حوار الفصائل الفلسطينية   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حسين عبد الغني

ضيوف الحلقة:

محمد نزال: عضو المكتب السياسي لحركة حماس
أحمد غنيم: عضو اللجنة العليا لحركة فتح

تاريخ الحلقة:

09/12/2003

- مسؤولية فشل الحوار بين الفصائل الفلسطينية
- حقيقة الصراع السياسي بين فتح وحماس وأثره على الحوار

- أسباب رفض حماس للهدنة

- إصلاح الوضع القيادي في حركة فتح

حسين عبد الغني: وصل قطار الحوار الفلسطيني إلى محطته الأخيرة، وكأنه لم يبرح مكانه، فالفشل كان عنوان هذه الجولة، الأطراف الفلسطينية خاصة الحركتان الرئيسيتان في الساحة الفلسطينية، حركة فتح التي تقود السلطة، وحركة حماس التي تقود المعارضة، حمَّلت كلٌ منهما الأخرى المسؤولية عن هذا الفشل، ولضيق الوقت المخصص لهذا البرنامج الخاص على أهميته، سأطرح مباشرة على ضيفيَّ في الأستوديو السيد محمد نزال (عضو المكتب السياسي لحركة حماس) والسيد أحمد غنيم (عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح) وأيضاً أعضاء وفد الحركتين إلى هذا الحوار.

مسؤولية فشل الحوار بين الفصائل الفلسطينية

السؤال الأول: لماذا أفشلتم هذا الحوار؟ ومن المسؤول عنه؟ أبدأ أولاً بالسيد أحمد غنيم في دقيقة واحدة.

أحمد غنيم: يعني أنا لا أحب أن أضع الأمور في إطار الفشل، كان حواراً مفيداً وعميقاً، تمكنَّا من التعرف على مناطق الاتفاق فيما نراه، ومناطق الاختلاف فيما نراه، ونعتقد أن هذا خطوة متقدمة باتجاه استمرار الحوار في الوطن وفي أماكن أخرى، حتى الوصول إلى اتفاق إن شاء الله.

حسين عبد الغني: سيد محمد نزال، مع أن جماهيركم لن تنطلي عليها فكرة أنكم لم تفشلوا، وأن الحوار ممتد ومفتوح.

محمد نزال: إذا أردنا أن نكون موضوعيين، وبغاية من الشفافية والصراحة تعبير الفشل هو تعبير غير دقيق، إلا إذا كان هدف الحوار هو التوصل إلى هدنة، إذا كنا قد دعينا إلى حوار القاهرة للوصول إلى هدنة، فإن هذا الحوار يكون قد فشل في تحقيق هذا الهدف.

حسين عبد الغني: يعني وإذا لم يحقق شيئاً يعني يكون قد نجح؟

محمد نزال: لأ، هو بالتأكيد حقق أشياء، وفي تقديري أن أول هذه الأشياء هو أن الحوار أرسل رسالة مهمة للمجتمع الدولي، أن الحوار هو الوسيلة الحضارية المعتمدة بالشعب الفلسطيني لحل الخلافات وحسمها ومحاولة الوصول إلى القواسم المشتركة.

حسين عبد الغني: هذا المجتمع الدولي –على أي حال- أستاذ محمد لن ينتظركم طويلاً تتحاورون سنة بعد الأخرى، وتقولون أن حالتنا معقدة، ونحتاج إلى وقت، أسألك أولاً كممثل لحركة حماس، البعض يقول أنكم أفشلتم الحوار بسبب اعتقادكم وقناعتكم غير المبررة أن الجميع في أزمة، الإسرائيليين في أزمة، والأميركيين في أزمة، والسلطة الفلسطينية في أزمة، لكن أنتم الطرف الوحيد المبرأ من كل الأزمات، مع أنكم ربما تكونون أحوج ما تكون إلى هدنة، أو استراحة محارب، وقد تكبدتم مع حركة فتح، وكل الفصائل التي تحمل السلاح، خسائر جسيمة، خاصة في بنيتكم التحتية وكوادركم في المرحلة الماضية؟

محمد نزال: هناك إصرار من الأستاذ حسين على مصطلح الإفشال والفشل، ونحن نخالفك...

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: وأنتم عجزتم حتى عن التوصل لبيان ختامي تقولون فيه واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، على أي يعني خلينا رد على هذه النقطة أستاذ محمد.

محمد نزال: بالتأكيد، بالتأكيد أن عدم التوصل إلى البيان الختامي، هو كان يعني مسألة غير صحيحة، كنا نريد أن نتوصل إلى البيان الختامي، أما في مسألة عدم الموافقة على هدنة أو عدم التوصل إنه نتيجة لقراءة سياسية، أن الجميع في أزمة، وأن حماس ليست هي المأزومة، نحن لا نقول أن حماس مأزومة، ولكننا لا نتكلم عن القضية الفلسطينية على أساس أن حماس هي المحور في القضية الفلسطينية، نحن نعتقد أن الشعب...

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: لكنكم تتصرفون وكأنكم المحور.

محمد نزال: ليست صحيحاً هذا، أولاً في قطار الأزمة نحن نقول أن الشعب الفلسطيني ليس مأزوماً، وليست حماس فحسب، الشعب الفلسطيني ليس مأزوماً، ليس معنى ذلك أن الشعب الفلسطيني لا يعاني، ولا يواجه الآلام والعذابات، وهو يعيش في إشكاليات كبيرة جداً، ولكن نحن نعتقد أن المأزوم هو الإدارة الأميركية التي تورطت في مستنقع العراق، والكيان الصهيوني الذي بعد مرور أكثر من نصف قرن على قيامه، بات مرة أخرى يبحث عن الأمن والاستقرار والعيش بسلام.

حسين عبد الغني: ولهذا لم تريدوا أن تقدموا لهؤلاء المأزومين شيئاً، أسألكم أيضاً أستاذ أحمد، أنتم أيضاً أفشلتم الحوار بسبب إيعاز القيادة الفلسطينية إلى ياسر عبد ربه للتوقيع على اتفاقية جنيف قبل ثلاثة أيام فقط من انعقاد هذا الحوار وأنتم تعلمون –بغض النظر عن اتفاقية جنيف لا.. لا نحكم عليها ولا نحاكمها -ولكن أنها كانت ستزيد من شكوك حماس والفصائل الأخرى التي تنسق مع حماس، مثل الشعبية والجهاد، والشعبية القيادة العامة، والصاعقة، من أنكم فقط تريدون من هذا الحوار صكاً، تفويضاً، لكي تفرضوا على الشعب الفلسطيني سيناريوهات مثل جنيف ولندن ومدريد وغيرها.

أحمد غنيم: غير صحيح، يعني الحوار بدأ قبل أن يكون هناك مؤتمر أو وثيقة جنيف، وموضوع جنيف لم يكن مطروحاً على أجندة هذا الحوار، كل الفصائل الوطنية والإسلامية عبَّرت عن موقفها فيما يتعلق في موضوع جنيف، ولم يشكل أي عائق في الوصول إلى نتائج في هذا الحوار، الذي شكل عائقاً في الوصول إلى نتائج أمراً مختلفاً تماما، لا علاقة له باتفاقية جنيف.

حسين عبد الغني: ما هو؟

أحمد غنيم: يعني إحنا..

حسين عبد الغني: عدم مرونة حماس.

أحمد غنيم: لأ إحنا هناك أمر يجب..

حسين عبد الغني: أستاذ أحمد، أنتم كنتم تقولون هذا الكلام في الحوارات الجانبية بعيداً عن الكاميرات، يعني كل.. كل منكم يحمل الآخر المسؤولية.

أحمد غنيم: لا.. لا أنا لم أسمع أحداً حمَّل أحداً المسؤولية، ربما دعني أكون واضحاً، نحن كنا أمام مسألتين، المسألة الأولى تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في المقاومة، وهذه أجمعنا عليها جميعاً، ولكن في المقابل المقاومة ليست هدف بحد ذاتها، المقاومة تحتاج إلى حصانة سياسية، وأداء سياسي، نحن قلنا تمسك بخيار المقاومة، وحق الشعب الفلسطيني وقيادته أن تقوم بالعمل السياسي بالمقابل، إذا كان لنا حق بالمقاومة..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: هل جنيف هو التحرك السياسي الذي يمثل الرسالة المناسبة لحماس قبل.. قبل الحوار؟

أحمد غنيم: لا يا أخي، لا.. لا علاقة لجنيف، لا.. لا علاقة لجنيف بالموضوع، ولا علاقة لهذا الحوار بجنيف، وأعتقد أن إسقاط موضوعة جنيف على الحوار هو أمر خاطئ، إن لم يكن خطيراً، الموضوع الذي كنا نتحدث فيه هو موضوع مختلف تماماً، نحن أردنا معاً، اتفقنا على أجندة، ما هي الأجندة التي اتفقنا عليها؟ تحديد أهداف هذه المرحلة، يعني لأ.. لأن الثوابت والأهداف الاستراتيجية للشعب الفلسطيني نحن متفقين عليها، أردنا أن نحدد أهداف هذه المرحلة، والبند الثاني هو ترتيب البيت الفلسطيني، هذان الموضوعان يعني البحث فيما يمكن أن نفعله في هاي المرحلة، يعني ربما...

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: ومن المسؤول عن عدم الوصول إلى اتفاق في هذين النقطتين؟

أحمد غنيم: كان هناك وجهتي نظر، لأن هناك وجهتي نظر، نحن مقتنعون بوجهة نظرنا، كنا نتمسك بالمقاومة، ونريد أن نعمل سياسياً لنحصد ونستثمر هذه المقاومة، الإخوة في حماس كان لهم اجتهاد آخر، ربما هم يعتقدوا أن العمل السياسي لا ضرورة له.

حقيقة الصراع السياسي بين فتح وحماس وأثره على الحوار

حسين عبد الغني: يعني.. لا ضرورة له، هل.. هل.. هل أنتم بندقية عمياء؟ يعني هل أنتم يعني بلا مشروع سياسي؟ لماذا لا توافقون بالفعل على صيغة معروفة للكفاح الفلسطيني، ولكل حركات التحرير الوطنية؟ يعني السلاح يمضي في.. في جانب، وأيضاً العمل السياسي على المحافل الدولية والإقليمية، وأنتم لكم حتى علاقات إقليمية مهمة، وعلاقات دولية، يعني هل أنتم بندقية عمياء؟ تذهبون إلى العمل الوطني بدون مشروع سياسي؟ رفضتم التحرك السياسي، رفضتم تفويض السلطة، ما هو المشروع الذي تقدمونه لشعبكم في هذه المرحلة؟ خاصة بعد تداعيات الحادي عشر من سبتمبر، الذي أصبح يعتبر لأول مرة منذ خمسين سنة كفاح الفلسطينيين المشروع ضد الاحتلال إرهاباً، يدرج في قائمة الجبهة الدولية لمكافحة الإرهاب، الهند والصين وروسيا، الدول التي كانت تقف دائماً مع الحق الفلسطيني، تقف الآن في هذه الجبهة لمكافحة الإرهاب، وتعتبر الهجمات الاستشهادية إرهاباً.

محمد نزال: لو كنا بندقية عمياء لما أعلنَّا في التاسع والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي مبادرة بتعليق العمليات العسكرية لمدة ثلاثة أشهر، ولو كنا بندقية عمياء لما أبدينا في هذا الحوار استعدادنا لتحييد المدنيين من دائرة الصراع، ولو كنا بندقية عمياء لما كنا هنا في القاهرة، ولما رأيتنا في كثير من الدول العربية، ولما يعني شاهدتنا ونحن نتصل بدولٍ أوروبيةٍ وعربيةٍ وإسلامية، نحن نؤمن بالعمل السياسي، وهذا العمل السياسي، نحن لا اعتراض لنا عليه، ولكن قناعتنا أن العمل السياسي يتكامل مع العمل العسكري ولا يتناقص معه، المؤسف أن العمل السياسي في الساحة الفلسطينية من خلال تجربة مريرة أصبح يثير الشبهة والريبة، العمل السياسي في الساحة الفلسطينية أصبح يعني يؤدي بنا إلى اتفاقيات كشاكلة اتفاقيات جنيف..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: يعني أنت.. أنتم لا تثقون تماماً.. أنتم يعني معدومو الثقة تماماً في حركة فتح وفي السلطة الفلسطينية في إدارتها لأنكم يعني تعلمون أنها تريد أن.. أن تقود الساحة الفلسطينية إلى سيناريوهات ترفضونها، أليست هذه القيادة هي التي رفضت كامب ديفيد 2 وكانت معروضة عليها بكل الضغوط التي مورست عليها؟

محمد نزال: في العمل السياسي نحن لا نعتمد على النوايا ولا نحاكم النوايا، نحن نحاكم النتائج ونحاكم الأفعال لا الأقوال.

حسين عبد الغني: وثقتكم معدومة وخبرتكم مريرة، طيب أستاذ أحمد، يعني أنتم تتحدثون طول الوقت عن مسؤولية حماس وعن دور حماس وعدم مرونة حماس في الفشل الذي حدث، مع أنكم لم تقدموا شيئاً إيجابياً لكي ينجح الحوار، يعني أنتم لم تأتوا إلى هذا الحوار ولديكم اقتراح حقيقي عملي بطريقة أو بآلية لتشكيل قيادة مشتركة تشارك في صنع القرار الفلسطيني، أنتم تريدون أن تبقوا الأمور غائمة وعائمة ولا يستطيع أحد لا زملاءكم رفاق السلاح في منظمة التحرير يشاركونكم ولا من هم خارج المنظمة الذين أثبتوا وجودهم مثل حماس والجهاد؟

أحمد غنيم: نحن أبدينا ليس فقط مرونة، والأمر لا يحتاج فقط إلى مرونة، هذا حق للجميع في المشاركة في القرار السياسي نحن والإخوة في حماس وكافة الفصائل كلنا شركاء على الأرض في مواجهة هذا الاحتلال ونحن أول من دعا أن شركاء الدم يجب أن يكونوا شركاء في القرار السياسي، ووفرنا كل الأجواء المناسبة للوصول إلى قيادة وطنية موحدة، ولكن الإخوان طرحوا مفهوماً للقيادة الوطنية الموحدة خارج منظمة التحرير الفلسطينية، الخطورة في ذلك أنك عندما تبني الكوخ الذي تسكن فيه بانتظار أن تبني قصراً ربما لن يُسمح لك ببناء هذا القصر، منظمة التحرير الفلسطينية تحصل على مكانة دولية شرعية في المجتمع الدولي..

حسين عبد بالغني [مقاطعاً]: هل منظمة التحرير تنظيم وحيد..

أحمد غنيم: اسمح لي.. اسمح لي.

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: ليُجبر الآخرين على الدخول فيه؟

أحمد غنيم: لا.. اسمح لي، منظمة التحرير ليس فصيلاً، منظمة التحرير الفلسطينية هي الحالة الكيانية لكل الشعب.. التي مثلت كل الشعب الفلسطيني ولها مكانة دولية ومكانة إقليمية شرعية في العالم، إذا أنت أسقطت هذه المكانة، العالم الآن يتحلل من التزاماته، لن يضمن لك أحد أن يكون لك اعترافاً شرعياً بأي كيان آخر تنشئه في هذه المرحلة الملتبسة الأمور فيها بشكل كبير، نحن نخشى على هوية الشعب الفلسطيني وعلى الصفة التمثيلية الشرعية للشعب الفلسطيني أن تُمس إذا طرح إطاراً إلى جانب منظمة التحرير أو فوقه أو من بين أيديه أو من خلفه، نريد أن نتمسك بالمكانة الشرعية لهذا الإطار ودعونا الجميع للمشاركة في هذا الإطار..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: يعني أنا(...) في هذه القضية أستاذ أحمد..

أحمد غنيم [مستأنفاً]: الجميع على قاعدة المشاركة المتساوية، قلنا الباب مفتوح، نشكل لجنة تحضيرية لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية من جديد وتشكيل الإطار على أسس ديمقراطية صحيحة، هذا ما.. ما طرحناه، أما أن.. أن نحاول أن ننشئ قيادة إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية ثم العالم يقول: OK هذا شيء جديد دعونا ندرس إذا كنا سنعترف به أو لا نعترف به، إذا كان الإخوة في حماس يقولون نريد أن ندرس الدخول إلى منظمة التحرير الفلسطينية، غداً سيقولوا في الأمم المتحدة: دعونا ندرس هذا الإطار الذي تشكل من ناس عليهم الصفة كذا، وهذاك عليها الصفة كذا، نعترف أو لا نعترف والمنظمات الإقليمية والعربية..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: لا أعتقد إنه حدث.. تَحدُّث في (..)

أحمد غنيم: كلمة أخيرة.. هذه..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: منظمة التحرير الفلسطينية أعتقد أنها..

أحمد غنيم: كلمة أخيرة سيدي..

حسين عبد الغني: تحدثت عن قيادة مشتركة لإدارة مرحلة مؤقتة..

أحمد غنيم: كلمة أخيرة..

حسين عبد الغني: لكن دعني أنقل..

أحمد غنيم: أريد أن أقول كلمة أخيرة في هذا الإطار.

حسين عبد الغني: تفضل.

أحمد غنيم: لا يجوز أن ندخل في سياسة المغامرة في أمرين، في الصفة التمثيلية والمغامرة في الرهان في خيارات المقاومة، هاي المسائل بدها وقفة، وإذا كان البرنامج يسمح أن أشرح هذه المسائل بشيء أفضل..

أسباب رفض حماس للهدنة

حسين عبد الغني: يعني دعني أنقل المشكلة إلى زميلك الأستاذ محمد، أنتم بالتدليل الآن للتو على أنكم تتمتعون بمشروع سياسي وبمرونة سياسية، أشرت إلى أنكم قبلتم وبدون شروط هدنةً في التاسع والعشرين من يونيو، هذا لغز سياسي يعني كيف تفسرون موقفكم أمام شعبكم؟ أنتم الآن المعروض عليكم أفضل من هذا بكثير، هدنة شاملة تضم جميع الفصائل الفلسطينية، تستطيع القيادة المصرية، وتستطيع الحكومة الفلسطينية أن تفاوض بها وأن تحصل على مكاسب سياسية وبشكل متبادل، يعني لن يكون هناك تنازلات مجانية لحكومة (شارون) ورغم ذلك ترفضونها، كنتم تبررون ذلك بأنه عندما حدث ذلك كانت هناك مأساة الغزو العراقي.. الغزو الأميركي للعراق قائمة وتداعياتها، هذه المسألة مازالت مستمرة ولم يطرأ شيء في هذه التفاعلات على الساحة الإقليمية.

محمد نزال: يعني لابد من الإشارة إلى أننا أمام تجربة ثانية وليست هي التجربة الأولى، في التاسع والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي أعلنا عن مبادرة تعليق العمليات العسكرية، وماذا كانت ردة فعل العدو الصهيوني؟ كانت ردة فعل العدو الصهيوني أنه أعلن أنه ليس معنياً بمثل هذه المبادرات، وبالعكس هو أعلن مضي.. المضي في العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني واستمر في عدوانه وعمل على إفشال المبادرة التي تم الإعلان عنها، نحن هذه المرة ماذا قلنا؟ قلنا بأن الشعب الفلسطيني لا ينبغي أن يتحول الأمر دائماً إلى أن المطلوب من الفصائل الفلسطينية تقديم مبادرات بتعليق العمليات العسكرية بحيث يبدو وكأن الضحية هو الجلاد والجلاد هو الضحية..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: أستاذ محمد، لم يطلب منكم أحداً إعلان شيئاً، أو طُلِبَ اتفاق على هذا، وإذا قدَّم الإسرائيليون ما يساويه على الضفة الأخرى يتم العمل به، أنتم رفضتم هذا..

محمد نزال: نعم، نحن أبدينا.. لا.. لا، نحن أبدينا في حواراتنا استعداداً إنه.. مفاده بأنه إذا أعلن الإسرائيليون، الذي يريد أن يتصل بالإسرائيليين إذا أعلن الإسرئيليون استعدادهم للتوقف عن العدوان عن الشعب الفلسطيني نحن مستعدون لدراسة أي شيء جديد، ولكننا لسنا.. لسنا..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: طب شارون أعلن على استعداده لوقف كل العمليات العسكرية إذا أوقف الفلسطينيون ما يسميه هو بالطبع كل أعمال العنف.

محمد نزال: ليس صحيحاً، شارون أعلن يوم أمس بأنه حتى لو اتفقت الفصائل الفلسطينية..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: أنا أتحدث عن أمس.. عن تصريحه أمس.

محمد نزال: تصريح أمس ليس كذلك، قال بأنه ليس لديه أي استعداد لوقف العمليات العسكرية ضد ما أسماه بالإرهاب وأنه ليس معنياً بالحوار الذي يجري في القاهرة، ما أريد أن أقوله هو أن موقف شارون معلن، وهذا ليس جديداً جربنا الموقف الماضي، جربنا إعلان المبادرة، وهذا كان الموقف الصهيوني، إذا كان شارون.. إذا كان شارون لديه أي استعداد لأن يوقف العدوان الصهيوني الشامل على شعبنا، يكون لكل حادثٍ حديث.

إضافة أخرى: أريد أن أقول بأنه بين يدي الحوار أرسل شارون رسالته، دمر بناية كاملة في رام الله، أعلن أن الهدنة.. إنه لو تم الإعلان عن الهدنة سيتم المضي في بناء يعني في تشييد الجدار العنصري الفاصل، أنه لن يوقف الاستيطان، إذن لماذا نحن نتبرع بمبادرات مجانية هكذا؟ المطلوب أن يحدد الإسرائيليون موقفهم ومن ثم نحن نحدد موقفنا، أما أن يكون..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: هذا كلام مهم يا أستاذ أحمد، يعني ماذا.. يعني فعلاً لماذا تتبرعون بشيء.. يعني الثقة السياسية لدى المعارضة الفلسطينية معدومة في إدارتكم للأمور، لماذا تعوِّلون كثيراً على الأميركيين والإسرائيليين.. يعني ماذا أخذتم منهم على مدى هذه السنوات، يعني الكثير من المعارضة يرى أنه كل ما تفعلونه الآن من طلب الهدنة هو محاولة لمغازلة حزب العمل وما يسمى بمعسكر السلام في إسرائيل على أملٍ زائف بإسقاط حكومة شارون من ناحية وعلى أساس دعم حكومة (بوش) أو إدارة بوش التي تواجه موقفاً صعباً في المستنقع العراقي قبل دخول الانتخابات الرئاسية؟

أحمد غنيم: هذا يعني قراءة غير صحيحة لطرحنا لموضوع وقف إطلاق النار، أولاً: الهدنة السابقة قُدِّمَت بالمجان إحنا أخذنا قرار الهدنة ورميناه بالشارع لم يوضع بيد حد ليستثمره ويعود به بفوائد للشعب الفلسطيني، وبالتالي نريد أن نصحح هذا الخطأ الاستراتيجي التي وقعت فيه الحركة الوطنية والإسلامية بأن تلقي هدنة بالشارع دون أن تُوضع بيد حد يستثمرها ويأتي بها بمنافع للشعب الفلسطيني، ما هي فلسفة وقف إطلاق النار لدينا؟ ليس فقط استراحة المحارب التي يتحدث عنها الكثيرين، نحن بالانتفاضة وبالمقاومة قدَّمنا تضحيات عالية، هذه التضحيات العالية أتت بإنجاز سياسي للشعب الفلسطيني، مجلس الأمن اعترف بالدولة الفلسطينية، ومؤسسات كثيرة تعترف بالدولة الفلسطينية الآن، أصبحت الدولة الفلسطينية حقيقة، ولكن على الأرض ما يسمى..

حسين عبد الغني: نظرياً.

أحمد غنيم: نظرياً، ما يسمى بحقل المعركة، شارون تركنا نتقدم بالحقل السياسي واجتاح الأرض، وضع الجدار الذي يلتهم الأرض الفلسطينية، قسَّم الأرض الفلسطينية إلى أكثر من 170 قطعة ممنوع الاتصال بينها، الحواجز، التعذيب، السجون، كل ما لديه، فلسفة وقف إطلاق النار هي أن تضع شروط، هذه الشروط تمنحك الفرصة للاحتفاظ بالإنجاز السياسي الذي حققته الانتفاضة، وأن تدفع شارون إلى الخلف إلى حدود أيلول 2000، هذا يمنع شارون من أن يحقق ما يريد بالانتصار في ساحة المعركة، في حقل المعركة، نحن طلبنا من الإخوة بحماس بمسؤولية عامة، قلنا لهم يا إخوان عليكم أن تقرءوا حقل المعركة، في كل مرحلة هناك وقف إطلاق النار يعتبر دائماً هو فرصة، هذه الفرصة فرصة سياسية وفرصة عسكرية، إما أن تلتقطها أو لا تلتقطها.

الإدارة الأميركية الآن بمأزق صحيح، هذه المأزق ليس مأزق بنيوي، يعني الإدارة الأميركية لن تنهزم ولن تختفي، ولكن لديهم مصلحة أن يكون هناك هدوء في هذه المنطقة في هذه المرحلة، نريد أن نقبض ثمن هذا الهدوء، هذا موقف تكتيكي، لن تحل القضية الفلسطينية ولن نحقق شي مع شارون، حكومة شارون لن تقدم تسوية سياسية تحقق لنا حقوقنا الشرعية، ولكن نريد أن نقبض ثمن هذا الموقف التكتيكي للإدارة الأميركية، هذه اللحظة التكتيكية، هنا فلسفة وقف إطلاق النار، عليك أن تتقدم الآن، إن لم تتقدم الآن ربما هذه الفرصة ستفوت..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: طيب أنا أسألك..

أحمد غنيم: نريد أن ندفعهم في الحقل العسكري إلى الخلف..

حسنين عبد الغني: وجهة نظرك واضحة، يعني أنتم عُرِضَ عليكم صيغة وسطاً أقل من وقف إطلاق النار، وهي تحييد المدنيين على جانبي الصراع بشكل متبادل، وما حدث أنكم قَبِلتم هذه الصيغة، ثم عدتم.. ثم عدتم في اليوم الأخير وقلبتم الطاولة على الجميع.

محمد نزال: يبدو أن هناك معلومات يتم تسريبها ليست صحيحة، الذي تقدم بمبادرة تحييد المدنيين نحن، حركة حماس هي التي تقدمت بهذه المبادرة، وهي التي قدَّمت مشروعاً شاركت فيه مع الإخوة في الفصائل الأربعة الأخرى والقيادة العامة والجبهة الشعبية والجهاد والصاعقة بمشروع تحييد المدنيين، أنا برأيي أنه كان يمكن الاتكاء على هذا المشروع، يا أخي الآن نحن في هذا الحوار كان يمكن أن نتفق على هذا المشروع كأساس لأن ننطلق به، منطق في العمل السياسي إ نه إما كل شيء أو لا شيء، هذا منطق مرفوض، يعني إما أن أوافق، بغض النظر سأفترض أن هناك لغزاً.

حسين عبد الغني: يا سيدي..

محمد نزال: أو عفواً أو تردداً.

حسين عبد الغني: لا يهمنا..

محمد نزال: أو ما تريده..

حسين عبد الغني: لا يهمنا هنا شهادة.. الشهادة المسجلة بمن قدَّم هذا..

محمد نزال: لا.. لا..

حسين عبد الغني: OK

محمد نزال: أصحح معلومة.

حسين عبد الغني: حماس قدمته..

محمد نزال: نعم

حسين عبد الغني: وقُدِّم أيضاً في اللحظات الأخيرة كحل وسط من ضيوف.. من مضيفيكم المصريين، خلاص.

محمد نزال: نعم.

حسين عبد الغني: وأنتم قبلتم به، ثم عدتم ورفضتم هذا الحل..

محمد نزال: لا.. لا..

حسين عبد الغني: أنتم قبلتم أن تذكروا هذه المسألة.

محمد نزال: لا، لا.. بس أريد أن أصحح المعلومات.

حسين عبد الغني: في اجتماع خاص حضر.. تم بينكم وبين المصريين.

محمد نزال: يا أخ حسين، أولاً في إطار موضوع المدنيين إحنا اللي قدمناه، واحد. اثنين: أن موضوع المدنيين رُفِضَ كله في بعض الحوارات الأولى كان هناك خلافات حول الصيغ، وكان يمكن الوصول إلى حل وسط بعد ذلك رُفِضَ مشروع المدنيين، رُفض تماماً يعني..

أحمد غنيم: لم يرفض.

محمد نزال: رفض، كيف؟

أحمد غنيم: لم يرفض.

محمد نزال: تم تقديم.

أحمد غنيم: لا لا.

محمد نزال: لا عفواً. رفض..

أحمد غنيم: لم يرفض.

حسين عبد الغني: هو ما قيل يا أستاذ أحمد.. للتوضيح يا أستاذ أحمد..

أحمد غنيم: الاختلاف كان على نقطة أخرى وليس على هذا..

حسين عبد الغني: ما قيل أنكم فعلاً تمسكتم بوقف إطلاق النار.

أحمد غنيم: لا لا لم نرفض.

حسين عبد الغني: أو لا شيء آخر.

أحمد غنيم: أنا مسؤول.. أنا مسؤول عن كلامي موضوع تحييد المدنيين لم يرفض، الخلاف كان على نقطة أخرى.

محمد نزال: ما هي؟

أحمد غنيم: كان على نقطة تضمين البيان بعداً سياسياً يتعلق...

حسين عبد الغني: بتفويض السلطة بالتحرك السياسي.

أحمد غنيم: بإتاحة الفرصة، ليس التفويض، السلطة لا تحتاج إلى تفويض، منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، والسلطة سلطة منتخبة، وهي لا تحتاج التفويض، الأمر لا.. غير متعلق بالتفويض.

حسين عبد الغني: لو سمحت محمد نزال، دقيقة للتعقيب على هذه النقطة.

أحمد غنيم: غير متعلق.. متعلق بأنه فيه مقاومة، فيه عمل سياسي، من سيقوم بالعمل السياسي إما جهة مفوضة، هذه الجهة المفوضة إما تفوض بالانتخابات أو بمكانتها الشرعية، مَنْ.. إذن مَنْ سيقوم بالعمل السياسي؟

محمد نزال: يا سيدي أنا.

أحمد غنيم: من سيذهب لإحضار الشروط؟

حسين عبد الغني: لكن أنت تريد..

أحمد غنيم: اسمح لي.

حسين عبد الغني: أنت تريد من يقول..

أحمد غنيم: اسمح لي أقول مَنْ سيذهب لإحضار الشروط التي تحدث عنها الأخ محمد نزال، من سيذهب لإحضارها؟ هل سيذهب لإحضارها أحد أعضاء المكتب السياسي في حركة حماس؟ نحن نقبل ذلك، إذا كان.. نحن نتحدى ونقبل ذلك، إذا كان هم بيريدون أن يفاوضوا من خلال هذه الشروط، نقبل، من سيقوم بهذا العمل؟ أنا أريد أن أعلم، وأريد أن أجاوب المواطنين الفلسطينيين من سيقوم بإحضار الشروط التي تحدثوا عنها؟

محمد نزال: إذا أردنا أن نتحدث بشفافية وصراحة وحتى يعرف الرأي العام، لماذا حدث؟ ما الذي فجَّر؟ ما الذي فجَّر...

حسين عبد الغني: الحوار.

محمد نزال: الحوار، ويعني لم يتم توصيل.. التوصل إلى بيان، هناك صيغة تم تقديمها لنا، نحن لا يمكن أن نقبلها، هذه الصيغة هي على قاعدة الالتزامات المتبادلة تقوم الفصائل الفلسطينية بإتاحة الفرصة للسلطة الفلسطينية بدعم عملية السلام في تحركها السياسي للمجتمع الدولي.. في تحركها السياسي مع المجتمع الدولي، إحنا لسنا جزءاً من عملية السلام، اللي هي طبعاً عملية التسوية السياسية، إحنا أساساً ضد عملية التسوية السياسية، هذا.. قال الأخ أحمد إنه تفويض..

حسين عبد الغني [مقاطعاً]: أنتم مع فلسطين من النهر إلى البحر.

محمد نزال: نعم. قال الأخ أحمد إنه تفويضه، إحنا ما طلبناش تفويض، هذا بالقراءة السياسية هذا طلب بالتفويض اللي أنا أعطي السلطة، الفصائل الفلسطينية هيك نص المقترح يعني وبالمناسبة هذا هو الذي..، وبعدين رفض في الجلسة اللي حضرها رؤساء الوفود التي حضرها رؤساء..، النقاش ما كان تبع موضوع المدنيين قالوا حطوه على جنب، النقاش ليس على موضوع المدنيين، النقاش كان حول هذا النص، وهذا النص رُفِضَ من طرفنا، لهذا دعونا نكون واضحين، أنا أريد أن أسأل سؤالاً لم نتفق على هذا واختلفنا، طب فيه قاعدة على موضوع المدنيين، دعونا ننطلق من هاي القاعدة، وما لا يدرك كله لا يترك جله، أما أن نتفق على كل شيء.

أحمد غنيم: صح أنا.. أنا أدعو إلى ما يدعو إليه محمد.

محمد نزال: نعم.

أحمد غنيم: على أي حال هذه نقطة ربما نقطة مهمة علينا أن نتمسك بها بموضوع تحييد المدنيين.

حسين عبد الغني: كرسالة للعالم.

محمد نزال: كرسالة..

أحمد غنيم: كرسالة أنا.. أنا أطلب من الأخ محمد نزال أن يبقوا متمسكين بهذا الموقف.

محمد نزال: نعم.

حسين عبد الغني: هذه هي نقطة برضو لأنه برضو هناك..

أحمد غنيم: أن ينفذوه.

حسين عبد الغني: الدعوة للتمسك.

أحمد غنيم: لأ أن ينفذوا هذه المسألة تحييد المدنيين، دعونا هذه فرصة، وافق الإخوة في حماس على تحييد المدنيين، هذه خطوة للاتجاه الصحيح، أرجو من الإخوة أن يبقوا متمسكين بها حتى ولو لم نصل إلى.

حسين عبد الغني: هل تتمسكون بها؟ نعم.. نعم.

أحمد غنيم: حتى ولو لم نتوصل إلى بيان ينص على وجودها..

حسين عبد الغني: السؤال الأخير.

أحمد غنيم: من قام بماذا يا..

إصلاح الوضع القيادي في حركة فتح

حسين عبد الغني: السؤال الأخير الثقيل لفتح هو يعني الكل يعلم أن إصلاح الوضع الفلسطيني يتطلب أولاً إصلاح وضع حركة فتح، إلى متى تستمر عملية الانفراد في القرار سواء داخل فتح، يعني عندما حدث الصراع على الصلاحيات بين الرئيس عرفات وبين أقرب رفاق سلاحه محمود عباس، ثم مع رئيس الوزراء الحالي أحمد قريع وهو.. تنفس البعض الصعداء بعد فترة وقالوا: إن اللجنة المركزية لفتح بدأت الآن في ممارسة دور في نوع أنواع العملية القيادية الجماعية حتى على مستوى فتح، وليس بمشاركة جميع الفصائل ثم فوجئنا بعملية جنيف، بعض العناصر من أقرب السلطة، متى يُصلح حال الوضع القيادي في حركة فتح، فتنصلح أمور كثيرة في الساحة الفلسطينية؟

أحمد غنيم: لا شك هذا أمر مهم، يعني إذا كان هناك وضع جيد في حركة فتح، أعتقد أن الساحة الفلسطينية بأكملها سيكون وضعها أفضل بكثير وأنا أضم صوتي إلى صوتك، ولا.. ليس فقط كلاماً، يعني نحن نقوم بجهود كبيرة لإصلاح الوضع الداخلي في حركة فتح، حركة فتح يعني تمر بظروف ليست سهلة وتضطلع بمسؤليات ليست سهلة، ولكني أريد أن أشير.. أن أشير إلى أن الطحن هو على ملعب فتح، هناك جهات معينة معادية تريد أن تخلق نوع من الصراع في داخل حركة فتح لتغيير بنية حركة فتح من الداخل وتحقيق ما.. ما يريدوه.

حسين عبد الغني: يعني أنت اتفقت معي أن الحاجة إلى الإصلاح..

أحمد غنيم: نحن نواجه تحديات..

حسين عبد الغني: لتواجه التطورات الخارجية، نعم.

أحمد غنيم: نحن نواجه تحديات، ونحن مطالبين بمواجهة هذه التحديات وإحداث التغيير اللازم في بنية حركة فتح من أجل أن تحقق المشاركة للجميع في القرار السياسي.

حسين عبد الغني: يعني في نهاية هذا الحوار لم يعد إليَّ إلا أن أشكر ضيفيَّ، الأستاذ محمد نزال (عضو المكتب السياسي لحركة حماس)، والأستاذ أحمد غنيم (عضو اللجنة العليا لحركة فتح)، أما أنتم مشاهدينا الأعزاء فحتى لقاء آخر، هذا حسين عبد الغني يحييكم من القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة