منبر الجزيرة: مساحة حرة للحوار   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:28 (مكة المكرمة)، 4:28 (غرينتش)
مقدم الحلقة: جمانة نمور
ضيوف الحلقة: بابكر عيسى: كاتب صحفي سوداني
تاريخ الحلقة: 27/06/2002

جمانة نمور: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم إلى (منبر الجزيرة) في حلقته الأولى هذا المنبر الذي نتمنى أن يكون نافذة للجميع آملين أن نسمع مداخلات وآراء كل متابعي قناة (الجزيرة) بمن فيهم النخبة العربية التي تعزف عن الإبداء عن مواقفها من قضايانا العربية.

في خطاب طال انتظاره أطلق الرئيس الأميركي (جورج بوش) من اعتبره مراقبون بأنها رصاصة الرحمة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتأكيده على أن قيام الدولة الفلسطينية المرتقبة هو رهن بإيجاد قيادة فلسطينية جديدة وهو ما يطرح أسئلة عديدة عن احتمالات اختفاء عرفات كلياً عن المسرح السياسي الفلسطيني. بوش بدأ أكثر التقاءً مع أفكار وطروحات رئيس الوزراء الإسرائيلي (أرييل شارون) عندما اشترط محاربة الإرهاب وإدخال إصلاحات شاملة كأساس لقيام أي دولة فلسطينية، ورغم أنه سعى إلى إرضاء الجانب الفلسطيني و العربي عبر حديثه عن ضرورة وقف النشاط الاستيطاني والانسحاب من الأراضي المحتلة إلا أن الرئيس بوش لم يتحدث عن ضرورة الانسحاب إلا حدود ما قبل الرابع من يونيو/ حزيران 67، وإنما اكتفى بالحديث عن الانسحاب إلى حدود آمنة ومعترف بها، كما تحدث أيضاً عن ضرورة معالجة قضايا اللاجئين والقدس دون أن يحدد آليات أو مرجعيات لتلك المراجعة.

أما الجديد الذي حمله خطاب بوش وكانت دعوته الصريحة لكل الدول العربية بالاعتراف بإسرائيل اعترافاً كاملاً وقيام علاقات اقتصادية معها، وحمل بوش في كلمته على سوريا وإيران والعراق ودعا دمشق لطرد من نعتها بالمنظمات الإرهابية، بوش وضع كذلك سقفاً زمنياً للتوصل إلى اتفاق نهائي أقصاه ثلاثة أعوام.

فما هو المصير السياسي لعرفات في أعين الأميركيين؟ وما هي فرص قيام الدولة الفلسطينية؟ وهل ارتقت كلمة بوش إلى ما كان متوقعاً؟ للإدلاء بآرائكم والرد على هذه الأسئلة نستقبل مشاركاتكم على الأرقام التالية مفتاح قطر (974) ثم 4888873.

أو عبر الفاكس على الرقم: 94890865 (974) و 4865260 (974)

أو عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

نشير قبل قبل أن نبدأ بتلقي اتصالاتكم إلى أننا سنناقش آراءكم في نهاية كل حلقة مع ضيف للبرنامج، ونستضيف معنا في هذه الحلقة الأستاذ بابكر عيسى (رئيس تحرير جريدة "الراية" القطرية)، الذي يتابع معنا تدخلاتكم ويوجز أهم المحاور والنقاط التي تضمنتها في الختام.

نبدأ بتلقي إذن اتصالاتكم ومعنا من سوريا الكاتب ميشيل كيلو، مساء الخير سيد ميشيل.

ميشيل كيلو: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً بك.

ميشيل كيلو: ياسر مرحبا.

جمانة نمور: ما رأيك في خطاب بوش؟

ميشيل كيلو: أعتقد أن هناك مجموعة من النقاط المهمة جداً في خطاب بوش، الأولى أنه ربط مستقبل فلسطين بمستقبل الإصلاح السياسي الذي سيتم فيها، أي ربط قيام الدولة بوجود إصلاح توافق عليه الولايات المتحدة الأميركية ويرضي إسرائيل، هذا جيد وخطير، لأن قيام الدول لا يرتبط عادة بإرادة دول اكبر، وإنما يرتبط بحق الشعوب في تقرير مصيرها، نحن هنا أمام مبدأ يقول ليس للفلسطينيين حق إقامة دولة مستقلة إذا لم توافق عليها الولايات المتحدة الأميركي وتلبي الشروط هذه، هذه نقطة أولى.

النقطة الثانية الخطيرة، أنه حدد بوضوح شديد ما هو مطلوب من الفلسطينيين وحدد بوضوح أقل ما هو مطلوب من العرب وأبقى ما هو مطلوب من الإسرائيليين غامضاً كل الغموض: كان هو مطلوب من الإسرائيليين يقرره الإسرائيليون، بينما ما هو مطلوب من الفلسطينيين يقرره الأميركيون.

النقطة الثالثة: نحن لدينا –كما تعلمين- رؤية للحل وللسلام في المنطقة، هي القرار 242 ومكملة القرار 338، ما نحتاج إليه منذ ثلاثين عاماً.. منذ 35 عاماً هي خطة للحل، بوش لم يقدم خطة للحل وإنما قدم رؤية هي في حقيقتها رؤية بديلة للقرار 242 و338 تتذرع بتطبيق هذا القرار، هي فعلياً تلغي هذا القرار، لأن بوش يترك مسألة الحدود وهي في القرار 242 حدود 4 حزيران، لأن في القرار.. مقدمة القرار تقول بعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، يترك الحدود لمفاوضات ويقرر أن إسرائيل ستكون لديها حدود آمنة ومعترف بها نتيجة المفاوضات.

جمانة نمور: يعني إذن برأيك هذا الخطاب هو ليس رصاصة رحمة فقط على الرئيس ياسر عرفات وإنما على قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة؟

ميشيل كيلو: الشرعية الدولية وهو لو سمحت لي رصاصة رحمة على الدولة الفلسطينية التي تقرر قيامها في قرار التقسيم على 1997 عندما تقرر قيام دولتان.. دولتين في فلسطين واشترطت القرار للاعتراف بإسرائيل احترامها أراضي وسيادة ووجود الدولة الفلسطينية في هذه الأثناء احتلت إسرائيل –كما تعلمين- 60% من مساحة الدولة الفلسطينية التي منعت الولايات المتحدة قيامها وإسرائيل قيامها، وهو الآن يسحب فعلياً اعترافه بهذه الدولة، يقال دائماً في الإعلام العربي أن بوش هو أول رئيس اعترف بضرورة دولتين في فلسطين، هذا ليس صحيح، هناك منذ عام 1947 قرار دولي وافقت عليه أميركا عندما وافقت على قرار التقسيم بضرورة قيام دولتين في فلسطين، بوش يقزم الدولة التي كان هناك عرض قبل عامين من (كلينتون) أفضل بألف مرة حول.. من عرض بوش الراهن، دعيني أذكر نقطة صغيرة مهمة جداً جداً جداً، أنت تعلمين أن إسرائيل نجحت حتى الآن في تحطيم السلطة الوطنية الفلسطينية وأنها ألغت مؤسساتها وأنها فضلاً عن ذلك تقوم الآن بواجباتها وأنها احتلت أراضيها، ربما كان هذا يفسر أن بوش قفز من فوق جميع الاتفاقات الدولية التي عقدتها فلسطين مع إسرائيل بإشراف الولايات المتحدة، وأنه لم يذكر أي اتفاق دولي يعطي الفلسطينيين حقوقاً وطنية في أراضيهم، هذه النقطة مهمة يجب أن نقف عندها، كأن الدولة الفلسطينية التي ستقوم في فلسطين تقوم من العدم ولا تقوم من اتفاقات دولية ومن التزامات دولية تلزم إسرائيل باحترام فلسطين وباحترام حقوقها.

جمانة نمور: سيد ميشيل كيلو الكاتب المعروف شكراً جزيلاً على مداخلتك معنا، والآن معنا من فلسطين الشاعر سميح القاسم، مساء الخير.

سميح القاسم: مساء النور. ألف مبروك.

جمانة نمور: كيف كان وقع خطاب الرئيس الأميركي عليكم في فلسطين؟

سميح القاسم: أولاً أبارك لكن هذا البرنامج الجديد والجميل وأرجو له أن يكون منبراً آخر للرأي العربي.

بالنسبة لخطاب السيد (جورج بوش) الرئيس الأميركي ففي الحقيقة وضعنا مرة أخرى إزاء الظاهرة التي تجوز تسميتها بالحالة (الهيوليودية) في السياسة الأميركية، فمن قبله تذكرون تهديد الرئيس الأميركي الأسبق، ممثل أفلام (الكاوبوي) الرديئة (رونالد ريجان)، الذي هدد لبنان بأن يرسل إليه (رامبو)، ولم يقصد طبعاً رامبو الشاعر الفرنسي، وأشك في أن ريجان يعرف أصلاً أن هناك شاعر فرنسياً يدعي رامبو، خطاب جورج بوش هذا أشبه بعمليات المارينز، إسقاط تعليمات بالمظلات، بالباراشوت والوعد بإسقاط المساعدات، علب الطعام الفاسد بعد قرار الاحتلال الإسرائيلي من إنزال القذائف التي تنزل الآن في هذه اللحظة على مدينة الخليل وعلى مدن فلسطينية أخرى، المؤسف أن أصوات عربية كثيرة رحبت بهذا الخطاب واعتبرته خطاباً متوازناً في الوقت الذي أعلن فيه وزير الإعلام الإسرائيلي (روبي ربلن) أمس واليوم في وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه بدا له كان عضو عريقاً في حزب الليكود هو الذي كتب هذا الخطاب، إذن فأي توازن في خطاب يتجاوز كل قرارات الشرعية الدولية منذ عام 47؟! ويتعامل مع القضية الفلسطينية وكأنها جزء من الإمبراطورية الأميركية العالمية، يتجاهل كل الاتفاقات السابقة، يتجاهل المواقف الدولية، وفي الوقت الذي يطالب فيه بالشفافية ونحن مع الشفافية، نحن مع الديمقراطية، لكن يجب أن ينتبه بأن فرض الشفافية كشرط لقيام الدولة الفلسطينية يجعل ما يحدث في الولايات المتحدة من فساد الآن حول (واريسكوم) و(انجروم) قبل فترة وجيزة، يجعل ذلك الولايات المتحدة دولة غير شرعية إذا كانت وسائل الفساد تقرر في نشوء دولة أو عدم نشوئها.

جمانة نمور: أعتقد.. نعم، شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا، ونود أن نذكركم مشاهدينا الكرام إلى أن رئيس تحرير صحيفة الراية القطرية السيد بابكر عيسى يتابع معنا مداخلاتكم، وسوف نناقش معه آرائكم في ختام هذه الحلقة.

الآن معنا اتصال مِنْ مَنْ؟ من مهند عمر الدنمارك مساء الخير.

مهند عمر: مساء الخير، بداية شيء يسر إنه عاد (منبر الجزيرة) بعد اختفاء (تحت الحصار) فهذا البرنامج (تحت الحصار) اللي فقط اللي كان فيه العدو الصهيوني يحاصر الشعب الفلسطيني والأنظمة تحاصر الشعب العربي، كنا نحن نحاصرهم جميعاً من خلال برنامج (تحت الحصار) ولكن شيء جميل إنه يعود (منبر الجزيرة).

أحب أقول إن المجزرة الصهيونية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني ولم يتغير شيء ومن يتابع خطاب الرئيس الأميركي أخيراً ويكون متابعاً للقضية منذ البداية لا يستغرب ولا يجد أية غرابة في خطابه بل كنا نتوقع الأكثر، فهذا الانصياع الكامل لجورج بوش منذ وصوله إلى سدة الرئاسة في تنفيذ المخطط الصهيوني بضرب الأقطار العربية وجعلها تعيش تحت التهديد ليكلل به الدعم الصهيوني له بالفوز بالرئاسة.

التسلسل هذا في عملية الآن التهديد المستمر للعراق لوضعه في حالة الاستنفار وعدم إمكانية التحرك لمساعدة القضية الفلسطينية كما يجب، ويتحول الآن إلى تهديد سوريا ومنذ فترة يعلنون أنهم قد أعدوا مخططاً لضرب ستين هدفاً في سوريا وإنه توقف قبل ساعات من تنفيذ المخطط، يعلنون عن إمكانية تقسيم السعودية إلى أربع مناطق، يعلنون عن إمكانية ضرب الأقطار العربية مختلقين مشكلة طائفية في مصر، يريدون يهددوا من الوقت.. بنفس الوقت الصهاينة بضرب السد العالي.

جمانة نمور: نعم، إذن أنت يعني مهند مع وجهة نظر القائلة بأن أميركا تريد إلى أن تهدأ الأوضاع في الضفة الغربية، لكي تنطلق إلى مناطق أخرى أولها العراق، معنا اتصال آخر، بسام من.. الحاج من سوريا مساء الخير.

بسام الحاج: مساء النور.

جمانة نمور: بسام، تفضل.

بسام الحاج: تحية (للجزيرة)، تحية للمنبر الشامخ الطالع من تحت الحصار، والسلام عليكم من دمشق، ومن دمشق أود أن أرفع صوتاً عربياً يحذر الجميع من الوقوع في النهج الأميركاني الصهيوني من خلال المشاركة في أي جزء من توجهاتهم وخصوصاً ما يتعلق بمسألة تغيير القيادة الفلسطينية، ولا أعتقد بأن أحداً في الوطن العربي يظن صادقاً أن الإدارة الأميركية الشارونية تريد بديلاً أفضل للشعب الفلسطيني، وأؤكد كمواطن عربي أنني لست من الموالين بالمطلق لأي نظام أو سلطة أو ثورة أو حتى نبي، فالمطلق هو الله وحده –سبحانه وتعالى- ولكنني لا أستطيع إلا أن أعبر عن مرارة شديدة من هذا الانضواء بل الانبطاح السريع تحت الراية الأميركية وشمعدان صهيون.

جمانة نمور: إذن.. إذن ما الذي أزعجك بسام هو ردود الفعل الرسمية على الخطاب، أم الخطاب بحد نفسه، ما الذي أزعجك أكثر؟

بسام الحاج: ليس الخطاب بحد ذاته لأنني أتوقعه، ولكن الردود الرسمية الغربية، بل وبعض الردود التي ظهرت في وسائل الإعلام العربية، وأريد أن أكمل رجاءً وأوجه نداء إلى كل المسؤولين العرب والمزاودين العرب كم دعمتم الشعب الفلسطيني وكم انتم ديمقراطيين وصالحين في عواصم.. عواصمكم وكراسيكم حتى تتنطحوا لمحاكمة قيادة شعب لازال حتى أكثر المعارضين لسياسته في الداخل لا يسمح لنفسه بقول ما تقولون؟ يا عيب الشوم علينا من الماء للماء.

جمانة نمور: بسام.. بسام الحاج.

بسام الحاج: ويا مرحى لشهداء وشهيدات فلسطين

جمانة نمور: شكراً لمشاركتك معنا، معنا الأخ طاهر من فرنسا. مساء الخير.

طاهر بن عمار: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً بك.

طاهر بن عمار: السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

طاهر بن عمار: والله أردت أن أتدخل بصراحة في ما.. ما.. في.. في كلمة الرئيس بوش البارحة، فما قابلناه نحن العرب بالتهليل، انظروا كيف قابلها مثلاً وزير الإعلام الإسرائيلي الذي تندر إلى أن قال أن بوش كأنه ما عضو في الليكود، فأكثر من هذا أن مصر والأردن وعديد من الشخصيات العربية من رحبت بها، ولكن مع (....) السؤال هو ما هذا معناته الانقسام في السلطة الفلسطينية؟ ما بين مؤيد وما بين... هناك تناقض غريب بين مثلاً مسؤولين كبار في السلطة، وهناك مؤيد وهناك من

جمانة نمور: برأيك يعني هذا الخطاب هو الذي خلق نوع من البلبلة في صفوف الجانب الفلسطيني

طاهر بن عمار: أنا بأتصور.. أنا بأتصور أن ها البلبلة قائمة منذ زمن، ولكن هذا الخطاب وضع هناك شرخاً لا مثيل له في السلطة الفلسطينية، وأتصور أن مثل... هناك شخصيات عدة بانت على حقيقتها في هذه... بعد هذا الخطاب على كل.

جمانة نمور: طاهر من فرنسا شكراً لك،

لدينا بعض المشاركات على الإنترنت

محمد علي الصالح يقول في المشاركة رقم 4: ما هو رأي الشارع الفلسطيني قيادة جديدة أو دولة فلسطينية؟ وهل القيادة الجديدة متغيرة جذرياً عن القيادة الحالية؟

نأخذ أيضاً مشاركة أخرى من رجل أعمال في سوريا اسمه عاصم يقول: للأسف الصورة صورة بوش واللسان لسان شارون، والعقاب للعرب

محمد من البحرين يقول: الإصلاح في السلطة الفلسطينية هي كلمة حق لا يراد بها باطل، عرفات قد قدم أو قدم العديد من التنازلات التي -بحسب رأي محمد- لا يحق له التنازل عنها

نتابع تلقي الاتصالات، ومعنا الآن علي من السعودية مساء الخير أخ علي.

علي عقيل: ألو.

جمانة نمور: ألو أخ علي مساء الخير.

علي عقيل: مساء الخير.

جمانة نمور: اتفضل.

علي عقيل: مساء الخير، ألو مساء الخير.

جمانة نمور: نحن نسمعك بشكل واضح تفضل.

علي عقيل: سيدتي بالنسبة للخطاب.. لخطاب الرئيس (جورج بوش) يعني ما فيه شك إنه هذا خطاب ممجوج يعني وهو عبارة عن.. عبارة عن مهزلة وضحك على العرب.. وعبارة عن.. في طريقة إلى إنهاء القضية الفلسطينية إلى الأبد

لكن فيه مداخلة أخرى يمكن تكون خارجة عن نطاق السؤال هذا، إنه في الوقت الواقع اللي إسرائيل بتصدر محطة فضائية وأيضاً أميركا بتصدر محطة فضائية، بأشوف (الجزيرة) بدها تشفر تشفروا (الجزيرة) يعني، وبالتالي يعني كنتم المنبر الوحيد اللي إحنا فيه متنفس إلى.. إلى حد ما يعني.

جمانة نمور: نعم هل.. نعم، لقد سمعنا رأيك نعم، هل لديك أي إضافة فيما يتعلق بخطاب الرئيس الأميركي؟ ألم تجد فيه أي شيء، مثلاً إيجابي ولا نقطة إيجابية واحدة؟

علي عقيل: هذا خطاب هو لا يندرج تحت مفهوم إنهاء القضية الفلسطينية إلى الأبد يعني، ولا راح تصير فيه دولة ولا راح يصير فيه شيء على الإطلاق، هذه كل هيئة الأمم المتحدة أصدرت قرارات مئات القرارات في.. في حق القضية الفلسطينية ولم ينفذ شيء.

جمانة نمور: علي من السعودية شكراً لك، معنا الآن أحمد من موريتانيا، مساء الخير أخ أحمد.

أحمد محمد فال: مساء النور

جمانة نمور: تفضل أخي.

أحمد محمد فال: قبل أن أتكلم أحب أن.. أن (...) بهذه (الجزيرة) وبالدولة اللي تحميها وببن لادن وبأي إنسان شهر السلاح أمام عدونا، ولكن لي ملاحظة على أن (الجزيرة)

جمانة نمور[مقاطعاً]: هل لديك ملاحظة أخ.. أخي أحمد هل لديك ملاحظة على خطاب بوش؟ هذا هو موضوع حلقتنا

أحمد محمد فال: والله خطاب بوش كان رائع جداً لإنه.. لإنه يوجد وراءه هزيمة كبيرة للولايات المتحدة، وأصبحت تتخبط من أول النهار إلى آخره، تارة تتكلم في شيء و.. و وفي المساء تتكلم ضد ما أعلنوه فرحين بهذا الخطاب لإنه يجعل كل مسلم يعلم أن أميركا على..على وشك الانهيار حقاً، ولكن أريد أن أتكلم وأهنئ هذا السلاح النووي.. السلاح اللي يملكه المواطنين الفلسطينيين وغيرهم من الإسلاميين، إذا نريد أن.. أن يكون.. أن تكون الهجمة في موريتانيا وفي تونس وفي أي بلد إسلامي وخاصة العرب، لا تكون في (....) لأن كل السفارة في العالم كله تجب تقفل، فوقها الصورايخ وتحطم فوقها الطائرات وتحطم فوق أي سلاح حتى تكون أميركي سفاح..

جمانة نمور[مقاطعاً]: لقد وصلت وجهة نظرك، نعم أحمد شكراً على مشاركتك ومداخلتك معنا، الآن معنا من لبنان أخ سادي.

سادي إبراهيم: أيوه، السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام، تفضل.

سادي إبراهيم: بداية بنحب نوجه رسالة لكل اللي تجاهلوا هذا الخطاب المزيف والمصبوغ بلون حقدي أسود، بنحب نقول لهم إنه كفانا وعود وكفانا أحلام وردية، ونتمنى أن يكون الرد على مثل هذه الرسائل والخطابات بعمليات نوعية إن شاء لله تعالى، وتتبلور هذه العمليات بإذن الله بالاندحار الكامل من فلسطين الحبيبة، ومن كافة الأراضي العربية المحتلة.

جمانة نمور: إذن يعني أنت ترى أن المقاومة هي الطريق الوحيد للخروج من هذا الصراع، في حين أن رئيس أكبر دولة في العالم يقول: يجب على الفلسطينيين الآن أن ينحو منحى جديداً والحل السياسي وبحسب وجهة النظر الأميركية هو الوحيد الذي يمكن أن يقدم لهم دولة، كيف ترد؟

سادي إبراهيم: أختي الكريمة، نحن تعودنا على.. مر الزمن ومرور.. ومرور السنوات على الأكاذيب الأميركية والتي لا تسمن ولا تغني من جوع يعني، هايدي نحن جربناها في كوسوفا وفي البوسنة وفي.. والآن نعيشها واقع.. على أرض الواقع في فلسطين، كفانا.. كفانا نحن من تلك الوعود، وإن شاء الله يعني إخواننا وأهلنا في فلسطين هيردوا رد مناسب على هذا الخطاب وذلك بعملياتهم المسلحة بالتحديد وليست مقاومة سياسية، بل مقاومة عسكرية وسياسية، وشكراً.

جمانة نمور: سادي من لبنان شكراً لك، الآن معنا شاكر من فلسطين، مساء الخير.

شاكر منصور: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

شاكر منصور: يعطيكم العافية بداية.

جمانة نمور: الله يعافيك.

شاكر منصور: حقيقة في الموضوع اللي بتطرحوه اليوم بس إلي تعقيب بسيط بداية، فما يتعلق بأميركا وبانتظار الجميع وترقبه لبوش ولخطابات الرؤساء الأميركان حقيقة إلى متى نبقى نعلق على أميركا وعلى بوش آمالنا وننتظر منهم ماذا يخططون لنا وماذا يدبرون لنا؟ أولسنا أمة تستطيع أن.. أن تصنع ما تريد؟ أولسنا خير أمة أخرجت للناس؟ فماذا ننتظر من بوش هذا الذي أعطى الضوء الأخضر لشارون ليقتل ويبطش بأهل فلسطين، وننتظر منه ونرى ماذا يخطط ويدبر لأهل فلسطين؟ هذا بداية

النقطة الثانية فيما يتعلق بخطابه: حقيقة أنه لم يأت بشيء جديد موضوع الدولة الفلسطينية أو دولتين متجاورتين هذا الموضوع طرح في السابق، ومنذ أكثر من 30 عاماً، أميركا تعمل على.. على إيجاد دولة فلسطينية عازلة تعزل إسرائيل عن العالم العربي وهو ليس بأمر جديد، لغاية الآن حكومة حكومة بوش لم تضع تصو لحل أو لشكل الدولة الفلسطينية وذلك لأسباب كثيرة وخاصة وأن أميركا منهمكة في كثير من القضايا العالمية، مثل قضية الصين وقضية.. وقضية ما تسميه بالإرهاب في دول آسيا الوسطى.

جمانة نمور: يعني أنت برأيك الرئيس بوش وضع رؤية لأنه مضطر، ولكن أولويته ليست الشرق الأوسط، هي لم تكن كذلك ولن تصبح كذلك.

شاكر منصور: هم.. هو كذلك، قد وضع الملف الفلسطيني على الرف، لانشغال أميركا بقضايا أهم، إلا أن.. إلا أن الرئيس بوش بين الفينة والأخرى يعيد ويكرر رؤيته لدولتين.. دولة فلسطينية إلى جانب دولة الصهاينة، وهذا ليس بالشيء الجديد، لكن ما أود التركيز عليه هو أن لا نعلق آمالاً على أميركا، فأميركا لا تريد لنا خيراً ولا بأي شكل من الأشكال

جمانة نمور: نعم، هذا..، نعم، لقد عبرت عن ذلك شاكر، شكراً على مشاركتك، معنا الآن من السعودية سيد معاشي مساء الخير.

معاشي الرويلي: مساء الخير، كيف حالكم؟

جمانة نمور: أهلاً بك.

معاشي الرويلي: ألف مبروك على البرنامج الجديد

جمانة نمور: يبارك فيك يا أخي.

معاشي الرويلي: وجريدة الجزيرة، أختي، بالنسبة لموضوع خطاب بوش أنا أرى كمواطن من المملكة العربية السعودية أن مواطنين الشعوب العربية ككل أجمع مستائين من خطاب الرئيس جورج بوش، لا يرضى عليه حتى أطفالنا الصغار، وهم يعلمون حتى على المقاطعة اللي يروحون للروضة، عندنا هنا يمكن مصروفة ما.. ما يشتري فيه حتى بضاعة أميركية، فأستغرب من مسابقة بعض رؤساء الدول العربية لتأييد القرار، وفيه نقاط إيجابية، النقاط الإيجابية أنا لا أرى منها ولا نقطة إيجابية هو فرض شروط شارون والخطة اللي هو يتكلم فيها شارون أعدت في إسرائيل وسلمت إلى جورج بوش ليفرضها على الدول العربية والإسلامية، والدول العربية في هذه اللحظة مع مسابقتها لإرضاء أميركا، اللي في اللحظة الطائرات الآن تطلق من الأباتشي صواريخها على شعب أعزل مدنيين وشوفي أي محطات في الدول العربية كلها تمارس الرقص والغناء في هذه اللحظة، فأين من هذه الأمة أنها ترقى إلى مستوى المسؤولية، أنا أتمنى من الحكام العرب..

جمانة نمور: نعم سيد معاشي..

معاشي الرويلي: أنهم فعلاً يتبنون وجهة نظر الشارع العربي، لأنهم هم شعوبهم اللي تحميهم، واللي أميركا سوف يرون منها شيئاً لا يصدقها العقل، والقادم أمر وأسوأ.

جمانة نمور: نعم، شكراً على مشاركتك معنا، أيضاً لدينا مشاركات عبر الإنترنت.

أحمد محمد آل عبد الله يقول: يرى أنه من خطاب الرئيس بوش أن هناك ما يصفه بنعيق صهيوني ينبعث منه، وللأسف إن هناك حكام عرب يرددون الخطاب الذي ألقاه بوش، وكأنه أتى نيابة عن شارون

فرحان مفدي يقول: أؤيد خطاب بوش وماذا استفاد الشعب الفلسطيني من عرفات 30 عاماً؟

هناك أيضاً رجل أعمال من أسبانيا أسمه أسامة منصور مراد، يقول: هذا الخطاب هو عبارة –برأيه- عن ترجمة ليس لما يريده شارون، بل لما يريده الحكام العرب، والدليل هو الترحيب القوي بذلك الخطاب، وكأنه انتصار للدبلوماسية العربية.

جريس الجعيدي أو غريس الجعيدي من اليمن يقول: هو يتحدث عن البرنامج، شكراً لك أخ غريس.

سعيد الغريب خليفة يشكر (الجزيرة) على منبرها، أهلاً بك، هو يعتقد أن خطاب الرئيس.. يصف الرئيس الأميركي بالرئيس الأميركي الإسرائيلي، وهو يعتقد أن خطابه ليس جديداً، وإنما ترجمة لمن يصفهم بالمستعمرين حول العالم، وهو يرى أنهم في الأصل بريطانيا الاستعمارية.

الآن نواصل تلقي اتصالاتكم، ومعنا عبد الله من الإمارات مساء الخير.

عبد الله سليمان: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً بك.

عبد الله سليمان: أختي الكريمة، ما راح أطول عليك كثير، بس باختصار من المفروض القادة العرب بشكل عام وبخاصة القيادة الفلسطينية قبل أن ترد بتعبر عن سعادتها وفرحتها بخطاب الرئيس الأميركي يجب أن تمر على معامل التحليل في الأزمة السياسية أدمغة القادة المفروض يحملون خبرة سنوات طويلة، على رأسهم الرئيس عرفات 33 سنة متولي قيادة منظمة التحرير، لكن بعد دقائق معدودة يخرج ويعلن سعادته وترحيبه، على أي أساس بنى هذا رد الفعل؟ الشارع العربي بأكمله قد يكون انزعج، أو لم يكن سعيداً بهذا الخطاب، لكن كان ممتعضاً جداً من رد الفعل.

جمانة نمور: يعني أنت برأيك أن الرئيس عرفات تسرع وأعطى ترحيب، وهذا ما دفع العرب إلى الترحيب أيضاً.. يعني كما عبر الرئيس المصري قال: لا نستطيع أن نكون ملكيين أكثر من الملك.

عبد الله سليمان: بالضبط، إذا كان شيخ القوم على الطبل ضارباً، فشيمة أهل القوم كلهم الرقص، على الأقل نعطي فرصة لأنفسنا أن ندرس ونحلل أبعاد ما يعني، الخطاب ليس هو إلا متاعب، كان جميع القادة العرب ينتظرون كما لو كنا ننتظر مباراة على كرة القدم أن تُنقل وبعد دقائق، والرئيس الأميركي يُؤجِّل، واليوم قد يُعلن وغداً قد يُعلن، وماذا جاء.. جاء بما قد جاء به غيره من قبل، بل أسوأ، وما.. لكن سؤالي هو يطالب بتغيير السلطة والقيادة الفلسطينية، سؤالي: لماذا لا تُطرح أميركا سنوياً كقائمة الإرهاب التي تضيف لها من تشاء وتُلغي من تشاء، لماذا لا تُصدر قائمة بأسماء الحكومات العربية التي تود تغييرها سنوياً؟

جمانة نمور: نعم، سيد عبد الله، شكراً على مشاركتك من الإمارات، معنا الآن من المغرب الأخ خالد، مساء الخير.

خالد السفياني: مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

خالد السفياني: تحية للبرنامج، أنا في اعتقادي

جمانة نمور: أهلاً بك، أنت السيد خالد السفياني الباحث المعروف، تفضل.

خالد السفياني: أنا في اعتقادي أن أخطر ما وقع بالنسبة لموضوع خطاب بوش هو ما تفضلت به في أول جملة قلتيها خطاب بوش الذي انتُظر كثيراً، انتظار بوش ليقول أي شيء هو أخطر ما تمر به الأمة العربية في هذه المرحلة، نحن نعرف أن أميركا تُعلن بشكل كامل بأنها ملتصقة التصاقاً كليًّا بالكيان الصهيوني، وبالتالي أي خطاب من بوش لن يحمل إلا ما يخدم المشروع الصهيوني في المنطقة العربية، وأنا أعتقد أن خطورة هذا الأمر وخطورة خطاب بوش هو أن المخطط الأميركي الصهيوني في هذه المرحلة يرمي إلى تحويل الأنظار عن الجرائم التي تُرتكب يومياً وعن جرائم جنين، ورام الله، ونابلس، وغيرها من جرائم صهيونية على أبنائنا ومقدساتنا في فلسطين، وتحويلها بمختلف المقولات التي تتكرر أو التي تتوالى في البداية إصلاح السلطة، بعد ذلك المؤتمر الدولي، بعد ذلك..

جمانة نمور: ولكن يعني الرئيس بوش خلى خطابه من الإشارة إلى المؤتمر الدولي

خالد السفياني: طبعاً.

جمانة نمور: كان يعتبر دون ذلك يعني كان.. نعم

خالد السفياني: وخلت كل الإشارات من البحث عن لجنة للتقصي ومحاكمة مجرمي جنين، وسوف يخلو الخطاب القادم من أي حديث عن برنامج بوش الحالي، لأن الغاية ليست هي الوصول إلى حل، الغاية هي الوصول إلى تصفية القضية الفلسطينية ومع كامل الأسف…

جمانة نمور: ولكن..

خالد السفياني: الأمة العربية الآن عليها إما أن تنتبه إلى هذا المخطط الخطير الذي يستهدف إبادة قضية فلسطين وأن يلجأ الحكام العرب إلى نوع من.. من تحمل المسؤولية باتخاذ قرار بالمواجهة، لأنه لا يمكن تحقيق سلام بالاستسلام.

جمانة نمور: نعم، سيد خالد السفياني من المغرب، شكراً لك. معنا سعد من السعودية مساء الخير أخ سعد.

سعد خلف: مساء النور.

جمانة نمور: تفضل.

سعد خلف: حيَّاكم الله.

جمانة نمور: أهلاً بك.

سعد خلف: بسرعة أقول إنه خطاب الرئيس الأميركي بوش هو حركة سياسية في مسلسل الحركات السياسية الطويلة التي استهدفت تهويد فلسطين ومناصرة الكيان الصهيوني على حساب العرب وعلى حساب كفاح الشعب الفلسطيني، وإنه لا يمكن الانتصار للإخوان الفلسطينيين وللعرب إلا بالمقاومة، وبالتمسك أن يتمسك الفلسطينيون بقيادتهم.. قيادتهم التي أوجدت لهم موطئ قدم في فلسطين حتى أصبح الفلسطينيين أحرار.. أحراراً من الوصاية العربية المتقاعسة.

جمانة نمور: نعم، لقد.. لقد اتضحت نعم وجهة نظرك سعد من السعودية، شكراً لك.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: لقد وصلنا بعض الفاكسات من.. من إنعام.. أولى هذه الفاكسات من ألمانيا تقول إن شفاه (بوش) هي للسان (شارون)، تقول: أميركا تتهرب من دورها في عملية السلام في المنطقة، والمطلوب من الدول العربية الآن أن تُوحِّد كلمتها وتواجه أميركا في مطالبتها تغيير القادة هي.. هذا شأن فلسطيني، ولا داعي للحجج الواهية العارية عن الصحة بحسب رأي إنعام.

أيضاً معنا الدكتور بهجت صبيحي أيضاً من ألمانيا، يشكر فتح المنبر الحر. شكراً لك على مشاركتك ومتابعتك دكتور بهجت.

يقول: خطاب الرئيس بوش هو الموافقة والتأييد منه ومن صقوره للقضاء على المقاومة الفلسطينية أولاً وقبل كل شيء، ثم إعلان الحرب على سوريا ولبنان والمنظمات فيهما، والسماح لشارون القيام بهذه المهمة حتى يتسنى لأميركا البدء في الهجوم على العراق.

الآن معنا الأخ رامز من سوريا، مساء الخير.

رامز دندي: مساء الخير جمانة.

جمانة نمور: تفضل.

رامز دندي: ألو، مرحباً.

جمانة نمور: ألو، أهلاً بك، تفضل.

رامز دندي: أولاً: نشكركم على ها البرنامج الظريف، وأضم صوتي إلى صوت الملايين العرب اللي بيطلبوا منكم عدم تشفير البرنامج أو عدم تشفير (الجزيرة) ما يتعلق بخطاب بوش، أخيراً فعلها بوش، كما فعل (جورباتشوف) من قبل رفع الغطاء عن طنجرته بكل وقاحة وطرح أفكاره، أفكاره التي تناقض كل مقررات الأمم المتحدة، وتناقض كل ما أجمع عليه.. كل ما أجمعت عنه الإنسانية، وهضم حقوق العرب وحتى الحقوق الإنسانية في العالم، عودة اللاجئين، تحرير الأرض، إلى آخره.

الأرض التي احتُلت في عام 67 فيها قرارات من الأمم المتحدة ولا تحتاج حتى إلى المبادرة التي طرحها عبد الله أو غيره، أنا أريد أن أوجِّه كلمتي الآن إلى الحكام العرب، أقول: إن وقاحة المبادرة وانحيازها التام وقاحة خطاب بوش وانحيازه التام تُلزم حكام الوطن العربي أن يتذكروا القول المأسور "الحرة تجوع ولا تأكل بثديها" على حكام الوطن العربي أن يثقوا بشعوبهم، وأن يعتمدوا عليهم، وأن يؤمنوا أن قوتهم بمدى حب وتعلُّق الشعوب بهم، لا أميركا.

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، رسالتك –يا أخ رامز- وصلت، شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا. الآن معنا من السعودية الأخ أيمن مساء الخير.

أيمن مطر: ألو.

جمانة نمور: مساء الخير أخ أيمن، تفضل.

أيمن مطر: مساء الخير، أولاً: تحية إلى قناة (الجزيرة) والعاملين بها جزيرة الحق والحرية.

جمانة نمور: أهلاً بك.

أيمن مطر: أقول.. يقول الحكمة والمثل العربي "إنك لا تجني من الشوك العنب"، فهل نجني من شجر الشوك عنباً؟ وهل نجني من أميركا خيراً ومن إسرائيل أيضاً؟ وباختصار أقول: إن كلمة بوش كلمة تافهة مثل صاحبها، والحقيقة بيِّنة ومعادلتها واضحة، ومن بحاجة إلى إصلاح هو..

جمانة نمور[مقاطعةً]: نعم، أخ.. أخ أيمن، شكراً على مشاركتك معنا ناصر من الأردن، مساء الخير.

ناصر عبيدات: مساء الخير.

جمانة نمور: تفضل.

ناصر عبيدات: كلمة بوش امبارح كانت طلقة للعقل العربي، إحنا لازلنا نُعاف يعني، إحنا عندنا عشر ملايين هندي في الخليج، وعندنا عشر ملايين عربي عاطل عن العمل، إحنا جماعة.. كمان بس فيه..

جمانة نمور [مقاطعة]: الموضوع.. الموضوع خطاب بوش ورؤيته لعملية السلام في الشرق الأوسط، هل لديك أي تعليق على هذا الموضوع أخ ناصر؟

ناصر عبيدات: أساتذة الجامعات وين دورهم؟ ليش ما بيروحوا وفود؟ ليش ما.. ما فيه تفعيل لحوار الثقافات؟ لأنه هذا.. هذا بوش هذا مجنون، هتلر أخير جديد والنازية الصهيونية هي اللي...

جمانة نمور [مقاطعة]: ناصر.. ناصر.. ناصر عبيدات من الأردن، نعود إلى أيمن في الإمارات، مساء الخير.

أيمن عبد الرازق: ألو، مساء الخير.

جمانة نمور: تفضل.

أيمن عبد الرازق: مساء الخير

جمانة نمور: مساء النور أخ أيمن.

أيمن عبد الرازق: الله يعطيك العافية أخت جمانة

جمانة نمور: يعافيك تفضل.

أيمن عبد الرازق: أخت جمانة، أنا لست سياسياً، ولا أديباً، ولا مثقفاً، ولا حتى أعرف أحمل ورقة وقلم حتى أكتب اسمي، أنا إنسان عادي بسيط فلسطيني مسكين أجوب في هذا العالم فسمعت من خلال منبركم عن رأي.. بتطلبوا رأي الناس في.. في.. في خطاب بوش الأخير، أنا لا.. لا يعنيني هذا الخطاب من قريب أو من بعيد، وكثير من الأصدقاء كانوا ينتظرونه، وأنا كنت كذلك لا.. لا أعيره أي اهتمام ولا.. ولا أعلق عليه، أنا فاقد الأمل بكل شيء، لأنه أنا أعيش في أمة ميتة لا.. المهم، سأبدي رأيي في.. في.. في خطاب بوش من خلال قصة بسيطة لن أطيل عليك ولن أطيل على المشاهدين

جمانة نمور: باختصار شديد لو سمحت.

أيمن عبد الرازق: باختصار شديد أن هناك أسداً كبر في العمر، وأصبح ضعيفاً لدرجة أنه لا يستطيع أن يمسك دجاجة، فطلب من واوي، الواوي اللي هو ابن آوى، معروف عنه هذا الحيوان بالنذالة وبالجبن، فطلب أن يحضر له دجاجة، فاشترط عليه هذا الواوي أن يُربِّطه.. أن يربطه في شجرة فوافق الأسد كونه بحاجة إلى ذلك، فعندما ربطه رفض.. غدره، وقالوا له.. قال له اذهب أنت وربُّك.. بمعنى إن انطلقوا وغدروا، فجاء فأر فأخذ الأسد يرجو بالفأر لكي يفك أسره أو.. أو

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، يعني أخ أيمن أعتقد أن رسالتك وصلت. نأخذ مشاركتين قبل أن نأخذ رأي ضيفنا لهذه الليلة.

هناك من (أسديج أشميسا) من ليبيا يقول: لم يقل بوش ما قاله إلا بعد موافقة الحكام العرب، لأن الرئيس عرفات بإصراره على الانتفاض أحرجهم أمام شعوبهم. رياض الحسيني قال: بوش أكد حقيقة واحدة، وهي أن لا مجال للفلسطينيين سوى التضحية بذلك الجسد العاري.

الآن معنا –كما أشرنا في بداية هذه الحلقة- السيد بابكر عيسى (مدير تحرير صحيفة "الراية" القطرية). سيد بابكر، يعني ما هو تعليقك على هذه الآراء التي وردت معنا هذه الليلة؟

بابكر عيسى: أعتقد إنه جملة الآراء اللي طُرحت عبر هذا المنبر تؤكد على حقيقة واحدة: إنه الأمة العربية أو الشارع العربي أُصيب بقدر كبير جداً من الإحباط نتيجة لما تضمنته رؤية الرئيس الأميركي بوش، وكما أشرتم في مقدمة هذا المنبر إنه هذه الرؤية كانت صدمة بالنسبة للوجدان العربي، لأنها لم تقدَّم جديداً، وصفتها الدوائر الصهيونية بأنها خطاب كُتب بأسلوب ليكودي، إنه بوش يستحق على هذا الخطاب وسام الصهيونية، إسرائيل وشارون شخصياً رأى أنه يجب ألا يعبر عن السعادة والارتياح بهذا التبني الكامل للرؤية أو للأطروحات الإسرائيلية تجاه هذه القضية، ما فهمته من خلال المداخلات والحوار الذي تم خلال الفترة الماضية أن الجميع -يمكن مع استثناء قد لا يذكر بسيط جداً- يدينون النهج الأميركي فيما يتعلق بمعالجة قضية الشرق الأوسط.

جمانة نمور: سيد.. سيد بابكر، يعني نلاحظ أن معظم المشاركات صبت جام غضبها على الموقف الرسمي العربي أكثر من الموقف الأميركي، يعني كيف تنظر إلى اتساع الهوة أكثر وأكثر بين موقف الشارع العربي وبين الموقف الرسمي العربي؟

بابكر عيسى: هي هناك أزمة ثقة، يعني عبرنا.. عبَّر عنها الشارع في كثير من المواقف، وخاصةً مع بدء انتفاضة الأقصى، إنه الشارع كان يعبر وكان سقف المطالب للجماهير العربية سقف عالي، لم تكن القيادات العربية بقادرة على أن تجاري هذه اللي نقدر نسميها أمنيات أو طموحات عربية في أن تترجم إلى أرض الواقع وأن تُفتح الحدود وأن يتم تسليح أو السماح لعدد من الذين يمكن أن يدعموا صمود إخوانهم الفلسطينيين في الأرض العربية المحتلة، يعني هذه الأزمة..

جمانة نمور [مقاطعة]: سيد بابكر، يعني لم يتبق لنا الكثير من الوقت، هناك نقطة ربما لم تأخذ حقها في المشاركات وهي أيضاً الموقف الأوروبي، يعني كان هناك دائماً آمال في الموقف الأوروبي، نرى الآن أنه كان هناك بعض الدعم من الموقف الفرنسي إلى موقف (سولانا)، كيف تقيِّم هذا الموقف باختصار نهايةً؟

بابكر عيسى: طيب ما دام الوقت ضاق.. اسمح لي إنه أبدأ بجزئية وأرجع إلى الموقف الأوروبي.

جمانة نمور: يعني معنا ثواني.

بابكر عيسى: ثواني.. طيب أنا كنت أتمنى إنه من النخبة العربية أو من المؤتمر الوزاري الإسلامي المنعقد في الخرطوم أن يتبنى توصية موازية لخطاب الرئيس بوش تدعو لتغيير الحكومة الإسرائيلية، هذا يجب أن يكون، لأن هذه الحكومة التي يتزعمها شارون تحتاج إلى التغيير بدون الدخول في أي تفاصيل، الموقف الأوروبي –في تقديري- إنه لا ينفصل كثيراً…

جمانة نمور: عن..

بابكر عيسى: مع بعض الاختلافات عن الموقف الأميركي في مجمله..

جمانة نمور: نعم، شكراً.. شكراً لك

بابكر عيسى: الموقف الفرنسي، الموقف الإسباني بعض المواقف بتاعة الدول.

جمانة نمور: نعم، سيد بابكر عيسى، شكراً جزيلاً لك على مشاركتك معنا في حلقتنا الأولى، أهلاً بك من جديد. وطبعاً مشاهدينا، أهلاً بكم في أي حلقة من حلقات (منبر الجزيرة)، ونحن بانتظار مشاركتكم في حلقاتنا المقبلة، نشكر لكم متابعتكم، وإلى اللقاء في الحلقة المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة