مؤسسة قطر، الرسم على الجدران، زراعة الزهور   
الأربعاء 1433/3/30 هـ - الموافق 22/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)

- احتضان قطر للبحث العلمي العربي
- التمرد الأسترالي على جدران الحوائط

- زراعة الزهور في غزة


محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة نتحدث فيها عن جهد كبير قامت به مؤسسة قطر للم شمل عدد كبير من علماء العرب المغتربين الذين هاجروا الوطن لأسباب عديدة وفي تقرير آخر نتناول ما تسمى بثقافة الرسم أو الكتابة العبثية على الجدران في استراليا الذي ازدهر في الغرب منتصف سبعينيات القرن الماضي تعبيرا عن نزعة التحدي العام أو التمرد على القوانين ورفض الاندماج الاجتماعي في أوساط المهمشين. ومن قطاع غزة في فلسطين نتناول قضية زراعة الزهور وما آل إليه حالها في خضم الحصار والإغلاقات الإسرائيلية.

احتضان قطر للبحث العلمي العربي

محمد خير البوريني: أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة، لا يختلف عربيان على أن البحث العلمي في الوطن العربي في حالة يرثى لها وأن ما تخصصه معظم الحكومات العربية للبحث العلمي يندى له الجبين بل ولا يذكر مقارنة بما تنفقه دولة متقدمة صغيرة واحدة كما لا يقارن بما تبدده حكومات عربية عديدة من ثروات وما هجرة العقول العربية إلا دليل دامغ على الأزمة العلمية الكبيرة، مؤسسة قطر حاولت إنشاء قاعدة للبحث العلمي العربي منبعها الدوحة في محاولة للم شمل العقول العربية وإشراكها في مشاريع علمية وتنموية حقيقة، تقرير أسيل سامي.

[تقرير مسجل]

أسيل سامي: البحث العلمي عبارة لا ترد كثيرا في قاموس مفردات بيئة العلم في العالم العربي فالثقافة العربية اعتادت ترقب النتائج السريعة الملموسة وهو ما لا ينطبق عادة على مسألة البحث العلمي التي تطلب سنوات عديدة قبل أن تصل إلى نتيجة مثمرة بل إن بعض دراسات البحث المضنية قد لا تصل إلى نتائج على الإطلاق، يقول علماؤنا العرب إن واضعي السياسات وصانعي القرار خاصة في البلدان التي تعاني من نقص في الأموال لا يتحمسون لتخصيص مبالغ هامة لنشاطات لا تضمن النتائج السريعة ونظرا لنقص الحماس لدى مؤسسات القطاع الخاص لتمويل البحث فإن مؤسسات التعليم العالي تعاني من نقص كبير في الأموال المخصصة للبحث بينما ما تزال المعاهد المهتمة بالبحث بمثابة عملة نادرة لكن مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع التي تترأس مجلس إدارتها الشيخة موزة بنت ناصر المسند تحاول كسر القاعدة.

[شريط مسجل]

موزة بنت ناصر المسند - رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر: نتجاوز غاياتنا الراهنة والالتحاق بركب البحث العلمي الرائد أتوقف بالدرجة الأولى على مدى إرادتنا قبل توقفه على قدرتنا التي لا تقل عن قدرات الأمم المتقدمة وإنني لأرى بأن الاستثمار الأمثل لمواردنا لا يقتضي الاكتفاء باستهلاك المعرفة فحسب بل عمل على المساهمة في إنتاجها.

أسيل سامي: وتسترشد المؤسسة بالفلسفة القائلة إن الشعب أثمن ما تمتلكه الدولة وترمي بالتالي إلى تنمية الطاقات من خلال إقامة شبكة من المراكز المكرسة للتعليم المتطور والأبحاث وتأمل المؤسسة من خلال شراكتها مع مؤسسات راقية وعقول متفوقة في تحويل قطر إلى مجتمع قائم على المعرفة والبحث ومن هنا جاءت فكرة مؤتمر العلماء العرب المغتربين حيث تحاول المؤسسة أن تستثمر ما في جعبة هؤلاء العلماء من فكر وجهود خلاقة تخدم الإنسان العربي وتصل به إلى أرقى المستويات مشجعها في ذلك القدرات المادية التي تتمتع بها قطر.

"
البرنامج التفصيلي لخطة العمل سيشرح كل الآليات التي يمكن أن تجعل نتائج مؤتمر العلماء العرب المغتربين تتجاوز فقط مرحلة تقديم الأوراق على ما لها من الأهمية إلى مرحلة بلورة إستراتيجية تنفيذية
"
     عبد الجليل الحمنات

عبد الجليل الحمنات - اللجنة التأسيسية لمؤتمر العلماء العرب المغتربين: واضح من برنامج المؤتمر أن الجلسة الختامية لن تكون جلسة تقديم توصيات هناك ما سيعلن عنه اللي هو إعلان الدوحة الذي سيحدد ملامح الشراكة ما بين مؤسسة قطر وما بين العلماء وهناك البرنامج التفصيلي لخطة العمل بحيث سيشرح كل الآليات التي يمكن أن تجعل نتائج هذا المؤتمر تتجاوز فقط مرحلة تقديم الأوراق على ما لها من الأهمية إلى مرحلة بلورة استراتيجية تنفيذية.

أسيل سامي: اليوم يجتمع هذا الجمع الكبير من العلماء في جلسات عمل دؤوبة ليرسوا ثوابت العمل البحثي في قطر أكثر من مائة وثمانين عامل يأملون أن تنطلق إشعاعات العلم من قطر إلى الدول العربية الأخرى.

عبد العظيم السبتي - اللجنة المؤسسة للمؤتمر: رغم أن الإخوان في المؤسسة هم عندهم تصور وتصورهم الأساسي مبني على ما هو موجود وهو الأمور الطبية الدراسات الطبية والدراسات لكن كون المؤتمر هو واسع ويشمل كل الفروع والاختصاصات فبدت تتطور يعني فكرة الآلية الآن بدأت تظهر أشياء أخرى ومنها أنه الانفتاح على الاختصاصات الأخرى ومنها الفلك والفضاء وآخرين في مشاريع أخرى وحتى في الهزات الأرضية ودراسة المحيط ودراسة السواحل.

أسيل سامي: وبذلك تتوفر البيئة للعقول العربية الشابة للإقبال على البحث والاستكشاف الذي يتطلب كثيرا من المسؤولية والصبر اختيار يحتاج إلى جهد استثنائي وإرادة حقيقية من كافة الأطراف فما الذي يتوقعه المسؤولون من المؤتمر.

موزة بنت ناصر المسند: نتوقع من هذا المؤتمر تقديم استراتيجية محددة وبرامج عملا بخطة زمنية تنقلنا من مرحلة إلى أخرى فتمكننا فعلا من الشروع في الانتقال من ثقافة الاستهلاك التي فيها لأكثر من نصف قرن إلى ثقافة الإنتاج والإبداع حتى نكون فعلا جزء إيجابيا وبناء من هذا الكون.

أسيل سامي: يهدف مؤتمر العلماء العرب المغتربين إلى بناء شراكة تؤمن مساهمة العلماء العرب في المهجر في دعم البحث في العالم العربي ووضع إطار للتعامل بين العلماء العرب ومؤسسة قطر لدعم البحث العلمي والتكنولوجي في دولة قطر.

فداء صفاء- عالمة وباحثة عربية: طبعا إحنا نتمنى أنه يصير اتصال بين العلماء العرب المغتربين في مختلف الأقطار العربية نتمنى أن تكرر مبادرة جمعهم بين الحين والآخر بس أهم ما ممكن أن نستفيد من عنده وكيف يمكن أن نوجه خطة البحث والتطوير المطروحة في حل مشاكل الوطن العربي ووضع أولويات في مجال المياه نعم في مجال يعني البيئة والمياه في مجال الطب نعم في مجال معلوماتنا عمل لها ثلاث قطاعات رئيسية ركز عليها هذا التجمع العلمي الكبير ولكن الأولوية لمشاكل الوطن العربي وإحنا أعطينا يعني ناحية إيجابية أخرى مضافة للمؤتمر.

أسيل سامي: مرحلة يعتقد أقطاب هذه الشراكة أنهم قادرون على الوصول إليها والالتحاق بركب البحث العلمي الذي يتوقف بالدرجة الأولى على الإرادة لكنه يتوقف أيضا على الاستثمار الأمثل لموارد الوطن العربي التي لا تقل عن موارد وقدرات الأمم المتقدمة لتتحول أمتنا من أمة مستهلكة لنتاج العلم والتكنولوجيا إلى أمة منتجة ومصدرة لها.

زهير الأزرق- عالم وباحث عربي: أعتقد أن الغرض الرئيسي من وجودنا هنا هو لتحديد استراتيجية عمل أما الغرض الثاني فهو لكي نرى كيف يمكننا كخبراء أن نقدم المساعدة إما أن ندرب العلماء العرب في الولايات المتحدة وأوروبا أو نوصي بعودته كلا في مجال اختصاصه.

أسيل سامي: ويبدو أن أقل ما نحتاج إليه هو ثورة ثقافية تبث النشاط في ثقافة البحث الكسولة وترسي قواعد مجتمع بحث متوقد إذا لابد أن تقوم جهة ما في مكان ما بالخطوة الأولى فهل الجهة هي العلماء العرب وهل المكان هو الدوحة وهل الخطوة الأولى هي مؤتمر العلماء العرب المغتربين أيهما أفضل بالنسبة لرفاهية الفرد والمجتمع بئر البترول أم بئر المعرفة تحاول هذه الشراكة أن تجمع الإجابتين معا فبئر البترول يوفر الدعم المادي لبئر المعرفة وبئر المعرفة بدوره ينضح علما وتطويرا وإبداعا وما علينا سوى انتظار نتائج هذه الشراكة لنعرف كيف ستؤثر إيجابيا على حياتنا، أسيل سامي لبرنامج مراسلو الجزيرة الدوحة.



التمرد الأسترالي على جدران الحوائط

محمد خير البوريني: تيارات شبابية متطرفة مختلفة ظهرت في الغرب عموما في منتصف سبعينيات القرن الماضي من بينها تيار ثقافة الغرافيتي التي وجد أصحابه في جدران الأماكن العامة وسيلة للتعبير عن أنفسهم وبالرغم من وجود أنصار لهذا النوع من الفن الذي تملأ خطوطه شوارع المدن الأسترالية فإن المجتمع لا يتقبله بعد بل ويعتبره تخريبا للممتلكات العامة وتشويها لجمال المدن تقرير صالح السقاف.

[تقرير مسجل]

صالح السقاف: خطوطا وكتابات ورسومات تشاهدها على جدران المنازل والممتلكات العامة في ضواحي المدن الأسترالية لا يعرف معناها إلا من خطها يطلقون عليها تسمية الغرافيتي وهي تعبير عن أحد العناصر الأساسية لثقافة شبابية ظهرت في سبعينيات القرن الماضي وتعرف بالهيب هوب.

خالد سبسبي: هذا الفرع من الثقافة ظهر نتيجة حركات الناشطين كأحد الوسائل البديلة لإسماع أصواتهم والتعبير عن آرائهم على مر السنين وكأي موضوع آخر بدأت تتبلور معالمه وأصبح معروفا على مستوى الشارع وبذلك أخذ يرقى إلى مكانة محترمة في هذه الثقافة.

صالح السقاف: عبوات مختلفة لرش الألوان هي كل ما يحتاجه فنان الغرافيتي المحترف ليبدأ كتابة الخطوط ورسم ما يخطر بباله على الجدران في الأماكن العامة بأسلوبه الخاص، الفضول دفعني لمعرفة مدى حقيقة أن الغرافيتي يحمل بين خطوطه عنصر إجرام كما يردد البعض.

مارك: أقوم برسم الأعمال الفنية بالتعاون مع شباب منطقتنا إنه يعبر عن عواطفي وأحاسيسي.

خالد سبسبي: أغلبية فناني الغرافيتي المحترفين ملتزمون بالقانون فهم يرسمون في الأماكن المحددة ويقومون بشراء الألوان وهي مكلفة لكن هناك نظرة مغايرة أو مدرسة أفكار أخرى تقوم على سرقة عبوات الألوان وهذا يعطيهم احترام أكبر.

صالح السقاف: لا يقتصر رسم وكتابة الغرافيتي على الجدران وفي الأماكن العامة على خطوط وكتابات فالرسوم تشغل حيزا واسعا من مساحة الجدران التي تتوزع عليها الوجوه والأشكال التي تعبر عن حالة الاستياء والتخبط أو الضياع والغضب التي يعاني منها رسامو الغرافيتي.

جون: الأشخاص الذين يكتبون الغرافيتي هم من مختلف شرائح المجتمع من لصوص البنوك إلى موظفي الحكومة إنهم من كل أطياف الناس.

خالد السقاف: وبالرغم من التزام فناني وكتابي الغرافيتي المحترفين بالأماكن التي حددتها لهم الجهات المتخصصة إلا أن قلة من المتطفلين الذين تسببوا من خلال كتاباتهم العبثية لكل ما وصلت إليهم أيديهم جعلوا المجتمع الأسترالي يقف ضدهم ويناصبهم النفور بل ويقف ضد هذا النوع من الفن.

كارين: رؤية الغرافيتي على القطارات وغيرها أمر مزعج أحيانا بعضها يبدو جميلا ولكن أغلبها غير مستساغ على الإطلاق.

ناثان: أنا أحب الغرافيتي إذا كان جميلا واستمتع به أما إذا كان غير جميل فلا أطيقه.

صالح السقاف: ما يعتبره أنصار رسم وكتابة الغرافيتي فن يعبر عن نزعة التحدي أو تعبيراً عن الشعور بالاضطهاد أو الرغبة بالتمرد على الواقع المحيط تراه أغلبية البلديات تخريباً واعتداء على ممتلكات المواطنين يجب التصدي له وإزالته ومحاسبة مرتكبيه.

سكوت مسلماني: قوانيننا تفرض تنظيف وإزالة الغرافيتي حال مشاهدة أي رسومات، خلال العامين الماضيين وحتى الآن قمنا بإزالة وتنظيف 45 ألف متر من الرسومات والكتابة هذا مكلف جداَ لسكان المنطقة إذ بلغت التكلفة نحو ستمائة ألف دولار حتى الآن.

سميث: شيء كهذا يبعث على الراحة ويساعد على الشعور بالهدوء ويا حبذا لو تم رسم المزيد.

صالح السقاف: السجال مستمر حول الغرافيتي بين شباب حائر يحاول إثبات وجوده من خلال ما يعتبره فن ومجتمع لم يتقبل بعد هذا النوع من الفنون، صالح السقاف برنامج مراسلو الجزيرة سيدني استراليا.


[فاصل إعلاني]

زراعة الزهور في غزة

محمد خير البوريني: قطاع غزة رمز من رموز عذابات الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948 رمز من رموز الصمود والمقاومة للقطاع رموز أخرى تدعو للأمل فقد عرف منذ سنوات بزراعة وتثمير عشرات ملايين الأزهار سنوياً ولكن ماذا يحدث للزراعة الفلسطينية والأزهار الفلسطينية هذه الأيام بسبب الحصار الإسرائيلي وما يرافقه من تطورات سياسية وعسكرية، من غزة تقرير هبة عكيلة.

[تقرير مسجل]

هبة عكيلة: أينما تجولت في بصرك في منطقة رفح الغربية تجد أزهراً تحيط بك من كل الاتجاهات بألوانها الزاهية يزرع في قطاع غزة نحو أربعمائة وخمسين نوعاً بالزهور جميعها ملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين يصدِّرون منها نحو خمسين إلى ستين مليون زهرة سنوياً.

"
محصول الورود المزروع في قطاع غزة هو بالأساس محصول تصديري يصدر إلى دول أوروبا بشكل رئيسي وخصوصا إلى هولندا وألمانيا، لذلك استيعاب السوق المحلي لا يكاد يذكر
"
 محمد الخطيب

محمد الخطيب: محصول الورود اللي بيزرع في قطاع غزة هو بالأساس محصول تصديري لأنه يعني استيعاب السوق المحلي لا يكاد يذكر وأغلب الزهور تنتج في قطاع غزة وتصدر إلى دول أوروبا بشكل رئيسي وخصوصاً إلى هولندا وألمانيا وأحياناً نصدر بعض الكميات إلى بعض الدول العربية وأحياناً إلى بعض الدول الأخرى زي مثلاً روسيا هذا المحصول مهم جداً والمزارع الفلسطيني استطاع من خلال هذا المحصول أن يرفع اسم فلسطين عالياً في الأسواق الأوروبية والعديد من المزارعين الفلسطينيين حصلوا على شهادات تقدير من البورصة.

هبة عكيلة: بدأت زراعة الزهور لأغراض تجارية في قطاع غزة قبل نحو 16 عاماً واتسعت في عام 1998 من القرن الماضي إلى أعلى مستويات لها في حينه حيث وصلت المساحات المزروعة بالزهور في القطاع إلى نحو ألف دنم لكن التعقيدات الإسرائيلية على معابر القطاع أدت إلى تقليصها بسبب تلف أو تضرر كميات كبيرة من الزهور المخصصة للتصدير قبل تمكن أصحابها من نقلها عبر تلك المخارج التي تربط غزة بالعالم.

أبو محمد: الصبح بنحمل البضاعة بنطلعها من الثلاجة بنوديها على المعبر بنسأل المعبر بيقولوا لنا المعبر بيفتح الساعة عشرة بعد كمان شوية بيقولوا لا بيفتح الساعة واحدة بعد الساعة واحدة بيقولوا لا اليوم ما فيش معبر فبنضطر نرجع البضاعة ثاني الورد فلما بنرجع الورد هذا مرة ثانية على المزارعين فالورد بيصير فيه مشاكل المشاكل اللي بتواجه الورد إن هو بيكون في الثلاجة وفي حالة إنه يطلع من الثلاجة ويطلع برة في الشمس في درجة الحرارة الجودة تبعته بتروح.

هبة عكيلة: هذه الأزهار الرقيقة تمر بمراحل كثيرة قبل وصولها إلى أيدي من يدفعون أثمانها الحقيقية تكلف منتجيها الكثير من العناء والجهد قد لا يخطر على بالنا ونحن ننظر إليها ونستمتع بجمالها.

ماجد حدايد: هذه الهرة نقطفها بجميع مقاساتها من الأم من الشتلة فبعد ذلك نأتي بها إلى محطة الفرز فنقوم بتنظيفها بتنظيف الزيادات اللي فيها اللي هي عبارة عن خنازير بنقول عليها بننظفها وبعد هيك بنحدد المقاسات تبعتها فالمقاس المطلوب للدول الأوروبية هو مقاس 65 فإحنا نقوم بفرز هذه الأزهار نأخذ المقاس 65 وبنعد عشرين عود في كل ضمة عشرين عود تقريبا وبنغلفها وبنغلف هذه الزهرة فهذه عملية مكلفة جدا وبعد ذلك نلبسها كيس السوليفان هذا والمغيط وبنضبطها وبعد ذلك توضع في مياه في جردل من المياه المعقمة وفي داخل المياه تعقيم هو مطهر مادة خاصة هي عبارة عن مطهر للجذع حتى لا يتم العفن في الجذع وتدخل التبريد للثلاجة فتمنع منعا باتا تخرج للتصدير قبل أنها ما تستغرق ثمانية وأربعين ساعة أو أربعة وعشرين ساعة على الأقل أنها تشرب المياه بالدواء المعقم وتكون درجة تبريد عالية اللي هي من 2 إلى 4 درجات.

هبة عكيلة: زياد الحجار أحد مزارعي الورد في رفح تجول معنا في مزرعته والحسرة تملأه بعد أن اضطر لوقف العمال وترك الأزهار حتى تذبل على أشجارها بدلا من قطفها وتصديرها نتيجة إغلاق السلطات الإسرائيلية للمعابر الفلسطينية مما يحمِّله خسائر تفوق إمكانياته.

زياد الحجار: وضع حزين بيعتبر يعني هايكوا شايفين الإنتاج هذا كله إحنا واحد من المزارعين يعني أنا قعدت العمال ما عندناش أجرة العامل ما عندناش أجرة أيد العامل ندفع للعمال ولو قطفنا الورد وحطيناه في التبريد في الثلاجات بيضرب عندنا في الثلاجات لطول الوقت المعبر على طول الوقت مسكر.. مسكر وتم إتلاف لليوم حركة يعني 80 ألف زهرة لكل دلم هذا تالف والدلم إنتاجه عندنا كل إنتاجه من 100 لـ120 ألف زهرة يعني حركة 80 ألف زهرة هدول من كل دلم أتلفت وباقي الكمية زي ما انتووا شايفين ها على المزرعة زي ما هي زي هيك ضلت على وضعها.

هبة عكيلة: إنها ليست أكوام قمامة بل هي زهور تحولت إلى هذا الحال لعدم تمكن مصدريها من إخراجها إلى الأسواق العالمية والعربية وإن كانت قد أعدت بالفعل للتصدير ومكثت بالثلاجات الزراعية لفترات طويلة حتى تلفت.

ماجد حدايد: كشركة زراعية عندي لا يقل عن ستمائة ألف دولار خسارة لسبب الإغلاق لأنه نقص المنتج وبنخسر عليه وبنغلفه وبنوضعه في الثلاجات وبنعده للتصدير وللأسف الشديد لم يصدر.. يصدر للأبقار وللأغنام وحتى الأغنام والأبقار رافضة تأكل من كثر من أطعمناها السنة رافضة تأكل هذا المحصول.

هبة عكيلة: ويبدو أن الاهتمام بالزهور لم يقتصر على زراعتها بل حاز على الكثير من اهتمام المواطنين في قطاع غزة لاقتنائها والتهادي بها واعتبارها جزء أساسيا في مناسباتهم المختلفة وإن تأثر هذا الإقبال مؤخرا بضيق الوضع الاقتصادي بشكل عام.

رامي الخالدي: بالنسبة للورود يعني صار إقبال كويس وفي إقبال كويس على الزهور الناس هنا صارت تعتمد الزهور شغلة أساسية في جميع المناسبات السعيدة والغير سعيدة وصارت الناس يعني تغير وتعمل أشكال وتحس أنها صارت يعني شكل أساسي الزهور عندها وإشي أساسي في جميع المناسبات وكلنا مبسوطين يعني مبسوطين كلنا في البيع.

هبة عكيلة: قد تتفوق هذه الزهور بلغتها الرقيقة على كلماتنا في التعبير عن المشاعر الجميلة في مختلف المواقف لكنها في قطاع غزة أيضا تحمل معاناة زارعيها وخسارتهم المتكررة دون أن تحوز على اهتمام المختصين دوليا ومحليا، هبة عكيلة لبرنامج مراسلو الجزيرة غزة فلسطين.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن متابعتها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث العنوان الإلكتروني للبرنامج هو reporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر وكذلك الفاكس المباشر 4887930-00974 في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق العمل وتحية أخرى مني محمد خير البوريني في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة