عشرون عاما على اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)
مقدم الحلقة أحمد منصور
ضيوف الحلقة - د. مصطفى خليل ، رئيس وزراء مصر الأسبق
تاريخ الحلقة 07/04/1999





مصطفى خليل
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

فاجأ رئيس مصر الأسبق محمد أنور السادات العالم أجمع بزيارته إلى القدس المحتلة، في التاسع من نوفمبر عام 77، ورغم الرفض العربي الواسع للزيارة، إلا أن السادات واصل طريقه حتى وقع معاهدة (كامب ديفيد) في 17 سبتمبر عام 78، ثم وقع اتفاقية السلام أو معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في 26 من مارس عام 1979م.

والآن وبعد مرور عشرين عاماً على اتفاقية السلام المصرية -الإسرائيلية، التي لحقت بها اتفاقية فلسطينية- إسرائيلية، وأردنية –إسرائيلية، يبدو خيار السلام الآن في أزمة حقيقية، ومأزق صعب، فالمصريين لم يتجاهلوا الذكرى العشرين للاتفاقية فحسب، وإنما وقع عدد من أعضاء مجلس الشعب المصري على مشروع قانون يطالبون فيه بإلغائها، والأردنيون يتعرضون لألاعيب إسرائيل وممارساتها الغير أخلاقية، والتي كان آخرها أزمة المياه، أما الفلسطينيون فإن ضغوط الإسرائيليين عليهم أصبحت تفرض القبول الدائم لمطالب (نتنياهو) التي لا نهاية لها.

تساؤلات عديدة حول معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية، في ذكراها العشرين، أطرحها في حلقة اليوم على الدكتور مصطفى خليل (رئيس وزراء مصر الأسبق، وأبرز المفاوضين العرب، وأبرز صناع الاتفاقية المصرية الإسرائيلية) ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة في البرنامج يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية: مشاهدينا داخل مصر يمكنهم الاتصال بنا على رقم: 57845788941، مع إضافة كود القاهرة للمقيمين خارجها، أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية: 578943/00202578942 أما رقم الفاكس فهو: 002025782131. مرحباً بيك يا دكتور.

د. مصطفى خليل: أهلاً بيك.

أحمد منصور: عشرون عاماً مرت على اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، المصريون لم يقيموا أي احتفالات خاصة بالاتفاقية، هناك عشرة من أعضاء البرلمان المصري وقعوا على طلب بإلغاء هذه الاتفاقية، حينما شاركت في صناعة هذه الاتفاقية والتوقيع عليها في البيت الأبيض، قبل عشرين عاماً، هل كنت تتوقع أنها ستؤول إلى هذا المصير الذي آلت إليه اليوم؟!

د. مصطفى خليل: والله، أنا لو سمحت لي، يعني أرجع للأوضاع قبل الاتفاقية، الأوضاع قبل الاتفاقية كان فيه اتفاق أميركي مع الاتحاد السوفيتي على ترك الأمور على ما هي عليه، بمعنى: عدم حل المشكلة، وقبول الأطراف بما هو قائم بالفعل، ودا كان من أهم الأسباب لحرب 73، لما قامت حرب 73، أنا مش عايز أدخل في تفاصيل المعارك، إنما أقول لسيادتك الملخص السريع لها: أهم شيء ناخده في حرب 73 أن على أثر انتصار الجيش المصري خلال الأسبوع الأول من الهجوم في سيناء، (جولدا مائير) اتصلت بالرئيس (نيكسون)، ونشأ جسر جوي لتحويل الأسلحة، اللي بلغت قيمتها 2.4 مليار دولار في ذلك الوقت، وصلت، ودخلت من العريش، وتصدت للجيش المصري هنا أعلن الرئيس السادات أنه لا يحارب الولايات المتحدة، وتم الموافقة على وقف إطلاق النار، الشيء التاني اللي أقوله برضه ولسبب هام، أن أمن إسرائيل وهو هاجس حقيقي بالنسبة للإسرائيليين، هاجس حقيقي، ولكن لابد أن نعلم أن في النهاية وبعد هذه الحرب اللي أوقف تقدم القوات المصرية لم تكن قوات إسرائيل، إنما القوات الأميركية وأن أمن إسرائيل في النهاية بتضمنه الولايات المتحدة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني ليس بالأسلحة الأميركية فقط؟

د. مصطفى خليل: ليس بالأسلحة الأميركية فقط، ده بيخليني بأقول إيه.. بأقول إن سوء تقدير الموقف في سيناء في ذلك الوقت، والكلام الكتير اللي اتقال يعني كان ممكن الجيش المصري يصل إلى المضايق، إلى الحدود، هنا بنقول: لأ، في أي معركة لو بتدخل الولايات المتحدة هتقف محلك ومافيش تقدم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنا لا أريد أن أغرق في الشق العسكري، اللي دايماً أتركه للعسكريين.

د. مصطفى خليل: أنا ده.. ده بأطرقه لسيادتك ليه؟ لأنه بيرد على السؤال.

أحمد منصور: نعم، أنا عايز.. أنا عايز..، يعني الآن سعادتك تطرقت لنقطة هامة – سأعود لها بالتفصيل – وهي نقطة هاجس الأمن الإسرائيلي، الذي هو المحور الرئيسي لكل الاتفاقات التي وقعتها إسرائيل مع الأطراف العربية.

د. مصطفى خليل: مظبوط.. صحيح.

أحمد منصور: أرجع إلى البيت الأبيض في 26 مارس 79، هل كنت تتوقع أنه بعد عشرين عاماً من توقيع الاتفاقية سيؤول مصيرها إلى ما آل إليه الآن، خاصة من المصريين؟

د. مصطفى خليل: أنا بدي أقول ما آلت إليه الآن بتحمل معاني كثيرة ولكن بالنسبة لي لما بتسألني عن الأوضاع اللي كنت أتمنى أنها اتحدث، أقول أن الاتفاقية لها من الجانب المصري مطالب، ولها من الجانب الإسرائيلي مطالب.

أحمد منصور: نعم.

د. مصطفى خليل: الدولتان احترموا نصوص الاتفاقية، مش بس الاتفاقية، ولكن 22 اتفاقية تطبيع، تم توقيعها بين حكومة مصر وحكومة إسرائيل في ذلك الوقت، لما بنحكم على اتفاقية مدى نجاحها أو عدم نجاحها أقدر أقول: طيب عدم نجاحها بتفسره بإيه؟ يعني عدم نجاحها.. لما أقول عدم نجاحها، لازم أقول…

أحمد منصور[مقاطعاً]: إعراض الشعب المصري عن عملية التطبيع، الحكومة المصرية الآن، يعني لم يكن لها أي مبادرة أو أي إعلان بالنسبة للذكرى العشرين للاتفاقية، العلاقات المصرية الإسرائيلية فيها فتور شديد، الرئيس الإسرائيلي حينما جاء إلى مصر وتحدث مع الرئيس مبارك –كما نقلت مصادر صحفية عديدة ومصادر إعلامية- قال له: إن فيه هجوم مستمر على مصر وكأننا في حالة حرب، فالرئيس مبارك قال له: أنا لا أستطيع أن أجبر الكتاب، أو أجبر الشعب المصري على أن يقبل شيء هو رافضه، كل هذه الأشياء مؤشرات بيعتبرها معارضو الاتفاقية شيء بيدل على أن الاتفاقية فشلت، ربما تكون أوقفت الحرب الفعلية بين مصر وإسرائيل، لكن الحرب الباردة مستمرة، والجواسيس الإسرائيليين من آن لآخر يتم القبض على بعضهم وآخرهم عزام عزام، دي شواهد أيضاً بيستند لها معارضوا الاتفاقية ويعتبروها فشلت.

د. مصطفى خليل: بالنسبة لي أنا بأعتبر الاتفاقية نجحت نجاح كامل في استقرار الأوضاع بالنسبة للعلاقات بين مصر وإسرائيل، وأعطت نموذجاً لجميع الدول اللي دخلت في هذا الصراع، الاتفاقية كانت الركن الأساسي إلى اجتماع القمة الذي تم في يونيو...

أحمد منصور [مقاطعاً]: في الإسماعيلية.

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: في يونيو 96 أنا أعود إلى القمة العربية.

أحمد منصور: القمة العربية، نعم.

د. مصطفى خليل: التي غيرت علاقة العرب بإسرائيل إلى قبول السلام، والتفاوض عليه كاستراتيجية عربية، إذن لما بنقول إذا كانت الاتفاقية فشلت، هل كان من الممكن للدول العربية -وهي في اجتماع قمة – تمحو أو تطوي صفحة الماضي وتبدأ صفحة جديدة، هي متابعة النموذج الذي تم بين مصر وإسرائيل.

أحمد منصور: لكن، عملياً سعادة..

د. مصطفى خليل: عملياً.

أحمد منصور: عملياً لم يتم.. نعم.

د. مصطفى خليل: مافيش أبداً أي كسر من جانب مصر لأي تعاقد أخذته، وكذلك من جانب إسرائيل.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لأ، هو النقطة إن إسرائيل هي التي تكسر دائماً مصر ربما تحترم تعاهداتها، لكن إسرائيل بتكسر.

د. مصطفى خليل: لم تكسر، أنا.. أنا هأقول لسيادتك، إسرائيل لم تكسر – على وجه الإطلاق – أي مادة من الاتفاقية، أو اتفاقيات التطبيع، مش بس اتفاقية السلام أنا بأضيف لكلام سيادتك اتفاقيات التطبيع أيضاً، الحادث أن هناك اتصالات بين مصر وإسرائيل في اتفاقيات التطبيع -ولابد أن أكون صريح وصادق مع سيادتك- هناك تعامل بين مصر وإسرائيل في جانب الطاقة، هناك تعامل بين مصر وإسرائيل في جانب القطاع الزراعي، هناك تعامل بين مصر وإسرائيل في مختلف المجالات ولكن فيه بعضها بيعرفه الرأي العام، بعضها الآخر ما بيعرفوش الرأي العام، إذن لو بأقول إن ما فيش علاقات بين مصر وإسرائيل في.. النهارده ما أبقاش صادق في كلامي، ولكن...

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن سعادة الدكتور عفواً، في هذا الجانب هناك تقارير تؤكد إن في عام 96 -على سبيل المثال- حجم التبادلات التجارية ما بين مصر وإسرائيل 57 مليون فقط... مليون دولار من إسرائيل إلى مصر و25 مليون فقط من مصر إلى إسرائيل، غير اتفاقات الطاقة التي ربما الأوضاع لا تسمح بأن تكون معلنة، هذا الحجم يدل على فتور شديد، يعني 57 مليون مقابل 25 مليون أيضاً هذا لا يؤكد إن فيه دولتين بيتعاملوا مع بعض بمنطلق سلمي، أو بمنطلق إن فيه معاهدات سلام وأكثر من 20 اتفاقية تطبيع موقعة بينهم.

د. مصطفى خليل: الواقع اتفاقيات التطبيع لم تمس على وجه الإطلاق سيادة مصر في أي شيء، لا يوجد في اتفاقيات التطبيع أي التزام على مصر بأن تقوم بأي عمل، ولا أن تفرض على الشعب بأن يزور إسرائيل...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هي اختيارية اتفاقيات التطبيع؟

د. مصطفى خليل: اختيارية محضة ولا يوجد فيها أي التزام، بدرجة إن أنا.. أنا بأروح إسرائيل لأن أنا لابد إن أكون على صلة بالطرف الآخر، وأفهم جميع الأوضاع الموجودة هناك، لهذا أنا بأقول إن اتفاقيات التطبيع جميعها مافيهاش أي التزام عليّ بفعل أي شيء، مافيهاش أي توجيه لي إن أنا أسفر سواح أو لا أسفر سواح، مافيش فيها أي أوضاع خاصة بالنواحي الاقتصاد..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن هو بيسفر، هو بيستغل.. بيستغل الجوانب اللي ممكن أن يحقق من خلالها شيء ممكن يتطرق إلى أمني، إلى سيادتي، إلى كذا.. عن طريق الأعداد الهائلة من السياح الإسرائيليين التي تأتي، والتي ممكن بيدخل في إطارها عمليات تهريب، عمليات تزوير، عمليات يعني محاولات للاختراق للأمن المصري.

د. مصطفى خليل: شوف أنا هأقول لسيادتك حاجة، لو أمسك السياحة، وأنا سُئلت هذا السؤال وأنا هناك، بيقولوا مافيش... فيه فتور في السياحة، قلت لهم: والله فيه فتور في السياحة السايح المصري لما يجي هنا، أنتو أسعاركو 3 أضعاف الموجود في مصر، أنا طلبت continental break fast جالي بحوالي 19 دولار !! أنا عمري ما دفعت 19 دولار ولا في باريس ولا في لندن، ولا في أميركا نفسها، أسعارهم غالية، لا يمكن إن فيه جذب للسائح المصري إنه يروح، هيروح يعمل إيه؟ لابد أنهم يتفقوا الأطراف مش مع الحكومة، الحكومة لا تتدخل في هذا الوضع، إذن لما بنتكلم عن الاتفاقية المصرية الإسرائيلية، أنا بدي أقول الاتفاقية ضمنت ليّ الأمن والسلام ليً ولإسرائيل، في نفس الوقت فتحت باب المعاملات بين مصر وإسرائيل، ولكن هذا متروك بصورة كاملة، لا تدخل من الحكومة فيها بهذا الوضع.

كلام سيادتك إن قد ينقلب الوضع إلى فتور في العلاقات، أنا بأقول العلاقات بين أي دولتين ممكن أن يحدث خلاف، ولكن الاتفاقية رسمت طريقة حل هذا الخلاف، والخلاف اللي حصل حول طابا مثال على ذلك، الاتفاقية بتنص على أن أي خلاف ينشأ بين مصر وإسرائيل يحل عن طريق التفاوض، يحل عن طريق التراضي، يحل عن طريق التحكيم، هذا ما حدث في طابا، والمشكلة خدت أكتر من 6 سنين عشان تتحل.

أحمد منصور: بصفتك صانع الاتفاقية الرئيسي، الآن هناك بعض الناس يطالبوا بإلغاء الاتفاقية، هل هناك في نصوص الاتفاقية -من الناحية القانونية- ما يخول أي طرف أن يلغيها، أو يجمدها، أو يعني يطالب بإعادة النظر فيها؟

د. مصطفى خليل: إعادة النظر موجود باتفاق الطرفين، وكان بعد 15 سنة من توقيع الاتفاقية وارد، لأن فيه..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ولازال مفتوح طبعاً.

د. مصطفى خليل: ومازال مفتوح.

أحمد منصور: بس لازم الطرفين يوافقوا؟

د. مصطفى خليل: لابد إن الطرفين يوافقوا.

أحمد منصور: إذا طرف واحد طالب، والطرف التاني رفض لا قيمة قانونية لهذا.

د. مصطفى خليل: ما تقدرش.. ما تقدرش تعدل الاتفاق من طرف واحد، ومن مصر لما بنبص للأوضاع اللي موجود.. هو التفاوض الحادث النهارده.. الشيء الأساسي اللي تمس بيه عصب أي مصري إن لما بيجي نتنياهو في الحملة الانتخابية اللي فاتت يعني قبل ما يجي رئيس وزارة، أو وهو رئيس وزارة، يقول أنا بأرضى عن بعض بنود اتفاقية (أوسلو) ولا أرضى عن بعض البنود الأخرى، إحنا بنقول أي اتفاقية لابد أن تكون ملزمة للطرفيين، وأنا بأقول إن التفكير في إلغاء الاتفاقية اللي يفكر بهذه الطريقة مش مدرك ما هي العواقب المترتبة على إلغاء الاتفاقية.. وبيضرب أسوأ المثل، لأن هناك المتطرفين في الجانب الإسرائيلي بياخدوا هذا الوضع ويقولوا أهه فيه نواب في مصر طلبوا الغاء الاتفاقية، في نفس الوقت نتنياهو بيقول: طيب وأنا أدخل في اتفاقيات ليه.. مع الفلسطينيين؟

أحمد منصور: معارضي.. معارضي الاتفاقية يرون أن الاتفاقية لم تفد مصر بقدر ما أفادت إسرائيل، من كافة النواحي: سواء من النواحي الاقتصادية، أو من نواحي الأمن -وهو الهاجس الرئيسي بالنسبة للإسرائيليين- من نواحي الأمن ثلثي سيناء –تقريباً- الطيران المصري لا يستطيع أن يتوغل فيها، قوات مصرية رمزية موجودة في هذه المناطق، من الناحية الاقتصادية، إسرائيل خلال العشرين عاماً الماضية فقط، استطاعت أن تحقق قفزات هائلة في مجال التكنولوجيا، والمجال العسكري، والمجال الاقتصادي، وتفوقت عشرات المرات حتى على مصر وعلى الدول المحيطة بها،ومجال التفوق النوعي من الضمانات الأساسية اللي أميركا بتمنحها لإسرائيل، واللي إسرائيل حريصة على أن تحققها على دول المنطقة، الاتفاقية وفرت الأمن لإسرائيل، ساعدت إسرائيل على أن تبرز كقوة، في الوقت الذي لم تحقق فيه هذا لمصر.

د. مصطفى خليل: الاتفاقية محددة الأمن بالنسبة لمصر، كما حددت الأمن بالنسبة لإسرائيل، بمعنى سيادتك لما ذكرت عن الجواسيس، الجواسيس ما أنت عارف كل.. جميع الدول بتطلق جواسيسها وبتتغير نوع التجسس، يعني مش بيبقى عسكري، النهاردة تجسس صناعي، تجسس علمي، الاتفاقية لما بنقول تركت لإسرائيل فرصة أنها تنمو اقتصادياً، وتنمو أيضاً من الناحية التكنولوجية والعلمية، في نفس الوقت الاتفاقية سمحت لمصر بأنها تعيد بناء الـinfrastructure اللي كان استهلك في الحروب، وفي نفس الوقت فتحت مجال التغيير الاقتصادي اللي بنراه، وبناء البنية الأساسية اللي إحنا موجودين فيها، لما بأقول الاتفاقية هل إدت لمصر مثلما أعطت لإسرائيل؟ هنا أنا بدي أنبه لحاجة، إن جميع اللي.. يستثمروا في إسرائيل، مثلاً شركات، وشركات على درجة عالية من التقدم العلمي، إحنا نقدر نعمل نفس الشيء...

أحمد منصور[مقاطعاً]: بس ماقدرناش، يعني عفواً في 96.. 315 مليار دولار حجم الاستثمارات الأميركية الأوروبية في العالم نصيب مصر والدول العربية فيها ضئيل جداً للغاية، في الوقت اللي نصيب إسرائيل كبير من هذا الأمر، وباقي الاستثمارات موزع في دول أخرى، إسرائيل بتستقطب رأس المال الغربي ورأس المال الأميركي بشكل رئيسي.

د. مصطفى خليل: مش الغربي، أنا..أنا بدي أقول لك حاجة، يعني العلماء اليهود الموجودين في الولايات المتحدة، أو موجودين في أوروبا الغربية وكل الكلام ده، وهم دول بيبقى لهم يعني double – nationalities .. يعني الاتنين..

أحمد منصور: يعني جنسية مزدوجة.

د. مصطفى خليل: جنسية مزدوجة، وبتجد كتير من العلماء اللي موجودين في أميركا –اليهود- بيشتغلوا في إسرائيل، أنا زرت (wiseman institute ) اللي هناك وشفته، وشفت الجامعات اللي موجودة اللي هي على نظام (M – I – T) اللي موجود في أميركا، اللي هو أشهر معهد هندسي موجود، الباب مفتوح وممكن لمصر أنها تقوم بهذا، ولكن ليس من الممكن لمصر أن تقوم بيه إذا سادها نوع من الاضطراب وعدم الاستقرار.

أحمد منصور: دكتور، إحنا كلنا ربما تابعنا قبل سنوات المهندس المصري الذي حاول أن ينقل بعض التكنولوجيا البسيطة إلى مصر، وألقت.. بمساعدة إسرائيلية تم إلقاء القبض عليه، وتم تضخيم المسألة، ويعنى.. ربما العلماء الإسرائيليين يقومون بنقل التكنولوجيا ، ونقل الأموال، وأن يعملوا بجنسية مزدوجة بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن هذا غير مسموح بيه للمصريين ولا للعرب بشكل عام، حتى الآن دراسة.. الدراسة في المجال النووي أو التكنولوجي، دول كثيرة محرومة منه، وممنوعة -بالذات في دول المنطقة- أنها تتخصص في هذا المجال.

د. مصطفى خليل: لأ مش الدراسة، هو أنت لما وقعت اتفاقية m .p .t الموجودة ماحرمتش.. أعضاء الدول اللي هي لا تملك أسلحة نووية في ذلك الوقت من أن تدرس، وكتير من العلماء المصريين موجودين في هذه الدراسات، اللي بيحرم إنك تقيم منشآت يكون لها اتصال بالمجهود الحربي النووي، الدول لما تنازلت عن حقها في إنها تعمل أبحاث نووية، تنازلت مقابل إن الدول العظمى اللي تمتلك الأسلحة النووية تساعد هذه الدول على الاستفادة من الجانب السلمى للطاقة النووية، وطبعاً ما عملوش كده، متفق معاك ماعملوش كده.

أحمد منصور: إحنا كنا بس واخدين دي كشاهد فقط على عملية –أيضاً- الازدواج في المعايير، وفي عملية الإيه...

د. مصطفى خليل: شوف، أنا هأقول لسيادتك حاجة، كويس إنك قلت الازدواج في المعايير، الازدواج في المعايير ماهواش ابن اليوم.

أحمد منصور: صحيح.

د. مصطفى خليل: الازدواج في المعايير، كان وقت ما كنا بنتفاوض مع الإسرائيليين.

أحمد منصور: مهم إنك تذكر لنا ده.

د. مصطفى خليل: أيوه، الازدواج في.. في..

أحمد منصور: في المعايير.

د. مصطفى خليل: في المعايير موجود، عمرنا ما قلنا: لا والله ده الأميركان ماكانش عندهم ازدواج في المعايير، لأ.. المفاوض لما بيجلس للتفاوض لازم يحط الوقائع الموجودة أمامه، ولازم لما بيحط الوقائع أمامه.. ولما تسألني إيه اللي العرب يقدروا يعملوه، أو ما هو القصور في الأداء العربي بالنسبة لخدمة القضية الفلسطينية؟ مش إلغاء الاتفاق المصري الإسرائيلي، أنت بتدي أسوأ مثل، وبتدي التكأة للجانب المتطرف في إسرائيل إنه يقول لك: طيب وأنا هأعمل اتفاق مع الجانب العربي ليه، إذا كانت مصر اللي هي دولة عربية من 20 سنة عملت اتفاق معانا، وهي النهاردة بتفكر أنها تلغيه، لأ...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن دكتور، يعني هل يمكن أن يكون –وهو ده السؤال الأساسي- هل يمكن أن يقوم سلام عربي إسرائيلي في ظل الممارسات الإسرائيلية المتواصلة؟

د. مصطفى خليل: شوف، هأقولك حاجة، كعرب –بكل أسف- فشلنا في إعلام الناخب الأميركي بحقيقة القضية العربية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما عندناش وسائل إعلام هم اليهود اللي ملكينها.

د. مصطفى خليل: ليه؟

أحمد منصور: اليهود اللي بيملوكها.

د. مصطفى خليل: وممكن للدول العربية -يا سيدي- إنها تتفق مع شركات تقوم بهذا الإعلام، إحنا ما بنعملش كده دي غلطتنا، النقطة التانية: اللي لازم إن الواحد يوجه النظر لها، إحنا بنقول اليهود بيشتروا ممتلكات العرب في القدس الشرقية -وأنا قلت الكلام ده قبل كده- طيب ما بنعملش صندوق للأرض تموله الدول العربية ليه، واللي عاوز يبيع أرضه من الفلسطينيين يبيع لهذا الصندوق، اليهود عملوا كده.

أحمد منصور: هل سيسمح للعرب بأن يمارسوا هذه السياسات؟

د. مصطفى خليل: أيوه يسمح لهم مافيش حاجة، لما آجي بالنسبة للمفاوض الفلسطيني، هل المفاوض الفلسطيني يبقى ضهره قوي لما المجلس الوطني الفلسطيني يقول إن فيه 18 وزير اساؤوا أو اتهموهم بالفساد، لما آجي بالنسبة لقفل الضفة الغربية وغزة، وفيه 120 ألف: 140 ألف عامل فلسطيني بيروحوا إسرائيل ويكسبوا عيشهم.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: دكتور، كنت تتحدث عن أسلوب التفاوض القائم بالنسبة لوضع القضية الفلسطينية، والفلسطينيين على وجه الخصوص، ويبدو أن لك رأي في عملية التفاوض الفلسطينية الإسرائيلية.

د. مصطفى خليل: والله، أنا مش هاخش في التفاصيل، لأن ده شأن فلسطيني 100%، إنما أنا بأفكر باستمرارما الذي يستطيع العرب أن يفعلوه لمساندة المفاوض الفلسطيني؟ الفلسطينيين هم أصحاب القرار بطلبهم من سنة 74، هم أصحاب القرار، ولكن لما آجي أقول كيف أقوي المفاوض؟ وأنا ذكرت الاتهامات اللي وجهت إلى بعض الوزراء، ماهياش أبداً تدخل تحت باب تقوية المفاوض.

النقطة التانية: أنا بأقول إسرائيل بتعمل إيه؟ بتغلق الضفة والقطاع، وفيه 120 ألف: 140 ألف عامل دول لابد أن يعيشوا، وبتدفع لهم إعانات، لماذا لا ننشأ كعرب صندوق لهذه الإعانات الاجتماعية، الدولDoners اللي بيدوا للفلسطينيين، واللي بتربط اللي بتديه من أموال بمدى تقدم المفاوضات، طيب ليه الدول العربية ما تبقاش هي الدول Doners اللي بيدوا للكيان الفلسطيني الموجود النهاردة الأموال اللي تمكنه من الوقوف موقف يتفق مع مصلحته.

أحمد منصور: أسباب كثيرة، ربما جانب الفساد اللي كشفه المجلس الوطنى الفلسطيني بالنسبة للمساعدات التي تمت من الدول الغربية، ربما تمنع الكثيرين من أن يعطوا بيد مطلقة إلى الجانب الفلسطيني الآن.

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: لأ.. لا..

أحمد منصور [مستأنفاً]: ثانياً: الوضع الدولي هل سيسمح للعرب بأن يقوموا بشراء الأراضي، والقوانين الإسرائيلية نفسها تمنع من ذلك؟

د. مصطفى خليل: أنا.. أنا هأقول لسيادتك حاجه، بالنسبة للكلام، أيوه ممكن للعرب أن يلفوا حوالين حكاية الفساد دي...

أحمد منصور[مقاطعاً]: القوانين الإسرائيلية لا تسمح... أه الفساد، نعم.

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: إزاي؟ بأنهم يمولوا بطريق مباشر الجهات اللي هم عاوزين يمولوها، زي التعليم، زي البوليس، زي المستشفيات، كل الأمور دي عبء كبير على الفلسطينيين إنهم يعملوه، وبيرضخوا للأمر الواقع، إذن أنا علشان أقوي الجانب الفلسطيني لابد إن إحنا كعرب نبطل نقول أنا بأحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، طب قبل ما أقول أنا بأحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، أحمل نفسي أنا الأول مسؤولية نفسي، النقطة التانية: إن لما بنقول المفاوضات اللي بتتم مع الجانب الفلسطيني.. الجانب الإسرائيلي إحنا لابد أن نساند، لا بتهديد إسرائيل، أنا بأقول أسلوب التهديد لا يؤدي لنتيجة لا بتهديد الولايات المتحدة، بأن إحنا هنمنع عنهم البترول، إحنا عارفين كويس جداً إن ده كلام غير ممكن تطبيقه، والدول الغربية أوجدت الوسيلة التي تستطيع بها مواجهة هذه الحالة، لماذا لا نحاول كسب الرأي العام الأميركي إلى القضية العربية؟

أحمد منصور: الآن –دكتور- مرت فترة طويلة، يعني الآن إحنا هنراهن على الرأي العام الأميركي بعدما استطاعت.. أو بعدما استطاع الإسرائيليين أو اليهود الآن أن يسيطروا على المقاعد الرئيسية في وزارة الخارجية، في البيت الأبيض، في الكونجرس، وأن يوجهوا الرأي العام الأميركي من خلال وسائل الإعلام، من خلال السينما، من خلال كل شيء، الوضع العربي متراجع كثيراً الآن، عائدات النفط التي يمكن أن.. كان تلعب دور في هذه المسألة الآن تراجعت، إحنا أمام واقع الآن أصبح صعب للغاية، وليس في صالح الموقف العربي بشكل عام.

د. مصطفى خليل: إطلاقاً، أنا متأسف إني ما باتفقش مع سيادتك في الجزئية دي، ليه؟ لأن الوضع ده إحنا بنواجهه على طول، وطيلة العشرين سنة أو الـ 25 سنة اللي فاتت بنقول هذا الكلام، الرأي العام الأميركي ممكن إنه يتشكل طبقاً للأوضاع، نمسك مثلا القضايا الكتير اللي موجودة واللي بتحصل، حصل في الصومال، اللي حصل النهاردة في كوسوفا، وكل الكلام ده. الرأي العام الأميركي ممكن أن يستجيب، العقل العربي –يا سيدي- أنا بأقول عقل ممتاز، بمعنى إن أنا شفت في السنوات الأخيرة كتير من الشباب العربي اللي أكمل تعليمه في الغرب، أنا بأفتخر بيه، إحنا لا ينقصنا شيء.

أحمد منصور: صحيح إحنا عندنا العقليات عندنا...

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: لا ينقصنا شيء.

أحمد منصور [مستأنفاً]: عندنا كل الإمكانات يا دكتور، لكن الكل يقول، أو الكثيرين يقولون أن الإمكانات ليست في أيدينا، وإنما أعداؤنا يملكوا.

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: لأ.. لا.. لا، أنا آسف...

أحمد منصور [مستأنفاً]: الرئيس السادات قال الأوراق... 99% من الأوراق بإيدين أميركا، وبهذا أعطى credit حتى وأنتم في كامب ديفيد تفاوضون، وأنا أقرأ عن ما.. يعني أسلوب التفاوض الذي اتبعتموه مع الإسرائيليين، كان واضح إن فيه carte blanche واخده الرئيس كارتر من الرئيس السادات، وكانوا من خلاله الإسرائيليين بيحاولوا يضغطوا عليكم كمفاوضين مصريين.

د. مصطفى خليل: اطلاقاً لم يحصل ضغط علينا في أي شيء، وأي حاجة الإنسان رفضها رفضت، وأنا بدي أقول: طيب، ضغطوا علينا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هذا يدفع إلى سؤال عن مبرر استقالة محمد إبراهيم كامل، قبل توقيع كامب ديفيد في 78، وهو وزير خارجية.

د. مصطفى خليل: لأ، كامب ديفيد غير اتفاقية السلام، كامب ديفيد لم توضع في United Nations على وجه الإطلاق، اللي ملزم ليّ بيني وبين إسرائيل معاهدة السلام فقط، مع خطابين أنا بعتهم إلى (سيرفران) رداً على خطاب له، خطابه كان بيطلب مني إن لو حصل خلاف بين مصر وإسرائيل بعد توقيع الاتفاق أن تتدخل الولايات المتحدة لحل هذا الخلاف، وبعت له جوابين رفضت فيه هذا المبدأ، وقلت له: إن كلامك ده يتعارض مع نص المادة الخاصة بحل الخلافات بيني وبين إسرائيل مستقبلاً، النقطة التانية: أنا مش هأخلي علاقتي بالولايات المتحدة الترمومتر بتاعها إسرائيل، أنا بأدعو علناً لتحسين العلاقات العربية الأميركية، على وجه الخصوص، أنا مش بأقول إن أنا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور، هل تعتقد إن فيه بنود في كامب ديفيد في حاجة إلى إعادة نظر مرة أخرى، أم أنت راض بعد مرور عشرين عاماً عن كل ما تم التوقيع عليه؟

د. مصطفى خليل: هنا بس أنا ليّ تصحيح بسيط.

أحمد منصور: اتفضل.

د. مصطفى خليل: مش كامب ديفيد.

أحمد منصور: عفواً، اتفاقية السلام.

د. مصطفى خليل: أنت بتقصد اتفاقية السلام، لأ الاتفاقية متكاملة، مترابطة، كلها بتسند بعضها البعض، أنا لا أبداً يوجد في الاتفاقية وأنا بأقول: طيب، خلي أي واحد يجيب لي نص يقول لي: ده لا يتفق مع السيادة المصرية، هيقول المناطق الموجودة في سيناء، والله إذا كانت إجراءات الأمن بيني وبين إسرائيل، اللي وافق عليها الجانب العسكري في مصر - وأنا ما بأنكرش هذا – تضمن لي الدفاع عن أمني، أنا قابلها.

أحمد منصور: الجانب الأمني ده هآخد مع سعادتك فيه.. اسمح لي..

د. مصطفى خليل: أوي.

أحمد منصور: جانب مهم، لأن هو محور إسرائيل الأساسي من أول ما بدأت تتفاوض مع مصر إلى (واى بلانتشين) هو هاجس الأمن بشكل أساسي، لكن…

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: الأمن بيتخذ ذريعة يا سيدي، يتخذ ذريعة في المفاوضات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن الإسرائيليين مش خايفين أصلاً.

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: في المفاوضات علشان الحصول على مزايا أكتر من اللي هم بيطلبوها.

أحمد منصور: الإسرائيليين مش خايفين حقيقة؟

د. مصطفى خليل: من إيه؟

أحمد منصور: من كل ما حولهم، ناس اغتصبوا أرض في 48، ولازال أصحابها يحملوا مفاتيح البيوت حتى الآن حتى يعودوا، وأقاموا دولة على أطلال دولة أخرى، أليس هاجس الخوف سيظل مسيطر عليهم إلى النهاية؟ كيف يشعروا بالأمن؟

د. مصطفى خليل: أنا بدي أقول لك حاجة وبمنتهى صراحة، هل كان فيه قبل توقيع المعاهدة المصرية الإسرائيلية أي هجوم من مصر على أعمال داخل إسرائيل؟ كانت ممنوعة، واللي كان مانعها كان الرئيس عبد الناصر، هل في الجانب السوري، فيه أي عمليات بتتم؟ ما فيش، هل في الجانب الأردني كان فيه عمليات بتتم؟ كان نتيجتها إن أيلول الأسود اللي سيادتك عارفه، إذن لما بنيجي ونقول طيب إيه النتيجة اللي أدت إلى كده؟

أحمد منصور: يعني معنى كده إن سعادتك عايز تقول لي: إن الدول العربية هي ستتضمن أمن إسرائيل واستقرارها من خلال هذه الاتفاقية؟

د. مصطفى خليل: مش هتضمن، طبيعة العلاقة بعد إقامة السلام، لا مجال إطلاقاً لأعمال إرهابية.

أحمد منصور: والفلسطينيين في الداخل؟

د. مصطفى خليل: والفلسطينيين في الداخل لابد أن يحصلوا على حقوقهم، وأنا قلت هذا الكلام كيف يمكن إن أنا أقيم دولة على 42% من أراضي الضفة الغربية في الوقت الحاضر.

أحمد منصور: المشاهدين بيضغطوا عليّ من بداية الحلقة، اسمح لي آخد بعض المداخلات.

د. مصطفى خليل: أوي.. أوي.

أحمد منصور: إبراهيم فوزي من فلسطين، أخ إبراهيم.. اتفضل يا أخ إبراهيم.

إبراهيم فوزي: أيوه، مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

إبراهيم فوزي: هذه المداخلة، تحوى مجموعة أسئلة، هل كانت كامب ديفيد، نتيجة للتفكك العربي؟ أم كامب ديفيد قضى على التضامن العربي؟ هذه قضية، قضية ثانية: إن العجز العربي في محاربة إسرائيل، أوصلت إلى كامب ديفيد نفس العجز العربي هل هو اللي أوصل عرفات إلى اتفاقيات مع إسرائيل؟ واقتنع إنه اللي ممكن ياخده بالاتفاقيات ممكن يعني اللي عجزت عنه الحروب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً.. شكراً يا أخ إبراهيم.

إبراهيم فوزي [مستأنفاً]: لكن بفارق إنه عرفات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سؤالين..

إبراهيم فوزي [مستأنفاً]: أخد شرعية للاتفاقيات مع إسرائيل عن العرب، يعني بمعنى تاني -عفواً- لو لم يكن كامب ديفيد، هل كان مدريد؟ هل يجرؤ عرفات إنه يفرد باتفاقية مع إسرائيل دون موافقة عربية؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً ليك يا إبراهيم، شكراً أسئلتك واضحة، نسمع تعليق الدكتور مصطفى خليل عليها.

إبراهيم فوزي [مستأنفاً]: هل علينا ننتظر – كفلسطينيين – 20 عاماً لنرى الاتفاقيات، فشل كامب ديفيد؟ كمان بس مقاطعة أخيرة ليّ.

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً ليك يا إبراهيم، اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي..

إبراهيم فوزي [مستأنفاً]: ألا ترى -دكتور مصطفى خليل- الانحياز الأميركي لإسرائيل واحد قبل عشرين عام مع اليوم؟ وشكراً إلكم.

أحمد منصور: شكراً ليك.

إبراهيم فوزي: شكراً.

أحمد منصور: دكتور تعليقك على الأسئلة.

د. مصطفى خليل: تعليقي على أول…

أحمد منصور: هل كانت كامب ديفيد نتيجة للتفكك العربي؟ وكذلك أوسلو بالنسبة للفلسطينيين….؟

د. مصطفى خليل: أنا.. أنا في الحقيقة ما بأفهمش صيغة الجمع بالنسبة للتفكك العربي، التفكك العربي معناته إيه؟ هل معناته إن جميع الدول العربية بتتخذ موقف موحد؟

أحمد منصور: من خلال الجامعة العربية مثلاً.

د. مصطفى خليل: طيب.. من خلال الجامعة العربية، طيب لما آجي أقول القمة العربية في يونيو 96 اللي غيرت هذا المفهوم، كيف أتعامل مع الواقع النهارده في ظل ما أتخذ من قرار؟ القرار مافيهوش كلام إلا سلام عن طريق التفاوض، إذن قبلنا أم لم نقبل؟! وكان فيه موافقة من جانب كل الدول العربية أم ما فيش موافقة؟! فيه موافقة، إذن اللي يطرح النهارده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بس دي.. بس دي -عفواً- جاءت متأخرة كثيراً كثيراً عن الخطوة التي بدأتها مصر في 78 والتي وصفت على كل الأصعدة في أنها خطوة منفردة.

د. مصطفى خليل:لم تكن منفردة، وإذا كان الرئيس السادات -وأنا آسف إني أقول الكلام ده- كان له رؤية سياسية متقدمة، بدليل إن نفس الكلام اللي قاله أتبع وأخذ به في قمة 96، أقوم أنا.. ألوم.. ألوم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هو ما ننساش يا دكتور مصطفى حرب الخليج الثانية كأنها هي التي أدت إلى تغير الموقف.

د. مصطفى خليل: يا سيدي، أنا بدي أقول لك حاجة، ألوم السادات على نظرته المستقبلية ورفض الدول العربية؟! طيب ما أنا أقدر أقول: أنا والله اللي بألوم الدول العربية على أنها رفضت الكلام اللي قاله الرئيس السادات.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لو لم تكن حرب الخليج الثانية، ربما أيضاً لم تكن أوسلو ولم تكن وادي عربة؟

د. مصطفى خليل: يا سيدي، أنا.. أنا بدي أقول حاجة، حرب الخليج اللي شفناه هل معقول إن الدول العربية فيما بينها يقوم العراق يهاجم الكويت؟! ويطلع.. عايز يطرد الكوايتة من بلدهم؟ هل الكلام ده معقول؟! إحنا ما نتكلمش على التضامن العربي، بدون… ما هو مضمون التضامن العربي؟ قل لي في أي قضية معناته إيه؟ أنا مستعد إن.. وبأقول أيوه لابد أن يكون هناك تضامن، عرفني بقى التضامن في أي مشكلة بتقابلني.

أحمد منصور[مقاطعاً]: دي قضية طويلة محتاجة…، لو لم تكن كامب ديفيد ما كانت أوسلو؟

د. مصطفى خليل: كلام غير صحيح، وأنا بدي أقول حاجة، حل القضية الفلسطينية منذ نشأت -حتى الآن- وماحدش فينا بيقول إنه موافق على إن الناس دول اتخدت أراضيهم ولا حصل كذا أو كذا.. حاجة مؤلمة وبشعة، إنما إحنا في الوقت الحاضر بنتعامل مع واقع على الأرض، أنا مش.. مش مؤرخ…

أحمد منصور [مقاطعاً]: هننسى التاريخ يا دكتور؟ هننسى الدين، هم عنصر أساسي، وإسرائيل دولة دينية قامت على ذلك؟ هل ننسى صبرا وشاتيلا، ودير ياسين، وغيرها من المذابح اللي بيرتكبوها؟

د. مصطفى خليل: أنا بأقول إن.. طيب، لو كان هذا الاتجاه هو اللي لازم يمشي بالنسبة للمستقبل، إيه معناته؟

أحمد منصور: إن لن ينتهي الصراع.

د. مصطفى خليل: مش كده!

أحمد منصور: نعم.

د. مصطفى خليل: معناته إن أنا هأقعد طول عمري أحارب، وطول عمري هأقعد في علاقات حرب بيني وبين إسرائيل، من اللي هيضار بهذا؟

أحمد منصور: الطرفين.

د. مصطفى خليل: أنهي طرفين ؟

أحمد منصور: إحنا والإسرائيليين.

د. مصطفى خليل: مين إحنا؟.. مين؟

أحمد منصور: أو العرب والإسرائيليين .

د. مصطفى خليل: لأ ماتقولش العرب، أنا هأكون أكثر تحديداً، أقول: مصر، سوريا ،لبنان، الأردن، الفلسطينيين، باقي العرب لن يضاروا وإذا كان…

أحمد منصور [مقاطعاً]: الموقف العربي..

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: أنا بدي أقول لسيادتك حاجة، أنا لا يمكن إن أقبل إن مصر تاخد دور الشهيد العربي لكلام لا يؤدي إلى نتيجة.

أحمد منصور: قدرها يا دكتور، ما هي الزعيمة هي…

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: لأ مش قدرها، قدري أنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: موقعها الاستراتيجي.

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: قدري إني أعود إلى ما كانت مصر عليه من وقت الفراعنة لغاية النهارده، أنا كنت رائد العلم والمعرفة والحياة المتحضرة في العالم، حضارة مصر….

أحمد منصور[مقاطعاً]: ولم تتوقف الحروب، مصر لم تتوقف عن الحروب منذ عهد الفراعنة إلى اليوم.

د. مصطفى خليل: ولكن.. أنا بأكلمك بصراحة، لا أستطيع أن أقبل مثل هذه المسؤولية كشخص مصري كان في يوم من الأيام له وضع في السلطة.

أحمد منصور[مقاطعاً]: ولا زال.

د. مصطفى خليل: ولازال، أنا بأكلمك بمنتهى الصراحة، وبمنتهى الواقعية، أنا ما بأرضيش حد أنا بأقول رأيي.

أحمد منصور: ركاد القطحاني من السعودية، أخ ركاد.. أخ ركاد القطحاني.

ركاد القحطاني: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. مصطفى خليل: سلام ورحمة الله.

ركاد القحطاني: تحية طيبة، مفعمة بالحب والتقدير لك يا أستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

ركاد القحطاني: وإلى ضيفك العزيز مصطفى خليل.

د. مصطفى خليل: الله يحفظك.

أحمد منصور: حياك الله.

ركاد القحطاني: أنا كان بودي أن أقدم أيضاً تحية طيبة للشعب المصري العظيم، الذي تجاهل الاحتفال بهذه الذكرى، وإن كانت ذكرى مؤلمة بالنسبة لنا كعرب، وطبعاً لأن أنور السادات تخلى عن إخوانه الزعماء العرب في ذلك الوقت يعني كانت المؤاخذة إنه تخلى عن الزعماء العرب، و…

أحمد منصور[مقاطعاً]: ياريت يا أخ ركاد، لو ليك سؤال مع هذا التعليق الذي وصل واضحاً بالنسبة لرأيك في الاتفاقية، لأن هناك مشاهدين آخرين ينتظرون.

ركاد القحطاني: نعم.. نعم.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

ركاد القحطاني: أود أن أقول يعني.. شيء ملخص، ماذا كسبتم من وراء هذه المعاهدة.. من هذه المعاهدة يا حكومة السادات؟ الأخ مصطفى خليل أعتقد أنه كان من ضمن حكومة السادات.

أحمد منصور: الدكتور مصطفى خليل كان رئيس الوزراء الذي وقعت الاتفاقية في عهده.

ركاد القحطاني: نعم.. نعم.

أحمد منصور: اتفضل.

ركاد القطحاني: فأنا أقول له… بسؤال بسيط، ماذا كسبتم من وراء هذه المعاهدة؟

أحمد منصور: شكراً جزيلاً.

د. مصطفى خليل: شوف أنا بالنسبة للرئيس أنور السادات إنه في حقيقة الأمر هو اللي تخلى عن العرب، الرئيس أنور السادات لم يكن في مفهومه على وجه الإطلاق أن يتخلى عن العرب، الذي حدث هو تجمع العرب في بغداد، وبكل أسف مقاطعة مصر استمرت 9 سنوات، نحن لم نتخلى إطلاقاً عن العرب، العرب الذين اجتمعوا في بغداد هم الذين تخلوا عن مصر.

النقطة التانية: ماذا كسبنا؟ كسبنا الكثيـر، وأنا بأقولها بمنتهى الصراحة، كسبنا وقف نزيف المجهود الحربي الذي كان يتم، في كل سنة دخلت فيها مصر الحرب ضد إسرائيل، وهي خمس حروب إذا أضفت حرب الاستنزاف، كان الدخل القومي المصري يستنزف عن آخره ويعاد تسليح الجيش المصري، ويعاد تدريب الجيش المصري، طيب.. ماذا فعل إخواننا العرب الآخرين؟ هل مولوا هذه الحرب؟ هل مولوا الحروب من 56 لغاية النهارده؟!

أحمد منصور[مقاطعاً]: كان فيه موقف عريى برضه يا دكتور لا ينكر..

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: أنا آسف.. أنا آسف.. وبأقول الواقع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان فيه مشاركة عربية…

د. مصطفى خليل: أنا قابلت الملك فيصل في حرب 73 كنت مع سيد مرعي.

أحمد منصور: صحيح.

د. مصطفى خليل: ورحت قابلته -شخصية عظيمة جداً- وكان كلامنا على ما هو موقف البترول؟ فيه بعض ناس بيقولوا إحنا قلنا إن البترول يقطع عن الدول الغربية، ماحصلش هذا الكلام، اللي حصل إن إحنا قلنا بنقترح سياسة استمرار ضخ البترول إلى الدول الغربية مع توجيه إنذار إن لو فيه دولة بتورد أسلحة استراتيجية إلى العرب أو إلى.. وقطعت، إذن يبقى للعرب الحق في تخفيض الإنتاج، وفعلاً خفض الإنتاج كإنذار أحمر 5% لا أكثر ولا أقل، لماذا؟ لأننا لما بصينا للأوضاع..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنا ربما.. ربما قضية النفط دي محتاجة وقت أطول شوية، في فرصة تانية آخده، لكن الموقف العربي يا دكتور..

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: أطول آه، بس هنا أنا كنت حريص.. كنت حريص على مصالح الدول العربية، إحنا مش ضد مصالح الدول العربية، ولما الدول العربية بتاخد موقف من مصر، لابد إن إحنا نعلم إن إحنا قاسينا الكثير، ومازلنا نقاسي، وإحنا بتواجهنا عقبات، وبتواجهنا مشاكل كبيرة جداً، رفع مستوى معيشة 40% من المصريين، اللي أنا بأشفهم أنا بأحزن لما بأشوف مستوى المعيشة اللي هم فيه النتيجة إن إحنا بنقول: أيوه والله مصر عليها مسؤولية، نعم مصر عليها مسؤولية، ولكن أليس على العرب الآخرين مسؤولية؟

أحمد منصور: أعتقد أيضاً أن العرب بيقولوا أنهم يقومون بمسؤولياتهم تجاه مصر، واعتبار مصر -يا دكتور- برضه هي أكبر دولة عربية، وهي الدولة الأم بالنسبة للعالم العربي، فقدرها أيضاً أن تتحمل الآخرين لا أن..

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: لو كان عندي كنت أتحمل، إنما لما أصل إلى درجة.. والرئيس مبارك قايلها: ماكانش عندنا فلوس –أنا كنت في الحكومة وقتها – نشتري قمح، والحل اللي حصل.. تحب أقول لك عليه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قضية القمح.. قضية القمح…

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: تحب أقول لك عليه.. اللي حصل؟

أحمد منصور: اتفضل.

د. مصطفى خليل: إن جه الأمير عبد الله هنا - واللي هو ولي العهد الآن – واللي عرضته السعودية أنها تضمن مصر في الحصول على قرض مقداره 75 مليون دولار، آخد قرض، مش (DONATION)، أنا بآخد قرض لازم أسدده، وأسدده منين؟!

أحمد منصور: موقف عربي أيضاً يعني، جمال الدين حسين من القاهرة..

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: أنا مش عايز.. أنا مش عايز أدخل في ذكريات تثير النقاط اللي لا تفيد أحد.

أحمد منصور: جمال الدين حسين من القاهرة، اتفضل يا جمال.. اتفضل يا جمال.. ربما فقدنا جمال، ناخد ممدوح لاشين من ألمانيا، ممدوح ready جاهز؟

ممدوح لاشين: مساء الخير.

أحمد منصور: اتفضل يا ممدوح، مساك الله بالخير.

ممدوح لاشين: مساء الخير يا فندم.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا أخي.. اتفضل.

ممدوح لاشين: تحياتي للأستاذ مصطفى والبرنامج.

أحمد منصور: حياك الله، اتفضل.

د. مصطفى خليل: أهلاً بيك.

ممدوح لاشين: مع احترامي لوجهة نظر الأستاذ مصطفى.

أحمد منصور [مقاطعاً]: الدكتور مصطفى خليل، نعم.

ممدوح لاشين [مستأنفاً]: لكن هو بيبص لاتفاقية السلام مع إسرائيل من وجهة نظر.. من ناحية.. من زاوية ضيقة، وهي السلام بين مصر وإسرائيل، إنما كمواطن مصري بيبص لها كمواطن عربي بالنسبة للسلام بين العرب وإسرائيل، مش بين مصر وإسرائيل، وبأعتقد بإنه لحد الآن لم يثبت نجاحه، وإذا كان.. إذا كان إحنا.. يعني ده سلام مؤقت وسوف يمزق كلياً هذا الاتفاق، مش من ناحيتنا، من ناحية الجانب الإسرائيلي، وشكراً.

أحمد منصور: شكراً ليك يا ممدوح لاشين من ألمانيا، دكتور مصطفى، هذه وجهة نظر كثير من الناس أن الاتفاقية الموقعة بين مصر وإسرائيل، وحتى بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والأردنيين والإسرائيليين عبارة عن اتفاقات هدنة، ربما تكون طويلة الأمد وليست اتفاقات سلام.

د. مصطفى خليل: أنا آسف إني أقول: إنه إذا كان هذا هو الخط اللي إحنا نسير عليه، يبقى لن نصل إلى نوع من السلام الشامل والدائم بيننا وبين إسرائيل على وجه الإطلاق، اللي بيقول هذا الكلام لا يقدم حل لحل المشكلة اللي إحنا فيها، اللي بيقول هذا الكلام، بيقوله عبارة عن نوع من رد الفعل لما يرون إنه حادث، ولكن ما بيرسمش بعد كده سياسة إن طيب هأعمل إيه بعد هذا الواقع.

أحمد منصور: عندي مشاهد من أميركا، بيسألك يقول لك: يسألك عن (أم رشراش) التي أحتلت من بريطانيا سنة 49، وأصبحت (إيلات) الآن، متى سنسترد هذا الميناء؟ ومساحته تعادل مساحة الجولان ثلاث مرات -كما يقول- وهل لمصر…

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: لأ، أم رشراش مش قد الجولان ثلاث مرات، لأ.. إذا كان.. إذا كان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هل تم التعرض في اتفاقات السلام ليها؟

د. مصطفى خليل: لأ، أنا هأقول لك حاجة،.. الإسرائيليين خدوا أم رشراش إزاي؟ نتيجة لإيه؟ أنا هأقول له بس يروح يشوف اتفاق الملك عبد الله مع إسرائيل كان إن دول خدوا أم رشراش، وكان دخلت القدس الشرقية، والجيوش العربية كانت فيها، يرجع للجزئية دي وهو يعرف بالظبط إزاي إسرائيل خدت أم رشراش، أما إن أنا أخدها تاني، والله ماكانتش عندي، وأنا غير مطالب بإني أعيد أي حاجة من الأراضي الفلسطينية.

أحمد منصور: أحمد شرف الدين (طالب في الجامعة الأميركية في القاهرة) يقول لك: إذا لم يكن هناك فعلاً أي ضغط على مصر أثناء توقيع اتفاقية السلام، كيف قبلت مصر بالبنود الأمنية التي نصت على عدم أحقية مصر في تحريك القطع العسكرية الثقيلة في سيناء؟

د. مصطفى خليل: أنا قلت حرب 73… لما قامت حرب 73، الدرس اللي بناخده من حرب 73 إن في النهاية أميركا هتتدخل لحماية أمن إسرائيل ووجود إسرائيل، ده ثابت تاريخياً مش عايز اجتهاد مننا، وبأقول هذا الوضع إحنا لما بنيجي نقول طيب، أنا القوات الموجودة في سيناء ديه، القادة العسكريين بيقولوا دي تكفي للدفاع عن مصر، إحنا لا نخطط علشان نحارب إسرائيل، إذا كان هذا الوضع والاتفاق اللي تم، اللي عمله العسكريين اللي هم المصريين والإسرائيليين، فما الذي يضر إن موجود قوات حفظ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أما تخشى من هجوم إسرائيل مرة أخرى، ومحاولة الاستيلاء على سيناء؟

د. مصطفى خليل: لا.. أنا مش أخشى، أنا لا أخشى هجوم إسرائيل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف لا تخشى وبينك وبينها أربع حروب؟!

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: وبأقولها.. وبأقولها باستمرار، إن الجيش المصري عليه.. على عاتقه واجب كبير وأساسي، إن أنا استمر في تسليحه، واستمر في تدريبه للدفاع، أنا لا أخشى إسرائيل، وإذا تركنا بدون تدخل، وأنا قلت في 73 إيه اللي تم في الـ10 أيام الأولى، أنا لا أخاف إسرائيل، ولا أخاف قوة إسرائيل، ولا أخاف أسلحة إسرائيل…

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل لأن لديك قوة تكافئها يا دكتور؟

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: إنما إحنا ما إحناش.. إحنا في مصر، لا أبداً يوجد عندنا نوايا عدوانية تجاه إسرائيل أو ضرب إسرائيل.

أحمد منصور: يعني لا تتوقع قيام حروب عربية إسرائيلية مستقبلاً؟

د. مصطفى خليل: لأ، لا أتوقع.. بين مصر.

أحمد منصور: بين مصر، لكن قيام حروب عربية إسرائيلية أمر وارد بالنسبة لك؟

د. مصطفى خليل: مين اللي هيحارب بقى!! أنت خلتني بمنتهى الصراحة.. أنا بأتكلم بمنتهى الصراحة.

أحمد منصور: دكتور، هنا عندي سؤال من أحمد من فلسطين يقول لك: لو كان هناك تفوق عسكري مصري على إسرائيل في 77 : 79 -وهو تاريخ توقيع الاتفاقية- هل كان يمكن لمصر أن تلجأ إلى أن توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، وهي لها تفوق عليها من الناحية العسكرية؟

د. مصطفى خليل: أنا بدي أقول حاجة، ربما الكثير مش عارفين إن اتفاقية (روجزر) لما جت لنا كانت بناء على اتفاق بين الولايات المتحدة و…

أحمد منصور[مقاطعاً]: ده مبادرة (روجرز) سنة 70.

د. مصطفى خليل: مبادرة (روجزر) سنة 70.. 69.

أحمد منصور: 69.

د. مصطفى خليل: كانت بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، عملية موجودة إن لو أي دولة عربية هددت أمن إسرائيل لابد إن الولايات المتحدة هتتدخل في هذا الوضع، إحنا مش مستعدين ندخل حروب، وأنا بأفضل إن اللي بنصرفه على الحروب نصرفه على تعليم المصريين وعلى صحة المصريين، 40% تحت خط الفقر مين اللي يقبل هذا الكلام؟!

أحمد منصور: بس الحروب -يا دكتور- هذه قدر الدول بالذات الدول…

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: لأ.. لا مش قدر.. دي بكل أسف…

أحمد منصور [مستأنفاً]: ولا يمكن.. دي سنة التدافع، سنة حياتية.

د. مصطفى خليل: لأ.. ولا سنة تدافع، وأصبحت الحروب الآن اللي بيفكر في حرب لازم يبقى في دماغه حاجة.

أحمد منصور[مقاطعاً]: مش هتفكر، إذا هوجمت لابد أن تدافع، يعني لابد أن يكون هناك ترقب من مصر إن إسرائيل ممكن أن تهاجمها في أي وقت.

د. مصطفى خليل: لأ، لا.. لا إحنا ما عندناش هذا الاتجاه، ما عنديش هذا الخوف.

أحمد منصور: يعني – سعادتك – تعبير شخصي، أم تعبير عن موقف الحكومة المصرية؟

د. مصطفى خليل: مش موقف الحكومة المصرية، النهارده أنا ما أعرفوش، إنما موقف الحكومة المصرية وقتما كنت موجود هو كده.

أحمد منصور: جمال الدين حسين من مصر، اتفضل يا جمال.

جمال الدين حسين: أولاً أحيي الدكتور مصطفى خليل، وبودي التعقيب على نقطتين قيلا في هذا الحوار.

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت يا أخ جمال.

جمال الدين حسين: أولاً، ليس قدر مصر أن نقاتل من أجل كل العرب.

د. مصطفى خليل: أهه!

جمال الدين حسين: يعني يتم إفقار مصر ويثرى العرب، هذا شيء مرفوض اتنين: إن أنور السادات -قيل- إن أنور السادات تخلى عن إخوانه العرب، هذا الكلام ينافي الحقائق، لقد تخلى العرب عن أنور السادات، وجاؤوا بعد خمسة عشر عاماً يتمنون أن يحصلوا على ما جاء به أنور السادات في كامب ديفيد، ويطلبون السلام كخط استراتيجي مع إسرائيل.

أحمد منصور: يعني أنت تتفق تماماً مع الدكتور مصطفى خليل في النقطتين.

جمال الدين حسين: النقطة التالتة اللي أنا بودي إن أنا أتكلم عليها أرجوك.

أحمد منصور: اتفضل.

جمال الدين حسين: إذا كان هناك بعض النواب في مجلس الشعب المصري عددهم لا يتعدى 10 أعضاء طالبوا بإلغاء كامب ديفيد -التي أصبحت جزء من التاريخ- فهناك في مجلس الشعب 440 نائب.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لأ، دول الذين تقدموا.. يا جمال..

جمال الدين حسين [مستأنفاً]: وهناك ملايين من المصريين يؤمنون باستراتيجية السلام كأساس للسياسية الخارجية المصرية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: جمال.. نعم.

جمال الدين حسين [مستأنفاً]: نحن لا نفكر في حروب، وهدفنا الأساسي هو التنمية.

أحمد منصور: شكراً ليك.

جمال الدين حسين: شكراً.

أحمد منصور: فيصل عزت من عمان، اتفضل يا فيصل.

فيصل عزت: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. مصطفى خليل: سلام ورحمة الله.

فيصل عزت: تحياتي إلى الأخ المؤمن الطيب الأخ أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

فيصل عزت: وإلى رئيس الوزراء السابق.

أحمد منصور: اتفضل… اتفضل بسؤالك.

فيصل عزت: بارك الله فيكم،… كل أهل مصر إن شاء الله.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

د. مصطفى خليل: الله يحفظك.

فيصل عزت: أريد أن أسأل هل كانت الاتفاقيات تنص على حق إسرائيل بإنتاج الأسلحة النووية وأن يكون ذلك محرماً على دولة مصر، أو على أي دولة عربية؟ وهل كانت تلك الاتفاقيات تتناول من قريب أو بعيد حث الفلسطينيين على التفاوض، وهل للدولتين المساعدة في.. أو حث الدول العربية على الدخول في هذا السلام؟ أم لا يوجد مثل هذه البنود في هذه الاتفاقيات؟ وإلى متى يحق لأميركا أن تكيل بمكيالين بين العرب وإسرائيل؟

أحمد منصور: شكراً فيصل عزت من عمان.

فيصل عزت: شكراً.

أحمد منصور: جمال الدين حسين يتفق معاك يا دكتور، الآخرين اختلفوا وهو اتفق بالكلية في النقاط الثلاث.

د. مصطفى خليل: بالنسبة لاتفاقية M.P.T ، يعني أنا بدي أوضح نقطة هنا.

أحمد منصور: اتفضل.

د. مصطفى خليل: اتفاقية اللي هي منع الانتشار النووي اللي وقعت، حتى إذا كان التوقيع بعد كده زي موقف مصر لما جم تجديد الاتفاقية، (ONCE) إنك دخلت هذه الاتفاقية، حتى إذا خرجت منها، تطبق عليك، أنا بأقول لك الواقع الموجود اللي أي واحد يقدر يرجع ويقول الكلام ده صح أم غلط، أنا بأقول له هتطبق عليك، النقطة التانية اللي بتحتويها هذه الاتفاقية -وهي لم تنفذ- إن الدول النووية ستساعد الدول الغير نووية واللي ما عندهاش الخبرة…

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنا اسمح لي، بس تصويب بسيط هنا، هو بيقول لك إن .. إن اتفاقيات السلام المصرية الإسرائيلية هل تضمنت في بنودها أي شيء يتعلق بالسماح لإسرائيل بأن تمتلك أسلحة نووية أو تنتجها…

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: لا.. لا، ما فيش أي حاجة، بس..

أحمد منصور [مستأنفاً]: أو تحضها على عملية أي شكل من أشكال التفاوض مع الدول العربية؟

د. مصطفى خليل: لأ، لا.. لا ما فيش، الـ M.P.T الموجودة، أولاً: أهم حاجة في M.P.T إيه؟ أولاً لا يوجد بها نص يفرض على أي دولة إنها تلتزم بيها.

أحمد منصور: إزاي، والدول وقعت؟!

د. مصطفى خليل: أنا بأقول لك الكلام ده، ده.. ده..

أحمد منصور [مستأنفاً]: يعني رغم إن مصر وقعت ورغم…

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: هي مش مصر بس يا أخي، دا كل….

أحمد منصور [مستأنفاً]: كل الدول وقعت ما عدا إسرائيل و.. والهند ربما..

د. مصطفى خليل[مقاطعاً]: ما فيش نص أبداً بيطلب من الدول الأخرى زي إسرائيل أو باكستان أو الهند، اللي ما وقعوش إنهم يوقعوا، ما فيش عقوبة بتفرض على الدولة اللي مش عايزه توقع.

أحمد منصور[مقاطعاً]: بالنسبة لكامب… بالنسبة لاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية….

د. مصطفى خليل [مستأنفاً]: مصر لم تتعرض لهذا الوضع.

أحمد منصور: بالمرة؟

د. مصطفى خليل: بالمرة.

أحمد منصور: لم تتعرضوا لأي شكل من أشكال، أو أي نصوص سرية أو معلنة في الاتفاقية على إنكم تحضوا الدول العربية الأخرى على أن تدخل في المفاوضات؟

د. مصطفى خليل: إطلاقاً، ما فيش.. لا توجد أي مرفق خطاب سري بالاتفاقية المصرية الإسرائيلية.

أحمد منصور: كل ما أعلن عنها هو نص بنودها؟

د. مصطفى خليل: كل.. بالظبط.

أحمد منصور: على خلاف الاتفاقيات الأخرى، ربما الفلسطينية على وجه الخصوص؟

د. مصطفى خليل: أيضاً أنا لا أعلم.

أحمد منصور: يعني أنت ترى إن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية،هل كانت اتفاقية سلام عربية إسرائيلية؟ أم مصرية إسرائيلية؟

د. مصطفى خليل: لو كان العرب قبلوا ما طالبت به مصر العرب في وقتها بأن ينضموا إليها لكانت أصبحت اتفاقية عربية إسرائيلية، إنما عندما رفض باقي الدول العربية الانضمام، واللي حصل إنهم قاطعوا مصر، مصر سارت في هذا الاتجاه، وبصراحة بنجد إنه اتجاه صحيح، بدليل إن قمة 96 –اللي هي في يونيو- أخدت بنفس وجهة النظر المصرية.

أحمد منصور: رغم الرفض الشعبي المصري للاتفاقية، ورغم عدم احتفال الحكومة بذكرى عشرين عاماً عليها!!

د. مصطفى الخليل: لا.. لا، ما فيش رفض.. ما فيش.. أبداً أبداً ما فيش رفض شعبي مصري للاتفاقية على وجه الإطلاق.

أحمد منصور: رفض التطبيع هو مقياس لقبول الاتفاقية من عدمه.

د. مصطفى خليل: لأ.. أنا أقدر أقول لك ببساطة إيه موقف الناس اللي بيقول لك الاتفاقية نلغيها، هم لا يعنوا إطلاقاً العودة إلى حالة اللاحرب واللاسلم، ولا يعنوا إطلاقاً العودة إلى وضع احتلال إسرائيل لسيناء، هم يريدون، أن طيب مادام عملنا اتفاقية سلام، كويس كده وكفاية، وبلاش مزيد من العلاقات مع إسرائيل.

أحمد منصور: هم بيعتبروا.. طرف آخر بيعتبر الاتفاقيات ميتة أصلاً، ولا وجود لها، وليس هناك أي شكل من أشكال التفاعل معاها.

د. مصطفى خليل:مش ميتة… يا سيدي، هتكون ميتة إزاي إذا كنت أنا ملتزم بتطبيقها وهم ملتزمين بتطبيقها، والاتنين بينفذوا فعلاً بنود هذا الاتفاق؟!

أحمد منصور: أشرف محمد من القاهرة، أشرف.. اتفضل يا أشرف.

أشرف محمد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. مصطفى خليل: سلام ورحمة الله.

أشرف محمد: أنا أبدي إعجابي أولاً بقناة (الجزيرة)، وتحية خاصة لمذيع البرنامج.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً.

أشرف محمد: وسؤالي للدكتور مصطفى خليل.

أحمد منصور: اتفضل.

أشرف محمد: الذي أكن له كل الاحترام والتقدير.

د. مصطفى خليل: الله يحفظك.

أشرف محمد: أنا سمعت من الدكتور مصطفى منذ قليل إنه قال أنه لا يخاف من إسرائيل أنها قد تنقض المعاهدة يوماً ما، ولكني أريد أن أقرأ آيتين فقط من سورة البقرة عليكم حيث يقول الله (أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون) وسؤالي هو أليس من السهل على إسرائيل بعد أن نقضت عهودها مع الله -عز وجل- أن تنقض عهودها مع البشر؟ وشكراً، والسلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: شكراً يا أشرف.

د. مصطفى خليل: طبعاً ممكن كل شيء، يعني إذا فكرنا بالنسبة للمستقبل، هنا اللي بتضعه سيادتك بيبقى فرضيات، يعني بندخل في عملية فرضيات، أو إعداد خطط لمواجهة احتمالات تحدث في المستقبل، أنا ما أعتقدش إن فيه أي دولة من الدول اللي بتخاف على نفسها وأمنها إنها بتقعد ساكتة، وإن قواتها المسلحة ما بتعملش حاجة غير إنهم يعملوا جمباز في.. وخلاص! مش ممكن، وبتبقى موجودة فيه فرضيات، بتبقى موجود خطط لمواجهة هذه الفرضيات، وأنا أعتقد إن.. كلي ثقة في إن الجيش المصري يستطيع إنه يدافع عن أمن مصر وعن سلامتها، وأعتقد إن إسرائيل في الوقت الحاضر.. الوضع ما هواش وضع حروب، أو كلام زي كده، والإسرائيليين لا يمكن إنهم شافوا إيه اللي بيحصل لكوسوفو أنهم يقدموا على عمليات زي دي، لكن أنا لا أنفي ولا أؤيد، أنا أقول الواجب علينا لابد إن إحنا نكون على تمام الاستعداد، في كل وقت إن إحنا ندافع عن نفسنا وندافع عن أمننا، إحنا لا يوجد عندنا أي نوايا عدوانية تجاه إسرائيل، على وجه الإطلاق.

أحمد منصور: دكتور محمود صالح من ألمانيا.

د. محمود صالح: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. مصطفى خليل: سلام ورحمة الله.

د. محمود صالح: يعطيكم العافية على ها البرنامج، وبنشكر إذاعة (الجزيرة) على كل برامجها أولاً.

أحمد منصور: حياك الله.

د. محمود صالح: وثانياً: عندي مداخلة بالنسبة للدكتور الضيف رئيس الوزراء السابق لمصر.

أحمد منصور: الدكتور مصطفى خليل، نعم.

د. محمود صالح: شو مدى التفاؤل تبعه بالنسبة للتفاهم مع إسرائيل اللي بتناصر العدوان والتطرف، وفعلاً هي حكومة متطرفة، والدول العربية مش قادرة تتفاهم مع المتطرفين الإسلاميين في الدول تبعتها، فما بالك في التفاهم مع المتطرفين اليهود؟!

أحمد منصور: شكراً يا دكتور.

د. محمود صالح: شكراً.

أحمد منصور: شكراً.

د. مصطفى خليل: أنا.. باختصار كامل، المجتمع الإسرائيلي في الوقت الحاضر منقسم على نفسه انقسام حقيقي، يعني بنجد إن حوالي 45% عاوزين يمشوا على خط نتنياهو، و 45% يمشوا على خط اللي حزب العمل بيقول عليه، المعركة كلها الانتخابية هتدور على مين اللي هيجذب الـ10% الباقية إليه، واللي هي هتشكل إن الطرف ده ينتصر على الطرف ده، لأول مرة في تاريخ انتخابات إسرائيل يبقى الانتخابات الهدف الأساسي بتاعها هو السياسة الخارجية، وضع إسرائيل بالنسبة لاتفاقيات السلام.

أحمد منصور: الأمن.

د. مصطفى خليل: الأمن.

أحمد منصور: الهاجس الإسرائيلي الرئيسي.

د. مصطفى خليل: وده الترمومتر الحقيقي اللي هيبين لنا.

أحمد منصور: عندي من القدس المحتلة، الصحفي حامد الشلودي، يسألك يا دكتور مصطفى يقول: هل تريد إسرائيل بالفعل أن توافق على إقامة دولة فلسطينية؟ أم إنها تستهتر بمشاعر العالم العربي، بما فيها مصر أم العروبة والعالم الإسلامي بأسره؟ كما يقول.

د. مصطفى خليل: الدولة الفلسطينية -اللي بدي أنبه إليه- اتفاق أوسلو، وأنا هنا بأقول الكلام في منتهى الوضوح، اتفاق أوسلو ينص على أن قيام الدولة الفلسطينية يكون باتفاق الطرفين، الفلسطينيين وقعوا على هذا، وأنا من النقطة دي في الندوة اللي قلت لسيادتك عليها، والكلام اللي بأقوله.. بلاش ندخل في تناطح، وفي إعلان 4 مايو، لأن هنا.. إذا كنا بنقول أيوه حقيقي الاتفاق ده ينتهي في 4 مايو، يبقى بعد 4 مايو بالفترة اللي يقدرها القادة الفلسطينيين، المفروض إنهم ياخدوا بالهم جداً من إن الوقت الحاضر ما يقدروش.

أحمد منصور: لكن هل سيغير من الواقع شيء إعلان الدولة من عدمه؟

د. مصطفى خليل: لا يغير.

أحمد منصور: لا يغير.

د. مصطفى خليل: بل الأكتر من كده كيف يكون هناك دولة، وفيه مناطق -طبقاً لاتفاق أوسلو- فيها أمن إسرائيلي منفرد، وفي مناطق فيها أمن إسرائيلي فلسطيني، وفي مناطق أمن فلسطيني فقط.

أحمد منصور: أنا هنا طلعت منك بحاجة مهمة جداً..

د. مصطفى خليل: إيه؟

أحمد منصور: إن استحالة إعلان الدولة طبقاً لاتفاق أوسلو.

د. مصطفى خليل: لأ، أنا ما قلتش كده.

أحمد منصور: بس أنا فهمت كده. أحمد عبد الفتاح من القاهرة.. أحمد، اتفضل يا أحمد.. أحمد عبد الفتاح معانا؟

أحمد عبد الفتاح: آلو.

أحمد منصور: اتفضل يا أحمد، اتفضل يا سيدي.. اتفضل، معانا يا أحمد.. اتفضل مباشرة يا أحمد. آخد أحمد ممدوح من السعودية.. أحمد ممدوح من السعودية.

أحمد عبد الفتاح: آلو.

أحمد منصور: اتفضل يا أحمد.

أحمد عبد الفتاح: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. مصطفى خليل: سلام ورحمة الله.

أحمد عبد الفتاح: تحياتي للدكتور مصطفى خليل.

د. مصطفى خليل: أهلاً وسهلاً.

أحمد عبد الفتاح: بالنسبة لاتفاقية كامب ديفيد، كثر الكلام عنها، وكثر الحديث، لماذا لا نتحدث بصراحة في ظل عالم متحضر، وما هو البديل للذين ينافقون والذين يجعلون مصر دائماً هي تتصدى لكل شر، ويبعدونها عن الخير، أتمنى أن يقل الحديث –خاصة- في هذه الإذاعات. لو كانت هذه الندوات لصالح إسرائيل أو لصالح أميركا لما سكتت عنها إسرائيل أو أميركا قط، ولكن أقول: إن ما يقال –صراحة- بالنسبة لمهاجمة حكامنا العرب الذين يعملون بصدق وإخلاص لمصالح بلدهم أكثر من المتطرفين الذين يتشدقون بالإسلام، فكفى إحراجاً لمثل هذا الدكتور الذي يقف أمامكم، خاصة من أن... أن يهاجمه مواطن مصري...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي.. يا سيدي.. يا سيدي، يبدو أنك لم تفهم شيئاً من.. يا أخ أحمد، يبدو أنك لم تفهم شيئاً من بداية الندوة، لم يهاجم أحد الدكتور مصطفى، ولا يجرؤ أحد أن يهاجمه، نحن نكن له كل الاحترام والتقدير، والحوار من البداية...

أحمد عبد الفتاح [مقاطعاً]: يا أستاذ أحمد..

أحمد منصور [مستأنفاً]: قائم على الاحترام المطلق، أرجو إذا كان لديك سؤال...

أحمد عبد الفتاح [مقاطعاً]: مداخلة بسيطة..

أحمد منصور [مستأنفاً]: اسمح لي.. اسمح لي، إذا لديك سؤال اطرحه، لأن هناك مشاهدين آخرين، وأنا أتحت لك الفرصة كاملة لتعبير عن رأيك، اتفضل.

أحمد عبد الفتاح: السؤال اللي أطرح، أطرحه لك أنت.

أحمد منصور: اتفضل.

أحمد عبد الفتاح: ما هو البديل الذي تفعله حكومتنا الآن؟ حكومتنا تمشي على مسار مستقيم، وصادقين القول والفعل، ويعرفون مصالح بلدهم مظبوط، وكفى حديث في هذه المواضيع التي تثير البلبلة بين...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني إحنا كإعلاميين عايزنا نكف ونبطل وما عدناش نشتغل يعني؟!

أحمد عبد الفتاح [مستأنفاً]: أتمنى أن تطرح أنت سؤال، والدكتور مصطفى يطرح لك سؤال.. الدكتور مصطفى فليطرح لك سؤال أنت...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أشكرك يا أحمد.. أشكرك، وأنا برضو سأجعل الدكتور مصطفى يعلق على وجهة نظرك هذه التي تطالب بعدم تناول مثل هذه الموضوعات.

وجهة نظر مواطن من حقنا أن نحترمها و.. يعني لكن...

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: أنا.. أنا من وجهة نظري في الحقيقة إن طالما إن الحوار كله بيتم بأسلوب لائق، وأسلوب... كما حادث الآن.

أحمد منصور: إحنا نشكرك يا دكتور.

د. مصطفى خليل: أنا لا أخشى أبداً أي سؤال، بل أرى إعطاء الحرية بدون شك لكل سؤال، ونحاول إن إحنا نجعل المشاهدين أكثر علماً بحقائق الأمور.

أحمد منصور: شكراً ليك يا دكتور، وآمل أن يكون المشاهد قد فهم هذا الأمر.

قاسم رشيد من أسبانيا، قاسم.. اتفضل يا قاسم.

قاسم رشيد: آلو..

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

قاسم رشيد مرحباً، مساء الخير أخ أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

قاسم رشيد: مساء الخير دولة الدكتور مصطفى.

د. مصطفى خليل: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

قاسم رشيد: تحياتي، سيدي.. أنا إلي الحقيقة تعليقين بالنسبة إلى.. دائماً إحنا كل مشاكلنا بنحطها إنه أميركا أو كذا أو إلى آخره. أولاً بيلزمنا انتماء إحنا كلنا شعوب وحكومة انتماء فعلي للوطن، بالنسبة للحركات.. الولايات المتحدة أو كذا صح وصلوا، وصلوا في مراكز بجوازات سفر إحنا المغتربين كعرب متجانسين في الولايات المتحدة وكذا وكذا، برضو كثير ونقدر نعمل، ولكن مع الأسف الشديد فيه قصور، ويمكن أقول أولهم أنا كمان في وضعي وفي وجودي وكذا.

اتنين أنا عندي تعليق فقط بالنسبة للفساد.. لفلسطين وما فلسطين والمجلس التشريعي، فعلاً لو.. يعني دائماً إنتو عارفين ها دول بيتحطوا على القوائم بينسئلوا في يوماً ما، إحنا مش دولة في فلسطين الآن، وبتعرفوا الفساد في اليابان، وما (كناش) نسمي رؤساء حكم في أوروبا شاردين من بلادهم بالنسبة للفساد، دائماً موجود يعني، مش بس بالنسبة للوضع اللي عندنا.

فها دول.. أو يمكن.. يمكن حضراتكم عارفين يمكن من بعض اللي أثاروا هاي يمكن صار منهم سبع وزرا أو ستة الآن في الوزارة الجديدة اللي حصلت، ستة أو سبعة صار منهم وزراء، إلا إنه (...) نكون فيه موجود في فساد و...، مش بس في الضخامة أو في الإعلام اللي (...) إشي وإلى آخره.

تنين بالنسبة (...) تفضل الدكتور، يعني السياسي المخلص لوطنه باختصار هو اللي بيجيب عدو وصديق، يعني إنسان بيجيب عدو وصديق هي عبقرية سياسية كمان، أما إحنا معروف أعداءنا وين، وحقوقنا نطالب فيها وين.... ما نقدر نعادي كل العالم من شان حقوقنا، يجب أن نتحد إحنا، وننتمي عربياً إحنا، ونخلص لوطنا إحنا، ونخلص لبعضنا إحنا، و.. وندعم ها الدولة، مصر كبيرة وعظيمة وجداً الآن، وأكبر قوة، ولكن مصر عندها إذا بدها 3 خبزات 6 خبزات في اليوم بدها 360 مليون خبزة كمان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً..

قاسم رشيد [مستأنفاً]: والحقيقة إنه –إن شاء الله- الآن فيه اتجاه دعم شايفنه كويس، وفيه وضع اقتصادي كويس، وفيه اتصال عربي –إن شاء الله- كويس، وإحنا –إن شاء الله- شاكرينكم جداً، وهذا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً ليك قاسم رشيد من أسبانيا.

د. مصطفى خليل: ألف شكر.

أحمد منصور: دكتور مصطفى، عندي أشرف عجلان (باحث دكتوراه قانون في ألمانيا) يقول: هل نحن من السذاجة بأن نرى في جماعة دولية –يعني يقصد الاتحاد الأوروبي الآن، والغرب باعتباره بديل عن سقوط الاتحاد السوفيتي- إنهم يمكن أن يساعدونا في أن نشاركهم في أسواقهم أو في غيرها، يعني الضمانات الغربية بالنسبة لنا أو بالنسبة لقضية السلام مع إسرائيل، بالنسبة للدولة الفلسطينية، يشكك فيها بالنسبة لإوروبا وللدول الغربية. هل تعتقد.. تصورك للموقف الأميركي الأوروبي بالنسبة لموضوع الدولة الفلسطينية على وجه الخصوص؟

د. مصطفى خليل: موضوع الدولة الفلسطينية كان واضح جداً إن الأوروبيين بيقولوا من ناحية المبدأ –وده كلام واضح جداً- كل إنسان بيقول: أيوه للفلسطينيين حق في إعلان الدولة، ولكن هم بيجدوا إن التوقيت غير ملائم، وده طبعاً قرار بيبقى متروك للقيادة الفلسطينية إنها تبحث الأوضاع وإيه اللي يتفق مع مصلحتهم.

ولكن في حقيقة الأمر عن كلنا بننتظر قيام دولة فلسطين بدون شك.

أحمد منصور: لكن سعادتك الآن بينت إن نصوص أوسلو لا تسمح بقيام دولة فلسطينية!

د. مصطفى خليل: لأ، مش لا تسمح، تسمح باتفاق الطرفين، يعني فيه فرق بين إن أنا...

أحمد منصور [مستأنفاً]: إسرائيل هل يمكن أيضاً أن تقبل أو تسمح بقيام دولة؟

د. مصطفى خليل: آه فيه رأي عام قوي، رئيس الدولة هناك في… أنا شفت الحديث بتاعه اللي عملوه بمناسبة عشرين سنة على الاتفاقية، قال الدولة المفروض هتيجي ولازم نتعايش معاها، هو الخلاف كله على التوقيت.

إنما أهم نقطة خلاف بين الطرفين إيه؟

أحمد منصور: إيه؟!

د. مصطفى خليل: أهم نقطة خلاف، وأنا مش بألوم الفلسطينيين ولا.. الكلام ده.

إسرائيل بتعتبر إن الضفة الغربية دي هي يهودا والسامرا، يعني إيه يهودا والسامرا؟

أحمد منصور: يعني فيه بعد عقائدي ديني من اللي الدولة قامت عليه من الأصل.

د. مصطفى خليل: بالظبط.

أحمد منصور: وبالتالي لن تحل هذه القضية.

د. مصطفى خليل: يبقى هنا لما بنيجي نقول إن يهودا والسامرا دي أرض فلسطينية طبقاً لمعتقداتهم التوراتية والتاريخية، طيب إزاي الجماعة المتعصبين دينياً يوافقوا على التنازل عن أرض هي أرض.. بيعتقدوا إن ربنا إداها لهم، اللي هي أساس الدعوة لقيام دولة إسرائيل النهاردة.

أحمد منصور: إحنا الآن أمام معضلة وأمام حقائق لابد أن نفهمها بالنسبة للمستقبل.

د. مصطفى خليل: أيوه بالظبط.. بالظبط.

أحمد منصور: والبعد الديني لا يمكن إسقاطه أبداً.

د. مصطفى خليل: أبداً.

أحمد منصور: مهما حاول الطرفين، أحمد...

د. مصطفى خليل [مقاطعاً]: آه، ما أنا بأقول الأسباب، يعني العملية مش عملية سهلة.

أحمد منصور: مهمة القضايا دي في الفهم، مهمة أساسية أن تفهم.

د. مصطفى خليل: أيوه.. أيوه.

أحمد منصور: حتى تكون الأمور في إطارها، وليس في إطار التصريحات التي تطلق من هنا وهناك.

د. مصطفى خليل: بالظبط.

أحمد منصور: أحمد ممدوح من القاهرة، اتفضل يا أحمد.

أحمد ممدوح: آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. مصطفى خليل: سلام ورحمة الله.

أحمد ممدوح: لو سمحت عندي سؤال.

أحمد منصور: عايزين صوتك شوية يا أحمد تعليه لو سمحت.

أحمد ممدوح: أيوه حاضر يا فندم.

أحمد منصور: اتفضل.

أحمد ممدوح: لماذا وافقت إسرائيل على قبول اتفاقية السلام رغم أن الولايات المتحدة أمددتهم بجسر جوي من الأسلحة قيمته 2 مليار دولار مما يجعلها قادرة على إكمال الحرب وإلحاق الهزيمة بمصر، مع اعتبار أن الاقتصاد المصري في ذلك الوقت لا يستطيع أن يتحمل فترة طويلة من الحرب، شكراً.

أحمد منصور: شكراً ليك.

د. مصطفى خليل: اللي حصل إن.. كان من ضمن شروط الولايات المتحدة هو وقف إطلاق النار، النظرية اللي كانت ماشيين عليها في ذلك الوقت إنهم عايزين الطرفين يخرجوا من الحرب لا غالب ولا مغلوب، بمعنى إن الوضع يسمح بإيجاد تسوية سياسية، مش على أساس عسكري لدولة انتصرت على التانية.

أحمد منصور: باقي دقيقة على نهاية البرنامج، رؤيتك للتصور مستقبل السلام العربي الإسرائيلي، هل يمكن أن يكون هناك سلام بالفعل؟

د. مصطفى خليل: أيوه، أنا مازلت وبأقول أنا متفائل، وإن شاء الله الوضع هيبقى أوضح بعد انتخابات إسرائيل، ولكن...

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل تفرق بين العمل والليكود يا دكتور في...

د. مصطفى خليل: أيوه أفرق.

أحمد منصور: الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل أهداف واحدة وكلاهما يعمل على تحقيقها!

د. مصطفى خليل: لأ مش واحدة، وأنا آسف إن اللي بيقولوا هذا الكلام مش على علم تام بإيه اللي حاصل داخل إسرائيل، وأنا بأقول –إن شاء الله- هيكون فيه سلام، إن شاء الله الفلسطينيين ياخدوا حقوقهم. ولكن المهم جداً إن إحنا نتفق كعرب كيف نساعد الفلسطينيين.

أحمد منصور: دكتور مصطفى خليل (رئيس وزراء مصر الأسبق، والمفاوض الرئيسي، وصانع كامب ديفيد) شكراً... اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، أشكرك شكراً جزيلاً.

د. مصطفى خليل: ألف شكر.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نتناول موضوعاً هاماً آخر ونقدمها لكم من القاهرة، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة