محمود عباس.. مسار المفاوضات والمصالحة الفلسطينية   
الجمعة 1431/1/23 هـ - الموافق 8/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)

- مسار المفاوضات وآفاق استئنافها
- حول الحصار والجدار المصري وخيار السلام

- تعقيدات المصالحة الفلسطينية وتقرير غولدستون

- حول الانتخابات والترشح للرئاسة والاعتقالات السياسية

محمد كريشان
محمود عباس
محمد كريشان:
مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حلقة جديدة من لقاء خاص ولقاؤنا الخاص هذه المرة مع السيد محمود عباس الرئيس الفلسطيني، أهلا وسهلا بك السيد الرئيس.

محمود عباس: أهلا بك شكرا.

مسار المفاوضات وآفاق استئنافها

محمد كريشان: السيد الرئيس كنتم في مصر والتقيتم بالرئيس محمد حسني مبارك بعد لقاء له كان مع نتنياهو هناك حديث عن أن شيئا ما يجري الترتيب له، هل هناك فعلا شيء من هذا القبيل؟

محمود عباس: حتى الآن لا يوجد شيء يعني نحن سمعنا من الرئيس مبارك أنهم تحدثوا مع السيد نتنياهو فيما يتعلق بعملية السلام لكن لا نستطيع أن نقول إن هناك شيئا جديدا حتى هذه اللحظة.

محمد كريشان: يعني لم يحمل إليكم أية عناصر جديدة؟

محمود عباس: لا يوجد أي شيء جديد الآن.

محمد كريشان: أو قدم لكم شيء ولم يحظ بإعجابكم؟

محمود عباس: كذلك لم يقدم لنا شيء يحظى أو لا يحظى بإعجابنا.

محمد كريشان: ولكن في هذه الحالة ما يجري الحديث عنه الآن خاصة في ضوء ما يقال عن هناك مبادرة أميركية جديدة أو خطة أميركية جديدة.

محمود عباس: نحن سمعنا عما يقال عنه ضمانات أميركية ولكن للآن نحن لم نر هذه الضمانات أو لم نر هذا المشروع أو لم نر هذه الخطة، وفي اعتقادي أن جورج ميتشل سيأتي في هذا الشهر ربما في النصف الثاني من هذا الشهر لنرى ماذا لديه وعلى ضوء ذلك نحن نأخذ موقفنا ونقرر.

محمد كريشان: لم يسرب إليكم أي شيء حول هذه الضمانات؟

محمود عباس: إلى الآن لم يسرب إلينا أي شيء.

محمد كريشان: لأن هناك حديثا عن ربما إمكانية وقف الاستيطان ولكن أن يبقى ذلك أمرا سريا إلى حد ما حتى لا يحرج رئيس الوزراء الإسرائيلي.

محمود عباس: نحن مطلبنا الأساسي حتى نعود للمفاوضات أن يتوقف الاستيطان بشكل كامل لأن الاتفاق الذي جرى مع الإدارة الأميركية ونتنياهو كان اتفاقا مجزوءا بمعنى أن هناك وقفا إلى وقت مؤقت إلى وقت معين عشرة أشهر يستثني القدس ويستثني حوالي ثلاثة آلاف وحدة سكنية في الضفة الغربية وغيرها من المؤسسات العامة، هذا رفضناه نحن ونرفضه، نحن نريد من الحكومة الإسرائيلية أن توقف بشكل كامل الاستيطان في القدس وفي غيرها وأن البند الآخر أن تعترف بالمرجعية الدولية أو بخطة خارطة الطريق وبالعودة إلى حدود 67، هذا الذي نطالب به وأحيانا تقول الإدارة الإسرائيلية تقول هذه شروط مسبقة، هذه ليست شروطا مسبقة، كلها واردة في خطة خارطة الطريق.

محمد كريشان: الوقف الكامل بما في ذلك النمو..

محمود عباس: بما في ذلك القدس والنمو الطبيعي نعم.

محمد كريشان: ولكن سيد الرئيس هناك من يعتبر بأن الرئيس محمود عباس بهذا الشكل صعد كثيرا إلى الشجرة ويحتاج إلى من ينزله منها.

محمود عباس: المسألة ليست صعودا أو عدم صعود إلى الشجرة، من البداية هناك التزامات في خطة خارطة الطريق على الجانب الإسرائيلي مكتوبة واضحة والتزامات علينا وهي في الجزء الأول من خطة خارطة الطريق، هذه الالتزامات تقول في بندها الأول على الإسرائيليين البند الأول يجب أن توقف إسرائيل جميع النشاطات الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي، هذا أيضا ورد في تقرير ميتشل إن كنت تذكر تقرير ميتشل في 2001 وبالتالي لم نصعد ولم ننزل من الشجرة، نحن نطالب بتطبيق البنود المطلوبة من إسرائيل كما نفذنا نحن ما علينا من بنود، إذاً نحن لا نصعد ولا ننزل ولا نطلب أشياء جديدة أو شروطا مسبقة.

محمد كريشان: ولكن سيد الرئيس أنا أذكر جيدا أن موضوع وقف الاستيطان طرح حتى في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1990 قبل الدخول حتى إلى مؤتمر مدريد، ظللتم طوال عشرين عاما تتفاوضون والاستيطان مستمر ويتكاثر ويزداد ثم فجأة تقولون لا نتفاوض إلا عند وقف الاستيطان، ما الذي جد الآن، عودة وعي يعني؟

محمود عباس: لا، خطة خارطة الطريق تنص على هذا، نحن طولبنا بتنفيذ خطة خارطة الطريق علينا وعلى الإسرائيليين، نحن سارعنا لتنفيذ كل ما علينا وكنا دائما يعني ونحن نتفاوض مع حكومة أولمرت كنا نطالبه دائما بوقف الاستيطان، إضافة إلى ذلك أنه في أثناء مؤتمر أنابوليس اتخذ قرار لم يلتفت إليه أحد بأن على إسرائيل أن توقف الاستيطان وهناك لجنة ثلاثية لمتابعة وقف الاستيطان لكن لم يحصل هذا، الآن عندما جاء أوباما إلى الحكم ونريد أن نبدأ مفاوضات جديدة هو تحدث أنه لا بد للأطراف ان تلتزم أن تنفذ التزاماتها وأول هذه الالتزامات هو وقف الاستيطان إذاً الآن مطلوب وقف الاستيطان، الشيء الآخر يعني إضافة إلى هذا وليس هذا المطلب الأول، المطلب الأهم أيضا أو المهم هو الاعتراف بمرجعية المفاوضات يعني الآن نتنياهو يريدنا تعالوا إلى المفاوضات ويقول بدون شروط مسبقة، طبعا نحن لا نفرض شروطا مسبقة، لا يقبل وقف الاستيطان ولا يقبل الاعتراف بالمرجعيات ولا يقبل بما اتفقنا عليه مع أولمرت ولكن هو الذي يقول إذا جئتم للمفاوضات القدس انسوها، اللاجئون انسوهم وعليكم أن تعترفوا بالدولة اليهودية.

محمد كريشان: ولكن ليس نتنياهو وحده كان يقول ذلك، أولمرت أيضا كان يقول ذلك.

محمود عباس: ماذا يقول أولمرت؟

محمد كريشان: يعني القدس لا مجال..

محمود عباس: لا..

محمد كريشان: وعاصمة أبدية لإسرائيل..

محمود عباس: لا..

محمد كريشان: الاستيطان ظل متواصلا..

محمود عباس: واحدة، واحدة..

محمد كريشان: القدس فيها إجماع داخل الطبقة السياسية الإسرائيلية على الأقل.

محمود عباس: لا، كنا نتحدث مع أولمرت على أن القدس العربية عربية والقدس اليهودية يهودية وكنا دخلنا في تفاصيل كثيرة، صحيح لم نتفق ولكن هذا الموضوع لو قال أولمرت إن القدس خارج إطار المباحثات لما استمرينا معه ولا لحظة واحدة.

محمد كريشان: هو قبل من حيث المبدأ؟

محمود عباس: نعم، نعم قبل من حيث المبدأ وبالتفصيل يعني دخلنا بتفاصيل لدرجة وصل إلى ما يسمى بالـ Holy piece أو المنطقة المقدسة كيف يمكن أن تدار إذاً كنا نتحدث عن كل شيء فيما يتعلق بالقدس، الآن نتنياهو يلغي كل هذا، نحن لا نقبل.

محمد كريشان: اتفقتم على القدس كعاصمة لدولتين؟

محمود عباس: اتفقنا على أن القدس العربية ستكون عاصمة لفلسطين والقدس الغربية ستكون عاصمة لدولة إسرائيل والتفاصيل هنا بلدية وهنا بلدية كل هذا.. أنا لا أزعم ولا أستطيع أن أحمل الأمور أكثر مما تحتمل وأقول اتفقنا لكن أقول بحثنا، بحثنا هذا، لم نقفل الملف لكن بحثنا هذا ولم يكن هناك خلاف على هذه المبادئ يعني اتفقنا على حدود 67 اتفقنا مع swap طبعا هنا وهنا بالقيمة والمثل، اتفقنا على القدس على أن تكون هذه لنا وهذه لهم، الآن يأتي السيد نتنياهو ليقول القدس عاصمة موحدة لدولة إٍسرائيل.

محمد كريشان: ولكن حتى المبادلة -على ذكر المبادلة- ما أيضا المبادلة تفتح المجال لكثير يعني بإمكان إسرائيل تقول الكتل الاستيطانية كل ما بنيناه في الضفة الغربية هو لنا وهذا هو المبادلة ونعطيكم أراضي مقابلها وفي هذه الحالة يستمر الاستيطان.

محمود عباس: نحن ملتزمون.. لا ما هو نحن لازم نعرف شيئا، ملتزمون بأنه لا بد من عودة حدود 67 هذا واحد، أرض الضفة الغربية بمساحتها تعود لنا، تعديلات طفيفة هذا منصوص عليه في الاتفاقيات.

محمد كريشان: طفيفة وليس بمعنى الكتل الاستيطانية الكبرى.

محمود عباس: نعم، تعديلات طفيفة ومتبادلة بالقيمة والمثل، يعني إذا أردت أن تعدل هذا الخط أو ذاك تأخذ قطعة من هنا لتعطي قطعة من هنا مش قطعة مثلا خصبة بقطعة صحراء لا، بالقيمة والمثل هذا متفق عليه لكن لم نصل إلى هذا يعني لم نصل إلى حد البحث في كيفية إجراء هذا الموضوع.

محمد كريشان: ولكن سيد الرئيس عندما تقولون لا عودة للمفاوضات إلا بوقف الاستيطان، أنتم تعلمون أفضل منا جميعا بأنه يستحيل على إسرائيل أن توقف الاستيطان.

محمود عباس: ليش؟

محمد كريشان: لأن لا أحد يضغط عليها بشكل جدي أساسا الولايات المتحدة وحتى عندما قرر نتنياهو تجميدا مؤقتا ومشروطا لمدة عشرة أشهر طبل له وكأن ذلك إنجاز كبير مع أنه محدود جدا يعني!

محمود عباس: طيب ما خطة خارطة الطريق التي وقعتها أربع جهات دولية عظمى، روسيا وأميركا والأمم المتحدة وأوروبا هم الذين وقعوا على هذه مش نحن يعني لسنا نحن الذين وضعنا هذا المبدأ وإنما اللجنة الرباعية التي تحكم العالم هي التي وضعت هذا، إذا كانت هذه لا تستطيع أن تضغط على إسرائيل بهذه الجزئية فكيف أضمن أنها ستضغط على إسرائيل بتنفيذ حل ما قد لا يرضي جانب من الإسرائيليين؟

محمد كريشان: هل يُخشى أن تُمارس على الرئيس محمود عباس ضغوطات معينة..

محمود عباس (مقاطعا): طبعا في ضغوط..

محمد كريشان (متابعا): وهناك حديث حتى عن ضغوطات مصرية للعودة إلى المفاوضات مع محاولة إنقاذ الوجه -آسف لهذه العبارة- محاولة إنقاذ وجه الرئيس محمود عباس حتى يعود للمفاوضات بتخريجة معينة في موضوع الاستيطان.

محمود عباس: يعني من حيث الحديث عن الضغوط في ضغوط، أما المصريون لم يقدموا على أية ضغوطات، حتى نكون واضحين، يعني اليوم كنت عند الرئيس مبارك ولم يطلب مني إطلاقا العودة للمفاوضات قبل أن توقف إسرائيل نشاطاتها الاستيطانية بل على العكس الآن وزير خارجيته ووزير الأمن يذهبان إلى أميركا ويحملان هذين البندين معهما، وقف الاستيطان بشكل كامل بما فيه ما يسمونه النمو الطبيعي ومرجعية المفاوضات.

محمد كريشان: على أمل ماذا؟ عندما يذهبون إلى واشنطن لا بد أن يأخذوا شيئا جديدا من الرئيس محمود عباس ليقدموه إلى واشنطن.

محمود عباس: لازم نقدم شيئا مقابل شيئا مثلا؟

محمد كريشان: هكذا تعودنا في السنوات الماضية.

محمود عباس: إحنا ما.. قل لي إمتى قدمنا شيئا مقابل شيئا؟ خلينا نتناقش أنا وإياك.

محمد كريشان: لا، يعني في أكثر من مرة قيل عن شروط معينة مثلا آخر شيء اللقاء الثلاثي بينكم وبين الرئيس أوباما ونتنياهو كان حديث لا لقاء مع نتنياهو إلا بكذا وكذا وجرى اللقاء.

محمود عباس: لا، الحديث.. خليني أصححك، لا مفاوضات مع نتنياهو، لا مفاوضات مع نتنياهو، نحن يعني لا نخلط الأمور مع بعضها..

محمد كريشان: اللقاء شيء والمفاوضات شيء.

محمود عباس: جاء الرئيس أوباما وقال لنلتق، سلمنا على بعض والتقينا لمدة عشر دقائق أو ربع ساعة، هو قال ما لديه وأنا قلت ما لدي وانتهى الموضوع، إذاً..

محمد كريشان: لن تلتقي به مرة أخرى إذا لم يكن هناك جديد؟

محمود عباس: ما تفرضش، يعني ما تحطنيش في هذا الموقف بس أنا بأقول لك إنه نحن موضوع المفاوضات لن نعود للمفاوضات إلا إذا قبلوا هذين المبدئين.

محمد كريشان: ولكن بهذا المنطق سيد الرئيس -اسمح لي- ممكن أن تلتقي بنتنياهو ضمن هذا التصور الذي يفرق بين اللقاء والمفاوضات؟ لقاء فلقاء فلقاء ولا تستأنف المفاوضات ولكن قد تكون هناك..

محمود عباس (مقاطعا): لا تقزم الأمور بهذا الشكل ولا تفسر بهذا الشكل، عندما تلتقي مع أي شخص، افرض أنا التقيت أنا وإياه في أي مكان وسلمت عليه وسلم علي يحسب علي أنه أنا عم أتفاوض معه؟ لا.

محمد كريشان: على الأقل لا توجد قطيعة..

محمود عباس: إحنا لا توجد -بالمناسبة- لا توجد قطيعة مع الإسرائيليين، لا توجد قطيعة مع الجانب الإسرائيلي.

محمد كريشان: وإذا أراد الإنسان أو القائد أو المفاوض أن يحسن شروطه التفاوضية القطيعة لفترة معينة ليس عيبا على أساس أن نعود بمواصفات معنية.

محمود عباس: نعم بس في فرق، في فرق، هناك.. أنت تقول قطيعة، لا توجد قطيعة مع الجانب الإسرائيلي بمعنى أنه في اتصالات يومية مع الجانب الإسرائيلي، نحن تحت الاحتلال يعني ما أحد ينسى في العالم..

محمد كريشان (مقاطعا): بما في ذلك التنسيق الأمني سيد الرئيس؟

محمود عباس: بما في ذلك التنسيق الأمني وغير التنسيق الأمني، نحن تحت الاحتلال ولذلك ننسق مع الإسرائيليين بشكل يومي الحياة اليومية والاقتصاد والأمن وغيره وغيره إنما المفاوضات السياسية التي توقفت عندما انتهى عهد أولمرت للآن لا تعود إلا في هذين المبدئين.

محمد كريشان: ولكن سيد الرئيس أنا إذا وضعت نفسي فرضا في مكان نتنياهو، إذا السلطة مستمرة في الاتصال معي وتنسق أمنيا معي والأميركان لا يضغطون والمجتمع الدولي غير مكترث يعني لماذا أوقف الاستيطان ولماذا أقدم تنازلات لسلطة فلسطينية؟ ليبرمان آخر يوم يقول الرئيس محمود عباس لا يمثل كل الفلسطينيين وصحافتهم تقول الرئيس محمود عباس ضعيف، يعني لماذا أقدم تنازلات للسلطة؟

محمود عباس: يعني هم عندما يريدون أن يقولوا لا يمثل فيستطيعون أن يبحثوا عن الأسباب والذرائع وأيضا هذه بالمناسبة الانقسام الفلسطيني هو أحسن مشجب وأحسن ذريعة تستعمله إسرائيل في الوقت المناسب عندما توضع في الزاوية لتقول إن فلانا لا يمثل الشعب الفلسطيني وفي نفس الوقت هم يقولون تعال نتفاوض، ليبرمان ونتنياهو وغيرهم تعال نتفاوض، ليش بيطلبني تعال نتفاوض وبعدين بيقول والله لا يمثل أحدا؟ وبالمناسبة ليبرمان قال هذا الكلام وفي آخر حديثه قال وعلى الرئيس عباس أن يأتي للتفاوض معنا!

محمد كريشان: يعني تراها من باب تلميحات الضغط يعني لا أكثر؟

محمود عباس: أنا أراها من باب المناورات السياسية من باب الضغط من باب غيره، نحن تعودنا على هذا نحن نعرف العقلية الإسرائيلية ولذلك نتعامل معهم أيضا على حسب عقليتهم وبحدود إمكانياتنا أيضا نحن.

حول الحصار والجدار المصري وخيار السلام


محمد كريشان: تقريبا الآن مصر هي الدولة الأساسية التي تقوم بجهود فيما يتعلق بإعادة إطلاق عملية المفاوضات، سؤالي بصراحة هل لديكم أية خشية على أن هذا الجهد المصري قد يخضع لاعتبارات داخلية تتعلق بالحكم المصري هو أولى بها هو أدرى بها وقد تقع السلطة الفلسطينية تحت طائلة حسابات ليست بالضرورة لفائدتها.

محمود عباس: يعني مشان أنت بتحب الأجوبة المختصرة.. لا.

محمد كريشان: لا.. مثلا موضوع الجدار ما يقال عن هذا الجدار المصري مع غزة، الكل -لا أقول الكل حتى لا نبالغ- كثيرون نددوا به، عندما يأتي الرئيس محمود عباس وهو رئيس لكل الفلسطينيين ويقول هذه مسألة تتعلق بمصر وبالسيادة المصرية، ألا يبدو هذا غريبا؟

محمود عباس: لا.

محمد كريشان: لماذا؟

محمود عباس: لماذا؟ أليس هذا متعلقا بالسيادة المصرية؟ مصر صاحبة السيادة على أرضها، مصر تعرف مصلحتها، مصر تريد أن تنظم حدودها، انا لا أستطيع أن أفرض على مصر شيئا يخالف مصالحها ويخالف سيادتها، أنا أطلب من مصر أن تسهل حياة الفلسطينيين.

محمد كريشان: لا يبدو أنها تسهلها.

محمود عباس: لا، تسهل حتى ما يعني، يمكن.. ربما أنتم الوحيدون الذين تقولون لا تسهل ولكن أنا أقول لك..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، لسنا الوحيدين لسنا الوحيدين.

محمود عباس: لا، لا، أنتم وحدكم، أنا بأقول لك أنتم وحدكم..

محمد كريشان: وأنا أقول لسنا وحدنا.

محمود عباس: معلش، لأنه.. بلاش ندخل كباش يعني أنا وإياك هلق والجزيرة.

محمد كريشان: ok.

محمود عباس: أنا بأقول لك إن مصر مسؤولة وتسهل إدخال المواد الأساسية والتموينية والصحية لغزة كما نحن، نحن.. ما نحن يأتينا أيضا مساعدات ومعونات من دول عربية وغير عربية كثيرة يعني كل الدول التي لا ترسل عن طريق مصر ترسل عن طريقنا نحن، كيف يصل هذا؟ يصل، يصل إلى أهلنا في غزة. الآن مصر أرادت أن تقوم بما يمنع التهريب، هي حرة أنا لا أستطيع أن أقول لمصر لا يمكن أن تقفلوا حدودكم، هل أستطيع أن أقول هذا لدولة أخرى مثلا؟

محمد كريشان: صعب ولكن الحدود مع قطاع غزة تقريبا في حدود عشرة كيلومترات بينما..

محمود عباس: 14.

محمد كريشان: 14، بينما بقية الحدود كلها مع إسرائيل.. هذه لا تهدد الأمن المصري ولا السيادة المصرية والإشكال فقط في هذه العشر؟

محمود عباس: أي حدود؟

محمد كريشان: يعني حدود سيناء مع إسرائيل، هناك القطعة الصغيرة مع غزة..

محمود عباس (مقاطعا): هلق أنا لا أريد..

محمد كريشان (متابعا): لا، مثلما مصر تتحدث عن سيادتها ومصالحها أنا أحدثكم عن مصالح وسيادة..

محمود عباس (مقاطعا): أنا لا أريد أن أناقش مصر بإجراءاتها وبسيادتها سواء هي فاتحة الحدود في سيناء أو غير فاتحتها، هي أدرى بحدودها بين سيناء وإسرائيل هي تعرف حدودها، إنما هي رأت من مصلحتها هذا ورأت أن سيادتها هذا وجاء البرلمان المصري أو مجلس الشعب وأقر بذلك وجاء الأزهر وأقر بذلك، كيف لي أن أطلب من مصر أن تخالف قرارا سياديا لها؟

محمد كريشان: يا سيدي لا تتحدث عن مصر كقرار سيادي تتحدث عن مدى تضرر القطاع أو عدم تضرره من هذه الخطوة المصرية.

محمود عباس: أنا بأقول لك إنه في.. نحن نبحث الأمر من أساسه إذاً، ليش الحصار على غزة؟ نبحث الأساس، نبحث الأساس ليش في حصار على غزة؟ هل نستطيع أن نفك هذا الحصار؟ هل نستطيع أن نشيل هذا الحصار؟ نعم، منسأل الإخوان هذا منعود للمصالحة ومنعود لغيره ولغيره موضوع ثاني..

محمد كريشان: سنتحدث عن المصالحة.

محمود عباس: هذا إذاً في الأساس بإمكاننا أن نخفف أعباء الشعب الفلسطيني، خليني أقول لك مثلا، في 4.5 مليار دولار قررت في شرم الشيخ ليش لم يصل ولا قرش واحد لغزة؟ ليش؟ مصر اللي حاجزة؟ لا، الدول المانحة العالمية كلها أقرت بأنها لا تستطيع أن تعطي هذه الأموال إلا للجهة الشرعية، حماس ترفض ذلك، طيب نرسله من خلال مؤسسات دولية، حماس ترفض ذلك، إذا أردنا أن نناقش الموضوع نناقشه بمجمله وأنا ما بأحبش أجامل ولا بحب أناور ولا بأحب أتكتك ولا بأحب أحكي غير الصحيح.

محمد كريشان: ولكن بغض النظر على هذا الاعتبار، هناك معاناة للفلسطينيين في غزة والجدار المصري سيزيد..

محمود عباس (مقاطعا): علينا..

محمد كريشان: سيزيد هذه المعاناة.

محمود عباس: نحن علينا أن نخفف معاناة الشعب الفلسطيني، ندرس الأمر من أساسه مش أمسك جزئية، نمسك الموضوع ككل، في معاناة في خمسة آلاف بيت دمرت، في مائة ألف فلسطيني من سنة تحت الدمار يعيشون في الشوارع، نسأل أنفسنا لماذا؟ في 4.5 مليار دولار جاهزة لأن تقدم لقطاع غزة لماذا لم تأت؟ ثم نناقش موضوع الجدار أو نناقش موضوع القضية الصغيرة الفلانية أو القضية الفلانية.

محمد كريشان: فيما يتعلق بخيار التسوية ككل سيد الرئيس أنتم في الفترة الماضية قدمتم أوصافا مريرة جدا على أن خيار التسوية وصل إلى طريق مسدود وأن يعني تقريبا لا أمل يرجى كثيرا من عملية التسوية على الأقل مع حكومة نتنياهو وما يجري حاليا، هل أنتم جاهزون لأية بدائل أخرى إذا ما اتضح فعلا بأن قطار التسوية لن يتحرك في المستقبل؟

محمود عباس: هذه قضية عربية، هذه قضية عربية.

محمد كريشان: والعرب يقولون هذه قضية فلسطينية.

محمود عباس: لا، هذه قضية عربية والدليل على ذلك أن العرب قدموا مبادرة السلام العربية فعندما يتحدث العرب عن السلام إذاً علينا جميعا أن نتحدث عن السلام، عندما يأتي العرب في قمة عربية ما ويقولون لا سلام مع إسرائيل ونحن نريد الحرب يتفضلوا ساعتها الخيار الآخر موجود، إنما المشكلة ليست مشكلة الشعب الفلسطيني وحده، يعني لا نستطيع نحن أن نقرر ولن أقبل بهذا أن أقرر لوحدي الخروج عن خيار السلام، الآن في خيار للسلام وفي مبادرة للسلام والعالم كله يتحدث عن السلام..

محمد كريشان: يتحدث فقط.

محمود عباس: عال يتحدث ويعمل ويعمل من أجل السلام، ينجح أولا ينجح هذه قضية ثانية، إذا شعرنا أنه فشل لماذا لا يقول العرب جميعا إننا فشلنا؟ عند ذلك الكل يتحمل المسؤولية.

محمد كريشان: يعني حتى الأمير سعود الفيصل وصف إسرائيل بأنها الابن المدلل للعالم ويجوز لها ما لا يجوز لغيرها في لقائه الأخير مع وزير الخارجية التركي، يعني في هذه الحالة عملية تسوية لا تتحرك، مفاوضات لا تتحرك العالم يتحدث عن السلام ولكن لا أحد يضغط بشكل فعلي ويأتي الرئيس الفلسطيني ويقول أنا متمسك بهذا الخيار ومتمسك بالمفاوضات..

محمود عباس (مقاطعا): أنا لا أقول هيك، لا تقولني هيك، لا تقولني..

محمد كريشان: ماذا يقول إذاً؟

محمود عباس: أنا قلت أنا بدي سلام إذا.. لأن العرب موافقون جميعا على السلام منذ الهدنة الأولى عام 1949 إلى يومنا هذا، دخلوا حروبا دخلنا حروبا سوينا ثورة، دخلوا في مؤتمر مدريد تحدثوا عن السلام منذ.. الأرض مقابل السلام منذ ذلك الوقت وهم يتحدثون عن السلام، جاءت المبادرة العربية لتؤكد الموقف العربي، الآن إذا العرب يريدون أن يغيروا موقفهم يغير على طاولة القمة العربية فالخيار الآخر اللي هو إما حرب أو لا حرب ولا سلم، في غيرهم؟ أو سلام..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، هناك أشكال عديدة من المقاومة..

محمود عباس: مثلا؟

محمد كريشان: المقاومة الشعبية حتى المقاومة المسلحة..

محمود عباس: المقاومة الشعبية موجودة..

محمد كريشان: كل شعب تحت الاحتلال قاوم.

محمود عباس: المقاومة المسلحة لا أنا ولا حماس موافقون عليها، منيح هيك؟

محمد كريشان: حماس لا تقول هذا.

محمود عباس: لا، قالت بالقلم العريض، مشان بدناش ندخل الآن مع.. حماس تجري أو لديها هدنة مع إسرائيل ولديها قرار بمنع أي عمليات تخرج من قطاع غزة وصرحت بأنها التزمت هي وجميع الفصائل الفلسطينية بأنه ممنوع إطلاق الصواريخ أو العمليات وكل من يقوم بذلك تضربه وفعلا تضربه، إذاً متفقون على هذا. الشيء الآخر هم يتحدثون عن السلام ونحن نتحدث عن السلام، كثير منهم يقول حدود 67، صح؟ وبعضهم قال الدولة ذات الحدود المؤقتة، ومؤخرا صار في حوار صحفي حول هذا الموضوع، طبعا نحن نرفض دولة ذات الحدود المؤقتة لكن عندما يتكلمون عن حدود الـ67 لا يعود هناك فرق، كلنا نبحث عن السلام.

محمد كريشان: طالما أشرنا إلى حماس سنأخذ فاصلا بعد إذنكم وندخل في موضوع المصالحة والعلاقة مع حماس. مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود لاستئناف هذا اللقاء الخاص مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

تعقيدات المصالحة الفلسطينية وتقرير غولدستون


محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد في هذا اللقاء الخاص مع السيد محمود عباس الرئيس الفلسطيني، أهلا وسهلا بكم من جديد. سيد الرئيس المصالحة مع حماس أين وصلت الآن؟

محمود عباس: المصالحة مع حماس بعد سنتين ونصف من الجهد الذي بذلته مصر ومن الحوارات الثنائية التي تمت بيننا وبين حماس وبين مجموع الفصائل الفلسطينية وصلت إلى حد في بداية شهر أكتوبر أن المصريين أجملوا وثيقة تشمل أو تحتوي على آراء الجميع والذي أعرفه تماما ومتأكد منه أنها عرضت على بعض قياديي حماس مثل خالد مشعل ومحمود الزهار ورأوها صالحة ونافعة فجاء بها المصريون إلينا وقالوا هذه الوثيقة نحن نريد التوقيع عليها قبل 15 أكتوبر على أن نضع جدولا للاحتفال بهذه المصالحة لأن الأمور كلها أصبحت ناضجة وكانت قمة الاحتفالات في 25 أكتوبر يتصالح الجميع ويبدأ التطبيق، فعلا نحن قررنا أن نوقع يعني قرأنا الوثيقة لنا ملاحظات عليها لكن وجدنا من المصلحة العامة الفلسطينية أنه لا بد أن نتجاوز كل الملاحظات ونوقع عليها ووقعنا عليها فعلا إلا أن حماس رفضت التوقيع عليها ثم سمعنا فيما بعد ذلك أن لديهم بعض التحفظات والاستدراكات والمحددات وغير ذلك مثل تقرير غولدستون وغيره ثم تراجعوا عنه وقالوا لدينا بعض الملاحظات وقال لهم المصريون إذا كانت لديكم بعض الملاحظات يمكن أن نأخذها بعد التوقيع، للآن ترفض حماس التوقيع، إذاً على حماس أن توقع وسمعت أنهم لا يريدون أن يوقعوا في مصر، لا أدري إذا كان.. يعني سمعت هذا الكلام..

محمد كريشان: هم نفوا ذلك، قالوا..

محمود عباس: على كل حال أنا أقول..

محمد كريشان: أكدوا على مصر.

محمود عباس: عال، يوقعوا في مصر، يذهبوا ليوقعوا في مصر وإذا كان لهم استدراكات على حسب تعبيرهم يناقشها معهم المصريون فيما بعد وندخل إلى المصالحة وأهم ما في المصالحة الانتخابات ونحن بعد أن قررنا مرسوم الانتخابات في 25 يناير ثم بناء على اقتراح مصري عملناها في 28 جون قلنا ما في عنا مانع ندخل إلى الانتخابات، أنا بدي أفترض جدلا أن الوثيقة ما فيها شيء غير الانتخابات ما الذي يمنع أن نوقع عليها ونذهب للانتخابات ونحتكم للشعب؟ هذا سؤال موجه لحماس.

محمد كريشان: هم يؤكدون أنه لا بد من مصالحة قبل الذهاب إلى..

محمود عباس: نذهب في مصالحة، ما في مصالحة، عال نوقع..

محمد كريشان: قبل الذهاب إلى الانتخابات.

محمود عباس: نوقع ونذهب لمصالحة ست سبع أشهر ثم نذهب للانتخابات أما نقول لا نريد وننتظر ولنا ملاحظات ولنا غير ذلك أعتقد من يقول هذا، أو لا أريد هذا المكان أريد ذاك، أنا أعتقد أنه لا يريد المصالحة.

محمد كريشان: هل هناك أي جديد بعد لقاء السيد خالد مشعل بالأمير سعود الفيصل..

محمود عباس: لا أدري.

محمد كريشان: هل حمل لكم الجانب السعودي أي شيء؟

محمود عباس: لا أدري.

محمد كريشان: لأن التصريحات التي كانت هناك كانت تتسم بقدر من الإيجابية سواء مشعل أو الأمير سعود الفيصل.

محمود عباس: أنا أعتقد لم يتغير في تصريحاته شيء، قال نحن نريد أن نوقع بعد التعديل، إذاً لم يتغير في الأمر شيء، هذا ما سمعته منه.

محمد كريشان: إذاً الأمور عالقة في هذه النقطة.

محمود عباس: نتمنى أن يوقعوا على الوثيقة ونذهب جميعا للمصالحة ونذهب جميعا للانتخابات.

محمد كريشان: أشرتم إلى موضوع غولدستون، الآن وقد هدأت العاصفة هل يمكن أن نسمع من الرئيس محمود عباس بأن ما جرى حينها كان خطأ من السلطة أو على الأقل سوء تقدير وأن لا مانع الآن وقد هدأت الأمور من أن تقول يا قوم لقد أخطأنا، وقد قال بعضهم في القيادة الفلسطينية لقد أخطأنا، لماذا الرئيس محمود عباس لا يريد أن يعترف بأنه كان هناك خطأ في التقدير في موضوع غولدستون؟

محمود عباس: لأنه لم يكن هناك خطأ في التقدير وإنما كان هناك تحامل..

محمد كريشان (مقاطعا): بعض المسؤولين الفلسطينيين قالوا ذلك، ناصر القدوة، ياسر عبد ربه..

محمود عباس: أدري، نعم، نعم..

محمد كريشان: هناك من قال أخطأنا..

محمود عباس: ولكن..

محمد كريشان: مندوب المنظمة في جنيف قال لم نكن نتوقع كل هذه الضجة..

محمود عباس (مقاطعا): إذاً ما قالش أخطأنا، للعلم أقول..

محمد كريشان (متابعا): يعني هناك بصيغ مختلفة شعور بأن ما تم لم يكن موفقا يعني.

محمود عباس: خليني، السفير في جنيف لم يقل إننا أخطأنا..

محمد كريشان: قال لم نكن نتوقع هذه الضجة.

محمود عباس: لم نكن نتوقع لأن الحملة شرسة، الحملة التي بدأت علينا كانت ظالمة ومنكم بالذات ومن الجزيرة كانت حملة ظالمة، ليش؟ خليني أحكي ليش..

محمد كريشان: نحن نقلنا هذه الأجواء.

محمود عباس: لأحكي لك الجو، عندما قرر أن يأتي غولدستون حماس قالت هذا يهودي صهيوني منحاز لا نريد أن نسمح له بذلك، نحن قبلنا قلنا لا بأس أن يأتي وفعلا جاء وعمل تحقيقا وعمل وعمل ثم ذهب إلى مجلس حقوق الإنسان بتقرير 575 صفحة، والتقرير بدأ يناقش، المجموعة العربية قدمت مقترحا من أجل يعني أن يسير هذا التقرير رفض من قبل أميركا ومن قبل دول عظمى كثيرة، فقدمت أميركا اقتراحا آخر فرفض من قبل المجموعة العربية وأصبح الآن أمامنا يعني مقفل الطريق، ماذا يمكن أن يعملوا؟ الذي حصل وهلق الآن بأوضح لك مشان الحملة كيف صارت بأوضح لك كيف الأمور مشيت بعدين، الذي حصل اجتمعت المجموعات الأربع، العرب والمسلمون وعدم الانحياز والإفريقيون، وناقشوا الأمر، ماذا نعمل؟ واتفقوا جميعا، جميعا، على التأجيل لأسباب كثيرة يشرحها المندوب الباكستاني بسبب بحث حقوق الإنسان بسبب أن التقرير 575 صفحة لم يترجم بسبب بسبب أسباب كثيرة فقالوا نؤجلها إلى ما بعد ذلك.

محمد كريشان: ليس بناء على طلبكم لهذه المجموعات؟

محمود عباس: خليني أكمل، نحن لا نأمر هذه المجموعات أولا، ثانيا نحن لسنا عضوا في هذه المجموعات وإنما نوقش ووافق عليه الجميع ولم تعترض دولة واحدة من هذه الدول التي ذكرتها أو هذه المجموعات التي ذكرتها واللي فيها كذا دولة عربية وكذا دولة إسلامية وكذا دولة إفريقية وعدم انحياز..

محمد كريشان: ولكن من صاحب اقتراح التأجيل، أنتم؟

محمود عباس: ليس.. هلق المهم النتيجة يعني أنا أفترض..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، مهم النتيجة ومهم المبادرة، مهمة المبادرة أيضا.

محمود عباس: خليني أقول لك بس، افترض أنني أنا قلت لهم..

محمد كريشان (مقاطعا): أفترض ولا هذا الذي جرى؟

محمود عباس: ما حصلش، الذي حصل بالمناقشة بين هؤلاء جميعا اتفقوا جميعا -وهذا سيظهر في كلام المندوب الباكستاني- قال له سيدي الرئيس لأسباب كذا وكذا إن الـ sponsors كلهم namely لي كذا وكذا وكذا نرى كذا كذا كذا. إذاً ما نقولش يعني ما نحملش الأمور أكثر مما تحتمل، خليني أكمل لك قبل ما تعرضها عليهم، ثم عندما قامت الضجة لأنه كيف يتأجل ويتغير مع العلم أنه كانت الدول التي ستصوت عليه ليست أكثر من 17 دولة، في هذه الحالة عندما حصلت هذه الضجة قلنا بسيطة ما دام حصلت هذه الضجة ووجهت إلينا اتهامات لا أول لها ولا آخر والكل ساهم في ترويج هذه الاتهامات طيب قلت لمندوبنا رجعها لمجلس حقوق الإنسان وبعد يومين ثلاثة أيام رجعها وراحت على.. سؤالي اللي بدي أسأله قبل ما.. وين تقرير غولدستون؟ ليش ما حد بيحكي عنه؟ ليش ما حد بيحكي عنه الآن؟ لا أحد يجيب سيرته لا أحد يتكلم عليه، طيب ما كانت قائمة القيامة مشان مجرد تأجيله طيب هلق الآن في إجراءات راح على مجلس الأمن وبده يروح على الجمعية العامة ويمكن يروح على محكمة الدولية ومحكمة الجنايات..

محمد كريشان (مقاطعا): هو كانت القيمة اعتبارية، ليس معنى ذلك الموافقة أنه ستتغير الخارطة يعني..

محمود عباس (مقاطعا): الحملة كانت يعني مبرمجة من أجل التشويه لأنه لو الحملة من أجل التقرير، ها هو التقرير عم يشتغل هلق ماشي والمفروض الذي كان يعني مهتما بموضوع التقرير أن يتابع وين صار التقرير، الآن لا أحد يتكلم عنه. الآن بدي أورجيك كيف صار التصويت حتى أنت تحكم مين اللي طلب ومين اللي ما طلب، هذا السفير الباكستاني.

محمد كريشان: يعني هذا لم يبث من قبل؟

[شريط مسجل]

السفير الباكستاني: السيد الرئيس بالنظر للأهمية الكبيرة المترتبة على هذا القرار كما يراه المجتمع الدولي ككل ومن أجل منح المزيد من الوقت للتداول بشكل أشمل وأوسع بشأن تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق فإن الرعاة المشاركين وأعني بذلك منظمة المؤتمر الإسلامي والمجموعة الإفريقية والمجموعة العربية وحركة عدم الانحياز تتقدم منكم بطلب تأجيل التداول بشأن مشروع القرار ل/12 المعنون وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، إلى الجلسة الثالثة عشرة لمجلس حقوق الإنسان. شكرا سيدي الرئيس.

[نهاية الشريط المسجل]

محمود عباس: هذا التقرير، هذا الشريط..

محمد كريشان: هذا واضح لكن سيد الرئيس اسمح لي لم تجبني هل كان هذا التحرك -حتى نغلق الموضوع- هل كان هذا التحرك بطلبكم أم لا؟ لأنها تفرق.

محمود عباس: لا، ما بتفرق.

محمد كريشان: لا، لا، تفرق.

محمود عباس: لا، ما تفرق، لأقل لك ليش ما تفرق، ليش ما تفرق؟ إذا كان في خمسة..

محمد كريشان (مقاطعا): إذا كان أنتم طلبتم وهم استجابوا..

محمود عباس (مقاطعا): لحظة، لحظة، 35 دولة عربية وإسلامية وافقت ولم تمتنع ولم تعترض بدنا نسأل من الذي طلب ولماذا طلب؟ عم نقول لك اللي حصل أن كل الأمور أقفلت وبدؤوا يبحثون ما العمل، هل تبقى كما هي وربما لا نجد دولا تؤيدنا والدول بدأت تتناقص ولا نؤجله؟ فبحث بين الجميع ثم نوقش بين الجميع ثم أعلن هذا وبقي بعد 18 ساعة جرى التصويت ولم يأت سفير من أي دولة عربية أو إسلامية وغيرها ليقول والله أنا معترض.

محمد كريشان: في هذه الحالة حتى نغلق هذا الموضوع، إذاً هل في النهاية تبرؤوا منك وحملتها أنت وحدك؟ هؤلاء الذين فعلوا ذلك.

محمود عباس: أنا بديش أستعمل التعبير تبعك تبرؤوا، أنا بدي أقول هذا الكلام يتبرؤون منه، هل يتبرؤون منه؟ أنا أذعت.. أنت سألتني ليش ما أذيع؟ هذا الكلام أنا حكيته عشرين مرة في كل المحطات العالمية طبعا الكل نشره ولكن بالنتيجة ما بأعرف في ناس لا زالوا كانوا مصممين على أنه ما فيش إشي، هذا هو التقرير أنا أريد ان أحكم على ما ورد هنا، فالتبرؤ من هذا الكلام من السفير الباكستاني إذا أرادوا أن يتبرؤوا وليس من كلامي.

محمد كريشان: يعني نغلق موضوع غولدستون؟

محمود عباس: أنت حر.

حول الانتخابات والترشح للرئاسة والاعتقالات السياسية


محمد كريشان: إذا عدنا لموضوع المصالحة الفلسطينية، الرئيس محمود عباس يؤكد ويصر ويلح على موضوع الانتخابات، إذا فازت حماس من جديد ومجلس تشريعي بهيمنة غير فتحاوية وإذا قلنا إن الرئيس محمود عباس لن يترشح -وهذه نقطة سنعود إليها- وفاز رئيس حمساوي، ماذا سنفعل في هذا الحال؟

محمود عباس: أنا شو مشكلتي يعني في الموضوع هذا؟ أنا أين هي قضيتي؟ أنا بدي أوصل الشعب كما انتخبت حماس في المجلس التشريعي وكما أنا انتخبت رئيسا الآن المدة.. بدنا.. استحقت الانتخابات مرة أخرى فلتأت النتيجة ويحتكم إلى الشعب واللي بيطلع يطلع، يعني وين المشكلة أنا بالنسبة لي بعد ما يحصل هذا؟

محمد كريشان: لا، المشكل يعني ربما يقول أحدهم إن الرئيس محمود عباس أوصلنا بالمفاوضات وبموضوع التسوية إلى ما وصلنا إليه وبحالة من الانقسام الفلسطيني ثم يتركنا ويترك البيت ينهار على الجميع.

محمود عباس: لا، الآن لا يكون هناك انقسام فلسطيني لأنه عندما تحصل انتخابات الشعب هو الذي يقرر وهو الذي يحكم وهو الذي يقول من نجح في المجلس التشريعي إذاً عليه أن يستلم ومن نجح في الرئاسة عليه أن يستلم والبلد ماشية، وأنا بتقول لي شو هي التنازلات اللي عملتها في عهدي أو قبلي أنا مستعد أتحملها إنما أنا لم أعمل أية تنازلات سياسية على الإطلاق -وأنا أتحدى- منذ 1988 إلى اليوم إذاً أنا غير مسؤول ولكن عندما تحصل انتخابات الذي يأتي هو الذي يتحمل المسؤولية مش أنا.

محمد كريشان: ولكن عندما يقول الرئيس محمود عباس لن أترشح، أنتم من فاوض في أوسلو وتوصل إلى اتفاق أوسلو وكل هذه المسيرة طوال عشرين عاما تقريبا أنتم فاعل أساسي فيها ثم تأتي في منعطف كبير فيه أزمة -ربما نتيجة هذا الخيار- ويترك الرئيس محمود عباس وكأنه يقول اصطفلوا -يعني آسف لهذه العبارة- بما معناه أنه تدبروا أموركم.

محمود عباس: يعني هو أول واحد أول رئيس في العالم بيصل للانتخابات وبيمشي وبيقول لهم اصطفلوا للناس؟

محمد كريشان: ولكن بهذا الوضع السيء..

محمود عباس: ما هو كل يعني أي بلد فيها.. ليش بتصير انتخابات مبكرة وغير مبكرة؟ لأنه بيكون في أوضاع سيئة وبالتالي يأتي أناس آخرون لينهضوا بالوضع إذا كان في وضع سيء، الرئيس عندما يعني يتحمل مسؤولية أربع خمس سنوات ويفعل ما يستطيع أن يفعل أو ما استطاع أن يفعل ثم يذهب ويأتي غيره إذاً أين هي المشكلة، أين هي المشكلة؟

محمد كريشان: إذاً في هذه الحالة هل هو -يعني آسف- هل هو إقرار بالفشل أم اعتبار بأن الخيار الذي راهنتم عليه وصل إلى طريق مسدود ولا بد أن تفتح صفحة جديدة في مسيرة القضية الفلسطينية؟

محمود عباس: لا أريد أن أعطي مواصفات لكن بدي أقول لك إني أنا انتخبت لفترة معينة لا أريد أن أكررها لا أريد أن أجددها، أين الخطأ في ذلك؟

محمد كريشان: ما رأيكم لو.. وهنا البعض يتحدث عن..

محمود عباس: (مقاطعا): قد تكون سابقة مهمة في العالم العربي لكن هذا اللي..

محمد كريشان: أنا، جيد، أنا يعني شخصيا أعتبرها سابقة فعلا ولكن ماذا لو مورست ضغوط أميركية وإسرائيلية ومصرية حتى يبقى الرئيس محمود عباس؟

محمود عباس: وليش أنت افترضت أن الضغوط أميركية يعني؟ بأقبل الضغوط الأميركية؟ ليش ما تقول مثلا ضغوط عربية أو ضغوط فلسطينية؟

محمد كريشان: تعودنا من الكل لكن هم الكلمة الأولى لهم في الضغوط.

محمود عباس: هذه مش علي.

محمد كريشان: جيد.

محمود عباس: مش رح أسوي عنتر ولكن مش علي، لأقل لك ليش مش علي؟ لأنه أنا يعني مررت بتجارب كثيرة من هذه التجارب قمة دمشق، أنا ضغط علي ضغط شديد من ديك تشيني أن لا أذهب إلى القمة ورفضت، المصالحة -لمعلوماتك- للتوقيع على المصالحة أميركا كانت لا تريد أن نوقع عليها ووقعنا عليها ورفضنا أن نسمع الضغط، يعني ليش أنا بس بدي أقبل الضغوط من أميركا؟ لو سألتني سؤال أن العرب يضغطون عليك الفلسطينيون يضغطون عليك، لكن أيا كان هذا موقفي.

محمد كريشان: فيما يتعلق بموضوع الترشح تحديدا يعني أريد أن أنتقي العبارات بشكل دقيق يعني بالنسبة لموضوع الترشح هل تتوقع أنه في صياغة المصالحة -إذا ما تمت المصالحة الفلسطينية- موقفكم من الترشح أو عدم الترشح ممكن أن يتغير؟

محمود عباس: ليس هذا السبب الذي جعلني أقبل.. يعني لا أرشح نفسي، إذا صارت المصالحة بيكون هذه جيدة جدا للشعب الفلسطيني وهناك يتاح لأي فرد من الشعب الفلسطيني من حماس أو فتح أو الجبهة الشعبية أو.. الناس اللي ترشحوا مقابلي سبعة أو ثمانية اللي رشحوا من مختلف الفئات بما فيهم اثنان إسلاميان، فأي واحد بإمكانه أن يرشح نفسه وينتهي الأمر.

محمد كريشان: إذاً قراركم بعدم الترشح نهائي؟

محمود عباس: هلق أنت.. أنا قلت..

محمد كريشان: جواب نهائي مثلما يقولون؟

محمود عباس: هلق سيبك من جواب نهائي و.. أنا قلت لن أرشح نفسي للانتخابات، طبعا في من فهم أنني أنا مقدم استقالتي..

محمد كريشان: لا، تختلف، تختلف.

محمود عباس: أنا لم أقدم استقالتي، أنا قلت وأعلنت أنني عندما تأتي الانتخابات لن أرشح نفسي، نقطة أول السطر.

محمد كريشان: نعم. أنتم رئيس لكل الفلسطينيين واسمح لي أسأل سؤالا البعض من مساعديك عندما يُسأل هذا السؤال يشعر بغضب شديد وبعضهم حتى شتم مذيعين على الهواء بسبب هذا السؤال، الرئيس محمود عباس وهو لا يرى غضاضة في الالتقاء بنتنياهو -ولو أن هذا الأمر يختلف عن المفاوضات مثلما ذكرت- ما الذي يمنع من أن تقدم على مبادرة بالالتقاء بخالد مشعل أو بغيره وتحاولون تحريك هذه الأمور عوض هذا المأزق الذي وقعنا فيه بتوقيع وعدم توقيع، لماذا لا تبادرون بخطوة؟

محمود عباس: أنا أقول لك، إحنا التقينا عشرات المرات، عشرات المرات وفي أماكن مختلفة ولم نخرج بنتيجة، على الأقل لو وقعت المصالحة كنا سنلتقي، إذاً إذا في نوايا طيبة للمصالحة وللقاء وللمضي إلى الأمام بتوقع، نلتقي بعد أسبوع أو كنا سنلتقي فورا ونجلس من 15 أكتوبر لـ 25 أكتوبر قمة المصالحة كلنا حنكون موجودين، أنا لست ضد هذا لكن لماذا لا يوقع؟ سؤال، أنا أريد أن أسأل حماس هذا السؤال، ليش ما بدها توقع على هذه المصالحة اللي قرأتها قبل ثم الآن تقول لي ملاحظات أو أريد تعديلات أو كذا؟ هذه قصة ستنتهي بعد عشر سنين.

محمد كريشان: قبل التوقيع لا لقاء؟

محمود عباس: ما هو كنا متفقين على يعني المصريون جاؤوا لي وقالوا لي خلاص المواضيع انتهت أنتم بس وقعوا، الإخوان حماس عندهم علم فيها وسيوقعون عليها وجاب لي عمر سليمان برنامجا لكيف ستتم المصالحة من 15 لـ 25 وأنا قلت موافق، أعلنت موافق وسنلتقي مع خالد مشعل، نعم نلتقي مع خالد مشعل موافق.

محمد كريشان: إذا وقعت حماس هل لديكم أي اعتراض على أية تعديلات تجري لاحقا على ما تم التوقيع عليه؟ لأن المصريين يقولون وقعوا وسنبحث أي شيء تريدون..

محمود عباس (مقاطعا): سنبحث، سنبحث. إنما نحن إذا بدنا نفتح باب التعديلات والتغييرات حماس عندها تغييرات، فتح ستقول عندي تغييرات الجبهة الشعبية ستقول بدي تغييرات الجبهة الديمقراطية بدها تغييرات الجهاد الإسلامي بده تغييرات، لم نصل إلى اتفاق، لن نصل إلى اتفاق. والذي يريد وعنده نوايا طيبة.. أنا أقسم بالله وقعت على الورقة دون أن أقرأها لأني بدي اتفاق وموافق على.. قلت لهم، قالوا لي الشباب قرأناها، في ملاحظات؟ قلت لهم أنا موافق على كل شيء فيها خلاص لازم نذهب الآن، بلغ السيل الزبى يجب أن ننتهي من هذا، اللي بده مصالحة بيمضي وبعدين أنا متأكد تماما أننا سنضحك على كل هذه الجدالات الطويلة التي مررنا بها ونعتبرها ترهات كان يجب ألا نضيع وقتنا فيها.

محمد كريشان: يعني تشعرون سيد الرئيس بأن هذه الأزمة بينكم وبين حماس أساءت كثيرا لكم ولهم وأساءت للقضية الفلسطينية؟

محمود عباس: أساءت للشعب الفلسطين، أساءت للشعب الفلسطيني، الانقلاب العسكري الذي قامت به حماس في غزة أساء للشعب الفلسطيني، إحنا كنا ماشيين في حكومة وكان رئيس حكومة من حماس وكل الأمور ماشية، شو اللي خلاهم بعدين ساووا انقلابا؟ ويضعوا المتفجرات -وبالمناسبة أنا بعثته لكم بس ما نشرتوه- في بيتي وعلى الطريق، ليش طيب؟ ليش؟ طيب ما نحن متفقون وأقسمنا عند الكعبة على أستار الكعبة ثم بعد شهرين تحط لي متفجرة بصلاح الدين ومتفجرة بالبيت وبعدين تعمل انقلاب! هذا أساء لنا وأساء للشعب الفلسطيني وماذا استفادوا؟ وماذا استفدنا من هذا؟ مع الأسف.

محمد كريشان: هل يمكن اعتبار ما اعتبرته بعض منظمات حقوق الإنسان من تحسن في وضع حقوق الإنسان داخل الضفة أساسا في التعامل مع معتقلي حماس وربما تخفيف من الاعتقالات السياسية هل يعتبر هذا مؤشرا جيدا في اتجاه المصالحة؟

محمود عباس: شوف، أولا لا يوجد لدينا معتقلون سياسيون.

محمد كريشان: أنتم تقولون ذلك ومنظمة حقوق الإنسان تقول العكس.

محمود عباس: أنا أتحداهم أن يقولوا في واحد لأسباب سياسية لعقيدة سياسية لموقف سياسي لإعلان سياسي لنشر خبر سياسي وضع في السجن، أتحدى.

محمد كريشان: يعني كل الذين تم اعتقالهم لأسباب أمنية؟

محمود عباس: أتحدى، جيب لي واحدا.. واحد مرة فعلا مرة طلعوا أستاذ جامعة مش عارف عمل تصريح دخلوه في السجن، بعد ساعة -من ألمانيا- قلت لهم يطلع فورا، واحد، لكن لا أقبل بأي حال من الأحوال أن أسجل على نفسي أن شخصا لأسباب سياسية اعتقل والدليل على ذلك حماس تجتمع في الضفة الغربية وتعلن في الضفة الغربية وتعمل تصريحات في الضفة الغربية وعندهم محطة تلفزيون في الضفة الغربية وبيجوا على تلفزيون فلسطين بيسبوا علينا بتلفزيون فلسطين، لا يمكن نعتقل، أما الأسباب الأمنية لا أسمح بها وسأعتقلهم لأسباب أمنية.

محمد كريشان: يعني منظمة حقوق الإنسان تقول أنتم تعتقلون سياسيا وحماس في غزة تعتقل سياسيا والاعتقال السياسي منتشر، هذا ما تقوله منظمة حقوق الإنسان.

محمود عباس: طيب إحنا خلينا نروح للانتخابات ونبطل هالشغلة، إذا إحنا متهمون وهم متهمون ماشي، ماشي، مش هيك؟ لنذهب.. لماذا لا.. سؤال، لماذا لا تقبل حماس بالانتخابات؟ ليش؟ طيب ما نحن جئنا على الانتخابات ونجحنا أي حماس من خلال صندوق الاقتراع فلماذا الآن لا يقبلون؟

محمد كريشان: هم يقولون الوثيقة التي أعدت -هم يقولون- الوثيقة التي أعدت تريد منها السلطة إخراج حماس من نفس الباب الذي دخلت منه وبالتالي فهناك نوع من نوايا أخرى في موضوع الوثيقة.

محمود عباس: كيف ممكن نخرجهم من الباب الذي دخلوا منه؟ بدنا نزور انتخابات؟ هيك بيعتقدوا؟ إحنا من سنة 1996 للآن نحن نعمل انتخابات ويشهد العالم أن انتخاباتنا أنزه مما يجري في اسكندنافيا، تمام؟ إذاً منلعب فيها؟ إذا بنلعب في الانتخابات أنا أقول لك تأتي الدول العربية الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ومانديلا وكل زعماء العالم مش بس يراقبوا الانتخابات يشرفوا على الانتخابات، احتكم للشعب، ربما الشعب ما بده إياهم ربما الشعب بده إياهم، أنت بتستغرب مثلا أن شعبيتهم في الضفة الغربية أكثر من غزة.

محمد كريشان: يبدو كذلك يعني.

محمود عباس: هه.

محمد كريشان: هذه بسبب ممارساتكم يعني.

محمود عباس: وبسبب ممارساتهم.

محمد كريشان: إذاً متعادلون.

محمود عباس: يعني لأورجيك أن الوضع هيك، ممكن ينجحوا وممكن يفشلوا، ممكن مرشحهم للرئاس ينجح وممكن يفشل إنما ما يحتجوا بقصة دخلونا من باب الانتخابات يطلعونا من باب الانتخابات، أنا ما بدي أطلعك، الشعب إذا بده يخليك بيخليك وإذا بده يطلعك بيطلعك، دائما بأستعمل هالتعبير معلش، مش عود كبريت يستعمل لمرة واحدة.

محمد كريشان: سؤال أخير سيد الرئيس يعني اسمح لي به لأن هذا اللقاء..

محمود عباس: أنا سامح لك بكل الأسئلة.

محمد كريشان: يعني هناك جو من التحريض المعلن والرسمي في الضفة الغربية ضد قناة الجزيرة، لوحات في الشوارع مسؤولون فلسطينيون ما شاء الله يطلعون في القناة الرسمية يعني يحرضون وعنا زملاء وعنا مكتب في رام الله وهؤلاء تعرضت سياراتهم مرة للحرق وكذا، متى يتوقف هذا التحريض ضد المحطة؟

محمود عباس: لن يتعرض أحد لأذى من الجزيرة لكن أيضا الجزيرة بتقوم يعني ما شاء الله عليها بأشياء كثيرة الناس تستفز منها، وفي أشياء لا علاقة لها بالحقيقة، بعدين ماخدين جانبا واحدا فبالتالي الناس تستفز، إنما لن أسمح لأي إنسان كائنا من كان أن يعتدي على موظيفها على مكاتبها على كاميراتها إطلاقا..

محمد كريشان (مقاطعا): لكن هذه اللوحات اللي في رام الله ما شاء الله كل واحدة طولها طولين وعرضها عرضين.

محمود عباس: إذا منحكي عن حرية الرأي ومنحكي على الديمقراطية ومنحكي على كذا، افرض أنه واحد متأذي من هذا وراح عمل، طيب أنا أحطه في السجن مثلا؟

محمد كريشان: لا، لا..

محمود عباس: هون بتقول لي كيف تعتقل حماس لأسباب سياسية؟ هون ممنوع وهون بدي أعتقل واحد لأنه عبر عن رأيه؟

محمد كريشان: التعبير عن الرأي شيء والتحريض شيء آخر.

محمود عباس: مظبوط، مظبوط علينا أن ننظر للأمر باتجاهين.

محمد كريشان: يا سيدي شكرا جزيلا لكم سيد الرئيس، شكرا لكم وسعداء بلقائكم.

محمود عباس: شكرا لك.

محمد كريشان: شكرا جزيلا. بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية اللقاء الخاص مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة