عمر إيمان.. المشهد الصومالي   
الأحد 1430/2/26 هـ - الموافق 22/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

- مكونات الحزب الجديد وأسباب تأسيسه وأهدافه
- الموقف من الحكومة الجديدة وآفاق الوضع الصومالي

مكونات الحزب الجديد وأسباب تأسيسه وأهدافه

 
جامع نور
 
 عمر إيمان
جامع نور:
أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا الكرام في برنامج لقاء اليوم والذي نستضيف فيه الدكتور عمر إيمان رئيس الحزب الإسلامي الصومالي الجديد، أهلا بكم دكتور عمر. ما هي الأسباب التي دفعتكم إلى تأسيس حزب جديد في هذه المرحلة بالذات؟

عمر إيمان: إن الذي أدى بنا إلى تأسيس هذا الحزب الجديد الحزب الإسلامي جاء نتيجة للاختلاف الذي حصل بين قادة المحاكم الإسلامية أدى ذلك إلى تفكك المجاهدين وتوزعهم إلى أطراف متعددة فكان لزاما على الجميع أن يعيدوا النظر في هذا التقاسم والانقسامات وإعادة المياه إلى مجاريها ومحاولة جمع الأطراف من جديد تحت اسم واحد وهدف واحد ووسيلة واحدة، فبذلت في هذا المجال جهود مضنية من ذلك الوقت حتى تكللت بالنجاح في الأيام الأخيرة إلى تأسيس الحزب الإسلامي الذي اجتمعت تحت مظلته أطراف أربعة هي الفاعلة في الساحة الصومالية وهي المحاكم الإسلامية عدا الطرف التابع لجيبوتي والجبهة الإسلامية وإدارة عانوله وكذلك معسكر كمبوني، وهذه الأربعة اندمجت فيما بينها دمجا كاملا بتوحيد جيشها وتوحيد أيضا إدارتها حتى تأسس هذا الحزب وطلع إلى النور من جديد ولله الحمد.

جامع نور: ما هي الأهداف السياسية والعسكرية التي يريد الحزب تحقيقها؟

عمر إيمان: الأهداف العسكرية هي الأهداف العسكرية للمحاكم الإسلامية أو لاتحاد المحاكم الإسلامية وهي مقاومة الأعداء حتى إخراجهم من البلاد وتحريرها من هذا الظلم الغاشم، ثم الأهداف السياسية هي إتاحة الفرصة للشعب الصومالي  لتقرير مصيره بنفسه وتحكيم شرع الله تبارك وتعالى في ربوع بلده دون أن يكون هناك تدخل من أي طرف دولي أو إقليمي.

جامع نور: هناك جماعات إسلامية مثل حركة الشباب المجاهدين لم تشارك معكم في تأسيس هذا الحزب، كيف ستتعاملون معها وهل هناك مساع لضمها إلى الحزب؟

عمر إيمان: نعم هذه الحركة شبابية كانت من جملة الحركات أو الأطراف المدعوة إلى هذا المؤتمر إلا أنها تأخرت لسبب أو لآخر ولا زالت الدعوة مفتوحة لجميع الأطراف المتبقية للانضمام إلى هذا الحزب الإسلامي الذي تجمعت تحت ظله هذه الأطراف وهناك استجابة من أطراف أخرى وهي قليلة في الساحة ما عدا حركة الشباب وإن شاء الله تعالى نحن نحاول قدر الاستطاعة أن نقنعهم على الانضمام لهذا الحزب.

جامع نور: ما الذي يميز حزبكم مثلا عن المحاكم الإسلامية أو التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال؟

عمر إيمان: الذي يميز هذا الحزب أنه دخلت فيه أطراف لم تكن منضوية تحت المحاكم الإسلامية سابقا، ثم إن الحزب أخذ بإدارة جديدة وتوجهات جديدة  ووسائل أخرى إلا أن الهدف هو الهدف لا يزال هو الهدف دائما.

جامع نور: هل نفهم من كلامكم أن اسم المحاكم الإسلامية والتحالف من أجل إعادة تحرير الصومال لم يعد لهما وجود في الساحة الصومالية؟

عمر إيمان: نعم، من شروط المشاركة في ذلك المؤتمر الذي عقد في جنوب الصومال كان من شروط ذلك أن يترك كل طرف من الأطراف المشاركة في ذلك المؤتمر ما كان يختص به من اسم وإدارة وغير ذلك وبالتالي فبعد تأسيس هذا الحزب ألغي جميع ما كان قبل ذلك أو ما كان موجودا قبل ذلك من الإدارات الخاصة بتلك الأطراف أو الأسماء الخاصة بها، فبالتالي بعد تأسيس ذلك الحزب الهدف واحد والاسم واحد والوسائل أيضا موحدة.

جامع نور: في جيبوتي انتخب شيخ شريف شيخ أحمد رئيسا للصومال بتأييد إقليمي ودولي أما أنتم فرفضتم التعامل مع حكومته هل لنا أن نفهم سبب هذا الرفض؟

نرفض هذه الحكومة لأنها عبارة عن بقايا من الحكومة القديمة وتنفيذ توصياتها بدليل أن الحكومة الإثيوبية لا زالت حتى الآن ترعى الحكومة الجديدة وتستدعي رؤساءها إلى بلادها
عمر إيمان:
نحن نرفض هذه الحكومة كما رفضنا الحكومة السابقة برئاسة عبد الله يوسف، لماذا؟ لأن هذه الحكومة هي الحكومة السابقة بعينها، لا تختلف بجوهرها، سوى إحداث تغييرات طفيفة وانضمام أطراف أو أفراد معينين إلى هذه الحكومة في برلماناتها، فالهدف هو الهدف والناس هم الناس والدستور هو الدستور، إذاً فما الذي تغير؟ لم تكن مواجهتنا مع الحكومة السابقة من أجل اسم فلان أو فلان أو علان من الناس وإنما من أجل ما كانت تهدف إليه من تمكين الأعداء من احتلال البلاد وبالتالي نحن نرفض هذه الحكومة لأنها عبارة عن بقايا من تلك الحكومة وتنفيذ توصياتها بدليل أن الحكومة الإثيوبية لا زالت حتى الآن ترعى هذه الحكومة الجديدة وتستدعي رؤساءها إلى بلادها حتى تملي ما تريد تنفيذه في البلاد، فبالتالي من الصعب جدا أن يقول أحد من الناس إن هناك فرقا بين الحكومتين.

جامع نور: لكن الرئيس أكد وبأكثر من مرة أنه سيحكم بالشريعة الإسلامية وأن الشريعة الإسلامية ستكون هي قانون الدولة.

عمر إيمان: بكل أسف الدعاوي إن لم يقم عليها بينات فأولادها أدعياء، فقضية ادعاء تطبيق الشريعة مع القسم بالدستور الذي وضع في إمبراتي في كينيا والتصريحات التي سبقت من هؤلاء الأطراف أنهم يحكمون بالدستور فلا معنى بعد ذلك بهذه الدعوات ولو كانوا جادين لصوتوا على إلغاء هذا الدستور الذي تتضمن كل بنوده مخالفة شرعية واضحة وبالتالي إذا كانوا جادين في ذلك فليجتمع البرلمان البالغ عدده أكثر من 550 إلى إلغاء هذا الدستور والإعلان بأن الشريعة الإسلامية هي الدستور للبلاد وإلا حتى الحكومة السابقة حكومة سياد بري وهي حكومة اشتراكية كان يقول إن الشريعة الإسلامية هي أصل لهذا الدستور مع أننا نعلم أن العلماء قد أعدموا بسبب الكفريات التي ارتكبتها تلك الحكومة من تطبيق الاشتراكية على المجتمع الصومالي ورفض جميع الأحكام الواردة حتى الأحكام الشخصية مع ذلك كان يقول سياد بري في آخر أيامه إن حزبه هو الحزب الإسلامي وإنه لا يرضى أبدا تأسيس حزب آخر لأنه يعتبر حكومته حكومة إسلامية وإنه يمثل ذاك الاتجاه مع أنه كان يطبق الاشتراكية بحروفها في البلاد أكثر مما كان يطبق في بعض البلدان التي كانت تدندن حول الاشتراكية.

جامع نور: ما هي الأهداف التي خالفها الرئيس شريف بالتحديد؟

عمر إيمان: الأهداف هي تمكين المجاهدين أولا من سيطرتهم على بلاده وهم الذين بذلوا كل التضحيات من أجل تحرير هذا البلد فلما قاربوا إلى الهدف يأتي أناس من الشرق والغرب من أجل أن يشكلوا بأنفسهم حكومة، هذا واحد، ثانيا إن القصد من دخول المواجهة مع هذه القوات المعتدية وهذه المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الصومالي كان القصد من تلك المقاومة هو تحقيق وتطبيق شرع الله تبارك وتعالى ونحن لا نتوقع ولا أحد من البشر ممن عنده أدنى عقل أن الأمم المتحدة وأميركا وأيضا الحكومة الإثيوبية لا يمكن ولا يعقل أن هؤلاء الثلاثة وغيرهم يساعدوننا على تطبيق شرع الله في أرضنا فهذا لا يعقل أبدا، نحن نعلم وبكل صراحة أن السفير الأميركي قال إنكم قاربتم على السيطرة على البلاد ونحن نريد أن تنضموا للحكومة فلما قيل له لماذا لا تفسحون المجال أمام المشروع الإسلامي قال لا نرضى أبدا -بالحرف الواحد- أن تحكم الشريعة بالصومال أبدا، لكننا نرضى حكومة قد يكون بعض الإسلاميين مشاركين فيها فقط، لكن المبادئ وهذا ليس في الصومال فقط ولكن في جميع البلدان، في العالم الإسلامي أن أميركا هي العقبة الكأداء حول تحقق المشروع الإسلامي، فلا يمكن أن أميركا تقف في وجه كل هؤلاء وتفسح المجال أمامنا لنطبق شرع الله وتساعدنا على ذلك بدفع هذه المبالغ وتيسير هذه السبل، هذا يحتاج الإنسان العاقل أن يعيد النظر فيه.

جامع نور: لكن على الرغم من كل هذا الخلاف شيخ شريف وعند انتخابه رئيسا للصومال مد يده إليكم وقال أنا مستعد أجلس معكم أناقشكم أقنعكم حتى تلتقوا على أرض مشتركة تحقق لكل واحد مطلبه وأهدافه وهذا شيء جميل، فلماذا لا تقابلون الجميل بالجميل؟

عمر إيمان: بالتأكيد الأخ جامع أن هذه الجلسات قد سبق أوانها، كنا قد جلسنا مع الأخ ومع غيره في ذلك الطرف شهورا عديدة من أجل ثني ذلك الطرف عما كان يعتزم إليه من الدخول في هذه المفاوضات التي أدت إلى هذه الانهزامات السياسية حقيقة، فبالتالي أن الإنسان يصل إلى غايته من ذلك الطريق ويرتكب كل المخالفات ويخل بالثوابت والمبادئ ثم يقول إنني أمد يدي إلى هؤلاء، فهذا لا يمكن أبدا، لأن الذي فعله هذا الطرف هو في نظري إخلال بجميع المبادئ التي قامت عليها المقاومة أصلا، فبالتالي نقول إن كانوا جادين فليتراجعوا عن ذلك وليرجعوا إلى الثوابت عندئذ نحن نرحب كما يرحبوننا نعم.


[فاصل إعلاني]

الموقف من الحكومة الجديدة وآفاق الوضع الصومالي

جامع نور:  ترددون كثيرا أن الشيخ شريف خانكم وخان القضية ولكن هناك بعض المراقبين يرون أن الشيخ شريف تمكن عبر المفاوضات التي رفضتموها أن تنسحب القوات الإثيوبية أن يستقيل الرئيس عبد الله يوسف الذي كان خصمكم جميعا وأن يحصل هو الشيخ شريف أعلى منصب في الصومال وهو رئيس الدولة. هذه المكاسب كلها ألا تقتنعكم بالحوار معه وأن تعتبروا هذه الإنجازات إنجازاتكم كونه كان رئيسا لكم أيام المحاكم الإسلامية؟

عمر إيمان: أولا أنا لا أحب أن أحدد في جوابي شخصا بعينه سواء شريف أو غيره إنما أتحدث عن طرف معين اتخذ هذا المنهج طريقا، أولا إن ما يردده كثير من الناس من أن القوات الإثيوبية قد خرجت بالمفاوضات هذا كلام يرفضه الواقع و الحقيقة والدليل على ذلك أن آخر يوم انسحبت هذه القوات الإثيوبية كانت المعارك تشتد في جميع الطرقات حول المقرات التي كانت تحتلها هذه القوات الإثيوبية فإذا كانت هذه القوات خرجت بالمفاوضات فلماذا هذه المعارك؟ هذا أولا، ثانيا إن إقالة عبد الله يوسف وإحلال شخص معين مكانه لا يغير من الواقع شيئا إنما الذي يتغير هو الأهداف فما دام الدستور هو الدستور والولاء لهذه الحكومة الإثيوبية التي ارتكبت بحق الشعب الصومالي كل تلك الجرائم هي الفاعلة في الساحة والمؤثرة في ذلك فلا نفع أن نقول إن فلانا تغير وإن فلانا قد جاء وإن كون شخص ما صار رئيسا وقد سبقه غيره، ولكن ما الذي جاؤوا بالجديد إلى البلاد؟ انظر كل هؤلاء الرؤساء الذين تتابعت أسماؤهم حول ترؤس البلاد، لم يأتوا إلا بمهازل لأنهم دائما عقبة على المشروع الإسلامي، ونحن نعلم أن هذا الأخ وغيره كانوا قبل قليل مصنفين تحت الصنف الإرهابي وأن الطائرات الأميركية وغيرهم كانت تقصفهم وهم في البادية وتحت العراء ولماذا اليوم هؤلاء يرحبون به ويحتفون به ويقدمون له كل التسهيلات على أن يكون رئيسا أو غيره؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يطرح، إذاً هناك شيء تغير، ما هو؟

جامع نور: هدفكم الأول الذي قاتلتم لأجله هو كان إخراج القوات الإثيوبية، القوات الإثيوبية انسحبت لماذا لا تحققون باقي أهدافكم عبر الحوار والتفاوض؟

القوات الإثيوبية لن تخرج من البلاد إلا إذا علمت أن هناك مقاومة قادرة على حماية بلادها عندئذ تنسحب القوات الإثيوبية انسحابا كاملا
عمر إيمان:
أولا أريد أن أقول للمشاهدين جميعا إن القوات الإثيوبية من يوم أن دخلت لم تخرج من البلاد كاملة وأنت على علم أن بعض المناطق الحدودية لا زالت تحت احتلال القوات الإثيوبية، ثانيا رئيس الوزراء الإثيوبي قد صرح بأكثر من مناسبة أنه يعود إلى احتلال البلاد بما فيها العاصمة في الوقت الذي يريده. إذا كان خروج القوات الإثيوبية بالاتفاق أو بالمفاوضات فلا يمكن أن يكون رئيس الوزراء يصرح بهذه  الصورة معنى ذلك أنه خرج باختياره بعد أن هزم شر هزيمة لكنه من باب أن يبعد عن نفسه شر الهزيمة يقول سأتحدى وأنا سأعود ولو كان ذلك تم بالمفاوضات لا يمكن أن يقول هذا الكلام، فلذلك أقول إن القوات الإثيوبية لن تخرج من البلاد إلا إذا علمت أن هناك مقاومة قادرة على حماية بلادها عندئذ تنسحب القوات الإثيوبية انسحابا كاملا ويصل الشعب الصومالي حريته بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى.

جامع نور: موضوع القوات الأجنبية هذه القوات لم تأت عن فراغ وإنما جاءت لتصلح ما أفسده الصوماليون وقادتهم، أصلحوا ما بينكم أعيدوا الأمن والاستقرار نرحل ونعود إلى بلادنا، هذا ما تقوله قوات حفظ السلام الأفريقية الموجودة في مقديشو.

عمر إيمان: يقولون إن من البلية ما يضحك. يعني كون هذه القوات الأوغندية والبورندية جاءت لحفظ السلام هذه مضحكة حقيقة ويعرف الجميع والمتابعون للقضية الصومالية عن كثب أن هذه القوات إنما جاءت لهدف هو مساعدة القوات الإثيوبية على احتلال البلاد وتمكينها من رقاب العباد وهي الآن التي تقوم بالدور نفسه بعد خروج القوات الإثيوبية من العاصمة وخير شاهد على ذلك أن البلاد أو الأراضي الصومالية كلها تنعم بالأمن والأمان والاستقرار من بدايتها إلى نهايتها سوى هذه الأحياء التي تتواجد فيها القوات الأجنبية وأنت تسمع دائما المواجهات التي تحدث وكم يتضرر بها الشعب حيث يضربون المدافع القوية على الأحياء الشعبية ويموت فيها كل يوم مئات من الناس ثم نقول للعالم إن هذه القوات جاءت لحفظ السلام، هذا تغيير وتلاعب بالألفاظ حقيقة.

جامع نور: ما موقفكم من المبادرة التي تقدم بها العلامة الدكتور يوسف القرضاوي للوساطة بينكم وبين الرئيس الشيخ شريف؟

عمر إيمان: نحن نقدر فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي وهو علامة الأمة والكل ينتفع بعلمه وهذه المبادرة سمعتها من أفواه الناس ولم أتمكن من الاطلاع عليها ولا قراءتها ولكني أقول إن كثيرا من العلماء خارج الصومال يعوزهم معرفة الواقع الحقيقي فيظنون كل كل أسود فحمة ويظنون كل أبيض أيضا شحمة فهذه هي المشكلة وإلا لو يعلمون هذه الجهود التي بذلت من إخراج الشعب من أزمته لأيدوا هذه المقاومة حتى تصل إلى أهدافها، فهذه المبادرات وغيرها لا بد قبل الإتيان بها من دراسة الوضع ومعرفة ما كان يدور في الساحة حتى يكون حكمنا ودعوتنا وطرحنا صحيحا يمكن أن يوصلنا إلى حل مقبول.

جامع نور: هناك من يرى بأن لأريتيريا يدا في مواقفكم المتشددة تجاه الشيخ شريف شيخ أحمد، هل هذا وارد؟

عمر إيمان: أريتيريا صحيح أنها وقفت معنا في نضالنا ودعمت الجهاد ولها في ذلك مصالح ونحن لا نزال نشكر على هذه الجهود التي بذلتها تلك الحكومة ونعلم أنها تعاني أيضا من ظلم الحكومة الإثيوبية كما نعاني منها فلنتعاون على دحر هذا العدو الذي يهدد منطقة القرن الأفريقي كلها، ولكن أن تكون لأريتيريا سلطة على المجاهدين من أجل أن يكونوا متشددين في مواقعهم فهذا كلام غير صحيح وإنما يتشبث به من يريد أن يشوه صورة ومواقف هذه الحكومة التي قد وقفت معها قبل أن نذهب إليها أيام الحكومة كانت تدعمها أيام المحاكم الإسلامية وسيطرتها على العاصمة قد هبت لنجدتنا ومساعدتنا بجميع ما تملكه من قوة وبالتالي لو كان لها غرض لانتظرت حتى نقول لو كان هذا الدعم حاصل بعد مجيئنا إلى هناك لقيل إن هذا سببه أنها تريد أن تؤثر وتسيطر عليكم الآن لكن كان هذا هدفا إستراتيجيا أن يتعاون الضعفاء على دحر العدو المهدد للجميع.

جامع نور: هل تتوقع أن ينجح الرئيس الجديد في إحلال الأمن والاستقرار في الصومال؟

عمر إيمان: في نظري وتقديري لا يمكن لأن كل الأسباب المساعدة أو المقومات التي هي كفيلة لإقامة حكومة هي مفقودة وغير موجودة وبالتالي لا يمكن أن تكون هذه الحكومة تحقق شيئا من طموحات الشعب وأنها كسابقتها تبقى شهورا ثم تضمحل حتى ترجع إلى نقطة الصفر.

جامع نور: منذ أن وصلتم إلى مقديشو أجريتم مشاورات ولقاءات ماذا خرجتم منها؟

عمر إيمان: كان القصد من ذلك أولا أن نشرح لتلك الشرائح أهداف الأحزاب الحزب الإسلامي وماذا كان يريد وماذا يرمي إليه من خلال هذا التأسيس الجديد، هذا هو الهدف الأول الذي من أجله اجتمعنا، هذه الشرائح والكثير منها قد اقتنعت ورحبت بالحزب الإسلامي الجديد، ثانيا لا أكتمكم سرا أن بعض الناس لا زال يهرول تحت هذه الحكومة الجديدة كعادة كل الشعوب تظن أن وراء هذه الجعجعة شيء يذكر، بالتالي كانت الحكومات التي تؤسس في الصومال بعد سقوط الحكومة المركزية الشعب كان يهرول لأنه يريد حكومة ولكنه دائما كان يصاب بالإخفاق لأن تأييده للحكومة لم يكن عن قناعة ولا عن دراسة للواقع الذي نشأت فيه هذه الحكومة فيهرول، تجد بعد شهرين أن الشعب بدأ يسحب ثقته من هذه الحكومة ويبحث عن تأسيس حكومة أخرى، أقول ليس هناك أمل بعد الله تعالى إلا المشروع الإسلامي الذي قد جربه الشعب الصومالي خلال الستة أشهر الماضية التي كانت المحاكم الإسلامية هي السبب عليها، لم تمر على الشعب الصومالي فترة أفضل من تلك الفترة على الإطلاق، ونقول إن المبدأ الإسلامي هو الوحيد الذي يصلح للحكم بين الشعب الصومالي والقادر على تحقيق الوئام والتخلص من هذه النتوءات التي تعترض طريقه.

جامع نور: الشارع الصومالي متخوف من أن تندلع المواجهات بين الإسلاميين، هل من جانبكم لديكم هذا النوع من الخوف؟ وكيف تطمئن الشارع المتخوف أصلا؟

عمر إيمان: الذي يقدر أن يطمئن الشعب الصومالي هو الله تبارك وتعالى، لا يعلم الغيب إلا الله لكن على المؤمن أن يأخذ كل أسباب الاحتياط حتى لا يحدث مواجهة بين المجاهدين أما أن يحدث بين الشعب الصومالي فهذا كان واقعا لأن هناك فئات من الناس قد رضيت أن تكون يدا للعدو تحقق مطامعه في البلاد فلذلك أعلن الشعب الصومالي الجهاد على هذه الفئة من الناس ولو كانوا صوماليين فهذا لا إشكال أن يحدث مواجهة بين المجاهدين وبين هؤلاء كما كان موجودا سابقا لكن الخطأ والخطر الذي يخاف أن يحدث هو أن تقع المواجهة بين المجاهدين أنفسهم بسبب أو بآخر وهذا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيذنا منه.

جامع نور: شكرا لكم دكتور عمر. شكرا لكم مشاهدينا الكرام وإلى أن نلتقي في برنامج آخر ها هو جامع نور يستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة