الجدل حول الدستور العراقي   
الثلاثاء 1426/9/16 هـ - الموافق 18/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)

- الدستور العراقي بين التنديد والتأييد
- واجب جامعة الدول العربية وشرعية الدستور

- تداعيات إقرار أو رفض الدستور العراقي


ليلى الشايب: مشاهدينا أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، بعد سويعات من انتهاء الاستفتاء الشعبي العام على الدستور العراقي مازال الخلاف حوله قائما ولكنه ليس خلافا عاديا إذ لا يتعلق بتبيان تقليدي بين وجهات نظر قانونية بل هو خلاف على قضايا جوهرية تتعلق بهوية وصيغة وجود الشعب العراقي نفسه وكأن العراق بلد يؤسَّس للتو أو بزغ فجاءة على خارطة العالم، خلاف حول الهوية وخلاف حول اللغة، بل وحتى حول الدين، خلاف بشأن مستوى الاتحاد بين أقاليم ذلك البلد العريق وخلافات حول الجنسية ووضع المرأة وتوزيع السلطة، بل وحتى حول تحديد ماهية الثروات الطبيعية في البلاد، هل هي النفط والغاز فقط أم النفط والغاز وأشياء أخرى؟ دستور دائم يجري إعداده لمستقبل العراق بينما حاضره مبتلى بقوات أجنبية تنتشر في البلاد وعمليات عنف متكررة يذهب ضحيتها العشرات يوميا واقتصاد لن يَعرف الاستقرار وبالطبع الازدهار في هكذا أجواء. ودول في الجوار تتطلع لعراق جديد لا ينازعها مصالحها ولا يتطلع إلى دور بحجم تاريخه العريق. ودور عربي غائم لا يخفى ضعفه على أحد، فلماذا تعترض الأطراف على الدستور العراقي؟ وما هي مزاياه برأي المؤيدين؟ وما هي تداعيات إقراره في ظل وجود قوات أجنبية بالبلاد؟ وهل رفضه يتقدم بالعراق خطوة في طريق حل وضعه المأزوم أم يُسلّم العراقيين إلى مصير مجهول؟ هذه تساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش، للمشاركة يرجى الاتصال كالعادة على الهاتف رقم 9744888873 أو على رقم الفاكس 9744890865 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت
www.aljazeera.net، نبدأ في استقبال مكالمات مشاهدينا معنا بداية عبد العزيز الزهراني من السعودية، عبد العزيز مساء الخير.

عبد العزيز الزهراني- السعودية: أهلا مساء النور أستاذة ليلى ولكل المشاهدين كل عام وأنتم بخير.

ليلى الشايب: شكرا.

الدستور العراقي بين التنديد والتأييد

"
أشك في نزاهة هذا الاستفتاء لأنه جاء في ظل احتلال مستمر، إضافة إلى أن هناك هيمنة وتصفية حسابات لطوائف على طوائف أخرى
"
مشارك
عبد العزيز الزهراني: إن كان للعراق ودستوره من ميزة فهو أنه أتى ليس على خلفية انقلاب عراقي عراقي، لكنه سيكون مطبوعا بما ليس فيه 100% كما كان في العهد الصدّامي السابق، إلا أن المصيبة الكبرى أنني أشك في نزاهة هذا الاستفتاء لأنه جاء في أعقاب احتلال بل في وجود احتلال مستمر، إضافة إلى ذلك أن هناك هيمنة وتصفية حسابات لطوائف على طوائف أخرى. أنا أقبل بكل شيء في الدستور، فلتكن العراق غير عربية ولتكن غير إسلامية لكن وجود هذا الأمر لا يمنع عروبتها على الإطلاق ولا يمنع إسلاميتها على الإطلاق، لكن ما أرفضه تماما هو مبدأ الفدرالية الذي سيضيع العراق وسيضيع الشرق الأوسط كاملا وشكرا لك.

ليلى الشايب: شكرا لك عبد العزيز من السعودية، معنا الآن من بريطانيا برهان، برهان تفضل.

برهان كركولي- بريطانيا: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

برهان كركولي: أخت ليلى أنا عراقي من مدينة كركوك حقيقة يعني..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: الأمور صارت على ما يرام عندكم في الشمال اليوم.

برهان كركولي [متابعاً]: والله يا أخت ليلى أنا ولائي للإسلام لا يهمني لا الشمال ولا الجنوب ولا الوسط، أنا يهمني تلك الأطفال الأبرياء التي قتلتها القوات الإجرامية الأميركية وعملاءها الذين جاؤوا من إيران.. هذا ما يهمني، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم" وأنتِ وربما كثير من الناس شاهدوا كيف الطائرات الأميركية كانت تقصف الفلوجة والرمادي وتلعفر وتقتل الأبرياء وتمزق الأبرياء، فهذا أهم.. هذه أهم من الدستور والدستور لا شك هو مؤامرة جديدة.. يعني لقتل مزيد من المسلمين في العراق أنا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لكن برهان لو كان التصويت على الدستور ربما يمنع العنف مستقبلا ويتقدم خطوة إلى الأمام بالعراق على خطى العملية السياسية أليس ذلك في حد ذاته أمر إيجابي بالنسبة لكافة العراقيين؟

برهان كركولي [متابعاً]: يا أخت ليلى أنا عراقي أنا أسألك بالله لو الذي قُتل أمه أو أخته أو ابنه البريء أو ابنته البريئة كيف يسكت وعندما يرى الطائرات والأباتشي كل يوم تحلّق وتقتل والدبابات تقتل وعملاء هؤلاء الشيعة الخونة السيستاني هذا الذي أقول له..

يا عابد القبرين لو أبصرت أهل الفلوجة لعَلِمت أنك بالعبادة تلعب

مَن كان يضرب النعال في رأسه فنحور أهل السنّة بدمائهم تتخضب

كيف تستقر الوضع يا أخت ليلى؟ لقد قتلوا ملايين من الأبرياء، فقط في الحصار قتلوا مليونين طفل والآن كيف أنا أسألك بالله أنا.. يعني الذي قُتل كيف يسكت عن هذا؟ فلن يستقر الوضع في حالة واحدة.. يستقر وضع العراق في حالة واحدة أولا أن تعترف أميركا بجرائمه، ليس هناك أسلحة دمار شامل، لم يجلبوا الديمقراطية، يجب أن يسحبوا قواتهم بأسرع وقت وهؤلاء الصفويين الشيعة الخبثاء الذين يترقبون بأهل السُنّة ليل نهار هؤلاء يجب أن يعرفوا إن أميركا هو الذي كان يدعم صدام حسين ثمان سنوات وأميركا هو الذي أدخل صدام حسين إلى الكويت وأميركا هو الذي دعم صدام حسين عندما ضرب حلبجة بالكيمياوي.

ليلى الشايب: طيب كي لا نعود كثيرا إلى الوراء بدون جدوى برهان..

برهان كركولي [مقاطعاً]: نعم أخت ليلى لو سمحت..

ليلى الشايب [متابعةً]: موضوع حول التصويت على دستور اليوم، بما أنك كردي ما رأيك في مَن يقول أن الدستور العراقي أو مسودة الدستور العراقي هذا هي تسوية بين الشيعة والأكراد يعارضها جزء من السُنّة؟

برهان كركولي: لا أخت ليلى هذه ليست تسوية أنا أقولك هذه مؤامرة جديدة لأنها عندما تنظري إلى مؤامرة الانتخابات قالوا هنا ثورة الأصابع البنفسجية، عندما هاجموا على فلوجة أهل السُنّة مباشرة قالوا لن نشارك في الانتخابات، فماذا حصل؟ الذي حصل هو أن الشيعة والأكراد أخذوا كل المقاعد البرلمانية وثم حدث شرخاً كبيراً والآن نفس الشيء أهل السُنّة مغيبون ولكن الحزب الإسلامي الخائن العميل الذي خان الأمة في وقت عصيب سيدفع الثمن غاليا.

ليلى الشايب: هيئة علماء المسلمين يا برهان وهي أيضاً سُنية تدافع عن الحزب الإسلامي وتدعو لعدم الاعتداء على مقراته، على كل حال شكرا لك على هذه المداخلة، معي من العراق خالد البدري الآن، خالد تفضل.

خالد البدري- العراق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

خالد البدري: أنا من العراق.

ليلى الشايب: من أين من العراق يا خالد؟

خالد البدري: من محافظة الديوانية.

ليلى الشايب: (Ok) طيب تفضل خالد.

خالد البدري: أخت ليلى إذا أردتم الإنصاف لما يجري في العراق فلماذا لا تنتظرون كلمة الشعب العراقي في هذا الدستور؟ لماذا كل مَن هب ودب يدلي بصوته من منبركم هذا وأكثر الكلام الذي يقال هنا هو مجانب وبعيد عن الحقيقة؟ الآن بالعراق تجري عملية سياسية من أفضل ما موجود هو في الدول العربية وفي أفضل المقاييس العالمية من انتخابات 30/1 وحتى استفتاء اليوم، لماذا لا تنتظرون كلمة الشعب العراقي؟ لماذا تستمعون أو تقتنعون بما يدليه البعض من أن هذا الدستور طائفي أو كُتب في أميركا؟ لماذا هذا الاستخفاف بالعقل العراقي؟ العراق الآن يدلي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يا خالد مَن قال أننا نستبق الأمور أو يعني نستكثر على الشعب العراقي؟

خالد البدري [متابعاً]: هذا أنا لا أخاطبك يا أخت ليلى لا أقصدك أنتِ ولكن أقصد بعض النخب العربية..

ليلى الشايب: لا أنا أتحدث بشكل عام يعني كان الهواء اليوم بالكامل مفتوح للعديد من الآراء ولم نتبنَ رأي معين ورأي بعينه في موضوع الاستفتاء، لكن ربما وهذا الكلام ليس جديد منذ بدء الحديث عن الدستور أو مسودة الدستور، هناك مخاوف لا تخفى من بعض البنود التي تحتويها مسودة الدستور، هذا التوضيح مني.

خالد البدري: أنا أرى الجزيرة اليوم تنزل إلى شوارع القاهرة لتستطلع آراء الشارع المصري، لماذا لا تنزل إلى الشارع العراقي وتستطلع الشارع العراقي؟ الآن في العراق يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: مكتبنا مغلق هناك وأنت تعرف يا خالد لست أقول كلاماً جديدا ولكن تعلم أنه يا ليت يا حبذا لو كان بإمكاننا العمل داخل العراق ولكن..

"
أميركا أزالت حاجز الديكتاتورية ولكن تركت الشعب العراقي يمارس دوره في بناء كيان سياسي يناسب مكوناته
"
مشارك
خالد البدري: أنا أحب أن أوجه من منبر الجزيرة هذا الكلام وهذا النداء إلى جميع إخواننا العرب، الآن في العراق تتوضح القضية إذا مو الآن بعد فترة وجيزة من الزمن. إن في العراق تجري عملية سياسية بكامل اختيار الشعب العراقي لا أميركا ولا أي طرف يتدخل فيها، نحن ما ذنبنا إذا كانت أميركا غزت العراق؟ الآن يا أخت ليلى أميركا أزالت حاجز الديكتاتورية ولكن تركت الشعب العراقي يمارس دوره في بناء كيان سياسي يناسب مكونات الشعب العراقي الذي كما تعرفين مكون من طوائف وقوميات وأديان. الآن الذين.. صدقيني الآن الذين يقولون لا للدستور لا يريدون دستوراً يرى النور، يريدون عراقا يبقى في الفوضى ويعيشون بعقلية ما قبل 9/4، يريدون عودة الديكتاتورية، يريدون عودة الاستبداد يريدون..

واجب جامعة الدول العربية وشرعية الدستور


ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب أنت وجهت دعوة للأشقاء العرب كما قلت وبما أنك وجهت هذه الدعوة دعني أسألك وأجبني باختصار لو سمحت خالد، ماذا بيد الجامعة العربية من أوراق تلعبها لحفظ العراق من الوقوع في شر حرب أهلية؟ أذكرك بأن عمرو موسى سيزور بغداد قريبا.


خالد البدري: يُقنع السنّة.. إخواننا السنّة العرب بالعراق أنه لا مستقبل لهم إلا مع إخوانهم بقية طوائف الشعب العراقي ولا أقصد إخواننا السُنّة البسطاء أمثالنا من عامة الشعب وإنما النخب السياسية السنّية التي تتحرك على الساحة السياسية الآن، أرجو من جامعة الدول عربية إقناعهم بضرورة المشاركة ولا طريق غير المشاركة في العملية السياسية، إما يختارون طريق العنف لدمار العراق أو يختارون العمل السياسي ويكونون في أفضل الأحوال.

ليلى الشايب: طيب خالد من العراق شكرا لك على هذه المداخلة، معنا الآن كمال شكري من ألمانيا، كمال مساء الخير.

كمال شكري- ألمانيا: تحية لكِ يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا.

كمال شكري: بالنسبة للحديث اليوم في نقطة فنية أريد أن يعني أحدثك بها وأخبرك بها، تغيير ميعاد منبر الجزيرة على أساس استقبال رئيس الوزراء المزعوم العراقي السابق علاوي الصديق الأميركي الأول.. يعني الأخوة الألمان بيشكّوا في صدقية قناة الجزيرة وأنا حاولت أن أقنعهم بأن قناة الجزيرة الحقيقة قناة يعني بتعرض الأشياء الموجودة وأنا لا أعتقد إنها نفسها صديقة للأميركان، فأنا أريد أن..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ما دواعي هذا الشك يا كمال؟

كمال شكري [متابعاً]: تفضلي يا أخت ليلي.

ليلى الشايب: يعني جرت بث مقابلة مع إياد علاوي هي التي أثارت هذه الشكوك تقصد؟

كمال شكري: آه تغيير موعد منبر الجزيرة، تغيير الموعد فقط لا غير..

ليلى الشايب: يعني إذا لاحظت اليوم كانت هناك مرونة في بثنا اليوم بالذات لأنه كان هناك تغطية متواصلة ألغيت بموجبها العديد من البرامج وبالتالي لم يُلغَ برنامج منبر الجزيرة وإنما تأخر نصف ساعة لا أكثر.

كمال شكري: لا أنا مش بأقول لك على كده يا أخت ليلى، أنا أريد أن أُحدّث أو أخبرك بما قالوه الأخوة الألمان..

ليلى الشايب: ماذا قالوا؟

كمال شكري: الميعاد.. هذا الميعاد لماذا لا؟ فأنا قلت لك.. لحضرتك الكلام بالنسبة للوضع بالنسبة للانتخابات في العراق في وجهة نظري.. يعني حديثي أنا معكِ أن ما يتم.. ما وضِع عن دستور أو يعني الدستور للعراق في جامعات نيويورك أو اليد الصهيونية أو قوة الاحتلال فهذا طبعا شيء.. يعني غير معقول إن المحتل هيحط دستور يخدمه، لازم نبقى فاهمين وعلى درجة وعي إن إحنا نبقى عارفين ما حدش يضحك علينا.. الناس بتضحك علينا بقالهم مائة ومائتين سنة.. يعني لازم نفهم نكون يعني على نوع من الواقعية.. واقعيين يعني التفاهة اللي بتحصل دي.. يعني يا أخت ليلى العراق يُدمَّر بالكامل، الكيان الصهيوني ماسكه من شماله مع الأكراد والتعاون معهم يا أخت ليلى إلى الجنوب..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يا كمال حتى لا نجتهد اجتهادات في غير محلها ولا نتكلم نيابة عن الآخرين.. يعني لا نعتقد أن هناك من هو أدرى بالواقع العراقي وطموحات ربما وآمال الشعب العراقي من العراقيين أنفسهم هم الذين يعانون وذهابهم اليوم للتصويت بهذه الكثافة ربما يحمل رسالة معينة يجب أعتقد أنه يجب أن نفهما مهما كانت ظروف الاحتلال وظروف العنف وغيرها.

كمال شكري [متابعاً]: هي الفكرة يا أخت ليلى.. كلام مضبوط اللي أنتِ بتقوليه بس دلوقتي أنا بأتكلم على الدستور.. يعني الدستور اللي وضِع، مين اللي وضع الدستور ده؟ هل الشعب العراقي اللي وضع الدستور ده؟

ليلى الشايب: طيب ننتظر ونرى النتيجة ربما ذهبوا ليصوتوا بكثافة ليقولوا لا ربما أو نعم لسنا ندري، شكرا لك كمال على هذه المداخلة، مرة أخرى من العراق معنا سعدون الزبيدي، تفضل يا سعدون.

سعدون الزبيدي- العراق: مساء الخير، بسم الله الرحمن الرحيم.

ليلى الشايب: وهو أذكر أنه الدكتور سعدون الزبيدي عضو في لجنة صياغة الدستور.

سعدون الزبيدي: مدام ليلى أنا بس حابب أن نرجع بالموضوع إلى الدستور وأود أن أؤكد على أن صياغة الدستور كانت مخاض كبير ومخاض صعب وخرجت المسودة متأخرة عن موعدها لأن الاتفاق على نص لم يكن سهلا وأن النص الذي.. المسودة التي قُدّمت إلى الجمعية الوطنية والتي كان ينبغي أن يُتفق عليها بمبدأ التوافق لم يكن قد حصل بشأنها التوافق، بمعنى أنها قُدمت مع خرق كبير في المبدأ الأساسي لإعدادها ثم أن قانون إدارة الدولة أراد أن يتيح للشعب العراقي شهرين من 15 آب إلى 15 أكتوبر لكي يطّلع شعب العراق على هذه المسودة، هذا لم يتم والدليل أن المسودة مازالت قيد البحث والتعديل وأن النسخة المطبوعة وُزّعت في آخر أسبوع ولنسبة قليلة من شعب العراق.

ليلى الشايب: طيب دكتور سعدون يعني..

سعدون الزبيدي [مقاطعاً]: التعديلات التي وضِعت هذه في الأيام الأخيرة هي اعتراف ضمني بأن المسودة بحاجة إلى تعديل وبحاجة إلى إصلاح وبحاجة إلى..

ليلى الشايب [متابعةً]: هل كانت تعديلات أم اتفاق على البحث في التعديلات لاحقا عندما تتشكل الجمعية الوطنية المقبلة؟

سعدون الزبيدي: لو سمحتِ لي أن أدخل بهذا الموضوع مباشرة.

ليلى الشايب: تفضل.

سعدون الزبيدي: هي بالواقع فقرات خمسة تعالج جوانب غير جوهرية ولم يكن عليها خلاف، شؤون أخرى مضافة رياضة إلى آخره ولكن فيها جوانب جوهرية جدا وأهمها الفقرة التي تتحدث عن تشكيل لجنة في البرلمان القادم، مجلس النواب القادم لكي تقوم بإجراء مراجعة شاملة وتعديلات كاملة وشاملة لكل ما هو خطأ أو غير مرضي عنه في المسودة الحالية وهذا اعتراف ضمني بأن المسودة قد أخضِعت إلى الاستفتاء رغم أنها لم تكن قد حظيت بالاكتمال أو بالرضا الكامل..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب دعني أسألك دكتور سعدون..

سعدون الزبيدي [متابعاً]: والسؤال هنا.. اسمحي لي أن أسأل سؤال هنا ونحن أمام منبر الجزيرة، السؤال هنا هل تُقَدم مسودة يعترف بأنها غير مكتملة إلى الاستفتاء أفضل ها.. ثم ننظر بها ونعرضها على الجمعية مجددا لكي تقرر الجمعية موقفها من التعديل ثم تُعرَض على استفتاء آخر لكي تُخضع التعديلات إلى ثلثلي.. إلى رفض من قِبَل ثلثلي الناخبين في ثلاث محافظات بمعنى أن التهديد بالرفض بالثلثين من المحافظات السنّية قد سُحِب ليعطى إلى المحافظات في المنطقة الكردية التي نعرف أنها تحت سيطرة كاملة من قِبَل التحالف الكردستاني.

تداعيات إقرار أو رفض الدستور العراقي


ليلى الشايب: طيب دكتور الزبيدي في حال إقرار الدستور ما توقعاتك بشأن تداعيات ذلك أو نتيجة ذلك على الأوضاع في العراق وأيضا نتيجة رفض الدستور إذا كان.. يعني التصويت في غالبيته بلا، كيف سيكون أيضا الانعكاس على أوضاع العراق مستقبلا؟

سعدون الزبيدي: أنا الذي يهمني هو كيفية تحقق الشيء، إذا كان الشيء يتحقق بمشاركة عراقية صميمية فأنا أقبل بها مهما كانت النتيجة والمهم عندي هو أن الاستفتاء قد جرى وأن العراقيين قد شاركوا وأنهم قالوا كلمتهم وأرجو أن يكون الاستفتاء..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يعني هل نتوقف عند حدود عملية التصويت فقط دكتور الزبيدي هل هذا الكلام منطقيا؟ الدستور من وراءه غرض و..

"
قدسية التواريخ التي وضعها بريمر تأخذ أولوية على محتوى النص الذي نريده وهذا أمر يدعو إلى العجب
"
مشارك
سعدون الزبيدي [متابعاً]: لا لم نتوقف عليه، ليلى أنتِ لم تسمحِ لي أن أكمل.. الفكرة التي أردت أن أقولها هو أننا آثارنا أن نخوض مراجعة كاملة مع استفتاء آخر، مع رفض آخر محتمل بدلا من أن نؤجل هذا الاستفتاء لأربعة أشهر أخرى لكي تُستكمل فيها المسودة استكمالا لا يضطرنا إلى مراجعتها ثانيةً، يعني أنا أجد أن قدسية التواريخ التي وضعها بريمر تأخذ أولوية على محتوى النص الذي نريده وهذا أمر يدعو إلى العجب، كنت أتمنى لو أننا آثرنا أن نؤجل الاستفتاء لكي نقدم للشعب العراقي نصا متكاملا..

ليلى الشايب: مكتملا نعم، متفق عليه.

سعدون الزبيدي: لا أن نقدم لهم نصا يتطلب المراجعة ثم أننا لم نعطِ شعب العراق الفرصة لقراءة النص، يا سيدتي النص وُزع بالأسبوع الأخير.

ليلى الشايب: ربما تثير ملاحظتك دكتور سعدون التساؤل حول.. يعني أسباب التعلق أو التمسك بهذه التواريخ، على كل شكرا جزيلا لك على هذه المداخلة دكتور سعدون الزبيدي، معنا الآن أم فاروق من السعودية، أم فاروق تفضلي.

أم فاروق– السعودية: أم فاروق من الجزيرة العربية وليس السعودية أختي الطيبة.

ليلى الشايب: طيب.

أم فاروق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بكِ.

أم فاروق: نحن يشرفنا أن نحمل هذا الاسم، نحن من نسل الصحابة أبو بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم ولسنا من نسل بن سعود، على كل حال أقول أولا ردا على تصريح ولي العهد السلولي أو السعودي لا فرق الذي أعطى وعدا للأميركان بأن يقضي على القاعدة بجزيرة العرب، المسكين يعتقد أنه يستطيع أن يحجب ضوء الشمس بيده، نحن لا نفدي الشيخ أسامة بن لادن بأرواحنا فقط إنما نفدي التراب الذي يمشي عليه هذا أولا، ثانيا بالنسبة إن ما يتعلق بالدستور الصهيو-أميركي في العراق فبداية أحيي كل العراقيين سُنّة وشيعة على رأسهم المجاهدين في قيادة الشيخ الزرقاوي حفظه الله والضاري والخالصي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أم فاروق..

أم فاروق [متابعةً]: وهاي تطل..

ليلى الشايب: ذكرتِ نقطتين دعيني أضيف نقطة ثالثة وهي سؤال أوجهه لكِ، برأيكِ مصلحة الولايات المتحدة من إقرار أو رفض الدستور العراقي الذي سطره العراقيون أنفسهم ما هي هذه المصلحة برأيكِ؟

أم فاروق: نعم؟

ليلى الشايب: سألتكِ عن مصلحة..

أم فاروق: لا يوجد مصلحة في الباطل، ما بني على باطل فهو باطل.

ليلى الشايب: لا توجد أي مصلحة سياسية برأيكِ مثلا؟

أم فاروق: هذا الدستور وجد في ظل الاحتلال الصهيو-أميركي وأي نتائج يُسفر عنها استفتاء اليوم نتائج مزورة بأي حال من الأحوال، على كل حال الدستور الحقيقي سيكتب بدماء المجاهدين..

ليلى الشايب: باختصار لو سمحتي أم فاروق.

أم فاروق: إن شاء الله، الدستور الحقيقي يكتب بدماء المجاهدين بإذن الله، أخيرا أنا أتمنى من الجزيرة أن..

ليلى الشايب: شكرا لكِ.

أم فاروق: أن عفوا..

ليلى الشايب: شكرا لكِ أم فاروق على هذه المداخلة، تأخر.. يعني واجهنا هذه الملاحظة أكثر من مرة أجّلنا أو أخرنا البرنامج نصف ساعة فقط نظرا لظروف التغطية المباشرة اليوم واعتمدنا المرونة بدل إلغاء البرنامج لنفتح لكم المجال للمشاركة، نتوقف مع فاصل قصير أو بالأحرى انتهى البرنامج للأسف، البرنامج اليوم لم يستمر أكثر من نصف ساعة كما ذكرت لظروف المباشر، شكرا لكم على مشاركتكم، في الختام أنقل لكم تحيات هويدا طه معدة الحلقة ومخرجها منصور الطلافيح ومني ليلى الشايب أفضل تحية إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة