تسليح المعارضة والنظام في سوريا   
الجمعة 4/4/1434 هـ - الموافق 15/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

- حظر استخدام الكيمياوي ضوء أخضر للنظام من واشنطن
- إستراتيجية الثوار في ظل شح الإمدادات العسكرية

- ثوار سوريا واستهداف المواقع الحساسة للدولة


محمود مراد
مايكل ستيفنس

محمود مراد: تتواصل الاشتباكات العنيفة في محيط مطارات ومراكز عسكرية حساسة في حلب شمال سوريا، بعد يومٍ من سيطرة الجيش الحر على مطار الجراح في المحافظة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: إلى أي مدى يؤثر استهداف المواقع الحساسة  للدولة على النظام السوري، وما آفاق المعارك في ظل غيض التسليح للمعارضة وفيضه على النظام.

على الرغم من شح السلاح في أيديهم ورفض واشنطن فكرة تسليحهم، ووقوفها عائقاً أمام من يريد ذلك، يسجل الثوار في سوريا تقدماً نوعياً وانتقائياً عالية للأهداف والمعارك التي يخوضونها، مسارٌ يقول الثوار أنه لن يتغير رغم إعلان موسكو على لسان مدير الشركة الروسية الحكومية لتصدير السلاح أنها عاقدة العزم على مواصلة توريد السلاح إلى الأسد.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: صيدٌ عسكريٌ ثمين يقع بيد مقاتلي الجيش  السوري الحر، مطار الجراح العسكري بمقاتلاته الحربية وذخائره ومساحته الواسعة وموقعه الاستراتيجي، خرج عن سيطرة القوات النظامية بعد يوم من القتال الضاري، انتهى بسيطرة المعارضة على سريتي الدفاع الشرقية والغربية، تطلب الأمر شهراً من الحصار المستمر، وضع فيها الجيش الحر نصب أعين مقاتليه ضرورة إسقاط مطار شكل نقطة الانطلاق لغارات جوية شرسة، طالت المناطق المجاورة والبعيدة عنه، ضمن إستراتيجية تهدف لتحييد الشوكة السورية للنظام السوري، مكسب تزامن مع انجازات أخرى أهمها سيطرة الجيش الحر على آلياتٍ ومدرعات ثقيلة في عذرا بريف دمشق، وامتدادات المواجهات مع القوات النظامية لتشمل مخيم اليرموك وشارع الثلاثين في العاصمة دمشق، وذلك بعد مدة قصيرة من إعلان مقاتلي المعارضة سيطرتهم في مدينة الطبقة من محافظة الحسكة على سد الفرات الاستراتيجي ما مثل ضربة اقتصادية بالغة الأهمية للنظام السوري، يسعى مقاتلو المعارضة وهم الذين راكموا خبراتٍ لا بأس بها في حرب الكر والفر إلى إبقاء زمام مسار الأوضاع في سوريا بيد تطورات ميدانية باتت من وجهة نظرهم تعكس وإن ببطء تغير موازين قوى الصراع لصالحهم، دون الحاجة إلى انتظار ما قد يؤول إليه الجدل الإقليمي والدولي الدائر حول تسليح المعارضة من عدمه. في المقابل، يؤكد الإعلام الموالي للحكومة أن المعارضة تلقت مؤخراً هزائم متتالية، تفسر من وجهة نظره جنوح رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب للحل السلمي نظراً لتعثر جهود إسقاط النظام السوري الذي أكدت روسيا أنها لم تتوقف عن مده بالسلاح حتى اندلاع الحرب الأهلية في البلاد، تدفقٌ أكدته تصريحات لمدير الشركة الروسية الحكومية لتصدير السلاح جاء فيها أن موسكو صدرت سنة 2012 أسلحة لدمشق بقيمة 12.9 مليار دولار، قال أنها لا تتضمن أسلحة هجومية ولا تنتهك القرارات الدولية. نهج روسي تجزم المعارضة السورية أنه لن ينقذ الأسد من مصير محتوم ينتظره لا محالة.

[نهاية التقرير]

حظر استخدام الكيماوي ضوء أخضر للنظام من واشنطن

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو السيد مايكل ستيفينس الباحث في دراسات الأمن والدفاع لدى المعهد الملكي البريطاني في قطر، ومعنا من حلب المقدم أبو رياض، قائد عملية الثأر لشهداء النهر، مرحباً بك  سيد ستيفينس، هل تعتقد أن الأميركيين كانوا كرماء للغاية عندما وضعوا خطاً أحمر أمام دمشق، أمام الرئيس السوري بشار الأسد وهو استخدام الأسلحة الكيماوية بما يمكن أن يعني ضمناً أن ما دون ذلك من أسلحة، مسموحٌ له أن يستخدمه؟

مايكل ستيفينس: أعتقد أن الأميركان أثبتوا بشكل كامل موقفاً خجولاً إزاء الموضوع السوري ولم يقولوا إطلاقاً بأنهم سيقدمون الدعم العسكري للثوار المقاتلين وحتى هذا الوقت شاهدنا فجأةً بعض مراكز البحوث والأكاديميين المرتبطين بسنتاتورات الحزب الديمقراطي بدؤوا يقولون أنه لا بد من إجراء تسليح للثوار، ولكن في هذا الوقت الأميركان حريصون وحذرون جداً، فهم قلقون مثلاً من وصول السلاح إلى جبهة النصرة وأحرار الشام، ولا زالوا حتى الآن قلقون بأنهم لو استمروا في تمويل المواقف الشديدة في سوريا فإن ذلك قد يؤدي إلى ظهور النظام متطرف بطبيعته وهو يحمل أسلحة أميركية.

محمود مراد: من خلال متابعتك للوضع العسكري داخل سوريا، هل تعتقد أن كان بإمكان الثوار أن يعتمدوا على مواردهم الذاتية في هذه اللحظة حتى يكونوا أو يقفوا نداً إلى جيش الرئيس بشار الأسد؟

مايكل ستيفينس: كلا، أعتقد أنها سيكون من الصعب للثوار أن ينتصروا في المعركة دون مساعدة خارجية، ما شاهدناه مؤخرا هو وصول أسلحة جديدة بدأت تصل إلى الحدود الجنوبية للأردن بدعم وتقديم من السعودية سمح للثوار مواصلة القتال في تلك المنطقة، مع الأسف أعتقد أنهم لم يستطيعوا الحصول على أسلحة أقوى لمواجهة دبابات التي يمتلكها جيش الأسد حوالي دمشق، فإنه سيكون من الصعب عليهم تحقيق ذلك، لذلك أعتقد حالياً أنه بحاجة إلى تصعيد نوع أسلحتهم وكمياتها، ولكن السؤال الصعب هو أي تقديم السلاح لأي كتائب من المقاتلين، إذن في بعض المناطق هناك شح في السلاح ومناطق أخرى استولوا على أسلحة النظام وبالتالي لديهم كثرة منها، وبالتالي لا بد أولا تحديد أين هي الحاجة للأسلحة وأي نوع؟

إستراتيجية الثوار في ظل شح الإمدادات العسكرية

محمود مراد: سيادة المقدم أبو رياض، ما هي إستراتيجية الثوار في هذه المرحلة في ظل شح الإمدادات العسكرية من الدول التي يفترض أنها داعمة للثورة السورية، في مواجهة تدفق أو استمرار تدفق الأسلحة على النظام السوري من حليفه الرئيس وهو روسيا.

أبو رياض: أولاً بسم الله الرحمن الرحيم، أصحح أنا لست قائد عملية الثأر، أنا قائد قطاع في هذه العملية ورئيس أركان لواء التوحيد، أخي الكريم إحنا بعد إصرار العالم على عدم تسليح الثوار اعتمدنا على أنفسنا وعلى الأسلحة التي بين أيدينا، أولاً على الله  وثانيا على أنفسنا  وعلى الأسلحة التي بين أيدينا، نحن من خلال هذه المعارك، وبعد فشل العالم أو بخل العالم أو إصرار العالم على عدم تسليحنا اعتمدنا على أنفسنا من اجل  إغلاق الأجواء السورية، هذه هي الطائرات التي لا تجلب لنا سوى البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والصواريخ التي تدمر الأبنية وتقصف الأطفال والنساء والشيوخ، طبعاً نحن اليوم نقوم بإستراتيجية، أولا نحن نسيطر على هذه المطارات، رأيت من قبل فترة سيطرة على مطار تفتناز العسكري وهناك حصار لمطار منغ، أول أمس تم السيطرة على مطار الجراح العسكري، ونقوم الآن في هذه الأثناء بمحاصرة مطار حلب الدولي العسكري لمنع تحليق أي طائرة عسكرية تقوم بقصفنا وقصف الأحياء المدنية.

محمود مراد: سيادة المقدم أبو رياض سنواصل النقاش في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل، ابقوا معنا مشاهدينا الأعزاء.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من ما وراء الخبر، وأعود مجدداً إلى ضيفي من حلب المقدم أبو رياض قائد عملية الثأر لشهداء النهر، سيادة المقدم أبو رياض، إلى أي مدى تستفيدون من المواقع التي تستولون عليها، والأسلحة التي تكون موجودة في مثل هذه المواقع، على سبيل المثال، وصف استيلائكم أو سيطرتكم على مطار الجراح، بأنه صيدٌ ثمين وقع في أيدي الثوار، عدد ضخم وكميات ضخمة من الأسلحة، مقاتلات حربية رابضة في المطار، ومستعدة للقتال بالفعل.

أبو رياض: أخي الكرام إحنا أن شاء الله بعد سيطرتنا على مطار الجراح، طبعاً هناك تم الاستيلاء على الكثير من الأسلحة الخفيفة وأيضاً الطائرات، هذه الطائرات أن شاء الله سوف نقوم قريباً بتجهيزها من اجل الإقلاع وضرب مقرات النظام، مثلما يقوم بضرب مقرات، حسب ما يدعي الجيش الحر، ولكن هو يقوم بضرب الأحياء المدنية التي لا يتواجد فيها الجيش الحر، طبعاً الأسلحة التي استولى عليها هناك مضادات للدروع، في أيضا رشاشات مضادة للطائرات، وأكثر ما هو هناك ضمناه رشاشات عيار 23 وهذه هي فتاكة في الطيران المروحي والحربي، بفضل الله تعالى أصبح لدينا نحنا رشاشات كثيرة من هذا النوع ونقوم الآن بإسقاط هذه الطائرات بهذه الرشاشات، وأنت لاحظت تم إسقاط حوالي تقريباً، أكثر من 100 طائرة بين مروحية حربية لحد الآن في أنحاء سوريا.

محمود مراد: هل تعتقد سيادة المقدم أبو رياض أنه جرى تضخيم قصة وجود عناصر جهادية في صفوف الثوار مؤخراً إعلامياً؟

أبو رياض: والله هذه كلها فبركات من النظام، نحن تقريباً منذ سنة أقاتل في صفوف الجيش الحر، لم أرى أي مجاهد من خارج سوريا، فهذه فبركات يفبركها النظام، هو يستعين بالروس ويستعين بالإيرانيين وعناصر من حزب الله، ويفبرك بأننا نحن نقوم باستقدام المجاهدين، نحن لدينا الكثير من المجاهدين السوريين والثوار، ولسنا بحاجة لثوار يأتون من الخارج، مثلما يفعل النظام، هو قام يفعل أخيراً بتجنيد النساء، النظام السوري قام بتجنيد النساء وشكل جيش ما يسمى الدفاع الوطني، لم يبق لديه رجال فهو الآن يقوم بالاعتماد على حزب الله وإيران بمده بالجنود وبالسلاح، والحليف الأول له والاستراتيجي روسيا.

محمود مراد: سيد مايكل، الأخبار المتواترة القادمة من سوريا في الأيام الأخيرة تشير إلى أن الثوار لهم أو صار لهم موطأ قدم داخل العاصمة السورية دمشق، وجودهم في الغوطة الشرقية، وجودهم في أو القتال الدائم في حي جوبر وغيره، هل تعتقد انه يمكنهم الاحتفاظ بهذا الموضع قريباً، لفترة قريبة أو يستمر استعدادهم للحفاظ على هذا، موطئ القدم هذه خلال الفترة القادمة؟

مايكل ستيفينس: أعتقد أن المشكلة في دمشق هي أن الثوار يواجهون أقوى قوات بشار الأسد، وكما شاهدنا سابقاً في الهجوميين السابقين على دمشق في عام 2012، أنهم حققوا مكاسب سريعة في داخل دمشق ثم خرجوا منها بسرعة وإن إحدى مشاكل تحقيق الانجازات في دمشق هي إبقاءها على خطوط التجهيز واستمرار وصول الذخيرة والقدرة على مواجهة المدفعية الثقيلة التي تستخدم في دمشق والتي هي من نوعية أفضل وإعداد أكبر مما هو عليه الحال من مناطق أخرى في البلاد، وبالتالي هل يستطيعون الاحتفاظ بهذه الانجازات، الأمر يعتمد هل سيحصلون على إعادة تجهيز لذخائرهم وكم سيستخدم الأسد ضدهم، هل هو مستعد لتحريك قوات من الجيش من الشمال إلى الجنوب، وسيفعل ذلك إذا ما حقق الثوار انتصاراً كبيراً، وأنا متأكد من أن دمشق تبقى هي المعركة الرئيسية التي بقيت أمامهم وسيحاولون الاحتفاظ بها قدر الإمكان.

محمود مراد: السيد أبو رياض، ضيفنا من حلب يشير إلى أنهم قريباً سيقومون بتجهيز الطائرات التي استولوا عليها في مطار الجراح وسوف يطلقونها لقصف مواقع تابعة للنظام السوري، هل تجري العملية بهذه البساطة؟

مايكل ستيفينس: كلا، اعتقد أن هناك مشكلتين في هذا، أولاً يحتاجون إلى طيارين مدربين يحسنون استخدام هذا النوع من المقاتلات، وأيضا يحتاجون إلى وقود طائرات وهو أمر صعب الحصول عليه، وما أن يحصلوا على وقود الطائرات، التحليق بالطائرات فيها يستطيعون تنفيذ المهام، ولكن السؤال الكبير إلى أين سيستخدمونها؟ ومن سينسق هجماتهم من الأرض إلى الطائرات؟ إذ لا بد إعطائهم إحداثيات من الأرض، وهذا التنسيق معقد جداً ولا بد أن يقدم لنا أبو رياض بعض الدليل على طريقة إمكانية استخدام هذه الطائرات خلال الأسابيع القادمة، وإن يفعل ذلك أنا لا اعتقد انه سيستطيع.

ثوار سوريا واستهداف المواقع الحساسة  للدولة

محمود مراد: دعنا نتعرف على آخر تطورات الأوضاع في العاصمة دمشق، والمناطق المحيطة بها معنا من ريف دمشق، السيد فراس برهان، قائد كتائب الشام التابعة لتجمع أنصار الإسلام، سيد فراس، طرحنا سؤالاً قبل قليل ونود أن نعرف الإجابة عنه من خلال الثوار أنفسهم، صار للثوار الآن موطئ قدم في دمشق وذلك تجلى من خلال المعارك التي دارت خلال الأسابيع أو الأيام القليلة الماضية، هل تستطيعون الاحتفاظ بمواقعكم التي أثبتم وجودكم فيها خلال الفترة الماضية؟

فراس برهان: الصوت مو واضح عندي أبداً..

محمود مراد: سيد فراس، هل تسمعني؟

فراس برهان: الصوت سيء جداً والله..

محمود مراد: أنا سأسألك مجدداً، هل تستطيعون الاحتفاظ بالمواقع التي أثبتم وجودكم عليها داخل دمشق؟

فراس برهان: طبعاً بفضل الله عز وجل، أخي الكريم باتت إمكانيتنا معروفة للقاصي والداني، ونحن بفضل الله عز وجل يعني المناطق التي نسيطر عليها تبقى بيد الثوار أن شاء الله عز وجل، وقلما يستطيع النظام أن يتقدم إلى أو يسترجع الأماكن التي فقدها.

محمود مراد: على أي شيء تعتمدون في مثل هذه المعارك، ما نوعية الأسلحة التي تعتمدون عليها في مواجهتكم مع النظام تقريباً في عقر داره في العاصمة؟

فراس برهان: أخي الكريم، نحن سلاحنا في البداية كان سلاحاً فردياً، ولله الحمد تمكن مجاهدونا من السيطرة على أسلحة كانت موجودة داخل معاقل تابعة لقوات الأسد، وتمكن مجاهدونا من السيطرة..

محمود مراد: سيد فراس أنا لا أسمعك، سيد فراس.. يبدو أن هناك مشكلة في التواصل مع السيد فراس برهان قائد كتائب الشام التابعة لتجمع أنصار الإسلام، كان معنا من ريف دمشق على أية حال شكرا جزيلاً لك، أعود لضيفي في الأستوديو، سيد مايكل ستيفينس، سيد مايكل هل الوضع الدولي في صيغته الراهنة تدفق للأسلحة من روسيا إلى النظام السوري وتوقف في الوقت ذاته أو حظر على تسليح المعارضة من قبل الدول الغربية، الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين، هل سيستمر هذا الوضع لفترة قريبة في رأيك؟

مايكل ستيفينس: هناك مناقشات كبيرة حول هذا الوضع بالذات حالياً، أعتقد بالنسبة للدول الأوروبية نستطيع القول أن الأمر سيقتصر فقط على تقديم المساعدات الإنسانية، فالبريطانيون مثلا قدموا 21 مليون دولار من المساعدات ولكن ليس فيها من السلاح، ولكن كما قلتم انتم الأميركان أيضا لم يقدموا أي أسلحة أيضا، ولكن ما شاهدناه خلال الشهرين الماضيين ومنذ بداية يناير هو وصول أسلحة جديدة من خارج سوريا ظهرت في درعا وأيضا وصلت إلى حتى دمشق، لا نعلم مصدر هذه الأسلحة ولكن منشأها هي يوغوسلافيا، يوغوسلافيا السابقة، وبالتالي هناك شخص ما طرف ما يحصل على الأسلحة وينقلها إلى الثوار، ليس الأميركان وليسوا البريطانيين، ولا نعلم من يقوم بذلك، إذن هناك أسلحة جديدة بدأت تصلهم، ولكن كما قلتم انتم بحق أن الروس والإيرانيين يقدمون السلاح منذ زمن لمؤيدي الأسد، ويؤسفني القول أن الأميركان لم يدعموا دعماً قوياً للجيش الحر السوري.

محمود مراد: ماذا على المعارضة السورية بتشكيلتها السياسية المختلفة أن تفعله في الفترة القادمة لتغيير وجهة نظر العالم الغربي من الصراع الدائر في سوريا؟

مايكل ستيفينس: اعتقد انه فعلاً حصل عمل كبير في هذا الاتجاه وهذه الجبهة، فهناك رئيس الائتلاف الوطني السوري الخطيب زار العديد من العواصم الأوروبية وزار أميركا للحديث عن هذا الموضوع، وان كل فكرة الائتلاف الوطني هي تقديم قناة لإيصال الأسلحة للثوار أي ربط السياسة بالعسكر ولحد الآن مع الأسف لم نر هذا الربط بين السياسة وإيصال الأسلحة إلى الجيش الحر، وكما نتمنى، وأعتقد أنه مازال الطريق طويل في هذا المجال فيما يتعلق برؤية أن هذا الائتلاف الجديد يمكن أن يصبح قناة وصل الأسلحة للقوات السورية الحرة، اعتقد أن الأمر لا اعلم أن هناك مناقشات لا اعلم ستنجح أم لا، ولكن حالياً كل ما يمكن القيام به، هو محاولة إقناع المجتمع الدولي أن هذه أفضل قناة لهم لتقديم المساعدة.

محمود مراد: مايكل ستيفينس الباحث في دراسات الأمن والدفاع لدى المعهد الملكي البريطاني في قطر، شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة، ونشكر أيضا ضيفنا الذي كان معنا من حلب المقدم أبو رياض قائد عملية الثأر لشهداء النهر، وأشكركم مشاهدينا الأعزاء في ختام هذه الحلقة من ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة