الترتيبات الحالية والمتوقعة لضبط معبر رفح   
الأربعاء 1429/2/6 هـ - الموافق 13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

- الترتيبات والأسس الحالية لضبط معبر رفح
- الأدوار المطلوبة للأطراف في اتفاق جديد للمعابر

 محمد كريشان
إسماعيل رضوان
حسن عيسى
محمد كريشان
: السلام عليكم. نحاول في هذه الحلقة استجلاء حقيقة الترتيبات المعمول بها حاليا على الحدود بين قطاع غزة ومصر بعد الإعلان عن إعادة إغلاقها بعد عشرة أيام من حرية تنقل غير مسبوقة للأشخاص والبضائع. وفي حلقتنا محوران، ما هي التفاهمات أو الترتيبات التي تقول حماس إنها توصلت إليها مع مصر بخصوص الحدود؟ وما هو دور إسرائيل والسلطة الفلسطينية في أي اتفاق جديد لإدارة الحدود المصرية الفلسطينية؟... "ما حدث نتاج للحصار الإسرائيلي ولن نسمح بتكراره مجددا" بهذه الكلمات الحازمة علقت الرئاسة المصرية على محادثاتها الأخيرة مع وفد حركة حماس، محادثات بدأت واحدة من أهم نتائجها بالظهور على الأرض عندما سدت القوات المصرية آخر ثغرة على الحدود مع قطاع غزة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لن يعود بوسع الغزاويين العبور كيفما يشاؤون إلى رفح مصرية مثلما فعلوا طيلة الأيام العشرة الماضية، آخر الثغرات التي أحدثها المسلحون لكسر الحصار على القطاع سدت باتفاق مصري حماسوي على حد ما أعلنه محمود الزهار في ختام زيارته إلى القاهرة.

محمود الزهار/ قيادي في حركة حماس: سيتم ضبط الحدود وأعتقد أن رسالة مصر كانت واضحة، يوم الأحد هي النهاية التي يجب أن نضع فيها حدا، تعاونا في ذلك حفاظا على أمن مصر واستجابة لرغبتهم وتحقيقا لأهدافنا حتى نستطلع فرصة ونهيء الأجواء لاستكمال برنامجنا لتفكيك هذه الأزمة شيئا فشيئا.

نبيل الريحاني: لم تؤكد الحكومة المصرية خبر الاتفاق لكنها لم تنفه، وسط حديث عن ترتيبات توصف بالمؤقتة والاستثنائية وقع التوصل إليها مع حكومة هنية المقالة، هدفها الأساس منع تكرار التدفق البشري الذي أطاح بوضع قديم كان المعبر يسير على ضوئه، وضع يعطي الدور الأول في ضبط الحركة عبر منفذ رفح إلى قوات الرئاسة الفلسطينية تحت إشراف إسرائيلي ورقابة أوروبية، صيغة عاود مسؤولوا السلطة الفلسطينية التمسك بها رافضين إلى حد الآن أي تبديل فيها يتضمن اعترافا مباشرا أو غير مباشر بالسلطة القائمة في غزة.

أشرف العجرمي/ وزير شؤون الأسرى في حكومة تسيير الأعمال: كما تعرفون نرى أن الحل للحصار لا يكمن في فتح الحدود بين غزة ومصر نعتقد أن الحل يكمن من وجهة نظرنا في فتح وضبط حركة كل المعابر المحيطة بغزة وفق اتفاق سنة 2005.

نبيل الريحاني: إسرائيل هي الأخرى تجد نفسها بين القبول والرفض للترتيبات الجديدة، من جهة تجد تل أبيب في توثيق العلاقة بين مصر وغزة فرصة لها للإلقاء بأعباء القطاع على الكاهل المصري، ومن جهة أخرى تخشى أن تمنح سلاسة التدفق البشري بين الجانبين مجالا لحركات المقاومة لتمرير المال والسلاح. هي بوادر حل ما وليست نهاية لقضية معبر رفح فيما يبدو، وذلك أن تطورات الأيام السابقة ما كانت في نظر البعض سوى قطرة أفاضت كأسي الحصار الإسرائيلي لغزة والصراع بين حركتي فتح وحماس، الأمر الذي يعني بنحو ما أن الترتيبات المؤقتة ستترقب ما قد يطرأ على هذين المحورين الساخنين لتتغير بتغير الوضع الذي أفرزها أو لترسخ كمرآة تعكس موازين القوى القائمة داخل قطاع غزة وعلى تخومه، قطاع يقول عارفون بهمومه المعقدة ليت مشكلته كانت فقط مجرد خلاف حول إدارة أحد معابره.


[انتهاء التقرير المسجل]

الترتيبات والأسس الحالية لضبط معبر رفح

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من غزة الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس، ومن القاهرة السفير حسن عيسى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية وسفير مصر السابق في إسرائيل، أهلا بضيفينا. نبدأ من غزة والدكتور إسماعيل رضوان، بشكل واضح ما هي الأسس التي سيجري العمل بها الآن على الحدود الفلسطينية المصرية بداية من الأحد؟

إسماعيل رضوان: بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة للتفاهمات التي تمت مع الشقيقة مصر ووفد الحركة نحن مع تنظيم الدخول والخروج إلى جمهورية مصر العربية ونحن قدمنا وجهة نظرنا فيما يتعلق بترتيبات جديدة لفتح معبر رفح بحيث لا يكون مجال لتدخل العدو الصهيوني ولا إغلاق المعبر لأن الحالات التي أغلق فيها معبر رفح أكثر من الأيام التي فتح فيها هذا المعبر وبالتالي مصر قررت إغلاق الحدود وهذا شأن مصري ونحن كذلك معنيون بضبط حركة الدخول والخروج لكن لا بد أن تبقى هناك...

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا ضبط حركة الدخول والخروج وفق أية مقاييس، الآن في هذه المرحلة؟

إسماعيل رضوان: في هذه المرحلة لا زال بعض العالقين في الجانب المصري ولا زال بعض المصريين كذلك في داخل القطاع، فهناك أناس يدخلون ويخرجون وهذا شيء طبيعي، لكن فتح الحدود على مصراعيها هذا لا ييسر عملية ضبط الحدود ولا ضبط عملية الدخول والخروج فتبقى التفاهم على...

محمد كريشان (مقاطعا): لكن عفوا.. الناس الذين يدخلون ويخرجون لا يدخلون ولا يخرجون وفق اتفاقية المعابر السابقة بين السلطة وإسرائيل وبحضور أوروبي وبالطبع مصري ولا بوفق اتفاق جديد، إذاً الآن وفق أية معايير سيتم هذا الدخول والخروج؟

"
قدمنا وجهة نظر حركة حماس إلى الحكومة المصرية بشأن التفاهمات لفتح معبر رفح وتنظيم الدخول والخروج بين غزة ومصر، وتم الاتفاق على لجان تنسيق ميدانية بين الأجهزة الأمنية على المعابر وكذلك لجان تنسيق سياسية
"
إسماعيل رضوان
إسماعيل رضوان: تم الاتفاق على لجان تنسيق، هذه اللجان التنسيق تكون ميدانية بين الحكومة حكومة الأخ أبو العبد هنية وكذلك الأشقاء المصريين خاصة بين الأجهزة الأمنية على المعابر، وهناك كذلك لجان تنسيق سياسي لأجل التفاهمات على الأشياء الميدانية وفي هذا السياق تم التفاهم كذلك على علاج 55 حالة مرضية عاجلة وهناك موافقة بنقلهم إلى جمهورية مصر العربية للعلاج، وكذلك هناك تفهم من أشقائنا المصريين وموافقة على السماح بسفر كل الطلاب والعالقين سواء إلى الدول العربية أو الأوروبية الذين منعوا من فترة طويلة من الحصار الظالم على شعبنا الفلسطيني، هناك ترتيبات تجري لتيسير أمور كل هؤلاء العالقين ونحن نقول إن هناك تفاهمات لأجل التيسير على شعبنا الفلسطيني ونحن معنيون كذلك بأمن الشقيقة مصر والحفاظ على أمنها القومي...

محمد كريشان (مقاطعا): هي كل القصة الآن في هذه التفاهمات. لو تسمح لي فقط بالانتقال إلى السفير حسن عيسى، هذه التفاهمات هي يفترض أنها مؤقتة، على أي أساس بنتها مصر؟

حسن عيسى: التفاهمات هذه لم يعلن عنها بعد في القاهرة إنما على لسان الأخ من حماس مقبول، ولكن ما نرجو أن يكون معلوما لدى الأخوة في حماس، إسرائيل لديها خطة ترحيل الفلسطينيين إلى سيناء ونحن واعون إلى ذلك منذ سنوات ونقاومها بشدة، من ناحية أخرى مصر معنية بشدة بحماية أخواننا الفلسطينيين وفي سائر الأراضي الفلسطينية، نحميهم ونقدم لهم العون إلى آخر هذا، المعبر بقى الذي كانوا يعبرون منه كان واقعا في ضمن اتفاقية كانت بين السلطة الفلسطينية يلي هي الحرس الرئاسي والمراقبين الأوروبيين وبعض الكاميرات التلفزيونية التي كانت تضعها إسرائيل، أي أن هذه الاتفاقية لم تكن مصر طرفا فيها وهذه المشكلة لم تكن مصر طرفا فيها، لذلك أنا أرجو أن هذه المشاكل مثل هذه المشاكل المعابر وغير المعابر هذه المشاكل الفلسطينية أرجو أن تحل فلسطينيا وألا تصدر هذه المشاكل إلى مصر، هذه المشاكل التي صدرت إلى مصر وكانت في صورة هذه الجحافل التي عبرت منفذ رفح بكسر الحدود وتصدير النساء والأطفال حتى لا تستطيع الشرطة المصرية أن تقاومهم ثم تسللهم إلى سائر أنحاء القاهرة ثم ضبط أسلحة ثم ضبط قنابل يدوية...

محمد كريشان (مقاطعا): يعني لو سمحت لي فقط سعادة السفير يعني ما حصل قد حصل، نريد في هذه الحلقة أن نفهم بداية من يوم الأحد مصر سواء شاءت أم أبت الآن هي طرف في اتفاق أو تفاهم مع الحكومة المقالة أو مع حركة حماس نسميها ما شئنا، الآن ما هي المعايير المعتمدة؟ على أي أساس يجري تنقل الأشخاص والبضائع كأمر واقع الآن؟

حسن عيسى: إحنا من الجانب المصري الباب تحت إمرة السلطة المصرية، نفتح أو نغلق هذا موضوع يخصنا ويخص السيادة المصرية، فنحن نفتح الجانب المصري ولكن يبقى الجانب الفلسطيني الجانب يلي ناحية غزة هذا يقتضي تفاهما فلسطينيا فلسطينيا قبل أن يكون تفاهما فلسطينيا مصريا لأن ما يعنيني بالباب يلي ناحية غزة هذا ليس تحت إمرتي وليس تحت سلطتي وليس لي التصرف فيه يجب أن يكون بناء على اتفاق فلسطيني فلسطيني وهذا ما ترجو مصر أن يكون.

محمد كريشان: هل معنى ذلك أن ما يجري الآن هو بالضرورة مؤقت إلى حين يتفق الفلسطينيون ثم يعودون إليكم بصيغة موحدة؟

حسن عيسى: نعم.. نعم هذا حقيقي ينتهي الفلسطينيون فيما بينهم إلى اتفاق، يعودوا إلينا ثم نقرر سويا ماذا سنفعل، ولكن أن تصدر المشكلة إلينا ويطلبون منا أن نتدخل فيما بينهم هذا غير مقبول، أن يتكرر ما حدث ده بالقطع غير مقبول لا رسميا والآن لا شعبيا أيضا.

محمد كريشان: ولكن في انتظار اتفاق فلسطيني فلسطيني، هل يمكن أن يستمر هذا الاتفاق المؤقت أو هذا التفاهم المؤقت، تفاهم الأمر الواقع لفترة طويلة حسب فهم القاهرة؟

حسن عيسى: هو ليس يا أخي تفاهم أمر واقع، مصر ما تقبلش أمر واقع من أحد ولا تقبل فرض أمور عليها من أحد على الإطلاق. ولكن ما أن بدأ السيد الرئيس حسني مبارك في استيعاب هذه الجحافل التي عبرت وأمر القوات التي لا تتصدى لها ما زال مستمرا في تقديره وتقييمه ونظرته الإنسانية القومية العربية البحتة وما زلنا نتعامل مع المشكلة من هذا المنظور، حتى ذلك الحين بقى نرجو أن يتم اتفاق فلسطيني فلسطيني.

محمد كريشان: الدكتور إسماعيل رضوان في غزة، ما قاله السفير حسن عيسى يؤكد أيضا ما قاله المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد حين اعتبر أن الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي وفي ملعب حماس في اتصالاتها مع الرئيس محمود عباس، هل سندخل في إشكالية الدجاجة والبيضة أيهما أول؟ الأول اتفاق حول الحدود ضمن حوار فلسطيني داخلي أم ماذا؟

إسماعيل رضوان: نحن بداية حتى يعني من باب التوضيح للسيد الأستاذ حسن عيسى، حركة حماس حريصة على البعد الأمني لجمهورية مصر العربية وكذلك حريصة كل الحرص على ألا تطبق أي خطة إسرائيلية. هل يعقل أن حركة حماس التي قدمت قادتها وخيرة قادتها وأبناءها العظام لأجل فلسطين ولأجل وحدة فلسطين ولأجل فلسطين كاملة كلها كاملة أن تفكر بتوطين الفلسطينيين في سيناء؟ هذا لا يمكن أن يكون بحال من الأحوال، فلسطين هي مبتغانا وهدفنا الكامل. فيما يتعلق بقضية هذا الحل هل الدجاجة قبل البيضة والبيضة قبل الدجاجة، لا.. أنا أقول إننا قدمنا كل التفاهمات التي يمكن أن تكون واقعية وعملية للأشقاء المصريين في الحوار بالقاهرة وتم تقديم هذه التفاهمات والجانب المصري تفهم هذه التفاهمات والمطالب، نحن مطلبنا أن يكون هذا المعبر فلسطينيا مصريا بعيدا عن تدخل العدو الصهيوني، نحن كذلك قلنا بالشراكة الفلسطينية...

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا سيد إسماعيل رضوان، مطلب حماس واضح وأيضا طرح السلطة واضح وطرح مصر واضح، نحن نريد أن نفهم في انتظار اتضاح الصورة بالكامل والوصول إلى اتفاق ما يجري الآن، يعني فهمكم لطبيعة الترتيبات التي ستعتمد في المعبر وفي الحدود عموما بداية من الأحد وفق أي ماذا؟ وأنا عندما قلت سياسة الأمر الواقع بمعنى سياسة تسيير الأمور اليومية ليس بمعنى فرض أشياء لا تقبل بها مصر أو الفلسطينيون يعني.

إسماعيل رضوان: لا شك أن هناك تفاهمات بين الطرفين لتفهم الحالات الحالية وخاصة الإنسانية، وما يتعلق بإيجاد بعض المنافذ التي تؤدي إلى قطاع غزة حتى يتيسر دخول أخواننا العالقين في الجانب المصري أو العكس العودة إلى مصر بالإضافة إلى دخول بعض المساعدات والإغاثة التي ما زالت تأتي عن طريق الحدود المصرية. لكن أخواننا المصريون وعدونا بأنهم سيبذلون قصار جهدهم خلال الأيام القليلة القادمة سيردون على الحركة بخصوص بذل الجهد المستطاع والكبير لفتح معبر رفح بشكل كامل، ونحن قلنا يجب إزالة كل المعيقات والمعوقات التي أدت سابقا إلى إغلاق معبر رفح والأخوة المصريون تقريبا لهم نفس التوجه والفهم في هذا الإطار. نأمل أن يكون افتتاح معبر رفح في القريب العاجل بعيدا عن تدخل الإدارة الصهيونية في هذا المعبر.

محمد كريشان: ومع ذلك فلإسرائيل بالطبع وجهة نظر في هذا الموضوع، للسلطة الفلسطينية أيضا وجهة نظر وبالتالي أيضا للاتحاد الأوروبي أيضا وجهة نظر في هذا الموضوع، سننظر إلى موضوع السلطة وإسرائيل بعد وقفة قصيرة، نعود إليكم بعد قليل.


[فاصل إعلاني]

الأدوار المطلوبة للأطراف في اتفاق جديد للمعابر

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، وحلقتنا تتناول طبيعة الترتيبات المعمول بها على الحدود المصرية الفلسطينية بداية من يوم الأحد. السفير حسن عيسى في القاهرة، بالطبع الموقف المصري واضح مما يجري ولكن هل للقاهرة مقاربة واضحة للدور المطلوب من إسرائيل ومن السلطة الفلسطينية في أي اتفاق جديد حول المعابر؟

حسن عيسى: هذا كلام سليم، يعني هو أخي من حماس يركز على دور إسرائيل وموقف إسرائيل. أنا الحقيقة شخصيا شايف أن المشكلة هي علاقتهم بالسلطة، هي علاقة حماس بالسلطة الفلسطينية وليس نتيجة للتدخل الإسرائيلي، يعني التدخل الإسرائيلي حتى في ظل الترتيب السابق كان وجود إسرائيل على معبر رفح متمثل ومركز في بعض الكاميرات التلفزيونية التي يراقبون بها الداخلين حتى يعترضوا إذا ما وجدوا عنصر، ولكن الذين كانوا موجودين هم الحرس الرئاسي الفلسطيني التابعين للسلطة الفلسطينية يبقى إذا أنا أرى أن المشكلة الحقيقية هي ما بين السلطة الفلسطينية وما بين حماس، لذلك أعود وأكرر إن على حماس أن تحل هذه المشكلة مع السلطة الفلسطينية رضينا أم أبينا، السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس هم السلطة الشرعية والرئيس محمود عباس هو الرئيس الشرعي للفلسطينيين يبقى على حماس أن تحل هذه المشكلة مع السيد الرئيس محمود عباس ومع السلطة الفلسطينية، دور إسرائيل يعني في تقديري في هذا الموقف دور يرد في الدرجة العاشرة، دور هامشي، الحل ما بين حماس وما بين السلطة الفلسطينية.

محمد كريشان: ولكن سعادة السفير أيضا إسرائيل تبدو الآن على الأقل كأحد العناصر التي تعمل على منع أي اتفاق بين الرئاسة وحماس حول المعابر، إذا لها دور.

"
مشكلة المعابر ليست في إسرائيل بل في العلاقة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، دور إسرائيل كان وفق الاتفاقات يقتصر على وجود كاميرات على المعابر للمراقبة الأمنية فقط
"
حسن عيسى
حسن عيسى: هي لها دور من حيث علاقتها بالسلطة الفلسطينية من حيث اتصالات السيد محمود عباس بإيهود أولمرت وبإسرائيل، ولكن ما زلت أكرر إن الحل والربط والفيصل هو في الاتفاق ما بين السلطة الفلسطينية وما بين حماس، إسرائيل يمكن أن نتدخل لديها ويمكن لمحمود عباس أن يفاوض هذا الأمر معها ولكن لب المشكلة ومحور المشكلة يكمن في العلاقة ما بين حماس وما بين السلطة الفلسطينية، وأنا يعني لا أرى لماذا لا يتفاهمون يعني الآن القضية الفلسطينية كلها قزمت وأصبحت الآن محورها هو معبر رفح؟ يا أخ حرام والله.. حرام، القضية تضيع.. القضية تضيع ونتكلم الآن عن مجرد معبر رفح لمجرد العبور ويأبى الطرفان الأخيران أن يتفاهما ويريدان منا نحن أن نتدخل فيما بينهما هذا غير مقبول يا أخي، هذا غير مقبول.

محمد كريشان: دكتور إسماعيل رضوان يعني عطفا على كلام السفير حسن عيسى، لا نريد أن ندخل في دوامة الخلاف بين فتح وحماس وهي قصة خلاف طويلة ولكن طالما أن حماس لا مشكلة لديها في التعاطي مع مؤسسة الرئاسة ولا إشكال لديها في الاعتراف برئاسة محمود عباس، ما المانع في أن يكون في المعبر وفي الحدود تدار من قبل الرئاسة والسلطة كما كانت من قبل؟

إسماعيل رضوان: أخي الكريم نحن قدمنا رؤيتنا للأخوة المصريين لإدارة مشتركة للمعابر وطرح كذلك الاستفادة من الموظفين الذين كانوا يديرون المعابر لخبرتهم وهذا الأمر يمكن دراسته بإيجابية، وبهذا رفع هذا التصور ووعد الأشقاء المصريون أن يردوا على هذا التوجه من رام الله وكذلك مع التواصل مع الأوروبيين على أن يردوا علينا بفتح المعابر بعيدا عن تدخل العدو الصهيوني. وأنا أقول للأستاذ حسن تدخل العدو الصهيوني ليس هامشيا العدو الصهيوني هو الذي تحكم في معبر رفح، وحالات الإغلاق كانت أكثر من حالات افتتاح المعبر وفي كل حين كان العدو الصهيوني هو الذي يغلق المعابر وهو الذي أغلق معبر رفح حتى في ظل حكومة الوحدة الوطنية التي كان يشارك فيها الرئيس أبو مازن بشكل فاعل وكذلك الأخ أبو العبد هنية بين حركتي فتح وحماس ومن هذا المنطلق نحن نقول المشكلة ليست هي فلسطينية فلسطينية، المشكلة أن هناك ترتيبات 2005 التي أجريت في وقت خاص وفي ظروف صعبة، وكذلك مثلها فريق لا يمثل إرادة الشعب الفلسطيني ولا هموم الشعب الفلسطيني، وضعت معايير لا يمكن قبولها لأنها وضعت زمام الأمر بيد العدو الصهيوني يغلق المعبر متى شاء ويحاصر متى شاء وحتى رأينا الحصار الظالم المحدق المطبق على شعبنا الفلسطيني منذ سبعة شهور وهذا هو نتاج اتفاق وتفاهمات المعبر التي ينادي بها بعض..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا دكتور يعني بغض النظر عن مدى حيف هذا الاتفاق السابق، هل تتوقعون أي اتفاق جديد للمعابر لا تكون لإسرائيل كلمة فيه، يعني بهذا الشكل تتخيلون الأمر؟

إسماعيل رضوان: نحن نقول لا يمكن العودة إلى معبر يتحكم فيه العدو الصهيوني، إذا أراد الأوربيون أن يعودوا يجب أن لا يكون لهم دخل في إغلاق المعابر أو افتتاح المعابر يجب ألا يتدخلوا في هذا الإطار لا يمكن لنا أن نعيد القيد إلى رقاب أبناء شعبنا، هذا الشعب الذي جوع والذي لقي ترحابا من الشقيقة مصر ومن الرئيس مبارك مشكورا حينما تفهم معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني، نحن نقول المشكلة ليست معبر وليست فقط افتتاح معبر ولكن المشكلة هي كسر حصار ورفع حصار ظالم على شعبنا الفلسطيني، المشكلة أكبر من ذلك فأبناء شعبنا الفلسطيني لماذا يحاصرون؟ لأنهم يا أستاذنا حافظوا على الثوابت الفلسطينية ورفضوا الاعتراف بالعدو الصهيوني، رفضوا التنازل عن الثوابت لأجل ذلك نحاصر..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا دكتور لو سمحت لي فقط في الدقيقة الأخيرة من البرنامج أريد أن أسأل السفير حسن عيسى، ماذا لو تعذر الاتفاق الفلسطيني الداخلي، هل القاهرة مستعدة لإدارة الأمور بشكل مؤقت يستمر لفترة طويلة بهذا الشكل؟

حسن عيسى: بهذا الشكل يا أخي العزيز نكون قد لعبنا في أيدي إسرائيل، هذا غير مقبول، يعني واضح لدينا الصورة واضحة، إسرائيل تريد تصدير قطاع غزة كله إلينا، إسرائيل تريد التخلص من قطاع غزة بإحالته إلى مصر. لا نلعب في يد إسرائيل، الحل يكمن في أيدي أخواتنا في الأراضي الفلسطينية، عليهم أن يتفقا، إحالة الموضوع إلى مصر ده بمثابة تصدير المشكلة إلى مصر بمثابة حرمان الدولة الفلسطينية القادمة بإذن الله من أهم جزء فيها، من قلب الدولة الفلسطينية الجديدة وهو غزة، يريدون ترحيلها وتسليمها إلى مصر، لا يصير، غلط.

محمد كريشان: شكرا لك السفير حسن عيسى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية وسفير مصر السابق في إسرائيل، شكرا أيضا لضيفنا من غزة الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس. وبهذا مشاهدينا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال بعض المقترحات إلى العنوان الإلكتروني الظاهر الآن على الشاشة Indepth@aljazeera.net

غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة