مستقبل الإخوان المسلمين في مصر   
الاثنين 4/1/1428 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

- فزاعة الإخوان ومدى خطر الجماعة المحظورة
- حقيقة التدريب العسكري للإخوان ومخاوف الأقباط

- حقيقة زعم الإخوان تشكيل حزب سياسي


سامي حداد: مشاهديّ الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم وأهلا بكم من لندن، الإخوان المسلمون يشكلون خطرا على أمن مصر، صعود هذا التيار سيؤدي إلى هروب الاستثمارات وعزلة مصر وهناك خطر من تكرار ما حدث لأنظمة ليست بعيدة عن مصر، هذا ما صرّح به الرئيس حسني مبارك لمجلة الأسبوع المصرية السبت الماضي، فهل كان الرئيس المصري يحذر من تكرار تجربة حركة حماس التي فُرض عليها حصار مالي دولي بعد فوزها في الانتخابات؟ وهل يشكل الإخوان ونصيبهم 20% في مجلس الشعب تهديدا كما تساءل القيادي الإخواني عصام العريان؟ المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر مهدي عاكف أعرب عن استغرابه من هذه الاتهامات وذكَّر بأن الجماعة ترفض العنف وعقيدة التكفير وأنها مستعدة للحوار مع السلطة وبقية فصائل المعارضة المصرية، فما هي دوافع هجوم الرئيس مبارك المفاجئة على الإخوان وحملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت قيادات إخوانية ورجال أعمال محسوبين عليها؟ هل كان بسبب الاستعراض الرياضي في جامعة الأزهر الذي وصفته السلطات بأنه استعراض شبه عسكري وقام به طلاب ينتمون إلى الجماعة احتجاجا على اعتقال زملاء لهم أم أن ذلك جاء في ظل الجدل الدائر حول التعديلات الدستورية التي عارضها هذا الأسبوع نواب الإخوان داخل مجلس الشعب من جهة ومن جهة أخرى عزم الإخوان تشكيل حزب سياسي مفتوح أمام جميع المصريين بمن فيهم الأقباط؟ فلماذا إذاً يشكك المثقفون الأقباط والإعلام الرسمي في نوايا الإخوان واتهامهم بأن تنظيمهم الدولي يسعى إلى إقامة دولة إسلامية كما هي الحال في إيران والسودان على حد قول المفكر المصري الدكتور ميلاد حنا؟ فهل تخلى الإخوان المسلمون عن الثوابت التي أرساها المؤسس المرحوم حسن البنا بإقامة الحكومة المسلمة خاصة وأن المرشد العام في مارس/ آذار عام 2004 تقدم بمبادرة أكدت على احترام مبدأ تداول السلطة وحرية إقامة الشعائر الدينية لأتباع جميع الديانات السماوية أم أن هذه المبادرة ليست سوى محاولة لتلميع صورة الإخوان لدى الدوائر الغربية كما يقول خصومهم؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الأستاذ إبراهيم منير عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين المقيم في لندن ومن أستوديو الجزيرة في القاهرة نرحب بالدكتور ميلاد حنا المفكر والكاتب المصري المعروف وهو قبطي والدكتور حسام بدراوي عضو الأمانة العامة للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، نرحب بالضيوف ولو بدأنا من القاهرة دكتور حسام بدراوي الرئيس مبارك قال إن صعود الإخوان المسلمين كما جاء في المقدمة يشكل خطرا على أمن مصر سيؤدي إلى هروب الاستثمارات، دكتور ملايين المصريين الذين صوَّتوا للإخوان هل كانوا في غيبوبة غير مدركين لذلك أم أن الإخوان اقتادوهم بالسلاسل إلى صناديق الاقتراع؟ برأيك ما هو الخطر الذي يشكله الإخوان؟


فزاعة الإخوان ومدى خطر الجماعة المحظورة

حسام بدراوي - عضو الأمانة العامة للحزب الوطني الحاكم - القاهرة: الحقيقة هو أولا الأخوة المصريين المنضمين لجماعة الإخوان اللي دخلوا البرلمان دخلوا بصفتهم المستقلة وليس بصفتهم يمثلوا جماعة فهي هنا الانتخابات المصرية في البرلمان انتخابات الحقيقة بتتم في إطار مصالح المواطنين على المستوى المحلي بشكل كبير جدا ده نمرة واحد، أما فكرة أو التخوف من أن جماعة الإخوان يكونوا خطر على الأمة في الوقت الحالي، أنا عايز أبتدي وأقول إن أي مصري له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات مهما كان انتماؤه السياسي، لكن الكل يجب أن يكون له مرجعية هي المواطنة وحقوق المواطنة، أي لا تفرقة بين مصري ومصري أو مصرية ومصرية على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو خلافه ولذلك فإن أي مجموعة من الناس تقرر أن هناك جماعة من المصريين لهم حقوق تختلف عن جماعة أخرى ده بيمثل لمَن يؤمنون بالتعددية ويؤمنون بمدنية الدولة خطرا على أساس قام عليه المجتمع المصري اللي في الوقت الحالي لما حضرتك تنظر إلى العراق والسودان وفلسطين والدول المختلفة تجد أن هذا المجتمع تاريخيا كان له هذا الاستقرار وهذا التكامل بين أنسجته المختلفة باحترام شديد للديانات المختلفة والحقوق المختلفة بلا فرض على أي مواطن أن يقوم بفعل ما بتوجه ديني، الدين لله بين المواطن وربه، أما الدولة فتدار بمنطق سياسي مؤسسي.

سامي حداد: (ok)، دكتور حسام ربما يعني ذكرت مصر والعراق وما يجري هنالك من عنف ولكن رجاءً أسمعني، إن هناك حركة إسلامية في مصر تفضل النضال السياسي على العنف وانصهرت في بعض المؤسسات الاجتماعية واستطاعت النجاح في انتخابات النقابات المهنية، هذا ما قاله الرئيس مبارك عام 1993 لصحيفة لوموند الفرنسية أثناء زيارته لفرنسا، سبحان الله ما الذي تغير الآن خاصة وأن المرشد العام جدد هذا الأسبوع رفض الجماعة المطلق للعنف، عقيدة التكفير مشددا على أنهم دعاة لا قضاة، يعني أي تهديد لمصر يشكله الإخوان المسلمون الآن؟

حسام بدراوي: لا، التهديد يمثله التوجه الفكري الراسخ بأسسه لأن الجماعة قائمة على أسس معروفة وهي أن الدين هو الذي يحكم، فإذا جاء.. هو فيه عدم ثقة في أن ما يُطرح الآن من أقوال سياسية هي عبارة عن تكتيك للوصول إلى الحكم بغض النظر عن الواقع المؤمن.. الذي تؤمن به الجماعة، هو هذا هو التخوف لكن إذا في أي جماعة في المجتمع المصري تحترم الدستور والمواطنة فأهلا بهم في الحياة السياسية بدون شك.

سامي حداد: ولكن يعني الدستور المصري يقول المادة الثانية تتحدث عن قضية مرجعية الإسلام والتشريع حسب الإسلام يعني حتى الحزب الوطني الحاكم له مرجعية إسلامية وسنتطرق إلى قضية الأحزاب والحزب الذي يفكر الإخوان المسلمون في إنشائه أو الإعلان عنه في الجزء الثاني من البرنامج ولكن رجاءً الرئيس أيضا قال في لقائه مع مجلة الأسبوع المصرية أن صعود التيار.. تيار الإخوان المسلمين سيؤدي إلى عزلة مصر، بالمناسبة كامب ديفد عزلت مصر عربيا وإسلاميا، هذا ليس موضوعنا وقال هناك خطر تكرار ما حدث لأنظمة ليست بعيدة عنا، برأيك ما هي هذه الأنظمة التي يحددها الرئيس؟ السودان، ما حدث للمحاكم..

حسام بدراوي: اتفاقية..

سامي حداد: رجاءً لم أكمل سؤالي، المحاكم الإسلامية في الصومال وتفهم القاهرة للتدخل العسكري الإثيوبي، اللهم إلا إذا أصبحت التجربة الديمقراطية الفلسطينية التي جاءت بحكومة حماس أصبحت مصدر تخوف وربما تشفِّي كما يقول البعض؟

حسام بدراوي: والله أنا عايز أبتدي بس بأن اتفاقية السلام اللي أقامتها مصر قواعدها إذا كانت مطبقة النهاردة ما كنش يبقى فيه هذا الجدل الموجود حول القضية الفلسطينية، مصر لما عملت اتفاقية السلام عزلتها بعض الأنظمة العربية لكن النهاردة كل هذه الأنظمة بتتمنى جزء مما كانت تعرضه مصر في ذلك الوقت، ده شكل جانبي لأن حضرتك قلت جملة اعتراضية فأنا بأرد عليها..

سامي حداد [مقاطعاً]: (ok) عودا إلى لُب الموضوع فيما يتعلق..

حسام بدراوي [متابعاً]: عودة إلى لب الموضوع..

سامي حداد: بأن صعود الإخوان سيؤدي إلى عزلة مصر ربما كما هي الحال في التجربة الديمقراطية في فلسطين التي أطاحت بحماس وعليها عزلة مالية دولية؟

"
هناك قلق من صراع طائفي في مصر نتيجة تغلب النظرة الدينية في الحكم والسياسة بدلا من اتباع قواعد الحكم المدني والدستور وهذا الصراع قد يؤدي إلى خلل يعزل مصر عن نفسها "
حسام بدراوي

حسام بدراوي: أعتقد أن يعني النظرة التاريخية لمصر واستقرار مجتمعها عبر السنين والوضع الحالي في المجتمع المصري لازم يؤكد أن التجربة المصرية لها هذه الخصوصية في التعامل بين مواطني مصر بقدر من المساواة، بغض النظر عن الدين، التجربة المصرية اللي أدت إلى الاستقرار في وسط هذه العواصف حولنا لابد أن ننظر إليها بعين الاحترام لأنه في نهاية الأمر استقرار مصر يؤدي إلى استقرار المنطقة العربية كلها بصفتها أكبر دولة عربية أكبر عدد سكان، التخوف من أن يكون داخل المجتمع المصري صراع طائفي أو قلق نتيجة تغلب النظرة الدينية في الحكم والسياسة بدلاً من اتبَّاع قواعد الحكم المدني والدستور هو ده التخوف اللي بيقلقنا إن المجتمع يدخل في صراعات قد تؤدي إلى خلل يعزل مصر عن نفسها ويعزل مصر عن..

سامي حداد: (ok) جميل، دكتور حسام شكراً، نأخذ رأي الأستاذ إبراهيم منير عضو مكتب الإرشاد، سمعت ما قاله الدكتور بدراوي، شو رأيك بهذا الكلام؟

إبراهيم منير – عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين - لندن: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا يعني سعيد بوجود الأستاذ الدكتور ميلاد حنا والأستاذ الدكتور حسام بدراوي، إنما الحقيقة تصريح الرئيس مبارك كان مفاجئا لأنه أولاً غير موضوعي وغير علمي لأنه رأس المال الأجنبي الذي يريد أن يستثمر يعني معروف بقاعدة إن رأس المال لا دين له يعني يستثمر في أي مكان في الدنيا إذا قبل عدة أمور ليس الأمر الديني وإلا المملكة العربية السعودية أيام الملك عبد العزيز يرحمه الله الملك المؤسس للمملكة قواعد السلوك التي فرضها على كل الأجانب الذين يصلون إلى السعودية بما فيهم النساء مشهورة جداً ومعروفة ونرى الخِمار وحتى تغطية الوجه للأجنبي..

سامي حداد: لا، الدكتور بدراوي أشار إلى نقطة مهمة في نهاية إجابته، قال إنه يعني الخشية من إنه صعود تيار إسلامي مرجعيته إسلامية ربما يؤدي إلى توتر بين الطوائف بين الديانات داخل مصر وهذا سيؤدي إلى إشكالية ومن ثم إلى عزلة مصر، كيف ترد على هذا الكلام؟

إبراهيم منير: لا، أنا قلت الفقرة الأولى كانت خاصة بالاستثمار سيصل إلى مصر، لن يصل إلى مصر إذا صعد تيار ديني وأنا أدرى بأن ما في السعودية هو في مصر وما حدث فيها، إنما إذا كان المثال بفلسطين وبالحكومة المنتخبة ديمقراطياً بفلسطين لأن توجهها توجه إسلامي، أعتقد أنه لو فلسطين بجانب فنزويلا ولا بكوبا ما كانش تمت المقاطعة، إنما للأسف نحن نشارك في هذه المقاطعة، إنما التخوف الموجود داخل مصر هذا التخوف غير حقيقي هذا التخوف أوجده إعلام محرِّض والواقع الذي يعيشه الناس في مصر، الإخوان المسلمين يعيشون في مصر يعيشون بين الناس، لم يروا من أحد منهم أذى والتعامل مع الناس في مصر والتعامل مع الشعب المصري الموجود تعامل واقعي ولم يُضبط واحد من الإخوان المسلمين شايل قنبلة في جيبه ولا واحد من الإخوان المسلمين ماسك سكين وبيقتل في الناس، إنما الإخوان المسلمين بيقدموا خدمات للناس بيتعاونوا مع الناس بيتعاونوا مع الشرفاء في المجتمع المصري..

سامي حداد: (Ok) ومع ذلك يعني أنت تعلم رغم بيان المرشد العام للإخوان الذي مد فيه يده للحوار واستنكاره للعرض العسكري الذي جرى في جامعة الأزهر احتجاجاً، لا عفواً العرض الرياضي شبه العسكري كما سُمي في وسائل الإعلام الرسمية احتجاجاً على اعتقال زملاء لهم شكلوا تياراً لاتحاد الطلاب ولكن يعني ما يخيف الحكومات يا أستاذ منير هو مبدأ الإعداد للإخوان، أي قابلية التنظيم أن يتحول هذا المفهوم الشرعي في قضية الإعداد لدى الإخوان إلى تدريب عسكري أو اللجوء إلى القوة حيث لا يجدي غيرها كما جاء في رسالة المؤسس المرحوم حسن البنا المؤتمر الخامس، يعني ألا يخيف ذلك أي دولة إلا إذا تخليتم عن مبدأ الإعداد لكوادركم؟


حقيقة التدريب العسكري للإخوان ومخاوف الأقباط

إبراهيم منير: يا سيدي لا، مسألة الإعداد.. الإعداد مجالاته كثيرة جداً، إنما أعتقد إن تخوف الرئيس مبارك وما ذكره بعيداً عن المعنى الاقتصادي العلمي لمسألة الاستثمار هي مسألة إن إحنا مقبلين في مصر على مراحل جديدة مرحلة تشريعية أعتقد إنه باعتباره رئيس الحزب الوطني يعني المسألة عايز أقول إن هي في المجال السياسي أو المناضلة السياسية حتى يخفِّض شعبية الإخوان أو يمنع الإخوان من الترشح أو يمنع إنما..

سامي حداد: يعني هل تخليتم عن مبدأ الإعداد البدني ربما العسكري؟

إبراهيم منير: يا سيدي الكريم إحنا وإحنا صغار المدارس الدولة بتفرض على طلابها وعلى التلاميذ فيها إنه يكون عنده إعداد بدني، يعني كما يقال العقل السليم في الجسم السليم..

سامي حداد: يعني لا يوجد تدريب عسكري، تنفي ذلك..

إبراهيم منير: ليس هناك تدريب عسكري..

سامي حداد: طيب، إذاً من هذا المنطلق كيف تفسر إعلان المرشد العام بنفسه إرسال عشرة آلاف متطوع مقاتل إلى لبنان لمساندة حزب الله أثناء الاعتداء الإسرائيلي في الصيف الماضي..

إبراهيم منير: يا سيدي..

سامي حداد: يعني لابد أنهم تدربوا بدري يعني هل تدربوا على محاربة مقارعة الطيران والدبابات والصواريخ ولا بالسيف هيحاربوا؟

إبراهيم منير: أنا أقول ذلك واشترط إنه هيدعوا الناس.. ولم.. عشرة آلاف كرقم كان يقال مثلاً يعني رقم كمثال واشترط أن تكون بموافقة الدولة، إنه يدعو إلى هذا الأمر أن يدعو الشباب إلى هذا الأمر الشباب الموجودين في الشوارع..

سامي حداد: أو ربما من القوات المسلحة وبذلك تخرق مصر معاهدة السلام مع إسرائيل.

"
لم يطلب أحد من مصر خرق معاهدة كامب ديفد مع إسرائيل ولكن منهاج جماعة الإخوان المسلمين أن يعد الفرد نفسيا وتربويا ودينيا وأخلاقيا حتى يكتمل ويكون مواطنا صالحا 
"
إبراهيم منير
إبراهيم منير: لم يقل أحد إن مطلوب إن مصر في هذه الظروف تخرق معاهدة كامب ديفد مع إسرائيل، المسألة ليست بهذه البساطة والإخوان أكبر أو أعقل من إن هم يخوضوا بمصر أو يدفعوا مصر إلى موقف يسبب مشاكل، إنما هي المسألة مسألة منهاج جماعة الإخوان المسلمين، أن يُعد الشخص الفرد نفسياً وتربوياً ودينياً وأخلاقياً ودينياً حتى يكتمل ويكون مواطنا صالحا وأعتقد إن هذه ميزة لجماعة الإخوان المسلمين أو يُشكر عليها جماعة الإخوان المسلمين ولا تعتبر مجال اتهام، ثم إن الطلاب الذين قاموا بما فعلوه في جامعة الأزهر لا مخالفة قانونية له على الإطلاق..

سامي حداد: (Ok) جميل جداً، باختصار رجاء أستاذ بدراوي باختصار رجاءً لأنه أريد أن أنتقل إلى الدكتور ميلاد حنا، أستاذ حسام بدراوي التظاهرة البدنية التي قام بها الطلاب في جامعة الأزهر والتي أخافت الجميع والصحافة الرسمية وإلى آخرة يعني ألا تعتقد أنه كان هنالك نوع من المكابرة من الـ (كلمة أجنبية) التكبير في هذه العملية؟

حسام بدراوي: لا، أعتقد إن ما كانش فيه تكبير ولا مزايدة في هذا الأمر، لأن هي الفكرة أساساً، فكرة قيام اتحادات طلابية موازية خارج الإطار الشرعي، أنا ما عنديش أي مانع أي قوة سياسية أن تأخذ حقها داخل إطار الشرعية، أما إذا اختلفت فتتوجه إلى تنظيمات غير شرعية زي تنظيم اتحاد طلاب موازي مثلاً..

سامي حداد: تنظيم الطلاب الحر، سُمي تنظيم الطلاب الحر، نعم.

حسام بدراوي: طب ما هو ده كلام خارج إطار الشرعية وإذا لم يوافَق عليه يبقى نعمل إجراء بدني وإجراء شبه عسكري، دي كلها حاجات جديدة على المجتمع المصري، أعتقد أن العمل السياسي يجب أن يكون داخل إطار الشرعية.

سامي حداد: (Ok).

إبراهيم منير: يا سيدي إذا كانت الشرعية..

سامي حداد: كلمتين أن عندي ضيف ثالث..

إبراهيم منير: إذا كانت الشرعية مغلقة أمام الناس اتحاد الطلاب الدكتور حسام يعرفه كل الدنيا في مصر تعلم أن الشطب لقوائم الطلاب الأمن يتدخل وتُشطب كل أسماء الطلاب..

سامي حداد: إذاً كيف تفسر دخولكم في النقابات الأطباء المهندسين والمحامين وإلى آخره، يعني فقط على الطلاب العملية؟

إبراهيم منير: اتحادات الطلاب اللائحة الموجودة اللائحة الطلابية الموجودة التي يصرخ منها الطلاب من سنوات طويلة والتي تُخرٍِّج.. للأسف الجامعات تُخرِّج طالبا لا علم له بالشأن العام، الشطب الموجود في مصر يقدم طلاب الاتحادات يقوم الآن بشطب أكثر الطلاب، فهو لا يجد أمامهم إلى أن يفعل هذا الطريق يعني..

سامي حداد: أريد أن أنتقل إلى القاهرة مع الدكتور ميلاد حنا، دكتور ميلاد ما يثير التساؤل أن النخبة القبطية التي تزعم أن النظام يهمشها وأنها تعامَل في نظر بعض المتطرفين الأقباط كمواطنين من الدرجة الثانية هو أنكم تتلاقون مع طروحات النظام بأن الإخوان يشكلون خطرا على مصر، أن صعودهم سيؤدي إلى هروب رؤوس الأموال والاستثمارات، يعني هل هذا من منطق عدو عدوي صديقي، يعني أليس الإخوان مصريين؟ يبدو لدينا مشكلة.. كل القاهرة راحت؟ أقصد الصورة وحفظ الله القاهرة، عودا حتى تعود إلينا الصورة من القاهرة أستاذ منير يعني قضية.. بيهمني قضية الإعداد، يعني هل تنكر إطلاقا بأن تنظيم الإخوان لا يوجد فيه إعداد بالإضافة إلى البدني نوع من الإعداد العسكري مما يخيف الحكومات؟

إبراهيم منير: يا سيدي الكريم يعني الأمن في مصر، الآن الإخوان المسلمين صفحة مفتوحة في مصر أمام الأمن أمام الحكومة أمام كل الأحزاب والهيئات الموجودة في مصر الآن، لا يوجد على الإطلاق أي تدريب عسكري داخلي، كل ما يقال لهم العب رياضة، اعتنِ بنفسك اعتنِ بصحتك، هذا الكلام، إنما هذه مسألة إنما الإعداد العسكري يعني فزاعة يطلقونها لمجرد كيد.. الكيد السياسي للأسف الشديد يعني وليس لمصلحة البلد أن يقال هذا الكلام يعني بنخيف الناس بلا سبب يعني، لا نخيف الناس في الخارج، القوى السياسية وكل المهتمين بأمر مصر في الخارج وكل التقارير التي تُكتب في الخارج يعلمون تماما وينكرون تماما وجود أي ميل للعنف أو أي استعداد للعنف أو الإرهاب في مصر..

سامي حداد:(Ok)، يبدو لدينا الآن الصورة مع مصر عن طريق القمر الصناعي، دكتور ميلاد سمعت السؤال الذي طرحته عليك قبل أن ينقطع الخط بيننا، تفضل.. تفضل دكتور ميلاد..

ميلاد حنا - كاتب ومفكر قبطي- القاهرة: انقطع تاني، أيوة، واقع الأمر أن المسيحية في مصر والأقباط موجودين منذ منتصف القرن الميلادي الأول، الإسلام في مصر موجود منذ منتصف القرن الهجري الأول أي أن المسيحية في مصر لها 1900 سنة والإسلام في مصر له 1400 سنة وأن المسيحية والإسلام قد تعايشتا في مودة دون أن يقهر أي طرف الآخر واستمرت المسيحية حتى الآن واستمر الإسلام ولهذا السبب..

سامي حداد: إذاً لماذا الخشية من أنه صعود الإخوان عندما فازوا في الانتخابات عام 2005، يعني أنت من الكثيرين الذين قلت إن عودة هؤلاء يعني ستخيف الأقباط وربما هاجروا وأرجو أن لا يصلوا إلى 50% من الأصوات وأن أموت قبل أن يصلوا إلى هذا الرقم يعني؟

"
المسلمون والأقباط وطنيون والتعايش بينهم موجود وقائم وكل متدين بطريقته، ولكن أن تُحكَم مصر دينيا فهذا أمر لا يتفق مع مصر.. لأن مصر تُحكم بشكل مدني
"
 ميلاد حنا

ميلاد حنا: شوف، فيه فرق كبير قوي بين أن مصر شعب متدين وبين أن مصر تُحكَم دينيا فرق كبير قوي، مصر شعب متدين وفيه حرية أديان عبر السنين كلها، إذاً دعونا نعيش في سلام، الأقباط موجودين وسعداء جدا وما يمكنش حد ينكر إن الأقباط مصريين وطنيين، المسلمين المصريين وطنيين ويعيشون مع الإسلام في وفاق ولا فيش قرية في مصر ما فيهاش مسيحيين ومسلمين، إذاً التعايش موجود وقائم وده متدين بطريقته وده متدين بطريقته، أما أن تُحكَم مصر دينيا فهذا أمر لا يتفق مع مصر.. مصر تُحكم بشكل مدني ولكن الشعب متدين وهذه هي الصياغة الجميلة اللي ناسبت مصر عبر القرون الطويلة وإن شاء الله سوف تستمر لتقدم نموذجا للعالم بإمكانية أن تعيش المسيحية والإسلام على أرضية وطنية جميلة ومعايشة رائعة..

سامي حداد: (Ok) أستاذ ميلاد لديّ.. عندي فاصل قصير ولكن قبل الفاصل وأرجو أن يسمحوا لنا في الدوحة باختصار رجاءً أجبني، أنت كديمقراطي اعترفت بنفسك في نوفمبر الماضي بأن انتخابات العام الماضي لو كانت نزيهة وشفافة لكان المسلمون قد فازوا بأغلبية المقاعد الإخوان المسلمين يعني، بعيدا عن التشكيك في نزاهة الانتخابات البرلمانية اللي قلت عنها يعني، أنت تقر بأن جمهور الإخوان يمثل أغلبية في مصر، فبأي منطق ديمقراطي وأنت ديمقراطي تريد إقصاءهم وعدم.. يعني عدم تنفيذ برنامجهم السياسي أو على الأقل الاعتراف بالآخر وهو عنوان أحد كتبك؟

ميلاد حنا: فيه فارق كبير جدا بين أن فيه ديمقراطية بين أحزاب سياسية لها ألوان مختلفة من يسار ويمين ووسط وغير ذلك من أيديولوجيات معترَف بها وبين حزب يرغب في أن يغير الهُوية المصرية فأن يجعل مصر الدولة اللي فيها تعددية لمدة 19 قرنا يقول لا إحنا هنخلي هذه الدولة إسلامية لها دين معين، هذا أمر لا يقبله لا الأقباط ولا المسلمين، إحنا عاوزين هذه المعايشة تستمر، أنا مش عاوز مصر تتحول لدولة فيها جزء من المصريين مواطنين من الدرجة الثانية ما ينفعش..

سامي حداد: مع أن يعني مصر بعد دخول الإسلام كانت دولة إسلامية عاش فيها المسلمون والمسيحيون في وئام وسلام وتعاون وبناء حضارة كما كانت الحال في الأندلس وفي بلاد الشام، مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل القصير سنتحدث عن مدى فرص نجاح الإخوان المسلمين في تشكيل حزب سياسي وعلى أي أساس، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، أستاذ إبراهيم كنت تريد أن تعلق على ما قاله الدكتور ميلاد حنا فيما يتعلق الخشية من أن تُحكم مصر دينيا؟

إبراهيم منير: هو الحقيقة يعني كامل الاحترام للأستاذ الدكتور ميلاد حنا وبالنسبة للتاريخ نحن كلنا قِبط من أهل مصر يعني.. يعني أنا قبطي مسلم والدكتور ميلاد حنا قبطي مسيحي..

سامي حداد: (Sorry)، أنت قبطي مسلم وهو قبطي مسيحي حلوة دي، نعم..

إبراهيم منير: وهو قبطي مسيحي.. كل أهل مصر أهل قِبط يعني..

سامي حداد: نعم (ok) والأصل الفراعنة..

إبراهيم منير: هذا هو التاريخ وقد نلتقي في الجد المائة مثلا أو شيء زي كده، إنما أقول إنه لم يقل الإخوان في لحظة من اللحظات أنهم يريدون أن يحكموا مصر دينيا والحكم أن تُحكم مصر دينيا نحن نرفض ذلك يعني، إنما نقول إننا لنا هُوية الشعب المصري حتى الشعب، إخوانا المسيحيين عاشوا في إطار الدولة الإسلامية ونحن عشنا في إطار ليس..

سامي حداد: طب هذا الدستور المصري.. هذا الدستور المصري..

إبراهيم منير: يا سيدي هذا نص الدستور ولا أقول دولة إسلامية مع ذلك أنها تنفي الآخر..

سامي حداد: نعم؟

إبراهيم منير: المرجعية، أي مرجعية لها أي مرجع ديني أقول إن الإسلام والأستاذ الدكتور ميلاد حنا يعلم ذلك تماما، إن الإسلام نحن إذا قلنا إذا دولة الهُوية أو المرجعية حسب ما يقول الدستور المصري هُوية إسلامية الإسلام لكل دين.. نحن في مصر أديان ثلاثة، الإسلام والمسيحية واليهودية فإذا كان هناك لأي دين من هذه الأديان يفرض على أتباعه أمرا معينا هذا الكلام لابد أن تحترمه الدولة، إنما تبقى..

سامي حداد: إذاً ألا يعتبر ذلك خروجا على تعاليم ورسائل المرشد..

إبراهيم منير: يا سيدي..

سامي حداد: اسمعني، المؤسس المرحوم حسن البنا عندما يقول نريد الفرد المسلم البيت المسلم الشعب المسلم الحكومة المسلمة وتبليغ الدعوة في العالم الإسلام يجعل الحكومة ركنا من أركانه..

إبراهيم منير: ده صحيح، إنما ليس.. لا وجود في إنكار الآخر إذا.. هتجد في أقوال المرشد بعد ذلك ما يؤكد حقوق المسيحي واليهودي أو حتى اللي عايز يكون بعيد عن هذه الأديان، إنما يبقى.. تبقى التشريعات المدنية الكل مشترك فيها وهذا ما يقوله الإخوان، إنما لا يأتي رجل دين يحكم ولا أنه إذا الإسلام.. أن هذا الأمر متروك لكل الناس الدين والعبادة ونعيش كما كنا في الماضي..

سامي حداد: إذاً للقبطي حقوق يعني هل يعني سيعامَل كمواطن أو كأهل ذمة؟

إبراهيم منير: يا سيدي حقوق المواطنة..

سامي حداد: نعم..

إبراهيم منير: موضوع أهل الذمة موضوع تاريخي كان إذا لم يدافع عن بلده، إنما إذا أصبحنا الآن بندخل الجيش والشرطة سويا، أصبحنا مواطنين سواء على الأقل..

سامي حداد: يا سيدي في حوار أجراه سامح فوزي مع الأستاذ مأمون الهضيبي عام1995 سأله هل الأقباط مواطنون أم أهل ذمة؟ فأجاب الاثنان، قال له أريد عبارة أكثر تحديداً، قال بوضوح هم أهل ذمة، جريدة الحياة، ثلاثين نوفمبر 2005.

إبراهيم منير: والله أنا يعني لا أدري مما أقول لأنها لا تقول جماعة الإخوان المسلمين الآن المسيحيين أهل ذمة وكانت لها مدلول نفسي عند المسلمين باعتبارها شيء مقدس عندهم لأنه في أمانتهم وفي ذمتهم، إما أقول إن الأخ المسيحي مثل الأخ المسلم أو المسلم مثل المسيحي تماما لهم أو لنا ما لهم وعليهم ما علينا.

سامي حداد: أستاذ ميلاد حنا رجاءً باختصار تداركنا الوقت، أريد أن أنتقل قبل أن أنتقل إلى الموضوع الثاني فيما يتعلق بتأسيس الحزب من قِبل الإخوان المسلمين المفتوح للجميع، المتتبع لمواقفك الفكرية والسياسية من الإخوان تبدو بعض الأحيان متناقضة مع تصرفاتك الودية تجاه الحركة فأنت، رجاءً مرة تصلي صلاة المغرب في حفل الإفطار الذي أقامه بعض الإخوان من المهندسين في رمضان الماضي قبل انتخاب عام 2005 وأراك تضحك كما أرى والأستاذ محمد سليم العوا في مجلة الأسبوع في نوفمبر من ذلك العام ومرة أخرى أنت نفسك تفاخر مع.. في مقابلة مع جريدة العربي بتاريخ مايو 2004 بإقامة إفطارات رمضان في بيتك، يعني.. فكيف تتمنى أن تموت قبل أن يفوز الإخوان في الانتخابات في مجلس الشعب المصري.

ميلاد حنا: أنا متسق مع ذاتي..

سامي حداد: كيف؟

ميلاد حنا: أنا مصري أعيش في مصر وكل أو أغلب أصدقائي من المسلمين وفيه بيني وبينهم مودة شديدة جداً ومن حق جميع المسلمين في مصر إنهم يمارسوا كل شعائرهم الدينية ومن حق جميع الأقباط في مصر أن يمارسوا كل شعائرهم الدينية ولكن يظل الإطار المجتمعي إطارا مدنيا وليس دينيا، هنا الفارق الضيق، الشعرة التي تفصل بين أن مصر دولة مدنية وحكومة مدنية أو أنها حكومة دينية، فأنا ضد الحكم الديني، لو قيل لي سوف تُحكم مصر قبطياً، نظرياً يعني أنا أرفض هذا، أنا أرغب في أن نكون نحن دولة عصرية متحضرة نُحكم مدنياً والدين قضية شخصية..

سامي حداد: ويبقى يعني كما قلت في كتاباتك الكثيرة يعني الدين قضية شخصية والشعائر وكذا يعني على مستوى الفرد بينه وبين ربه يعني مش كده.

ميلاد حنا: مضبوط، لأن أنا عايز مصر تبقى دولة عصرية وليست دولة دينية لإن إحنا النهاردة ما نجيش في القرن الـ 21 وهنحول مصر إلى خلافة ما ينفعش، ده ضد مسيرة الحياة ومسيرة الزمن.

سامي حداد: وماليزيا الدولة الإسلامية التي كانت.. يعني أصبحت من نمور آسيا وهي دولة إسلامية وفيها تقدم، تركيا الدولة العصرية يحكمها حزب ذو جذور إسلامية، يعني هذه أليست دولة متقدمة يعني؟

ميلاد حنا: ليست دولة عصرية، الدولة الدينية لابد وبالضرورة أن تكون محكومة بدُغمة دينية حتى وإن كانت الفاتيكان، يعني هنا أنا لا أتحدث عن الإسلام، أتحدث عن الدولة الدينية بشكل مطلق أياً كانت هذه البلاد..


حقيقة زعم الإخوان تشكيل حزب سياسي

سامي حداد: (Ok)، هذا رأيك معروف خاصة وأنك يعني كنت ماركسيا سابقا، أنتقل إلى الضيف الآخر في القاهرة الدكتور حسام بدراوي، دكتور مصر دولة عريقة في التجربة البرلمانية منذ نهاية القرن التاسع عشر زمن الخديوي إسماعيل، تشكيل الأحزاب منذ 1907 الحزب الوطني على يد مصطفى كامل ومن ثم أحزاب أخرى يعني، الآن رفض الاعتراف باثني عشر حزبا سياسيا بما في ذلك حزب الوسط وهو حزب مدني مرجعيته الإسلام، الآن جماعة الإخوان يعتزمون تشكيل حزب مفتوح أمام جميع المصريين بما في ذلك الأقباط، يعني هل عزم الإخوان تشكيل حزب سياسي في العلن يشكل خطرا على أمن مصر أم على الحزب الحاكم بسبب شعبية الإخوان في مصر؟

حسام بدراوي: أولا أي مجموعة من المصريين لهم توجه سياسي يحترم الدستور لهم حق تكوين حزب سياسي يحترم الدستور يعني ما وُضع في الدستور ويوافَق عليه من أن مصر دولة تحكمها الأطر المواطنة كأساس وأن جميع المصريين سواء يعني لو الشعب المصري اختار امرأة رئيسة جمهورية هيبقى من حقها، لو اختار قبطيا رئيسا للجمهورية يبقى من حقه، الإطار اللي إحنا بنتكلم فيه وأنا رجل مسلم وأعرف ديني جيدا واحترم كافة الأديان، إذا أي مجموعة من المواطنين، ده رأيي وده الرأي اللي إحنا بنسعى إلى تطبيقه مستقبلا وقررت إنها تقيم حزبا سياسيا فمن حقها، مسألة بقى إن إحنا نقيم حزب سياسي وحضرتك ذكرت تركيا، الحزب التركي اللي بيحكم لو قرأت ديباجته وأصوله مش هتجد فيها ولا كلمة..

سامي حداد: أقرأ وأعرف وغيروا اسمهم ثلاث مرات من أربكان إلى أردغان حزب التنمية نعرف ولكن جذوره إسلامية..

حسام بدراوي: حزب مدني 100%، بنفس الأمر هو إيه الخوف في مصر من تكوين حزب من جماعة الأخوان المسلمين؟ هو عدم الثقة المتبادل اللي بيقول إن تكوين الحزب ده إطار شكلي لنفس العمل اللي بيهدف إلى إقامة دولة دينية، ده الخوف اللي لازم الأطراف كلها تسعى إلى إزالة الشكوك المتبادلة..

سامي حداد: (Alright)، (ok) وهذا اسمح لي.. (ok)..

حسام بدراوي: اسمح لي بس أكمل دي، الممارسة بتقول إن فيه تصريحات بتقول مثلا إن الأقباط لازم يدفعوا الجزية، ده كلام ده ما بقى لوش كذا شهر وكأن معاملة..

سامي حداد: لا.. لا يمكن التعميم إلى بعض يعني الغلاة يعني قالوا بعض الأشياء يعني لا يمكن..

حسام بدراوي: القيادات.. دي قيادات..

سامي حداد: على سبيل المثال..

حسام بدراوي: دي قيادات في الإخوان..

سامي حداد: على سبيل المثال..

حسام بدراوي: تفضل.

سامي حداد: نعم، قل لي على سبيل المثال، بتقول القيادات قالوا الأقباط لازم يدفعوا جزية، أعطني مثالا، أم أن هذا يدخل ضمن سياسة الإعلام الرسمي؟

حسام بدراوي: ده تصريح لنائب المرشد بنفسه، ده أنا ما بأقولش كلام من عندي..

سامي حداد: أحد الإخوان أستاذ إبراهيم منير في مكتب الإرشاد بيقول لك إن أحد جماعة..

إبراهيم منير: وأنا أقولها علنا أمام الناس وأمام العالم كله، أن مسألة الجزية سقطت بدخول المسيحي في الدولة الإسلامية في الجيش والدفاع عن البلد وحدث تاريخيا خالد بن الوليد كان بيحمي دولة فلما عجز، مجموعة لا أذكر مَن، إنما عندما عجز عن الدفاع عن البلد أعاد المال الذي يدافع به عن البلد إلى مسيحيي هذه البلد، إنما أقول هذا الأمر سقط بدخول المسيحيين الجيش ودفاعهم عن البلد وهو موجود في مصر الآن وموجود في كل العالم الآن..

سامي حداد: طب (Ok)..

إبراهيم منير: إنما مسألة.. اسمح لي، أستاذ..

سامي حداد: تفضل، نعم.

إبراهيم منير: دكتور حسام يقول مسألة التخوف وعدم الثقة، أقول إنه حتى حضرتك أشرت الآن إن حزب الوسط لأن له تاريخ إسلامي ومرجعية إسلامية كما يقال وإن كان لم ينص على ذلك..

سامي حداد: وأحد مؤسسيه قبطي، نعم.

إبراهيم منير: وأحد المؤسسين الأقباط ومع ذلك رُفض، أعتقد أن الإخوان المسلمين عندما يقول نتقدم بناءً على المادة الثانية من الدستور أيضا مرفوض، إنما أقول إنه ليس مطلوبا في مصر..

سامي حداد: المادة الثانية من الدستور تقول إن التشريع.. يعني الإسلام هو دين الدولة والمرجعية التشريع الإسلام على أساس مرجع أساسي وليس الوحيد، هذه الفكرة..

إبراهيم منير: نقوم بناءً على هذه المادة..

سامي حداد: أنت موافق على هذا الكلام؟

إبراهيم منير: هذا الكلام هو الكلام..

سامي حداد: مش عاوزين أن يكون الإسلام هو المرجع الوحيد؟

إبراهيم منير:لا يا سيدي بناءً على المادة الموجودة في الدستور الآن..

سامي حداد: عاوزين كده؟

إبراهيم منير: عاوزين المادة الموجودة في الدستور..

سامي حداد: طب (Ok) ماشي ممتاز وأرجوv[ أن يسمع الرئيس المصري والحكومة والحزب الوطني ولكن لو افترضنا أن هذا الحزب على هذا الأساس سُمح له بالممارسة والظهور إلى العلانية، يعني هل سيتخلى على سبيل المثال برامجه السياسية، هل سيتخلى، على سبيل المثال وليس للحصر عن التنظيم العالمي فرضا للإخوان المسلمين؟ مرجعية المرشد العام؟ هل سيتخلى عن تنظيم التركيبة السرية المتمثلة في نظام الأسرة.. نظام الأسرة يعني كل خمسة ستة عندهم نقيب كما هي الحال عند الجماعات الجهادية لديهم أمير خلايا يعني.. يعني هذا ما يخيف المصريين كما فهمنا من كلام الأستاذ حسام بدراوي، لم ينقلها بهذا التفصيل يعني..

إبراهيم منير: أي حزب في الدنيا له الحق مطلق الحق ومطلق الحرية..

سامي حداد: كون إن فيه خلايا سرية؟

إبراهيم منير: يا سيدي ليست هناك خلايا سرية ولا شيء إنما لو..

سامي حداد: نظام الأسرة؟

إبراهيم منير: نظام.. النظام داخل أي حزب من حقه أن يقيم أي نظام وهو مفتوح لكل الناس، إنما وليس.. عندما يعلن والآن يعني عندما يعلَن الحزب ستُعلن كل تشكيلاته ويعلن كل أفراده ويسجل ويدفع اشتراكه وكل شيء يكون معروف..

سامي حداد: قل لي النقيب في الأسرة هنا الذي في الصعيد، هل يعرف النقيب الموجود في الإسماعيلية فرضا يعرفون بعضهم البعض؟

إبراهيم منير: يعني إذا تقابلوا يتعارفوا ليست إذا ما تقابلوش وما تعارفوش، كيف يتعارفون يعني.. يعني أنا أعرف كل الناس مثلا كمثال إذا التقوا هتعرفنا..

سامي حداد: لأنك ربما في مكتب المرشد، نعم (OK)..

إبراهيم منير: لا أقول هذه المسائل ليست فيها سرية، إذا قيل إن هناك حزب وقاعدين إذا سمحت أنا أقول بالنسبة نحن جماعة الإخوان المسلمين من ثقافتها ومن ثوابتها أن تحترم كل النظم القانونية التي تعمل فيها في بلادها فلا أقول إن أنا ألتزم بقانون بلدي ثم أكذب أو أنافق لأنه في النهاية سيكشفني الناس وسأفقد مصداقيتي..

سامي حداد: إذاً تريد أن يكون، بعبارة أخرى تريد أن يكون هنالك حزب مفتوح للجميع للإخوان المسلمين..

إبراهيم منير: مفتوح للجميع، نعم.

سامي حداد: حسب الدستور وليس مرجعيته الأخيرة الإسلام بعبارة أخرى يعني لا يكون..

إبراهيم منير: بناءً على ثوابت الدستور المصري الموجود الآن نقول بذلك..

سامي حداد: طيب شو.. أستاذ بدراوي شو بدك أحسن من هيك يعني وخاصة وأن الحزب الوطني كما قال النائب سعد الحسيني الأمين العام المساعد لكتلة الإخوان في مجلس الشعب قبل يومين، الحزب الوطني الحاكم قائم على مرجعية دينية إسلامية، من مبادئ الحزب على سبيل المثال وليس الحصر الإيمان بالقيم الدينية وبدور الدين في تحقيق التقدم وأن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع يعني وهي المبادئ التي.. عليها يعني في المادة الثانية في الدستور، يعني سؤال ما هو حلال عليكم حرام على الإخوان المسلمين؟

حسام بدراوي: سيدي، لا يا سيدي ما فيش حاجة حرام على حد..

سامي حداد: إما إيه؟

حسام بدراوي: لكن هي الفكرة أن يعني المجتمع المصري قيمه الدينية متأصلة فيه وزي ما الدكتور ميلاد بيقول إحنا مجتمع متدين بطبعه، لكن ده ما لهوش علاقة بسياسة الدولة وممارسة السياسة بمرجعية دينية، لأن أنا لما بأتناقش واحد يقول لي قال الله بقى فأنا ما بأقدرش أتكلم، المسألة هنا فيها مرجعيتين التخوف عند الناس إن إحنا نستخدم الدين للحصول على التأييد السياسي ده نمرة واحد والخوف الثاني إذا ما أعجبنيش الشكل من الأشكال أتوجه إلى العمل العسكري للحصول على ما أريد بغض النظر أين الشرعية، عايز أقول لك إن إحنا في إطار حتى الحزب وده في إطاره التطوير اللي فيه إحنا فيه حاجات كثيرة جدا عايزين نغيرها، منها إن يبقى فيه حرية أكبر في تكوين الأحزاب طالما فيه اتفاق على المرجعية الدستورية اللي بتقول الدولة مدنية ورغبتنا..

سامي حداد: اسمح لي بأقول لك يا سيدي (OK)، كما سمعت قال لك يعني عاوزين إنه نحترم الدستور، المرجعية ليست 100% دينية كما قال الأستاذ إبراهيم منير، فيه أستاذ ميلاد حنا رجاءً بسرعة كده في نهاية البرنامج في ظل ما سمعت إنه عاوزين إنه يكون هناك حزب ليس بالضرورة أن يقيم دولة دينية كما سمعت من الأستاذ إبراهيم منير يعني وسيكون هذا الحزب مفتوحا أمام جميع المواطنين بما في ذلك الأقباط..

إبراهيم منير: ده ليس بالضرورة.

سامي حداد: يعني لماذا هذا الرفض المطلق من قِبل الأقباط خاصة رجاءً اسمعني حضور المرشحين الأقباط المساندين في الانتخابات مستقبلا من قبل الإخوان إذا ما انضموا إليهم ستضمن فوز عدد كبير من المقاعد في أي انتخابات بالنسبة لشعبية الإخوان عكس تجربتكم مع الحزب الحاكم أستاذ ميلاد، إما يعني أقباط بالتعيين أو كما قلت أنت لوكالة رويترز في نوفمبر عام 2005، الأقباط كانوا يحتلون 10% من مقاعد البرلمان، الآن النسبة صفر لأن الحكومة تريد أن يكون المرشحون من المسلمين؟

ميلاد حنا: أيوة، أصل الصوت راح، شوف الأقباط ما لهمش مرجعية في الكوكب إلا مصر وقبطي يعني مصري، إذاً ما هماش مجموعة مستوردة، دول جذورهم فرعونية زيهم زي المصريين المسلمين سواءً بسواء، فهذا الإطار الأقباط مُصرين على إنهم يكونوا مواطنين من الدرجة الأولى زيهم زي المسلمين تماما، في الحقوق السياسية نتيجة لسيادة الدين في المرحلة الحالية أصبح فرصهم في الانتخابات في الدوائر الفردية ضعيف جدا فلهذا السبب فيه خطورة شديدة الانتخابات البرلمانية النظيفة ممكن تؤدي إلى برلمان قد لا يكون فيه قبطي واحد وده أمر خطر..

سامي حداد: طب (OK).

ميلاد حنا: يتم إزاي؟ دي مشكلة الحزب الوطني ومشكلة الدولة في إنها تجد سبيلا من خلال التنظيمة الحزبية بقوائم نسبية أو شيء من هذا القبيل، بحيث يبقى وجود الأقباط وغير الأقباط من أقليات دينية وغير دينية متواجد في الساحة السياسية بشكل طبيعي..

سامي حداد: (OK)، أستاذ ميلاد ربما أنت لم تسمع سؤالي، أنت تريد الحكومة يعني الآن تدخلون مع الحزب الوطني بالكاد يطلع لكم نائب أو نائبين وكان سؤالي لو دخلتم في تحالف مع الإخوان لكانت نتيجة يعني تمثيلكم أكثر بكثير ولكن يعني أنت تعلم هنالك دائما كان فيه تعايش كما قلت بين المسيحيين.. مسيحيي الشرق بشكل عام في ظل الإسلام وفي الماضي القريب.. في الماضي القريب يا دكتور حنا في اللجنة السياسية للإخوان في عهد المرحوم حسن البنا نخبة من الأقباط مثل لويس فانوس الذي كان يتردد على دروس الثلاثاء للأستاذ البنا والمحامي وهيب بك دوس والصحفي كريم ثابت كما يقول على الأقل دكتور يوسف القرضاوي في كتابه الإخوان المسلمين صفحة 255، بل عندما ترشح حسن البنا للانتخابات إن مكرم عبيد السياسي القبطي الكبير هو يعني كان يمثله مسيحي وعندما يا سيدي ترشح حسن البنا للانتخابات إن مكرم عبيد السياسي القبطي بعد وفاته كان هو الذي مشى في جنازته مع والد الفقيد، يعني لماذا الخوف من الإخوان وشطب هذه الحقبة الزاهرة في تاريخ مصر؟

ميلاد حنا: الخوف من الإخوان هو أننا سندخل في مسيرة الحكم الديني والحكم الديني في مصر إذا حكم لن يعود إلى الحزب المدني، بمعنى إنه لم يتم بعد ذلك تداول السلطة، فلهذا هو الطريق في اتجاه واحد لا يمكن الرجوع عنه، دي قضية هي درس التاريخ، فلهذا السبب وإحنا.. بأقول لك ابعد عن الشر وغني له، بالإخوان المسلمين أهلا وسهلا وموجودين في البرلمان يا مرحبا والتيارات السياسية يسار ويمين موجودين، إذاً التنوع موجود، عاوزين نستمر هذه الليبرالية وتداول السلطة وأن الجميع يحكم في إطار الأغلبية السياسية وليس في إطار الأغلبية العددية..

سامي حداد: مع أن.. (OK)، مع أن الإخوان حتى في عام 2004 المرشد العام الحالي قال إنهم يريدون تداول السلطة، في نهاية البرنامج دكتور بدراوي يعني كيف ترد على مَن يزعم بأن الحملة ضد الإخوان الآن مردُّها الأولويات الجديدة لواشنطن في العراق؟ أي ضمان غطاء سني لاستراتيجيتها الجديدة؟ وهذا ما حدث بعد زيارة كوندوليزا رايس وتأجيل موضوع الحث على الإصلاح الديمقراطي في المنطقة أي أنكم يعني كما يقول البعض تستغلون هذا الوضع لضرب الإخوان والتهويل والتخويف من صعودهم دون أن تحرك واشنطن ساكنا وطبعا ربما لاحظت صمت كوندوليزا رايس لدى زيارة مصر هذا الأسبوع، صمتها لما جرى ولم تعلق أي شيء؟

حسام بدراوي: والله اسمح لي أقول لك إن هو لا أمس ولا اليوم الولايات المتحدة تقدر تفرض حاجة على مصر وأعتقد موقف مصر والمجتمع المصري واضح في هذا الأمر، نمرة اثنين التخوف اللي موجود من التيارات السياسية الإسلامية أو القبطية اللي عايزة تحط إطار الدين في السياسة هو تخوف نابع من أن هناك حركة سياسية وتطوير سياسي، إحنا عارضين تعديلات للدستور وعايزين ننتقل خطوة ديمقراطية إلى الأمام، اللحظة دية هي اللي بتثير النقاش وهو نقاش جيد وموضوعي وأعتقد إن من حق كل مصري وإحنا.. إن هو يكون له الحق في إبداء رأيه في إطار إن إحنا عاوزين نوصل إلى مرجعية بأن إحنا بنعدل الدستور النهاردة فالطبيعي إن يكون هذا النقاش دائر والطبيعي إن التخوف يزيد والطبيعي التوتر أحيانا يحدث..

سامي حداد: لا أدري (Sorry) تداركنا الوقت دكتور حسام، أنا متأسف..

حسام بدراوي: لكن ده مش..

سامي حداد: متأسف تداركنا الوقت، كلمة أخيرة..

إبراهيم منير: أنا أقول إنه يا سيدي الكريم نحن..

سامي حداد: هنالك التخوف.

إبراهيم منير: هذا التخوف يحسمه الشعب.. الشعب الآن ناضج إنما يعني نفرض الوصايا على الشعب ونرجو أن يرفعوا أيديهم عن الشعب أن نُتهم نحن جماعة الإخوان المسلمين إن إحنا سنلجأ لعمل عسكري، بينما الحزب الوطني ثلاثين سنة الآن يمارس العمل العسكري عن طريق..

سامي حداد: انتهى الوقت والدليل على التخوف من الإسلاميين بأن الإخوان يعني انظر إلى ما حدث أستاذ بدراوي في الحزب الإسلامي في العراق تعاونوا مع الأميركيين في سبيل الإطاحة بنظام سابق، حركة حماس الإسلامية في الجزائر تعاونت مع النظام ووقفت مع النظام لضرب الجهاد الإسلامي ولا مجال للحديث عن أن الإخوان المسلمين كما حتى يرى الغرب أنهم لا علاقة لهم بالإرهاب والتخويف الذي تقوده الجماعات الجهادية الأخرى، مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الأستاذ إبراهيم منير عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين، من أستوديو الجزيرة في القاهرة نشكر الدكتور ميلاد حنا المفكر والكاتب المصري المعروف وأخيرا وليس آخرا كان معنا الدكتور حسام بدراوي عضو الأمانة العامة للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج الدوحة لندن والقاهرة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة