عام على الحرب الإسرائيلية على غزة   
الأربعاء 1431/1/13 هـ - الموافق 30/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

- قافلة شريان الحياة واستمرارية قضية غزة أوروبيا
- الحصار القائم على الشتات الفلسطيني في الغرب

- تأثير الأنشطة الموجهة للرأي العام الغربي

- زيارة غزة ودور الإعلاميين في مواجهة الحصار

غسان بن جدو
ياسر أبو هلالة
راضي الشعيبي
جورج غالوي
عصام مواسي
إيلي برخيا
غسان بن جدو:
مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. ميلادا مجيدا وسعيدا لكل المسيحيين والمسلمين في العالم العربي وفي العالم، فميلاد السيد المسيح عليه السلام هو عيدنا أولا نحن المسلمين والمسيحيين على حد سواء، من قلب بيروت العاصمة اللبنانية نحييكم على الهواء مباشرة. كان مايكل هارت الفنان الأميركي الذي ذاع سيطه خلال الأشهر الماضية خلال هذا العام بعد أن غنى واحدة من أشهر الأغاني المؤثرة الإنسانية لضحايا غزة، فنان أميركي مايكل هارت بكلمات الشاعر.. أو الحقيقة لم يكن شاعرا ولكنه كان طالبا باكستانيا من كراتشي تفتقت قريحته على جروح ودموع ودماء أبناء غزة ليقول ذلك الكلام وهو كالتالي "ضوء أبيض وشديد السطوع يضيء سماء غزة الليلة، الناس يسرعون للاحتماء لا يعرفون سيعيشون أم سيموتون، يأتون بدباباتهم وطائراتهم باللهب الناري وبالاجتياح ولا يبقى شيء، مجرد صوت يعلو من بين الضباب والدخان، إننا لن نركع، في الليل بدون قتال تستطيعون إحراق مساجدنا ومنازلنا ومدارسنا لكن أرواحنا لن تموت أبدا، إننا لن نخضع، في غزة الليلة النساء والأطفال على حد سواء يقتلون ويذبحون ليلة بعد ليلة، أما من يسمون بقادة العالم فهم من بعيد يتجادلون ويتناقشون من المخطئ ومن المصيب، لكن قوة كلماتهم ذهبت هباء وسقطت القنابل كالأمطار الحمضية، من خلال الدموع والألم والدماء ما زلت تستطيع سماع هذا الصوت من بين الضباب والدخان إننا لن نستسلم" هكذا قال مايكل هارت وقال فرّوق ظفر ولكن ربما قال أهالي غزة -وهذا هو الأساس- وقال معهم العرب الشرفاء الصادقون والمسلمون والمسيحيون وكل الناس في العالم الذين تضامنوا بصدق مع غزة، عام بعد غزة نحييكم على الهواء مباشرة ولكننا سنتحدث عن زاوية واحدة أساسية، كيف بقي أو كيف كان هذا التضامن الإنساني العالمي من أوروبا وأميركا وأفريقيا وآسيا والعالم العربي والعالم الإسلامي كله وكيف استمر هذا التضامن؟ وربما سؤال أساسي كيف يمكن أن يستمر وتبقى الذاكرة حية رغم الضغوط الإسرائيلية ورغم كل الأشواك التي تعيق وتعوق العرب وكل الناس الشرفاء الذين يريدون أن يتضامنوا مع أهالي غزة وبالحقيقة يتضامنون مع أنفسهم مع الأطفال ومع النساء ومع الشيوخ. نحن في هذه الحلقة يسعدنا أن نستضيف راضي الشعيبي رئيس رابطة أبناء القدس في الشتات الذي قدم إلينا اليوم من برشلونة مشكورا، ويسعدنا أيضا أن نستضيف في هذه الحلقة الخاصة والمميزة الزميلين العزيزين اللذين واكبا حلقة حوار مفتوح إلى غزة العام الماضي عصام مواسي وإيلي برخيا، وسنكون أيضا على الهواء مباشرة مع العقبة حيث قافلة شريان الحياة التي حتى هذه اللحظة لا تستطيع العبور إلى غزة، في البداية سنكون مع زميلنا العزيز ياسر أبو هلالة وبعدئذ سنكون أيضا مع جورج غالوي النائب البريطاني المعروف.

قافلة شريان الحياة واستمرارية قضية غزة أوروبيا

غسان بن جدو: أنا أستسمحكم جميعا بالمناسبة وأريد أن أبدأ مع ياسر، ياسر في العقبة، قافلة شريان الحياة أنت تذكر وقد تحدثنا كثيرا على الهاتف وكان في الحسبان أن هذه القافلة ستمر، الجميع كان مطمئنا رغم كل ما يقال ولكن حتى هذه اللحظة لم تمروا إلى غزة، حدثنا من فضلك أولا عن الأجواء التي بين أيديكم وبين ظهرانيكم هناك، أنت بين خمسمائة تقريبا من المتضامنين في قافلة شريان الحياة وأنتم في العقبة، تفضل أخي ياسر.

ياسر أبو هلالة/ مدير مكتب الجزيرة-عمان: حقيقة أشكرك أخ غسان، كل شخص من الخمسمائة له رواية تستحق التوثيق، هؤلاء الأشخاص فعلوا مفعول السحر في مدينة العقبة، الناس شاهدوا أميركيين وبريطانيين وأتراك وكويتيين وغيرهم جاؤوا وتركوا أحباءهم وتركوا بيوتهم وتركوا أعمالهم وجاؤوا في محاولة قد لا تكون.. قد تنجح أو قد تفشل للوصول إلى غزة ليس لينهوا جريمة الحصار وإنما ليفضحوا هذه الجريمة، هم يدركون تماما أن جريمة الحصار أكبر بكثير من إمكانيات القافلة، مائتا سيارة لا تستطيع أن تحل أزمة القطاع، القطاع يحتاج إلى ثمانمائة سيارة في اليوم من مثل السيارات التي يتوقع أن تدخل لكن هم يريدون أن يهتكوا الأستار التي يضعها العالم على هذه الجريمة المستمرة يوميا، الناس هنا في العقبة احتضنوا هؤلاء الخمسمائة وكل بيت في العقبة أستطيع أن أقول إنه مفتوح لهم، حقيقة ليس كلاما إنشائيا، الناس فتحت بيوتهم لهؤلاء الأجانب الذين جاؤوا من آخر الدنيا ومن بلدان لها سياسات معادية تجاه العرب والمسلمين ولكنهم اكتشفوا الجوهر الإنساني المشترك، بالأمس احتفلوا في أعياد الميلاد بعيدا عن أهلهم ولكن وجدوا أهلا لهم على غير دينهم وعلى غير قوميتهم ووجدوا الجوهر الإنساني المشترك بينهم وتوحدوا جميعا على.. مثلا أغلب المشاركين من المسيحيين ومن الكاثوليك ولكنهم احتفلوا في كنيسة شرقية، تجاوزوا الخلافات القومية والمذهبية والطائفية وتوحدوا لرفع معاناة غزة ولكشف جريمة الحصار المستمرة، هناك أستطيع أن أصف الأجواء هناك نوع من التضامن الإنساني الذي لمسه المواطن العادي في هذه المدينة والذي عبر عنه سواء كان.. صحيح أن الحركة الإسلامية تقود الشارع أو تقود التحرك ولكن كل مواطن في العقبة بمعزل عن انتمائه السياسي أو الديني كل مواطن في العقبة يشعر بأنه جزء من هذه القافلة وأن القافلة جزء منه، هناك إيلاف سريع تم خلال ساعات بين هذه التناقضات والاختلافات التي نعتقد أنها كبيرة ولكن هناك جوهر إنساني جمع الناس بسرعة، الناس في العقبة بين شعورين يحبون أن يبقوا مع هؤلاء ولكن في النفس الوقت يحبون أن يتموا مهمتهم، على صعيد الآن التفاوض السياسي هناك الآن وساطة تركية يقودها مبعوث من رئيس الوزراء التركي قدم عرضا خطيا للقنصل المصري في العقبة ويفترض خلال الساعات القادمة ربما في صباح الغد أن يأتي رد مصري على هذا العرض التركي. الآن الجميع يأمل أن تتم..

غسان بن جدو (مقاطعا): ونتمنى ياسر أن يكون الرد إيجابيا بالفعل ونتمنى لك وللزميل عباس ناصر الذي أنت وإياه الآن وربما الفريق الآخر التقني الذي معكما نتمنى من كل قلوبنا أن تدخلوا غزة، كنتم العام الماضي في غزة من بين عدد كبير من المراسلين والصحفيين ونتمنى لكم أن تدخلوا غزة الآن ليس فقط من أجل أن تقدموا المساعدات الإنسانية والمعيشية ولكن لأن أهل غزة هم يمثلون الشموخ ولكن في الوقت نفسه يحتاجون أيضا دفعا معنويا دائما، شكرا لك أخ ياسر وسنعود إليكم للعقبة مع جورج غالوي. دكتور راضي وأنت تأتينا الآن من أوروبا بطبيعة الحال الآن عندما نتحدث عن قافلة شريان الحياة نتحدث عن متضامنين من أوروبا ومن أميركا ونتحدث عن متضامنين من الغرب، بكل دقة وبكل صراحة هل إن قضية غزة لا تزال حية بالشكل الأساسي في الذاكرة الأوروبية لنتحدث عن أوروبيا لأنه تأتي من أوروبا أم نتحدث عن مناضلين هؤلاء هم يتحركون فقط؟

راضي الشعيبي: أعتقد الرأي العام اليوم في أوروبا خاصة في أوروبا حيث من هناك الحركة الصهيونية خططت مشروعها لاحتلال فلسطين، استغلت كثيرا الحركة الصهيونية الهولوكوست النازي ولكن اليوم وبفعل، وبفعل مهم جدا هو الجاليات الفلسطينية ورجال الأعمال الفلسطينيين والعرب هناك الذين غطوا على الإعلام المعدوم للعالم العربي وعلاقاتهم أصبحت مع الأحزاب السياسية وأجهزة الإعلام نسميها والمثل اللي خطوه هناك وأصبح مع جميع منظمات حقوق الإنسان عمل متواصل ودائم ودائب، إذاً استطعنا نحن في هذا العمل أن نجلب انتباه الرأي الأوروبي بكامله أن من قاسوا المحرقة النازية وهم اليوم النازيون الفعليون وساعدنا طبعا وسائل الإعلام..

غسان بن جدو (مقاطعا): وهذا الكلام يؤثر؟ هل الكلام يصل الآن؟

راضي الشعيبي: جدا.

غسان بن جدو: يصل؟

راضي الشعيبي: أخي غسان أنا في برشلونة أيام حرب غزة في برشلونة في من برشلونة فقط طلع 750 ألف متظاهر جميع القوى السياسية في مدريد مليون في كل المدن الإسبانية وفي كل المدن الأوروبية نتيجة كمان التعاون والنشاط الكبير خاصة اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية بالتنسيق مع الجاليات العربية السورية والباقية، ولذلك اليوم الرأي الأوروبي 100% تغير 180 درجة بالنسبة..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني نحن نتحدث فقط عن تلك الأيام أيام غزة، نحن يعني كما لاحظنا الآن في الكليب الذي شاهدنا لمايكل هارت يعني تحدثنا عن كل المدن تقريبا يعني مدن عالمية بالكامل يعني، ولكن أنا أتحدث الآن بعد عام، نحن في أيام غزة فعلا شهدنا حركة تضامنية عالمية لا نظير لها، ولكن وربما بصراحة أكثر من بعض العواصم العربية خصوصا العواصم العربية التي تفرض حكوماتهم قيودا على الناس من أجل أن يتظاهروا حتى أيام غزة للأسف ولكن نتحدث الآن بعد عام، هل إن هذا التضامن ما يزال مستمرا؟ أنا لا أتحدث عن مظاهرات، أنا أتحدث عن تأثير فعلي هناك.

راضي الشعيبي: نفس التضامن وربما أقوى بكثير لأنه انضم إلى الحرب على غزة هذا الحصار المجرم الحصار سواء الصهيوني أو الحصار العربي بصراحة لذلك التضامن أصبح اليوم..

غسان بن جدو (مقاطعا): حصار عربي على ماذا؟ تقصد علينا هنا أم حصار عربي عليكم في أوروبا أيضا؟

راضي الشعيبي: لا، حصار عربي على غزة لأنه..

الحصار القائم على الشتات الفلسطيني في الغرب

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هل بلغ الحصار العربي حصارا عليكم أنتم في أوروبا، هل تتعرضون أنتم؟ أنت الآن تتحدث عن إعلام معدوم.

راضي الشعيبي: 100%.

غسان بن جدو:  بلا شك، ولكن هل إن أيضا الذين يمارسون الحصار في العالم العربي ويعتبرون الذين يقاومون بأنهم يغامرون وبأنهم يقامرون وبأنهم يؤدون بالعالم العربي إلى التهلكة، هل هم أيضا يمارسون عليكم حصارا وتهميشا ولنقل حتى تبخيسا هناك في أوروبا؟

راضي الشعيبي: 100% لأنه بدأت تمتد أياديهم إلى الشتات الفلسطيني.

غسان بن جدو: بدأت تمتد، بأي طريقة تمتد؟

راضي الشعيبي: بنقل الصراع الفصائلي وإلغاء اسم اللاجئين أو نعت اللاجئين علينا نحن حيث نشكل الزخم العددي للاجئين الفلسطينيين في الشتات، إذاً هم يريدون أن يستبدلوا اليوم كلمة لاجئين بكلمة مغتربين وهذا أعتقد..

غسان بن جدو (مقاطعا): من يريد أن يستبدله -عفوا- أنت تتحدث عمن؟

راضي الشعيبي: أتحدث اليوم عن دائرة مثلا شؤون المغتربين الموجودة في داخل السلطة.

غسان بن جدو: يعني أنت تتحدث عن السلطة الفلسطينية؟

راضي الشعيبي: 100%.

غسان بن جدو: آه، تتحدث عن السلطة بأنها تريد تغيير المصطلح من لاجئين إلى مغتربين؟

راضي الشعيبي: 100%.

غسان بن جدو: طيب لكن على مستوى عربي آخر على مستوى عربي رسمي هل وصلت يد الرشوة مثلا على سبيل المثال والترغيب والترهيب أم الآن على الأقل هناك حياد، ربما لا يدعمونكم ولكن في الوقت نفسه هناك حياد لا يتدخلون؟

راضي الشعيبي: إحنا يجينا دعم كبير بصراحة من دولة الصمود اللي هي سوريا وممثليها سفاراتها كلها، دعم قوي بشكل جدا، وباقي السفارات العربية أو الإعلام العربي ليس هناك تعامل معهم، ليس هناك تنسيق ولا تعامل أبدا.

غسان بن جدو: على كل حال لست أدري إن كان جورج غالوي جاهزا أم لا، إذا كان جاهزا جورج غالوي، مساء الخير سيد جورج غالوي أهلا بك سيدي العزيز أنت الآن بين عدد كبير من المناضلين الذين كانوا يريدون ويطمحون ويأملون أن يقيموا مراسم أعيادهم بين إخوانهم في الإنسانية في غزة، ولكن حتى الآن أنتم في العقبة ولكن ثقوا سيد جورج أنتم لستم في غزة ولكن قلوب غزة معكم وقلوب العالم العربي معكم كأنكم في غزة وأنتم في العقبة خصوصا وأن ياسر الآن قال بأن أهل العقبة جميعا كما أهل العرب جميعا يحتضنونكم بقلوبهم ورموش أعينهم، هل تصدق ما يحصل لك سيد جورج غالوي وأنتم هناك في قافلة شريان الحياة؟

جورج غالوي: إن الناس في العقبة تلقونا بضيافة لا يمكن أن توصف، قدموا لنا الطعام والملبس والإيواء في بيوتهم في شققهم، فتحوا لنا أبواب الفنادق، راعوا كل احتياجاتنا وعاملونا معاملة من يتلقى السجاد الأحمر، نحن نشعر..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا أعلم سيد جورج غالوي هذه النقطة، ولكن هل تصدق ما يحصل لك بأنك حتى هذه اللحظة لم تنجح أنت ومن معك في دخول غزة، هل تصدق ما يحصل لكم؟

جورج غالوي: نحن متفاجئون شيئا ما ونشعر بشيء من خيبة الأمل لأننا كنا ننوي أن ندخل غزة يوم غد بمناسبة الذكرى، ذكرى العدوان من 22 يوما على غزة، نأسف على عدم تحقيق ذلك ولكن نأمل وندعو ونصلي ونناشد أن نصل إلى هناك بسرعة.

غسان بن جدو: إن شاء الله. سيد جورج غالوي أنا قلت في البداية ميلادا سعيدا ومجيدا لكم أنتم إخواننا المسيحيين ولنا حتى أيضا نحن المسلمين لأن المسيح عليه السلام هو رسول ونبينا جميعا، اسمح لي أن أقدم لكم هذه الهدية عن ميلاد السيد المسيح عليه السلام ولكن بلغة غزة وبلغة هذا العام، تفضلوا.

[كليب ميلادا مجيدا من فلسطين]

ليلة ساكنة

ليلة صامتة

كل شيء هادئ

كل شيء مضاء

هنا في مكان ما، الأم العذراء وابنها

رضيع مقدس، كم هو رقيق وناعم

نم في سلام سماوي

ميلادا مجيدا من فلسطين

وللأرض المقدسة العدل والسعادة

[نهاية الكليب]

غسان بن جدو: ميلادا مجيدا من فلسطين هكذا اختار منفذو هذه المشهدية هذا الكليب never before campaign إنها مجموعة ناشطة نشيطة ربما جزء من الإبداع العربي للتوجه إلى أوروبا والغرب، سوف نتحدث عنهم كثيرا مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح بين بيروت والعقبة متوجهين إلى غزة وللعالم كله.

[فاصل إعلاني]

تأثير الأنشطة الموجهة للرأي العام الغربي

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد، كما كنت قد نوهت في بداية الحلقة نحن إلى جانب الدكتور راضي الشعيبي والسيد جورج غالوي وكان معنا أيضا الزميل العزيز ياسر أبو هلالة نوهت إلى وجود الزميلين المناضلين والبطلين في عملهما إيلي برخيا وعصام مواسي لأنهما كانا في رحلة العام الماضي إلى غزة سوف نتحدث إليهما ولكن قبل هذا الفاصل أيضا كنا في مشهدية عن الميلاد من فلسطين وقلت إنها لمجموعة نشطة من never before campaign إنها مجموعة بدأت عملها بشكل أساسي خلال الحرب الأخيرة الإسرائيلية العام الماضي وقدمت أشياء أساسية على الـ Youtube والكليبات وعلى الإنترنت ولكن بلغ مداها إلى درجة معتبرة من التأثير واستكملت حتى بعد هذا العام قدمت أشياء أساسية، ورغم أن هذه المجموعة حتى الآن لا نعرفها ولكن على الأقل هي ليست معروفة ولكن أنا أعرفهم على الأقل، حتى الآن هم يفضلون عدم الظهور في الإعلام، كنت حريصا جدا على أن يظهروا معنا لأنني أعرف جزءا منهم مثقفا ونشطا هم أصحاب هذا النص ولكن حتى هذه اللحظة يفضلون عدم الظهور إلى الإعلام ومن بين الأشياء الجميلة المؤثرة التي أعجبتني شخصيا واخترتها لتقديمها لكم  أنا أقاوم   I resistلأن never before campaign وهي ربما رد على never again بعد الحرب العالمية الثانية اختاروا أن يتجهوا ويتوجهوا بكلماتهم وبشعورهم إلى الرأي العالم الغربي، I resist.

[كليب أنا أقاوم]

أنا أقاوم نظاما عنصريا

600 قرية مدمرة بالكامل

700 ألف شخص مطرود

أنا أقاوم التعصب وعدم المساواة

قوانين منح الجنسية

قوانين تملك الأراضي

قوانين العودة

التمييز الديني

أنا أقاوم الفصل والعزل

جدار فصل.. طرقات ممنوعة

مناطق منغلقة.. أذونات خاصة

أنا أقاوم

الاحتلال.. العدوان.. القمع.. الجنون

المجازر.. الفصل.. عدم المساواة.. الاخضاع

الوحشية.. مخيمات الاعتقال.. الانحياز.. القسوة

المس.. العنصرية.. الطغيان.. الإجحاف.. التطهير العرقي..

أنا أقاوم

عندما أرفض النسيان

عندما أرفض السكوت

أنا أقاوم

عندما أضحك.. وعندما أبكي.. وعندما أحيا.. وعندما أعشق..

أنا أقاوم

كما فعل الكثيرون قبلي..

أنا أقاوم

كما لم أقاوم من قبل.

[نهاية الكليب]

غسان بن جدو: شكرا لحملة never before campaign واتمنى أن تتواصلوا معهم سادتي المشاهدين. دكتور راضي إنها حلقة منوعة جدا في وقت قصير جدا وأنا أعول على مداخلاتكم المكثفة جدا، هذا النوع من العمل الذي يتجه بشكل أساسي إلى الرأي العام الغربي، هل يمكن أن يؤثر؟

راضي الشعيبي: يؤثر.

غسان بن جدو: كيف؟

راضي الشعيبي: يؤثر، أعتقد العالم الغربي اليوم أصبحت عنده حساسية شديدة جدا خاصة بعد مناظر الحرب اللي قامت على غزة، أطفال ونساء ودمار وجوع أصبحت مطبوعة على الشبكية في عيون كل واحد وفي قلبه وفي ضميره، وتواصل الحصار وتواصل.. لأن هذه حرب بطريقة أخرى، تواصل الحصار محاصرين من حكومة دولة وأخرى والجوع والعطش والأنفاق عندما يروها تزداد عندهم الحساسية الإنسانية، فعلا يعني أنا أقول دائما على الأغنية فين الملايين، فين؟

غسان بن جدو: نعم، على كل حال إذا لاحظت يعني أحد أهم الرسائل التي في رأيي أنها منوعة تتحدث عن إنسانية يعني عندما أنا أغني أنا أقاوم عندما أتحدث أنا أقاوم وعندما أحب أنا أقاوم وربما الرسائل أيضا أنه من هوشي منه إلى ليلى خالد إلى الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، إلى الجميع إنها رسالة واحدة رسالة إنسانية وهذا هو الأساس الذي يجب أن نتجه إليه بمعزل عن الاعتبارات الأيديولوجية والعقائدية والحزبية الضيقة التي ربما أهلكت الجميع. سيد جورج غالوي سؤال أساسي ومحوري، أنتم الآن موقفكم السياسي واضح هناك في أوروبا أنكم تناضلون بشكل مباشر نحو قضايا المستضعفين نحو القضايا الإنسانية وبشكل أساسي نحو قضايا غزة وفلسطين، في هذه اللحظات هل إن التضامن الأوروبي -ونتحدث الآن عن الغربي بشكل عام- هل هو قابل للاستمرار للثبات رغم ما يقال عن أن الحكومات الغربية الأوروبية منها وحتى الأميركية منحازة بشكل كامل تقريبا إلى إسرائيل، أهناك إمكانية للتغير وأن تصمدوا؟ ما هي عوامل صمودكم هناك في أوروبا وفي الغرب؟.. أعيد السؤال سيد جورج غالوي قلت إن الحكومات الغربية بشكل عام منحازة إلى إسرائيل ولكن ما زلتم تتضامنون مع غزة، ما الذي يبقيكم صامدين ومستمرين كيف يمكن أن تبقوا صامدين ومستمرين ليس أنتم كأشخاص فقط ولكن حركة التضامن نحو غزة ونحو القضية الفلسطينية ونحو القضايا الإنسانية رغم كل الضغوط الموجودة هناك في الغرب؟.. ربما هناك إشكالية في الصوت إذاً هل تسمحون لي أن أتحدث عن عصام وإيلي في هذه المشهديات، نحن يعني الإخوان عصام وإيلي ذهبا العام الماضي إلى غزة بطريقة ما يعني كانت الحلقة من إنجازهما بشكل رئيسي وأساسي في بعض الصور اللي هي قليلة وأنا أؤكد لكم سادتي المشاهدين أن ما تشاهدونه لا يمثل إلا 5% أو 10% في الحد الأقصى مما فعله إيلي برخيا، لقطات نشاهد هذه الصور إذا سمحتم.

زيارة غزة ودور الإعلاميين في مواجهة الحصار

[شريط مسجل لزيارة غزة]

غسان بن جدو: إذاً إيلي برخيا كان اسمه محمود، عصام مواسي كان اسمه أحمد اللي معكم كان اسمه علي وستين ساعة ما نمتم، إيلي برخيا يقال لي بعدئد إيلي وعصام أن السيد جورج غالوي الآن بدأ يسمعنا وهو مضطر للمغادرة لاعتبارات معينة لذا سأختم معه قبل أن يغادرنا، سيد جورج غالوي سألتك وأختم بهذا السؤال، رغم كل انحياز الحكومات كما يقال الحكومات الأوروبية والأميركية والغربية بشكل عام إلى إسرائيل وأنتم تناضلون كما تقولون من أجل هذه القضية الإنسانية كيف يمكن أن تستمر حركات التضامن وتصبح ليس فقط حركات تضامن ولكن حركات فعلية على الأرض وتؤثر، كيف يمكن أن تستمروا رغم انحياز حكوماتكم وضغوط -كما يقال- اللوبيات الإسرائيلية هناك؟

جورج غالوي: ما شاء الله لدينا طاقة عظيمة ولدي إيمان عميق، إيمان بالله إيمان بالشعب الفلسطيني وقدرته على المقاومة ولي إيمان بالقدرات الكامنة للشعب العربي وإيمان بالإخوة الإنسانية، أنا أعتقد أننا كلنا ننتمي إلى عرق واحد وهو العرق البشري أو الجنس البشري وينبغي أن نضم أيادينا كلنا مع بعض، وطالما يلهمني الله الحياة والنفس سوف أستمر في كفاحي من أجل هذا النضال من أجل الشعب الفلسطيني ومن أجل كل الشعوب.

غسان بن جدو: شكرا سيد جورج غالوي ربما أنت تحدثت عن شخصك ولكن أنا أتحدث عن قضية عامة عن الحركة بشكل عام، ربما هذا السؤال سأحيله بعد قليل إلى الدكتور راضي. إذاً قلت إيلي أنت كنت محمود وأنت كنت أحمد، طيب أحمد ماذا فعلت هناك؟ يعني عندما ذهبت ما هو الانطباع الأساسي بعد عام الذي بقي راسخا في ذاكرتك من رحلة غزة؟ تفضل.

عصام مواسي: بعد العودة شو الانطباع؟

غسان بن جدو: كما تشاء، احك كما تشاء.

عصام مواسي: أنا الانطباع بعد العودة أنه حقيقة لم تهزم غزة، لو شتى الحصار، يعني شفنا إحنا، يعني صار في عندنا إصرار، عدة أمور صارت للإصرار لأن ندخل إلى غزة بعد اللي شفناه على المعبر لكن بعد الدخول ما بعد المعبر يعني غزة الداخل يعني شيء مخيف، هذا السجن الكبير اللي شفناه جوه شفنا صمود وحالة يعني..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن حدثني كتجربة مهنية، لأنه أنت في نهاية الأمر مصور يعني صحفي كتجربة مهنية.

عصام مواسي: كتجربة مهنية كانت تجربة قاسية وجميلة جدا بنفس الوقت، وقت اللي بدك تحاول تتعاطف مع هذا الشعب بطريقتك، بطريقة مغامرة أنه ندخل إلى غزة، مغامرة أنه نفوت نصور مع هؤلاء الناس اللي واجهوا عدوان أكثر من شهر، كانت تجربة لي يعني جدا فريدة وغنية جدا.

غسان بن جدو: إيلي، محمود في نهاية الأمر اختاروا لك اسم محمود، أنتما كنتما في معبر رفح ثم عدتما -من القاهرة- ثم عدتما إلى بيروت، وبعد أسبوعين كانت هناك حلقات، الحلقات اللي يشاهدها العالم، بقطع النظر كيف دخلتما لأن هذه القضية ليست هي الأساسية، يعني التجربة ربما جديدة بكل ما للكلمة من معنى، أليس كذلك؟ نستطيع أن نقول رحلة عمر.

إيلي برخيا: صحيح هي رحلة عمر وبتترك انطباعا غير يعني، كل حادث فيها بيترك انطباعا عند الشخص الانطباع اللي تركته عندنا أنه تعرفنا على نوع إرادة جديدة من العالم أنه عندهم إرادة مش بس ليقاوموا ويقاتلوا، بالعكس يعني في إرادة للحياة، يعني حتى في خبرية ما طلعت على الهواء يمكن..

غسان بن جدو: ما حطينا على الهواء، ما حطيتوها على الهواء نعم.

إيلي برخيا: إيه، واحد من الشباب المقاومين إنه عم بيقاتل وعم بيشتغل شغله، قاطع قال بيطل على بيته بيشوف إذا الأهل فيهم شيء ماشي حالهم أو كذا بيقطع بيشوف بيه بيشوف صبية حلوة بالبيت عندهم بيطلع هيك بتعجبه، بيسأل بيه من هي؟ بيقول له فلان فليتان كذا كذا، صار عندهم مشكلة في بيتهم انقصف بيتهم جاؤوا لعندنا، قال لهم طيب بس احكي لنا معها وأنا بأروح وبأرجع لك، قال له وين رايح؟ أنه رايح يكفي المقاومة ويرجع، طلع الزلمة بده يرتبط أحب يرتبط معها للصبية وبأتصور يمكن بعد الحرب يمكن تزوجوا أو شيء.

غسان بن جدو: يعني هو أعتقد بعد الحرب عندما التقيتموه هذا المقاتل قال لكم فعلا ارتبط بس ما بأعرف يعني أتمنى يكون تزوج هذا المقاتل أن يكون تزوج وإحنا نهنئه على الهواء مباشرة لكن هي ملاحظة فعلا في محلها لأن الناس كانت تحب الحياة يعني عكس ما يقال دكتور راضي، لم يكتشف الإخوان الزملاء لم يكتشف أناسا يحبون أن يموتوا، هم يحبون الحياة ويحبون البقاء وإذا قد قدر لهم الموت فهم يعتبرون أنفسهم شهداء، نحن نتحدث عن ثقافة أخرى عن حياة أخرى، شو تعليقك على عمل الزميلين؟ أعود وأقول إنه حقيقة أنا أريد أن نكرم عصام وإيلي، إيلي وعصام نكرمهم لأن هؤلاء الناس يمكن ناس ما بتعرفهم يمكن الناس ما بتشوفهم، هذه اللقطات بالمناسبة لهم، عملوا شيئا كبيرا، وربما الناس ربما حتى حلقات غزة البعض تعاطى معها باستهزاء والبعض تعاطى معها بتهميش والبعض تعاطى معها بنبذ للألقاب والبعض تعاطى معها أنه حتى ورطتونا يعني مع أنه ربما اللي قمتم به ربما من أشرف ما قام به عدد كبير من الصحفيين، شو تعليقك على عمل مهني، تجربة صحفية بهذا الشكل لإيلي ولعصام؟

راضي الشعيبي: عمل رائع، بالحقيقة أنا أحسدهم على هذه الفرصة اللي أخذوها لأنه كلنا نتمنى أن ندخل غزة أن نكون مع أهلنا ومع إخواننا في غزة، أهل غزة دافعوا وصمدوا لأنهم كما قلت يدافعون عن الحياة  وهذا سبب قوة صمودهم وعن الحق وبإيمان.

غسان بن جدو: يعني ربما هو الأساس خصوصا أنه أنتما قدمتما حلقتين من هذا البرنامج وخاصة الجزء الأول كان جزء إنسانيا لأنه كان الهدف الأساسي أن قدموا الناس كبشر مش كروبوت.

عصام مواسي: شفناهم كانوا يتحدثون عن الحياة عن الحب عن العشق عن أي..

غسان بن جدو (مقاطعا): وبيشتغلوا بشكل طبيعي.

عصام مواسي: وبيشتغلوا بشكل طبيعي بين الناس.

غسان بن جدو: طيب ستين ساعة ما نمتم. كيف يعني ستين ساعة لا تنامون، وبعدين شفناكم يعني تتسلقون الأسوار، وضع وإلى غير ذلك يعني.

عصام مواسي: ستين ساعة، هم ستين من العمر مضوا بالهين، لكن حتى وإحنا قاعدين عم نحضر هذه اللقطات كنت عم بأتحدث أنا وإياك قلت لك إنه وقتها لأذكرك بشغلة، قلت لك إنت واحد مجنون، وقت اللي كان الطيران عم بيغير وقريب مننا بشكل وإحنا واقفين مخبايين، يعني بين شيء جزء منهم، هذا الجنون هذا الشيء اللي إحنا عملناه من جوه، وهذا الجنون اللي قلت لك لأنه إحنا مارق على حياتنا ومعرضين في تغطية عملنا، لكن حضرتك ما كان يعني ما كان بوارد ناقصك هذا الجنون اللي عملناه، لكن غزة بالحقيقة كان بدها جنون أكثر من الجنون اللي تعرضت له لتبرز هذا الغضب اللي نزل عليها والناس بعدها يعني ما شفنا شيء 10% من اللي كل صاير بغزة، حتى اللي عرضته الكاميرات حتى كل شيء، شيء لا يذكر، 10%من اللي صار على غزة.

غسان بن جدو: إيلي، محمود، كما تشاء، بس إيلي، إيلي لأنه بشكل أساسي. معذرة أخ إيلي أولا ميلاد مجيد لك ولنا جميعا ولكن يعنيك بشكل أساسي، اسمح لي أن أقول إيلي اسم على مسمى أنت أخ مسيحي وأخ مسيحي ذهبت إلى غزة مسلمون، فيها عدد من المسيحيين بطبيعة الحال، أنا أذكر جيدا أنه في رحلتكم هناك أنتم كنتم مضطرين ما بتشوفوا العالم ما بتشوفوا الناس، الأيام التي بقيتموها هناك ما بأعرف كم يعني، ولكن معذرة دخلت إلى غزة التي توصف بأنها إمارة ظلامية متشددة كما يقال، إيلي في غزة الظلامية المتشددة تلك الإمارة الإسلامية كيف؟ خصوصا وذهبت إلى بيوتهم وأكلت معهم وتمالحت.

إيلي برخيا: ما هذا اللي بدي أقوله، ما حسيت بالفرق أبدا، أنا أساسا ما بأسمح لحالي أحكي بهالموضوع، بس أنه شغلة كثير طبيعية كانت، بالعكس هم تقبلونا، مش تقبلونا كنا ضيوفا عندهم ببيوتهم مثلما شفنا بالكليب، يعني ما نزلنا بأوتيلات نزلنا ببيوتهم، ما أكلنا بمطاعم أكلنا ببيوتهم، بقى مش أنه حسيت فرق، هم ما كان عندهم هذه النظرة أبدا، من هيك أنا حسيت حالي من أهل البيت مرتاح عادي ما كان في شيء أبدا بيخليني أفكر في الموضوع أبدا.

غسان بن جدو: شو الكلمة الأخيرة عصام؟

عصام مواسي: الكلمة الأخيرة أنه اللي شفته على معبر رفح لن يلغي لا غزة ولا أهلها، وقت اللي بأشوف جثة مقاوم كان عم بيتعالج بالقاهرة واستشهد بالقاهرة ورادينه ومحطوط على الرصيف كل النهار، هذه من المآسي اللي شفتها، علب الحليب اللي عم تنرد للأطفال، من عدة أمور شفتها على معبر رفح للحقيقة واللي خلاني، كنت عم بأتمنى دائما الدخول إلى غزة وتأكدت أنني حأدخل إلى غزة وقت اللي صورت لك البيستو كاميرا تاع حلقة رفح وقلت سندخل إلى غزة، ساعتها أنا كنت كل هو شايفهم قلت يا رب نفوت، وقت اللي صورت طفيت الكاميرا هيك بيني وبين نفسي قلت أكيد حندخل على غزة، ودخلنا والحمد لله.

غسان بن جدو: إيلي برخيا.

إيلي برخيا: ما بأعرف، بما أنه أنا مسيحي، ليس بالخبز فقط يحيا الإنسان.

غسان بن جدو: صحيح، أنا فقط هي لفتة فقط يعني أنتما تستحقان كثيرا، وهي من خلالكما، أنا فقط حبيت أكرمكما تكريما معنويا أدبيا، ربما الناس لم تشكركم كثيرا ربما البعض الذي كان ينبغي أن يقدركم كثيرا لم يفعل هذه المسألة ولكن ثقوا أن الناس تحبكم جميعا ولكن أيضا من خلالكما نتوجه إلى جميع المراسلين إلى جميع الصحفيين إلى جميع المصورين إلى جميع التقنيين بدون استثناء كلهم بدون استثناء سواء في مكاتب الجزيرة سواء في مكاتب الفضائيات الأخرى وكالات الأنباء شركات الإنتاج كلهم الذين كانوا عملوا بجهد كبير خلال الحرب على غزة كلهم يستحقون التقدير والتكريم، شكرا إيلي، شكرا عصام. دكتور راضي، أنا سؤال سألته للسيد غالوي، الحملات هناك رغم أن الحكومات تبدو منحازة -إن كنت غير دقيق في الكلام أرجو أن تصحح لي- ولكن الحملات الموجودة هناك كيف يمكن أن تستمر رغم الضغوط الإسرائيلية وفي نهاية الأمر هناك عدم تكافؤ في موازين القوى على الإطلاق؟

راضي الشعيبي: يا أخي غسان أنت تعرف هناك الديمقراطية الحقيقة موجودة في ذلك البلد، رأيي الإنسان له قيمة كبيرة والمنظمات والمجتمع المدني بكامله أصبحت ترهبه حكوماتهم، حكوماتهم أصبحت ترهب المجتمع المدني بتاعهم ولذلك هذا التنسيق، العمل، وثق أخي أه إحنا أصبحنا السفراء الحقيقيين، السفراء الحقيقيين الذين يمثلون الوجه الفلسطيني الحقيقي النضالي الشريف المقاوم وكمان الوجه العربي الحقيقي وكذلك الإسلام الحضارة الإسلام التطور الدين الكيمياء الجبر الطب، لكن من هنا إحنا بهذه العلاقات وهذه الرؤية لأن هناك مئات الآلاف ليس واحدا أو اثنين وتعتبر جاليات elite لأنها كلها أطباء وكلها مهندسون وكلها رجال أعمال وكلها، ما في عمالة هناك، ما في، كلها ناس ذهبت بفلوس يعني ودرست بعصامية، ولذلك العلاقة اللي صارت اليوم بين المجتمع بين اللاجئين الفلسطينيين وبأكرر عليها لأنه أهم ما هو..

غسان بن جدو (مقاطعا): نعم، وليس المغتربين نعم.

راضي الشعيبي: لأن أهم ما هو بالنسبة لنا هو حق العودة، يعني هل معقول أنا ابن القدس لي أربعين سنة ما أعود وأحد يمضي عني ويتنازل عن بيتي وعن شارعي وعن أهلي وعن شجرة زيتونتي؟ هذا مو معقول.

غسان بن جدو: لا يمكن طبعا، أنا فقط في هذه المناسبة أود أن أشير أيضا إلى أنه من الحركات التي يمكن أن تحصل، فهمت اليوم بأن مركز العودة وعدد من المنظمات والتحركات ستقيم أسبوعا كاملا في أوروبا من الثالث عشر إلى التاسع عشر في معظم المدن والعواصم الأوروبية أسبوعا كاملا من أجل غزة، ربما غدا أيضا انطلاقا من بيروت مع مركز التواصل الدولي سينطلق أيضا يوم للتضامن الكامل مع غزة مع مختلف الأطراف. ولكن ونحن نتحدث عن فلسطين ونتحدث عن غزة يؤلمنا كثيرا أن نعلن بأن المفكر العربي والفلسطيني الكبير الدكتور أنيس الصايغ قد رحل إلى المولى سبحانه وتعالى، لقد توفي في عمان ربما سيوارى الثرى هنا في لبنان، أنيس الصايغ كان من بين الرجال الذين كانوا من التواضع بعيدا عن لغة النرجسية التي يطبع بها بعض الإخوان أنه مفكر عربي وغير ذلك وهم سماسرة القصور وسماسرة القضية الفلسطينية. ولكن ونحن الآن نتحدث عما يحصل  الآن في ضاحية بيروت الجنوبية هذا الخبر نتمنى السلامة لإخواننا كما يقال يبدو بأن سيارة تستخدمها حركة حماس التي أصيب بها بفعل قنبلة ولكن أيضا نقول بما أن ضاحية بيروت الجنوبية سوف تشهد يوم الأحد مراسم عاشوراء نتمنى السلامة بطبيعة الحال في ضاحية بيروت الجنوبية لكل الناس بعيدا عن لغة الإرهاب الأعمى التي يمكن أن تحصل. أود أن أقول لعصام وإيلي أنكما لستما فقط تستحقان التقدير ولكن أيضا تستحقان أن يكون لكما جواز سفر فلسطيني حقيقي ومن غزة أنتما تستحقان أن يكون لكما جواز سفر حقيقي، البعض قدم جوازات سفر للبعض ولكن حتى لو لم تمنحا جواز السفر الفلسطيني، جواز السفر الفلسطيني هو بما فعلتموه أنتم والجميع. الدكتور راضي الشعيبي شكرا جزيلا، السيد جورج غالوي، أخ ياسر أبو هلالة، إيلي برخيا، عصام مواسي، أود -نحن لدينا تعميم بعدم الشكر- ولكن أود بأن أشكر فردا فردا كل من ساهم في إنجاز حوار مفتوح على مدى هذا العام بين بيروت وبين الدوحة، كل عام وأنتم بألف خير، ألقاكم الأسبوع المقبل في عام 2010 وستكون الحلقة أيضا عن القدس، مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة