المساومات حول قضية كركوك   
الثلاثاء 4/2/1426 هـ - الموافق 15/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)

- جولات الحوار بين اللائحة الشيعية والجانب الكردي
- حقيقة الخلافات بين الأكراد والشيعة حول كركوك
- الفدرالية ووضع كركوك
- المَخرج لحل مشكلة كركوك

عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة. مدينة الذهب الأسود كركوك تعود إلى الواجهة من جديد وهذه المرة تُعرقل دخول العراق إلى المرحلة الانتقالية وتشكيل الحكومة الجديدة. وفد التفاوض الكردي عاد من بغداد يحمل عرضا لا يمكن رفضه، فاللائحة الشيعية وافقت في جملة ما وافقت عليه على حصول الأكراد على منصب رئيس الجمهورية وبعض الوزارات السيادية والاعتراف بالدور العسكري والأمني للبشمرجة في كردستان. ولكن يبدو أن كل هذه الإنجازات لا تساوي الكثير لدى الأكراد بدون كركوك. تحمل المطالب الكردية معضلة لا يمكن تجاوزها، فالأكراد من جانبهم لم يوفوا بالتزاماتهم في إطار قانون إدارة الدولة المؤقت حتى الآن، فالحكومة الكردية الموحدة لإقليم كردستان ما تزال حبرا على ورق ومع ذلك يطالبوا الأكراد بضم كركوك إلى إقليم كردستان. ولكن إلى أي إقليم ستُضم كركوك إلى إقليم البرزاني أم إقليم الطالباني؟ لماذا كل هذا الإصرار الكردي على حسم مسألة كركوك قبل انعقاد الجمعية الوطنية وإجراء الإحصاء السكاني؟ هل يرى الأكراد أن الفرصة السانحة الآن قد لا تُعوض ما دامت كل الأطراف تخطب ودهم؟ أم أن ما يجري ليس سوى محاولة لوضع عقبات تعجيزية لمنع اللائحة الشيعية من الوصول إلى السلطة؟ بأي طريقة ستُحل مشكلة كركوك التي يرى البعض بأن طريقة تعاطي الأطراف مع هذه المشكلة ستكون مؤشرا لكيفية الخروج من المأزق العراقي عموما؟ وكيف ينظر العرب والتركمان إلى المساومات الدائرة الآن حول كركوك؟ في البداية أرحب بضيوف المشهد العراقي من كركوك الدكتور كمال كركوكي ممثل السيد مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة كركوك. ومن القاهرة الدكتور عبد الحسين شعبان السياسي العراقي المستقل. ومن المفترض أن تنضم إلينا من بغداد السيدة صن غل جابوك ممثلة التركمان في مجلس الحكم العراقي السابق، قبل الحوار نبدأ مع التقرير عدي الكاتب الذي يشرح لنا تفاصيل جولات الحوار بين اللائحة الشيعية والجانب الكردي.


جولات الحوار بين اللائحة الشيعية والجانب الكردي

[تقرير سجل]

عدي الكاتب: مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية الوطنية والمخاوف من حدوث أزمة دستورية في العراق ما تزال مدينة كركوك الغنية بالنفط عقبة كبيرة أمام تقدم المشاورات المستمرة بين الأطراف السياسية الرامية لتشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة، فضلا عن أنها ورقة مهمة لمن يريد نيل ود الأكراد من قبل جهات سياسية تبحث عن دعم في البرلمان. ثمة بارقة ضوء ظهرت في نهاية النفق، فبعد سلسة من اللقاءات بين ممثلين عن الائتلاف العراقي الموحد والقائمة الكردية أكد الجانبان التوصل إلى اتفاق مبدئي مكتوب بشأن كركوك وقضايا أخرى. الاتفاق في جوهره يستند إلى التطبيق الكامل لقانون إدارة الدولة الانتقالية الذي وضعه مجلس الحكم السابق فيما يتعلق بالقضايا الخلافية، خاصة المادة الثامنة والخمسين من قانون إدارة الدولة التي تنص على أن تتخذ الحكومة الانتقالية الخطوات الكفيلة بتطبيع الأوضاع في هذه المناطق وتأجيل جميع النزاعات المتعلقة بهذا الموضوع حتى إجراء إحصاء سكاني وإقرار دستور دائم للبلاد وإجراء استفتاء من قبل الشعب. أما بالنسبة للقضايا الأخرى كالفدرالية وسواها فقد تم الاتفاق أيضا على أن يكون قانون إدارة الدولة هو الفيصل الذي يُعتمد في معالجتها، أما موضوع رئاسة الجمهورية فلا يوجد من يعترض على منح المنصب حتى الآن لجلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، مع اتفاق على تنصيب نائبين له أحدهما من السُنّة والآخر من الشيعة مع استمرار المفاوضات حول الوزارات السيادية الخمس وهي النفط والمالية والدفاع والخارجية والداخلية التي يطالب الأكراد باثنتين منها مقابل دعمهم لترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزارة الجديدة. ويبدو أن الشأن الكردي أصبح بيضة القضبان التي تحتاجها الأطراف العراقية لتُرجح الكفة في الوصول إلى سدة الحكم. عدي الكاتب الجزيرة لبرنامج المشهد العراقي.


حقيقة الخلافات بين الأكراد والشيعة حول كركوك

عبد العظيم محمد: بعد الوقوف بشكل سريع على المفاوضات الدائرة الآن بين الائتلاف واللائحة الكردستانية من هذا المنطلق أبدأ معك دكتور كركوكي، اليوم اختُتمت المفاوضات في أو النقاشات في صلاح الدين بالنسبة للأكراد يعني على أن يعود الوفد الكردي إلى بغداد مع إجراء بعض التعديلات على مسودة الاتفاق، ما هي التعديلات التي تريدون إجراءها على الاتفاق مع لائحة الائتلاف؟

كمال كركوكي- الحزب الديمقراطي الكردستاني- كركوك: بالنسبة للاتفاق تم دراسة مسودة الاتفاق. وكان هناك ملاحظات لوفدنا والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني. والإخوان الوفد المفاوض يحملون معهم هذه المقترحات وسوف يتم نقاشه مع الائتلاف.. قائمة الائتلاف العراقي حيث نحن نريد أن يكونون أكثر واضحين بالنسبة لمجمل مطالبنا بالنسبة لكركوك كردستانية كركوك ونقاط أخرى كثيرة.

عبد العظيم محمد: يعني ما هي النقطة بالتحديد التي تريدون تعديلها؟ يعني ماذا تريدون تعديل بالنسبة لكركوك؟ أنتم اتفقتم على ترحيل مسألة كركوك إلى ما بعد تشكيل الحكومة؟

"
لا يمكن أن تكون كركوك ضمن كردستان العراق لأن هناك شواهد تاريخية وجغرافية تثبت وتؤكد كردستانية هذه المحافظة
"
 كمال كركوكي

كمال كركوكي: لا بالنسبة لمسألة كركوك بالنسبة للشعب الكردي وهي مسألة حياتية وخط أحمر بالنسبة لنا، لا هنا أي كردي في كردستان العراق أو في أي مكان أن يقبل بأن لا يكون كركوك ضمن كردستان لأن هذه المدينة منذ نشأتها لحد الآن هناك شواهد تاريخية وجغرافية تثبت وتؤكد كردستانية هذه المحافظة، لذا نحن لا نساوم على من يحاول أن يميِّع القضية أن يؤخرها، بالنسبة لقانون إدارة الدولة صحيح هناك تطبيع الوضع حسب المادة 58 وثم إجراء إحصاء دقيق وشفاف ومن ثم أخذ رأي أبناء كركوك بنظر الاعتبار أينما يكونوا. إن من نتفق معه يجب أن يكون معنا بخصوص هذه النقطة نقطة كركوك بالنسبة لنا نقطة مهمة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور لحد الآن حتى الآن لم تخبرني ما هي نقطة الخلاف بينكم وبين اللائحة الشيعية بخصوص كركوك؟ يعني ما هو الجدل على أي نقطة بالتحديد دائر الآن؟

كمال كركوكي [متابعاً]: بالنسبة هناك ملاحظات كثيرة يخص الوفد المفاوض الذي سوف يناقشوها مع إخواننا في بغداد في لائحة الشيعي، بالنسبة لكركوك رأينا واضح ودائما قلنا وكررنا ونريد أن يكونوا الإخوان الشيعة أكثر واضحين بالنسبة لمسألة كركوك.

عبد العظيم محمد: أتحول إلى بغداد والسيدة صن غل ممثلة التركمان السابقة في مجلس الحكم، سيدة صن غول أنتم كتركمان وربما معنيون بشكل مباشر وكبير في هذه النقاشات الدائرة الآن أين أنتم في هذه النقاشات التي تجري حول مدينة كركوك؟

صن غل جابوك- عضو المجلس الوطني العراقي عن التركمان- بغداد: والله بالنسبة للتركمان أنا أعتقد إنه التركمان هم في هذه النقاشات دورهم أصبح جانبي، أنا أعتقد إنه يجب إشراك التركمان بشكل أساسي في هذه المواضع، لحد الآن نحن نسمع من الصحف والمجلات والإذاعات كل هذا الحديث، أعتقد إنه نحن مع كل الأطراف يجب أن نتشارك ونتقاسم الهموم لأن التركمان أيضا عانوا ما عانوا من النظام السابق ويجب اليوم أن تُعطى لهم حقوقهم كما يعطى للأكراد، الأكراد الآن هم يطالبون بحقوق ونحن التركمان أيضا نطالب بحقوق ولكن وفق القانون والدستور، نحن مع القانون ومع الدستور ومع إعطاء الحقوق لكافة العراقيين.

عبد العظيم محمد: هل شاركتم في النقاشات هذه الدائرة الآن؟

صن غل جابوك: لحد الآن أنا لم أشارك، يمكن هناك بعض التركمان الموجودين في اللائحة الائتلاف أو بعض الشخصيات التركمانية أعتقد هم مشاركين وأعتقد إنه قضية كركوك هي قضية واضحة بالنسبة للتركمان. وهم ليسوا ضد أحد وهم يطمحون أن تكون دائما هذه المدينة مدينة تآخي ويجب أن تكون رأي الأطراف كل الأطراف موجودة وبشكل شفاف وواضح.

عبد العظيم محمد: سيدة صن غول من الواضح الآن أن كل الأطراف أو الكتل البرلمانية بحاجة الآن إلى الطرف الكردي للإمساك بزمام الأمور في الحكومة المقبلة، هل تخشون من أن يكون هذا الدور الكبير للجانب الكردي أن يكون على حساب التركمان والعرب في مدينة كركوك؟

صن غل جابوك: والله إحنا إخوانا الأكراد لم يكونوا ضدنا ولن نكون إن شاء الله ضد أحد، نحن لسنا ضد.. مع لا العرب ولا الأكراد ولا غيرهم من القوميات، أعتقد إنه الأكراد إذا كانوا يطالبون بحقوقهم وحقوق الآخرين هذا شيء يعني سوف لن يُغضب الآخرين، يجب أن يكون إعطاء فرصة للآخرين حتى يُثبتوا حقوقهم. وأعتقد إنه الأكراد اليوم هم أحرار أن يختاروا الطرف الذي يريدونه وأن يتعاونوا معهم، سوف نحن نكون نضغط على الأكراد وخاصة نسبة التركمان جدا قليلة في البرلمان وأعتقد إنهم أيضا مع ائتلاف مع قائمة اللي هي قائمة الائتلاف الشيعي الذي هو الآن هو أكثرية يعني أكثرية المقاعد..

عبد العظيم محمد: سيدة صن غل سنتحدث عما تستطيعون القيام به في الجمعية الوطنية الانتقالية، لكن أريد أن أتحول بالسؤال إلى الدكتور عبد الحسين شعبان في القاهرة، دكتور المتابع الآن لما يجري الآن من جدل وخلافات داخل التركيبة السياسية العراقية الآن ربما يتساءل عما كان يجري أو ما كانت تقوم به هذه الأطراف عندما كانت معارضَة قبل حوالي سنتين، ألم تَقُل أنها اتفقت في مؤتمراتها خارج العراق اتفقت على رؤية موحدة خلال للعراق المقبل؟

عبد الحسين شعبان- سياسي عراقي مستقل- القاهرة: بودي أن أقول أن مدينة كركوك هي مدينة عراقية أولا وقبل كل شيء وهي مدينة عيش مشترك ومدينة تسامح ومدينة تآخي على مر التاريخ العراقي. ولكن في الوقت نفسه كانت منطقة احتكاك سياسي وإثني وعنصري أحيانا، خصوصا وأن الحكومات العراقية السابقة انتهجت نهجا يمتاز بالتمييز وبمحاولة تغيير التركيب السكاني والواقع القومي لمدينة كركوك وأدت هذه السياسة إلى تهجير الآلاف من أبناء مدينة كركوك مما أثار المشكلة مجددا، هذه المشكلة بدأت أيضا منذ السبعينات وعند مفاوضات قيادة الحركة الكردية بزعامة البرزاني مصطفى والحكومة العراقية السابقة أُثيرت مشكلة كركوك ولكنها أُجلت في بيان 11 آذار/مارس عام 1970 وفي قانون الحكم الذاتي أيضا لعام 1974 ظلت المشكلة عالقة. وحتى الآن بتقديري أن قانون إدارة الدولة العراقية الذي جرى إبرامه في آذار/مارس الماضي تم بموجبه تعليق المشكلة أو تأجيلها إلى ما بعد إعلان الدستور الدائم. وبتقديري أن هذه المدينة ستبقى إشكالية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقات مشتركة من جميع الأطراف..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور سألتك عن رؤية الأطراف السياسية العراقية عندما كانت في خانة المعارضة وعقدت عدة مؤتمرات، مؤتمر صلاح الدين ومؤتمر لندن وخرجت برؤية موحدة يعني في ذلك الوقت قالت المعارضة العراقية أنها اتفقت على شكل عراق المستقبل.

عبد الحسين شعبان [متابعاً]: هذه القضية وغيرها ظلت معلقة أيضا، ربما جرى الاتفاق منذ مؤتمر فيينا ومؤتمر صلاح الدين على خطوط عريضة، أهم هذه الخطوط إقامة نظام ديمقراطي دستوري تعددي فدرالي فيما بعد يتم فيه تلبية حقوق جميع التكوينات وعلى أساس احترام حقوق الإنسان وعلى أساس تأكيد وحدة العراق الديمقراطي. هذه القضية تبقى خطوط عامة ولكن في هذه الخطوط العامة هناك بعض الإشكاليات، بعض العُقد التاريخية، هذه العُقد التاريخية ازدادت احتقانا وتوترا بسبب المحاصصة الإثنية الطائفية التي تمت في مجلس الحكم وفقا لإرادة السيد بريمر ووفقا للتقسيمات التي جرى اعتمادها ما بعد القضاء على النظام السابق. بتقديري أن مدينة كركوك التي يعتبرها أو تعتبرها الحركة الكردية قدس الأقداس ويعتبرها التركمان خطا أحمر واعتبرتها الحكومات الديكتاتورية السابقة مسالة مصيرية يمكن حلها وفقا لإرادة السكان واحترام إرادة السكان وعلى قاعدة حقوق الإنسان وإلغاء مظاهر الحقبة الديكتاتورية السابقة، مظاهر التطهير ومحاولة تغيير الواقع السكاني..

عبد العظيم محمد: دكتور الآن الأطراف الكردية في بعض التصريحات يتهمون الأطراف المعارضة الأخرى التي كانت في جانب المعارضة معها بأنها تنصلت من التزاماتها التي قطعتها للأكراد، يعني هل هناك اتفاق محدد بخصوص كركوك كان قد اتُفق عليه؟

عبد الحسين شعبان: حسب متابعتي لا يوجد نص محدد واضح جامع مانع لهذه القضية، جرى اعتماد مبادئ عامة، هذه المبادئ العامة لم يجرِ متابعتها والتوصل إليها بما فيها قانون إدارة الدولة العراقية، المهم إلغاء نتائج الحقبة الديكتاتورية السابقة بما فيها القوانين التي أدت إلى تغيير العديد من سكان المنطقة لقوميتهم وكان آخرها القانون الذي أصدرته الحكومة العراقية في ستة سبتمبر عام 2001 هذا أولا، اثنين إعادة المهجرين والمهاجرين أو تعويضهم الشيء الثالث احترام إرادة السكان واحترام إرادة التعايش ومصلحة العراق الديمقراطي الموحد والتآخي ما بين التكوينات المختلفة، كركوك تضم عرب وتضم أكراد وتضم تركمان..


الفدرالية ووضع كركوك

عبد العظيم محمد: بهذه النقطة احترام إرادة السكان.. دكتور عبد الحسين أريد أن أسأل بهذه النقطة الدكتور كركوكي في كركوك أنتم تطالبون بحسم قضية كركوك قبل إجراء الإحصاء السكاني، يعني إلا تُراعون الأطراف الأخرى أو القوميات الأخرى من العرب والتركمان في المدينة للخروج يعني بموقف أو لأخذ كل طرف يعني حقه في المدينة؟

كمال كركوكي: عزيزي بالنسبة لكركوك هذا معروف بالنسبة للتركمان وكذلك عرب وكل (كلمة غير مفهومة) الذين يعيشون في هذا البلد، إن كركوك وهي أرض كردستانية وعندما نقول كردستان لا نعني إنها فقط للكرد لكل من يعيش على هذه البقعة الجغرافية الذي اسمها كركوك الذي تعتبر جزء من كردستان وكردستان أيضا جزء من العراق. نحن لم نطلب في الوقت الحاضر بانفصال عن العراق نقول الفدرالية، الفدرالية تعني نحن نعيش مع العراق واتحادي داخل حدود الجغرافي العراقي. ويعيش في كركوك كذلك أقلية تركمانية وكذلك أقلية عربية وكلدانية والآشوريين وكذلك الأرمن، نحن عندما يكون كركوك جزء من فدرالية كردستان نراعي حقوق كل من يعيش على هذه البقعة ونكون مسؤولين كما هم يكونوا كذلك مسؤولين عن مراعاة القانون واحترام البعض للآخر وخدمة هذه المدينة وكل العراق.

عبد العظيم محمد: سيدة صن غول لماذا إذاً تخشون من الانضمام ضمن الاتحاد الفدرالي أو الفدرالية لإقليم كردستان إذا كان سيُحفظ حقوق جميع الأطراف؟

"
التركمان ليس لديهم خشية من الانضمام إلى أي فدرالية وإذا أقرَّ القانون أن تكون كركوك ضمن فدرالية سنكون معه مادامت حقوقنا موجودة في الإقليم
"
صن غل جابوك

صن غل جابوك: نحن ليس لدينا خشية من الانضمام إلى أي فدرالية أو أي إقليم، نحن مع القانون، إذا أقرَّ القانون أن تكون كركوك ضمن أي فدرالية سنكون معه إن شاء الله مادام حقوقنا موجودة في أي إقليم نحن سوف نرحب بهذا الشيء ضمن القانون والدستور. أعتقد إن قضية كركوك ممكن حلها عن طريق أهلها، أهل كركوك هم الذين سوف يستفتون على هذا الموضوع وهناك مثل عربي يقول "أهل مكة أدرى بشعابها"، فإذاً لنترك قضية كركوك لأهل كركوك هم يحسمونها إذا كانوا هم راغبين أن تكون هي جزء من كردستان فلتكن جزء..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: سيدة صن غول الانتخابات الأخيرة أظهرت أغلبية كردية في مدينة كركوك الصوت الأعلى في مدينة كركوك هو للأكراد.

صن غل جابوك [متابعةً]: نعم لكن إحنا بالمقابل أيضا لدينا كثير من التركمان هم مُهجَّرين من كركوك، ممكن في الانتخابات القادمة أو في التعداد السكاني إذا سمحت لهم الظروف أن يرجعوا ويمكن أن نُثبت إننا لسنا الأقلية ونحن لا نؤمن بالأقلية والأكثرية، نحن نؤمن نحن سكان هذه المدينة ونحن نهتم بعراقيتنا لأن مدينة كركوك هي عراقية إن انتمت إلى أي إقليم أو لم تنتمِ فستبقى هي مدينة عراقية وأعتقد مادمنا في حدود العراق فهذه الشيء هو أهم شيء لدينا الآن إنه نبقى ضمن حدود العراق. والنظام الفدرالي هو سوف يكون على عموم العراق وليس فقط كركوك وغيرها. أعتقد إنه إذا ما طُبّق هذا النظام حسب قانون إدارة الدولة واللي هو إنه كان في ثلاثة محافظات ممكن أن تُشكل إقليما وأن يكون هناك ولاية فدرالية ولكن هناك فقرة تقول ما عدا كركوك وبغداد تبقى ذات خصوصية. وأعتقد إنه مستقبلا ممكن حل هذه القضية عن طريق الاستفتاء وممكن هذا الحل يكون عن طريق الدستور وليس الآن، أعتقد إنه من السابق لأوانه أن نُشرك أنفسنا الآن في هذا الشيء وممكن أن نحل هذا الإشكال الموجود الآن عن طريق الحوار والاتفاق بين الأطراف.

عبد العظيم محمد: بهذا الكلام سيدة صن غل أتحول إلى الدكتور كركوكي، كما قالت السيدة صن غل أن قانون إدارة الدولة نص على ألا تُضم لا كركوك ولا بغداد إلى أي إقليم فدرالي، لماذا الإصرار من قبلكم الآن على ضمها إلى إقليم كردستان؟

كمال كركوكي: بالنسبة لكركوك إن الشعب الكردي قدَّم أكثر من مليون شهيد من أجل الديمقراطية لكل العراقيين وكذلك الحقوق.. ضمان حقوق شعبنا الكردي ومن ضمنها كركوك كردستانية كركوك، بالنسبة لمصير كركوك كما أتى في قانون إدارة الدولة أسقطنا كركوك عن الوضع وذلك لأن النظام الديكتاتوري السابق قام بتغيير ديمغرافية المدينة وتهجير سكانها وكذلك هدم في هذه المحافظة فقط 797 قرية أكثرها من القرى الكردية وكذلك القرى التركمانية. بالنسبة نحن ككتلة داخل البرلمان العراقي في الوقت الحاضر نريد أن نضمن كردستانية كركوك ثم نتفق مع الأطراف الأخرى. بالنسبة لإخواننا التركمان وكذلك العرب الأصليين الذين عاشوا معنا في هذه المحافظة وكذلك أبناء القوميات الأخرى الكلداني والآشوري والأرمني نحن نعتبرهم أشقاء أعزاء أصدقاء لنا، نحافظ عن حقوقهم كما نحافظ عن حقوقنا ولسنا ضد أي عراقي. وأنا استغرب إذا كان هناك إصرار أن لا يكون كركوك ضمن إقليم كردستان بما أن إقليم كردستان وهو جزء فدرالي مع العراق.

عبد العظيم محمد: بنفس الوقت دكتور كركوكي بنفس الوقت لماذا الإصرار على ضم كركوك إلى إقليم كردستان وهناك من يُفسر هذا الإصرار على أنه رغبة في الانفصال باعتبار أن كركوك فيها ثروات نفطية كبيرة مؤهلة لأن تدعم الدولة الكردية المقبلة؟

كمال كركوكي: بالنسبة للشعب الكردي كأي أمة كالأمة الكردية كأي أمة لها حق أن يُقرر تقرير مصيرها، لكن نحن الآن وبوعي ومتفقين جميعا بيننا جميع الأحزاب الكردستانية أن نعيش في ظل حكم فدرالي داخل عراق ديمقراطي اتحادي. وهذا عندما نُصِر إلى ضم كركوك إلى إقليم كردستان هذا ليست اغتصاب حق من شخص آخر إنما الواقع الجغرافي التاريخي الذي كان يعيش هذه المنطقة منذ القِدم هو كان هكذا، نحن نريد أن نعيد الواقع إلى حقيقتها إلى واقعها، الأنظمة الديكتاتوري الذي حاولوا التفرقة بين شعوب المنطقة، حاولوا تجزئة المنطقة، نحن نريد إعادتها إلى كما كان في وضعها الطبيعي السابق لا أن يبقى مشتت كما أراد أن يكون الأنظمة الديكتاتورية تبقى هذه المدينة مشتتة تارة هنا وتارة في طرف آخر. إن الشعب الكردي والقيادة السياسية الكردستانية يعتز بكردستانية كركوك وإقليم كردستان وكل العراق، نحن نعتز كذلك بالبصرة وبغداد وأي جزء من العراق لكن الواقع الجغرافي كما كان نحن نناضل ونحاول أن نعيده إلى واقعها، نقطة أخرى إن أكثرية السكان الذي يعيشون في هذه المحافظة هم من الكرد ولسوء حظنا تعرضنا لإبادة جماعية، مقابر جماعية، استعمال غازات كيماوية نريد أن يكون..

عبد العظيم محمد: دكتور سنتعرض..

كمال كركوكي: نعم.

عبد العظيم محمد: في الجزء الثاني إلى موضوع الإصرار الكردي وتأثيراته على العملية السياسية المقبلة وتشكيل الحكومة الانتقالية لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدي الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي، دكتور عبد الحسين شعبان في ضوء هذا الإصرار الواضح من الجانب الكردي يعني وهناك كما يبدو يعني عدم إمكانية لقاء بين اللائحة الشيعية لائحة الائتلاف واللائحة العراقية لائحة علاوي، ما هي الخيارات البديلة في حال عدم التوصل إلى أي اتفاق أو اتفاق يرضي الطرفان؟

عبد الحسين شعبان: أولا لا يصح أن تبقى قضية تشكيل الحكومة مُعوَّمة خصوصا وأن هناك أكثر من شهر ونيف منذ إعلان نتائج الانتخابات مما يشكل فراغ وبالتالي يثير الكثير من الإشكالات ليس على صعيد أوضاع الحاضر وإنما على صعيد أوضاع المستقبل، القضية الثانية أن موضوع الاستفتاء يحتاج إلى وقت وربما وقت طويل وحبذا لو كان مثل هذا الاستفتاء يجري في ظروف سلمية وفي ظروف طبيعية وخارج التدخلات الخارجية والاحتلال وغير ذلك، الشيء الثالث لابد من التوصل إلى صيغة توافقية ما بين الأطراف المختلفة، خصوصا وأن هناك قائمتين رئيسيتين هما القائمة الكردية أو الكردستانية والقائمة الثانية القائمة الإسلامية الشيعية المدعومة من السيد السيستاني، يمكن بتوافق هاتين القائمتين البت في مثل هذه القضية ولكن لابد من استفتاء سكان المدينة وبالتالي الاستفتاء على الدستور أيضا، هذه القضية تحتاج إلى وقت، الدستور حسب قانون إدارة الدولة العراقية سيتم صياغته في 25 آب/أغسطس ويتم الاستفتاء عليه في شهر تشرين الأول/أكتوبر وبالتالي ستحتاج إلى فترة زمنية، لا يمكن إبقاء مثل هذه القضايا معلقة أو مُعوَّمة أو يجري صراع حولها وتغييب الحكومة ويغيب البت في قضايا مهمة بما فيها جدولة الانسحاب الأميركي والبريطاني ووضع خطة زمنية لإعادة إعمار البلاد ووضع أساسيات مثل قضية الخدمات كالكهرباء والبنزين وغير ذلك من احتياجات الحياة الاقتصادية وتمكين.. هذه قضايا استحقاقات..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور.. الحكومة.. تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية تأخر كثيرا وعلى ما يبدو أن الأكراد يراهنون على أنهم لن تتشكل حكومة بدونهم، يعني ما هي الخيارات البديلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق؟

عبد الحسين شعبان: نعم دعني أقول وأنا من مناصري القضية الكردي وهذا معروف لدى الأخوة الأكراد أن الضمانة الأساسية للأكراد هو علاقتهم مع عرب العراق ومع التكوينات الأخرى كالتركمان وغيرها، الشيء الثاني ضمانة الأكراد هي قضية الديمقراطية في العراق وقضية وجود حكم ديمقراطية فدرالي تعددي دستوري يضمن حقوقهم ليس في كركوك فحسب وإنما في منطقة كردستان ككل، الشيء الثالث والمهم قبل هذه الاتفاقات..

عبد العظيم محمد: دكتور أنت تقول أن الضمانة الأساسية للاتفاقات هو علاقاتهم مع العرب، يعني هناك الآن صورة المشهد العراقي..

عبد الحسين شعبان: عرب العراق وفي ظروف سلمية وفي ظروف طبيعية أيضا، في ظروف سلمية وفي ظروف طبيعية أيضا.

عبد العظيم محمد: دكتور صورة المشهد العراقي تقول أن هناك انقسام عربي واضح وواحدة جبهة كردية موحدة، هناك من يرى أن الأكراد يراهنون على هذا الانقسام ويلعبون على هذا الانقسام للحصول على مطالب أكثر وحقوق أكثر؟

عبد الحسين شعبان: من المهم للأكراد أن يحصلون على موافقة عرب العراق الذين يشكلون غالبية الشعب العراقي حوالي 80%، فالرهان على انقسام أو على لحظة تاريخية تمتاز بالضعف، تمتاز بوجود احتلال، تمتاز بظروف غير طبيعية ربما لا يشكل ضمانة تاريخية ومستقبلية للأكراد لا في هذه القضية ولا في القضايا الأخرى، أنا أعتقد أن العيش المشترك، أن مبادئ التسامح، أن التضامن، أن التآخي ما بين التكوينات المختلفة والأديان المختلفة سيُشكل الضمانة الحقيقية عبر الديمقراطية، عبر احترام حقوق الإنسان، عبر التخلص من آثار الحكم الديكتاتورية السابقة وتعويض الذين تضرروا بسببها من جميع الأطراف. وبهذا المعنى أقول لابد من المحافظة على ما هو قائم لحين استكمال وإنضاج ظروف تاريخية تهيئ للانتقال السلمي الديمقراطي في هذه القضية أو في غيرها من القضايا الأخرى.

عبد العظيم محمد: سيدة صن غل من بغداد يعني كما يبدو أن الموقف أو الرقم الكردي هو رقم صعب في المعادلة العراقية كما أصبح الآن وأنتم باعتباركم ربما يعني كما تُظهر الانتخابات الأخيرة أنكم هُمشتم في هذه.. أو أنكم رقم ليس بالرقم الصعب على الأقل، يعني هل تراهنون على موقف أطراف خارجية كالموقف التركي بالنسبة لقضية كركوك؟

صن غل جابوك: والله بالنسبة لقضية كركوك هي قضية عراقية بحتة نحن سوف نلتجئ إلى العراقيين في حل مشاكلنا وليس إلى جهات خارجية، نحن نحترم دول الجوار ونحترم حرصهم على الشعب العراقي لأن تركيا كانت دائما هي الجارة الطيبة للعراق ولم تقم بإيذاء العراق ولكن هي ساعدت العراقيين، تركيا ساعدت الأكراد العراقيين عندما انفصلوا من النظام السابق، تركيا تحاول أن تساعد كل العراقيين ليس التركمان فقط، هي شأنها أن لا يكون هناك فوضى في العراق وأعتقد إنه التركمان هم جادين بعراقيتهم وهم يطلبون من العراقيين أنفسهم إخوانهم الأكراد العرب المسيحيين أن يكونوا معهم، هم ليسوا وحدهم، هم جزء من العراق وهم يعتزون بعراقيتهم. أعتقد إنه الأطراف الخارجية نحن نشكرهم ونقول لهم إنه هذا شأن عراقي بحت فيجب حلها عن طريق العراقيين وعن طريق الحوار ونحن ولو كنا قليلين يعني..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: سيدة صن يعني الاتفاق بين لائحة الائتلاف والقائمة الكردستانية نصَّ على تطبيع إلى ترحيل هذه مسألة كركوك وتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك، هل تخشون أنتم كتركمان من عملية التطبيع هذه إلى أن يُجرى.. إلى وضع حقائق جديدة على الأرض مثلا؟

صن غل جابوك [متابعةً]: والله بالنسبة لتطبيع الأوضاع أعتقد إنه رئيس الوزراء الدكتور علاوي شَكّل لجنة لتطبيع هذه الأوضاع، أعتقد إنه هذه اللجنة إذا تكونت من أهالي المنطقة اللي هم.. اللي تخصهم الآن هي تطبيع الأوضاع وممكن يشارك بها سياسيين هم يكون دورهم بارز في حل هذا الموضوع أعتقد إنه بالحوار والاتفاق أعتقد مع الأطراف الموجودة في كركوك الحقوق وخاصة هناك مُهجَّرين يعني وهناك أيضا ناس رُحلِّوا من الجنوب وأُسكنوا في كركوك أعتقد إنه قضيتهم يجب أن تحل وتحل بطرق سلمية وليست الطرق التعسفية، نحن مع إخوانا العرب الموجودين وأعتقد إنهم صاروا فترة طويلة منذ أن سكنوا كركوك ونحن نعتبرهم إخواننا. وإذا كانوا هم راغبين بالرجوع إلى مدينتهم التي جاؤوا منها ممكن هذا يكون عن طريق الاتفاق معهم. وأعتقد اليوم هناك فيه قانون إدارة الدولة فقرة ينص على إنه من حق العراقي أن يتملك أي قطعة أرض أو يبني أي أرض.. يبني سكن في أي بقعة من العراق يعني هذا القانون صريح، أعتقد إنه العراقيين الآن ممكن أن يحلوا مشاكلهم عن طريق قانون إدارة الدولة وهم استندوا عليه في الانتخابات وفي تشكيل الحكومة السابقة وممكن أن نستند إليه في المرحلة القادمة أيضا لأننا بحاجة إلى قانون، نحن نحترم رأي الآخر ونحترم رأي الائتلاف.

عبد العظيم محمد: أريد سيدة صن غول أريد أن أسأل السيد كركوكي في قانون إدارة الدولة المادة الثامنة والخمسون الفقرة (ج) تقول تُؤجل التسوية النهائية للأراضي ومن ضمنها كركوك إلى حين استكمال الإجراءات وإجراء إحصاء سكاني عادل للمصادقة على الدستور الدائم، ألا تخالفون أنتم بمطالبكم إلى حسم موضوع كركوك الآن وفي المرحلة الانتقالية هو مخالفة لقانون إدارة الدولة الذي وافقتم عليه؟

كمال كركوكي: كلا لأننا نحن أولا بالنسبة لقانون إدارة الدولة العراقية مادة 58 الذي تخص كركوك لتطبيع الأوضاع في كركوك وإعادة العرب الوافدين الذين جلبهم صدام وأسكنهم هنا في كركوك وكذلك إعادة المُرحلين وإعادة الأقضية والنواحي المتقطعة الذي جزؤوها وألحقوها بمحافظات أخرى يجب أن يُعاد إلى وضعها الطبيعي ومن ثم يجري إحصاء واستفتاء، لكن النقاط السالفة الذكر لم يَقم الحكومة المؤقتة بتطبيق أي نقطة منها وكذلك لم تستطيع اللجان (كلمة غير مفهومة) بحل المشكلة.

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أنتم كذلك لم تطبقون، يعني أنتم تطالبون بضم كركوك إلى إقليم كردستان إلى أي..

كمال كركوكي [متابعاً]: ماذا لا نحن نطلب من الطرف لا يا سيدي.. عزيزي الطرف الذي نريده أن نتحالف معهم يجب أن يكون هناك ضمانات كتابية بأنهم يقفون معنا لمستقبل كركوك، لأن إعادة الوضع الطبيعي كركوك إلى وضعها الطبيعي هذا حق لكل الساكنين في كركوك من ضمنهم.

عبد العظيم محمد: دكتور كركوكي أنتم تطالبون بضم كركوك إلى إقليم كردستان، إلى أي حكومة تنضم كركوك إلى حكومة السليمانية أم إلى حكومة أربيل؟

كمال كركوكي: ليس هناك الحكومة السليمانية يبقى ولا أربيل لأن الانتخابات الذي جرت في الفترة الأخيرة لنا برلمان واحد ويوحد الحكومتين بعد تشكيل الحكومة العراقية وبعد عقد الجلسة الأولى للبرلمان الكردستاني، انتهت هذه الحكومة السليمانية وأربيل الشعب الكردي في إقليم كردستان له برلمان واحد ويكون لها حكومة واحدة.

عبد العظيم محمد: دكتور إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع لائحة الائتلاف ما هي خياراتكم البديلة؟

كمال كركوكي: مع لائحة الائتلاف يجب أن يكون الرؤية واضحة بالنسبة لمحافظة كركوك، هاي نقطة جوهرية بالنسبة لنا لأن الشعب الكردي وأبناء كركوك كذلك من التركمان والعرب الأصليين والكلدان والآشورين والأرمن لا يقبلون أن يبقى كركوك هكذا هاي نقطة. ومع الإجابة للأخت صن غل جابوك بالنسبة للعرب الوافدين وبقاؤهم أو خيارهم أن يبقوا كما جاء أن كل عراقي يستطيع أن يعيش في أي نقطة من العراق نحن مخالفين في هذه النقطة لأن الذين اشتركوا في جرائم ضد أبناء هذه الأمة هذه الشعب في هذه المنطقة نحن لا نكن مثلهم، لا نعاقبهم على إلا أن عقابهم الأول والأخير أن نساعدهم بأن باحترام مراعاة الحقوق السياسية..


المَخرج لحل مشكلة كركوك

عبد العظيم محمد: دكتور أريد أن أبقى في العملية السياسية الجارية الآن وأتحول بسؤال أخير إلى الدكتور عبد الحسين شعبان من القاهرة، دكتور ما هو المخرج برأيك إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين لائحة الائتلاف واللائحة الكردستانية؟

عبد الحسين شعبان: ستحدث أزمة سياسية ودستورية وربما ستكون هناك اضطرارات أخرى كأن يكون الإبقاء على الحكومة الحالية وخصوصا وأن سوف لا يتم الاتفاق على انتخاب مجلس رئاسة، مجلس الرئاسة يتألف من رئيس الجمهورية ونائبين والرئيس هو الذي سيختار مجلس الوزراء.

عبد العظيم محمد: دكتور ما هو المخرج؟

"
يجب تمديد مدة الحكومة الحالية خصوصا إذا لم يستطع البرلمان التوصل إلى اتفاق وإلا لا بد من إجراء انتخابات جديدة "
عبد الحسين شعبان

عبد الحسين شعبان: المخرج بقاء الحكومة الحالية، تمديد مدة الحكومة الحالية خصوصا إذا لم يستطع البرلمان التوصل إلى اتفاق وإلا لابد من إجراء انتخابات جديدة لكي تحصل أغلبية ولكي يكون التوافق جديد.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر في نهاية هذه الحلقة.

عبد الحسين شعبان: هذه المسألة تحتاج إلى فترة زمنية.

عبد العظيم محمد: أشكرك دكتور عبد الحسين انتهى وقت البرنامج، في نهاية هذه الحلقة أشكر ضيوف المشهد العراقي من بغداد السيدة صن غل جابوك ممثلة التركمان في مجلس الحكم العراقي السابق. ومن كركوك الدكتور كمال كركوكي عضو مكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني. ومن القاهرة الدكتور عبد الحسين شعبان السياسي العراقي المستقل، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام متابعتكم ويمكنكم المشاركة معنا في البرنامج وإعطاء آرائكم حول البرنامج عبر البريد الإلكتروني iraqimashad@aljazeera.net، كما أشكر معد الحلقة محمد عبد الرحيم ومخرجها عبد الهادي العبيدلي وأشكر لكم متابعتكم مرة أخرى وإلى أن ألقاكم في الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة