مقترح التجارة الحرة بين أميركا والعرب   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

آلان لارسن: وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية
الشيخ/ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: وزير الخارجية القطري

تاريخ الحلقة:

09/05/2003

- تقديم مشروع قرار رفع العقوبات عن العراق لمجلس الأمن
- خطاب الرئيس جورج بوش في جامعة ساوث كارولينا

- مبادرة أميركا لإقامة اتفاقيات تجارة حرة مع دول الشرق الأوسط

- أبعاد زيارة أمير قطر لواشنطن

حافظ الميرازي: مرحبًا بكم معنا في برنامج ( من واشنطن)، فترة إخبارية يومية من الأنباء والآراء تأتيكم من العاصمة الأمريكية.

في مجال الأنباء: الرئيس الأميركي ( بوش) يتحدث ويقدم إقتراحًا لإقامة منطقة تجارة حرة بين الولايات المتحدة ودول العالم العربي خلال عقد من الزمن، لتشجيع الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مع تقدم عملية السلام، التي أرسل لتحريكها وزير خارجيته (كولن باول) إلى المنطقة من أجل تنفيذ أو بدء تنفيذ خارطة الطريق.

أيضًا أميركا وبريطانيا تقدمان إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لرفع العقوبات عن العراق، لكي تديرا من جانبهما أموال ونفط العراق، هل يوافق الأوروبيون على ذلك؟ على الأقل حتى الآن لا توجد كلمة لا أو تهديد بحق النقض، ولكن توجد تساؤلات يجب أن ترد عليها واشنطن.

سنتحدث حول موضوع رفع العقوبات، وهذا المشروع، كما أيضًا سنتحدث عن موضوع التجارة الحرة بين العالم العربي وبين الولايات المتحدة في هذه الفترة مع وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (آلان لارسن).

أيضًا سنتحدث في ختام زيارة أمير قطر إلى واشنطن سنتحدث مع وزير الخارجية القطري عن هذه الزيارة معانيها وأبعادها، وأيضا التساؤلات المثارة بشأنها، وبشأن العلاقة الأميركية القطرية.

سننقل بعد قليل لكم الرئيس بوش في خطابه الذي سيركز فيه على العالم العربي وعلى الشرق الأوسط، على عملية السلام في الشرق الأوسط، وعلى موضوع التجارة الحرة، وبوش سيتحدث من جامعة ولاية (ساوث كارولاينا) في مدينة كولومبيا وذلك لتولي أو لتسلم الدكتوراه الفخرية، وبالطبع سنتحدث عن هذا الموضوع، الزميل ثابت البرديسي يتابع هذه التطورات سواء من البيت الأبيض أو من الخارجية الأميركية وهو معنا من الخارجية الأمريكية، ثابت أولاً ماذا ننتظر في خطاب بوش بعد قليل؟

ثابت البرديسي (مراسل الجزيرة ـ البيت الأبيض): خطاب الرئيس بوش سيفصح فيه عن اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكل دول العالم العربي، وعلى أن يتم ذلك خلال عقد من الزمن 10 سنوات، ولكن بالطبع هذا مشروط بموافقة الكونجرس الأميركي على ذلك، وهو ما يراه المراقبون ليس قريبًا بالدرجة الكافية، لكن الـCorner stone أو حجر الأساس، في هذه الخطة سيكون الإسراع بعملية سلام الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبالتالي تنبع أهمية خارطة الطريق ودفعها من قبل الولايات المتحدة نحو محطتها النهائية بالزيارة التي سيقوم بها (كولن باول) وزير الخارجية الأميركي، والتي يبدأها بزيارة إسرائيل وفلسطين.

بالإضافة إلى ذلك كانت هناك التساؤلات حول هذا الموضوع في المناسبة التي حضرها وزير الخارجية الأميركي مع أمير قطر الزائر الذي اختتم اجتماعاته مع المسؤولين الأميركيين بالاجتماع مع كولن باول، وتحدثا فيه عن خارطة الطريق. حافظ الميرازي: نعم ثابت، بالطبع الوزير كولن باول في هذا الحديث تحدث عن العلاقات الأميركية القطرية، وطبعًا لقاء كولن باول مع أمير قطر هو آخر شيء على جدول الأمير قبل أن يغادر واشنطن هذا المساء، أيضًا كما يغادرها كولن باول، هل كان هناك أي تعقيب في الأسئلة التي سُئِلت إليهما على باب الخارجية الأميركية بالنسبة لموضوع خارطة الطريق أو عملية السلام؟

ثابت البرديسي: نعم، وزير الخارجية قال: إنها الولايات المتحدة حريصة على تحقيق تقدم في هذا المجال، وأنه يجب على الفلسطينيين أن يقوموا بالإصلاحات المرجوة، كما قال: إن اجتماعاتى مع الإسرائيليين ستبحث هذه الموضوعات، أمير قطر سُئِل عما إذا كان يعتقد إن خارطة الطريق فيها العناصر الكافية للنجاح حيث فشلت الخطط السابقة عليها في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فقال إن الخطة جيدة، لكنها ليست بما..بالسهولة التي يتوقع أو يكتب عنها في وسائل الإعلام العالمية، وقال إن.. إنه ستكون هناك تضحيات مطلوبة من الجانبين للنجاح.

حافظ الميرازي: نعم لنسمع ذلك.

ثابت البرديسي: ما هي نتائج الاجتماعات اليوم مع نائب الرئيس (ديك تشيني) ومع وزير الخارجية سيد كولن باول؟

الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني (أمير دولة قطر): طبعًا بحثنا العلاقات الثنائية، بحثنا العلاقات الثنائية بين البلدين، بين قطر والولايات المتحدة الأميركية في جميع المجالات، والمباحثات في وجهة نظرنا كانت جيدة.

حافظ الميرازي: نعم، أعتقد ما زلنا ربما لم نستمع إلى باقي . تفضل ثابت.

ثابت البرديسي: حتى.. حتى يمكن تحقيق هذا، هناك أيضا سُئل وزير الخارجية الأميركي عن مشروع القرار الذي قُدم في الأمم المتحدة فيما يتعلق برفع العقوبات عن العراق فقال: إن هذا القرار جيد، وإنه سيتيح إنفاق أموال الشعب العراقي الناتجة من مبيعات البترول للصرف والإنفاق على التنمية في العراق، المتحدث باسم الخارجية الأميركية كان قد سئل حول ما إذا كانت المطالب الأميركية في مشروع القرار تتعلق بجعل الولايات المتحدة وبريطانيا وحدهما المسؤولتان عن.. عن صرف هذه الأموال، وإن كان سيكون هناك أي دور للأمم المتحدة، فقال إن الأمم المتحدة ستكون موجودة كمراقب، وكمراقب للحسابات، لكنه قال عندما سئل عما إذا كان سيكون لهذا المراقب حق الفيتو في السيطرة على عمليات إنفاق هذه الأموال، فقال لا، ولكن سيكون له حق أن يفعل ما يفعله مراقبو الحسابات على حد قوله.

حافظ الميرازي: شكرًا نعم ثابت البرديسي مراسل الجزيرة، متابع للبيت الأبيض وهو متحدث لنا من مبني الخارجية الأميركية، سنتحدث بعد قليل مع مراسلنا في الأمم المتحدة عبد الرحيم فقراء عن ما يدور في مجلس الأمن بعد أن قدم بالفعل مشروع القرار إلى الأعضاء لرفع العقوبات عن العراق، كما ذكرت سنتحدث مع المسؤول الأساسي في الخارجية الأميركية عن هذا الموضوع، موضوع العقوبات الاقتصادية ومسألة إدارة نفط العراق، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تديره، ولا أحد يتدخل في أسلوب الإدارة، فقط يراقب ويشرف على شفافية الموضوع، وموضوع التجارة الحرة، ونحن في انتظار -كما ذكرت أيضًا- أن ننقل لكم مقطعًا من خطاب الرئيس الأميركي بوش في حفل تخرج بجامعة ولاية ساوث كارولاينا الأميركية.

بالنسبة للبنتاجون اليوم في المؤتمر الصحفي للبنتاجون كان هناك زائر غاب عنه منذ فترة طويلة وهو قائد العمليات العسكرية في العراق الجنرال (تومي فرانكس) قائد القيادة الوسطى الأميركية الذي تعودنا أن نراه من قبل في السيلية في الدوحة، ولكن ليس في واشنطن خلال هذه الحرب، جاء واشنطن لأول مرة بعد الحرب، وتحدث تومي فرانكس مع (دونالد رامسفيلد) عن الأمور المتبقية في العراق، رامسفيلد طالب بضبط النفس وبالصبر لمزيد من العمليات التي مازالت تقوم وجيوب المقاومة، الأنباء نقلت لنا أيضًا منذ قليل أن ثلاثة من الجنود الأميركيين قد قتلوا في تحطم طائرة هيلكوبتر عسكرية أميركية (بلاك هوك) في العراق لاصطدامها بأسلاك الكهرباء، بالطبع ستكون هناك معلومات مفصلة عن هذا الموضوع بعد قليل.

تقديم مشروع قرار رفع العقوبات عن العراق لمجلس الأمن

لكن وما دمنا ربما ليس لدينا شيء من فرانكس أو رامسفيلد بالتحديد، لنستمع إليها، ننتقل إلى الأمم المتحدة والزميل عبد الرحيم فقراء للموضوع الرئيسي الذي غطى على الأحداث الجمعة، وهو تقديم قرار من أميركا وبريطانيا وأسبانيا إلى مجلس الأمن الدولي، عبد الرحيم.

عبد الرحيم فقراء (مراسل الجزيرة ، نيويورك): بالفعل حافظ، الولايات المتحدة عادت إلى مجلس الأمن، وقدمت مشروع قرار يتعلق برفع العقوبات، مختلف الدول الأعضاء في مجلس الأمن يقولون: إنهم سيأخذون بضعة أيام للاستشارة مع عواصمهم، قبل أن يعود مجلس الأمن للالتئام على مستوى الخبراء لمناقشة مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني المشترك، ثم تبدأ مسألة التفاوض بين الدول حول الصيغة النهائية التي سيصوت عليها مجلس الأمن.

المندوب البريطاني (جيرمي غرينستوك) كان قد أوجز بعد الفترة الصباحية من النقاش، كان قد أوجز الجوانب التي وردت في مشروع القرار البريطاني الأميركي الإسباني المشترك.

جيرمي غرينستوك (مندوب بريطانيا لدي الأمم المتحدة): يقول المندوب البريطاني: مشروع القرار هذا يغطي أربعة جوانب أولاً: إقرار بعض المبادئ للمرحلة القادمة في العراق، إننا في التحالف على الأرض نحاول أن نخدم مصالح الشعب العراقي في أقرب وقت ممكن.

ثانيًا: نريد أن نقرر طبيعة الدور الحيوي الذي يجب أن تلعبه الأمم المتحدة.

ثالثاً: هناك مقترح برفع العقوبات بما أن الأمور قد تغيرت، والشعب العراقي لم يعد في حاجة إلى العقوبة، إذن فلنمض قدماً نحو المستقبل.

رابعًا: هناك فقرات تتعلق بجوانب الاقتصادية والإنسانية، خاصة عن طريق استخدام قطاع النفط.

عبد الرحيم فقراء: طبعًا حافظ من المتوقع أن يعارض الروس وهم المعارضون الرئيسيون هذه المرة في مجلس الأمن، من المتوقع أن يعارضوا، ومن المتوقع أن يطالبوا ويعيدوا المطالبة بربط مسألة رفع العقوبات بمسألة التفتيش في العراق، طبعًا الروس يصرون على أنه لا يجب رفع العقوبات قبل أن يتم إعلان العراق منطقة منزوعة السلاح.

بالنسبة للمواقف الأوروبية، نحن نعرف أن ثلاث دول من الاتحاد الأوروبي لها عضوية في مجلس الأمن، وبرغم الاختلافات السابقة في أوساط هذه الدول خاصة لدي التشاور حول القرار 1441..

حافظ الميرازي: نعم، عبد الرحيم..

عبد الرحيم فقراء: هذه الاختلافات يقول الأوروبيون الآن إنه ربما يتم تجاوزها.

حافظ الميرازي: الزميل عبد الرحيم فقراء من مكتب (الجزيرة) في الأمم المتحدة، وقد أجرى أيضًا لقاء مع (خافيير سولانا) عن الموقف الأوروبي، ربما ستتاح الفرصة خلال هذه الفترة لنقدمها، لكن الآن ننتقل إلى جامعة ولاية ساوث كارولاينا والرئيس الأميركي بوش في خطاب يفترض أن يركز على العالم العربي والولايات المتحدة.

خطاب الرئيس جورج بوش في جامعة ساوث كارولينا

جورج بوش (الرئيس الأميركي): شكرًا للترحيب الحار الذي لقيته في هذه الولاية العظيمة، وهذه الجامعة العظيمة، وأتشرف أن أكون هنا في يوم التخرج، وأنتم أصبحتم فخورون بأن تكونوا أعضاء تخرجوا من هذه الجامعة كارولاينا الجنوبية، وأنا أعمل يوميًا مع أحد المتخرجين المعروفين من جامعتكم، وقد أحضرته معي هذا اليوم، وهو رئيس موظفي البيت الأبيض (أندروكار) الذي تخرج عام 71 من هذه الجامعة، وأيضًا هو يؤدي خدمته العامة بشكل رائع، وهو رجل ذو مبادئ نبيلة، وولائه لهذه الجامعة ولاء عميق، وأحيانًا يمضي به أكثر مما ينبغي، أنا لا أمانع في ذلك، وأيضًا بعض الأمسيات تناول وجبة الدجاج أيام الأربعاء، وأيضًا أداءه بعض الرقصات في أنحاء البيت الأبيض، ولكن الأمر يزيد عن حده عندما يأتي يومًا وهو يرتدي بزة خاصة بمشجعي الرياضة أيام الجامعة، ممثلاً لشخصية (كاكي)، وأنا مازلت ممتناً لتلقي دعوتي المشاركة معكم هذا اليوم، وعندما وصلت هذا اليوم قال أحدهم: نحن نتشرف بوجود الرئيس الذي يتحدث معنا هذه السنة، والأمر يشبه العام الماضي عندما شارك ضيوف آخرون حفلنا، فاليوم يعتبر يوم إنجاز عظيم للمتخرجين، وسوف تستخدمون مهاراتكم بشكل أفضل وهي نتاج جهودكم وتهانينا لكم جميعًا.

وأهنئ أيضا الرجال والنساء الذين بذلوا قصارى جهدهم في تدريس الصفوف في الجامعة أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة كارولينا الجنوبية.

وأنا أنضم أيضا إلى الخريجين في شكر كل من ساهم بتضحياته، وهم الآباء والأمهات للخريجين، خريجي هذه السنة الدراسية.

قبل 46 عامًا السيناتور( جون إف كيندي) جاء إلى هذا المكان ليلقي كلمة أمام .. سنة 57، وقد تحدث أمامكم قائلاً: إنه من أجل التخلص من الشرق الأوسط الذي تمزقه مشاعر الكراهية والمشكلات، وتلك المشاعر التي بدت..بدت أحيانًا وكأنها كارثة، لا علاقة لها بالولايات المتحدة في ذلك الوقت، وبعد سبتمبر عام 2001م، فإن جيلكم وبلدنا برمته يعلم إن الوضع ليس كما كان آنذاك، فإن أسلحة الدمار الشامل يجعل مما يحدث في الشرق الأوسط له علاقة كبيرة بالولايات المتحدة، لأن ما يحدث في تلك المنطقة قد يعود بالعنف إلى بلدنا، وأيضًا تقدم قضية السلام سوف يغنينا كثيرًا ويزيد من أمننا، فاليوم أود أن أتحدث أمامكم عن هدف عظيم لأمتنا، فسوف نستخدم تأثيرنا من أجل إزالة الكراهية واستبدالها بأمل جديد في الشرق الأوسط.

فوقت الفرصة التاريخية قد حان الآن، وديكتاتور في العراق قد تم إزاحته من السلطة، والإرهابيون في تلك المنطقة رأوا مصيرهم، والحياة القصيرة غير السعيدة للهاربين، وأيضًا في الشرق الأوسط اليوم الزخم من أجل الحرية يزداد قوة، وفي هذه اللحظة هناك وعد كبير، والولايات المتحدة سوف تنتهز هذه الفرصة من أجل إحلال السلام.

مستقبل السلام يتطلب إلحاق الهزيمة بالإرهاب، إذن أميركا وبتحالف كبير معها تشن حربًا كونية لا هوادة فيها ضد الإرهابيين، ونحن نكسب هذه الحرب.

وفي معركة أفغانستان دمرنا أحد أكثر الأنظمة قمعًا على وجه الأرض، ودمرنا الكثير من الإرهابيين الذين كان يأويهم، وعلى.. وفي أكثر من 6 قارات أصدقاؤنا وحلفاؤنا يطاردون الإرهابيين واحدًا واحدًا، ويجلبونهم أمام العدالة، وفي معركة العراق واجهنا نظامًا كان يساعد الإرهابيين، ويسلح نفسه بأسلحة دمار شامل ليهدد السلام، يقمع أبناء شعبه، اليوم هذا النظام لم يعد.

وخلال العشرين شهرًا الماضية..العالم رأى عزيمة وإصرار الشعب الأميركي، والعالم يرى أيضًا القوة، والمهارة والشجاعة التي تتحلى بها القوات العسكرية الأميركية.

ورجالنا ونساؤنا في الخدمة العسكرية تصرفوا باستقامة وبشجاعة، وأيضًا امتثالا بالتقاليد التي تفتخر بها أمتنا، وأمتنا فخورة بهم، وممتنة لهم، وكل الذين سيلتحقون بالخدمة العسكرية سيجدونها مؤسسة.. مؤسسة لا مثيل لها، ولا يضاهيها شيء، وأمتنا أمة قوية، وأكبر نقاط قوتنا إننا نخدم قضية الحرية، وندعم الحرية في الشرق الأوسط، لأنها مبدأ تأسيسي، ولأنه من مصلحتنا القومية أيضًا، فأيديولوجية الإرهاب القائمة على الكراهية تزداد وتتبناها المساعدة من الأنظمة القومية.. القمعية، بينما المبادئ القائمة على الحرية تقوم على أساس التسامح، وأيضًا الأمم الحرة هذه جاذبية التطرف تضعف، الحكومات الحرة لا تبني أسلحة دمار شامل من أجل إلحاق الدمار والإرهاب الشامل، وبمرور الزمن فإن توسع نطاق الحرية هو أفضل ضمان للأمن في العالم، الحرية هي الطريقة..هي الطريق إلى السلام.

البعض يعتقد أن الديمقراطية في الشرق الأوسط ليس من المحتمل حدوثها إن لم نقل مستحيلاً، فهم يحاججون بالقول: إن الشعوب في الشرق الأوسط لا رغبة كبيرة لديها من أجل أن تحكم نفسها بنفسها، وهذه الحجج قد سمعت من قبل في أوقات سابقة حول شعوب أخري، وبعد الحرب العالمية الثانية الكثير شك من أن ألمانيا واليابان بتاريخها من.. بوجود الأنظمة قمعية وجيوش عدوانية تستطيع أن تتصرف كشعوب حرة، وفي أيام الحرب الباردة قلنا: إن الستار الحديدي ستبقى، والنظام الشيوعي سيبقي، وفي كل من هذه الحالات وألمانيا، واليابان، وأوروبا الشرقية وفي روسيا أيضًا الشكوكيون شكوا، ولكن التاريخ رد، وكل حجر زاوية من الطريق الذي امتد 60 عامًا، قيل أن أشياء كثيرة كانت مستحيلة حتى حلت اللحظة التي أثبتت فيها الأيام عكس ذلك، فلا تراهنوا ضد نجاح الحرية.

الحرية تقدمت، لأن الرغبة من أجل التحرر وتحقيق العدالة موجودة في قلب كل إنسان، والرجال والنساء في العالم الإسلامي الذين يشكلون خمس سكان البشرية يشاركوننا هذه الرغبة، الحرية تتقدم، لأنها طريقة لتخليص الملايين من الفقر والمعاناة، وعندما يُحرم الناس من الحرية فإن الناس يعيشون في عزلة وفي جمود، وعندما يرحب بوجود الحرية، فالناس في ظل كل ثقافة يمكن أن يزدهروا، والحرية قد تقدمت في زمننا بسبب شجاعة الرجال والنساء الذين قاتلوا وضحوا من أجلها، والولايات المتحدة انضمت إلى جانبهم وانحازت إليهم، ولهذا السبب السجناء السياسيين أصبحوا قادة في البلدان التي تحررت، ولهذا السبب أعداؤنا السابقون أصبحوا أصدقاء قريبين للولايات المتحدة، الشرق الأوسط يعرض الكثير من العقبات في طريق القضية وتقدمها، ونحن نعتقد أن المرحلة الانتقالية ستكون صعبة، ومؤخرًا أصدر مجموعة من 30 خبيرًا وعالماً عربيًا تقريرًا تحدثوا عن غياب الديمقراطيات وضعف النظام التعليمي، وغياب الحقوق، ووجود قمع اجتماعي للنساء باعتبارها عقبة كبيرة أمام التقدم، وهم محقون فيما قالوا، فلا يستطيع مجتمع أن يتقدم ويحقق الرخاء والازدهار وهو ينكر الحقوق الأساسية للنساء في بلاده.

وأمام كل التحديات التي نراها نرى أيضًا آمال من أجل تحقيق التقدم، حوالي نصف المسلمين في العالم يعيشون في ظل حكم ديمقراطي، من تركيا إلى إندونيسيا، حكومات البحرين والمغرب أجرت انتخابات حرة مؤخرًا، الأردن سوف تجري انتخابات الشهر القادم، وشعب قطر وافقوا على دستور جديد يضمن حرياتهم الأساسية، والأمير عبد الله في السعودية تقدم بمشروع ميثاق عربي جديد، يدعو إلى إصلاحات داخلية وتعزيز المشاركة السياسية للشعوب في المنطقة، وفي إيران الرغبة من أجل الحرية قوية وتزداد قوة، وفي وجه القمع القاسي الإيرانيون يتحدثون بشجاعة مطالبين بالديمقراطية وسيادة القانون، وضمان حقوق الإنسان، والولايات المتحدة تدعم تطلعاتهم بقوة من أجل الحرية.

والذين يغذون روح الكراهية يريدون أن يحدثوا هزات بين الشرق والغرب، ومع ذلك فإن الرغبة المتزايدة من أجل الحرية بالعالم الإسلامي، لا يوجد هناك صدام حضارات، وعندما الإرهابيون والمستبدون يتصدون لتيار الحرية فإنهم يتصدون لآمال المسلمين في كل مكان، والإرهابيون عندما يقومون بعمليات إرهابية وعمليات قتل، فهم ينافون المبادئ والقيم الإسلامية للإسلام نفسه، وطموحهم الحقيقي هو بسط الهيمنة والسيطرة على المجتمعات، وتغييرها وفقًا لما يريدون، القمع من النوع الذي مارسه صدام حسين وطالبان، وليس هو الطريق إلى المستقبل، الناس الأحرار، وليس المستبدون والقتلة هم الذين سيقررون مسار التاريخ ووجهته.

الحرية الآن بدأت تترسخ في أفغانستان والعراق، والبلدان التي فيها نحو 50 مليون تحرروا قريبًا، وسوف يبدءون بترسيخ مؤسساتهم، وعلى بلدنا مسؤوليات خاصة تجاه هذه البلدان، وهي مسؤوليات سنتحمل أعباءها في أفغانستان، الأميركان وحلفاؤهم يساعدون على شق الطرق، وتدريب الشرطة، وإعادة فتح المدارس، وأيضًا هناك في هذا الصيف ستكون هناك مناقشات لبحث دستور جديد في أفغانستان وفي الخريف، سوف ينعقد مجلس وطني من أجل تحقيق هذا الدستور، من أجل أفغانستان حرة وديمقراطية.

الشعب الأفغاني يواجه كفاحًا مستمرًا في إعادة الإعمار وبناء حكومة جديدة، ولكن الأيام التي كانت فيها تضرب النساء في ساحات كرة القدم، ويتم إعدامهن قد انتهت.

وفي العراق نحن نعيد القوى الكهربائية والماء، ونوفر الأدوية، ونزيح الأشرار الذين هددوا الأمن، المواطنون العراقيين عقدوا مؤتمرين لبحث مستقبل بلادهم، ووضعوا أنفسهم على مسار حكم أنفسهم بنفسهم، وقريبًا العراقيون من كل أطياف الاختلافات العرقية والدينية سيختارون هيئة جديدة، وهم يبدءون ببناء مجتمع من الأسفل إلى الأعلى، ويفعلون ذلك لأن الديكتاتور ونظامه لم يعودا موجودين.

أميركا تعمل مع الحكومات ومع المصلحين في الشرق الأوسط، وأيضاً نحن مستمرون في مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط، وكخطوة أخرى على هذا الطريق سيلتقي الوزير (باول) والمسؤول.. أيضاً مع مسؤولين في الأردن لبحث تقدم اجتماعي، وسياسي، واقتصادي، التقدم الذي يتطلب المزيد من التدريب ومن التنمية الاقتصادية أيضًا، وأيضًا إجمالي الناتج القومي العربي لكل الدول العربية يقل عن إسبانيا، وأيضًا هناك فروقات حتى بالمقارنة مع أفريقيا ما بعد الصحراء، لكن العالم العربي لديه تقاليد ثقافية عظيمة، ولكنه خارج فرصة التقدم الاقتصادي في هذا الوقت، وأيضًا هناك جهود ليتخلص من الفقر، وعلمت الناس عادات التمسك بالحرية، وهذا يعني إقامة منطقة اقتصادية حرة بين الدول العربية، والولايات المتحدة في عقد من الزمن لتوفير الأمل وتوفير الفرص للناس في تلك المنطقة، وسوف نعمل مع شركائنا لنضمن أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستحصل على رأس المال و تستطيع أن تتعامل وفق قوانين تحمي ممارساتها الصحيحة، وحقوق عقاراتها وممتلكاتها، ويتم استبدال الفساد بأسواق حرة وقوانين عادلة، وشعوب الشرق الأوسط سيزدادون رخاء وحرية.

وتحقيق أقصى استفادة من التقدم الاقتصادي يعني نظامًا تعليميًا أفضل، وخاصة في صفوف النساء اللاتي واجهن صعوبات كبيرة، وسوف نعمل من أجل إزالة الأمية في صفوف البنات والنساء، على غرار ما فعلنا في أفغانستان، وسوف نوفر الموارد لترجمة الكتب وتوفيرها لمختلف المناطق، وفي خاتمة المطاف وبتحقيق النجاح الاقتصادي والكرامة الاقتصادية واحترام سيادة القانون، ووجود إدارات مستقيمة عادلة، أميركا سوف .. وبالاتفاق مع حكومة البحرين ستنشئ منتدى للتعاون، وأنا أيضًا شعور بأن هناك اتفاقًا حول مسألة زيادة التدريب التجاري، وإعطاء النساء الفرصة، وعندما يترخص .. يترسخ فرصة حكم القانون، فإن المنطقة سترى أيامًا جديدة من الرخاء الاقتصادي، وللكثير من الأجيال بعض المشكلات في الشرق الأوسط كانت تكمن في صميم مشكلة ما يحدث في الأرض المقدسة، ولكن الآن وبعد تحرير العراق، وبوجود قيادة جديدة للشعب الفلسطيني، وبوجود جهود مثل جهود الرئيس مبارك والأمير عبد الله، فإن الأمل بالسلام يتجدد، ولو أن الشعب الفلسطيني قاموا...قام بخطوات ملموسة في التصدي للإرهاب، والاستمرار على طريق الإصلاح والديمقراطية، وهم والعالم أجمع سيرون علم فلسطين يرتفع فوق دولة حرة مستقلة، وكل أطراف هذا النزاع عليهم واجبات، إسرائيل عليها أن تقوم بخطوات ملموسة لتخفيف معاناة الفلسطينيين، وأن يظهروا احترامًا لكرامتهم، وعندما يتحقق التقدم من أجل السلام، على إسرائيل أن توقف النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة، والدول العربية يجب أن تحارب الإرهاب بكل أشكاله وتعترف .. وأن تقول مرة وإلى الأبد: إن إسرائيل لديها حق الوجود كدولة يهودية تعيش بسلام مع جيرانها، والطريق إلى المستقبل ليس غامضًا في الشرق الأوسط، إنها مسألة إرادة ورغبة ورؤية وتصرف وعمل والطريق إلى الأمام يعتمد على خدمة احتياجات الذين هم أحياء، بدلاً من تصفية حسابات الماضي، وانتهاز..لأجل أن ننتهز هذه الفرصة سأوفد الوزير باول إلى المنطقة ليدعو كل الأطراف لتحمل مسؤولياتها، والوزير باول يغادر هذه الليلة في مهمته هذه حاملاً معه التزامي الشخصي بأن أميركا سوف تعمل من دون كلل أو ملل، لتحقيق دولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبًا إلى جانب في أمن وسلام ورخاء.

أنتم تعيشون أوقاتًا تاريخية لبلدنا عندما هوجمت أميركا قبل 21 شهرًا ظن كثيرون أن زمن الخوف قد حل علينا، لكن العالم رأى شيئًا مختلفًا تمامًا، رأى أميركا تقاتل ضد تهديدات كبيرة أياً كانت مصدرها.

حافظ الميرازي: الرئيس..الرئيس الأميركي (جورج بوش) يلقي خطاب التخرج في جامعة ولاية جنوب كارولاينا بمدينة كولومبيا، وهو ثاني رئيس في التاريخ الأميركي يلقي خطابًا في هذه الجامعة، الرئيس الذي ألقاه من قبل كان (جورج هربرت ووكر بوش) أي جورج بوش الأب وكان ذلك في مايو/ آيار من عام 1990 أما( جون إف كيندي) الرئيس الديمقراطي في الستينات، فقد ألقى خطابًا ولكن بصفته عضو في مجلس الشيوخ كما أشار الرئيس بوش في البداية.

بالطبع أبرز ما في هذا الخطاب: اقتراح الرئيس بوش أولاً: دعم الرئيس بوش لمهمة كولن باول التي يبدأها إلى المنطقة هذا المساء بضرورة أن تلتزم إسرائيل بوقف المستوطنات، ولكن قال: مع تقدم عملية السلام وهنا يوجد المشكلة في التفاصيل كما يقال وأن تنبذ الدول العربية الإرهاب، والاعتراف الجماعي بحق إسرائيل في الوجود، ثم بوش يتحدث عن اقتراح إقامة منطقة للتجارة الحرة مع دول الشرق الأوسط، توجد بالفعل منطقة تجارة حرة مع إسرائيل ومع الأردن، هناك مفاوضات مع المغرب على قرب أن تكتمل ولكنه يتحدث في خلال هذا العقد أو في خلال عقد يمكن أن يتم ذلك، نريد أن نتعرف على مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذا المبادرة، وأيضًا حول موضوع مشروع القرار الأميركي البريطاني المقدم لمجلس الأمن الدولي لرفع العقوبات عن العراق، وأفضل من يحدثنا عن هذا الموضوع هو السيد الآن لارسن (وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية) وهو معنا من مقر الخارجية الأميركية أشكره على الانضمام إلينا.

مبادرة أميركا لإقامة اتفاقيات تجارة حرة مع دول الشرق الأوسط

وابدأ بالسؤال أولاً عن طبيعة هذه المبادرة للتجارة الحرة، هل يمكن أن تفسرها لنا التي يقدمها الرئيس بوش وكيف تختلف عن الاتفاقيات المنفصلة مع بلد تلو الآخر.

الآن لارسن: إن طبيعة مبادرة الرئيس هي التشجيع على النمو الاقتصادي من خلال توفير فرص أكبر، نحن نعتقد أن من المهم لنا أن نشجع ازدياد التجارة في الشرق الأوسط، وكذلك بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة نفسها، وإحدى الأمور التي نشجع عليها ونروج لها، هو إشراك أكبر عدد ممكن من البلدان أن في عضوية منظمة التجارة العالمية، لأن من المهم لهذه البلدان أن تكون مساهمة كاملة لها في الاقتصاد العالمي.

حافظ الميرازي: سيد لارسن، ولكن هل هناك خطة محددة لدول ستدخل في هذه المبادرة، هل ستقدم مرة واحدة كمجموعة دول وتطلبون من الكونجرس الموافقة عليها؟ أم حين تجهز كل دولة ستقدم، وقد يأتي الموضوع يأخذ عشرة سنوات أو أكثر حسب عملية السلام وظروفها؟

ألان لارسن: أعتقد أن ما هو حادث بالضبط هو أن الرئيس يقدم فرصة ويعرض فرصة نريد أن نبحثها مع شركائنا في المنطقة، لتحقيق أفضل استخدام ممكن لهذه الفرصة، فقد رأينا من الآن أن التجارة الحرة كانت وسيلة قوية لتحقيق التقدم الاقتصادي في الأردن، ونحن بدأنا مفاوضات مع دول أخرى في المنطقة، بعدما رأينا من استفادة الدول بانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في هذه المرحلة ما نريد عمله أن نبحث مع دول المنطقة حول أفضل سبل التعاون، للتحرك إلى الأمام على غرار ما اقترحه الرئيس بوش وما عرضه من استخدام قوة توسيع وتحرير التجارة، كعامل يعزز على الرخاء.

حافظ الميرازي: سيد لارسن هل يمكن أن تحدثنا عن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن بشأن رفع العقوبات عن العراق؟ هناك مخاوف..حتى الصحافة الأميركية نقلتها، والحلفاء الأوروبيون، بأن الولايات المتحدة مع بريطانيا كقوة احتلال الآن تريد أن تتصرف في أموال العراق النفطية كما تشاء، والمجتمع الدولي يتفرج فقط للشفافية، ولا يملك أن يقول لكم افعلوا كذا ولا تفعلوا كذا، هل يمكن أن تصحح لنا الصورة أو توضحها لنا؟

ألان لارسن: بالتأكيد أستطيع ذلك، أعتقد أن الأمر المهم في هذه المرحلة هو أن المجتمع الدولي برمته أن يعمل مع شعب العراق، لإعادة البلد إلى أهله وبناء مستقبل أفضل، والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك: هو رفع العقوبات وليس ممكنًا للعمل بشكل مؤثر مع الشعب العراقي أو أن يستطيعوا هم الاستفادة من مواردهم الاقتصادية، بما في ذلك الثروة النفطية لتطوير بلدهم من دون أن ترفع العقوبات، وهذا هو هدفنا من وراء القرار المعروض على مجلس الأمن الآن.

حافظ الميرازي: ولكن ماذا عن موضوع اللجنة التي ستشرف فقط على إدارتكم لأموال نفط العراق؟ وما هو..ومتى يمكن لحكومة عراقية أن تتولى الموضوع؟ لا يوجد جدول زمني واضح، ويمكن أن تمتد المسألة سنوات، وأنتم مع بريطانيا تديرون أموال العراق وتعطوا العقود لمن تشاءون وتصرفون الأموال كما تشاءون حسب هذا القرار؟

آلان لارسن: لا أعتقد أن هذه هي القضية، لأن المبدأ الأول الذي يؤكده مشروع هذا القرار، هو الشفافية الكاملة حول الكيفية التي يتم بها اتخاذ القرارات وكيف يتم بيع النفط، وكيف تنفق موارده المالية، إذن العالم برمته سيرى والمراقبون ومدققو الحسابات، سيستطيعون رؤية ما يحدث، وأعتقد أنكم ترون من الآن إنه في قطاع النفط هناك مدير تنفيذى عراقي، وفريق للإدارة انتقالي أو مؤقت، سوف يبذلون جهودهم للانتقال بأسرع وقت ممكن، ليكون العراقيون هم الذين يتخذون القرارات الأساسية حول إدارة بلدهم.

حافظ الميرازي: سيد ألان لارسن (وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية) شكرًا جزيلاً لك وعلى هذا الوقت الذي كنت معنا فيه في برنامجنا (من واشنطن) .

[فاصل إعلاني]

أبعاد زيارة أمير قطر لواشنطن

حافظ الميرازي: علي مدى ثلاثة أيام أمضى أمير قطر زيارة لواشنطن كانت الأولى لزعيم عربي إلى واشنطن بعد الحرب على العراق، وقبل مغادرة العاصمة الأميركية تحدثت مع وزير الخارجية القطري حول هذه الزيارة، وكان سؤالي الأول هو: ما هو العنوان الذي يمكن أن تختاره لتلك الزيارة؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: أنا أعتقد الزيارة تأتي في وقت مهم جدًا، زيارة كان مبرمج لها قبل الحرب في العراق، أجلت لأنه كان الوقت غير مناسب بالنسبة لنا في قطر، أجلت هذه الزيارة مرتين قبل هذا الوقت، وحدد لها هذا الوقت تتم ، لأنه هناك قضايا كثيرة تهم البلدين لمناقشتها، بالذات في العلاقات الثنائية بين قطر وأميركا، ومثل ما أنت تعرف فيه تطور كبير في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع أميركا، وكذلك قضية التعليم، ففيه هناك حوار مستمر على عدة مستويات بين الولايات المتحدة وبين قطر، ولذلك الزيارة مهمة جدًا حتى تعطي يعني نعرف ما هي النتائج لعمل سنة كاملة في ها المجالات اللي أنا ذكرتها، نعم.

حافظ الميرازي: نعم، كثير من المحللين وصفوا هذه الزيارة وشأنها شأن الظروف إلى أتت فيها مع عديد من زعماء الدول من قبل أو وزراء الخارجية ممن أسمتهم الولايات المتحدة بالدولة الحليفة الراغبة، أو دول الائتلاف الراغبة في الحرب على العراق، وبأنها الامتنان من واشنطن لكل من ساعدوها، ودفع الفواتير من واشنطن، ما المقابل لكل ما قدمته قطر للولايات المتحدة في هذه الأزمة ولم يكن قليلاً، سواء استضافة القيادة الوسطى الأميركية، والتنسيق للحرب من السيلية في قطر، قاعدة العديد، غيرها، ثم الإعلان المباشر والعلني عن هذا التحالف العسكري مع الولايات المتحدة.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: أولاً: إحنا لم نأتِ أو لم..لو كنا نعتقد أننا نأتي للشكر ما كان سمو الأمير أتى، لكن مثل ما ذكرت لك إنه فيه هناك برنامجين للزيارة سابقين ألغيوا، وهناك عدة أمور نتابعها من ضمنها -طبعاً- الشأن العسكري مع أميركا، ومن ضمنها الشق الاقتصادي كما ذكر سمو الأمير في استثمارات في السنوات الأخيرات 3، 4 سنوات أكثر من 2 مليار دولار للشركات الأميركية، وسيتضاعف هذا العدد خلال هذا الرقم خلال سنتين ثلاث، ولذلك هناك قضايا كثيرة تبحث بين..بين قطر وأميركا، صحيح إنه هناك فيه امتنان أميركي لموقف قطر بخصوص الحرب اللي تمت، موقف قطر لم يكن نابع من إنه إحنا نأتي هنا لنأخذ الشكر لهذا الموضوع، موقفنا كان واضح في هذه الأزمة، فيه اتفاقيات بينا وبين أميركا، ذكرنا هذا أكثر من مرة، ذكرت أنا هذا في بغداد أيام صدام حسين، إنه إذا طلبت منا أميركا استعمال القواعد (..) في قطر إنه سننظر لهذا بجدية تامة، لأنه الولايات المتحدة حليف وصديق، وذكرت هذا لصدام حسين، إنه إذا طلب منا لن نتردد في هذا، في ظل نص النصيحة التي أرسلني سمو الأمير أن أنصح إياها بأنه الحرب قادمة، وكل ما يقال الآن وما يدار هو مجرد يعني رتوش أو Make up مثل ما يقولون لعملية الحرب، ولكن لم يسمع لندائتنا المتكررة، آخر نداء كان في قمة الدوحة الإسلامية، تكلمنا معهم في هذا الموضوع قبل قدومي إلى واشنطن بيوم واحد لمقابلة رئيس الأميركي برسالة من سمو الأمير ونائب الرئيس.

قطر الموقف الوحيد اللي يمكن يكون مميز، إنه اتسم تعاونها وعلاقتها مع الولايات المتحدة بالشفافية والصدق، لا يوجد هناك شيء الآن بعد انتهاء الحرب، يستطيع أحد يقول إنه قطر لم تقل، أو قطر عملت كذا، وقالت: كذا، قطر عملت، وكانت صريحة مع الولايات المتحدة، وكانت صريحة قبل الولايات المتحدة مع شعبها، لأنه هذه سياسة سمو الأمير أن يكون هناك فيه شفافية في العلاقة، وأحنا أنت عارف مقبلين على الديمقراطية في قطر، وعلى دستور صوت عليه الشعب بنسبة كاسحة، والميزة المهمة إنه هذه العلاقات بشفافية.

حافظ الميرازي: لكن هذه الإيجابية سيادة الوزير، هذه الإيجابية أيضًا ينظر إليها من بعض منتقديكم في العالم العربي بمنطق أنها ضغوط على الآخرين، وأن الولايات المتحدة تستخدمها كضغوط على الآخرين لكي يفعلوا أو يحذوا حذو قطر، خصوصًا السعودية، بأن قطر أصبحت الولايات المتحدة تلعب قطر ضد السعودية لتحصل على أكبر من الطرفين.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: لن نقبل، ولم نفكر في إنه قطر تلعب ضد السعودية في هذا المجال، بصرف النظر عن ما هي علاقتنا مع السعودية، لن نقبل يوم أن نكون ورقة ضغط، ليس على السعودية، وهي من أكبر الدولة الخليجية، ولكن مع أصغر دولة خليجية، ومع أصغر دول عربية لن نقبل أن نكون كارت ضاغط أو نلعب كارت ضاغط، لأنه هذا ليس بسياستنا، وليس بمنهجنا، لكن إحنا عندما رؤية في سياسة حطها سمو الأمير، ونطبقها كما هي، قد يكون فيه هناك أخطاء، وقد يكون فيه هناك ايجابيات، ولكن هذا الوقت سيكشف وين هي الأخطاء، والمهم إذا كان هناك أخطاء أن نتراجع، ونعالج هذه الأخطاء، وهذه دايمًا سياسة سمو الأمير، ولكن إحنا شايفين إنه -ولله الحمد- سياسة سمو الأمير الداخلية ماشية من يوم استلم السلطة إلى اليوم فيه وضوح في الرؤية، وفيه برنامج عمل، وهذا برنامج العمل ماشي علاقتنا مع أميركا فيه برنامج عمل، وهذا البرنامج عامل في .. في الشؤون الاقتصادية وفي شؤون التعليم، في الشؤون العسكرية، في الشؤون السياسية.. وفي الشؤون الاجتماعية لكن من المهم أنا اعتقد من المهم .. من المهم عندنا إنه الشعب القطري مؤيد هذا التوجهات.

حافظ الميرازي: ما هو معيار التأييد؟ بمعنى الأميركون يخرجون من السعودية لأن الشعب السعودي ضد هذا الوجود، وتمثل في عدة صور، هل يستفتى أو ستطرح هذه الاتفاقيات على القطريين؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: لا ، ظروف السعودية تختلف عن ظروف قطر، وأنا ما أريد دائمًا أن أعمل مقارنة، لأنه ما أريد حد يفسر هذا..هذه المقابلة وهذا الحديث بأي شيء آخر، السعودية هم يستطيعون يحددون شؤونهم، وهم يعرفون إيش الحلول، وهم يتخذون الإجراءات اللي تناسب بلدهم، وهذا شي يخصهم هم وإحنا نحترم..

حافظ الميرازي: لكن عن..عن قطر.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: بالنسبة لقطر أنا أعتقد تقدير لسياسة سمو الأمير وضحت في الاستفتاء وفي العقد الاجتماعي، والعقد الوثيقة اللي وقعت بين الشعب وبين السلطة وعلى رأسها سمو الأمير في قطر، اللي هو الدستور، إنه يحضر 71 ألف من 84 ألف مسموح لهم بالتصويب، إنه يصوت 96.6% على الموافقة على الدستور، بعد كل سياسات قطر، لو كانت السياسات مرفوضة كان لوجدنا خلل في نسبة التصويت.

حافظ الميرازي: نعم، الدستور سينشئ مجلس للشوري، ثلث الأعضاء منتخبين ، هل ستطرح المعاهدات...

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: ثلثين الأعضاء..

حافظ الميرازي: ثلثين الأعضاء منتخبين،هل ستطرح هذه المعاهدات المهمة والمصيرية للشعب القطري كالوجود العسكري الأميركية في قطر على نواب الشعب ليقولوا نعم، أم لا؟

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: شوف الآن هذه كلمة أولاً: الاتفاقية هذه اللي تمت مع قطر عُرضت على مجلس الشورى بعد 91، الاتفاقية مع أميركا، وأُخذ فيها موافقة من مجلس الشورى القطري، والاتفاقيات اللي وقعت هي اتفاقية تنفيذية ومكملة ، تفاصيل لما تم العمل به، موضوع مثلاً الـ Central Command هذا ليس بجديد، هذا مناقش من أيام إدارة (كلينتون) ودول مجلس التعاون تعرف أنا عملت مقابلات، أرسلني سمو الأمير، قابلت رؤساء دول مجلس التعاون، وبلغتهم بهذا الكلام من أيام إدارة كلينتون، وكان فيه موافقة من الأغلبية، ما فيه شيء جديد، أو ما فيه شيء مخفي عُمل، وفجأة طلع على السطح، لم نقل إنه ما فيه، أو ما حد يضرب، أو ما عملنا، أو ما كذا، وشعبنا اكتشف غير ذلك، أنا أعتقد هذه هي النقطة المهمة، النقطة المهمة إنه لا يوجد شيء يضاف من قبل أي أحد، أو لن يكتشف شيء في العلاقة الواضحة بيننا وبين أميركا، ويمكن هذا اللي مخلي الجانب الأميركي يقدر العلاقة، لأنه إذا اختلفنا يعلم شعبنا، وإذا اتفقنا يعلم شعبنا أيضًا.

حافظ الميرازي: الحديث عن شفافية العلاقة الأميركية القطرية في حديث مع وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في ختام زيارة أمير قطر لواشنطن ، وأختتم بذلك أيضًا هذا البرنامج، وإلى لقاء آخر (من واشنطن) مع تحياتي.. حافظ الميرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة