الخلاف بين البيت الأبيض والديمقراطيين   
الاثنين 1428/4/20 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)

- الكونغرس وتصويته على تمويل مشروط للحرب
- الديمقراطيون ومرحلة ما بعد لجوء بوش للفيتو
- الأوضاع الأمنية في العراق
- وضع العراق والمعركة بين بوش والكونغرس

عبد الرحيم فقرا
: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن وتأتي هذه الحلقة وسط جدل مستعر بين الإدارة الأميركية والديمقراطيين في الكونغرس حول مسألة سحب القوات الأميركية من العراق، بتصويت الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ على قانون التمويل الإضافي للقوات الأميركية في العراق تكون ملامح النزال السياسي بين الديمقراطيين والبيت الأبيض قد اكتملت، القانون الذي سيرفع إلى البيت الأبيض والذي يضع جدول زمني لسحب تلك القوات اعتبارا من الأول من شهر أكتوبر المقبل يعتبره الديمقراطيون بمثابة تعبير عن الإرادة الشعبية التي منحتهم الأغلبية في الكونغرس.

[شريط مسجل]

نانسي بيلوسي - رئيسة مجلس النواب الأميركي: لقد صوّت الشعب الأميركي في انتخابات الخريف الماضي لصالح تغيير الاتجاه في العراق، أعيدوا قواتنا إلى بلدها سالمة وقريبا.

عبد الرحيم فقرا: هذه الخطوة الديمقراطية جاءت في أعقاب الزيارة التي قام بها قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال بتريوس إلى واشنطن حيث اجتمع مع زعماء الحزبين في الكونغرس بمجلسيه ليطلعهما على حقيقة الوضع في العراق كما يراه هو.

[شريط مسجل]

ديفد بتريوس - قائد القوات المتعددة الجنسيات: إن الوضع في العراق باختصار معقد للغاية وعسير جدا، إن النجاح هناك سيتطلب التزاما متواصلا.

عبد الرحيم فقرا: إلا أن تحذير بتريوس ورفضه تحديد موعد لسحب قواته من العراق لم يثني الديمقراطيين عن موقفهم من جهة أخرى ليس هناك على الإطلاق ما يحمل على الاعتقاد بأن الرئيس بوش سيتراجع عن تهديداته المتكررة بأنه سينقض القانون بل إنه قد ذهب إلى تحديد الخطوة التي سيقدم عليها بعد النقد.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: إنني أدعو زعماء الكونغرس من الحزبين إلى زيارة البيت الأبيض بعد الفيتو لكي نبحث في سبل تحقيق تقدما في هذه المسألة.

الكونغرس وتصويته على تمويل مشروط للحرب

عبد الرحيم فقرا: من غير المتوقع على نطاق واسع أن يكون بمقدور الديمقراطيين جمع ثلثي الأصوات اللازمة في الكونغرس لتجاوز فيتو الرئيس وقد أشارت جهات ديمقراطية هناك إلى أن الخيار المتاح سيكون عبارة عن نص جديد يضع معايير للحكومة العراقية كتوسيع المشاركة السياسية وإعادة النظر في تقاسم النفط بين العراقيين، طبعا من أبرز نقاط مشروع قانون التمويل الإضافي للحرب في العراق وأفغانستان لعام 2007 هناك 95.5 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، بدء انسحاب القوات الأميركية في يوليو 2007 في حال تم تحقيق الشروط المطلوبة من قبل الحكومة العراقية، بدء انسحاب القوات الأميركية في أكتوبر 2007 في حال أظهرت الحكومة العراقية تحقيق تقدم وهناك نقطة أخرى وهي طبعا تخصيص 21 مليار دولار لمشاريع أميركية داخلية هنا في الولايات المتحدة من قبيل التأمين الصحي لقدماء الجنود وتأمين المرافق إلى غير ذلك من المشاريع الداخلية، ينضم إلي الآن في الأستوديو جيم موران العضو الديمقراطي من مجلس النواب، سيد موران مرحبا بك أولا إلى الجزيرة دعني أبدأ بسؤال عن مسألة التصويت كما شهدناها في الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ طبعا الكونغرس وافق على مشروع الديمقراطيين لكن بأغلبيات ضئيلة ماذا يعني ذلك لمشروع الديمقراطيين مستقبلا؟

جيم موران - نائب ديمقراطي بمجلس النواب: حقيقة أن لدينا هذه الأغلبية الضئيلة أربعمائة وخمسة وثلاثين من أعضاء الكونغرس في مقابل ثمانية عشر هو الرقم اللازم للفوز ولدينا مائتان وثمانية عشر من التصويت فهذا يعني أنه لا توجد لدينا كثير من المرونة فلا يمكننا أن نتحمل أن نرضي أولئك الذين يريدون الخروج من العراق على الفور دون أن نخسر المحافظين الذين يشعرون أن الرئيس لا يجب أن يملى عليه ما يجب فعله من جانب الكونغرس، بالطبع إن ذهبنا إلى الذين يريدون الخروج على الفور سنخسر بعض المحافظين، فإذاً لدينا فقط ما يكفي من الأصوات لتمرير قانون التمويل الإضافي هذا فما سيفعله الرئيس برأيي واضحا جدا في هذه اللحظة قال إنه يستخدم حق النقض لمشروع القانون وأعتقد أن سيفعل ذلك اليوم على الأرجح ثم ما سيفعله الكونغرس لم يقرر بعد، ما يمكننا أن نفعله هو أن نوفر ربما نصف الأموال أن نزودها سنجعل هذه الأموال متوفرة في نهاية الأمر لقواتنا لأننا لا نتركهم يصبحوا في حالة في ساحة المعركة دون ما يكفي من الدعم المالي اللازم للمعدات والأجهزة والتدريب الذي يحتاجونه وكل النفقات اللازمة، فمهما فعله الرئيس فإن الكونغرس لن يسمح بأن لا تحصل القوات على ما يلزمها من تمويل وهي في المعركة.

عبد الرحيم فقرا: طبعا قبل أن نتحدث عن الرئيس دعنا نتحدث لمزيد من الوقت عنكم أنتم الديمقراطيون في مجلس النواب سمعنا نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد يقول إن هدف الديمقراطيين من الإصرار على التصويت وتبني هذا القانون الذي تم تبنيه هو أن يظهر الحزب للناخب الأميركي الذي صوّت لصالح الأغلبية الديمقراطية في انتخابات الكونغرس في نوفمبر الماضي على إظهار وإثبات لهم بأن الديمقراطيين فعلا ملتزم بالثقة التي منحهم الناخب الأميركي ما هي الأسباب الحقيقية وراء الإصرار الديمقراطي؟

"
الأغلبية الديمقراطية تريد  إخراج قواتنا من القتال وبنفس الوقت لا نريد مغادرة العراق وهو مهشم، سنحتاج أن نستمر في وضع الأموال لإعادة بناء العراق
"
           جيم موران
جيم موران: الأغلبية الديمقراطية تريد حقا إخراج قواتنا من العراق على الأقل من القتال لا نريد مغادرة العراق وهو مهشم، سنحتاج أن نستمر في وضع الأموال للعراق لإعادة البناء ونريد أن نستمر في تدريب أولئك الموجودين في دوائر الشرطة وفي الجيش من المحترفين الذين سيدعمون حكومة وحدة وطنية ونشعر أن علينا أن نبقي عنصرا عسكريا متوفرا سواء في الكويت أو في الشمال أو أي مكان آخر، يجب أن يكون في منطقة آمنة لكن يجب أن نتمكن من الاستجابة إن كان هناك خلايا إرهابية أجنبية في العراق بحيث يكون لدينا ما يكفي من الأدلة تشير بأنها تشكل تهديدا فعندها على الأرجح ستكون هناك عمليات جوية ولكن هذا عنصر أصغر بكثير مما نفعله الآن بهذه القوافل المستمرة والوجود الكبير، الديمقراطيون يشعرون أن هذا لابد من تخفيضه وأن علينا أن نسلم العراق للعراقيين وأن ندحض هذه الأفكار القائلة بأننا هناك للاحتلال وللاستيلاء على النفط أو الأسباب الأخرى فهذا ليس صحيحا وحيث إن الديمقراطيين يمثلون أغلبية الشعب الأميركي فعلينا أن نبين لكل من العراقيين والعالم والشعب الأميركي أننا سنتبع الإرادة الأميركية وننسحب من العراق.

عبد الرحيم فقرا: لكن كنتم تعرفون تمام المعرفة موقف الرئيس من هذه القضية وأنه إذا تم تبني هذا القانون فسيقابل بفيتو رئاسي ومع ذلك أصررت على المضي قدما في تبني القانون لماذا؟

جيم موران: دستور الولايات المتحدة يستند إلى فصل السلطات ونحن نشعر أن الرئيس في الواقع يتصرف ويتحرك خارج حدود الدستور عندما يتخذ قرارا لوحده دون الوصول إلى حل وسط مع الفرع التشريعي فيعود الأمر للفرع التشريعي إلى الكونغرس أن يقرر الدخول إلى حرب أم عدم دخوله ومقدار الأموال التي تنفق على الحرب ونشعر أننا ما كان علينا أن ندخل الحرب في العراق، الديمقراطيين أعني الأغلبية منا أنا صوّتّ ضد ذلك عام 2003 وصوّتّ ضد ذلك طوال الوقت وكنت أرى أنه الخطأ ليس في أفغانستان لكن في العراق كان خطأ دخولنا الحرب هناك ونحن لسنا بحاجة فقط أن يصوّت ضميرنا وإنما نصوّت بالطريقة التي يريدها ناخبينا، الرئيس بوش حصل على تخويل للقضاء على أسلحة الدمار الشامل لدخول العراق، بمهمة إزالة صدام حسين لأنه كان يشكل تهديدا على المنطقة بوجهة نظر الإدارة لذلك فعل هذا، بالنسبة لنا أتم مهمته والآن يعود الأمر للشعب العراقي أن يتولى السيطرة على بلده، فلم توجد أسلحة دمار شامل وصدام حسين قد توفى، نشعر أن المهمة قد أنجزت والولايات المتحدة عليها أن تمتنع كليا عن احتلال أي بلد، يجب أن نكون محررين وليس محتلين، سألت لماذا نستمر في التصويت بهذه الطريقة لأننا نجلس ونتظاهر بأن لا حيلة لنا فقط لأن الرئيس لا يريد من يقول لهم عليه أن يفعلوا نحن علينا التزام أن نفعل ما يريده ناخبونا سنستمر في وضع مشاريع قانون نعتقد أنها تعبر عن إرادة أغلبية الشعب الأميركي.


الديمقراطيون ومرحلة ما بعد لجوء بوش للفيتو

عبد الرحيم فقرا: طيب دعني أسألك عن هذه النقطة تحديدا بالنسبة للخطوة التي ستلحق استخدام الفيتو الرئاسي ضد القانون الذي تبناه الكونغرس، سمعنا من بعض الجهات في الكونغرس كارل ليفيل مثلا يقول إن الخيار المتاح هو أن يتم إعداد نص جديد قانون جديد يتم فيه تحديد معايير للحكومة العراقية كما سمعنا سابقا في البرنامج تعديل الدستور وإعادة النظر في تقسيم الثروة النفطية في العراق إلى غير ذلك، هل هذه خطة بالنسبة لكم كديمقراطيين في المرحلة اللاحقة أم أنه فقط عبارة عن مخرج لحفظ ماء الوجه لدى الديمقراطيين علما بأن هذا القانون سيفشله الفيتو؟

جيم موران: هذا سؤال يفهم بذكاء الذي طرحته هناك بعض أعضاء الكونغرس الذين يشعرون أن علينا أن ننتهي من هذا الموضوع لأن الرئيس سيبقى في الحرب بغض النظر عن ما يفعله الكونغرس وربما ما علينا أن نفعله هو أن نعطيه الأموال ونضع هذه المعايير ونضعها في قانون منفصل، شعوري الشخصي أن علينا أن نربط الأموال بهذه المعايير، أي يجب أن نحمل الحكومة العراقية مسؤولية أن نسائلها لاستخدام هذه الأموال ولفقدان أرواح العراقيين، يجب أن يعرفوا أنه مع تضحياتنا يجب أن يكون هناك توازن وأن تكون شمولية وأن تكون صادقة ومنصفة وعادلة ومعنية محترفة وعندما نرى كل هذه الأدلة من الفساد والظلم، عدم العدالة، السماح للميليشيات بقتل الأبرياء، عندها فنحن نشعر أن علينا أن الأميركيين أن يسائلوا الحكومة العراقيين وخاصة حكومة المالكي أنا أقول سنستمر في تقديم الأموال والجنود ولكن بالمقابل عليكم أن تحققوا هذه المعايير، يجب أن تتشاركوا عوائد النفط بشكل منصف، أن تكون لديكم حكومة شمولية تشمل الشيعة والأكراد وغيرهم يعملون مع بعضهم ويجب أن تجعلوا الجيش والشرطة على درجة من المهنية بحيث لا ندربهم ونجهزهم بالنهار ويذهبوا ليشاركوا مع الميليشيات في الليل، هذا غير مقبول، يجب أن يشددوا الخناق على الميليشيات وبنهاية الأمر اجتثاثها لأنها قوة عسكرية بحيث يكون هناك قوة منظمة جيش ومنظمة شرطة واحدة في البلاد لا تكون فاسدة وجيدة التدريب.

عبد الرحيم فقرا: كلامك هذا السيد موران يثير ذهني نقطتين النقطة الأولى هي طبعا ما يقال في بعض الدوائر الجمهورية من أن هذا المقترح مقترح ما بعد الفيتو كما وصفتموه الآن هو مجرد مخرج وهروب علما بأنه ليس للديمقراطيين قدرة على جمع ثلثي الأصوات في الكونغرس لتجاوز الفيتو الرئاسي والنقطة الثانية هي ما تحدثت عنه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قائلة ما معناه أن ما تقترحونه الآن في مرحلة ما بعد الفيتو جاري به العمل في العراق بالفعل، حمل الحكومة العراقية على اتخاذ خطوات معينة في المجال السياسي وفي مجال النفط ماذا تقول في ذلك؟

جيم موران: سمعت الوزيرة رايس خلال نهاية الأسبوع وهي تقول إنه وزارة الخارجية حتى أنها لن تتنازل حتى فيما يتعلق بمتطلبات إعادة الإعمار لدينا هنا طريق مسدود، فلدينا إدارة بدأت هذه الحرب واستمرت في هذه الحرب ولم تكن دائما صادقة مع الشعب الأميركي وأعتقد أنها كانت غير كفوءة باستمرار في إدارتها لهذه الحرب ومن جانب آخر لدينا كونغرس جديد لديه شجاعة بسبب وجود الأغلبية وانتخاب الشعب الأميركي له، أغلبية الكونغرس تعارض هذه الحرب، لا نريد أن نتراجع، البيت الأبيض غير معتاد على وقوف الكونغرس في وجهه، إذاً لدينا هذا الطريق المسدود، من المشوق كيف ستطور الأمور، هنا كأحد أعضاء الكونغرس في لجنة الإنفاق كشخص كذلك أعتقد أنه ليس علينا أن نتراجع، أعتقد أننا خسرنا الكثير من الأرواح في جهد محاولة لا تستحق كل هذه التضحيات، ليس لدينا مانع في أن ندخل حربا أو أن نواجه أشخاص سيئين يقتلون الأبرياء المدنيين لكني أريد إدارة أفضل، أريد أن أعمل مع الحكومة سواء كانت حكومة المالكي أو أي حكومة أخرى تستحق استثمارنا وتضحيات قواتنا وأنا أشكك أن هذه الحكومة تفي بهذه المتطلبات الآن.

عبد الرحيم فقرا: وأنا أشكرك السيد جيم موران على مشاركتك في هذا البرنامج شكرا جزيلا جيم موران العضو الديمقراطي من مجلس النواب الآن في لقاء مسجل مع الجزيرة قال سعدي عثمان المستشار الأقدم لقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال بتريوس إن الوضع هناك قد بدأ يشهد بعض التحسن لكنه لا يزال شديد التعقيد.


الأوضاع الأمنية في العراق

[شريط مسجل]

سعدي عثمان - مستشار قائد القوات المتعددة الجنسيات: إن حقيقة الوضع في العراق صعب ومعقد، عندك أطراف مختلفة في العراق، عندك أطراف أيضا عسكرية، إرهاب، الوضع السياسي نوعا ما صعب ومعقد ولكن في نفس الوقت الوضع مش بذلك التعقيد لدرجة إنه يعتقد الإنسان إنه ما في حياة في العراق على المستوى العادي أو على المستوى السياسي، في حياة الناس تعيش الوضع صعب ولكن صدقني في بعض الإنجازات كما يوجد هناك بعض الإخفاقات.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة لتعقيدات هذا الوضع كما تحدث عنها الجنرال بتريوس هل يشمل هذا التعقيد الصعاب التي تواجهها الحكومة العراقية في بسط نفوذ الاستقرار على كل أجزاء العراق؟

سعدي عثمان: يعني هذه طبعا جزء من المشاكل اللي هي موجودة على المشهد العراقي ولكن كما قلت لك أنا لا أريد أعطيك صورة وردية أو أعطيك أمل أكثر من اللزوم لكن فيه إنجازات، يعني الحكومة العراقية القوات العراقية استملت زمام الأمور الأمنية والملف الأمني في أكثر من محافظة إذا تطلع على الوضع في مناطق مختلفة وعديدة من العراق الوضع فيها يعني تقريبا شبه مستقر أو مستقر.

عبد الرحيم فقرا: عندما تقول إن الوضع مستقر في هذه الأجزاء من العراق هل الفضل يعود في ذلك إلى التقدم الذي تقول إن الحكومة العراقية قد حققته في المجال العسكري أم أنك والجنرال بتريوس تقصدان أن الوضع قد تحسن في بعض مناطق العراق بفضل زيادة عدد القوات العسكرية كما أعلن عنها الرئيس جورج بوش؟

سعدي عثمان: هو حقيقة عدة أسباب؛ طبعا بسبب الإنجازات كما ذكرت لك عمل الحكومة العراقية أيضا في مواقع أخرى بالتعاون والتشارك مع القوات المتعددة الجنسيات في بغداد، يعني من الإنجازات اللي أستطيع أني أقول لك عنها إنه في هناك على الأقل انخفاض في القتل الطائفي وهذا لم يأتي من فراغ، أسلوب العمل بالخطة الأمنية الجديدة والتي يرجع فيها الأساس إلى مثلا تطهير وتمشيط المناطق من القتلة ومن الإرهاب والبقاء فيها يعني القوات المشتركة العراقية من الشرطة والجيش والقوات المتعددة الجنسيات وهذا طبعا يعود جزء منه على الأقل إلى وجود قوات أكثر وعلى فكرة سيد عبد الرحيم لم تكتمل بعض أعداد القوات التي خصصت الأعداد الإضافية للقوات التي خصصت لتذهب وتساعد في توفير الأمن والاستقرار في بغداد لغاية الآن أعتقد وصل تقريبا حوالي ثلاثة ألوية أو لواءين من خمسة ألوية.

عبد الرحيم فقرا: طبعا عندما تقول إن الحكومة العراقية قد تمكنت من تحقيق الاستقرار في بعض مناطق العراق على النقيض من ذلك رأينا خلال شهر أبريل ارتفاع عدد القتلى الأميركيين بلغ عدد القتلى الأميركيين مائة قتيل خلال شهر أبريل حسب ما تتوارده وسائل الإعلام هنا في الولايات المتحدة على الأقل كيف يمكن التوفيق بين وجهتي النظر هذه وجهة نظر تقول إن الوضع قد تحسن لكن في نفس الوقت نرى ارتفاع في عدد القتلى الأميركيين بل حتى في اختراق المنطقة الخضراء كما شهدنا في تفجير مقر البرلمان في الآونة الأخيرة؟

سعدي عثمان: يعني عادي في العراق فيه عندك حرب معلنة من قبل الإرهاب على كل من هو إنسان وبعدين لما يكون في عندك زيادة في عدد القوات وزيادة في العمليات من أجل مرة أخرى حماية أرواح الناس وحماية أملاكهم فيه عندك عدو مقابل شرس لا يريد للوضع في العراق أن يستقر ولا يريد أن يقتل، فزيادة عدد القوات زيادة العمليات طبيعي وهذا شيء مؤسف ليس إنه الإنسان يجب إنه يشوف أي إنسان آخر يقتل ولكن يعني أمر زي ما قلت لك زيادة عدد القوات مع زيادة العمليات سيكون هناك للأسف ضحايا.

عبد الرحيم فقرا: عندما تتحدث بعض وسائل الإعلام وأعتقد أنك تشاطر هذه الوسائل الرأي في تناولها لمسألة ما يوصف بالتحالف بين زعماء بعض العشائر في العراق خاصة في الأنبار والقوات الأميركية كيف تفسر أنت هذا التحالف؟

سعدي عثمان: التحالف فكرة رئيسة ليس فقط بين عشائر الأنبار والقوات المتعددة الجنسيات ولكن أيضا مع الحكومة والقوات العراقية شيوخ ورجال وأبناء الأنبار وصلوا إلى مرحلة لم يستطيعوا أن يطيقوا ما كان يعمله فيهم الإرهاب والإرهابيين فقرروا إنهم يتحالفوا مع الحكومة ومع القوات ويعملوا مع متعددة الجنسيات والقوات العراقية من أجل تطهير مناطقهم من القتل والدماء ومن أجل توفير الاستقرار في مناطقهم فأستطيع أن أقول لك بأنه يعني تحالفات جيدة قوية.

عبد الرحيم فقرا: شاهدنا في بعض وسائل الإعلام بعض التفسيرات من قبيل أن زعماء هذه العشائر مستاؤون مما يوصف بتدخل عناصر من تنظيم القاعدة في عملية تهريب النفط التي تدر أرباح على زعماء هذه العشائر حسب هذه التقارير هنا في الولايات المتحدة وإنه هذا هو السبب الحقيقي وراء تحالفها مع الأميركيين ومع الحكومة العراقية ما رأيك؟

سعدي عثمان: هذا الكلام أعتقد إنه غير صحيح، أنا بأعرف العديد والكثير من هؤلاء زعماء العشائر بالعكس اللي حصل إنه تنظيم القاعدة أصبح يقتل فيهم، يعني الشيخ عبد الستار أبو ريشة قتلوا له أبوه وأربعة من إخوانه وكذلك الشيوخ الآخرين يعني بدؤوا في مناطقهم هم أصبحوا الغرباء وهم أصبحوا أصحاب البلد ولا يريدون للشعب أن يعيشون حياة طبيعية، بالعكس يعني أنا ما بأعرف تفاصيل التقرير اللي حضرتك ذكرته بس اللي أنا بأعرفه إنه السبب إنه القتل والدمار اللي حصل من قبل تنظيم القاعدة لأبناء وبنات تلك المناطق فيعني إلى متى.

عبد الرحيم فقرا: طيب الآن بالنسبة لتأثير الجدل السياسي الدائر هنا في الولايات المتحدة حول تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق أثار هذا الجدل في الأوساط العراقية بتصورك كيف يمكن أن تصف لنا تلك الأصداء؟

سعدي عثمان: يعني هذا الجدل موجود وشيء طبيعي في بلد ديمقراطي كأميركا فيه وجهات نظر مختلفة وهذا مرة أخرى أمر طبيعي، الخلاف يا سيد عبد الرحمن ليس في أن تنسحب القوات الأميركية أم لا من العراق وأن تعود إلى بلادها ولكن هنا الجدل والاختلاف في وجهات النظر اللي موجود على الساحة الأميركية في يعني اعتقادي المتواضع إنه متى وكيف طبعا يعني ما يحدث في أميركا اللي هي القوى العظمى في العالم وجود قواتها في العراق ما يحدث من جدل في العراق بلا شك له تأثير في العراق وفي المنطقة وفي غير العراق شو وجهات نظر الأخوة العراقيين حقيقة وما تأثير هذا الجدل المباشر عليهم من حكم مواقعهم السياسية هذا حقيقة سؤال يوجه لهم.

عبد الرحيم فقرا: طيب لدي نقطة أخيرة وتتعلق مرة أخرى بالجدل الدائر هنا في الولايات المتحدة مسألة عندما يقول الرئيس جورج بوش إنه إذا قدم الديمقراطيون لقرار يتضمن موعد للانسحاب أو جدول زمني للانسحاب فإنه سيستخدم الفيتو ضد ذلك، سمعنا بعض الأصوات الديمقراطية تقول تتحدث عن خيار آخر وهو تحديد معايير للحكومة العراقية من قبيل تعديل الدستور بما يسمح بمشاركة أوسع للعراق بمختلف المناطق العراقية ومسألة تقاسم الثروة النفطية إلى غير ذلك إلى أي مدى تعتقد أن الجنرال بتريوس أعتقد أن هذه الأمور قد تساعد الأميركيين على مساعدة الحكومة العراقية على استتباب الأمن علما بأن أحمد الجلبي مثلا يقول في هذا المقال في صحيفة الواشنطن بوست يوم 26 أبريل بأن الحكومة العراقية لم تحقق كثير من التقدم على درب تلك المعايير؟

سعدي عثمان: هذه الأمور مهمة ومهمة جدا الأمور اللي ذكرتها يعني بالنسبة لقوانين اجتثاث البعث بالنسبة لقوانين النفط بالنسبة للمصالحة الوطنية بالنسبة لقوانين الانتخابات في المحافظات وأيضا ما هي صلاحيات المحافظات، هذه طبعا أمور مهمة يعني إذا أنجزت هناك في عمل دؤوب وأنا يعني بأقول لك إياه بكل صراحة وبأعرف هذا الأمر من خلال لقاءاتي الكثيرة مع الأخوة المسؤولين العراقيين ومن جميع الأطراف في العمل، طبعا أملنا الكبير أن يتم الإسراع في هذه الإنجازات لأن هذه حقيقة ترسل أكثر من رسالة أولا للمواطنين العراقيين وأيضا للعراق وأيضا للمجتمع الأميركي ولكن هذه أمور مهمة معايير يعني مهمة جدا.

عبد الرحيم فقرا: الأميركي من أصل فلسطيني سعدي عثمان وهو المستشار الأقدم لقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال بتريوس سنأخذ استراحة قصيرة لكن عندما نعود نستضيف كل من رند الرحيم ممثلة الحكومة العراقية السابقة لدى واشنطن وباحثة حاليا في المعهد الأميركي للسلام وكذلك ناثان براون أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن سنعود بعد قليل.


[فاصل إعلاني]

وضع العراق والمعركة بين بوش والكونغرس

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن ونستضيف في هذا الجزء.. الجزء الثاني من البرنامج كلا من رند الرحيم ممثلة الحكومة العراقية سابقا لدى واشنطن وباحثة في المعهد الأميركي للسلام وناثان براون أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن أهلا بكما، أولا أبدأ بكي السيدة الرحيم فيما يتعلق بالمعركة الدائرة حاليا في العراق العسكرية طبعا والمعركة السياسية الدائرة هنا في واشنطن بتصورك أين هي خطوط التلاقي بين هاتين المعركتين؟

رند الرحيم - باحثة في المعهد الأميركي للسلام: أولا طبعا كما قال موران أنه الآن هناك في أميركا نظام ديمقراطي وهناك تباين بالرأي بين الديمقراطيين والجمهوريين وبما أنه الكونغرس الأميركي يسيطر على الديمقراطيون فهناك تباين بين الكونغرس الأميركي أو الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس والإدارة الأميركية التي هي جمهورية، فما نشاهده اليوم هو صراع في دولة ديمقراطية بين أحزاب مختلفة والصراع مستعر طبعا الآن لأنه سنواجه انتخابات رئاسية وأيضا انتخابات للكونغرس الأميركي بعد حوالي سنة ونصف من هذا اليوم والحملة الانتخابية مستعرة في واشنطن وأكثر ما نشاهده الآن هو حول الحديث في العراق له علاقة مباشرة بالحملة الانتخابية، سألتني عن التقاطع أولا طبعا ليس هناك عراقي لا يريد أن تخرج القوات الأميركية أو أي قوات أجنبية من العراق ونتمنى لو خرجت قبل عدة سنوات وليس بعد عدة سنوات لكن طبعا طبيعة الحال إنه الواقع على الأرض يملي حاجة العراق إلى قوات أجنبية أو عدم حاجتها وواقع الحال يتعلق بموضوع الإرهاب، موضوع العنف بين الطوائف العراقية وموضوع استعداد القوات العراقية إن كانت القوات قوات الجيش أو قوات الشرطة على مواجهة هذا الوضع في العراق لوحدها وأعتقد أن هناك حقيقة حتى بين الديمقراطيين وعي إلى حاجة العراق لوقت أكثر لبناء قواته الذاتية وقابليته الذاتية لمواجهة العنف في داخل العراق..

عبد الرحيم فقرا: طيب معذرة عن المقاطعة على ذكر هذه النقطة عندما تتحدثين كما تحدث جيم موران سابقا عندما تتحدثين عن هذا الصراع في دولة ديمقراطية الولايات المتحدة كيف بتصورك يؤثر هذا الصراع أو هذا النزال السياسي في الولايات المتحدة على قدرة الحكومة العراقية والفاعلين السياسيين الآخرين في العراق على التحرك؟

رند الرحيم: تعتمد على نتيجة هذا الصراع الذي يحدث في واشنطن، نحن الآن أمام قرار من الكونغرس الذي سيذهب إلى الرئيس بوش والرئيس بوش قد قال إنه سيستخدم حق الفيتو، فإذاً هذا القرار سيرجع إلى الكونغرس ويعدل وإلى آخره بحيث إنه يتغير وقد ترفع الأوقات الزمنية التي وضعها الكونغرس أنا باعتقادي إنه خوفي بالأحرى إنه في العالم الخارجي وخاصة في العالم العربي وخاصة في العراق قد يسيؤون فهم هذا الجدال الذي يحدث في واشنطن وأشد ما أخاف منه أن القوى التي تستخدم العنف إن كانت قوى عراقية أو قوى أجنبية قوى إرهابية أو غيرها تعتقد أنه الآن الأميركان على وشك أن يتركوا العراق وأنه ما عليهم إلا أن ينتظروا ستة أشهر أو سنة وستذهب كل القوات الأجنبية وتخلو لهم الساحة، فإذاً إذا فسروا الأمر كذلك فمعناته نحن أمام مشكلة كبيرة جدا في العراق وأعتقد أنه هناك سياسيين عراقيين مثل موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي وغيره عبروا عن هذه المخاوف، أنا لا أعتقد أنه هذه هي الحقيقة التي ستحصل ولكن هذا تأويل قد يحصل في داخل المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: شكرا ناثان براون طبعا قبل أن أسألك عن الفيتو الرئاسي وانعكاسات الفيتو الرئاسي على الوضع في العراق السيدة رحيم تحدثت الآن عن تخوفها من إساءة تفسير ما يدور في الساحة الأميركية عربيا وعراقيا تحديدا كما قالت إلى أي مدى تعتقد أن القوات الأميركية في الظرف الحالي وفي الظروف السائدة في العراق حاليا جزء من الحل أو جزء من المشكلة؟

ناثان براون - أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن: في الواقع أنها جزء من الاثنين فأعتقد أن ما يقع في أساس هذا الجدل هو إدراك مشترك بين الجانبين بأن استراتيجية الجيش الأميركي ليست ناجحة ولا تعمل بشكل جيد، كان هناك تحسينات في بعض المناطق خلال الأشهر الماضية ولكن العمل في العراق لم يسر بشكل مأمول كما أن البديل الديمقراطي لا يوفر حلا حقيقيا، فجدول زمني للانسحاب يعطي إشعار للقوات العراقية أنها ليست عليها أن تسوي خلافاتها قبل أن يغادر الأميركيين وإن ما عليهم أن يستعدوا لحتمية الانسحاب الأميركي ويستعدوا ربما لجولة أكثر عنفا من القتال، فالأميركيين لا يمكن أن يحلوا المشكلة إن بقوا ولكنهم أيضا برأيي لن يحلوها إن غادروا.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لمسألة الفيتو الرئاسي ولا شك أن الرئيس سيستخدم الفيتو ضد القانون الذي وافق عليه الكونغرس حسب كل التوقعات هنا أميركيا بأي إشارة تعتقد سيبعث هذا الفيتو إلى الأميركيين أولا فيما يتعلق بوضع الديمقراطيين وإلى العراقيين ثانيا علما أو اعتبارا بالوضع الأمني السائد هناك في العراق؟

ناثان براون: الفيتو في الواقع والذي يتوقعه الجميع سيكون مجرد بداية عملية فيها الفرع التشريعي والتنفيذي عليهما أن يتفاوضا ويجدا طريقة مشتركة بينهما لتسوية خلافاتهما أو يكون لديهم واجهة دستورية كاملة لا يريد أيا من الطرفين هذا الأمر، الطرفين وضعا نفسهما في موقف صعب متشدد فسيكون من الصعب التحرك من المبكر التحديد ما النتائج التي ستخرج وما هي الرسائل التي سترسل.

عبد الرحيم فقرا: إنما عطفا على ما قالته السيدة الرحيم قبل قليل مسألة تخوفها من إساءة تفسير ما يجري هنا في الولايات المتحدة هل ترى أي مخاطر حقيقية فيما يتعلق بإساءة تفسير الفيتو الرئاسي عراقيا؟

ناثان براون: بالتأكيد أعتقد أن هذا الخطر موجود إن الرسالة الأساسية إن عبرت بأن الأميركيين منقسمون جدا حول وجود العسكر الأميركي بالعراق وبأن كما تحدثت السيدة الرحيم حول كيف العراقيين يريدون خروج الأميركيين في نهاية الأمر ولكن السؤال هو متى فالسؤال هو متى فإن تلقى الأميركيون الرسالة بأن الوجود الأميركي هناك ليس دائم وأنه يقوض الدعم له فأعتقد أن تلك الرسالة دقيقة سواء عجبنا ذلك أم لا ولكن سيكون هناك انسحاب أميركي فوري أو شيء من هذا النوع هذا أقل وضوحا بالنسبة لي الديمقراطيون برأيي لا يريدون انسحابا فوريا للقوات، يعرفون أن دعم الشعب للحرب كان جادا ويريدوا الاستفادة من ذلك لكنهم لا يريدون أن يتحملوا مسؤولية هذا الانسحاب الأميركي المتسرع.

عبد الرحيم فقرا: عودة إليكِ مجددا السيدة رند الرحيم بالنسبة للحكومة العراقية وبالنسبة للخطوة التي ستلحق الفيتو الرئاسي هنا في الولايات المتحدة ما هي طبيعة الخطوة التي ربما يأمل العراقيون تحديدا الحكومة في أن يتم الإقدام عليها هنا في الولايات المتحدة بعد الفيتو الرئاسي؟

رند الرحيم: طبعا الرئيس بوش له عشرة أيام لإعطاء الفيتو وحسب ما نعرف إنه على الأكثر راح يقدم هذا الفيتو قبل نهاية العشرة أيام لا تنسوا أنه في هذا الأسبوع سيكون هناك اجتماعات في شرم الشيخ وسيكون يوم ثلاثة بالشهر اجتماع العهد العراق الذي هو تحت الأمم المتحدة ويتبعه اجتماع مصغر للعراق وجيرانه، فأنا أعتقد أن العمل الحقيقي الذي يأمله العراقيون هو من خلال هذه الاجتماعات التي ستحصل في شرم الشيخ إذا تقدم بوش بالفيتو معناته إنه عنده التزام للعراق وهذا مهم أيضا بالنسبة لدول المنطقة لا تنسى أنه الكثير من دول المنطقة أيضا تتخوف من سحب سريع للقوات الأميركية قبل أن يكون هناك تكامل من جهة القوات العراقية فالنسبة لبوش سيكون يعطي تطمين لبعض هذه الدول الإقليمية ويكون هناك في شرم الشيخ حوار حقيقي حول ما يمكن للحكومة العراقية أن تنجزه وأعتقد هنا أن الموضوع الذي سننتهي إليه هو رغبة أميركية أقوى في إيجاد إنجازات سياسية على أرض الواقع في العراق هذا ما أعتقد سنستخلصه من ذلك.

عبد الرحيم فقرا: هل معنى ذلك أنه في إطار ما يتحدث عنه بعض الديمقراطيين من الإقدام على وضع أو صياغة نص جديد فيه معايير للحكومة العراقية هل ما تقولين معناه إنه سيتم التنسيق بين الديمقراطي بين الكونغرس من جهة والرئيس من جهة وبين الكونغرس والحكومة العراقية من جهة ثالثة؟

رند الرحيم: الحقيقة الكونغرس لا يعني قلما ينسق مع الحكومة العراقية، الإدارة الأميركية التي تنسق إذا وصلنا إلى حل وسط بين الرئيس الأميركي والكونغرس فطبعا هذا سيوحد الموقف الأميركي مما يعطي (Message) أو رسالة جيدة للعراق ولمنطقة الشرق الأوسط للدول الإقليمية..

عبد الرحيم فقرا: لكن هذه المعايير التي يتحدث عنها الديمقراطيون..

رند الرحيم: المعايير موجودة حاليا..

عبد الرحيم فقرا: هذا ما تقوله الحكومة الأميركية تقول إنها موجودة فهل هذه المعايير استقاها الديمقراطيون من ما هو موجود في أرض الواقع؟

رند الرحيم: نعم المعايير التي طلبها الديمقراطيون موجودة أيضا من نوفمبر الماضي وقد ذكرها الرئيس بوش وأعادت تكرارها كوندوليزا رايس قد يستعجلون بها قد يعطون نوع من الأهمية الأكبر لها أعتقد إنه هذا راح يكون كله موضوع الحوار في شرم الشيخ ما تقدمه الحكومة العراقية هو ما يقدمه بالمقابل الدول الأخرى يعني الدول المانحة وأيضا دول الجوار العراقي فهذا هو الحوار الذي سيحدث هناك.

عبد الرحيم فقرا: نعم صحيفة شيكاغو تربيون على غرار العديد من الصحف الأميركية الأخرى طبعا مليئة بالتعليقات حول المرحلة القادمة فيما يتعلق بما يدور بين البيت الأبيض والكونغرس إننا في السابع والعشرين من أبريل من هذا العام كتبت صحيفة شيكاغو تربيون تقول سيستخدم الرئيس بوش حق النقض ضد قرار الكونغرس هذا الأسبوع لأنه يتضمن جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق وسيكون محقا في ذلك إن البديل أمام الديمقراطيين عن قطع التمويل للحرب هو أن يقولوا أنهم قد أثبتوا وجهة نظرهم ويعطوا لبتريوس وقواته ما يحتاجونه من مرونة لتعزيز مهمتهم، فالكونغرس لا يمكن أن يدير حربا، ناثان براون دعني أبدأ بهذه النقطة الأخيرة الكونغرس لا يمكن أن يدير حربا هل الكونغرس بالنظر إلى هذه الخطوات التي أقدم عليها فعلا يحاول أن يدير الحرب أم أنه يحاول فقط أن يضغط على البيت الأبيض ليغير مساره في العراق.

ناثان براون: أعتقد إلى حد كبير النقطة الأخيرة الكونغرس لا يحاول أن يدير الحرب ولكن ما يحاولون القيام به هو فرض بعض القيود السياسية على الرئيس فالحقيقة أن الكونغرس قد سمح ولديه الكثير من الأدوات الدستورية سمح بالتآكل عبر العقود والجدل الدائر الآن بين الرئيس والكونغرس جدل كان يفترض أن يدور عندما دخلت الولايات المتحدة الحرب عام 2003 وتقريبا أعطى الكونغرس شيك على بياض للرئيس وهذا الجدل كان يجب أن يحصل مسبقا الكونغرس لديه أدوات دستورية تشريعية حول الموازنة وما إلى ذلك وهو يحاول استخدامها، المشكلة أيضا بالنسبة للكونغرس هو أن أدواته الدستورية مع أنها قوية لكنها ليست بتلك الحدة ولا يريدون استخدامها بطريقة ستضر بالكونغرس والأغلبية الديمقراطية بحيث تحمل مسؤولية أي نتائج سلبية لذلك هم يحاولون استخدام أدوات غير ذكية جدا لإجبار الرئيس على التفاوض بسياسة مختلفة جديدة للعراق تنطوي على بعض التخفيض للقوات الأميركية هناك.

عبد الرحيم فقرا: الكونغرس كما تفضلت استعاد صوته بعد انتخابات نوفمبر الماضي وهو طبعا يتحدث من موقع قوة الآن مقارنة بما كان عليه الكونغرس قبل تلك الانتخابات لكن في نفس الوقت الديمقراطيون غير قادرين على استجماع ثلثي الكونغرس لتجاوز الفيتو الرئاسي ماذا يقول ذلك للشعب الأميركي علما بأننا نتحدث في إطار انتخابي الآن؟

ناثان براون: الديمقراطيون بالتأكيد ليسوا في أي موقع يمكنهم من نقد الرئيس ولديهم مشكلة حتى بتجميع الأصوات اللازمة لتمرير مشروع القانون هذا وقد تفاجئ الناس كيف تمكنوا من التوحد ورائه لهذا القانون ولكن إنهم يعرفون إنهم لن يمرروا نوعا ما من هذا القانون الذي يخول استخدام الأموال فإن ذلك سيوقف وسيكون هناك مواجهة دستورية كان هذا وجد قبل عشر سنوات حول الإنفاق والحكومة في الواقع أغلقت أبوابها لبضعة أيام بسبب المواجهة بين الرئيس الديمقراطي كلينتون والكونغرس الجمهوري، فنحن هذه المرة نرى ذات المواجهة وليس حول أمور حول خدمات الصحة العامة أو الإسكان وإنما حول تنفيذ حرب، فإذاً دستوريا يمكن أن نصل إلى ذلك لكن سياسيا برأيي مستحيل والجانبان سيحاولان بجد تجنب هذا النوع من التصادم الدستوري الكامل.

عبد الرحيم فقرا: سيدة رند الرحيم إلى أي مدى تعتقدين أن الحكومة في بغداد بالنظر إلى كل ما يقوله الديمقراطيون حاليا عن مسألة الانسحاب إلى أي مدى تعتقدين أن الحكومة العراقية تتخوف من وصول الديمقراطيين إلى السلطة عام 2008؟

رند الرحيم: إذا تسمح لي أعلق على المقال..

عبد الرحيم فقرا: لدينا دقيقتين..

"
لا ننسى أن هناك معركة انتخابية وأنا باعتقادي أن الديمقراطيين جادون طبعا ولكن التحرك الذي قاموا به هو تسجيل موقف أمام الناخبين لأنهم يعلمون أن الشعب الأميركي تعب من هذه الحرب
"
رند الرحيم
رند الرحيم: يجب أبدا أن لا ننسى أن هناك معركة انتخابية وأنا باعتقادي إنه الديمقراطيين جادين طبعا هم ولكن التحرك الذي قاوموا به هو تسجيل موقف أمام الناخبين لأنهم يعلمون أن الشعب الأميركي تعب من هذه الحرب وأنه قتل الأميركيين في العراق صعب جدا في أميركا فالديمقراطيين حقيقة لم يأتوا بالقوات وأعتقد يعرفون أنه بوش راح يستخدم حق الفيتو ولكنهم يريدون أن يسجلوا موقف سياسي بالنسبة للشعب الأميركي هذه قناعتي الخاصة فلذلك أعتقد إنه حتى لو جاء كونغرس ديمقراطي ورئيس جمهورية ديمقراطي في الانتخابات القادمة طبعا سنجد تغير بالسياسة ولكن لا أعتقد أنه هذا سيعني انسحاب فوري وسريع للقوات الأميركية أعتقد أنه حتى الديمقراطيين يعرفون أن هناك حكمة سياسية يجب أن تتبع.

عبد الرحيم فقرا: وبه ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن مع الشكر لكلا من رند الرحيم ممثلة الحكومة العراقية سابقا لدى واشنطن والباحثة في المعهد الأميركي للسلام وكذلك لناثان براون أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون شكرا لكما مجددا وشكرا لكم مشاهدينا في كل مكان إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة