مسلحو القاعدة وجنود أميركان.. من يطارد من؟   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:10 (مكة المكرمة)، 5:10 (غرينتش)

مقدم الحلقة

محمد البوريني

تاريخ الحلقة

17/11/2001

-القوات الأميركية وعناصر القاعدة كل منهم يبحث عن الآخر
- خروج الأطفال إلى سوق العمل بالأردن
- المتعاملون مع إسرائيل خلال فترة احتلال جنوب لبنان

محمد خير البوريني
محمد خير البوريني: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من برنامجكم (مراسلو الجزيرة).

نشاهد في حلقة اليوم تقريراً ميدانياً من أفغانستان يتحدث عن مجموعة من مسلحي تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن وهم يبحثون عن جنود أميركيين بالقرب من مروحية تم إسقاطها في منطقة كابول قبل سقوط المدينة، وذلك أثناء عمليات بحث تقوم بها القوات الأميركية عن عناصر القاعدة وزعيمها، كما نشاهد في التقرير مجموعة من أطفال الرجل المطارد الذي تشن القوة العظمى الأولى حرباً حقيقية عليه تستخدم فيها أحدث أنواع الأسلحة للنيل منه.

ومن الأردن نعرض تقريراً خاصاً يتحدث عن عمالة آلاف الأطفال والظروف التي يعملون فيها وما يلحقه حرمانهم من فرص اختيار طريقهم في الحياة من آثار على مستقبلهم، ويتحدث التقرير عن مدى تفعيل والالتزام بقوانين العمل والتربية والتعليم التي تمنع تشغيل الأطفال، وينطبق ذلك على العديد من الدول العربية والإسلامية ودول العالم.

ونحاول من لبنان أن نتابع قضية المتعاملين مع إسرائيل خلال احتلالها للجنوب، المتعاملين الذين فروا إلى إسرائيل، أو الذين سلموا أنفسهم للدولة اللبنانية، ونرى كيف يتخلى الاحتلال عن عملائه تماماً، كما يتخلى عن الأشياء بعد أن يغادر الأرض التي احتلها مدحوراً، أهلاً بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

القوات الأميركية وعناصر القاعدة كل منهم يبحث عن الآخر

عناصر من حركة طالبان وبعض أبناء أسامة بن لادن
مازالت العمليات العسكرية وتطوراتها في أفغانستان تُلقي بظلالها، ومازال بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المتهم الأول في تفجيرات الحادي عشر من شهر سبتمبر الماضي في كلٍ من نيويورك وواشنطن، كما لا يزال بن لادن المطلوب الأول لأجهزة الأمن الأميركية التي شنت حرباً واسعة للنيل منه ومن تنظيمه، كاميرا (الجزيرة) التي تمكنت من تغطية الحرب ونقل ما يجري بالصوت والصورة استطاعت أن تصل إلى مكان سقوط إحدى المروحيات الأميركية حيث وجدت مجموعة من أعضاء تنظيم القاعدة، كما وجدت مجموعة من أبناء الرجل المطارد ابن لادن قالوا جميعاً: إنهم يبحثون عن جنود أميركيين على الأرض بعد ما تردد عن أن قوات خاصة أميركية تعمل هناك في نطاق العمليات التي تشنها بحثاً عن القاعدة.

مراسلنا تيسير علوني رأى أن الوضع وعمليات البحث المتبادلة قبل سقوط كابول ومواقع أخرى في يد قوات التحالف رأى أنها تجعل من الصعب معرفة مَنْ يبحث عن مَنْ في جبال ومتاهات وأغوار أفغانستان الوعرة، الأميركيون أم بن لادن، ونسأل هنا: هل التطورات الأخيرة في أفغانستان هي نهاية المطاف في هذا البلد الذي عانى عقوداً من الحروب والقتال والاقتتال.

تيسير علوني: بعد إعلان حركة طالبان عن شكوكها حول وجود قاعدة أميركية في ولاية (غزني) أو محيطها نشرت الحركة مجموعات من رجالها لتمشيط المنطقة، ويبدو أن عدداً ممن يسمون بالأفغان العرب شاركوا في عملية البحث ودراسة الخرائط التي تم العثور عليها في مكان تحطم الطائرتين الأميركيتين في مديرية (ناور).

حمزة بن أسامة بن لادن:

كابول ترفع رأسها رغم الخصاصة والخطر

كابول يبسم ثغرها تؤوي وتنصر من حضر

الشيخ يونس قد أوى ليثاً يُهاب إذا زأر

وأخو الرجولة والإباء أميرنا الملا عمر

تيسير علوني: حمزة بن أسامة بن لادن، محمد بن أسامة بن لادن، وخالد ولادن ابنا أسامة بن لادن بالإضافة إلى بعض أطفال الأفغان العرب شاركوا أيضاً في عملية البحث التي يبدو أنها تحولت إلى نزهة على الطريقة العربية تخللتها مواعظ ودروس باللغة الإنجليزية، مما قد يعتبر إشارة إلى مشاركة بعض الناطقين بهذه اللغة في تمشيط المنطقة.

هل ترى هؤلاء؟ إنهم القوات الخاصة الأميركية، إنهم قوة خارقة في أفلام هوليود فقط، أبطالهم على شاكلة رامبو، لكنهم لا يستطيعون مواجهتنا في أفغانستان أبداً، إذا حاولوا أن يواجهونا فسوف نحولهم إلى حطام كحطام هذه الطائرة التي تروها.

تيسير علوني: عملية البحث استمرت أربعة أيام بلياليها ويبدو أنها تمت بناءً على بلاغات من سكان المنطقة أفادت بوجود حركة طيران وتحركات أخرى على الأرض.

أمير خان متقي (الناطق باسم حركة طالبان): نحن نستمر في جهودنا في البحث في الجبال وفي مناطق ولاية غزني، إذا كان هناك أي من القوات الأميركية فسيتم العثور عليها، ولكن أنا على يقين أنه لا يوجد أي قاعدة لهم على الأرض في ولاية غزني.

تيسير علوني: آثار الطائرات الأميركية التي تحطمت بدأت تختفي وسيكون مصيرها بالتأكيد في أسواق الخردة القريبة من المنطقة بعد أن جمعها أبناء القرى القريبة تمهيداً لبيعها، أما المشاركون في عملية البحث فيبدو أنهم لم يعثروا على ضالتهم.

الأميركيون يقولون: إنهم يبحثون عن أفراد تنظيم القاعدة وسيخرجونهم من جحورهم، والأفغان العرب والأفغان.. الأفغان يبحثون عن قاعدة أميركية مفترضة، أو عن جنود أميركيين في ولاية غزني، ويبدو أن أحداً لم يعد يفهم مَنْ يبحث عن مَنْ في مجاهل أفغانستان.

تيسير علوني - (الجزيرة) –كابول.

خروج الأطفال إلى سوق العمل بالأردن

طفل يمسح الأحذية في أحد شوارع العاصمة الأردنية عمان
محمد خير البوريني: الفقر سبب رئيسي لتسرب الأطفال من المدارس، أو دخولهم، أو الزج بهم إلى أسواق العمل، الأمر الذي يترك تأثيرات كبيرة على الطفولة بمعناها الواسع، ويحرم هؤلاء الأطفال من المشاركة بصياغة مستقبلهم.

عمالة الأطفال في الأردن، أو في أي دولة أخرى قضية تحتاج إلى حلول جذرية وسريعة نظراً لخطورتها، الأمر يتعلق مباشرة بمستوى المعيشة وقوانين العمل، والتربية والتعليم والاتفاقيات الدولية.

تقرير/ سوسن أبو حمدة أعدته من الأردن.

عُمر (طفل عامل): بأتعب من الشغل ويعني بأروح تعبان ما بأروح مريض، هيك مفيش حدا بيجي يساعدني وكل حال، بأروح أمرار بأروح على الـ 8، على الـ 9 بأكون تعبان.

سوسن أبو حمدة: يبلغ عمر السادسة عشر من عمره، يعمل بائعاً للدجاج، كان يحلم أن يكون أستاذاً، لكن ظروف الحياة القاسية –كما يقول عمر- أجبرته على ترك حلمه ودفعته لدخول عالم الكبار الذي لا يعترف ببراءة الصغار.

عُمر (طفل عامل): بأشتغل عشان أساعد أبوي، بوي مريض، يعني معاه سكر وهبوط بالقلب ومريض يعني ما بيقدرش يشتغل.

والدة الطفل عُمر: هو ها الولد بيصرف علينا، الولاد عندنا 4 وأنا والاختيار.

عُمر (طفل عامل): الصبح أمرار بأطلع على الـ 6.30، 7 بألاقي صحابي رايحين على المدرسة بأقعد اتفرج عليهم واتندم على حالي، يعني ليش بطلبت، عم يكونوا رايحين ومكيفين بأبفطرش بشربش الشاي وأطلع على الشغل.

والدة عمر: لما بيجي تعبان بيحط راسه بيفضل نايم، أوعى أنا بعدين يظل عندنا بصي من عينيه حمر.. حمر سايغ ما أدري بعين معاه.

عمر: أمرار بأكون زهقان، بس غصب عني بأشتغل يعني، عشان مفيش فيه حدا يعني أتركه، مفيش فيه حدا، مفيش غير أنا، غصب عني يعني بأشتغل.

سوسن أبو حمدة: حال عمر كحال العديد من الأطفال في الأردن الذين يخرجون في كل صباح طلباً للقمة العيش، فهؤلاء الأطفال لم ينسوا حقائبهم المدرسية، بل سُرقت منهم ورميت في الضياع، ووفقاً لآخر الإحصائيات فإن عدد الأطفال العاملين في الأردن يبلغ 10 آلاف طفل، الفقر والمشكلات الأسرية والأوضاع الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد كانت الأسباب الحقيقية وراء زجهم في آتون أعمال الكبار.

فراس (طفل عامل): أنا بأشتغل ميكانيكي.

سوسن أبو حمدة: ليش بتشتغل؟

فراس (طفل عامل): عشان بس أساعد أهلي.

سوسن أبو حمدة: قديش عدد أفراد العيلة؟

فراس (طفل عامل): 8

سوسن أبو حمدة: 8، والدك أيش بيشتغل؟

فراس (طفل عامل): والله بيشتغلش قاعد عاطل عن العمل وشقيان أكل من العمل.

مأمون (طفل عامل): أبوي طلعني قال لي بيع اشتغل بدنا مصاريف في الدار.

طفل عامل: باشتغل عشان أساعد أهلي بمصروف الدار، عشان أبويا بيشتغل على التاكسي وعلينا ديون.

سوسن أبو حمدة: وإلى جانب العوامل الاجتماعية والاقتصادية يرى اجتماعيون أن الخلل الكامن في جوانب العملية التعليمية أدى إلى تكوين الشعور لدى العديد من الأطفال بعدم جدوى التعليم، وساهم في تسرب العديد منهم من المدارس إلى سوق العمل، مما أدى إلى تفاقم هذه الظاهرة.

نهاية دبدوب (مسؤولة وحدة حماية الطفل): عمالة الأطفال يتطلب تضافر جهود وزارة التربية والتعليم بالحد من أسباب التسرب من المدرسة، بتفعيل القوانين اللي موجودة يوجد هنالك العديد من التعليمات اللي بتحد من عدم تسرب الطفل تحت سن الـ 16 عاماً حسب نظام وتعليمات وزارة التربية والتعليم، بتعتبر أول 10 سنوات من التعليم في الأردن سنوات إلزامية.

سوسن أبو حمدة: ويعمل الأطفال في الأردن بمهن مختلفة، تبدأ من البيع على الإشارات الضوئية وصولاً إلى أكثر أنواع المهن خطورة، ومن أشد جوانب الظاهرة سلباً أن يعمل الأطفال في ظل ظروف لا توفر لهم الفرصة للنمو السليم، كما أنها تحرمهم من فرص التعليم والحياة الكريمة، فيضطر هؤلاء الأطفال للعمل في ظروف قاسية تضعف قدراتهم ومهاراتهم وترمي بهم إلى عالم آخر بعيداً عن عالم الطفولة الذي أفرغ من معناه وأصبح بلا ملامح، فأيامهم متشابهة وأماكن العمل هي الأخرى أصبحت متشابهة.

د. محمد الريماوي (اختصاص علم نفس الأطفال): هذا الطفل يلزمه أن يتحول إلى كائن اجتماعي، عملية التحول هذه بيمر في مرحلة ضعف، وبالتالي يحتاج المساندة، يحتاج المساعدة، يحتاج الناس يرعوه، إذن بالتالي نحن نشكل الشخصية من خلال هذه الرعاية لكائن بيولوجي لنحوله إلى كائن اجتماعي، أي فشل في ها التحول هذا سينعكس سلباً.

فراس (طفل عامل): يعني أيه المعدل يعني شغل، بس المعلم قال لي خلاص ننزلني عند الميكانيكي أبوي ونزلني عند المعلم، بخاف كل ما أنزل تحت السيارة يعني زي هيك سيارة جت بأحس إنه بدها تقع السيارة مثلاً، بأطلع بسرعة، بسرعة بأسويه بأرفعها وبأظبطئ.. بنزل بتحتها. سمعت عن واحد بس في الجورة [الحفرة] هاي اللي عندنا اللي تحت إنه نزل تحت الباص بيفك وبيحط الفيشة في الكهربا فرقع الكهربا فيه مات، اتكهرب يعني وهذا اللي فوق الشوفير أقول له يا الله يا زلمة بدنا نطلع، يعني نفكر إنه لسه قاعد يفك يعني طول، يقول له يا الله بدنا نروح الشغل نزل تحت لقاه ميت رجعوا الباص بسرعة وأيجت الأسعاف حملت وأهله و.. كلهم حكوا لأهله، ومات يعني الشاب.

سوسن أبو حمدة: هكذا هي ذكرياتهم، وهكذا هي القصص التي تحكى لهم، فبينما يروى لغيرهم قصص الزهر والربيع يُروى لهم قصص الخوف والموت عمر حكاية أخرى في عالم امتهان الصغار، وهكذا يبدو واضحاً أن الاتفاقيات الدولية الخاصة بعمالة الأطفال، أو قانون العمل الأردني لم يتمكنا من إعادة عمر وكريم ومأمون وزملائهم إلى مدارسهم كحق من الحقوق المنصوص عليها، فعلى الرغم من توقيع الأردن على الاتفاقيات الدولية والتي تحدد سن الاستخدام بـ 18 عاماً، وعلى الرغم أيضاً من أن قانون العمل الأردني يمنع تشغيل الأطفال تحت سن السابعة عشر بالأعمال التي تتطلب التعامل مع الآلات المشغلة ميكانيكياً إلا أن عدم تفعيل هذه القوانين قد وجَّه الاتهام لوزارة العمل بالتقصير في مواجهة هذه الظاهرة.

محمد علي ذياب (أمين عام وزارة العمل – الأردن): هو الحقيقة ليس تقصير، لكن يعني كل ما لدي من مفتشي عمل هم موزعين في الميدان حوالي 60 مفتش عمل موزعين على 21 مديرية، العدد أقل من المؤسسات، المؤسسات الأردنية التي يعني خاصة المؤسسات الصغيرة فوق أكتر من 100 ألف مؤسسة، لا يستطيع مفتش العمل أن يزورها كاملة كلها 100 ألف مؤسسة.

سوسن أبو حمدة: ومع غياب هذا الدور الرقابي يجد أصحاب العمل الفرصة مواتية لاستغلال الأطفال من ناحية عدد ساعات العمل، أو تدني الأجور، حيث يعمل الأطفال بمعدل 10 ساعات يومياً تشمل أيام العطل والأجازات في أحيان كثيرة.

محمد العقاد (صاحب محل): فيه أصحاب عمل بيعامل –يعني مع احترامي إليهم يعني وإن شاء الله إنه يغيروا نظرتهم- بيعامل ها الطفل، أو ها الشاب اللي جاي عنده المتدرب أو للحياة، بيعامله كأنه عبد، بده يعمل الصبح للـ 10، للـ 9، للـ 8 بالليل، وإذا الصبح ايجي متأخر 5 دقايق بيقيم الدنيا ويحطها عليه، عشان هو يورجيه أن هو عصبي يزرع فيه الخوف إنه هذا معلمه ايجي إنه لازم يكون قدام معلمه بالساعة اللي بده إياها، والساعة اللي ما بده إياها يقول له روح يعني.

سوسن أبو حمدة: الإجحاف بحق هؤلاء الأطفال، إلى جانب تنوع أشكال العنف التي يتعرضون لها بدءاً من العنف الجسدي، مروراً بالعنف اللفظي وصولاً إلى الاعتداء الجنسي لن يقود هذه الفئة من الأطفال نحو اكتساب سلوكيات منحرفة فقط، لكنه يولد أيضاً جيلاً حاقداً ينظر بعيون ثاقبة نحو المجتمع.

د. محمد الريماوي (اختصاص علم نفس الأطفال): الظروف الصعبة الشاقة اللي ربما خارجة عن إرادته خرجته من المدرسة وقذفت به في سوق العمل، هذا هو المعرض للانحراف، هذا المعرض أن يكون ناقماً على المجتمع، لأنه بيعتبر إنه المجتمع أساء إله عندما نزعه من الموقف اللي كان يجب أن يكون فيه، ووضعه أو رماه في موقف ما كان يحلم فيه أصلاً، وبالتالي هنا بيصير مُعرَّض إلى الانجراف والمضايقات، هنا بيصير عنده الاستعداد أن يكون معادي للمجتمع.

سوسن أبو حمدة: ومع ذلك فإن هناك العديد من الأصوات التي ترتفع مطالبة بالتفريق بين العمل والعمالة، مشجعة في الوقت ذاته على توجه الأطفال نحو العمل المهني المنظم وفق برامج خاصة تكون تحت إشراف الدولة، ويخص أصحاب هذا الاتجاه أولئك الأطفال الذين يشكلون مصدر دخل متواضع لأسرهم وآخرون لا يحبذون فكرة تواجدهم في المدرسة.

د. محمد الريماوي (اختصاص علم نفس الأطفال): هذه الفئة تتمثل في مَنْ؟ تتمثل في ذاك الطفل الذي لا تؤهله إمكانياته أن يتابع مسار النمو الطبيعي، نظراً لأنه قدراته العقلية منخفضة، قدراته التحصيلية منخفضة، بالتالي وجوده في المدرسة يعني أولاً يشكل عبء على المدرسة، 2: لن ينفعه، بالتالي فيه (بلوك) في.. في مسار النمو بتاعه، طيب، هذا الطفل العلاج إله أن نبدل الجلسة، أو المقام، أو المكان الموجود فيه، فبانزعه من المدرسة وبأوديه لمؤسسة تدريبية أو لجراج مثلاً يتدرب كهربا، ميكانيك سيارات تحت الإشراف، هاي فئة، إذن هذه الفئة العمل لها يكون أفيد.

سوسن أبو حمدة: وبين هؤلاء وهؤلاء، وبين الأسرة والمجتمع والعالم تضيع هذه الأقدام الصغيرة وسط الزحام باحثة عن مكان يعترف بطفولتها، فهؤلاء الأطفال والذين قدر لهم أن يشبوا رجالاً قبل أوانهم لا يتوانون عن سرقة اللحظات ليلهون ويمرحون مطوعين المكان الذي أنهك أجسادهم الصغيرة طوال نهار عمل شاق ليجعلوا منه ملعباً خاصاً بهم يستقبل براءتهم فياله من مشهد لا تملك أمامه إلا أن تقول وتكرر القول بأنهم لا يزالون أطفالاً.

ضحكات هؤلاء الأطفال تفتح صفحات عدة وتطرح التساؤلات عن المسؤول بالإجحاف بحقهم، هل هي الأسرة، أم المجتمع، أم الدولة، أم الظروف الاقتصادية، أم أنها جميعها كانت السبب في حرمانهم من أبسط حقوقهم في حياة كريمة؟

سوسن أبو حمدة – لبرنامج (مراسلو الجزيرة) – عمان.

محمد خير البوريني: وإلى فقرة الردود على رسائلكم حيث بعث المشاهد منير صالح الصايدي من اليمن رسالة طلب فيها من البرنامج المزيد من الاهتمام بقضايا اليمن، وطلب زيارة إحدى المناطق المحددة في محافظة إب التي يقول: عن العديد من أبنائها هاجروا إلى الولايات المتحدة، وأن نسبة عالية من سكانها يحملون الجنسية الأميركية، كما يطلب المشاهد البحث في صلة هؤلاء بالولايات المتحدة وبدورهم في الارتقاء باقتصاد المنطقة التي يعيشون فيها. شكراً لك يا منير على الاقتراح الذي سنقوم بدراسة إمكانيات تنفيذه بعد البحث في التفاصيل وفي الجدوى من حيث الفائدة التي قد تعود على السادة المشاهدين بالنسبة لزيادة الاهتمام بقضايا اليمن، فأعتقد أن بإمكانك أن ترى أن (الجزيرة) لا تغفل بلداً عربياً، أو قضية عربية واحد وستبقى كذلك.

ومن الجزائر بعث مشاهد البرنامج الدائم خالد الراجع رسالة طلب فيها إعداد تقريراً يتعلق بأوضاع إندونيسيا والتعرف على أحوال المسلمين فيها. نشكر خالد وأعتقد أننا قمنا ببث العديد من الموضوعات التي تتحدث عن أكبر بلد مسلم، وعن أوضاع المسلمين هناك الذين يشكلون نحو 95% من عدد السكان، على أي حال ستشاهد المزيد من الموضوعات حول إندونيسيا وفي أقرب وقت ممكن.

ومن ليبيا بعث محمد عبد السلام فرج يطلب من البرنامج التوجه نحو زيمبابوي لرصد آخر التطورات بشأن قضية باتت عالقة في الأذهان وهي قضية الأراضي الزراعية واحتكار نسبة 80% منها تقريباً من قبل ما يصفها المشاهد بالطبقة البيضاء وحرمان الطبقة السوداء من استغلالها على الرغم من أحقيتهم فيها.

نقول للمشاهد الكريم: إننا كنا قد عرضنا تقريراً من زيمبابوي حول هذه القضية التي لا تقتصر على هذا البلد الإفريقي فحسب، بل إنها توجد في عدد من الدول الإفريقية الأخرى كما هو حاصل في جنوبي أفريقيا على سبيل المثال، وكنا قد عرضناه في الحلقة الماضية. على أي حال عند توفر المزيد من المواد حول هذا الموضوع الذي أثار جدلاً واسعاً سنقوم بعرضها على الفور للسادة المشاهدين، وأهلاً وسهلاً بك من جديد. والمشاهد عبد العزيز ملحم أرسل إلى البرنامج رسالة من دمشق يستفسر فيها عن إحدى الحركات الإسلامية، ويتخذ المشاهد من تلك الحركة موقفاً سلبياً كما يهاجمها بشدة، نعتذر للمشاهد لعدم إمكانية نشر فحوى الرسالة لما قد تثيره من شقاق وفتن بالإضافة لعدم اختصاص لبرنامج، ونؤكد من جديد على ضرورة أن تقتصر رسائل السادة المشاهدين على ما يتعلق بعمل البرنامج فقط، ونرحب بأي مقترحات أو آراء بناءة وصادقة ومخلصة تصل إلى البرنامج. ورسالة من سوريا أيضاً، بعثها المشاهد الكردي السوري مروان آكلي، وشن فيها هجوماً عنيفاً على أنا شخصياً وعلى مراسل (الجزيرة) في تركيا الزميل يوسف الشريف وعلى قناة (الجزيرة) أيضاً بسبب بث (مراسلو الجزيرة) تقريراً يتحدث عن وضع المرأة في المناطق الكردية في تركيا، وكيف تتعرض نساء هناك للظلم ويتعرض بعضهن للقتل على أيدي ذويهن بسبب الموروث الاجتماعي، ويقول المشاهد: إن ابن عمه أرسل لنا رسالة قبل شهرين بشأن التقرير المذكور اللي وصفه بالظالم والمجحف وأنني لم أكلف نفسي الرد على تلك الرسالة، وجاء في الرسالة "لقد ثبت لي أنك أيضاً عميل للأتراك الذين يدعمون ويساندون الصهاينة في قتل أطفال وشيوخ ونساء الشعب الفلسطيني. مختصر الهجمة التي يشنها المشاهد الكريم يتخلص في شعور عميق بالتعصب تجاه القومية الكردية وبالسخط بسبب معالجة قضية تتعلق بالمرأة الكردية كإحدى القضايا التي تتعلق بالنساء عموماً في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط ودول العالم الثالث عموماً نقول في بداية، أو تقول في بداية الرسالة أن أبن عمك أرسل لنا رسالة ونجيب بأننا لم نتسلم تلك الرسالة للأسف الشديد، أما بالنسبة للاحتجاج على التقرير المذكور فنقول للمشاهد الكريم إننا طرحنا قضية موجودة على أرض الواقع، ليس من أي منطلق سوى للفت الأنظار لما تعاني منه شرائح واسعة من النساء في العالم وفي دول مختلف ومن بينها دول عربية وإسلامية أيضاً من حرمان من التعليم في العديد من الحالات وحرمان من حقوق الإنسان الأساسية لا سيما على صعيد الموروث الاجتماعي، نقول أيضاً للمشاهد: إننا لا نعالج القضايا استناداً إلى آفاق ضيقة، ولا إلى نوايا سلبية على الإطلاق، ونستهجن ما ورد في رسالتك، إذا تمنينا على المشاهد ونتمنى أن يفهم التقرير المذكور على أساس تربوي وتثقيفي وإنساني بدلاً من فهمه على أساس العصبية التي لا يمكن أن تخدم أحداً على أساس شخصنة القضايا وحصرها في إطار ومفهوم ضيقين، ولا متسع لنا في هذا المقام للحديث عن تاريخ وعراقة وأصالة أبناء القومية الكردية التي لا يمكن لأحد أن يخفيها، على أي حال شكراً على رسالتك بغض النظر عن محتواها وأهلاً بك من جديد.

وبعث أحمد سالم أحمد من سلطنة عمان رسالة إلى البرنامج طلب فيها، أو يقترح فيها إعداد تقارير اقتصادية عن المقومات الاقتصادية في جميع الدول العربية وذلك لدفع وترجيح إنشاء السوق العربية المشتركة والتبادل التجاري بين الدول العربية، ويقول: إن فكرة إنشاء السوق العربية المشتركة ستؤدي إلى سداد احتياجات كل دولة عربية من منتجات ومواد دون الاعتماد على المنتجات الأجنبية لا سيما ما يتعلق بالزراعة والغذاء، شكراً لأحمد على الرسالة، ونشير هنا إلى أن البرنامج الاقتصادي في قناة (الجزيرة) يتولى متابعة مثل هذه القضايا التي لا شك أنها مهمة جداً، حيث أن برنامج (مراسلو الجزيرة) لا يختص بالشأن الاقتصادي.

شكراً لك من جديد على الاقتراح الذي قمنا بتحويله إلى الجهة المختصة في (الجزيرة). مشاهدينا الكرام ننتقل بكم الآن لمتابعة بقية فقرات البرنامج.

المتعاملون مع إسرائيل خلال فترة احتلال جنوب لبنان

مقاتلون من حزب الله اللبناني على ظهر دبابة إسرائيلية استولوا عليها
لابد للاحتلال من الاندحار مهما طال الزمن كعادة الجيوش والدول التي تحتل الشعوب بقوة النار والبطش والهمجية يتخلى المحتلون عن الأرض في النهاية كما يتخلون عن تحصيناتهم وعتادهم عندما يخرجون في ليلة ظلماء، يتركون وراءهم أيضاً من تعاونوا معهم ووقفوا ضد أهلهم وتراب وطنهم الذي أبنت لهم قمحاً وأطمعهم خبزاً، يتركون من تعاونوا معهم لأنه لم يعد لهم من مصلحة فيهم أو عندهم، قال أحد عملاء إسرائيل السابقين من العرب: إن المحتلين لا يثقون بمن يتعاونون معهم حتى وإن بدي غير ذلك، لأنهم ببساطة يعلمون أنهم يتعاملون مع أشخاص خونة لا خير فيهم لأهلهم، فكيف يخلصون لغرباء طارئين؟ وقال أيضاً: أن من السهولة بمكان أن يتخلى المحتل عن المتعاملين معه مقابل المال، لأنهم بالنسبة إليه ليسوا سوى جواسيس.

تقرير ميا بيضون أعدته من لبنان.

ميا بيضون: لم يترك الجيش الإسرائيلي وراؤه بعد انسحابه من جنوب لبنان الدشم والمواقع العسكرية فحسب، أنما تخلى أيضاً عن أشخاص عاونوه طوال فترة 20 عاماً من احتلال جنوب لبنان، وعلى عكس ما كان يتصوره هؤلاء انسحب الجيش الإسرائيلي غير آبه بمصيرهم، وترك عناصر جيش لبنان الجنوبي الذين كانوا مدججين بالسلاح آملاً أن يتصادم هؤلاء مع قوات حزب الله وأمل الذين دخلا المنطقة مواكبين الانسحابات، إلا أن ذلك لم يحصل، والسبب فرار عناصر جيش لبنان الجنوبي الذي كان قائده عطوان لحد خارج البلاد، فمنهم من سلم نفسه إلى السلطات اللبنانية، في حين لجأ نحو 6 آلاف من عناصر الجيش مع عائلاتهم إلى إسرائيل حيث لم يتلقوا المعاملة التي كانوا يأملون، ما أدى إلى عودة نحو 1622 فرداً من نساء ورجال وأطفال إلى لبنان وسلم مهم من ينتمي إلى جيش لبنان الجنوبي السابق نفسه إلى السلطات اللبنانية المختصة وعادت عائلته إلى بلدتها.

كوليت فحيل (زوجة أحد عناصر جيش لبنان الجنوبي سابقاً): أنا عندي عيله شباب وصبايا فما فيه أنا أخليهم بلاد عدوة لإلنا، لا.. لا من دينا ولا من مجتمعنا، ولا من لغتنا، ولا من شلاش بدي أخليهم أنا، فإنه حاولنا كتير أنه نفل أو يفللونا، أو نفل يعني بتنقسم العائلة، الآن ما فيه جدوى من ها الشغل ففضلت أرجع أجيب ولادي، قلت أنا بسنى يعني بتنحل بس بدنا حدا إنه يحلها يحكي فيها حرام السنة ما بتكونش راحت على ولادي وبيكون الله دبرها واللي أتى العكس ما عدش هيك راح يصير.

ميا بيضون: كوليت عادة تاركة زوجها في إسرائيل فهو كان ضابطاً في جيش لبنان الجنوبي ولم يسلم نفسه خشية من أن يحاكم مدة طويلة في السجن، أما عائلته فهي التي تدفع ثمن تعامله مع إسرائيل.

بطرس فحيل (أبن أحد عناصر جيش لبنان الجنوبي سابقاً): إسرائيل أكيد.. خربت لنا بيتنا وكما والدولة قطعت الطريق عن العالم اللي بتشتغل معاها، وبالآخر المسؤولين بتيجي تقف برة الحبس والحجرين بيجوا يقفوا بالحبس، جايين بالقبطة مفيش قعاد للبر أطلعنا أنا من لا من إسرائيل ولا من ضحكت علينا 25 سنة.

بولا فحيل (ابنة أحد عناصر جيش لبنان الجنوبي سابقاً): لو قعد بالبيت يعني بالغربة، لأن بي مش معي، شو... قاعده لحالي، أروح على المدرسة وبآجي بوحدي كأني عايشة.

ميا بيضون: ومن جهة أخرى يرى البعض الآخر من اللبنانيين أن وضع عائلات الجيش الجنوبي لا تساوي ما عانوه طوال سنين الاحتلال، ومنهم عائلة خشيش الجنوبية التي عانت من اعتقال أحد أفرادها في الخيام حيث تعرض لشتى أنواع التعذيب.

هدى خشيش: وزوجي من الجملة اللي اعتقل مرتين وتعر ض خلالها للتعذيب، يعني حتى كل كاونين بشهر واحد وما عرفت كيف قضينا رأس السنة، كان أبشع رأس سنة علينا، كان بيمر بالفعل وقت قضاه بالحبس الميه المسقعة اللي كانت تنضرب عليه، تعليقة بالعمود، كله تعرض له، يعين ما فيه شيء إلا.. من العذاب إلا لما تعرض له، يعني بالضرب، ضرب على وجهه، وإحنا من الشعب يمكن، أو نوعية من الناس ما بنحقد، لكن الحقد الأعمال اللي عملها، والتصرفات اللي تصرفها معنا طبعاً أكيد، فيه حقد وفيه كان بالذات العناصر اللي هاجرت على إسرائيل وراحت كتير بصماتها موجودين على جميع الأشخاص هنا، يعني إسرائيل دربتهم وأعطتهم، لكن هن أعطوا أكتر من اللازم لها القصة هايدي، يعني أتقنوها أكتر من الإسرائيليين.

إلهام خشيش: إذا ما انعطوا أحكام مثل ما لازم تنعطي الأحكام خليهم هناك، الغربة اللي هناك أصعب من.. من مجهود لهم، وبعاد عن أهلهم وعن زوجاتهم وعن ولادهم أصعب من وجودهم لهون.

ميا بيضون: وبدأت الدولة اللبنانية إبان الانسحابات الإسرائيلية بتسلم عناصر جيش لبنان الجنوبي والأشخاص الذين تعاملوا مع إسرائيل وأحالتهم إلى المحكمة العسكرية التي أصدت أحكاماً بحق ما يربو على ثلاثة آلاف عنصر في جيش لبنان الجنوبي ومتعامل مع إسرائيل، وتراوحت الأحكام بين البراءة وسجن أقصاه خمسة عشر عاماً، لكن أكثر الأحكام تتميز بمدد قصيرة من السجن، وأثارت هذه المحاكمات جدلاً كبيراً في لبنان.

إيلي (سجين سابق): دولتي من حقها إنها تحاسبني، بس أنا ماكنتش عامل حسابي إنه دولتي تحاسبني للدرجة هاي، لأنه ما منيش مثلاً رائد، إذا رائد نحكم سنة و9 شهور رجعوا قبلوا له التمييز وحكموه سنة، يعني هذا عدل إنه عسكري هذاك رائد خادم أقل شيء 10، 15 سنة، أنا خدم سنتين وتركت لفترة وجيزة ورجعت أنا خدمت 3، 4 شهور رجعوا طلع الحكم إنه أنا سنة والرائد سنة.

ميا بيضون: ورفضت جهات رسمية وجود تدخلات سياسية بالاحكام وأعادت سرعة المحاكمات إلى طبيعة المحاكم العسكرية.

ميخائيل ظاهر (رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابة): الرتبة ما.. ما.. ما إلها أباً أي علاقة بموضوع الأحكام إطلاقاً ولا المحكمة بتقف عند الرتبة، ممكن اللي مثلاً عسكري تكون عقوبة خفية لأنه الجرم اللي ارتكبه جنحة بسيطة، كما وأنه ممكن الضابط يعمل نفس الشيء تكون عقوبة.. يعين مرتكب فعل جناحي.. مش جنائي والعكس صحيح، لكن نحن ما.. ننحكم الرتبة، لا، الحكم بده يصدر، والفعل.. بالنسبة للفعل المنسوب.

ميا بيضون: وفي معظم الأحيان يدفع الأولاد ثمن ما اقترفه الآباء كما هو حال سارون الذي يزور أباه وأخاه في سجن الرومي.

مارون (ابن أجد السجناء): أنا ولد حامل هم بيت ويعني انشحطشط ويعني شو، بدي أقول لك العدالة بلبنان، العدالة مفش بلبنان أصلاً، مفيش عدالة، يا العرب كلها مثل بعضها يا إما مش واحد يتغطى بضهر واحد، ولولاك أنا عمال باتشحشط على رومي يكفي من الساعة 4 أروح أعطيهم أكل عاد لعندهم أكل، ميه، بدهن أكتر شيء وتلج، طب شو بنعمل بنحط كل.. كل اللي عمال بيطلعوهم يحطهم على.. على طريق رومي.

ميا بيضون: أما الأمن في المنطقة الحدودية السابقة فمضبوط نوعاً ما باستثناء بعض التفجيرات التي استهدفت سيارات ومحال بعض المحكومين الذين خرجوا من السجن، ويرى البعض أن عملية الثأر قد بدأت ضد متعاملين مع إسرائيل لا سيما أن أعداداً كبيرة من المحكومين تنتهي مدة سجنهم في الفترة المقبلة.

لاشك أن وضع عناصر جيش لبنان الجنوبي والأشخاص الذين تعاملوا مع إسرائيل يشكل معضلة اجتماعية، غير أن هذه المعضلة يجب حلها من أجل عودة الحياة الطبيعية بالكامل إلى الشريط الحدودي السابق.

ميا بيضون (الجزيرة) لبرنامج (مراسلو الجزيرة) من أمام قيادة اللواء الشرقي السابق في جيش لبنان الجنوبي – جنوب لبنان.

محمد خير البوريني: مشاهدينا الكرام من لبنان نأتي إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من (مراسلو الجزيرة).

يمكنكم مشاهدة تفاصيل هذه الحلقة بالصوت والصورة من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والعنوان هو www.aljazeera.net

ويمكنكم مراسلة البرنامج أيضاً عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالى: reporters@aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم 23123 الدوحة – قطر. وكذلك من خلال الفاكس على الرقم 009744860194 في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق البرنامج وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة