شكري غانم .. أثر الحصار الاقتصادي على ليبيا   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:15 (مكة المكرمة)، 3:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

خالد الديب

ضيف الحلقة:

د. شكري غانم: أمين اللجنة الشعبية العامة في ليبيا

تاريخ الحلقة:

26/06/2003

- التغييرات الاقتصادية وأثر الحصار على الاقتصاد الليبي
- تنشيط السياحة وتشجيع الاستثمار الأجنبي في ليبيا

- التوجه نحو القطاع الخاص وإلغاء القطاع العام

- حقيقة مشكلة البطالة في ليبيا والعمالة الوافدة

خالد الديب: مشاهدينا، أهلاً وسهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج (لقاء اليوم).

ضيفنا هو الدكتور شكري غانم (أمين اللجنة الشعبية العامة بالجماهيرية الليبية)، وهو الذي لم يمضِ على توليه هذا المنصب سوى بضعة أيام.

أهلاً بك دكتور شكري.

د.شكري غانم: أهلاً وسهلاً.

التغييرات الاقتصادية وأثر الحصار على الاقتصاد الليبي

خالد الديب: بداية نبدأ بالتغييرات الأخيرة التي أحدثها المؤتمر الشعبي العام في اللجنة الشعبية العامة، يبدو أن الاقتصاد هو هدف هذه التغييرات، هل يمكن أن تشرح لنا هذه التغييرات؟

د.شكري غانم: بطبيعة الحال طبعاً الأداء الاقتصادي هو المهم الآن في تفكير ليبيا وفي تفكير الدول –يمكن- جميعاً باعتبار أن الاقتصاد هو أهم المناشط اللي تؤثر على أداء الدولة بصورة عامة سياسياً وغيره، وبالنسبة لليبيا كما تعلم كانت لفترة طويلة تحت حصار، وهذا الحصار أثر في المناحي الاقتصادية، وجعل الحركة الاقتصادية مرتبكة كثير من الشيء باعتبار أن هي خاضعة لعوامل أجنبية أثرت فيها عوامل خارجة عن إرادة المخططين الاقتصاديين، ولذلك الآن وقد إلى حدٍ كبير زالت العوائق هذه وأصبحت العقوبات الاقتصادية معلَّقة رغم أن لازالت بعض العقوبات اللي هي من الولايات المتحدة الأميركية المفروضة، إلا أن هذا جعل ضرورة إعادة النظر بحيث تطبيع الاقتصاد ودفعه يجعله يساهم مساهمة أكبر في الأداء اليومي للفرد و (….)، طبعاً بطبيعة الحال كما ذكرت أن الفترة السابقة باعتبار أنها كما ذكرت الحصار جعلت من بعض القرارات الاقتصادية تُعقد ليس أحياناً وفقاً للمعيار الاقتصادي بالضرورة، ولكن باعتبار إنه هذه العوامل زالت، فزال.. أو متعين علينا أن ننظر إلى المعيار الاقتصادي.

خالد الديب: على ذكر العقوبات الاقتصادية، هل نستطيع أن نقول أن الاقتصاد الليبي تجاوز مرحلة العقوبات التي استمرت حوالي سبع سنوات؟

د.شكري غانم: في واقع الأمر كما تعلم لازالت هناك بعض العقوبات الاقتصادية تفرضها الولايات المتحدة الأميركية خصوصاً وبعض الدول الأخرى، خصوصاً على تصدير مواد معينة وأجهزة دقيقة، ولذلك لم حتى الآن لا نستطيع القول بأن تم التخلُّص تماماً من الآثار السلبية للعقوبات، لازلنا نعاني من بعض العقوبات،.. يتم علينا شراء بعض الأمور من هنا مثل حتى طائرات النقل وإلى آخره، وهذه طبعاً وأدوات الحفر المصنوعة في الولايات المتحدة وفيه كثير من المواد اللي هي لازالت تزيد في التكلفة، لازالت تشكل عائق على حرية الحركة الاقتصادية في البلاد، لكن بطبيعة الحال الظروف تحسنت في.. باعتبار تعليق كافة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة، ونأمل أن أيضاً العقوبات الثنائية المفروضة من بعض الدول القريبة.

خالد الديب: اطَّلعت على تقرير مؤَّخراً يقول أن العقوبات الأميركية وحدها على الجماهيرية الليبية تُسبِّب خسائر في الاقتصاد المحلي سنوياً نحو مليار دولار، إلى أي حد يمكن أن تكون هذه المعلومات صحيحة؟

د.شكري غانم: بطبيعة الحال فرض أي عقوبة سيؤثر على الأداء من ناحية، وسيؤثر على تكلفة المشاريع، وفرض عقوبات من الولايات المتحدة باعتبارها هي قلعة من أكبر قلاع التكنولوجيا في العالم والتي نحتاجها في تعبئة الموارد وفي التخطيط للاقتصاد الوطني وفي اعتماد المشاريع الجديدة والمشاريع الحديثة، والمشاريع التي تحتاج إلى تقنية عالية، فطبعاً هذه أحياناً إما نضطر نحصل على نوع أقل جودة من جهات أخرى، أو نحتاج أن ندفع المزيد من الأسعار حتى تصل بطريقة أو بأخرى، ولذلك مشكلة العقوبات اللي هي الأميركية تُكلِّفنا طبعاً وتُكلِّفنا الكثير، لا أستطيع أن أضع رقم بالتأكيد يعني حتى على وجه التحديد في هذه اللحظة، ولكن هي عبارة عن تقديرات من جهات مختلفة، البعض في يضعها كما ذكرت في المليار، البعض يضعها حتى أكثر من مليار.

تنشيط السياحة وتشجيع الاستثمار الأجنبي في ليبيا

خالد الديب: نعود للتغييرات التي أجراها مؤتمر الشعب العام مؤخراً، تم إنشاء أمانة للسياحة وأخرى للتخطيط، هل يعني ذلك أن هناك اهتمام خاص الآن بالجانب السياحي في محاولة لمنافسة الدول المجاورة مثلاً التي ينشط فيها الجانب السياحي؟

د.شكري غانم: لأ، هو الحقيقة طبعاً نحن دائماً نبحث عن مصادر بديلة للنفط، باعتبار أن النفط مصدر ناضب وقد ينتهي قريباً وبعيداً، وأن ما يجبش الاعتماد عليه، ولذلك من بين الإمكانيات المتاحة كما هي الدراسات أن السياحة من الممكن أن تكون مساهمة في.. كمصدر بديل، لكن هذا لا يجب أن يتم توقعه بأن سيحدث غداً أو بعد غدٍ، لأن صحيح ليبيا تملك إمكانيات سياحية لم تُستخدم ولم تُستعمل حتى الآن، يعني شواطئ جميلة تطل على البحر الأبيض المتوسط فيها آثار رومانية وتاريخية، سياحة ثقافية، سياحة ترفيهية، سياحة.. إجازات، بحر كذا فيها تاريخ كبير صحراء جميلة، مناطق يعني بالفعل تعتبر من المناطق التي لم تستغل سياحياً في منطقة البحر الأبيض المتوسط، لكن الهدف ليس هدف منافسة الآخرين، فأعتقد أن السوق السياحية في العالم مفتوحة للمزيد، أي بمعنى آخر ليس هناك عدد محدود من السواح فيما يعني لو اجتذبنا بعضهم معناها حتى ينقص على البلاد الأخرى، فيه أعداد متزايدة من السياح في العالم كله، وتستطيع إنك أنت تطور إمكانياتك السياحية بدون أن.. تنافس بل تتكامل مع المناطق المجاورة والدول المجاورة.

خالد الديب: صدر قانون مهم لتشجيع الاستثمار الأجنبي، هل سيكون هذا الاستثمار بشكل مفتوح ومرن كما هو في الدول التي ينجح فيها الاستثمار أم أنه سيكون بشكل محدود أم كيف ستكون صيغة الاستثمار الأجنبي في ليبيا؟

د.شكري غانم: لا، هو طبعاً سيكون من ناحية بشكل مفتوح إلى حد كبير، طبعاً لا لا يعني.. طبعاً هي معنى الكلمة مفتوح ما فيهش طبعاً، مش هيكون فيه شيء مفتوح لكن فيه مفتوح وفقاً للقواعد المؤسسية والقواعد المنظمة للقوانين المختلفة، مفتوح بحيث أن هو يقوم بتشجيع الاستثمار الأجنبي ويشجع رأس المال الأجنبي ليأتي لليبيا ويستثمر فيها، طبعاً مما يحقق المصلحة للطرفين، أي أن تكون.. يكسب الطرفين يعني المستثمر الأجنبي يكون له العوائد الاقتصاد الوطني يكون له أيضاً عوائد.

خالد الديب: طيب من ضمن القرارات التي أصدرها المؤتمر الشعبي العام، التي كانت أكثر إثارة للجدل هو إلغاء أمانة الوحدة الإفريقية، لا يزال التوجه الليبي نحو القارة الإفريقية مستمر، والآن يقترب موعد مؤتمر القمة الإفريقي في موزمبيق بداية شهر سبعة، كيف يأتي هذا القرار في صلب السياسة الليبية؟

د.شكري غانم: لا هو قرار.. قرار تنظيمي، يعني نريد إحنا مثلاً ما عندناش أمانة للتعليم مثلاً، وما عندناش أمانة للصحة، وما عندناش.. هذا.. هذه عبارة عن عمليات إدارية تنظيمية، لكن المهام الموكولة لأمانة الوحدة الإفريقية لازالت قائمة، لازال التوجه السياسي أيضاً لمساعدة والتعاون والمزيد من التعاون مع الدول الإفريقية، قائم ولكن مجرد كون أمانتين سُميَّا تحت أمانة واحدة اللي هي أمانة الاتصال الخارجي، لا يعني تغيير في السياسة، وإنما هو يعني نوع من التنظيم الإداري الهدف منه ربما تنسيق أكبر في الجهود، باعتبار أن فيه أمور كثيرة متداخلة، يعني كثير من الاجتماعات الإفريقية تحصل مع دول أوروبية، فهل يكون في هذه الحالة الموجود الجماعة من الاتصال الخارجي، أو من الوحدة الإفريفية، فهذه قضايا إدارية أكثر منها أي قضايا تعني أكثر مما قُصد لها أن تعني.

التوجه نحو القطاع الخاص وإلغاء القطاع العام

خالد الديب: تم الحديث خلال المؤتمر الشعبي العام على إلغاء القطاع العام بشكل كامل والتخلص منه، خاصة في ظل الانتقادات التي وُجهت للقطاع العام، كيف سيتم في مجتمع اشتراكي عاش على مدى ربع قرن حوالي، في ظل هيمنة القطاع العام أن.. أن ينتقل إلى خارج إطار القطاع العام؟

د.شكري غانم: إلغاء القطاع العام كما ذكرت لن يتم بين لحظة وضحاها، بين ساعة وأخرى، بين ليلة وضحاها، سيكون.. نحن نقيم ها التجربة وقيمناها أصبحت واضحة للعيان، وليبيا ليست استثناء، العديد والكثير من الدول مرت بهذه التجربة كما ذكرت في بعض المقابلات السابقة أنه بعد فترة بعد الحرب العالمية الثانية كان اتجاه الكثير من الدول إلى موضوع التخطيط المركزي، باعتبار أن التخطيط المركزي سيزيل الكثير من المال المهدور والمضاع، وسيكون أهم شيء ما يحتاجه المجتمع وفق أولويات معينة، وسيكون أيضاً تصرف بحكمة في الموارد المالية، وسيكون معرفة واستقراء الطلب المستقبلي وأنك أنت تنتج وفقاً لحاجتك أنت، حتى لا يكون هناك ضياع للموارد الاقتصادية، ومن الناحية النظرية لاشك أن هذا تفكير علمي وسليم، ولكن للأسف أن الإنسان.. ومازال ما أمكناش أن يصل إلى مستوى من التخطيط والعلم والنزاهة والدقة و.. حتى يستطيع بالفعل ينجح في موضوع التخطيط.

خالد الديب: بيع القطاع العام، هذه باعترافكم هي شركات خاسرة أو مؤسسات خاسرة، من سيجازف سواء محلياً أو دولياً بشراء مؤسسات وشركات خاسرة؟

د.شكري غانم: لأ هي.. هي مش.. هي.. هي في فرق بين شركة خاسرة أو شركة وبين.. وبين شركة لا تستطيع أن تقف على قدميها، هي قد تكون أحسن الشركات إذا جيتها إدارة (...)، فيأتيها المنظم السليم ويأتها المخلص، ويأتيها الذي يريد أن يعمل فعلاً، سيحولها بين عشية وضحاها إلى شركة ناجحة مؤدية تساهم، وعندك تجارب في العالم كله وتسمع كل يوم وبعد يوم أن تلك الشركة كذا ولما جاءها فلان أو لما جاءتها الإدارة الجديدة، أو لما حصل تنظيمات إدارية جديدة اعتمدت وسائل جديدة في الإنتاج، أصبحت هذه الشركة مربحة، إحنا لا نستطيع أن نقول هذه الشركة هي خاسرة لأن بطبيعتها خاسرة، لكن خاسرة نتيجة للظروف التي وجدت إما نتيجة لتولي الأمور فيها لأشخاص غير قادرين، إما لأنها هي خضعت لقواعد وقوانين أو خضعت لأشخاص أثروا على قراراتها الاقتصادية..

خالد الديب: هل سيتم بيعها لجهات أجنبية حتى..؟

د.شكري غانم: طبعاً هو تم النظر في هذه المشاريع ووجدنا أن هناك ثلاث أنواع أو أربع أنواع من المشاريع القائمة، هناك مشاريع وهي قليلة (....) لا تستطيع الوقوف على قدميها رغم كل شيء.

خالد الديب: هذا المناخ الجديد الذي تحدثتم عنه أو ما أصبح يتم تداوله محلياً بالرأسمالية الشعبية، هل هي رأسمالية جديدة وفق أطر وأنظمة جديدة، أم أنها نفس الرأسمالية التي نسمعها ونعرف عنها في كل دول العالم؟

د.شكري غانم: لا هو في النظرية الاقتصادية الرأسمالية مثلها مثل الاشتراكية، مثلها مثل الشيوعية تعني أشياء.. قد تعني أشياء مختلفة من أشخاص مختلفين، ولكن ما نعنيه بالـ.. أو ما يُعنى بالاشتراكية.. بالاشتراكية الشعبية الآن أو الرأسمالية الشعبية، سمها ما شئت، هي السعي لإقحام الجميع في العملية الاقتصادية، بحيث السعي أن تتحول كثير من هذه الشركات.. إلى شركات يكون المساهمين فيها أكثر ما يمكن يعني بحيث أن نيجي نأمل في ذلك اليوم اللي يكون فيه.. قد يكون كل مواطن عنده أسهم في بعض الشركات الوطنية اللي تعمل في البلاد فيصبح في كل مواطن يشعر بأنه يملك جزء من هذه البلد، وأن هو يجب أن يساهم بعمله في إنجاح هذا المشروع، ولذلك هي اشتراكية شعبية هي محاولة فتح الفرصة أمام الجميع للتملك في جميع الشركات بأسهم كل وفق إمكانياته، البعض هيملك 20 سهم في هذه الشركة وعشرة هناك و15 هنا، والبعض ممكن يملك 100 سهم مع دائماً أيضاً مراعاة النقطة الأهم.. المهمة التي نسعى إليها وهي أن نمنع الاستغلال قدر الإمكان رغم أن هو الاستغلال من شيم النفوذ ومن طبيعة البشر، لكن لابد السعي من الناحية القانونية والإطار القانوني لتهذيبه قليلاً وللسعي لمنعها إن لم يمكن منعها.. منعه بالكامل التقليل من حدته حتى يتم التقليل من حدة الفوارق بين الطبقات، وضمان مستوى معيشي على الأقل للمواطنين بصورة عامة.

حقيقة مشكلة البطالة في ليبيا والعمالة الوافدة

خالد الديب: تبدو الآن بعض آثار البطالة في الظهور داخل المجتمع الليبي أو ما يُعرف عنها محلياً باصطلاح الباحثين عن العمل، كيف تواجهون هذه المشكلة خاصة أن الجامعات والمعاهد تُخرِّج في كل سنة آلاف الجدد الذين سيدخلون سوق العمل ولا يجدون مكاناً يشتغلون فيه؟

د.شكري غانم: في الحقيقة موضوع البطالة هذا هو من المواضيع الحقيقة أنا شخصياً تؤرق مضجعي إنه منذ استلمت (....) وبطبيعة الحال الإنسان يشعر بنوع من.. من حتى الأسى أن يشوف مثلاً في بلد (..)، الحقيقة.. بالبلاد العربية الأخرى المصدرة للنفط أصبحت ظاهرة البطالة واضحة، لكن ليبيا باعتبار أن هناك الاهتمام الآن في هذه البلد، باعتبار ليبيا هذا العدد المتزايد من الباحثين عن عمل، وبطبيعة الحال هناك بعض.. بعض العاطلين أو بعض الباحثين عن عمل هو نتيجة بطالة ما يُسمى "بطالة احتجاجية" هم غير راغبين في بعض الوظائف الموجودة، بينما هم يفضلوا مثلاً وظائف مكتبية وكذا تعودوا عليها فترة، وينأوا عن بعض الأعمال، وفي.. وفي نفس الوقت فيه طبعاً بطالة حقيقية فيه نقص في وجود الوظايف نتيجة السياسة التي اتبعناها لمدد طويلة، وهي أن نحن فتحنا قلبنا وبلدنا للكثير من الناس من الخارج، وأصبح عندنا ما يزيد عن المليون ونصف ربما من الخارج يشتغلوا، في.. في نفس الوقت قد لا يزيد عدد العاطلين عندنا والباحثين عن عمل والراغبين في تغييره على يعني يمكن 100، 150 ألف شخص، وطبعاً لا إذن اللوم أيضاً علينا إحنا كإدارة، من ناحية طبعاً لم ننظم شق العمل بطريقة معينة، اللوم علينا في التعليم لم نستطع أن نخرج ما يطلبه شق العمل..، اليوم اللوم علينا في أن بعض قوانيننا تعطي للمواطن الليبي راتب مثل أقل من الأجنبي، فلذلك الأجنبي ربما يمشي ويشتغل في مناطق اللي إحنا نراها نائية في الصحراء وأي مكان، ما يمشيش الليبي باعتبار أن راتبه أقل، ولذلك هذه التشوهات معينة لازم ننظر إليها، أولاً باعتبار أن العديد من الوظايف التي يقوم بها الوافدين من دول مختلفة يقومون.. لا يستطيع أن يقومون بها الليبيين، طبعاً رغم أن القوانين موجودة لكن حين التطبيق سنسعى إلى التطبيق والسعي إلى ضرورة التقيد بالمعايير المنصوص عليها قانوناً بتشغيل الليبيين في الوظايف، وعدم تشغيل غيرهم إلا في الوظايف التي لا يتوفر فيها ليبيين لديهم الخبرة أو التعليم المطلوب، كذلك يجب التوجيه إلى التدريب وفرض على الشركات إن هي تدرب الليبيين، يجب أيضاً النظر في الرواتب أن يكون إلى حد كبير الراتب تحدده طبيعة العمل، ولا تحدده الجنسية ولون العينين.

خالد الديب: على ذكر العمالة الوافدة، بالتأكيد دولة نفطية تستقطب عمالة وافدة بشكل كبير، لكنها في ليبيا بشكل خاص تبدو عمالة غير منظمة، والباحثين عن العمل من الدول الأجنبية يملئون الشوارع والأزقة وتحت الجسور يبحثون عن العمل، وأحياناً عندما لا يجدون عملاً قد يمارسون أعمالاً مخلَّة بالعرف الاجتماعي أو القانون، هذه مشكلة تبدو واضحة حتى لدى الشارع الليبي، كيف ستواجهون هذه المشكلة أيضاً؟

د.شكري غانم: طبعاً هذي مشكلة، ومشكلة أنت أجبت عليها في واقع الأمر من خلال.. ربما غير منظمة، لابد من تنظيمها بطريقة أو بأخرى لابد إنه إحنا في الوقت اللي نشعر فيه إنه إحنا كدولة حبانا ربنا بثروة نفطية، يجب أيضاً أن نشارك (..) ونشارك إخوانَّا في الاستعانة بهم وقت الحاجة نوفر لهم شغل لما نكونوا نقدروا، يعني أن أيضاً هذه نحن في النهاية إفريقيين، عرب كذا، ونتعاون ونعاون الدول وهذه لأن بالفعل هذه عملية أنك أنت الذين ينفقون مما رزقناهم، إحنا ربنا رزقنا ولازم ننفقوا مما رزقنا بأن نساعد إخواتنا في اللي هم دول جيراننا و(....) ولكن في نفس الوقت يجب أن يكون ذلك بنظام، والأقربون أولى بالمعروف، ولذلك لابد من تنظيم العمالة، وفي (...) لابد من تنظيم أنواع العمل اللي يمكن تسمح لمزاولتها، لابد أنه طبعاً يحد من عمليات التي كما ذكرت أن الناس اللي لا يجدوا عمل في النهاية ينتهوا إلى أعمال غير قانونية، وهذا يتطلب جهود طبعاً من جهود أولاً من الإطار القانوني نفسه، بالإضافة للإطار القانوني الإطار التنفيذي، وطبعاً الجهات المختلفة التي تشرف على الدخول والخروج من المنافذ ومن البلاد، وأيضاً على.. آخذين في النظر أن في اعتبار أني كما ذكرت إنه طبعاً نحن في النهاية أي لابد أن نساعد الدول الصديقة والشقيقة لشراء العلاقات الطيبة، ولإقامة علاقات ودية بيننا.

خالد الديب: دكتور شكري غانم (أمين اللجنة الشعبية العامة بالجماهيرية الليبية)، شكراً على إتاحة هذه الفرصة من وقتكم الثمين.

مشاهدينا الأعزاء، حتى نلتقي في الحلقة القادمة من برنامج (لقاء اليوم) دمتم بسلام، والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة