تخفيض التكاليف، كيفية يعني أيضاً تقليل تكاليف النقل وإلى آخره، ولذلك طبعاً لأنه الغاز إله.. أيضاً إله خصوصياته ويختلف عن النفط، الغاز طبعاً معظم الأحيان عقوده طويلة الأجل، وأيضاً إله يعني وأيضاً تكاليف إنتاجه تكاليفه يعني أعلى من تكاليف إنتاج النفط، ولذلك من المهم جداً من خلال هذا المنتدى هو كيفية تخفيض تكاليف إنتاج وتصدير الغاز حتى يكون الغاز في متناول كثير من الدول حتى الدول النامية، لأن في الماضي كان الغاز تسييل الغاز وتصديره كان إلى الدول الغنية أو الدول ذات المردود الاقتصادي العالي، لكن الآن في خلال السنوات الماضية كان هناك نجاح كبير في تخفيض التكاليف، تخفيض كبير جداً، أكانت تكاليف الإنتاج أو كانت تكاليف الشحن، ولكن أيضاً هناك التكاليف هذه أيضاً يجب أن.. أن تركز في دراسات أيضاً يجب أن.. أن تركز في دراسات أيضاً أخرى لتقليل أيضاً التكاليف يعني بأقل من ما.. ما تكاليف اليوم حتى تستطيع حتى الدول النامية الاستفادة من طاقة نظيفة ولأيضاً لأمور بيئية تواجه كثير من الدول النامية اللي هي مشاكل البيئة.

حقيقة خصخصة قطاع الطاقة في قطر

أمجد أبده: نعم، ماذا بالنسبة لخصخصة قطاع الطاقة في قطر؟

عبد الله بن حمد العطية: والله شوف فيه هناك اهتمام كبير من سمو الأمير الشيخ بن خليفة آل ثاني في خصخصة جزء من شركات البتركو.. شركات.. شركة البتروكيماوية والأسمدة الكيماوية وغيرها وللمواطنين وتسجيلها يعني في السوق.. سوق الدوحة للأوراق المالية، وهذا طبعاً الموضوع الآن تحت التنفيذ، وإن شاء الله يعني نتوقع إن في خلال الأشهر القادمة أن يتبلور هذا المشروع، وأن يكون تحت التنفيذ خلال.. في خلال هذه السنة إن شاء الله.

أمجد أبده: السيد عبد الله بن حمد العطية (الرئيس الحالي لمنظمة أوبك، وزير الطاقة والصناعة بدولة قطر) شكراً جزيلاً لك.

عبد الله بن حمد العطية: أهلاً وسهلاً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة