مؤتمر جنيف 2 هدفه الحوار أم التفاوض؟   
الأحد 1434/10/5 هـ - الموافق 11/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:11 (مكة المكرمة)، 6:11 (غرينتش)

ناقشت حلقة السبت من برنامج "حديث الثورة" فرص التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية بعد اتفاق واشنطن وموسكو على عقد مؤتمر جنيف 2، في وقت يسعى كل من الجيش النظامي والجيش السوري الحر لتحقيق مكاسب على الأرض تحسن من وضعه التفاوضي.

واستضافت الحلقة كلا من رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس، والكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر، ورئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة ماريماونت الأميركية غسان شبانة، وأستاذ النزاعات الدولية بجامعة جورج تاون الأميركية إبراهيم شرقية.

ويرى سليم إدريس أن ما حققه الجيش الحر من تقدم في دير الزور وحلب وجبهة الساحل يعود إلى توفر الأسلحة والذخائر مما دفع النظام برأيه إلى تنفيذ قصف عشوائي على مناطق سورية عدة.

اتهامات ونفي
من جهته يقول فيصل عبد الساتر إن الجيش الحر ارتكب جرائم في ريف اللاذقية، معتبرا أن ذلك أمر معيب من معارضة تعتقد أنها تسعى لتحقيق توازن على الأرض قبل الذهاب إلى مؤتمر جنيف2. وأضاف أن مقاتلي الجيش الحر نفذوا عمليات قتل على الهوية.

لكن اللواء سليم إدريس نفى ذلك، ورأى أن ذلك جزء من حملة افتراءات وتضليل ضد الجيش الحر، نافيا وجود عمليات من هذا النوع قائلا إن "الدروز والعلويون والمسيحيون كلهم أهلنا".

مؤتمر جنيف 2
من جانبه أشار غسان شبانة إلى وجود فراغ دولي وغياب قيادة دولية ترغم طرفي الصراع في سوريا على الجلوس إلى مائدة المفاوضات.

وأضاف غسان أن الجيش الحر أجبر على حمل السلاح لحماية المدنيين بعد أن أجهض النظام السوري كل مبادرة لحل الأزمة سياسيا.

وقال إنه ليس ثمة رغبة لدى المجتمع الدولي لتغيير الأمور في سوريا، لافتا إلى أن سوريا تتجه نحو تكرار سيناريو البوسنة والهرسك وتحدث عن نزعة لإنشاء ثلاث دويلات علوية وسنية وكردية.

وأضاف أن الغرب يصنف الصراع في سوريا على أنه طائفي وليس حراكا ديمقراطيا، لذلك لم تتدخل الدول الغربية وواشنطن في سوريا.

من جانبه يرى إبراهيم شرقية أن القوى المركزية في المعادلة الدولية ما تزال في مرحلة إدارة الصراع وليس حله بشكل حاسم.

وقال إن هدف القوى الكبرى، خصوصا واشنطن وروسيا، من مؤتمر جنيف 2 هو "إخراج المجموعات المتطرفة من سوريا وتفادي وجود فراغ سياسي ودبلوماسي".

ولفت شرقية إلى استمرار الخلاف بين واشنطن وموسكو بخصوص الأطراف المشاركة مثل مشاركة إيران التي تعارضها الولايات المتحدة.

وأوضح أن ما يجري في سوريا حاليا يصب في مصلحة الولايات المتحدة، وهو استنزاف المجموعات المقاتلة وخصومها ممثلا في حزب الله.

بدوره أكد سليم إدريس أن الجيش الحر ليس معنيا بمؤتمر جنيف ما لم تكن هناك رؤية واضحة تشمل رحيل النظام ومحاكمة رموزه.

وأبدى معارضته الشديدة لأي تقسيم لسوريا على أساس طائفي أو مذهبي، مؤكدا أن سوريا ستبقى دولة موحدة.

في المقابل، رأى عبد الساتر أنه من غير المقبول أن يذهب النظام إلى جنيف لتسليم السلطة لأن الرئيس بشار الأسد هو "رمز وحدة وسيادة سوريا".

وأضاف أن الانتخابات هي وحدها من يضمن الانتقال السلمي للسلطة حتى ولو كانت شكلية.

واعتبر عبد الساتر أن تقسيم سوريا لا يصب في مصلحة النظام أو المعارضة المسلحة، وأن هذه السيناريوهات ستجلب معها أنهارا من الدماء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة